الفصل 35 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
19
كلمة
4,025
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

في تواجدك أنا لا أرى غيرك في المكان. وفي غيابك أنا كفيف يا جميلتي. نزلت جهاد من شقة أخوها بعد ما أجبرها تروح لزكريا، بس قبل ما تطلع من العمارة رجعت وقعدت على السلم وفضلت تعيط بحرقة وهي مش عارفة تتصرف ولا تعمل إيه، لفت نظرها أوضة ضلمة تحت السلم فيها كراكيب قديمة، قامت بسرعة وهي بتبص حواليها بخوف وراحت قعدت فيها وكانت فاكرة إن مفيش حد شافها. بس في الوقت ده شافتها جارتهم الست نورا اللي كانت راجعة

من بره وراحت وراها وقالت: "مالك بس يا بنتي؟ إيه اللي مقعدك هنا؟ هو أخوكي مزعّلك تاني؟ قامت وقفت ورمت نفسها في حضنها وقالت ببكاء: "أنا مش قادرة أروح، مش هقدر أروح تاني، والله أنا مش وحشة، أنا مش عايزة أغضب ربنا مني تاني." فضلت الست نورا تهدي فيها وأخدتها وطلعوا شقتها، وحكتلها جهاد كل اللي حصل وكأنها ما صدقت لقيت حد يشيل عنها كل الهموم اللي جواها، بس اتعصبت نورا وقالتلها: "أنتِ اتجننتي في دماغك!

إزاي تروحي البيت عند الولد ده وتخليه يعمل فيكِ كده؟ عيطت جهاد وردت عليها وقالت: "ما كنتش لاقية مكان تاني أروحله غير هناك يا إما أقعد في الشارع، أنا مفيش حد جنبي واللي في الشارع ما كانوش هيرحموني برضه." نورا بعصبية: "طبعًا!

لازم تعملي كده، ما أنتو جيل طلع على اللي بيشوفوه في التليفزيون والنت، الدنيا تخرب في وش البنت من دول تجري تشتغل رقاصة أو تروح للحرام، للأسف بقينا نستسهل الحرام، ده أنتي كنتي تخلي أخوكي يموتك ولا كنتي روحتي للولد ده وحصل اللي حصل." فضلت جهاد تعيط أكتر، ونورا قعدت جنبيها وقالتلها بحزن على حالتها: "بعد كده تجيلي أنا هنا، اسمعي يا بنتي أنا ربنا ما ادانيش خلفة بس هعتبرك بنتي مدام أنتي كمان مالكيش حد بعد ربنا."

قامت نورا ودخلت جوه ورجعت وفي إيدها فلوس وقالتلها: "امسكي أدي الفلوس دي لأخوكي، وأنا بكرة هاخدك معايا على بعد الضهر كده وهشغلك في مطعم بتاع واحد أعرفه كده وإياكِ تروحي لحد من الأشكال اللي بيعرفها أخوكي دي، ولو جاب حد عنده الشقة الليلة دي تيجي تباتي عندي فاهمة؟ مسحت جهاد دموعها وقالتلها: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي، أنتِ ربنا بعتك ليا من السما عشان يرحمني من اللي بيعمله عماد فيا، بس لو صاحبه قاله إني ما رحتش أعمل إيه؟

نورا بضيق ردت عليها وقالت: "هو أخوكي له إيه غير إنه ياخد الفلوس؟ هو مش قالك يا تجيبي الفلوس يا ما تجيش؟ أنتي قوليلو الفلوس أهي وهو مش هيتكلم معاكِ." جهاد بحزن: "حاضر يا طنط نورا وإن شاء الله لما هشتغل هردهم ليكي والله." نورا بجدية: "مش مهم الكلام ده دلوقتي، المهم إنك بكرة تصلي الضهر وتجيلي على طول عشان أوديكي المطعم وتبدأي شغل فاهمة؟ ردت عليها جهاد بحماس وقالت: "فاهمة حاضر."

وبعدين خرجت جهاد من عند نورا ودخلت البيت بالمفتاح اللي معاها وأول ما شافها عماد زعّق فيها وقال: "أنتِ هتستهبلي يا بت؟ ما روحتيش ليه عند الراجل اللي مستنيكي؟ بصتله من فوق لتحت بقرف وقالت: "ما رحتش ومش هروح لحد تاني والفلوس اللي عايزها أهي." مسك عماد الفلوس وهو مبسوط وقال: "إيه ده؟ جبتيهم منين؟ زكريا كلمني وقالي إنك ما روحتيش أصلًا." بصتله بسخرية وقالت: "هيفرق معاك جبتيهم منين أوي؟ اتملت عيون عماد دموع وقالها بضيق:

"مش بإيدي أعمل كده يا جهاد، أنا لو مابقاش معايا فلوس أجيب بيها الزفت اللي بقى مالي جسمي ده مش هقدر أتحمل التعب اللي هتعبّه، مش هقدر أعيش يا جهاد." زعّقت فيه ببكاء وقالت: "إن شاء الله عنك ما عشت ولا عملت فيا كده يا شيخ، أنا كرهت نفسي بسببك أنت وأخوك مجدي اللي المفروض أنتو رجالة وتخافوا عليا، منكم لله ربنا ينتقم منكم."

سابته ودخلت أوضتها وهو دموعه نزلت بس برضه ما رجعش عن اللي في دماغه وأخد الفلوس ونزل عشان يجيب بيها اللي عايزه. وفي الأوتيل عند عمار وجميلة. وقف عمار قدام أوضة جميلة وهو لابس بدلة شيك جدًا، من غير جرافته وكان وسيم جدًا فيها وخصوصًا بالخصلة البيضة في شعره وزيها في دقنه، وقبل ما يخبط على الباب سمع صوتها وهي بتغني وبتقول: "ده ولاد الجاحدة علقوا لوحده ولما شافوا صورتي إيدهم اتشلّت." عمار ابتسم بقلة حيلة وقال:

"ده أنا اللي هتشلّ منك والله." خبط عمار على الباب وطلعت في الوقت ده جميلة وهو كان متوقع إنها كالعادة لابسة هدوم عادية، بس المرة دي كانت غير كل مرة بفستانها اللي من اللون الأسود بتصميم هادي، وطويل للأرض ولرقبتها كمان ومن غير أكمام وشعرها كان مفرود على ضهرها وحاطة ميكاب خفيف جدًا لايق أوي على ملامحها. قربت منه وقالت بثقة: "بلاش التتنيحة دي عارفين يا أسطى إننا نسحر ما نتسحرش." ضحك عمار بهدوء وقالها:

"هي جميلة فين يا قمر؟ جميلة بغيظ: "أقولك فين وما تزعلش؟ ضحك عمار تاني وقالها: "هههههه هو أنا ما أعرفش أهزر معاكي يعني؟ وبعدين أنتي لحقتي تجيبي الفستان ده إمتى؟ جميلة: "فيروز قالتلي إن الاجتماع هيكون راقي جدًا وأنا لازم أبقى متشيّكة فروحت جبت الفستان ده لعلمك ده فستان حفلة التخرج بتاعتي شيلاه من خمس سنين يعني حاجة أهر فخامة." عمار بهدوء: "عارفة المميز فيكي إيه؟ جميلة بحدة: "قصدك إيه بمميز دي؟ أنت هتتريق؟ عمار بغيظ:

"اتهدي خليني أقول الكلمتين، أنا قصدي المختلف يعني." وابتسم بهدوء وقال: "إني بحاول أتعامل مع الكل عادي بس الكل بيعاملني بتصنّع لأنهم بيبقوا ديما عايزين يبانوا قدامي بشكل كويس ويعجبني ما عدا أنتي بتتعاملي بطبيعتك ومش فارق معاكي أنا هشوفك إزاي، باختصار أنا ومع الكل مهما عملت عمار بيه ومعاكي أنتي بكون عموري." جميلة حاولت تداري ابتسامتها وقالت: "على فكرة أنت برضه بالنسبالي عمار بيه ومديري وعمو عمار مش أكتر."

اتنهد عمار بضيق وقالها: "عمو؟! جميلة بقلق من نظراته: "لا اللي تشوفه، أيوه عادي يعني أنا مش خايفة منك على فكرة." عمار بغضب: "طيب قدامي يا حبيبة عمو، لا قدامي إيه ورايا يا مساعدتي." ومشي عمار قدامها وهي قالت بغيظ: "يا رب تتكعبل وأنت ماشي يا رب." عمار بغيظ وهو ماشي: "سمعتك يا جزمة." ضحكت بهدوء وبعدين بصت للطرقة اللي بين الأوض ومسكت في إيد عمار وقالت:

"بقولك إيه أنا ممكن أصالحك بس أنا أقعد وأنت تمسك إيديا وتجرني كده لحد الأسانسير." عمار بصدمة: "نعم! أنتي بتتكلمي جد؟ جميلة: "طيب بلاش دي يلا نجري ونشوف مين هيوصل الأول والنبي." عمار بقلة حيلة: "بس يا ماما بس يا عسل المكان كله كاميرات وأنا عمار المنشاوي مدير الأوتيل، أنتي عايزة فضيحتي تبقى بجلاجل! جميلة بغيظ: "قفلتني وارتحت أنت كده، خلاص أنا أصلًا مش عايزة منك حاجة."

ونزلوا تحت ودخلوا مطعم راقي جدًا، وكان في جزء كبير فيه خاص بالاجتماع ده وكانوا قاعدين برضه هناك ناس شكلهم أجانب مش مصريين ولا عرب. جميلة: "استنى الأول قبل ما نخش عليهم آآ.." قاطعها عمار: "نخش عليهم إيه يا جميلة حسني من مخارج ملفوظك لو سمحتي." جميلة بغيظ: "نتيل ندخل هناك ونقعد معاهم، هما كلهم ملونين كده ما فيهمش حد بيتكلم عربي؟ عمار ابتسم وقالها: "أيوه هما كلهم أجانب في مشكلة؟ جميلة:

"بص اقسم بالله أنا حاجز كورس إنجليزي بعد ما هاخده هبقى لهلوبة." عمار: "عارف إنك مش بتعرفي إنجليزي كويس مع إن موظفين الشركة عندي بيبقي عندهم لغة واتنين بس أنتي مميزة غير الكل." قبل ما ترد عليه قرب من عمار شاب صيني وفضل يتكلم معاه بالإنجليزي شوية وبعدين مشي وجميلة كانت متنحة عليه. عمار: "في إيه يا جميلة مالك؟ جميلة: "هو.." عمار: "هو مين؟ جميلة: "لي مينهو." عمار: "مين يا أختي؟ جميلة: "الواد اللي في المسلسل الكوري."

عمار: "بس ده مش كوري ده صيني اسمه نيني شونج." جميلة: "لا كوري." عمار: "يا بنتي بقولك صيني." جميلة وهي بتبص للولد بهيام: "تؤ تؤ ده كوري." عمار بنفاذ صبر: "ورحمة أمي صيني صينييييي هتخليه كوري بالعافية؟ جميلة بخوف: "أنت بتتعصب ليه؟ صيني صيني هو أنا يعني كنت هناسبه؟ اتنهد عمار بضيق وراح سلم على المستثمرين، وجميلة كمان راحت تسلم عليهم وما كانتش عارفة ترد عليهم وقالت بلا مبالاة: "هاي ماي نيمز كميلة." عمار بغيظ:

"أنتي بتقولي إيه؟ اقعدي ما تتكلميش خالص." قعدت جميلة جنبيه وهي ميلت عليه وقالتله: "هي القعدة ناشفة ما فيهاش غير تيته اللي قاعدة هناك دي؟ عمار بصلها بقلق وقال: "في إيه يا جميلة أنا مش عايز أفهمك غلط." جميلة: "لا لا أنا بسأل على البت الحرمبوءة اللي هتكرش عليك وتنفسن عليا؟ عمار بعدم فهم: "مين دي؟ جميلة: "مش متابع روايات أنت؟ خلاص ما تاخدش في بالك كمل كلامك، أنا مش فاهمة أصلًا أنت جايبني هنا ليه؟

ما ردش عليها عمار وفضل يتكلم في الشغل. وجميلة كانت قاعدة مش فاهمة حاجة منهم، وبعدين طلعت موبايلها وكانت مركزة فيه جدًا. عمار: انتي بتعملي إيه يا جميلة؟ جميلة: بترجم. عمار: بترجمي إيه؟ جميلة: بترجم كلامكم اللي مش فاهماه على جوجل، بس انتو بتتكلموا بسرعة أوي. ضحك عمار وقالها: طيب هعطلك معلش، اطلعي هاتيلي الموبايل بتاعي مع السواق بره. جميلة: حاضر.

قامت جميلة وطلعت وهو فضل مركز عليها وهي ماشية، وأول ما طلعت بره المطعم لقت السواق واقف وفي إيده علبة كبيرة شوية. جميلة: لو سمحت يا عمو، عمار بيه بيقولك عايز الفون بتاعه. ليها السواق العلبة وقالها: اتفضلي يا هانم، عمار بيه جاب دي عشانك. استغربت جميلة اللي بيحصل ومسكت العلبة وفتحتها ولقيت فيها عروسة صغيرة شكلها جميل أوي، ابتسمت بدموع وفجأة جه عمار ووقف وراها وقالها:

عمار: أكيد مش هي دي العروسة اللي كنتي عايزاها زمان من باباكي، بس دي حلوة أوي حسيتها شبهك، رقيقة وتخطف القلب بسرعة. بصتله وهي مبتسمة وقالت: بجد شكرًا، أنت فرحتني أوي بيها. مسك عمار إيدها وراحوا وقفوا عند شباك كبير وقالها بهدوء: عمار: أنا مش جايبك معايا عشان الشغل، لإن الموضوع كان ممكن يخلص لو بعت أي حد مكاني، بس أنا جيت هنا وجبتك معايا عشانك أنتي. جميلة بتوتر: أنا مش فاهمة أنت تقصد إيه؟ عمار بخبث: تيجي نعمل تيك توك؟

جميلة: نعم؟ بقي ده كله عشان نعمل تيك توك؟ ليه شايفني شيماء محـ... عمار بعدم فهم: مين دي؟ جميلة: شيماء بتاعت على التيك توك، أنا هنا التوب. عمار طلع موبايله وقالها: ما علينا، المهم أنتي عارفة التريند بتاع على الدغري؟ جميلة بغيظ: أيوه أعرفه. اداها عمار موبايله وقالها: طيب يلا امسكي الفون وصورينا. تلقائيًا، ابتسمت بحماس ومسكت الفون وصورتهم هما الاتنين وعمار بدأ هو وقال: عمار: على الدغري. جميلة: على الدغري.

عمار بجدية: أنا بحبك يا جميلة. بصتله بصدمة وفجأة الموبايل وقع من إيدها من الشباك اللي كانت واقفة عنده وقالت بتوتر: جميلة: أنت قولت إيه؟ عمار بغيظ: الموبايل يا جميلة الله يخربيتك عليه كل شغلي. جميلة بدموع وتوتر كبير: أنا لازم أمشي دلوقتي، أنا لازم أرجع البيت عشان ما أتأخرش.

مسك عمار إيدها وقال بهدوء: والله العظيم بحبك من أول مرة شوفتك فيها في المدرسة وأنتي عجبتيني، رجعت شغلي اليوم ده ومن جوايا كان نفسي أوي أشوفك تاني وده حصل في المطعم قدام العريس والحوار اللي حصل بينا، بعدها لقيتني بقنع مامتك تشتغلي عندي عشان كنت عايز أشوفك على طول قدامي. جميلة بدموع وقلق: ليه أنا يعني؟ أنت ليك علاقات كتير وتعرف بنات كتير أغنى وأحلى مني، ليه أنا؟ عمار

قرب منها بهدوء وقالها: رأيتُ في أعين الجميع أفكارهم، إلا أنتِ رأيتُ في عيناكِ قلبي. ابتسمت جميلة وهو قال: بعد الابتسامة دي أفهم منها أنك موافقة. جميلة سحبت إيدها من إيده وحضنت عروستها بتوتر وقالت: جميلة: موافقة على إيه بالظبط؟ عمار: ما تقلقيش أنا مش بتاع كلام، احنا أول ما هنرجع القاهرة أنا هكلم مامتك وهطلب أتجوزك على طول. جميلة برقت وقالتله: كمان هتتجوزني؟ عمار غمزلها بخبث وقال: طبعًا مش بحبك.

اتكسفت جميلة وكانت فعلًا متوترة جدًا من فرط المشاعر اللي أول مرة تحس بيها في حياتها، وهو أرفق بحالتها وقالها: عمار بهدوء: طيب اهدي كده وأنا هنزل أجيب الموبايل من تحت وجاي. ونزل فعلًا عمار وجميلة بصت للعروسة اللي في إيدها وابتسمت، بس فجأة اختفت ابتسامتها البريئة لما سمعت بنتين واقفين في الشباك اللي جنبها وبيقولوا: إحداهن: هو عمار بيه مش كان بطل يعرف أشكال زي اللي واقفة دي؟

الأخرى: شكلها عبيطة ومش فاهمة حاجة، أهو آخرها يوم ولا يومين ومش هنشوف وشها تاني معاه، دي عادته هو وأخوه زكريا المنشاوي من زمان. إحداهن: بس لا، البنت شكلها مضحوك عليها، ما تعرفش الماضي بتاع عمار بيه وأخوه اللي هنا. نزلت دموعها بحزن وافتكرت إن عمار بيضحك عليها، رمت العروسة من إيدها ومشيت بسرعة وطلعت أوضتها ووقفت قدام المرايا وقالت لنفسها ببكاء:

جميلة: بطلي بقي تبقي عبيطة، واحد زي ده هيحب فيكي إيه وهيعاملك بالطريقة دي ليه يعني. ولمت حاجتها في الشنطة بتاعتها بسرعة وأخدت موبايلها ونزلت. وأول ما نزلت شافت عمار واقف مع فارس وهما بيضحكوا، فاتخبت منه وطلعت من الأوتيل من غير ما ياخد باله منها، ولقت في تاكسي واقف وقالتله: جميلة: لو سمحت ممكن توصلني المطار أو أي مكان أرجع منه القاهرة عشان أنا ما أعرفش حاجة هنا؟ بصلها صاحب

التاكسي من فوق لتحت وقال: أوي أوي تعالي وأنا هوصلك القاهرة يا أختي. جميلة اتنهدت بارتياح وقالت: طيب شكرًا جدًا. ورركبت معاه التاكسي ومشي بيها، وعند عمار طلع للمكان اللي كانت جميلة مستنياه فيه ومالقاهاش وشاف العروسة اللي جبهالها واقعة على الأرض، فمسكها وراح ناحية أوضة جميلة وهو مش فاهم حاجة، وخبط على الباب بهدوء: عمار: جميلة. جميلة: هو حصل إيه؟ وليه مشيتي؟ وكده ترمي الهدية بتاعتي على الأرض؟

ما سمعش رد منها ورن عليها لقاها عملت له بلوك، وكانت معدية موظفة بتاعت خدمة الغرف فأخد منها المفتاح ودخل أوضة جميلة واتفاجئ إنها أخدت كل حاجتها ومش موجودة. نزل بسرعة تحت وراح لموظف الاستقبال وقاله بقلق: عمار: علاء، هي البنت اللي كانت معايا هنا طلعت من قدامك؟ علاء: أيوة يا عمار بيه، خرجت من يجي ربع ساعة كده وركبت تاكسي من بره ومشيت. عمار بضيق: إيه المتخلفة دي؟

وراح قعد في الريسبشن وفضل يحاول يكلمها بدون فايدة، وفجأة الجو قلب والمطرة غرقت المكان وكانت عاصفة شديدة، وقف عمار بقلق وكان فعلًا خايف عليها. وعند جميلة كانت راكبة في التاكسي ودموعها على وشها، ولما حصلت العاصفة بدأت تركز في الطريق وهي خايفة جدًا، وخصوصًا لما لقيت السواق ماشي بيها في طريق مقطوع، فسألته بقلق: جميلة: لو سمحت هو أنت ليه مش ماشي على الطريق الرئيسي؟

السواق بخبث: لا، الطريق دلوقتي خطر فإحنا هنقف في مكان بعيد شوية نرتاح لحد ما العاصفة تخلص وأوصلك. جميلة بخوف: أنت بتقول إيه يا عم؟ لو سمحت رجعني تاني الأوتيل بسرعة لو سمحت. السواق ضحك وقالها: ما تخافيش كده، وبعدين ما فيش رجوع، المصيدة اتقفلت خلاص.

فضلت تبص حواليها بخوف والمكان كان فعلًا شكله مخيف، حاولت تكلم عمار لإن ما كانش قدامها غيره بس الشبكة ما كانتش موجودة بسبب الجو اللي قلب ده، وبدون تردد منها فتحت باب التاكسي ونطت منه وكانت الأرض كلها مياه بسبب المطرة وهدومها كلها باظت وكمان شعرها.

قامت واتفاجئت بالسواق بيرجع بالتاكسي لورا فضلت تجري بسرعة وهي ماسكة إيدها اللي كانت بتنزف وبعدين دخلت في مكان كله زرع وأراضي زراعية وراحت قعدت عند شجرة بعيدة وهي بتعيط وخايفة وكان في صوت كلاب حواليها من كل ناحية. وبعد شوية عند عمار كان هيتجنن وهو بيحاول يوصل لمكانها أو يطمن هي في المطار أو فين، وفارس معاه وقاله بسخرية: فارس: يا عم أنت شاغل بالك بيها ليه؟ تلاقيها نزلت في أي كافتيريا على الطريق وقاعدة هناك.

عمار بضيق: البنت جاية معايا وأمها عارفة يعني لو حصلها حاجة في وشي، وهي مش هتعرف تتصرف لوحدها. فارس بخبث: هو الموضوع إنك خايف عليها عشان أمها وبس ولا في حاجة تاني؟ عمار بجمود وثبات: أيوة في، البنت دي حبيبتي وقريب أوي هتبقى مراتي. فارس: طيب مش تقول كده من الأول، مبروك يا صاحبي. عمار بضيق: بجد مش وقته، أنا لازم دلوقتي أعرف هي فين. قرب منه في الوقت ده علاء موظف الاستقبال وقاله:

علاء: عمار بيه، سواق التاكسي اللي الآنسة جميلة مشيت معاه رجع بره لوحده أهو. عمار بلهفة: طيب تعالى معايا وريهولي بسرعة. وطلع عمار بره بسرعة ومعاه فارس وعلاء اللي شاورله على السواق، وراحله عمار وقاله: عمار: يا كابتن البنت اللي ركبت معاك من شوية وصلتها فين؟ بصلهم السواق بقلق وقال: السواق: أاا مم ما حدش ركب معايا من هنا. علاء بحدة: يا ابني البنت اللي كانت لابسة فستان أسود أنا شوفتها بعينيا وهي بتطلع معاك.

السواق بتوتر: مم ما حصلش. مسكه عمار من هدومه وقال بعصبية: عمار: انطق يالا وديتها فين؟ فارس: أحسن لك تقول وديتها فين، ده عمار المنشاوي مدير الأوتيل واللي كانت معاك دي خطيبته. خاف السواق وقال: السواق: والله العظيم يا باشا هي خافت من الطريق ونطت من العربية، أنا حاولت أدور عليها بس اختفت ومالقتهاش. اتنفض قلب عمار بخوف كبير عليها: عمار: الطريق ده فين بالضبط؟ السواق: بعد طريق الأوتيل بالضبط، بس الطريق المقفول.

عمار بعصبية: بقى هي اللي كانت خايفة من الطريق يا ابن الـ.. فارس بقلق: خلاص يا عمار عشان الناس. عمار: خلي الواد ده معاك ما تسيبوش غير لما أرجع. فارس: طيب أجي معاك طيب؟

ما ردش عليه عمار وبسرعة أخد عربيته وراح المكان اللي قاله عليه السواق، وكان طريق طويل بس آخره مقفول فضل ماشي بالعربية لآخره ومالقاهاش برضو، فنزل من العربية وفتح كشاف موبايله وفضل يدور عليها في الطرق الجانبية اللي في الطريق وكان فيهم طريق زراعي، مشي فيه وفضل ينادي عليها وبرضو ما عرفش يلاقيها، وكان لسه هيمشي بس سمع صوت خطوات وراه بص وراه بسرعة ولقاها هي ابتسم بتنهيدة وقالها: عمار: وقعتي قلبي عليكي، منك لله.

كانت بتبصله بدموع وهي حاضنة نفسها وجسمها كله بيتنفض من البرد، وفجأة وقعت على الأرض فاقدة الوعي، جري عليها عمار بسرعة وقالها بدموع: عمار بخوف حقيقي: جميلة ردي عليا، أنا آسف إني سيبتك، والله ما هسيبك لوحدك تاني، جميلة. وشالها بسرعة وأخدها بعربيته ووداها المستشفى. ــــــ ــــــ وتاني يوم الصبح. فتحت هناء باب البيت بتاع يونس ولقيته نايم على السلم بتاع البيت بصتله بحزن وقعدت جنبيه على الأرض وقالتله:

هناء: يونس قوم يا ابني يلا. يونس فتح عيونه وقام وقال: يونس: فيكي الخير والله إنك هتخليني أدخل أجهز وأفطر في بيتي. هناء بضيق: ضهرك وجعك من نومة الأرض مش كده؟ قام يونس وقالها بسخرية: يونس: لا عادي، أنا لما كان عندي عشر سنين كنت في عز البرد بنام في الشارع. هناء بحدة: أبوك السبب على فكرة؟ ابتسم يونس وقال: يونس: أنا مش قصدي ألومك، بس والله كنت بتخيل نفسي نايم في حضنك عشان أقدر أنام يا ماما هناء. هناء بدموع وحزن:

هناء: روح غير هدومك وأجهز وأنا هكون جهزت لك الفطار، عشان قبل ما تروح شغلك هتعدي تاخد ولادك من عند. شهد: توصلهم المدرسة، أنا كلمتها وقولتلها. يونس بضيق: بس أنا مش فاضي ولازم أروح الشركة. هناء بسخرية: بس أنت لازم تعمل واجبك معاهم، على الأقل عشان ما يتخيلوش وجودك وأنت غايب عنهم. يونس: طيب عايز قهوة على الفطار مش شاي. هناء: هو أنا الشغالة بتاعت اللي جابك؟ وبعدين لا طبعًا القهوة وحشة على الفطار، عاملالك لبن. يونس:

شايفاني قطة قدامك يا حاجة؟ أنا عايز قهوة، بصي هعملها لنفسي. هناء بحدة: أنا اللي أعمله يتاكل ويتشرب وأنت حاطط جزمه في بوز أبوك. يونس بغيظ: هو أنتِ إيه اللي جابك في وشي أصلًا؟ هناء: هو أنا ما قولتلكيش أنا ناوية أقعد معاك لحد ما أروح لأبوك؟ وقالت بضيق: لا لا أبوك تلاقيه بشيش مع أبو لهب، إنما أنا إن شاء الله هدخل الجنة. وفعلًا يونس سمع كلامها وراح جهز وشرب اللبن وراح بيت شهد عشان ياخد أولاده يوصلهم المدرسة.

ونزلت شهد ومعاها الأولاد وكانت لابسة بجامة طويلة وحاطة حجابها. ويونس قرب منهم وحضنه يوسف ويزن كان ماسك إيد شهد ومتضايق جدًا. يونس: مش هتيجي تسلم على بابا وتحضنه يا يزن؟ مسك يزن شهد أكثر وقال له: لا أنا عايز أروح مع ماما. شهد قعدت قدامه على الأرض وقالت له: مش إحنا اتفقنا إنك تروح مع بابا عشان هو ما يزعلش؟ يزن بدموع: يروح مع يوسف، أنا عايزك أنتِ. يونس بجمود: اطلعي اجهزي يا شهد بسرعة عشان نوصلهم سوا. شهد بجدية:

خلاص روح أنت مع يوسف وأنا هبعت يزن مع آيتن جارتنا هنا، هي في نفس المدرسة معاه بس في الثانوية. يونس قرب منها وقال بهدوء: معلش بس أنا عايزه يجي معايا. اتنهدت شهد بضيق وطلعت فوق عشان تجهز وتنزل ويونس أخد أولاده معاه العربية وقال ليزن: يونس: هي مايا لسه في الحضانة يا يزن؟ يوسف رد عليه وقال: قصدك ميس مايا الحلوة. بص له يونس بغيظ: بس يا حبيبي عيب، وما فيش أحلى من أمك. ها يا يزن ما رديتش عليا؟ يزن بضيق: لا ما بقتش تيجي.

يونس: طيب كويس. نزلت شهد وكانت هتركب جنب أولادها بس يوسف قالها برجاء: يوسف: عشان خاطري يا ماما اقعدي جنب بابا زي بابا وماما بتوع صحابنا. يونس فتح لها الباب بسرعة وابتسم بهدوء، وهي عشان ما تحسسش أولادها بحاجة قعدت قدام جنب يونس، وقام يوسف وقاله بصوت واطي: يوسف: أي خدمة بقى يا كبير. يونس ضحك وقاله: بس يا لمض اقعد جنب أخوك. فضل يوسف يضحك ويزن بص لهم بحزن وفضل قاعد ساكت، وبعد شوية وصلوا المدرسة ويزن باس شهد ونزل

ويوسف باس يونس وحضنه وقال: يوسف: أنت هتخلينا نرجع البيت تاني إمتى يا بابا؟ أنا مش عايز أقعد في بيت خالو. يونس بص لشهد بضيق ورد عليه وقاله: هخلص شغل مهم عندي وهاجي أخدكم، يلا بقى انزل عشان ما تسيبش أخوك لوحده ولو ميس مايان دي رجعت المدرسة ابقى قولي تمام. بصت له شهد بحدة ويوسف قاله: حاضر سلام يا شوشو. نزل يوسف وشهد قالت بحدة: ممكن تخلي أولادي بعيد عن القرف ده؟ يونس بهدوء: أنتِ مش فاهمة حاجة يا شهد فاسكتي. شهد بسخرية:

بالعكس أنا بقيت فاهمة كل حاجة كويس. جاءت تنزل بس هو مسك إيدها وقالها بهدوء: والله العظيم وحشتيني، عارف إن ما ينفعش دلوقتي بس أنا من غيرك ولا حاجة يا شهد. سحبت إيدها منه وقالت بحدة: بطل كذب عشان ما تقلش من نظري أكثر من كده. قالت كلامها ونزلت من العربية وهو كمان وقالها: أنتِ رايحة فين؟ أنا هوصلك للبيت اركبي. شهد بحدة: لا شكرًا، كتر خيرك أنا جيت معاك عشان الأولاد غير كده أنا ما فيش أي حاجة هتجمعني بيك.

جاءت تمشي بس رجعت تاني ووقفت قدامه وقالت بنبرة حزينة: شهد: هي لو كانت نور مكاني أنت كنت هتخونها وتهملها وتعاملها زي ما كنت بتعاملني مؤخرًا؟ سكت يونس وما عرفش يرد عليها وهي قالت له بهدوء: شهد: عارف الحلو في بعدي عنك إنه خلاني أصدق حاجات كتير كنت بحاول أقنع نفسي زمان إنها مش صح بس طلعت صح جدًا. قالت كلامها وسابته ووقفت تاكسي ومشيت، وهو ركب عربيته وكرر لنفسه سؤالها تاني، لو كانت نور مكانها هو كان هيخونها؟

اتنهد بضيق ومشي هو كمان على شغله والإجابة على السؤال محيراه ومش عارف يرد حتى على نفسه. وعند عماد كان عند زكريا في شقته وقاله: عماد: أهي دي كلها الحكاية بس خلاص هي قالت لي إنها هتشتغل وتديني فلوس لحد ما أنا ألاقي شغل. زكريا بجمود: أممم يعني مش هتيجي تاني. عماد بضيق: أيوه يا زكريا ولو سمحت كفاية تجيب سيرة الموضوع ده أنا بضرب نفسي بـ100 جزمه إني ضيعتها بدل ما أحافظ عليها. ضحك زكريا وقاله:

هههههه يا ابني أنت لو اتزنقت في قرشين أنت بنفسك هتجيبها لي لحد هنا. عماد بدموع: عشان الزفت اللي بقيت باخده بسببك، أنت اللي عرفتني على عزيز وخلتني أشتغل معاه وزي ما بيقولوا طباخ السم بيدوقه. زكريا: بقولك إيه أنا مش ناقص صداع، أنت جاي عايز إيه؟ عماد: أرجع عند عزيز عشان أقدر أجيب مصاريفي حتى. زكريا: طيب استنى هقوم أغير هدومي ونروح له سوا. وفعلًا بعد شوية كان زكريا وعماد عند راجل من أصحاب الأعمال المشبوهة، وقال لزكريا:

عزيز: حلو الكلام ده خلاص يا عماد قوم اقف مع الرجالة كفاية إن زكريا بنفسه جاي معاك. عماد: ربنا يخليك لينا يا معلم عزيز. ومشي عماد وعزيز قال لزكريا: بقى لي شوية عايز أوصلك مش عارف. زكريا: كانت عندي مصلحة بخلصها، خير في إيه؟ عزيز بثقة: عملية جديدة بمليون دولار. زكريا باهتمام: تمام قولي مين وإمتى وأنا والرجالة هنخلص الليلة كلها. عزيز: حلو الكلام بس اصبر على رزقك مش بالسهولة دي، أصلها مختلفة شوية. زكريا: إزاي يعني؟ عزيز:

أنا اخترتك عشان أنت قلبك ميت وهتعرف تخلص الموضوع، الحكاية إن في واد صحفي بيخبط في حاجات مش لازم حد يقرب منها. زكريا بجمود: أممم طيب ما نقرص له ودنه وخلاص. عزيز: حلو الكلام أهو ده المطلوب بس مش علقة ولا نخرب له حاجة عربيته ولا بيته لا، إحنا هنقتله ابنه عنده عشر سنين. زكريا بقلق: إيه من إمتى بنقتل عيال صغيرة؟ عزيز ضحك ورد عليه:

هههههههه أنت هتعمل لي فيها حنين ده أنت قتال قتلة يا زكريا، أفكرك قتلت كام واحد بسبب أو من غير سبب. زكريا وقف وقاله: سيبني أفكر وأرد عليك. عزيز: قدامك للأسبوع الجاي وتقرر أنت هتعمل إيه عشان لو هنشوف غيرك. اتنهد زكريا بضيق ومشي، وعزيز نده لعماد اللي جه ووقف قدامه وقاله: عماد: تحت أمرك يا معلم خير؟ عزيز بخبث: أختك عاملة إيه يا عماد؟ عماد بقلق: أختي هو أنت تعرف أختي منين؟ عزيز بخبث:

سماح قالت لي إنها حلوة وكمان أنت مش بتشغلها غير للحبايب ولا إيه؟ عماد بضيق: لا أختي دي عيلة صغيرة ما بتشتغلش أصلًا. عزيز بخبث: هجيلك وأشوف ولا أسأل زكريا عليها؟ وفي الوقت ده عند جهاد. أخدتها نورا المطعم اللي قالت لها عليه وبدأت شغل فيه وكانت مرتاحة جدًا هناك، وقربت منها بنت من اللي شغالين معاها وقالت: أمنية: جهاد روحي شوفي الزبون اللي على ترابيزة سبعة. جهاد بهدوء: حاضر. وراحت جهاد قربت من الترابيزة اللي كان

قاعد عليها المنشاوي وقالت: جهاد: تحت أمرك يا أفندم. بص لها المنشاوي وقال: بسم الله ما شاء الله أنا أول مرة أشوف حد شكله يفتح النفس هنا. جهاد ابتسمت وقالت: شكرًا جدًا لحضرتك، حضرتك تطلب إيه؟ المنشاوي سكت شوية وقال لها: والله مش عارف بس أنا عايز أتغدى حاجة مختلفة تقترحي عليا إيه؟ جهاد بتوتر: ممم مش عارفة والله، هو حضرتك ليك في البيتزا؟ ابتسم المنشاوي وقال لها: أنتِ عندك كام سنة يا بنتي؟ جهاد: 18 سنة. المنشاوي:

أيوه صح نورا قالت لي، تعرفي أنتِ لولا ظروفك أنا مستحيل كنت أخلي بنت أمورة وصغيرة زيك تشتغل هنا، أناي زمانك في الجامعة دلوقتي. جهاد بقلق: هو أنا عملت حاجة غلط طيب؟ المنشاوي: يا بنتي ما تخافيش روحي يلا هاتي لي البيتزا بتشكيلة جبن تمام. جهاد: تمام. وراحت جهاد المطبخ وقالت لهم على الطلب، وقربت منها أمنية وقالت لها: أمنية: شكلك كده عديتي الاختبار بتاع المنشاوي بيه. جهاد: اختبار إيه أنا مش فاهمة حاجة؟

في الوقت ده وقبل ما ترد أمنية موبايلها رن برقم نورا فردت عليها وقالت: جهاد: أيوه يا طنط. نورا: أوعي تكوني زعلتي من الحاج المنشاوي يا بنت. جهاد: هو الراجل اللي بره ده حضرتك تعرفيه منين؟ ده أنا حسيت إنه ممكن يخليهم يطردوني. نورا: يا بنتي ده راجل طيب أوي وعلى فكرة المطعم بتاعه بس أغلب الأوقات بيكون فيه عم رمزي اللي هو مسؤول عن كل حاجة. جهاد: هو حضرتك تعرفي الراجل ده منين؟ نورا:

مراته الأولى كانت صاحبتي، أنا بقى لي سنين ما قابلتوش بس أنا قصدته على شغل ليكي وهو وافق. جهاد: خير إن شاء الله هو باين عليه طيب برضه. نورا: ربنا معاكِ يا حبيبتي ولو احتاجتي حاجة أو حاجة حصلت معاكِ كلميني. جهاد: حاضر إن شاء الله ما فيش أي حاجة. وقفلت معاها وراحت كملت شغلها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...