"الجميلة والشعر الأبيض" البارت العاشر كل شيء مباح في الحب، نعم نعلم ذلك. ولكن إياكم والاقتراب من القلوب المتألمة فهي تحمل ما يكفيها، فرفقًا بها. رجعت شهد بعد ما وصلت ولادها المدرسة، وكان صبري أخوها قاعد متضايق جدًا، وهي قالت له بقلق: شهد: وبعدين بقى يا صبري، أنا فهمتك الموضوع، أنا رحت عشان يزن. صبري بضيق: الناس هتفهم كده يا شهد؟ أكيد لا، فلو سمحتي بلاش تخليني أقلب عليكي يونس، ما تحتكيش بيه غير قدامي.
شهد بهدوء: حاضر وحقك عليا أنا آسفة. طبطب صبري على كتفها وقال لها: خلاص حصل خير، قوليلي هتبدأي إمتى في كورسات الخياطة اللي هتاخديها دي. شهد: حيلك حيلك يا صبري، خياطة إيه؟ أنا هاخد كورسات تصميم Clothes design. صبري بسخرية: الله يرحم أبوكي يا شهد لو كان سمعك كان مات برضو. ضحكت شهد بهدوء وقالت له: مقبولة منك، على العموم هبدأ الأسبوع الجاي وهاخد 15 يوم وبعدين هروح أقدم في الشركة اللي قال لي عليها عدي جوز هاجر.
صبري: ربنا معاكي ويوفقك، واللي عايزاه اطلبيه، عارفة لو اتكسفتي هديكي على وشك. ضحكت شهد وقالت له: هههه لا بطلت أتكسف وأخاف، وأبقى قبل ما تروح الشغل ابعتلي طعمية سخنة. قام صبري وقال لها: لا انتي ارجعي زي الأول أحسن. ضحكوا هما الاثنين ودخلت زهرة وهي متضايقة وقالت: زهرة: شهد كويس إنك رجعتي، روحي شوفي مدام فريدة بسرعة، وأنت يا صبري أنا عايزة أروح لأهلي بقى النهارده، نروح إسكندرية يعني النهارده.
شهد بقلق: استني بس مالها طنط فريدة في إيه؟ زهرة: امبارح بنتها راحت شغل في شرم الشيخ وحصلت عاصفة هناك اللي كان بيتكلم عليها عمرو أديب امبارح، وهي وراجعة شكلها كده عملت حادثة فروحي اطمني عليها. شهد بقلق: يا نهار أسود، طيب جميلة كويسة؟ أنا كلمتها بالليل وكانت مبسوطة. صبري: لا حول ولا قوة إلا بالله، روحي يا شهد اقعدي مع الست دول يا حرام، مش معاهم راجل والست دي شايلة هم تقيل على كتافها.
شهد: حاضر هتعبك يا زهرة، وروحوا إسكندرية أنتوا، أنا هبقى أقعد عندهم ما تقلقوش أنا مش لوحدي هنا. زهرة: ربنا يكرم أصلك يا شهد، أنا والله لولا أمي تعبانة ولوحدها هناك ما كناش هنروح. وفي بيت حامد الصاوي. كانت بطة نايمة في أوضتها القديمة، وأول ما فتحت عينيها برقت بصدمة لما لقيت حاجة سودا واقفة قدامها، وقعدت بسرعة وهي بتصوت بخوف. ويوسف شال الطرحة من على رأسه وقال لها وهو بيضحك: يوسف: ههههههه شكلك مسخرة وأنتي خايفة.
ضربته بالمخدة وقالت: أكبر لله، اتصرف إنك كبير يا رخم. يوسف قعد جنبها وقال لها: بس المقلب جامد، خوفتي مش كده؟ بطة بغيظ: أيوه خوفت، وفي الآخر تقول ما بخلفش ليه، وأنا من لما اتجوزنا للنهارده مش باخد منك غير المقالب. يوسف: بطلي كدب، واخدة فلوسي وواخدة صحتي وقلبي وحياتي كلها كمان. ابتسمت بطة وقامت فتحت شباك أوضتها، وهو قام ووقف جنبها وقال لها: يوسف: شايفها عمود النور اللي هناك ده؟
بطة: أيوه مش ده اللي كنت كل يوم الصبح كنت بتقف عنده تستنى يونس ينزلك؟ يوسف بهدوء: لا أنا كنت بكون مستنيكي تفتحي الشباك كده وأشوفك، كنت بصحي بدري عن معادي وأقف تحت البيت، المهم إني كنت أشوفك وبس قبل أي حاجة تاني في يومي. بصت له بدموع وقالت: يوسف اسمع كلام أمك وريحها وريحني واتجوز وهات العيل اللي أنا مش قادرة أجيبه وأفرحك بيه.
يوسف بحدة: بطلي هبل، قال أتجوز قال، وأنا مش عايز أخلف أصلاً يا بطة، أنا عايزك أنتي وبس، وسيبك من أمي خالص عشان ما أرميكيش من فوق. بطة سكتت وما ردتش عليه، وهو قال لها: هطلع أكمل تجهيز الفطار مع أمك بره، ويلا عشان تفطري وبعدين نرجع بيتنا يا بطوط. ابتسمت بطة غصب عنها على الاسم اللي دائمًا بيقوله لها دائمًا، وهو طلع فعلًا يجهز الفطار مع عظيمة وهي غيرت هدومها وطلعت قعدت معاهم. وفي شركة عمار المنشاوي.
كانت فيروز لسه واصلة المكتب بتاعها وحطت شنطتها على الترابيزة بس وقعت ملفات على الأرض، فنزلت تجيبهم، في الوقت ده دخل عز الدين "أيوه بتاع المقابر" المكتب عندها وصفر بطريقة خبيثة وهو بيبص لها وهي مش واخدة بالها وقال: عز: على الصبح كده بقى ده ينفع؟ قامت هي بسرعة وقالت: نعم؟ عز بهدوء: أحمم أنعم الله عليكي، عمار المنشاوي جوه؟ فيروز: لا هو المفروض إنه كان هيجي النهارده بس عنده ظرف شخصي ومش هيجي.
عز: تمام لما يرجع يا ريت تبلغيه إن عز الدين جه وسأل عليه. فيروز كتبت اسمه على ورقة وقالت: تمام. كان هيمشي بس قرب منها وقال لها بصوت واطي ونبرة خبيثة: عز: بعد كده لما تبقي هتنزلي تجيبي حاجة من على الأرض ابقي افتكري أنك لابسة جيبة قصيرة وو.. بص لتحت وقال لها: عيب. وشها قلب أحمر بإحراج وكسوف وقبل ما ترد عليه سابها ومشي، وهي فضلت تنزل في الجيبة بتاعتها لتحت وقالت لنفسها بغيظ: فيروز: أنا غلطانة إني لبستها والله.
وفي شرم الشيخ. كانت جميلة نايمة وعمار قاعد على الكرسي جنبها وهو حاطط رجل على رجل وعيونه ما نزلتش من عليها وكان هيموت ويعرف هي ليه سابته ومشيت من الأوتيل، وبدأت جميلة تفوق وهو فضل ثابت ما اتحركش خالص، فبصت له هي بضيق وبعدين بصت للناحية التانية بضيق أكبر وقعدت على السرير وقالت: جميلة: إحنا المفروض كنا رجعنا القاهرة دلوقتي؟ عمار بجمود: المفروض لو حضرتك ما كنتيش اتصرفتي من دماغك.
جميلة بحدة: ممكن تسكت وما تخلنيش أسمع صوتك خالص، عشان أنا اتبهدلت وكنت احتمال أموت امبارح بسببك. وكملت ببكاء: وكمان موبايلي ضاع وإيدي اتعورت والفستان الحلو الوحيد اللي معايا باظ. قرب منها وقال: ليه مشيتي طيب أنا زعلتك في إيه؟ ضيقت عينها وقالت له بغضب: عشان عرفت أنت كنت عايز مني إيه امبارح يا صاحب النوايا القذرة. عمار بعدم فهم: أنتي عبيطة يا جميلة؟ هو أنا لو كنت هعملك حاجة وحشة كنت هقول لأمك أنك معايا؟
جميلة بدموع: أومال إيه الكلام اللي سمعته هناك ده، وإنك كل ما تروح الأوتيل ده بتكون معاك واحدة من أياهم؟ عمار بضيق: هو بعيد عن مين قالك كده، بس أنتي لو كنتي صبرتي أنا كنت هرجع وأحكيلك كل حاجة، يا جميلة أنا كنت فعلًا طايش وأنا صغير وعملت حاجات كتيرة غلط، منهم جوازي من مامت مروان، كان سني صغير وغلطت معاها أصلاً قبل ما أتجوزها وصلحت غلطتي واتجوزتها واطلقنا قبل ما تولد مروان وبعد ما ولدته رمتهولي أربيه لوحدي ومشيت.
جميلة بسخرية: دي طبعًا أول غلطة وطلعت منها بعيل، هاا في إيه غلطات تاني، مخلف كام عيل في السر قول قول ما تتكسفش. عمار بغيظ: لا ما خلفتش غير مروان بس هخاويه قريب إن شاء الله. جميلة ببرود: هه الطموح حلو برضو، كمل كمل. عمار: ما فيش حاجة تاني، اللي حصل بعد كده كنا أنا وزكريا أخويا فرحانين بأننا كبرنا في الشغل سوا وبقت شركتنا عالمية فقررنا نتنطط شوية، بس بعد كده هو خطب وأنا لميت نفسي عشان ابني ما يقلدنيش في الغلط ده.
سكتت جميلة وهو مسك إيدها وقال لها: والله العظيم ما في واحدة دخلت حياتي وقلت لها إني بحبها غيرك، وما فيش واحدة دخلت قلبي غيرك يا جميلة، أنتي عارفة أنا ما اتجوزتش ليه لحد دلوقتي؟ جميلة ابتسمت وقالت: عشان صلاة الفجر والقيام. عمار بعدم: إيه؟ جميلة: ما أنا كنت بصلي الفجر والقيام دائمًا وأقول يا رب اللي هيبقي جوزي ما يحب ولا يشوف واحدة غيري لحد ما يشوفني ويحبني، وقيام الليل ده على فكرة ليه سحر خاص كده يعني.
ابتسم عمار وقال لها: لا وأنا اتأكدت أهو، أنا غلطت أيوه وعرفت كتير بس والله ما حبيت ولا هحب حد زيك، أنتي ظهرتي وأكدتيلي إن البنت اللي كنت راسمها في خيالي موجودة بجد وهتبقي معايا زي ما اتمنيتك بالظبط يا جميلة وأكتر كمان. جميلة بتوتر: طيب ممكن طلب؟ عمار: عنيا ليكي اطلبي. جميلة بحزن: خليهم يدوروا على موبايلي والنبي ده عليه صوري من لما كنت في ثانوي، أينعم كنت معفنة وبقرنين بس أنا بحب الصور دي وعليه صور بابا.
عمار: هبقى أجيبلك غيره لأن صعب ألاقيه. جميلة بغيظ: طيب اسكت طيب مش عايزة منك حاجة، غني واسم على الفاضي، طيب ده لو بطل من بتوع الروايات اللي بقرأها كان زمانه جابه من قبل ما أطلب. عمار بغيظ: طيب بالمناسبة أمك مستنياكي تفوقي عشان تكلمك وتهزأك إنك مشيتي بالليل لوحدك من غيري. جميلة بقلق: أنت قلت لها إيه طيب؟ عمار بهدوء: ما تقلقيش لسه ما قلتلهاش حاجة، لما نبقى نرجع ومش هستنى كتير وهقولها كل حاجة.
جميلة بتوتر: بص هو أنا أصلًا لسه مش مستوعبة، وفي خازوق في الموضوع أنا عارفة، بص اطلع بره. عمار: والله هبلة، على العموم أنا جبتلك هدوم أهي يا رب تكون مقاسك، كلمي مامتك وغيري هدومك عشان هنمشي. وطلع موبايله وقالها: الموبايل أهو الباسورد بتاعه 27/12. جميلة: وده عيد ميلاد مين إن شاء الله؟ عمار ابتسم وقالها: عيد ميلاد ابني يا عم الغيور، وصفي النية ده أنا سايبلك الموبايل كله أهو.
جميلة ببراءة: والله أنا ما بحبش أشوف خصوصيات حد. عمار غمزلها وقال: ولو شوفتيها عادي ما بقتيش غريبة يعني. قال كلامه وطلع وجميلة قعدت على السرير وفضلت تسقف وهي مبسوطة وبتقول: جميلة: ما طلعش خازوق ما طلعش خازوق. وبعدين كلمت مامتها وغيرت هدومها ونزلت لقيته مستنيها قدام عربيته وقالها: عمار: العروسة يا هانم اللي رميتيها إمبارح جبتها لك في العربية، وبعد كده الهدايا بتاعتي ما تترميش.
جميلة: يا عم محسسني إن الهدايا بتاعتك دي ألماظ ومجوهرات، دي حتة عروسة تطلع لها بعشرين جنيه. عمار ضحك غصب عنه وقالها: اطلعي يا جميلة خلينا نمشي من أم المكان ده يلا. ورَكبت جنبه العربية ومشوا في طريقهم راجعين القاهرة. ـــــــــ ــــــــ في شركة يونس الصاوي، كان قاعد يونس في مكتبه وقدامه زكريا اللي قاله: زكريا: زي ما سمعت كده أنا النهارده هروح بيت عمار وهجيب ورق المشروع كله. يونس: لوحدك؟
أنا ماليش في الجو بتاع السرقة ده. زكريا: بشوقك، أنا أصلًا مش محتاج منك تساعدني، وأظن برضه أنت جايبني عشان الشغل ده، أصلك عامل نفسك نضيف ومالكش فيه. يونس: لو الورق ده كان عندي بكره، بعد بكره هقدم المشروع بتاعي على طول. زكريا: تمام، الصفقة هتكون لينا بس عشان عمار يخسر لازم يخسر حاجة تانية في نفس الوقت. يونس: بمعنى؟ زكريا بحقد: لا دي حاجة خاصة بينا، أنت اقعد واتفرج.
يونس بفضول: إحنا إيد واحدة دلوقتي ويهمني أعرف أنت ناوي له على إيه؟ زكريا بجمود: بس ده ما يخصكش، هتستفاد منه أيوة بس أنا هعمله لوحدي وأنت هتستفاد منه برضه. يونس بسخرية: تعرف من سنين كان في بيني أنا وأخويا مشاكل كبيرة بس عمري ما اتكلمت عنه بالحقد ده ولا نويت أذيه زي ما أنت ناوي تأذي أخوك كده، فضولي زاد أعرف هو عمل فيك إيه؟ لمعت عيون زكريا بالدموع ورد عليه: خليك في حالك ليك عندي تاخد مكانه وأنا هساعدك توصل.
يونس: وإيه مصلحتك إني أنا أخد مكانه؟ ليه مش أنت؟ اتنهد زكريا بضيق وقام وقال: أخد مكانه إزاي وهو أخويا مش هيوجعه قد ما يشوف أخوه بينزل فيه وبيعلي الغريب عليه. قال كلامه وطلع من عند يونس وقابل دارين اللي كانت داخلة عند يونس، فبصلها من فوق لتحت بسخرية ومشي راح مكتبه اللي هو في الأساس مكتب يوسف. وعند يونس قعدت دارين قدامه وقالتله: دارين: اطمن، مايان مش هتتوظف في أي مدرسة تاني، ادعيلي بقى.
يونس ابتسم وقالها: لا أنا عايز أعرف أنتِ عملتِ إيه؟ دارين: أنا أقولك، مايان كانت من فترة على علاقة براجل لبناني غني جدًا، وقبله بواحد مصري مش مهم أقولك اسمه، المهم خليت حد يهددها إنها لو فكرت تقرب من أي طفل مش ابنك بس هيعرض صورها دي في كل مكان. يونس بصلها بإعجاب وقال: برافو بجد، تعرفي أنتِ كل يوم عن التاني بتثبتيلي إني مش هقدر أستغني عنك خالص. دارين ابتسمت بحماس وقالتله: طيب نتعشى مع بعض النهارده عشان خاطري؟
يونس: النهارده بجد مش فاضي بس بكره نعوضها وكمان عندي ليكي مفاجأة بكره هتعجبك أوي. قامت ووقفت وقالتله: أوكي أنا هروح أشوف شغلي بقى باي. وطلعت دارين من عنده وهو مسك موبايله وبعت رسالة لمايان وقالها: يونس: ده رد بسيط عن اللي عملتيه في ابني ولو عرفت إنك قربتي من حاجة تخصني تاني هتزعلي أوي يا مايا. ــــــ ــــــ وبعد كام ساعة تحت بيت جميلة، وقف عمار بعربيته قدام البيت وكان متضايق جدًا، وهي قالتله بهدوء:
جميلة: ممكن ما تزعلش، أنا قولتلك إنه ما ينفعش بجد دلوقتي تكلم ماما. عمار: هو إيه اللي ممكن يخلي أمك ما توافقش بيا؟ جميلة بهدوء: كتير، في فرق كبير بيني وبينك في حاجات كتير، أنا بالنسبالي عادي بس ماما مش عارفة وعشان كده بقولك استنى أشوف أنا الموضوع بالنسبالها هيكون إزاي وعلى أساس كده نتصرف. عمار بضيق: هي لو أمك رفضت إني أرتبط بيكي هتعملي إيه؟ جميلة بخبث: تؤتؤ، أنت اللي تعمل وتقنعها.
عمار ابتسم وقالها: هو أنا لسه هقنعها والجو بتاع العيال التوتو ده؟ لا أنا هخطفك منها ومن الدنيا كلها. ضحكت جميلة بهدوء وقالتله: وأنا جاهزة أتخطف والله بس بلاش استعجال يمكن توافق. قبل ما يرد عليها وقف حسين ابن عمها عند الشباك وقالها: حسين: جميلة انزلي. جميلة بصتله وقالت: حسين أنت هنا؟ ونزلت بسرعة من العربية تحت نظرات عمار اللي نزل هو كمان من العربية. جميلة: أنت هنا من إمتى؟
بص حسين لعمار بهدوء وقال: من شوية مرات عمي كلمتني وقالتلي على اللي حصل معاكي، أنتِ كويسة؟ جميلة: أيوة أنا كويسة، أعرفك بقى عمور... آآ عمار بيه مديري في الشغل، وده حسين العدوي ابن عمي. حسين بجمود: من غير ما تعرفيني عمار بيه اسمه سابق، اتشرفت بحضرتك. اتنهد عمار بضيق وقاله: أهلًا. وبص لجميلة وقالها: المفروض إنك هتطلعي عشان ترتاحي يلا.
مسك حسين إيد جميلة وقالها: تعالي يا جملة أنا هطلع معاكي، أنتِ حصل معاكي إيه بالظبط ومال إيدك؟ اتوترت جميلة مش من حسين اللي مسك إيدها قد ما اتوترت من نظرات عمار الغاضبة وطريقته العصبية اللي لتاني مرة تشوفها بعد ما زعقلها قبل كده في الشركة لما كانت قاعدة مع مهاب، وبسرعة سحبت إيدها من إيد حسين وقالت بتوتر: جميلة: لا أنا كويسة ما فيش داعي يعني يا حسين تطلع معايا فوق، بص أنا هبقى أكلمك أطمنك عليا.
حسين: أوكي خلاص هستناكي تكلميني، يلا سلام. مشي حسين بعربيته، وعمار قرب من جميلة اللي كانت رايحة تجري ومسكها من دراعها جامد وقالها بحدة: عمار: مين الأخ بقى؟ جميلة بتوتر: ابن عمي. عمار: وهتكلميه تطمنيه على إيه يا روح أمك؟ جميلة: إيه الأوفر ده؟ إحنا يا دوب لسه معترفين لبعض يعني و... لا لا أنت بس اللي اعترفت لوحدك أنا لسه... زعق فيها وقالها: متوهيش يا جميلة، هتكلميه؟
جميلة: يا باشا أهو كلام بقى هو في حد بيقول كلام وبيعمل بيه وخصوصًا لو حد زيي. عمار بجمود: ماشي يا جميلة، اطلعي فوق وكلمي أمك بسرعة ها. جميلة: عينيا حاضر، وبعدين إيه أمك دي اسمها مامتك. عمار بحدة: اخلصي يا جميلة. طلعت جميلة بسرعة فوق، وهو ركب عربيته ومشي بسرعة. ــــــ ــــــ بالليل في بيت المنشاوي، كان زكريا في أوضته وبيربط في رباط الكوتشي بتاعه وهو بيكلم مروان في الموبايل وبيقوله:
زكريا: تمام زي ما اتفقنا أنت روح النادي وأنا هخلص حاجة في إيدي بس وأجيلك. مروان: ماشي بس أوعى تغفلني وما تجيش، أنا دي آخر خروجة ليا عشان الامتحانات خلاص قربت وبابا مش هيطلعني. زكريا: حاضر والله هجيلك بس لو اتأخرت عليك ابقى تعالى عند جدك هنا بلاش تروح. مروان: حاضر يا عمو مع السلامة. قفل معاه زكريا وراح وقف عند الدولاب وطلع سلاحه واتأكد من وجود طلقات نارية فيه، وفي الوقت ده دخل عنده المنشاوي وهو ساند
على عكازه وبصله بخوف وقال: المنشاوي: أنت بتعمل إيه ورايح فين؟ بص زكريا وما ردش عليه وحط سلاحه في هدومه وجه يطلع بس مسكه المنشاوي من دراعه جامد وقاله: المنشاوي: أنا بكلمك، أنت غاير فين؟ سحب زكريا إيده منه بهدوء وقاله: زي كل مرة رايح أعمل حاجة مش هتعجبك ولا هتعجب حد، بس المميز إنها المرة دي عند ابنك حبيب قلبك عمار. اتنفض المنشاوي بخوف وقاله: أنت واخد سلاحك ورايح لأخوك ليه؟ أنت اتجننت.
زكريا بدموع متحجرة: رايح أجيب حقي طول عمري مستني اللي يجي ويقولي أنا عدو عمار المنشاوي وأهو جه وأنا حطيت إيدي في إيده وقريب أوي ابنك اللي فرحان بنفسه ده هينزل تحت سابع أرض، ولو خايف عليه إياك تقوله إني رايح عنده دلوقتي عشان والله لو طلع في وشي ووقف قدامي لأقتله ومش هاخد فيه يوم واحد. نزلت دموع المنشاوي وقاله بعصبية: ومين قالك إني هسيبك تطلع من هنا أصلًا. ومسكه من هدومه وقاله:
ده أنا أكسر عضمك لو قربت من أخوك بشر، ده أخوك يا زكريا أخوك. ذقه زكريا جامد وقاله: مش أخويا اللي يدوس على أخوه ويكسره ما يبقاش أخ، أنا بقيت كده بسببه وما ينفعش أنا أبقى كده وهو بيعلى، ما ينفعش أنا لوحدي اللي أخسر. قال كلامه ومشي والمنشاوي جه يروح وراه بسرعة بس وقع على الأرض وفضل يعيط بحرقة وهو بينادي عليه ويقول: يا زكرياااااا استني يا زكريااااااا. وقبل تلاتين سنة في فيلا المنشاوي، كان عمار واقف بيعيط وبيقول لباباه:
مش عارف والله يا بابا راح فين، هو كان ماسك في إيدي وسابني ومشي. المنشاوي: أنت اللي سيبته يا عمار وأنا قلت لك أخوك صغير وشقي ما تسيبش إيده خالص. رجع عمار يعيط تاني وهو خايف على أخوه اللي لسه ما بيعرفش يتكلم أصلًا وبيمشي بالعافية، والمنشاوي طلع في الشارع ومعاه البواب وفضل ينادي بصوته كله على ابنه بخوف: يا زكرياااااا. كان ده المشهد اللي افتكره المنشاوي وهو واقع على الأرض وقال ببكاء وهو مش قادر:
ليه سيبت إيد أخوك يا عمار، ليه سيبت زكريا لوحده يا عمار؟ وفي بيت جميلة، كانت شهد قاعدة على سرير جميلة وعلى رجلها يوسف وقدامها أيتن وهما التلاتة بيتفرجوا على جميلة اللي واقفة في البلكونة بتكلم عمار من موبايل أيتن وبتقوله: يا عم والله العظيم ما هكلمه وأصلًا أنا عمِلة له هو وكل عيلتي بلوك من كل حاجة وموبايلي ضايع وأهو بكلمك من عند أيتن. عمار: ليه يعني عمِلة لهم بلوك، هو حد منهم بضايقك في حاجة؟ جميلة:
لا بس فكرة إنهم عايشين معايا على نفس الأرض مضايقاني. ضحك عمار وقالها: نوديهم المريخ يا حبيبتي ولا تزعلي، المهم. جميلة: إيه؟ عمار: بحبك وعايز أسمع ردك دلوقتي بقى مش هستنى. ابتسمت جميلة وردت عليه: يعني هو لازم يعني؟ عمار: أيوه لازم يعني هاا؟ جميلة بكسوف: شكرًا. وفجأة لقت عمار قفل الموبايل في وشها ففضلت تضحك، ودخلت جوه ولما شافتهم قاعدين فاتخضت وقالت: في إيه مالكم؟ أيتن:
الله وأكبر عليكي بتتكلمي وفاتحة السبيكر والشارع كله سمع المكالمة. جميلة بقلق: إيه ده هو الصوت كان عالي بجد؟ شهد: لا لا مش أوي، تعالي بس قوليلي الراجل لمّح واعترف وكل حاجة، ليه بقى مش بتقوليلو إنك بتحبيه؟ جميلة بضيق: ما هو أنا لسه يعني مش حاساها. شهد وأيتن ويوسف بصوت واحد: نعمم يا أختي؟ شهد بغيظ: هو إيه اللي مش حاساها، ده بعد اللي عمله الراجل ده حتى لو مش حاساها بعد اللي هو عمله ده أنا اللي حاسة نفسي بحبه. أيتن:
يا رب مروان يبقى زي باباه لما يجيب الأربعين يا رب. شهد: لا لا مش هيبقى كده، عمار ده طفرة نادرة، أنتي بعد سنة واحدة جواز هتلاقي إهمال وزعيق وأحيانًا مد إيد وساعات يحدفك بالكرسي. جميلة: ثواني هو الحيوان طليقك ده كان بيضربك؟ رد عليها يوسف وقال: أيوه فمرة ماما خرجت من غير ما تقوله فبابا ضربها بالقلم وزعقلها وهي فضلت تعيط، وأنا فضلت أعيط معاها صح يا ماما؟ اتملت عيون شهد دموع وقالت:
لا يا حبيبي ده إحنا كنا بنهزر، أصلًا ما فيش راجل بيضرب واحدة وإلا ما يبقاش راجل وبابا راجل وأحسن راجل في الدنيا هو كان بيهزر معايا وبس. بصت أيتن وجميلة لبعض بحزن وجميلة قالت: واد يا يوسف أنت إيه اللي مقعدك معانا ما تطلع تلعب مع أخوك بره؟ يوسف مسك في شهد وقال: لا أنا بحب قعدة الستات. شهد وهي بتضحك: نسخة منه أقسم بالله، هيطلع لمين يعني، المهم يا ست جميلة ناوية على إيه مع عمار؟ جميلة:
بصوا أنا هفهمكم أنا بحبه وجدًا كمان ومبسوطة جدًا باللي حصل ده، بس خايفة أولًا من ماما وثانيًا من عمي وثالثًا منه. أيتن: منه إزاي يعني؟ جميلة بقلق: خايفة أكون فترة في حياته أصله لو كان راجل بيحب الاستقرار أكيد كان اتجوز قبل كده حتى لو مرة كمان. جميلة: معاكي حق، أنتي استني واتأكدي من مشاعرك ولما تبقى كل حاجة جواكي تمام وافقي، وعلى فكرة في موضوع الجواز بالذات لما بيكون خير بتكون كل حاجة فيه متيسرة لوحدها. أيتن:
سيبك من جميلة ومعلش يعني لو هقلب عليكي المواجع بس ممكن أعرف أنتي اتعرفتي على يونس إزاي، هو اسمه يونس صح؟ شهد اتنهدت بهدوء وقالت: أيوه اسمه يونس وعادي أحكيلك. ابتسمت شهد بدموع وقالت: الحكاية بدأت لما كنت راكبة ميكروباص وبسمع أغاني وسرحت ونزلت في منطقة غير منطقتي اللي كنت ساكنة فيها، وكانت حارة الصاوي وهو الكبير بتاعها.
على مسافة كبيرة شوية من فيلا عمار المنشاوي كان واقف زكريا مع رجالته اللي بيشتغل معاهم في شغله اللي اختاره بنفسه بس بدون نفس راضية. زكريا: يلا زي ما اتفقنا أنتو كلكم هتروحوا قدام، عايز في لحظة واحدة تلفتوا نظر الكل ليكم، وأنت يا منهم هتفضل هنا. منعم: طيب ما أدخل معاك و.. زكريا: وأنا من أمتى باخد حد معايا جوه؟ نفذوا يلا.
وفعلًا راحوا رجالة زكريا قدام بيت المنشاوي وعملوا مشكلة كبيرة مع الحراس بتوع عمار وفعلًا الكل اتجمع عندهم، وزكريا بسرعة بمساعدة منعم نط من على السور ودخل بيت أخوه اللي كان بيته من سنين وهو دلوقتي بيدخله زي الحرامية.
وقف وبص للبيت بدموع متحجرة، وبعدين اتحرك في البيت بكل هدوء ودخل من الباب الخلفي للفيلا وطلع فوق من سلم الشغالين وراح لأوضة مروان وكان النور مقفول، واتصدم أول ما فتحه لما لقى عمار قاعد على الكنبة وحاطط رجل على رجل ومبتسم بهدوء وقاله: اتأخرت ليه كده يا زيكو؟ زكريا بغضب: أبوك اللي قالك مش كده، وأنا عند وعدي ليه. وطلع مسدسه ووجهه على عمار اللي وقف قدامه وقاله بحدة:
لو راجل اعملها، بس الأول خليني أقولك مين اللي قالي إنك جاي لإن مش أبوك اللي قالي. بص له زكريا بفضول من غير ما يتكلم ودخل فجأة من البلكونة يونس ومعاه يوسف، ويونس بص لزكريا المصدوم بشماتة وقاله: فكرني أجيب بيت جنبك هنا يا عمار بيه بعد ما أخد الصفقة إن شاء الله. نزل زكريا سلاحه وقال بغضب: إيه ده؟ ضحك عمار بسخرية وقاله: هههههه هتفضل طول عمرك فاشل حتى إنك تعمل دور الشرير أنت فاشل فيه. يوسف بهدوء:
أنت غلطان يا زكريا، أنا ما عنديش مشكلة أبقى نمبر تو ما دام أخويا الأول، وحتى لو كان حصل ويونس باعني بجد وهو صاحبي مش أخويا أنا عمري ما كنت هبيعه ولا أحط إيدي في إيد عدوه لإن دي اسمها واطية وقلة أصل. يونس بجدية:
أخوك عرض عليا أعمل عليك الحوار ده مقابل الصفقة وأنا رسمت الخطة بالظبط وخليتك تقع فيها وخليتك مضيت على عقد عمل فعلًا بس لعمار بيه مش ليا وكل حاجة فيه قانونية، من غير ما تسقف عارف إن الخطة عجبتك، المهم أنا دوري خلص كده يا عمار بيه. ابتسم عمار ليونس وقاله: شكرًا يا يونس واعتبر الصفقة ليك وأي شغل يقف معاك أنا في ضهرك.
ابتسم يونس بانتصار إن اللي كان عايزه في البداية وهو الوصول لعمار والشغل معاه تم زي ما كان عايز، وافتكر اللي حصل يوم ما اتخانق مع عمار في بس بالليل في أوتيل خاص من بتوع عمار. فلاش باك: يونس: وأنت هتستفاد إيه إني أضحك على أخوك وأخليه يحط إيده في إيدي؟ يوسف: أظن إحنا عايزين منك شغل مش جايين محل مشكلة شخصية. عمار بضيق: أنا أكتر حاجة خلتني أطلب منكم حاجة زي دي إنكم ولاد بلد ورجالة ووقفتكم مع بعض وإنكم إيد واحدة.
تابع بنبرة حزينة: كنت أنا وأخويا زي كده وحصل خلاف كبير بينا وهو اتجه لسكة بتضيعه وأنا عايز أرجعه تاني إيده في إيدي. يونس: موافق بس أنت عايز إيه بالظبط؟ طلع عمار ورقة من الملف اللي قدامه: زكريا يمضي على العقد ده وإنه ما يشتغلش عند أي حد غيري، بس طبعًا من غير ما يعرف، إزاي بقى بتاعتكم عملتوا كده الصفقة كلها ليكم بالمشروع اللي أنتو عايزينه وبتوصية مني كمان. مسك يونس العقد وقال: اعتبره اتمضى وأخوك بقى تحت أمرك. يوسف:
ما دام نية حضرتك خير إحنا معاك وأنت زي ما قلت إحنا ولاد بلد ورجالة أوي. باااااااااااااك. مشي يونس هو ويوسف وفضل عمار واقف قدام زكريا اللي لحد دلوقتي ما نطقش بولا كلمة، وعمار قاله بجمود: مهما عملت هتفضل غبي، كنت عايز تبقى مدير معايا إزاي وأنت غبي؟ زكريا بدموع متحجرة: ليه مصمم تكسرني؟ ليه مصمم تخليني كده؟ عمار بسخرية:
بطل بقى تعيش دور الضحية كفاية، لعبت الدور ده كتير. سرقت وضربت وقتلت، وأنت برضه لسه عايش الدور ده، إيه ما بتزهقش؟ زكريا بحزن: أنت عايز إيه؟ لو فاكر إن الورقة اللي في إيدك دي هترجعني تحت أمرك تاني وأبقى لك كلب أقول حاضر ونعم، يبقى بتحلم يا عمار. عمار بغضب: هو أنا عملت لك إيه للكره ده كله؟ مشكلة تافهة بينا كانت هتتحل عادي، ليه كبرتها ووصلتنا للنقطة دي؟ زكريا بحدة:
ما كانتش مشكلة تافهة إنك تهيني وتقل مني قدام كل موظفينك وتزلني عشان أنت المدير، ما كانتش مشكلة تافهة. عمار: وأنت عملت إيه وقتها؟ كنت هتدمر كل حاجة، وكنت عايز تاخد حق مش حقك. زكريا: لا لا بلاش جو قلب الترابيزة ده. أنا عمري ما فكرت أبقى مدير معاك إلا بعد ما الشركة كانت هتفلس، واللي أنت عملته فيا كنت عايزك ترد لي كرامتي قدام الناس بس أنت دوست عليا أكتر. يا أخي غلطت وكنت بدور معاك على حل، أنت عملت إيه؟
شتمت وزعقت والمرة الوحيدة اللي عملت فيها مدير كانت عليا أنا، حتى مش بيني وبينك، لا قدام أمة لا إله إلا الله. فاكر وقتها قولتلي إيه؟ عمار بضيق: أنا كنت خايف لنخسر كل حاجة وكنت اا.. زكريا ودموعه نزلت وقال بحزن: قولتلي أنت فاشل يا زكريا، أنت خربتلي كل شغلي، أنت مالكش حاجة هنا. أنا مخليك معايا عشان أبويا، أنت مش هتنفع في حاجة، دي شركتي أنا ودي فلوسي أنا. أنت هنا أقل واحد، ويا تقعد أقل واحد ومالكش أي قيمة يا تمشي.
زعق فيه وقال: قدام الكل أخويا قال كدا. خلي الناس تقول عشان هو ابن الست الفقيرة عايز يخرب أخوه ابن العز، مع إنك أخويا أو كنت أخويا وقتها. مسح دموعه بضهر إيده وقال: أنا بكرهك يا عمار. في اليوم ده كرهتك، في أول مرة اشتغلت فيها حرامي وقطّاع طرق كرهتك، في أول مرة ضربت واحد وعورته كرهتك، في كل مرة بقتل فيها حد من غير ذنب كرهتك، في كل ليلية بصحى فيها من نومي وأنا خايف كرهتك. عمار بسخرية: بتعلق غلطك عليا ليه؟
هو أنا اللي قولتلك تبقى كده؟ زكريا: أيوه أنا بعمل كل ده عشان أوصل وأبقى أغنى وأحسن وأنجح منك. عشان أثبت لكل اللي كسفتني قدامهم إني مش فاشل ومش عشان أمي فقيرة يبقى عمري ما هبقى ناجح زيك. عمار: كنت جيت وبدأنا من الأول. زكريا:
ما أنا جيتلك، كنت عايزني موظف عندك وبس. بس أنا هفضل زي ما أنا وعارف آخرتها إيه، إني هموت، ما أنا متعلم برضه وعارف "إن من قتل يُقتل". بس قبل ما ده يحصل هنزلك لسابع أرض وهاخد حق كل لحظة عشتها بوجع بسببك. قال كلامه وسابه ومشي بس عمار قاله: أنت مش هتتقتل، أخوك في ضهرك، ولو حكمت أموت مكانك وأنت تعيش هعمل كده. زكريا بصله بحزن وقال: أنا ماليش إخوات.
مشي زكريا وعمار قعد على الكنبة اللي في أوضة ابنه وحط راسه بين إيديه واتنهد بضيق ومسك موبايله وقال لأبوه اللي كان على الخط وسامع كل حاجة. عمار: ما فيش أمل يا بابا، زكريا ما فيش منه رجوع. المنشاوي ببكاء: الله قادر على كل شيء، الله قادر على كل شيء. مروان أخد الموبايل من جده وقال: بابا، جدو تعبان أوي أنا جيت لقيته على الأرض أصلاً. عمار: هبعتلك دكتور بس أنا مش هقدر أجيلك دلوقتي، خليك أنت معاه. ***
وبعد نص الليل تحت بيت شهد. كان واقف يونس بعربيته وماسك موبايله ومتردد يكلمها أو لا، وفي الآخر شال الموبايل في جيبه ونزل من العربية وطلع فوق وخبط على باب الشقة بهدوء، وجه صوتها من ورا الباب وهي بتقول: شهد: مين؟ يونس: أنا يونس. فتحت الباب وهي لابسة حجابها وقالتله: في إيه يا يونس إيه اللي جابك في وقت زي ده؟ يونس بنظرة كلها اشتياق: هتسبيني واقف على الباب؟ اتوترت وقالتله:
اا صبري مع زهرة في إسكندرية عند أهلها وما فيش غيري أنا والولاد هنا وهما نايمين دلوقتي والوقت متأخر وما ينفعش تدخل. يونس بجمود: أنا عارف إنهم مش هنا وعشان كده جيت. شهد بقلق: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ لو سمحت امشي يا يونس ما ينفعش كده. ذقها بهدوء ودخل وقفل الباب وراه وقالها: هو إيه اللي ما ينفعش؟ أنتي اللي ما ينفعش تقولي ليونس لا يا شهد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!