أخبرتك بأن الجميع قد خذلني، تقوم أنت كمان تخذلني، أنت عبيط؟! شهد بقلق: اطلع بره يا يونس أنا مش لسه مراتك عشان تتصرف كده، أنا طليقتك يعني محرمة عليك. مسك إيدها بقوة وقربها ليه وقال بنبرة هادية جدًا، لكنها مليئة بالغضب: يونس: لو الدنيا كلها شافت إنك حرام عليّ، هتفضلي نظري الست الوحيدة اللي حلال ليّ لآخر عمري، وغصب عنك كمان. اتملت عيونها دموع وردت عليه: أنت جاي عايز مني إيه؟ يونس بحزن:
جاي أسألك ليه جبتي سيرة نور في الوقت ده؟ ليه دلوقتي بتقارني نفسك بيها؟ شهد بحزن: عشان أتأكد؟ يونس بحدة: تتأكدي من إيه؟ أنتِ عارفة ومتأكدة إني بحبك يا شهد. شهد بسخرية: بس حبيت نور أكتر مني وبتحبها أكتر مني، واللي تاعبك دلوقتي يا يونس إنك عارف ومتأكد إن لو نور اللي كانت معاك أنت عمرك ما كنت هتبقى كده معاها، بس شهد عادي عبيطة وبكلمتين أرضيها عشان للأسف كانت بتحبك وبتسمع كلامك حتى لو غلط ومهما عملت كانت بترجع وبتسامحك.
يونس بدموع: طيب تعالي على نفسك المرة دي وخليكي أحسن مني وسامحيني لو مش عشاني عشان الولاد، هما مش مرتاحين هنا ولا هيرتاحوا ولا أنتِ كمان مرتاحة في بعدك عني. شهد بعدت عنه ومسحت دموعها وقالت: مش هقدر ومش مستعدة أعيش معاك نفس الوجع تاني ومش هقدر أثق فيك تاني زي الأول. يونس بجدية:
لا هتقدري، أنا هتغير وهعملك كل اللي أنتِ عايزاه، مش هتأخر بره ووقت ما هتكلميني هرد عليكي، ولو حصل واتأخرت هتكوني معايا، ووقت ما تحبي تخرجي براحتك بس يبقى عندي علم، والله هعملك كل اللي عايزاه يا شهد بس. بس ارجعيلي. تنهدت بضيق، وكلامه ليها المرة دي كان باين فيه الصدق ولمسها جدًا، لإنها لسه بتحبه وهي معترفة بكده لنفسها. ابتسم يونس بانتصار وقالها: فكري يا شهد وأنا مستنيكي. وقرب منها وقال:
وانتي بتفكري افتكري إنك وحشاني أوي أوي. قال كلامه وسابها وطلع وقفل الباب وراه، وهي ابتسمت بهدوء وراحت قعدت على الكنبة في الصالة وكانت متوترة ومترددة جدًا، بتفكر ترجعله بس خيانته ليها لسه عاملة حاجز كبير بينهم. ـــــــــــــــــ عند يونس أول ما رجع بيته، لما دخل على طول ضربته هناء بالخرطوم بتاعها على وشه جامد وقالت: أنا كلامي ما بيتسمعش ليه يا ابن الجزمة أنت؟ يونس بألم: عيني يا ولية، منك لله ربنا ينتقم منك. هناء:
انطق كنت فين يا صايع يا ابن الصايع؟ يونس بغيظ: يا ريته كان عايش الصايع، ما هو الوحيد اللي كان بيعرف يلمك. هناء بحدة: لموك في مزبلة يا قليل الرباية، انطق كنت فين بالذوق بدل ما أخلي الخرطوم هو اللي ينطقك. يونس بحدة: هو مش أنتي قولتي لما أكون عند ولادي مش هتعاقب؟ أهو أنا والله العظيم كنت عندهم بشوفهم، حتى كلميها اسأليها. هناء: شوفت شهد؟ أممم، أكمنك جاي رايق. يونس ابتسم وقال:
لا وهترجعلي وهتشوفي وهخلص منك بقى وترجعلي عيلتي الصغيرة بتاعتي. هناء: يا ريت، بس أنا برضه قاعدة على قلبك، وروح اقعد على السفرة هجهزلك العشا وبعد كده لو اتأخرت أنا هنام، أنا صحتي ما بتجيش على السهر، فبدل ما تبات بره زي المتشردين يا ابن المتشرد ابقى ارجع بدري. يونس ابتسم بهدوء وكان مبسوط من اهتمامها، وقالها وهو بيقعد على السفرة: حاضر يا ماما هناء. فرحت هناء من كلامه وطريقته وراحت فعلًا تجهزله العشا. ـــــــ ــــــ
وتاني يوم الصبح في بيت أحمد العدوي عم جميلة. كان قاعد بيفطر هو وحسين ابنه، والشغالة قربت من أحمد وقالتله: تحب أجيب لحضرتك قهوة ولا شاي يا أحمد بيه؟ بصلها أحمد بطريقة مش كويسة وقال: لا شاي، القهوة بحبها بالليل. الشغالة: عينيًا يا أحمد بيه. اتنهد حسين بضيق وقال: بابا أنا كنت عايز أكلم حضرتك في موضوع مهم. أحمد بجمود: مش وقته، أنا مش بحب أتكلم في الشغل وأنا باكل وأنت عارف فأخرس خالص. حسين بسخرية:
بس أنا مش هتكلم مع حضرتك في الشغل. أحمد: أومال عايز إيه يعني يا حسين انطق وخلصني؟ حسين: جميلة... حضرتك وعدتني إني لو اشتغلت معاك وسمعت كلامك هتخليني أتجوزها، أظن بقى جه وقت إنك تنفذلي اللي عايزه. أحمد: حاضر هكلم فريدة وفي أقل من شهرين تلاتة كده هتكون جميلة مراتك. ابتسم حسين، بس ابتسامته اختفت لما أحمد قال:
بس أنا مجوزهالك لهدف معين، أنت هتبقى متجوز بنت عمك وراجل بيت عمك بعد كده والهدف الأول والأخير من الجوازة دي إن فلوس عمك تفضل تحت إيدينا ما يدخلش غريب وسطينا. حسين بهدوء: كل الحاجات دي بسيطة، أنا المهم عندي إن جميلة تكون ليا. أحمد بغيظ: عشان غبي. ـــــــ ــــــ في شركة عمار المنشاوي. وصل عمار هناك وأول ما وصل كانت لسه جميلة واصلة هي كمان بعربية مامتها البسيطة، ابتسم عمار وقرب منها وقالها:
إيه بقى التأخير ده كله، المفروض تكوني قبل مني هنا؟ جميلة بثقة: براحتي يا كابتن، عارف ليه؟ عشان خلاص المدير بذات نفسه بقى دايب دوب فيا. ابتسم عمار وقالها بخبث: ده إيه المدير اللي ما عندوش نظر ده. جميلة بغيظ: هو فعلًا ما عندوش نظر ورخم. جت تمشي من قدامه، بس هو بسرعة مسك إيدها وقالها: هو كان ما عندوش نظر عشان سكت الفترة اللي عدت دي كلها من غير ما يقول للكل إنك حبيبته. جميلة بتوتر: أنت بتهزر صح؟
سيب إيدي مش هينفع تقول لحد. عمار بجدية: لا هينفع يا جميلة عشان ما يجيش الأستاذ مهاب ولا حد غيره يقرب منك، لإن اللي هيعملها بعد كده هاكله بسناني. ابتسمتله بهدوء وهو دخل الشركة وهو ماسك إيدها وهي ماشية جنبيهم مكسوفة ومتوترة جدًا من نظرات الموظفين ليهم، وأول ما اتقفل عليهم الأسانسير قربت منه بهدوء وقالتله: هو أنا ممكن دلوقتي أكون متسرعة بس مش مهم، المهم إن أنا كمان بحبك أوي أوي. ضحك عمار بهدوء وقالها:
هو احنا ممكن نبوظ الأسانسير ده شوية؟ جميلة بخوف: لا طبعًا، أاا أنت قصدك إيه؟ اتفتح باب الأسانسير وهو رد عليها وقال: للأسف وصلنا، لما نبقى لوحدنا أبقى أقولك بقى كان قصدي إيه. وفضل ماسك إيدها برضه لحد ما قعدت على مكتبها، وقالها بجدية: ما تروحيش أي مكان أو تتحركي من هنا غير لما تقوليلي. جميلة بابتسامة واسعة: حاضر. وبص لفيروز اللي كانت متنحة عليهم وقالها: صباح الخير يا فيروز، شوية وتعالي قوليلي مواعيد النهاردة. فيروز:
تحت أمر حضرتك يا عمار بيه. ودخل عمار مكتبه وفيروز فضلت متنحة لجميلة اللي قالت بقلق: ما تبصيش كده طيب، الله وأكبر يا حجة في إيه؟ فيروز: والله كنت حاسة إنك جاية توقعي الراجل. جميلة بثقة: تؤتؤ، هو اللي وقعني فيه على فكرة، جنني ابن المنشاوي صاحب الخصلة البيضة. فيروز بقلق: طيب هو هيغير مكاني لحاجة أكبر ولا أقل؟ جميلة:
لااا، أنتي فاهمة غلط يا سارة، مكاتب، افهمي أنا هنا لفترة صغيرة وبعدين همسك إدارة شركة كبيرة إن شاء الله بتاعت بابا. فيروز: أم، ماشي يا جميلة، ولو سمحتي أنا اسمي فيروز ولو قولتي سارة ده تاني هقوم أخنقك. ابتسمت جميلة ودخل في الوقت ده عز الدين اللي أول ما شافته فيروز اتوترت، وهو قرب من جميلة وقالها: السلام عليكم، أنا ليا معاد مع عمار بيه. جميلة بصت للابتوب قدامها وقالت: وعليكم السلام، حضرتك عز الدين ريان مش كده؟
عز الدين: أيوه. جميلة: طيب اتفضل حضرتك ارتاح هبلغ عمار بيه. قعد عز الدين قدام جميلة وحط رجل على رجل بكل هيبة وبص لفيروز اللي بسرعة عملت نفسها مركزة في اللابتوب بتاعها، وهو ما اهتمش وبعدين جميلة طلعت من عند عمار وقالتله: اتفضل حضرتك عمار بيه في انتظارك. دخل عز الدين عند عمار، وجميلة رجعت تاني على مكتبها وقالت لفيروز: اطلبيلهم قهوة مظبوط. فيروز: وانتي اتشليتي ما تطلبي. جميلة:
يا هبلة ده أنا بقولك تطلبيها عشان أنتي اللي تدخلي بالقهوة كده وتكراشي براحتك بدل ما أنتي عمالة تبصي من تحت لتحت. فيروز بقلق: إيه هو أنا كان باين أوي عليا إني ببص عليه؟ جميلة راحت قعدت جنبيها وقالت: يبقى في حوار، احكي احكي أدينا بنتسلى. فيروز: طيب والقهوة. فيروز: هنطلبها، هاا إيه الحكاية بقى؟ وفضلت تتكلم هي وفيروز وطلبو القهوة اللي دخلتها فيروز بس برضه عز الدين ما كانش بيبصلها خالص. ــــــ ــــــ في بيت المنشاوي.
صحى زكريا من نومه على صوت موبايله اللي بيرن باسم عزيز، قام وقعد ورد عليه وقال: معاك. عزيز: بقولك إيه الجماعة مستعجلين، الواد الصحفي ده مزودها ومش ساكت، وعايزين نخلص من الموضوع ده بسرعة. اتنهد زكريا بضيق وقال: ابعث كل المعلومات اللي عندك وأسبوع وهخلص لك الموضوع كله. عزيز: حلو الكلام، اقفل وهبعتلك كل اللي أنت عايزه. قفل معاه زكريا وقام طلع بره أوضته لقى مروان قاعد ولما شاف زكريا قاله: صباح الفل يا عمو. زكريا: جدك فين؟
مروان: نزل تحت المطعم وبيقولك ابقى انزل افطر معاه، بس أنا زعلان منك على التغفيلة بتاعت إمبارح دي. زكريا: هعوضهالك، خلص امتحانات وهبقى آخدك ونسافر كندا. مروان: أشمعنا بقى كندا؟ ولا عشان بابا ما بيحبهاش؟ هو إيه صح سبب إن بابا مش بيحب كندا؟ قعد زكريا جنبيه وابتسم وقال: يا سيدي كنا مرة هناك بنخلص شغل وقررنا نتمشى شوية ونشوف المكان هناك، ويجيلك ولد، لا ولد إيه ده أحلى بنت شوفتها في حياتك، أرجل منه. ابتسم مروان بحماس وقال:
هاه، قول عمل إيه الولد ده لبابا؟ زكريا: الولد ده فضل ماشي ورانا، وأتاري في الآخر طلع عينه من أبوك وعمل نفسه هيقع ومسك في أبوك ومنظر استغفر الله. ضحك مروان أوي وزكريا كمل الحكاية: بس أبوك خاف منه حرفيًا، وكل شوية يقوله اخفي من وشي أنا مش بحب أمد إيدي على نسوان، ولما أبوك ما لقاش فايدة سابنا وجري وأنا كنت هموت ضحك، والواد فضل طول السفرية كل ما أبوك يروح مكان يلاقيه في وشه وحلف وقتها إنه مش هيروح هناك تاني لو إيه حصل.
مروان بضحك شديد: هههههههه، فصلان والله، ده أنا هحفل على بابا تحفيل، على العموم أنا همشي عشان عندي سنتر وأنت انزل لجدو كان تعبان أوي بالليل قبل ما ترجع، بلاش تزعله عشان خاطري. زكريا بهدوء: حاضر يا مروان، هاخد شاور وأنزل له، روح أنت عشان ما تتأخرش وخلي بالك من نفسك. نزل مروان وبعد شوية زكريا كمان نزل ودخل المطعم اللي قاعد فيه باباه وشغالة فيه جهاد وراح قعد قدام باباه وقاله: مروان قالي إنك كنت تعبان، خير؟ المنشاوي بضيق:
كفاية يا زكريا، أنت هتعمل إيه أكتر من اللي بتعمله؟ حرام عليك نفسك اللي بتضيعها دي. زكريا: اطلب لنا فطار عشان عندي مشوار مهم ومش فاضي. المنشاوي قال لأمنية اللي واقفة جنبيه: أمنية ابعتي الفطار هاتي يا بنتي وخليهم يعملوا حساب زكريا معايا. أمنية: من عينيًا يا حج. دخلت أمنية المطبخ وقالت للشيف اللي واقف مع المساعدين بتوعه: يا سيد جهز فطار الحج وزكريا معاه وطلعيه أنتي يا جهاد لحد ما أعمل مكالمة مهمة. جهاد بهدوء: حاضر.
انتفض قلبها ما إن استمعت لاسمه، مجرد ذكر اسمه أو أي حاجة بتفكرها بالذنب اللي عملته بتضايقها، كانت فاكرة إنه مش هو زكريا اللي تعرفه وظن تشابه أسماء، ولكن دائمًا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وطلعت بره وهي ماسكة صينية الفطار ووقفت قدامهم، وقبل ما تحط الأكل قدامهم شافته وهو كمان. كان لقاء غير عادي ملئ بالخوف والقلق والندم والحزن، هما الاتنين كل واحد جواه حزن يكفي العالم وكل واحد فيهم مأثر في التاني بشعور مختلف.
ومن غير ما تحس بنفسها وقعت منها صينية الأكل على الأرض ودموعها ملت عيونها، والمنشاوي قام بسرعة وهو ساند على عكازه وقالها: أنتي كويسة يا بنتي، في إيه؟ قبل ما ترد عليه جه مدير المطعم وزعق فيها وقال بعصبية: في إيه يا جهاد مش عارفة تمسكي الصينية؟ وقف زكريا وقاله بحدة: ما تزعقلهاش، ما كانتش تقصد. المنشاوي بقلق: اسكت يا رمزي وروح شوف شغلك، وأنتي يا بنتي ما تخافيش ما حصلش حاجة. عيطت جهاد وقالتله بنبرة مهزوزة:
أنا همشي مم معلش أنا لازم أمشي. قالت كلامها وقبل ما حد يرد عليها دخلت بسرعة جوه وغيرت هدومها وطلعت، بصت لزكريا اللي كان قاعد مكانه والعامل جنبيه بيلم الحاجات اللي وقعت على الأرض، وطلعت بسرعة بره المطعم. المنشاوي كان واخد باله من نظرات ابنه لجهاد وسأله بجدية: تعرف جهاد منين؟ زكريا قام وقاله: اطلب فطار لحد ما أجيلك يا حج. وطلع بسرعة وراح ورا جهاد اللي كانت ماشية بتعيط وقالها: استني يا جهاد. بصتله بخوف وقالتله:
ابعد عني مالكش دعوة بيا. قالت كلامها ومشيت بسرعة، بس هو مسك إيدها وقال بجمود: بقولك استني أنا ما بحبش اللي يعاند معايا وما بيسمعش كلامي وأنتي عارفة كده كويس. انتفضت إيدها في إيده بل بأكملها وكانت نظراتها ليه كلها خوف منه، وقالت بدموع: أنت عايز مني إيه؟ أرفق على حالتها وقالها: ارجعي شغلك أنا مش هروح هناك تاني. حاولت تفك إيدها منه وقالتله بخوف: مش عايزة أشتغل سيب إيدي. زكريا بجمود: أومال هتعملي إيه؟
هتقعدي عند أخوكي إزاي وأنتي مش معاكي فلوس؟ كانت فاهمة معنى كلامه وقالت بسخرية: غريبة، هو اللي زيك وزيه بيفرق معاهم حد ولا بتفرق معاهم حاجة غير مصالحهم ونفسهم، أنت وعو اللي زيكم حيوانات، لا ده كمان ممكن الحيوانات تكون عندها رحمة وتحس بس أنتو لا. وسحبت إيدها منه جامد ومشيت وهو وقف متضايق من كلامها، وابتسم بسخرية وقال لنفسه: ممكن الحيوانات تكون عندها رحمة وتحس بس أنتو لا.
ورجع هو كمان المطعم وقال للمنشاوي يفطر لوحده واخد عربيته ومشي. ــــــــــــــــــــــ وفي بيت نورا كانت جهاد قاعدة بتعيط ونورا جنبيها بتحاول تخليها تهدي وقالتلها: هو مش قالك مش هيروح هناك تاني؟ خلاص كملي شغلك. جهاد بحزن: هو أنتي إزاي تبعتيني عنده هناك؟ مش بتقولي المنشاوي ده معرفة قديمة بيكي إزاي ما تعرفيش ابنه؟ نورا:
أنا فعلًا أعرف ابنه، بس أعرف ابنه الكبير والله، الواد ده أنا ما أعرفوش وإلا كنت عرفته وهو بيجي عند أخوكي هنا، كل اللي حصل ده سوء تفاهم. جهاد مسحت دموعها وقالت: أنا مش هروح هناك تاني، مش هشتغل عند الحقير ده، أنا بحاول أنسى مش عايزة أفتكر أكبر غلطة في حياتي مش عايزة أفتكر اليوم ده خالص. أخدتها نورا في حضنها:
خلاص اهدي دلوقتي، بس أنتي مش هينفع تسيبي الشغل حتى على الأقل نعمل مصاريف تقديمك للجامعة لحد ما أتصرف وأرجع شغلي أنا كمان. جهاد بدموع: أنتي هترجعي تشتغلي عشاني؟ نورا ابتسمت وقالت: أيوه يا ستي، أوعي بقى تقولي إن مالكيش حد تاني، عشان أنا معاكي ومش هسيبك أبدًا. رحمة الله واسعة وتسع كل شيء مهما كان. ــــــ ــــــ في شركة المنشاوي. كانت جميلة قاعدة هي وفيروز في الكافيتريا بتاعت الشركة في البريك، وفيروز قالتلها:
خلاص بقى يا جميلة ما تخلينيش أندم إني قلتلك. جميلة بسخرية: أحسن عشان بصراحة لبسك مستفز. فيروز: أنا لو ما كنتش كده ما كنتش هشتغل هنا، وأنتي حالة استثنائية بصي حواليكي وهتعرفي أنا ليه كده. جميلة: طز في أم الشغل اللي يخليكي تلبسي حاجة مش عايزاها أو مش مريحاكي، يا بنتي احنا بنشتغل عشان نرتاح ونعتمد على نفسنا مش عشان نبقى تحت رحمة حد. فيروز: معاكي حق هحاول أغير شوية من لبسي، المهم أنتي كده مرتبطة رسمي بعمار بيه؟
جميلة بتوتر: لا هو لا، بصي لسه ما فيش حاجة جد يعني وأنا حابة آخد وقتي الأول قبل ما تبقى في حاجة رسمي، بس المشكلة إنه مكروتني فيه كل حاجة جت بسرعة وأنا مش عارفة آخد قرار، يعني وأنا معاه بكون مبسوطة وعايزة أقول للدنيا كلها بصوا حبيبي أهو، بس لما ببقى لوحدي بحس الموضوع غريب عليا يمكن عشان دي أول مرة أرتبط وتبقى ليا علاقة براجل وأسمع كلمة بحبك وألاقي اهتمام وأنا متعودة إني بومة. فيروز:
أم، على أساس إن عمار بيه يترفض ده مليون واحدة تتمنى راجل زيه، ما تخافيش يا أختي مش هحسدك ده أنا هفرحلك والله، برغم إنك سخيفة أوي معايا بس بقيت حابة وجودك في الشركة بدل ما كنت بقعد لوحدي زي اليتيمة هنا. جميلة بصوت واطي: استني بس لما هتجوز عمار هخليه يرقيكي ويزود مرتبك. ضحكت فيروز وفي الوقت ده جه وقعد معاهم مهاب وبص لجميلة وقال: ما تضحكيني معاها. جميلة: لا أنا ما بضحكش حد هي اللي بتضحك لوحدها. ضحكت فيروز تاني وقالت:
لا أنت خليك قاعد معانا وهتضحك لوحدك يا ابني. مهاب: أنتو عرفتوا اللي هيحصل أصلًا، أستاذ فاروق هيمشي وهيمسك منصب نائب مدير الإدارة عز الدين ريان اللي شركته أفلست من كام سنة ده. فيروز: ده كان منصب زكريا المنشاوي والمفروض أستاذ فاروق وضع احتياطي لحد ما المشكلة اللي بين عمار بيه وزكريا تتحل، بس معنى إن عز الدين ده جه يبقى زكريا مش هيرجع. جميلة قامت وقالت: أنا هرجع مكتبي عشان مش فاهمة حاجة من كلامكم ده.
وأخدت جميلة النسكافيه بتاعها ومشيت وقبل ما تطلع الأسانسير خبطت في زكريا اللي اتدلق عليه النسكافيه كله، وزعق فيها وقالها: ما تفتحي يا عمية أنتي. جميلة بغيظ: طيب والله لتجيبلي واحد غيره عشان أنت اللي ماشي زي الحمار. زكريا بغضب: أنتي جديدة هنا مش كده؟ عشان كده مش عارفة أنتي بتكلمي مين؟ جميلة بثقة: لا لا أنت اللي شكلك جديد ومش عارف أنت بتكلم مين، أنا أعتبر الكل في الكل هنا وعند عمار بيه. زكريا بصلها من فوق لتحت وقال:
آه عشيقته يعني، بس طلع ذوقه يقرف. قال كلامه وطلع الأسانسير وسابها واقفة مصدومة من كلامه وقلة ذوقه معاها، وراحت وراه وهي متعصبة جدًا. وعند عمار كان قاعد بيتغدى في مكتبه ودخل زكريا من غير ما يخبط وقاله: العقد اللي معاك ده تبله وتشرب ميته عشان أنا لو رجعت أشتغل هنا هطربقها فوق دماغ اللي جابك. عمار بهدوء: أتكلم بأدب بدل ما أقوم لك وأعلمك الأدب كويس. زكريا وقف قدامه وقاله: أوكي يلا هات آخرك. عمار ببرود:
عز الدين ريان أنت فاكره أكيد هيبقى النائب بتاعي هنا، وأنت آآآ تفتكر تنفع في إيه أخليك تشتغله. اتعصب زكريا وقبل ما يرد دخلت جميلة وقالت وهي متعصبة جدًا: الحيوان ده يا عمار قل أدبه عليا وقال إني عشيقتك قال. زكريا بغيظ: مين البتاعة دي من لما دخلت الشركة عملالي إزعاج. عمار وقف جنب جميلة وقاله: أتكلم مع مرات أخوك المستقبلية كويس يلا. جميلة بغيظ لعمار: أنت ما صدقت إيه مراتك دي، متوترنيش. وقالت لزكريا:
لسه مش مراته، قصده داخلين على مرحلة خطوبة. زكريا بسخرية وهو بيشاور على جميلة: دي يا عمار؟ ودي هتتجوزها تربيها ولا تعمل بيها إيه دي؟ جميلة بعصبية: والله العظيم هضربه يا عمار، مين ده أصلًا؟ عمار بضيق: زكريا أخويا اللي هيبقى سكرتير معاكي لما فيروز هتروح عند عز الدين. زكريا وجميلة في صوت واحد: مستحيل طبعًا. زكريا بغضب: أنت فاكر نفسك إيه؟ أنا مستحيل أسمح لك تشغلني مرمطون عندك. عمار:
الشغل مش عيب وياما طلبت منك ترجع منصبك وأنت رفضت، وبعدين مش عاجبك ادفعلي الشرط الجزائي اللي في العقد. زكريا بحدة: ولا هدفع ولا هشتغل وآخر ما عندك هاته يا عمار. قال كلامه ومشي بس قبل ما يطلع بص لجميلة بخبث وقالها: مش هعرف أقولك مبروك دلوقتي بس هقولهالك بطريقتي يا مرات الغالي المستقبلية. مشي زكريا وجميلة قالت لعمار: هو ماله عامل كده؟ هو أنت متأكد إن ده أخوك؟ عمار بجمود: هتكلمي أمك النهاردة ولا إمتى؟ جميلة:
لا بالراحة عليا شوية. عمار بحدة: براحتك بس الموضوع هيجي مني بقى، أنا مش لسه هفضل أرتبط من ورا مامتك والجو ده، أنا مش عيل صغير معاكي. جميلة بضيق: والله براحتك أنت كمان بس أنا مش هقول دلوقتي. عمار اتنهد بضيق وقالها: إمتى بالظبط؟ جميلة: بص بعد امتحانات آيتن عشان ماما دلوقتي بتكون متوترة عشان آيتن وضغط المذاكرة وقلق الامتحانات وكده. عمار: بذمتك هو مش غلط الموظفين يعرفوا إني بحبك قبل ما أمك تعرف؟ جميلة بضيق:
هو أنا اللي قلت لك تقول؟ وبعدين هانت كلها شهر والموضوع يتحل. عمار بضيق: ماشي بس بشرط وقت ما أكلمك تردي عليا، وقت ما أكون عايز أشوفك هشوفك. جميلة: على فكرة ده بيحصل من الأول عادي، وبعدين بص بالراحة عليا شوية عشان بجد ده كتير عليا أنا مش بتاعت ارتباط والجو ده، أنا لسه بفرقع بومب مع العيال في الشارع في العيد. ضحك عمار وقالها: ههههه مع الوقت هتتعودي، وبعدين ده حلو برضه أبقى أنا أول كل حاجة. جميلة بتوتر:
أا أنا هروح أشوف شغلي سلام. طلعت جميلة وعمار ابتسم بهدوء وكان من جواه مبسوط جدًا بمشاعره ليها، على عكسها هي اللي كانت دائمًا قلقانة من ارتباطهم. ـــــــ ــــــ بالليل في شركة يونس. كان قاعد هو ويونس وعز الدين مع بعض، ويونس كان متضايق وقاله: والله قلة أصل وندالة، عشان أنا اللي وقفت جنبك وخليتك تبطل تقعد في المقابر ورجعتك للحياة يا عم العفريت وفي الآخر رايح تشتغل عند عمار المنشاوي.
عز الدين: الشغل ما فيهوش مصالح وأنا عايز شغل بمرتب كويس وعمار فلوسه حلوة أوي، أجيلك أنت وأخد النص ليه؟ يوسف: معاه حق، أنا لو عمار المنشاوي عرض عليّ أشتغل عنده سوري يا صاحبي أنا هخلع. عز الدين: استنى بس، أنا عايز أتأكد من حاجة، هو أنت طلقت بجد يا يونس؟ يونس بضيق: غلطت نفس غلطتك بس أنا هلحق نفسي. عز الدين: تعرف أنا ما شوفتش حد متربي غير يوسف، والواد لو شاف بنت عينه ما بتترفعش من الأرض حتى لو كانت مين.
يونس: ده كان أكتر حد متربي في الحتة كلها من صغره وما زال، بس لو فكر يعملها هنفخه ده متجوز أختي. يوسف: ومن غيرك أصلاً أنا مش واطي عشان أخون ثقة مراتي فيا. بص يونس وعز الدين لبعض وهو ضحك وقال: هههههههه طبعًا لو قولت لكم إني ما أقصدش حد فيكم مش هتصدقوني. قام يونس وقال: حظك إني مش فاضي لك بس هسيبك مع عز هو هينكد عليك باعتبار، يلا سلام. طلع يونس من مكتبه وراح لدارين اللي كانت لسه طالعة من مكتبها وقال لها:
يونس: فاضية ولا إيه؟ دارين بصت في الساعة بتاعتها وقالت: أمم مش أوي بس ماشي، هتوديني فين بقى؟ عمار ابتسم وقال: المكان اللي أنتِ عايزاه، النهاردة تطلبي براحتك. دارين: بصراحة أنا نفسي مفتوحة لأي مكان، وبجد مبسوطة جدًا إنك ما خسرتش يوسف لأنه صاحب جدع بجد. يونس بهدوء: وأنتِ بنت جدعة أوي، المهم تعالي وأنا هوديكي مكان على ذوقي نتعشى. *** وفي بيت شهد كانت قاعدة جميلة وشهد بيتكلموا، دخلت عندهم آيتن وهي بتكلم مروان وبتقول:
آيتن: طيب اتعشيت؟ مروان: لا ماليش نفس وبابا قال لي هيتعشى بره. آيتن: طيب عشان خاطري كلي أي حاجة. مروان: مع إني ماليش نفس بس عشانك هاكل حاضر. آيتن: أوكي هخلص مذاكرة وأكلمك، باي. قفلت معاه وشهد قالت لها: شوفتِ أهو أنا وأختك أكبر منك بس ما نعرفش نتسهوك زيك كده. جميلة: عشان إحنا بنرتبط برجالة مش عيال زي السخطه بتاعها. آيتن بغيظ: بقى كده؟ طيب روحي بس شوفي عموري بتاعك فين أصله بيتعشى بره النهاردة.
جميلة بثقة: قال لي إنه بيتعشى مع عز الدين النائب الجديد بتاع الشركة ومعاهم واحد تاني مش فاكرة اسمه. شهد: برافو مسيطرة يا بت. آيتن: بقول لكم إيه بما إن ماما معاها العيال، تعالوا ناكل آيس كريم ونيجي بسرعة. شهد: لا لا أنا مستحيل أطلع وأسيب ولادي. وبعد شوية قدام محل آيس كريم حلو جدًا وقفت جميلة بالعربية بتاعتها وقالت: جميلة: انزلي يلا يا آيتن هات لنا، هناكل في العربية أحسن. آيتن: أوكي هاجيب لكم على ذوقي.
شهد بقلق: طيب بسرعة عشان الولاد. جميلة: بقول لك إيه الولاد مع ماما، شوفي نفسك بقى شوية حرام عليكي بجد. نزلت آيتن وجميلة قالت: بقى لك قد إيه ما خرجتيش بالليل كده تشمي هوا؟ شهد بسخرية: من لما خلفت الولاد وخلاص بقى مكاني البيت والولاد وبس. جميلة بقلق: تفتكري عمار هيبقى كده؟ شهد ابتسمت وقالت: لا لا ما أظنش، عمار مختلف جدًا عن يو...
سكتت فجأة لما لقيت يونس واقف بعربيته على مسافة منهم ومعاه دارين وهما بياكلوا آيس كريم وبيضحكوا مع بعض، واتملت عيونها دموع وقالت لجميلة: شهد: ممكن نمشي بسرعة، اندهي لآيتن أنا مش عايزة حاجة. جميلة بعدم فهم: طيب في إيه يا بنتي ما إحنا كنا كويسين. شهد بحزن: أنا مش كويسة يا جميلة، أرجوكِ خلينا نمشي وإلا أنا هنزل وأمشي لوحدي. جاءت آيتن في الوقت ده وقالت: إيه مالكم في إيه؟ جميلة بجدية: ما فيش حاجة بس هنمشي وما تسأليش ليه؟
مشيت جميلة بسرعة وهي مش فاهمة حاجة وكانت شهد عيونها على يونس اللي كان واقف مع دارين اللي نظراتها ليه باين فيها جدًا إنها بتحبه. وعند يونس كان واقف معاها بره محل الآيس كريم وهو مبسوط وقال لها: يونس: حلو أوي المكان ده هبقى أجيب شهد والولاد إن شاء الله. دارين بحزن: أنت هترجع لها ولا إيه؟ يونس: يعتبر اتفقنا إننا هنرجع، أنا حياتي من غيرها مالهاش لازمة وهبقى أخليها تتعرف عليكي. دارين بدموع: هو أنت للدرجة دي بتحبها؟
يونس بجدية: شهد خلتني أتأكد إن مش لازم تكون هي أول حب عشان تاخد قلبي كله، لأنها ما كانتش أول حب بس قدرت تبقى آخر حب في حياتي وده مش أي واحدة تقدر تعمله، شهد مختلفة عن أي واحدة مستحيل أشوف أي ست بعدها زي ما بشوفها أو أشوف واحدة أحسن منها. دارين بوجع: أومال ليه خونتها؟ أكيد في حاجة ناقصة بينكم. يونس بضيق: النقص كان مني أنا بس لأنها كانت مدّياني كل حاجة ما قصرتش، أنا اللي قصرت معاها حتى في واجبي مع ولادي كنت سايبه ليها.
دارين بدموع: ممكن نمشي معلش أنا تعبت. يونس: حاضر يلا بينا. تفتكروا شهد هتعمل إيه معاه، وإيه نهاية حب دارين اللي من طرف واحد ليه؟ *** وفي بيت عماد. كان قاعد قدام التلفزيون والباب خبط، فقام فتح واتفاجئ لما لقي قدامه عزيز اللي ابتسم وقال: عزيز: إيه رأيك في المفاجأة دي يا عمدة؟ عماد بقلق: عزيز بيه آآآ أنت جاي ليه عندي؟ دخل عزيز وقفل الباب وقال له: هو مش أنا طلبت منك أختك وقولت لك كمان هاجيلك بنفسي.
عماد بضيق: بس أختي مش كده دي آآ... قاطعه عزيز بحدة وقال: هو زكريا المنشاوي بيديك كام وأنا هديك أكتر منه، فقول لي بقى هي فين ولا أقول لك اقعد أنت وأنا هعرف بنفسي. جاء ليدخل جوه بس عماد مسكه من دراعه وقال بغضب: عماد: مش هتدخل، مش هبيعها تاني ولو قربت منها هه.. مسكه عزيز من هدومه وقال: إياك تفكر تهددني عشان أنت ليك عندي كتير ولو قلبت عليك مش هتتحمل أول قلم يا عماد، فاقعد هنا هادي وما تعمليش دوشة، حلو الكلام.
سكت عماد بخوف وعيونه اتملت دموع، وعزيز فضل يفتح في أوض الشقة كلها لحد ما فتح أوضة جهاد اللي كانت نايمة وهي متغطية باللحاف ولابسة بيجامة بسيطة وهادية وحاضنة المخدة وشكلها فعلًا زي الأطفال. ابتسم عزيز بطريقة مريضة ودخل وقفل الباب، وهي صحيت وبصت للباب وفاكراه عماد بس اتصدمت لما شافته واقف قدامها وهو بيبص لها بطريقته المريضة، فصرخت بخوف وقالت: جهاد: أنت مين وعايز مني إيه؟
عزيز بخبث: تؤ تؤ مالوش حق عماد يخبي الجمال ده كله عننا. جهاد بخوف وبكاء: عماااد ياا عماااد الحقني. وبره كان عماد قاعد على الكنبة بيعيط وخايف يروح وينقذ أخته من عزيز، وفجأة الباب خبط اتنفض بخوف ليكون حد من الجيران جاي على صوتها وهي بتصوت، قام بهدوء وقال من غير ما يفتح الباب: عماد: مم مين؟ زكريا: أنا زكريا افتح ولو مش هينفع هستناك تحت. فتح عماد بسرعة الباب وفي الوقت ده سمع زكريا صوت جهاد وهي بتصوت وقال بقلق:
زكريا: هو في إيه؟ عماد مسح دموعه وقال: عزيز جوه، سماح قالت له إن جهاد راحت لك وو.. زكريا بغضب: وأنت قاعد تعيط زي النسوان والكلب ده عند أختك؟ وذق عماد ودخل الأوضة بتاعت جهاد ولقي فعلًا عزيز بيحاول يعتدي عليها، بس لما شاف زكريا بعد عنها وقال: عزيز: في إيه حد يدخل كده؟ مسكه زكريا من هدومه ولكمه في وشه وقال: ورحمة أمي لو شوفتك بس قريب منها تاني أو حتى جبت اسمها على لسانك هتبقى أنت ضحيتي الجديدة يا عزيز.
عزيز بقلق: في إيه يا زكريا ما كنتش أعرف إنها تخصك. زكريا بحدة: وأهو عرفت يا روح أمك فتسمع الكلام أحسن لك وتغور من هنا يلا. بص عزيز لجهاد اللي كانت قاعدة على السرير بتعيط وخايفة جدًا، فزكريا لكمه في وشه تاني وقال له: زكريا: نزل عينك ياااه ولا أفهمك كلامي بطريقة تانية. عزيز بغضب: ماشي اوعى عشان أمشي. بعد عنه زكريا وعزيز مشي وزكريا بص لجهاد بحزن على حالتها وقال بقلق: زكريا: هو حد قرب منك بعدي؟
بصت له بدموع وغضب وقالت: أتفو عليك يا حقير. وقامت بسرعة وطلعت بره وقالت لعماد اللي كان باصص للأرض بحزن: جهاد بدموع: أنا إخواتي ماتوا، أنا ماليش حد أنت وإخواتك مش أهل ولا سند. قالت كلامها وطلعت من عندهم وراحت شقة نورا، وزكريا كان واقف عند باب الأوضة وقال لعماد: زكريا بجمود: هي هتروح فين، روح هاتها.
عماد بحزن: جارتنا قاعدة لوحدها وهي بتروح عندها، وأقسم بالله أنا المرة الوحيدة اللي عملت كده فيها لما بعتها لك بس ما كنتش ناوي أدخلها الطريق ده تاني والله. زكريا اتنهد بضيق: لا راجل وسيد الرجالة كمان يا روح أمك، ابقى لما لما تحتاج فلوس قول لي ومالكش دعوة بيها وقول لها ترجع الشغل، هي بالصدفة طلعت شغالة عند أبويا في المطعم. قال كلامه وسابه وطلع وبص لشقة نورا بضيق وندم وبعدين مشي. تفتكروا إيه اللي هيحصل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!