الفصل 38 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
15
كلمة
4,299
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

أكثر الأماكن المحببة لقلبي، تلك التي تحمل ذكرياتي وخيباتي. في مكان هادئ على البحر كان واقف زكريا، ووقفت وراءه بهدوء وما قالتش أي حاجة، وبعدين قربت منه ووقفت جنبيه وقالت: دارين: هو أنت لسه بتيجي هنا؟ زكريا بصلها وقال: المفروض أنا اللي أسألك إيه اللي بيجيبك هنا؟ دارين بسخرية: هو أنت يعني كنت كتبت المكان ده باسمك؟

زكريا بجمود: بس المكان ده أنا اللي جبتك فيه زمان، المكان ده كان أكتر مكان بنقعد فيه لما كنتي بتحبيني أو أنا كنت فاكر إنك بتحبيني. دارين بحزن: معاك حق، أنا كنت مرتبطة بيك عشان كنت زكريا المنشاوي وقتها رجل الأعمال المشهور، وكنت فاكرة برضه إني بحبك، بس أنا ما كنتش بحبك يا زكريا، عشان أنا عرفت يعني إيه حب لما شفته هو. زكريا بنبرة متألمة: يونس الصاوي. بصتله

بتوتر وهو ضحك بسخرية وقال: ههههههه لا ما تستغربيش كده، ده طوب الأرض عارف إنك بتحبيه وبتجري وراه وهو ولا معبرك، بس عيب تبصي لواحد متجوز. مسحت دموعها وقالت: مطلق هو مش متجوز دلوقتي. اتنهدت ببكاء وقالت: بس برضه مش بيحبني، الكل خد باله إني بحبه وهو لا، أنا سيبت كل حاجة عشانه، بقيت أعمله كل اللي يطلبه مني وبتعب عشان أعمله والله وبرضه مش شايفني. في الآخر بيقولي شكرًا!

أنتِ زميلة وصديقة وبس، وبكل بجاحة يجي ويكلمني عليها هي وإيه بيحبها، خلاني أشك في نفسي هو أنا وحشة وما اتحبش طيب. زكريا بهدوء: بالعكس أنتِ تتحبي قوي يا دارين، بس أنتِ غبية وعمرك ما هتلاقيه بيحبك عشان هو بيستغلك وبس. قال كلامه وكان هيمشي بس هي مسكت إيده بسرعة وقالت ببكاء: دارين: أنت مش هتقوله حاجة صح؟ أنا مش عايزاه يعرف حاجة. سحب إيده من إيدها وقال: لا مش هقول عشان أفضل شايفك موجوعة كده ديما.

ابتسم بشماتة وتابع كلامه: عشان أشوفك في نفس الموقف اللي أنا كنت فيه من سنين لما سيبتيني عشان ما بقيتش شريك عمّار وأفلست. وسابها وأخد عربيته ومشي وهي قعدت على الكنبة الخشب القديمة اللي موجودة هناك، وفضلت على حالها كده وقت كبير وبعدين قامت ومشيت. ــــــ ـــــــ وتاني يوم الصبح في بيت الست نورا.

دخلت أوضتها وكانت جهاد نايمة من إمبارح من لما جات وهي بتعيط وخايفة من أقرب مالها وهو أخوها، واتخبت عندها وفضلت خايفة وبتتنفض برعب لحد ما نامت، ابتسمت نورا بحزن على شكلها الطفولي وقربت منها وقالت: نورا: جهاد.. جهاد قومي يا حبيبتي. فتحت جهاد عيونها الخضرا بهدوء وقالت: في إيه؟ نورا: ما فيش حاجة بس عايزاكي تروحي تجيبي حاجتك كلها من شقة أخوكي، هو لسه نازل من شوية. قعدت جهاد وقالت بقلق: هو أكيد مش هيخليني أقعد عندك.

نورا: ده لو إحنا أصلًا قعدنا هنا، أنا عندي بيت أمي أنا وأنتِ هنروح نقعد فيه، هو بعيد قوي عن هنا، يعني أخوكي وصاحبه مش هيوصلوا لينا خالص. جهاد بحزن: بس أنتِ ذنبك إيه تسيبي بيتك عشاني؟ أنا هرجع عنده وو.. نورا بحدة: ترجعي فين يا بت أنتِ ده أخوكي جابلك واحد حيوان للبيت، والله وأعلم هيعمل إيه أكتر من كده؟ وبعدين مش أنتِ بتقولي إنك مالكيش غيري بعد ربنا، أنا بقى اعتبرتك بنتي، فيلا بقى روحي اعملي زي ما قولتلك.

ابتسمت جهاد وقالت: حاضر يا طنط نورا هروح أجيب حاجتي من هناك. وقامت فعلًا جهاد وراحت شقة أخوها وجابت حاجتها وقبل ما تطلع من أوضتها افتكرت اللي حصل بالليل واتملت عيونها دموع بحزن وقالت لنفسها: جهاد: كابوس مجرد كابوس وهنساه، وأكيد هقدر أكمل حياتي بعد كل اللي حصل ده، أكيد هقدر. فضلت تقول لنفسها كده لحد ما وصلت بيت نورا القديم وكان بيت بسيط جدًا، ونورا قالتلها أول ما دخلوا:

نورا: أنا كلمت الحج المنشاوي وأخدتلك إذن النهاردة عشان نروق الشقة دي. جهاد: أنا آسفة بس الشقة دي قديمة قوي وكمان عايزين شهر عشان ننضفها. نورا: همتك معايا وهنخليها ولا الثريا، وبعدين إحنا هنظبطها لما نأجر الشقة التانية وأنتِ تشتغلي هنبقى نعمل اللي نفسنا فيه. حضنتها جهاد وقالت: أنا بحبك قوي أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه. ابتسمت نورا وهي بتحضنها وردت عليها: ده أنا اللي بشكرك إنك بقيتي مالية عليا حياتي يا جهاد.

ــــــ ـــــ وتاني يوم الصبح في بيت جميلة. كانت قاعدة بتفطر وقالت لمامتها: جميلة: برضه عمي ما قالكيش هو جاي عايزك في إيه؟ فريدة: لا ما قالش بس تفتكري هو ممكن يكون جاي خلاص عشان نقسم وكل حد ياخد ورثه؟ جميلة بسخرية: مين عمي أحمد ليه القيامة قامت؟ يا ماما عمي أحمد لو الجنيه كله من جيبه بيزغرت. ضحكت فريدة وقالت: هههه طيب كفاية أكل يلا وروحي على شغلك عشان ما تتأخريش. جميلة: لا لسه ما شبعتش ولسه بدري.

فريدة: يا بت كفاية إحنا على الصبح بطنك هتوجعك وترجعي تعيطي. جميلة بغيظ: جرى إيه يا ماما هي كانت بطني اشتكتلك مثلًا؟ ورن موبايلها بوصول رسالة، ولما بصت في الموبايل ابتسمت لما لقتها من عمّار وفتحتها بسرعة ولقيته باعتلها: عمّار: أنا تحت يلا عشان هنروح مع بعض الشركة. فريدة بخبث: اسمه إيه اللي خلى ضحكتك من الودن للودن يا جوجو؟ جميلة قفلت الفون بسرعة وقالت: هاا لا ده جروب الشغل وكده، أنا همشي بقى عشان ما أتأخرش.

فريدة: أنتِ مش لسه جعانة اقعدي كملي أكلك أنا بهزر معاكي. قربت منها جميلة وباستها: لا شبعت وبعدين هفطر مع فيروز في الشغل تاني. ابتسمت فريدة وقالت: طيب وابقي هاتي فيروز معاكي النهاردة عشان تتعرف عليا وعلى أختك. طلعت في الوقت ده آيتن وقالت: هي مين دي اللي أتعرف عليها؟ فريدة بحدة: أنتِ إيه اللي طلعك من أوضتك يا بت خشي ذاكري. آيتن بغيظ: رايحة الحمام يا ماما والله وراجعة تاني.

ضحكت جميلة وقالت: هههه يااه ده الحمد لله وعديت مرحلة الثانوية دي. فريدة: امشي أنتِ كمان على شغلك أنتِ لسه واقفة. آيتن غمزتلها وقالت: ابقي سلميلي على عمو عمّار يا جوجو. مشيت جميلة بسرعة ونزلت تحت لقت عمّار واقف بعربيته قدام بيتها، ركبت جنبيه بسرعة وقالت: جميلة: والله العظيم أنت ناوي تفضحني وتخلي ماما تعملني كفتة، امشي بسرعة بقى. عمّار ببرود: لا مش همشي بصراحة فرصتي وهستغلها.

جميلة بقلق: تستغل إيه ماما لو طلعت البلكونة وشافتك هتخلي يومك ويومي أسود. عمّار: ده يا ريت عشان أخطبك منها رسمي وأخلص. جميلة بغيظ: لا وأنا عليا إيه أنا هنزل آخد عربية ماما وأنت خليك قاعد براحتك. عمّار بجدية: بصي يا جميلة أنا هكبر دماغي وهبرر هروبك من إنك تحكي اللي بينا لمامتك هو إنك خايفة من رد فعلها مش حاجة تاني، وأتمنى ما تكونش في حاجة تاني ومخبياها عليا.

جميلة بهدوء: طيب ممكن نمشي الأول وأنا هبقى أفهمك كل حاجة، بس لا ده وقته ولا مكانه يا عمّار. عمّار بهدوء: خليها يا عموري مش عمّار وأما أمشي على طول. جميلة ابتسمت وقالت: والله الحاجات دي بتطلع لوحدها يعني مش بإيدي. عمّار بهدوء: براحتك خالص خليكي بخيلة عليا براحتك وأنا على قلبي زي العسل برضه. ضحكت هي بهدوء وبعدين أخدها وراحوا الشركة، وأول ما وصلوا هناك جميلة قالتله: جميلة: خلي كل واحد فينا يدخل لوحده هيكون أحسن معلش.

اتنهد عمّار بضيق وقالها: أنتِ تعرفي إني ما بحبش أسوق العربية وجيت بيها عشانك الصبح وبقول حاضر على كل اللي عايزاه، بس لإمتى بقى أنا هيفضل يتقالي لأ يا جميلة؟ جميلة: وللمرة التانية بقولك إن لأ ده وقته ولا مكانه يا عمّار. عمّار بضيق: ما أنا هتجنن بصراحة منين بتحبيني ومنين مش عايزة حد يعرف باللي بينا.

جميلة بحدة: الله ما أنا قولتلك بعدين نتكلم ولا أنت أكمنك واقف قدام الشركة بتاعتك هتستقوي عليا ولما كنا قدام بيتنا مشيت على طول؟ بصلها عمّار بغضب وقال: مش عايز أفهم حاجة يا جميلة. قال كلامه ونزل من العربية وهي نزلت وراءه ودخلت الشركة وهي متضايقة، ووقفها مهاب وقالها: مهاب: كويس إنك جيتي يا جميلة ها عملتي إيه في الموضوع اللي قولتلك عليه؟

في الوقت ده كان واقف عمّار عند الأسانسير وبصلهم بغضب وبعدين طلع فوق وهو متضايق جدًا، وقابلته فيروز وقالت: فيروز: حمد لله على سلامة حضرتك يا عمّار بيه. عمّار بحدة: بلغي جميلة لما تطلع تجيلي على طول. فيروز: حاضر، هجيب لحضرتك القهوة ولا فطار؟ عمّار وهو داخل مكتبه: لا مش عايز حاجة. دخل مكتبه وبعد شوية جات جميلة وقالت: صباح الخير. فيروز: صباح النور هو أنتِ مزعلة عمّار بيه في حاجة؟ جميلة بحزن: تؤتؤ هو اللي مزعلني.

فيروز: إيه الثقة دي على العموم ادخلي هو عايزك. جميلة بقلق: هو كان متعصب قوي؟ فيروز: قوي، أول مرة في حياتي أشوفه كده. جميلة بقلق: طيب تعالي ادخلي معايا. فيروز: هو أنا ناقصة ادخلي وأنا لو لقيتك اتأخرتي جوه هعمل نفسي جاية أقوله مواعيد النهاردة وأدخل. جميلة بقلق: أوف بقى هات العواقب سليمة يا رب. استرها معانا يا رب. دخلت جميلة وكان هو واقف عند الشباك وشكله فعلًا متضايق، وقبل ما تتكلم جميلة هو قال: "مهاب كان عايزك في إيه؟

ومش دلوقتي بس، المرة اللي فاتت كمان؟ جميلة بهدوء: "موضوع كده هو محلفني ما أقولش عليه لحد." عمار بصلها بحِدة وقال: "انطقي يا جميلة وإلا والله هيبقي آخر يوم ليه هنا." جميلة بضيق: "هي إيه الطريقة دي؟ لا على فكرة أنا مش بحب كده ومش بحب حد يزعق لي." عمار بعصبية: "طيب ما تقولي كان عايز منك إيه وأنا مش هزعق، والمفروض أصلًا إن من غير ما أسأل أنتِ تيجي وتحكي لي." جميلة بضيق:

"إحنا لسه ما بقاش بينا حاجة رسمي عشان تتعامل معايا كده على فكرة، وحتى لو كان مش من حقك." عمار قرب منها بغضب وهي رجعت لورا وقال بغضب: "والله العظيم لو ما اتعدلتي يا جميلة لأكون رايح لأمك وقايلها كل حاجة." جميلة ابتسمت بخوف وقالت: "كده برضه يا عموري؟ ده أنا حتى أهو كنت جاية أقولك بس اوعدني الأول ما تقولش لحد." عمار بحِدة: "اخلصي يا جميلة، الواد ده كان عايز منك إيه؟ جميلة بصوت واطي:

"معجب بفيروز وعايزني أفاتحها في موضوع إنه يروح يخطبها." عمار ابتسم وقال: "احلفي؟ جميلة بغيظ: "بقيت مبسوط دلوقتي أنت لما فتنت لك على الواد." عمار راح قعد على مكتبه وقال: "طبعًا، وبعدين مدام الموضوع بعيد عن حبيبتي يبقى ما يخصنيش." ابتسمت جميلة وهو كلم فيروز وقالها تدخل، وجميلة برقت وقالت له: "أوعي تكون هتقولها، والله أزعل منك يا عمار." دخلت فيروز وقالت: "تحت أمرك يا عمار بيه؟ عمار بجدية:

"بصي يا فيروز، عز الدين ريان هيمسك منصب نائب مدير الإدارة مكان زكريا، وطبعًا هو جديد وأنا عايز حد يكون ثقة معاه أعرف كل حاجة بيعملها، مش هنخونه في حاجة بس زيادة أمان." فيروز: "تمام يا عمار بيه، بس المكتب هنا يعني جميلة هتبقى لوحدها." عمار بهدوء: "أنا هتصرف ما تقلقيش، المهم روحي تابعي بقى اللي قلت لك عليه وسيبي كل حاجة تخص مكتبي لجميلة." فيروز: "حاضر، بعد إذن حضرتك." طلعت فيروز وجميلة قالت له:

"أنت لو ناوي تخليني أمسك المكتب لوحدي يبقى بتحلم، أنا لسه والله بتعلم وكل يوم بكتشف حاجات جديدة." عمار بهدوء: "طبيعي، أنا نفسي لحد النهاردة لسه بتعلم حاجات جديدة، وهفضل كده دائمًا عشان أبقى التوب." جميلة: "ماشي يا عم نجيب ساويرس، أنا مش هبقى قد المسؤولية دي." عمار: "عارف وعشان كده هيبقي معاكي زكريا أخويا لحد ما ألاقي سكرتيرة كويسة وأمشيكم أنتم الاثنين." جميلة بحِدة: "نعمم، هتمشيني؟ عمار بخبث:

"طبعًا، مش هنتجوز وممكن وقتها أخليكي سكرتيرة خاصة بس في البيت." اتكسفت جميلة وطلعت من عنده، ولقت فيروز بتجمع في حاجتها عشان هتمشي. جميلة: "سارة مكاتب هتقطعي بيا." ضحكت فيروز وقالت: "هو أنا مهاجرة؟ ده أنا هبقى في المكتب اللي جنبك، المهم ما تعرفيش عمار بيه هيجيب مين تساعدك؟ جميلة: "لا هيجيب زكريا أخوه تقريبًا، عايز يعلمه الشغل وكده." فيروز بصدمة: "يعلم مين يا جميلة؟

زكريا بيه كان نائب رئيس مجلس الإدارة هنا، بصراحة كلنا هنا بنحب زكريا بيه وبنتضايق من تصرفات عمار بيه معاه." جميلة بضيق: "مش عارفة بقى، المهم بعد الشغل هنروح سوا، أبقي قولي لمامتك عشان ما تقلقش عليكي." فيروز بسخرية: "لا أنا ماما ما بتقلقش عليا، هي ممكن تقلق على أخويا إنما أنا مستحيل." جميلة غمزت لها وقالت: "بلاش طيب البوز ده وأنتِ رايحة عند الكراش." ضحكت فيروز وقالت:

"بس يا رخمة، وتعالي بقى أوريكي الحاجات المهمة اللي كانت معايا." في بيت صبري: رجعت شهد من الكورس بتاعها واتفاجئت لما لقت يونس قاعد مع يوسف ابنها ولما شافها قام وقال بغضب: "كنتِ فين؟ وإزاي تخرجي وتسيبي الأولاد لوحدهم؟ شهد بهدوء: "كنت مكان ما كنت، فين يزن يا يوسف؟ يوسف: "قالي إنه نايم يا ماما وما رضيش يسلم على بابا." يونس بحِدة: "كنتِ فين يا شهد؟ شهد بجمود: "وأنت مالك؟ مش من حقك تسألني عن أي حاجة بعيد عن أولادك."

يونس بعصبية: "ده اللي هو إزاي يعني إن شاء الله؟ وبعدين مش إحنا اتفقنا إنك هتفكري في رجوعنا." شهد ببرود: "بطلت أفكر ومش هرجع." مسكها من إيدها جامد وقال بحِدة: "بطلي أم طريقتك دي، وأنا مش لعبة في إيدك يا شهد." طلعت زهرة وقالت بقلق: "صلوا على النبي أنتِ وهي، الواد واقف بينكم خايف." سحبت شهد إيدها من يونس وقالت بنبرة عالية:

"بص لشكل ابنك وهو خايف عليا منك ومن همجيتك، أهو أنا عشانه مش هرجع لك، مش هسيبه يتعقد زي أخوه بسببك، ومش هرجع لك عشان أنت راجل واطي وخاين وعمرك ما هتتغير، روح للي خونتني معاها أو اللي خونتني معاهم، هما شبهك إنما أنا وأولادي مش شبهك، وإياك تفكر تدخل في حياتي يا يونس." قالت كلامها ومسكت إيد يوسف اللي كان واقف فعلًا خايف ودخلت أوضتها وقفلت الباب وراها، ويونس نزل تحت وهو متعصب جدًا. وعند شهد أول ما دخلت قام

يزن بسرعة وحضنها وقالها: يزن ببكاء: "مم مش تخليه يي يجي تاني." شالته شهد وحضنته وراحت قعدت على سريرها وحضنت أولادها، وقالت لنفسها بنبرة مهزوزة: "مش هعيط عليك يا يونس، مش هخليك توجعني تاني ولا توجع أولادي، وزي ما كنت راكني في حياتك ودافنني بالحيا أنا هخليك ما تشوف غيري وتندم على كل اللي عملته فيا ده." يوسف: "ماما أنتِ بتكلمي مين؟ أنا خايف." ضحكت غصب عنها وحضنته أكتر وقالت:

"بكلم نفسي يا ابن الهبلة، تعالوا نجيب بيتزا ونروح ناكلها مع الواد أسر ونرخم عليه." دخل أسر وقعد جنبهم وقال: "وأنا جئت لك بنفسي، وبعدين بتحضني أولادك من غيري." شهد: "مع إنك بقيت طويل زي الشحط بس تعالى، أنا أصلًا عندي ثلاث أولاد مش اثنين."

وفي الوقت ده كان يونس سايق عربيته وهو متعصب جدًا، وافتكر ذكرياته مع شهد، ابتسامتها اللي كانت أغلب الوقت بتكون ليه هو وبس، وكلامها الهادي معاه واهتمامها بيه. وقف بالعربية قدام بيته ونزل من عربيته ودخل البيت وهو متعصب جدًا ولقي هناء قاعدة في الصالة بتتفرج على التلفزيون، راح قعد جنبها وهو ساكت وهي سألته وقالت: "مالك يا ابني في إيه؟ بصلها بدموع وقال:

"أنا مش ابنك وامشي من هنا، على الأقل أنتِ لسه بتحبيني، امشي قبل ما تكرهيني." هناء بحزن: "لا مش هكرهك يا يونس." يونس بحِدة: "يبقى بلاش تتعاملي على أنك أمي، عشان أنا لوحدي يونس اتولد يتيم وهيفضل عمره كله لوحده." نزلت دموعه وقال: "حتى لما بقى عنده عيلة خسرها بنفسه وبفضله خلاهم يكرهوه، أنا مش عايز غير إني أبقى لوحدي." قامت هناء ومسكت إيده وخلته قعدت وقالت:

"والله العظيم ما بعاملك غير زي ابني، وعرفت غلطي إني سيبتك لما ربنا أخذ مني مازن، بقيت أخاف عليك أنت ومحمد من الهوا الطاير، مش هقدر أتحمل واحد منكم يروح مني تاني، ومش همشي ومش هسيبك لو أنت بقى عايز ترميني في الشارع اعملها." ابتسم يونس بهدوء وقال: "المشكلة إني بحبك يا هناء ومهما حاولت أكرهك ما أعرفش." ضربته على كتفه وقالت: "ماما هناء يا واد، ها نفسك في إيه تأكله وأنا أعملهولك؟ يونس بخبث:

"في أكلة كده زمان كنت بحبها وأقولك على طول تعمليها." ضحكت هناء بهدوء وقالت: "طبعًا فاكراها، فاصوليا بيضاء بالدمعة ورز بالشعرية." يونس بحماس: "ولو معاهم حتتين لحمة يبقى زي الفل." هناء: "كان على عيني أنا الخشونة شادة على ركبي، أبقي بكرة أعملهالك." يونس بخبث: "براحتك، ما هو أنا لو كنت محمد حبيب القلب آآ... ضربته هناء بالمخدة وقالت: "قائمة يا قامت قيامتك، أنا واخدة منك أنت وإخواتك إيه غير التعب."

ودخلت المطبخ ويونس ابتسم بهدوء، ولما افتكر كلام شهد رجع اتضايق تاني، وكان فعلًا ندمان لأنها كانت معاه وكانت مخلّياه أسعد راجل في الدنيا وهو ما قدرش ده وخسر ثقتها وحبها ليه. وفي بيت جميلة: كان قاعد أحمد مع فريدة وطلعت أيتن من أوضتها وهي لابسة وماسكة شنطتها وأول ما شافت أحمد اتنفضت بخوف وهو قالها: "إيه يا حبيب عمو مش هتسلمي عليا؟ أيتن بتوتر: "إزاي حضرتك؟ أحمد:

"كويس يا بنت الغالي، والله يا فريدة أنتِ ما عرفتيش تربي غير البنت دي." فريدة بضيق: "أنا بناتي الاثنين متربيين أحسن تربية يا أحمد، تعالي يا أيتن اقعدي مع عمك لحد ما أجيب له الشاي من جوه." وقامت فريدة ودخلت المطبخ، وأيتن راحت قعدت مكانها وهي بتتنفض بخوف وهو بصلها بخبث وقال: "على فين كده؟ أيتن بنبرة مهزوزة: "را... رايحه السنتر؟ أحمد بجمود: شاطره، وطول ما أنتي مش بتقولي لحد على اللي بينا شاطره يا أيتن. اتملت

عيونها دموع وقامت وقالت: أنا لازم أمشي. قالت كلامها ومشيت، بس قبل ما تطلع من العمارة قعدت على السلم وفضلت تعيط، وافتكرت اللي حصل من 10 سنين لما كان عندها 8 سنين. فلاش باك: بعد ما مات باباها بيومين، كانت قاعده في الجنينه بتاعت الفيلا بتاعت باباهم متضايقة، وبعدين قامت ودخلت جوه وهي معديه من قدام مكتب باباها سمعت أحمد بيقول للمحامي بتاع باباها: أحمد بعصبية: يعني إيه؟

يعني بعد ما قتلت أخويا كل حاجة تروح لبناته وأنا برضو ماليش حاجة؟ بص المحامي لأيتن وقال: الحق الحق البت واقفة وراكِ. بصلها أحمد بعصبية، وهي جات تجري بس مسكها من شعرها وكتم بوقها بإيده ودخل المكتب وقفل الباب وقالها بغضب: أحمد: عارفه يا بت الكلب انتي لو قولتي لحد اللي سمعتيه ده أنا هخليكي تموتي زي أبوكي، لااا تموتي إيه ده أنا هموت أمك وأختك وأدفنك أنتي صاحية فاهمة؟ شال إيده من على بوقها وهي بتعيط وبتتنفض، وشد

شعرها أكتر وقال بكل كره: أحمد: أنا ما بكرهش في حياتي قد أبوكي وأمك وأختك وأنتي، فلو سمعتي كلامي مش هعملهم حاجة بس لو اتكلمتي هولع فيهم. المحامي: هي شاطره ومش هتقول حاجة. ضربها أحمد على وشها بالقلم وقال: انطقي يا بت فاهمة ولا لأ؟ وقعت أيتن على الأرض وهي بتعيط وقالت بخوف وهي بتتنفض: حح حاضر. باك. قامت من على السلم ومسحت دموعها وهي ماشية في الشارع وبرغم إن الكل بيقول عليها قوية وجريئة إلا إنها من جواها رعب مش خوف وبس.

راحت وقفت جنب مروان اللي مستنيها بعيد عن بيتهم شوية بالموتوسيكل بتاعه وقالت: أنا مش عايزة أروح السنتر. مروان: هيكلموا أمك ويقولولها، وبعدين مالك؟ مسكت إيدها وقالت: عشان خاطري تعالى نتمشى أو نعمل أي حاجة، أنا لو روحت مش هعرف أركز. مروان بحماس: طيب اركبي هنروح أي مكان هادي كده نقعد فيه. أيتن ابتسمت وقالت: ما أنا مش بحبك من قليل يا ميرووو. وعند فريدة وأحمد، بصلها بخبث وقال: ها ما ردتيش عليا يا فريدة؟

فريدة بقلق: أرد أقول إيه يا أحمد بس؟ مش لازم الأول أعرف رأي جميلة؟ أحمد: وهي بنتك لسّه هتقول رأيها؟ وهي بنتك تلاقي أحسن من حسين فين؟ هي لاقية أصلاً؟ فريدة بحدة: لا اقعد معوّج واتكلم عدل يا أحمد أنا بنتي العرسان بتجيلها على قفا مين يشيل بس جميلة ما تاخدش أي حد.

أحمد: المهم يعني كلمي بنتك وقوليلها إن حسين بيحبها وعايزها في الحلال وما حدش هيخاف عليها وعلى حقها غير حسين، وفكري يا فريدة عشان الجوازة دي لو تمت يبقى كده ما فيش غريب وسطينا وإحنا هنبقى عيلة واحدة. فريدة بضيق: طيب يا أحمد هفكر وأقولها وأبلغك بردنا. قام أحمد وقال: يبقى على بركة الله. في الوقت ده دخلت جميلة ومعاها فيروز، ولما شافت عمها قالت: يا ساتر يا رب مين عمي إيه اللي جابك عندنا؟ فريدة: يا بنت عيب كده؟

أحمد: سيبيها براحتها يا فريدة خليها تدلع على عمها براحتها. جميلة: والله يا عمي لو طلعت الدلع اللي نفسي أتدلعه عليك هتلاقيني ماسكة في زمارة رقبتك. بصلها بحدة وهي قالت: عشان هكون حضناااك يا عمو أسلك شوية. كتمت فيروز وفريدة ضحكتهم وأحمد قرب من فيروز وقال: بعيد عن طولت لسانك مش تعرفينا بالقمر؟ وقفت جميلة قدام فيروز وقالت: دي فيروز صاحبتي ومعلش هي أمها قالت لها ما تتعرفيش على عيال غريبة، قصدي رجالة غريبة.

فريدة: شرفتنا يا أحمد وإن شاء الله هرد عليك. قربت جميلة من عمها وحطت دراعها على كتفه وقالت: نصيحة ليك بلاش تقعد في قعدة ستات هتطلع منها من غير قيمتك وأنت راجل عجوز رجله والقبر فعيب في حقك يا عمو الحاج. نفض أحمد إيدها من على كتفه ومشي، وجميلة قفلت الباب وراه وقالت لمامتها: أهي يا ماما دي فيروز اللي قلتلك عليها. قربت منها فريدة وقالت: إزيك يا سارة مكاتب؟ ضحكت جميلة وفيروز قالت: حتى أنتي كمان يا طنط؟ بس كله من بنتك.

فريدة: بنهزر معاكي يا حبيبتي، نورتينا والله أنا كان نفسي أشوفك أوي من كلام جميلة عنك. فيروز: الشرف ليا طبعًا يا طنط. جميلة: المهم يا ماما فيروز بايتة معايا النهاردة، وأنا كلمت أيتن تجيب لنا شوية حاجات وهي راجعة وشهد هتنيم عيالها وجاية. فريدة: خدوا راحتكم يا حبيبي البيت بيتكم، وأنا هدخل أعملكم العشا بتعرفي تعملي أكل ولا خايبة زي اللي جنبك دي يا فيروز؟ فيروز بإحراج: أحمم خايبة زي اللي جنبي يا طنط.

وفي بيت مجدي أخو شيماء. كان عماد قاعد هناك مع إخواته مجدي وشيماء وقال لهم بحدة: أخص عليكم تضحكوا عليا أنا؟ طيب جهاد عشان أمها بتكرهوها إنما أنا ده إحنا شقايق. شيماء: أنا ماليش إخوات غير مجدي. مجدي: وأنا لتكسف أقول إنك أخويا ياد يا شمام أنت، وكويس وجيت ومراتي وولادي مش هنا عشان مش ناقص فضايح. عماد: طيب اللعبة بتاعتكم اتكشفت ممكن بقى أخد حقي بالذوق في ورث أبويا بدل ما أقلبها عليكم؟

مجدي حط رجل على رجل وقال: مالكش حاجة عندنا وأعلى ما في خيلك اركبه، وبعدين مش أنت طلعت مدور أختك في الشغل الشمال خليكم فيه بقى؟ عماد بحدة: يعني أنت عارف طيب كنت يا راجل تعالى وامنعني هي مش دي شرفك أنت كمان؟ مجدي بعصبية: أنت هتطلع بره يا ولد أنت ولا أخلي الأمن يدّوك علقة معتبرة وتترمي بره؟ قام عماد وقال: ماشي يا إخواتي همشي بس حقي أنا هعرف أجيبه كويس.

قام عماد مشي ومي وشيماء بصوا لبعض وافتكروا اللي حصل مع المحامي بعد ما أبوهم مات. فلاش باك. مجدي وشيماء قاعدين مع المحامي بتاع باباهم وبيقولهم: المحامي: طبعًا الوصية دي كانت لازم تتفتح قدام إخواتكم عماد وجهاد. مجدي: اعتبرهم موجودين يا أستاذ قول بس فيها إيه الوصية دي؟ ونبقى إحنا نقولهم وأنا هظبطك. المحامي: الحاج الله يرحمه قبل ما يروح قسم التركة بتاعته بينكم أنتم الأربعة بالتساوي. اتعصب مجدي وقال: نعمم ده اللي هو إزاي؟

الفلوس دي أنا اللي تعبت فيها مع أبويا وهما هيجوا ياخدوها على الجاهز؟ شيماء بحدة: تعبت ولا ما تعبتش دي فلوس بابا وحقنا. بصلها مجدي بخبث وقال: طيب وإيه رأيك لو الورث اتقسم على اتنين بدل أربعة؟ شيماء بحماس: إزاي يعني مش فاهمة. المحامي بعصبية: أنت بتقول إيه يا مجدي بيه كده مينفعش. قعد. مجدي جنبه وقال بخبث: مالك بس يا أستاذ عبد الدايم قافش كده ليه؟ ده لو اللي بقوله ده حصل أنت هتكسب قوي. عبد الدايم بعصبية:

لا أكسب ولا غيره، أنا عمري ما أبيع ضميري وذمتي أبدًا. مجدي بخبث رد عليه وقال: أنت بعد ما الورث يتقسم كل واحد يروح لحاله وأنت محامي على قدك، فلو نفذت اللي أنا عايزه هتبقى المحامي الرسمي بتاعي وكمان همسكك الشؤون القانونية في الشركة. توتر عبد الدايم وقال: طـ طيب أنت عايزني أعمل إيه بالضبط؟ ضحك مجدي بخبث وقال: هههههه كده يبقى اتفقنا. شيماء بحقد قالت:

أنا المهم عندي إن البنت اللي اسمها جهاد دي بنت مرات أبونا ما تطولش ولا قرش. مجدي بغيظ وحقد رد عليها وقال: اصبري أنتِ بس وأنا هريح الدنيا كلها معايا أنا وأنتِ، إنما البنت اللي اسمها جهاد اللي أبونا سابنا وراح اتجوز أمها زمان وكمان أخوكي عماد الصايع مش هيطولوا ولا قرش. باااااااااك. ـــــــــــــــــــ شيماء: هو إيه اللي حصل لجهاد يا مجدي؟ مجدي: جرى إيه قلبك حن عليها؟

افتكري يا أختي لما أبوكي سابنا جعانين وبنعيط عليه وراح أداها هي كل حاجة. شيماء بقلق: طيب وعماد لو فتح في القديم هنعمل إيه؟ مجدي: يحصل أبوه بسيطة. شيماء بحدة: أنت اتجننت! مهما كان اللي بينا ما يوصلش لكده، ده أخوك عماد شاف الغلب معانا وطول عمره حظه قليل في كل حاجة، والله لو عماد حصلت له حاجة هيبقى عليَّ وعلى أعدائي يا مجدي. مجدي بضيق: أووف، أهي كلمة اتقالت وقت عصبية، أنا هفكر في حل ولا أنتِ معاكي تديهم؟ شيماء بسخرية:

منين يا حسرة؟ ما أنت عارف اللي فيها، أنا بعالج بنتي من المرض إياه يعني محتاجة كل قرش. مجدي: يبقى تسكتي وتسبيني أتصرف. ـــــــ وبعد أسبوع في بيت نورا. كانت قاعدة قلقانة جدًّا، وطلعت جهاد من الحمام وعيونها مليانة دموع وحطت قدام نورا اختبار الحمل وقالت: ما فيش حمل صح؟ أكيد اللي عندي ده دور برد صح؟ مسكت نورا الاختبار وقالت بحزن: أنتِ حامل يا جهاد. لطمت جهاد على وشها وقالت ببكاء:

يا نهار أسود يا نهار أسود، هو أنا مش هخلص من الكابوس ده؟ أعمل إيه بس دلوقتي؟ نورا بحدة: اسكتي خالص، أنا مش هقولك إن ده غلطك برضه لأنك أكيد عارفة إن ده غلطك لما روحتي هناك. جهاد ببكاء: بس والله كنت همشي واللي حصل كان غصب عني والله العظيم، أنا هنزله ما فيش حل غير كده. نورا بجدية: وده مش حل يا جهاد، لو ما كانش ده خير ما كانش ربنا خلقه في بطنك. جهاد مسحت دموعها وقالت: طيب أعمل إيه؟

أنا كل ما أحلها من ناحية تبوظ من ناحية تانية، أنا لو جبته هيتقال عليه ابن حرام. نورا: أبوه عايش أهو يبقى ليها حل. جهاد: إزاي يعني؟ أنا مش فاهمة. نورا بجمود: خليكِ هنا وأنا هروح مشوار مهم وجاية. جهاد بقلق: طيب أنا هعمل إيه؟ الشغل والجامعة اللي هقدم لها بعد شهرين هعمل إيه؟ نورا بهدوء: أنا معاكِ ما تخافيش يا جهاد. قالت كلامها ومشيت وراحت للمطعم اللي فيه المنشاوي، وراحت سألت عليه رمزي اللي قال لها: رمزي:

لا الحج المنشاوي لسه ما نزلش واحتمال ما ينزلش النهاردة. نورا: طيب هو قاعد في الدور الكام فوق؟ رمزي: التاني الشقة اللي على اليمين. نورا: طيب ما تعرفش ابنه اللي اسمه زكريا معاه فوق؟ رمزي: لا والله يا مدام نورا ما أعرفش. طلعت نورا وفتح لها المنشاوي وقعدوا في الصالة وقال لها وهو مبتسم: المنشاوي: نورتي البيت يا نورا والله. نورا بجمود: زكريا ابنك فين يا حج منشاوي؟ المنشاوي: نايم جوه يا نورا، بس ماله زكريا في إيه؟ نورا:

معلش هتعبك بس خليه يطلع يكلمني، أنا عايزاه في حاجة مهمة. المنشاوي: طيب معلش قولي لي زكريا عملك حاجة؟ أنا والله هـ... قاطعته نورا وقالت: معلش بس خليني أشوفه وأتكلم معاه وقدامك دلوقتي هتعرف كل حاجة. ودخل فعلًا المنشاوي وطلع وجاب زكريا وراه اللي كان شكله فعلًا نايم وقعد هو والمنشاوي قدام نورا اللي كانت بتبص لزكريا بقرف وقالت: شوفتك كتير قبل كده وكنت دائمًا بستحقرَك. زكريا بحدة: في إيه يا ولية ما تتكلمي كويس. المنشاوي:

زكريا احترم نفسك، إيه الحكاية يا نورا؟ نورا بجمود: جهاد عندي يا زكريا. بص لها زكريا بسرعة وهي كملت كلامها: وعارفة كل حاجة حصلت. زكريا بهدوء: نعم برضو عايزة إيه؟ نورا بضيق: جهاد حامل وأنت عارف كويس من إمتى. زكريا توتر وقال: لا.. لا ما أعرفش وروحي شوفي هي حامل من مين. نورا بحدة: اتلم واحترم نفسك، جهاد دي أنضف منك ومن أخوها الحيوان اللي رماها لك وأنت ضيعتها. المنشاوي بقلق: إيه الحكاية يا نورا؟

وجهاد دي اللي عندي في المطعم؟ نورا بتحدي: أيوة يا حج وحامل من ابنك اللي خدها غصب عنها في الحرام بالاتفاق مع أخوها. المنشاوي بغضب: عشان كده البنت لما شافتك خافت، أنت إيه فاضل إيه غلط ما عملتوش؟ زكريا بجمود: ولسه هعمل كمان. وبص لنورا وقال: وأنتِ قولي لها تنزله، أنا مش هعترف إنه مني ولا عايز أشوفها تاني حتى هنا في المطعم فاهمة. نورا بحدة:

ده ابنك ربنا خلق حتة منك أكيد ليها سبب، شوف حياتك دي راجع كل اللي بتعمله هتلاقي إن ربنا جابه عشان يرحمك ويرحم البنت الغلبانة دي من ظلم أخواتها والدنيا ليها، فكر كويس ده روح مربوطة بكلمة منك. غمض زكريا عيونه وهو بيحاول ما يقتنعش بكلامها ودخل أوضته وطلع وهو مغير هدومه ومشي بسرعة. المنشاوي بحزن:

مش عارف أقولك إيه يا نورا، مش هو ابني بس أنا بقولك أهو خلي البت دي تنزل اللي في بطنها، ابني وحش وما يستاهلش الخير ده اللي أنتِ بتتكلمي عنه.

وبعد شوية في شقة فاضية قدام مدرسة مشهورة، كان واقف زكريا في شباك صغير وفي إيده سلاح كبير وموجهه على شاب في الثلاثين ومراته ماشية جنبه مستنيين ابنهم الصغير يطلع من المدرسة، وبعد كام دقيقة طلع ولد صغير تقريبًا عنده 7 سنين من المدرسة وجرى على باباه وحضنه وفي الوقت ده وجه زكريا سلاحه على الطفل وكان لسه هيضرب بس افتكر كلام نورا اللي قالته له: نورا:

ده ابنك ربنا خلق حتة منك أكيد ليها سبب، شوف حياتك دي راجع كل اللي بتعمله هتلاقي إن ربنا جابه عشان يرحمك ويرحم البنت الغلبانة دي من ظلم أخواتها والدنيا ليها، فكر كويس ده روح مربوطة بكلمة منك. اتملت عيونه دموعه وضرب بالسلاح طلقة جت في... تفتكروا جت في مين؟ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...