الفصل 39 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
17
كلمة
4,602
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

لا أعرف هل وقوفي بجانبك الآن شجاعة أم شعور بالذنب؟ نزل زكريا من البيت اللي كان فيه، وبص للمكان حواليه والناس بتجري وهي خايفة من لما هو ضرب عيار ناري في مكان فاضي، بس الكل خاف من اللي حصل، وهو ماشي قرب من الصحفي اللي كان واقف جنب مراته وابنه وهو قلقان جدًا، وقاله بصوت واطي: اللي بتحاول تفضحهم دول كتير وأنت مش قدهم، كان قصاد اللي بتعمله ده ابنك فخليك في حالك. بصله الصحفي بعصبية وقبل ما يتكلم، قال

زكريا بحدة ونبرة جامدة: الطلقة اللي جات في الهوا دي كانت هتيجي في ابنك فأكسر الشر. خلص كلامه وسابه ومشي وراح ركب عربيته وطلع موبايله ولقي مكالمات كتير من عزيز، بس ما اهتمش وكلم نعيم اللي شغال معاه وقاله: أيوه يا نعيم، في بنت شغالة في المطعم عند أبويا عايزك تعرفلي مكانها فين دلوقتي حالًا. نعيم: أعتبره حصل، بس هي اسمها إيه؟ اتنهد زكريا بضيق وقال: اسمها جهاد، روح اسأل رمزي في المطعم عليها الأول. نعيم:

أعتبره حصل يا كبير. قال كلامه وغمض عينيه وهو متكئ براسه على الكرسي وراه. في الوقت ده في بيت نورا: كانت جهاد قاعدة بتعيط ونورا قالت وهي بتلف في حجابها: أنتِ بتعيطي ليه؟ كنتِ فاكرة إنه هيجي ويتجوزك ويعترف بابنه مثلًا؟ جهاد بحزن: أيوه عشان أنا غبية، بس ما فيش حل غير كده وإلا... نورا: أوعي تقولي إنك هتنزلي زي الحيوان التاني ده، اتحملي شوية وارضي بقضاء ربنا. جهاد ببكاء:

أنا مش هقدر، أنا لا ليا أهل ولا ليا حد عشان أجيبه وأربيه لوحدي، وإزاي أنا لسه 18 سنة؟ أنا... أنا من كام شهر بس كان كل همي في الدنيا الواي فاي ما يخلصش عشان المسلسلات التركية اللي بتابعها، بس من لما بابا مات وكل حاجة اتغيرت، طلعت من حضنه اللي كان كله أمان وشوفت الدنيا اللي كلها ناس وحشة وما حدش فيها ممكن حتى أصعب عليه أو يشفق عليا. بان الحزن أكتر على نبرتها وقالت:

حتى أخويا اللي كنت أكتر حد بثق فيه هو خلاني أخاف أثق في أي حد، دمرني وأكتر حد تعبني هو، اللي كنت بتحامي فيه هو ومجدي كنت فاكرة إنهم هيبقوا ليا إخوات بجد ويعوضوني عن غياب بابا، بس كسروني أكتر، ده أنتِ اللي أنا غريبة عني مش هاين عليكي تسيبيني، هما كرهوني في كلمة إخوات، الأمان بتاعهم بقى كابوس بالنسبالي. قعدت جنبيها نورا وردت عليها بدموع:

ربنا كبير وما بيسيبش حق حد يا جهاد، وبعدين أنا مش كل شوية هفضل أقولك إن أنا معاكي ومش هسيبك، بطلي دلع بقى. كانت ساكتة حتى الابتسامة مش قادرة تطلعها ولا حتى من غير نفس، فوجعها أكبر من إنها تتحكم في مشاعرها. في بيت يونس الصاوي: كان بيعوم في حمام السباحة بتاع بيته، وراحت عنده هناء وقالتله: واد يا يونس، في بت بره شبه اللي كانوا في إعلان خمس خمسات بتاع زمان بتقول عايزاك. يونس: مين دي؟ هناء: اسمها دارين. يونس:

آااه طيب خليها تيجي دي موظفة عندي. هناء بحدة: هو أنا كنت الخدامة بتاعت أهلك ولا إيه يا ولا؟ أنا هقعد معاها بره وأنت استر نفسك وتعالى قابلها واختشي عيب تخلي واحدة غريبة تشوفك كده. يونس بسخرية: لازم تقولي كده ما أنتِ كنتِ بتصيفي على السطوح بتاع بيتكم. هناء بغيظ: ولما أضربك بتزعل يا ابن الـ... يونس بضحك: الاتنين الله يرحمهم، بلاش طولت لسان. هناء بغيظ: ارتاحوا من تقل دم أهلك ده، واخلص وتعالى ورايا.

سابته هناء وراحت قعدت مع دارين، ويونس راح فعلًا غير هدومه ونزل من فوق ولما شافته دارين ابتسمت وقالت: أنا افتكرتك تعبان عشان كده بقالك فترة مش بتيجي الشركة. يونس: لا كنت برتاح شوية، وبعدين يوسف قصر في حاجة أكيد لا. دارين بهدوء: بس أنا اتعودت على وجودك في الشركة يعني. هناء بسخرية: واد يا يونس هتمشوا ولا أعملكم كوبايتين محن. كتم يونس ضحكته وقال: لا ماشيين، يلا يا دارين. دارين وهي بتاخد شنطتها:

باي باي يا طنط ومبسوطة إني شوفت حضرتك. هناء بضيق: ما تشوفيش وحش يا حبيبتي. ومشي يونس ومعاه دارين وبعد شوية كانوا قاعدين في الشركة في مكتب يونس، ودخل يوسف وقال: أخيرًا يا عم شوفنا وشك، بطة افتكرت تأخيري في الشغل ده إني بخونها ومتجوز ومخلف في السر، أنت تتصرف مع أختك فاهم ولا لا. ابتسمت دارين ويونس قال: سيبك من بطة دلوقتي وتعالى شوف الأستاذة اللي عايزة تمشي. يوسف: بجد؟ طيب مع السلامة أنتِ بقى يا دارين. اتضايقت

دارين ويونس قال بحدة: يا بني آدم أنت افهم، دارين عايزة تسيب الشغل معانا. قعد يوسف وقالها: ليه كده يا مرات أبويا؟ دارين بغيظ: والله بسببك أنت فعلًا بتعاملني وكأني مرات باباك. ابتسم يوسف وقالها: والله بهزر وبصراحة ما كنتش الأول حابب وجودك بس بعد كده اتعودنا كلنا في الشركة على وجودك، أنتِ جدعة أوي وشاطرة في شغلك واستفادة كبيرة لينا. يونس:

بصي يا دارين أنا عارف إن أبوكي عنده شركة كبيرة وإن من باب أولى تبقي مع أهلك، بس هنا برضه مش وحش، إحنا كل ما هنكبر أنتِ هتكبري معانا. يوسف: على فكرة ممكن تاخدي مكان يونس عادي جدًا، أنا ما عنديش اعتراض. ضحكت دارين وبصت ليونس وقالت: خلاص يا يونس أنا هكمل معاكم، وفي مكتبي مش عايزة مكان حد. في الوقت ده جات رسالة ليوسف على موبايله، ولما فتحها اتغيرت ملامحه وقال: يونس أنا لازم أروح دلوقتي، أمي راحت عند بطة. يونس بتفهم:

تمام. دارين: أنا كمان رايحة مكتبي. يونس: دارين هنتعشى النهارده سوا، تمام. ابتسمت دارين وقالت: أوكي. طلعت هي ويوسف اللي كان متضايق، وبصلها بهدوء وقالها: دارين يا ريت تفهمي إن لو يونس بيهتم بيكي وبيعاملك كويس فعشان أنا وهو شايفينك أخت لينا وبنعاملك على الأساس ده. دارين ببرود: يوسف الحق مراتك ومامتك قبل ما تروح تلاقي في حرب في بيتك يا حرام. بصلها بغيظ وقال: حرباية وعقربة يلدعوكي ياللي في بالي.

مشي يوسف وهي ضحكت بهدوء وراحت على مكتبها. في شركة عمار المنشاوي: دخلت فيروز عند عز الدين اللي كان قاعد على مكتبه وحاطط رجليه على المكتب وماسك موبايله ومندمج فيه، قربت منه وبصتله باشمئزاز وقالت: عز بيه... عز بيه... عز الدين بيه... زعقت فيه: أنت يا أستاذ. اتنفض عز وقالها: إييييه ما بالراحة، نعم؟ فيروز: الملفات دي حضرتك هتشوفها إمتى عشان لما نعمل الاجتماع تبقى حضرتك عارف أنت هتتعامل مع مين وفي إيه. عز الدين:

حطيها طيب لحد ما أخلص الجيم. فيروز اتنهدت وقالت: لا ما ينفعش حضرتك، لازم تشوفهم دلوقتي. عز الدين بحاجب: الله هو مين فينا المدير على التاني؟ فيروز بضيق: أنا بعتذر لحضرتك بس دي مش طريقة شغل آآآ... لقيته اندمج تاني في الموبايل، فبصتله بعصبية وخرجت راحت قفلت النت عن المكتب خالص، وبعد شوية هو خرج عندها وهي عملت نفسها مركزة في اللابتوب قدامها، ابتسم بخبث وراح قعد قدامها وقال: عز الدين: فايزة. فيروز بحدة: نععععم؟

إيه فايزة دي؟ أنا اسمي فيروز. عز الدين: أيوه صح، فيروز. المهم عندك نت في موبيلك؟ فيروز: لو سمحت ممكن نخلص الشغل اللي ورانا. عز الدين بغيظ: والله فيكِ شبه منها. فيروز: مين دي؟ عز الدين: أبلة فايزة مديرة المدرسة بتاعت ابتدائي كانت نفس الشخصية المعقدة. فيروز بنفاذ صبر: تحب أساعد حضرتك في حاجة في الشغل؟ عز الدين: شاي بالنعناع وفي كوباية مش مج يلا.

قال كلامه بكل جدية ودخل مكتبه، وهي بصت له باستغراب إنه في لحظة اتحول من حد بيهزر ومتواضع لحد تقيل كده، وابتسمت بهدوء وطلبت له شاي بالنعناع. ــــــــ ـــــــ في مكتب عمار. دخلت عنده جميلة وفي إيدها ورق، بس هو كان مركز في شغله، ابتسمت بهدوء على هيبته وهو قاعد، وطلعت موبايلها وفضلت تصور فيه فيديو وهو بص لها وقال: عمار: أنتي بتعملي إيه؟ جميلة: بصورك يخربيت حلاوتك بجد. ابتسم عمار وقام وقرب منها بهدوء ومسك إيدها وخلاها

تقعد مكانه وقال لها بهدوء: عمار: ما فيش أحلى منك على فكرة. جميلة بتوتر من قربه: اااحم الملف ده أنا مش فاهمة فيه أي حاجة وفيروز مش فاضية تفهمني، بص أنت من حقك ترفدني عادي. عمار بهدوء: ما تشغليش بالك سيبيه وأنا هشوفه. جميلة وقفت قدامه وقالت: على فكرة أنا بقي شكلي وحش أوي هنا، أنا مش قد مسؤولية مكتبك دي والموظفين كلهم عارفين كده وأنت برضه مخليني قاعدة فيه. عمار بجدية: أنتي عايزة إيه طيب؟ إيه اللي هيريحك؟

جميلة بضيق: أنا مش هاجي الشغل تاني. عمار: تمام يبقى تقولي لأمك اللي بينا ولو خايفة أو مكسوفة أنا أقولها عادي. جميلة بسرعة قالت: لا لا لا وبعدين إيه علاقة دي بدي؟ عمار بنفاذ صبر: يعني لا عارف أكلمك ولا أشوفك غير في الشركة وكمان مش عايزة تيجي، جميلة هو إيه الموضوع بالظبط؟ جميلة بهروب: بص أنا مش عارفة أكلمك لأن ماما بتخليني أنام بدري عشان ما أعملش دوشة لآيتن وهي بتذاكر.

عمار: بت أنتي أنا عمار المنشاوي هتضحكي عليا وفكراني هصدق؟ جميلة بقلق: مش مروان جاي عندنا يذاكر النهاردة مع آيتن؟ ماما هتعملهم كيك شوكولاتة حلو أوي هبقى أبعتلك منه معاه. عمار بجمود: وبعدين؟ جميلة بضيق: بص أنت ما تضغطنيش قولتلك بعد امتحانات آيتن هقولها خلاص بقي. عمار بجمود: تمام بس أنا كمان ليا شروط. جميلة بعدم فهم: شروط إيه دي؟ عمار بحدة: وقت ما أكلمك تتصرفي وتردي عليا، ووقت ما أكون عايز أشوفك أشوفك.

جميلة بسخرية: ما ينفعش طبعًا، أنا بكون في البيت أشوفك إزاي؟ أقول لماما إيه وأكلمك إزاي وهي بتبقى قاعدة معايا ديما؟ عمار بعصبية: خلاص يبقى نقولها، أنا شعري أبيض يا روح أمك على جو المراهقين ده. جميلة: مش كله أبيض دول كلهم خصلتين تلاتة. عمار بحدة: ما بهزرش يا جميلة أنا النظام ده زهقت منه، ولو كلامي ما اتنفذش هتلاقيني فوق دماغك وبقول لأمك كل حاجة وأديني قلتلك. جميلة بحدة: إيه ده إيه ده أنا ما بتهددش على فكرة.

عمار بجدية: روحي على مكتبك. جميلة بغيظ: طيب. جاءت لتمشي بس قال لها: عمار: استني. جميلة: نعم؟ عمار بهدوء: هنروح مشوار مهم النهاردة بعد الشغل، عايز أعرفك على حد مهم فقولي لمامتك إننا هنتأخر. جميلة بقلق: طيب افرض قلتلها وما وافقتش؟ وبعدين هتعرفني على مين أكيد أبوك صح؟ عمار: اسمها أبوك برضه وبتزعلي لما أقولك أمك؟ ولا مش أبويا حد تاني؟ وأمك توافق ما توافقش دي تخصك أنتي أنا قلتلك أهو. جميلة بقلق: ولو قلتلك ما ينفعش؟

عمار بخبث: هكلم أنا أمك وآخد منها الإذن. جميلة بسرعة: لا لا أنا هبقى أتصرف حاضر، بس مش هنتأخر صح؟ عمار ببرود: روحي على مكتبك يلا. طلعت جميلة وهي متضايقة، وهو طلع موبايله وكلم المحامي وقال له: عمار: أيوه يا فارس عايزك تكلم زكريا وتقوله إنه لو بكرة ما كانش عندي أنا هقدم العقد اللي معايا للنيابة. فارس: تحت أمرك يا عمار بيه. قفل معاه عمار وقال بضيق: أما نشوف آخرتها معاك يا زكريا أنت كمان. ــــــــ ــــــــ في بيت يوسف.

أول ما وصل هناك لقي مامته قاعدة في الصالة وقدامها بطة اللي كان باين عليها الحزن جدًا. يوسف: مساء الخير يا أمي نورتي البيت. أم يوسف بحدة: بلا منورة بلا مضلمة يا أخويا، اقعد كده وفهمني إحنا لحد إمتى هنفضل كده؟ قعد يوسف جنب بطة وقال: يوسف: كده إزاي يعني ما إحنا زي الفل أهو يا أمي. أم يوسف بغضب: أنا قصدي لحد إمتى هتفضل عايش مع المعيوبة دي؟ نزلت دموع بطة بحزن ويوسف قال بحدة:

يوسف: لو سمحتي يا أمي ما تقوليش كده على بطة، بطة بنت ما فيش منها وأنا مش هكون سعيد في حياتي من غيرها. أم يوسف بضيق: ما قولناش حاجة اتجوز وهي تفضل على ذمتك المهم أشوفلك حتة عيل في الدنيا قبل ما أموت. بصت بطة بسرعة ليوسف، وكلها خوف إنه يوافق على كلام أمه، وهو اتنهد بضيق وقال: يوسف: بعد ألف شر عليكي يا أمي، بس أنا مش عايز أتجوز. أم يوسف بصت لبطة بعصبية وقالت: أنا خطبتك أخت جوز أختك وقريت الفاتحة معاهم.

يوسف وقف وقال بعصبية: أنتي إيه اللي بتعمليه ده حرام عليكي؟ أنا بحب مراتي ومستحيل أتجوز عليها، واللي بتعمليه ده غلط وأنا لا يمكن أطاوعك فيه. وقفت أمه قدامه وقالت بزعيق: أم يوسف: يبقى خلصت كده يا يوسف لا أنت ابني ولا أعرفك، ولا عايزة منك حاجة بيتك اللي جبته أنا هسيبه وأرجع أقعد في بيت أبوك شالله يقع على راسي وأريحك. وقلعت الدهب اللي في إيدها ورمته في وشه وهي بتعيط.

أم يوسف: ودهبك أهو وحاجتك هسيبها لك، وزعلانة منك يا يوسف وطول ما أنت مش مريحني أنا عمري ما هرضى عنك. قالت كلامها وسابته ومشيت وهو قعد متضايق جدًا، قربت منه بطة وقعدت جنبيه وقالت بدموع: بطة: أنا هعمل العملية اللي قال عليها الدكتور زمان يا يوسف. يوسف بحدة: أنتي اتجننتي عملية إيه دي اللي تعمليها يا بطة ده أنتي بتخافي تاخدي حقنة؟

بطة ببكاء: هعمل أي حاجة بس نخلف ونجيب بيبي وأفرحك بيه وأخلي علاقتك بأمك تبقى كويسة وما تبوظش بسببي. يوسف مسك إيدها ورد عليها: الدكتور قال العملية دي خطر واحتمال الرحم يتشال فيها ونبقى كده خسرنا كل حاجة. بطة بحزن: ما أنا مش بخف من العلاج، أنا عندي عيب خلقي ولازم العملية الجراحية، وافق يا يوسف عشان خاطري.

يوسف بغضب: مستحيل أنا مش هخاطر بحياتك عشان أي حاجة حتى لو كانت إيه، وأمي أنا هعرف أصالحها بس عمليات لا، وإلا هزعل يا بطة. سكتت بطة بس كان في نيتها حاجة تانية وناوية إنها هتعمل حاجة تانية. ــــــــ ــــــــ بالليل في بيت نورا. كانت جهاد واقفة في المطبخ مع نورا، وكان شكلها متضايق جدًا. نورا: بس يا ستي وأول ما روحت هناك لقيت مدير المستشفى بنفسه بيرحب بيا، طبعًا هو أنا كنت أي حد.

شغال هناك، ده أنا فضلت في المستشفى دي 10 سنين مظبطة الحسابات. المهم طلع في الآخر بيرحب بيا وبس، لكن شغل أنا كبرت على الشغل. جهاد بسخرية: بصراحة حقهم، شغل إيه ومرمطة وأنتِ في العمر ده! نورا بحزن: قعدتي لوحدي خلتني أفكر إن مهما السنين فاتت أنا لسه زي ما أنا، ما كنتش بشوف حاجة جديدة تحسسني إن العمر ضاع، بس أهو حسيت وطلع إحساس وحش. جهاد:

أنتِ مش معاش جوزك معاكِ ومكفيكِ بس كده ما تشيليش هم حاجة تاني، وأنا هشوف شغل تاني ومش مهم الجامعة بقى. نورا بهدوء: اطمني كل حاجة هتتحل وكل حاجة ليها رزقها. في الوقت ده الباب خبط، وقالت نورا: أنا هروح أفتح، ما تتحركيش كتير أنتِ لحد ما نروح للدكتور بكرة ونطمن على البيبي. قالت كلامها وطلعت تشوف مين اللي بيخبط، وجهاد قعدت على الكرسي اللي في المطبخ وحطت يدها على بطنها بتوتر وقالت بدموع وعدم تصديق:

هو إزاي بقى في طفل في بطني؟ أكيد في حاجة غلط. تغيرت تعابير وجهها لما سمعت صوت نورا بتزعق برا، فقامت وطلعت بسرعة واتفاجأت بخوف لما لقيت زكريا واقف في نص البيت، ولما شافها بصلها بكل هدوء من فوق لتحت. نورا: بقولك امشي من هنا بدل ما أخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك. زكريا بحدة: ما تسكتي بقى يا حجة أنتِ. وبص لجهاد وقال: عايز أتكلم معاكِ. نورا بحدة: ما تتكلم هو حد ماسكك. اتنهد زكريا بضيق وقالها:

أتكلم معاها هي لوحدنا، وبعدين الموضوع ما يخصكيش أصلاً. وقفت جهاد ورا نورا وقالتله: لو عايز تقول حاجة قولها هنا وهي معايا، يا إما امشي عشان كلامك مالوش لازمة بالنسبالي. رد عليها بهدوء وقال: مستنيكي تحت، لازم نتكلم وبلاش تقوليلي لأ، مستنيكي. قال كلامه وفعلًا نزل، وجهاد اللي كانت خايفة منه وكل لحظة وحشة شافتها معاه بتتكرر قدامها. نورا: غيري هدومك وانزلي. جهاد بدموع:

لا، لا أنا مش عايزاه وأنا مش عايزة أسمع منه حاجة، أنا بخاف منه بجد ده شيطان والله. نورا: لا لا هو معاه حق، الموضوع يخصكم دلوقتي ولازم تتكلموا، أيًا كان هو إيه يا جهاد بس أنتِ محتاجاله عشان اللي في بطنك يتكتب باسمه، وبلاش تخافي لو فضلتي خايفة هتفضلي تتأذي منه ومن غيره، اجمدي كده وانزلي واتكلمي معاه من غير ما تخافي وفهميه إن من حقك إنه يكتب اللي في بطنك باسمه، وإلا هتتعبي أوي لو ما كانش في نسب يا جهاد.

كلام نورا أقنع جهاد اللي راحت لبست حجابها على بيجامتها الطويلة ونزلت تحت لقيته واقف جنب عربيته، والشارع كان هادي جدًا. وقفت قدامه وقالت: نعم؟ زكريا بجمود: أنتِ عايزة إيه؟ سكتت وما ردتش عليه وهو كمل كلامه: ما تقولي عايزة إيه، وليه حامل دلوقتي؟ ردت عليه من غير ما تبصله وقالت: ليه حامل دي اسأل نفسك فيها لو كنت سيبتني أمشي ما كانش كل ده حصل. اتنهد بضيق وقال: عايزة إيه مني؟ اللي زيي ما ينفعش يبقى عنده طفل افهمي بقى.

جهاد بسخرية: ودي الحجة بقى اللي هتهرب بيها من مسؤوليته وتنكر حقيقة إنك قريب أوي هتبقى أب. زكريا بحدة: أنا مش بهرب أنا بقولك الحقيقة أنا مش ضامن عمري وأنا واقف قدامك دلوقتي. اتملت عيونه دموع وكمل كلامه: مش هقدر أوفرلك أنتِ وهو أمان أنا محروم منه. جهاد بقلق: أنا مش فاهمة كلامك، بس أنت لازم على الأقل تكتبه باسمك ومش عايزة منك حاجة تاني أنا هربيه لوحدي. زكريا بجمود:

أنتِ هتنزليه عشان لا أنا ينفع أكون أب ولا أنتِ في سنك وظروفك دي تنفعي تبقي أم، فبدل ما نشيل ذنبه نزليه وما تسمعيش كلام الست الخرفانة اللي فوق دي. قال كلامه وجه يمشي بس هي قربت منه وزعقت فيه بعصبية وقالت: أنا مش هنزله بالعكس أنا ماليش حد بس هو هيبقالي كل حاجة، واللي هيسألني فين أبوه هقولهم واحد جبان ومش قد المسؤولية اتخلى عنه وعني. نزلت دموعها وتابعت كلامها:

وأنا لو كنت هنزله الأول فكنت هعمل كده عشان هو من واحد حقير زيك. بصلها بغضب وقبل ما يرد عليها سابته وطلعت فوق في شقة نورا، وهو أخد عربيته ومشي، وهي فوق قالت لنورا كل اللي حصل وكانت هادية جدًا ونورا قالتلها: ما تزعليش يا جهاد أنتِ معاكِ ربنا اللي فوق الكل. ابتسمت جهاد وقالت: أنا فرحانة أوي بنفسي، أنا ما خوفتش منه لأ وقفت قدامه ورديت عليه، ومش هسمع كلام أي حد عايز يأذيني تاني. نورا بهدوء:

تعرفي أنا ليه مصممة إنك ما تنزليش البيبي، عشان أنا وجوزي الله يرحمه طلعت عينينا عشان نجيب طفل، وفضلت أكثر من عشرين سنة بحاول وربنا ما أرادش، أنتِ ربنا إدالك نعمة وحاجة كبيرة أوي ده عوض ربنا ليكي يا جهاد، ربيه أو ربيها كويس وابقي أم كويسة وما تستنيش حاجة من حد واللي في بطنك ده هيبقي كل دنيتك والله. جهاد بهدوء: إن شاء الله يا طنط، يلا بقى نكمل تجهيز الأكل أنا جعانة أوي. ـــــــ ـــــــ وفي عربية عمار.

وقف بالعربية قدام بيت عايدة، وكانت جميلة قاعدة جنبيه وهي متوترة جدًا وقلقانة. عمار: وصلنا يلا انزلي. جميلة بقلق: لا لو سمحت روحني يا عمار. عمار: ليه يعني وبعدين بعد ما جينا هنمشي. جميلة بحدة: أيوه هنمشي عشان أنا مش عارفة إزاي سمعت كلامك وجيت معاك مكان ما أعرفوش. عمار اتعدل في قعدته وبصلها وقال: والله هو أنتِ مفكرة إن إحنا لو حتى كنا في مكان لوحدنا أنا ممكن أذيكي؟ جميلة بضيق: أنا إيه يضمنلي إن قريبتك دي فوق أصلًا؟

طلع موبايله وكلم عايدة اللي ردت عليه بعد شوية وقالها: عمار بغضب: أيوه يا عايدة ممكن تطلعي البلكونة لو سمحتي. عايدة: ليه في إيه أنا مجهزة العشا ومستنياك أنتِ وجميلة. عمار ببعض حدة: اسمعي الكلام يلا. كانت جميلة متابعة كلامه مع عايدة، وهي متوترة من عصبيته، وبعدين طلعت عايدة البلكونة وقالت: اديني أهو يا عمار أنا في البلكونة، مستنيين إيه اطلعوا يلا.

بصتلها جميلة بهدوء وهي قاعدة في العربية من غير ما تنزل منها، وبعدين بصت لعمار بإحراج وهو بص الناحية التانية وقال بجمود لعايدة: ادخلي جوه يا عايدة وأنا هوصل جميلة وجاي. عايدة: طيب ليه هتمشي أنا عايزة أشوفها. ما ردش عليها وقفل الموبايل، وساق العربية ومشيوا من قدام بيت عايدة. جميلة بتوتر: أنا آسفة يا عمار أنا بس آآآ. زعق فيها وقالها: ما أسمعش صوتك خالص، اسكتي. جميلة بدموع:

على فكرة أنا من حقي أخاف، وأيوه خايفة منك ومن الموضوع كله. عمار بجمود: طيب. جميلة بغيظ: لأ رد عليا كويس معلش. عمار بحدة: اسكتي يا جميلة عشان لو اتكلمت هتزعلي والموضوع هيكبر. سكتت جميلة وهو كان متعصب جدًا من فكرة إنها مش واثقة فيه، وبعد شوية قبل ما يوصلوا البيت جميلة هي قالتله: معلش استنى هنا أنا هنزل عشان ماما. عمار وقف بالعربية وقالها: ولو شافتنا فيها إيه؟ مش أنتِ بتحبيني قوليها لأمك وللكل ولا أنا فاهم غلط؟

جميلة بقلق: بص أنت متعصب دلوقتي خلينا نتكلم بعدين. عمار مسك يدها وقال بحدة: هي كلمة يا جميلة قدامك يومين بالظبط وهاجي أخطبك ونتجوز. جميلة بضيق: هو أنت ليه عايز كل حاجة بسرعة كده؟ ويا ترى بقى محدد مدة الجوازة كمان ولا لسه هتحددها؟ عمار ابتسم بسخرية وقالها: أول مرة أكون غبي أوي كده عشان صدقت إنك بتحبيني، بس الحقيقة كل اللي أنتِ بتمرّي بيه ده إعجاب من بعيد إنما أنتِ ما حبتنيش والدليل إننا لما قربنا أنتِ بتبعدي.

جميلة بدموع: لا والله العظيم أنت فاهم غلط، أنا بس متوترة والموضوع كبير يا عمار، أنا مش قادرة آخد خطوة جد، وبصراحة وخايفة أكون فترة في حياتك. عمار بحدة: هو أنا لو شايفك فترة أو عايز كده كنت أنا اللي أزن عليكي عشان تبقي كل حاجة رسمي؟ لا يا جميلة أنا ما فيش حاجة بعملها غير وأنا متأكد منها، فلو كان عندي شك إني مش بحبك عمري ما كنت قولتها أو قولت إني عايز أتجوزك. جميلة اتنهدت بضيق وقالتله: أنت عايز إيه دلوقتي يا عمار؟

عمار بجمود: تكلمي أمك في خلال يومين والكل يعرف إنك بتحبيني. جميلة بهدوء: حاضر بس ما تزعلش. مسك يدها وباسها وقال: أنتِ حلم كبير يا جميلة هيتحقق يوم ما نبقى مع بعض وأنتِ مراتي ومعايا على طول. ابتسمت جميلة وسحبت يدها من يده وقالت: إن شاء الله وبعدين بطل كلامك ده أنا بتوتر، يلا باي. عمار ابتسم بهدوء: ماشي انزلي ولما توصلي البيت كلميني.

ونزلت جميلة ومشيت لحد بيتهم، ولما هو اتأكد إنها وصلت البيت رجع عند عايدة وقعدوا يتعشوا مع بعض. عايدة: خلاص مش مشكلة يا عمار، هبقى أروحلها أنا بيتها إن شاء الله بعد ما تتخطبوا. عمار بجدية: لأ هجيبهالك هنا الأول على فكرة هي طيبة جدًا. عايدة وهي بتحطله أكل قدامه: أيوه باين من أولها أهو بتبيع وتشتري فينا، كل كويس بلاش النأنأة دي. عمار:

باكل يا عايدة أهو، وبعدين هي لا بتبيع ولا بتشتري بس هي خايفة وأنا فاهمها كويس وهعرف أخليها تطمنلي بس آخد راحتي شوية وتبقى بينا حاجة رسمي. عايدة: أنت قولت لمروان طيب؟ عمار بضيق: اتكلمنا في الموضوع من بعيد هو ما رفضش وما وافقش اتكلم عادي. عايدة: برضه أقنعه وخليه يحب الموضوع كفاية اللي بتعمله سميرة مش هيبقى أبوه وأمه. عمار: هو أنا عملت إيه يا عايدة؟

ما أنا ضيعت سنين قافل على نفسي فيها عشانه بس ما أقدرش أسيب جميلة عشانه لأنها مش وحشة ومش هتأذيه في حاجة ولا هتخلي حد يتكلم علينا بطريقة مش كويسة زي ما أمه بتعمل. عايدة بحدة: هو أنت حد قالك تسيبها؟ أنا بتكلم في حتة إنك تفهم ابنك الموضوع كويس أنت أكيد بعد ما تتجوز هتخلفلك عيلين تلاتة فمروان لازم يكون قابل الموضوع عشان يقبل إخواته اللي من البنت دي. ابتسم عمار وقال:

تصدقي هتكون حاجة حلوة أوي إن يكون عندي أنا وجميلة أولاد، لا بنات بنتين إن شاء الله ويكونو شبهها هي بكل تفاصيلها. ضحكت عايدة بهدوء وقالتله: كل يا عمار كل يا حبيبي ده أنت دماغك اتلحست خالص. ضحك عمار وكمل أكله بهدوء وهو بيتكلم مع عايدة عليها هي وبس اللي شغلت قلبه وتفكيره مؤخرًا. ــــــ ــــــ وتاني يوم الصبح. في بيت عمار المنشاوي، كان قاعد مروان بيفطر ونزل عمار من فوق وقعد يفطر معاه وقاله: صباح الخير.

كان مروان مركز في موبايله وما ردش عليه، فعمار سحب الموبايل من يده وقاله: بقول صباح الخير. مروان بتوتر: صباح النور يا بابا ممكن الموبايل لو سمحت. عمار حط الموبايل على الترابيزة وقاله: بعد ما نخلص أكل تاخده، عامل إيه في المذاكرة؟ مروان: ربنا يستر. عمار: نعم يا روح أمك. مروان: باكل الكتب أكل والله يا عموري. ابتسم عمار وقاله: اتلم طيب وعموري دي بتاعت جميلة بس. مروان بضيق: بابا هو أنت اشمعنا يعني هتتجوز جميلة؟

مش حرام يعني تتجوز بنت زيها. عمار بجدية: وليه حرام هو أنا وحش؟ مروان: لا طبعًا أنت بالنسبالي أعظم شخص في الدنيا، بس جميلة صغيرة وعلى فكرة هي عمرها ما دخلت في أي علاقة عاطفية يعني بنت بريئة وأنا من كلام آيتن عليها توقعت إنها هتتجوز واحد يكون في سنها وو.. بصراحة يا بابا أنتم مش هتنفعوا مع بعض. تضايق عمار من كلام مروان، بس ابتسم بهدوء ورد عليه بكل جدية وقاله:

المهم إنك مش معترض على فكرة إنها هتكون مرات أبوك، إنما من حتة خوفك إني هتعبها معايا وكده فاطمن أنا عارف أنا باعمل إيه، وأنا باحبها ومستحيل أتعبها، ولو أنا شايف إن وجودي هيأذيها يا مروان أنا من نفسي كنت هأبعد. مروان بقلق: طيب وإيتن؟ عمار: مالها إيتن؟ مروان: أنت وجميلة موضوعكم بعيد عننا، عشان والله لو حصلت حاجة تبعدها عني أنا هموت لك نفسي لو إيتن بعدت عني. عمار بغيظ:

كمل فطارك يا أهبل، وبعدين أنا فكرت في موضوع إنك تخطبها وأنتم داخلين الجامعة ده. مروان بحماس: بجد؟ طيب هنروح امتى نتقدم؟ بعد الامتحانات مش كده؟ عمار بجمود: لما تبطل تأخذ مصروفك مني. مروان بضيق: يعني إيه؟ عمار:

يعني يا حبيب بابا عايز تخطب إيتن يبقى تنزل تشتغل معايا وتتعلم كل حاجة في الشغل بحيث إنكم تخلصوا الجامعة أنت تمسك الشغل كله معايا وتتجوز على طول، إنما لو فاكر إني هأروح معاك بيوت الناس وأقول لهم إنك لسه لا بتشتغل وبتاخذ مصروفك مني وأنا اللي هأجوزك فلا ومليون لا. مروان بغيظ: وأنا مش عايز أشتغل معاك أصلاً! عمار ابتسم وقال: ليه يا ولا؟ مش قد المقام ولا إيه؟ مروان بحدة: عشان مش عايز أبقى زي عمي، مش عايز أكرهك زيه.

احتدت معالم وجه عمار بغضب وساب الأكل من إيده وقاله: مدام فيك دماغ وبتفكر أهو ومقرر كمان، يبقى تكبر وتبقى راجل الأول مش عايز تشتغل عندي، من أول ما تخلص امتحانات هتنزل شغل في أحسن شركة كمان وبعيد عني زي ما أنت عايز، وتحلق شعرك ده وتبطل دلع والحاجات اللي كنت بتعملها من ورايا، تبقى راجل مش عيل هتعمل كده هتخطب إيتن مش هتعمل كده انسى حتى إني أسمح لك تشوفها تاني. مروان بقلق: يا بابا أنا آآ. زعق فيه عمار وقاله:

خلصناااا، ولحد ما امتحاناتك تخلص ما فيش طلوع تاني من البيت غير لو رايح السنتر، مفهوم؟ مروان بضيق: حاضر. بعد إذنك. قام ومشي راح أوضته وعمار بص له بحزن وبعدين موبايله رن برقم جميلة، فرد عليها وهو متضايق وقال: قلت لأمك؟ جميلة بغيظ: في إيه أنت من امتى كده؟ وبعدين فين صباح الخير وحشتيني؟ فين الكلام ده ولا إحنا كان بيضحك علينا عشان نلبس في الخازوق؟ عمار بجمود: خلصتي؟ قلت لأمك ولا لا؟ جميلة بحدة: لسه صاحية والله أهو. عمار:

طيب هتقولي لها امتى؟ جميلة: دلوقتي أنا مكلماك أقول لك إني مش جاية الشغل النهاردة، وهأروح أقول لها أو هأفضل بقى أدلع فيها وأقول حاضر ونعم لحد ما تحبني وأقول لها. ابتسم عمار غصب عنه وقال: طيب ما تتكلميش معايا بقى غير لما تقولي لها يا جميلة. جميلة بغيظ: أنت رخم على فكرة يا عموري وقومصتك وحشة بجد، اقفل أنا أصلاً اللي مش عايزة أكلمك أصلاً. قالت كلامها وقفلت في وشه وقامت من على سريرها وراحت أوضة إيتن اللي كانت

بتكلم مروان وبتقول له: طيب عشان خاطري اهدي دلوقتي، وبعدين أنت ما كانش ينفع تقول له كده يا مروان ده باباك. جميلة بعدم فهم: هو قال له إيه؟ شاورت لها إيتن عشان تسكت وقالت لمروان: طيب أنا هأقفل دلوقتي يا ميرو عشان هأجهز الفطار مع ماما، وهاجي أكلمك تاني بس عشاني بجد ما تزعلش. حطت جميلة يدها في نصها وبصت لها بغيظ، وإيتن ضحكت بهدوء وقالت: عيب بقى لم نفسك، واقفل يلا باااي. قفلت معاه إيتن وقالت لجميلة: بتبصي لي كده ليه؟

جميلة بفضول: هو الواد ده قال لك إيه بالله عليكِ قولي لي. إيتن بخبث: عيب لما تكبري هأقول لك. قالت لها كده وراحت قعدت على سريرها وجميلة قالت لها بغضب: هي مين دي اللي لما تكبر يا أم بامبرز أنتِ؟ إيتن: في إيه يا جميلة جاية عايزة مني إيه على الصبح. جميلة قعدت قدامها وقالت بقلق: أنا قررت أقول لماما كل حاجة بيني وبين عمار وأخلص من الموضوع ده. إيتن بجدية:

لاااا الموضوع مش هيخلص يا جميلة، الموضوع هيبدأ يا حبيبتي ليه لأن دي حياة جديدة هتبتدي بينك وبينه فقبل ما تكلمي ماما لازم تكوني أنتِ متأكدة من مشاعرك. جميلة بضيق: مش عارفة بقى يا إيتن بس أنا خايفة أخسر عمار، وبعدين أنا حياتي هتكون حلوة قوي معاه أنا لقيت حد بيحبني وكمان حلو وكويس وهأتجوز قبل ما أبُور وو. إيتن بحدة: باااس، مدام أنتِ بتفكري كده يبقى مش هتقتنعي بكلامي يا جميلة، بس اللي بتعمليه ده مش هيريحك.

قامت جميلة وقالت: لا يا إيتن أنا عارفة نفسي أنا بأعمل إيه كويس، هأطلع أنا أكلم ماما ولو سمعتيني بصوت. إيتن: هاجي ألحقك وأحوشها عنك حاضر. جميلة بخوف: لا أنتِ كلمي الإسعاف على طول، استودعك الله. طلعت جميلة بره وسابت إيتن بتضحك عليها، وقعدت جنب مامتها في الصالة اللي كانت قاعدة بتتفرج على التلفزيون وهي بتشرب شاي. جميلة: هو أنتِ فطرتي يا ماما من غيرنا ولا إيه؟ فريدة:

لا يا حبيبتي أنا بس صاحية نفسي في كوباية شاي، دقيقة هأقوم أجهز الفطار. جميلة: لا استني أنا هأجهزه النهاردة عشان مش رايحة الشغل ادوني أجازة. فريدة بقلق: بت الحنية دي بتقول أمك عاملة مصيبة انطقي. جميلة بتوتر: لا لا ربنا ما يجيب مصايب، بصي هو حاجة حلوة اا أنا.. أنا جالي عريس يا ماما. فريدة باهتمام: بجد؟ طيب مين ده بقى وشافك فين ويعرفك منين وقال لك إزاي إنه عايز يتقدم؟ جميلة راحت قعدت بعيد عنها وقالت:

هو يعني قال لي إنه بيحبني وعايز يتجوزني، وأنا كمان يعني اا يعني لو حضرتك موافقة يعني أنا كمان باحبه. فريدة بجمود: أممممم، مين هو بقى برضو وتعرفيه من فين؟ جميلة قامت قعدت في مكان أبعد شوية: مـ من الشغل هو موجود في الشغل. فريدة بحدة: أنتِ عارفة لو اتحركتِ ثاني هأقوم أجيبك من شعرك، اترزعي مكانك واتكلمي على طول مين ده؟ جميلة بخوف: بصي هو معايا في الشغل وابن ناس لا هو راجل عاقل كده وكاريزما وابن ناس ومرتاح ماديًا، ومحترم.

فريدة: هو زميلك في الشغل يعني؟ شغال إيه هناك طيب؟ جميلة بتوتر: أحم، مدير شغال مدير. فريدة: مدير الحسابات ولا مدير الفرع ولا مدير إيه؟ جميلة بقلق: لا هو مديرهم كلهم. فريدة: إزاي يعني ما تتكلمي على طول خليني أكلم عمار بيه وأسأله عليه ونخليه يقف معانا في الموضوع ده بما إن العريس شغال عنده. جميلة ضحكت بخوف وقالت: هههههه، إزاي يا ماما؟ إذا كان العريس يبقى عمار بيه بذات نفسه. وقفت فريدة وقالت بصدمة: مين يا أختي؟

وقدام مدرسة ولاد يونس: نزلت شهد من التاكسي ومعاها يوسف اللي ماسك يدها ويزن نزل على الأرض يربط الكوتشي بتاعه. شهد: استني يا يوسف هأربط الرباط لأخوك. يوسف بخبث: أنا بطني وجعاني وعايز أروح معاكِ والنبي يا ماما. شهد بنفاذ صبر: ارحمني بقى فيها حاجة لو بقيت تحب المدرسة زي ما بتحب النسوان الكبيرة مثلاً؟ يوسف بهيام: يا ماما هو في زي النسوان الكبيرة هييح. شهد ضربته على دماغه وقالت: هيح إيه يا ولد عيب كده. وبصت ليزن وقالت:

يلا يا حبي. انصدمت لما لقيت في عربية سودا بتقرب من يزن وبسرعة نزل واحد وأخذه جوه العربية ومشيت من قدامهم. سابت شهد يوسف وجريت ورا العربية وهي بتصوت وبتنادي على ابنها بخوف فوق الوصف، ولما اختفت العربية من قدامها فضلت تعيط ورجعت بسرعة ليوسف اللي كان واقف خايف، وطلعت موبايلها وكلمت يونس وحصل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...