الفصل 40 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الأربعون 40 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
17
كلمة
4,464
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

"الجميلة والشعر الأبيض" البارت 14 ــــــــــــــــــــــــــــــــ "فَأَنِسْتُ بِهَا أُنْسَ الْغَرِيبِ بِالْغَرِيبِ". أمام مدرسة أولاد يونس، نزل من عربيته بسرعة واقترب من شهد التي كانت جالسة على كنبة خشب صغيرة أمام المدرسة، حاضنة يوسف وتبكي، وقال لها بقلق وخوف: يونس: في إيه، وإيه اللي حصل، وإزاي يعني يتخطف من قدامك؟

شهد ببكاء: مش عارفة والله، كان واقف بعيد عني شوية، وأنا اتلهيت في يوسف، وببص عليه شوفت اللي حصل واللي قولتهولك. يونس بعصبية: وأنتِ دماغك فين؟ تسيبيه بعيد عنك ليه؟ مش عارفة تاخدي بالك منهم، اتنيلي قوليلي وأنا أتصرف. شهد ببكاء وخوف: قول كل اللي عايزه بس رجّعهولي، وهو مين اللي ممكن يخطفه أصلًا وليه؟ أنا خايفة أوي عليه يا يونس؟ قبل أن يرد عليها موبايله رن، وأول ما مسكه وشاف اسم اللي بيرن عليه زاد خوفه أكثر، ورد وقال:

يونس: عايز إيه؟ زكريا بسخرية: ما بلاش التناكة دي يا شبح، أنت ممكن تكون بلطجي ومتربي في الشارع، بس مش قتال قتلة واسمك ما بيتذكرش في جرايم زي العبد لله. يونس بحدة: عايز إيه؟ زكريا بجمود: ما تدورش على ابنك، هو معايا. يونس بغضب: وحياة أمك لو ابني حصله حاجة لأمحيك من على وش الأرض.

زكريا بهدوء: بس من غير رغي وكلام كتير، ابنك معايا، وأنت مش هتعرف تاخده مني غير لما تسمع كلامي وتعملي اللي عايزه، وإلا ورحمة أمي اللي أنت لسه جايب سيرتها ما هتشوفه تاني في عمرك كله. مسح يونس بيده على وجهه وكان سيتجنن من فكرة أن ابنه دلوقتي مع مجرم زي ده، وكانت حالة شهد أصعب منه وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل، وسألت يونس وقالت له: شهد: في إيه؟ يزن فين يا يونس؟ بصلها بقلة حيلة ورد على زكريا وقال بهدوء:

يونس: هعملك كل اللي عايزه مهما كان، بس ابني يرجع النهاردة قبل بكرة. زكريا ببرود: اممم نسيت أنا عايز إيه، اقفل ولما أفتكر هكلمك وأقولك. يونس بغضب: أنت هتستهبل ياااه والله آآ... قفل زكريا في وشه بعد ما أشعل غضبه وهو مستغل أقوى نقطة ضعف عنده وهي عائلته. شهد بخوف: في إيه يا يونس، ابني فين؟ يونس بهدوء: هرجعه يا شهد، مشكلة في الشغل وو... زعقت فيه وقالت: شهد: أنا مالي بشغلك، أنا وولادي مالنا بيك؟

يونس بحدة: على فكرة ده ابني زي ما هو ابنك برضه. شهد بعصبية ودموع: بالاسم وبس، أنت مش بتحبهم ولا ليك فيهم حاجة، أنا وولادي ما شوفناش منك أي خير، كل حياتنا معاك تعب وبس، واسمك ده كمان لسه بيتعبنا، أما بجد زهقت منك وتعبت. بان وجعه من كلامها في دموعه اللي لمعت في عينيه، ورد عليها بهدوء وقال: يونس: برضه ولادي يا شهد، ودلوقتي تيجي أنتِ ويوسف معايا لحد ما أخلص المشكلة دي ونشوف هنعمل إيه.

شهد بحدة: أنا هروح لصبحي وهبلغ إن ابني اتخطف. يونس بجمود: ما ينفعش، أنا هرجعه النهاردة قبل بكرة يا شهد، لو بلغتي الموضوع هيروح في حتة وحشة. فضلت تعيط بحزن وخوف، وهو قرب منها ومسك إيدها وقال لها بهدوء: يونس: ما تخافيش والله هيرجع يا شهد، أنا مش هخلي ابني تحصله حاجة حتى لو كان التمن عمري كله. سحبت إيدها منه وشالت يوسف وقالت له:

شهد: أنا هرجع البيت عند أخويا، وأنت كلم المدرسة الأول قولهم إن ما فيش حاجة، لأنهم مستنيين نقدم بلاغ رسمي عشان اللي حصل ده حصل قدام المدرسة. يونس بجمود: اركبي العربية يا شهد، أنتِ هتيجي معايا، ما أضمنش وأنتوا بعيد عني ممكن يحصل إيه، استنيني في العربية وأنا هشوف الموضوع في المدرسة وأجيلك. سمعت كلامه وكانت مرعوبة على ابنها اللي مش عارفة هو فين وبيعملوا فيه إيه دلوقتي. ــــــ ـــــــ

في بيت جميلة، كانت قاعدة خايفة قدام فريدة اللي واقفة قدامها، وقالت بغضب: فريدة: قولي إن اللي سمعته ده أي كلام، وإنك بتهزري يللا؟ جميلة بهدوء: لا يا ماما مش بهزر، وأنا بتكلم جد، دلوقتي عمار بيحبني وأنا كمان بحبه وعايز يجي يقابلك ويخطبني. فريدة بحدة: خبطوكي في عمود نور يا جميلة عشان أرتاح منك، مين ده اللي بتحبيه من همك؟ بتحبي واحد يخلفك. جميلة وقفت وقالت:

جميلة: بلاش أوفورة يا ماما، الفرق بيني وبينه في العمر مش كبير والله. فريدة بحدة: هو إيه اللي مش كبير؟ ده ابنه طولك يا جميلة، ده راجل إحنا مش قده ولا ننفع ندخل حياته أصلًا. جميلة بضيق: ليه يا ماما؟ ما أنتِ كنتِ لسه هتخليه يقف جنبنا لو كنت هتجوز غيره. فريدة بحدة: يقف جنبنا حاجة، وإني أجوّزه بنتي حاجة تانية، أنتِ عايزة الناس تقول علينا إيه؟ جميلة: وإحنا مالنا ومال الناس، وبعدين هو عمار في إيه هيخلي الناس تتكلم؟

ده اسمه يشرف أي حد. فريدة: في أي حاجة إلا إنه يتجوزك، بالعقل كده الناس هتقول فريدة جوزت بنتها لواحد قد أبوها عشان الفلوس، وهيقولوا اتجوزك عشان يتسلى بيكي إن ما كانش كده فعلًا الموضوع. جميلة بدموع: يا ماما وإحنا مش محتاجين فلوس، إحنا ورثنا اللي عند عمي هيغرقنا فلوس، وعمار مش قد أبويا ومش بيتسلى بيا، هو عايز يتجوزني قدام الناس كلها. فريدة بحدة: بطلي غباء وهبل بقى، واحد زي ده هيبصلك أنتِ ليه وعلى إيه؟

هيسيب الستات اللي حواليه دول كلهم مال وجمال ويتجوزك أنتِ ليه؟ ما تبقيش عبيطة وفكري كويس، هو اللي زي عمار ده لو كان بتاع جواز كان اتجوز من زمان، إيه اللي كان معطله؟ جميلة دموعها نزلت وقالت: جميلة: بس هو قالي إنه آآ... قربت منها فريدة ومسحت لها دموعها وقالت:

فريدة: هو يقول براحته بس أنتِ أوعي تصدقيه، أنا أمك وأعرف أكثر منك، ده راجل لو محترم ما يبصش لوحدة في سنك ولا زيك يتجوزها، هيختار المناسبة ليه، إنما اللي زي دول بيبصوا للبنات اللي في سنك بطريقة مش كويسة. جميلة ببكاء: أنا فاهمة كلامك ده وكنت خايفة منه، بس هو هيتجوزني يا ماما. فريدة بحدة: أنتِ مش فاهمة حاجة يا جميلة ودماغك صغيرة.

والمشاعر دي جديدة عليكي وممكن تاخدِك لسكة غلط، هو ممكن يتجوزك يومين ويطلقك، هتبقي مبسوطة وأنتِ مطلقة؟ جميلة بحزن: لا طبعًا! فريدة: يبقى تسمعي كلامي وتقطعي علاقتك بالراجل ده خالص. جميلة بدموع: حاضر يا ماما، بعد إذنك. قالت كلامها وسابتها ودخلت أوضتها، وراحت وراها آيتن اللي كانت سامعة كل حاجة وقالت لها: أنتِ تبقي غبية أوي لو صدقتي كلام ماما، أنا بجد مصدومة فيها إزاي تفكر كده. جميلة وقفت قدام المرايا وقالت بدموع:

ماما معاها حق، واحدة زيي مش حلوة أوي ولا فيا أي ميزة وشخصيتي زي العيال الصغيرة، عمار المنشاوي هيبص لها ليه إلا لو كان عايز يتسلى؟ آيتن بحزن: لا والله أنتِ حلوة أوي و... جميلة بنبرة متألمة: ما تكذبيش يا آيتن، أنا عارفة إني مش حلوة وإني مش شبه البنات اللي في سني خالص وإني مهما عملت مش هكون زي بنات خالنا أو قرايبنا عمومًا! آيتن بضيق: لا والله أنتِ أحلى منهم كلهم، كفاية قلبك الطيب. جميلة ببكاء:

لا مش أحلى منهم، أنا فاهمة كويس ليه ماما دينا بتاخدِك معاها مناسبات قرايبنا عشان أنتِ أحلى مني وبتلبسي وبتتكلمي أحسن مني. آيتن بدموع: لا ماما ما تقصدش يا جميلة، بلاش تفكري كده. ذقتها جميلة بهدوء وقالت: اطلعي بره يا آيتن، أنا عايزة أفضل لوحدي. قفلت باب أوضتها وراحت قعدت على سريرها وهي بتعيط، افتكرت كلامه ليها اللي حسسها إنها مميزة وحلوة، ورجعت تاني زي الأول شايفه نفسها مش حلوة بالمرة.

مسكت موبايلها وعملت بلوك لرقم عمار ورجعته تاني مكانه ونامت وهي حاضنة العروسة بتاعته اللي جابها لها لما كانوا في شرم الشيخ. شئ مؤلم أن يفقد المرء ثقته في نفسه. ــــــــــــــــ وفي شركة عمار المنشاوي... كان بيكلم يونس اللي قاعد قدامه وهو متضايق جدًا وقال له: عمار: طيب اهدى وأنا... قاطعه يونس: ما تقوليش اهدى لو سمحت، أنا ابني مخطوف ومن أخوك اللي أنت وأنا عارفين هو إيه كويس أوي. عمار بنفاذ صبر: طيب أنا أعمل إيه دلوقتي؟

لما يكلمك تاني نشوف عايز إيه. يونس وقف وقال بعصبية: هو أنا جاي أشحت منك؟ أنت اللي دخلتني بينك أنت والزفت أخوك وتتصرف وتطلع ابني بره الموضوع ده، وبرضه مش هعديها معاه على خير لأن عيلتي خط أحمر. قدر عمار عصبيته وخوفه على ابنه وقال له: أنا مش قصدي اللي أنت فهمته، بس زكريا حواراته كتيرة وما أعرفش هو ممكن يكون مخبي ابنك فين. دخل عندهم عز الدين في الوقت ده وقال: في إيه يا جماعة صوتكم جايب آخر الدنيا ليه؟ عمار بضيق:

زكريا أخويا خطف ابن يونس. عز الدين بجدية: طيب بالراحة والموضوع يتحل، شوفوا بس هو عايز إيه وإيه غرضه من إنه يخطف الواد؟ عمار بضيق: ما هو ده اللي أنا بتكلم فيه وهو مش فاهمني. عز الدين: معلش يا عمار ده ابنه برضه، وبعدين هو أخوك مش سبونج بوب عشان الراجل يطمن إن ابنه كويس، أنت أخوك مجرم. في الوقت ده رن موبايل يونس برقم زكريا فرد بسرعة وقال: يونس: أيوه أنا معاك أهو. زكريا بسخرية:

ابنك ده بيحبك أوي حتى إنه مش راضي يكلمك وبيقول عايز ماما بس ومش عايزك خالص، أنت عامل إيه للولد؟ مسك عمار الفون من إيد يونس اللي كان متعصب جدًا، بس خوفه كان أكبر على ابنه، وقال عمار بحدة لزكريا: عمار: الولد فين يا زكريا؟ زكريا بجمود: أهلًا أهلًا، طيب بما إنكم مع بعض يبقى تنفذوا اللي هقوله بالحرف الواحد. كان يقصد بكلامه يونس وعمار، بس التلاتة بصوا للموبايل باهتمام وقلق وهو قال: زكريا:

الساعة ٧ بالليل تيجي يا أبو يزن ومعاك أخويا ومعاه العقد اللي بيتنطط بيه ده، وهبعت لكم العنوان، ولو بقى عملتوا فيها ناصحين عليّا أنا هعرف أخلص نفسي بس الولد الصغير الأمور ده هيروح في الرجلين، تمام؟ يونس بجدية: ما حدش هيعمل لك حاجة وكل اللي عايزه هنعمله، بس ابني ما تحصلوش حاجة. زكريا ببرود: بالليل هبعت لكم العنوان. قفل في وشهم كالعادة ويونس بص لعمار بغضب وقال له: يونس: أنت السبب وأنت اللي تحل الموضوع مع أخوك.

عمار بضيق: حاضر. وبص لعز الدين وقال له: خليك أنت هنا وأنا همشي ووقت ما يكلمك يا يونس كلمني وأنا هاجيلك. طلع يونس وهو متضايق وقال عز لعمار: معلش يا عمار ده ابنه برضه، وبعدين هو منفصل عن مراته وبيحاول يرجع لها وأكيد اللي حصل ده هيبوظ له الدنيا أكتر. عمار اتنهد بضيق وقال: ماشي يا عز، خليك أنت هنا بقى ولو في حاجة كلمني. قال كلامه ومشي وعز الدين رجع مكتبه وكانت فيروز بتتكلم في الفون وهي متضايقة ولما شافته قالت لمامتها:

فيروز: خلاص يا ماما أكلمك وقت تاني. قفلت الفون وكان باين عليها إنها متضايقة جدًا، وقالت له بكل هدوء: فيروز: خير يا عز بيه حضرتك تؤمر بحاجة؟ عز الدين: هو أنتِ عندك مشكلة لو طلبت من عمار إنه يدور على سكرتيرة تانية وأنتِ تفضلي معايا هنا؟ فيروز بتوتر: آآآ اللي يشوفه عمار بيه أنا موافقة بيه. عز الدين: خلاص تمام يبقى هنكمل سوا، كنتِ بتكلمي مين بقى؟ فيروز بعدم فهم: نعم؟ عز الدين: كنتِ بتكلمي مين وشكلك متضايق كده؟

فيروز بجدية: لو حضرتك أخذت بالك أنا كنت بقول يا ماما فأكيد كنت بكلم ماما يعني. عز الدين: اممم أنتِ ليه بومة كده يا فايزة؟ فيروز بضيق: أولًا اسمي فيروز، ثانيًا إزاي يعني بومة مش فاهمة. فتح كاميرة موبايله ووقف جنبها وحط الموبايل قدامها وقال: عز: بذمتك دي خلقة أتصّبح بيها كل يوم؟ فين الابتسامة الرقيقة اللي تفتح النفس؟ بعدت عنه بتوتر من قربه وقالت:

والله أنا جاية هنا أشتغل مش جاية أوزع ابتسامات، ولو حضرتك مش عجباك خلقتي أمشي أنا واختار أنت سكرتيرة على مزاجك. عز بجدية: لا هو أنا لسه هدور؟ وبعدين بهزر معاكي، إحنا بنشتغل سوا ولازم تكون علاقتنا حلوة، مش على طول قالبة خلقتك عليا كده. فيروز بسخرية: ده ملوش علاقة بالشغل أنا شكلي كده، وقلت لحضرتك لو مش عاجبك شوف غيري. وقربت من مكتبها ومسكت ملف في إيدها وقالت:

ده الملف اللي حضرتك هتبعته للحسابات فيه خمس غلطات كانوا هيعملوا مشكلة كبيرة، يا ريت حضرتك تاخد بالك أو تقولي أراجع وراك دايمًا. عز بغيظ: وربنا هي... فيروز: هي مين؟ عز بخبث: أبلة فايزة مديرة المدرسة بتاعتي زمان، نفس البوز أعوذ بالله. قال كلامه وهو بيضحك ودخل مكتبه، وهي ابتسمت بهدوء وقعدت على مكتبها تكمل شغلها. ــــــــــــــــ في بيت المنشاوي...

كان عمار قاعد مع أبوه هناك وهو متضايق جدًا بعد ما قال له على اللي عمله زكريا. عمار: إيه يا بابا ساكت ليه؟ المنشاوي بضيق: وأقول إيه يا عمار؟ أنت السبب في كل اللي بيحصل ده. عمار بصدمة: إيه أنا؟ ليه هو أنا اللي كنت قلت له يخطف عيل صغير ويوجع قلب أبوه وأمه عليه؟ المنشاوي بحدة:

أيوه أنت، بحاول أحلي في صورتك قدام أخوك بس الحقيقة لا، أنت اللي غلطان، ياما كنت بقول كتير عشان ما تكرهوش بعض أكتر من كده، وبرضه كنت بقول لك خاف على أخوك يا عمار أنت الكبير وأنت ولا سمعت كلامي وضيعته. عمار بدموع: هو الكبير ده مش من حقه يتعب أو طاقته تخلص؟ ليه دايما هو اللي لازم يضحي؟ أنت نفسك لما هو زعل سبتني وجيت وراه هنا ونسيت إن أنا كمان ابنك. المنشاوي بحدة: هو كان موجوع منك ما كنتش أقدر أسيبه. عمار بلوم:

وأنا كنت هاتجنن من خوفي إن كل تعبي يضيع بسبب غلطة عملها ابنك، كنت محتاج لك جنبي بس أنت زعلت على زعله وقتها وسبتني لوحدي أنا وابني وأنا اتحملت وجيت أصالحكم واعتذرت له بدل المرة عشرة أعمل إيه تاني؟ المنشاوي: بس اعتذارك ده جه متأخر يا عمار، جه بعد ما أخوك راح في سكة ضلمة. عمار بسخرية: برضه أنا اللي هتحمل غلطه؟ طيب يا بابا اطمن أنا هتصرف وأحل الموضوع ده ارتاح أنت.

قال كلامه وطلع وهو متضايق جدًا، وفي الوقت ده في شركة يونس... كان قاعد مع يوسف اللي بيحاول يواسيه على ابنه اللي لحد دلوقتي مخطوف ومش عارف يرجعه. يوسف: هو مش وحش لدرجة إنه يأذي طفل يا يونس فاطمن. يونس بضيق: أطمن إزاي بس ده مجرم، واللي عنده ده يزن اللي أصلًا العلاقة بينا متنيلة لوحدها. يوسف بحزن:

والله مش عارف أقول لك إيه، بس يمكن ده حصل عشان بعد ما يزن إن شاء الله يرجع تحاول تصلح كل حاجة بينك وبينه، لأن هو بيدفع تمن غلطك يا يونس مع البت اللي اسمها مايا دي. رن موبايل يونس بوصول رسالة، مسك موبايله بسرعة ولقاها من رقم زكريا وفيها العنوان اللي هو فيه، وبعدها بعت له رسالة صوتية بيقوله فيها: زكريا: تجيب عمار معاك وتيجي لوحدكم وأنا متابع كويس كل حركة بتتحركوها فبلاش تغلط ده لو عايز تشوف ابنك تاني. يوسف:

أنا هاجي معاك يا يونس. يونس بجمود: لا أنت تروح عند شهد في بيتي وتخليك معاهم وتقول لهم إني جايب يزن وجاي، عشان ما أكونش قلقان عليهم. يوسف بقلق: طيب خلي بالك من نفسك يا صاحبي. ابتسم له يونس بهدوء وأخذ بعضه ومشي راح لعمار وراح للمكان اللي قاله عليه زكريا وكانت شقة في مكان مقطوع وفي دور أرضي، دخل هناك عمار ومعاه يونس وكان المكان فاضي وما فيش حد. يونس بغضب: هو أخوك بيلعب بينا ولا إيه؟ عمار بقلق: مش عارف بس آآآ...

قبل ما يكمل كلامه لقي في أربع شباب دخلوا عندهم كل واحد منهم قد الحيطة وقفلوا باب البيت عليهم وقال واحد منهم: الولد: زكريا موصينا عليكم أوي وطالب إنكم تتروقوا على الآخر. ضحك عمار بهدوء ويونس قال بغيظ: أنت بتضحك على إييييه؟ ده إحنا هانتروق. قلع عمار جاكيت بدلته وقلع الساعة بتاعته وحطهم على جنب في الأرض وقال ليونس: عمار: نصيحة ليك شيل أي حاجة مهمة على جنب زي ما أنا عملت كده، مش هتبقى خسارة من كل ناحية.

يونس عمل زيه وقال بقلق: الله يخربيت معرفتكم. وفي مكان تاني قريب منهم كان زكريا قاعد هناك ومعاه عماد اللي قاله: عماد: ما تشوف يا عم الواد اللي قاعد جوه في الضلمة ده لا صوت ولا خبر. زكريا: خليه يخاف أكتر عشان أبوه يفكر مليون مرة قبل ما يلعب معايا تاني. عماد بضيق: بس ده عيل صغير. زكريا بحدة: وأختك كانت صغيرة برضه على اللي أنا وأنت عملناه فيها فـ ما تعملش فيها حنين دلوقتي. عماد بضيق:

صح افتكرت، مش أنا عرفت إن أبويا قبل ما يموت قسم الورث بينا بالتساوي وطلع ما كانش أفلس وكمان في شرط في الوصية إن لو أنا ومجدي أذينا جهاد الورث كله هيروح لجهاد وشيماء بس، بس مجدي وشيماء أخدوا هما الجمل بما حمل لوحدهم. بص له زكريا باهتمام، بس في الوقت ده دخلوا رجّالته ورموا عمار ويونس على الأرض والاتنين كان وشهم كله كدمات وقام زكريا ووقف قدامهم وقال: زكريا: إيه يا رجالة المنظر ده؟ مش حرام الكيوت دول يحصل فيهم كده.

قام يونس وهو بيمسح وشه من الدم وقال له: ابني فين؟ بص زكريا لعمار وقال: العقد فين؟ طلع عمار العقد ورماه على الأرض قدامه، مال زكريا على الأرض ومسكه فتحه وابتسم بانتصار وقطعه ورماه على الأرض تاني، وراح قعد جنب عماد وحط رجل على رجل وقال: زكريا: بعد كده اللي هيقف في سكتي ملوش عندي علقة أو خطف، لا أنا بخلص على طول. يونس بحدة: ابنيييي فين؟ عماد: في الأوضة دي، إلحقه أحسن من لما جه قاعد في الضلمة يا حرام. يونس بغضب:

أنتوا إيييه شياطين؟ ده عيل صغير. جرى يونس على الأوضة اللي فيها ابنه، وأول ما فتح الباب ودخل اتنفض قلبه بخوف لما لقي يزن قاعد في زاوية آخر الأوضة وبيعّيط وبيتنفض بطريقة صعبة، فتح نور الأوضة من بره ودخل وقرب منه وقعد قدامه وقال بدموع: يونس: ما تخافش يا حبيبي أنا جيت. يزن ببكاء: أنا عع عايز مم ماما. قوّمه يونس وأخذه في حضنه ودموعه نزلت بحزن على الحالة اللي وصل ليها ابنه بسببه هو، وشاله على إيده وقام وقف وقال له بهدوء:

يونس: ما تخافش طيب وأنا معاك أهو وهوديك لماما وهعمل لك كل اللي أنت عايزه. يزن بدموع: مم مش هتخليني آآ أقعُد في الضلمة تت تاني؟ يونس بحزن: لا والله مش هسيبك لوحدك ولا هاخليك تخاف تاني. وأخذه وطلع بره ولقي عمار لسه مستنيه، فقرب منه واداه يزن وراح بكل غضب مسك زكريا من هدومه فجاءت رجّالته تقرب منهم عشان يبعدوا عنه يونس بس زكريا شاور لهم ما يتدخلوش وقال يونس بغضب: يونس:

أقسم بالله لأندّمك بدل المرة ألف على كل لحظة ابني خاف فيها يا ابن المنشاوي. وزقه جامد ووقعه على الكنبة، وبعدين راح أخذ ابنه من عمار ويزن لأول مرة حضنه بهدوء وهو خايف من الكل ما عدا أبوه اللي جه وأخذه ودافع عنه. جه يونس يركب العربية بس عمار قال له: استنى هات المفتاح، أنت خليك مع ابنك وأنا هسوق. يونس: طيب جبت حاجتنا من جوه ولا لا؟ عمار: عندك في العربية، الناس دول محترمين أوي جابوا الحاجة بنفسهم في العربية.

حط يونس إيده على وشه اللي كان فيه كدمات وقال بألم: يونس: امم واضح، يلا بينا. وبعد شوية وصل يونس البيت وكان يوسف وهناء مستنينه. قربت منه هناء وأخذت يزن اللي كان نايم وقالت بقلق: هناء: بسم الله الرحمن الرحيم ماله الواد يا يونس؟ يونس: ملوش بس نام مني في الطريق. يوسف بهدوء: حمد لله على سلامته، بس أنت مال وشك؟ هو إيه اللي حصل؟ يونس: بعدين يا يوسف، فين شهد؟ هناء:

يوسف نايم فوق فلما عرفت إنك قربت من البيت قالت تطلع تجيبه عشان تمشي على طول لأنها اتأخرت وما قالتش لأخوها حاجة. يونس أخذ منها يزن تاني وقال: هاتيه أنا هطلعه أنيمه جنب أخوه، هي عايزة تمشي تمشي لوحدها. هناء بقلق: قصدك إيه يا واد أنت؟ يونس وهو طالع فوق: اللي سمعتيه يا ماما هناء. هناء بغيظ: الله يخربيت أمك يا شيخ لازم يعمل مصيبة ما يقعدش هادي خالص. يوسف:

شهد هتعرف تتصرف معاه ما تقلقيش، أنا همشي بقى محتاجة مني حاجة يا طنط هناء؟ هناء: لا يا ابني عايزاك طيب خلي بالك وأنت ماشي وسوق براحة وسلم لي على بنت عظيمة. يوسف بهدوء: حاضر. مشي يوسف وطلع يونس فوق ودخل أوضة ولاده لقي شهد بتحاول تصحي يوسف فقال لها وهو بينيم يزن على سريره: يونس: سيبيه هيباتوا هنا النهارده. قامت شهد وقعدت جنب يزن وباسته بدموع وقالت: شهد: هو كان فين بالضبط؟ يونس بهدوء:

سيبيه طيب نايم وهو كويس ولما يصحي هيقول لك كل حاجة. شهد: أنا لازم آخذهم وأمشي، صبري كلمني أكتر من مرة ومتعصب جدًا، وأنا ما قلتلوش حاجة و... يونس بجدية: ولادي هيباتوا هنا النهارده، مش هصحيهم وأخليهم يروحوا دلوقتي. شهد بحدة: هو إيه اللي بتقوله ده؟ أنا ما أعرفش أنام من غير ما يكونوا ولادي جنبي. يونس بخبث: خلاص باتي معاهم هنا. شهد بعصبية: هو أنت بتصطاد في الماية العكرة؟ أبات فين أنت نسيت إني ما بقتش مراتك يا يونس.

مسك يونس إيدها وسحبها وراه وطلعوا من أوضة ولادهم وأخذها أوضتهم القديمة ودخل وقفل الباب وقرب منها وقال لها: يونس: وحشتيني أوي يا شهد. بعدت عنه بسرعة وقالت بتوتر: أنت اتجننت ما ينفعش اللي أنت بتعمله ده. يونس بهدوء: نكلم المأذون دلوقتي ونرجع يا شهد، أنا بجد. محتاجلك ومش عارف أبقى كويس من غيرك. شهد بسخرية: بس أنا بقيت كويسة وأحسن من غيرك، أرجعلك ليه بقى؟ يونس بحدة: كذابة، أنا متأكد إنك لسه بتحبيني يا شهد. شهد بدموع:

صح، مش هكدب عليك، أنا لسه بحبك، وعشان كده أنا مستحيل أرجعلك لأني ديماً فاكرة خيانتك ليا ومش عارفة في كل مرة ما أتوجعش منها. يونس: اللي بيحب بيسامح على فكرة. شهد: في أي حاجة إلا الخيانة، أنا زي ما قدرت أعيش من غيرك هقدر أبطل أحبك. يونس بحزن: ماشي يا شهد. وقرب من دولابه وطلع هدوم ليه وقال: أنا هروح أبات في أوضة تانية، تقدري تاخدي راحتك، وفي هدوم ليكي لسه هنا. شهد بجمود: مش هينفع، أنا لازم أمشي. يونس بحدة:

يبقى لوحدك، ولادي مش هيمشوا النهاردة. شهد بعند: ماشي خليهم، وأبقى الصبح هاتهم لي، بعد إذنك. يونس: استني هوصلك، الشوارع زحمة، الأهلي فاز النهاردة والشوارع كلها احتفالات. شهد بهدوء: ماشي يلا بينا. وفعلاً أخدها يونس بعربيته عشان يوصلها وقالها بخبث: يعني ما سألتنيش مالي ولا إيه اللي حصلي، ده أنتي زمان كنتي بتخافي عليا من شكة الدبوس. شهد بلامبالاة: وأنا مالي، ما بقتش تخصني عشان أخاف عليك. يونس بهدوء:

أتغيرتي أوي يا شهد وبقيتي قاسية. شهد: فوق ما تتخيل، وأي حد بعد كده هيأذيني لو حتى بكلمة هردها له عشرة. وقف فجأة العربية وقرب منها بسرعة وباسها في خدها وقال وهو لسه مقرب منها: رديها يلا عشرة. اتوترت جداً من قربه منها ومن تصرفاته اللي ديماً بتخليها تضعف قدامه، وقالت بخجل: أنت مش متربي أصلاً، أوعى يا يونس وأصلاً هنزل وهروح لوحدي. ضحك يونس ورجع ساق العربية وقالها:

ههههه أتنيلي يا شهد عشان أنتي لا أتغيرتي ولا حاجة، ولسه زي ما أنتي وهتفضلي بتاعتي وليا لوحدي حتى لو عملتي إيه. اتضايقت من نبرته الواثقة وقالت بتحدي: ماشي يا يونس هنشوف. وجات الظروف في صالحها لما رن عليها عدي جوز هاجر، فابتسمت بخبث وردت عليه وقالت: ألو، إزيك يا عدي عامل إيه؟ بصلها يونس بغضب وهو سايق العربية، وهي ضحكت وقالت: ههههه والله وأنتوا كمان كلكم وحشتوني أوي.

وقف يونس العربية للمرة التانية وحط إيده على خده وبصلها بغضب وعصبية، وهي حاولت تداري قلقها منه وقالت: ماشي تمام، الأسبوع الجاي هكون عنده إن شاء الله، ماشي مع السلامة وسلم لي على هاجر وحامد. قفلت معاه وبصت ليونس ببرود على عكس خوفها وقالت: في حاجة؟ يونس: من إمتى بتكلمي الزفت ده؟ شهد: من أ... وأنت مالك، هو أنا كنت بسألك بتكلم مين ولا ما بتكلمش مين، وبعدين قول لي هنا أنا ابني كان فين ومين اللي خطفه؟ يونس بضيق:

غلطة في الشغل ومش هتتكرر، وبعد كده السواق هيكون معاه وتنين حراس هيوصلوا الولاد المدرسة ويرجعوهم. شهد: طيب يا يونس وصلني بقى ولا أنزل أخد تاكسي. ما ردش عليها وساق العربية ونار الغيرة كانت بتاكله من لما شافها بتكلم عدي ومش عارف بتكلمه ليه. ــــــــ ـــــــ وعدى كل يوم على أبطالنا.

كان الحال الأصعب لعمار اللي مش عارف ليه جميلة بعدت عنه وعملت بلوك وبطلت تروح الشغل حتى، وهي كانت أسوأ منه وهي على طول قاعدة لوحدها لأن شهد مشغولة في ولادها وشغلها الجديد اللي بترتب نفسها عشان تقدم له، وأيتن مشغولة في امتحاناتها، وفيروز ما فيش بينهم العلاقة القوية إنها تحكي لها مشاكلها. وكانت قاعدة بتتفرج على التلفزيون مع مامتها اللي قالت لها: فريدة: قولي لي يا جميلة إيه رأيك في حسين ابن عمك؟ جميلة بحزن:

كويس بس ليه بتسألي؟ فريدة بهدوء: أبداً، أتقدملك من فترة وأنا أ... جميلة بحدة: لا طبعاً حسين ده أخويا يا ماما، وأنا مش عايزة أتجوز أصلاً. فريدة بحدة: أنا بقول خلينا نتكلم في الموضوع ده وقت تاني. وبعد شوية الباب خبط وجميلة كانت سرحانة في موبايلها وهي بتتفرج على صورها مع عمار لما كانوا في شرم والفيديو اللي اعترفلها فيه بحبه هو احتفظ بيه رغم إن آخره باظ، وكانت عيونها كلها دموع. فريدة بحدة: جميلة أنتي أطرشتي؟ جميلة:

نعم، في إيه هو أنا مش هعرف حتى أحزن مع نفسي؟ فريدة: روحي شوفي مين بيخبط وأبقي ادخلي احزني في أوضتك يا تافهة. قامت جميلة وفتحت الباب وهي متضايقة، واتصدمت لما لقيت عمار واقف قدامها وهو متضايق جداً. جميلة بخوف: أنت إيه اللي جابك هنا وجاي تعمل إيه؟ عمار بغضب: ليه بعدتي عني كده أنا عملت لك إيه؟ فريدة من جوه: مين عندك يا جميلة؟ بصت جميلة لعمار بخوف وهو قال: ــــــــ ــــــــ عند جهاد.

كانت قاعدة في صالة بيت نورا اللي كانت نايمة في أوضتها، وهي قاعدة لوحدها قدام التلفزيون وماسكة في إيدها أول صورة لجنينها اللي لسه عمره أقل من شهرين. ابتسمت بدموع وقالت: أنا مش عارفة أنا هربيك لوحدي إزاي، ومش عارفة إني أجيبك للدنيا دي هكون بظلمك ولا لأ، بس أنا مبسوطة إنك معايا دلوقتي وإننا روح واحدة.

وفضلت باصة للصورة بدموع من أول ما رجعت من عند الدكتور وهي مش عارفة تبطل عياط، وجواها مليون إحساس بس أكثرهم الخوف اللي بقى مالي حياتها مؤخراً. وفجأة قامت وراحت أوضتها وغيرت هدومها، وطلعت بره البيت وراحت لبيت زكريا اللي شافته فيه أول مرة، وقفت قدام الباب وندمت إنها جات لحد هنا وجات ليه مش عارفة. وكانت لسه هتمشي بس زكريا فتح الباب وهو خارج عشان يعمل جريمة من جرايمه زي عادته، بس لما شافها اتوتر وقال: زكريا:

أنتي إيه اللي جابك هنا دلوقتي؟ جهاد حاولت تستجمع شجاعتها وردت عليه: عايزة أتكلم معاك. زكريا بجمود: أنا مش فاضي أنا عندي شغل دلوقتي. جهاد بحزن: معلش مش هعطلك. زكريا بهدوء: طيب ادخلي. جهاد بسرعة قالت: لا مش هينفع. زكريا قفل الباب وقالها: تعالي ننزل تحت. وطلعوا الأسانسير مع بعض وأول ما اتقفل عليهم الباب سوا، لعنت نفسها مليون مرة إنها جات لحد هنا وهو بصلها بهدوء وابتسم بتلقائية على خوفها منه وقال: زكريا:

أنا مش هاكلك ما تخافيش. جهاد بتوتر: أنا مش خايفة أصلاً. ولما اتفتح الأسانسير طلعت بسرعة وهو كمان، وطلعوا بره العمارة وشاورلها هو على مكان هادي قدام بيته على النيل، وقالها: زكريا: المكان هناك مناسب إننا نتكلم ولا نقف في نص الشارع ونتكلم عشان ما تخافيش؟ جهاد بضيق: قلتلك مش خايفة. زكريا بهدوء: طيب تعالي.

ومشي قدامها وهي وراه وراحوا المكان اللي شاورلها عليه وكان عبارة عن كنب خشب متهالك شوية وقدامهم النيل اللي فيه مراكب مزينة، راحوا وقعدوا بعيد عنهم شوية وهو قالها: زكريا: خير يا جهاد؟ جهاد بجدية: هو أنت بتشتغل إيه؟ زكريا بقلق: أحم، يفرق معاكي في إيه؟ جهاد بهدوء: عشان لما ابننا يسألني أنت شغال إيه أعرف أرد عليه. زكريا بسخرية: والله! مش كنتي هتنزليه عشان هو من واحد زيي؟ جهاد بضيق:

أيوه بس مش هنزله، ربنا هو اللي جابه وأنا ماليش حق أنزله وأموته قبل ما أشوفه. زكريا: وعايزة مني إيه؟ جهاد بتوتر: نتجوز عشانه، عشان يتكتب باسمك وبعد كده طلقني أنا كده كده مش هعيش معاك لحظة واحدة بس مش عايزاه يتعب في حياته ويبقى من غير أب. زكريا بهدوء: فاهمك بس أنتي افهمي مجرد إن اسمه هيرتبط باسمي خطر عليه، عايزة تعرفي أنا شغال إيه يا جهاد أنا م... قاطعته وقالت بدموع:

أرجوك ما تهربش أنا مش هعرف أتحمل كلام الناس عليا وعليه لو أنت ما عملتش كده. زكريا وقف وقال بحدة: مدام مش هتقدري يبقى بلاش تخليه يجي أصلاً، وبلاش تستني مني حاجة ما أقدرش أنا كمان أعملها. جهاد ببكاء:

بس أنا ماليش حد هو اللي هيكون معايا، أنا إخواتي رموني ودمروني ومش عايزة أعيش مع عماد وأبقى وحشة كفاية اللي حصلي ومش عايزة أبقى لوحدي عشان بعد اللي حصل بينا أنا مش هعرف أكمل حياتي مع حد، ربنا بعته ليا عشان أطمن إني مش هكون لوحدي. مسحت دموعها وقالت: أرجوك وافق هو ابنك برضه ومحتاجلك وأنا كمان محتاجالك.

بص لدموعها بحزن وبعدين مسك موبايله اللي كان بيرن برقم منعم اللي وصل تحت البيت ومعاه اتنين تاني من رجالة زكريا عشان ينفذوا جريمتهم الجديدة، وقالها بضيق: زكريا بحزن: مش هقدر يا جهاد ومش هينفع. قال كلامه وسابها ومشي، وهي فضلت قاعدة مكانها وهي بتعيط. وبعد شوية رجعت البيت ولقيت مجدي قاعد مع نورا، وفي بودي جارد معاه شكلهم يخوف. جهاد بقلق: آآآ أنت بتعمل إيه هنا؟ مجدي قام وقال: بتتفقي عليا أنتي والشمام أخوكي؟

لا يا روح أمك، ده أنا اللي يقرب مني ومن حياتي أدفنه حي. جهاد بخوف: أنت بتتكلم عن إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. مجدي ضربها بالقلم وقال: أنتي هتستهبلي يا بت أنتي؟! قامت نورا ومسكته من هدومه وقالت: جاتك كسر إيدك يا عرة الرجالة يا زبالة. زقها مجدي جامد وقال: أوعي يا ولية أنتي! وقعت نورا وراسها اتخبطت في رجل الكنبة وفقدت الوعي وبدأت تنزف. وأول ما جهاد شافت المنظر جريت عليها، بس مسكها مجدي من دراعها وقال: مجدي:

على فين بس يا أختي؟ أنتي مش هتغيبي عن عيني لحظة واحدة، وهديكي حقك بس وأنتي قدام عيني وتحت جزمتي يا بنت مرات أبويا. وأخدها غصب عنها لتحت ووراه رجالته وسابوا نورا سايحة في دمها. وفي الوقت ده تحت البيت كان عماد واقف خايف جدًا، وبعد ما مشيوا كلم زكريا اللي رد عليه وقاله: زكريا: اقفل يا عماد دلوقتي مش فاضي. عماد بخوف: الحق جهاد يا زكريا، أنا ورطتها في مصيبة مع مجدي أخويا. وقف زكريا فجأة بعربيته وقاله بخوف:

مالها جهاد في إيه؟ عماد: أنا روحت لمجدي وقولتله إن جهاد هترفع معايا قضية وهناخد حقنا، وهو خطفها دلوقتي من المكان اللي هي فيه، وهي أصلاً متعرفش حاجة، والله أنا قولت كده عشان أخليه يخاف ويديني فلوسي. زكريا بغضب: والله العظيم ما لاقي شتيمة تليق بيك، أتنيل ابعتلي عنوان أخوك يلا. وقفل معاه وبص لرجالته وقال بحدة: انزلوا، العملية هتتلغي النهارده. منعم: بس إحنا وصلنا يا زكريا وعزيز هيزعل وو.. زكريا بحدة:

قولت انزل منك ليه يلا! نزلوا فعلاً وهو بص لموبايله ولقي فعلاً عماد بعتله عنوان بيت مجدي، فساق العربية بسرعة وافتكر كلامها معاه من شوية وخصوصًا لما قالتله: "أرجوك وافق هو ابنك برضه ومحتاجلك وأنا كمان محتجالك". تفتكروا زكريا هيلحقها ولا لأ؟ وإيه اللي حصل لنورا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...