الفصل 41 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
13
كلمة
4,527
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

الحلقة الـ 15 أصبحت لا أعلم من الأضعف أنا أم دموعي. بين اعتقادات فريدة وعشق عمار كانت جميلة واقفة متوترة وخائفة، وقالت لعمار بصوت واطٍ: جميلة بقلق: امشي يا عمار لو سمحت دلوقتي. عمار بضيق: مش همشي، وأنتِ لسه ما قولتلهاش لحد دلوقتي ولا إيه؟ جميلة بخوف: والله قولتلها بس... فريدة بحدة: أنتِ واقفة عندك بتكلمي مين يا جميلة؟ جميلة بخوف: انزل يا عمار وأنا هاجي أفهمك كل حاجة، بس ما ينفعش تشوف ماما دلوقتي خالص.

عمار بنفاذ صبر: مستنيكي تحت يا جميلة ولو ما نزلتيش ورايا أنا هاجي هنا لأمك ومش هيهمني حاجة. جميلة بصوت: حاضر هاجي وراك والله بس انزل يلا قبل ما تشوفك. نزل عمار وهي دخلت وكانت متوترة جدًّا، وخايفة تحصل مشكلة بين مامتها وعمار، وسألتها فريدة: فريدة: مين كان على الباب يا جميلة؟ جميلة بهدوء: دي شهد أنا هروح أقعد معاها شوية وجاية. فريدة: طيب ما تيجي هي تقعد معاكي هنا. جميلة: في إيه يا ماما هو أنا هتحبسيني في البيت؟

دخلت أوضتها ولبست جاكيت خفيف شوية على بيجامتها وقالت: جميلة: هنقعد تحت في الجنينة يا ماما. فريدة: طيب يا جميلة وأنا هكلم النيلة أختك أشوفها اتأخرت ليه. نزلت جميلة تحت ولقيت عمار واقف مستنيها جوه العمارة ونظراته غاضبة، قربت منه وقالت بهدوء: جميلة بجمود: نعم؟ عمار بحدة: والله! جميلة: عايز إيه يا عمار؟ عمار بنبرة شبه عالية: هو إحنا هنفضل كل شوية نكرر الكلام، هو مش المفروض إني مستني ردك عليا إنك كلمتي مامتك في موضوعنا.

جميلة بهدوء: أنت قولتلي ما أتكلمش معاك غير لما أقول لماما وأنا قولت لماما وهي رفضت وأنا نفذت كلامك وما اتكلمتش معاك، المفروض كنت فهمت. عمار بهدوء: لا أنتِ فهمتي غلط أنا كنت زعلان عشان أنتِ ما قولتيش لمامتك من البداية، إنما لو الموضوع إنها رافضة يبقى بسيطة نقنعها، مش تعمليلي بلوك من كل حاجة وتبعدي عني كأنك ما صدقتي. جميلة بضيق: بس أنا مقتنعة بكلام ماما ورفضها. عمار بجمود: أممم، طيب أنا عايز أتكلم معاها أظن ده حقي.

جميلة بدموع: خلاص يا عمار لو سمحت الموضوع خلص كده. عمار بحدة: هو إيه اللي خلص، هو إحنا لسه بدأنا أصلًا وبعدين ما إحنا كنا متوقعين إنها ترفض. جميلة بحزن: من غير ما تزعق ولا تتعصب عليا، أنا أصلًا كنت خايفة من الموضوع وقلقانة منه، وكنت فعلًا محتاجة حد أكبر مني يوجهني صح وماما عملت كده خلتني أشوف الصورة صح. عمار: وهي إيه بقى الصورة الصح دي اللي أنا كمان مش شايفها؟ جميلة

دموعها نزلت وردت عليه: إنك مش بتحبني وبتتسلى بيا و.. كمل عمار كلامها وقال: ولو كنت عايز أتجوز بجد كنت اتجوزت من زمان واتجوزت بنت أحلى وأجمل منك ما أنا حواليا كتير، مش ده اللي قالته أمك واللي دماغك الغبية دي صدقته. جميلة مسحت دموعها وقالت: هو في حاجة غير كده أصلًا؟ مسك إيدها وقال بهدوء: أيوه يا بهيمة يا غبية في، في إني بحبك. جميلة بعدت عنه وقالت بسخرية: بالله عليك بتحب فيا إيه، أنا لو كان فيا حاجة تتحب كان غيرك حبني.

عمار بحدة: غيري ده اللي هو مين إن شاء الله. جميلة: مش قصدي بس هو اللي أي حد. عمار بهدوء: لا هو من ناحية فيكي إيه يتحب فيكي كتير ولو قولته دلوقتي هيبقى عيب وحرام. اتكسفت جميلة وردت عليه: احترم نفسك وامشي لو سمحت. عمار بهدوء: مش لازم تبقي أجمل وأحلى واحدة في العالم عشان أحبك، أنتِ اللي تستاهلي الأحسن مني على فكرة وأنا اللي كنت شايفك كتيرة عليا والله. بصتله

بحزن وهو كمل كلامه وقال: حاولت أبعد عنك كتير وأقنع نفسي إني مش بحبك عشان خايف عليكي مني بسبب فرق السن والشخصيات، بس من غير أي ترتيب لقيتني بدوب فيكي. ابتسمت بتلقائية وبصت للأرض بتوتر، وهو مسك إيديها الاتنين بين إيديه وقالها: عمار: بلاش تخلي أي حد يخليكي تقللي من نفسك، أنتِ أجمل وأحلى بنت في نظري ومحظوظ جدًّا عشان هتبقي ليا. جميلة بدموع: أنا مش عايزاك تبعد عني بس...

عمار بجدية قاطعها وقال: أنا مش هبعد يا جميلة وهقف في وش الدنيا كلها عشانك، بس أنتِ عايزة تكوني معايا ولا لا؟ ابتسمت وردت عليه: أيوه عايزة أكون معاك، وبحبك يا عمار ومستحيل أحب حد زيك أبدًا. باس إيديها بهدوء وقالها: وأنا مش هخلي أي حاجة تبعدك عني يا جميلة، استني هنا دقيقة وجاي. جميلة بعدم فهم: أنت رايح فين؟ عمار وهو طالع من العمارة: يا بت اصبري. وطلع عمار وهي فضلت واقفة شوية مستنياه وهو رجع بعد شوية ومعاه

كيس صغير وادهولها وقال: عمار: جبتلك شوكلاته يلا اطلعي. ضحكت جميلة بهدوء وقالت: كنت واخدة موقف منك ما أعرفش راح فين فلما تلاقيه قوله كنسل جميلة اليومين دول أشطا يا أسطا. ضحك عمار ورد عليها: من غير ما تقولي، هتيجي الشغل؟ جميلة بقلق: لا مش هينفع لأن ماما قالتلي أبعد عنك خالص خالص. عمار بجدية: طيب اطلعي أنتِ وما تشغليش بالك أنا هتصرف وتشيلي البلوك عشان ما أشيلش دماغك دي من مكانها فاهمة؟ جميلة بهدوء: حاضر يلا باي.

طلعت جميلة فوق وأول ما دخلت شقتهم لقيت فريدة في وشها وقالتلها: فريدة: كنتي فين؟ جميلة بقلق: كك كنت تحت مع شهد. فريدة: لا والله؟ تعالي يا شهد ياللي جيتي تسألي عليها. طلعت شهد من المطبخ ووقفت جنب جميلة وقالت بصوت واطٍ: شهد: أنتِ كنتي فين ياللي تنشلي عجبك المنظر اللي إحنا فيه ده؟ جميلة بصوت واطٍ: عموري كان تحت وصالحني وجابلي شوكلاته وقالي هيقنع ماما.

فريدة بحدة: بطلي همس منك ليها، وأنتِ يا ست هانم بتكدبي عليا، انطقي كنتي فين ومع مين؟ خافت جميلة وشهد قالت بسرعة: آآآ هي راحت تجيب شوكلاته للولاد من تحت وجات بسرعة صح يا جميلة. جميلة: آآ أيوه صح يا ماما أهو الشوكلاته حتى. بصتلهم فريدة بشك وشهد قالت بهروب: أنا طيب يا طنط هاخد جميلة تختار معايا الهدوم اللي هروح أقدم بيها على الشغل الجديد بعد إذنك.

وراحت فعلًا هي وجميلة في شقة شهد، وفضلوا قاعدين مع بعض وكانت جميلة مبسوطة على عكس الأول، فعمار دائمًا قادر على إعادة ثقتها بنفسها. وفي بيت مجدي. كانت جهاد واقفة بتعيط قدام مجدي وشيماء اللي قالت بعصبية: شيماء: أنتِ فاكرة إنك ممكن تاخدي فلوسنا يا بت أنتِ، لو كانت أمك زمان ضحكت على أبويا واخدته مننا ومن أمي فإحنا مش هنسمحلك تعملي زي ما هي عملت وتاخدي فلوسنا. جهاد ببكاء: أنا لا عايزاكم ولا عايزة فلوسكم بس سيبوني في حالي.

مجدي بحدة: بطلي الشويتين دول يا بت أنتِ عشان ما أقومش أطلع الغل اللي جوايا فيكي. وبص لشيماء وقال: شوفي كده شنطتها دي فيها إيه؟ مسكت منها شيماء شنطتها وفتحتها ومالقتش فيها حاجة، بس مسكت صور جنينها وقالت وهي بتبصلها بقرف: شيماء: إيه ده يا ست المحترمة، مش تقوليلنا وتفرحينا ويا ترى ولد ولا بنت. جهاد بضيق: هاتيها لو سمحتي. رمت شيماء الصورة

على الأرض وقالت بسخرية: لو سمحتي إيه وزفت إيه، أنتِ هتفضحينا أنت قاعد تتفرج عليها يا مجدي أنا مش طايقة أشوفها قدامي كلها شكل العقربة أمها أنا لو أطول أخنقها وأموتها بإيدي هعمل كده. جهاد بخوف: والله العظيم أنا ما قربتش منكم ولا عايزة منكم حاجة، ولو كانت ماما أذيتكم زمان أنا ذنبي إيه تعملوا فيا كده؟ قام مجدي وقرب منها وهي خافت ورجعت لورا كذا خطوة، بس هو قال بهدوء:

مجدي: ما تخافيش يا جهاد أنتِ أختي برضه وأنا مش هعملك حاجة وحشة، بس قوليلي مين المحامي اللي أنتِ عاملة عنده التوكيل عشان نلم الموضوع قبل ما يبقى قانوني. جهاد بخوف: والله العظيم ما أعرف أنت بتتكلم على إيه. مسكها من دراعها جامد وقال: يبقى هتفضلي هنا أقل حتى من الشغالين واللي في بطنك ده هينزل وهوريكي النجوم في عز الضهر، أختي بقى وبربيها ومش هتطولي مني قرش واحد.

وسحبها من دراعها وفتح أوضة في زاوية جنب المطبخ ورماها بكل قسوة فيها، وقفل الباب وبص لقي إسراء مراته واقفة ومعاها ابنها الصغير. مجدي بحدة: نعم في إيه؟ إسراء: أنت إيه اللي بتعمله ده، طلع البنت يا مجدي. مجدي بحدة: وأنتِ مال أهلك خدي ابنك واطلعي فوق. إسراء بحدة: أنت إيه يا بني آدم لما ولادك يشفوك بتعمل كده في أختك هيحبوا بعض إزاي، لو سمحت سيبني أنا أطلعها وآخدها معايا فوق.

مجدي زعق فيها وقال: بقولك إيه يا دكتورة جو علم النفس بتاعك ده تخليه في الجامعة بتاعتك، واطلعي فوق بدل ما تبقي ليلتك سودة يا إسراء. شيماء بحدة: اطلعي براها يا مرات أخويا أنتِ ما تعرفيش حاجة. إسراء بضيق: ماشي يا شيماء هطلع منها بس افتكري إن عندك بنت مريضة فبلاش تظلمي وتفتري عشان ربنا ما يعاقبكش فيها. قالت كلامها وسابتهم وطلعت فوق فعلًا، وبعد شوية قامت شيماء من جنب مجدي وقالتله:

شيماء: ماشي اتفقنا أنا بكرة عندي جلسة مع بنتي، هخلص وأجي نشوف بقى هنعمل فيها إيه، وأبقى صالح مراتك ما تخليش البت دي تخربلنا حياتنا زي أمها ما عملت زمان. قبل ما يرد عليها دخل الحارس وهو شبه بيجري وقال: الحارس: يا مجدي بيه في واحد بره عايز يدخل وشكله كده مش تمام. قام مجدي وقال بقلق: واحد. مين ده؟ دخل زكريا في الوقت ده وقال بجمود: أنا زكريا المنشاوي، أكيد تعرفني. مجدي بهدوء: أهلًا وسهلًا بحضرتك، خير إن شاء الله؟ زكريا:

فين جهاد؟ بص مجدي وشيماء لبعض، ورد عليه مجدي وقال: وأنت تعرف جهاد منين؟ زكريا بحده: ما يخصكش، وسؤالي واضح، جهاد فين؟ شيماء بغضب: جهاد أختنا ومعانا، أنت تطلع مين عشان تسأل عليها؟ لتكون الواد اللي ماشية معاه وحامل منه في الحرام. ابتسم زكريا ببرود وقال: أيوه أنا يا مدام، هي فين بقى؟ مجدي بقلق: أختي في الحفظ والصون وهي مش عايزة تشوف حد، لو سمحت امشي بقى. زكريا: قالولي إنكم ما بتجوش بالذوق بس أنا اللي ما صدقتش. طلع سلاحه

وحطه في وش مجدي وقال بغضب: جهاد فين ياااه. شيماء بغيظ: أنت كمان بترفع سلاحك علينا في بيتنا، ده أنت يومك مش معدي على خير، أنا هكلم الشرطة وو.. قاطعها زكريا وقال ببرود: وكلمي معاها الإسعاف عشان تيجي تاخد جثة أخوكي بالمرة. مجدي بحده: أنت مين أصلًا عشان تيجي وعايز تاخد أختي وأسكتلك؟ زكريا بسخرية: لا صدقت إنك شهم، بلاش الدور ده، أنتم الرجولة ما عدتش على عيلتكم حتى لو بالغلط. نزلت إسراء مرات مجدي بسرعة وقالت:

لو سمحت بلاش مشاكل، البيت فيه أطفال، جهاد في الأوضة اللي وراك اللي جنب المطبخ دي. بصلها مجدي بغضب وهي قالت بحده: يخلص الفيلم ده وهاخد ولادي وهمشي، وشالله تقلب البيت مجزرة بس بعيد عننا. زكريا بحده: بقولك إيه يااه، أنت عارف كويس مين هو زكريا المنشاوي، ولو مش عارف اسأل وهتعرف، فبلاش تعمل حاجة ما تعجبنيش ولا تقرب من جهاد أصلًا عشان تخصني وأنتو مالكوش فيها حاجة.

قال كلامه وراح فتح الأوضة اللي فيها جهاد، وهي أول ما الباب اتفتح اتنفضت بخوف ليكون مجدي، بس لما شافت زكريا اتنهدت بارتياح وبرغم كل اللي حصل منه إلا إنه بقى أمان ليها أكتر من إخواتها اللي من دمها. قرب منها وقال بهدوء: ليلة واحدة معاكي قلبت حياتي وخلتني أتشحطت وراكي كده، قومي يلا. بصتله جهاد بقلق وهو ابتسم بهدوء وقالها: ما تخافيش أنا مش هخليهم يعملولك حاجة، يلا تعالي معايا.

قامت جهاد معاه وطلعوا بره وكانت نظرات مجدي وشيماء ليها مرعبة من كتر الغل اللي جواهم ليها. ابتسم زكريا بسخرية وقال لجهاد: هو أنتي كنتي بتاكلي منابهم وأنتي صغيرة ولا إيه؟ وقبل ما تمشي مع زكريا بصتلهم وقالت بحزن ونبرة متألمة: جهاد بدموع: أنتو خليتوني أتحامي في الغريب منكم يا إخواتي. بصلها زكريا بتأثر وبحركة جريئة منه لف دراعه على كتفها وخدها في حضنه بهدوء تحت صدمتها وتوترها من قربه وقال بخبث: زكريا: اسمك مجدي مش كده؟

طيب احفظ بقى الكلمتين دول وحفظهم لإخواتك، زكريا المنشاوي هيعرف يرجع حق مراته كويس. زادت صدمتها من كلامه وقبل ما حد ياخد باله من صدمتها أخدها ومشيو، وشيماء قالت لمجدي بقلق: شيماء: يطلع مين الولد ده وأنت ليه خايف منه كده؟ مجدي بصدمة: إزاي؟ ده ابن المنشاوي، دول من أغنى أغنياء مصر وبإشارة منهم أنزل الأرض، أختك وقعت عليه منين ده؟ شيماء بغيظ:

وبنت الطماعة مش مكفيها اللي مع جوزها، جاية وباصة للحاجة الوحيدة اللي خدناها من أبونا، أخدت هي الدلع والحنية كلها وعايز يديها باقي حقنا، أنا بكرهه، ربنا ما يريحه في تربته أبدًا. كان مجدي قاعد متضايق وإسراء بصتلهم بحزن وقالت: إسراء: أنا ماشية عند بيت أهلي يا مجدي، مستحيل أقعد معاكم وأنتو كده. رد عليها بحده وقال: في ستين داهية ما تمشي.

سابت إسراء ومشيت، وفي عربية زكريا كانت جهاد قاعدة جنبيه، ومستنياه يتكلم ويفهمها هو كان يقصد إيه بكلامه قدام إخواتها. واستغربت لما وقف هو بعربيته قدام بيت ما تعرفوش وقالها تنزل. جهاد: أنزل فين؟ هو إيه المكان ده؟ زكريا بجمود: في الدور الثالث في مكتب مأذون شرعي، هتجوزك زي ما طلبتي. جهاد بقلق: ما أنت كنت رافض، ليه دلوقتي وافقت؟ سكت زكريا شوية ورد عليها بجمود: انزلي يلا. جهاد بدموع:

برغم إنك الوحيد اللي بتحميني وبطمنله بس قلبي مقبوض من ناحيتك، مش عارفة أديك الأمان، أنا طلبت منك نتجوز بس دلوقتي مش عارفة أثق فيك. نزلت دموعها وكملت ببكاء: أنا مش عارفة أثق في حد أصلًا؟ زكريا بهدوء: أول ما تولدي هطلقك وهكون كتبته باسمي وأمنتلكما حياة كويسة، أظن كده هبقى عملت اللي عليا وزيادة. ونزل من عربيته وفتحلها الباب وقال: يلا عشان نخلص بسرعة وأروحك بيتي. نزلت جهاد بقلق: بيتك إزاي يعني؟ قفل زكريا

باب العربية وقالها بهدوء: بيت أبويا هخليكي تقعدي معاه هناك، أمان وما حدش هيقربلك خالص، وأنا هقعد في شقتي الثانية. جهاد بقلق: طيب وطنط نورا؟ زكريا: ما أنا قولتلك عماد أخوكي معاها في المستشفى. جهاد: بعد ما هتخرج من المستشفى أنا مش هسيبها وهقعد معاها. زكريا بجدية: اللي يريحك، يلا بينا بقى، أنتي معاكي البطاقة بتاعتك؟ جهاد بسخرية: أيوه في الشنطة، عملتها قبل ما أمتحن للثانوية وأول مرة هستخدمها في حاجة النهاردة. زكريا:

أومال أنتي كنتي ماشية إزاي قبل كده؟ جهاد ببراءة: مع بابا. ابتسم بقلة حيلة وقالها: طيب يا جهاد يلا بينا. وطلعوا مع بعض عند المأذون وأصبحت جهاد مرتبطة به قولًا وفعلًا، فماذا تخبئ لهم الحياة سويًا؟ ــــــــــــ ــــــــــــ في بيت صبري.

كانت شهد واقفة قدام المرايا وبتحط اللمسات الأخيرة على وشها من الميكاب الهادي اللي كان لايق جدًا على وشها وحجابها اللي كانت عملاه بطريقة جميلة جدًا، وهدومها الأنيقة بألوان هادية، وبعدين طلعت من أوضتها وقالت لزهرة وأسر اللي قاعدين بيفطروا مع صبري: شهد: ها إيه رأيكم؟ زهرة: الله وأكبر عليكي زي القمر يا حبيبتي. أسر: بقيتي مزة يا عمتو. ضحكت بهدوء وقالتله: اتلم يا ولد، همشي أنا بقى وادعولي. قام صبري وقالها بجمود:

شهد استني، تعالي عايزك في كلمتين الأول. قال كلامه وراح قعد في الصالة بعيد عن مراته وابنه، وهي بصتلهم بقلق بس زهرة طمنتها وقالت: زهرة: يعني مش عارفة أخوكي، تلاقيه هيوصيكي ما تتكلميش مع حد غريب، ما تتأخريش، والكلمتين بتوعه دول. شهد بقلق: ربنا يستر. وراحت قعدت قدام صبري وقالتله: نعم يا صبري، خير؟ صبري:

بصراحة كده لو عايزة رأيي في موضوع الشغل اللي جابهولك جوز صحبتك ده، فأنا مش موافق، ويونس كلمني بدل المرة عشرة عشان يرجعك. اتنهدت شهد بضيق وهو كمل كلامه وقال: أنتو بينكم عيال يا شهد، ما فيش مشكلة لو ضحيتي شوية عشان ولادك يتربوا معاكي أنتي وأبوهم وهما محتاجين أوي لأبوهم، أنا مهما عملت هفضل خالهم ومش هعوضهم عن أبوهم. شهد بجمود: مش هرجعله يا صبري، ولو هو فاكر إنه هيضغط عليا بيك تبقوا أنتو الاتنين غلطانين. صبري بحده:

يا بنت افهمي، أنتي أم دلوقتي ولازم تشوفي مصلحة ولادك فين، كل ست بتتحمل عشان بيتها وعيالها، شغل العيال ده غلط يا شهد. شهد بحده: وليه أتحمل أتهان؟ وليه أتحمل يتداس على كرامتي بدل المرة كتير؟ وليه أتحمل مزاجه لما يبقى راضي أبقى أنا راضية، ولما يبقى مش رايق يزعق ويضرب ويهين وكل ده قدام ولادي والمفروض لما يجي يصالحني أدوس على وجعي وأسامح؟

لا أنا مش مستعدة أكرر الوجع ده تاني معاه ويونس مش هيتغير، لو كان هيتغير كان اتغير من زمان، أنا كل ليلة يا صبري بكون نايمة ومليون شك جوايا إنه مع اللي خاني معاها ومع غيرها، أنتو كلكم شايفين اللي حصل عادي بس اللي حصل ده أذاني وكسرني يا صبري. صبري بضيق: يعني ده آخر كلام عندك يا شهد؟ شهد بجمود: أيوه يا صبري، موضوع رجوعي ليه اتقفل خلاص، همشي أنا بقى عشان ما أتأخرش. وراحت لزهرة وقالتلها:

هتعبك يا زهرة لما يونس يبعت الولاد من عنده تغديهم لو كنت أنا لسه ما رجعتش. زهرة: من غير ما توصيني، روحي أنتي وما تشغليش بالك عليهم. وفعلًا نزلت شهد وركبت الأوبر اللي طلبته، وبدأت مرحلتها الجديدة اللي ناوية ما يكونش فيها يونس خالص. ــــــــــ ـــــــــ في بيت عمار كان بيلبس في هدومه وحاطط موبايله قدامه وهو بيكلم جميلة اللي قالتله: جميلة: أنت صوتك بعيد ليه؟ عمار: بلبس وبكلمك يا جميلة عشان رايح الشغل. جميلة:

قولي صح، هو أنت مين بيرتبلك أوضتك وهدومك وكده؟ عمار: هيكون مين يعني الشغالة. جميلة: وحياة طنط والشغالة دي واحدة صح؟ عمار بسخرية: طبعًا واحدة، وبعدين غيرانة أوي، اتلحلحي وتعالي روقيهالي أنتي. تابع بنبرة خبيثة: وأنا اليوم ده مش هروح الشغل وهقعد أساعدك يا أسطا. جميلة ما فهمتش قصده وقالت: طيب اتلحلح أنت واقنع ماما وأنا مش هخلي في شغالين في البيت خالص. عمار: معقولة هتقومي بالبيت كله لوحدك؟ جميلة بثقة:

لا طبعًا، هجيب شغالين رجالة. عمار: بس يا عسل، أنتي هتعملي إيه دلوقتي؟ جميلة: هكمل نوم ما فيش حاجة أعملها. عمار: لا لا، قومي يلا زي الشاطرة اعمليلي حاجة حلوة أكلها مع الشاي وأنا بشربه مع مامتك النهاردة. قعدت بسرعة على السرير وقالت: بتهزر صح؟ أنت جاي لماما النهاردة؟ طيب ليه السرعة دي؟ عمار: وإيه اللي يخليني أستنى؟ وغلط إني أستنى أصلًا، مدام هي عارفة بالموضوع يبقى لازم نقنعها بقى. جميلة بقلق:

بس هي ممكن تقول كلام يضايقك يا عمار، أنت ما تعرفش ماما. عمار بهدوء: عادي، حماتي وهتحملها عشانك يا قلب عموري. ابتسمت وقالتله: طيب أنا هحاول أعملك كيكة بس أنت هتاكل منها لو طلعت وحشة مش هتعب على الفاضي. عمار ضحك وقالها: ههههه، لا هتطلع حلوة، هقفل أنا بقى عشان هنزل عند الأستاذ مروان. جميلة: ماشي، وما تزعلوش عشان ما يأثرش عليه في الامتحانات. عمار بضيق: حاضر يا جميلة، سلام.

وقفل معاها ونزل تحت لقي مروان قاعد بيفطر ولما عمار قعد معاه، اتنهد مروان وقام. عمار بحده: اقعد. مروان: شبعت وعندي مذاكرة. عمار بحده: وأنا قولت اقعد يلا. قعد مروان وهو متضايق وعمار قاله: ما حلقتش شعرك ليه؟ مروان بحده: أنا مش عيل صغير عشان تتحكم فيا كده يا بابا، أنا لو باسمع كلامك عشان أنت أبويا وبس. عمار بهدوء:

توطي صوتك وأنت بتتكلم معايا بدل ما ألبسك بالطبق ده في وشك، وشعرك ده يتحلق، أنت عمرك شوفت راجل شعره واكل نص وشه زيك كده؟ مروان بضيق: أنا عاجبني كده. عمار بحده: وأنا مش عاجبني، ولما أقولك حاجة تقول حاضر وبس، وهات مفاتيح الموتوسيكل بتاعك. مروان بحزن: ده كمان هتاخده مني؟ عمار:

لحد ما تخلص امتحانات، وهعدي إنك ما سمعتش كلامي المرة اللي عدت وبقيت تسهر كمان وراجع إمبارح وش الفجر من بره، بس والله لو اتكررت تاني ما تعرفش أنا هعمل فيك إيه. طلع مروان مفاتيح الموتوسيكل بتاعه من جيبه وحطهم قدامه على الترابيزة وقام وقال: مروان:

حاضر يا بابا، هعملك كل اللي أنت عايزه بس مش هشتغل معاك برضه ولا حتى هبقى نفس مجالك في الشغل، إن شاء الله ربنا يرزقك بولاد غيري لما تتجوز ياخدوا هما فلوسك دي اللي أنت خسرت أخوك عشانها. قال كلامه وساب عمار وطلع أوضته، وعمار غمض عيونه بحزن من كلام ابنه اللي وجعه أوي، وساب الأكل هو كمان وراح شغله. ــــــــــ ــــــــــ في شركة كبيرة للأزياء. كانت شهد واقفة قدام الأسانسير وهي بتكلم جميلة وقالتلها: شهد:

قولتلك بيضة واحدة والله يا غبية، بتحطي ليه تلاتة؟ حاولي بقى تظبطي باقي المقادير. جميلة: مش مهم هتتظبط، المهم أنتي إيه الأخبار عندك؟ بصت شهد للولد اللي واقف جنبها مستني الأسانسير وكان لابس شورت وشكله عيل أوي وحاطط سماعة كبيرة على ودانه وقالت: شهد: والله مش عارفة أقولك إيه بس شكلها شركة كلها عيال اللي حاطط توكة واللي لابس شورت وحاجة تقرف بجد. ضحكت جميلة وقالت: هههههه، يعني مش هنطلع بمصلحة منهم؟

يبقى ما فيش أمل غير في المدير يارب يبقى غيرهم. شهد: بس يا تافهة أنا جاية هنا أشتغل، مع إني مش عارفة إزاي هشتغل مع العاهات دي. بصلها الولد بطرف عينيه من غير ما تاخد بالها وبعد ما وصل الأسانسير طلع فيه، وركبت معاه شهد بعد ما قفلت مع جميلة وأول ما وصل الأسانسير طلع الولد اللي معاها ومشي بسرعة، وهي راحت سألت على مكتب المدير وقالولها آخر الطرقة.

وراحت شهد هناك واستغربت إنه مكتب بسيط وما فيش سكرتيرة ولا حاجة من اللي كانت رسماها في خيالها خالص، وخبطت على الباب وسمعت صوت واحد قالها تدخل. واتصدمت أول ما دخلت بأن المدير هو الولد اللي كان معاها في الأسانسير اللي كانت بتتريق عليه مع جميلة "اللي لابس شورت وبتوكة وكان حاطط سماعة". وقالها بهدوء: شهد مش كده؟ تعالي اتفضلي. قالت شهد لنفسها إنه ما كانش سامعها عشان كان حاطط السماعة على ودنه، وراحت قعدت قدامه.

وهو قالها بابتسامة بسيطة: معاكي زيد مدير شركة زيد برضه. شهد بهدوء: أهلًا بحضرتك، عدي قالي إنه كلمك عني. زيد بهدوء: بالظبط، وكمان بعتلي كل المعلومات عنك وشغلك وبصراحة شغلك حلو وعجبني بس محتاج التاتش بتاع شركتنا وعشان كده هتكوني تحت التدريب لفترة. شهد ابتسمت وقالت: تمام. زيد بجدية: بس في حاجة كمان، كل اللي شغالين هنا مؤهلات عالية بس أنا عشان عدي هعديها بس تفضل بينا ما حدش يعرف تمام. شهد بإحراج: تمام. زيد بهدوء:

شهد اسمك جميل بس أنا هقولك يا شاهي. شهد بعدم فهم: وليه مش شهد يعني؟ زيد: شاهي لايق على استايل شركتنا أكتر، أوكي يا شاهي؟ شهد بهدوء: تمام، هو أنا هبدأ تدريب من أمتى؟ قام وقف وقعد قدامها على المكتب وقال: من دلوقتي أنا هعرفك على التيم اللي هتدربي معاهم بس أنا عايزك تتعلمي بسرعة لإن النوع اللي عايز أقدمه في العرض الجاي هيليق عليكي لما يطلع من تحت إيدك، بس في مشكلة. شهد بتوتر وهي بتحاول تبعد عن الكرسي اللي قاعدة عليه بسبب

قربه منها وردت عليه بقلق: شهد: مشكلة إيه؟ زيد بخبث: إزاي هتشتغلي مع العاهات دي اللي بشورت واللي بتوكة؟ برقت شهد بإحراج وهو ضحك وقال: ههههههههههه، لا لا عادي ولا يهمك، بس أنا أوعدك إنك هترتاحي معانا هنا أوي وهتتعلمي إنك ما تحكميش بالمظاهر. قامت شهد وقالت: أنا بجد آسفة ما كنتش أقصد، طيب ممكن أشوف التيم اللي بتدرب معاه يعني عشان ما نضيعش وقت. ابتسم على توترها وقال: أوكي يا شاهي يلا بينا. ــــــــــ ــــــــــ

في المستشفى اللي فيها نورا. راح هناك زكريا الصبح بعد ما وصل جهاد بالليل هنا، ولقي عماد قاعد قدام الأوضة وبيشرب شاي. زكريا بقلق: فين جهاد؟ عماد بهدوء: نايمة جوه وما أعرفش ليه مش راضية تخليني أقعد عندهم جوه. زكريا بسخرية: بعد كل اللي عملته فيها مش عارف ليه مش طايقة وشك، أختك إمبارح كانت عند مجدي أخوك اللي الله وأعلم كان ناوي يعمل فيها إيه. قرب منه وقال بصوت واطي: أختك برضه حامل مني وأنت السبب. عماد بصدمة:

إيه أنت بتقول إيه؟ إزاي يعني؟ زكريا بحده: هي كلمة يا عماد، جهاد بقيت مراتي خلاص، تروح لإخواتك وتقولهم إن اللي هيقرب منها بخير أو بشر مالوش عندي غير الوش الثاني، وحقها أنا هعرف أرجعهولها كويس. عماد: طيب وأنا يا صاحبي؟ زكريا بغيظ: أنا نفسي أفهم أنت وإخواتك جنس ملتكم إيه؟ ده إيه التناحة اللي أنتو فيها دي؟ روح امشي يا عماد ومالكش دعوة بجهاد تاني، مفهوم؟ عماد بضيق: حاضر بس عايز فلوس سلف والله وهردهملك.

طلع زكريا فلوس من جيبه وأداهاله والتاني مشي بسرعة، وهو دخل الأوضة اللي فيها نورا اللي دخلت في غيبوبة بتأثر الخبطة اللي في دماغها وعشان سنها الكبير ما قدرتش تتحمل ودخلت في غيبوبة، بس هو ما جاش عشان نورا، جه عشان جهاد أم طفله تلك الصغيرة النائمة على الكنبة جنب سرير نورا.

مسك الكرسي اللي كان جنب الباب وراح قعد قدامها وهي نايمة، ابتسم بهدوء وهو بيبص لملامحها البريئة جدًا، والجميلة جدًا برضه، افتكر طفله اللي في بطنها وبحركة عفوية منه حط إيده على مكانه واتملت عيونه دموع وجواه إحساس مختلف هو كمان كام شهر هيبقي أب برغم إنه إحساس حلو إلا إن خوفه من اللي ممكن يحصل للطفل ده بسببه وبسبب جرايمه كان أكبر بكتير.

فتحت جهاد عينيها بهدوء وأول ما شافته وحست بإيده اللي على بطنها، نفضتها بعنف وقامت بسرعة وهي حاضنة شنطتها وقالت بنبرة خائفة: جهاد: أنت بتعمل إيه؟ اتوتر ورد عليها وهو بيحاول يبان طبيعي: ما فيش اا، جيت أخدك عشان نروح البيت. جهاد بقلق: لا أنا هقعد هنا مع طنط نورا لحد ما تبقى كويسة. زكريا: مش هينفع، حالتها صعبة شوية وهتطول في الغيبوبة، أبقي تعالي اطمني عليها بس دلوقتي لازم تيجي معايا. جهاد بقلق:

على فكرة عادي أنا هقعد معاها هنا! اتنهد بنفاذ صبر وقام وقرب منها أوي وهي غمضت عينيها بخوف وقالت: جهاد: أنا عارفة نيتك من الأول والله العظيم لو قربتلي لـ.. حط إيده على بوقها منعها تكمل كلامها، حس بخوفها من نفضة جسمها لما قرب منها وعيونها اتملت دموع وقال هو بهدوء: زكريا: وطي صوتك إحنا في أوضة واحدة مريضة، وما تخافيش أنا مش هأذيكي، وبلاش تقوليلي لا عشان كلمة لا بتعصبني تمام. هزت راسها بمعنى أيوه،

وهو بعد عنها ووقف وقالها: زكريا: يلا بينا. جهاد قامت وقالتله: هو الحاج المنشاوي يعرف إنك اتجوزتني؟ زكريا: هنقوله يا جهاد يلا بينا. مشي هو عند الباب وهي قربت من نورا وباستها على راسها وقالت بدموع: جهاد: هجيلك تاني، أنا كل يوم هجيلك ومش هسيبك لوحدك أبدًا. زكريا ابتسم وقالها: موصي عليها هنا في المستشفى ما تخافيش، ودي مستشفى كبيرة يعني ما حدش هيقصر معاها في حاجة.

مسحت دموعها ومشيت معاه وراحوا بيت المنشاوي اللي كان قاعد على الكرسي اللي في الصالة بيصلي الظهر، ودخل زكريا ومعاه جهاد اللي كانت متوترة جدًا. سلم المنشاوي وبصلهم وقال بهدوء: أهلًا أهلًا، تعالي يا جهاد، عاملة إيه يا بنتي؟ جهاد بصت لزكريا بتوتر وقالت: كويسة الحمد لله. زكريا بجمود: أنا اتجوزتها يا بابا وهتقعد معاك هنا شوية، وأنا هقعد في شقتي الثانية. ابتسم المنشاوي بسعادة وقال:

ألف مبروك، هتفضلي واقفة عندك كتير يا مرات ابني؟ بصوا زكريا وجهاد لبعض، وهو قالها بسخرية: ردي يا مرات ابنه. جهاد: طـ طيب أنا هدومي هناك في شقة طنط نورا ومحتاجة أغير هدومي بجد أنا بقالي كتير لابسة الهدوم دول. زكريا بجمود: بالليل هبقى أخدك ونروح نجيبهم. قال كلامه وطلع وهي كانت واقفة متوترة ومحرجة جدًا من المنشاوي، فهي كانت في نظره بنت كويسة ومحترمة بس بعد اللي عرفه كانت مكسوفة منه جدًا. قام هو وسند على العكاز بتاعه

وقال لجهاد وهو داخل أوضته: المنشاوي: اقعدي يا جهاد عندك دقيقة وهجيلك. سمعت جهاد كلامه وقعدت في الصالة وهو طلع بعد شوية وفي إيده فستان من اللون الأصفر بنصف أكمام وطويل للأرض وقالها: المنشاوي وهو بيقعد جنبها: الفستان ده جابته أم زكريا وما لبستوش غير مرة واحدة وزكريا كان صغير فضل يعيط ويقولها شيليه لعروسه فهو جه من نصيبك أصلًا. جهاد ضحكت وقالت: ههههه، هو كان طفل وبيفكر في عروسه؟ المنشاوي:

تخيلي بقى، اسمعي يا جهاد، زكريا حياته مليانة مشاكل أنا متأكد إنها بدأت تتحل وبدأ يرجع ابني اللي أعرفه تاني بعد ما عرف إنك حامل، ولما الطفل ده هييجي على وش الدنيا هيرجع زي الأول. جهاد بضيق: إن شاء الله خير، أنا هجيبه وقررت مش هنزله عشان أنا اللي محتاجاه أكتر من زكريا، المهم أنا هقعد فين اليومين دول؟ شاورلها المنشاوي على أوضة وقال: أوضة جوزك أهي، اتفضلي خدي راحتك والبيت كله بيتك. جهاد بتوتر:

ااا ممكن أقعد في أوضة تانية عشان ما يضايقش يعني إني هقعد في أوضته؟ المنشاوي ابتسم وقال: البيت ده أوضتين وصالة بس، أوضة كانت ليا ولمراتي وأوضة كان بيقعد فيها زكريا وأخوه عمار وهما صغيرين، ودلوقتي هي أوضة زكريا لوحده وأوضتك أنتي كمان معاه. اتنهدت بضيق وقامت دخلت الأوضة بتاعت زكريا، وكانت عادية جدًا فيها سرير كبير مترتب بشكل منظم ودولاب برضه كبير وترابيزة صغيرة وجنبها كرسيين وعليها لابتوب وطفاية سجاير.

راحت غيرت هدومها عملت شعرها على شكل ضفيرة على كتفها ونامت تاني. ــــــــــ ــــــــــ وبالليل في بيت يونس. كانت قاعدة هناء على السفرة بتاكل وقدامها يونس اللي بيأكل في أولاده ومعاهم دارين اللي بصاله بهدوء. هناء بغيظ: دار يا دار الأكل على السفرة مش في وشه. اتوترت دارين وقالتلها: اا يزن شبه يونس أوي على فكرة. هناء: أيوه ما إحنا واخدين بالنا، شهد كانت بتحبه أوي فجابت الكبير نسخة من أبوه. يونس بجدية:

هي مش كانت يا ماما هناء، هي لسه بتحبني، قوليلي يا دارين إيه رأيك في الأكل؟ دارين: هو حلو جدًا بس مش مناسب الدايت بتاعي. قامت هناء وقعدت جنبها وهي وقالت: دايت إيه ده، أنتي لو خسيتي كيلو كمان هتقعي من طولك، كلي محشي حلو ده هيخليكي تربربي زيي. دارين بقلق: اا لا لا والله مش هقدر آكل محشي بجد، سونس قولها. يونس بإحراج: اقعدي يا هناء وسيبي البنت. هناء: اسكت أنت وأنتي هتاكلي يعني هتاكلي.

أكلت دارين غصب عنها ويوسف ويزن فضلوا يضحكوا عليها، ودخل يوسف في الوقت ده وقال: يوسف: ده أنا حماتي بتحبني، وكمان محشي. دارين: أيوه اقعد وكل، كل دول كلهم وبسرعة بليز. هناء: لا ما حدش هيخلص الأكل ده غيرك أنتي، وأنت اقعد يا يوسف وأنا هجيبلك الأكل بتاعك من جوه. قامت هناء ويوسف قعد مكانها وقال لدارين: أحسن أحسن ما هي ذنوب وبتخلص. يونس: أنا آسف يا دارين افتكرت إنهم ذوق وهتنبسطي أكتر وإحنا في البيت. دارين بهدوء:

بالعكس أنا مبسوطة جدًا هنا والأكل حلو وماما هناء لذيذة أوي. يوسف بسخرية: ماما هناء يا نوحي. دارين بغيظ: هو ما فيش حد معكنن عليا غيرك بجد يا يوسف. يوسف: "ربنا يديمها عليكي عكننتي". دارين بجدية: قولي صح، أنت مراتك حامل؟ بصلها يونس ويوسف باهتمام وهو قال: لا أنتي إيه اللي خلاكي تقولي كده؟ دارين:

أنا شوفتها كذا مرة لما كانت بتجيلك الشركة، ومن يومين كده شوفتها عند دكتورة نسا في نفس المستشفى اللي كنت بعمل فيها تشييك أب لنفسي وكده. يونس بقلق: في إيه يا يوسف، بطة كويسة؟ قام يوسف وقال بضيق: معلش أنا لازم أمشي، المهم كنت جاي آخد ملف الشحنة الجديدة شوفه أنت بقى مع نفسك. يونس بقلق: طيب استنى قولي في إيه؟ ما ردش عليه يوسف ورجع بيته وهو متضايق جدًا، وفضل مستني بطة اللي كانت عند مامتها، ورجعت بعد شوية ولما دخلت قالتله:

بطة: كويس إنك جيت، اشتريت وأنا جاية آيس كريم حلو أوي. وحطت شنطتها على الترابيزة وقعدت جنبيه وقالت: مالك يا حمبوزو قالب وشك ليه؟ يوسف بصلها بحده وقال: هو أنا مش قولت مش هتعملي العملية؟ روحتي ليه للدكتورة من ورايا وبتعملي في التحاليل عشان تعمليها؟ بطة بقلق: أنا كنت اا.. مسكها من دراعها جامد وقال بعصبية: كنتي إيه وزفت إيه؟ قولتلك مش عايز زفت عيال أنا عايزك أنتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...