الفصل 42 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
16
كلمة
5,229
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

كيف أصف لك شعوري وأنا أخبرك بأني أخافك وأخاف الابتعاد عنك؟ في بيت يوسف.. كان قاعد مدايق جدًا وهو مستني بطة ترجع من عند مامتها، ورجعت فعلًا بعد شوية ولما دخلت قالت له: بطة: كويس إنك جيت، اشتريت وأنا جاية آيس كريم حلو قوي. وحطت شنطتها على الترابيزة وقعدت جنبيه وقالت: مالك يا حمبوزو قالب وشك ليه؟ يوسف بصلها بحدة وقال: هو أنا مش قولت مش هتعملي العملية؟ روحتي ليه للدكتورة من ورايا وبتعملي في التحاليل عشان تعمليها؟

بطة بقلق: أنا كنت آآ.. مسكها من دراعها جامد وقال بعصبية: كنتي إيه وزفت إيه؟ قولت لك مش عايز زفت عيال أنا عايزك أنتِ. بطة بحزن: وأنا عايزة أبقى أم يا يوسف. يوسف بحدة: ربنا ما كتب لناش نبقى أب وأم خلاص نرضى بقضاء ربنا.

بطة بجدية: بس في طريقة أهي عشان نبقى أيوه صعبة شوية بس في أمل. يل يوسف أنا تعبت من كل مرة أشوف واحدة من صحابي معاها بيبي واتنين وأنا اللي متجوزة قبلهم قاعدة كده. تعبت من نظرات الشفقة اللي في عيونهم وهم بيتكلموا على ولادهم قدامي وتعبت من اللي بيخافوا يتكلموا قدامي لأحسنهم. يوسف بضيق: ما تصاحبيش حد أنا هبقى لك كل حاجة ومش عايز حاجة في الدنيا كلها والله غير إنك تكوني معايا وتبقي كويسة.

بطة ابتسمت وقالت: وأنا عايزة أبقى أم وعايزة أسعدك وحاسة إني هعمل العملية وهتنجح وهنبقى أحلى أم وأب، وحماتي هترجع تحبني زي زمان ومش هيبقى في مشاكل تاني. يوسف بحزن: بس آآ.. قاطعته وقالت: لا بس ولا حاجة أنت بس ادعي لي العملية تنجح وتكون جنبي وأنا هكون مبسوطة ومرتاحة. يوسف بضيق: ماشي يا بطة بس لو الدكتورة قالت في أي وقت إن في خطر كبير مش هنعملها.

بطة: تمام يا باشا، شوفت أهو الآيس كريم كان هيسيح هروح أحطه في التلاجة وهغير هدومي وأجي أحضر لك العشا. كانت بتتعامل قدامه عادي وهي مبسوطة، بس أول ما دخلت أوضتها اتم لّت عيونها دموع وبصت لصورتهم مع بعض اللي على الحيطة وقالت: بطة بخوف: أنا بعمل كده عشانك، لو العملية نجحت هنكمل مع بعض ولو ما نجحتش أنا هسيبك وهسيب الدنيا كلها عشان أنت تكمل حياتك بطريقة أحسن من غيري يا يوسف. في بيت جميلة..

كانت قاعدة هي وآيتن وشهد اللي بتحكي لهم اللي حصل في أول يوم شغل لها. آيتن: طيب والله الولد ده جميل قوي حاساه كده شبه بتوع تركيا. شهد: هو شكله حلو ومتواضع جدًا بس عنده سيكة غرور كده. جميلة: هو عنده كام سنة يا شهد؟ شهد: تقريبًا كده عنده 30 سنة أو أقل كمان واللي عرفته إن الشركة دي كلها عملتها مامته وهو بقى ورثها وكده. جميلة: أصغر منك يا خسارة. شهد: بالله يا شيخة اطلعي بره المسلسلات الكوري اللي في دماغك دي.

آيتن بخبث: بس يا جميلة دي كانت متجوزة واحد قمر أكيد بعد منه مش هتبص لواحد بتوكة. شهد بسخرية: ولا هبص لغيره أصلًا الرجالة دي كلها صنف واطي أصلًا ما عدا أخويا وولادي. آيتن: ومروان كمان ما فيش زيه. جميلة بهيام: أقول لكم حاجة طلعتوا ولا نزلتوا عمركم ما هتقابلوا في حياتكم حد زي عموري. آيتن: هو جاي أمتى لماما صح؟ قامت جميلة بسرعة وقالت: أيوه صح هو زمانه جاي أنا لازم أقول لماما. شهد: أنت لسه ما قولتي لهاش أنت غبية يا جميلة؟

آيتن: وما تقولهاش أصلًا لأن ماما ممكن ترفض تقابله فإحنا نحطها تحت الأمر الواقع. شهد: وربنا أنا لو عندي ربع دماغك دي كان زماني ممشية يونس على عجين ما يلخبطوش. وقامت وقالت: على العموم أنا همشي بقى لأن يونس زمانه جايب الولاد وجاي. آيتن: أنا هاجي معاكِ عايزة أشوفه والنبي. شهد: يعني هتشوفي الأمل يعني، بس تعالي معايا. ومشيت شهد ومعاها آيتن، وبعد شوية تحت البيت وقف عمار بعربيته في نفس الوقت اللي كان يونس جايب ولاده،

ويونس قاله: يونس: يا محاسن الصدف خير؟ عمار بهدوء: جاي لقرايبي هنا، عامل إيه يا يزن. يزن بهدوء: كويس. يوسف: وأنا اسمي يوسف يا عموري. بصله عمار بتعجب ويونس سأله: أنت تعرفه منين يلا؟ يوسف غمز لعمار وقاله: مش أنت جوز جميلة هي ورتني صورتك قبل كده. عمار ضحك بهدوء وقعد قدامه وقاله: وقالت لك إيه تاني بقى جميلة؟ يوسف بصوت واطي: بتجيب صورتك وتقول يخربيت حلاوة أمك يا عموري. ضحك عمار بصوت

عالي ويونس ابتسم وقال: هو إيه الحوار أنتم تعرفوا بعض منين؟ وقف عمار ورد عليه: واضح كده إن قرايبك وقرايبي اللي هنا على معرفة كبيرة ببعض. شال يونس يزن ومسك إيد يوسف وقاله: مش بقولك يا محاسن الصدف، طيب يلا بينا نطلع. وفي بيت جميلة كان عمار قاعد في الصالة بتاعت بيتهم وراحت له جميلة وقعدت جنبيه وقالت: جميلة: ما أكلتش الكيكة يعني؟ عمار: هي دي كيكة أنا أبقى ما اتربتش لو قولت لك ادخلي المطبخ تاني.

جميلة بحزن: يعني وحشة ده أنا فضلت اليوم كله أعمل فيها ده أنا خلصت اللبن والبيض لماما. عمار بغيظ: ما هو أنت إزاي تحطي لبن وبرتقان في كيكة واحدة؟ جميلة ضربته على كتفه وقالت بحدة: شالله عنك ما أكلت، هخليها لمروان أخلي آيتن تديهاله. عمار: مروان ابني لا أنا مش مستغني عن الواد أنت ترميها للقطط لا وحرام والله القطط تأكلها كمان. جميلة بسخرية: إيه خفة الدم والروقان ده، يا ريت ما يبقاش مع ماما دلوقتي مش ناقصين.

عمار: هي فينها صح أنا بقى لي شوية قاعد هنا؟ جميلة: بتصلي العشا جوه وجاية، بس أنت ناوي تقولها إيه؟ عمار بهدوء: هخطبك منها. جميلة بقلق: ولو رفضت. بص أنت ممكن تقولها إن أنا.. قاطعها وقال بهدوء: ما تخافيش وسيبي الموضوع عليا، وغصب عن أمك هتجوزك وبرضاها كمان. جميلة ضيقت عينيها وقالت: يبقى هتهددها أنا عارفة عشان أنت غني وكده، هتهدد ماما لا أنا ما أسمحلكش إنك تعمل في أمي زي اللي بيحصل في أمهات البطلات اللي في الروايات.

عمار بنفاذ صبر: روحي اندهي أمك واخلصي يا بت الهبلة. طلعت فريدة من أوضتها وقالت: أهلًا وسهلًا يا أبو مروان منورنا. عمار وقف وسلم عليها وقال: منور بصحابه يا مدام فريدة. فريدة بجمود: اتفضل اقعد. قعد عمار وفريدة قعدت قدامه وجاءت جميلة تقعد جنبها بس فريدة قالت لها بجمود: ادخلي أوضتك يا جميلة. بصلها عمار بهدوء وجميلة قالت بإحراج: ما تهزريش يا ماما مش وقته. فريدة بحدة: قلت على أوضتك وما تخرجيش منها يلا.

اتنهدت جميلة بضيق ودخلت أوضتها وراحت وقفت ورا الباب. فريدة: خير إن شاء الله يا أبو مروان، جميلة قالت لي إنك عايزني؟ عمار بهدوء وثبات: خير إن شاء الله، أنا يشرفني أطلب من حضرتك إيد جميلة. وكمل كلامه بنبرة واثقة: وبطلبها منك عشان تبقى مراتي لآخر عمري. فريدة بجدية: ليه عايز تتجوز بنتي بالذات؟ ليه عايز تتجوز جميلة اللي هي نص عمرك؟ عمار ابتسم بهدوء وقالها:

يا مدام فريدة جميلة الفرق بيني وبينها 12 سنة بس، وجميلة مش عيلة صغيرة دي آنسة كبيرة ولو مشكلتك إني كبير شوية فأنت اللي يهمك جميلة وهي راضية بيا. فريدة: برضه ما رديتش عليا، ليه جميلة اللي أنت عايز تتجوزها؟ عمار بثبات: عشان بحبها. فريدة: ولو بطلت تحبها هتسيبها؟ أنا عارفة بنتي طيبة وبتصدق أي حد و... قاطعها عمار وقال بجدية:

أنا مش بكذب عليها ولو كانت في نيتي حاجة ثاني ما كنتش هاجي وأقعد مع حضرتك دلوقتي، وجميلة بنتك وحضرتك تعرفيها أكتر مني وأكيد تعرفي إن اللي يعرفها بجد ويحبها ما يعرفش ينسى حبها ولا حتى يبطل يحبها. فريدة بضيق:

بص بقى أنا هتكلم معاك على إنك أخويا الصغير، أنت من لما دخلت البيت وأنا متعمدة أقولك يا أبو مروان وقدامها، أنت عندك ولد طول جميلة ويمكن كمان دماغه أكبر منها، أنت راجل سنك كبير وعندك خبرة كبيرة في الدنيا وبنتي مش قدك ولا أنا هكون مطمنة عليها وهي معاك، بس عشان ما تقولش إني برفض وخلاص احنا برضه لينا راجل تقدر تروح لعمها وتتكلموا رجالة مع بعض ونفكر في الموضوع ونرد عليك، تعرف طريق عمها ولا أديك العنوان.

اتصدمت جميلة من كلام مامتها وقالت وهي واقفة ورا باب أوضتها: إيه اللي بتقوليه ده يا ماما عمي إيه وزفت إيه هو حد لعب لها في الإعدادات الولية دي؟ عمار بهدوء: تمام يا مدام فريدة بكرة هكون عنده واللي تطلبيه أنا تحت أمرك فيه. وقف وقال وهو بيقفل جاكيت بدلته بكل ثقة: أنا تحت أمرك في أي حاجة تطلبيها إلا إني أسيب جميلة يا حماتي، بعد إذنك. قال كلامه ومشي وجميلة طلعت وهي متضايقة جدًا، وقالت بعصبية لمامتها:

إيه اللي أنت بتعمليه ده يا ماما؟ فريدة بحدة: أنت اللي إيه اللي جايباه ده شفتي قلة ذوقه وكإن كلامي معاه مالوش لازمة. جميلة بغضب: ممكن أفهم إيه دخل أحمد العدوي في الموضوع. فريدة: أحمد العدوي ده يبقى عمك يا جميلة، وفيها إيه لما يقف جنبنا. جميلة:

ده لو كان بيحبنا يا ماما، إنما اللي بتقولي عليه عمي ده سرق حقنا وبيبيع ويشتري فينا على مزاجه، هو برضه اللي كل شهر بيجي يتصدق علينا بحقنا يا ماما وأنت اللي سامحة له يعمل كده، أنا ما كنتش عايزة عمار يتكلم معاه ولا يعرفه أصلًا. فريدة بحدة: اسكتي يا جميلة أنت مش فاهمة حاجة، عمك هيسأل عليه كويس ونعرف اللي احنا مش عارفينه. جميلة بدموع:

هيبوظ لي كل حاجة، هو مش بيعمل حاجة غير إنه يبوظ لنا حياتنا يا ماما، أنا مين اللي دمر لي حلمي وخلاني أدخل كلية مش عايزاها مش هو؟ مين اللي طلعنا من بيتنا وقعد هو فيه وجابنا هنا في الشقة دي؟ وفي الآخر برضه رايحة تسلمي له حياتي عشان يخربها ثاني ثاني يا ماما ثاني والله حرمت عليكم. فريدة: عمك مالوش علاقة بإننا نقعد هنا، هو ليه نص البيت هناك وأنا ما كانش ينفع أقعدك أنت وأختك مع ابنه افهمي. جميلة بدموع:

أنا مش هخلي عمار يروح له، عشان خاطري اديه فرصة أنا بحبه وافقي يا ماما من غير المرمطة دي. فريدة بحدة: أنت خايفة من إيه مش عاملة نفسك واثقة فيه؟ جميلة بغيظ: طيب يا فريدة والله العظيم لو عمار طلع زعيم عصابة هتجوزه برضه بس.. قالت كلامها ودخلت أوضتها وفريدة قالت: يلا يا بت الجزمه، قال والتاني يقولي يا حماتي ده إيه الغلب ده. وعند شهد كانت قاعدة مع يونس وأولادهم اللي صمموا إنه يدخل ويقعد معاهم. يونس بخبث:

أولادك هما اللي دخلوني ما تقلبيش وشك عليا كده. شهد بجمود: لا عادي. يزن: ماما طنط دارين بتسلم عليكي. شهد بصت ليونس وقالت: مين دارين دي؟ يونس بخبث: موظفة عندي بس بنت أمورة أوي كنت عازمها على العشا في البيت هي ويوسف وشافت الأولاد وحبوها جدًا. شهد بهدوء: أيوة تقريبًا أعرفها شعرها قصير شوية مش كده؟ يونس بفضول: أيوة أنت تعرفيها منين؟ ابتسمت بسخرية وقالت له: كانت في صورة ليك وأنت بتتعشى معاها ولا نسيت؟

لا وشفتك معاها بعد ما أطلقنا أكتر من مرة. يونس بقلق: على فكرة والله العظيم هي موظفة عندي وبس وأنا بعتبرها زي أ... قاطعته شهد وقالت ببرود: ما يهمنيش يا يونس أنا بسأل عادي يعني إنما أنت حر اعمل اللي عايزه. يونس بحدة: يعني بطلتي تغيري عليا؟ ولو قلتي أيوة تبقي كذابة. شهد ضحكت وقالت بهدوء: ولو قلت لا هبقى كذابة برضه، عادي يا يونس كبر دماغك من اللي أنت بتفكر فيه ده. يونس وقف وقال:

لا مش هكبر دماغي، ولو هكبرها في أي حاجة عندك أنت هصغرها أوي. وقفت قدامه وقالت: نورتنا يا ريت بعد كده تبعتهم مع السواق. يونس غمزلها وقال: ولما أبعتهم مع السواق أشوفك إزاي؟ اتوترت من كلامه وزاد توترها أضعاف لما قرب منها وقال بصوت واطي: مش كفاية إني كل يوم ما بعرفش أنام وأنت بعيد عن حضني كمان مستكثرة عليا أشوفك ده أنت بقيتي بخيلة أوي. بعدت عنه شهد شوية وهي بتحاول ما تبينش تأثر كلامه عليها، وجاء يوسف ابنها

وقف جنبها وقال بفضول: هو قال إيه يا ماما؟ ضحك يونس بهدوء وقالها: ابقي ردي على ابنك. وقرب من يزن وباسه في خده وقاله: هاجي لك بكرة بعد المدرسة زي ما اتفقنا وهنقضي اليوم كله سوا. يزن ابتسم وقال: ماشي هه هستناك. قام وقال لشهد: أنا جددت لكم اشتراك النادي وقت ما تحبي تاخدي الأولاد هناك كلميني وأنا هبعت لك السواق. شهد بتوتر: حاضر. ضحك بخبث وسابها ومشي وطلعت أيتن من المطبخ هي وزهرة وكانوا بيضحكوا عليها وأيتن قالت:

لا وإيه يا طنط زهرة تتكلم قدامي أقول خلاص البت مستحيل تكون لسه بتحبه وهي واقعة. زهرة بخبث: أنت ما تعرفيش حاجة ده أنا أشهد على بلاوي حصلت زمان، وهي لو قالت للدنيا كلها إنها مش بتحبه كذابة دي عمرها ما تحب غيره. شهد بتوتر وإحراج: على فكرة عادي هو بس اللي وترني بس يعني. يوسف: طيب هو بابا قالك إيه أنا عايز أعرف. شهد شالته وقالت:

اللي قاله بقى أنت حاشر مناخير أمك ليه دي في كل حاجة، تعالي أغسل أسنانك عشان تنام، وأنت كمان يا حبيب بابا قوم. أيتن: طلعيهم على العيال طلعيهم، هروح أنا أشوف جميلة وماما حصل إيه معاهم. شهد وهي داخلة الحمام: وأنا هنيم القرود دول وأجي لكم. في بيت المنشاوي.

دخل زكريا البيت وكان الوقت متأخر شوية، قعد على الكنبة اللي في الصالة وحط شنطة كبيرة فيها هدوم جهاد جنبه، وبص للأوضة اللي فيها جهاد واتنهد بضيق وزادت نظراته غضب، وفي الوقت ده رن موبايله برقم عزيز. رد وقال بجمود: خير؟ عزيز: إيه اللي حصل ده؟ الكلام اللي وصل لي صح أنت ما عرفتش تنفذ اللي انطلب منك يا زكريا.

غمض عيونه بغضب من نفسه لما افتكر إنه وقف قدام الراجل اللي المفروض كان يقتله، بس حصل نفس اللي حصل لما كان هيقتل ابن الصحفي ما قدرش. عزيز: ما ترد عليا أنت غورت فين؟ زكريا بجمود: صوتك ما يعلاش، اديني يومين وهنفذ. عزيز: مش حلو الكلام يا زكريا، وغيرك هينفذ وترجع الفلوس اللي أخدتها وارتاح لك شوية يا ابن المنشاوي شكل كده إيدك تقلت على الشغلانة.

خلص كلامه وقفل في وش زكريا اللي رمى موبايله على الترابيزة، وفي الوقت ده كان المنشاوي واقف ورا باب أوضته وابتسم برضا وطلع راح قعد جنبه وقال: إيه اللي جابك مش قلت هتقعد في الشقة الثانية؟ ولا مش قادر تبعد عنها. بص له زكريا بدموع متحجرة وقال: أنت عارف كويس أنا اتجوزتها ليه، زي ما أنت عارف برضه إن عمري ما هرجع زي الأول. المنشاوي بجدية:

هترجع عشان أنت يا زكريا متسرع وعصبي بس قلبك طيب، الشيطان ما اتملكش منك لسه فيك خير والدليل مراتك اللي جوه دي وابنك اللي هيجي كمان كام شهر ده، وأخوك اللي لسه بخير، أنت لو كنت وحش كنت أذيته. زكريا بسخرية:

أنا اللي فاشل أنا اللي عمري ما هكون عمار المنشاوي، بس هو شايف الموضوع عادي وبيلوم عليا في زعلي، بس هو ما حطش نفسه مكاني كلامه دمرني كلامه خلاني أبقى مجرم أعمل أي حاجة عشان تبقى معايا فلوس زيه وأقدر أخليه يبقى أقل مني، بس مهما كانت معايا فلوس أنا ما عنديش دماغه. المنشاوي بضيق: أنت ما عاقبتش غير نفسك رميت نفسك للغلط والحرام، بس قدامك الفرصة ترجع زي الأول، ما ترجعش مع عمار خليك لوحدك و... ضحك بسخرية وقال:

السكة اللي أنا مشيت فيها يا منشاوي مالهاش آخر وما ينفعش أرجع منها، بس أنا عارف نهايتي فيها إيه كويس. زكريا بدموع نزلت فعلًا: أنا كنت عايزها تنزله عشان ما أضعفش، من لما عرفت بوجوده وأنا مش عارف مالي أنا بقيت بخاف من كل حاجة بعملها عشانه هو، برغم إني عارف إني هتحرم منه بسرعة ومش هلحق أفرح بيه. قام المنشاوي وقال: أنت ما تعلمش الغيب عشان تقول كده، بس جهاد عرفت ترجعك بسرعة وهترجع زي الأول، ربنا باب توبته مفتوح دائمًا.

زكريا بحدة: قلت لك ما ينفعش وأنا مش هبطل يا منشاوي. المنشاوي ببرود: صحي مراتك من لما جاءت نايمة بس ده طبيعي من الحمل، بس خليها تاكل وبعدين تنام ثاني عشان ابنك. زكريا بضيق: ماليش دعوة شالله عنها ما طفحت أنا ماشي أصلًا. المنشاوي وقف عند باب أوضته وبص له وقال: يا واد خلي عندك دم، ولا عايزني أروح أنا أصحيها اختشي وصحيها تاكل وروح مكان ما تروح.

قال كلامه ودخل أوضته وقفل الباب وقعد على السرير بتاعه ومسك الصورة اللي كانت جنب سريره بتاعت مراته الثانية أم زكريا وقال بدموع وحزن: زكريا هيرجع يا حبيبتي ما تخافيش أنا حاسس إنها هتقدر ترجع ابني زي الأول ثاني.

وعند جهاد كانت نايمة في أوضة زكريا وهي حاضنة المخدة وشكلها هادي جدًا وبريء للغاية، أول ما هو فتح الباب وكانت ملامحه غاضبة وشافها، اتغيرت ملامحه للهدوء وابتسم بشرود وافتكر مامته بالفستان اللي هي لابساه، وقفل الباب بهدوء وقرب منها وقعد جنبها على السرير، وبكل هدوء شال شعرها اللي كان على وشها. وأول ما إيده لمست وشها فتحت عينيها بهدوء وهو اتنهد بهدوء وقال: عينيكي تسحر على فكرة.

قامت بسرعة مفزوعة وهي لسه حاضنة المخدة وبتبص له بخوف من وجوده معاها في مكان لوحدهم، وزاد خوفها أكتر لما زعق فيها وقال: في إيه هو أنا هاكلك كل ما تشوفيني تعملي كده؟ جهاد قامت بسرعة وقفت وقالت له بدموع: أنت قلت مش هتيجي هنا؟ بص لها من فوق لتحت بإعجاب والفستان بلونه الأصفر اللي مبين لون بشرتها الأبيض أوي، واتكأ بضهره على السرير وقال: زكريا بخبث: وأنت صدقتيني؟ أنا براحتي يا جهاد أكون في المكان اللي أنا عايزه وقت ما أحب.

جهاد بغيظ: ماشي براحتك فعلًا وأنا همشي، وهروح أقعد في بيت طنط نورا لوحدي، اطلع بره عشان أغير هدومي. زكريا ببرود: لا. تضايقت من رده وهو ابتسم وقال: اقعدي عايز أتكلم معاكي. جهاد بعند ونفس بروده: لا. ضحك زكريا أوي وبصوت عالي، وقام وقف قدامها وقال وهو مبتسم بقوة: بصي يا جهاد أنت دلوقتي مراتي لحد ما الموضوع يخلص تسمعي كلامي وتقولي حاضر ونعم وبس. جهاد بتوتر من قربه: على إيه بقى حدد لي. زكريا بهدوء:

يعني لو عايزة تروحي مكان أعرف، هتخرجي لوحدك أعرف الأول ولو قلت لك لا يبقى لا، مش بحب الزن ومش بحب إن كلامي ما يتسمعش مفهوم. جهاد رجعت لورا كام خطوة بسرعة وقالت: أنا متجوزاك عشان البيبي يتكتب باسمك وبس إنما تتعامل معايا كده فأنت مالكش حق أصلًا إنك تتأمر فيا. زكريا بجدية: إخواتك مش هيسيبوكي وأنا اللي بقوله لمصلحتك أو لمصلحة ابني أو بنتي، هو بنت ولا ولد؟ جهاد بهدوء:

مش عارفة ومش عارفة برضه أمتى هعرف هو ولد ولا بنت، هبقى أسأل الدكتور. زكريا بجدية: طيب تسمعي الكلام عشان أنا كمان أعملك اللي عايزاه، جبت لك هدومك بره كلها. جهاد بتوتر: إزاي يعني أنت إزاي دخلت هناك وإزاي تشوف هدومي أصلًا؟ زكريا حاول يكتم ابتسامته وقال: المفتاح كان مع عماد وهو معايا دلوقتي، وأكيد ما كنتش هبعت حد غريب يجيب حاجتك. جهاد وشها قلب أحمر وقالت: كنت أنا هروح على العموم خلاص اتفضل امشي. زكريا بجدية:

طيب ابقي اتعشي الثلاجة بيكون فيها أكل دائمًا ولو عايزة حاجة غير اللي فيها المطعم عندك تحت كلميهم يعملوا لك اللي نفسك فيه هو مفتوح على طول. قال كلامه وكان هيمشي، بس وقف لما هي ندهت عليه بصوتها الرقيق وقالت: زكريا، لو سمحت استنى. بدأ قلبه يدق بطريقة غريبة وبص لها وقال: نعم؟ جهاد بإحراج: ممكن طلب وو والله يعني مش هطلب منك حاجة ثاني خالص. زكريا بهدوء: عايزة إيه؟ مسكت موبايلها اللي كان على السرير ومدته ليه وقالت ببراءة:

ممكن تدخل لي باسورد الواي فاي؟ ابتسم بهدوء على طريقتها وقال: ستة ثلاثة أربعة سبعة واحد مرتين، وطلبك مش محتاج الكسوف ده كله أنا كنت هفهم حاجة ثاني، سلام. قال كلامه ومشي وهي تلقائيًا ابتسمت على كلامه معاها، وسمعت باب الشقة اتفتح واتقفل فطلعت بره أوضتها وأكلت وبعدين فضلت تقلب في موبايلها لحد ما نامت. نعم نامت بأمان حرمت منه منذ وفاة والدها، أمان شعرت به في منزل وفراش من كانت تخشى الوقوف أمامه أو رؤيته.

وثاني يوم الصبح في بيت صبري. صحت شهد من نومها على صوت موبايلها اللي بيرن، مسكته عشان ترد وقامت قعدت لما لقت اللي بيكلمها يونس. ردت عليه وقالت: إيه يا يونس في إيه على الصبح. يونس: اطلعي افتحي أنا عند الباب. قامت شهد من جنب أولادها بهدوء وقالت بقلق: أنت بتعمل إيه عندنا دلوقتي؟ في إيه يا يونس؟ يونس: افتحي وهتعرفي.

كانت الساعة خمسة ونص الصبح، لبست شهد حجابها على بيجامتها الطويلة وراحت فتحت الباب وكان يونس فعلًا واقف وفي إيده شنطة كبيرة ولما شافها ابتسم وقال: صباح الفل. شهد بحدة: والله يعني مصحيني من أحلى نومة عشان تقولي كده؟ ده أنا فكرت في مصيبة. يونس: يا ستي الأولاد كانوا عايزين فطار مخصوص وطلبوه مني فقلت أجيبه ليهم. شهد بضيق: كنت تبعته مع أي عامل. يونس: أنا بتلكك عشان أشوفك عندك مشكلة؟

حاولت تكتم ابتسامتها وكان رد فعلها إنها قفلت الباب في وشه جامد وقالت: نورت يا يونس. يونس ضحك وقال بخبث: بنورك يا حبيبتي. شهد بحدة وهي ورا الباب: أنا مش حبيبة حد، وامشي لو سمحت. يونس بهدوء: حاضر همشي بس أنا وراكي وراكي يا شهد لحد ما نرجع وكله هيخلص وقتها. شهد بسخرية: بتحلم يا ابن الصاوي. يونس:

وأحلامي بتتحقق يا شهد وأنت عارفة كده كويس، هبعت لك السواق يوديكي النادي أنت والأولاد آخر اليوم تكوني رجعتي من شغلك يا اللي قادرة على التحدي والمواجهة. شهد ببرود: ميرسي واتفضل امشي عشان وقفتك كده غلط. اتنهد بضيق ونزل تحت وأول ما طلع عربيته، وكلم يوسف وقاله: أيوة يا يوسف بص عربية دارين بايظة وعايزاني أروح أخدها في طريقي وأنا ماليش مزاج. يوسف بصوت واطي وهو بيلبس هدومه عشان بطة نايمة: وأنا مالي أنا؟

أنت عارف إني مش بطيق الكائن اللي اسمه دارين ده مش بنتفق. يونس بحدة: هو أنا بقولك روح اتجوزها؟ معلش يا يوسف عشان خاطر أخوك. يوسف: ماشي اقفل بقى أحسن بطة تصحى. يونس بغيظ: ما تنشف كده يااه ما تتنيل تصحي تفطرك بدل الدلع ده. يوسف بحدة: أنت مالك أنت أنا بحب أدلع مراتي خليك في حالك سلام.

قفل معاه وخلص لبسه وقرب من بطة اللي كانت نايمة وباس على راسها بهدوء وطلع وقفل الباب بهدوء عشان ما تصحاش ونزل أخد عربيته وراح لبيت دارين اللي كانت قاعدة جوه عربيتها ولما شافت يوسف اتنهدت بضيق، وراحت ركبت جنبه وقالت: سوري هتعبك. يوسف بضيق: أيوة هتتعبيني كنت طلبت أوبر. وساق العربية وهي قالت بغيظ: أوكي رجعني وأنا هطلب أوبر وأصلًا أنا كلمت يونس ما كلمتكش أنت. يوسف بسخرية:

ممم ما أنا عارف بس هو ما كانش فاضي كان عند شهد بيصبح عليها وبيحاول يصالحها، يا خسارة كذبت على الفاضي هي عربيتك بايظة بجد ولا دي كذبة؟ دارين بدموع: كذبة يا يوسف اسكت بقى. يوسف بجدية: وزي كل مرة هقولك يا بنت الناس أنت اللي بتعمليه ده غلط، يونس مش هيشوفك لأنه بيحب مراته وبيعشقها. دارين بحدة: هي طليقته على فكرة، وممكن تخليك في حالك لو سمحت. يوسف بحدة: أنا غلطان سفي في الخازوق براحتك. وبص للشباك وقال بصوت عالي:

الحقي الحقي يا دارين. دارين بقلق: إيه في إيه؟ يوسف بخبث: كرامتك طايرة هناك أهي، هههههه. دارين بعصبية: اقف ونزلني يلا. يوسف: خلاص بهزر معاكي والله. زعقت فيه وقالت: بقولك اقف نزلني يلاااااااا. وقف يوسف وهي نزلت وقالت وهي بتقفل الباب بغضب وعصبية: رخم ومستفز والله. يوسف طلع راسه من الشباك وقال: أهو أنت على فكرة.

قال كلامه وساق عربيته ومشي من قدامها والشارع كان هادي جدًا، وفي ناس بتعدي بتبص لها وبتبص للبسها القصير بنظرات مش كويسة، وهي خافت جدًا وكانت هتعيط بس هديت لما رجع يوسف بعربيته وقالها: اركبي يا دارين الله يهديكي وأنا مش هتكلم خالص. راحت ركبت جنبه وهي متضايقة ودموعها مالية عيونها، وهو ساق العربية في طريقه للشركة وما اتكلمش معاها خالص. بعد شوية في شركة أحمد العدوي عم جميلة.

دخل عمار هناك بكل هيبة وثقة وكالعادة لفت الأنظار ليه، وقرب منه موظف من هناك وقال: الموظف: أهلًا وسهلًا بحضرتك يا عمار بيه، نورت الشركة. عمار بهدوء: أهلًا ممكن أعرف مكتب أحمد بيه فين؟ الموظف: طبعًا طبعًا اتفضل حضرتك معايا وأنا هوصلك بنفسي.

مشي معاه عمار وكانت الشركة دور أرضي وفيها سلم صغير بيوصل لمكتب أحمد العدوي، وأول ما وصل عمار طلب من السكرتيرة تبلغ أحمد بوجوده، ودخلت فعلًا السكرتيرة مكتب أحمد وطلعت بعد أقل من دقيقة وقالت له يدخل. دخل عمار بهدوء مكتب أحمد اللي وقف هو وحسين يرحبوا بيه وما كانوش يعرفوا سبب زيارته ليهم، وقعدوا هما الثلاثة وفضلوا يتعرفوا ويتكلموا عن الشغل شوية لحد ما عمار قال: ما حدش يعني سألني أنا جاي ليه؟ أحمد:

مكانك يا عمار بيه وتنور في أي وقت. عمار بهدوء: تسلم يا أحمد بيه، بس هي مدام فريدة ما قالتش لحضرتك إني جاي عشان جميلة. بص حسين وباباه لبعض وحسين قال بعصبية: وأنت تعرف بقى جميلة بنت عمي منين؟ بص له عمار بهدوء على عكس الغضب اللي كان جواه وحسين بيتكلم عنها وكأنها تخصه أكتر منه. أحمد بجمود: حسين روح أنت شوف شغلك يلا. حسين بضيق: بس يا بابا ااا. أحمد بحدة: اسمع الكلام يا ولد يلا. طلع حسين وأحمد قال لعمار بابتسامة واسعة:

أنا فريدة مرات أخويا الغالي قالت لي إن في عريس جاي لجميلة وجاي يتقدم النهار ده هنا، بس ما كنتش أتوقع أبدًا إنه حضرتك. عمار بهدوء: حصل خير أنا جيت بعد ما مدام فريدة طلبت مني. أحمد بهدوء: وأنا يشرفني طبعًا إنك تناسب من عيلتنا يا عمار بيه، بس هو يعني أنت وجميلة تعرفوا بعض منين؟ عمار بثبات: يعني كنا على معرفة بسيطة أنا وابني بيها وبمامتها وأيتن، وأنا حبيت أدخل البيت من بابه، والشرف ليا طبعًا إنها تكون ليا. أحمد:

تمام يا عمار بيه أنا هتكلم مع جميلة بنت أخويا وفريدة وهبلغك ردنا. عمار ابتسم وقال: تمام وأنا مستعد لكل اللي يطلبوه إن شاء الله. قال كلامه ووقف وسلم على أحمد ومشي، وأحمد ملامحه اتحولت للغضب وبص لصورة أخوه اللي على الحيطة وقال بشر: يرضيك كده يا أخويا.

اللي عملته السنين اللي عدت ده كله، جاية بنتك الهبلة وفاكرة إنها هتخرب لي كل حاجة، بس على مين إن ما خليتها تبقى خدامة تحت رجلي هي ومراتك وبنتك التانية ما أبقاش أنا أحمد العدوي. دخل حسين وقال: هو الراجل ده كان عايزك بخصوص جميلة في إيه؟ أحمد بسخرية: راجل غني زيه، بنت عمك احلوت في عينه أكمنها صغيرة وحلوة وجاي قال إيه عايز يتجوزها بس أنا رفضت طبعًا. روح أنت بس بيت عمك واقعد مع فريدة وقولها اللي هأقوله ليك بالحرف الواحد.

حسن بحزن: ماشي بس جميلة مستحيل تتجوز الراجل ده. أحمد بخبث: طبعًا مش هتتجوزه، بنات أخويا لازم يفضلوا تحت طوعي طول عمرهم. ــــــــ ــــــــ في بيت المنشاوي… كان المنشاوي قاعد في الصالة بيكلم مروان وبيقوله… المنشاوي: تسمع اللي أقولك عليه يا مروان، أبوك اتحمل عشانك كتير وتعب عليك أكتر وما يستاهلش منك اللي أنت بتعمله ده. مروان: على فكرة يا جدو ده واجبه إنه يعمل كده، ومش من حقه يجبرني على حاجة. المنشاوي:

طيب بصراحة عمك هو اللي قالك تعامل أبوك كده، زكريا بيمسك في أبوك قدامك. مروان بحدة: يا جدو هو إيه دخل عمي زكريا في الموضوع؟ ليه ديما بتظلموه على فكرة هو عمره ما أتدخل بعلاقتي بأبويا وديما مخليني بعيد عنه ومعاملته ليا عمرها ما اتغيرت. المنشاوي بجمود: عمك مش مظلوم يا مروان، عمك هو اللي ظالم نفسه، أبوك مش وحش عشان تعامله كده ولا تشيله الذنب كله. مروان بضيق:

أنا مش حابب أشتغل معاه ومش حابب تحكماته فيا، ما هو كان ديما سايبني براحتي. المنشاوي: طيب خلي بالك أنت بس من مذاكرتك وأنا هأبقى أتكلم معاه، بس أنا معاه في إنك تحلق شعرك اللي مخليك شبه القنفذ ده. ضحك مروان وقاله: هههههه مقبولة منك يا جدو، المهم مش هتقولي بقى إيه سبب إن عمي يتجوز بسرعة. المنشاوي: ما أنا قلتلك البنت أبوها مات من قريب وقريبتها في المستشفى، وعمك مش بتاع أفراح أصلًا. مروان: طيب قولي هي حلوة؟

هي أحلى ولا دارين؟ المنشاوي: أمك أحلى يا ابن سميرة، اقفل وروح ذاكر يا ولد. يلا. قفل معاه المنشاوي وهو بيضحك على مشاغبة حفيده معاه، وطلعت جهاد من أوضتها وكانت لابسة بيجامة طويلة وعاملة شعرها على شكل ضفيرة على كتفها زي عادتها وقالت بهدوء: صباح الخير. ابتسم المنشاوي وقالها: صباح النور يا بنتي، أنا مجهزلك الفطار في المطبخ عشان ما تتعبيش. جهاد: ليه بس تعبت نفسك أنا كنت والله هأعمل لحضرتك فطار بس راحت عليا نومة. المنشاوي:

لا ما تشغليش بالك أنا بأصحي الفجر أصلي وبعدين بأجهز الفطار، أغلب الوقت زكريا مش بيكون موجود وأنا بأعمل كل حاجة لنفسي. جهاد بهدوء: طيب لو مش هيضايق حضرتك أنا آآآ. قاطعها المنشاوي وقال بحدة: في إيه يا بنت أنتِ عمالة تقولي حضرتك حضرتك؟ هو أنتِ ما تعرفيش إن أبو جوزك يبقى في مقام أبوكي مش هأجبرك تقوليلي يا بابا بس ممكن تقوليلي عمو، مع إنك لو قلتي بابا هأكون مبسوط. ضحكت جهاد بهدوء وقالتله:

حاضر يا بابا، أنا كنت عايزة أجهز الغدا أنا النهارده ممكن؟ المنشاوي: النهارده لا، افطري واجهزي هننزل المطعم عشان أعرفهم على مرات ابني وبدل ما تفضلي قاعدة في البيت هأخليكي تنزلي معايا المطعم كل يوم. جهاد فرحت وقالت: بجد شكرًا جدًا لحضرتك. المنشاوي بضيق: هتقولي تاني حضرتك. جهاد بسرعة: قصدي بابا والله، هأروح أفطر بقى. وكانت لسه هتدخل المطبخ بس رجعت وقالتله بهدوء: جهاد:

ممكن طيب تكلمه وتقوله إني هنزل وكمان تقوله إني هأروح لطنط نورا المستشفى. المنشاوي: مالها نورا حصلها إيه؟ اتوترت جهاد وقالتله: تعبت شوية ومحجوزة هناك. المنشاوي: لا ألف سلامة عليها والله لو أقدر أروحلها كنت روحت معاكي بس أنا بنزل المطعم تحت بأتعب، وبصراحة أنا بأطلع بره البيت بأتعب أصلًا. جهاد: ألف سلامة على حضر… المنشاوي بتحذير: اممممم. جهاد ضحكت أوي وقالتله: هههههه قصدي ألف سلامة عليك يا بابا، ممكن بقى تكلمه.

حطلها الموبايل على الترابيزة وقال: خدي الموبايل أهو وكلميه وأنتِ بتفطري عشان ما نتأخرش على المطعم. جهاد بتوتر: لا هيكون أفضل لو أنت كلمته. المنشاوي: هو أنا وسيط بينكم ولا إيه؟ كلميه يلا وبعدين هو أنتِ مش معاكي رقمه؟ جهاد بضيق: لا مش معايا ومش عايزاه. وأخذت الموبايل من على الترابيزة ودخلت المطبخ وابتسمت لما شافت الفطار اللي كان متجهز بطريقة حلوة، وفتحت الموبايل اللي كان بدون رمز ودورت على اسم زكريا واتصلت بيه.

وفي نفس الوقت في شقة زكريا، كان نايم على سريره وجنبيه بنت بتلبس في الجزمه بتاعتها ولما موبايله رن قالتله: زكريا موبايلك بيرن. زكريا بنوم: مين؟ المنشاوي… زكريا: طيب ردي قوليله نايم ولما يصحى يبقى يكلمك. ردت البنت وقالت: آلو. بصت جهاد للموبايل وبعدين رجعته على ودنها وقالت بتعجب: جهاد: هو مش ده رقم زكريا؟ أيوة رقمه، بس هو نايم دلوقتي. جهاد بضيق: طيب معلش صحيه قوليله جهاد عايزاك. بصت البنت لزكريا وقالت:

زكريا دي واحدة وبتقولك عايزاك اسمها جهاد. فتح عيونه بسرعة وقام أخذ منها الموبايل ورد على جهاد وقال بهدوء: زكريا: معاكي. خير؟ جهاد بجمود: باباك قالي انزل معاه المطعم وأنا وافقت، وهروح لطنط نورا المستشفى، أديني قولتلك أهو. زكريا بهدوء: خليكي في المطعم وهاجي أوديكي المستشفى. جهاد وهي بتاكل: هروح لوحدي... زكريا بعدم فهم: إيه بتقولي إيه... جهاد بلعت الأكل وقالت: بقولك هروح لوحدي عادي. زكريا بنبرة شبه حادة:

قولت هجيلك أوديكي، ساعة وهكون عندك... قال كلامه وقفل في وشها وهي حطت الفون جنبيها وقالت وهي متضايقة: جهاد: بني آدم مش محترم أصلاً، وبيقفل في وشي كمان، والله أنا لولا ظروفي دي أنا ما كنتش هبص في وشك. القاضي وبالليل في النادي... كانت شهد قاعدة مع يونس وولادهم بيلعبوا بعيد عنهم، وهو قال بخبث: يونس: مش عارف ليه حاسس إنك متضايقة إني جيت؟ شهد بضيق:

لأ اتأكد من إحساسك لأني فعلاً متضايقة إنك جيت، ولو كنت أعرف إنك هتبقى هنا كنت بعت الولاد لوحدهم. يونس بجدية: لأ تعالي على نفسك واتعودي على وجودي ديماً، ومفيش يوم هيعدي يا شهد غير لما هشوفك فيه، واحتمال يكون أكتر من مرة لحد ما نرجع. شهد بضيق: مش هرجع يا يونس، مش هرجعلك افهم بقى. اتضايق يونس وقالها بغضب: وبعدين يعني، ما خلاص يا شهد أنا وعدتك إني هتغير ومن غير ما نرجع أصلاً، أنا بعمل لك كل اللي عايزاه، عايزة إيه تاني؟

شهد بجمود: مش عايزاك. يونس بعصبية: أنا عشان حبيتك زمان اتقبلت فكرة إني أتجوزك وأنتي مش بنت وعديتها، أنتي بقى اا. شهد بدموع: إياااك تقارن يا يونس، أنا ما ضربتكش على إيدي وقولتلك وافق، ولو ما كنتش هتقبلني ما كنتش هلوم عليك، دي حاجة كانت غصب عني، حاجة حصلت من غير رضايا ودمرتني، إنما أنت روحتلها برضاك، قبلت تكون مع غيري برضاك... نزلت دموعها وقالت:

عارف لو كانت لسه في حاجة كويسة بينا باللي أنت قولته دلوقتي وإنك تدوس على أكتر حاجة وجعتني في حياتي، أنت كده نهيتها يا يونس. قامت وقفت وقالت: يا تمشي أنت يا أمشي أنا دلوقتي حالاً! يونس بندم: والله ما كانش قصدي أنا اا. شهد بحدة: كفاية مش عايزة أسمع منك حاجة...

قالت كلامها وسابته ومشيت وهو فضل قاعد يلعن نفسه على اللي قاله ليها وإنه بوظ الموضوع بينهم أكتر، وأخد ولاده وراح بيته وكانت هناء نايمة فأخدهم معاه أوضته ونام جنبيهم. "ولكن كيف يأتي النوم والقلب والعقل يفقدان هويتهم" وفي السنتر اللي فيه أيتن ومروان... كانت واقفة مع صحباتها وقالتلها واحدة منهم: مرام: هو مروان فين مش هيجي السنتر النهاردة؟ أيتن: مش عارفة والله. بسنت بشماتة: هو أنتو متخانقين ولا إيه؟ أيتن بضيق:

وأنتو مالكم يعمي شاغلين بالكم ليه. مرام بحزن: أنا مش قصدي حاجة يا أيتن أنا بسأل عادي. أيتن بخبث: أنا ما أقصدكيش أنتي يا مرام. بسنت بغيظ: أنا داخلة جوه يلا يا مرام. أيتن: ادخلي معاها يا مرام وهوي لها وأنتي داخلة عشان الدخان اللي طلع منها ده، وأنا هجيب المذكرة بتاعتي وجاية... قالت كلامها وسابتهم ومشيت، وراحت تجيب الورق الخاص بالمادة بتاعتها بس وقفها صوت إيهاب "الولد اللي اتخانق مع مروان قبل كدا وقال": إيهاب:

أيتن استني. بصت له أيتن وقالت بضيق: خير؟ مد لها إيهاب التوكة بتاعت شعرها وقال: بالراحة طيب، خدي وقعت منك. جت تاخدها منه بس هو حطها لها في شعرها وقال بهدوء: إيهاب: شكلها حلو عليكي. اتعصبت من حركته وقبل ما ترد عليه، جه مروان ووقف قدامها ورد عليه بغضب وقال: مروان: بس هتبقى عليك أحلى. وشال التوكة من شعر أيتن ورماها على الأرض وإيهاب فضل يضحك وقال: إيهاب: ههههه معلش أنا برضه مش هزعل منك ما أنت معذور برضه.

كان لسه مروان هيتخانق معاه بس أيتن مسكت إيده وقالت بخوف: أيتن: عشان خاطري يا مروان سيبك منه، وأنت لو سمحت خليك في حالك ولا تكلمني ولا تكلمه... سابهم إيهاب ومشي، ومروان بصلها بعصبية وقال: مروان: إيه اللي كان موقفك معاه؟ أيتن: زي ما أنت شوفت يا مروان هكون واقفة معاه ليه يعني؟ مروان بحدة: أنتي مستفزة على فكرة وأنا غلطان إني جيت... وسابها ومشي وهي راحت وراه وقالت:

استني يا مروان دي حصة مهمة، وبعدين هو أنت جاي السنتر عشاني أنا؟ وقف ورد عليها وقال: أيوه كنت جاي عشانك وعشان وحشتيني يا غبية... ابتسمت أيتن وقالت له: طيب أنا آسفة والله لو فكر يكلمني تاني ما أقولكش هعمل فيه إيه، بس تعالى نحضر الحصة والله مهمة جداً! اتنهد مروان بضيق وراح معاها وحضروا الحصة بس كان طول الوقت هو وإيهاب بيبصوا لبعض بحقد وكره. وقدام المستشفى بالليل...

طلعت جهاد بره المستشفى وركبت جنب زكريا في عربيته، وهو مشي على طول من غير ما يقول حاجة، بس لاحظ إنها قاعدة متضايقة جداً! زكريا: مالك؟ جهاد بضيق: أنا كنت عايزة أبات عندها، هي حالتها صعبة بجد وأنا عايزة أكون جنبيها. زكريا: مجدي أخوكي مش ساكت على فكرة، وأنا عرفت إنه أصلاً ضحك عليكي أنتي وعماد وأخد ورثكم هو وأختك. بصت له بصدمة وقالت: أنت عرفت منين؟ معقول يكون عمل كده؟ زكريا بجدية:

كلمت محامي شاطر هتعملي له توكيل وهيرفع قضية عليه وعلى المحامي بتاع أبوكي اللي كانت معاه الوصية، بس مجدي أخوكي مش هيسكت وأنا خايف علـ... سكت وبصلها بتوتر وقال: عشان ما يعملكيش حاجة هتكوني تحت عيني في كل وقت الفترة دي، وخصوصاً وأنتي بره بيت المنشاوي... جهاد: أشمعنا يعني؟ زكريا: عشان عمار المنشاوي أخويا ما حدش يقدر يقرب من أبوه وأنتي هناك في أمان إنما بعيد عنه لازم أكون معاكي تمام. جهاد بحزن: تمام. سكتوا

شوية وهي سألته وقالت: هو أنت شغال إيه؟ بصلها بتوتر ورد عليها وقال: تفتكروا إيه اللي هيقوله ليها زكريا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...