الفصل 43 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
18
كلمة
6,332
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

"الجميلة والشعر الأبيض" الحلقة الـ 17 "أخبرتك بأن غيرتي قاتلة، فلماذا جعلتَ نفسك ضحيتها؟ من أول ما اشتغل زكريا في مجال الإجرام وهو ديماً بيقول لأي حد إنه مجرم، كان عايز يفرض شخصيته وقوته قدام الناس عشان يكون أقوى من أخوه عمار اللي أهانه قدام الكل وقلل منه، وافتكر إنه لما يبقى كده الناس هتنسى اللي حصل.

بس لما هي تلك الصغيرة سألته هو شغال إيه، اتوتر وخاف لأول مرة إنه يفتخر بإجرامه، هو شايفها ملاك بريء بتتحامى فيه، كان جزء كبير جواه مبسوط بإحساس إنه مهم في حياتها. كررت هي سؤالها تاني وقالت: "زكريا أنت شغال إيه؟ سكت وبص قدامه بجمود وما ردش عليها، وهي قالت بسخرية: "بس عرفت أنت عاطل وعايش على فلوس باباك وبس." بصلها بطرف عينه وقال: "لا نبيهة ما شاء الله، ده إحنا نخاف عليكي من الحسد." جهاد بغيظ: "ممكن ما تتريقش عليا؟

وبعدين ما أنت اللي مش راضي ترد عليا." رد على سؤالها وقال: "شغال اا في شركة." جهاد بفضول: "بتاعتك؟ زكريا بضيق: "لا مش بتاعتي." جهاد: "آااه بس أنت شغال إيه في الشركة دي يخلي معاك الفلوس دي كلها؟ زكريا بغضب وخوف إنها تعرف شغله الحقيقي: "ممكن تسكتي وبلاش الاهتمام الزيادة ده، وما تنسيش أنا متجوزك ليه." اتملت عيونها دموع وقالت بإحراج: "أنا آسفة مش هسألك عن حاجة تاني."

ما ردش عليها واتحولت ملامحه للغضب، وبعد شوية وصلوا تحت البيت وجت تنزل، هو مسك إيدها بسرعة وقال: "استني." سحبت إيدها منه وقفلت الباب اللي فتحته وفضلت ساكتة، وهو قال بهدوء: "المحامي اللي هخليه يمسك قضية ورثك مسافر هيرجع بعد أسبوعين تلاتة." جهاد بجمود: "طيب حاجة تاني؟ زكريا بهدوء: "لا خلي بالك من ابني." رفعت عيونها من على إيدها وبصتله بهدوء وقالت: "مش هتوصيني، بعد إذنك."

نزلت هي من العربية وهو فضل باصص لمكانها وظهرت ابتسامة بسيطة على وشه، واتنهد بهدوء وقال لنفسه: "أظبط كده يا زكريا، عادي عيون خضرا زي أي عيون عادي، مش ملكة جمال الكون هي يعني، دي حتى عيلة صغيرة عادية." قال كلامه وأخد عربيته ومشي، وهو بيحاول يبعدها عن تفكيره خالص. وفي الوقت ده في بيت عايدة، كانت جميلة قاعدة هناك مع عمار وهي متوترة جداً، قرب منها عمار وقال بصوت واطي: "ما أنتي بتتكسفي أهو زي البنات." بصتله بغيظ وقالت:

"ليه هو أنت كنت فاكر نفسك بس اللي زيهم؟ عمار ابتسم بهدوء وقال: "ما تزعليش بقي من رد فعلي لما أثبتلك العكس." جميلة بقلق: "هي ساكتة ليه كده من لما شافتني، أنا خايفة منها." عمار بهدوء: "لا عادي هي كده بتختبرك." جميلة: "إيه الجو القديم ده، وبعدين تختبرني على إيه أصلاً، أنا مش خايفة منها على فكرة." عمار بهدوء: "وما تخافيش أبداً وأنا جنبك." ابتسمت جميلة وطلعت عايدة قالتلها: "أنتي هتعمليلي فيها ضيفة، قومي اعملي السلطة."

جميلة بصت لعمار اللي قالها: "ما تخافيش قومي اسمعي كلامها." قامت جميلة ودخلت المطبخ وعايدة قربت من عمار وقالتله: "هي حلوة شكلاً وباين عليها طيبة بس معصعصة كده وأوزعه، دي قد ركبتك يا ولا." عمار بغيظ: "عجباني يا عايدة، وخفي على البت بدل ما آخدها وأمشي." عايدة: "الله هو أنا عملت حاجة؟ وبعدين اتقل شوية بدل ما أنت مدلوق عليها أوي، أنت نسيت نفسك أنت تبقى مين ولا إيه؟ عمار بهدوء: "أنا بنسى الدنيا كلها وأنا معاها ومبسوط كده."

ابتسمت عايدة وقبل ما ترد عليه سمعوا صوت حاجة بتتكسر في المطبخ، اتنهدت عايدة بضيق وقالت: "يا خيبتها هاا يا خيبتها، هروح أشوف هببت إيه جوه." وبعد شوية كانوا قاعدين بيتعشوا بس جميلة ما كانتش بتاكل، فعايدة سألتها وقالت: "هو أنا أكلي مش عاجبك ولا إيه يا جميلة؟ جميلة: "لا طبعاً أكل حضرتك حلو جداً، بس أنا مش بحب الكوارع ولا المحشي فآكلي فيهم قليل." عايدة: "أكمنك يا عيني شبه عصاية المقشة." جميلة بصوت واطي لعمار:

"قولها تسكت، أنا مش من النوع اللي بيكتم في نفسه، أنا ممكن أنفجر فيها." عمار بضيق: "معلش عشان خاطري اتحمليها، هي طيبة والله وما تقصدش." عايدة: "وأنتي بتعرفي تطبخي الحاجات دي يا جميلة ولا لا؟ جميلة: "لا أنا مش بعرف أطبخ أصلاً." عايدة بحدة: "لا والله، أومال هتأكليه إيه بقي لما تتجوزوا؟ لا أنتي تفضي نفسك يومين في الأسبوع وتجيلي أعلمك." جميلة:

"لا أنا مش بحب أعمل أكل على فكرة وخصوصاً المحشي والكوارع مش بحبهم ومش بحب أعملهم." عمار بقلق: "خلاص يا عايدة وكده كده في شغالين في البيت عندي وأنا مش هخليها تتعب نفسها أصلاً." عايدة بهدوء: "برضو تجيلي أعلمها مش هنخسر حاجة، ولا أنتي مش عايزة تبسطي جوزك يا جميلة؟ جميلة بهدوء: "حاضر بس هو أنت يا عموري بيبسطك الأكل بس؟ عمار بصلهم بتوتر وقال: "لا أيوه يعني عادي يا جميلة."

ورن في الوقت ده موبايل عمار برقم عم جميلة، حط حتة لحمة قدامها في الطبق بتاعها وقالها بهدوء: "دي طعمها جميل عشان خاطري كليها، ما ينفعش تقعدي من غير أكل، وأنا هرد على الموبايل وجاي." ابتسمت جميلة بهدوء وبرغم زعلها من كلام عايدة إلا إن اهتمامه بيها ووجوده ديماً قادر يخفف عنها كل حاجة، وراح هو وقف في البلكونة ورد على أحمد وقاله: "أيوه مع حضرتك." أحمد: "هعطل حضرتك عن حاجة يا عمار بيه؟ عمار:

"لا لا أبداً، أنا أصلاً في انتظار مكالمتك." أحمد: "طيب أنا كلمت فريدة مرات أخويا واتفقنا إننا نقرر بعد امتحانات آيتن، يعني عشان حالياً كلنا بلا استثناء مشغولين معاها وأكيد حضرتك فاهم يعني إيه ثانوية عامة." عمار بضيق: "تمام بس يعني لو في قبول ليه حتى ما تبقاش في قراية فاتحة؟ أحمد بهروب: "اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا عمار بيه بعد امتحانات آيتن." عمار بضيق: "إن شاء الله خير، مع السلامة."

قفل عمار معاه وكان متضايق جداً وقلقان من هروب أحمد وتأجيل الموضوع، بص لجميلة وهي قاعدة بتاكل وبتتكلم مع عايدة بهدوء وابتسم وقال بتنهيدة طويلة: "والله العظيم ما هسمح لحد يبعدك عني لحظة واحدة يا جميلة." ودخل قعد معاهم وشاركهم الكلام وخلص العشا وأخدها عمار يرجعها البيت وقبل ما يوصلوا البيت بشوية قالتله: "استنى يا عمار هنزل هنا." عمار: "لا أنا عايز أوصلك عند البيت معلش، وبعدين إحنا راجعين بدري أهو ما اتأخرناش."

جميلة بضيق: "بصراحة كده أنا ما قولتش لماما وقولتلها إني خارجة مع فيروز، لو كنت قولتلها إني هشوفك ما كانتش هتخليني أشوف الشارع تاني أصلاً." عمار بضيق: "عمك كلمني وإحنا عند عايدة." جميلة باهتمام: "وقالك إيه رفض صح؟ حاول يداري قلقه عشانها وقال بهدوء: "لا قال بس إن آيتن بتمتحن وأنتوا مشغولين بيها ومش عارفين تفكروا، فبعد امتحانات آيتن هيرد عليا." جميلة بغيظ: "آيتن إيه وامتحانات إيه؟

طيب والله أشك إنه فاكر آيتن لسه في إعدادي مش ثانوي." عمار: "ممكن تكون مامتك هي اللي طلبت كده، على العموم أنا معاهم وما تكدبيش عليها تاني وأنا وقت ما أبقى عايز أشوفك هشوفك قدامها." جميلة بقلق: "لا لا كده هتكون في مشاكل يا عمار." قرب منها وقال بهدوء: "عموري مش عمار، عمار دي قدام الناس إنما وإحنا لوحدنا عموري وبس." ابتسمت بكسوف وردت عليه وقالت بتوتر: "طيب اا أنا هنزل بقي عشان اتأخرت على ماما."

قالت كلامها وجت تنزل بسرعة بس هو مسك إيدها وقالها بهدوء: "ما تزعليش من عايدة هي طيبة جداً والله." جميلة بهدوء: "لا عادي هي اتكلمت معايا لما كنا بنعمل الشاي واعتذرتلي وبعدها عصبتني تاني بس هتأقلم عليها ما تقلقش." عمار ابتسم وقالها: "ماشي يا جميلة وخلي بالك من نفسك." نزلت جميلة من عربية عمار وراحت بيتهم، وأول ما دخلت العمارة مشي عمار ورجع بيته، وأول ما دخل لقي مروان قاعد مستنيه وحلق شعره خالص.

تجاهله عمار وطلع فوق ومروان راح ودخل وراه أوضته وقاله بحزن: "ما أنا سمعت كلامك أهو يا بابا وعملتلك اللي عايزه ليه لسه زعلان مني؟ عمار بحدة: "اطلع بره يا مروان." مروان بهدوء: "أنا آسف أنا غلطان وما كانش ينفع أقولك الكلام اللي قولته ولا حتى أتدخل في حاجة بينك وبين عمي." عمار بجمود: "روح شوف اللي وراك يا مروان يلا، ويكون في علمك أنا مش هدخلك تعليم خاص تاني." مروان بصدمة: "نعممم إزاي يعني إحنا ما اتفقناش على كده؟

عمار بحدة: "أنا حر ومدام أنا اللي معايا الفلوس يبقى أنا اللي أقرر، وروح ذاكر ولو ما جبتش مجموع كلية كويسة مش هخليك تكمل أصلاً." رجع مروان اتضايق تاني وسابه وطلع، وراح أوضته وكلم آيتن وقالها وهو متعصب: "شوفتي أهو اللي بتقوليلي اعمل اللي عايزه واعتذرله مش راضي يصرف عليا وعايز يدخلني جامعة حكومي." آيتن بهدوء: "طيب اهدي يا مروان وفيها إيه؟

أنا نفسي قررت أدخل جامعة حكومي عشان أدخل الكلية اللي بحبها عشان عمي ما يتحكمش فيا." مروان بدموع: "وده مش عمي يا آيتن ده أبويا، بس أنا بدأت أصدق فعلاً إنه ما بيحبش حد إلا نفسه ومصلحته، أنا لو كنت وافقت أنزل أشتغل معاه ما كانش هيعمل فيا كده." آيتن بضيق: "على فكرة عمو عمار بيحبك جداً، وأكيد بيعمل كده عشان مصلحتك يا مروان، وبعدين خليك بعيد عن المشاكل اللي بينه وبين عمك وانزل اشتغل معاه." مروان بعصبية:

"دي كمان هتقولي أنزل أشتغل؟ أنا لسه بدرس وعايز أعيش سني مش عايز أبقى زيه وأتسرع وو.." قاطعته أيتن وقالت: "دقيقة بس، زيّه اللي هو إزاي؟ هو فيها إيه لو اشتغلت واتجوزنا وكملنا دراستنا مع بعض، مش ده اللي كنا عايزينه؟ ولا كنت ناوي تتجوزني ويفضل باباك يصرف علينا؟ مروان بضيق: "هو إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ أنا بتكلم في إيه وأنتِ بتتكلمي في إيه؟ اقفلي يا أيتن، أنا غلطان إني كلمتك." خلص كلامه وقفل في وشها، وراح رمى كل كتبه على

الأرض وقال لنفسه بعصبية: "وأنا مش هذاكرلك يا عمار يا منشاوي وغصب عنك هتعملي اللي أنا عايزه." ــــــــــ ــــــــ وفي بيت صبري، كانت شهد قاعدة على المكتب الصغير اللي جابته في أوضتها وكانت بتحاول ترسم حاجات زي اللي بيعملها زيد ومشهور بيها، وصحي يوسف ابنها وقعد على السرير وقالها: "ماما... ماما... كانت شهد سرحانة ومندمجة جدًا في شغلها، فقام يوسف ووقف جنبيها وقال بصوت عالي: "أنتِ يا اللي بيقولوا عليكي ماما!

شهد بصتله بانتباه وقالت: "سلام قول من رب رحيم، أنت قومت امتى؟ يوسف: "عايز أشرب." شهد: "ما تطلع تشرب ما أنت قومت أهو وجيت لحد عندي." يوسف بصوت واطي: "لا مش هينفع أطلع لوحدي عشان العفريت مستنيني... ابتسمت غصب عنها وقالت: "آه يا ابن الهبلة، طيب استني هجيبلك مايه وجاية." يوسف: "وجعان... شهد بنفاذ صبر: "حاضر يا يوسف." يوسف: "وعايز أعمل بيبي." شهد بغيظ: "هو أنت حرام تشوفني قاعدة ساكتة؟ هتعمل التلاتة مع بعض إزاي؟ يوسف:

"خلاص خلاص، هاتيلي أشرب وأي حاجة أكلها وبعدين أعمل بيبي." اتنهدت بحدة وقالت: "حاضر يا ابن يونس حاااضر... وراحت شهد عملتله سندوتشات وجابتله مايه وعصير وأول ما دخلت الأوضة لقيته قاعد مكانها وبيشخبط في الرسومات بتاعتها. شهد بخوف: "أنت عملت إيه يا أهبل يا ابن الأهبل؟ قام يوسف بسرعة وقال: "هو أنا لقيتك راسمَة البنات المزز دول من غير شعر فركبتلهم شعر." شهد بدموع: "يا ربي بقي ده أنا شغالة فيهم من بدري! يوسف بحزن:

"أنا عملت كده عشان ما تروحيش الشغل الوحش تاني." قعدت شهد قدامه على الأرض وسألته: "ليه مش عايزني أروح الشغل تاني؟ هو أنت مش عايز ماما تبقى شاطرة وناجحة وتجيبلك كل اللي نفسك فيه؟ يوسف بحزن: "لا بابا هيجيبلي وأنا عايزك تصالحي بابا ونرجع بيتنا." اتصدمت شهد من كلامه وهي اللي كانت فاكرة إن ولادهم مش فاهمين حاجة من اللي بينهم، بس للأسف طلعوا فاهمين كل حاجة ويمكن كمان بيعانوا من البعد ده أكتر منهم هما الاتنين.

أخدته في حضنها وبعدين قعدت على الكرسي بتاعها وقعدته في حضنها وفضلت قاعدة معاه لحد ما نام وراحت نيمته جنب أخوه وبصتلهم بحزن. وقبل ما تفكر في أي حاجة من ناحية رجوعها ليونس عشان ولادها، موبيلها رن فراحت مسكته من على الترابيزة ولقيت إن اللي بيكلمها هو زيد. استغربت الوقت اللي بيكلمها فيه، بس طلعت البلكونة وردت عليه: "ألوو... زيد:

"لقيتك أونلاين فقولت أكيد صاحية وكنت بشوف الشغل بتاع المتدربين ولفت نظري شغلك من أول يوم ليكي وقدرتي تعجبيني." شهد بحماس: "بجد اا أنا مشيت على كل التعليمات بالظبط والله." زيد: "برافو جدًا عليكي، أنا عايزك كده على طول عشان لو فضلتي في نفس المستوى أنتِ اللي هتشتغلي معايا على العرض الجديد بتاع شركتنا." شهد بفرحة كبيرة: "إن شاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك يا زيد بيه." زيد: "إن شاء الله مع السلامة." جات

تقفل شهد بس هو قال بسرعة: "شااهي استني! شهد بهدوء: "أيوه مع حضرتك." زيد: "أنا مش حضرتك ومش بيه، أنا زيد وبس مع الكل مش أنتِ بس مش بحب جو الرسميات ده." شهد بهدوء: "حاضر." زيد: "باي." قفل معاها زيد وهي نسيت موضوع رجوعها ليونس اللي كانت هتفكر فيه، وراحت عملت شغلها اللي بوظه يوسف من الأول ولما خلصت نامت جنب ولادها وجواها حماس كبير إنها تنجح في الشغل اللي ظهرت فيه موهبتها. ــــــــــ بقلم _الكاتبة _رحاب _القاضي ــــــــ

وبعد فترة كبيرة خلصت فيها أيتن ومروان امتحاناتهم، وكانوا مش بيتكلموا مع بعض كتير بحجة المذاكرة وضغط الامتحانات. وعمار وجميلة عكسهم، اللي في الفترة دي قربوا أكتر من بعض وكانوا كل يوم بيتقابلوا وبيتكلموا كل يوم.

ويونس الفترة دي كلها بعد عن شهد ومخلاش تشوفه خالص، وكان بيشوف ولاده لما يبعتلهم السواق يجيبهم ليه، وشهد ما كانتش بتهتم بغيابه وكانت بتمنع نفسها في التفكير فيه بالانشغال في عملها الجديد اللي أثبتت للكل موهبتها وشطارتها فيه.

أما جهاد فكان أكبر هم عندها هي نورا اللي كانت لسه في غيبوبة وكانت برضه جهاد كل يوم بتروحلها وتطمن عليها، وكان زكريا هو اللي بيوصلها بس كانوا ما بيتكلموش مع بعض خالص غير للضرورة وبرضه هي اتعودت على قعدتها مع المنشاوي اللي كان طيب وحنين أوي معاها، وزكريا اللي كان بيحاول يبعد عنها وعن إحساسه بيها وبيحاول يفضل في الوضع اللي هو فيه وما يتغيرش. ولكن هل للقدر رأيًا آخر؟

وكانت جهاد قاعدة عند نورا في المستشفى، وبتقرأ قرآن زي كل يوم، وقفلت المصحف بتاعها لما موبيلها رن برقم زكريا. ردت عليه وقالت بهدوء: "دقيقة ونازلة." زكريا: "بسرعة." نفس رده عليها زي كل يوم يقولها بسرعة ويقفل في وشها، قربت من نورا ومسكت إيدها وباستها بهدوء وقالت: "نفسي أجي المرة الجاية ألاقيكي قاعدة ومستنياني، أنا عمري ما هسامح نفسي على اللي حصلك ده بسببي، همشي دلوقتي وأجيلك بكرة تاني."

وأخدت شنطتها ونزلت تحت لقيت زكريا واقف قدام عربيته وبيقلب في موبيله، وقفت قدامه وقالت: "أنا جيت أهو." زكريا: "بقالك قد إيه ما روحتيش للدكتور؟ جهاد بهدوء: "ما روحتش غير مرة واحدة بس أصلاً من فترة كبيرة." زكريا بضيق: "والمفروض تتابعي؟ جهاد: "عادي مش مشكلة أنا مش تعبانة وماشية على العلاج اللي كتبهولي الدكتور لما روحتله." زكريا: "عارفة مكانه فين الدكتور ده؟ جهاد:

"لا مش فاكرة بصراحة عشان طنط نورا هي اللي أخدتني ليه، بس معايا الروشتة بتاعته وفيها العنوان." زكريا: "طيب اركبي يلا هنروحله." ركبت جهاد وكانت مستغربة اهتمامه بإنها تروح للدكتور، وفعلاً أخدها وراحوا للدكتور ووصلوا بعد شوية ولما دخلوا العيادة كانت زحمة شوية. جهاد: "إحنا ممكن نمشي ونحجز بكرة قبل ما نيجي." شاورلها على كرسي فاضي وقالها: "اقعدي هناك وأنا هتصرف."

راحت جهاد قعدت وكانت متبعاه وهو بيتكلم مع البنت اللي قاعدة بتحجز الكشوفات، وكان زكريا بيتكلم معاها وهو مبتسم بهدوء، وطلع فلوس وأدهالها وجه قعد جنبيها وقال: "هندخل بعد اللي جوا." استغربت وقالت: "إزاي ده العدد كبير وإحنا مش حاجزين أصلاً؟ زكريا: "شكلك ما تعرفيش مين هو زكريا المنشاوي جوزك يا مدام." جهاد بسخرية: "امم أدينا بنتعرف."

قالت كلامها وبصت قدامها وهي ساكتة، وهو بصلها بطرف عينه وابتسم ابتسامة خفيفة على ردها عليه، وبعد شوية طلعت المريضة اللي عند الدكتور ودخلوا هما الاتنين وكان الدكتور شاب صغير ومعاه الممرضة اللي بتساعده. وأول ما شاف جهاد ابتسم وقال: "أهلاً وسهلاً، إزيك يا جهاد عاملة إيه؟ سلمت عليه جهاد وقالت: "الحمد لله، هو حضرتك لسه فاكرني يا دكتور سليم؟ سليم:

"طبعًا كنتِ جاية متوترة وخايفة بس كنت متفهمِك جدًا لأن سنك صغير جدًا وإنك هتبقي مامي موضوع مش ساهل." ضحكت بهدوء وردت عليه: "هو فعلاً الموضوع مش ساهل بالمرة، بس بدأت أتعود عليه وحبيته أوي كمان." سليم: "طيب كويس جدًا، قوليلي بقى أخبارك إيه وبتحسي بإيه الفترة دي؟

بدأت جهاد تقول للدكتور على الحاجات اللي بتتعبها واللي بتحس بيها في بداية الحمل، وما كانتش واخدة بالها من اللي قاعد قدامها واحتدت ملامحه بغضب من كلامها اللطيف هي والدكتور مع بعض، واللي زاد غضبه أكتر لما الدكتور قالها: "طيب اتفضلي ارتاحي عشان نطمن على البيبي." قامت جهاد مع الممرضة وما كانتش مدية أي اهتمام لوجوده بالعكس كانت مرتاحة جدًا في كلامها مع الدكتور، وأول ما قام الدكتور عشان يكشف عليها قام هو كمان وراح وقف جنبيه

وبصله الدكتور بهدوء وقال: "نسيت أسألك هو ده جوزك؟ اتوترت هي واتكسفت من وجوده وقبل ما ترد على الدكتور رد عليه زكريا وقال بجمود: "أيوه، وياريت تشوف شغلك وتخلصنا." سليم بهدوء: "طيب ممكن حضرتك تستنى هناك وو... قاطعه بحدة: "لا واخلص! ابتسم سليم بتفهم لغيرته الواضحة جدًا، وبدأ بالكشف عليها من غير حتى ما يبصلها، وقالت جهاد بفضول: "هو ولد ولا هي بنت؟ سليم: "طيب أنتِ نفسك يكون إيه؟ قبل ما ترد جهاد قال زكريا ببعض حدة:

"اللي يجيبه ربنا كله كويس، ولا إيه؟ كان سؤاله ليها هي ونظراته كلها غضب، وهي اتضايقت من طريقته والدكتور ابتسم وقالها: "يا ستي حامل في ولد، اختاريلو بقى اسم من دلوقتي قدامك ست شهور." قال كلامه وخلص الكشف بتاعه وراح قعد على مكتبه راح وراه زكريا بعد ما بص لجهاد بغضب. الممرضة بابتسامة هادئة: "على فكرة جوز حضرتك بيغير عليكي أوي." جهاد بتوتر: "اا لا يعني عادي، هو بس عصبي شوية." الممرضة:

"بس أنتوا الاتنين حلوين ولايقين على بعض." ابتسمتلها جهاد بمجاملة وظبطت هدومها وراحت قعدت قدام زكريا اللي كان متعصب جدًا، اتضايقت وبصت للناحية التانية وهي بتحاول تنكر كلام الممرضة. سليم: "اطمني يا جهاد اا... قاطعه زكريا بحدة: "مدام جهاد ولا ما بتعرفش تتكلم بذوق؟ سليم اتنهد بضيق وقال:

"البيبي كويس وحالته كويسة، وكويس إنك أنتِ كمان واخدة بالك من صحتك، هنمشي على الفيتامينات زي ما إحنا وفي نوع جديد هيضاف واحدة منه بس كل أسبوع بعد الأكل، وأشوفك إن شاء الله بعد أسبوعين." جهاد: "تمام وشكرًا جدًا لحضرتك." واخدت منه الروشتة وطلعوا بره، وكانت متضايقة جدًا، وهو كمان كان متعصب، وأول ما نزلوا تحت أخد منها الروشتة، بص لاسم الدوا وبعدين قطعها. جهاد بحِدّة: هو انت إيه اللي بتعمله ده؟ وليه بتعمل كده؟

زكريا بحِدّة: صوتك ما يعلاش عليا، واعمل اللي عايزه. جهاد اتنهدت بنفاذ صبر وقالت: طيب تقدر تقولي انت قطعتها ليه؟ وليه بتتعامل كده مع الدكتور مع إنه لطيف وكويس؟ زكريا بحِدّة: لا هو لا لطيف ولا زفت، ومش هنيجي عنده تاني، نشوف دكتورة. اتأكدت من كلام الدكتورة إنه غيران عليها، بس على عكس أي واحدة جوزها بيغير عليها، هي كانت متضايقة من غيرته جدًا. زكريا بحِدّة: مالك قلبتي وشك ليه؟ عايزة تكملي عنده؟ جهاد بجمود:

لا عادي، اللي يريحك، بس في علاج كان مكتوب فيها، تقدر تقولي هتجيبه إزاي؟ زكريا: شوفته قبل ما أقطعها، وهجيبهولك. جهاد بسخرية: وانت عرفت تفهم اللي مكتوب؟ الدكتور خطه مشبك ومش مفهوم. زكريا بثقة: عيب تقولي كده لواحد خريج إدارة أعمال جامعة نيويورك. جهاد بصدمة: احلف، انت متعلم بره مصر؟! زكريا بهدوء: استني هنا هجيبلك العلاج وجاي. وقفت مستنياه، وبعد ما جه أخدها ورجعوا البيت، وأول ما نزلت من العربية شافت عماد

أخوها خارج من المطعم وقال: عماد: إزيك يا جهاد عاملة إيه؟ بصتله بضيق وسابته وطلعت فوق من غير ما ترد عليه، وزكريا نزل من عربيته وقال لعماد: زكريا: في إيه؟ جاي هنا ليه يا عماد؟ عماد بضيق: ما انت خلاص كده اتجوزتها والموضوع اتحل، خليها تكلمني بقى. زكريا بحِدّة: كبر دماغك من ناحية جهاد يا عماد، وانطق جاي هنا ليه؟ عماد بحزن: عزيز بيدور عليك، بيقول لازم تروحله في شغل مهم وهو مش عارف يوصلك. اتنهد بضيق ورد عليه:

قوله هيفضى ويجيلك، أنا داخل أتعشى، هتيجي معايا؟ عماد: لا، بس هو انت عملت إيه في موضوع الورث؟ زكريا: المحامي جاي بكرة هيقعد مع جهاد وهتعملوا توكيل، وأبقى أخليك تقابله في وقت تاني. عماد: تمام، أنا اتعشيت جوه وما حاسبتش، وأبوك قلب خلقته عليا، فحاسب انت يا أبو نسب. سابه زكريا ودخل المطعم وعماد مشي، ووقف تاكسي وقبل ما يركب بص للبيت اللي فيه أخته بدموع، وبعدين ركب التاكسي ومشي.

في بيت جميلة كانت قاعدة مع شهد اللي كانت متوترة وقلقانة جدًا وهي عمالة تدور في الأوضة عندها. شهد: أنا هكلمه وأعتذر، أنا ما أعرفش أروح حفلات زي دي أبدًا. جميلة بهدوء: اتعودي يا شهد، انتي بتقولي الراجل اختارك انك تبقي المصممة معاه في العرض الجاي لشركته، وإنك تروحي معاه الحفلة ده نوع من الدعاية، وإلا لو كان ينفع ياخد غيرك كان أخد البنت التانية اللي هتبقى معاكم دي. شهد بقلق: طيب صبري أقوله إيه؟

بلاش صبري، أنا ممكن أروح من وراه، وهقول لزهرة، الولاد دول فتانين لأبوهم بيقولوا كل حاجة، افرض قالوله؟ جميلة: وانتي تخافي منه ليه؟ المفروض خلاص كل واحد فيكم راح لحاله، خلي موضوع طليقك ده على جنب، وانتي اتعودي على إنك تغامري وتشوفي حاجات جديدة، ده لو عايزة تنجحي. شهد ضحكت وقالت: هههههه، وانتي من إمتى العقل ده كله؟ لا بجد طلع بيجي منك أهه. جميلة بدموع:

مش عارفة بقى، قلبي مقبوض أوي يا شهد وحاسة بمصيبة جيالي، ويا لطيف يا لطيف. شهد بقلق: تصدقي نفس إحساسي، على العموم أنا هروح ويحصل اللي يحصل، وصبري بايت في الشغل بكرة عشان زيد هيعدي عليا بنفسه ياخدني. جميلة: هو يعرف إنك مطلقة؟ شهد: ما أعرفش بصراحة، حتى ما أعرفش إذا كان يعرف إني كنت متجوزة أو لا، المهم هبعتلك صورة كام فستان وقوليلي هلبس أنهي واحد. جميلة: لا لا أنا مش هفيدك، آيتن هتعرف أكتر مني. شهد:

آيتن دماغها مترقعة في اللبس، وأنا عايزة حاجة رايقة زيك يا كبير، إلا هي فين صح؟ جميلة: النهاردة كان آخر يوم في امتحاناتها وسهرانة هي وصحابها بره. شهد: ومامتك وافقت كده عادي إنها تخرج وتسهر كمان؟ جميلة: لا طبعًا، هي المفروض نص ساعة وهتيجي، وطبعًا ده مش هيحصل، وهتسمعي صوت الصويت النهاردة لما آيتن تيجي متأخرة. شهد ابتسمت وقالت: والله ربنا يعين طنط فريدة عليكم، همشي أنا بقى عشان أشوف الولاد.

طلعت شهد من عندها، وجميلة فضلت قاعدة متضايقة وطلعت صورتها هي وباباها اللي حطاها على موقع الفيسبوك، ونزلت دموعها وقالت بحزن: جميلة: ده أكتر وقت أنا محتاجالك فيه يا بابا، هما هيردوا على عمار بكرة، وأنا خايفة عمي يعمل حاجة تبعده عني، هو مش هيخاف على مشاعري وماما بتمشي وراه من غير ما تشوف أي حاجة هي كمان، بس لو انت هنا كنت هتغير كل حاجة. وكأن عمار عرف بحالتها ورن عليها، ابتسمت هي من بين دموعها اللي مسحتهم

بسرعة وردت عليه وقالت: جميلة: مسا مسا يا كبير. عمار: انزلي أنا تحت. جميلة بقلق: ما بلاش، ده إحنا بنزق في الموضوع زق، مش ناقصين ماما تشوفنا وتقلب علينا. عمار: بطلي خوف بقى وانزلي، مش هتاخد بالها، بس أنا لازم أشوفك. جميلة: هو في حاجة ولا إيه؟ عمار بجدية: يلا مستنيكي.

قامت جميلة ومسكت شال خفيف وحطته على كتافها وطلعت من أوضتها بهدوء عشان مامتها ما تاخدش بالها منها ونزلت عشان تشوف عمار، بس للأسف فريدة كانت طالعة من أوضتها وشافتها وراحت وراها، وأول ما شافتها واقفة مع عمار اتحولت ملامحها للغضب وطلعت تاني فوق من غير ما تعمل حاجة. وعند عمار وجميلة: جميلة: أديني أهو نزلت يا عمار، في إيه؟ عمار بجدية: انتي عارفة إني بحبك مش كده؟ جميلة: طبعًا عارفة، بس هو في إيه انت خوفتني. عمار بهدوء:

لا لا ما تخافيش، بس أنا عايزك مهما كان ردهم بكرة علينا ما تزعليش، وأنا مش هسيبك مدام انتي كمان عايزاني. جميلة بدموع: عمي مش هيخلي الموضوع يعدي كده على خير. عمار: هيعمل إيه يعني؟ هيرفض؟ بسيطة، هنقنعه ونقنع مامتك، المهم أوعي تقلقي ولا تزعلي ولا تخلي أحلى عيون في الدنيا تعيط، تمام؟ ابتسمت جميلة وردت عليه: تمام يا عموري، جاي إيدك فاضية بقى ولا معاك حاجة؟ ضحك عمار وقال: ههههههه، لا جايب طبعًا، بس غمضي عينيكي الأول.

جميلة بحماس: دي شكلها حاجة كبيرة كمان. وغمضت عينيها وهو طلع علبة صغيرة من جيبه وفتحها وطلع منها خاتم ألماظ بسيط ومسك إيدها بكل هدوء ولبسهولها وباسها بكل هدوء وهي في الوقت ده فتحت عينيها واتصدمت وقالت: جميلة: وأنا اللي فكرتك وانت بتلبسهولي إنه دهب، ده طلع ألماظ، لا يا عمار ده كتير أوي وما ينفعش أخده وو... قاطعها وهو بيحضن وشها بإيديه وقال:

ما فيش حاجة اسمها كتير عليكي، أنا لو أقدر أجيبلك كل اللي بتتمنيه هعمل كده وهحس نفسي مقصر معاكي، لأنك انتي اللي كتير على أي حد يا جميلة ومش أي حد يستاهلك. جميلة بدموع: ما فيش حد رجعلي ثقتي في نفسي غيرك، أنا ما حبتش نفسي غير لما انت حبيتني. ابتسم عمار وفتح إيديه وقالها: نختم الكلام الحلو ده بحضن كبير لعموري. جميلة بكسوف وتوتر: إيه هو ده؟ لم إيدك يا عم انت عيب كده إحنا في الشارع، وبعدين أجل الحاجات دي لبعدين. عمار بخبث:

قال وعايزين يبعدوني عنك، ده أنا أروح فيهم في داهية. ضحكت جميلة بهدوء وقالت: هطلع طيب أنا فوق قبل ما ماما تاخد بالها، وصح نسيت أقولك براحة على مروان، أنا قابلته النهاردة وشكله زعلان جدًا، حرام عليك بجد. اتنهد عمار بضيق ورد عليها: مروان لازم يعرف إني أبوه يا جميلة مش واحد صاحبه، لازم يحترمني ويحافظ على كلامه معايا حتى لو أنا غلطان، في أسلوب محترم يتكلم معايا بيه، وأنا عارف أنا بعمل إيه. جميلة بضيق: بتعمل إيه يا عمار؟

بتعقده وخلاص وهو في مرحلة صعبة دلوقتي. عمار بهدوء: يتعود يواجه مشاكله مش يهرب منها، أنا لو بشد عليه يا جميلة في بعض الحاجات فعشان عايزة يتحمل المسئولية ويبقى راجل وفي ضهري، مش هيفضل طول عمره عيل. جميلة بجدية: طيب بالراحة عليه برضه، شوية كده وشوية كده، هو مالوش غيرك افتكر دي. قرب منها وباسها على رأسها ورد عليها: حاضر يا جميلة من عينيا، ما تشغليش بالك انتي بحاجة، واطلعي يلا وكلميني قبل ما تنامي. جميلة: حاضر، سلام.

طلعت جميلة وهو فضل متابعها لحد ما دخلت العمارة، وبعدين هو أخد عربيته ومشي. دخلت جميلة شقتهم وهي مبسوطة من عمار وتصرفاته معاها، وقفت مكانها أول ما شافت فريدة واقفة قدامها وفي قمة غضبها. جميلة خبت إيدها اللي فيها الخاتم وقالت بقلق: جميلة: في إيه يا ماما واقفة ليه كده؟ فريدة بحِدّة: كنتي فين؟ جميلة بخوف: كـ... كنت عند شهـ... زعقت فيها فريدة وقالت: إياااكي تكدبي عليا عشان ما أجيبكيش من شعرك، انطقي كنتي فين؟

سكتت جميلة وبصت للأرض بإحراج وخوف، فقربت منها فريدة ومسكت إيدها اللي فيها الخاتم وقالت: فريدة بغضب: الله الله، خاتم ألماظ مرة واحدة، ويا ترى بقى أخد إيه مكانه؟ بصتلها جميلة بصدمة وقالت: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا ماما؟ مسكتها فريدة من دراعها جامد وقالت: أومال راجل زي ده يجيبلك هدية غالية زي دي وانتوا لسه ما بقاش في بينكم حاجة ليه؟ نازلة تقابليه من ورايا بالليل كده وانتي بالبيجامة ليه؟

زقتها فريدة خلتها قعدت على الكنبة وقالت بعصبية وصوت عالي: هو أنا عرفت أربي؟ والله ما عرفت، أنا ضيعت عمري عليكي وعلى الجزمة الصغيرة على الفاضي، أنا صبرت عليها بس تخلص امتحانات، ورحمة أبوكي لأكسر رقبتها، تقولي مروان زميلي وأخويا وهي ليل نهار بتحب فيه وبتخرج وبتتصرمح معاه من ورايا، أنا اللي غلطانة وقولت أسيبكم براحتكم يا كلاب بس انتوا ما تستاهلوش ثقتي فيكم. جميلة ببكاء:

أنا آسفة يا ماما حقك عليا، بس والله العظيم عمار محترم جدًا، وبيحبني بجد، أنا مبسوطة معاه وعايزاه هو. فريدة بحدة: وأنا مش عايزاه يا جميلة، ولا هقبل إن واحد زيه يتجوزك. تحبي أقولك كان على علاقة بكام واحدة قبلك في الحرام؟ عمك اللي أنتِ فاكراه بيضرنا جابلي كل حاجة عنه. جميلة بخوف: لا، هو بيكدب. أنا عمار قالي كل حاجة، وهو عمل كده زمان إنما دلوقتي هو اتغير وأنا مصدقاه وواثقة فيه. فريدة بحدة: ده عشان أنتِ عبيطة!

وأنا خلاص أخذت قراري، جواز من عمار مفيش. والخميس الجاي كتب كتابك على حسين ابن عمك، هو أولى بيكي من الغريب. جميلة بصدمة ودموع: أنتِ بتقولي إيه يا ماما؟ مستحيل! أنتِ كده بتدمريني، مستحيل أوافق. فريدة بتحدي وغضب: لا هيتم يا جميلة، وبرضاكي كمان. ــــــــــ في الوقت ده قدام كافيه شبابي...

كانت أيتن طالعة هي ومروان من هناك وهما بيضحكوا، بس فجأة ضحكتها اختفت لما لقت عمها واقف بعربيته مستنيها، ولما شافها نزل من عربيته وقرب منهم. أيتن: مروان، عمي أحمد هنا. مروان بص لعمها اللي جاي ناحيتهم وقالها: طيب ما تخافيش، اهدي أنا معاكي. وقف أحمد قدامهم وقال: جوز عصافير يا ناس! إيه يا كتاكيت كنتوا بتعملوا إيه هنا؟ أنا معدي بالصدفة وشوفتكم.

رد عليه مروان وقال: النهارده آخر في الامتحانات حضرتك، وإحنا وصحابنا كنا بنتعشى سوا هنا. أحمد: آه، عقبال الشهادة الكبيرة! أنت ابن عمار بيه المنشاوي مش كده؟ مروان بثبات: أيوه، أنا. فيه حاجة ولا إيه؟ أحمد إيده على كتفه وقال: لا لا يا حبيبي ما فيش حاجة، أنا بسأل بس أبوك ده غالي أوي عليا. نفض مروان إيده بقوة من على كتفه وقال: امم واضح. على العموم فرصة سعيدة، يلا بينا يا أيتن. مسك

أحمد إيد أيتن أوي وقالها: لا لا، أيتن بنت أخويا هتيجي معايا أروحها. أنا بقالي كتير ما اتكلمتش معاها وعايزين نتكلم، مش كده يا أيتن؟ بصت لمروان بقلق وهو قال: طيب أأنا طلبتلها أوبر، ممكن حضرتك تتفضل وهي هتيجي وراك. أحمد بجمود: خلاص يا ولد، هو أنا هاخد إذنك عشان أوصل بنت أخويا ولا إيه؟ وبص لأيتن وقال بحدة: يلا يا أيتن.

ـ وأخدها ومشي، ومروان وقف متضايق إنه مش عارف يعملها حاجة، ومش عارف ولا فاهم إيه سبب خوفها من عمها بالشكل ده. وفي عربية أحمد كانت أيتن قاعدة خايفة جدًا، ومخنوقة من وجودها مع اللي قتل أبوها في مكان لوحدهم. أحمد بخبث: حلو ابن عمار المنشاوي ده، ابن مليونير وشكله كده روش وباد بوي زي ما أنتوا بتقولوا، مش بتقولوا كده برضه؟ ـ ما ردتش عليه أيتن واتملت عيونها دموع وهو كمل كلامه وقال بجمود:

أحمد: بس لا لا، أنا ما حبتوش وما حبتش أبوه، بس خلاص إحنا خلصنا من أبوه أصلاً وجميلة ابن عمها هيتجوزها. أيتن بقلق: وووعمو عمار؟ أحمد بسخرية: بح، كان في وخلص! أومال أنا هضيع اللي عملته في أبوكي عشان أختك تتجوز اللي بتحبه؟ يا حبها عزرائيل وياخدها ونخلص. أيتن ببكاء: بعد الشر عليها. أحمد: حنينة زي أبوكي يا بت الكـ... بلاش، أهو ميت وأنا مش بحب أجيب سيرة حد ميت.

تابع كلامه وقال: عشان ما أزعلش منك، الولد ده آخرك معاه يبقى زميلك، عشان أنا يوم ما هجوزك هخليكي تتجوزي بدماغي أنا، هجيبلك عريس على مزاجي تكون لي مصلحة معاه، ما أنا لازم أكسب من وراكم. أيتن ببكاء وخوف: أنا مش هتجوز دلوقتي أصلاً. أحمد: أنا اللي أقول إمتى تتجوزي وإمتى ما تتجوزيش، أنا اللي أقول تعملوا إيه وما تعملوش إيه. ـ سكتت أيتن وأول ما وصلوا البيت، نزلت بسرعة وطلعت فوق وأحمد كان وراها وأول ما دخلت قالت

لجميلة اللي قاعدة بتعيط: أيتن: هو إيه اللي حصل مالك يا جميلة؟ مالها يا ماما؟ ردت عليها فريدة بحدة: إيه خلصتي صرمحة خلاص ولا لسه في تاني يا أيتن هانم؟ أيتن بقلق: إيه اللي بتقوليه ده يا ماما؟ دخل أحمد وقال: بتقول اللي بيحصل. أنتِ دايرة مع الصغير على حل شعرك، وأختك مع الكبير! فينك يا أخويا تيجي تربي بناتك اللي أمهم ما عرفتش تربيهم. أيتن بعصبية: بطل كدب بقى حرام عليك!

ضربتها فريدة بالقلم وقالت: احترمي نفسك وكلمي عمك كويس. ـ في اللحظة دي وقفت جميلة قدام أيتن وقالت بنبرة كلها ألم لمامتها: جميلة: حرام عليكي بقى كفاية، طول عمرك بتذلينا وبتكسرينا قدامه. إحنا لو بنعمل حاجة من وراكي عشان أنتِ عمرك ما كنتي خايفة علينا قد ما كنتي بتخافي منه، بس كفاية بجد إحنا تعبنا أوي والله. ـ قالت كلامها وأخذت أيتن اللي كانت بتعيط ودخلوا أوضتها، وأخذتها في حضنها وقالت بجمود:

جميلة: ما تعيطيش، أنا معاكي ومش هخليهم يعملولك حاجة. أيتن بخوف: هي ماما رفضت عمو عمار؟ جميلة غمضت عيونها بحزن وقالت: أنا اللي هرفضه يا أيتن. بعدت عنها أيتن بسرعة وقالت: إيه؟ أنتِ اللي هترفضيه؟ طيب ليه؟ ده بيعشقك يا جميلة وحرام بجد تسمعي كلامهم وتوجعي قلبك وقلبه. جميلة بهدوء: بصي أنا هدخل آخد شاور كده وأروق وأجي أنام جنبك، بلاش نطلع من هنا النهارده بدل ما عمك وأمك يقيموا علينا الحد.

ـ قالت كلامها ومشيت بسرعة من قدام أيتن، كانت بتهرب منها ومن أسئلتها وكالعادة أخفت حزنها بداخلها. ــــــــــ وفي اليوم الثاني... في شركة يونس الصاوي، كان يوسف قاعد في مكتبه ودخلت عنده دارين وقالت: دارين: يوسف هو فين يونس؟ رد عليها من غير ما يشيل عينيه من اللابتوب بتاعه: شوية وجاي، في حاجة ولا إيه؟

دارين: كان قايلي إنه عايز يقابل مدير شركة إعلانات صفوت الخيام، فأنا ظبطتلكم دعوة لحفلة كبيرة النهارده وكلمته عنكم وهو مستنيكم. يوسف بصلها وقال: هو أنتِ بتوصلي للناس دي إزاي؟ ده أنتِ إلا ما في حد إلا وعارفاه وعارفة كل حاجة عنه، أنتِ شغالة في المخابرات صح؟

ابتسمت دارين وردت عليه: لا مش مخابرات بس كل الحكاية إني مش بحب أقعد على مكتبي وأعمل مديرة، بحب أتحرك كتير وأعرف ناس كتير وأعمل معارف أكتر، ده هو اللي هيساعدني أوصل للمكانة اللي أنا عايزاها، وكلها ماشية كده بالمعارف والوسايط. يوسف: معاكِ حق، على العموم أنا مش فاضي النهارده أروح حفلات، هقدملك فرصة على طبق من دهب عشان تروحي معاه أهوو.

دارين بغيظ: أنا لو عايزة أروح كنت روحت، وعلى فكرة والله العظيم أنا عربيتي كانت بايظة فعلاً ما كنتش بكدب. يوسف بخبث: امم امم عارف، عارفة أنتِ بقى يونس فين؟ دارين بفضول: فين؟ يوسف: عند شهد، كل كام يوم لما بيبقى عايز يشوفها بيروح وبيقعد بعيد عن بيتها بشوية وبيشوفها وهي رايحة شغلها من غير ما تاخد بالها. اتملت عيونها دموع وهو كتم ضحكته وقال: زعلتي صح؟ أحسن أحسن. ـ قامت دارين وهي متعصبة وقربت منه ومسكته

من هدومه وقالت بحدة: دارين: أنت عايز مني إيه؟ ليه دايماً بتعصبني وتستفزني؟ يوسف بقلق: بت بت، أوعي الناس هتتلم علينا. دارين بغضب: اتقي شري يا يوسف وإلا والله هخلي الشركة كلها تتريق عليك وعلى اللي هعمله فيك. ـ مسك يوسف إيدها ووقف قدامها خلاها رجعت لورا بتلقائية وقال بجمود: يوسف: هتعملي إيه يعني؟ دارين بتوتر: أأ أنت بطل ترخم عليا وتستفزني. يوسف بهدوء: وإيه اللي يستفزك في كلامي؟ أنا بقول الحقيقة. دارين بحدة: أنت مالك؟

خليك في حالك، هو أنا كنت جيت اشتكيتلك؟ ـ قالت كلامها وجات تمشي بس رجعت وقالتله بدموع: دارين: أنا بحاول أتعامل معاك كويس ونبقى أصدقاء بس أنت دايماً بتزعلني وبتخليني أندم إني اتعاملت معاك أصلاً. ـ وسابته وطلعت وهو اتنهد بضيق ورجع لمكتبه عشان يكمل شغله، وفي الوقت ده رن موبايله برقم بطة، ابتسم بهدوء ورد عليها وقال: يوسف: أيوه يا حبيبتي معاكي. بطة: مال صوتك؟ في حاجة ولا إيه؟

يوسف: لا بس أأكبري دماغك مش حاجة مهمة، أنتِ كنتي عايزة إيه؟ بطة: ميعادنا الساعة سبعة عند الدكتورة عشان هنحدد ميعاد العملية. ـ انقبض قلبه بخوف أول ما جابت سيرة العملية، ورد عليها وقال بنبرة حزينة: يوسف: طيب ما بلاش يا بطة وخلينا على العلاج. بطة بضيق: يوووه تاني يا يوسف؟ مش اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده كتير ولا أنت عايز تزعلني وخلاص؟ يوسف بهدوء: هو أنا أقدر أزعلك؟ نروح يا ستي وهنتعشى بره.

بطة بحماس: ومش هنرجع البيت غير وش الفجر وما فيش شغل بكرة. ضحك بهدوء وقالها: هههههه بس كده إحنا خدامين الجزم. بطة: طيب اقفل يا جزمه، عشان ماما بتنده عليا هشوفها عايزة إيه. ـ قالت كلامها وقفلت معاه وطلعت قعدت مع عظيمة اللي قالتلها بهدوء: عظيمة: هو جوزك لسه متخانق مع أمه؟ بطة بحزن: للأسف أيوه، هي كمان رجعت قعدت هنا في الحارة، وجالها كتير بس ما بترضاش تقابله. عظيمة بغيظ: كله من بنتها اللي عايزة يوسف يتجوز أخت جوزها.

اتنهدت بطة بضيق وقالت: سيبك منهم يا ماما، أنا المهم عندي جوزي وبس، ولو بحاول أراضي أمه فبعمل كده عشانه هو وعشان هو عمره ما قصر معايا في حاجة ولا عمره حتى زعلني بنص كلمة. عظيمة: ربنا يريح قلبك يا بطة ويكرمك باللي نفسك فيه. اتنهدت بحزن وقالت: يارب يا ماما يارب. ــــــــــ وبالليل في بيت جميلة..

كانت قاعدة في أوضتها وماسكة موبايلها اللي بيرن برقم عمار اليوم كله، وهي مش قادرة ترد عليه، قامت وطلعت من أوضتها وراحت لمامتها اللي كانت في المطبخ بتعمل الأكل وقالتلها: جميلة: ماما. فريدة بحدة: عايزة إيه؟ جميلة بدموع: مش أنا هسمع كلامك وهعملك اللي أنتِ عايزاه، ممكن أشوفه آخر مرة والله وبعد كده مش هتعامل معاه أصلاً، أرجوكِ. فريدة بجمود: خدي أختك معاكي ما تروحيش لوحدك. جميلة بحزن: حاضر.

ـ ودخلت أوضتها وبعتت لعمار رسالة صوتية وقالتله فيها.. جميلة: أنا رايحة الكافيه اللي كنا بنتقابل فيه، نص ساعة وهكون هناك وعايزة أشوفك ضروري. دخلت عندها آيتن وقالت: لو شوفتي شهد يا جميلة شكلها حلو جدًا! أنا مش فاهمة إزاي دي تتخان، أومال إحنا يحصل فينا إيه على كده! جميلة بجمود: أوعي تكوني قولتي لها حاجة من اللي حصلت هنا؟ آيتن بضيق: لا ما هانش عليا أزعلها وأنكد عليها وهي مبسوطة، وبعدين إحنا هنروح من بعض فين يعني.

جميلة: طيب يلا اجهزي عشان رايحة أشوف عمار وماما قالت لي آخدك معايا. آيتن بحماس: هي وافقت خلاص بيه ولا إيه؟ جميلة بدموع: لا بس أنا لازم أخلص الموضوع ده خلاص. آيتن بحزن: بجد كده كتير هي ليه بتعمل كده؟ حسين إيه اللي أحسن من عمار؟ لا وكمان أخدت مني الفون بتاعي ومنعاني أنزل الشارع. جميلة: يلا يا آيتن عشان ما نتأخرش. ــــــــــ

وقدام شركة عمار، طلعت فيروز من الشركة وكان معاها عز الدين اللي علاقتهم بقت كويسة شوية، واتفاهموا في الشغل كتير عن الأول. عز الدين: تمام كملي بقى أنتي الشغل ده زي ما اتفقنا ولو حاجة وقفت معاكي كلميني. فيروز: تمام يا عز بيه اا... قبل ما تكمل كلامها موبايلها رن برقم مامتها، فاستأذنت منه وردت عليها، وفجأة ملامحها اتغيرت من الهدوء للخوف وقالت لمامتها بقلق: إيه ماله بابا طيب حد زعله؟ مستشفى إيه يا ماما أنا جاية حالًا!

قفلت مع مامتها وقالت لعز: أنا لازم أمشي دلوقتي والشغل وكل حاجة والله هعملها بكرة. عز الدين: طيب اهدي ماله أبوكي في إيه؟ فيروز بدموع: تعبان شوية في المستشفى وأنا لازم أروح له دلوقتي. عز الدين: طيب أنتي مش هينفع تسوقي عربيتك وأنتي بالحالة دي، تعالي أنا هوصلك وأطمن على باباكي معاكي. فيروز بقلق: أنا مش عايزة أعطل حضرتك. عز الدين: لا أنا فاضي وعاطل أصلًا طول الوقت يلا.

وأخدها وراحوا فعلًا المستشفى وأول ما وصلوا راحوا للأوضة اللي فيها باباها وكانت مامتها هناك قاعدة جنب أبوها. فيروز: سلامتك يا بابا مالك يا حبيبي حصل إيه؟ جمال: ما فيش حاجة يا بنتي ده الضغط واطي شوية وأمك بتحب تكبر المواضيع. مها وهي بتبص لعز الدين: مين الأستاذ ده اللي جايباه معاكي؟ قبل ما ترد قال هو بابتسامة واسعة: أنا عز صاحب فيروز. فيروز بصدمة: صاحب مين ده؟

عز الدين بيه مديري في الشغل، ولما عرف إن حضرتك تعبان يا بابا جه معايا عشان يطمن عليك. جمال: معلش يا أستاذ عز الدين تعبناك معانا. عز: لا تعب ولا حاجة يا حج، وألف سلامة عليك. وبص لفيروز وقال: أنا همشي ولو احتاجتي حاجة كلميني. فيروز: إن شاء الله وشكرًا جدًا يا عز بيه. ابتسم لها عز الدين وطلع بره الأوضة، بس قبل ما يمشي

سمعت مامتها بتقولها بحدة: ما أنتي يا ست هانم لو كنتي سمعتي الكلام وأديتي أخوكي الفلوس يسد ديونه ما كانش أبوكي تعب كده. جمال بحدة: خلاص يا مها هي حرة فلوسها وهي حرة فيها. فيروز: هو أنا لحد أمتي يا ماما هفضل أصرف عليه وعلى البيت؟ هي دي مسئولية مين أصلًا؟ بدل ما هو عاطل كده يروح يشوف شغل ويتحمل مصاريفه على الأقل. مها بعصبية: أنتي بتزلينا على إيه؟

الله يرحم لما كنا بنصرف عليكي وكل اللي تطلبيه بنجيبه ليكي، بس أنتي لما الدنيا اديتك شوية واشتغلتي في شركة كبيرة شوفتي نفسك علينا. جمال: سيبك من أمك يا فيروز، ومعلش يا بنتي هتعبك بس تدفعي مصاريف المستشفى أنا والله مش معايا فلوس أخوكي أخد المرتب بتاعي كله من ورايا ومشي. فيروز بدموع: حاضر يا بابا هنزل أدفع لك المصاريف، بس هروح للدكتور الأول أطمن عليك وأعرف منه حالتك بالظبط.

مشي عز الدين بسرعة من قدام الأوضة، وهي راحت اطمنت على حالة أبوها وبعدين نزلت عشان تدفع المصاريف بس اتضايقت جدًا لما الموظف قالها: الحساب اتدفع يا آنسة. فيروز: مين اللي دفعه؟ الموظف: الأستاذ عز الدين اللي دخل مع حضرتك من شوية. اتضايقت فيروز جدًا، وطلعت تاني عند أهلها وهي ناوية تدفع له الفلوس اللي دفعها للمستشفى. ــــــــــ وفي عربية زيد وصل الحفلة اللي هتحضرها معاه شهد اللي كانت قاعدة جنبيه. زيد: يلا يا شاهي.

شهد بقلق: بجد طلع الموضوع صعب جدًا! هو أنا كده طيب مناسبة إني أحضر الحفلة معاك؟ ابتسم بهدوء وقالها: هو أنا أول مرة أختار واحدة شبهك كده في التيم بتاعي بس أنا حابب الاختلاف ده، وواثق إنك هتبهري الكل زي ما أبهرتيني بجمالك النهارده كده. ابتسمت شهد ونزلت معاه ودخلوا الحفلة، ومن أول ما دخلت لفتت نظر الكل، وبين الحضور كان قاعد يونس مع صفوت الخيام اللي أول ما شاف شهد قال: أوبا مين المزة اللي داخلة مع زيد دي؟

يونس بلا مبالاة: مين زيد ده؟ صفوت: ده مصمم أزياء مشهور في مصر، كل موسم بيصاحب واحدة وبياخدها يلف بيها في حفلاته قال إيه هتبقى مصممة معاه وسبحان الله كلهم بيبقوا أحلى من بعض، بس دي مختلفة نوع جديد. بص يونس وراه بفضول عشان يشوف مين البنت اللي وصفها الراجل النسوانجي اللي قدامه ده، واتصدم لما شاف شهد واقفة جنب زيد وبتسلم على الناس ومبتسمة وكانت فعلًا جميلة وملفتة للأنظار، بس هي بتعمل إيه هنا ومع الولد ده؟

وافتكر كلام صفوت عن الولد ده والبنات اللي معاه وكور قبضة إيده بغضب، وكان هيقوم يكسر المكان كله علي دماغه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...