هي ليست غريبة، هي فقط بعيدة، ولكنها الأقرب لقلبي دائمًا! جهاد بقلق: شيماء أختي أنا.. المنشاوي: أومال أختي أنا؟ قوليلي هي متجوزة؟ ابتسمت جهاد وردت عليه وهي بتطلع من أوضتها: أيوه ومعاها بنت كمان، بس هي مش بتحبني على فكرة، وأنا بخاف منها ممكن تخليك قاعد معايا ما تنزلش. لف إيده على كتفها وقال: إزاي تخافي ومعاكي المنشاوي؟ وبعدين هي مش هتقدر تعملك حاجة وإنتي هنا.
وراحوا عند شيماء اللي كانت قاعدة في الصالة، وأول ما شافت جهاد وقفت ومدت إيدها وقالت: شيماء: إزيك يا جهاد عاملة إيه؟ ما سلمتش عليها جهاد وقالت بضيق: نعم جاية عايزة إيه؟ شيماء بهدوء: جاية أطمن عليكي ونتكلم شوية مع بعض. جهاد بحزن: هو انتوا بعد اللي عملتوه فيا إنتي وأخواتك جاية تطمني عليا؟ اطمني حياتي كلها بايظة ارتاحي بقى. شيماء بحزن: طيب ممكن نتكلم شوية لوحدنا؟
المنشاوي: ممكن جدًا، أنا هقف في البلكونة شوية يا جهاد جنبك هنا مش بعيد. ومشي المنشاوي ودخل البلكونة، وابتسمت شيماء بهدوء وقالت لجهاد اللي كانت واقفة متضايقة جدًا: شيماء: طيب أوي حماكي ده، يا ريت حمايا وحماتي يبقوا ربعه، ما تعرفيش يا جهاد هما مطلعين عيني إزاي. جهاد بجمود: جاية عايزة مني إيه؟
شيماء: طيب نقعد ونتكلم حتى لو زعلانة مني يا جهاد، أنا أختك وجاية وأنا محتاجالك ومحتاجة أتكلم معاكي، عشان خاطر بابا الله يرحمه حتى. اتملت عيون جهاد دموع أول ما اتذكرت سيرة باباها قدامها، وقعدت على الكنبة وشيماء قعدت جنبيها وقالت بهدوء: شيماء: بعيد عن المشاكل اللي بينا أنا عايزة أبقى قريبة منك مش عشان حاجة بس أطمن عليكي وتطمني عليا. جهاد بعدم فهم: إنتي بتقولي إيه؟
ده إنتي ومجدي كنتوا ناقص تموتوني من غير ذنب من كرهكم ليا، فجأة كده بقيتي بتحبيني؟ شيماء بدموع: أنا ماليش دعوة بمجدي، ولو على اللي عملته معاكي أنا كنت معذورة، بنتي بتموت يا جهاد وعندها مرض وحش أوي وأنا محتاجة الفلوس. بصتلها جهاد بحزن وردت عليها: ربنا يشفيها إن شاء الله. شيماء: أنا مستعدة أقف جنبك وتاخدي حقك برغم إني هعادي مجدي، بس إنتي بلاش تدخلي المحاكم بينا إحنا أخوات وفي الآخر مهما حصل بينا مالناش إلا بـ..
دخل في الوقت ده زكريا فسكتت وبصتله بقلق وخصوصًا لما شافها وراح وقف قدامها وقال: زكريا بحِدّة: إنتي بتعملي إيه هنا؟ اطلعي بره. شيماء بخوف: شش شايفة جوزك يا جهاد بيطردني وإنتي ساكتة. جهاد بضيق: معلش هو ما يقصدش وو.. زعق فيها زكريا وقال: لا أقصد، ولو ما طلعتيش بره بكرامتك أنا هطلعك من غيرها. طلع المنشاوي من البلكونة وقال: عيب يا زكريا كده، البنت برضه ضيفة عندنا. زكريا بحِدّة: ومش مرحب بيها ولا بأي حد من طرفها هنا.
جهاد بحِدّة: إنت بتكلمها كده ليه؟ هي جاية هنا عشاني. زكريا بعصبية: وأنا مش عايزها في بيتي وتمشي حالًا، وإلا مش هيحصل كويس وتوصل الكلام ده لأخوها اللي هيقرب من جهاد مراتي بخير أو شر مش هيخلص مني. جهاد بعصبية: دي أختي اللي إنت بتكلمها كده، ولو مشيت أا.. زعق فيها بعصبية أكبر وقال: اخرسي يا جهاد ما أسمعش صوتك، وإنتي لسه واقفة ليه؟ شيماء بغيظ: ماشي بس أنا عملت اللي عليا وجيتلك يا جهاد، وبراحتك.
قالت كلامها ومشيت وأول ما ركبت عربيتها تحت مسكت موبايلها وكلمت مجدي وقالتله: شيماء: أيوه يا مجدي أنا عملت زي ما اتفقنا وكنت خلاص هخليها تصدقني بس جوزها دخل وطردني بطريقة زي الزفت. مجدي بغيظ: وبعدين بقى في الواد ده؟ طلع لنا منين بس؟ شيماء: والعمل؟ هي هتكسب القضية يا مجدي وأنا وإنت هنروح في داهية. مجدي بغيظ: اقفلي يا شيماء وخليكي في بيتك وأنا هتصرف ما تشيليش هم حاجة.
وفوق في بيت المنشاوي، كانت جهاد متعصبة منه جدًا لأنها بكل طيبة صدقت شيماء. جهاد: إنت ليه تعمل كده؟ أحرجتها على فكرة وهي كانت جاية تطمن عليا مش أكتر. زكريا بسخرية: وإنتي صدقتيها مش كده؟ جهاد: أيوه صدقتها لأنها أختي وأكيد هتحن عليا مش هنفضل طول العمر كده. المنشاوي: هي معاها حق يا زكريا، والبنت ما جاتش عملت حاجة وحشة. زكريا بنبرة غاضبة: إنتي اللي طلبتي أتجوزك ولما قولتلك هجيبلك حقك منهم وافقتي يبقى تسمعي كلامي وبس.
جهاد بحزن: بس لو أخواتي طلبوا يصالحوني أنا مش همنع ده، وإنت مش هتقدر تمنعني. زكريا بعصبية: لا همنعك لأنهم ما فكروش فيكي غير بعد القضية وأكيد في نيتهم حاجة ورا الحنية دي. جهاد بحزن: أنا عايزة أصدقهم أنا حرة. زكريا بنفاذ صبر: بعد ما نطلق اعملي اللي عايزاه إنما دلوقتي كلامي اللي يمشي وبس. المنشاوي بقلق: طيب صلوا على النبي إنتوا الاتنين، وما تزعلهاش يا زكريا الزعل وحش للحوامل، وبعدين إنت جاي ليه دلوقتي؟
زكريا بجمود: جيت لما عرفت من العيال اللي في المطعم إن أخت الهانم هنا. المنشاوي بخبث: خوفت عليها يعني؟ أول ما قال كده بصت جهاد لزكريا اللي هو كمان بصلها بهدوء، فولت وشها للناحية التانية بتوتر وقالت: جهاد: أنا داخلة جوه هبقى أنزل مع حضرتك بكرة بعد إذنكم. دخلت جهاد أوضتها وزكريا كان متابعها بعينيه، فضحك المنشاوي بهدوء وقال: المنشاوي: خايف عليها وبتغير كمان تفتكر دي أعراض إيه؟ رد عليه بهدوء وقال: بطل تخاريف يا منشاوي.
المنشاوي: طيب لو اللي في بالي غلط، إنت ليه بتعامل جهاد كده وبتغير عليها بالشكل ده برغم إنك لما كنت خاطب دارين عن حب ما كنتش بتتعامل معاها كده، وعلى فكرة جهاد قالتلي على اللي عملته مع الدكتور. اتضايق زكريا وقاله بحِدّة: وهي بقى زعلانة عليه مش كده؟ المنشاوي: ما ردتش عليا؟
اتنهد بضيق ورد عليه وقال: الفرق بين جهاد ودارين كبير، أنا ما كنتش بخاف على دارين عشان كانت متعلمة وناضجة وعارفة كويس بتعمل إيه، إنما جهاد دي لو راحت مشوار لوحدها تتوه ولسه صغيرة مش عارفة حاجة.
المنشاوي بهدوء: ولو حبيتها مش عيب، ولو خوفت عليها مش عيب، ولو غيرت عليها مش عيب، بس هيبقى عيب أوي لو فضلت تحميها وتعودها على وجودك وتختفي من حياتها لأي سبب، هيبقى عيب لو فضلت ماشي في الطريق اللي إنت فيه ده وتخلي ابنك يتربى يتيم وتأرملها في سنها ده. قال كلامه وقام وهو ساند على عكازه ومشي، بس قبل ما يطلع من البيت وقف وبص عليه وقال:
المنشاوي: عمار لو كان غلط في حقك مرة فإنت غلطت في حق نفسك مليون مرة، هو لسه ناجح وبينجح أكتر إنت أثبت لنا إنه معاه حق وبرغم كده أنا سيبته لوحده وجيت وراك هنا عشان عندي أمل إنك في يوم هتفوق وهترجع زكريا المنشاوي القديم، وياريت تفوق قبل فوات الأوان وافتكر جهاد وابنك دائمًا، دول محتاجينلك أكتر مني ومن أي حد.
نزل المنشاوي وزكريا فضل قاعد مكانه بيفكر في كلامه وقام بعد شوية قرب من أوضة جهاد كان لسه هيدخل بس افتكر المرة اللي فاتت لما دخل وكانت بتغير هدومها، فابتسم بهدوء لما افتكر شكلها وهي مكسوفة ومحرجة منه وخبط على الباب بهدوء. ردت جهاد من جوه بهدوء وقالت: نعم يا بابا. زادت ابتسامته وقال: زكريا. قامت وقفت ورا الباب وقالت بقلق: نعم؟ زكريا: افتحي. جهاد بقلق: هو باباك فين؟ زكريا بهدوء: نزل، هتفضلي بتكلميني من ورا الباب؟
جهاد: إنت عايز إيه يعني؟ فتح هو الباب وهي رجعت لورا كذا خطوة وبان عليها الخوف، قفل الباب وقالها بحِدّة: زكريا: أنا لو عايز أعمل حاجة من اللي في دماغك الباب ده مش هيمنعني، وإني سايب البيت هنا وقاعد بعيد عنك ده مش خوف منك يعني، أنا بس محترم رغبتك، بس هتفضلي تتعاملي معايا كده وتعاندي في كل حاجة أقولها يبقى أنا كمان هعاند في كل حاجة سايبك فيها براحتك. جهاد بتوتر: مش قصدي حاجة والله عشان تعمل كل ده، إنت أصلًا عايز إيه؟
ابتسم بإعجاب غصب عنه على توترها وشكلها اللطيف ببيجامتها البسيطة اللي كانت ضيقة شوية ومبينة بطنها اللي بدأت تكبر، وشعرها اللي كان مفرود على ضهرها، وعينها اللي كانت بتبص لكل حاجة في الأوضة إلا هو. جهاد: هتفضل واقف كده كتير؟ نعم عايز إيه؟ تنحنح بإحراج ورد عليها وقال: أا حجزتلك عند دكتورة كويسة، هنروحلها بكرة بعد ما تروحي لنورا. جهاد: مالوش لازمة أنا باخد العلاج اللي قالي عليه الدكتور سليم ومرتاحة عليه.
زكريا بضيق: لا أنا مش مرتاح للدكتور ده ولا لأي حاجة منه، بكرة بعد الضهر هجيلك عشان أوصلك المستشفى وبالليل هاجي آخدك ونروح للدكتورة. جهاد بهدوء: مش هروح بكرة عند طنط نورا عشان تعبانة شوية النهارده وو وهرتاح يعني ومش هتحرك كتير. زكريا بقلق: مالك في إيه؟ رجعت شعرها لورا بحركة عفوية وردت عليه: ما فيش حاجة بس دايخة شوية وحاسة بألم في معدتي بس أا.. زكريا بقلق: بس إيه؟ لو قلقانة نروح دلوقتي للدكتورة.
جهاد ببعض خوف: أا لا ما أنا كان عندي رقم دكتور سليم وسألته وهو قالي ده حاجة عادية ما فيش حاجة تخوف بس ما أتحركش كتير اليومين دول. قرب منها زكريا ببطء وقال: نعممم يا حلوة كلمتي مين؟ رجعت لورا وقالت بخوف: ده على الواتس والله وكلمتين وخلاص. زكريا بجمود: امسكي موبايلك واعمليلو بلوك وامسحي رقمه يلا. جهاد بقلق: ليه هو ما عـ.. زعق فيها وقال: اخلصي يا جهاد.
راحت جابت موبايلها وقبل ما تعمل اللي قالها عليه مسك هو الموبايل من إيدها وعمل بلوك ومسح الشات اللي بينهم والرقم كمان، وقالها بنبرة غاضبة: زكريا: أول وآخر مرة تتكلمي مع حد أنا قولتلك ما تتكلميش معاه وخصوصًا زفت الطين اللي اسمه دكتور سليم. جهاد بخوف: حح حاضر ممكن تمشي عشان عايزة أنام.
بصّ لها بغضب ومشي، وهي أخذت نفسها بارتياح لما طلع من الشقة كلها، وراحت نامت وحطت إيدها على بطنها وابتسمت لأول مرة وهي مبسوطة من غيرته عليها ونامت. *** وفي المستشفى اللي بتعمل فيها بطة العملية، كان يوسف واقف متوتر جدًا، ويونس قاعد على الكنبة اللي في أوضة الانتظار، وكان برغم خوفه على بطة اللي دايمًا كان شايفها أخته وبيحبها على أنها أخته الصغيرة من لما أبوه اتجوز أبوها، بس كان مداري كل خوفه ده وبيحاول يطمن يوسف عليها.
قعدت شهد جنبيه وقالت: "هي هتكون كويسة إن شاء الله ما تقلقش." يونس بجمود: "إن شاء الله، هو أنتِ كنتِ بتكلمي مين من شوية؟ شهد بتوتر: "آآ كنت بكلم جميلة اللي قولتلك عليها." يونس بجمود: "بعد ما قفلتي معاها وقفتي بعيد تكلمي مين؟ الواد أبو توكة مش كده؟ شهد بقلق: "هو ده وقته؟ خلينا نطمن على بطة الأول." يونس بحدة: "أقسم بالله لو طلع اللي في بالي صح لتبقى ليلة أهلك سودا." شهد بغيظ: "عمرك ما هتتغير يا يونس." يونس بحدة:
"هو أنا عشان أتغير أركب قرون و... قبل ما يكمل كلامه طلعت الدكتورة ومعاها الممرضة من أوضة العمليات، فقامت بسرعة وقفت جنب يوسف اللي سأل الدكتورة وقال: "خير يا دكتورة طمنيني بطة كويسة؟ الدكتورة بهدوء: "الحمد لله العملية نجحت وتمت بخير." نزلت دموع يوسف واتنهد بارتياح وقال: "الحمد لله، طيب هي كويسة؟ الدكتورة: "ما أكدبش عليك يا يوسف بيه، العملية نجحت أيوه بس الخطر في اللي جاي، لو عدت المرحلة اللي جاية بخير هتكون كويسة."
شهد بقلق: "طيب إحنا مطلوب مننا إيه نساعدها بيه دلوقتي؟ الدكتورة: "هي تفضل هنا أسبوع كمان وإن شاء الله يعدي على خير، والممرضات هياخدوا بالهم منها بس أنتم خلوا بالكم منها برضه وكمان بلاش أي ضغط نفسي عليها." بعد شوية كان يونس واقف هو وشهد مع يوسف قدام أوضة بطة ويوسف زعق فيهم وقال: "قولتلكم مش هسيبها ومش همشي وهفضل هنا قاعد جنبيها لحد ما تقوم." يونس: "ما هي نايمة وهتفوق بكرة، تعالى بس ارتاح أنت واقف على رجلك اليوم كله."
يوسف بحدة: "مش همشي قولتلك، ما تبقاش هي تعبانة كل ده عشاني وأنا أسيبها يا يونس، خد مراتك وامشي وأنا مش همشي من هنا غير وبطة معايا." شهد: "خلاص يا يونس سيبه براحته، وأنا الصبح هاجي هنا وأكون معاهم يلا بينا." يونس بهدوء: "ماشي يا يوسف اللي يريحك، ولو احتجت حاجة كلمني، وأنا الصبح هروح لأمها أقولها وهجيبهالها هنا."
قال كلامه وأخذ شهد ومشي، ودخل يوسف أوضة بطة اللي كانت نايمة على سريرها الطبي ومتوصل بجسمها جهاز القلب والمحلول بإيدها ووشها أصفر أوي وباين عليها التعب. قعد على الكرسي جنبيها ومسك إيدها وباسها وقال بدموع وخوف: "أنا آسف يا بطة على كل ده، أنا آسف عشان سايبك تعيشي التعب ده كله لوحدك وأنا وعدتك زمان إننا هنتشارك كل حاجة، بس أنتِ تقومي بالسلامة وأنا هعوضك عن كل ده والله." ***
وفي عربية يونس كان بيسوق العربية وهو متعصب جدًا، وزعق في شهد وقال: "يعني الملزق ده كلمك برضه! شهد بقلق: "أيوه بس أنا اللي بعتله رسالة الأول واعتذرت عن اللي حصل منك، وهو تفهم الموضوع واعتذر عن اللي حصل في الحفلة وخلاص قالي ارجع الشغل عشان نشتغل على العرض." ردش عليها وهي سألته بحزن: "يونس أنت وعدتني إنك هتخليني أكمل في شغلي، أنت مش هتخليني أسيبه صح؟ يونس: "هشوفلك شغل في مكان أحسن." شهد بضيق:
"لا أنا مرتاحة عند زيد، وبعدين ما فيش حد أحسن منه في مصر أشتغل عنده يا يونس." رد عليها بعصبية: "وأنا أعمل إيه؟ أنا بس بفتكر اللي حصل في اليوم الزفت بتاع الحفلة بكون عايز أروح وأولع فيه وعايزاني أخليكي تروحي تشتغلي معاه! شهد بضيق: "كانت غلطة وقولتلك مش هتتكرر، ولا أنت مش واثق فيا؟ يونس بجمود: "بطلي هبل، أنا لو مش واثق فيكي ما كنتش حبيتك واتجوزتك وكملت معاكي." شهد ابتسمت وقالت:
"يبقى اطمن أنا هبقى عارفة حدودي هناك كويس ومش هخلي حد يتخطى حدوده معايا." سكت يونس فهي قالت بغيظ: "لا رد عليا ما تسكتش كده." يونس بجمود: "طيب يا شهد." شهد: "أنت ليه مروحني دلوقتي، قولتلك عايزة أروح لجميلة." يونس بجمود: "بكرة روحيلها يا شهد، دلوقتي ماما هناء مشيت عشان محمد تعبان والولاد ما ينفعش يقعدوا لوحدهم." شهد: "ما دادة سعاد رجعت خلاص." يونس:
"مش عايز العيال يقعدوا مع حد غريب كتير، وبعدين ماما هناء قالتلي هترجع لما محمد يخف ومش هتسيبنا." ابتسمت شهد وقالت: "على فكرة شكلك كيوت وأنت بتقول ماما هناء، وفعلاً يزن نسخة منك لأنه برغم الهدوء بتاعه بس كيوت أوي زيك كده." ضحك بهدوء ورد عليها: "ما أنا مش عارف أقولها إيه يعني أمي ولا يا ماما بس لقيتني في الآخر بقولها زي ما كنت بقولها زمان." شهد: "هي بتحبك أوي على فكرة." يونس بهدوء:
"هي أيوه بتحبني بس أنا عارف إنها بتحب محمد ومازن أكتر، بس أنا بحبها أكتر من أي حد، ليها جوايا حتة كده مهما زعلت منها مش هقدر أكرهها." ومسك إيد شهد وباسها وقال: "وبعدين أنا أتحب من أي حد، هو أنا قليل؟ ده أنا يونس الصاوي." وصلوا بعد شوية البيت وكان يوسف بيجري في البيت والشغالين كلهم بيجروا وراه. شهد بقلق: "في إيه مالك بتجري كده ليه يا حبيبي؟ رد عليها يوسف وهو بيضحك: "بنلعب يا ماما عشان مش جايلي نوم."
طلعت سعاد من المطبخ وقالت: "قال مش جايله نوم، وإحنا صاحيين فخلانا نلعب معاه، وخلاني أعمله موز باللبن." ابتسم يونس وقال: "أنا هموت وأعرف أنت جايب اللماضة دي منين؟ يوسف: "أنا غلبان والله، أنت لسه كنت واخد ماما فين كل ده؟ شهد: "كنا عند بطة وعمو يوسف، المهم أخوك فين؟ يوسف: "صاحي فوق ومش راضي يلعب معايا ابن الكئيبة." ضحك يونس وشهد بصتله بغضب فسكت وهو خايف منها، وزعقت هي في يوسف وقالت:
"عيب يا ولد أوعى تقول كده تاني، وبعدين مش قولتلك ما تسيبش أخوك لوحده! يوسف بحزن: "وأنا أعمله إيه هو اللي مش بيلعب معايا؟ شهد بضيق: "يونس خليك قاعد معاه لحد ما أشوف يزن." يونس بجدية: "لا لا خليكي أنتِ مع أبو لسان ونص ده وأنا هطلع أشوفه." شهد بقلق: "لا بلاش هتضايق منه وهتزعله." يونس بحدة: "في إيه يا شهد ده ابني هتخافي عليه مني؟ طلع يونس فوق عند يزن وشهد كانت قلقانة ليزعل ابنها، وفجأة يوسف سحبها من إيدها وقال بحماس:
"تعالي العبي معايا يلا! وفوق دخل يونس عند يزن اللي كان قاعد وماسك كتابه الدراسي ولما شاف يونس قفل الكتاب وقاله: "نعم؟ يونس ابتسم بهدوء وقال: "نعم الله عليك، هو أنا ليه حاسس إني مخلف عيلين عندهم عشرين سنة وسابقين سنكم في حاجات كتير؟ يزن بعدم فهم: "يـ يعني إيه؟ بصّ له يونس بحزن على طريقة كلامه وإنه لسه مش عارف يتكلم زي الأطفال اللي في عمره، بس ابتسم له بهدوء وقاله: "هو مش أنتم أخذتوا الإجازة؟ كنت بتذاكر في إيه؟
رد عليه يزن وقال: "دـ ده كتاب جـ جبته ليا ماما عـ عشان أستفيد منه السنة الجـ الجاية، بس يـ يوسف مش بيذاكر وأنا بذاكر أهو." يونس بهدوء: "طيب أنت ليه مش بتلعب مع أخوك؟ وأبقى ذاكر بعدين يا عم... يزن بحزن: "لا." يونس: "لا ليه؟ ما كل الولاد اللي زيك بيحبوا يلعبوا ويجروا ويتنططوا، ده أخوك قلب البيت سيرك تحت." يزن بحزن: "يوسف أنتم بتحبوه فـ فبيلعب معاكم، أنا لا." يونس: "وأنت مين قالك كده؟
إحنا بنحبكم أنتم الاثنين، وبعدين ما تلعبش مع حد براحتك بس بابا حابب يلعب معاك." بصّ له يزن ببراءة وطفولة فشاله يونس على إيده وقاله بحماس: "هنشغل لعبة كورة حلوة أوي ونلعب سوا." يزن: "بس أنا مـ مش بعرف ألعبها يوسف بيعرف." يونس: "هعلمهالك عشان تلعب أنت وهو مع بعض، اتفقنا؟ ابتسم يزن بحماس ورد عليه: "اتفقنا يا بـ بابا."
حضنه يونس بهدوء وفعلاً فضل يلعب معاه حتى يوسف كمان انضملهم، وبعد شوية نيم الاثنين كل واحد في سريره وبعدين راح أوضته ونسي خالص إنه المفروض ينزل أوضته اللي تحت. دخل أوضته ورمى الجاكيت بتاع بدلته على السرير ونام بهدوء، وفجأة طلعت شهد من الحمام وهي لابسة منامة شبه قصيرة ومن غير أكمام وبتنشف شعرها بالمنشفة الصغيرة اللي في إيدها، ولما شافت يونس قدامها اتوترت وكأنهم لسه في بداية جوازهم. شهد: "أنت بتعمل إيه هنا؟ قام يونس
وابتسم بهدوء ورد عليها: "هو أنا والله نسيت ودخلت بالغلط، بس الغلط اللي من النوع ده حلو بصراحة." شهد بقلق: "يونس ما تهزرش إحنا بينا اتفاق." قرب منها أوي وقال: "اتفاق إيه بقى؟ وبعدين أنا أهو بعمل لك كل اللي عايزاه، كفاية بقى لعب عيال إحنا مش لسه عارفين بعض عشان نعمل الحركات دي." اتضايقت من كلامه وبعدت عنه بسرعة وقالت:
"أنا مش بعمل حركات بس أنا مش زي اللي كنت معاها يا يونس، ولما تعرف قيمتي أبقى ارجع أقعد هنا في أوضتك براحتك وليك كل اللي عايزه." يونس بحدة: "يعني بتربيني حضرتك! شهد بدموع: "بلاش جو قلب الترابيزة ده، عايزني يا يونس أثبت لك إنك مش هتخوني تاني؟ غمض عيونه بغضب وقال: "أنا زهقت بجد من الموضوع ده، يا شيخة ده ربنا بيسامح، أنا بقى هفضل لحد أمتى أتعاقب منك على الغلطة دي؟ شهد بدموع:
"مش عارفة بس أنا مش عارفة أنسى، معلش دي حاجة مش بإيدي وهو مش زرار أدوس عليه فأنسى خلاص." راح أخذ جاكيت بدلته وقال بغضب: "براحتك يا شهد بس أنا مش هخونك تاني ولا هسيبك، بس لو زهقت أكتر من كده هتصرف بطريقة تانية وما حدش هيلومني وقتها." شهد بسرعة قبل ما يطلع قالت له: "ما ردتش عليا صح، هي لو كانت نور مكاني كنت هتبص لغيرها وتكون مع غيرها وهي مراتك؟ اتنهد بضيق ورد عليها بكل هدوء وقال:
لا يا شهد ما كنتش هاعمل كده، ولو الزمن رجع بيّا أنا لا كنت هاحب نور ولا هأشوف أي واحدة غيرك. شهد بسخرية: بس أنت شوفت نور قبلي وحبيتها أكثر مني. يونس بجدية: لا ما اسمهاش كده، هي ليها طريقة في حبي ليها وأنتِ ليكي طريقة ثانية خالص. أنتِ اللي خليتيني أختارك أنتِ رغم إنها رجعت، أنتِ اللي بقيتي مراتي وأم ولادي مش هي. وانسِي يا شهد نور ماتت خلاص وأنا ما بقاش في حياتي غيرك، وبطّلي تبقي كئيبة، ده حتى ابنك خد باله.
قال كلامه في الآخر بضحكة ساخرة، فراحت هي زقته لبرا وقفلت الباب في وشه وهو فضل يضحك على عكسها هي اللي كانت متضايقة بسبب حبه لنور اللي لحد النهارده مش عارفة تاخد مكانها في قلبه من وجهة نظرها. في اليوم الثاني في شركة عمار المنشاوي: كان قاعد في مكتبه بيشتغل باندماج شديد، وجات رسالة على موبايله فمسكه وكانت رسالة صوتية من عز الدين اللي باعتله. عز الدين:
أنا تعبان النهارده واخد ضربة شمس ومش عارف أتحرك، بس عندي ملفات مهمة. قول لفيروز تيجي تاخذهم عشان في حاجات مهمة لازم أقولها عليهم. عمار رد عليه: ما تكلمها تقولها. عز أنا المدير والله مش أنت. رن عليه عز ففتح عمار المكالمة وقال: نعم عايز إيه؟ عز: هو بعيد عن إنك المدير يعني، أنت لازم تقولها عشان لو أنا قلتلها هترفض بس أنت هتسمع كلامك. عمار: طيب يا عمار وخف دلع وحياة أبوك أنا مش باحب النظام ده. عز: الله إيه الكلام ده بقى؟
أنت بنفسك قولتلي تعال اتدلع عندي لحد ما أخوك يرجع، وأنا أصلاً مش محتاج فلوس أنا عندي اللي يكفيني ويعيشني ملك. عمار بضيق: طيب اقفل يا عمار وهأبعتهالك تاخد الملفات.
قفل معاه وكلم السكرتيرة الجديدة بتاعته وقالها تقول لفيروز تروح تجيب الملفات من عز الدين، وبعدين جه يقفل موبايله ويرجع لشغله بس لفتت نظره صورة جميلة، الصورة اللي هو صورها ليها بموبايله في أول مرة جات فيها الشركة، وهو لسه محافظ بيها وكمان حاطتها صورة خلفية الفون بتاعه. اتنهد بضيق ولمعت الدموع في عيونه وقال بنبرة كلها حزن: ده أنا حتى مش عارف أمسح صورك من عندي يا جميلة، إزاي أنتِ قدرتي تبعدي كده؟ في الوقت
ده دخل عنده مروان وقال: بأقولك إيه يا بابا أنا مش فاهم حاجة في أم الشركة دي وعايز أمشي. عمار بغيظ: الله يخربيت أبوك أنت لحقت؟ وإيه زهقت دي؟ ارجع لشغلك يا مروان. مروان بضيق: ممل قوي، وبعدين أنا كنت فاكر هأجي أمسك الشغل مع حضرتك مش هأجي أشتغل كأني موظف مبتدأ. عمار بجدية: أومال هأشغلك مدير وأنت مش فاهم حاجة عشان تخرب بيتي؟ لا أنت لازم تعرف كل حاجة هنا، لازم تتعلم تشتغل كل حاجة هنا عشان تيجي وتقعد مكاني. مروان:
يا نهار أسود ده الحوار ده عايز سنين يا بابا. عمار: هتكون خلصت الجامعة بتاعتك وهتكون اتعلمت كل حاجة ووقتها هأخليك تبقي مكاني وأنا مطمن. مروان: وأنت هتروح فين لما أنا آخد مكانك؟ عمار بثقة: هو أنا هأفضل واقف مكاني ولا الشركة دي هتفضل هي بس الكبيرة؟ هوصل غيرها للعالمية وهأبقى المدير فيها وأنت هنا. مروان بانبهار: صايع يا بابا وتعملها. عمار بحِدة: اطلع برا يا لا، امشي يا لا، وإياك أشوف وشك بعيد عن المكتب بتاعك لآخر اليوم.
مروان: طيب بالمناسبة ماما كلمتني قالت عايزاني أروح لها. عمار بجمود: طيب روح لها ولو كانت هتتجوز أبقى قولي. مروان: ليه هتعمل إيه؟ عمار بنفاذ صبر: هأخليها تتجوز عزرائيل وأخلصها ونخلص، يلا روح شوف شغلك. مشي مروان وهو متضايق من مامته، ومتضايق عليها عشان اللي بتعمله ومخليها قليلة في نظر الكل. في بيت جميلة: كانت جميلة قاعدة في أوضتها متضايقة جدًا وهي ماسكة موبايلها اللي بيرن برقم حسين، دخلت عندها آيتن وقالت: آيتن:
جميلة انزلي هاتي عيش من تحت أنا ما اشتغلتش المرمطون بتاعكم. جميلة: هأنزل أجيب بس تعالي ردي على حسين وقوليلو إن أنا نايمة يلا. آيتن: وأنا مالي أنا أرد على خطيبك ليه؟ لا خطيب إيه ده جوزك حتة واحدة. جميلة بدموع: عشان خاطري يا آيتن أنا مجرد ما شوفت اسمه على الفون اتخنقت قوي، عشان خاطري اسمعي كلامي أنا مش عايزة أكلم حد. آيتن بحزن: يا شيخة ده إحنا ما صدقنا إنك رجعتي تخرجي من البيت ويبقي عندك صحاب هنرجع تاني نخيب.
جميلة بسخرية: نصيبي بقى. آيتن: أهو قفل سيبك منه بقى أصلاً باين إنك مش عايزاه، هو لو عنده دم كان مشي وما تممش الجوازة. جميلة بضيق: آيتن بلاش طريقة الكلام دي عليه، هو ما عملناش حاجة وحشة. آيتن: صحيح نسيت أسألك هو عمو عمار كان عرفك على باباه المنشاوي بيه؟ جميلة بحزن: لا قالي بعيد ما ماما توافق يعني لو كان حصل نصيب، بس عرفني على عايدة. آيتن: مين عايدة دي؟ جميلة:
بنت المربية بتاعته وكانت متربية معاه بس أكبر منه بشوية وهو بيحبها جدًا. آيتن بحزن: ربنا يعوضك خير يا جميلة. دخلت عندهم في الوقت ده شهد وقالت: بقى ده منظر عروسة يا ناس إيه البؤس ده؟ جميلة: والله ما هتكلم معاكي يا شهد، لو سمحتي امشي. شهد قعدت جنبيها وقالت: غصب عني والله ما أنا قولتلك الظرف اللي كنت فيه، وبعدين أديني جيت احكيلي بقى حصل إيه إمبارح. جميلة بنبرة حزينة:
ولا حاجة بس عمار جه وعمي اللي ما يتسمى خلاه بقى الشاهد الأول على كتب كتابي. شهد بحِدة: وأنتِ ساكتة كده عادي؟ لو حد ظالم في الموضوع ده هي أنتِ يا جميلة ظلمتي نفسك وظلمتي عمار معاكي. آيتن: أنا قولت كده والله، على العموم أنا همشي أجيب عيش عايزين حاجة من تحت. جميلة: خدي معاكي الموبايل ده ولو حسين رن قوليلو إنك لقيتي الموبايل ده في الشارع وما تعرفيش صاحبه مين.
ضحكوا شهد وآيتن عليها وبرغم كل اللي بتمر بيه إلا إن شخصيتها ما اتغيرتش. وقدام بيت عز الدين: كانت واقفة فيروز وهي متضايقة إنها جات لحد هنا، بس ده كان طلب عمار وهي ما بتحبش تقوله لا. خبطت على الباب وبعد شوية فتحلها عز الدين وهو مبتسم باتساع وقال: إيه ده أبلة فايزة بنفسها عندي... خير؟ فيروز بنفاذ صبر: والله هو مش أنت اللي قولت لعمار بيه أجيلك أخد الملفات عشان حاجات مهمة وما ينفعش أي حد يجي ياخدها؟ ابتسم بهدوء وقال:
طيب تعالي عشان في كام حاجة كده عايز أفهمها لك. وبرغم كل إعجابها بيه، إلا إن نظراته ليها وترتها جدًا وخلتها قلقانة منه، بس بينت عكس كده ودخلت البيت عنده بكل ثبات وقعدت في الصالة مستنياه يجيب الملفات، بس استغربت لما لقيت عز جه ومعاه الملفات وحطها قدامها على الترابيزة وقعد جنبيها وقال: عز الدين: مالك يا بنتي قافشة كده ليه هو أنا هآخد منك حتة؟ اتوترت جدًا وقامت من جنبيه وقالت: هو في إيه بالضبط؟
وبعدين إيه الحاجات المهمة اللي أنت عايز تقولي عليها؟ وقف قدامها وقال: ما فيش حاجة جبتك عشانها هنا غيرك. فيروز: عشاني أنا ليه يعني؟ قرب منها قوي وقال بهدوء: ما أنا مش عارف أتكلم معاكي في الشركة من حنجرتك اللي بتسمع الشركة كلها طولها وعرضها، فهأتكلم معاكي هنا، ومن غير لف ودوران أنا معجب بيكي وعايز أتجوزك. فيروز ابتسمت بتلقائية وردت عليه: احلف أنت بتتكلم بجد؟! عز ضحك بهدوء: هههههه ما أنتِ واقعة أهو ليه الوش الخشب بس؟
فيروز بتوتر: أنت عايز تتجوزني أنا إزاي يعني أنت آآآ. عز الدين بجدية: ما أنتِ ما بتجيش معاكي سكة غير كده. اتغيرت تعابير وشها وسألته: إزاي يعني؟! عز الدين بهدوء: يعني أنتِ عجباني يا فيروز وأنا عايزك معايا فترة وهتكون بالجواز عشان عارف إنك مش زي البنات الثانية ووو. قاطعته وقالت بصدمة: أنت بتهزر صح؟ أكيد مش بتتكلم جد. عز الدين:
لا بتكلم جد يا فيروز أنا مش بتاع عيلة وبيت وزوجة، أنا مش هتجوز بعد مراتي ولا هتكون لي عيلة بعد بناتي الله يرحمهم، بس أهو عايش وبدلع نفسي واللي تطلبيه أنا هديه ليكي. فيروز بسخرية: لا بجد أنت مخلص قوي وبتحب مراتك وبناتك قوي، هو لسه في زيك ناس كده؟ أكيد لا وإلا كانت خربت. جات تمشي بس مسك إيدها وقال: يعني دي آخرة إني صريح معاكي يا فيروز؟ فيروز بحِدة:
صريح إيه وزفت إيه أنت بني آدم مش محترم وأنا غلطانة إني شوفت لو لمرة إنك شخص كويس، سيب إيدي. عز الدين: طيب فكري يا فيروز ومش هتندمي. فيروز بغضب: بأقولك سيب إيدي أحسن لك. عز الدين: طيب اسمعي أنا آآآ. قبل ما يكمل كلامه ضربته بالقلم وقالت بعصبية بعد ما سحبت إيدها من إيده بعنف: أنت ما بتفهمش وإياك تفكر تقرب مني ثاني وشغل معاك مش هأشتغل ثاني حتى لو هأسيب الشركة كلها.
قالت كلامها وأخذت الملفات من على الترابيزة وسابته ومشيت، وهو حط إيده على خده مكان ما ضربته وابتسم بهدوء وقال: غبية بقى أنا يتقالي لا؟ هتلاقي زيي فين المتخلفة دي ربنا ما يحرمني مني. وبالليل في المستشفى عند بطة: كانت نايمة على السرير وباين عليها التعب حتى بعد ما فاقت، ويوسف طبعًا جنبيها. يوسف: طيب حاولي تنامي زي ما قالت الدكتورة. بطة: لا أنا كويسة كده مش عايزة أنام، أبقى روح اطمن على ماما يا يوسف. يوسف:
يونس كان عندها الصبح وقالها إنك عملتي عملية بسيطة عشان ما تخافش عليكي، وجاتلك وأنتِ نايمة وخليتها رجعت البيت عشان ما تتعبش. سكتت بطة ويوسف مسك إيدها وقالها: تعبانة؟! بطة بدموع: شوية بس بيروح ويجي التعب ما تشغلش بالك. يوسف بضيق: إزاي بقى ما أشغلش بالي وأنتِ في الحالة دي؟ أنتِ العمر كله يا حبيبتي ومش هأكون كويس غير لما تقومي وتبقي زي الفل. ابتسمت بهدوء وقالتله:
يوسف هو لو أنا حصلي حاجة وأنت اتجوزت وخلفت مثلًا هتسمي بنتك بطة ولا مش هتحب الاسم؟ يوسف: لا مش هسمي بطه عشان أنا لا هتجوز ولا هيبقي عندي ولاد من حد غيرك. وتابع كلامه بنبرة مرحة: وبعدين اسم بطه ده مش لايق غير عليكي انتي. ضحكت بطه بهدوء ودخلت في الوقت ده عندهم دارين بعد ما خبطت على الباب وكانت ماسكه في ايدها ورد وقالت: دارين: ألف حمد لله على سلامتك. بطه بهدوء: الله يسلمك، بس انتي مين؟ رد عليها يوسف وقال:
الآنسة دارين اللي قولتلك عليها قبل كده. دارين بقلق: هو قالك إيه عليا ولو كان قالك حاجة وحشة أوعي تصدقيه عشان هو بيكرهني أصلاً. يوسف بسخرية: وأنا هكرهك ليه يا بنت الناس كنتي مرات أبويا يعني. ضحكت بطه بهدوء وقالت: لا لا هو قال عنك إنك بنت لطيفة وأمورة وطيبة. يوسف: مين ده اللي قال كده؟ بصتله بطه بتحذير وردت عليها: أيوه طبعًا، وشكرًا جدًا إنك جيتي تطمني عليا. دارين وهي بتحط الورد جنبيها:
لا ده أقل واجب وإن شاء الله هتبقي أحسن من كده كمان. يوسف: ما تقعدي نشربوكي حاجة صفرا كده زيك. دارين بغيظ: لا ميرسي خليهالك، بعد إذنك يا مدام بطه وإن شاء الله نتقابل تاني في ظروف أحسن. بطه: إن شاء الله وشكرًا مرة تانية لاهتمامك. ابتسمت دارين وبعدين بصت ليوسف بغيظ وطلعت من عندهم، وفي الوقت ده كان يونس وشهد داخلين عندهم، وكان يونس ماسك إيد شهد. بصتله دارين بحزن ومشيت من غير ما تكلمهم.
شهد بجمود: هتدخل نطمن على بطه ولا إيه؟ يونس: أنا نسيت السجاير بتاعتي تحت في العربية هجيبها وجاي ادخلي أنتي جوه. قال كلامه وسابها ومشي بسرعة عشان يلحق دارين، وشهد من فضولها راحت وراه وهو وقف قدام دارين وهي ماشية وقال بحدة: يونس: في إيه؟ دارين بضيق: في إيه؟ يونس: أنا اللي بسألك في إيه، وإيه اللي حصل يخليكي تسيبي الشغل وتمشي من غير حتى ما تبلغيني؟
دارين بدموع: زهقت من الشغل بتاعك ده، هو أنا أصلاً بالنسبالك إيه غير واحدة بتعملك كل اللي عايزه وبس، لا في غيري كتير يقدر ينفذلك طلباتك دي بس أنا تعبت. يونس: إيه الكلام ده أنا كنت بديكي قيمتك في الشغل وكنت بقول للكل الشركة دي بتاعتي أنا ويوسف وأنتي عايزة أكتر من كده إيه؟
دارين بحزن: عايزاك تسيبني أعيش من غيرك، بلاش تبقى عايش معايا دايمًا في دور الحاضر الغايب، وقت ما تكون عايز مصلحة تخرجني وتهتم بيا وتسمعني وتخليني أتكلم معاك وأصدق إنك في حاجة جواك ليا، ولما المصلحة تخلص تعاملني زي أقل موظفة عندك. نزلت دموعها وكملت كلامها بوجع:
قولي مين يتحمل كده، أنا اتحملت وقولت في يوم هيحس بمشاعري ويعرف إني بحبه، بس برغم إنك كنت عارف كنت بتستغلني ما رحمتنيش ولا رحمة قلبي اللي اتعلق بواحد زيك، وفي الآخر روحت رجعت لمراتك طيب ليه دخلتني حياتك وكنت بتهتم بيا، بس الغلط كان مني ما سمعتش من كل اللي حذروني منك وفضلت مكملة معاك وأنا شايفة نظرات الكل ليا إني بقلل من نفسي عشانك وعشان واحد مش بيحبني. يونس بحزن: أنا آسف ما كنتش أقصد كل ده. دارين مسحت دموعها وقالت:
سيبني في حالي يا يونس كفاية كده بجد أنا تعبت. قالت كلامها وسابته ومشيت، وهو بص لأثرها بحزن واتضايق من نفسه على إنه كان عارف بمشاعرها ليه وخلاها تفضل جنبه وكان بيستغلها عشان مصلحة شغله. وجه يرجع لأوضة بطه عشان يطمن عليها، بس اتفاجئ بشهد اللي كانت واقفة وراه وعيونها كلها دموع، قرب منها بسرعة وقال: يونس: والله العظيم في سوء تفاهم في الموضوع أنا ما فيش بيني وبينها حاجة.
شهد بضيق: مش عارفة أقولك إيه بس أنت ليه دايما بتخليني أبعد عنك، على العموم تعالي نطمن على بطه ونبقى نتكلم بعدين. وفي النادي بالليل، كانت جميلة قاعدة مع حسين اللي أخدها هي وأيتن عشان يخرجهم وطبعًا مامتها وافقت. حسين: هي أيتن راحت فين؟ جميلة بجمود: مع صحابها في كافيه هادي الناحية التانية. مسك حسين إيدها وقال: كويس عشان نتكلم براحتنا. سحبت إيدها منه بسرعة وقالت: لو سمحت يا حسين أنا مش بحب الطريقة دي.
حسين بجمود: هو إيه اللي مش بتحبيه يا جميلة يا بنتي أنتي دلوقتي مراتي يعني لا بعمل حاجة عيب ولا حرام. جميلة بتوتر: مم معلش أنا هروح الحمام وجاية بعد إذنك. حسين: تمام وأنا هشوف أيتن فين لحد ما ترجعي.
قامت جميلة ودخلت الحمام وما أخدتش بالها من عمار اللي كان قاعد مع عميل على مسافة منهم ومتابع كل اللي حصل، ولما شافها قامت راح وراها وكانت في بنت هناك بتظبط في الميك أب بتاعها، وقفت جميلة قدام المراية وكانت بتحاول تتحكم في دموعها على قد ما تقدر بس ما حصلش ودموعها نزلت على وشها لتعبر عن كم الوجع اللي جواها. وطلعت البنت من الحمام وفي أقل من الثانية دخل عمار عندها وقفل الباب وراه جامد، بصتله هي بصدمة وقالت:
جميلة: أنت بتعمل إيه هنا؟ رد عليها وهو بيقرب منها: ليه بتعملي كده، ليه موافقة تكوني معاه وأنتي لسه بتحبيني؟ جميلة بقلق وتوتر: أنا مش بحب حد. جاءت تمشي بس مسك إيدها بقوة ورجعها مكانها وقال بعصبية: عمار: لا بتحبيني ومش عارفة تنسي اللي كان بينا زي ما أنا بالظبط كده، مش قابلة وجوده معاكي أنا شوفتك بعيني دلوقتي وأنا عارفك كويس أنتي مش عايزاه. جميلة بدموع: ما أنا قولتلك الاختيار ما كانش ليا في الموضوع ده.
عمار بنبرة كلها لوم: لا كان ليكي وأنتي بنفسك بعتيني واختارتي غيري، شوفتي عمك وهو بيوجع فيا وفيكي يوم كتب كتابك وسكتي، أنا كنت ممكن أقلب اليوم كله على دماغ الكل وأخليكي ليا غصب عنهم بس أنا مش همسك في حد باعني بالساهل يا جميلة، مش همسك في واحدة ما وافتش بوعدها معايا. جميلة ببكاء: ومدام أنا كده جاي عايز مني إيه؟
عمار بدموع: عايزك تقوليلي إزاي أقدر أنساكي، عايزك تقوليلي إزاي قدرتي تكوني مع غيري يمكن أنا كمان أقدر وألاقي الأحسن منك. بصتله بحزن وقبل ما ترد عليه رن موبايلها برقم أيتن ردت عليها وهي بتمسح دموعها وقالت: أيتن: الحقي يا أيتن مروان وحسين بيتخانقوا. وقبل كام دقيقة من اللي حصل ده كانت أيتن قاعدة مع مروان في مكان هادي في النادي لوحدهم وهو قالها: مروان: بس وطلع عيني اليوم كله في الشغل على الله بقى يطمر فيكي.
أيتن: هو أنت بتشتغل ليا، ده أنت بتشتغل عشان مستقبلك. مروان: اسمها مستقبلنا يا جزمه، المهم أنا هاجي أمتي لطنط فريدة؟ أيتن ابتسمت وردت عليه: هو أنت بجد عايز تتجوزني يا مروان؟ مروان: طبعًا، أومال هسيبك تروحي مني أو تزعلي، المهم خدي منها معاد عشان نيجي أنا وبابا. أيتن بضيق: بلاش دلوقتي عشان موضوع جميلة وباباك مش عايزين شد وجذب دلوقتي خالص.
مروان: يا ستي ما الموضوع اتحل ما أبويا جه وحضر كتب كتابها وشهد على كتب الكتاب كمان ليه بقى نقفلها كده؟ أيتن: مش بقفلها بس أنا خايفة من ماما ومن عمي يعملوا فيا زي جميلة. مروان بضيق: وأنتي مش زي جميلة أوعي يا أيتن يطلبوا منك تسيبيني وتوافقي. أيتن بحزن: مش عارفة يا مروان أنت ما تعرفش عمي ممكن يعمل إيه ده راجل وحش أوي. مروان: طيب وأمك ليه ماشية وراه أنا مش شايف إنه بيعمل حاجة غير إنه يأذيكم.
أيتن بدموع: ربنا بقى يستر، المهم كملي وعملت إيه بقى في باقي اليوم في الشغل. مروان قعد جنبيها وقال: شغل إيه يا شيخة تفتكريلنا حاجة حلوة. أيتن ابتسمت وردت عليه: حاجة حلوة زي إيه بالظبط؟ مروان غمزلها بخبث وقال: زي بسنت مثلاً. قامت وضربت بشنطتها وهي بتقوله بعصبية: يا رخم طيب روحلها بسنت واشبع بيها. في الوقت ده جه حسين وقال بغضب: أيتن أنتي بتعملي إيه مع الولد ده؟ أيتن بقلق: آآ ده مروان. وقف مروان جنبيها وقال بحدة:
الولد ده ليه اسم يا أسطى أنت مش بتكلم عيل صغير. حسين بسخرية: بس يا عسل عيب تكلم حد أكبر منك كده. ومسك إيد أيتن وقال: وأنتي تعالي معايا ومالكيش دعوة بالولد ده تاني لا هو ولا بأبوه. مسك مروان إيد أيتن جامد وسحبها وراه وقال بحدة لحسين: مروان: لا يا روح أمك مش هتيجي وراك، والولد ده وأبوه أرجل منك ومن عشرة زيك.
خلص كلامه وحسين اتعصب أوي وضربه في وشه جامد ومروان ردله الضربة بأقوى منها بسرعة ومسكوا في بعض هما الاتنين وفي الوقت ده كانت أيتن كلمت جميلة اللي جاءت وكان معاها عمار اللي راح بسرعة بعد الاتنين عن بعض وقال بغضب ونبرة آمرة: عمار: بس أنت وهو خلاص، في إيه يا مروان إيه المنظر ده؟ مروان وهو بيمسح الدم من وشه: هو اللي جه وغلط ومد إيده الأول. وأيتن تشهد أهي. عمار بص لحسين بغضب وقاله:
خير يا حبيبي حد قالك إن ابني ملطشة مع إني لو سبته عليك هياكلك. حسين بسخرية: طبعًا ما هو مش لاقي اللي يربيه يا حرام وأمه كل يوم بتتجوز واحد شكل، وأبوه بيعيش مراهقة متأخرة. فقد عمار أعصابه ومسك حسين من هدومه وضربه براسه في مناخيره خلاه وقع على الأرض وهو ماسك مناخيره بألم شديد. وبص لجميلة بحدة وقال: برافو يا جميلة أحيكي على اختيارك. وقال لمروان بجمود: تعالي ورايا يلا.
مشي عمار ومروان بص لجميلة اللي قربت من حسين وحاولت توقفه، وقرب هو من أيتن اللي كانت بتعيط بخوف وقالها بهدوء: مروان: بطلي تعيطي ما فيش حاجة يا حبيبتي وما تخافيش عشان خاطري. ابتسمت أيتن بهدوء وهو مشي وراح ورا باباه. وعدى أسبوع كامل على أبطالنا وكل واحد مشغول في حياته. وقدام شركة زيد، وقف يونس بعربيته هناك وكانت شهد جنبيه وجاءت تنزل بس هو مسك إيدها وقال بجمود:
يونس: مش هكرر تاني وقت ما أكلمك تردي عليا تعاملك مع الزفت ده يكون في حدود الشغل وبس. شهد بسخرية: وحضرتك هتكون في شغلك إزاي؟ يونس: لا أنا ممكن أخدك ونرجع البيت أنتي ما تقارنيش يا روح أمك. شهد بحدة: لا هقارن واعمل حسابك بقى يا حيلتها إني ممكن في أي وقت أكون فوق راسك، ووقت ما أكلمك ترد عليا، واللي اسمها دارين أو أي واحدة ليها اسم قالب على لبناني كده زي مايا مثلًا ما تتعاملش معاها، مفهوم ولا لأ؟
ابتسم بعدم تصديق وقال لها: حيلتها وبتعلي صوتك كمان! اخص عليكي وعلى تربيتك. شهد بخبث: لا ما أنا كنت متربية، بس اللي تعاشر يونس الصاوي لازم تتخلى عن حاجات كتير عشان تعرف تكمل معاه يا حيلتها برضه. ضحك بصوت عالي وقرب منها وباسها في خدها وقال بهدوء: يونس: أي حاجة منك حلوة، خلي بالك من نفسك. حاولت تداري ابتسامتها ليه بس ظهرت غصب عنها، ونزلت من العربية وطلعت فوق، وأول حد راحت له كان زيد اللي قابلها بهدوء وقال:
زيد: وأنا أقول الشركة منورة ليه، اتفضلي اقعدي يا شاهي. شهد قعدت قدامه وقالت بهدوء: منورة بنور حضرتك، بس هيكون أفضل لو تنادي لي بمدام شهد، وأظن يبقى شغلي لايق على الشركة أحسن من إن يكون اسمي لايق أكتر. ابتسم بتفهم ورد عليها: تمام يا مدام شهد، اللي تشوفيه، المهم الشغل الفترة اللي جاية هيكون صعب عليكي شوية، بس أنتي قدها أنا واثق من كده. شهد بحماس: إن شاء الله. في بيت جميلة. كانت قاعدة مع حسين ابن عمها في صالة بيتهم، وهو
قرب منها بهدوء وقال لها: حسين: المهم بقى أنا حجزت في أوتيل في تركيا إننا هنقضي شهر العسل هناك، أنا عارف إنك بتحبي تركيا أوي. كانت ساكتة ومش بترد عليه وهو كمل كلامه وقال وهو بيحاول يخليها تتكلم معاه: حسين: وكمان هنسافر في رحلة بحرية عشان عارف إنك بتخافي من الطيارة. كانت برضه ساكتة ومش بترد عليه، وهو بص لها بدموع وقال بنبرة كلها ألم: حسين: أنتي ليه حبيته هو وما حبيتنيش أنا يا جميلة؟
بصت له بتوتر وهو قال: أنا عارف إنك بتحبي عمار المنشاوي أو كنت بسمع حاجة زي دي، بس كذبت كل اللي سمعته وقولت لا أنا اللي اتحملت كتير عشانها وأنا اللي أستاهل تحبني مش حد تاني. بصت له بسخرية وقالت: اتحملت إيه؟ أنت هتتجوزني عشان أنت وأبوك تفضلوا متحكمين في ورثنا وبس، وعملتوا غسيل دماغ لماما وخلتوها حرمتني من الراجل الوحيد اللي حبيته ومش هحب غيره يا حسين عشان نبقى على نور.
حاول على قد ما يقدر ما يخليش دموعه تنزل، بس كلامها كان قاسي لدرجة إن قلبه كمان اتوجع من كلامها مش بس دموعه اللي نزلت، مسحها بسرعة وقال: حسين: لا اتحملت واتحملت كتير يا جميلة، اتحملت ذل أبويا ليا وإهانته عشان يرضى يديكم حقكم، هتقولي لي إزاي؟
أقول لك بأني أفضل معاه في الشركة وتبقى ليا كل الصلاحيات وما أخليهوش يغير أي ورق ويبدل حاجة ويظلمكم، اتحملت إني ما أحققش حلمي وأدخل طب ودخلت إدارة أعمال عشان يوافق يخليني أتجوزك لأني عارف إنه كان هيرفض لو ما سمعتش كلامه ودخلت المجال اللي هو عايزه. جميلة بصدمة من كلامه: حسين أنا مش عارفة أقول لك إيه، بس أنا مش هقدر أبادلك مشاعرك دي وأنا بحب عمار. دخل في الوقت ده عمها أحمد وقال بعصبية: إيه اللي بتقوليه ده يا محترمة؟
بتقولي لخطيبك إنك بتحبي راجل تاني! تعالي يا ست فريدة شوفي بنتك قليلة الأدب. طلعت فريدة من أوضتها وقالت بقلق: في إيه يا أحمد بتعلي صوتك كده ليه؟ جميلة بحدة: لا ثواني، المهم هو حضرتك دخلت البيت هنا إزاي، ومفتاح بيتنا بيعمل إيه معاك؟ أحمد بخبث: الله هو أنا غريب؟ ده بيت أخويا وبيت مرات ابني يعني أدخله وقت ما أحب ووقت ما أعوز، قولي لنا أنتي بقى لسه بتحبي عمار المنشاوي؟ بصت
لها فريدة بحدة وحسين قال: لو سمحت يا بابا جميلة كانت بس بتفضفض معايا مش أكتر. أحمد بحدة: اخرس خالص يا واد يا عبيط يا خايب، ده بدل ما تجيبها من شعرها وتعلمها الأدب. جميلة بغضب: لا أنا مؤدبة غصب عن أي حد وتربية عبد الرحيم العدوي أخوك اللي أنت تعرفه أكتر مني يا عمي، الدور والباقي على اللي ما شافش تربية ولا يعرف حاجة عن الأصول والاحترام. خلصت كلامها ومسكها أحمد من شعرها جامد وقال بحدة وعصبية: أحمد: وكمان بتبجحي في عمك!
أنا هربيكي يا بنت الكلب. قال كلامه وضربها جامد بإيده على وشها، كان حسين واقف وخايف يقرب من أبوه أو يبعده عنها، وفريدة أول ما شافته بيضرب في بنتها راحت وبعدته عنها هي وآيتن اللي طلعت من أوضتها على صوت صريخ جميلة. زقته فريدة بعيد عنهم جامد وقالت بحدة: أنت اتجننت يا أحمد بتمد إيدك على بنتي قدامي! ده أنا أروح فيك في داهية.
أحمد بغضب: اسمعي بقى يا فريدة أنتي وبناتك، جو الدلع بتاع زمان انتهى خلاص، واللي أنا أقوله هو اللي بمشي عليكم غصب عنكم، وأي واحدة فيكم أنتم التلاتة هتقل أدبها مالهاش عندي غير اللي حصل دلوقتي، أنتم فاهمين؟ وقفت فريدة قدامه وقالت بغضب: طيب فكر تمد إيدك تاني على واحدة من بناتي عشان أقطعهالك يا أحمد، أنا هتحمل أي حاجة إلا إن حد يأذي بناتي أنت فاهم؟
حسين وقف جنب باباه وقال: خلاص يا بابا أرجوك الناس هتتلم علينا، يلا نمشي لو سمحت. طلع أحمد وحسين قال لجميلة اللي كانت بتعيط ووشها بقى مليان كدمات زرقاء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!