مها: عز بيه اتقدملك وطلب ايدك من باباكي يا فيروز. نظرت فيروز بصدمة وقالت: نعممم؟! جمال بهدوء: اقعدي يا بنتي احنا لسه بنتكلم. نظرت له بغضب وذهبت جلست جنب أخيها الذي كان سعيدًا جدًا بعز الدين، أما هو فكان متجاهلها خالص وقال لباباها: عز الدين: ها يا عمي ما قولتليش رأيك. جمال بضيق: الرأي لفيروز في الموضوع ده، هي تعرفك أكثر مننا وهي صاحبة الشأن. مها بحماس: أكيد موافقة ولا إيه يا فيروز؟
فيروز بجمود: مش لما أعرف الأول هو طلب إيه بالضبط، أصله قبل كده طلب مني آ... عز الدين بسرعة: طلبت أتجوزك عادي زي أي حد عايز يتجوز حد، قصدي واحدة عادي خالص. نظرت له بشك وهو قال ومتجاهل كل اللي موجودين: عز الدين: ما تبصيش كده يا أبلة الناظرة أنتِ، وأيوه عايز أتجوزك وأكمل معاكي باقي عمري كله. وقفت فيروز وقالت بحدة: هو أنت فاكرني عبيطة يالا عشان أصدقك؟ امشي اطلع بره.
قام فادي أخوها وقال: أنتِ إيه اللي بتعمليه ده يا فيروز عيب كده. فيروز: اسكت أنت يا فادي مش فاهم حاجة، البيه قبل كده طلب مني نفس الطلب بس كان صريح أكثر من كده وقالي إنه عايز يتجوزني لوقت معين لحد ما يزهق ويطلقني. الكل انصدم من كلامها حتى عز الدين الذي كان متوقع إنها هتتفاجأ باللي عمله وتكون مبسوطة ومش هتكون بالجرأة دي قدام أهله، وجمال قال بعصبية:
جمال: قول كده بقى وأنا أقول إيه اللي يخلي واحد زيك يجي لحد هنا ويقدملنا كل الخدمات دي. فادي: استني يا بابا نفهم ما يمكن فيروز فاهمة غلط. مها بقلق: معلش يا عز بيه أصل فيروز وباباها نفس الدماغ، المهم أنت طلبت منها كده بجد ولا كنت تقصد إيه؟ عز الدين بهدوء: كنت بختبرها يعني أنا هتجوز يا جماعة ولازم أتأكد من أخلاقها.
وقفت فيروز وقالت ببرود: وأنت اتأكدت بقى مش كده، وأنا برضه مش موافقة وياريت تاخد واجبك وتتفضل من هنا، بعد إذنكم. قالت كلامها ودخلت أوضتها بكل ثقة وثبات تحت نظراته الغاضبة من تصرفاتها معاه، ابتسم جمال وقال لعز الدين: جمال: هتصدقني لو قولتلك إني مع رأي بنتي وأنا كمان مش موافق. فادي بغيظ: أنت إيه اللي بتقوله ده يا بابا، ممكن لو سمحت تسكت.
مها بتوتر: هو ما يقصدش والله بس أنت تقدر تعتبرنا بنفكر وأنا هتكلم مع فيروز هي بس متسرعة شوية في قراراتها مش أكثر. قام عز وقال: تمام على خير إن شاء الله. واستأذن منهم ومشي، ومها بعد ما قفلت الباب زعقت بصوتها كله وقالت: مها: أنت إيه اللي بتعمله أنت وبنتك ده، هو إحنا هنكدب على بعض هنلاقي فين أحسن من العريس ده. طلعت فيروز
من أوضتها وقالت بعصبية: هو مش أنا اللي هتجوز يبقى أنا اللي أقرر، وبعد اللي طلبه مني قبل كده أنا ما عنديش ثقة فيه، أنسى أتجوزه والمفروض أنتم كمان تكونوا زيي. فادي بسخرية: لا بقى ده أنتِ المسلسلات التركية بتاعتك لحست دماغك، هو لو عايز يتسلى هيجي البيت من بابه، ده راجل محترم وإحنا موافقين.
فيروز بحدة: وأنا مالي بيكم أنتم براحتكم بس أنا مش هتجوز البني آدم ده، هو أنتم أصلا كنتوا تعرفوه منين عشان تتمسكوا بيه وتدافعوا عنه كده. رد عليها باباها وقال: قدملهم عروض كويسة، هيطور البيوتي سنتر بتاع أمك وكمان هيخلي أخوكي يسافر بره مصر. فيروز ضحكت بسخرية وردت عليه: هههههه قولتلي كده، بس أنا مش هكون ثمن تحقيق أحلام حد، والموضوع بالنسبة لي منتهي جواز من الراجل ده مستحيل، تصبحوا على خير.
وعند عمار فضل سايق العربية بتاعته وهو متضايق جدا، وفجأة وقف بعربيته قدام بيت جميلة وكأنه عارف إنها موجودة في البلكونة دلوقتي. أول ما نزل من عربيته شافها وهي واقفة في البلكونة وباصة للسما ما كانش شايف دموعها بسبب المسافة اللي بينهم بس القلوب أقرب من أي نظرة وكان عارف باللي هي بتمر بيه دلوقتي. مسحت هي دموعها وجات تدخل جوه بس اتفاجئت بوجوده، اتملت عيونها دموع تاني ودخلت بسرعة وقفلت باب البلكونة.
قعدت على السرير ومسكت العروسة بتاعتها وحطتها على رجلها وفضلت تعيط، وفجأة موبايلها رن برقمه اللي مسحته من على موبايلها بس هي حافظة الرقم كويس. مسكت الموبايل وكانت مترددة إنها ترد، وبالفعل ما ردتش عليه بس بعد أقل من دقيقة لقيته بعتلها رسالة صوتية على الواتساب. فتحت جميلة رسالته وكان عمار بيقولها: انزلي يا جميلة لازم أشوفك. جميلة بقلق ردت عليه وقالت: أنزل فين أنت اتجننت لو سمحت يا عمار امشي أنا مش ناقصة مشاكل.
توقعت إنه هيمشي فعلا بس رده كان غير كده لما قالها بنبرة غاضبة: عمار: أقسم بالله يا جميلة لو ما نزلتيش لأطلعلك وخليها مشاكل بجد بقى مستنيكي في الجنينة بتاعتكم اللي تحت. خافت جميلة لينفذ كلامه ويطلع عندهم فعلا لو ما نزلتش، وطلعت من أوضتها وراحت لأيتن اللي كانت قاعدة على اللابتوب بتاع جميلة. أيتن: في إيه مالك؟ جميلة بقلق: عمار تحت ومصمم إني أنزل أشوفه. أيتن: يبقى مروان قاله. جميلة بعدم فهم: قاله إيه مروان؟
أيتن بقلق: قق قاله اللي حصلك النهارده ما أنا كلمت مروان وحكيتله. جميلة بعصبية: ليه كده يا أيتن ليه تقوليله حرام عليكي والله. أيتن قامت بسرعة وقالت: وطي صوتك طيب عشان ماما وانزلي شوفيه عايز إيه. حطت إيدها على كدمات وشها وقالت بحزن: مش عايزاه يشوفني كده يا أيتن. أيتن: بس أنتِ لو ما نزلتيش وطلع هو هنا وعمك عرف الموضوع مش هيخلص بسهولة.
اتنهدت بضيق وقالت: طيب هنزل بس خلي بالك أنتِ لماما تاخد بالها مش ناقصة بجد كفاية اللي حصلي ده. ونزلت فعلا جميلة تحت ودخلت الجنينة اللي كانت تحت العمارة وعمار واقف هناك ومستنيها وأول ما شافها زاد غضبه وهو شايف الكدمات اللي في وشها، قرب منها وهي خافت من نظرته ورجعت لورا، بس إيده كانت الأسرع لما مسك إيدها وأخدها حضنه بكل هدوء.
اتوترت في البداية من قربه منها بالشكل ده، وللحظة واحدة رمت كل تفكيرها ورا ضهرها وحضنته بكل قوتها وفضلت تعيط بحزن وألم. عمار بدموع: اهدي يا جميلة أنا معاكي ومش هسيبك. بعدت وقالت وهي بتعيط: لا... لا مش هينفع. عمار: لا هينفع يا جميلة لا أنتِ مرتاحة كده ولا أنا، كنت هعديها وأدوس على قلبي أكثر من كده لو أنتِ كنتي مبسوطة. رفع وشها بإيده وقال بغضب: إنما بعد اللي شايفه ده لا مش هينفع أسيبك. بعدت
إيده عنها وقالت بدموع: بس أنا دلوقتي مرات حسين ووقفتي معاك دي أصلا غلط. عمار بغيظ: هو البأف كان فين وأبوه بيعمل فيكي كده؟ أمك اللي كانت خايفة عليكي مني فين وهي شايفة بيحصل فيكي كده؟ ما حدش وصلك للي حصل ده غيرك يا جميلة وغير استسلامك ليهم. جميلة بحزن: ولو رجع بيا الزمن هعمل كده برضه عشان مش هزعل ماما مني، خلاص نصيبي كده بلاش أنت بقى تظهر في حياتي وتزودها عليا أنا هبقى كويسة من غيرك.
ضحك بسخرية وقالها: برضه يا جميلة بترفضيني تاني عشان هما يأذوكي؟ أنا جايلك أهو وبقولك إني هقف في وش الكل وهتبقي ليا غصب عنهم برغم كل اللي حصل بس حسسيني إنك عايزاني. بصت للأرض وردت عليه: مش هقدر يا عمار، ولو سمحت امشي. مسكها من دراعها جامد وقال: أنتِ اللي اخترتِ يا جميلة وتمام مش هظهر في حياتك تاني ولو ظهرت هكون عمار بيه المنشاوي وبس وهتبقي زيك زي أي حد وحياتي أنا هعرف أعيشها كويس من غيرك.
خلص كلامه وطلع موبايله وهو لسه ماسك إيدها وكلم بنت اللي ردت عليه وقالت: كارما: عمار يااه ده أنت بقالك زمن مش بتكلمني أكثر من سنتين تقريبا. بصتله جميلة بصدمة وهو رد على كارما وقال بجمود: عمار: لسه فاكرة مكان الفيلا بتاعت التجمع ولا لا؟ كارما ضحكت وقالت: هههههه طبعا فاكرة أنا قريبة من هناك أصلا دلوقتي. عمار بجمود: أوكي روحي هناك وهتلاقيني مستنيكي. قال كلامه وق تمام مع السلامة.
قفلت مع اللي بتكلمه وقعدت جنب يونس اللي كان متابعها من أول ما نزلت وقالت: شهد: صباح الخير. يونس بجمود: كنتي بتكلمي مين؟ شهد بتوتر: اا الشغل يا يونس. مسك موبايلها من قدامها وفتحه وشاف أنها كانت بتكلم زيد، اتنهد بنفاذ صبر وقال: يونس: أنتي عايزة تجننّيني يعني. شهد بضيق: بقولك شغل يا يونس، لو عايزني بعد كده أسجلك المكالمات اللي بينا ما عنديش مشكلة. يونس بحِدّة: والزفت الشغل ده مش مريحني يا ست شهد، نعمل إيه بقى؟
شهد بهدوء: هو أنت مشكلتك إني بكلمه؟ طيب ما طبيعي يا يونس أنا شغالة وفي حاجات لازم نتكلم فيها في أي وقت. يونس وهو بيأكل: ده عند أمك يا شهد، واعملي له بلوك. شهد بعصبية: هو إيه اللي أعمله بلوك؟ ده مديري في الشغل أنت عبيط! بصلها بحاجب مرفوع وقال: في إيه يا بنت أنتي؟ لسانك واخد عليا أوي اليومين دول، لميه بدل ما أقطعهولك. شهد بحزن: ما أنت اللي بتقول كلام مش منطقي. يونس بسخرية وصوت واطي: والله وعرفتي المنطقي ومش منطقي!
الله يرحم الحارة. ضربته على كتفه جامد وقالت بغيظ: والله الحارة دي برضه أنا عرفتك منها يا عم الشبح. يونس بحِدّة: كانت معرفة مهببة وهي كلمة ومش هكررها، هتشتغلي معاه يبقى يتواصل معاكي في الشغل وبس، جو الموبايلات والكلام الفاضي ده ما ياكولش معايا، مفهوم؟ شهد بضيق: حاضر، ممكن أفطر بقى؟ يونس: هو أنا يعني ماسك إيدك؟ ما تطفحي. فضلت شهد تأكل وهي ساكتة ومدايقة منه، قرب منها بالكرسي بتاعه أوي. شهد بقلق: إيه ده؟ في إيه؟
يونس: ما أنتي اللي زعلانة. شهد وهي بترجع لورا: لا زعلانة ولا حاجة، وبعدين هو أنت كده بتصالحني؟ يونس بخبث: أومال يا قلب يونس. شهد بكسوف: طيب أوعى يا يونس الشغالين هيطلعوا دلوقتي. يونس: لما هيشوفونا كده هيمشوا. شهد بتوتر: أوعى بقى يا يونس عيب والله كده. يونس بهدوء: طيب هبعد بس أعرف هو أنا امتى العقاب بتاعي هيخلص؟ ردت عليه وهي بتحاول تهرب منه: أنت ونصيبك بقى، ابعد. قبل ما يرد عليها جه يوسف ابنهم وقف قدامهم
وقال وهو بيبصلهم بعدم فهم: يوسف: أنتوا قاعدين كده ليه؟ بعد بسرعة يونس عنها ورد عليه وقال: أنت إيه اللي صحاك دلوقتي؟ يوسف وهو بيقعد على رجل شهد: ما أنتوا اللي بتخلوني أنام بدري عشان أصحى بدري، ولما أصحى بدري تقولولي صحيت ليه؟ أعمل فيكم إيه بس؟ ضحكت شهد وهي بتحضنه وقالت: هههههه لا أنت تصحى براحتك يا حبيبي، المهم هتفطر وتقعد مع داده سعاد وما تتعبهاش. يوسف بحزن: بس أنا عايزك تقعدي معانا زي زمان يا ماما.
شهد: معلش يا حبيبي، أول ما أرجع من الشغل هقعد معاك أنت وأخوك لحد ما تزهقوا. يونس بجمود: مش لازم تروحي الشغل النهاردة، خليكي مع الولاد. شهد بضيق: لا لازم يا يونس أروح، وأنا لو فاضية أكيد كنت هقعد مع الولاد. يونس: لا أنتي فاضية بس أنتي اللي عايزة تنشغلي عنهم. شهد بجمود: روح يا حبيبي المطبخ عند داده سعاد عشان تجيبلك فطار يلا. مشي يوسف وهي قالت ليونس بعصبية: أنت عايز إيه يعني؟ مالك ومال شغلي؟ يونس بضيق: وطي صوتك يا شهد.
شهد بحِدّة: لا مش هوطي صوتي وبلاش تحاول تحسسني إني مقصرة في حق ولادي. يونس بعصبية: طيب إيه رأيك بقى إن اللي قولته هيمشي وما فيش شغل يا شهد النهاردة. مسكت السكينة وقربت منه وقالت بغضب: ورحمة أبويا وأمي لأغرزها في رقبتك وأخلص، أنا جبت آخري منك أنت عايز مني إيه؟ كتم ضحكته وهو بيحاول يبعد عنها: والله ما عايز حاجة يا بنت المجنونة. شهد بحِدّة: أنا هروح شغلي وأنت مش هتمنعني. يونس: ده أنا كمان بنفسي اللي هوصلك.
حطت السكينة مكانها وقالت: طيب اتنيل ورايا، صنف يخاف ما يختشيش. يونس بخبث وهو بيبص للباب: إيه اللي جاب صبري أخوكي عندنا من وش الصبح كده؟ بصت شهد للباب وما لقتش حد وهو باسها بسرعة في خدها وقال بكل هدوء: يونس: بتطلعي زي القمر وأنتي شرسة على فكرة. ابتسمت بخجل وردت عليه: بس كده، خد من ده كتير الفترة الجاية، ويلا عشان توصلني. مسك إيدها بتملّك وقال بضيق:
ماشي يا شهد، أما نشوف آخرة الشغل ده إيه، أنا مش عايز أزعلك بس تسمعي كلامي، الواد الطري ده ما يتكلمش معاكي خالص. شهد بهدوء: على فكرة أنا عمري ما في راجل عجبني ولا خلاني أبص له أصلاً غيرك، حتى وأنا زعلانة منك عمري ما بقدر أشوف غيرك. ابتسم بسعادة ورد عليها وقال: طيب ما بلاش شغل وندي الشغالين أجازة ونبعت العيال عند أخوكي ونسافر لنا يومين كده نغير جو. شهد: لا طبعاً أنا لسه أصلاً زعلانة ومش مسامحاك.
شدها من دراعها جامد وقال: طيب قدامي يا أم قلب أسود بلاك قدامي. وأخذها فعلاً عشان يوصلها الشغل بتاعها. في بيت جميلة. كانت طالعة من البيت ولقيت قدام العمارة واقفين اتنين حراس من بتوع عمها، قربت منهم وسألتهم: جميلة: أنتوا بتعملوا إيه هنا؟ الحارس: أحمد بيه أمرنا نقف هنا، ولو سمحتي يا آنسة جميلة اطلعي فوق. جميلة: هو إيه اللي أطلع فوق دي؟ أنا رايحة أجيب طلبات البيت. الحارس: قوليلنا اللي حضرتك عايزاه وإحنا هنجيبلكم كل حاجة.
جميلة بحِدّة: هو قالكم بقى تحبسونا هنا مش كده؟ طيب إيه رأيك بقى إني هخرج وأعلى ما في خيلكم اركبوه. وقف الحارس قدامها وقال بصوت عالي: لو سمحتي يا آنسة جميلة اطلعي فوق، إحنا مش عايزين نتصرف معاكي بطريقة تانية. قلقت جميلة من نبرته وطلعت فوق وكلمت حسين وقبل ما يرد عليها طلعت فريدة من المطبخ وسألتها: فريدة: أنتي رجعتي ليه يا جميلة؟ فين الطلبات؟
جميلة بدموع: اسألي أحمد بيه اللي جايب اتنين حراس من الكلاب بتوعه ومخليهم يقفوا تحت ويمنعونا من الخروج. فريدة بصدمة: يا نهار أسود! هي وصلت لكده؟ لا بقى ده زودها أوي. رد حسين على جميلة وقال: أيوه يا جميلة معاكي. جميلة بحِدّة: ممكن أفهم إيه اللي بيعمله أبوك ده؟ وإزاي موقف ناس تحت البيت عشان يمنعونا نطلع من البيت؟ حسين: معلش يا جميلة هو شايف إن كده أفضل ليكم.
جميلة بنفاذ صبر: لو سمحت يا حسين كلمه، ولوله ما يصحش كده، شكلنا هيكون إيه حتى قدام الجيران؟ حسين بضيق: طيب هبقى أكلمه، وبعدين خلاص إحنا هنتجوز وأنتي وآيتن ومرات عمي هتيجوا تعيشوا معانا. جميلة بحِدّة: مين دول اللي يعيشوا معانا؟ ومين اللي قال الكلام ده؟ حسين: طيب أنا مش فاضي دلوقتي وعندي شغل، بالليل هكلمك يا حبيبتي سلام. قال كلامه وقفل في وشها وهي قالت لفريدة بدموع وحزن:
جميلة: أنا مش عارفة أقولك إيه يا ماما، أنا عمري ما حبيت أزعلك وبسمع كلامك عشان ما تزعليش مني، بس أنتي زعلي أنا وآيتن هاين أوي عندك، مستقبلنا وحياتنا مش فارقة معاكي. قالت كلامها ودخلت أوضتها وقفلت الباب وراها، وفريدة كلمت أحمد في الموبايل وقالت له: فريدة: تعالى حالاً يا أحمد لازم نتكلم. أحمد: أنا أصلاً كنت جايلكم في الطريق يا مرات أخويا، اعمليلي شاي لحد ما أوصل.
وفعلاً جه أحمد بعد شوية وقعد هو وفريدة لوحدهم، وقالت له وهي متعصبة جداً: فريدة: فهمني أنت بتعمل كده ليه؟ عايز تفرض سيطرتك على بناتي ليه؟ أحمد ببرود: بنات أخويا وأنا حر فيهم وبربيهم يا فريدة. فريدة: أنا بناتي متربين وأحسن بنات في الدنيا، أنت ابعد عنهم بس. ضحك بسخرية ورد عليها وقال: إزاي بس أبعد عنهم؟ دول لحمي ودمي يا مرات الغالي وأنا اللي ليهم، وبعدين أنتي بنفسك جوزتي بنتك لابني وبقيتوا مسئولين مننا رسمي.
فريدة بقلق: أنت عايز إيه بالظبط يا أحمد مننا؟ وإيه اللي غيرك كده؟ أحمد: لا أنا كده من زمان يا فريدة، سيبتك تدلعيهم براحتك بس لحد كده وكفاية، أنا هربيهم بطريقتي وهيبقوا تحت طوعي أنا وبس. وقف وقال: الخميس الجاي فرح جميلة وحسين، أنا هعملهم أحلى فرح في مصر، وبعدها أنتي وآيتن هترجعوا البيت تاني ونبقى عيلة واحدة. وقفت فريدة وزعقت فيه وقالت:
أنت بتحلم يا أحمد، وطول ما أنا عايشة مش هسمحلك تتحكم في بناتي وورثهم هاخده وهما اللي يتحكموا فيه، وجميلة مش هتسمع كلامكم هي مالهاش غير جوزها وبس. أحمد ببرود: وجوزها ده ابني يا فريدة وبيسمع كلامي غصب عنه، يلا باااي وابقي بلغي العروسة بمعاد الفرح الجديد. قال كلامه وطلع بره الصالة وشاف أيتن واقفة عند الباب وبتبص له بدموع وكره، فابتسم بخبث وقرب منها وقال وهو بيحضنها: أحمد:
ما تخافيش يا حبيبة عمك، أنا مش هاعملها زي ما عملت في أبوكي بس خليها تسمع كلامي. اتنفضت بخوف من فكرة إنه ممكن يقتل مامتها زي ما عمل في أبوها زمان، بعدت عنه بسرعة وقالت ببكاء: أيتن: أنت مش هتعمل كده صح؟ أحمد بحقد: لو فكرت تعارضيني تاني هاعمل كده، فعقليها يا حبيبتي، المهم لو احتجتي حاجة كلميني، أنتِ بالذات ليكِ عندي معزة كبيرة يا أيتن.
قال كلامه وهو بيضحك بسخرية وسابها وطلع وهي راحت أخذت موبايلها من المكان اللي شيلاه فيه مامتها ودخلت أوضتها وفتحته وكلمت مروان وقالت له: أيتن: أيوه يا مروان اسمعني كويس في اللي هاقولك عليه ولازم تنفذه. وفي المستشفى عند يوسف، كان بره أوضة بطة وهو خائف جدًا، ومعاه عظيمة اللي كانت بتعيط وطلعت بعد شوية الدكتورة وراح لها هو بسرعة وقال: يوسف: مالها يا دكتورة؟ ما هي كانت كويسة إيه اللي حصل بس؟ الدكتورة بحزن:
للأسف حصلت انتكاسة كبيرة في حالة الرحم ولازم تدخل العمليات حالًا. عظيمة ببكاء: ليه تاني؟ ما هما قالوا لي إنها عملية بسيطة، بنتي مالها؟ أبوس إيدك قولي لي بنتي فيها إيه؟ الدكتورة: للأسف هي لازم تشيل الرحم في أسرع وقت وإلا هيكون في خطر على حياتها. عظيمة ببكاء وندب: يا لهوي! ليه كده؟ كله من أمك يا يوسف، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، كان يوم أسود يوم ما رضيت أجوزها لك. يوسف بدموع:
اعملي أي حاجة يا دكتورة المهم إنها تبقى كويسة. الدكتورة: طيب تعالي معايا عشان نخلص الإجراءات بسرعة. جه في الوقت ده يونس وقال: في إيه يا يوسف؟ مالها بطة؟ ردت عليه عظيمة ببكاء: كانت كويسة يا يونس، كانت زي الفل وتعبت مرة واحدة، يا أخي ملعون أبو العيال والخلفة، أنا عايزة بنتي ترجع بصحتها. مسك يونس إيدها وقال بهدوء: ما تقلقيش يا مرات أبويا هتكون كويسة. يوسف بجمود: خليك معاها يا يونس وأنا هاشوف الدكتورة محتاجة إيه وجاي.
يونس بقلق: طيب قولي البنت مالها وحصل إيه؟ نزلت دموع يوسف وهو بيرد عليه وقال: لازم تشيل الرحم في أسرع وقت، في خطر كبير على حياتها. يونس بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله، طيب روح أنت وأنا هنا ما تقلقش. وفي بيت المنشاوي، كانت جهاد واقفة هي والمنشاوي في المطبخ بيجهزوا الفطار. جهاد: بس أرجوك يا بابا بعد كده افطر وما تستنانيش، أنا بقيت أنام وما باحسش بنفسي والله. المنشاوي:
لا أنا اتعودت أفطر معاكِ ونجهز الفطار سوا، أنا حتى هاقول لزكريا لو يعني ما كملتوش سوا أنتِ هتفضلي قاعدة معايا هنا أنتِ وحفيدي. جهاد بحزن: ربنا بس يقوم طنط نورا بالسلامة والباقي ساهل. المنشاوي: هو الدكتور ما قالكِش إن في أمل في حالتها ولا لا؟ جهاد: في أمل طبعًا بس قليل قوي، كمان كانوا عايزين يشيلوا الأجهزة من عليها بس أنا ما وافقتش حاسة إنها هتقوم. الباب خبط في الوقت ده فالمنشاوي مسح لها دموعها وقال بهدوء: المنشاوي:
ما تعيطيش، ربك قادر يحلها ونورا ما آذتش حد في حاجة وربنا هيخفف عنها، وسيبي السلطة دي وروحي افتحي الباب يلا أنا هاكمل. طلعت جهاد بره المطبخ ولبست حجابها وفتحت الباب وكانت سماح صاحبة عماد أخوها هي اللي على الباب. سماح: إيه ده هو أنتِ هنا كمان يا ست الشيخة؟ جهاد: أنتِ جاية هنا ليه؟ ردت عليها وهي بتدخل وقالت: مش جاية عشانك يا سكر أنا جاية لزكريا أصله بقى له كام يوم مختفي هو جوه مش كده؟ جهاد مسكت إيدها بقوة وقالت:
أنتِ رايحة فين؟ أوعي تدخلي أوضتي أنتِ فاهمة. ضحكت سماح بسخرية وقالت: هههههههه ومدام بتغيري على جوزك قوي كده يا ست الشيخة ما تملي عينه بدل ما هو كل يوم بيخليني أبعت له واحدة من عندي تقضي معاه الليلة. اتملت عيون جهاد دموع وقبل ما ترد عليها طلع المنشاوي من المطبخ وزعق في سماح وقال لها بحدة: المنشاوي:
اطلعي بره يا بنت أنتِ، قبل كده طردتك وقلت لك ما تجيش هنا ثاني والمرة الجاية هاجيب لك الشرطة هي اللي هتعرف تتعامل مع أشكالك. سماح بخبث وهي بتبص لجهاد من فوق لتحت: والله يا حج المرة اللي فاتت ابنك هو اللي جابني والمرة دي أنا جاية أسأل عليه وبس، على العموم هو شكله مش هنا لما يبقى هنا بلغه إني عايزاه في حاجة مهمة فوتكم بعافية. مشيت سماح وجهاد كانت متعصبة جدًا، قرب منها المنشاوي وقال لها بهدوء: المنشاوي:
سيبيكي منها يا جهاد دي أشكال رخيصة أوعي تزعلي نفسك بسببهم. سابته جهاد ودخلت أوضتها وطلعت منها وهي لابسة بنطلون جينز واسع وبلوزة طويلة وواسعة برضه وحاطة حجابها بطريقة منظمة. المنشاوي: رايحة فين يا جهاد؟ جهاد وهي بتدور على موبايلها: رايحة عند طنط نورا. المنشاوي: طيب كلمي زكريا وقولي له. جهاد بضيق: لا مش هاكلم حد أصلًا مش لاقية موبايلي، أبقى لما أرجع أدور عليه. المنشاوي:
بلاش يا جهاد تعاندي معاه، زكريا قلبته وحشة أنتِ ما تعرفيهوش قدِّي. جهاد بغيظ: يخبط دماغه في أكبر حيطة هنا، أنا ما حدش يمشي كلامه عليَّ وقبل ما بيتحكم فيَّ يشوف تصرفاته الأول، بعد إذنك يا بابا. ومشيت فعلًا والمنشاوي فضل قاعد متضايق وقلقان من اللي هيعمله زكريا لما يعرف إنها خرجت من غير إذنه. وقدام بيت جميلة، كان واقف مروان بعيد شوية بالموتوسيكل بتاعه وبيقلب في موبايله، وفجأة جه ولد ركب وراه. مروان: إيه يا نجم إيه؟
رايح فين أنت؟ أيتن: امشي بسرعة الله يفضحك. مروان بصدمة: يا أماااااا! أيتن: وطّي صوتك الله يفضحك، الحراس بتوع عمي أحمد واقفين لو أخدوا بالهم هاتنفخ. مروان: تتنفخي وأنا معاكِ؟ ده أنا اللي يقرب لك آكله بسناني. أيتن: اتوكس يا ميرو ده الواحد منهم يطبق عشرة منك، وامشي بسرعة يلا وديني لباباك. مروان بخبث: طيب أمسكي فيَّ قوي بقى عشان ما تقعيش. ضربته على كتفه وقالت: بطل استظراف وامشي يلاااا.
اتحرك مروان بالموتوسيكل وأول ما بعدوا شالت الكاب والشنب اللي كانت حطاهم، ومروان سألها وقال: مروان: هي دي هدوم باباكِ مش كده؟ أيتن: أيوه بقى لي ساعة باظبط فيهم عشان ألبسهم. مروان بسخرية: طيب والشنب بتاعك ولا إيه؟ أيتن: أقول لك بتاع مين وما تزعلش، وبعدين ده بتاع جميلة كانت عندها مسرحية وهي في ثانوي وطلبوا منها تعمل دور العمدة وادوها شنب ودقن والحمد لله المسرحية فشلت وقتها. ضحك مروان وقال:
هههههه تخيلتها وهي عاملة العمدة أكيد كانت هتفطس من الضحك. أيتن: كانت جميلة فعلًا بتضحكنا كلنا وبتخلي أي حد زعلان يضحك ولما هي زعلت الكل جه عليها حتى باباك. مروان بجدية: لا لا كده ظلم، أبويا طلب يساعدها بدل المرة كتير وده كان كلامك أنتِ اللي قلت لي كده. أيتن بغيظ: ما أنا أختي غبية اللي عايز يساعدها لازم يديها على دماغها الأول. مروان: طيب وأنتِ جاية لبابا ليه؟ أيتن بقلق:
لما نوصل هتعرف وسوق بسرعة بلاش مرقعة بدل ما أنزل آخد تاكسي. مروان: يا بنتي البنات بتخاف من السواقة السريعة وبتبقى كيوت كده أنتِ إيه؟ مش هتحضنيني وتقولي لي براحة يا بيبي زيهم؟ أيتن بحدة: وأنت عرفت منين بقى إن البنات المسهوكة بتعمل كده؟ مروان بقلق: ها بـ بـ باسمع يا حبيبتي والله. أيتن بغضب: طيب أنجز يا مروان وليك روقة. مروان بخوف: ربنا يستر. وصلوا بعد شوية الشركة ونزل مروان ومسك إيد أيتن ودخلوا الشركة مع بعض
وقابلهم عز الدين اللي قال: عز: إيه يا ميرو على فين؟ مروان: رايح لبابا عايزة في حوار كده. بص عز لأيتن وقال: طيب مش تعرفنا بالكتكوتة؟ مروان بجمود: أيتن حبيبتي وقريب قوي هتبقى خطيبتي. عز ابتسم وقال: تشرفنا يا أيتن أنا عز الدين المسؤول عن الشركة دي مع عمار المنشاوي وقريب قوي هنصب عليهم وهاخدها منهم. ضحكت أيتن ومروان رد عليه وقال بثقة: لو تقدر تعملها مع عمار المنشاوي اعملها.
وأخذ أيتن ومشي من قدامه وهو بيضحك بهدوء، وكانت أيتن مبسوطة ومسكت في دراعه وقالت: أيتن: هو أنت قلت إنك هتخطبني من شوية صح؟ مروان: أهو كلام أنتِ بتصدقي. أيتن بغيظ: ماااشي يا مروان براحتك. وصلوا مكتب عمار ودخلوا على طول، وأول ما عمار شافهم ابتسم وقام سلم على أيتن وقال لها: عمار: إيه المفاجأة الحلوة دي؟ عاملة إيه يا حبيبتي؟ أيتن: الحمد لله يا عمو بخير.
مروان: بابا، أيتن كانت جاية عايزاك في موضوع مهم أنا ما اعرفوش، هي لسه هتقول لنا عليه. عمار بهدوء: أوكي، تعالوا نقعد هنا بعيد عن المكتب ونتكلم. قعدت أيتن وقالت لعمار بكل جدية: أيتن: هو حضرتك لسه بتحب جميلة؟ عمار بضيق: إيه لازمة سؤال زي ده دلوقتي؟ أيتن: لا، لازم أعرف رد حضرتك إيه؟ لأن على أساس ردك أنا هقول لك كل اللي مخبياه وما حدش يعرفه. مروان بقلق: هو إيه اللي مخبياه أصلاً يا أيتن؟ أيتن: اسمع رد عمو عمار الأول. اتنهد
عمار بهدوء ورد عليها وقال: عمار: أنا ما بطلتش أحب جميلة أصلاً يا أيتن عشان تسألي سؤال زي ده. أيتن بقلق: وجميلة مش هينفع تتجوز حسين أبدًا، وما حدش غيرك هينفع يسمعني ويساعدني، أنا لو قلت اللي أعرفه ده لجميلة أو لماما عمي هيقتلهم، وكمان هو هددني إنه هيقتل ماما زي ما عمل في... سكتت ونزلت دموعها بحزن، فمسك مروان إيدها ومسح لها دموعها وقال بهدوء: مروان: أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي طيب؟ لو مش قادرة تتكلمي خلاص الدنيا ما طارتش.
عمار بجمود: استني يا مروان، كملي يا أيتن أنا سامعك، أنتِ تقصدي إيه بالكلام اللي قلتيه ده؟ ردت عليه أيتن وقالت له كل اللي حصل زمان ومعرفتها بأن باباها اتقتل من عمها، ومع كل كلمة قالتها اتعادت عليها ذكريات سيئة خلتها تعيط بوجع وألم وخوف قدام مروان وعمار. عمار بصدمة: وإزاي تسكتي كل الفترة دي على المجرم ده؟
أيتن ببكاء: كنت خايفة وقتها ليعمل في ماما أو جميلة زي ما عمل في بابا، وهو ما قصرش، ما سابش أي مرة شافني فيها إلا وهددني وخوفني، بس لما لقيته بيدمر في مستقبل جميلة وبعدها هددني بأن ماما لو وقفت قدامه هيقتلها، قال لي كده والله النهارده، وكمان قدم فرح جميلة وحسين وعايز ياخدنا كلنا عنده وو.. مسك عمار إيدها بهدوء وقال لها:
عمار: اهدي ما تخافيش أنا معاكي ومش هسيبكم، بس اسمعي اللي هقول لك عليه بالحرف الواحد وتنفذيه، وقبل كل ده لازم تثقي فيا. ــــــــــ وبالليل في شركة عمار: خلصت فيروز شغلها وركبت عربيتها عشان تروح بس ما رضيتش تشتغل معاها، نزلت منها وحاولت تشوف فيها ليه بس برضه ما اشتغلتش معاها. فيروز: يا ربنا ده وقتك. وقف جنبها عز الدين وقال: عز الدين: يا حرام هي عملتها معاكي طبعًا!
أنا هاخدك دلوقتي وأوصلك وتبدأ رحلة حبنا موقف كليشيه أوي. فيروز ببرود: عز بيه غور من وشي. ضحك بهدوء: عز الدين: ولزمتها إيه بيه مدام هتقولي غور؟ وبعدين مش هغور غير لما آخدك معايا أوصلك مش هينفع أسيبك كده. فيروز بهدوء: مش هينفع، وأنت كمان لو عرفت أنا شيفاك إزاي مش هتقف قدامي أصلاً! عدل جاكيت بدلته بثقة وقال: عز الدين: هاا، شيفاني إزاي؟ أحلى من رونالدو وأجمد من أبو هشيمة مش كده؟ فيروز بحِدة: خااااااااازوق!
شيفااااك خاااااااااازوق! عز بإحراج: وطي صوتك ما أنا متنيل قدامك أهو، لازمتها إيه الفضايح. فيروز بحِدة: مش هوطي صوتي وإياااك تفكر تكلمني تاني. عز الدين: يا بت هو أنتِ تلاقي أحسن مني فين؟ إشحال إن ما كنتيش حتى بايرة ومعدية الثلاثين من غير جواز. فيروز بغيظ: اسكت لو سمحت. عز الدين: وبعدين ما تزعليش، كنت عايز أتجوزك شهر فبلاش منه نخليها شهرين، ها إيه رأيك؟
فيروز بغضب: يخربيت أم البرستيج اللي هيخليني ما أفتحش دماغك دي دلوقتي! ومالت على الأرض ومسكت طوبة وكانت هتضربه بيها بس هو جري بسرعة، واتنهدت هي بضيق ومشيت، وقبل ما توقف تاكسي وقف وراها بالضبط ومسكها من ذراعها منعها تتحرك وقال بخبث وجدية: عز الدين: هو مدام كده كده خسران فأنا هاعترف، أنا اللي بوظت لك العربية عشان أوصلك وأعرف أقابلك وأكلمك لوحدنا من غير الناس اللي ممكن تلميها عليّ. طلعت فيروز مفاتيح عربيتها من
شنطتها وردت عليه بكل برود: فيروز: بحيث كده بقى خد صلحها وبكرة ألاقيها هنا متصلحة بعد إذنك. وسابته ووقفت تاكسي ومشيت، وهو وقف متضايق وبعدين ركب عربيته وقال لنفسه بضحكة ساخرة: عز الدين: براحتك أوي يا فيروز بس في الآخر مش هتقدري تقاومي عز الدين. ــــــــــ وفي المستشفى: بعد ما خلصت عملية بطة طلعت الدكتورة من عندها وقالت لهم: الدكتورة: حالتها أفضل شوية دلوقتي بس ممنوع أكثر من شخص واحد يفضل معاها، ده لسلامتها.
يونس: تمام يا دكتورة شكرًا. مشيت الدكتورة ويوسف قال له بجمود: يوسف: أنا همشي يا يونس خليك أنت هنا. عظيمة بحزن: أنا هروح أقعد مع بنتي وخليك أنت يا يونس معانا ما تمشيش. يوسف بضيق: خليك أنت يا يونس أنا ماشي. يونس بقلق: أنت مالك؟ في إيه؟ ده بدل ما تفضل جنبها. يوسف بدموع: مش هقدر أشوفها بعد ما تفوق وتعرف اللي حصل، لو سمحت يا يونس سيبني براحتي.
وسابه يوسف ومشي، ويونس وصل عظيمة لأوضة بطة اللي كانت لسه نايمة بسبب البنج، وطلع كلم شهد في الموبايل اللي ردت عليه وقالت: شهد: أنت فين؟ بكلمك من بدري ومش بترد. يونس: أنا عند بطة في المستشفى وهبات عندها. شهد بحِدة: لا إله إلا الله، ومن إمتى بتبات عند بطة؟ ما يوسف على طول عندها. يونس بضيق: في إيه يا شهد؟ هو أنا يعني هكدب عليكي ليه؟ شهد بسخرية: هو أنت ما عملتهاش قبل كده يعني وكدبت عليّ؟
يونس بغضب: بطة عملت عملية صعبة النهارده وشالت الرحم يا شهد، وأمها ويوسف شادين مع بعض وهو سابهم ومشي وأنا ما ينفعش أمشي. شهد بقلق: طيب وبطة عاملة إيه دلوقتي؟ وليه ما ردتش عليّ وقولت لي كنت هاجيلها؟ يونس بجمود: مش وقته، خليكِ مع الأولاد وأنا بكرة هاجيلكم، وللمرة المليون بقول لك أنا مش هاخونك يا شهد وعمري ما هاعمل كده تاني ولا حتى هكدب عليكي فبطلي شك فيّ.
شهد بدموع: أنت اللي خليتني مش واثقة فيك، المهم خلي بالك من نفسك وابقي كلمني طمني على بطة. يونس بحزن: حاضر يا شهد مع السلامة. قفلت معاه وفضلت قاعدة متضايقة وافتكرت من شوية لما كانت بترن عليه ومش بيرد وبدأت دماغها تصور لها حاجات مش كويسة وإنه ممكن يكون مع واحدة غيرها، وحتى بعد ما اطمنت إنه عند بطة كانت لسه متضايقة من فكرة إنها مش عارفة تثق فيه ولا تصدقه. ــــــــــ قدام قبر والد جهاد:
كانت قاعدة هناك ودموعها مالية عيونها وهي بتقرأ قرآن في المصحف بتاعها، وبعد شوية قفلته وفضلت قاعدة ساكتة لحد ما جه عماد أخوها وقعد جنبها وقال: عماد: أنا بقى لي فترة كبيرة باجي هنا بس دي أول مرة أشوفك هنا. جهاد بحِدة: وأنت بتيجي هنا تعمل إيه؟ عماد بهدوء: جاي لأبويا وأمي مدفونة قريب من هنا، أصل هي طلبت إنها تدفن بعيد عن أبويا قبل ما تموت. سكتت جهاد وعماد بص لها بدموع وقال:
عماد: أنا باجي هنا لأبويا عشان أقول له آسف إني ما عرفتش أصون الأمانة اللي هو سابها لي. غمضت عيونها بحزن وردت عليه وقالت: جهاد: أنت عارف أنا ما كنتش باثق في حد بعد موت بابا غيرك أنت، وما خفتش في حياتي من حد قد ما خفت من زكريا بعد اللي عمله فيّ، بس دلوقتي أنا بقيت أطمن لزكريا وبأرتاح في وجوده أكثر منك يا أخويا مع إنه مش الشخص اللي يستاهل إني أثق فيه ولا أطمن له.
عماد بدموع: زكريا جدع وكويس وبيعمل المستحيل عشان يرجع لك حقك، زكريا الوحيد اللي أنا كمان بأحس إنه بيخاف عليّ أكثر من مجدي أخويا برضه. جهاد بحِدة: والمفروض دلوقتي أصعب عليّ وأقول لك أنا وأنت اتظلمنا منهم صح؟ لا يا عماد أنت شيطان زيك زيهم، أنت أكثر حد آذاني، أنت جبان ومش راجل وأوطى واحد في الدنيا.
عماد بحزن: بس ما لقيتش اللي يقف جنبي، مش مبرر عارف بس أنا كنت محتاج حد جنبي في أكثر من موقف ما لقيتش غير الأشكال اللي أنا بقيت زيهم دلوقتي دول، أبويا راح اتجوز وسابني أنا وأخواتي، كنت كل ما أشوفه بأقول له ما تسيبنيش وتمشي تاني بس هو كان بيجي زي الضيف وبيرمي قرشين لأمي ويمشي، مجدي تعب أوي علينا بس في الآخر زهق ومشي وعاش لوحده، وأمي كتر خيرها كانت كل يوم تكرهنا في أبويا وفيكِ وفي أمك، كنا كل ما نجوع أو يبقى نفسنا في حاجة تقول لنا إن هو السبب وبرغم كل ده أنا ما كنتش بأحب غيرها، ما كانش في حد بيخاف عليّ غيرها ولما ماتت وكل حاجة حلوة ماتت معاها وبقيت لوحدي ما حدش هان عليه يقعد معايا حتى يوم ما ماتت وأنا كنت خائف وبأعيط زي العيل الصغير.
مسك إيد جهاد وقال ببكاء: عماد: اللي أنتِ فيه دلوقتي ده أنا عيشته بدل المرة كثير وأنا مش لاقي مكان يحتويني ولا حد يكون جنبي ولما مشيت في السكة اللي أنا فيها دلوقتي لقيت قسوة من أخواتك، شيماء كانت بتتبرى مني أصلاً عشان حماتها مش بتحبني ومجدي كل ما يشوفني يقول لي أنا مش فاضي لك أنت متدلع ورايق. سحبت يدها من يده وقالت بحزن:
هما السبب، أنا ما عملتلكش حاجة يا عماد، بس أنت زيك زيهم بالنسبالي، وبالعكس أنت أكتر منهم بكتير، ولو الجنة واقفة على إني أسامحك على اللي حصلي بسببك أنا مش عايزاها، فريح نفسك بقى. قالت كلامها وقامت مشيت، وهو فضل قاعد ساكت قدام قبر أبوه وعيونه بتعبر عن حزنه. *** وفي الوقت ده في بيت المنشاوي، كان المنشاوي قاعد قدام التلفزيون وبياكل لب، وزكريا واقف قدامه وهو متعصب جدًا، وبيكلم منعم في الموبايل وقاله:
زكريا: خلاص خليك قدام المستشفى، ولو ظهرت عندك في أي وقت تبلغني. منعم: عينيا يا كبير. المنشاوي: اقعد بقى دوشتني، زمانها جاية. زكريا بحِدّة: هو أنا عايز أفهم أنا جايبها لك ليه هنا؟ مش عشان أكون مطمن عليها وهي عندك؟ إزاي تخليها تخرج لوحدها وكمان من غير الموبايل بتاعها؟ المنشاوي: هو أنا هحرسهالك؟
قلقان عليها أوي ومش عارف تخليها تسمع كلامك، تعالى اقعد معانا هنا، وأهو تحسسها إنك جوزها بدل ما بتمشي كلامك وخلاص، وأنت كل يوم بتعمل بلاوي. زكريا بنفاذ صبر: أنا حياتي غيرها هي بجد، جهاد في خطر من ناحية إخواتها ومن ناحية تانية الحيوانات اللي كنت شغال معاهم. المنشاوي ابتسم وقال: كنت شغال؟ يعني أنت سيبت شغلهم؟ زكريا بضيق: أيوه سيبتهم وعشانها وبسببها، عشان خايف يحصلي حاجة وأسيبها هي وابني لوحدهم.
المنشاوي بهدوء: أنت حبيتها يا زكريا مش كده؟ ما ردش عليه زكريا وطلع موبايله عشان يكلم منعم تاني وقال بضيق: زكريا: هتكون راحت فين بس؟ بس تظهر وأنا هعرف أربيها كويس. المنشاوي: طيب أنت رايح فين؟ زكريا بغضب: هروح أدور عليها مش هفضل قاعد جنبك يعني. وأول ما فتح الباب لقاها واقفة قدامه وماسكة المفتاح وبتحاول تفتح الباب، خافت من نظراته الغاضبة ليها وقبل ما تتكلم مسكها من ذراعها جامد وخلاها تدخل وقفل الباب وراهم جامد وقال:
زكريا بحِدّة: هو أنا مش قولت ما فيش طلوع من البيت؟ كلامي ما اتسمعش ليه؟ بصت للمنشاوي بخوف فقال لزكريا: بالراحة يا زكريا عليها. زعق فيه زكريا وقال: ما تدخلش خالص يا منشاوي. وبصلها هي وقال بغضب: ما تنطقي. انتفضت بخوف وردت عليه ببعض قوة: أنا مش هسمع كلامك أصلًا تاني، كل واحد حُر ويعمل اللي عايزه. زكريا بحِدّة: كنتي فين؟ جهاد بخوف: كنت عند طنط نورا. زاد من ضغطه على ذراعها بيده وقال: ومشيتي من عندها من خمس ساعات كنتي فين؟
جهاد بألم: سيب إيدي، وبعدين أنا مش بسألك على حاجة تخصك، أنت مدخل نفسك في حياتي كده ليه؟ زكريا بحِدّة: عشان أنتِ مراتي وما حدش ليه كلمة عليكي غيري، وأنتِ عارفة كده من يوم ما اتجوزتك. جهاد بدموع: وأنا اتجوزتك عشان ابني يبقى له نسب، مش عشان تتحكم فيا بمزاجك وتفرض قراراتك عليا وتعمل فيها جوزي وتخليني أتحط في موقف زي الزفت قدام واحدة ما تسواش من الأشكال اللي أنت تعرفها.
ضحك المنشاوي وقال: هههههه عاش يا كهربا جابها في الجون على طول. زكريا بهدوء: تمام يا جهاد، يبقى نخليها بجد، وجوازنا يبقى طبيعي عشان أعرف أمشي كلامي عليكي. جهاد بقلق: يعني إيه؟ زكريا بجدية: كلامي واضح، من النهارده أنا هقعدلك هنا وتنفذي اللي أقوله وبس. بصت جهاد بخوف للمنشاوي، فزكريا قالها بسخرية: زكريا: لا ما تبصيلوش كده عشان هو مش هيعملك حاجة، ويلا قدامي على أوضتنا.
جهاد بخوف: لا لا مستحيل أصلًا، أنا مش موافقة، لا مش هيحصل. بصلها بخبث وفجأة شالها بين إيديه وراح بيها ناحية أوضتهم وقال لباباه اللي ضحك بهدوء: زكريا: لمؤاخذة يا منشاوي. نزلها في أوضتهم وقفل الباب عليهم، وهي كانت خايفة جدًا، وزاد خوفها أضعاف لما بدأ يفتح في زراير قميصه وهو بيبصلها بخبث. رجعت لورا وقالت بخوف ودموع: والله أنا آسفة، خلاص هسمع كلامك والله خلاص. قرب منها أوي وقال: كنتي فين بعد ما مشيتي من المستشفى؟
جهاد بتوتر وكسوف من قربه: كنت عند بابا في الترب بتاعتنا والله وعماد أخويا كان هناك بالصدفة، حتى كلمه واسأله. زكريا بهدوء: آخر مرة تعملي كده مفهوم؟ جهاد: حاضر. زكريا: الكلمة هقولها مرة واحدة وتقولي حاضر وبس مفهوم؟ جهاد بخوف وهي بتحاول تبعده عنها: حاضر. ابتسم بتسلية وقال: أنا كل يوم هبات هنا معاكي. بصتله بخوف وقالت بسرعة: لا طبعًا، ما ينفعش. قرب منها أكتر وقال: تاني يا جهاد بتقولي لا تاني؟
ردت عليه بسرعة: لا لا قصدي براحتك اللي يريحك اعمله. بعد عنها شوية وقال: روحي جهزيلنا العشا ولا مش بتعرفي؟ جهاد بتوتر: لا طبعًا بعرف، حاضر هروح أجهزه حالًا. وطلعت بسرعة من عنده وهو ضحك بهدوء على براءتها وتصرفاتها اللي دائمًا بتزيد إعجابه بيها، وراح قعد على السرير ولفت نظره صور جنينهم اللي اديتهالهم الدكتورة لما كانوا عندها، مسكها وابتسم بدموع وقال بهدوء:
زكريا: مش عارف إزاي هتيجي وتلاقي أمك دماغها أصغر منك، بس تعالي أنتِ بس بالسلامة وأنا هغير كل حاجة عشانك. *** في بيت جميلة، كانت فريدة قاعدة قلقانة وقالت بخوف لجميلة: فريدة: هي إزاي أصلًا تخرج من البيت من غير ما أنا أعرف؟ جميلة: أرجوكي يا ماما اهدي، هي قالت هتنزل تشوف التنسيق بتاعها وكانت خايفة من عمي. فريدة بدموع: عمك ده طلع أكبر خازوق، أنا ما أعرفش هو ناوي يعمل فينا إيه.
جميلة بسخرية: عادي يحصل اللي يحصل، المهم الزفتة آيتن دلوقتي هنلاقيها إزاي؟ تكونش طفشت يا ماما؟ فريدة ضربتها بالشبشب وقالت: هو أنا ناقصة عشان تخوفيني أكتر يا بنت الجزمة. في الوقت ده الباب خبط وراحت جميلة فتحت الباب وكان عمها أحمد اللي دخل وقال لفريدة بقلق: أحمد: قومي يا فريدة وتعالي بسرعة معايا. جميلة بحِدّة: تروح معاك فين؟ أنت عايز منها إيه؟ أحمد بحِدّة: هنروح لعمار المنشاوي اللي أختك قاعدة عنده دلوقتي.
جميلة بصدمة: إيه آيتن عند عمار إزاي؟ أحمد بغضب: دي آخرة تربيتك يا فريدة، بنتك قاعدة عند اتنين رجالة في بيتهم دلوقتي. فريدة بغضب: هغير هدومي وجيالك يا أحمد، واللي تعمله فيها اعمله مش هقولك ليه. جميلة بدموع: يا ماما حرام عليكي، نشوفها الأول هي عملت كده ليه. أحمد بحِدّة: دي عايزة قطم رقبتها، وأنتِ تخليكي هنا وما تخرجيش بره لحد ما نجيبها ونيجي، يلا يا فريدة. *** وفي مكان تاني على النيل، كان قاعد يوسف هناك وجنبيه دارين
اللي ضحكت بهدوء وقالتله: دارين: يعني تقابلني صدفة في كافيه وأنا أجيبك هنا لمكان خوازيقي. يوسف بجمود: أنا كنت رايح أقعد مع نفسي شوية بس برضه دي ما عرفتش أعملها، لقيتك في وشي، بس إيه مكان خوازيقك ده؟ دارين: أفهمك، المكان ده عرفني عليه زكريا لما كنا مخطوبين، ارتحت فيه وبقيت كل ما أبقى مخنوقة ومدايقة أجي هنا فسميته مكان خوازيقي. يوسف بفضول: أنتِ ليه سيبتي زكريا المنشاوي؟
على حسب معرفتي بيكي أنتِ مش مادية عشان تسيبي خطيبك لأنه أفلس. دارين بضيق: ما حبتوش عشان كده ما عرفتش أقف جنبيه وقت حزنه بالطريقة اللي هو كان مستنيها، كنت مبهورة بيه وباهتمامه وإنه أول حد في حياتي مش أكتر، كنت دائمًا لوحدي من لما ماما ماتت وأنا صغيرة وبابا دائمًا مشغول في شغله وحياته، بقيت بميل لأي حد يقولي كلمة حلوة. يوسف: ويونس؟
دارين بضيق: نفس الحكاية، هو استغل النقطة دي عندي عشان يخلص مصالحه من خلالي وأنا زي الهبلة وقعت فيه، المهم أنت ليه مش عايز تكون جنب مراتك؟
يوسف بحزن: هي عملت العملية عشاني وبسببي، أنا اللي ما عرفتش أمنعها ولا حتى عرفت أخلي أمي تبطل تضايقها، ما عرفتش أملي حياتها وأخليها ما تفكرش في موضوع الخلفه ده، ودلوقتي هي فقدت الأمل الوحيد إنها تبقى أم، أنا متأكد إنها لما هتفوق هتنهار وهتتعب بس هي مش بتحب تكون كده قدامي أنا عارفها كويس فعشان كده مشيت عشان ما أشوفهاش وهي ضعيفة، بطة مش بتحب تبقى كده قدامي. نزلت دموعه وكمل كلامه:
كنت دائمًا بقولها إني بحبها أكتر ما هي بتحبني، بس هي بتحبني أكتر، هي عملت حاجات بتترعب منها عشاني، عرضت حياتها للخطر عشان تخليني مبسوط. ردت عليه دارين بسخرية وقالت: غريبة الدنيا دي بجد، يعني واحدة زي مراتك كل حاجة في حياتها تسمحلها تبقى أم بس ما حصلش، وأنا بقيت بتمنى يكون عندي بيبي عشان ما أبقاش لوحدي بس مش لاقية ليه أب مناسب ولا ظروفي تسمح إني أبقى أم. بصلها يوسف باهتمام وقال: أنتِ عايزة تبقي أم؟
دارين: أيوه طبعًا، أنا دلوقتي عندي 32 سنة، يعني في سن معين هوصله وقتها مش هينفع أخلف خالص، فقررت أتجوز أي حد يتقدملي حتى لو هخلف وأطلق، ما عنديش مشكلة. يوسف: بس ممكن يكون شخص مش كويس، وقتها بتكوني بتعملي حاجة غلط في حق طفل هيتولد وأبوه راجل مش كويس ده افتراضًا يعني. دارين بضيق: أكيد مش هختار حد وحش يعني، أصلًا مش عارفه بس أنا نفسي يبقى عندي بيبي، مش عايزة أكبر وأعجز وأنا لوحدي. بصلها يوسف بهدوء وقال: تتجوزيني؟
وفي بيت عمار المنشاوي. وصل في الوقت ده أحمد العدوي ومعاه فريدة، وأول ما دخلوا البيت لقوا آيتن قاعدة جنب مروان، وعمار كان خارج من مكتبه. عمار: أهلًا أهلًا، وأنا أقول البيت منور ليه. خافت آيتن ومسكت في إيد مروان وهي بتحاول ما تبصش لعمها اللي كان هياكلها بعينيه اللي كلها شر وحقد. فريدة بحِدة: لا بينا أهلًا ولا سهلًا، أنا جاية آخد بنتي وماشية. وقف مروان وهو لسه
ماسك إيد آيتن ورد عليها: بس للأسف يا طنط فريدة آيتن مش هتمشي معاكي، آيتن خلاص مش هتمشي من هنا خالص. أحمد بحِدة: جرى إيه يا ولد ما تحترم نفسك؟ إيه الكلام اللي أنت بتقوله ده بصفتك إيه تتكلم كده أصلًا عنها؟ قعد عمار قدامهم وحط رجل على رجل وقال بثقة كبيرة: بصفته جوزها وهي مراته، أصلهم كملوا السن القانوني فأنا قولت خير البر عاجل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!