الفصل 47 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
20
كلمة
8,081
وقت القراءة
41 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

الجميلة والشعر الأبيض الحلقة الـ 21 "تعاهدني؟ "بماذا؟ "بأنك لا تتركني ولا تخون ثقتي بك." "آسف، لا أستطيع." "إذًا، فـ الوداع يا عزيزي." ابتسمت دارين وقالت: "مش وقت هزار، ما تبوظش اللحظة الوحيدة اللي اتكلمنا فيها جد وإحنا هادين من غير ما نتخانق." قال يوسف بجمود: "ما بهزرش، أنا بتكلم جد." قالت دارين بضيق: "يبقى شكلك بتخرف، وبعدين بدل ما أنت قاعد تطلب مني الجواز، روح لمراتك اللي بتموت من الوجع عشانك." قال يوسف بجدية:

"أنا بطلب منك كده عشانها يا دارين، أنا عايز أعيش معاها وأنا وهي مرتاحين." نظرت إليه بعدم فهم، وهو أكمل كلامه وقال: "بطة عملت كده عشان هي شايفة إنها مقصرة معايا، وإن أنا محروم من إني أبقى أب بسببها. وأنا فكرت قبل كده أتجوز واحدة تخلف وأطلقها وأريح دماغي من ناحية بطة ومن ناحية أمي، بس ضميري ما سمحليش أعمل كده. بس أنتي دلوقتي مستعدة تعملي كده أهو." قالت دارين بحدة:

"تمام، مستعدة أعمل كده بس مع واحد أكون أنا الوحيدة اللي في حياته مش آخد واحد من على مراته. أنا مش فاهمة أنت ليه شايفني كده يا يوسف، أنا أيوه حبيت يونس بس وهو مطلق مراته، ولما رجعها أنا انسحبت من حياته نهائيًا." قال يوسف:

"بس أنا ما بحبكيش ولا عايز حاجة منك غير إني أبقى أب وأجيب طفل، وفي نفس الوقت مش عايز أتجوز على بطة وتبقى واحدة غيرها في حياتي. وأنتي عايزة تجيبي طفل وتضمني إن أبوه كويس، أنا قدامك أهو ومش هرميه ليكي، بالعكس هنربيه كويس بس وإحنا مطلقين." سكتت دارين، وهو قالها بدموع: "أنا عايز أعيش مع البنت اللي بحبها وأنا مرتاح. لما يبقى عندي طفل هي مش هتحس بالذنب إني اتحرمت من حاجة بسببها، وهخلص من زن أمي عليا وعليها فهمتي؟

ومش بجبرك على حاجة، أنا بطلب منك كده بناءً على كلامك ليا من شوية." قالت دارين بضيق: "بس أنا كنت بحب يونس وأنت عارف، إزاي هتتجوزني وأنت عارف حاجة زي دي؟ رد عليها بكل هدوء وقال: "مش هيفرق معايا غير إنك تحترمي وجودي في حياتك الفترة اللي هنكون فيها مع بعض، وبعد كده أنتي حرة. وسبق وقولتلك أنا مش بحبك، أنا هتجوزك لهدف معين، وأنتي كمان ليكي نفس الهدف." وقفت دارين من جانبه وقالت: "مراتك لازم تكون عارفة." قال يوسف:

"هقولها بس مش دلوقتي." قالت دارين: "طيب والناس هتكون عارفة إيه؟ وقف يوسف قدامها وقال: "إحنا هنتجوز عادي وبعد كده هنقولهم ما حصلش نصيب." قالت دارين بحزن: "هفكر يا يوسف، أنت بتطلب مني حاجة هتأثر على مستقبلي كله." قال يوسف: "معاكي وقتك يا دارين، وأنا جاهز أكلم والدك وأخطبك منه في أي وقت، ومش هيعرف أي حاجة عن الاتفاق اللي بينا خالص." قالت دارين: "أوكي، أنا همشي بقى، باي."

وسابته ومشيت، وأول ما ركبت عربيتها بصت ليوسف اللي كان لسه واقف مكانه ومركز على المايه قدامه، واتملت عيونها دموع واتنهدت بضيق وأخدت عربيتها ومشيت. وفي بيت عمار المنشاوي، كانت فريدة وأحمد واقفين وصدمتهم هي اللي بتتكلم عنهم. قربت فريدة من آيتن اللي اتخبت في مروان وقالت لها بحدة: قالت فريدة بدموع:

"من ورايا يا آيتن هربتي من البيت واتجوزتي من ورايا، ده أختك اللي غصبتها تتجوز وهي مش موافقة ما عملتش ربع كده، ورضيت بنصيبها وسمعت كلامي." قالت آيتن بلوم: "أنتي اللي عملتي كده في جميلة."

من زمان وأنتِ بتكسري بخاطرها، وأنتِ اللي خليتها تكره الشغل، وكنتِ عايزاها تتجوز وخلاص لحد ما بقاش عندها ثقة في نفسها، لا من ناحية الشغل ولا من ناحية الجواز، عشان كده لما حبت بجد ما عرفتش تحافظ على حبها واستسلمت لكلامك اللي هيوديها في داهية. فريدة بغضب: أنتِ كمان ليكي عين تردي عليا وتتكلمي يا جزمة! ورفعت إيدها في الهوا وكانت هتنزل بيها على وش آيتن، بس كان عمار الأسرع ومسك إيدها وقال بهدوء: عمار:

لا يا مدام فريدة، أنا مرات ابني ما تتضربش. ولا إيه يا مروان؟ هو أنا ربيتك على إنك تشوف مراتك بتضرب قدامك وتقف ساكت؟ مروان بهدوء: لا طبعًا، ويا طنط فريدة حضرتك ليكي احترامك، بس آيتن من النهاردة مش هتتضرب لا منك ولا غيرك هيقدر يضايقها حتى بنص كلمة. قال كلامه وهو نظراته كلها موجهة لأحمد اللي كان واقف زي الكتكوت المبلول. عمار بجمود:

وتعرفي يا مدام فريدة أنا لما بقيت أب كنت صغير شوية تقريبًا، كنت في سن مروان كده، بس وقتها بقيت أدور وأتعلم إزاي هأخلي بالي من ابني وأربيه كويس، واتعلمت إن من أبشع الطرق في التربية هي إني أضرب ابني على وشه، وقتها هأكون بأكسره قدام نفسه وبأسببله أذى نفسي كبير، فحتى بالهزار أنا عمري ما رفعت إيدي على وش ابني، بالعكس علمته إنه دايمًا تبقى راسه مرفوعة وما يخافش حتى مني بس يحترمني، وده لقيته في ابني فعلًا لما كبر.

فريدة بحدة: وأنتَ بقى هتعلمني أربي بنتي إزاي؟ أنتم أكيد ضحكتوا عليها! آيتن بحزن: لا أنا ما حدش ضحك عليا يا ماما، أنا اتجوزت مروان وأنا راضية وموافقة ومستعدة أبيع عمري كله عشانه مش ورثي وبس. عمار: أظن حضرتك سمعتي الرد يا فريدة هانم، واطمني آيتن في بيت جوزها وفي أي وقت تقدري تشوفيها وتطمني عليها. فريدة بدموع: أنا لا عايزة أطمن عليها ولا عايزة أشوفها تاني، أنا ما عنديش بنات غير جميلة، وأنتِ يا بت إياكي أشوف وشك تاني.

بصت آيتن لعمار بخوف ودموع وهو رد على فريدة وقال بكل هدوء: عمار: هو أنتِ يزعلك في إيه إن بناتك يبقوا مبسوطين؟ فريدة بعصبية: أنتَ مالك! أنا من يوم ما شوفتك وما بقتش عارفة أسيطر على بناتي، منك لله حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ، يترد لك كل اللي عملته ده في ابنك عشان وقتها تحس باللي أنا فيه دلوقتي. قالت كلامها وسابته ومشيت وقبل ما تطلع من البيت، وجه أحمد يروح وراها بس عمار وقفه لما نده عليه وراح وقف قدامه وقال: عمار:

أقسم بالله يا أحمد يا عدوي لو جميلة أو مدام فريدة حصلهم حاجة ما تعجبنيش هأخليك تدفن جنب أخوك، أخوك اللي أنتَ بوظت له فرامل عربيته وقتلته. أحمد بصدمة: أنتَ إيه اللي بتقوله ده؟ أنا مش فاهم حاجة! عمار بخبث: المحامي بتاعك يعرف ممكن تروح تسأله، بس للأسف مش هتعرف توصله أصله اتخطف من بيته من وسط عياله، تفتكر بقى يا أبو حميد مين اللي خطفه؟ أحمد بخوف: أنا هأعملك كل اللي عايزه بس آآ... عمار بحدة: بره! اطلع بره يلا!

طلع أحمد بسرعة وهو خايف جدًا، وخلاص حقيقته ظهرت قدام عمار المنشاوي، ومروان قال لآيتن بهدوء: مروان: بطلي بقى تعيطي، ما بابا قال لك إن ده هيحصل وكويس وجاءت لحد كده. آيتن بدموع: أنا خايفة عليهم قوي يا مروان منه. مروان: ما تخافيش بابا عامل حسابه، تعالي بس أوريكي أوضتك عشان ترتاحي، مع إن لو قعدنا في أوضة واحدة مش عيب والله دلوقتي. آيتن بحدة: إيه اللي بتقوله ده؟ احترم نفسك! مروان: إيه؟! مراتي وأنا حر! وقف عمار جنبه وقال:

عمار: أنتَ قولت إيه يا روح أمك؟ مروان: في إيه يا بابا؟ عايز أجيب لك حفيد. اتكسفت آيتن وعمار بحدة: عمار: احترم نفسك يا واد أنتَ واسمع من الآخر بقى، الجوازة دي حصلت على الورق بس عشان الخطة اللي اتفقنا عليها، وبعد ما الموضوع يخلص هتطلقها ومش هتتجوزها ولا هتبقى في حاجة حقيقية غير لما أمها توافق وتبقى قدام الناس كلها، وقبل كل ده تكون أثبت نفسك في شغلك وخلصت الجامعة يا مروان، مفهوم؟ مسكت آيتن في دراع عمار وقالت: آيتن:

معاك حق يا عمو، أنا أصلًا مطمنة وأنا قاعدة هنا عشان حضرتك موجود وبس. مروان بغيظ: طيب وريها أوضتها بقى، أنا طالع أتخمد عشان عندي مواجهة شرسة مع عمك هولاكو العدوي بكرة. طلع أوضته وعمار قالها بمشاكسة: عمار: اتقمص مش كده؟ آيتن بضحكة هادئة: أيوة أحسن. المهم هو حضرتك ناوي تعمل إيه مع جميلة؟ عمار بحدية: ما تشغليش بالك بالموضوع ده، وتعالي أوريكي أوضتك، والبيت كله بيتك، وأنا ومروان ضيوف عندك تمام. ابتسمت بهدوء وردت عليه:

تمام يا عمو. ــــــــــ ــــــــ وفي الوقت ده في بيت فيروز. كانت بتكلم جميلة وشهد في الموبايل، والاثنين فضلوا يضحكوا على اللي عمله معاها عز الدين. فيروز: يا سلام يا أختي منك ليها، أنتوا بتضحكوا! أنا مش فاهمة بصراحة الراجل ده بيفكر إزاي. جميلة: طيب ما يمكن كان بيختبرك يا بنتي بجد. شهد:

لا طبعًا يا جميلة، لو نيته كويسة ما كانش طلب منها نفس الطلب تاني. بس جدعة يا فيروز، هما صنف الرجالة كده عايزين ياخدوا على دماغهم عشان يتلموا. فيروز: بالظبط كده، وبعدين أنا يوم ما أتجوز هتجوز واحد عاقل. أيوه كنت معجبة بعز في الأول بس طلع دماغ مطرقعة وكمان بجح وقليل الذوق ومش متربي. جميلة: بس عجبتني صراحته بصراحة، تخيلوا لو كان بتاع لف ودوران كان زمانك متجوزاه دلوقتي. فيروز:

طيب سيبكم مني وقولوا لي هنعمل إيه في فرح جميلة. جميلة: هتعملوا فيا معروف لو بوظتوه. ضحكوا هما الاثنين وشهد قالت لها: لسه قدامك فرصة يا جميلة فاضل يومين. جميلة بضيق: خلاص يا جماعة أنا موافقة قولتلكم بس بهزر معاكم. فيروز: طيب خليكم أنتوا مع بعض وأنا هشوف ماما بتنده عليا وجاية. قفلت معاهم وطلعت قعدت مع مامتها وباباها وأخوها. فيروز: نعم بتندهوا عليا خير في إيه؟ مها: قررتي إيه في موضوع عز الدين اللي اتقدملك؟ فيروز:

أستغفر الله العظيم هو مش أنا قولتلكم مش موافقة. جمال بضيق: أمك كلمت الراجل وقالت له إنك موافقة يا فيروز. فيروز بصدمة: نعم هو إيه اللي أنتي بتعمليه ده! بقولك الزفت عايز يشتيرني لمزاجه فترة ويرميني تاني، أنتي إزاي توافقي يا ماما. فادي: هو مش هيتجوزك على سنة الله ورسوله، فين المشكلة؟ مها: وأنتي وشطارتك بقى ما تخليهوش يطلقك. فيروز بدموع: رد أنت عليهم يا بابا، شايف بيعملوا فيا إيه؟ مها بحدة:

أبوكي مالوش دعوة يا فيروز، إحنا كبرناكي وعلمناكي وصرفنا عليكي كتير ودلوقتي دورك تضحي شوية عشانا. فيروز بدموع: هو أنتي بتزليني بواجبكم وإنكم إديتوني جزء من حقي؟ كده بقى الناس اللي بتعلم وتربي وتكبر وتعمل قيمة لولادهم حتى بعد ما يتجوزوا دول المفروض ياخدوا جوايز. مها بحدة: هو إحنا هنعملك إيه ده إحنا هنجوزك جوازة هتنقلنا كلنا في مكان تاني خالص. فادي: عارفة يا فيروز ده وعدني هيخليني أسافر وأحقق حلمي. مها:

وكمان هيجيب لنا شقة غير دي وهيكبر لي الكوافير بتاعي ده غير إننا هنطلب منه مؤخر كبير عشان لو طلقك نطلع من الموضوع كسبانين. فيروز بسخرية وحزن: يعني حضرتك قدرتي تمنيني كويس، بس طلعت في نظرك رخيصة أوي يا ماما، واسمعوا بقى أنا مش موافقة وأقسم بالله أي حد هيفتح معايا السيرة دي تاني هسيب البيت كله وأطفش. جمال بحزن: خلاص يا فيروز ادخلي أوضتك وكأنك ما سمعتيش حاجة وأنا أوعدك قدامهم إن الموضوع مش هيتفتح تاني.

قامت فيروز ودخلت أوضتها ولقيت عز الدين باعت لها رسالة على الواتس وقالها فيها: عز الدين: أنا بجد مش مصدق إنك وافقتي، أوعدك يا فيروز إنك هتبقي أسعد واحدة معايا وكل اللي يطلبوه أهلك أنا موافق بيه. ردت عليه وهي متغاظة وقالت: نجوم السما أقرب لك من إنك تطولي شعرة واحدة مني، تقدر تعتبر إن ماما كانت بتهزر معاك على فكرة أنا لسه رافضة وعمري ما هوافق. عز الدين: هطولك كلك يا فيروز وهتبقي معايا وهتشوفي، سلام.

قلقت من ثقته الزيادة في نفسه، وقفلت موبايلها ونامت وهي بتدعي ربنا يبعده عنها. ــــــــــ ــــــــ وتاني يوم الصبح في بيت جميلة. طلعت من أوضتها ولقيت فريدة قاعدة بتفطر بس شكلها مدايق جدًا، راحت وقعدت جنبها وقالت: جميلة: ممكن ما تزعليش يا ماما. فريدة: وأنا إيه اللي يزعلني؟ جميلة بقلق: عشان يعني اللي عملته أيتن. فريدة بدموع:

وإيه اللي يزعلني برضه، واحدة واطية وباعتنا ومشيت خليهم ينفعوها، واللي زيها يتكسر وراه قلة ونقوله في داهية. جميلة بحزن: بس هي ما عملتش حاجة تستاهل القسوة دي كلها يا ماما. فريدة بحدة: لا والله تقصدي إيه أنتي كمان؟ فوقي أختك نزلت راسنا الأرض وراحت اتجوزت من ورانا، شكلنا إيه قدام الجيران وخلاتك وولادهم. جميلة: وأنتي عايزاها تعمل إيه وهي شايفاني بتدمر بسبب اختياراتك ليا، طبيعي تخاف وتفكر في حاجة زي دي. فريدة بعصبية:

وأنا بدمرك بإيه ها؟ حسين ألف مين يتمناه ولو على عمك أنا هعرف أوقفه عند حده. جميلة ببكاء: إزاي هتوقفيه أكتر من إنه مد إيده عليا قدامك وسكتي وحبسنا في البيت وسكتي، حتى حسين كمان سكت كلكم خذلتوني يا ماما. فريدة:

أنا ما سكتش أنا اتخانقت معاه وده مش هيتكرر وعمك مش حابسنا طلع معاه حق في اللي بيعمله، وياريته كان عمل أكتر من كده وما كانتش أختك عملت اللي عملته، ولو بتتكلمي على حسين إنه ما اتدخلش وأحمد بيمد إيده عليكي فعادي كان هيتخانق مع أبوه يعني. جميلة بحزن: تمام يا ماما ده نصيبي وأنا راضية بيه خلاص، بس بلاش تقسي أوي على أيتن أنتي عارفة إن مروان كويس. فريدة بحدة:

خلصنا يا جميلة أنا ما عنديش بنات غيرك ولو أنتي هتعومي على عومها أو عرفت إنك شوفتيها هعتبرك ميتة زي ما اعتبرتها ماتت هي كمان مفهوم؟ قالت كلامها وكملت إفطارها بكل هدوء، بس من جوها كانت منهارة وقلبها واجعها على بنتها اللي بعيدة عنها. ــــــــــ ــــــــ وفي شركة أحمد العدوي. وقف مروان قدام الشركة بعربيته الراقية جدًا ونزل من العربية وهو لابس بدلة رسمية وبشكل منظم وكان باين شبه عمار بشكل كبير، ودخل الشركة وقال بصوت عالي:

مروان: الكل يركز معايا ويسيب اللي في إيده يا شوية موظفين. انتبه له حسين اللي كان واقف مع موظف وبيتكلموا، وقرب من مروان وقال بحدة قدام كل الموظفين: حسين: إيه اللي أنت بتعمله ده وإيه اللي جابك هنا أصلًا؟ مروان بلا مبالاة: هو ما فيش حد كبير هنا يا جماعة أتكلم معاه ولا إيه؟ مسكه حسين من هدومه وقال: أنت عايز إيه يالاااا. مروان ببرود: اوعى يا حسين هتكرمش البدلة ودي غالية أوي أغلى من أهلك ههههههه. قبل ما يرد

عليه نزل أحمد من فوق وقال: إيه اللي بيحصل هنا ده؟ مروان فتح إيديه وقال: حماياااا عمووو بالحضن بالحضن يا غالي بس من غير ما تكرمش البدلة. زقه أحمد وقال بغضب: أنت بتعمل إيه هنا؟ مروان بهدوء: سؤال حلو من حد وحش يا وحش، بص بقى يا أبو نسب أنا جاي أشوف شغلي بما إني ليا النص هنا هو مش الشركة دي بتاعت أيتن وجميلة وأنا المسؤول عن نصيب أيتن يبقى ليا النص. حسين بصدمة: إيه الكلام اللي بيقوله الولد ده يا بابا؟

كان أحمد متعصب جدًا ومروان رد على حسين بكل برود وقال: مروان: هفهمك يا حسين أنا اتجوزت أيتن عبد الرحيم العدوي، وهي عملت لي توكيل عام بأني أتصرف في كل أملاكها ده طبعًا بعد ما كملت السن القانوني والتوكيل اللي مع أحمد بيه سقط. أحمد بغيظ: اطلع بره أحسن لك. مروان ببرود: طلعني لو تعرف تطلعني طلعني. أحمد بغضب: أنا بكرهك ومش طايقك هنا ومش هينفع نكون في وش بعض. مروان بص للموظفين اللي كلهم واقفين بيتفرجوا

على اللي بيحصل وقال لأحمد: مروان: قولي يا عمو أحمد أنت تعرف كزبرة قال إيه؟ أحمد بنفاذ صبر: لا ما أعرفش. مروان وهو بيرقص أكتافه باستفزاز: قال بتحبني ما بتحبنيش ما بيهمنيش ما بيشغلنيش، اسلكوا مرة واحدة في السنة اسلكوا ده السلكنة جنتلة. وبص للموظفين وقال: أنتوا واقفين ساكتين ليه سقف يااد منك ليها وإلا هتترفدوا. وفجأة بقى الكل بيسقف وهو راح مسك إيد موظفة هناك وقالها: مروان:

بعد إذنك يا طنط هتعبك توريني مكتب أحمد بيه قصدي عبد الرحيم بيه حمايا الله يرحمه. الموظفة بهدوء: تحت أمر حضرتك. وطلع مروان فوق وساب حسين وأحمد واقفين وناقص يطلعوا دخان من شدة غضبهم. وأول ما دخل المكتب فضل يقلّب في الأوراق اللي فيه، ومسك ورقة في ايده وابتسم بانتصار وخبّاها جوه هدومه. راح قعد على المكتب ورفع رجليه على الترابيزة، ومسك موبايله وكلم أيتن اللي ردت عليه وهي نايمة وقالت: في إيه على الصبح؟ مروان:

أنتِ لسه نايمة يا قلبي؟ أيتن: أيوه نايمة ومش ناقصة محن على الصبح، اقفل. مروان: يخرب بيتك! أنتِ لحقتي تتحولي؟ ده إحنا لسه متجوزين ما كملناش يوم على الوش ده. أيتن بنوم: عايز إيه يا مروان؟ أنا عايزة أنام. مروان: لا اصحي كده وفوقي، ده أنا ما صدقت إني دلوقتي هقدر أخرج معاكي من غير ما تقوليلي همشي عشان ماما، وأقولك اللي عايزه من غير ما أخاف من تأنيب الضمير. وكمان وأنتِ مراتي، يا الله على الجمال! ابتسمت

أيتن وردت عليه وقالت: أنت فين دلوقتي طيب؟ مروان: عند عمك وابن عمك الأصفر ده. قعدت أيتن بسرعة وقالت: يا نهار أسود! أنت روحت هناك فعلًا ولوحدك ولا معاك حق؟ مروان: ما تخافيش، ده أنا فرستهم ليكي، وبعدين أنا جاي أعمل عليهم نمرة وماشي. أيتن بقلق: طيب خلي بالك من نفسك وامشي بسرعة. مروان ابتسم وقال: خايفة عليا؟ أيتن بتوتر: يعني شوية، مش كتير. مروان: المهم إنك خايفة، وقومي وفوقي كده، وأنا شوية وهجيلك عشان ما تقعديش لوحدك.

أيتن: أنت بتتلكك عشان ما تروحش الشغل. مروان: هو بصراحة أيوه، وبرضو مش عايز أسيبك لوحدك، مراتي بقى وأنا حر. أيتن ابتسمت وقالت: طيب قومت أهو، ما تتأخرش أنت بقى. قفلت معاه وفضلت تقلب في موبايلها شوية، وبعدين بعتت رسالة لجميلة وقالت لها: جميلة هستناكي في الكافيه اللي بنحب نقعد فيه بالليل الساعة تسعة، هكون عندك، لازم نتكلم وما تقوليش لماما بس في حاجات مهمة لازم تعرفيها.

وقامت من على سريرها وكانت متضايقة عشان مش معاها هدوم ولا حاجة تلبسها غير هدوم باباها اللي لابساهم. وفي الوقت ده باب أوضتهم خبط ودخلت الشغالة وهي معاها شنط كتيرة وقالت: بعد إذنك يا هانم بس مروان بيه بعت لحضرتك الحاجات دي، وكمان بلّغنا بالحاجات اللي بتحبي تاكليها على الفطار وإحنا عملناها، تحبي حضرتك تفطري هنا ولا تحت؟ ابتسمت أيتن باتساع وقالت: لا لا أنا هفطر تحت وميرسي جدًا!

طلعت الشغالة وأيتن مسكت الشنط وبدأت تفتح فيهم وتتفرج على الحاجات اللي فيهم، ولفت نظرها وردة لونها أحمر ومعاها كارت صغير، فتحته ولقيته كاتب لها فيه: "الحاجات دي كلها من فلوس شغلي مع بابا، ما أنا لازم أتحمل مسؤولية مراتي بعد كده." "بحبك" حضنت الكارت وكانت مبسوطة جدًا، وقدر هو بكل بساطة يخليها تنسى جزء كبير من حزنها وخوفها بسبب اللي بيحصل لعيلتها. ــــــــــ ــــــــ

وفي بيت المنشاوي، صحي زكريا اللي كان نايم في أوضته لأول مرة من لما جات فيها جهاد. بص لها وهي نايمة جنبه وابتسم بهدوء لما افتكر إزاي غصبها توافق تنام جنبه بالليل. رفع إيده على وشها وبدأ يلمس كل تفصيلة فيه وهو لسه مبتسم. فتحت هي عيونها بهدوء وابتسمت بشكل عفوي أول ما شافته، وهو زادت ابتسامته وقال: زكريا: شكلنا غرقنا يا عمو سامي. قامت بسرعة وقالت: جهاد: أنت بتعمل إيه؟! رد عليها وقال:

زكريا: هكون بعمل إيه، كنت نايم. وبعدين مش كل ما تشوفي وشي هتتخضي كده، اتعودي يا ماما. جهاد بتوتر: أنا مش مامتك و وبعدين أنا مش هنام جنبك تاني ما كنتش مرتاحة. زكريا ببرود: اتعودي. جهاد بغيظ: هو بالعافية؟ زكريا: لا مش بالعافية بمزاجك يا جهاد. قامت من على السرير وهي متضايقة وبدأت تسرح شعرها بهدوء. بص لها هو بتركيز شديد وبعدين مسك علبة السجاير بتاعته من جنبه وقبل ما يولّع سيجارته قالت له جهاد بحدة: جهاد: أنت بتعمل إيه؟!

زكريا: هشرب سيجارة في إيه؟! جهاد: مش هينفع عشان أواب. زكريا بعدم فهم: مين؟ جهاد: أواب ابننا، مش هينفع تشرب سجاير عشان ممكن تضره، لا ده أكيد هتضره بالدخان بتاعها. ساب زكريا علبة السجاير مكانها وقال: زكريا: مين اللي اختار اسم أواب ده؟ جهاد بهدوء: بابا. زكريا بقلق: مين يا أختي؟ ابتسمت بهدوء وقالت: جهاد: بابا زمان كان بيحب اسم أواب أووي فأنا هسمي ابني على نفس الاسم ده. زكريا بخبث:

المفروض حاجة زي دي نختارها سوا، ولا أنت فاكرة إنه ابنك لوحدك. جهاد بحزن: هو الاسم مش عاجبك يعني؟ قام زكريا وقرب منها وبدأ يلمس شعرها بهدوء وقال لها بهدوء: زكريا: لا عاجبني وكل حاجة فيك عجباني أووي، شعرك وهدوءك وشقاوتك وكلامك وتصرفاتك العفوية واللي عجبني أووي بقى عينيكي. جهاد بتوتر وكسوف: آآ أنت تقصد إيه؟ قبل ما يرد عليها موبايله رن فبعد عنها وراح مسك موبايله وهي بسرعة طلعت من الأوضة. ابتسم وهو بيرد على الموبايل وقال:

زكريا: أيوه يا عمر معاك. عمر: مبروك يا زكريا بيه، القضية بتاعت المدام كسبناها وكمان اتحكم على أخواتها والمحامي اللي زور الأوراق بتاعت الوصية بـ 5 سنين سجن بس آآ... زكريا بقلق: بس إيه؟ عمر: التنفيذ بعد الاستئناف وكمان مجدي برّأ أخته وشال الليلة لوحده. زكريا: مش مهم أنا المهم عندي إن مجدي ده يتربى كويس. عمر: لا اطمن هي كده كده لابساها، هو اتمنع من السفر وأسبوع بالكثير والحكم هيتنفذ، وألف مبروك مرة تانية.

قفل معاه زكريا وقعد على سريره وهو متضايق وكان بيفكر إن دلوقتي جهاد بعد ما مشاكلها اتحلت ممكن تسيبه وتكمل حياتها لوحدها. قام وأخذ هدوم من دولابه وطلع أخذ شاور في الحمام اللي بره. وبعدين دخل المطبخ عند جهاد اللي كانت واقفة بتجهز الفطار وقال لها: زكريا: أنا ممكن أخلي أبويا يقعد هو في الأوضة بتاعتنا وإحنا نقعد في الأوضة بتاعته عشان فيها حمام وتبقى على راحتك. ردت عليه بهدوء وقالت:

جهاد: لا لا ما فيش مشكلة معايا وبعدين بابا تعبان وهو محتاج الأوضة اللي فيها حمام أكتر مننا، وبعدين هو أنت هتفضل قاعد هنا على طول؟ زكريا بخبث: لو عايزاني أرجع للأشكال الزبالة اللي أعرفها ما عنديش مشكلة. جهاد بضيق: براحتك أنت حر. قرب منها زكريا وقال: زكريا: القضية بتاعتك اتحكم فيها وأنت اللي كسبتها ومعاكي عماد ومجدي شال قضية التزوير لوحده وأخذ خمس سنين. جهاد بدموع: وشيماء؟ زكريا:

مجدي شال القضية لوحده، وورثكم كده هيتقسم بالعدل ومجدي ليه الربع بس بعد ما يخلص مدة عقوبته في السجن. جهاد بضيق: أنا ما كنتش عايزاه يتحبس. زكريا: بس هو مزوّر ولازم يتعاقب. جهاد بحزن: طيب. زكريا بجمود: ناوية تعملي إيه بقى؟ جهاد بقلق: مش عارفة أنا المفروض كنت أقرر مع طنط نورا. زكريا بنفس نبرته: المفروض تقرري معايا أنا مع جوزك يا جهاد. ردت عليه بعدم فهم وقالت: جهاد: بس إحنا هنطلق. زكريا بنبرة غاضبة: وأنت عايزة تطلقي مني؟

بصت له بتوتر وفي الوقت ده دخل عندهم المنشاوي وقال بقلق: المنشاوي: في إيه مالكم؟ زكريا بنبرة غاضبة: ما فيش حاجة أنا نازل. جهاد بسرعة: مش هتفطر؟ رد عليها وهو طالع: زكريا: حاجة ما تخصكيش. ومشي زكريا والمنشاوي سألها: المنشاوي: ماله يا جهاد هو أنتم اتخانقتوا تاني؟ جهاد بضيق: مش عارفة ماله أنا ما بقتش فاهمة أي حاجة ولا بقيت عارفة أعمل إيه، صعب أووي إني أبقى لوحدي في الدنيا دي. المنشاوي بهدوء:

أنت مش لوحدك أنا معاكي يعلم ربنا أنا بقيت بحبك أد إيه وكأنك بنتي بالضبط، وسيبي كل حاجة لربنا وهتدبر. مسحت دموعها وقالت: جهاد: ربنا يستر من اللي جاي. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت مجدي، كان متعصب جدًا وشيماء أخته قاعدة بتعيط وقالت له: شيماء: أنا مش مصدقة إن خلاص كل حاجة بتضيع مننا وأنت هتتسجن بسببها. مجدي بغضب:

اتحرمنا من أبونا زمان وحنانه بسببها هي وأمها ودلوقتي حياتي بتدمر بسببها، أنا اللي غلطان عشان سيبتها عايشة الحرباية دي. شيماء: مش وقته الكلام ده، المهم هنعمل إيه دلوقتي؟ مجدي: الفلوس بتاعتي هسيبها لك تعالجي بنتك ومراتي أخذت الولاد وقاعدة عند أبوها إنما جهاد ورحمة أمي ما هدخل السجن غير فيها. شيماء: أنت ناوي على إيه؟ مجدي نده بصوت على الحارس بتاعه اللي جه بسرعة ووقف قدامه وقال باحترام: الحارس: تحت أمرك يا مجدي بيه.

مجدي: عايزك دلوقتي تروح تدور على عماد أخويا تشوفوه فين ويكون عندي قبل الليل ما يجي. الحارس: اعتبره حصل يا باشا بعد إذنك. شيماء بقلق: ماله عماد ومال زفتة الطين جهاد بس. مجدي: ما حدش هيجيب لنا جهاد ويخليها تحت رجلينا غير عماد. شيماء: ياريت يكون في صفنا ونخلص من المصيبة دي. ــــــــــ ــــــــ في شركة عمار المنشاوي، كان طالع هو وعز الدين من مكتبه وعمار بيقول بجدية: عمار: فهمت يا عز أنا هسيب لك كل حاجة اليومين دول.

عز الدين: تمام بس اليومين دول وبس أنا مش بتاع شغل وبهدلة، أنا رفضت أشتغل مع يونس قبل كده ونبقى شركاء وقبلت أشتغل معاك عشان هيبقى الاسم شغال إنما أنا مش عايز أشتغل. عمار: خلاص يا عز بقى، وبعدين هو أنت إزاي خلصت لي موضوع إمبارح؟ عز بهدوء: مش أنا اللي خلصته ده صاحبك. عمار بعدم فهم: صاحبي؟ جه في الوقت ده عندهم يونس وقال: يونس: تمام يا عمار بيه اللي طلبته اتنفذ، أنا مش ناسي برضه وقفتك جنبي يوم ما ابني اتخطف. عمار:

لا استنى هو أنت اللي جبت المحامي. يونس بثقة: أيوه وموجود دلوقتي في المخزن بتاع المصنع القديم بتاعي. عمار بجدية: شكرًا يا يونس تعبناك معانا، بس هو أنت كده عملت إيه يا عز؟ عز بنبرة مرحة: ضيعت خمس دقايق رصيد لا وكمان أنا اتصالات وال بيه أورانج وكل ده عشان أشرح له الخطة. عمار بغيظ: التفاهة لو سابتك هتروح فين بس. يونس:

هو أنت شوفت منه حاجة، البيه المفروض كان قاعد في المقابر ومكتئب جنب مراته وولاده اللي ماتوا بسببه بس كان يسكت لا ده كان عامل فيها عفريت وبيخوف في الناس. ضحك عمار بصوت عالي وقال: عمار: لا لا مش معقول يخربيت دماغك يا عز. عز: خلصتوا سف أنت وهو اتفضلوا بقى هنرُش مياه. عمار: تعالى يا يونس معايا أنت معرفتك مكسب والله، قولي بس عملت إيه.

وطلع عمار ويونس بره المكتب بتاع عز، وجه عز الدين يدخل أوضته بس وقف مكانه وهو متعصب لما شاف فيروز واقفة مع مهاب "الموظف اللي قال قبل كده لجميلة إنه معجب بفيروز" وكانوا بيتكلموا وبيضحكوا. قرب منهم عز الدين وقال: عز الدين: ما تضحكوني معاكم ونسيب شغلنا بقى. مهاب: بعتذر يا عز بيه بس آآ... عز الدين بحدة: على شغلك يا حبيبي مش في مسرح هنا إحنا عشان الهيْ والميْ ده. مشي مهاب وعز بص لفيروز بغيظ وقال: عز الدين: وآخرتها مع أمك.

فيروز بصوت واطي: فيروز: احترم نفسك عشان أنا ممكن أقلع اللي في رجلي وأنزل بيه على دماغ حضرتك أنت لسه ما تعرفش أنا مين، وما يغرّكش الوش الكيوت ده عشان أنا من جوايا واحدة شلق هتموت وتطلع تاكلك علقة. عز الدين بغيظ: أمك قالت لي إنك موافقة بس تصرفاتك عكس كده يا أم لسان طويل. فيروز: حصل سوء تفاهم وأنا مش موافقة والموضوع منتهي. عز الدين: بس أنا عايز أتجوزك على طول مش زي ما قلت لك قبل كده. فيروز:

وأنا مش مصدقاك وقفلت منك بصراحة. عز بخبث: طيب ما تيجي ندور سوا على المفتاح وندخل. فيروز بنفاذ صبر: ندخل فين لو سمحت خليك بعيد عني. عز الدين بثقة: لا مش هيحصل وبقول لك للمرة اللي مش فاكر كام أنا عايز أتجوزك وخدي الجديد بقى. فيروز ببرود: إيه هو الجديد؟ رد عليها بثبات: عز الدين: بحبك يا فيروز وهتجوزك غصب عن أمك لا أمك موافقة نخليها غصب عن أبوك عشان شكله مش طايقني. فيروز ببرود:

ربنا يشفيك صعبت عليّ بجد أنت محتاج دكتور نفساني دور وهتلاقي وربنا يتم شفاؤك على خير. قالت كلامها وسابته ومشيت وهو وقف متضايق جدًا، وبعدين راح مكتبه عشان يكمل شغله. ــــــــــ ــــــــ في مخزن قديم.. فيه حاجات كتير متهالكة. دخل هناك يونس ومعاه عمار، وكان في عدد من رجالة يونس واقفين هناك وواحد متكتف وقاعد على الأرض. المحامي بخوف: أنا مش فاهم أنا هنا بعمل إيه؟

أنا أصلاً ما فيش بيني وبينكم شغل ولا عمري شوفتكم، أنا بسمع عنكم وياريتني ما سمعت. عمار بجمود: أحمد العدوي وأخوه عبد الرحيم العدوي، تعرف إيه عنهم؟ اتوتر شوية وقال: أاا أعرف كل خير. عبد الرحيم بيه الله يرحمه كان ونعم الرجال والناس، وما يتخيرش عنه أحمد بيه العدوي. عمار بهدوء: لا لا بلاش لف ودوران عليا عشان أنا عرفت كل حاجة يا أستاذ توفيق. ولمعلوماتك، أيتن العدوي بقيت مرات ابني يعني تدخلي في الموضوع ده شرعي جدًا.

توفيق بخوف: أنا ماليش دعوة، أحمد العدوي هو اللي خطط لكل حاجة والله، أنا بس كنت بظبطله حتت التوكيل مش أكتر. عمار بجمود: لا أنت هتقول كل حاجة قدام الشرطة، ولو مالكش دعوة بجد هما اللي يقولوا كده. توفيق: لا أنا كده هتفضح وهروح في داهية. عليه المرة دي يونس وقاله: ما أنت كده كده رايح في داهية، فتروح قانوني أحسن ما تروح بطريقة وحشة أوي.

عمار بحدة: أقسم بالله أي لف ودوران معايا هخليك تتمنى الموت وما تطولوش. أنا لحد دلوقتي بحاول أحترم إنك راجل كبير، هااا قولت إيه؟ بصلهم توفيق بخوف وقال: أا أنا هعمل كل اللي تقولي عليه يا عمار بيه، بس اضمنلي إني ما أتأذيش، لأن والله العظيم اللي خطط ونفذ كل حاجة أحمد العدوي. بص يونس وعمار

لبعضهم ورد عليه عمار وقال: هساعدك تطلع منها، وأنت عارف عمار المنشاوي أكيد، ولما يقول كلمة هيعمل بيها بس أنت تنفذ اللي أقولك عليه بالحرف الواحد. ــــــــــ ــــــــ في المستشفى. كان يوسف قاعد مع بطة اللي كانت بتعيط وتعبانة جدًا، وهو مسك إيدها وقال: يوسف: تاني يا بطة؟ ما كنا سكتنا خلاص. بطة بحزن: ما فيش حاجة خلاص، أنا بس تعبانة شوية. يوسف: وهتتعبي أكتر لو ما سكتيش. بطة بقلق: طيب هي مامتك عرفت اللي حصل ده ولا لسه؟

يوسف بضيق: عرفت يا بطة، وأنا هعرف أخلي ماما تسكت وهعرف إزاي نخلينا نبقى مبسوطين سوا. بطة بحزن وألم: لا مش هنكون مبسوطين يا يوسف، أنا العيب مني، أنا السبب في كل المشاكل اللي في حياتك. يوسف بهدوء: يا عبيطة مشاكل إيه؟ سيبك من الدنيا دي كلها ومالكيش دعوة بعد كده غير بيا أنا، وأنا بقولك إني مبسوط ومرتاح جدًا طول ما أنتي كويسة، ودلوقتي ارتاحي عشان تقومي بالسلامة بسرعة، كفاية بقى تعب، إحنا حاولنا وما حصلش نصيب.

بطة بألم: هي أمي فين؟ يوسف: شهد ويونس أخدوها معاهم، وإحنا بكرة إن شاء الله هنخرج من هنا وهنرجع بيتنا وهجيبلك شغالة في البيت عشان تساعدك وترتاحي لحد ما تخفي خالص. _ما ردتش عليه وفضلت ساكتة وكاتمة ألمها وحزنها، وهو مازال قاعد جنبها وهو ساكت كمان، وطلع موبايله وبعت رسالة لدارين وكتبلها: يوسف: لازم أشوفك بالليل. _في الوقت ده كانت دارين قاعدة بتتغدى مع باباها، وأول ما شافت رسالة يوسف قالت لباباها:

دارين بجمود: بابي هو أنا لو ما كنتش جيت كنت هتهتم يبقى عندك بيبي ولا لأ؟ رد عليها عزت وقال: الصراحة كان نفسي في ولد مش بنت، بس أنتي أهو طلعتي بنت شاطرة ومتفوقة وهسيبلك كل ثروتي وأنا متأكد إنك هتحافظي عليها. دارين: يعني أنت كانت الخلفه بالنسبالك إنك تجيب حد يحافظ على ثروتك وبس؟ عزت: أومال كنت هجيب ولاد ليه؟ ده الطبيعي يا حبيبتي، ولما هتتجوزي وتتحملي المسؤولية أكتر هتفهمي معنى كلامي.

دارين بجدية: يعني مش عيب إني أتجوز عشان أخلف وبس برضه. عزت: لا بصي يا دارين، الجواز ده شخص أنتي بتختاريه عشان تكملي معاه حياتك، أنا لما اخترت مامتك كنت بحبها وعشان كده رضيت إني أخلف منها، ولو ما كنتش بحبها ما كنتش أكيد هحب إني أجيب منها أولاد. دارين: هو أنا لازم أحب يعني عشان أبقى أم؟ طيب افرض ما لقيتش حد يستاهل إني أحبه يبقى لا أتجوز ولا أخلف.

عزت مسك موبايله وقال: سيبي كل حاجة للوقت يا دارين، بلاش تفكري في حاجات لسه وقتها ما جاش، همشي أنا عشان عندي مشوار مهم، باي يا حبيبتي. _مشي عزت وهي ردت على رسالة يوسف وقالتله بهدوء: دارين: أوكي يا يوسف، نتقابل مكان ما كنا إمبارح. _وقفلت الموبايل بتاعها بعد ما بعتتله الرسالة وكملت أكلها بهدوء وهي مقررة إنها هتعمل إيه. ــــــــــ ــــــــ _وفي بيت أم يوسف. راحت فتحت الباب اللي كان بيخبط ولقيت يونس قدامها،

ابتسمت بهدوء وقالتله: أم يوسف: أهلًا وسهلًا يا يونس اتفضل. دخل يونس ورد عليها وقال: ما أنتي زي الفل أهو يا أم يوسف، أومال ما جيتيش يعني تطمني على مرات ابنك؟ اتوترت وقالتله: ما هو أصل يعني أنا وبطة كنا متخانقين شوية. يونس راح قعد على الكنبة وقال: امم ما هي قالتلي بس من الأصول كنتي تروحي تسألي عليها ولا أنا غلطان؟ أم يوسف: أنت جاي عايز إيه يا يونس؟

يونس بغضب: جاي أقولك كلمتين على إنك حمات أختي مش أم صاحبي، أقسم بالله يا أم يوسف لو عرفت إنك اتدخلتي في حياتها مع جوزها أو زعلتيها بكلامك اللي وصلها للحالة اللي هي فيها دي، أنا هقعدلك ابنك جنبك زي زمان، وما تنسيش إن كل الخير اللي فيه أنتِ وعيالك دي من فضلي أنا عليكم. أم يوسف بغيظ: أنت بتهددني يعني؟ على فكرة الكلام ده لو وصل ليوسف أا..

يونس بنبرة غاضبة: الكلام ده ليكي أنتي مش ليوسف، بطة أختي يا أم يوسف وأكتر كمان من أختي، فاللي يجي عليها بنص كلمة كأنه جه عليا، وصلتك ولا لسه؟ ردت عليه بخوف وقالت: وصلت يا يونس، تحب تشرب إيه؟ قام يونس وقال: مالوش لزوم أصل مش فاضي، بالإذن. _قال كلامه ومشي وسابها متعصبة، وراح البيت وقال لشهد على اللي عمله. شهد: إيه اليوم ده بجد!

يعني جميلة من ناحية وبطة من الناحية التانية، بس أنت اللي عملته مع أم يوسف غلط عشان هو لو عرف هيدايق. يونس بجدية: أنتي عارفة كويس بطة بالنسبالي إيه، وسكت كتير للست دي ومش هتتلم غير بالطريقة دي، وبعدين هي هتخاف تقوله أنا عارفها كويس. شهد: طيب خير إن شاء الله، أنا بكرة بعد الشغل هروح لجميلة وهعدي على صبري أنوي أسلم عليه، أديني قولتلك. يونس بهدوء: تمام هقول للسواق يوصلك، بس المقابل إيه بقى؟ شهد بعدم فهم: المقابل لإيه؟

بص حواليه بقلق وقال بصوت واطي: عظيمة هنا ولو عرفت إنك بتنامي في مكان وأنا في مكان تاني فضيحتي هتبقى بجلاجل في حارة الصاوي كلها. ضحكت بهدوء وقالت: ههههه خلاص تعالي بات في أوضتك فوق. ابتسم وقال بعدم تصديق: بتتكلمي جد يعني هو خلاص كده؟ شهد بتوتر: أيوه خلاص، وبعدين براحتك. قام يونس وشالها بسرعة وقال: براحتي إيه بس ده أنتي طلعتي عين أمي، بركاتك يا ست عظيمة. شهد بكسوف وتوتر: نزلني يا يونس عيب كده حد يشوفنا والله عيب.

غمزلها وقال: يا بت هو أنا شاقطك؟ ده أنتي مراتي، إحنا الاتنين بكرة إجازة وما فيش نقاش. حاوطت رقبته بإيديها وردت عليه وقالت: لا مش هينفع لأن فاضل 10 أيام بس على العرض ولازم أكون في الشغل كل يوم. نزلها في أوضتهم وقال: بلا عرض بلا شغل، سيبك من كل ده دلوقتي وخليكي مع يونس وبس. _وقبل ما يقفل باب الأوضة عليهم زق يوسف ابنه الباب ودخل هو ويزن وقال: يوسف: وبعدين بقى أنا زهقت. ضحكت شهد

ويونس رد عليه بغيظ وقال: في إيه يا عملي الأسود؟ إيه اللي مزهقك؟ يوسف بحدة: هو مش إحنا في إجازة المفروض نتفسح بقى وتخرجونا مش تقعدونا في البيت يا ظالمين. يونس بهدوء: حاضر يا حبيبي بكرة هنبقى نفسحكم، يلا روح نام وما تجيش هنا دلوقتي خالص. يوسف بضيق: لا مش هنمشي إحنا عايزين نخرج دلوقتي. مسكه يونس من قفاه وقال: جرى إيه يالا؟ أنا جبت آخري منك، ما تسكت زي أخوك إيه اللماضة دي؟

يوسف بحدة: لو سمحت يا بابا ما تتهربش من الموضوع، إحنا لينا حق عليك. ضحكت شهد وقالتله: هههههه اتحمل شوية بقى من اللي كنت بتحمله لوحدي. يونس: هو بيجيب الكلام ده منين أصلاً؟ يزن بهدوء: بليز يا بابي إا إحنا عايزين نخرج. ابتسم يونس ورد عليهم وقال: روحوا غيروا هدومكم وهنخرج كلنا دلوقتي. شهد بعدم تصديق: أنت بتتكلم جد؟ طيب وشغلك الصبح؟ يونس بجدية: عادي مش مشكلة، روحي خليهم يجهزوا. شهد بحماس: حاضر بس أنت مش هترجع في كلامك.

يونس بمرح: لا هو أنا مش هرجع في كلامي ده أنا ما صدقت إنه خلاص أخد إفراج. _ابتسمت شهد وأخدت ولادها وغيرتلهم هدومهم، وبعدين طلعوا كلهم مع بعض عشان يقضوا سهرتهم سوا. ــــــــــ ــــــــ _وفي بيت أحمد العدوي. كان واخد شنطة هدومه وماشي، وفي الوقت ده دخل حسين وقاله: حسين: على فين يا بابا؟ أحمد: مسافر يومين بره مصر أغير جو. حسين: طيب وفرحي ده بعد بكرة إزاي هتسافر؟ أحمد: أجله يا حسين لحد ما تتظبط الأمور. حسين: لا طبعًا!

أنا أصلاً إيدي على قلبي إن تحصل حاجة وجميلة تبعد عني. أحمد بحدة: ما تبعد ولا تغور في داهية، أصلاً هو يعني اللي خلقها ما خلقش غيرها، وبعدين أهي مراتك يعني أنت وشطارتك ما تخليهاش تبقى لغيرك بقى. _رن في الوقت ده موبايل حسين فرد عليه وفجأة ملامحه اتغيرت وقال لأحمد بصدمة: حسين: بابا أنت حسابك في البنك كله اتجمد. أحمد بغضب: يعني إيه الكلام ده؟ تعب السنين اللي فاتت كلها ده حقي.

حسين بقلق: ما هو أنا كنت جاي أقولك إن بعد ابن المنشاوي ما مشي من الشركة روحت أشوف الأوراق المهمة اللي في المكتب لقيت إن في ورق مهم مختفي وخصوصًا الورق اللي فيه الأرباح بتاعة الشركة وحضرتك كنت رابط الأرباح دي بالحساب بتاعك في البنك، وأكيد هو دلوقتي من حقه يجمد كل حسابك عشان هو بقى شريك رسمي لجميلة اللي لسه عملالك توكيل. _قعد أحمد على الكنبة مكانه وحط راسه بين إيديه وقال بغضب:

أحمد: كل اللي بعمل فيه السنين اللي فاتت ضاع في لحظة، غلطة عمري إني سيبتك عايشة يا أيتن بعد ما عرفتي اللي حصل. حسين بعدم فهم: هو إيه اللي حصل أصلاً يا بابا؟ قام أحمد وقال: أنا لازم أمشي دلوقتي يا حسين، تعالى وصلني المطار. _دخلت في الوقت ده الشرطة وقال الظابط وهو بيوجه كلامه لأحمد: الظابط: مش هتلحق يا أحمد بيه العدوي، أنت مطلوب القبض عليك بتهمة قتل أخوك عبد الرحيم العدوي. اتنفض أحمد

بخوف وحسين قال بعدم تصديق: إزاي ده مستحيل؟ ما تتكلم يا بابا؟ _ما ردش عليه أحمد ومشي مع الشرطة وهو ساكت وعرف إن خلاص السر والشر اللي حافظ عليهم سنين جه الوقت إنه يتعاقب عليهم. ـــــــــــــــــــــــــــ _وفي الوقت ده عند. جميله اللي راحت تقابل أيتن، وكان معاهم مروان، وقالتلها كل حاجة عن قتل باباهم على إيد عمهم. جميله ببكاء:

إزاي ساكتة كل ده، إزاي ساكتة وإنتي شايفة اللي حرمنا من بابا ويتمنا عايش وسطينا وبيتحكم فينا، إنتي إزاي تعملي كده! أيتن بدموع: كنت خايفة عليكم، هو كان بيخوفني دايمًا وبيهددني إني لو اتكلمت انتوا مش هتصدقوني؛ لأن مستحيل أخ يفكر يقتل أخوه، وكمان قالي إنه هيأذيكي إنتي وماما. ومسكت إيد جميله وكملت كلامها بحزن: بس لما شفته بيأذيكي بزيادة وماما مش عارفة توقفه ما سكتش، ولقيت إن في حد بيساعدنا وبيهتم بينا بجد من غير أي مقابل.

بصتلها جميله باهتمام وأيتن كملت كلامها وقالت: عمو عمار أول ما عرف كل حاجة وهو جنبي، واتحمل إهانة ماما ليه في بيته ولسه واقف جنبينا. مسك مروان موبايله وقال: بابا بيكلمني، هرد عليه وجاي. قام مروان وأيتن قعدت جنب جميله وقالت ببكاء وحزن: أنا آسفة يا جميله إني سكت، بس الموضوع كان فوق طاقتي والله. حضنتها جميله وردت عليها بدموع: هياخد عقابه وهيتحرم من كل حاجة زي ما حرمنا من بابا. أيتن بقلق: طيب وماما لما تعرف هيحصل إيه؟

جميله بنفس القلق: مش عارفة، ربنا يستر، دي هتتصدم فيه أوي؛ لأنها كانت أكتر واحدة بتصدقه وتثق فيه. جه مروان عندهم وقال: مبروك يا بنات، عمكم اتقبض عليه، وكل حساباته في البنك وقفت، وفلوسكم هترجعلكم. وبص لجميله بخبث وقال: عمار المنشاوي مش ساهل برضه يا جميله. وعلى عكس ما توقع مروان، جميله وأيتن ما فرحوش بالخبر ده، وكان الحزن هو اللي مسيطر عليهم، وكأنهم لسه فاقدين أبوهم دلوقتي. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت مجدي.

نزلت شيماء من فوق وهي بتكلم جوزها في الموبايل وبتطمن على بنتها، وقالت بحدة: خلاص بقى يا كمال، ما أنت معاها وأنا هاجي والله بس أخلص من المشاكل اللي عندي دي وهاجي، وبكرة هحولك الفلوس المطلوبة، حاضر مع السلامة. قفلت معاه ومجدي سألها بجمود: ماله جوزك؟ شيماء بحزن: بنتي تعبانة أوي يا مجدي وبتسأل عليا والمفروض إني هسافرلها. مجدي بحقد: كله بسببها، كله بسبب بنت مرات أبوكي. ابتسمت شيماء بسخرية وقالت:

فكرتني بماما وإنت بتقول كده، كانت دايمًا تقولنا إن أي حاجة وحشة بتحصلنا بسبب الست اللي أخدت بابا مننا. مجدي بدموع: وكان معاها حق، بس اللي اتحرمنا منه زمان بسببها هي وبنتها مش هسمح لبنتها تحرمنا منه تاني دلوقتي حتى لو إيه حصل. في الوقت ده دخلوا رجاله ومعاهم عماد اللي كان متضايق جدًا، وقال: إيه اللي إنت بتعمله ده يا مجدي، باعت رجالتك يجيبوني أنا بالمنظر ده؟ مجدي بسخرية: هو إنت وزير الداخلية وأنا ما أعرفش؟

بص يالا إنت تسمع اللي أقولك عليه وإنت حاطط جزمة في بوقك، وإلا والله هحطك مع الست جهاد في كفة واحدة. عماد بجمود: جهاد دي أختك وأختي زي شيماء كده، فلم نفسك وسيبها في حالها بقى. ضحك مجدي أوي وقال: ههههههههه مين اللي بيقول كده، إنت ياللي كنت بتبعتها للرجالة عشان تجيبلك فلوس. نزلت دموع عماد ورد عليه بحدة: عشان كنت غبي وغلطت وندمت ندم عمري على اللي عملته فيها. مجدي بحدة:

من غير دراما كتير، أنا عايز أعرف الواد اللي عامل فيها جوزها ده حكايته إيه، وأنا متأكد إنك تعرف عنه كل حاجة، فقولي يلا. عماد بقلق: إنت عايز تعرف حاجات زي دي ليه؟ مجدي بجمود: عشان أبعده عن أختك حبيبة قلبك، عشان أعرف آخد حقي وحق سنين تعبي منها، عشان أرجع فلوسي ليا تاني. عماد بغضب: إنسى يا مجدي، أنا لو زمان غلطت في حقها وما حافظتش عليها وعلى شرفي، فمش هكرر ده تاني.

بصله مجدي بحقد وشاور لرجاله اللي بدأوا يضربوا فيه جامد وبطريقة صعبة، قامت شيماء وقالت بخوف: إنت اتجننت يا مجدي، خليهم يسيبوه حرام عليك ده أخوك. مسك مجدي إيدها وقال ببرود: اسكتي يا شيماء. شيماء ببكاء وخوف: قولهم يسيبوه، مش هسكت ده أخونا حرام عليك والله. ما سمعش مجدي لبكائها وكان بيبص لأخوه وهو بيضرب بهدوء شديد، وبعد شوية شاور لرجاله عشان يسيبوه، وجريت عليه شيماء وقعدت جنبيه على الأرض وحضنته ببكاء وقالت:

حقك عليا يا حبيبي حقك عليا. قرب منهم مجدي وقال بحقد: هتسمع الكلام يا عمده ولا نعيد اللي حصل ده تاني؟ أنا مش باقي على حاجة. شيماء بخوف: اسمع كلامه يا عماد عشان خاطري ورحمة أمك بلاش تعند أكتر من كده معاه. بصله عماد من وسط ألمه بضعف ونزلت دموعه بحزن وكسرة حقيقية بأن كل الألم اللي حاسس بيه ده جاي من أقرب حد ليه. ــــــــــ ــــــــ وفي عربية مروان. كانت جميله قاعدة ساكتة ورا وأيتن قاعدة جنبيه وقالت لمروان بصوت

واطي وهو سايق العربية: هي زعلانة ليه أوي كده، فكرتها هتفرح إننا خلصنا من عمي. رد عليها بنفس نبرتها وقال: بتحس مش زيك، الجو ده كله مش مأثر فيكي بربع جنيه. ابتسمت وقالت: ما هو كله بسببك، إنت بتنسيني كل حاجة وحشة يا ميرو. مروان بغيظ: هو إنتي ما بيحلاش معاكي الكلام الحلو غير وإحنا معانا طرف تالت ليه، ولما نبقى لوحدنا بتقلبي جعفر. ضحكت أيتن بصوت واطي فبصتلهم جميله وقالت: في إيه وإنت واخدنا على فين يالاااا؟ مروان:

لا إنتي بعد كده تحترميني يا جميله، أنا بقيت جوز أختك خلاص. جميله بنفاذ صبر: إنت هتصدق نفسك يالا، ما تنطق واخدنا على فين؟ مروان بغيظ: على بيتكم، بابا هناك وقالي أجيبكم على هناك. جميله بقلق: يا نهار أسود، ربنا يستر وما يكونش قال لماما. مروان: ولو قالها فيها إيه، ما هي لازم تعرف. أيتن: تعرفي يا جميله في بيت عمو عمار الكهربا مش بتقطع عندهم خالص. جميله: إشمعنى يعني؟ رد عليهم مروان وقال بحزن مصطنع: أصلهم.

لقيوني ساعات بسكت وبفصل تخفيف أحمال، فقالوا مش هيبقي الواد والكهربا، فسابونا. ضحكت آيتن وجميلة بصت له بقرف وقالت لآيتن: انتي بتضحكي على إيه؟ دمه واقف على فكرة وإيفيهاته باردة. مروان بخبث: حقك تقولي كده، ما انتي كنتي مع عمار المنشاوي، طبيعي تشوفي أي حاجة بعده وحشة.

اتنهدت جميلة بضيق وسكتت، وآيتن بصت له بلوم وعتاب عشان اتكلم في موضوع باباه دلوقتي قدام جميلة. وبعد شوية وصلوا البيت وكانت في عربية إسعاف واقفة وعمار واقف جنبها. نزلوا بسرعة كلهم من عربية مروان وقربوا من عمار وسألوه بقلق: مروان: في إيه يا بابا؟ الإسعاف دي بتعمل إيه هنا؟ عمار بجمود: مدام فريدة تعبت شوية وهي جوه الإسعاف أهي، تعالوا هنروح وراها المستشفى. ردت عليه جميلة بحده وقالت: كنت جاي تشمت فيها مش كده؟

والله يا عمار لو ماما حصل لها حاجة أنا عمري ما هسامحك أبدًا! وأصلًا أنت ليه تقولها؟ أنت مالك بموضوع زي ده؟ كان بيسمع كلامها وهجومها عليه وهو ساكت وما ردش عليها. ونزل في الوقت ده من عربية الإسعاف حسين وقال بنبرة حزينة: حسين: اهدي يا جميلة، عمار بيه ما قالهاش حاجة هو لسه جاي أصلًا، أنا اللي قولت كل حاجة لمرات عمي بس احنا لازم نروح المستشفى دلوقتي وبعدين نتكلم. آيتن ببكاء: مالها ماما يا حسين؟ حصل إيه؟ عمار بجمود:

مروان خد. آيتن وأختها ووصلهم المستشفى وخليك معاهم. جميلة بدموع وضيق: لا أنا مش هسيب ماما أنا هروح معاها. حسين: طيب تعالي، وأنتِ يا آيتن تعالي ورانا يلا. وبسرعة جميلة ركبت عربية الإسعاف جنب مامتها اللي كانت فاقدة الوعي، والمسعفين بيحاولوا يفوقوا فيها ويعملوا الإسعافات الأولية. وحسين كان معاها. وقبل ما باب العربية يتقفل بصت لعمار اللي كان بيركب عربيته وماشي.

بس ما اهتمتش، وركب هو عربيته ومشي لوحده وما راحش معاهم المستشفى، وراح عند عايدة اللي أول ما فتحت الباب وشافته قالت بسخرية: مشاكلك كترت اليومين دول يا عمار. دخل وقفل الباب وقالها: وأنتِ عرفتي منين بقى؟ عايدة وهي بتقعد على الكنبة: عشان ما بقتش تيجي غير وأنت مدايق، وبقيت تيجي كتير. قعد عمار جنبها وقال بضيق:

أنتِ عارفة يا عايدة أنا سيبت شغلي وكل حاجة وبقيت بهتم بجميلة وبس في وقت ما هي بترسم في حياة تانية مع واحد غيري. وكنت معشّم نفسي إن بعد ما كل حاجة تخلص وعمها يبان على حقيقته إنها هتيجي وترجعلي، بس للحظة فوقت ولقيتني غبي قوي. هو أنا بمسك في مين؟ في واحدة أسهل حاجة عندها تتخلى عني. عندها الكل مهم ورضاهم مهم إلا أنا. عايدة بحزن:

صغيرة يا عمار وخبرتها في الدنيا قليلة، وكمان صدمتها في عمها صعبة وما تنساش هي لسه متجوزة ابن الراجل اللي قتل أبوها. عمار بحدة: هو مين اللي حطها في الموقف ده؟ مش هي! اتنهد بضيق وقال: خير يا عايدة، الموضوع كان غلط من البداية، أصلًا هي كان معاها حق، إحنا ظروفنا غلط عشان كده ما ينفعش نكون مع بعض. عايدة:

طيب اهدي وبلاش تفكر كده دلوقتي خالص، الله أعلم ربنا مخبي إيه، ولو هي من نصيبك لو إيه حصل هتتجوزها، ولو مش نصيبك لو عملت قد اللي عملته مليون مرة مش هتبقى ليك، فسيبها على الله واللي فيه الخير يقدمه ربنا. ــــــــــ ــــــــ قدام المستشفى، وقف زكريا بعربيته ونزل منها بسرعة ودخل المستشفى وهو شبه بيجري وكان خايف جدًا من لما كلمته جهاد وكانت بتعيط. وراح لأوضة نورا ولقاها قاعدة بره الأوضة وبتعيط قرب منها بسرعة وقال بقلق:

في إيه مالك؟ حصل إيه؟ وقفت قدامه وردت عليه ببكاء: طنط نورا ماتت يا زكريا بسببي، أنا السبب في اللي حصلها وهي كانت الوحيدة اللي ليا وخلاص كل اللي بحبهم سابوني. بدون أي تردد حضنها بهدوء وحاول يخليها تهدأ، وخلصوا سوا كل الإجراءات لحد ما اتدفنت نورا اللي كانت عايشة لوحدها وحتى لما ماتت ما ظهرش أي حد ليها ولا أي حد زعل عليها غير جهاد. وبعد شوية كانوا طالعين من المستشفى وزكريا قالها بهدوء:

لو مش عايزة تروحي البيت ما فيش مشكلة. جهاد بنبرة حزينة: أنا مش طايقة أي مكان هنا أصلًا، مش عايزة أروح أي مكان. زكريا بجدية: طيب تعالي معايا وأنا مش هخليكي تروحي أي مكان. جهاد بقلق: أومال هتوديني فين؟ زكريا: تعالي بس معايا وهتعرفي. وركبت جنبه العربية من سكات من غير ما تقول أي حاجة، ووصلوا البيت بعد شوية وقالها هو: ما تنزليش، خليكي هنا وأنا دقيقة وجاي.

ما ردتش عليه وحطت راسها على الشباك وهي بتمسح دموعها، وهو طلع فوق ونزل وهو ماسك إيد المنشاوي اللي كان متعصب وبيقوله: أنا مش عايز أسافر، سيب إيدي. زكريا: مش هسيبك لوحدك يا منشاوي، اطلع وخلصني. نزلت جهاد من العربية وسألتهم بقلق: في إيه مالكم؟ المنشاوي بهدوء: البقاء لله يا بنتي، أنا بجد حزنت قوي على نورا كانت ست طيبة وجدعة. جهاد بدموع: ولله الدوام يا بابا، بس هو أنت إيه اللي نزلك دلوقتي؟ زكريا: هنسافر كلنا إسكندرية.

المنشاوي: يا عمي خد مراتك وسافر، بتاخدني معاكم ليه؟ جهاد: أنا أصلًا مش هروح معاه مكان لوحدي، فلو أنت مش هتسافر أنا كمان مش هسافر. بصلها زكريا بغيظ وقال: اتفضل يا عمي اطلع بقى وخلصني، وأنتِ كمان يلا. جهاد بقلق: بس هو إحنا مسافرين ليه؟ زكريا بنفاذ صبر: شغل، رايح شغل هناك وواخدكم معايا، خلصوني إيه الزن ده؟ توقع إنها هتركب جنبه تاني، بس هي خذلت تفكيره وركبت جنب المنشاوي من ورا وحضنت دراعه ونامت عليه وقالت:

هتعبك يا بابا بس أنا بحب أنام في الطريق لما بسافر. المنشاوي ابتسم وقال: ده مش دراعي، تقدري تعتبريه مخدة يا حبيبة بابا. وبص لزكريا وقال بخبث: مالك واقف تبص علينا كده ليه؟ يلا اطلع وسوق على مهلك سوق. ابتسمت جهاد بهدوء وهو قفل الباب بغيظ، فاللي تمنى تعمله معاه وإنها تكون جنبه بقى من نصيب المنشاوي اللي كان كل شوية يستفزه ويهزر مع جهاد ويضحكها عشان يطلعها من المود الوحش اللي هي فيه. ــــــــــ ــــــــ

وفي مكان خوازيق دارين كانت واقفة هناك وجه يوسف وقعد على الكنبة البسيطة اللي هناك وقال: هاه قررتي إيه؟ بصتله بتوتر وردت عليه: هي بطة عارفة؟ يوسف: أنا هقولها، المهم أنتِ موافقة ولا لا؟ قعدت جنبه وقالت بهدوء: يوسف ده جواز أنت فاهم أكيد يعني إيه، وأنا أول مرة في حياتي أتحط في موقف زي ده. يوسف:

ما تكبريش الموضوع يا دارين، جوازنا بكتيره هيبقى شهرين تلاتة ويمكن أقل وكل واحد هيرجع لحياته تاني، بس أنا هكسب راحة دماغي من ناحية بطة وأمي، وأنتِ هتبقي أم ولو حصل واتجوزتي فيما بعد مش همنعك ولا هاخد ابني أو بنتي منك. دارين بجدية: أنا موافقة يا يوسف. رد عليها بجمود وقال: تمام، حددي ميعاد مع باباكي وأنا هقابله والاتفاق ده هيفضل بيني وبينك تمام. دارين بتوتر:

حاضر، بس بطة تعرف ولو رفضت أنا ما عنديش أي مشكلة، أنا مش هاخد منها جوزها ولا هكون سبب في مشاكل بينكم. يوسف: الموضوع يخصني وعشان نكون متفقين لو هي رفضت الاتفاق اللي بينا هيتلغي. دارين: تمام أنا همشي بقى وبعد ما تقول لمراتك وتوافق هبقى أكلم بابي. يوسف: ماشي بس حاليًا مش هكلمها كمان شوية لقدام. دارين: أوكي، باي. وسابته ومشيت من المكان كله بعد ما ركبت عربيتها اللي كانت مركونة جنب عربيته. ــــــــــ ــــــــ

وعند عزيز، كان قاعد معاه مجدي في مكتبه، وقام عزيز وقال بتفكير: امممم يعني عماد اللي عامل فيها مش فاهم حاجة طلع عنده معلومات عن زكريا وعن كل حاجة بيعملها، بس أنت إيه مصلحتك إننا نخلص من زكريا المنشاوي. مجدي بهدوء: أختي مصلحتي، آخد أختي منه أصله اتجوزها غصب عنها وبعدين خلاها تكرهنا واخد ورثنا كمان، فأنا عايز أختي منه. عزيز بحقد: أختك اممم تمام، وقت ما تجيبلي الحاجة اللي عندي هخليك تشوفه وهو بيودع وتستلم أختك كمان.

مجدي: واعتبر كل حاجة عند ابن المنشاوي معاك يا عزيز بيه. وسلم عليه مجدي وطلع من عنده ركب عربيته وقال للولد اللي راكب جنبه: هتنفذ النهاردة، ومن حسن حظك إن بيت المنشاوي ما فيش فيه حد دلوقتي. الولد: اعتبره حصل يا مجدي بيه، وهروح وأدخل وأجيبلك اللي عايزه ولا تقلق ما حدش هيلمحني حتى. ــــــــــ ــــــــ وتاني يوم الصبح في بيت يونس، دخلت شهد أوضتها بعد ما صحت ولادها وقالت: ليونس اللي كان لسه نايم. شهد: يونس قوم في مصيبة!

يونس بنوم: في إيه على الصبح؟ شهد: طنط هناء ومحمد أخوك ومراته جايين، ومرات أبوك هنا الست عظيمة، أنت متخيل اللي هيحصل؟ يونس ببرود: ما يجوا يا شهد، هو البيت صغير يعني؟ وبعدين خلينا نتسلى شوية. شهد: أنت إيه البرود ده؟ وبعدين قوم عشان تروح شغلك، مش هتبقى أنت وأنا قاعدين النهاردة. يونس: لا أنا هنام، هروح كمان شوية. اقفلي النور وأنتِ طالعة.

جاءت شهد لتخرج، بس لفت نظرها موبايله اللي رن باسم مايا. مسكت الموبايل واتعصبت جدًا وبصت ليونس اللي راح في النوم وضربته بالفون في وشه وقالت بعصبية ودموع: شهد بحِدة: أنت هتنام؟ اتنيل قوم يا قامت قيامتك! مسك يونس رأسه بألم وقال: في إيه يا بت النكدية على الصبح؟ عايزة إيه؟ وقفت قدامه وقالت بحزن: شوف مين بيرن عليك، بس فعلًا أنت عمرك ما هتتغير، وأنا غلطانة إني وثقت فيك أصلًا. مسك يونس الموبايل وأول ما شاف اسم مايا حصل...

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وفي المستشفى. كانت جميلة قاعدة جنب مامتها وأيتن من الناحية الثانية، ومروان وحسين قاعدين قدامهم على الكنبة. حسين: ألف مليون سلامة عليكِ يا مرات عمي. فريدة بحِدة: أنت قاعد تعمل إيه هنا يا ابن أحمد؟ امشي من هنا! جميلة: اهدي يا ماما عشان صحتك، أنتِ لسه تعبانة. فريدة بدموع: أنتِ هتطلقي منه، ده شيطان زي أبوه، بيمثلوا الطيبة وفي الآخر بيبقوا شياطين.

وقف حسين وقال بحزن: أنا مش هزعل منك يا طنط فريدة، بس ورحمة أمي أنا محبتي ليكم ما كان فيها أي مصلحة، وحبي لجميلة ما كانش وراه أي حاجة من اللي بيخطط لها أبويا. بس أنا عارف إن وجودي معاكم دلوقتي غلط بسبب اللي عمله أبويا في أخوه وكمان في بناته. فريدة بعصبية: تطلق بنتي وما نشوفش وشك تاني أبدًا! حسين بدموع: حاضر، بس حضرتك قومي بالسلامة وأنا في انتظار الوقت اللي تحددوه وأطلقها.

قال كلامه وطلع من عندهم وجميلة طلعت وراه بسرعة، وفضلت فريدة وأيتن ومروان اللي قال: مروان: ألف سلامة عليكِ يا طنط فريدة. فريدة بضيق: زعلانة منك قوي يا مروان، مش عشان اتجوزتها من ورايا بس، لا عشان اللي كان قبل كده. رد عليها بهدوء وقال: أنا آسف على كل حاجة ضايقتك مني. وإن شاء الله لما تطلعي من هنا بالسلامة كل اللي تطلبيه أنا هنفذه.

أيتن: والله يا ماما احنا اتجوزنا بس عشان نعرف نوصل للشركة ونلحق فلوسنا قبل ما عمي كان يسرقهم، وعمو عمار كان واقف جنبي في كل لحظة وهو أكتر ساعدني ووصلنا إننا ناخد حقنا وإني أقول الحقيقة. فريدة بجمود: اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا أيتن. وبره كانت جميلة واقفة مع حسين اللي كان متضايق جدًا وقالها:

حسين: خلاص يا جميلة أنا مش زعلان منها، هي أصلًا لو كانت قالت أكتر من كده كان حقها. أنا إمبارح روحت أقولها الحقيقة بنفسي وكان نفسي تفهم إن أنا مش زي أحمد العدوي وإني بحبكم بجد، وكنت بعتبركم أكتر من أهلي. جميلة بحزن: أنا مش عارفة أقولك إيه يا حسين، بس احنا مش بنكرهك وعمرنا ما شفنا منك حاجة وحشة ولا زعلنا منك. وبعدين احنا محتاجين ليك معانا في الشركة دلوقتي.

حسين بسخرية: لا لا، أنا ما ينفعش أدخل الشركة دي تاني بعد اللي حصل. أنتم معاكم عمار المنشاوي وابنه وأظن في وجودهم أي حد تاني مالوش لازمة. جميلة: لا الموضوع مش كده. قاطع كلامها وقال: أنا عارف إنك بتحبيه ومهما كنت هعمل ما كنتش هعرف أبقى زيه عندك، وهو يستاهلك أكتر مني. أنا أضعف من إني أتحمل مسؤوليتك وأنا مش عارف أصلًا أتحمل مسؤولية نفسي.

امتلأت عيونه دموع وقال: أنا هبعد عن الكل وهبدأ لوحدي من جديد، هتحمل كل حاجة لوحدي من غير ما أسمع كلام حد، يمكن وقتها أرتاح وأتغير. جاء في الوقت ده عمار بكل ثبات وهدوء وقبل ما يقول أي حاجة حسين قال بجدية: حسين: هبقى أكلمك النهاردة بالليل يا جميلة ونروح لمأذون ونخلص الموضوع ده. بعد إذنكم. مشى حسين وهي قالت لعمار بإحراج: أولًا أنا آسفة على اللي قلته إمبارح بس كنت خايفة على ماما، وشكرًا على كل اللي عملته.

رد عليها بنفس هدوئه وقال: لا ما تشكرنيش يا جميلة، أنا عملت كده عشان أختك طلبت مني أساعدكم وعشان ابني اللي خلاص بقى جوز أختك وده الواجب. جميلة بدموع: أنا عارفة إنك زعلان مني وقوي بس خلاص كل حاجة خلصت. عمار بجمود: ومن زمان كمان خلصت يا جميلة، بس هو النصيب كده واحنا مالناش نصيب في بعض. جميلة بقلق ودموع: يعني إيه؟

عمار بنبرة حادة: يعني أنا مش تحت أمرك تقولي لي ابعد فأبعد وتقولي لي قرب فأقرب. أنتِ اخترتِ في الأول إننا نبعد وأنا بنفذ اللي طلبتيه وحكايتنا خلصت يا جميلة لأني مش همسك في حد باعني قبل كده كتير وأسهل حاجة عنده وجعي. نزلت دموعها بحزن وندم وهو كمل كلامه بهدوء: هدخل أطمن على والدتك وأمشي، بعد إذنك. تفتكروا بقى هيحصل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...