الفصل 10 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل العاشر 10 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
24
كلمة
5,422
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

طلعت شهد من بيت أخوها من غير ما حد ياخد باله منها. وقفت تاكسي وقالتله العنوان اللي عايزة تروحه. بعد شوية نزلها قدام المقابر بتاعت عيلتهم. دخلت جوه وراحت لقبر أبوها وأمها وقعدت على الأرض وفضلت تعيط. شهد ببكاء: ابنكم ما صانش الأمانة اللي انتوا سبتوها له، ما عرفش يحافظ عليا ولا يحميني، صبري اتكسر وما كانش ليا أخ ولا عمره هيكون.

فضلت قاعدة وما حستش بالوقت. وبعدين قامت عشان تمشي بس كان الوقت اتأخر أوي وما فيش أي مواصلات. شافت عربية مركونة جنب مدفن قريب من مدفن عيلتها. قربت منها بسرعة بس كانت فاضية وسمعت صوت حد بيعيط جوه. دخلت بهدوء وقربت من اللي قاعد قدام قبر وبيعيط ووقفت وراه وقالت: شهد بقلق: حضرتك كويس؟ بصلها يونس بدموع وهي ابتسمت تلقائياً وقالت: شهد: إنت؟! يونس مسح دموعه بسرعة وقال: يونس: إنتي إيه اللي في وشك ده؟

وبتعملي إيه هنا في وقت زي ده؟ قعدت شهد جنبيه وقالت: شهد: كنت بزور قبر أهلي، ده قبر أهلك إنت كمان؟ يونس: أمي هنا، بس بتيجي في وقت زي ده تشوفيهم. ولوحدك ليه يعني؟ شهد اتنهدت وقالت بدموع: شهد: لو كنت لقيت اللي يسمعني ويفهمني ما كنتش جيت لحد ميت في قبر واتكلم معاه. بصلها وقال بحزن: يونس: معاكي حق. لو كنت لقيت اللي يسمعني ويفهمني ما كنتش جيت لحد ميت في قبر واتكلم معاه. بصلها بهدوء وقالت: شهد: تفتكري هتعدي؟

يعني الفترة الصعبة دي هتعدي ولا الوجع هيكمل؟ شهد بدموع: شهد: بالنسبة لي لا، نهايتها أنا عارفاها كويس و.. يونس بقلق: يونس: مالك؟ سكتي ليه؟ شهد وهي باصة قدامها بخوف قالت: شهد: في عفريت هناك. يونس بص للمكان اللي هي بصاله وشاف فعلاً حاجة سودا واقفة بعيد وشكلها غريب جداً. واتنفض بخوف وقال: يونس: يا ساتر! ما عن حد سمعنا ولا فهمنا يا شيخة! إنتي تعرفي تجري؟

قاموا بسرعة هما الاتنين عشان يجرو، بس أول ما لفوا عشان يجرو شافوا الحاجة السودا دي اللي شكلها مخيف قدامهم. فصرخوا بصوتهم كله وجروا بسرعة بره المدفن. وكان شكلهم مضحك. في الوقت ده، في شقة ريهام، كان مازن قاعد ماسك موبايله وبيقلب في صور ولاء وهو مبتسم. وقربت منه ريهام وقالت: ريهام: المفروض إنك هتخلص جامعة السنة دي. هنعمل إيه؟ قفل مازن الموبايل وقال: مازن: عايزة إيه يا ريهام؟ إيه المطلوب مني؟ ريهام قربت منه وقالت:

ريهام: نتجوز والشقة موجودة أهي والمشروع اللي أنت عايزه هعملهولك. عايز وظيفة؟ هتصرف وأخليك تتوضف في المكان اللي أنت عايزه، بس كل ده وأنت جوزي. مازن بجمود: مازن: هو أنا فعلاً هخلص جامعة وهخطب وأتجوز، بس مش إنتي يا ريهام. ريهام بعصبية: ريهام: نعممم! أومال مين إن شاء الله؟ مازن اتنهد وقال: مازن: بصي بصراحة، أنا عايز أتـجوز واحدة في سني أو أصغر شوية، وأكون أنا أول حد في حياتها. ريهام بدموع: ريهام: وأنا ليه جيتلك من الأول؟

حتت عيل زيك يضحك عليا أنا. مازن بحده: مازن: لمي نفسك يا ريهام. إنتي يا حلوة اللي رضيتي أجلك وأقرب منك. وبعدين عقليها كده، أقعد إزاي جنبك في الكوشة؟ ريهام بغيظ: ريهام: امممم، إنت ما كنتش كده، إنت بقيت كده لما ظهرت الزفتة ولاء في حياتك. مازن: بالظبط. فوقت عرفت إني معاكي كده وخلاص بتسلى وبشوف نفسي. إنما اللي قلبي اتحرك لها بجد هي ولاء، بنت خام كده ونضيفة وأنا أول حد في حياتها. وقفت ريهام وقالت بحده: ريهام: امشي!

اطلع بره يلا! بس وحياة أمك يا ابن هناء ما هخليك تتهني بيها. و خليك فاكر كلامي ده كويس. وقف مازن ولبس القميص بتاعه وقاله: مازن: هاتِ آخرك يا طنط ريهام. قال كلامه وسابها وطلع. وأول ما دخل شقتهم لقي محمد أخوه قاعد في الصالة وبيـتفرج على التلفزيون. راح قعد جنبيه وقال: مازن: يا عم روح صالحها وريح دماغك. محمد بجمود: محمد: إنت ليه ما بتحبش يونس يا مازن؟ مازن بسخرية: مازن: أحبه ليه؟ وأحب حامد الصاوي ليه أصلاً؟

محمد: يمكن عشان هما أبوك وأخوك وأنت لازم تحبهم. مازن: لا لا مش لازم. بص، إنت ممكن تفتكر حاجات ليهم وليونس ده، بس أنا لا فاكرلهم حاجة ولا عايز أفتكرلهم أصلاً. محمد بضيق: محمد: أخوك مكسور. يونس أنا أعرفه من نظرة عين. وهو وطالع من عندنا النهاردة بصلي وحسيته عايز يقولي كلام كتير. مازن: من غير كلام كتير، إنت صعبان عليك يا اسطا عشان مديت إيدك عليه، مش كده؟

محمد: لا، هو صعبان عليا من كل حاجة. واحد زي يونس ده اتحط في حياة هو مش عايزها. مازن: وبلاش الحنية دي، لأن أبوك بيجرجر فيك عشان تروحه. ووقتها هناء ممكن تروح فيها. محمد اتنهد وقال: محمد: أنا رايح أصلي القيام واسمع. ويااااك إنت أو أمك حد يروح لهاجر. مازن بجمود: مازن: على فكرة خطيبها القديم رجع. شوفته داخل بيتهم وأنا بوصاها وهي قالتلي إنه خطيبها القديم وإنه ساكن في الشقة اللي قصادهم. محمد بضيق:

محمد: طيب يا مازن، سيبها براحتها. هصلي القيام وأستنى الفجر في المسجد. مش جايلي نوم. عايز حاجة؟ مازن قام وقال: مازن: شكراً يا شيخ محمد. تصبح على خير. في عربية يونس، كان بيسوق عربيته وهو ساكت. وجنبيـه شهد اللي كانت لسه خايفة من اللي شافوه. وبصوا لبعض مرة واحدة بهدوء وفضلوا يضحكوا. شهد: هو المفروض إن العفريت يشوفه واحد بس. إزاي إحنا الاتنين شفناه مع بعض؟ يونس بسخرية: يونس: سبحان الله!

أنا مش مستوعب أصلاً إني شفت حاجة زي دي. بس خلاص، توبة لله ما هاجي هنا تاني. شهد: مش لوحدك والله. ومعلش يعني تعبتك. هتوصلني؟ يونس: لا ولا يهمك، تعبك راحة. تعرفي إنك تاني حد يركب معايا العربية. شهد ابتسمت وقالت: شهد: بجد؟ ومين بقي الأول؟ مراتك ولا خطيبتك ولا أختك؟ يونس رد عليها وقال: يونس: لا، صاحبي أقرب حد ليا. وأنتي بعده. المهم، حارة الساهر مش كده؟ شهد: أيوه، المكان اللي نزلتني فيه المرة اللي فاتت. يونس ابتسم وقال:

يونس: تمام، أهو وصلنا. لو محتاجة أفتحلك الباب، أنا في الخدمة. شهد بصتله بحدة وقالت: شهد: لا شكراً، العربية جديدة والباب بتاعها شغال. خليك مكانك. يونس بهدوء: يونس: على فكرة، أنا ما عرفتش اسمك إيه لحد دلوقتي. شهد بهدوء: شهد: مالهوش لازمة. إحنا وارد جداً 100% إننا ما نتقابلش تاني، فمالوش لازمة نعرف أسماء بعض. كفاية إنك هتفتكرني هتبتسم. يونس بهدوء: يونس: معاكي حق. ونشكر العفريت إنه خلانا نشوف الغمازات دي. شهد ضحكت وقالت:

شهد: طيب يا سيدي، شكراً. يلا سلام. مشيت شهد، وهي مبتسمة ودخلت البيت بشويش وراحت أوضتها. اتوضت وصـلت الفجر اللي أذن. وبعدين فضلت تدعي وهي نايمة على سجادة الصلاة وقالت: شهد بدموع: شهد: إنت عارف يارب إنه ما كانش ذنبي ده يحصل، وإنه كان غصب عني. أنا ماليش غيرك تقف جنبي وتحميني منهم. وافتكرت يونس وقالت:

شهد: أنا كان نفسي أقوله اسمي وأخليه يعرفني، بس هيفيد بإيه. أنا مش مكتوبلي أتمنى حاجة ولا حتى أحب حد. أنا مش عايزة أشوفه تاني خلاص. وجابت مخدة من على السرير بتاعها ونامت عليها على الأرض. وفي الوقت ده، نزل يونس من عربيته قدام المسجد اللي في الحارة وبص للمسجد وقال: يونس: يا ترى مخبيلي إيه تاني؟ وليه بيحصلي كل ده؟ فين الحلو اللي هاخده في الآخر؟ هو في حلو أصلاً هيكون في حياتي؟ شكلها هتفضل ناشفة كده على طول. جاله

صوت محمد من جنبيه وقال: محمد: وإنت إديته إيه عشان يديلك حاجة حلوة؟ بدل ما إنت واقف تكلم ربنا بره المسجد، ادخل جوه واديه حقه الأول. بصله يونس بحدة وقاله: يونس: هو ينفع بلطجي زيي يدخل المسجد يا شيخ محمد؟ ولا إنت عايزني أدخل عشان تتريق عليا وتعمل عليا شيخ؟ محمد قرب منه وقال: محمد: إحنا بنصلي عشان ربنا يهدينا للخير، مش بنتهدي ونصلي. الصلاة هي اللي هتنور قلبك للخير يا معلم يونس. يونس بحده:

يونس: ومادام إنت فيه، مش هدخله. أيوه، بكرهك إنت وأمك وأخوك. ما بكرهش في حياتي قدكم. ابتسم محمد وقاله: محمد: مش مهم أنا أصدق كلامك ده. المهم إنك تكون إنت مصدقه. اتعصب يونس من إن محمد كاشفه ولكمه في وشه جامد. ومحمد رجع لورا كام خطوة وهو ماسك وشه بألم وقال باستفزاز: محمد: ولا كده برضه هصدق! يونس بحده: يونس: أنا هخليك تصدق كويس! والقلم اللي خدته منك هيترد بس بطريقتي. قال كلامه وركب عربيته ومشي. ومحمد بص له بحزن وقال:

محمد: هترجع يا يونس، أنا عارفك أكتر من نفسك. وتاني يوم، صحيت ولاء على صوت موبايلها وهو بيرن وردت عليه وقالت: ولاء: أيوه يا مازن، صباح الخير. مازن: صباح النور. نايمة لحد دلوقتي؟ ولاء: أيوه، كنت سهرانة بقرأ رواية بالليل. خير، إنت كنت عايز حاجة؟ مازن بهدوء: مازن: تعرفي إنتِ صوتك حلو أوي وإنتي صاحية من النوم. اتكسفت ولاء وقالت: ولاء: هو إنت مالك بقى اليومين دول؟ بطل تقول كلامك ده وقول كنت عايز إيه. مازن ضحك وقاله:

مازن: هههههه، ما فيش. كنت عايز آخد رأيك ألبس إيه وأنا رايح الحفلة. ولاء: وبما إن الحفلة بالنهار، فياريت تكون حاجة هادية، هيكون أفضل. مازن: طيب اقفلي وافتحي الـ واتس، هبعتلك صورة كام حاجة كده واختاري معايا. ولاء بحماس: ولاء: حاضر، مستنية. قفلت وفضلت تختار معاه. ودخلت عندها هاجر وقالت: هاجر: صاحية بدري يعني؟ خير؟ ولاء: لا أبداً، أنا بس بختار هلبس إيه مع صحابي. هاجر بشك: هاجر: اممم، حاسة إن فيه حاجة مش مظبوطة معاكي.

ولاء بتوتر: ولاء: لا لا أبداً، أنا كويسة. بس هو بصراحة... دخلت هاجر وقفلت الباب وقالت: هاجر: أيوه بس إيه؟ اتكلمي وقوليلي إيه سبب إنك بطلتي تروحي للدكتورة ولا تنفذي كلامها؟ ولاء بضيق: ولاء: كلامها مبقاش يعجبني ومش مريحني. أنا ماشية على العلاج وقت الضرورة وبقيت كويسة. هاجر: طيب بلاش تتعصبي وقوليلي كنتي عايزة تقولي إيه؟ ولاء بضيق: ولاء: مش عايزة أقول حاجة يا هاجر. لو سمحتي روحي شغلك وسيبيني في حالي. هاجر بهدوء:

هاجر: يا بنتي، أنا أختك وبخاف عليكي وعايزة أ.. ولاء بحده وأيديها بدأت تترعش: ولاء: عايزة تطمنّي إنّي خفيت وإني مش هعمل لكم مصايب ومشاكل؟ مش كده؟ إنتوا كلكم بتعاملوني على إني مريضة وإني طفلة بتخافوا من تصرفاتها. بس الحقيقة لأ، أنا كبرت وبقيت هقدر أتحكم في نفسي من غير حد. وممكن أعمل أي حاجة لوحدي. هاجر بقلق:

هاجر: طيب اهدي ومش هنتكلم دلوقتي. ويا عبيطة افهمي، أنا لو بسألك فبكون عشان أطمن على أختي حبيبتي، مش عشان خايفة من تصرفاتك. زعقت فيها ولاء وقالت: ولاء: أنا كويسة! أنا بقيت كويسة! إنتوا بلاش تضغطوني. بلاش طريقتكم دي معايا، أنا مش مريضة خلاص. وقفت هاجر وقالت: هاجر: براحتك يا ولاء، بس إنتي ما خفتيش. والدليل أهو. والأدوية اللي بتاخديها دي مش هتعالجك من غير الدكتورة سلوى.

قالت كلامها ومشيت. وولاء طلعت برشامة من علبة الحبوب بتاعتها وأخدتها ونامت على السرير وهي بتعيط. وفي المستشفى اللي شغالة فيها، كانت قاعدة بتفطر مع صحابها ودخل عادل وقال: عادل: هاجر، ممكن أتكلم معاكي شوية. بصتله هاجر بضيق وقالت: هاجر: صحبتها. طيب هنقوم إحنا نشوف الشغل يا هاجر. يلا يا هدير. هدير: ماشي، قايمة أهو. طلعوا صحابها وهي قالت بحده لعادل: هاجر: إنت اتجننت؟ إيه اللي جابك عندي هنا؟

أقسم بالله أنا لولا إني خايفة تحصل مشكلة هنا كنت ا.. عادل بحدة: عادل: اخلصي يا هاجر. أنا مش فاهم إنتي ليه بتعملي كده معايا. أنا عارف ومتأكد إن جوزك ده على ورق وخلاص، لأنك ما تقدريش تكوني مع حد غيري. هاجر بعصبية: هاجر: إنت إزاي تسمح لنفسك تتكلم معايا في حاجة زي دي يا حيوان؟ إزاي بجد؟ إنت كده فعلاً، الكل كان شايفك على حقيقتك القذرة دي إلا أنا. كنت موهومة فيك. عادل بجمود:

عادل: والله العظيم بحبك يا هاجر ومش بحب غيرك. طيب تعرفي؟ أنا عملت شركة الشحن اللي إنتِ لحلم بيها وشوية شوية هتقف على رجليها. بس وإنتي معايا. الواد اللي بيقولوا عليه جوزك ده مش بيحبك قدي ولا بيحبك أصلاً. هاجر بحده: هاجر: اطلع بره ومالكش دعوة لا بيا ولا بجوزي. وحياتي خلاص بقت مع الشيخ محمد حامد. وأقولك على حاجة؟ حتى لو ما كانتش معاه، مستحيل تكون معاك إنت. عادل بحده: عادل: لا هتكون يا هاجر. وبعدين هو فين جوزك ده؟

هو حد شايفه أصلاً؟ قبل ما ترد عليه، دخلت هدير صحبتها وقالت: هدير: بت يا هاجر، جوزك هنا بيزور حد. ممكن تلحقيه لو عايزة؟ هو في أوضة الظابط اللي جه متصاب امبارح. هاجر بحماس: هاجر: أحلفي؟ متأكدة إنه هو؟ هدير: أيوه والله، هو باللحية بتاعته وطوله وبياضه وحلاوته. هاجر بغيظ: هاجر: ما تتلمي يا بت! إيه قلة الأدب دي. وما اهتمتش لوجود عادل وطلعت بسرعة. وهدير بصت لعادل وقالت:

هدير: والنبي يا عم حسن، تعالي ننضف هنا ونرش بيرسول عشان الدبان كتير. طلع عادل وهو متعصب. وفي أوضة تانية، دخلت هاجر بعد ما خبطت وكان محمد قاعد مع "إياد معتز" اللي كان نايم على سريره الطبي. هاجر: ألف سلامة على حضرتك يا إياد باشا. محمد بحده: محمد: إنتي بتعملي إيه هنا؟ هاجر بقلق: هاجر: باخد بالي من شغلي. إياد: دي هاجر الممرضة القمر اللي بتاخد بالها مني. إنتوا تعرفوا بعض ولا إيه؟ اتنهد محمد بضيق وقال:

محمد: مراتي يا إياد باشا. هاجر: سؤال بس معلش، هي اللي كانت طالعة من هنا دلوقتي دي المذيعة ناني بهاء بتاعت الراديو؟ إياد: أيوه، دي معرفة قديمة وكانت هنا في القاهرة. وجات هي وجوزها يطمنوا عليا لما عرفوا اللي حصل. قبل ما ترد عليه، دخلت منه وهي متعصبة وقالت بحده: منه: أنا عايزة أعرف بقى ناني حبيبة القلب كانت بتعمل إيه هنا؟ إياد بحده: إياد: لو حضرتك كنتِ موجودة هنا كنتِ عرفتي هي هنا بتعمل إيه. منه بعصبية:

منه: كنت بطمن على ابنك اللي سايباه مع ماما. ناني كانت بتعمل إيه هنا يا إياد؟ إياد بحده: إياد: البنت جايه مع جوزها، هيكـونوا جايين بيعملوا إيه؟ يا منه، أنا طالع من عملية كنت هروح فيها. والغريب الناس اللي كان بينا مشاكل قلبهم حن وجم يطمنوا عليا. ومراتي جايه تقلبها نكد. وقف محمد وقال: محمد: احمم، طيب نستأذن إحنا ونسيبكم براحتكم. يلا يا هاجر. إياد: استنى يا شيخ محمد، مش إنت اللي جوزتنا وكتبت الكتاب؟

بذمتك الطلاق فيها حلال ولا حرام؟ بص محمد لهاجر وقال: محمد: إن أبغض الحلال عند الله الطلاق، بس حلال. منه بدموع: منه: بقيت كده يا شيخ محمد؟ ده بدل ما تقوله يراعي ربنا فيا. إياد: طيب أنا هشهدهم عليكي يا جماعة. أنا كنت على علاقة بناني زمان، بس حصلت ظروف وسيبتها ووجعتها وعملت فيها حاجات وحشة كتير. البنت كملت حياتها واتجوزت. أنا اتجوزت وخلفت. منه بدموع: منه: بس إنت ما سبتهاش يا إياد.

إياد: معاكي حق. ده حصل في الأول وكنت بحاول أنساها بيكي. بس مع الوقت لقيتها بقيت عادي ومش مجرد كلام. أنا دلوقتي لما جات هي وجوزها واطمـنوا عليا، ما اتأثرتش بيها. هاجر بجدية: هاجر: مش معنى إن الواحد حب وما اتوفقش في الحب ده إنه هيعيش بيه عمره كله، ولا يتعاقب بسببه عمره كله. إحنا من حقنا برضه ننسى ونبدأ من جديد وما نعلقش نفسنا بأخطاء كانت في الماضي. بصلها محمد بهدوء. وإياد قال:

إياد: وربنا إنتِ ما في منك. بطلي بقى يا منه تعاقبيني على اللي عدى، لأنه خلص خلاص. وما فيش في حياتي غيرك وبس. هاجر بدموع: هاجر: قول له يمكن يفهم. بصلها كلهم بصدمة. وهي قالت: هاجر: آآآه، قصدي يعني قول لها. إيه؟ أنا أنا لازم أروح أشوف الشغل. آآآه، الناس عيانة. طلعت هاجر بسرعة. وإياد قال لهم: إياد: زعلها شكلك. مش كده؟ ابتسم محمد باحراج وقال: محمد: لا عادي يعني. ألف سلامة على حضرتك، وإن شاء الله ربنا يهدي سركم. منه بهدوء:

منه: ميرسي يا شيخ محمد. ربنا يخليك. طلع محمد ورا هاجر وهي ماشية. مسك إيدها ومشي جنبيها وقال: محمد: مش المفروض تاخدي رأي جوزك إنك ترجعي الشغل ولا لأ؟ هاجر بدموع: هاجر: أنا مش هجري وراك على فكرة. محمد: كفاية كده يا هاجر. اللي حصل بقى، يا ريت بقى ترجعي. هاجر بحده: هاجر: هرجع، بس مش دلوقتي. عشان زي ما طردتني، تيجي تاخدني من بيت أهلي.

محمد: وبالنسبة إنك نزلتِ الشغل من غير إذني وطولتِ لسانك على أمي وتصرفاتك اللي مش موزونة في الشارع ده عادي؟ أنا ما اتصرفتش معاكي كده من فراغ يا هاجر. هاجر بدموع: هاجر: ولا أمك هي اللي بتعصبني. والشغل، أيوه أنا هشتغل لأنك مجوزني وأنا بشتغل. وبالنسبة للي حصل في الشارع، أنا آسفة مش هيتكرر. محمد: طيب أنا هاجي آخدك النهارده و... هاجر حطت إيدها في نصه وقالت: هاجر: لا لا، لازم تديني وقتي الأول أفكر.

محمد ضربها على إيدها وقال: محمد: نزلي إيدك دي. بكلم رقاصة؟ وخليكي فكري براحتك. وقوليلي، صح، بتدي حقن؟ هاجر كتمت ضحكتها وقالت: هاجر: والله عملت بأصلي وقولت مش هدي رجالة. حتى إياد باشا خليت هدير صحبتي تبدل معايا وتبقي هي اللي عنده. محمد ابتسم وقال: محمد: طيب بقى أشوفك على خير. وهكلمك عشان أشوف فكرتي ولا لسه النهارده بالليل كده عشان أجي آخدك. قال كلامه ومشي. وهاجر دخلت أوضة الممرضات وطلعت موبايلها وكلمت شهد وقالت:

هاجر: يا شهااااد! صالحني! صالحني! أقسم بالله ما شفت في حلاوة أهله ده! الموف أون بذات نفسه ده! شهد ببكاء: شهد: حياتي اتدمرت يا هاجر. صبري حلف يجوزني ليونس الصاوي أخو جوزك. هاجر بصدمة: هاجر: نعممم يا أختي؟ هيجوزك للبلطجي ده؟! وفي الحفلة اللي عاملينها صحاب ولاء، كانت قاعدة مع مازن وهي مبسوطة جداً. ولاء: الحفلة حلوة أوي. مازن بص لها وقاله: مازن: هو إنتِ تعرفي الواد اللي اسمه علي ده؟

ولاء: أيوه، كان معانا في الشلة. وكان لطيف بصراحة غيرهم. مازن بضيق: مازن: اممم، لطيف. أكمنه عمال يبصلك وياكلك بعنيه. ولاء ابتسمت وقالت: ولاء: إيه ده؟ لا طبعاً. ده أصل هو بيحب مي وهي معجبة بيه جداً. مازن بضيق: مازن: ممكن ما لكيش دعوة بالكلام ده. الإعجاب والحب والجو ده. إنتي بنت محترمة، بلاش تبقي زيهم. ولاء بقلق: ولاء: حاضر. أنا أصلاً عمري ما كلمت حد ولا عرفت حد غير مجرد زملاء وبس.

قبل ما يرد عليها، قربت منهم سالي ومعانا علي اللي مش مركز غير مع ولاء وقالت: سالي: مالكم بقى واخدين جنب مننا وقاعدين لوحدكم ليه؟ جات ولاء تتكلم، بس مازن قال: مازن: عادي. جايبين نكون لوحدنا أنا وهي. عندكم مشكلة؟ علي بحده: علي: بس إحنا عازمين ولاء عشان تيجي تقعد معانا، مش عشان تجيبك. قام مازن وقال: مازن: إنت إزاي تتكلم معايا كده؟ وبعدين هو أنا جاي بيت أمك؟ مسك فيه علي وقال: علي: لا بقى، ده إنت قليل الأدب وعايز تتربى.

سالي بحده: سالي: بس بقى إنت وهو! إنتوا عايزين تخربولي الحفلة ولا إيه؟ مازن مسك إيد ولاء وقال: مازن: إحنا مش هنخرب حاجة. أنا غلطان إني جبتها من الأول عندكم. واخد ولاء ومشي. وعلي بص لسالي بعصبية وقال: علي: إنتوا السبب. فضلتوا تخوفوني منها لحد ما خسرتها. سالي: إنت زعلان أوي كده ليه؟ يوم ولا اتنين وهيسيبها ويزهق منها. وابقى حبها براحتك. علي بحده: علي: أنا مش عايز أعرفكم تاني. مشي علي ومشي. قالت لسالي:

سالي: هو بيحب فيها إيه؟ ليه مش شايلني أنا وعلي طول مركز معاها هي؟ سالي: فكك مني يا مي، أنا عايزة أنبسط بالحفلة. وبره، كان مازن متعصب جداً وهو ماسك إيد ولاء جامد. وهي قالت له بقلق: ولاء: مازن لو س... زعق فيها وقال: مازن: إنتي تخرسي خالص! الله أعلم اللي كان بينك وبينه. بلاش تكدبي عليا. ولاء بدأت تتوتر وقالت: ولاء: سيب إيدي لو سمحت، إنت بتوجعني. مازن بحده: مازن: بينك وبينه إيه؟ ولا هو وش البراءة ده بيكون عليا أنا بس؟

ولاء بعصبية ودموع: ولاء: إنت حيواااااان! خلصت كلامها ونزل هو بإيده على وشها. وكانت في ناس معدية والكل وقف يشوف إيه اللي بيحصل. وهي بصت له بدموع. مازن: أنا آسف، والله العظيم مش قصدي اا.. زقته ولاء وزعقت فيه وهي بتعيط: ولاء: ابعد عني إنت فاهم؟ سيبني وإياك تقربلي تاني. مازن بقلق: مازن: طيب اهدي، مش هينفع أسيبك وإنتي كده. اتنهدت نور وبصت حواليها بعصبية. وبعدين مسكت طوبة من الأرض وخبطته فيها في وشه. مازن

وهو ماسك وشه بألم وقال: مازن: إنتي اتجننتي؟ ده أنا اتعورت يا ولاء. مسكت ولاء طوبة تانية، بس هو جري من قدامها. وهي بسرعة أخدت تاكسي ومشيت. وبالليل، تحت بيت هاجر، وصل محمد وكان لسه هيطلع لقي عادل في وشه وقاله: عادل بخبث: عادل: مش عيب برضه يا شيخ محمد تتجوز واحدة مخطوبة؟ محمد رجع وقف قدامه وقاله: محمد: مين حضرتك بس الأول عشان تتكلم معايا في حاجة زي دي؟ عادل: معاك عادل، خطيب مراتك يا شيخ محمد. محمد بضيق:

محمد: طيب ما تقولش كده تاني عشان عيب. وإنت راجل كبير وأنا مش عايز أزعلك. عادل باستفزاز: عادل: لا، إنت اللي هتزعل لما خطيبتي هتطلق منك وترجعلي. محمد اتعصب وقال: محمد: لا، ده إنت مصمم بقى تتخانق. جه حمدي ومسك محمد وقال: حمدي: إنت بتعمل إيه يا عادل؟ استنى يا محمد عشان خاطري أنا. عادل: قصدك الواد ده بيعمل إيه هنا؟ ده بيت خطيبتي وهو لو عنده كرامة يطلقها. محمد بعصبية: محمد: لو سمحت يا عمي، سيبني عليه. الواد ده عايز يتربي.

حمدي: سيبك منه يا محمد يا ابني، ده فاضي. وهو لو جه عمل كده تاني، أنا هروح أعمل له محضر عدم تعرض. عادل بحده: عادل: ماشي يا عمي، بس الشاطر اللي يضحك في الآخر. مشي عادل. ومحمد قال: محمد: إيه يا عمي؟ ده أنا آسف، بس إزاي كنت هتجوز بنتك لواحد مش متربي زي ده؟ حمدي: ما كله بسبب إني ما عرفتش أربي مراتك. أنا لو كنت عرفت أربيها، ما كانتش وقفت قدامي واختارت الصايع ده. محمد ابتسم:

محمد: لا، إنت سيب الرباية دي على أمي. قايمة بالواجب معاها وبزيادة. حمدي: يا ابني خاف على أمك من بنتي دي، مش سهلة. ضحك محمد وحمدي. وبعدين محمد أخد هاجر ورجعوا البيت. وأول ما دخلوا البيت، كانت هناء مستنياهم وقالت: هناء: شايفة إن رجلك مراتك خفت؟ كل ده عند بيت أهلها؟ وكمان نزلت الشغل. محمد بصدمة: محمد: والله العظيم هي أكتر حد كان بيقولي ارجعك. هاجر بغيظ:

هاجر: طيب سيبني آخد نفسي الأول، ده أنا لسه داخلة البيت. وبعدين جربي تخفي رجلك إنتي كمان وتقومي كده، هترتاحي بدل ما الناس بقت شاكة إنك لاسقة في الكنبة من كتر القعدة. هناء: ما إنتِ لو متربية مش هتقولي كده. طلع مازن من أوضته وهو ماسك المخدة وقاله: مازن: إنتوا ليل نهار كده بتتخانقوا؟ أنا تعبت بجد وعايز أنام. هناء: وكمان ليك نفس تنام؟ يا أبو ملحق ومتخانق وجاي متعور في وشه. محمد بغضب: محمد: هو شال مواد تاني ولا إيه؟ جري

مازن واتخبي في مامته وقال: مازن: من غير إهانة وقلة قيمة. أنا مش بتاع تعليم وهسيب الكلية. أنا قولتلكم كده من زمان. إنتوا ما صدقتوش. أنا جوزوني وقعدوني في البيت أحسن. هناء: لا والنبي! لا أنا ولاد هناء لازم يتعلموا وهيتعلموا وهيبقوا متخرجين كليات. مازن: على أساس إنك وزيرة البيئة يا ماما؟ ده إنتي لما الموبايل اتفيرس خدتيه ورحتي المستشفى وفكرتي جات له كورونا. ضحك محمد وهاجر وقالوا:

محمد وهاجر: هههههههه، لا إيه الدماغ الجبارة دي يا حماتي. هناء بإحراج: هناء: ممم، ما لكيش دعوة وخليكي في حالك. وإنت يا مازن، أنا مقيماك. جري مازن على أوضته وقال بخوف: مازن: إلهوي! الحقوني! دي ما بترحمـش. محمد بص لولاء وقال: محمد: وإنتي هتنامي في ليلتك دي ولا حكايتك؟ هاجر: إنت كمان هتبقى إنت وأمك عليا؟ ما توطي صوتك ده. محمد: أنا أتكلم براحتي وبالطريقة اللي تعجبني. هاجر بضيق:

هاجر: وأنا ما حدش يعلي صوته. بسبب أو من غير سبب، إنت تتعامل معايا زي ما بتعامل معاك باحترام. محمد بحده: محمد: ولو ما عملتش كده، هتعملي إيه؟ هتطلقي وتروحي له؟ هاجر: بقي هي كده؟ طيب اسمع بقى يا عسل. محمد بعصبية: محمد: أنا مش عسل! واتكلمي كويس وشيلي إيدك نصك ومش هقولك تاني. نزلت هاجر إيدها وقالت:

هاجر: أنا يا محمد، لو كنت عايزة أروحه، ما كنتش خليت جوازنا بقى بجد ولا كمل لحد دلوقتي. بس أنا مش هرجع لواحد واطي. وزي ما إنت سترتني أنا وأهلي، قدرتـك واحترمتـك واتقبلتـك كزوج. رغم إن كل حاجة جات بسرعة، وأهو قبلت أرجع معاك رغم قلبت وشك عليا. زعقت وكملت كلامها: هاجر: إنما بقى جو التلقيح ده بتاع النسوان الفاضية اللي زي أمك، ما يتعملش عليا. هناء بغيظ: هناء: الله! وأنا مالي دلوقتي بتجيبي سيرتي ليه؟ مازن قعد جنبيها وقاله:

مازن: بس يا ماما خلينا نتفرج. دي شكلها هتبقى معركة جامدة. هناء قلعت الشبشب وقالت: هناء: وديني ما أنا سايباك. اتنيل ادخل نام. وإنتي يا بت يا سرنجة، لو جبتي سيرتي تاني، هقطع الشبشب ده عليكي. هاجر: لا أجيب ولا ما أجيبش. أنا داخلة أنام. تصبحوا على خير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...