يوم في التاني وكان كل واحد في أبطالنا مشغول في حياته ومستني اللي الأيام مخبياه ليه. في قاعة راقية جداً كان واقف يونس مع نور وهما بيرقصو مع بعض بهدوء على أغنية هادية. يونس أهو الخطوبة في قاعة عشان ما تزعليش، مع إن كنت عايز أفرح وسط أهل حتتي. نور ما انت جايبهم أهو يا حبيبي وبياكلوا جاتوه ومبسوطين، ممكن بقى تسيبني أفرح؟ يونس يا مفترية! بقولك حاضر على كل اللي طلبتيه وفي الآخر تقوليلي سيبني أفرح. كل ده ومش سايبك تفرحي؟
نور (تقرب منه) أصل فرحتي اللي بجد إننا اتخطبنا رسمي قدام الناس كلها. يونس (بهدوء) أمَّم، طيب فرحتك دي أكتر ولا فرحتك بكلية الطب اللي لسه مقدمالها من يومين أكتر؟ نور (تبتسم) وهي كلية الطب دي من غير وجودك في حياتي تسوى حاجة. أنا مبسوطة عشان خلاص بقيت على اسمك رسمي. يونس (يبتسم) أنتي الفرحة الوحيدة اللي في حياتي، أنتي اللي الحاجة اللي بتخلي يونس عايش يا نور.
فاق يونس من ذكرياته وهو ماسك موبايله وبيتفرج على صور خطوبته هو ونور، ومسح دموعه وفضل يحذف في الصور وقال: يونس كذب. كل كلمة منك كانت كذب. وباب أوضته خبط ودخل عنده حامد وقاله بضيق: حامد إنت إيه علاقتك بالواد اللي اسمه بهنسي مفتاح ده؟ يونس (بجمود) مصلحة كده يا حج، هبقى أقولك عليها بعدين. خير، هو ده اللي جايبك عندي؟ دخل حامد وقعد قدامه وقال بهدوء: حامد
ولا حاجة، بس جاي أقولك إن العروسة اللي هنروح نخطبها النهارده هي اللي تناسبك. بصله يونس بجمود وقال: يونس سألت عليها زي ما أنت قولتلي وفعلاً بنت كويسة ومناسبة. حامد إنت راضي بيها؟ يونس (بجمود) هي جوازة وخلاص ومناسبة. إنت طول عمرك بتختارلي الحاجة المناسبة يا معلم حامد. حامد (بهدوء)
زمان كنت مش متعلم، ما دخلتش مدارس أصلاً، متربي في الشارع. بقيت كبير الحتة دي بدراعي، الحكومة نفسها اتعاونت معايا. بقيت أي مصلحة عايزين يخلصوها في أي منطقة بساعدهم. ومقابل كده أتخانق، أعور، أعمل اللي عايزه، محدش يقولي حاجة. يونس (بعدم فهم) بتقولي كده ليه دلوقتي؟ حامد (بضيق) حبيت زيك، بس حبيت برضه الشخص الغلط. بنت شيخ الجامع المتعلمة اللي متربية، هناء، ست بنات الحتة كلها. وروحت اتقدمتلها، هي رفضتني وأبوها وأمها كمان.
يونس (بسخرية) فرحت اتجوزتها عافية بقى؟ حامد (يبتسم) ده أنا خليتها هي اللي جات وطلبت كده مني بعد ما كسرت أبوها وخلّيته راقد في فراشه. وبعد ما اتجوزتها كانت ديما بتفضل تحسسني إني أقل منها وإنها عايشة معايا مغصوبة. كانت نار تقوم جوايا لما بتتصرف معايا كده. كانت بتعرف تكيدني، بنت الـ... روحت بقى اتجوزت أمك عليها وقولت ما يكسر الست غير ست زيها. يونس (باهتمام) واللي حصل إيه بقى؟ حامد (يضحك)
قوت أمك عليا صاحبتها وبقوا زي الأخوات هما الاتنين. ده أنا حتى كنت الأول بضربها وأعدمها العافية. لما جات أمك بقيت تدافع عنها. كانت طيبة أوي. أمك اتجوزتها عيلة صغيرة عندها 16 سنة بس. المرض... آه يا هو حرمني منها بدري. تنهد حامد وقال: حامد خلاصة كلامي إن نور مش هي اللي هتريحك. كنت هتعيد اللي حصل زمان تاني. فاختصر الطريق واتجوز اللي تناسبك وتريحك يا ابني. يونس (بدموع)
عارف يا حج، كنت ممكن تريحني أنت بإنك تخليني متعلم وعارف ديني، مش بلطجي وأخوّف الناس زي ما حصل كده. وقتها كنت هتغير القديم. إنما أنت عادّيت اللي حصل فيك فيا بالظبط. بس الفرق بيني وبينك أنا عندي قلبي تحت رجلي وكرامتي فوق راسي وما أقبلش واحدة غصب عنها. وقف حامد وقال: حامد أنا عملتلك الصح يا يونس. كنت هخلي محمد مكانك أو معاك. بس منها لله فرقتكم. المهم، النهارده الساعة سبعة هنروح المشوار بتاعنا ده وربنا يتمم بخير.
قال كلامه حامد وطلع من عند يونس، وهو رد على موبايله اللي بيرن وقال: يونس أيوه يا مفتاح، وصلت للي قولتلك عليه. طيب تمام. لا، أنا اللي هعمل كده بنفسي. وفي بيت الشيخ محمد كانت هاجر بتحاول تفتح موبايله بس ما كانش بيفتح معاها خالص وقالت بصوت عالي لمحمد اللي كان في الحمام: هاجر محمد، إيه الباسورد بتاعك؟ عايزة أكلم البت ولاء. محمد من واحد لأربعة. هاجر (بسخرية) ده إيه الرمز الصعب أوي ده.
وأول ما فتحت الموبايل لقيته على شات في الماسنجر بينه وبين واحدة. سابت الموبايل وراحت خبطت على باب الحمام وقالت: هاجر إنت يا شيخ، إنت، اطلعلي. محمد دقيقة وطالع يا هاجر، في إيه؟ هاجر (قعدت على السرير) ماشي يا ابن هناء، أما نشوف الدقيقة دي هتخلص إمتى. وطلع محمد بعد شوية وهو بينشف شعره بالفوطة وكان شكله فعلاً لطيف وقال: محمد خير يا جوجو، في إيه؟ هاجر (بتوترها) لا لا، على فكرة مش هتوترني. وانسى اللي شوفته. واسمي هاجر.
ابتسم محمد وقال: محمد نعم. طيب في إيه؟ هاجر (فتحت موبايله) بتخوني يا شيخ محمد؟ ليه؟ ده أنا توقعت الخيانة من الكل إلا أنت. محمد (بسخرية) بس يا هبلة، واطلعي جهزي فطار. هاجر إيه الرد الغريب ده؟ لا مش هتعدي كده. ممكن تقولي مين الهانم دي؟ بص محمد للفون وقال: محمد ما أعرفش مين دي. هاجر (بحدة) إنت هتجنني! أومال بتكلمها ليه وأنت مش عارف اسمها؟ ما تكدبش عليا. محمد (يضحك) أنتي شيفاها كاتبة اسمها. دي كاتبة "ملكة بنقابي". هاجر
(بحدة) أكيد قالتلك اسمها. بص، أنت شيخ محترم، ما تخليناش أقل منك وقولي مين دييي؟ ضحك محمد وقال: محمد هههههههههه والله العظيم ما أعرف اسمها. كل اللي بينا الكام كلمة اللي قدامك دول. هاجر (بغيظ) وتكلمها ليه أصلاً؟ آخ آخ عليك، بتاع بنات يا شيخ محمد. محمد (قعد على الكنبة وهو بيضحك) هههههههههه يا بنتي هو في إيه؟
دي بتقولي هتطلع لايف إمتى وقولتلها على المعاد. فعرضت عليا أذكر اسم الجروب بتاعها هي وصحابها للبنات عشان يدخلوا فيه، مش أكتر. هاجر (بعدم فهم) هو أنت بتطلع لايف؟ محمد أيوه، كل يوم جمعة الساعة تمانية بالليل في جروب عامله أنا وواحد صاحبي شيخ برضه. وبننصح الشباب والبنات وبنقدم لهم معلومات دينية ونصايح. وزي ما استفدت من علمي ودراستي في علاقتي بربنا بفيد غيري. هاجر (ابتسمت وبعدين كشرت)
معلش، طيب بعد كده خلي مراتك هي اللي ترد على البنات. محمد (بسخرية) انسى يا ماما بقى. عايزني أخليكي أنتِ بدماغك دي تردي على المتابعين بتوعي؟ هاجر (بغيظ) بقي كده؟ محمد (قام) أيوه. وأوعي كده، عايز أظبط شعري وأنزل. هاجر (بحدة) طيب، امسك موبايلي باظ، هاتلي واحد جديد بس. محمد (بهدوء) هصلحه لك وهيبقى زي الفل يا هاجر. مش معايا أجيبلك دلوقتي جديد. لما أظبط أموري. هاجر (بحدة)
أيوه ما هو لو كانت "ملكة بنقابها" دي كنت هتحايلها. ماشي. جات تمشي بس محمد مسك إيدها وقربها ليه وقال بهدوء: محمد نحس شوية. أنا بظبط في الشقة فوق ومش هاخد من أمي حاجة. تمام؟ ومصاريف البيت غير مازن اللي عايز موتوسيكل جديد. نقدر بعض. وبعدين، هو أنتِ بتغيري عليا؟ هاجر (بتوتر) آآآآآآ لا، مممم مش بغير يعني و... محمد (بهدوء) مش بتغيري؟ متأكدة؟ هاجر (بغيظ) أيوه بغير عليك ورد على اللي ترد عليها بس قدامي. ابتسم محمد وقال: محمد
حاضر يا ستي، اللي عايزاه. بعدت عنه هاجر بسرعة وقالت: هاجر المسلسل، هروح أحضر المسلسل. ابقي جهز أنت فطار لنفسك. اتنهد محمد بغيظ وقال: محمد لا وعلي إيه، هفطر تحت في المحل. وطلعت تتفرج على التلفزيون ومحمد طلع هو كمان. وقبل ما ينزل قرب منها وباسه في خدها وقال: محمد هتوحشيني. هاجر (ابتسمت) حم وانت كمان. امشي بقى عشان أمك طالعة. ضحك محمد وطلع. وجات فعلاً هناء ومسكت الريموت وقلبت على المسلسل وجابت برنامج. هاجر
يا حاجة، ابقي هاتي البرنامج بعد ما المسلسل يخلص. هناء لا ما هيكون البرنامج خلص يا سرنجة. وبعدين ما رحتيش شغلك ليه وريحتيني منك؟ هاجر (بغيظ) إجازة. وبقولك إيه، أنتِ تبطلي تقولي عليا سرنجة دي، سامعة ولا لأ؟ ومش عايزة أشوف معاكي حاجة. أنا هروح أشوف هعمل إيه غدا. خلصت كلامها وجات تدخل المطبخ بس الباب خبط، وهناء قالت: هناء إنتي رايحة فين يا سرنجة؟ روحي افتحي الباب يلااا. هناء (وهي تبتسم)
أشوف فيكي يوم يا شيخة. الله يرحمك يا سرنجة تفضل تشكشك فيكي لحد ما تقولي يا بس. وفتحت الباب وكانت ريهام اللي بصتلها من فوق لتحت وقالت: ريهام حماتك جوه يا مدام؟ اتنهدت هاجر بضيق وقالت: هاجر أيوه اتفضلي. بس مازن مش موجود على فكرة. قالتلها هاجر كده وبصتلها من فوق لتحت بقرف وبعدين دخلت المطبخ، وريهام دخلت وقعدت مع هناء. وفي بيت صبري، كانت شهد قاعدة في أوضتها مدايقة ودخل عندها صبري بعد ما خبط وقال: صبري (بحدة)
قاعدة زي اللي وليه اللي بيتها خربان كده ليه يا بت؟ شهد (بدموع) كمان أقعدلك إزاي عشان ترضي؟ دخلت زهره وقالت: زهره يا بت ردي كويس على أخوكي. هو قصده يعني قومي خدي دوش كده وظبطي نفسك عشان العريس اللي جاي بالليل. نزلت دموع شهد وسكتت، وصبري دخل وقعد قصادها وقال بضيق: صبري تقيل عليكي تريحي أخوكي يا شهد؟ ده منظر عروسة النهارده، احتمال كبير تبقى قراية فتحتها. شهد (بصتله وقالت بحدة)
بلاش والنبي الشويتين دول وتيجي تعمل فيها أخويا الكبير وسندي والجو ده، عشان أنت عمرك ما كنت ليا أخ ولا سند أتسند عليه بعد ربنا. أنت طول عمرك شيطان بالنسبالي. صبري (بعصبية) أنا يا شهد! ده بيطلع عين أهلي عشانك أنتي وابني وبقول بنتي مش أختي. قام وفتح الدولاب بتاعها وطلع هدومها كلها ورماهم في وشها وزعق فيها وقال: صبري
أنا ببقى واقف على رجلي اليوم كله والله وأعلم بحالي وبجيبلك اللي نفسك فيه، ما فيش واحدة في الحتة عندها ربع اللي عندك وبتحرقي دمي وبتطلعي بالأسود في أسود زي الفقر. زعلانة يا أختي عشان كنت بقولك ما تطلعيش كتير، ما تروحيش عند صحابك وهما اللي يجولك. اتملت عيونه دموع وقال: صبري
ما أنا لو كنت بعمل كده عشان كنت خايف عليكي. لو كانت حصلتلك حاجة ما كنتش هقدر أحميكي ولا أجيبلك حقك وأنا في الدنيا دي بطولي، لا ليا قريب ولا غريب أرمي عليه همي. زهره (بحزن) خلاص يا صبري، ورحمة أبوك وأمك خلاص. الناس تقول علينا إيه بس واحنا كل يوم والتاني صوتنا طالع كده. صبري (بحدة) اسمعي يا بت أنتِ، أنا تعبت منك. الناس بالليل هييجوا وهتقابليهم وتفرّدي خلقة أهلك دي والجوازة هتم يا شهد برضاكي أو غصب عنك هتم.
قال كلامه وطلع وراحت وراه زهره وشهد فضلت تعيط بقلة حيلة. وفي الحارة كان مازن قاعد على القهوة وبيحاول يكلم ولاء بس مش بترد لا على مكالماته ولا رسايله، وجنبيّه كان قاعد يوسف اللي جه يونس وقعد جنبيه وقال: يونس مزعل أمك ليه يا أه؟ يوسف (بضيق) يعني مش عارف ليه يا يونس؟ يونس (بهدوء) وفيها إيه يا عم أما تقولي إنها محتاجة مبلغ عشان تكمل جهاز أختك. هو أنا مش أخوكي يد ولا إيه؟ يوسف (بضيق)
بس مش بالطريقة دي يا يونس. مش كفاية اللي جبته ولا الحاجات اللي بتبعتها كل شهر. يونس (بحدة) وربنا يا يوسف لو اتكلمت كده تاني ليبقى آخر ما بينا يا جدع. أنت أخويا يا أه، وأخويا الوحيد كمان. بص يوسف لمازن اللي سرحان في موبايله وقال: يوسف أخوك ده بصراحة شايف نفسه أوي. تقول يا أخي اللي خلقه ما خلقش غيره. اتنهد يونس وقال: يونس وحياتك على الفاضي. ده مصيبة ده و...
سكت لما شاف أحمد خطيب نور واقف بعربيته الغالية جداً تحت بيت نور وطلع منها وكان لابس نظارة شمسية وباصص في موبايله. يوسف (بقلق) طيب ما تيجي نمشي من هنا ونروح الموقف. يونس (بصوت عالي) هاتلي شاي وشيشة من عندك يا ابني. بصله مازن باهتمام وبص لأحمد اللي واقف مستني نور وفضل متابع اللي بيحصل باهتمام. وكان جنبيهم قاعد علي ابن عم بطة بنت عظيمة ومعاه كمال ابن رضوان الحديدي اللي يونس اتخانق معاه يوم فرحه وقال: كمال
شايف قاعد زي خيبتها إزاي بعد ما البت ادته على قفاه. علي (بهدوء) بقولك إيه، خلينا في حالنا، بلاش مشاكل. كمال أقسم بالله حامد الصاوي ما خلف رجالة، إذا كان يونس ولا إخواته الشيخ والواد الطري اللي قاعد ده. كان مازن هيقوم يتخانق معاه بعد ما سمع كلامه، بس لقي كمال قام وقرب من أحمد وقاله: كمال أهلاً أهلاً بالعريس، منور الحتة والله. أحمد أهلاً يا حبيبي. كمال والله أنت هتتجوز ست بنات الحتة كلها، أدب وأخلاق وجمال وعلم كمان.
أحمد اكيد طبعاً. ونزلت نور من غير ما تبص لحد وأحمد فتحلها باب العربية وركبت وهو كمان ركب من الناحية التانية ومشي. وكمال فضل يضحك أوي وكان معدي من قدام يونس اللي حط رجله قصاده ووقعه على الأرض. قام كمال وقال بعصبية: كمال إنت اتجننت؟ إيه اللي عملته ده... قبل ما يكمل كلامه، وقف يونس ومسكه من هدومه وخبطه بضهره في الحيطة وطلع المطوة بتاعته وحطها على رقبة كمال وقال بحدة: يونس
جو التلقيح بالكلام ده يا حيلتها بتاع النسوان، وتعمله على أي حد إلا يونس الصاوي. كمال (بخوف) ابعد السلاح يا يونس، رقبتي اتعورت. يونس (بغضب) وهقطعهالك خالص لو اتكررت. والكلام للكل اللي قد ربع كلمة تتقال على المعلم يونس الصاوي يوريني نفسه. الكل سكت ويونس زق كمال اللي وقع على الأرض وبص لمازن اللي كان باصله ومبتسم من غير ما ياخد باله وقال: يونس (بحدة) مفهوم الكلام؟ مازن (بتوتر) آآآآآآ أنا جبت سيرتك أصلاً يا عم.
سابه يونس وراح قعد جنب يوسف اللي كان بيشرب الشاي بتاعه بهدوء وقاله: يونس متربي أنت مش كده؟ يوسف لا، الأكشن ده ماليش فيه. لو عايزني معاك أشتم وأزعق، اوكي. غير كده مش هتلاقيني. ضحك يونس هو ويوسف وبص بطرف عينه لمازن وابتسم بهدوء. وفي الفيلا اللي فيها بيت أحمد، كانت نور قاعدة معاه هو ومامته. ثريا أحمد، سيبنا لوحدنا شوية. أحمد (بقلق) طيب، يعني نور... ثريا (بحدة) أحمد، اسمع الكلام. أنا عايزة أتكلم معاها وإحنا لوحدنا.
قام فعلاً أحمد ومشي ونور كانت متوترة جداً ونظرات ثريا الثابتة ليها خوفتها أكتر. ثريا حلو الخاتم الألماظ ده. أحمد ابني ذوقه حلو أوي في المجوهرات. نور (ردت عليها) آآآآآآ أيوه فعلاً. ثريا (بجمود) أنا إيه اللي يخليني أرضى بواحدة زيك لابني؟ بصتلها نور بدموع فضحكت ثريا وقالت: ثريا هههههههههه ما تخافيش، أنتِ هتتجوزيه لأنه عايزك. بس هتتجوزيه بشروطي أنا. نور (بقلق) شروطك إزاي يعني؟ أنا مش فاهمه حضرتك؟ ثريا (بثبات)
الأسطي فايز، الست فايزة دول ما يدخلوش بيتي ولا يظهروا لأي حد من معارفنا. ادايقت نور وقالت: نور إزاي يعني؟ دول أهلي. أنتِ عايزاني أتبرى منهم يعني؟ ثريا (بحدة) ما تقاطعنيش تاني وأنا بتكلم. بصي يا نور، أنتِ جميلة ومتعلمة وتنفعي تكوني مرات الدكتور أحمد رياض. بس أنتِ لوحدك من غير أهلك. أنا مش همنعك تزوريهم، بس في الوقت اللي أنا أقول عليه. لكن قدام معارفي أنتِ أهلك ميتين. نور (بضيق)
بس يعني الفرح وو وهما لما يحبوا يطمنوا عليا اا... ثريا (بهدوء) هتبقي مرات أحمد رياض وهتبقي من أحسن وأغنى البنات في مصر. لبسك وشكلك ومكانتك، كل حاجة خاصة بيكي هتتغير. اتملت عيون نور دموع وثريا كملت كلامها: ثريا فكري يا نور، دلوقتي فكري وردي عليا. بس افتكري إن الفرصة بتيجي مرة واحدة في العمر. مسحت نور دموعها وقالت: نور أنا موافقة. المهم عندي أكون مع أحمد. ابتسمت ثريا وقالت: ثريا
برافو عليكي. ابقيبلغي أهلك بقى إنك هتيجي عندنا من بكرة عشان نعرفك على قرايبنا ومعارفنا وبعدين نعمل الفرح. بصت نور للخاتم اللي في إيدها وقالت: نور حاضر يا طنط. قامت ثريا وقعدت جنبيها وقالت: ثريا لا لا، أنا من النهاردة ماما. وتسمعي كلامي في أي حاجة بقولك عليها، ماشي يا حبيبتي. نور (حاولت تبتسم) حاضر يا ماما.
وفي الليل في بيت شهد كانت واقفة قدام المراية وباصة لنفسها وهي لابسة فستان بسيط من اللون الموف وحاطة حجابها ودخلت عندها زهره وقالت وهي مبسوطة: زهره أقسم بالله أنتِ لما هتشوفي العريس هتنسي أي رفض وهتقولي جوزوني بكرة. كانت شهد ساكتة وقربت منها زهره وقالت: زهره يا بت مالك بقى؟ كفاية يا شهد. ليه بتعملي فينا كده يا بنتي؟ إحنا عايزين نفرح بقى. شهد (بدموع) نصيبي يا زهره، ما أشوفش فرح. هطلع دلوقتي أسلم عليهم ولا إمتى؟ زهره
تعالي الأول أحطلك شوية مكياج عشان يداري الكدمات اللي في وشك دي. وبره كان قاعد يونس مع صبري وحامد وعظيمة وجنبيه بطة اللي كل شوية تقرب منه وتقول: بطة مبروك يا يويو. يونس (بغيظ) عارفة يا بطة لو ما اتلمتيش هنفخك. اخرسي خالص. بطة (بقلق) إنت اتحولت كده ليه؟ خلاص سكت. أهي العروسة طالعة. بصلها يونس بحدة وبعدين بص ناحية شهد وأول ما شافها ابتسم تلقائياً وبطة قالتله: بطة مزة العروسة مش كده. يونس (بحدة)
لينا بيت هنروحه يا بطة. بس اللي ما يزعلش. بطة (بخوف) والله العظيم ما هفتح بوقي تاني. عظيمة (وهي بتحضن شهد) الله وأكبر، الله وأكبر. تعالي سلمي على عمك وعريسك. شايف الحلاوة والجمال يا حامد. سلمت شهد على حامد اللي قاله: حامد بسم الله مشاء الله. ليه الحق أخوكي يقفل عليكي وما يخليش حد يشوفك. ابتسمت شهد بمجاملة وأول ما عينها جت على يونس وقفت مكانها وصبري قال: صبري (بقلق) سلمي على يونس يا شهد. وقف يونس ومد إيده وقال: يونس
إزيك يا شهد. سلمت عليه بطراطيف صوابعها وراحت قعدت بسرعة جنب زهره، وهو كتم ضحكته على تصرفاتها وقعد مكانه تاني. حامد (بخبث) أنا بقول نقرا الفاتحة وبعدين نتفق. كده كده مش هنختلف على حاجة. صبري (ابتسم) اللي تشوفه يا حج حامد. نقرا الفاتحة. بدأوا كلهم يقروا الفاتحة ما عدا شهد اللي اتوترت أكتر وكانت مدايقة جداً. ورفعت عينها وبصت ليونس اللي هو كمان بصلها وغمز من غير ما حد ياخد باله فبصت بسرعة للأرض ووشها قلب أحمر. عظيمة
(بمزاح) قومي يا بطة مع خطيبة أخوكي واقعدوا في البلكونة شوية. وانت يا يونس روح معاهم وسيبنا إحنا بقى الكبار مع بعض. ده بعد إذنك يا أسطا صبري. صبري (بص لشهد بقلق) البيت بيتكم يا ست الناس. اتفضل يا معلم يونس. قامت شهد وراحت بطة مسكت في دراعها وقالت بحماس: بطة تعالي بقى أنا عايزة أتكلم معاكي في حاجات كتير. ودخلوا هما التلاتة البلكونة. وفي بيت الشيخ محمد اتعشوا كلهم مع بعض وقالت هاجر: هاجر دقيقة واحدة يا محمد هعملك الشاي.
هناء (قامت) لا يا حلوة اقعدي أنتِ. ابني تلاقيه وحشه الشاي بتاع مامته وأنا اللي هروح أعمله كوباية شاي مش لون شاي زي اللي بتعمليه. قعدت هاجر وقالت: هاجر طيب يا حماتي، إذا كان كده بقى اعمليلنا كلنا شاااي. هناء (قعدت) ليه إن شاء الله؟ هو أنتِ فاكراني شغالة عندك؟ مش هعمل شاي لحد. وقف محمد وقال: محمد خلاص، أنا هقوم أعمل الشاي وجاي. دخل محمد المطبخ وهناء قالت لمازن بحدة: هناء إنت مرزوع عندك ليه؟ اتنيل قوم لم الأكل ده. مازن
(بضيق) في إيه يا ماما؟ ما قدامك هاجر أهي هتقوم تلمه دلوقتي. زعقت فيه هناء وقالت: هناء تهي هاجر دي الشغالة اللي جبهالك أخوك؟ ما أنت قبل ما تيجي هاجر كنت بتعمل كده. اتنيل قوم لم الأكل يلا، ويكون في علمك لا أنا ولا هاجر في الإجازة هنعملك حاجة. مازن (بضيق) يعني إيه بقى الكلام ده؟ هناء (بحدة) يعني مش أكل ومرعى وقلة صنعة. المصروف مش هتاخده. عايز فلوس؟
انزل اشتغل مع أخوك وكل يوم زيك زي اللي شغالين عنده. ولو عايز شاي أو حاجة اعملها لنفسك. مازن (بضيق) ماشي يا ماما، اللي عايزاه. وقام فعلاً مازن عشان يشيل الأكل وقعدت هناء مدايقة. قربت منها هاجر وقالت: هاجر مالك يا طنط؟ في حاجة غريبة معاكي. هناء (بدموع وصوت واطي) الصبح كنت بروق أوضة البيه ولقيت عنده تحت المرتبة سجارتين حشيش. عرفتهم لأني كنت بشوف الحاجات دي عند أبوه زمان. هاجر (بصدمة) يا نهار مش فايت!
طيب أنتِ هتعملي إيه؟ هتقولي لمحمد؟ هناء (بسرعة) لا لا، محمد إيه اللي أقوله ده؟ كان هيشرب من دمه. الواد خرب يا هاجر. لا بقى بيصلي ولا بيذاكر وموبايله كله محادثات مع بنات وحاجة تقرف. وآخرها اللي قولتهولك ده. هاجر (بضيق) طيب ما أنتِ كده لازم تقولي لمحمد عشان يشد عليه شوية. هناء (بهدوء) مش محمد اللي ينفع في الموقف ده. أنا اتصرفت وروحت للي يقدر يساعده. هاجر (بفضول) مين؟ روحتي لـ "الإكس" ولا إيه؟ هناء (بعدم فهم)
مين هو الإكس ده إن شاء الله؟ هاجر (غمزتلها) حمّايا العزيز. الراجل واقع عليكي يا حماتي، حتى وإنتي قلظة في نفسك كده. اتوترت هناء وقالت: هناء أنتِ إيش دخلك أصلاً؟ أوعي كده من وشي. دخلت هناء بسرعة أوضتها ومازن طلع من المطبخ وطلع بره البيت وهو مدايق. ومحمد قعد جنب هاجر وقال: محمد هما ناموا؟ أومال أنا عامل الشاي ده كله لمين. هاجر أنا هشربه. مدام جايب كيك معاه. محمد (بضحك) هتشربي تلات كوبيات شاي يا هاجر. هاجر (بضيق)
ما كنتش بخيل لما اتجوزتك يا محمد. في إيه؟ محمد (قرب منها) إنتي عارفة أكتر حاجة بحبها فيكي لما تنطقي اسمي بيكون بطريقة مختلفة كده. هاجر (بتوتر) احمم، ودي بس بقى اللي بتحبها فيا. محمد (ابتسم) لا، هو في كتير بس إحنا في الصالة وفي شقة أمي، واخدة بالك أنتِ. بعدت عنه هاجر وقالت: هاجر والله طيب، أوعي بقى. وبعدين، أنت هتصلحلي موبايلي إمتى؟ محمد (بهدوء) وديته للراجل وقالي بكرة آخده منه. هاجر (بخبث) طيب، عايز فلوس يعني؟
أنا معايا المرتب بتاعي. محمد (بحدة) بس يا عسل، اسكتي. قوليلي صح، ولاء أختك عاملة إيه؟ اتنهدت هاجر بحزن وقالت: هاجر تمام. بتقول بقالها فترة لا بتخرج ولا بتقابل حد ولا قابلة كلام من حد أصلاً. محمد (بهدوء) بصي، افضي كده وخليها تيجي هنا أو نتقابل في أي مكان بره وعايز أتكلم معاها. ممكن؟ هاجر (ابتسمت) حاضر يا شيخ محمد. وفي بيت صبري كانت شهد ويونس قاعدين في البلكونة ومعاهم بطة اللي قالت: بطة
قوليلي بقى يا شهد، أنتِ واخدة إيه تعليم؟ شهد (بتوتر) آآآآآآ ثانوية أزهرية. بطة وما كملتيش ليه؟ ما جبتيش مجموع يعني؟ كان يونس مركز عليها وده موترها أكتر، وردت على بطة وقالت: شهد لا، آآآآآآ أنا كنت طالعة الأولى على المعهد الأزهري كله بس صبري أخويا شاف إن إني أقعد في البيت أحسن. بطة (بصت ليونس) طيب أنا هرد بقى على رسايل صحابي على الموبايل وهحط السماعة في ودني. لو عايزين تتكلموا اتكلموا، مش هكون سامعة حاجة. يونس (بجمود)
براحتك خالص. قربنا نروح أهو. بطة (بحدة) هو أنا عملت حاجة دلوقتي؟ إيه الظلم ده. يونس (بحدة) اتلمييي وماتبرطمشيش كده، إحنا في بيوت ناس. بس نروح البيت يا بطة. حطت بطة السماعة في ودنها وشهد كانت بتبص ليونس بقلق من طريقته وهو بصلها وقال: يونس العفريت ما ظهرش تاني؟ ابتسمت شهد غصب عنها وردت عليه بكل هدوء وقالت: شهد لا. يونس طيب كويس. هو أنتِ كنتي تعرفيني مش كده؟ شهد (بسرعة)
لا والله العظيم أنا ما كنتش أعرفك. أنا أصلاً مش بخرج كتير من البيت، فما أعرفش حد. يونس (بجمود) كويس برضو إنك ما تعرفيش حد. وسكت يونس وهي كمان سكتت وطلعوا بعد شوية بره وحامد وقف وقال لصبري: حامد كده اتفقنا يا صبري يا ابني. الخميس الجاي يونس ياخد عروسته والست أم أسر ويجيبوا الدهب ونكتب الكتاب بالليل. يونس (قال بسرعة) والخميس اللي بعده الفرح.
الكل سكت وبصوله بصدمة وعدم فهم اللي قاله، وخصوصاً شهد اللي الخوف سيطر عليها أكتر. حامد (بهدوء) يا ابني، إحنا اتفقنا على كتب كتاب عشان يقدروا يظبطوا حالهم. يونس (بجدية) وأنا مستعد أجيب كل حاجة بس الفرح يبقى مع كتب الكتاب كمان. واللي تحتاجه يا أسطا صبري أنا تحت أمرك فيه. جات شهد ترفض بس صبري مسك إيدها جامد وقال بسرعة: صبري
وأنا موافق. أصلاً أم أسر مكفياها جهاز من كل حاجة، مش فاضلنا غير حاجات بسيطة. يبقى الخميس الجاي كتب الكتاب واللي بعده الدخلة. فضلت زهره وعظيمة يزغرطوا ويونس بص لشهد اللي الدموع ملت عيونها وبان أوي عليها الانزعاج. وفي بيت الشيخ محمد كانت الساعة اتنين بعد نص الليل وكان محمد نايم وهاجر جنبيه وسمعوا صوت صويت عالي جاي من بره، وقاموا هما الاتنين مفزوعين. هاجر (بخوف) في إيه؟ مين اللي بيصوت كده؟ قام محمد
وقال وهو رايح للبلكونة: محمد مش عارف مين اللي بيصوت كده. وبعد أقل من دقيقة طلع من البلكونة بسرعة وطلع بره الأوضة وقامت هاجر وقالت بقلق: هاجر استنى يا محمد! قولي في إيه. عليها محمد وهو نازل بسرعة: محمد المحل بتاعي بيولع تحت يا هاجر. هاجر (بصدمة وخوف) إيييييه؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!