قعد محمد علي عتبة بيتهم وبص للمحل بتاعه اللي كل حاجة فيه اتحرقت وغمض عينيه وقال: محمد الحمد لله على كل حال، الحمد لله. وقف مازن جنبيه وقال: مازن بيتنا اتخرب يا محمد خلاص. قام محمد وطلع فوق. وهاجر قالت لهناء: هاجر خلاص بقى يا طنط، شفتي حالة محمد عاملة إزاي. بلاش تزوديها عليه. هناء مسحت دموعها وقالت: هناء الحمد لله.. الحمد لله. جات في التراب وما جاتش في ولادي. الحمد لله. انتي واقفة جنبي ليه؟
روحي لجوزك، ما تسيبيهوش لوحده. يلا. سمعت هاجر كلامها وطلعت فوق. وقربت ريهام من مازن وحطت إيدها على كتفه وقالت: ريهام ما تزعلش يا مازن، الحمد لله جات سليمة يا حبيبي. شال إيدها من على كتفه وجه يمشي، بس هناء مسكته من دراعه جامد وقالت: هناء رايح فين وسايبنا كده؟ هو ده وقت صرمحة. مازن بحدة: رايح أبلغ عن اللي عمل كده يا ماما. هناء بقلق: انت تعرف مين اللي عمل كده؟ مازن بغضب:
أيوه عارف. هيكون من غيره البلطجي الصايع ابن حامد. هو الوحيد اللي مغلول من محمد أخويا وبيحب يأذيه. هناء بعصبية: ما تقولش كده تاني. مهما كان انتوا إخواته، هو مش هيعمل كده. أكيد حد تاني. مازن ذق إيدها وقال: بلاش تكدبي على نفسك. لا هو بيعتبرنا إخواته ولا إحنا هنعتبره أخونا أبداً. قال كلامه ومشي. وهناء عيطت وقالت: هناء يا ربييي. أروح فين ولا أعمل إيه دلوقتي. ريهام:
بس يا هناء ما ينفعش كده. ما تشمتيش فيكي حد. وتعالي نطلع نقعد فوق. وفوق دخلت هاجر أوضتها هي ومحمد ولقيته لابس وخارج. هاجر: إيه ده؟ انت رايح فين دلوقتي؟ محمد بجمود: الفجر على أذان. كفاية قيام، راح عليا. النهارده هروح الحق أصلي الفجر. مسكت هاجر إيده وقالت: هاجر بلاش تكتم جواك يا محمد. قول إنك زعلان. ولو عايز تعيط عيط. أنا مش هقول لحد. ابتسم محمد ورد عليها وقال بدموع: محمد
تصدقي لو قولتلك إني بعد ما قولت الحمد لله حسيت نفسي أحسن. ربنا كرمني وجبت المحل وعملته وكبرته بإذنه. برضو اللي حصل ده بإذنه. حصل اللي حصل ده وأنا متأكد إنها هتتحل وهتتعدل بصبري ويقيني إن ربنا هيعديهالي. لأنه قال في كتابه المجيد: "وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون". حضنته هاجر وقالت وهي بتعيط: هاجر
انت راجل عظيم يا محمد. أنا كل يوم معاك بتعلم منك حاجة جديدة وأحلى من اللي قبلها. بجد من حسن حظي إني بقيت مراتك. بعدها محمد عنه ومسحلها دموعها وقال: محمد أنا اللي من حسن حظي إن ربنا بعتلي زوجة قلبها طيب زيك. المهم ما تشغليش بالك بحاجة. هاجر بقلق: طيب انت هتعمل إيه دلوقتي؟ اتنهد محمد وقاله: محمد هروح أصلي وأقرأ الورد بتاعي وهروح شركة التأمين أشوف حل. هاجر: طيب تفتكر مين اللي عمل كده؟ محمد بحزن:
نفسي ما يكونش يونس. ومش عايز أظلم أي حد وأقول إن هو اللي عمل كده. بس الأيام هتبين مين اللي عمل كده. هاجر بهدوء: يونس أخوك قرأ فاتحة امبارح على فكرة. محمد: وانتي عرفتي منين حاجة زي دي؟ هاجر: ما هو خطب شهد صحبتي الانتيم وكده. بصراحة البنت خسارة فيه وربنا يستر. محمد: ربنا يتممله على خير. خليكي مع أمي يا هاجر. معلش واتحمليها شوية. هاجر: حاضر يا محمد. من عينيا. ما تقلقش عليها. مشي محمد. وهاجر قعدت وافتكرت يونس وتصرفاته
وقالت لنفسها بخوف: هاجر انتي كنتي ناقصة يا شهد. ده بني آدم زي الشيطان ومش هيفهم ولا هيقدرك ولا هيقدر اللي حصلك. والصبح في بيت نور. دخلت فايزة البيت وهي جايبة الفطار وقالت: فايزة نووور. انتي يا بت فينك؟ طلعت نور من أوضتها وقالت: نور أديني يا ماما. نعم. في إيه؟ فايزة بضيقة: وإنتي ما تعرفيش. مش يونس خطب امبارح والاسبوع الجاي هيكتب كتابه. ادايقت نور وقالت: نور والله؟! وخطب مين إن شاء الله بالسرعة دي؟
اتنهدت فايزة بغيظ وقالت: فايزة واحدة من منطقة جنبينا بس. اللي سمعته حرق دمي. بيقولوا عليها حلوة والكل بيحلف بجمالها. وكمان متعلمة. واخدة ثانوية أزهرية باين. لوت نور بوقها بسخرية وقالت: نور هه. أخره بعد مني. باخد واحدة بالمستوى ده. فايزة: تعالي افطري الأول. هو انتي رايحة الكلية النهارده ولا إيه؟ نور بجمود: لا يا ماما مش رايحة الكلية. أنا ماشية. قالت كلامها ودخلت أوضتها. وراحت وراها فايزة ولقيتها فعلاً بتلم في هدومها.
فايزة بقلق: انتي بتعملي إيه وماشية رايحة فين؟ نور بتوتر: رايحة بيت أحمد. هقعد هناك. فايزة بحدة: وحياة أمك. ده بأمارة إيه؟ ده انتوا لسه مخطوبين. نور: ما أنا هروح أقعد عندهم لحد الفرح يا ماما. فايزة: ده اللي هو إزاي؟ من امتى العروسة هي اللي بتروح للعريس. مش واجب يجوا ياخدوكي من بيت أبوكي. نور بسخرية:
لا والنبي. لا أحوش السرايا اللي هييجوا ياخدوني منها. بقيتوا انتوا عايزين عيلة أحمد اللي هما من أغنى ناس في مصر ييجوا حارة الصاوي عشان ياخدوني. فايزة بضيق: طيب استني حتى قبل الفرح بيوم نروح هناك. نور بدموع: لا ما أنا هروح لوحدي. هما عايزيني أنا بس. الدكتورة نور بس. فايزة بعدم تصديق: وأنا وأبوكي يا نور. ده أنا هو ما حيلتناش غيرك وبنتمنى اليوم اللي نفرح بيكي فيه. نور بحزن:
ما أنا هبقى أجي أزوركم كل فترة. بس هما مش عايزين حد معايا منكم. فايزة ببكاء: لا والنبي. انتي رضيتي باللي هما طلبوه ده؟ طيب ولو حد سألك على أهلك يا هانم هتقوليلهم إيه؟ نور بدموع وتوتر: مم. مش موجودين. يعني حاجة زي كده. فايزة بحزن: قولتي علينا متنا. متي أبوكي وأمك بحيا يا نور. انتي إيه؟ إيه الطمع اللي جواكي والجحود ده. نور ببكاء: أنا بفكر بعقلي يا ماما. أنا لا ده مكاني ولا العيشة دي تناسبني. قربت
من أمها ومسكت إيدها وقالت: نور أنا هجيلكم وهجيب حاجات كتير. وقريب أوي هجيبلكم شقة بعيد عن المنطقة دي. وو.. ذقتها فايزة وقالت: فايزة مش عايزة منك حاااجة. ياريتني ما خلفتك يا نور. أنا كان أهون عليا يتقال دي ست عاطّلة. ولا إني كنت خلفتك واتوجعت منك كده يا بنتي. امشي من هنا. وإياكي تيجي هنا تاني. وأنا اللي هعتبرك ميتة. مش انتي. قالت كلامها وسابتها وطلعت. ونور مسحت دموعها وأخدت شنطة هدومها ومشيت.
في بيت حامد الصاوي. صحي يونس وطلع بره أوضته ولقى حامد قاعد بيفطر لوحده. يونس: صباح الخير يا حج حامد. حامد: صباح النور. اقعد افطر. هااتي شاي ليونس يا عظيمة. ردت عليه عظيمة من جوه المطبخ وقالت: عظيمة حاضر يا حج. من عينيا. بصله حامد وقال: حامد أنا عايز أفهم بقى. ليه الاستعجال ده في موضوع جوازك من أخت صبري. يونس حط لقمة في بوقه وقال: يونس قصدك شهد؟ بصله حامد بضيق. وضحك يونس وقال: يونس
عادي. من ناحية عايز أتجوّز. ومن ناحية عايز أسكت أي حد بيتكلم في ضهري إنها سابتني واتجوزت بيه من اللي فوق. حامد بضيق: بس ما تعملش كده على حساب نفسك. وحساب البت اللي هتربطها بيك. وفي الآخر لما تاخد غرضك منها. وتسيبها. يونس: ومين قالك بقى إني هطلقها؟ حامد بخبث: البت حلوة مش كده؟ شوفت أنا عينيك اللي منزلتهاش من عليها طول ما إحنا قاعدين. بس بالسرعة دي. يونس اتنهد وقال:
لا. ما أنا ما كنتش ببص بالطريقة اللي انت فاهمها دي يا حج. يعني انت ما حسيتش إنها مدايقة. مش طايقة القعدة كانت. حامد: لا لا. تلاقيها مكسوفة مش أكتر. المهم. انت لو اتجوزتها مش هتطلقها يا يونس. ولا هتظلمها. أنا مش عايز أشيل ذنب حد. ابتسم يونس وقال: يونس ما تقلقش يا حج. هقعدهالك في أربازي العمر كله. وفجأة الباب خبط جامد. وطلعت عظيمة من المطبخ وبطة من أوضتها. ويونس قال بحدة: يونس واقفين ليه كده؟
ادخلوا جوه لحد ما أفتح وأشوف مين اللي بيخبط كده. راح يونس فتح. وكانت الشرطة. وأول الظابط ما شاف يونس قال: الظابط هاتوه يلاا. يونس بحدة: إيييه يا عم. هي سويقة وإيه اللي هاتوه دي. الظابط بحدة: عممم. انت مين يالا عشان تكلمني كده؟ طلع حامد وقال: حامد خير يا حضرة الظابط. داخلين علينا زي القضا المستعجل كده ليه؟ الظابط: أمّـم. لا واضح إن زي ما سمعت. المنطقة هنا مالهاش كبير. ولا حد عارف يحكمها. يونس بغضب:
انت هتلبخ في الكلام ولا إيه؟ الظابط بحدة: انت إزاي تتكلم معايا كده. وحياة أمي لوديك في داهية. هاتوه يلاا. بصوا العساكر بقلق لحامد. اللي قال: حامد اللي وراك دول كلهم حبايبي وزي ولادي. وانت بالراحة كده يا باشا. شكلك لسه متعين جديد. وما تعرفش الدنيا هنا ماشية إزاي. ممكن تقولي انت جاي تاخد المعلم يونس ليه؟ اتنهد الظابط بضيق وقال: الظابط في بلاغ متقدم ضده من مازن حامد الصاوي أخوه. بأنه حر*ق السوبر ماركت بتاعهم.
بص حامد بحدة ليونس. اللي قال: يونس انت بتبصلي كده ليه؟ أنا ما عملتش كده. الظابط: الكلام ده تقوله في النيابة يا حبيبي. حامد بجمود: خدوه. ولو كنت انت اللي عملتها فعلاً يا يونس. والله ما تعرف أنا هعمل فيك إيه. يونس بجمود: عارف الغلط فين يا حامد يا صاوي. فيا كالعادة. إني توقعت منك حاجة تانية غير اللي بتعملها. الظابط بحدة للعساكر: تفضلو تتفرجو على الفيلم ده كتير. ما تجيبوه يلاا.
وأخدوا فعلاً يونس ومشوا. وحامد دخل قعد على الكنبة وحط راسه بين إيديه. وقالت عظيمة بحدة: عظيمة شايف هناء وولادها بيعملوا إيه؟ ابنك لسه عريس وبيفرح. يعملوا فيه كده. حسبي الله ونعم الوكيل فيهم. حامد بحدة: عظييييمة. يونس ابني. ومحمد ومازن ولادي. واللي مش هقبله على يونس مش هقبله على أخواته. بطة بدموع: عمي حامد معاه حق يا ماما. بس يونس أخويا ما يعملش كده. والله. قام حامد ومسح دموع بطة وقالا: حامد
أخوكي لو ما عملش كده هيعرف يطلع نفسه. يونس ما يتخافش عليه. ده لو اتحط وسط النار هيطلع منها سليم. ويقولك أنا كنت قاعد في تكييف. ابتسمت بطه. وهو كمل كلامه: حامد يلا روحي كملي لبسك عشان تروحي مدرستك. يلا. وفي فيلا أهل أحمد. كانت نور واقفة قدام المرايا بتبص لنفسها بإعجاب ورضا. وهي لابسة فستان غالي. وقلعت الحجاب بتاعها وفاردة شعرها على ضهرها. وخبط أحمد على الباب ودخل وقال: أحمد واااو. إيه القمر ده. نور ابتسمت وقالت: نور
بجد يا أحمد شكلي حلو؟ يعني أشرفك النهارده؟ قرب منها أحمد وقال: أحمد انتي تشرفي بلد بحالها يا نور. كفاية التضحيات اللي عملتيها عشاني وعشان ترضي ماما. نور: ومستعدة أعمل أكتر من كده عشان بس أكون معاك. أحمد باس إيدها وقال: أحمد وأنا أوعدك إنك هتكوني معايا أسعد واحدة في الدنيا. أنا هروح أشوف الدنيا تحت وارجع آخُدك. أوكي. نور: حاضر. تمام. نزل أحمد. ونور فتحت موبايلها وبصت لصورة يونس اللي محتفظة بيها.
واتملت عيونها دموع وقالت: نور بحزن هنسّاك يا يونس. انت ما ينفعش تكون في حياة نور الجديدة. ولا في تفكيرها أصلاً. دخلت عندها في الوقت ده من غير ما تخبط ثريا. وبصتلها برضا وقالت: ثريا تمام كده. شكلك معقول وكويس. وسمعتي كلامي. وخلعتي البتاع اللي كان على راسك ده. نور بهدوء: أنا بسمع كلام حضرتك عشان يشرفني إنّي في يوم أكون زيك. ثريا: عجبتيني. ردودك حلوة ومقنعة. قوليلي صح. مين يونس؟ اتوترت نور وقالت: نور يونس مين؟
ثريا بجمود: مش مهم يونس مين. المهم إنك فعلاً تبقي دينا. بتقولي يونس مين؟ ما تعرفيش حد بالاسم ده. لأن ولد زي ده ما يتقارنش بأحمد ابني. لمجرد إنه كان خاطبك. نور بدموع: معاكي حق. هو ما يتقارنش بحد فعلاً. ثريا بخبث: هو مين ده بقي اللي ما يتقارنش بحد؟ نور بصت للأرض وقالت: نور أحمد طبعاً. ثريا: كده تمام. يلا بينا ننزل. نور: بس أحمد قال إنه هييجي ياخدني ننزل سوا. ثريا ابتسمت وقالت: ثريا
أنا هنا اللي أقرر. والكل يقول حاضر يا حبيبتي. يلا بينا. في بيت الشيخ محمد. كانت هاجر بتكلم شهد في الموبايل وبتقولها: هاجر يا بنتي بقولك والله العظيم الموبايل كان بايظ. ولسه جايبهولي محمد من شوية. كنت هقولك إزاي يعني. شهد بضيق: بجد. ربنا يصبرك انتي وجوزك على البلاء ده. بس ما عرفتوش يعني مين اللي عمل كده؟ هاجر بقلق: أقولك الصراحة؟ هو الكل هنا شاكك في يونس. شهد بحدة: لا طبعاً. يونس ما يعملش كده. هاجر بسخرية:
لا والنبي. محسساني البنت إنها متربية معاه. شهد. فُوقي. الواد ده صايع ومش ساهل. أقسم بالله. وانتي لازم تبوظي الجوازة دي أصلاً. وإلا هتحصلك حاجة بجد. لو ما كانتش منه. هتكون من أخوكي. شهد بدموع: ما أقدرش يا هاجر. أبوظها. صبري ماسك فيهم بأيده وسنانه. بس أنا قررت أمشي في الموضوع زي ما هو ماشي. واللي يحصل يحصل. هاجر بحزن:
المشكلة لا أخوكي هيصدق إنك مظلومة. ولا حتى اللي اسمه يونس ده. الاتنين متخلفين. بقولك إيه. ما تجيلي يا شهد هنا. ولا مش هينفع؟ شهد: لا ينفع عادي. أصلاً صبري طول ما الجوازة ماشية تمام. سايبني براحتي. هاجر: تمام. هستناكي بكرة بقى. انتي والبت ولاء. عدي عليها وهاتيها وتعالي. شهد: ماشي يا قلبي. يلا سلام.
قفلت ولاء معاها. وهاجر كانت بتستف في الهدوم. وفجأة سمعت صوت خبط جامد على الباب. وطلعت عشان تفتح. لقيت محمد طالع من المطبخ وهو ماسك كوباية شاي وقالها: محمد بحدة: رايحة فين بشعرك كده؟ ادخلي جوه. هاجر: حاضر. ما أخدتش بالي والله. دخلت هاجر تجيب الحجاب بتاعها. وفتح محمد. لقي حامد في وشه وهو متعصب جداً. محمد: إزاي حضرتك. اتفضل. ذقه حامد ودخل وقال بحدة: حامد أخووك فين؟ قبل ما يرد عليه محمد. طلعت هناء وقالت: هناء
نعم يا حامد. داخل بتزعق كده ليه؟ حامد بحدة: انتي تسكتي خالص. أنا غلطة عمري إني اتجوزت واحدة زيك. واديني أهو بدفع التمن. وأنا مش عارف ألم عيالي حواليا. طلعت هاجر بس وقفت بعيد من غير ما تدخل. والموضوع كبر أكتر لما مازن طلع وقال: مازن بعصبية: انت بتعلي صوتك عليها ليه أصلاً؟ ضربه حامد بالقلم وقال بحدة: حامد بتبلغ عن أخوك يا ك*لب. مازن بحدة: انت بتمد إيدك عليا ليه يا راجل انت؟ هتعمل فيها أبويا ولا إيه؟
لا. فوق. انت ولا حاجة بالنسبالنا. حامد بحدة: والله كويس يا هناء. عرفتي تربي. وابنك بيبجح فيا. وانتي واقفة ساكتة. جه مازن يرد. بس هناء زعقت فيه وقالت: هناء ادخل أوضتك يا مازن. وما تطلعش منها. يلااا. سمع مازن كلامها ودخل أوضته وهو بيبص لحامد بكره باين قوي في عينيه. وهناء وقفت قدام حامد وقالت بجمود: هناء
انت مالكش حق تمد إيدك على ولادي. انت فاهم. وأيوة ربيتهم. هما لو كانوا شايفين أبوهم راجل محترم. كانوا جوّ لك واحترموك من غير ما أقولهم. حامد مسكها من دراعها وقال بحدة: حامد بقي مش محترم يا وليه يا ناقصة؟ محمد مسك إيد حامد. وقال بجمود: محمد لو سمحت سيبها. ساب حامد إيد هناء وقال لمحمد: حامد أخوك ما عملهاش يا محمد. أخوك طلع براءة. وقت ما اللي حصل حصل ده كان نايم في بيته. ويونس مش وحش للدرجة اللي انتوا فاكرينها.
محمد بهدوء: حصل خير. وشرفتنا. حامد بضيق: سيبك من أمك وأخوك. وتعالى لأبوك يا محمد. شغلي وكل حاجة عندي هتبقى بتاعتك. وإيدك تبقى في إيد يونس أخوك و... محمد بجمود: لو سمحت. أنا لو عايز أجلك هاجي. بس أنا مرتاح في حياتي كده. حامد بحدة: وهتصرف منين بقى يا بيه؟ وانت بقيت متجوز. وأمك وأخوك في رقبتك. محمد بهدوء: ربنا يفرجها. وشكراً جداً ليك. حامد بص لهناء وقال: حامد منك لله يا شيخة. ربنا ينتقم منك. هناء بغيظ:
ربنا ياخدك وأخلص منك ومن الهم ده. امشي يا حامد. وما تجيش هنا تاني. حامد بخبث: براحتي يا هناء. أجي في الوقت اللي أنا عايزه. بيت مراتي. عناء بسخرية: هو البعيد نسي إنّي خلعاه. وإنه أول راجل اتخلع في الحتة كلها. كان القانون بتاع الخلع لسه نازل جديد. وطبقته عليك عملي. مش نظري كمان. ضحكت هاجر. ومحمد بص لها بحدة فسكتت. وحامد بص لهناء بحقد وقال: حامد
أقسم بالله. لولا إن ابنك واقف. لكنت اديتك علقة من بتوع زمان يا وليه يا ناقصة. هناء بحدة: أنا فعلاً بقيت ناقصة من يوم ما اتجوزت واحد زيك يا حامد. اتنهد حامد بضيق ومشي. وهاجر قربت من هناء وقالت لها وهي بتضحك: هاجر ده إيه الجمدان ده يا طنط. بجد عااااش. هناء بثقة: أقل حاجة عندي يا حبيبتي. أوُعي كده. هروح أشوف الواد مازن. دخلت هناء عند مازن. وهاجر قالت لمحمد: هاجر
بس على فكرة أبوك لسه بيحب أمك. وأووووي كمان. شايف نظراته ليها. ولا عصبيته منها. والله أنا عايزة أتابع قصة أبوك وأمك من الأول. محمد: طيب بما إنك فاضية أوووي كده. ابقي اكويلي بدلة من اللي جوه. عشان عندي فرح النهارده. هاجر: حاضر. بس أوعى بقى العريس ما يجيش. وتيجي انت بالعروسة. محمد بخبث: ليه كده؟ ده بدل ما تقوليلي ربنا يقدرك على فعل الخير.
فضلت هاجر تبص حواليها تدور على حاجة تضربه بيها. وهو ضحك. وأخد كوباية الشاي بتاعته ودخل البلكونة. وفي قسم الشرطة. كان يونس خلاص طالع. بس قرب منه ظابط من هناك وقال: الظابط بقولك إيه يا يونس. انت تعرف مين اللي عمل كده؟ يونس بجمود: لو كنت أعرف. كنتوا انتوا عرفتوا يا حسام باشا. حسام: لا سيبك من الشويتين اللي عملتهم جوه على علاء دول. بص. أنا بجد عايز العيال دول. وعايز أركب الظابط اللي جوه ده. قبل ما هو يركب هنا. يونس:
أمّـم. تمام يا باشا. هوصل وأقولك. بس سيبني أتعامل أنا الأول. حسام: اعمل اللي عايزه. وأنا في ضهرك. بس بالهداوة. وطلع يونس. لقي يوسف قاعد مستنيه على العربية بتاعته. يوسف: امسك. جبت المفتاح من بطة. عشان عارف إنك لما بتكون مدايق بتحب تلف في الشوارع. يونس بجمود: انت هتستهبل؟ كنت بتتلكك عشان تشوف بطة. وبتجيبها في المفتاح. على العموم روح انت. أنا رايح مشوار مهم. يوسف:
طيب. أبوك بيقولك ما تنساش. بكرة هتروح تجيب الدهب للعروسة. يونس: طيب. مش ناسي. روح انت نام يلا. وطلع يونس عربيته ومشي من قدام يوسف. وطلع موبايله وكلم حد وقاله: يونس: أيوه يا مفتاح. عملت إيه في اللي قولتلك عليه؟ مفتاح: قربت أخلص اللي قولتلي عليه. وعرفتلك مين اللي بيدي أخوك الحاجات الممنوعة دي. تحب أجيبهولك. ولا هتيجي بنفسك؟ يونس: لا سيب ده دلوقتي. وقولي انت فين؟ عايزك في مصلحة تانية خالص. مفتاح:
تحت أمرك يا معلم يونس. أنا في المكان بتاعي. عند مخزن الخردة. يونس: طيب. جايلك. اقفل. تفتكروا بقى يونس ناوي يعمل إيه؟ تاني يوم في بيت الأستاذ حمدي. كانت ولاء نايمة والفون بتاعها قدامها وبيرن باسم مازن. ودموعها بتنزل وهي ساكتة. ودخلت عندها فاطمة مامتها وقالت: فاطمة يا ولاء قومي يا بنتي طيب نجهز الغدا سوا. انتي خلاص الإجازة بتاعتك هتخلص. وانتي مقضياها على طول نوم في أوضتك. ولاء مسحت دموعها وقالت: ولاء
مش عايزة حاجة يا ماما. اقفلي النور واخرجي. فاطمة قعدت جنبيها وقالت: فاطمة ليه بتعملي فينا كده يا ولاء؟ ليه مش بتروحي للدكتور؟ ما انتي كنتي بدأتي تبقي كويسة. قعدت ولاء وقالت ببكاء: ولاء أنا عمري ما هكون كويسة يا ماما. أنا هفضل طول عمري مريضة. وما حدش بيحبني. فاطمة بدموع: ما تقوليش كده. انتي هتخفي وهتبقي زي الفل. وكلنا بنحبك. قامت ولاء وقالت وهي بتتنفض: ولاء
لا. دي مش الحقيقة. انتو بس أنا صعبة عليكم. لو انتوا بتحبوني بجد. وأنا أتحب كنت اتحبيت من صحابي ومن الناس. مش بيخافوا مني عشان أنا مريضة. أنا بسمعهم وهما بيقولوا سيبوها في حالها. ربنا يشفيها. أنا مش عايزهم يقولوا كده ويوجعوني. بس دي الحقيقة يا ماما. دي الحقيقة. قامت فاطمة وهي بتعيط وقعدتها قدامها وقالت: فاطمة
انتي هتخفي وهتبقي ست البنات كلهم. انتي أجمل واحدة فيهم. كفاية طيبة قلبك دي. بس هي الدنيا كده. بتيجي على الطيبين شوية عشان يتعلموا. وأنا وأبوكي وأختك جنبك. ومش هنسيبك. وهتكملي علاجك وهتخفي. حضنتها فاطمة. وهي مدت إيدها وقفلت الفون بتاعها في وش مازن. اللي كل شوية يرن عليها. وفي الوقت ده في محل دهب حلو جداً. كان قاعد يونس وجنبيه عظيمة. وقصاده شهد وزهرة. اللي كانت مبسوطة قوي وقالت لشهد: زهرة ها يا شهد هتختاري أنهي سلسلة؟
شهد بضيق: أي حاجة يا زهرة. يونس بجمود: إزاي يعني أي حاجة؟ مرات يونس الصاوي ما ينفعش تكون لابسة أي حاجة. اتوترت شهد وقالت: شهد بس أنا لسه ما بقتش مراتك. وبالنسبالي بجد أي حاجة مش فارقة. عظيمة لوت بوزها وقالت: عظيمة ته العروسة مالها يا أم أسر؟ لتكونوا مزعلينها ولا حاجة. زهرة ضربت شهد برجلها وقالت: زهرة لا أبداً يا حبيبتي. هي تلاقيها مكسوفة شوية. ها يا شهد هتختاري أنهي واحدة؟
اتنهدت شهد بضيق واختارت واحدة منهم. ويونس اختار هو الباقي. وكانت حاجات غالية جداً. عظيمة: طيب يلا بقى يا نوس لبسها الدبلة. وهي كمان تلبسك دبلتك. مسك يونس الدبلة ومد إيده عشان يمسك إيد شهد. اللي بدأت تتنفض بتوتر. ومدت إيدها. وهو فعلاً لبسها الدبلة. وبصلها بهدوء وقال: يونس مبروك. سحبت إيدها منه وقالت بنبرة هادية: شهد الله يبارك فيك. يونس: المفروض تقوليها بعد ما تلبسيني الدبلة.
ضحكت عظيمة هي وزهرة. وشهد مسكت الدبلة بتاعته وحطتهاله في أول صبعه. وشالت إيدها وقامت بحجة إنها هتشوف ابن أخوها اللي بيلعب في المحل. ابتسم يونس بهدوء ولبس دبلته بنفسه. وقال لزهرة بجمود: يونس أنا همشي دلوقتي. ويوسف صاحبي بره هيوصلكم للبيت. عظيمة: طيب كنت خد خطيبتك طيب واتغدوا مع بعض عشان تتكلموا وتفهموا بعض. يونس بسخرية: دي كانت هتتشل وهي بتلبس الدبلة. عايزاني أخرج معاها لوحدنا. على العموم وقت تاني. بعد إذنك يا أم أسر.
زهرة: إذنك معاك يا أخويا. اتفضل. طلع يونس. وكانت شهد واقفة مع أسر ابن أخوها اللي عنده عشر سنين. وبيتفرجوا على الدهب اللي في المحل. قرب منها يونس من غير ما تاخد بالها وقال: يونس بخبث مش هترك أكتر من كده. تقدري ترجعي جوه عندهم. أنا ماشي يا عروسة. قال كلامه وطلع بره المحل كله. وهي بصتله وابتسمت غصب عنها. ودخلت جوه. وبعد شوية وصلهم يوسف قدام بيت صبري. وزهرة قالت: زهرة مشكرين يا ست عظيمة. تعالي اتفضلي معانا. عظيمة:
لا والنبي وقت تاني. اتأخرت على البيت. بقولك إيه. انزلي يا زهرة. عايزك في كلمتين. وخليكي انتي مكانك يا شهد. شهد بهدوء: حاضر. ونزلو هما. ويوسف بص لشهد وقالا: يوسف مبروك يا مرات أخويا. وربنا يتمملكم على خير. أنا يوسف أقرب صاحب ليونس. شهد ابتسمت وقالتله: شهد الله يبارك فيك. بس أنا لسه ما بقتش مراته. يوسف ضحك وقالا: يوسف آه. ما انتي ما تعرفيش. يونس مدام حط الفكرة في دماغه. يبقى هيعملها.
وركب عظيمة العربية جنب يوسف. وشهد نزلت. ومشي يوسف بالعربية. شهد: كانت عايزاكي في إيه الولية دي يا زهرة؟ زهرة بحدة: بتسألني الهانم قلبت خلقتها ليه على العريس. شهد: أمّـم. شكلها مش سهلة. كنت ناقصة أنا كمان. المهم أنا رايحة لهاجر. زهرة: طيب يا شهد الساعة دلوقتي خمسة. الساعة تسعة بالكتير تكوني هنا في البيت. فاهمة. شهد: حاضر يا زهرة. يلا سلام. زهرة: بِت يا شهد. وقفت شهد وقالت: شهد نعم يا زهرة. في إيه تاني؟ زهرة بهدوء:
الدبلة شكلها حلو في إيدك. أوعي تقلعيها. فال مش كويس. شهد: حاضر يا زهرة. مش هقلعها. وبعد شوية. في منطقة الساهر. بس في مكان تاني كان غير بيت شهد. كان قاعد عادل على القهوة مع صحابه. وقرب منه يونس وحط رجله قدامه على الترابيزة. عادل بحدة: إيه يا جدع انت قلة الذوق دي؟ يونس بهدوء: بالظبط كده. أنا قليل ذوق. وهطلع قلة ذوقي دي عليك. وعلي اللي جابك. خلص كلامه وضربه برجله في بطنه. وهو قاعد على الكرسي. خلاه وقع على الأرض و؟؟ ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!