نعم أنا مشتاق لك كثيرًا، ولكن أمامك ستكون أشواقي باردة من أجل كبريائي يا حبيبتي. قال يونس بجمود: مش هي. قالت شهد بدموع: وأنا عبيطة بقى ومش هصدق إن دي مش اللي سيبتني عشانها. قال يونس بحدة: أنا عمري ما سيبتك يا شهد عشان حد، ولا عمري هسيبك، دي مش الـ... سكت بضيق وهو مش عارف يصف "مايا" قدامها بإيه، فقالت هي بعصبية: سكت ليه ما تكمل؟ شوف هتكدب عليا بإيه، بس أنا مش هسمعلك تاني. جاءت لتمشي، فمسك يدها وقال:
هي يعني الوحيدة اللي اسمها مايا؟ والله دي السكرتيرة الجديدة اللي اشتغلت عندي يا شهد. قالت شهد بحزن: مش مصدقاك. تنهد بضيق وقال: هكلمها قدامك أهو يا ستي. ومسك موبايله وكلم فعلاً مايا اللي كانت بترد عليه، وردت هي عليه بسرعة وقالت: صباح الخير يا يونس بيه. قال يونس بجدية: صباح النور. قالت مايا: كنت بسأل حضرتك هو أنت جاي النهارده ولا لأ، عشان في اجتماع مع المهندسين عشان الفرع الجديد.
قال يونس بهدوء: لا خلاص جاي، اجليه بس نص ساعة لحد ما أجي. قالت مايا: تحت أمر حضرتك. قفل معاها وحط الموبايل قدامها على السرير وقال بسخرية: الموبايل عندك أهو لو عايزة تتأكدي من حاجة تانية براحتك. قالت شهد بضيق: ما هو يعني مش من قلة الأسماء تشغل عندك واحدة على نفس اسم اللي خونتني معاها يا يونس. قال يونس بحدة: هو احنا لحد امتى هنفضل حاطين أم الموضوع ده بينا؟ قالت شهد: هو مين اللي عمل الموضوع ده أصلاً؟
قال يونس بنبرة عالية: وخلصنا خلاص، واديني بتزفت أرضيكي وأعوضك على قد ما أقدر، ولو هتغيري ما عنديش مشكلة، إنما تفضلي طول الوقت بتشكي فيا، لا يا شهد. قالت شهد: وطي صوتك يا يونس، ما تنساش إن مرات أبوك هنا، وأنا مش عايزة حد يتكلم عليا بسببك. قال يونس بحزن: كفاية يا شهد، أنا لو لسه بفكر في غيرك ما كنتش رجعتك ليه تاني. قالت شهد بضيق: أنا رايحة أشوف الولاد، وقبل ما تروح شغلك وصلني المستشفى. قال يونس: رايحة لبطة؟
قالت شهد: بطة هتخرج النهارده، هبقى أروحلها البيت، أنا رايحة لمامة جميلة عشان تعبانة شوية. قال يونس: حاضر بس اجهزي بسرعة عشان مستعجل. قالت شهد: طيب. وفعلاً وصلها بعد شوية المستشفى اللي فيها أم جميلة، وجاءت لتنزل فمسك يدها وقال بهدوء: حقك عليا يا شهد أنا آسف. قالت شهد بدموع: خلاص حصل خير.
قال يونس بهدوء: أنتِ معاكِ حق، أنا اللي غلطت في الأول، وكل اللي بتعمليه أنتِ دلوقتي ده حقك، وأنا غصب عني لازم أتحمل، بس وحياة ولادي وغلاوتك عندي أنا عمري ما هفكر في واحدة غيرك تاني ولا هقصر معاكِ ومع الولاد في حاجة. ابتسمت بهدوء وردت عليه وقالت: خلاص يا يونس والله هحاول أبطل أضايقك أنا كمان. قال يونس بخبث: أنتِ براحتك يا ستي اعملي اللي عايزاه، وأنا عشان طيب وغلبان هتحمل.
قالت شهد بسخرية: حوش حوش طيب، جنحاتك طرفت عيني، مش معنى إني بتعامل بهدوء وكده إني هعديلك أي حاجة ده أنا آآ... قال يونس بغيظ: خلاص يا شهد، محدش يعرف يهزر معاكِ. انزلي روحي لصاحبتك والسواق هيجي ياخدك. قالت شهد: هطلب أوبر عشان هروح الشغل. قال يونس: يا بنتي مش قولتي إن ماما هناء ومحمد جايين، مين هيستقبلهم؟ قالت شهد: وأنا دلوقتي لازم أروح الشغل، أعمل إيه يعني؟ قال يونس بضيق: بس بيتك محتاجلك أكتر يا شهد.
قالت شهد: برضه بتدور على أي حاجة تتخانق بيها وفي الآخر أنا النكدية. قال يونس بضيق: هو أنا لما أطلب منك تقومي بواجبك بكون بتخانق معاكِ؟ على العموم اعملي اللي يريحك يا شهد. قالت شهد بحدة: وأنا مش هيريحني غير شغلي يا يونس، أوعى تأذيني فيه أو تخليني أسيبه، أنا ما صدقت لقيت نفسي. قال يونس بضيق: طيب انزلي بقى عشان مش فاضي. قربت منه بهدوء وباسته من خده وقالت: طيب هتوحشني على فكرة. ابتسم بهدوء ورد عليها:
وأنتِ كمان يا حبيبتي هتوحشيني، وتخلي بالك من نفسك، ووقت ما أكلمك قبل ما أسمع الجرس أسمع صوتك مفهوم؟ قالت شهد بهدوء: مفهوم. ونزلت من العربية وطلعت عند جميلة، وأول ما طلعت فوق لقيتها قاعدة بره أوضة مامتها وشكلها متضايق أوي. قالت شهد: مالك يا جميلة في إيه؟ قامت جميلة وحضنتها بدموع وقالت: أنا مني لله، أنا ديماً كده بندم على الحاجة لما تروح وبكتشف إني غبية أوي في كل حاجة بختارها، حتى ماما دلوقتي آآ... قاطعتها شهد بحزن:
لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يرحمها يا جميلة ويصبركم. قالت جميلة: يرحم مين يا وليه أنتِ؟ ماما زي الفل جوه، بس عمار سابني. قالت شهد: هو مش أنتِ اللي سيبتيه؟ هو حد لعب في الإعدادات بتاعتك يا بت؟ قالت جميلة: هفهمك أنا، بعد اللي حصل هسيب حسين وهو موافق، فبعد كل اللي عكيته مع عمار أنا فكرته هيقدرني وهيكون جنبي وهنرجع، بس قالي أنا مش بمسك في حد باعني. كتمت شهد ضحكتها وقالت:
معاه حق بصراحة يا جميلة، لأن كلنا قولنالك اللي عملتيه في حقه غلط. في الوقت ده طلع من أوضة فريدة مروان ومعاه عمار اللي بص لجميلة وقال بجدية: مروان هيفضل معاكم لحد ما مامتك تطلع، ولو احتاجتوا أي حاجة أنا موجود يا آنسة جميلة. بصله مروان بعدم فهم وقال: نعم، آنسة إيه؟ قال عمار بجمود: زي ما سمعت، وتعالى معايا عايزك. قبل ما يمشي جميلة قالتله بهدوء: مالوش داعي تتعب نفسك يا عمار بيه. رد عليها بنفس جموده:
لا تعب ولا حاجة يا آنسة جميلة، احنا بقينا نسايب وابني متجوز أختك، بعد إذنكم. ومشي هو ومروان وفضلت شهد تضحك على شكل جميلة اللي كانت متضايقة جداً من طريقته. قالت شهد: بس بجد قمر أوي يخربيته. قالت جميلة بغيظ: والله هكلم جوزك وأقوله، قال آنسة جميلة قال. قالت شهد: ههههه حقه يا جميلة، وبعدين الوقت بينسي وهيسامحك لأنه بيحبك يا غبية. قالت جميلة بضيق: الله وأعلم بقى، تعالي ادخلي.
قالت شهد: هو أنتِ إيه اللي كان مقعدك هنا أصلاً؟ قالت جميلة: كرامتي. قالت شهد: مين يا أختي؟ قالت جميلة: ما تركزيش معايا دلوقتي وادخلي وأنتِ ساكتة. وعند عمار تحت قبل ما يركب عربيته اللي كان بيسوقها السواق، وقف وقال لمروان بجدية: خليك معاهم وأنا دفعت حساب المستشفى، تقول إن أنت اللي دفعته. قال مروان: ما أنا كده كده معاهم وهفضل معاهم لحد ما طنط فريدة تخرج من هنا، بس أنت يعني الست اعتذرتلك ودلوقتي جميلة هتطلق فـ...
قاطعه عمار بجمود وقال: ماليش دعوة بحد وأنت تخليك معاهم عشان آيتن، أنت دلوقتي الراجل الوحيد اللي معاهم، فتبقى راجل بجد وما تقللش معاهم في أي موقف وقبل ما يحتاجولك يلقوك، مفهوم؟ قال مروان: حاضر، طيب والشغل؟ قال عمار وهو بيركب العربية: النهارده إجازة، بس بكرة من النجمة تكون في الشركة. قال مروان بجدية: إن شاء الله، بس جميلة يعني... قال عمار بحدة: مروان طلع نفسك بره الموضوع ده. وركب العربية بتاعته ومشي من قدام المستشفى.
مروان قال لنفسه بسخرية: "أنتِ اللي جبتيه لنفسك يا جميلة." *** في بيت يوسف، كانت بطة نائمة في أوضتها وهي بتكلم يونس في الموبايل وبتقوله: "اعمل اللي بقولك عليه يا يونس لو ليا غلاوة عندك." يونس: "والله أنتِ بتحطيني وبتحطي نفسك في موقف وحش قوي يا بطة، طلاق إيه اللي عايزة تطلقيه ده وعايزاني أنا كمان اللي أكلم يوسف؟ بطة بدموع:
"ما أنا لو قولتله مش هيسمع مني، لو سمحت يا يونس أنا مش هقدر أكمل معاه وأنا سبب في إنه يتحرم من حاجة هو مالوش ذنب فيها." يونس: "يعني أنتِ اللي ليكي ذنب فيها! أنتوا عملتوا اللي عليكم واللي حصل ده بتاع ربنا." بطة بتعب: "عشان خاطري يا يونس أنا مش قادرة أتكلم، بس اسمع كلامي وخلاص." يونس بحزن: "حاضر يا بطة هكلمه، هقفل دلوقتي عشان الشغل وهبقى أجيلك بالليل." بطة: "ماشي مع السلامة."
قفلت معاه وغمضت عيونها بحزن وهي بتلمس الدبلة بتاعتها اللي مكتوب عليها اسم يوسف وفضلت ساكتة لا بتعيط ولا بتتكلم لحد ما دخل عندها يوسف وقال: "أنتِ صاحية يا حبيبتي؟ والله فاكر إنك نايمة." بطة: "هنام أهو." يوسف: "لما أنا جيت هتنامي؟ بطة بحزن: "تعبانة بجد يا يوسف وهنام." يوسف: "ماشي وأنا كمان هغير هدومي وجاي أنام." بطة: "أنت مش هتروح الشغل؟ لو سمحت ما تربطش نفسك بيا وشوف اللي وراك." يوسف:
"ما نمتش طول الليل ومش هقدر أروح الشغل النهارده." بطة: "اللي يريحك." قعد يوسف جنبيها وقال: "هو أنا زعلتك في حاجة؟ بتتعاملي معايا كده ليه يا بطة؟ ردت عليه بدموع وقالت: "لو سمحت أنا عايزة أنام ومش قادرة أتكلم في حاجة، ولو أنت مش جايلك نوم وطالبة معاك كلام اطلع بره." يوسف: "ماشي." برغم عصبيته من طريقتها الناشفة معاه إلا إنه قرر يسكت رفقًا بحالتها عشان ما تتعبش أكتر. ***
في المستشفى، بعد ما مشيت شهد من عند فريدة فضلت هي وبناتها بس قاعدين لوحدهم. أيتن: "فيها الخير شهد والله بنت جدعة قوي." فريدة بجمود: "جميلة تعالي جنبي هنا." راحت جميلة وقعدت جنبيها فحضنتها فريدة وقالت بدموع وحزن: "حقك عليا أنا كنت غلطانة." جميلة ردت عليها بسرعة وقالت: "لا لا ما تقوليش كده يا ماما هو أنتِ يعني كنتِ تعرفي حاجة؟ فريدة:
"من زمان وأنا بسمع كلام أحمد وباجي عليكي، حرمتك من مدرستك زمان وصحابك لما هو قال تسيبي الخاص وتدخلي حكومي، وحرمتك برضه من الكلية اللي نفسك فيها، حتى الجواز أنا سمعت كلامه ورضيت بوجعك عشانه." تابعت كلامها ببكاء: "أبوكم قبل ما يموت في المستشفى قالي أحمد ده مش أخويا وبس ده ابني كمان هو أكتر حد هيخاف على البنات ووصاني إني اسمع كلامه وأخليه يبقى هو الوصي عليكم، كان لاعبها صح أحمد وعامل حساب كل حاجة." أيتن بحزن:
"بس المفروض يا ماما كنتِ تشوفي مصلحتنا وراحتنا قبل ما تنفذي وصية بابا، كنتِ تحكمي عقلك أنا حتى لما كنت باجي أشتكيلك منه كنتِ ما بتسمعيش مني." فريدة بضيق: "كنت غلطانة وبعترف بكده وأنتِ كمان يا أيتن غلطتي لما روحتي واتجوزتي من ورايا ولما خبيتي عليا إن عمك هو اللي حرمنا من أبوكي وسيبتيه يتمتع بفلوسه كمان ويتحكم فينا." أيتن بسخرية:
"وأنا كنت هحكيلك إزاي وأنا شايفاكي بتصدقيه هو وبتخليه يمشي كلامه علينا حتى لو غلط، وجوازي من مروان مش غلط يا ماما أولًا لأن أنا ما اتجوزتش أي حد وخلاص ولا حد وحش، مروان أحسن واحد شوفته في حياتي، وثانيًا لأنه قد ثقتي فيه وجوازنا مجرد كلام على ورق عشان كان يقدر هو وباباه يساعدوني." جميلة: "خلاص يا ماما بقى كلنا غلطنا واللي حصل حصل، خلينا بقى نكمل حياتنا من غير ما نفتكر أي حاجة من اللي عدت."
دخل في الوقت ده مروان عندهم بعد ما خبط على الباب وقال بهدوء: "يلا يا جماعة الدكتور قال نمشي." فريدة بهدوء: "مش عايزين نتعبك معانا يا مروان تقدر تمشي والبنات معايا أهو." مروان: "لا تعب ولا حاجة يا طنط فريدة ده الواجب، المهم أنا بعد ما هوصلكم هاخد أيتن عشان هنشوف التنسيق وهنقدم لجامعة إيه وكده." فريدة بضيق: "أهي عندك هو حد بيعرف يمشي كلامه عليها." أيتن بغيظ: "ما فيش فايدة يا ماما تفكيرك عمره ما هيتغير." فريدة بحده:
"ماله تفكيري يا مقصوفة الرقبة أنتِ هااا." جميلة بقلق: "خلاص بقى يا ماما احنا في المستشفى مش في البيت عشان اللي بتعملوه ده، تعالوا نروح البيت وهناك براحتنا." فريدة بجدية: "تخلصوا التنسيق يا مروان وترجعها على البيت عندي لحد ما نشوف موضوعكم هيرسي على إيه." مروان بهدوء وثقة: "على كل خير إن شاء الله يا طنط." *** في شركة زيد، كان واقف زيد ومعاه شهد وماجي وفي الوقت ده موبايل شهد رن برقم يونس. شهد:
"بعد إذنكم هارد على الفون وجاية دقيقة واحدة." زيد بضيق: "بسرعة يا مدام شهد احنا مش فاضيين." شهد: "حاضر." وراحت شهد على جنب وردت على يونس وقالت بصوت واطي: "أيوه يا يونس خير؟ يونس: "بتعملي إيه؟ شهد: "هكون بعمل إيه يعني بشتغل وأنت لسه مكلمني من نص ساعة وقولتلك برضه إني بشتغل." يونس: "في إيه يا بنت أنتِ ما تتكلمي كويس واتعدلي بدل ما أعدلك." شهد بنفاذ صبر:
"طيب ممكن تقفل دلوقتي عشان بجد مش فاضية، ولو كلمتني مش هعرف أرد والله غير لما أخلص شغل." يونس بحده: "طيب خليني أرن وما ترديش يا شهد عشان أجي أجيبك من شعرك." شهد بغيظ: "اقفل يا عملي الأسود اقفل." وقفلت الفون وراحت وقفت جنب زيد اللي قالها بهدوء: "في حاجة ولا إيه؟ ردت عليه بتوتر: "ها لا ده الولاد بس بيكلموني عادي." زيد: "أوكي بصي بقى يا مدام شهد أنتِ هتبقي المسؤولة قدامي عن التصميمات دي وماجي معاكي هتساعدك." ماجي بغيظ:
"يا زيد بيه أنا اللي ليا الأولوية إني أبقى بعدك في العرض ده، شاهي لسه جديدة و.." قاطعها زيد بجدية وقال: "أنا اللي أقرر يا ماجي وأنا شايف إن مدام شهد شغلها أحسن بكتير منك وأنا اقتنعت بموهبتها أكتر من اقتناعي بخبرتك وأنتِ هتكوني معاها وتسمعي كلامها مفهوم؟ ماجي بضيق: "مفهوم." وبص لشهد وقال: "دي مسئولية كبيرة ويا إما هتكبري وهتوصلي لحتة حلوة في شغلك يا مش هتبقي ولا أي حاجة فخلي بالك وركزي في كل حاجة كويس." شهد:
"إن شاء الله." وسابهم زيد ومشي وكل واحدة فيهم راحت شغلها وكانت ماجي بتبص لشهد بغيظ وحقد، وفي مكتب زيد كان قاعد مع مامته اللي قالتله بخبث: ليلى: "هي دي شاهي اللي قولتلي عليها قبل كده؟ شكلها جميل تبان أصغر منك مع إنها أكبر." زيد بهدوء: "ومتجوزة ومعاها ولدين يا ماما أنا قولتلك قبل كده بس شكلك نسيتي." ليلى: "للأسف هي عجبتني بصراحة وشكلها كمان طموحة." زيد بضيق:
"ماما أرجوكي نقفل الموضوع ده، أنا اللي بيني وبينها شغل وبس ولو كان في حاجة جوايا أول ما عرفت إن في راجل تاني في حياتها أنا نسيتها خالص." ليلى: "أوكي خلاص ما تكبرش الموضوع أنا بتكلم عادي، المهم العرض فاضله أقل من أسبوعين احنا لازم ناخد المركز الأول." زيد بثقة: "إن شاء الله يا ماما زي كل سنة هنبقى الأول." ***
بالليل في الإسكندرية، دخل زكريا بيته البسيط اللي هناك ولقي أبوه بيتفرج على التلفزيون وجهاد نايمة جنبيه على الكنبة. زكريا: "بتعملوا إيه؟ المنشاوي: "زي ما أنت شايف كانت بتتفرج معايا على التلفزيون ونامت على نفسها، وبعدين يا بجم جايب البنت هنا ما كنت أخدتها الأوتيل بتاعنا." زكريا بجمود: "قصدك بتاع ابنك مش بتاعي يا منشاوي." المنشاوي بجمود:
"ما علينا المهم شايف مراتك وهي نايمة حلوة إزاي ومش أي حلاوة فيها كمية براءة إيه ده، إزاي بس حد يفكر يأذي بنت زي دي." تنهد زكريا بضيق وهو عارف إن أبوه يقصده هو بكلامه ويقصد اللي عمله فيها. المنشاوي:
"تعرف ياما كنت بقول لأمك تخلف تاني بعدك وكان نفسي قوي تبقى عندي بنت ووالله كنت بتمناها تبقى زي جهاد كده بس كانت تقولي كفاية عليا عمار وزكريا لما يكبروا، بس اتعوضت دلوقتي أهو وأنا بحس البنت دي بنتي واتعودت على وجودها قوي، أوعى بقى أنت تخليها تمشي وتسيبنا." زكريا ابتسم بهدوء ورد عليه وقال: "لا اطمن أنا عمري ما هسيبها يا منشاوي." قام المنشاوي وهو ساند على عكازه وقال:
"مش بالكلام لازم تخليها تطمن إنها هتكمل معاك من غير ما تخاف، وإياك تتغابى وتغصبها على حاجة عشان ما تكرهكش زي زمان." زكريا: "أنت رايح فين طيب؟ المنشاوي: "داخل آخد الدوا وأنام، لو عايز تاكل في أكل في المطبخ هي عملته وأكلنا احنا وشالتلك منابك." قال كلامه ودخل أوضته وقام زكريا هو كمان وقعد مكان المنشاوي جنب جهاد، ابتسم بهدوء لهدوئها وهي نايمة. وصحيت هي أول ما حست بإيده على شعرها، بصتله بتوتر وقامت بسرعة وقالت: جهاد:
"أنت جيت إمتى؟ زكريا: "من شوية قوليلي إيه رأيك في البيت هنا؟ جهاد: "كويس." قعد. جنبيها وقال: بس كده؟ جهاد بتوتر: آآ أنا عملت مكرونة وبانيه جوه لو عايز تاكل يعني. زكريا: لا مش جعان، تيجي نخرج؟ جهاد: دلوقتي؟! زكريا: الساعة لسه تسعة، تعالي بس في مكان حلو أوي على البحر هتحبيه أوي. جهاد بقلق: لا أنا مش بحب البحر أصلًا. زكريا بجدية: ممكن ما تخافيش مني أنا مش هأذيكي يا جهاد. ردت عليه بهدوء: أنا ما بخافش من حد على فكرة.
مسك إيدها وقال: طيب تعالي يلا. جهاد: ثواني طيب أغير هدومي وألبس حجابي. زكريا: مالوش لزوم، المكان هناك ما حدش بيروحه. جهاد: لا ما أنت ما بتعرفش، أنا كنت بقول زيك كده وخصوصًا لما أقرر أنزل أجيب حاجة بسرعة من تحت وألبس الإسدال والشبشب وفجأة ألاقي أمة لا إله إلا الله في الشارع. ضحك زكريا بهدوء وقال: طيب ادخلي غيري هدومك وأنا مستنيكي في العربية. ــــــــــ ــــــــ
وفي بيت يونس، كان قاعد هو وشهد مع هناء ومحمد ومراته اللي شايلة ولد صغير، وعظيمة قاعدة هي كمان وبتبص هي وهناء لبعض بعصبية. يونس: منورينَّا والله يا جماعة. هناء بسخرية: منوَّر بصحابه يا روح أمك. قامت أميرة مرات محمد وقالت: طيب معلش يا جماعة أنا همشي عشان أروح أسلم على زهرة أختي وأقعد معاها شوية. شهد: طيب ما خليكي النهاردة معانا هنا وبكرة نبقى نروح هناك أنا وأنتي. هناء:
لا خليها تروح يا شهد هي أصلًا جاية عشان تشوف أختها. أميرة بهدوء: هبقى استناكي هناك يا شهد بكرة. وتابعت بصوت واطي: وبعدين أنا عايزة أهرب من الحرب اللي هتقوم بين هناء وعظيمة دلوقتي. شهد: وهتسبيني لوحدي بينهم؟ أميرة بهدوء: نصيبك بقى. وبصت لمحمد وقالت: قوم يا شيخ محمد عشان توصلني. محمد: السواق بره يا أميرة هيوصلك. هناء بغضب: قوم يا ابن الجزمة مع مراتك. قام محمد وقال: هو أنا قولت غير إني هوصلها يا ماما ليه التهزيء بس؟
ضحك يونس وقال: ههههه إيه شيخ محمد فين الهيبة؟ محمد بهدوء: هوصلها وأجيلك وأبقى أقولك راحت فين الهيبة. طلع محمد مع مراته وهناء قالت لعظيمة: وبنتك عاملة إيه يا عظيمة خفت ولا لسه؟ عظيمة ببرود: مدام عاملة فيها صاحبة واجب وبتسألي هزي طولك وروحي شوفيها عاملة إيه. هناء بخبث: أروح يا حبيبتي ما أروحش ليه، هو أنا مكسحة وماشية بعكاز وفي إيدي كيس علاج قد كده؟ ، لااا ده أنا لسه بصحتي وفي عز شبابي. عظيمة بغيظ:
باين يا أختي من الشعر الأبيض اللي طالع من الطرحة. هناء بثقة: دي الموضة يا حبيبتي عاملة زي البت اللي اسمها كيم كرتشان دي. ضحك يونس أوي عليهم وكمان شهد اللي قالت بهدوء: شهد: صلوا على النبي يا جماعة الموضوع مش مستاهل. يونس: أنا بقول أجيب بطة تقعد معانا هنا كام يوم تغير جو وسطينا. عظيمة: مش وقته يا ابني لما تبقى الدنيا تخف هنا، البت فيها اللي مكفيها. هناء:
هو أنت ما تعرفش يا يونس محمد أخوك ناوي يشتري بيت جنبك هنا وهنقعد فيه أصله هيشتغل في برنامج جديد وساب القديم. يونس ابتسم وقال: بجد؟ طيب كويس وأنا هلاقيله بيت حلو هنا وقريب مني كمان. في الوقت ده رن موبايل شهد بوصول رسالة، فمسكت الموبايل بسرعة وفتحت الواتساب وكانت رسالة من زيد بيسألها على الشغل. يونس: عايز إيه؟ شهد: بيسأل على الشغل خلاص فاضل أيام على العرض. اتنهد بضيق وقالها: عايز شاي. شهد: حاضر هخلي الشغالة تعملك.
يونس بجمود: وأنا طلبت منك أنتي مش من الشغالة. ومسك الموبايل من إيدها وقفله وقال: يلا قاعدة مستنية إيه واعمليلنا كلنا شاي بالمرة. شهد بضيق: طيب هات أرد عليه، غلط بعت الرسالة وشوفتها وأسيبه متعلق كده. يونس بجمود: ابقي ردي عليه بكرة في الشغل وقولي له إنك مش بتحبي تتكلمي على الواتس ولا الموبايل أصل عشان لو حصل غير كده هكسره على دماغ أمك. شهد بغيظ: ماشي يا يونس مااشي.
قامت دخلت المطبخ وعملت الشاي وبعدين أخذت موبايلها وطلعت أوضتها، وراح يونس وراها وقالها بهدوء: يونس: كل ده عشان ما خليتكيش تردي عليه؟ شهد: لا عشان أنت بتحرجني قدام الناس يا يونس، يقول عليا إيه دلوقتي غير إني قليلة ذوق. يونس بحدة: هو اللي قليل الذوق يكلمك ليه في وقت زي ده. شهد بعصبية: هو مكلمني عشان إيه يعني ما عشان الشغل. يونس:
وطي صوت أهلك ده وخلصنا خلاص وكلامي يتسمع، قال يكلمك على الواتس وبعد كده يرن عليكي والكلام يجيب بعضه وتبقى حوارات، شيفاني بقرون عشان أسكت. شهد بغيظ: ماشي يا يونس تصبح على خير، وروح شوف العيال قبل ما تنام أنا تعبانة. قعد جنبيها وهي نايمة وقال: راحوا يناموا عند جدتهم هناء اطمني عليهم، وما تتقمصيش كده. شهد بحزن: مالكش دعوة. يونس: يا بت يا عبيطة أنا بغير عليكي ومش عايز حد يشوفك ولا يكلمك أصلًا. شهد بحدة:
دي مش غيرة دي قلة ثقة. قرب منها وقال: والله العظيم بثق فيكي يا شهد بس صعب عليا اللي أنتي بتعمليه ده وخصوصًا مع الواد الطري اللي عامل فيها مدير عليكي ده. شهد: والله العظيم يا يونس هو محترم جدًا، ومش بيتخطى حدوده معايا، وبعدين مش من قلة البنات هيبص لواحدة متجوزة، واللي حصل قبل كده والله سوء تفاهم. يونس بنبرة غاضبة:
بس حصل يا شهد وبالعافية بحاول أعديه، ولو عليا ترجعي تقعدي في البيت تهتمي بيا وبعيالك وبس، بس والله سايبك تعملي اللي عايزاه ومش عايز أزعلك. شهد بعصبية: لا بقولك إيه أنا كله إلا شغلي أنت فاهم ولا لا، وهكمل في شغلي يا يونس وهنجح وأنت آخرك تقف وتسقفلي وهتشوف. يونس بغيظ: ولا هروح ولا عايز أشوف حاجة أصلًا، وأسقف لمين لخياطة. شهد: والله لو أنا خياطة تبقى أنت ميكانيكي. يونس بثقة:
أنا تاجر سيارات يا حبيبتي ومن أشهر رجال الأعمال في مصر. شهد: وأنا هبقى من أشهر مصممين الأزياء في مصر، أيوة مش واخدة شهادة عالية بس عندي موهبة كبيرة. قربها ليه وقال بخبث: فين دي مش واخد بالي. شهد بكسوف: أهو أنت كده تعصبني وفي الآخر تقلب الموضوع هزار. يونس بابتسامة هادئة: هو في أحلى من الهزار طيب؟ ــــــــــ ــــــــ في الإسكندرية كان زكريا سايق العربية وجهاد جنبيه بتبص للشوارع من الشباك. زكريا:
هو أنتي أول مرة تيجي إسكندرية؟ ردت عليه بهدوء: لا كنت بأجي أنا وبابا وماما كتير هنا، وكانت بتبقى أحلى إجازة. زكريا بجدية: هو أنا مقدر حبك لأبوكي وفاهم حاجة زي دي كويس، بس أبوكي ما كانش راجل كويس عشان هو بجد ظلم إخواتك. جهاد بدموع: للأسف هو فعلًا ظلمهم بس هو عرف غلطه ورجعلهم ومجدي كان بيشتغل معاه وبابا إداله كل حاجة، بس عماد وشيماء هما اللي كانوا بيرفضوا يشوفوه أصلًا. زكريا بنبرة حزينة:
من العشم بتبقى صعبة أوي لما نتعشم في حد بزيادة ويخزلنا، بيبقى صعب نسامح بعدها. ردت عليه بهدوء وقالت: بس في حاجة اسمها العفو عند المقدرة، يعني لو اللي زعلك ده رجع وهو ندمان وأنت في إيدك تسامحه سامحه. زكريا بجمود: الدنيا مش بالبساطة دي، هو أنتي ممكن تسامحي إخواتك ممكن تسامحي عماد؟ جهاد بضيق: مش عارفة بس اللي خلاني أسامحك وأعيش معاك أنت وباباك الفترة دي كلها ممكن يخليني مع الوقت أسامح عماد لو اتغير وبقى بني آدم كويس.
بصلها زكريا وابتسم وقال: هو أنتي سامحتيني يا جهاد؟ سكتت جهاد وما ردتش عليه وهو وقف بعربيته قدام مكان هادي على البحر قريب من الشاليه بتاعه، ونزل من العربية وفتح الباب لجهاد اللي بصت له بقلق وقالت: جهاد: أنت هتغرقني في الماية مش كده، دي خطتك عشان تخلص مني. زكريا بنفاذ صبر: ولا كأني سمعت حاجة، انزلي يا جهاد يلا. جهاد بخوف: طيب أنت جايبني هنا ليه؟ زكريا: أنا غلطان إني بطلب منك حاجة، وأنتي ما بتجيش غير بالعافية.
قرب منها وكان لسه هيشيلها بس هي قالت بسرعة وهي كاتمة ضحكتها: جهاد: خلاص خلاص هنزل والله أهو. نزلت جهاد من العربية وهو مسك إيدها وفضل ماشي جنبيها وهي كانت مستغربة تصرفاته معاها وفجأة وقف قدامها وطلع السلسلة بتاعتها اللي نسيتها عنده يوم ما راحت له شقته، وأول ما شافتها هي ابتسمت وقالت بدموع: جهاد: إيه ده أنت جبتها منين أنا فكرتها ضاعت مني. زكريا بهدوء مسك إيدها بالسلسلة وقال: أنا بحبك يا جهاد.
اتصدمت من كلامه وسحبت إيدها من إيده وما كانتش عارفة ترد عليه وهو حضن وشها بين إيديه بكل هدوء وتابع كلامه: زكريا: من لما ظهرتي في حياتي وكل حاجة بقت بتتغير للأحسن، مهما حاولت أبعد كنتي من غير أي مجهود بتقربيني منك، لو قبل ما أشوفك كان حد جه وقالي إن في بنت ما كملتش العشرين سنة هتوقعك الوقعة دي وتخليك تجنن بيها وما تفكرش غير فيها كنت هضربه بالنار وأقول ده بيتريق وبيسف عليا. جهاد بتوتر ردت عليه وقالت:
أنت فاجئتني ووترتني على فكرة، وو وأنت لو بتقول كده عشان خلاص بقيت لوحدي وصعبانة عليك. قاطعها وقال بجدية: اللي بقوله ده مالوش علاقة بموت نورا خالص، هي الله يرحمها ولو كانت عايشة أنا كنت هقول نفس الكلام وما كنتش هسيبك تبعدي عني لحظة. جهاد بدموع: بس أنت وأنا اتقابلنا في صدفة كلها غلط ووحشة أنا مش هعرف أتخطى ده. زكريا بتصميم:
لا هتعرفي مهما كانت بدايتنا قاسية وصعبة بس كويس إننا اتقابلنا أنا من غيرك كان زماني ماشي في طريق كله ضلمة وما كنتش هفوق أبدًا، وأنتي كانوا إخواتك الله وأعلم عملوا إيه فيكي. جهاد بدموع: أنت عايز إيه مني دلوقتي؟ زكريا: عايزك معايا على طول ونربي ابننا سوا، نبقى متجوزين على طول وبحق وحقيقي وأنا مستعد أعملك كل اللي أنتي عايزاه، هدخلك الجامعة وكمان هخليكي تشتغلي ووعد إني هخليكي أسعد واحدة في الدنيا. جهاد بقلق:
لو قولتلك لا مش هقدر ومش جاهزة هتعمل إيه؟ وقبل ما يرد عليها جه فجأة أكتر من ثلاث عربيات لونهم أسود وحاوطوهم من كل ناحية ونزل منهم رجالة مسلحين وواحد. منهم فتح الباب لعزيز اللي نزل من العربية وبص لزكريا وجهاد بسخرية وقال: عزيز: سوري يا قطاقيط، بوظت عليكم اللحظة الرومانسية دي. مسكت هي في زكريا بخوف وقالت: هو إيه اللي بيحصل ده يا عزيز؟ في إيه؟ مسك إيدها بقوة وخلاها وقفت وراه ورد على عزيز بغضب وقال:
زكريا: وبعد النمرة بتاعتك دي عايز إيه يا عزيز؟ عزيز بخبث: هو أنا مش قولتلك وحذرتك يا زيكو إن اللعب مع اللي فوق آخرته وحشة وبتزعل قوي؟ طيب بلاش دي، أنت قولت للقطة أنت شغال إيه قبل ما تتجوزها، أصل شكلها بيقول إنها ما تعرفش حاجة. زكريا بحدة: عزيز، خد رجالتك وامشي وأنا هاجيلك ووقتها نتكلم راجل لراجل.
عزيز بغضب: كان في وخلص يا زكريا، أنت لازم تيجي معانا دلوقتي أصلهم طلبوك حي أو ميت وأنا عليا أنفذ يا حبيبي، والقطة دي هتروح لأخوها ما تقلقش عليها. زكريا بعدم فهم: أخوها مين؟ نزل في الوقت ده من العربية مجدي وقال بخبث: أنا يا ابن المنشاوي، جاي آخد أختي اللي غلطت معاك وشيلتنا العار وهربيها من أول وجديد.
مسكت فيه أكتر بخوف وحس هو بانتفاضة جسمها ودموعها اللي نزلت على وشها برعب أول ما شافت مجدي، وهو ندم ندم عمره في اللحظة دي إنه ما جابش سلاحه معاه. عزيز بجمود: يلا عشان ما نتأخرش على اللي ورانا يا زكريا، ادي البنت لأخوها وتعالي معانا. جهاد ببكاء وخوف: لا يا زكريا، اوعى تسيبني. مسك إيدها بهدوء وقال لعزيز: أنا هروح وهعملك كل اللي عايزه أنت واللي معاك بس تخلي الواد ده يمشي ومراتي تبقى في أمان.
ضحك عزيز وقال: ههههه، هو إحنا جايين ناخد إذنك يا ابن المنشاوي؟ لا إحنا جايين ننفذ غصب عنك. وشاور لرجاله اللي راحوا ومسكوا زكريا وهو مشي معاهم وهو ساكت لأنه عارف إنه مهما عمل دلوقتي هينفذوا اللي هما عايزينه، وكانت عيونه على جهاد اللي واقفة بتعيط وخايفة وقرب منها مجدي ووقف قدامها وابتسم بحقد وفجأة ضربها بالقلم خلاها وقعت على الأرض.
في اللحظة دي اتخلى زكريا عن هدوئه وزق الاتنين اللي ماسكينه وقرب من مجدي وضربه في وشه جامد وكمل ما يكمل عليه هجموا عليه وفضلوا يضربوا فيه جامد ومعاهم مجدي اللي طلع كل غضبه عليه وعزيز واقف بيتفرج عليهم ببرود شديد. جهاد ببكاء وخوف حقيقي عليه: سيبوه حرام عليكم سيبوه. قرب منها مجدي ومسكها من دراعها جامد وقال بغضب وحقد: مجدي: أنتي لسه شوفتي حاجة، ووحمة إني لكل لحظة وجع شوفتها في حياتي هطلعها عليكي يا جهاد.
جهاد ببكاء: طيب قولهم يسيبوه، هو مالوش ذنب، أنا السبب في كل حاجة، أبوس إيدك يا مجدي. ما سمعش منها وأخدها غصب عنها لعربيته ومشي وفي الوقت ده شاور عزيز لرجاله يسيبوا زكريا بعد ما كان خالص شبه فاقد للوعي وبيتألم بشكل كبير وبص لعربية مجدي وهي ماشية ودموعه نزلت بخوف شديد عليها. "كنت لا أكره الموت ولكن أصبحت الآن أخشاه لأجلك يا صغيرتي." ــــــــــ ــــــــ وفي بيت جميلة:
كانت آيتن قاعدة مع جميلة في أوضتها وبتفرجها على الحاجات اللي جابهالها مروان. جميلة: حلوين قوي يا آيتن، حافظي عليهم بقى. آيتن بحماس: هشيلهم لحد ما أتجوز وأحطهم في بيتنا أنا وهو. جميلة: هو أنتو هتطلقوا صح ولا ناويين تعملوا إيه؟ آيتن: مش عارفة بس مروان رافض موضوع إننا نطلق ونرجع نتجوز والجو ده، وقال هيكلم باباه وماما ويقنعهم، الأهم بقى إحنا هنعمل إيه، بقينا أصحاب أملاك وعندنا شركة ومصنع كبار وفلوس كتير.
جميلة بسخرية: مش عارفة إحنا كنا سيبنا عمك يضحك علينا أسهل، دي طلعت ليلة كبيرة. ضحكت آيتن وقالت: ههههه، لو بجد أنتي لازم تتصرفي، أومال مين اللي هيمسك ده كله وحسين هيساعدك. جميلة: هو أنت ما قولتلكيش مش حسين بعد ما طلقني امبارح ودعني وسافر بره مصر. آيتن بقلق: يا نهار أسود وإحنا هنعمل إيه؟ أنا لسه ما أعرفش حاجة في الشركات والشغل ده وماما على الله حكايتها وأنتي آآ. جميلة بثقة: أنا إيه؟ لااا، استوب، أنا هبقى قدها وقدود.
آيتن بقلق: ربنا يستر. وتابعت بتفكير: عمو عمار يساعدك وبالطريقة دي تقربوا من بعض تاني وترجعوا. جميلة بحزن: لا يا آيتن، أوعي تعملي حاجة زي كده، أنا مش هرمي نفسي عليه. آيتن: بلاش تكابري يا جميلة، حطي نفسك مكانه، هو حقه يعمل كده. جميلة: وأنا ما سبتوش برضايا، وأنا تعبت أكتر منه من ناحية كانت ماما وعمك وحسين ومن ناحية تانية هو.
آيتن بهدوء: طيب حاولي تكلميه، ما فيهاش تنازل ولا حاجة، بس هو زعلان وأنتي كمان أحرجتيه لما ماما كانت تعبانة فمش غلط لو اعتذرتي وبعدين تخيلي كده عمو عمار يروح يحب واحدة تانية ويتجوز. جميلة بضيق: أيوه صح، افتكرت كارما، هو كلم قدامي بنت صوتها مسرسع اسمها كارما، تسألي مروان مين دي وأبوه يعرفها منين. آيتن: حاضر بس حاولي تصلحي الدنيا معاه قبل ما تخسريه يا جميلة.
دخلت عندهم فريدة وقالت: تعالوا نفطر سوا، أنا طلبتلنا فطار من بره. آيتن: ماما هو إحنا مش المفروض نرجع بيتنا خلاص. فريدة: حاضر، هكلم خالكم ييجي ونخليه يساعدنا شوية ويكون معاكي يا جميلة في الشركة. جميلة: الحمد لله اتحلت أهي. فريدة بحدة: آيتن، أبقي كلمي مروان وقوليلو يجيلي بالليل عايزة أتكلم معاه. آيتن: حاضر يا ماما، وبالمناسبة أنا قدمت على هندسة وهختار نفس المجال بتاع بابا الله يرحمه.
جميلة بحماس: حلو قوي، تبقي أنتي فاهمة نظام الشغل وأنا هبقى ماسكة الإدارة والحسابات والجو ده. ابتسمت فريدة بهدوء وقالت: هتبقوا أشطر بنات في جيلكم كله، أنا متعشمة في ربنا خير. ـــــــــــــــــــــ وفي بيت عمار: كان قاعد بيفطر هو ومروان اللي قاله: مروان: كنت عايز أكلمك في موضوع مهم. عمار ساب موبايله من إيده وقاله: خير في إيه؟ مروان: أنا مش هطلق آيتن. عمار: تمام وإيه تاني؟
مروان بجدية: ما هو بالعقل يا بابا إزاي أطلقها سنتين تلاتة وأرجع أتجوزها تاني. عمار: وبرضو ما ينفعش تفضل متجوزها كده ومعلقها جنبك. مروان: طيب وفيها إيه لو اتجوزتها بجد وقعدنا هنا ولما أتخرج أنا وهي نكون مع بعض برضو وأكيد هنكون مظبطين حياتنا أكتر. عمار: الكلام ساهل يا مروان بس الفعل صعب، أنت إزاي هتقدر توفق بين الجامعة والشغل وكمان هيبقالك بيت وحياة تانية مش ساهلة. مروان: الموضوع بسيط طول ما أنا مع البنت اللي بحبها.
عمار: طيب أنت دلوقتي بتشتغل؟ لا، هل عندك بيت بعيد عني؟ لا، وفوق كل ده أنت لسه قدامك مرحلة كبيرة في التعليم. مروان بضيق: وأنا مش هطلق آيتن يا بابا. عمار: طيب نشوف والدتها الأول عايزة إيه وبعدين نتكلم. مروان: ما هي لو قالتلي أطلقها أنا مش هوافق أعمل كده. عمار بجدية: لا تسمع كلامها وتطلقها لأنك ما اتجوزتهاش برضا أمها يا فالح، ودي مش أصول. قبل ما يرد عليه مروان دخل الحارس بتاع عمار وقال بجمود:
الحارس: بعد إذنك يا عمار بيه. عمار: في إيه؟ الحارس: في واحد بره شكله مش تمام وبيقول إنه عايزك في موضوع مهم بخصوص زكريا بيه أخو حضرتك. عمار بهدوء: طيب دخله بسرعة. طلع الحارس ومروان قال: جدو قالي إنهم في إسكندرية مش هنا. عمار بقلق: أما نشوف مصيبة إيه جايبهالنا عمك المرة دي. دخل رضا في الوقت ده وقال لعمار بخوف: الحق أخوك يا عمار. قام عمار بسرعة من مكانه وقال بخوف: ماله زكريا؟ في إيه؟ اتكلم. ــــــــــ ــــــــ
في شركة يونس الصاوي: كان واقف وبيكلم شهد في الموبايل وهو متعصب جداً وقالها: يونس: ردي عليا كويس يا بت أنتي، موبايلك كان متنيل مقفول ليه؟ شهد: والله ما كنت قفلاه، دي الشبكة. يونس بحدة: يبقى ترجعي البيت ولما الشبكة تتعدل ارجعي يا حلوة شغلك. شهد بغيظ: هو إيه اللي أنت بتقوله ده، وبعدين ما أنا أهو كلمتك لما عرفت أكلمك.
يونس بحدة: هي كلمة يا شهد، لو كلمتك وموبايلك كان مقفول أو ما ردتيش عليا، هاجي آخدك وما فيش طلوع بره البيت تاني. قال كلامه وما سمعش ردها وقفل الفون في وشها، وراح قعد قدام يوسف اللي كان متعصب جداً وقاله: يونس: والله النسوان دول دماغهم بايظة، أهي عندك شهد مطلعة عيني. يوسف بجمود: هي بطة قالتلك أمتى إنها عايزة تطلق؟
يونس: امبارح بس أنا مش بقولك عشان مقتنع بكلامها، لا أنا بقولك عشان تعرف تهديها وتفهمها إنك مش عايز عيال والكلام ده. يوسف بجدية: ومين قالك إني مش عايز عيال؟ يونس: قصدك إيه؟ يوسف: بطة مش هتسكت ولا هتتهد غير لما أنا أبقى أب وفي نفس الوقت ما أكونش متجوز. يونس بص له بعدم فهم وقال: ولاااا، فهمني أنت عايز تعمل إيه عشان دماغي هتروح في حتة وحشة مش لايقة عليك.
يوسف: بص أنا هتجوز أخلف وأطلق وبكدا بطة هتكون مش حاسة بالذنب أو إني ظالم نفسي بعيشتي معاها. يونس بسخرية: أمم، تقوم عشان ما تظلمش نفسك تتجوز واحدة تظلمها؟ أنت عبيط؟ دماغك دي فيها حاجة ولا بقيت تضرب من ورايا؟ يوسف بجدية: أنا ما بهزرش يا يونس، أنا فعلاً هتجوز ومش هظلم حد. لأن اللي هتجوزها عارفة إني بحب مراتي، وعارفة أنا متجوزها ليه، وهي كمان هتتجوزني لنفس السبب؟ يونس بجمود: مين دي اللي هتتجوزها وتعرفها منين؟ يوسف بجدية:
دارين. يونس بصدمة: مين؟! رن موبايل يونس في الوقت ده برقم عمار المنشاوي، رد عليه وهو بيبص ليوسف بغضب وقال: أيوة يا عمار مع حضرتك. عمار: تعالى يا يونس بسرعة عايز منك خدمة ضروري. يونس: تمام بس أجيلك فين؟ عمار: تعالى بيتي أنت عارف العنوان مش كده؟ يونس: أيوة جايلك حالًا أهو. قفل معاه وقال ليوسف: بطل عك يا يوسف، بطة مش هترضى بحاجة زي دي أبدًا. يوسف: أنت ما تعرفش مراتي أكتر مني. يونس:
طيب براحتك بس ما تبقاش ترجع تندم، خليك هنا وأنا هشوف عمار المنشاوي ده عايز إيه. يوسف: ماشي أنا مش همشي غير بالليل. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت مجدي، كان عماد قاعد في أوضة هناك وكان بيشم في المخدرات اللي بيتعطاها، ودخلت عنده في الوقت ده شيماء وهي ماسكة صينية الأكل، وأول ما شافته كده وقفت عند الباب مصدومة، وهو بصلها بهدوء وقال بسخرية: مالك مستغربة كده ليه؟ يعني ما تعرفيش إني مدمن يا شيماء؟
ده حتى أخوكي رايح جاي يقول عليا شمام. راحت شيماء قعدت جنبيه وقالت: أنا آسفة يا عماد، أنا قصرت معاك كتير بس غصب عني وأنت عارف إني كنت محتاجة لجوزي وأهله عشان بنتي. عماد بجمود: مجدي فين؟ شيماء: جايب جهاد وجاي وخلاص هناخد الفلوس كلها، وأنت هتفضل مع مجدي، أنا هخليه يدخلك مصحة تتعالج وكمان تشتغل معاه. زعق فيها عماد وقال: بفلوس أختك عايزين تحققوا أحلامكم على حساب حقها هي. شيماء:
بطل بقى يا عماد ده حقنا إحنا، هي خدت من حقها كتير وإحنا اتحرمنا من كل حاجة بسببها هي وأمها. في الوقت ده سمعوا صوت عربية مجدي فقامت شيماء وبصت من فوق وقالت: أهو وصل وجابها معاه. قام عماد ونزل بسرعة وكانت جهاد داخلة البيت مع مجدي وهي بتعيط وخايفة جدًا. مجدي: ينفع كده اللي عملتيه يا جهاد؟ ليه كده؟ ما أنا قولتلك أبعدي عننا وخليكي في حالك، ليه رجعتي تاني وبتعملي نفس اللي أمك عملته زمان؟ وقف عماد قدامها بسرعة وقال:
اوعى تعملها حاجة أنت فاهم ولا لأ. مجدي: بس يا عماد عشان ما أزعلش منك. شيماء: سيبه يربيها يا عماد، سيبه يرجعلنا حقنا. مجدي: أنا مش هعملك حاجة لا أنتي ولا اللي في بطنك بس تتنازلي عن كل حاجة. جهاد بدموع وحدة: والله العظيم كنت ناوية أتنازلك عن كل حاجة، كنت بس هجيب شقة ليا ولابني وما كنتش هاخد منكم حاجة، بس بعد اللي عملتوه ده والله ما هتنازل مهما تعملوا عشان أنتوا ما تستاهلوش غير كل حاجة وحشة. قرب منها مجدي
بغضب بس عماد زقه وقال: أبعد عنها يا مجدي، والله ما هتلمسها ولا هتمد إيدك عليها قدامي. مجدي بغضب: اوعى يا عماد عشان ما تبقاش أنت وهي. عماد بحدة: لا هبقى أنا ولا هي، حرام عليك يا أخي سيبها في حالها. سحبه مجدي من هدومه ووقعه على الأرض، وعماد وقع بسهولة بسبب جسمه الضعيف وصحته اللي كانت متدمرة بسبب الحاجات اللي بياخدها، ومسك مجدي جهاد من شعرها وقال بعصبية: والله العظيم لأدفعك تمن كل ده غالي أوي.
وأخدها فوق في أوضة صغيرة ومقفولة مفيهاش شبابيك ولا أي منفذ للهوا وقال بكل حقد: خليكي هنا بقى يوم اتنين تلاتة من غير أكل ولا وشرب ولا أي حاجة، ولو ما سمعتيش كلامي ورحمة أمي لأخليكي هنا لحد ما تعفني وتموتي. دخل عماد وقال بعصبية: مش هسيبك تعملها حاجة يا أخي، حتى خلي عندك دم مش شايف إنها حامل ومش هتتحمل القعدة هنا. ضربه مجدي في وشه جامد وقال: خلاص خليك يا حنين معاها وونسها. وسابهم وطلع وقفل الباب عليهم وكان متعصب جدًا
وقالتله شيماء بحدة: طلع عماد يا مجدي، هو اتظلم زينا ومالوش ذنب. زعق فيها مجدي وقال: اخرسي خالص يا شيماء أنا مش ناقص. ــــــــــ ــــــــ وبالليل في بيت فيروز، الباب كان بيخبط وأخوها كان قاعد قدام التلفزيون، طلعت هي من أوضتها وقالت: أنت يعني أطرش يا فادي مش سامع الباب. فادي: وأنتي لازمتك إيه ما تفتحي.
سابته فيروز وراحت فتحت الباب واتفاجئت بوجود عز الدين واتنين بنات شبهه أوي وواحد كمان شبهه بشكل كبير ومعاهم بنتين صغيرين وواحدة شايلة بيبي صغير على إيدها. فيروز: سلام قول من رب رحيم! أنا كنت شاكة إنك مش بني آدم، أنتوا عفاريت صح ونسخة واحدة. عز الدين: أنتي عبيطة اسكتي الله يكسفك، دي لمياء ودي علياء أخواتي التوأم وده حسن أخويا ودي ليلى مراته ودول ريناد ورضوى بناته والنونو ده طارق ابنه وعنده سنة. فيروز بعدم فهم:
نعم يعني خير؟ عز الدين: جبتهم وجاي أخطبك ونقرا الفاتحة عشان تصدقي إنه بجد، زغرطوا يا بنات. وبدأوا أخواته فعلًا يزغرطوا وكانت فيروز مصدومة من اللي بيحصل و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!