نور بحده: هو ماله اصلا، طلعت ولا مطلعتش مش من حقه يمد إيده عليا، كان من باقي أهلي ميخليه في حاله ويسيبني فحالي. قرب منها فرجعت بضهرها لورا وهي بتتمنى الأرض تنشق وتبلعها من قدامه. وقال وهو متعصب من بين أسنانه: حالك هو حالي، وطول ما أنا عايش هتتعوجي عليا، هوريكي أيام سودا، ووريني هتطلعي البلكونة ولا هتقفي في الشباك تاني ازاي. نور: أنا حرة، أنت ملكش كلام عليا.
زعق يونس فيها وقال: أنتي طلعتي ولا نزلتي، آخرك بيتي وتبقي تحت أمري، ومش عشان سيبتك تتعلمي وتبقي دكتورة هتشوفي نفسك عليا، فووقي، أنا يونس الصاوي يا روح أمك. عيطت وقالتله بعصبيه: هو بالعافية يا أخي، بقولك مش عايزاك، مش بطيقك. اتعصب أووي وشدها من شعرها وقال: مش بمزاجك يا نور، بمزاجي أنا، ولو اللي سمعته اتكرر تاني هندمك ع اللحظة اللي رفصتيني فيها. زقها بعيد فوقعت ع الأرض وهي بتعيط وزعق فيها جامد وقال: يونس: فاهمه ولا لا؟
قربت أم نور منه وطبطبت ع كتفه وقالتله بسرعه: حقك عليا أنا يا يونس يا ابني، هي هتنفذلك كل كلامك، ولو عملت غير كده أنا بنفسي هقصفلك رقبتها، بس متزعلش أنت. بصلها بعصبيه وقال وهو ماشي: عقليها يا حماتي، أنا مش عايز أزعلها بس هي اللي بتعصبني بحركاتها دي. مشي يونس فقامت ودخلت أوضتها وهي زعلانه من مامتها إنها متدافعتش عنها قدامه. دخلت فايزه وراها وزعقت فيها: وبعدين معاكي، متتلمي عشان ما تحصلش مشاكل. اتعصبت
نور وردت عليها وهي بتعيط: أنتي ليه بتعملي فيا كده، ده مد إيده عليا، وأنتي مهنش عليكي تقولي له حتى ليه. ادايقت فايزه وقالتلها: خطيبك وخايف عليكي. نور: هو مش خطيبي ولا هيكون خطيبي، بس للأسف هو لو لاقي حد يقفله مكنش عمل فيا كده. زعقت فايزه فيها وقالتلها: ومين اللي هيقفله، أنا ولا أنتي ولا أبوكي اللي مش قادر يتحرك من ع السرير، فوقي لنفسك، أنا وأنتي لولا يونس وحمايته لينا، كان زمانا لقمة طرية تحت ضرس أقل عيل فالحارة.
دمعت عيون نور وهي بتسمع كلام مامتها اللي كملته وقالت بكل هدوء: فايزه: عقلي يا نور وبلاش تخسري يونس اللي بنات الحتة كلها تتمنى منه نظرة. طنشت نور كلامها وراحت فضلت تذاكر وهي بتمسح دموعها اللي بتنزل كل شوية. وقبل الفجر بشوية كان مازن في شقة ريهام وفي أوضة نومها بيلبس هدومه وهي قالتله: ريهام: طيب ما تخليك بايت عندي يا حبيبي النهارده.
مازن بجمود: مش هينفع عشان ماما، وكمان عشان محمد هيروح يصلي الفجر وهو وراجع بيجي يطمن عليا. ريهام وقف جنبيه وقالتله: هو أنت في حاجة مضايقاك مني؟ مازن بضيق: مش عارف، بصي هو في بنت كده شاغلاني شوية. ريهام بحده: بنت مين دي إن شاء الله وبتقولها في وشي؟ مازن: لا مش اللي في دماغك، أنا بس هي صعبانة عليا شوية وكنت عايز أساعدها لأنها بتعاني من مرض نفسي و...
ريهام بحزن: أنا بعت الدنيا كلها عشانك يا مازن، ومستعدة أعمل أكتر من كده، بس في الآخر تقول للكل إنك بتحبني ونبقى مع بعض الناس كلها، فما تجيش تجرحني وتعرف بنت صغيرة عليا. مازن مسحلها دموعها وقال: خلاص طيب مش هشوفها تاني خلاص. ريهام ابتسمت وقالت: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، روح يلا عشان ما حدش ياخد باله. مازن: تمام يا قلبي. وطلع مازن من عندها ودهل شقتهم لقي محمد في وشه، فاتوتر جدا وقاله:
مازن: محمد أنت إيه اللي مصحيك بدري أوي كده، لسه الفجر. محمد: أنت كنت فين؟ مازن بتوتر: أنا كم كنت عايز أروح أصلي بس الجو ساقعة وكسلت. محمد بهدوء: طيب حاول تكبر دماغك من الكسل ده ويلا بينا نروح نصلي مع بعض. مازن: طريقك أخضر يا شيخ محمد، أنا السرير بيناديني، هبقى بكرة أصلي معاك. وسابه ودخل نام ومحمد نزل راح صلي الفجر ورجع لقي هاجر صاحية ولابسة هدوم الصلاة. محمد: غريبة، فكرت هاجي ألاقيكم نايمين زي كل يوم.
هاجر بهدوء: ما أنت لما قمت أنا ما جاليش نوم وقولت أقوم أصلي، صوتك جميل أوي في الأذان. محمد ابتسم وقال: شكرا يا هاجر، هبقى كل يوم هصحيكي وأنا نازل أصلي. هاجر: إيه ده! طب فكر بس تصحيني وأنا نايمة، أنا لو عايزة أصحى هصحى، قال يصحيني قال. محمد بخبث: لا هصحيكي، هتبقى صعبة أول كام يوم بس هتتعودي بعد كده. هاجر بغيظ: بقولك إيه، أنت مش هتمشي كلامك عليا وروح نام يلا.
محمد قرب منها وقال: وأنا قولت هصحيكي، وبعدين أنتي تعرفي إن فضل صلاة الفجر عظيم جدا. هاجر اتنهدت وقالت: فاهمة بس أنا يعني... اوف اتنيل صحيني معاك بس، دي آخر مرة هتمشي فيها كلامك عليا. محمد ضحك وقاله: ههههههه تمام، النهاردة بعد المغرب هنروح لاهلك عشان عازمينا ع العشا، وبعدها هنروح نشتري بقي الحاجات اللي هتلبسيها مع الحجاب. هاجر فرحت وقالت: أنا البيت وحشني جدا بجد.
محمد بهدوء: هاجر هو أنتِ مبسوطة معايا ولا بتحاولي تتعودي وخلاص. هاجر بضيق: أنا عايزة أنام بعد إذنك. راحت نامت ومحمد بصلاها بجمود وطلع بره الأوضة قعد في الصالة. تاني يوم في بيت أهل هاجر، طلعت ولاء من أوضتها وراحت وقفت قدام باباها ومامتها وقالت: ولاء: إيه رأيكم يا جماعة شكلي حلو النهارده؟ حمدي: أنتي طول عمرك زي القمر يا حبيبتي، بس ليه الشياكة دي كلها النهاردة. فاطمة قامت
وقالت وهي داخلة المطبخ: والله كان نفس سؤالي يا حمدي، ليه الشياكة دي كلها، ده انتي رايحة الجامعة يعني العريس مش واقف ع الباب. ولاء بضيق: يعني هو لازم يبقى في عريس يا ست فاطمة عشان أتشيك، أنا قريت اهتم بنفسي وأبقى حلوة على طول. حمدي: شاطرة يا حبيبتي، بس شكلنا كده هنخلص جلسات عند الدكتورة قريب. ولاء بحماس: ادعيلي أنت يا بابا وأنا هخف وهبقى زي الفل، يلا بقى سلام عشان ما أتأخرش ع المحاضرات. طلعت فاطمة وهي ماسكة في
إيدها صينية الشاي وقالت: فاطمة: مش هتنزلِى غير لما تفطري، يلا. ولاء: معلش يا ماما بس أنا لازم أمشي بسرعة، يلا باي. ومشيت ولاء وحمدي قال: هاجر اتجوزت وولاء راحت الجامعة وأنا إجازة من الشغل والبيت فضي علينا يا فطومة. فاطمة ابتسمت وقالت: طيب بحيث إنك إجازة والبنات مش موجودين، إيدك معايا بقى نمسح الشقة وبعدين انزل هاتلي الطلبات من تحت عشان عزومة جوز بنتك النهاردة تبقى حاجة تشرفنا.
لوي حمدي بوقه وقال: اممم أمسيح معاكي وأجيب طلبات، ده ياريتني روحت الشغل أحسن. وفي الجامعة كانت ولاء قاعدة في المكان اللي قابلت فيه مازن قبل كده وبتقلب في موبايلها، وجه هو قعد جنبها ومدلها كوباية قهوة وقال: مازن: صباح الفل. ابتسمت ولاء وأخدت منه القهوة وقالت: صباح النور، كنت هزعل لو ما كنتش جيت.
مازن بصلاها وابتسم وقال: للحقيقة ما كنتش جاي، بس وأنتي زعلانة بتبقي غبية وممكن تعملي مصيبة، قولت أرحم الكوكب من الكارثة دي وأجي. ضحكت ولاء وقالت: ههههههه لا هحاول أظبط نفسي بعد كده. مازن: طيب مش هتروحي محاضرتك بقى؟ ولاء بضيق: لو أنت عايز تروح روح. مازن: ثواني بقى، دي مش كليتك أصلاً، وأنتي مش عايزة تروحي المحاضرة، ممكن أعرف إيه السبب؟ ولاء بضيق: مش عايزة أشوف صحابي، هيضايقوني لو ما كنتش أنا وداخلة، هيكون وأنا طالعة.
مازن مسك إيدها وقال: تعالي معايا وما تخافيش. أخدها مازن وراح المدرج بتاعها ودخل وهو ماسك إيدها قدام الكل وخلاها قعدت في الصف الأول وقالها بصوت واطي: مازن: هتخلصي المحاضرة وتيجي بسرعة ع المكان بتاعنا، اوكيشن. ابتسمت ولاء وهزت راسها بسرعة وقالت: حاضر، شكراً يا مازن. ابتسمالها بهدوء وطلع، وكانت هناء في عيون مراقباهم بكل حقد وهما أصحابها القدام. سالي: اممم ده الموضوع شكله مطول بقى.
علي بغيظ: كله بسببكم، أنا فضلت أقولكم اقربوا منها، خوفوتوني لحد ما جه غيري وخدها أهو. مي بسخرية: هو أنت عاجبك فيها إيه أصلاً، دي عبيطة وعيلة في نفسها كده. عمر: خلاص بقى أنت وهي، الدكتور دخل. وفي بيت نور كانت لابسة وخارجة، بس وقفتها فايزه لما سألتها: فايزة: أنتي رايحة فين؟ ردت عليها نور بعصبية: هكون رايحة فين يعني، الجامعة يا ماما. الأم: طيب كلمي يونس وقوليله الأول، مش ناقصين مشاكل وفضايح.
ردت عليها نور وهي بتزعق: لا مش هكلمه، وملوش دعوة أصلاً. مسكتها فايزه من دراعها جامد وقالت: أنتي لو مقولتيلوش يا نور أنا اللي مش هطلعك من البيت. سابتها فايزه ودخلت المطبخ، وهي غصب عنها مسكت موبايلها وكلمته وهي مدايقة جدا. رد عليها: عايزة إيه؟ قالتله وهي متعصبة: رايحة الجامعة. رد عليها ببرود: لا. نور: هو إيه اللي لا، أنا عندي محاضرات مهمة.
زعق ورد عليها: وأنا قولت لا، وكلمتي هتمشي عليكي، ولو خرجتي من البيت يا نور هكسرلك رجلك. قفل في وشها فرمت هي الموبايل ع السرير وفضلت تعيط. وبعدين موبايلها رن ولما شافت اللي بيرن عليها، قامت بسرعة وقفلت الباب وردت وقالت: نور: أيوه يا أحمد. أحمد: أنتي مش جاية الجامعة ولا إيه النهاردة؟ نور: لا يا حبيبي مش جاية النهاردة خالص. أحمد: ليه يعني، في حاجة معاكي ولا إيه؟
نور مسحت دموعها وقالت: ما فيش، بس بابا تعبان شوية ولازم أفضل جنبيه. أحمد: طيب خليكي عندك وأنا هجيلك حالا، ابعتيلي بس اللوكيشن. نور بقلق: لا لا، ملوش لزوم، هو بقى كويس خلاص. أحمد: يا ستي الحمد لله، أنا بس بتلكك عشان أجي أتعرف ع أهلك، ممكن بقى تبعتي اللوكيشن. نور بخوف: لا بجد، مش هينفع دلوقتي خالص يا أحمد لو سمحت.
أحمد بحده: أنا مش فاهم، أنتِ ليه بتتهربي من الموضوع ده كل ما أفتحه معاكي، على العموم براحتك، أنا لازم أقفل. قفل معاها وهي قالت: منك لله يا يونس، أنت السبب في كل اللي بيحصل ده، بس أنا عمري ما هتجوزك، أنت خلاص مبقتش مناسب ليا، حتى لو هموت مش هكون ليك. وفي الجامعة كانت ولاء ماشية جنب مازن وقالتله:
ولاء: بس أول ما خلصت المحاضرة، طلعت بسرعة قبل ما يقربوا مني، أنا بجد مش عايزهم، تخيل أنت لو كنت واحد مش كويس، شفت كنت هوقع نفسي في إيه بسببهم. مازن: كل واحد يتحمل نتيجة قراراته، وزي ما قولتلك هما مش كويسين، وقربك منهم هيرجع حالتك للصفر.
بصلاها وابتسمت وقالت: شكراً أوي يا مازن بجد، أنت عارف أنا ما كنتش ببقى مبسوطة في الجامعة خالص، وكنت عايزة أعمل صحاب وذكريات، عشان كده قربت من ناس مش كويسة وكنت فاكرة إنهم صحابي، بس أنت أحسن منهم. بصلها مازن وقال: أنتي إزاي كده بجد، إزاي أنتِ بالبراءة دي يا بنتي؟ ولاء بحده: أنت بتتريق ولا إيه قصدك إن أنا عبيطة، طيب اهو أنت...
ضحك مازن وقال: أيوه أنا عبيط عشان خليتك تفهمي قصدي غلط، أنا اللي قصدي إني ما قابلتش بنت في حياتي غير وكانت متصنعة، بتتعامل بطريقة مش قادر أقبلها، ما عدا أنتِ، حاسس إن ولاء من جوه زي من بره بالظبط، وده مريحني في التعامل معاكي يا صديقتي. ولاء ابتسمت وقالت: هو واضح إنك بتقول كلام حلو، فشكراً. مازن بصلها بضيق وقال: بس كده، شكراً العفو يا ستي، تيجي تشربي حاجة قبل ما تمشي؟
ولاء: لا أنا لازم أمشي لأن هاجر أختي وجوزها جايين عندنا النهاردة وعايزة أروح أساعد ماما في تجهيز العشا وكده. مازن بقلق سألها وقال: ثواني بس معلش، هو أنتي لما شوفتك أول مرة في العمارة كنتي رايحة فين؟ ولاء بهدوء: كنت رايحة لأختي، هي متجوزة هناك واحد اسمه محمد حامد أو الشيخ محمد، أنت أكيد تعرفه، مش أنت ساكن هناك؟ مازن بتوتر: لا مش ساكن هناك، ده أنا كنت وقتها عند واحد صاحبي. ولاء: تمام، همشي أنا بقى.
مازن: اا طيب ممكن رقمك، يعني عشان أكلمك أعرف أنتي جاية ولا لا. ولاء بحماس: بجد أنت عايز تعرف أنا باجي ولا لا. مازن: أيوه، فيها إيه؟ ولاء: بصراحة كده أنا ما فيش حد بيهتم بيا خارج بيتنا، يعني أنت أحسن أخ في الدنيا بجد. اتنهد مازن وقاله: أخ، امم طيب هاتي الرقم يلا. واديته الرقم بتاعها ومشيت، ومازن قال لنفسه بسخرية: مازن: طلعت أخت مرات أخويا، الله وأكبر، وبعدين فيها إيه، ما أنا طلعت أخ في الآخر، وكده أحسن برضه.
ومشي هو كمان وراح لأصحابه وفضل قاعد معاهم شوية وما رجعش البيت. وبالليل في بيت صبري أخو شهد، طلعت من أوضتها وكان أخوها قاعد بيتعشى وبصت هي لزهرة مراته اللي قالت: زهرة: بقولك إيه يا أخويا، البت هاجر صاحبة شهد جات عند بيت أبوها، وشهد عايزة تروح تسلم عليها. صبري بحده: غوري يا بت أنتِ، خشي جوه، وإياكي أعرف إنك بتكلمي البت دي اللي الله أعلم خطيبها سابها ليه يوم فرحها، أكيد معيبة.
شهد بحده: هاجر دي بنت محترمة جدا وما فيش زيها، ولو فيها حاجة وحشة ما كانش اتجوزها شيخ في ليلتها. صبري قرب منها وقال بعصبية: أنتي بتردي عليا يا بت أنتِ، تعالي اديني قلمين بالمرة. بصت شهد للأرض وقالت بخوف: أنا أسفة، ما كانش قصدي والله. صبري بحده: غوري ودخلي جوه بوشك ده، أهي اللي بتدافعي عنها اتجوزت وأنتي لسه قاعدة في وشي زي الهم. دخلت شهد وفضلت تعيط، ودخلت عندها زهرة وقالت: زهرة: أنا عايزة أفهم، هو أنت دموعك ما بتخلصش؟
ما خلاص بقى يا بت. شهد ببكاء: حتى صحبتي مش مخليني أشوفها. زهرة: حقك عليا أنا، بصي سيبك منه وأنا هظبطلك يوم تروحلها بيت جوزها. حضنتها شهد وقالت: حبيبتي يا زهرة، ربنا ما يحرمنيش منك أبداً. وفي محل ملابس محجبات كان محمد وهاجر هناك وجابت حاجات كتير وجت وقفت قدام مراية ومسكت طرحة صغيرة وعملتها على شكل إيشارب وقالت لمحمد: هاجر: ها إيه رأيك كده، شكلي حلو صح؟ محمد: هو أنتِ كده محجبة أصلاً، ما رقبتك باينة؟
هاجر: بس مدارية شعري. محمد بهدوء: هو يعني إيه حجاب يا هاجر، إنك تداري شعرك بس؟ يعني لو لبستي بدلة رقص وداريتي شعرك تبقي أنتي كده محجبة؟ هاجر بتوتر: لا طبعاً، بس أنا مش لابسة بدلة رقص. محمد: يعني هو لازم بدلة رقص؟ يا بنتي اللي أقصدُه إن لبسك نفسه حجاب، لوحده، وحجاب لشعرك، وحجاب لسانك، وحجاب لتفكيرك، وفيه حجاب لبصرك. هاجر بصت للطرحة اللي في إيدها وقالت: يعني دي ما تنفعش.
وقفها محمد قدام المرايا وجاب طرحة طويلة شوية ولفها ليها بطريقة حلوة جداً ووقف وراها وقال: محمد: ها إيه رأيك كده؟ ابتسمت هاجر وقالت: أنت كنت شغال كوافير حريمي قبل كده ولا إيه؟ ضحك محمد بصوت عالي وقاله: ههههههههه لا، بس بشوف ماما وهي بتلبس الحجاب، وفي فترة إيدها اتكسرت وكنا بنروح للدكتور، فعلمتني أعملهالها. هاجر: اممم كويس، لقيت حاجة كويسة في أمك. بصلها محمد بحده وهي ضحكت وقالت: لا مش قصدي أغلط فيك، بص خلاص معلش.
محمد اتنهد وقال: أنا هروح أدفع الحساب وجاي. هاجر: متشكرة يا شيخ محمد. محمد ابتسم وقال: أقل واجب يا مدام الشيخ محمد. و راح محمد يدفع الحساب وهاجر افتكرت اللي حصل بينها وبين عادل اللي كان خطيبها قبل كده و... فلاش باك... كانوا واقفين في محل موبايلات وهاجر كانت مدايقة وهو عمال يضحك وقالها: عادل: خلاص والله هجيبلك اللي عايزاه، أنا كنت بهزر معاكي. هاجر
ضربته على كتفه وقالتله: هزارك رخم على فكرة، قال تقولي مش هنلحق نتهنى بيهم، يلا روح حاسب. عادل: يالهوي ع النكد، طيب مش هحاسب غير لما تضحكي. هاجر: محسسني إنك هتحاسب من جيبك يا حبيبي، دي فلوس بابا. ضحك عادل وقاله: ههههههه لا ما هو عمي، مالكيش دعوة، واضحكي يلا عشان أروح أحاسب بضمير. ابتسمت هاجر وهو مسك إيدها وباسها وقال: أيوه كده خلي قلبي يفرح بضحكتك يا أول وآخر حب في حياتي.
هاجر اتكسفت وقالت: طيب خلصني يلا، لسه قدامنا حاجات كتير. عادل: طيب بالراحة بس، ما تزوقيش. باك... اتملت عيونها دموع وقالت لنفسها: انسيه يا هاجر، ما يستاهلش، خليكي في حياتك وعيشيها زي ما تكون وخلاص. محمد وقف جنبيها وقال: في حاجة، أنتِ كويسة؟ هاجر مسحت دموعها وقالت: أيوه أنا كويسة، يلا بس نروح عشان اديقت شوية. مسك محمد إيدها وقال: بلاش تبصي لوراكي يا هاجر، وقتها هتلاقي نفسك دايماً كويسة وبجد مش كلام وخلاص.
هاجر بهدوء: صح، أنت صح، تعالي بقى عشيني الأول قبل ما نروح. محمد: أمال إحنا لسه عاملين إيه في بيت أبوكي؟ هو آخرنا عصير قصب. هاجر بلا مبالاة: قصب قصب، أهو اللي يجي منك أحسن منك. وكانت الساعة عدت 12 بعد نص الليل. وكانت نور قاعدة بتذاكر المحاضرات اللي فاتت النهاردة بعد ما صحبتها بعتتهم ليها، وكانت كل شوية تبص لموبايلها اللي بيرن باسم يونس ومش راضية ترد.
وتحت بيتهم ع القهوة كان يونس قاعد وهو مش مبطل رن عليها، عارف إنها زعلانة وهو زعلان من نفسه إنه مد إيده عليها، بس هو بيغير عليها بشكل جنوني. جاله يوسف صاحبه وقال: يونس أنا رايح، يلا بينا. رد عليه يونس وهو بيبص ع شباك أوضة نور: لا أنا قاعد. قعد يوسف جنبه وقاله: تلاقيها نامت، تعالي نروح وبكرة ابقى كلمها وصالحها.
ادايق يونس وقاله بعصبية: ما نامتش، لسه صاحية، النور لسه مولع وهي بتنام والنور مطفي، وبعدين كبر دماغك وروح، روح. يوسف: يبني القهوة شطبت والصنايعية ناموا جوه، تعالي روح حتى عشان أبوك ما يزعلش. زعق فيه يونس: امشي يا يوسف، وانزل من ع دماغي، مش ناقصك. ادايق يوسف ع حال صاحبه وقاله: يخربيت أم الحب اللي مبهدلك يا أخويا. اتنهد يونس ورد عليه: امشي يا يوسف وبطل رغي.
قام يوسف مشي وهو فضل قاعد ومش مبطل رن عليها، بص لفوق ولاقاها واقفة في الشباك وهي لابسة حجابها وبتبص للسما، وبعدين بصتله هو واتخضت ورجعت لورا بسرعة وهي خايفة منه. قربت من موبايلها اللي بيرن باسمه وردت وهي خايفة يزعل إنها كانت واقفة في الشباك. نور: الو. يونس بهدوء: لسه فاكرة تردي عليا يا نور؟ اتوترت وردت عليه: كنت بذاكر. يونس: طيب ما تزعليش وكفاية سهر وروحي نامي. نور بعصبية: أنت كمان هتتحكم فيا أنام امتى ومنامش امتى.
رد عليها بزعيق: أيوه، واطفي النور واقفلي الشباك ونامي يا نور، ولو هتروحي الجامعة بكرة ابقي رني قوليلي. اتنهدت بنفاذ صبر وقالت: حاضر، حاجة تاني يا يونس؟ يونس بهدوء: أيوه. نور: خير؟ يونس: بحبك يا نور. اتنهدت بضيق وما ردتش وهو قال بحزن: مقوية قلبك عليا أوي يا دكتورة نور. ردت عليه وهي بتتهرب منه: أنا رايحة أنام، تصبح ع خير. قفلت الموبايل فبص هو للشباك ولقاها فعلاً طفت النور، فقال بدموع لمعت في عينه:
يونس: وأنتي من أهل الخير يا أحلى نور. قام هو كمان ورجع بيتهم وأول ما دخل البيت لقي باباه حامد الصاوي قاعد مستنيه وهو متعصب. يونس: خير يا حج، إيه اللي مصحيك لحد دلوقتي؟ رد عليه حامد بعصبية: قاعد مستنيك، كنت فين لحد دلوقتي يا يونس؟ ضحك يونس وقاله: مش كبرت أنا ع الأسئلة دي، وبعدين ابنك كبير الحارة وموقفها ع رجل، يعني متخافش عليه ي أبو يونس، ولا صح الشيخ محمد هو الكبير يا أبو محمد. جه يدخل
أوضته فزعق حامد بصوت عالي: يا ترى ردت عليك الست الدكتورة اللي كنت قاعدلها تحت البيت ولا سابتك وطنشتك. اتعصب يونس وقال: حاجة تخصني أنا وهي يا حج، متشغلش بالك. حامد: مش هشغل بالي هي كلمتك ولا لا، بس هشغل بالي بأنك هتتجوزها امتى؟ يونس بضيق: لما ربنا يأذن يا حج حامد.
حامد: امتى برضو، أصحابك اللي أصغر منك اتجوزوا وبقى كل واحدة معاها بدل العيل تلاتة، أنت بقى إيه اللي يخليك تقعد أكتر من كده، وأنت بقى عندك 30 سنة، ولا الهانم لسه مرضيتش عليك؟ قرب يونس منه وقاله بهدوء: لما نور توافق وتخلص جامعتها هتجوزها، إنما أفرض نفسي عليها وأخليها تعيش معايا وهي مش موافقة، مش هيحصل.
حامد بسخرية: وهي ليها عين ترفض بعد ما بقيت تصرف عليها وع أهله وع أبوها العيان، ده حتى هدومها أنت بتجيبهالها وبتصرف عليها شقاك، وهي في الكلية أهو، واحدة غيرها تتمنالك الرضا ترضى مش تتفرعن عليك.
اتعصب يونس وقاله: بص يا حج، أنا سبتك تتحكم في كل حاجة تخصني زمان، من أول ما خليتني أطلع من الإعدادية وما أكملش تعليمي واشتغل معاك في الموقف والعطارة، وإنك بعد ما أمي ماتت وهناء اتطلقت رفضت تخليني أروح معاها وكل واحد فيكم كان بيعاقب التاني فيا، لحد ما خليتني أتخانق وأبقى شاب مشبوه وبيخوف عشان أبقى الكبير بعدك، وأنا قولتلك حاضر يا بابا وسكت، بس عند نور مش هسكت، إلا دي دي روح ابنك فيها يا حج حامد، واللي بيني وبينها محدش ليه دعوة بيه.
مشي من قدام حامد وهو بيقول بهدوء: تصبح ع خير يا حج. طلعت مرات أبوه اللي كانت بتسمع كلامهم من ورا باب أوضتها. وقالت لحامد بخبث: عظيمة: أحلق شعر راسي إن مكانتش سحراله البت دي بنت فوزي. حامد: خلينا قاعدين أما نشوف آخرتها مع الست الدكتورة دي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!