كانت نور قاعدة مع باباها، بتفاوض فيه وهي بتتكلم معاه بعد ما خد الدوا. "مالك ي نور زعلانة لي؟ "هيكون لي ي بابا، هو في غيره بيزعلني." "والله يونس بيحبك، افهميه انتي بس وهترتاحي. وبين ده اللي من صغرك بتقولي مش هتجوز غيره لو السما اطبقت على الأرض." "مش عايزة افهمه ومش عايزة اتجوزه."
"بصي ي نور، الجواز ده نصيب البني آدم يبنتي. بيفضل يقول عايز وعايز وعايز ومش بياخد غير اللي ربنا كاتبه له، وديما بيكون اللي كاتبه ربنا خير. فلما تيجي تدعي قولي يارب قدملي الخير وربنا كبير قادر يغير القلوب." دخلت أم نور وقالت: "بدل مقاعده كده ومش بتذاكري، تعالي ساعديني في المطبخ ولا عايزة عظيمة مرات الحاج حامد تقول عليكي ست بيت خايبة." "مين قالك إني هتجوز عند عظيمة ولا هتجوز في الحارة دي أصلاً."
"هو يونس قالك إنه هيجيبك شقة بره الحارة؟ "مين قالك برضو إني هتجوز يونس أصلاً." "يبقى بتحلمي، عشان لو السما اطبقت ع الأرض مش هجوزك غير ليونس." "انتي ليه بتعملي فيا كده، أنا بنتك والله." "وأنا عملت إيه ي بت، ده أنا هخليكي تتجوزي راجل جدع والحتة كلها بتحبه، راجل وبيحبك بس انتي اللي خايبة." "نور بصت لباباها وقالت: بابا متأكد إنها أمي مش مرات أبويا." ضحك فايز وقال: "مش متأكد يبنتي، اسأليها هي أدرى."
"بقي كده، طيب مش مجهزة الأكل؟ خلي بنتك حبيبتك تجهزلك." "كده ي بت ي نور، وقعتي بينا." ضحكت نور وقالت: "وعلى إيه أنا هروح أكمل تجهيز الأكل، وخلي مراتك جنبك ي عم فايز." دخلت نور المطبخ، وبعدين موبايلها رن برقم أحمد، فابتسمت وردت عليه وفضلوا يتكلموا. وفجأة رن عليها يونس. "احمد اقفل بسرعة." "في إيه مالك؟ "بابا عايزني، يلا باي." قفلت معاه وردت على يونس اللي سألها: "كنتي بتكلمي مين؟ اتوترت نور: "مكنتش بكلم حد."
"أومال بكلمك كان انتظار لي؟ "دي ماما كانت بتكلم خالتي من عندي." "طيب افتحي الباب أنا طالعالكم." ادايقت نور: "خير، في حاجة؟ ادايق لما حس إنها زعلت إنه رايح لهم وقاله: "لو دلوقتي زعلانة، زمان كنتي انتي اللي بتقولي تعالي. على العموم أنا قدام الباب، يلا افتحي." طلعت نور وقالت لمامتها بصوت واطي: "ماما يونس بره، افتحيله." "البسي طرحتك وافتحي له." "مش عايزة أشوفه، افتحي انتي ولو سألك قوليله نور مش فاضية."
ادايقت أمها وراحت فتحت الباب ليونس. "أهلاً وسهلاً يبني، تعالي اتفضل." "أومال فين نور؟ "آآآه الأكل اتكب على هدومها وراحت تغيرها." عرف يونس إنها مش راضية تقابله، فقال لام نور وهو مدايق: "براحتها، المهم دي الكتب اللي قولتيلي إنها محتاجاهم. والواد بتاع الصيدلية هيطلعلكم العلاج بتاع الحاج فايز، ولو احتاجتي حاجة قوليلي ي أم نور." فرحت أم نور وقالت: "ربنا يكرم أصلك ويوسع رزقك."
"ربنا يخليكي يا حماتي. المهم متقوليش لنور إني أنا اللي جايباهم، قولي لها إنك كنتي مدياني الفلوس عشان أجيبهم." "حاضر، اللي تشوفه. تعالي طيب اشرب معانا الشاي." "لا معلش، مش فاضي. عندي شغل والله. السلام عليكم." خلص كلامه ومشي، ودخلت أم نور وأدتها الكتب. "قالي أقولك إني مدياكي فلوس الحاجات دي عشان ما تزعليش يا ست نور."
"ما قولتلش هات حاجة، وبعدين كبري دماغك يا ماما وكملي تجهيز العشا. أنا داخلة أذاكر اللي فاتني بسبب إنه اتأخر وما جابليش الكتب بسرعة." "أقول إيه، صدق اللي قال شحات وعايز وفينو." وفي بيت حامد الصاوي، كان يونس قاعد في أوضته متدايق من طريقتها. ومسك موبايله. ولما ردت عليه قالها: "انتي ليه بتعملي فيا كده، إيه اللي غيرك عليا كده يا نور؟ أنا تعبت." اتوترت نور وردت عليه: "عملت فيك إيه أنا، معملتش حاجة." نزلت دموعه وسألها:
"انتي شايفة إنك مبتعمليش فيا حاجة؟ "لو سمحت ي يونس، أنا تعبانة ورايحة أنام." "يا ريتني أقدر أنام زيك من غير ما أبقى خايف إنك ممكن في يوم تدوسي على قلبي وتسبيني." ادايقت نور وقالت: "سلام يا يونس، تصبح على خير." قفلت الموبايل في وشه، فرمى هو الموبايل جنبه وهو متدايق من إحساسها إنها مش بتحبه، وفي نفس الوقت هو مش قادر يسيبها. وفي بيت الشيخ محمد، وكانت هاجر بتلمع الجزمة لمحمد اللي واقف قدامها بالشراب وبيقولها وهو مدايق:
"مش معقول يا هاجر، بقالك ساعة بتلمعي في الجزمة." "ما إنت رايح فرح ولازم تكون الجزمة منورة." "والناس بقى هتسيب لبسي وإني مأذون كاجوال وهيبصوا للجزمة." "مش عايزة أقولك إني واحدة من الناس اللي بيحكموا على شخصية الراجل من جزمته." "شئ طبيعي، بتحكمي من ناحية الحاجة اللي تشبهلك." "أيوه طبعاً و.... إيه ده، انت بتغلط فيا ولا إيه؟ ضحك محمد وقال: "هههههه خلاص مش قصدي، هاتيها كفاية. وأتمنى لما أرجع ملاقيكيش عاملة خناقة مع أمي."
"على فكرة بقى أمك هي اللي بتجرني، وأنت عارفني طيبة وغلبانة وبرضي بقليلي، وإلا ما كنتش رضيت بيك." "اسكتي يا هاجر واسمعي كلامي، دي مهما كانت أمي وأنا ما أقدرش أزعلها." "خلاص ظبط الشقة اللي فوق وخلصني ونقعد لوحدنا." "أولاً أنا ما كنتش فاكر إني هتجوز بالسرعة دي والمصاريف مش عارف إزاي كترت معايا اليومين دول. فلما أموري هتترتب هظبطها على طول." "طيب أنا عايزة أنزل الشغل، الإجازة بتاعتي خلصت."
"شغل إيه يا أم شغل، أنا مراتي مش هتروح تشتغل تدي حقن للرجالة." "انت بتقول إيه، دي مهنتي. وبعدين هو إنت في حاجة وقعتك فيا غير الحقنة يا أبو خدود حمرا." "أنا ماشي، هتأخر على الفرح." وأول ما طلع، كانت مامته قاعدة مدايقة، فقرب منها وقال بهدوء: "يا ماما، هو أنا كل ما أروح فرح ألاقيقي قالبة خلقتك عليا كده." "أنا مش عارفة إنت إيه اللي عاجبك فيها، الشغلانة دي أصلاً. ما إنت عندك شغلك والدنيا زي الفل معانا."
"هو أنا اتعلمت كل ده يا ماما عشان أقعد كده من غير ما أستفاد وأفيد الناس بالحاجة اللي اتعلمتها. وبعدين انتي تكرهي يبقى ابنك مأذون." "لا يا حبيبي، طالعة. بس المثل بيقولك امشي في جنازة ولا تمشي في جوازة." طلعت هاجر وقالت: "والمثل بيقول برضو يا حماتي، يا بخت من وفق راسين في الحلال." "وانتي إيش دخلك بيني وبين ابني، هو أنا ما أعرفش أتكلم معاه كلمتين لوحدي."
"هو أنا قولت حاجة، أنا بس جوزي حبيبي نسي الموبايل بتاعه وطالعة أديهوله." "أنا أصلاً متأخر ولازم أمشي. وأغلى حاجة عندك انتي وهي، بلاش أرجع ألاقي الجيران بتحجز بينكم زي كل مرة." "كله منها يا ابني يا حبيبي، ده أنا أغلى من الغلي وهي اللي مطلعة عيني." "حاسبي كده يا حماتي، أحسن جنحاتك طرفت عيني." "شايف اهو شايف كلامها عامل إزاي معايا، أنا خلاص وكلت أمري فيك وفي مراتك لربنا."
"اممم، طيب اتلمي يا هاجر ومالكيش دعوة بأمي لو سمحتي." "حبيبي يا ابني، ربنا يجبر بخاطرك وينصرك على مين يعاديك. روح يلا على شغلك، بس أوعد ترجعلي بعروسة تانية، كفاية الهم اللي عندنا." "لا والنبي ارجع بعروسة، بس تكون أم أربعة وأربعين عشان تنفع معاكم." ومشت هاجر ورجعت أوضتها، ومحمد اتنهد وقال لمامته: "أبوس إيدك يا ست الكل، بالراحة عليها. دي غلبانة والله." "هي غلبانة وأنا اللي شريرة ومنكدة عليكم، بقي دي آخرتها يا ابني."
"مامااا، أنا ما قولتش كده. أنا بس عايز أبقى مرتاح، مش كل شوية خناقة." "وبعدين انت عاجبك فيها إيه دي، اللي بمية وخمسين سنتي." "يعني إيه بمية وخمسين سنتي؟ "يعني أوزعة، مش باينة من الأرض. وأخبث الناس القصيرين، وهتجيب لك عيال زيها قصيرين." "أنا ماشي يا ماما، أصلاً انتي وهي شبه بعض." قالها كده ومشي، وهي فضلت تتفرج على التليفزيون. في أوضة مازن، كان قاعد بيكلم ولاء وهما بيضحكوا وقالها:
"ده الموضوع يا ستي، والمراقب ده عنده فوق الخمسين سنة وماشي بالعافية، وقفشني." "أنا مش عارفة إنت إزاي بتغش أصلاً. أنا حاولت مرة واتوترت وروحت اديت الورق للمراقب وقولتله أنا آسفة إني كدبت عليك." ضحك مازن وقال: "ههههههه ده انتي تحفة والله. المهم خلاص شيلت المادة، وإن شاء الله أعوض الترم التاني." "إن شاء الله خير. هقفل أنا بقى وأروح أكمل المسلسل بتاعي."
"لا استنى، هو انتي يعني بتعملي إيه في الإجازة غير إنك بتتفرجي على مسلسلات." "ولا حاجة، أصلاً قمة المتعة إني أتفرج على المسلسل وأنا باكل الشوكولاتة بتاعتي. بس للأسف مالقيتهاش في السوبر ماركت تحت." "هي اسمها إيه الشوكولاتة دي؟ قالت له ولاء على اسمها، وهو قال: "أوكي، روحي بقى أحضري المسلسل بتاعك." قفل معاها وكان نازل تحت، بس لقي ريهام في وشه، كانت عندهم. "انتي هنا! أومال فين ماما؟ "جوه بتعمل شاي. انت بقى رايح فين؟
"طيب، وطي صوتك. أمي جوه ونازل أقابل واحد صاحبي." قبل ما ترد عليها، طلعت هناء وقالت: "انت صحيت يا منيل على عينك. قوليلي يا ريهام، ما تشوفيلي عروسة للواد ده يمكن لما يتجوز حاله يتصلح." "هتجوز طنط ريهام يا ماما؟ إيه رأيك؟ ابتسمت ريهام، بس هناء قالت: "طبعاً، ما إنت من غلبك هتتجوز واحدة قد أمك." ادايقت ريهام وقالت: "أنا أصغر منك يا هناء، فين اللي قد أمه بس." "يا وليه بنهزر معاكي أنا والواد. في إيه؟
سابهم مازن ونزل وراح عند السوبر ماركت بتاع محمد، وفتح تلاجة الشوكولاتة، واخد كمية كبيرة من اللي بتحبها ولاء، وراح لها تحت البيت، وهي نزلت بالبيجامة وقالت: "والله انت قمر بجد، جبت لي الشوكولاتة." "أيوه، دي حاجة بسيطة والله. إيه البيجامة دي بتاعت بنت اختك؟ "لا والله بتاعتي أنا، وما عنديش بنت اخت أصلاً." ابتسم مازن وقال لها: "طيب ابقي اعملي القصة، شكلك فيها بيكون أحلى."
"اممم، تخيل بقى في حد كده أول مرة شوفته قالي إن القصة فيكي وحشة أوي." مازن كتم ضحكته وقال: "ده مين الغبي اللي مش بيفهم اللي قالك كده؟ "هههههه تخيل المغفل ده يبقى انت." مازن عمل نفسه مصدوم وقال: "يا شيخة، شوف إزاي." "وبعدين قبل ما تتريق عليا وعلي بيجامتي، بص للشبشب اللي في رجلك." "احمم، ما أخدتش بالي غير وأنا في الميكروباص وأنا جاي إني بالشبشب. وبعدين إنتي هترغي معايا، ما أخدتي الشوكولاتة، اطلعي فوق." ابتسمت وقالت:
"حاضر، وشكراً يا مازن. انت أحسن أخ في الدنيا. يلا باي." طلعت هي فوق، ومازن قال لنفسه بغيظ: "بقي جاي بالشبشب، ومحمد هينفخني لما يعرف بالشوكلاتة اللي أخدتها. وفي أخ برضو! جاتك نيلة في حلاوتك." وتاني يوم الصبح في بيت حامد الصاوي. صحى يونس من نومه على صوت موبايله اللي بيرن برقم نور، ورد وقال: "إيه ي نور." "أنا رايحة الجامعة، سلام." ادايق يونس وقال لها: "الناس بتقول صباح الخير الأول يا ست الدكتورة."
"مش فاضية، أفضل أتكلم. هأتأخر على محاضراتي." اتعصب يونس: "اتعدلي ي نور على الصبح، وطظ في أي محاضرات لو متكلمتيش زي ما أنا عايز." ادايقت نور وقالت له: "هو أنا اتكلمت إزاي، ولا هو أي زعيق فيا وخلاص." رد عليها بهدوء: "طيب متزعليش وتتقمصي كده، واستنى هبعتلك حد من العيال يوقف لك تاكسي." "ملوش لزوم، أنا هوقف تاكسي وهروح." "أنا قولت استنى، وبعدين الوقت بدري وممكن متلاقيش." "ي يونس، عشان خاطري بقى، والله هأتأخر."
اتنهد يونس وقال: "ماشي ي نور، وخلي بالك من نفسك." "طيب، سلام." قفلت معاه نور وراحت الجامعة، وقابلت هناك أحمد. قعدت نور قدام أحمد في الكافتيريا وهي مبتسمة ومبسوطة. وقالت له بهدوء: "أتأخرت عليك يا أحمد؟ "أيوه أتأخرتي، ومتتأخريش تاني عشان بتوحشيني." اتكسفت نور وهي بتبص للأرض، فقال لها هو: "مجتيش ليه امبارح؟ "بابا كان تعبان شوية." "ألف سلامة عليه، هو كويس دلوقتي؟ "أيوه الحمد لله."
"يعني أقدر آخد منه معاد وأجيب بابا وماما وأجي أتقدم." ادايقت نور وقالت له: "إحنا اتكلمنا كتير يا أحمد في الموضوع ده، وقولت لك لسه بدري." "بدري من عمرك يختي، أنا متخرج من سنتين واشتغلت وجهزت كل حاجة. إنتي رافضة ليه؟ مش عارف. قولت لك نقرا فاتحة بس ونتجوز بعد ما تتخرجي برضو، مش موافقة." "مش وقته يا أحمد." "أومال إمتى بس؟ "هتعلي صوتك وهتزعق، هقوم أمشي." "مش هزعق، بس إمتى يا نور؟
أنا من حقي أكلمك وأشوفك في أي وقت. أنا بحبك." "وأنا كمان يا أحمد بحبك، بس لازم أتخرج وأشتغل وأبقى مسؤولة من نفسي، وقتها هقولك أهلاً وسهلاً تشرف أنت وبابا وماما في أي وقت." "يعني ده آخر كلام عندك؟ "مفيش حل غير كده يا أحمد، أنا دلوقتي ما أقدرش أعتمد على نفسي وأسيب أهلي وأتجوز." وقف أحمد وقال بحزن: "براحتك ي نور، بس أنا مش هستنى كتير. للصبر حدود." "طيب متزعلش يا أحمد."
"لا متشغليش بالك أزعل ولا لأ، المهم إنتي تكوني مرتاحة." مشي من قدامها وقال: "همشي عشان أتأخرت على العيادة، سلام." نور بضيق بعد ما هو مشي: "منك لله ي يونس، انت السبب. هضيع عريس لقطة مني بسببك. ربنا ينتقم منك ويخلصني من همك ده." قامت وراحت حضرت محاضراتها. وبعد ما خلصت، راحت قابلت علا صاحبتها وجارتها اللي في كلية التجارة. "بصراحة كده ي نور، انتي بتغلطي." "بغلط في إيه إن شاء الله؟
"الحارة كلها عارفة إنك مخطوبة ليونس، وإنتي مستنية أقرب فرصة عشان تتجوزي أحمد. حرام، انتي كده بتخديعي يونس." "يعني أنا لو رحت ليونس وقلت له مش عايزاه، هيسيبني في حالي. ده غير إن الفلوس اللي بدخل بيها الجامعة وعلاج أبويا مش هلاقيها. يعني هخسر أحمد وهخسر الجامعة، والله أعلم يونس هيعمل فيا وفأهلي إيه؟ "عشان بيحبك، والمثل بيقول خدي اللي يحبك ومتأخديش اللي تحبيه."
"مثل غلط. وعشان أطبقه أروح أرمي نفسي ليونس. افرض ده حصل واتجوزنا وخلفت منه، عيالي لما يكبروا يقولوا لي انتي إزاي دكتورة وبابا جاهل." "انتي بتاعت مظاهر ي نور، ويونس أكتر واحد بيحبك ولو خسرتيه هتندمي جدا." "أنا بفكر كويس في المستقبل ي علا. المشكلة بس دلوقتي في أحمد، لما ييجي هيحصل إيه؟ "ربنا يستر، ده يونس مش بيتحمل حد يتكلم عليكي حتى لو ستات، فما بالك يجيلك عريس." اتنهدت نور: "من وقتها يحلها حلال."
"بقولك إيه، تعالي نتغدى بره وبعدين نروح." "ماشي، يلا." وفي حارة الساهر. دخلت زهرة عند شهد اللي كانت بتسرح في شعرها الطويل جدا وقالت لها: "يا بت بطلي كل شوية تفكي شعرك وتفرحي بيه كده، هيتحسد." "يا ستي أهي حاجة فيا مفرحاني." "حاجة واحدة! والغمزات دي والبياض والحلاوة دي كلها مش مفرحاكي، ده انتي تقولي للقمر قوم وأنا أقعد مكانك." قعدت شهد على سريرها وقالت: "يفيد بإيه والبخت مايل."
"مايل فين بس، ده انتي متقدملك حتت عريس لقطة و... اتخطف وش شهد وقالت لها: "طبعاً أنا مش هتجوز." "شوفتي أهي طريقتك دي بتخلي أخوكي يتعفرت عليكي. يا بنتي ليه ما تتجوزيش؟ أهو تخلسي من الخنقة اللي عايشة فيها مع صبري هنا وتبقي براحتك. وده حتت عريس لقطة كان في الكويت و عامل على قلبه كتير و... "أبوس إيدك يا زهرة، خلي صبري يرفضه. أنا مش عايزة اتجوز." "طيب ما تريحيني وتقولي فيكي إيه؟
ما هو مفيش واحدة ترفض الجواز إلا لو في حد في حياتها أو... "أيوه إنتي كمان هتعومي على توم جوزك يا زهرة، ده انتي اللي مربياني." اتنهدت وقالت: "شوقك يا شهد، بس أخوكي العريس المرة دي داخل دماغه. وبدل ما يطلعهم عليكي، ارضي بالمقسوم لك." قالت لها كلامها وسابتها وطلعت، وشهد فضلت تتنفض بخوف وقالت: "هموت لو اتجوزت. لو ما كانش من اللي هتجوزهم، هيكون من صبري. لا لا مستحيل، أنا مستحيل أوافق."
في الحارة كان يوسف قاعد على القهوة اللي قدام بيت نور، فشاف بطة معدية من قدامه، فقام بسرعة. "على فين ي بطة؟ "رايحة أجيب شوية حاجات من الصيدلية." "طيب، ما قولتيليش ليه؟ كنت خليت حد من العيال يجيبهم ويبعتهم ليكي." "تسلم ي يوسف، أنا قولت أنزل أمشي رجلي شوية." كان لسه هيرد، بس جه ولد في سن بطة، ويبقى ابن عمها، ووقف قدامهم وهو بيبص ليوسف بعصبية. "تعالي ي بطة، عايزك في كلمتين." وقف يوسف قدامها ورد عليه:
"عايز إيه ي علي، قول اللي عندك." "انت اسمك بطة، وأنا معرفش. وبعدين عايز أقول كلمتين لبنت عمي، اطلع براها انت." "أنا مش عايزة أتكلم معاك." "بتتحامي مني في الغريب ي لبني؟ "الغريب ده انت وابوك اللي عايزين تاخدوها عندكم عشان تاخدوا ورثها." قرب علي من يوسف وكان هيتخانق معاه، بس جه يونس وشد علي من قفاه لورا جامد. "استنى بس ي علي، هتعمل إيه؟ خاف علي من يونس: "هو اللي غلط الأول."
"معلش، أصل هو مش متربي وأنا كمان مش متربي. هاا بقى، كنت عايز تعمل إيه؟ اتوتر علي وسكت، فزعق فيه يونس: "عايز تتخانق يلا؟ اتخانق." شده يونس من هدومه وزعق فيه: "لو لمحتك قريب من حد من إخواتي، سوا يوسف أو بطة اللي زي أختي، هزعل. وانت مش قد زعل يونس الصاوي." سابه يونس، فمشي علي بسرعة وهو بيبص لبطة بغيظ. "انتي نازلة لوحدك الشارع ليه ي بطة؟ "كنت هجيب كام طلب من الصيدلية." زعق فيها:
"متنزليش لوحدك تاني، ولا انتي عاجبك اللي حصل." رد عليه يوسف: "خلاص ي يونس، محصلش حاجة. أنا هروح معاها وأرجعها البيت." "متزعلش ي يونس، أنا آسفة." مردش عليها ومشي ناحية نور اللي كانت لسه راجعة من الجامعة هي وعلا صاحبتها. وقف يونس قدام نور وسألها: "كنتي فين لدلوقتي؟ "طيب أنا هروح ي نور، سلام." "سلام ي علا." "عايز إيه ي يونس، ما أنا كلمتك الصبح وقولت لك إني رايحة الجامعة." "مخلصة المحاضرات من ساعتين، مرجعتيش ليه؟
"انت مراقبني؟ "لا مش مراقبك، بس عارف مواعيدك كويس. واخلصي وقولي كنتي فين؟ ادايقت نور، تركيزه معاها وردت عليه: "كنت مكان ما كنت، ي يونس سيبك مني." جات تمشي، فشدها من إيدها جامد وقال من بين أسنانه: "متخلنيش أتهبل عليكي و... "سيب إيدي ي يونس، إحنا في الشارع." "يعني مشكلتك الشارع." شدها من إيدها ودخل العمارة اللي فيها بيتهم. "لآخر مرة هسألك بلساني قبل إيدي، كنتي فين؟ دمعت عينيها وردت عليه:
"روحت اتغديت أنا وعلا، حتى اسأليها." "ومقولتليش ليه؟ افتحي موبايلك، شوفي كلمتك كام مرة وانتي مش بتردي، ومعرفش إنتي فين وكنت قلقان عليكي. وفالآخر لما أتعصب عليكي تيجي وتعيطي." مسحت دموعها وقالت: "الموبايل كان صامت عشان كنت في المحاضرة ونسيت أعليّه لما طلعت. وأنا مش صغيرة عشان تقلق كده عليا." قرب منها وقال بهدوء: "أنا مش ببقى مطمئن غير وإنتي جنبي أو في بيتكم، وطول ما إنتي بره ببقى قلقان ومش برتاح غير لما أشوفك راجعة."
اتوترت من كلامه وهدوئه واتكسفت غصب عنها وهي تبص للأرض. وقبل ما يتكلم يونس تاني. دخل يوسف وقال له: "يونس، الحاج حامد عايزك ضروري." بعد يونس عنها شوية وقال له: "طيب جاي." قال لنور: "اطلعي يلا فوق." "أنا كنت طالعة على فكرة، وانت اللي وقفتني." ضحك على طريقتها هو ويوسف، وهي طلعت بيتهم، وهو راح لباباه عشان يشوف شغله. وفي بيت الشيخ محمد. كان قاعد بيفطر وجنبيها هاجر اللي بتكلمه بصوت واطي. وهناء قالت بضيق:
"انتي يا بت انتي، قاصدة تعصبيني مش كده؟ هاجر اتفزعت: "يا ستي، انتي حد داسلك على طرف." "بس يا هاجر، خير يا ست الكل؟ إيه اللي معصبك." هناء ابتسمت وقالت: "حبيب أمك انت. بقولك ما تيجي تقعد جنبي واحنا بنفطر بدل المسافة اللي بينا دي." هاجر بغيظ: "شوفي الولية ال.... ولا بلاش... قام محمد وقال: "لبست كده من عينيا يا أحلى هناء، وكمان هقشرلك البيض كمان عشان تاكلي وانتي مرتاحة يا حبيبتي." هناء بصت لهاجر بشماتة وقالت:
"تربيتي ده، أنا أمه حبيبة أمه." قامت هاجر وقالت بضحكة صفرا: "اللي جابلك يخلي لك يا حماتي." ودخلت المطبخ، ومحمد فضل يضحك على كلامها. وهناء قالت بغيظ: "لا والله، بقي أنا دمي يتحرق من الشبر ونص دي وانت تضحك. اتنيل، قوم من جنبي انت، إيه اللي قعدك جنبي أصلاً." وقف محمد وقال: "بقي دي آخرتها، ماشي يا ست الكل. المهم صحي مازن ينزل يساعدني، مش هيقضي الإجازة كلها نوم."
"لا لا لا، خليه نايم. بيصحى يرفع عليا الضغط. وأنا كفاية عليا العقربة اللي جوه دي." طلعت هاجر من المطبخ وقالت بغيظ: "أهو قدامك يا محمد، أنا لا كلمتها ولا عملتلها حاجة. وهي مس معاها غير تقول عليا عقربة وحية وماينة من تحت تبن وسحلية. بقي أنا سحلية؟ "لو سمحتي يا ماما، ما ينفعش كده. هو أصلاً في زي هاجر دي، ست البنات كلهم." "ابقي لمي السفرة واعمليلي شاي، ولا تقيل عليكي تقولي لحماتك حاضر." هاجر كانت مدايقه منها، ومحمد قاله:
"من غير ما تزعلي خلاص. انتي ادخلي شوفي كنتي بتعملي إيه، وأنا هلم الأكل وأعملها شاي قبل ما أنزل." "هو انت بعد اللي قولته ده، أنا هسيبك تعمل حاجة. كفاية كلامك عليا. انزل شوف انت شغلك، وأنا هعملها اللي عايزاه. دي زي أمي برضو، بس أنا والله كل اعتراضي على الطريقة." "ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتي." ونزل محمد، وهاجر دخلت المطبخ. ودخل مازن وقالها وهو مدايق: "صباح الخير يا هاجر." "صباح النور. في إيه مالك متدايق ليه؟
"شيلت مادة في الجامعة الترم ده." "طيب ما تنزلها، شايلها ليه؟ "لا استظراف، مش عايز. أنا فيا اللي مكفيني. وبعدين عارف إنك جدعة وهتقفي جنبي." "طيب انت عايزني أعملك إيه دلوقتي." "هناء والشيخ محمد ما يعرفوش. والله هناء ممكن ترميني من فوق. ومحمد وعدني لو عديت من غير مواد هيجيب لي موتوسيكل جديد، ولو ماما عرفت هتقول له ما يجيبش." ضحكت هاجر: "ههههه، ما أنا قولت برضو، أمك مش هتعدي الموضوع كده خلاص."
"طيب عشان خاطري يا هاجر، اقفي جنبي." "لا لا معلش، هو أنا مش هدخل في مشاكل مع أمك خالص." "ماشي يا هاجر، والله مش هقف تاني معاكي ضد أمي." "وأنا مش هعملك أكل من اللي بتحبه، وابقي كل بقى في ملوخية أمك الواقعه." "يوووه عليكي، ده أنا بهزر." دخلت هناء وقالت: "انتوا بترغوا في إيه بقالكم ساعة. وانتي، طلعي فراخ من الفريزر واعملي باميه ورز. وبسرعة، ما تقعديش النهار كله فيهم."
"يا ماما، ما بالراحة على البت شوية. وبعدين إحنا لسه الصبح." "ربنا على الظالم والمفترى. وبعدين يا حماتي، انتي فيكي رجلتين وإيدين. لو مش عاجبك شغلي، حركي رجلك وتعالي اعملي انتي اللي عايزاه." "روح يا واد انت، استنى خالتك ناهد وسارة بنتها جايين يتغدوا معانا وهاتهم وتعالى." "يا نهار مش فايت، يا ماما خالتي ناهد جاية وكمان جايبة معاها سارة اللي كانت خطيبة محمد." "انتي يا حماتي، عايزة مني إيه؟
أنا متأكدة إنك انتي اللي عازماهم عشان تكيديني." "وأنا أكيدك ليه؟ هو إنتي مش مالية عين جوزك ولا إيه؟ "لا مش مالية أي حاجة. خليكي بقى مع أختك وبنت أختك، وأنا في أوضتي. ولو عايزة إيدك تفضل فيكي، أوعي تخبطي على باب أوضتي." "آه يا بت انتي قليلة الأدب، امشي يا أختي على أوضتك، اهو على الأقل تفضيلنا الجو." وراحت هاجر أوضتها وهي متدايقة جداً. وبالليل جت خالة محمد وبنتها وحصل؟ تفتكروا هيحصل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!