الفصل 23 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
19
كلمة
7,264
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

كانت هاجر نايمة جنب ابنها اللي بيلعب جنبيها. قالتله هاجر بهدوء: "طالع لعمك مازن، انت تناملي النهار كله وتصحالي بالليل يا ابن الجزمه. واقصد بالجزمه ده ابوك، أيوه." اتملت عيونها دموع وقالت: "شوفت البنت اللي هيتجوزها صغيره وحلوه ازاي؟ ليه الحق يسيبني عشانها؟ هو اكيد فكر يسيبني من لما هي ظهرت في حياته. أنا كنت حاسة أصلا يومها إنه بيسيبني عشانها." افتكرت اللي حصل من سنة بينها وبين محمد. "فلاش باااك"

هاجر بدموع: "سكت ليه يا محمد؟ رد عليا، انت عايز تكمل معايا ولا لا؟ محمد بضيق: "هتزعلي لو قولت لا؟ ابتسمت هاجر بدموع وقالت: "مش وقت هزار. بص، أنا هتحمل زعل أهلي عشان موضوع مازن وولاء وهحاول أصلح الوضع. وكمان مش عندي مشكلة إننا نقعد هنا مع أهلك، أنا مش هكون تقيلة عليك في حاجة." محمد بحزن: "مدام فتحتي الموضوع يبقى أتكلم وأقول اللي جوايا. أنا مش بهزر يا هاجر، أنا حاولت بس مش هينفع."

نزلت دموع هاجر وقالتله: "طيب أنا مضايقاك في إيه؟ محمد: "إحنا في كل حاجة مش زي بعض، حتى أهلنا بقى بينهم حاجز أهو. إحنا ما فيش بينا كلام بعيد عن البيت والشغل. أنا مش مرتاح في العلاقة دي زي ما كنت متوقع. حاولت عشان ابننا بس لقيت إني بظلم نفسي وهظلمك وهظلمه هو كمان."

هاجر مسحت دموعها وقالت: "انت اللي اتغيرت معايا. أول جوازنا كنت بتتمنالي الرضا. أرضي، وأنا سمعت كلامك وبقيت أقول حاضر ونعم واستحملت إهانة أمك ليا، وأهو بستحمل اللي عمله أخوك في أختي عشانك، وفي الآخر انت اللي مش مرتاح." محمد: "ما طلبتش منك تعملي حاجة لأني برضه مش مرتاح. مش انتي البنت اللي اتمنيتها يا هاجر." هاجر بحزن: "تمام، يبقى كل واحد يروح لحاله أحسن. وما تقلقش، ابنك هيبقي من حقك تشوفه في أي وقت."

راحت طلعت شنطة هدومها من ورا الدولاب، فتحتها وبقت تطلع هدومها وتحطها فيها ودموعها بتنزل غصب عنها. وقالتله: "قول لأهلي إني مش عايزاك وإني أنا اللي مش مرتاحة." قفلت الشنطة وبصتله بكل ألم: "مش عايزة أكون في نظرهم متسابَة ومضحوك عليا مرتين." محمد بضيق: "استنى يا هاجر، هوصلك." هاجر: "لا لا، ما تتعبش نفسك. أنا عارفة الطريق كويس جدا، ما هي مش أول مرة."

قالت كلامها وأخدت شنطة هدومها ومشيت. كانت نازلة على السلم وقعدت مكانها وفضلت تعيط. حطت إيدها على بطنها وقالت ببكاء: "سابنا مش هيبقي موجود في حياتي أنا وانت تاني." "بااااك" كانت هاجر باصة لابنها اللي نام بكل هدوء جنبيها. مسحت دموعها وقالتله وهي بتمرر إيدها على شعره ووشه: "أوعى أنت كمان لما تكبر تزهق مني وما ترتاحش معايا وتسيبني. أنا ما بقاش ليا غيرك أنت وبس." وتاني يوم بالليل في بيت حامد الصاوي.

كانت بطة واقفة في البلكونة وبتكلم يوسف اللي واقف تحت قدام عربيته. بتقوله بطة: "والله إحنا في نعمة. كفاية إنك بتشوفني أصلا. ده زمان على أيام جدي وجدتك كان العريس مش بيشوف العروسة غير يوم الفرح." يوسف بسخرية: "ممم فعلا في نعمة، بس نعمة مشلولة. وبعدين أنا زهقت. كلمي أمك تكلم جوزها نقدم معاد الفرح شوية." بطة: "للأسف أمي مش بتقدر تعترض على أي حاجة بيقولها عمي حامد. الحب وعمايله بقى."

يوسف ابتسم وقال: "آه ما انتي للأسف مش طلعالك." بطة: "لا والله، وأنا قصرت معاك في إيه؟ ده أنا حاطاك في قلبي وقافلة عليك أهو." يوسف: "أيوه بقى هو ده الكلام. مش هتبقى ناشفة من كل ناحية." قبل ما ترد عليه بطة اللي كانت بتضحك، طلع يونس في بلكونة شقته وقال: "إيه بتعمل إيه عندك يا يوسف؟ يوسف بخوف: "يخربيتك اسكت." يونس بخبث: "آه بتكلم بطة. ادخلي يا بت انتي جوه بدل ما أنزلك." دخلت بطة بسرعة.

ويوسف قال بغيظ: "على صوتك أكتر، يلا! بوظ أم الجوازة أكتر ما هي بايظة." يونس: "ده أنا هبوظ خلقة أهلك لو ما مشيتش من هنا دلوقتي وبطلت الحركات بتاعت إعدادي دي." يوسف بغضب: "ماشي أهو." وقال بصوت واطي وهو بيركب عربيته: "جاتك الهم أنت وأبوك، بس اتجوزها وأنا أوريكم." فوق دخل يونس شقته وهو بيضحك. في الوقت ده كانت شهد خلصت لبسها وهي واقفة قدام المرايا.

وقالتله: "حرام عليكم بقى، سيبهم في حالهم. مش كفاية اللي بيعمله فيهم عمي حامد." قرب منها يونس وقاله: "بس إيه القمر ده." شهد ابتسمت وقالت: "بجد شكلي حلو؟ يونس: "ما شوفتش أحلى منك في حياتي." باسته شهد في خده وقالتله: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي." ومسكت الشنطة بتاعتها وقالتله: "طيب عشان ما نتأخرش، واسمع، ما تسيبنيش لوحدي هناك، أنا ما أعرفش حد منهم."

يونس: "ما تقلقيش، أنا مش هسيبك خالص هناك. وبعدين دي ناس طريقتهم غيرنا، فمش عايزك بقى تتصرفي هناك زيهم." شهد: "حاضر يا يونس." وفي القناة اللي شغال فيها محمد. طلع من مكتب المدير وهو متعصب. راحت وراه زينب مكتبه وقالتله: "في إيه يا محمد؟ دي طريقة تتعامل بيها مع خالي." محمد: "أنا من امتى حد يحددلي أقول إيه وما أقولش إيه؟ زينب: "يا حبيبي ده النظام والسيستم هنا. نرضي اللي فوق عشان نوصل." محمد: "لا معلش، هما مين اللي فوق؟

اللي هما بشر زيي وزيك؟ لا، أنا مش دي رسالتي للناس. بتابعني أنا برضي ربنا ورب الكل وبنقل كلامه للناس، إنما تحريف الدين دي مش سكتي وعمري ما هشترك في الجريمة دي." زينب بسخرية: "إيه الأوفر ده يا محمد؟ وبعدين هو أنت كل اللي بتنصح بيه الناس بتطبقه على نفسك؟ أكيد لا." محمد راح فتح باب المكتب وقاله: "مليون مرة أقول، لما نكون لوحدنا الباب يتفتح. ده برضه أنا بنصح بيه ولازم أطبقه يا زينب."

زينب اتنهدت بضيق وقالتله: "يا محمد افهمني. هما كلمتين هتقولهم وخلاص وأنت حر في نفسك بقى. ما تعملش بالكلام ده، أنت حر، بس ده شغلك. وبعدين ما البنوك كلها شغالة أهي في الإقراض، ده غير إن فيه مليون شركة دلوقتي بيكون فيها فوائد ومنها بنوك إسلامية."

محمد بسخرية: "أهم دول بالظبط عاملين زي اللي بيجيب فراخ ميتة وبيحطها في شنط ويكتب عليها حلال ويأكل الناس. والناس طبعًا تاكل وهو يشيل ذنوب. أنا بقى عمري ما هكون زي اللي بيعمل كده. أنا ممكن أكون بغلط ومش واخد بالي، بس براجع نفسي ديما وبحاول أرضي ربنا وما فيش حد كامل يا زينب."

زينب بضيق: "بص يا محمد، علاقتنا على جنب، ودلوقتي نتكلم في الشغل. أنت هتتكلم الحلقة الجاية زي ما خالي طلب منك، أهلاً وسهلاً. مش عايز، يبقى تقدمله استقالتك أحسن، لأنه ما بيرجعش في كلامه. بعد إذنك يا شيخ محمد."

قالت كلامها وطلعت. ومحمد قعد على مكتبه وهو مدايق منها ومن تصرفاتها. مسك موبيله عشان يشوف الساعة وبص لصورة حامد ابنه اللي حاطتها خلفية على الفون وابتسم ونسي كل حاجة حواليه. وراح وقف عند الشباك وطلع رقم هاجر ورن عليها. ردت عليه هاجر وقالت: "الو." محمد بهدوء: "عاملة إيه يا هاجر؟ هاجر: "تمام الحمد لله. وحامد كويس وزي الفل. وطنط هناء كانت هنا من شوية، تقدر تكلمها وتطمن عليه أكتر." محمد بضيق: "ممكن أشوفه؟

أنا هاجيلك دلوقتي." هاجر: "آآآ لا خليها بكرة، تعالي اقعد معاه براحتك بعد ما بابا يرجع من الشغل، لأن دلوقتي عندنا ضيوف." في الوقت ده دخلت عندها ولاء وقالت: "سامعة صوت ضحك ابنك أهو. كل ده لما عدي شاله وفضل يلاعبه، وصوت ضحكته أول مرة يطلع معاه أهو." بصتلها هاجر بحدة وقالت لمحمد: "خلاص بقى يا محمد، تقدر بكرة تكلم بابا وتظبط معاه وتيجي تشوفه." محمد: "ماشي سلام."

قفل معاها. وكلام ولاء مش طالع من دماغه. وإن المفروض ابنه يضحك معاه أول مرة ويكون هو معاه في بداية كل حاجة في حياته. وهاجر بتشارك حد غيره اللحظات دي دلوقتي مع ابنهم. رمى الفون بتاعه على المكتب بعصبية وفتح اللابتوب وفضل يشتغل. وهاجر قالت بحدة لولاء: "مش الأول تشوفيني بعمل إيه وبعدين تتكلمي." ولاء: "وأنا أعرف منين؟ فاكرة إنك بتكلمي شهد. المهم مش هتيجي تقعدي معانا."

هاجر بضيق: "لا وبعدين أنا لسه رافضة الراجل ده امبارح يقوم يجي النهارده." ولاء بخبث: "صدق اللي قال الحب بهدلة." هاجر: "لمي نفسك بدل ما أقوم أجيبك من شعرك يا سوسة انتي. روحي اقعدي مع خطيبك وأخوه بره يلا." ولاء: "انتي عارفة أصلا عدي جه وجابنا من المطار عشان يجي معانا هنا. خلي عندك دم بقى وتعالي سلمي عليه. والله ده قمر ده البنات بتموت عليه." هاجر: "سيبك منه دلوقتي وقوليلي فاضية بكرة." ولاء: "ليه يعني؟ إيه بكرة؟

هاجر بتوتر: "عايزة أجيب شوية حاجات جديدة على الموضة يعني، وإنتي بتفهمي في الحاجات دي أكتر مني، وأغير بقى هدومي دي أحسن، أنا حاسة إني عندي خمسين سنة." ولاء: "لا خمسين سنة إيه بس. ما تقوليش كده، قولي 60 أو 70 سنة. ده أمك أشيك منك." هاجر بغيظ: "طيب امشي غوري بقى، اطلعي بره." ضحكت ولاء وحضنتها وقالت: "يا ستي بكرة ننزل ونعمل كل اللي انتي عايزاه." وفي بيت أحمد رياض.

كان يونس وشهد قاعدين هناك بيتعشوا مع عيلة أحمد. وكان معاهم سلطان اللي ما نزلش عينه من على شهد من أول ما دخلت. وهي كانت مدايقة من نظراته ليها. وثريا بصت لشهد بخبث وقالت: "بس غريبة، نور قالتلي إن مفيش بنات أحلى منها في المنطقة اللي هي منها. بس طبعًا في أحلى بكتير أهو." اتعصبت نور وهي بتبص لشهد بغيظ. وكان يونس ساكت ومركز على كل تصرفات نور. بس اتحولت ملامحه

للغضب لما سلطان قال: "معاكي حق يا مرات عمي، حتى في اللي عندنا هنا أنا ما شوفتش أجمل منها. ليه الحق يونس يخفيها عنا وما يخليش حد يشوفها." ضربه أحمد في رجله وقال: "وإنتي يا مدام شهد بتشتغلي ولا لأ؟ مسك يونس إيد شهد بتملك وقال: "لا طبعًا، مش عايز أي حاجة تشغلها عني." نور بخبث: "هو انتي خريجة إيه أصلاً؟ ولا مش واخدة جامعة؟ ردت عليها شهد بهدوء وقالت: "لا مش واخدة جامعة، أنا أخدت ثانوية أزهرية واكتفيت بكده."

أحمد: "نور برضه سابت كلية الطب عشان ما تنشغلش عني زي ما طلبت ماما منها." ضحك يونس وهو بيبصلها وقال بخبث: "لؤخذ يعني، بس في حد يضحي بكلية الطب عشان حد؟ ثريا: "بس نور ضحت بأكتر من كده عشان تكون مرات أحمد رياض، ولا إيه يا نور؟ نور بحزن: "أيوه." شهد قربت من يونس وقالت بصوت واطي: "ممكن نمشي." يونس وعينه على نور بشماتة: "خلينا قاعدين يا حبيبتي، ده أنا مستني اليوم ده من زمان." شهد بدموع: "لو سمحت، أنا عايزة أمشي من هنا."

سلطان: "في إيه يا مدام شهد؟ إحنا لسه حتى ما اتعرفناش كويس." ثريا: "بقولكم إيه، أنا هاخد الراجل العجوز ده ونسيبكم لوحدكم بقى شباب من بعض." وبصت لشهد وقالت: "بس مبسوطة جدًا إني اتعرفت عليكي يا شهد، وأتمنى أشوفك تاني." شهد حاولت تبتسم بصعوبة وقالت: "حاضر إن شاء الله." قام أحمد وقال: "تعالوا بقى يا جماعة، أنا مظبط قعدة لطيفة في الجنينة ونقضي السهرة بره."

وطلعوا كلهم قعدوا بره. وكانت شهد مدايقة جدًا من نظرات سلطان ليها، وكمان نور اللي كانت باين جدًا إنها مش حابة وجودها. واللي دايقها أكتر يونس اللي كان مش مركز معاها ولا حتى واخد باله من سلطان واللي بيعمله، بس مشغول بتركيزه مع نور. سلطان: "ممكن لو سمحتي العصير اللي قدامك ده." شهد: "أكيد." مسكت شهد كوباية العصير وكانت هتديها ليه. بس هو لمس إيدها بطريقة مش كويسة، فاتنفضت وكوباية العصير اتدلقت على إيدها وكم فستانها باظ.

يونس بص لها بقلق وقال: "في إيه يا حبيبتي مالك؟ شهد بضيق: "مفيش بس... آآ أنا ممكن أروح الحمام." أحمد: "أوي أوي طبعًا. نور خدي مدام شهد لجوه." قامت نور وقالت بضيق: "تفضلي." قامت شهد. ويونس قالها: "إنتي كويسة؟ شهد بدموع: "أيوه." ودخلت جوه مع نور وكانت بتنضف في إيديها. ونور قالتلها بسخرية: "اللون اللي لابسااه ده يونس مش بيحبه على فكرة. تحبي أقولك إيه أكتر الألوان اللي بيحبها." غمضت

شهد عيونها بضيق وقالت: "لا أنا لو عايزة أعرف حاجة عن جوزي مش هعرفها منك انتي." ضحكت نور وقالت: "هههههههه جوزك؟ يونس اتجوزك منظر عشان يسمع كلمتين زي اللي قالتهم ماما ثريا على العشا. إنما انتي ما تتقارنيش بيا جوه يونس، وإلا ما كانش هيحبك عشان يغيظني بيكي." شهد بهدوء: "خلصتي وهديتي ولا لسه هتسفي كهربا تاني؟ أحب أقولك إنك لو كان بيحبك، فانتي مش مراته عشان تعرفيه أكتر مني برضه. تمام يا مدام نور؟

نور بحدة: "لا مش تمام. اللي بيني وبينه مستحيل توصلي لربعه. يونس لسه بيعشق نور. ولو أنا قررت أرجعه، انتي هتكوني صفر على الشمال. خلصي تنضيف البتاع اللي لابسااه ده وتعالي بره ورايا." قالت نور كلامها ومشيت. وشهد دموعها نزلت بحزن. وكملت تنضيف فستانها وجت تطلع. لقيت سلطان في وشها وقال: "مالك كده خوفتي ليه؟ بجد أنا مبهور بجمالك وإنك طبيعية أوي. تعرفي إني بدور على واحدة زيك كده من زمان ومش لاقي." شهد بحدة: "لو سمحت عديني."

سلطان بخبث: "بتحبيه مش كده؟ باين أوي عليكي. بس هو لو بيحبك ما كانش هيجيبك هنا ويخليكي تبقي في مواجهة مع حبيبته القديمة. أنا اتصدمت زيك لما عرفت دلوقتي إن نور مرات ابن عمي تبقى حبيبة يونس الصاوي القديمة. إيه الفيلم السخيف ده." زعقت فيه شهد وقالتله: "لو سمحت ابعد عني لو سمحت." طلعت شهد وهي بتعيط وقالت ليونس بحدة: "قوم يا يونس، أنا عايزة أمشي." وقف يونس وقالها بقلق: "في إيه مالك." وبص لنور وقال: "حدايقك في حاجة؟

أحمد وقف وقال: "في إيه يا مدام؟ في حاجة حصلت زعلتك." شهد مسكت إيد يونس وقالت: "عايزة أمشي دلوقتي، يلا يا يونس." يونس: "حاضر، هنمشي، اهدي بس." "بعد إذنك يا أحمد نتقابل مرة تانية." أحمد: "أكيد طبعًا، ولا يهمك. وأنا بعتذر جدًا لو حصل حاجة دايقت المدام." ومسك يونس إيد شهد وكانوا ماشيين. بس لقي سلطان طالع من المكان اللي كانت فيه شهد وبييبص لشهد بطريقة مش كويسة. وشهد مسكت في إيد يونس أكتر. وهو أخدها ومشي وعيونه بتطلع شرار.

وفي أوضة ولاء كانت بتكلم نسرين اللي قالتلها: "طيب هو عدي ده مش عايز عروسة تكون 21 أو 22؟ ضحكت ولاء وقالت: "نسيب سلطان لمين بس؟ نسرين: "حرام عليكي سلطان إيه بس دلوقتي. ده يدوب معرفة ومستحيل أديله أي مساحة إنه يقرب مني. ده راجل سمعته سبقاه." ولاء: "أوعي نسرين، القطر بتتكلم. المهم أنا هكلم شهد تخليها تقول لجوزها على اللي عمله المدير السخيف ده."

نسرين: "لا لا، أنا أصلا مش في بالي الموضوع. بلاش مشاكل. وبعدين أنا مكتفية بشغلي مع خالتو هنا." ولاء بسرعة: "طيب اقفلي اقفلي على بيرن." نسرين بغيظ: "في إيه يا ولاء؟ أنا مش عارفة أقعد معاكي ولا أكلمك من سي علي ده، هغير منه بجد." ولاء ضحكت وقالت: "هههههه والله كان لسه بيقولي واحنا في الطيارة إننا ناخدك معانا الساحل انتي وخالتك." نسرين بحماس: "حبيبي حبيبي حبيبي جوز أختي." ولاء: "طيب اقفلي أما أشوف جوز أختك عايز إيه."

وقفت معاها وردت على علي وقالتله: "مسا مسا يا كبير." علي: "ولاء معايا؟ ولاء: "بيقولوا هي." ضحك علي وقالها: "وحشتيني." ولاء: "ما أنا كنت لسه معاك، بس أنت كمان وحشتني على فكرة. ونفسي تفضل على طول جنبي." علي: "يعني انتي هتكوني مبسوطة لما أجي تحت بيتكم دلوقتي؟ ولاء بحماس: "ده أنا هبقى طايرة من الفرحة." علي: "طيب افتحي الشباك بقى واستنيني." ولاء بضحك: "هههههه استني بهزر والله. المهم قولي عدي زعلان مش كده؟

علي: "طبعًا. هو نفسه بصراحة هاجر توافق." ولاء بخبث: "الصبر والله لاخليها تدوب فيه، بس استني عليا." وتحت بيت حامد الصاوي. وقف يونس بعربيته قدام البيت وبص لشهد اللي كانت ساندة راسها على الشباك وعيونها كلها دموع. وقالها: "انزلي يا شهد واطلعي فوق. أنا هروح مشوار مهم وج... قبل ما يكمل كلامه، سابته شهد ونزلت ورزعت باب العربية وراها جامد وطلعت فوق بسرعة. اتنهد

يونس بضيق وقال لنفسه: "جايلك يا جزمة، بس أخلص من اللي في إيدي الأول." قال كلامه واخد عربيته وراح لملهى ليلي. وكان سلطان هناك ومعاه بنت. قرب منه يونس ومسكه من هدومه وقال: "مرات يونس الصاوي مش واحدة من الزبالة اللي انت تعرفهم دول عشان تبصلها ولا تقرب منها وأنا اسكت." خلص كلامه وخبطه براسه في مناخيره وسابه يقع على الأرض. قام سلطان وهو ماسك مناخيره اللي بتنزف وقال بعصبية: "انت اتجننت يا يونس؟ بتمد إيدك عليا؟ لكمه

يونس بقوة في وشه وقاله: "وهو أنا لسه عملت حاجة أصلاً." وقبل ما يقوم سلطان ويدافع عن نفسه، كان يونس الأسرع. لما مسك الكرسي الخشب وخبطه بكل قوته على سلطان اللي حط إيده على راسه وقال بعصبية وألم: "والله لاندمك يا بلطجي وهتشوف." قرب منه

يونس ومسكه من هدومه وقال: "لا ومش أي بلطجي، ده أنا شاربها شرب. وأقسم بالله لو حصل اتقابلت انت ومراتي وعينك اترفعت فيها حتى لو بالغلط، هعلقك من رجليك واخليك عبرة لأي حد يفكر يدايقني. واللهم بلغت." قال كلامه ومشي. وسلطان كان متعصب جدًا وهو بيتوعد ليونس. وأول ما وصل يونس البيت وكان طالع شقته. لقي شهد قاعدة على السلم وحاطة راسها على الحيطة ونايمة. قرب منها بسرعة وقال: "شهد... شهد قومي." فتحت عيونها وقامت من غير ما تتكلم.

ويونس قالها بقلق: "إيه اللي نيمك هنا؟ شهد بجمود: "المفتاح معاك وأنا نسيت بتاعي وموبايلي فصل شحن، ما عرفتش أكلمك." يونس: "طيب كنتي نزلتي عند بطة." شهد بضيق: "حصل خير. ممكن ندخل بقى." فتح يونس الباب وشهد دخلت بسرعة أوضتهم وقلعت الجزمة بتاعتها وحجابها. وراحت بسرعة نامت من غير ما تقول ولا كلمة. يونس وقف عند الباب وقال: "انتي هتنامي كده؟ ما ردتش عليه شهد. وراح يونس غير هدومه ونام جنبيها.

وسمع صوت عياطها وقال بضيق: "يا شهد قوليلي إيه اللي حصل؟ قامت شهد وقالت ببكاء: "يعني أنت مش عارف إيه اللي حصل حضرتك؟ يونس: "عشان كنا في بيت نور صح؟ شهد بسخرية: "ما انت بتفهم أهو." يونس بحدة: "لمي نفسك يا شهد. ومليون مرة أقولك إن الموضوع خلص ووجودها ما كانش فارق معايا أصلاً."

شهد بحزن: "أيوه ما أنا أخدت بالي. حتى بالمرة انت ما نزلتش عينك من عليها وكأني مش موجودة جنبك. وكمان اللي عمرك ما قولتلي حبيبتك غير قدامها عشان تخليها تغير عليك. بجد برافو عرفت تستغلني وتستغل مشاعري صح عشان توصل للي انت عايزه." يونس بضيق: "والله انتي فاهمة غلط."

شهد ببكاء: "لا انت اللي غلط. انت اللي غلطت في حقي. كنت لازم تقولي إحنا رايحين عندها وأنا حرة كنت أرفض أو أقبل. مش تاخدني وتحطني في الأمر الواقع من غير ما تحسب حساب وجعي اللي أنا حاسة بيه ده." مسحت دموعها وقالت: "اطلع بره يا يونس." يونس: "طيب اهدي، أنا غلطان وانتِ معاكي حق." شهد زعقت فيه وقالت: "اطلع بره يا يونس. أنا بجد مش طايقة أشافك دلوقتي. ولو ما طلعتش أنا هروح بيت أخويا دلوقتي." يونس قام وقال: "لا وعلي إيه؟

أنا قايم أهو. بس على فكرة انتي اللي مراتي مش هي. وانتي اللي دلوقتي حبيبتي مش هي. ومستعد أقول كده قدام الدنيا كلها." شهد: "قلت بره ومش هرد عليك." ابتسم يونس وطلع قعد بره. وشغل التلفزيون وفضل يتفرج عليه. وعينه جأت على صورته هو وشهد يوم فرحهم وابتسم بهدوء وقال: "تبقي قمر وانتي بتغيري، بس لو بتغيري من غير نكد." وتاني يوم. كانت هاجر وولاء واقفين قدام محل ملابس. وقالت هاجر: "أنا كنت جايبة ابني معايا ومسمعتش كلامك."

ولاء: "هو انتي ليه محسساني إنك سيباه مع حد غريب؟ ده مع ماما. وبعدين أبوه زمانه هناك وقاعد معاه. تعالي بقى انضفي." هاجر بغيظ: "اتلمي، أنا زي القمر أصلا." ولاء: "طيب اخلصي وتعالي ندخل عشان اتأخرنا على الراجل." هاجر: "راجل مين؟ ولاء: "تعالي وانتِ هتعرفي." وأول ما دخلو جوه المحل لقيو اللي موجود جوه عدي وهو بيدي تعليمات للعمال. ولما شافهم قرب منهم وقال: "أهلاً وسهلاً، وأنا أقول المحل نور ليه؟

ولاء: "بنورك يا أبو نسب. بص بقى، هاجر كانت عايزة تجيب شوية حاجات تكون براند بقى وكده، وطبعًا ما لقتش أحسن منك نجيب من عنده." عدي: "طبعًا المحل بتاعكم أصلاً. وكويس وجيتوا النهارده وأنا هنا، لأن أغلب الأيام بكون بين الشركة والمصنع." ولاء: "طيب الحمد لله. يلا بينا بقى يا هاجر نختار." هاجر بصوت واطي: "ده أنا هنفخك يا حيوانة، بس نطلع من هنا."

و أول ما دخلو المحل، ظهر مازن اللي كان واقف بعيد عنهم شوية. بقي رفيع أوي ووشه أسمر وتحت عيونه بزيادة وشعر راسه كبير شوية. وبص لأثرهم بدموع ومشي بسرعة. وفي بيت أحمد رياض. كان قاعد مع أهله بيفطروا. وقالت ثريا: "إزاي يعني تمشي كده؟ حد زعلها في حاجة يا نور؟ نور بضيق: "لا يا ماما، بس هي مش طبيعية أصلاً." أحمد: "بالعكس، البنت جميلة وهادية أوي. أنا متأكد إن سلطان دايقها، خصوصًا إنه اتخانق هو ويونس امبارح في بار."

رياض: "ممم بقولك إيه يا أحمد، أنا عايز سلطان ومشاكله تكون بعيدة عن علاقتنا بيونس الصاوي تمام." أحمد: "إن شاء الله يا بابا. المهم أنا قررت آخد نور ونجيب بيت لوحدنا." ثريا: "ليه؟ إيه لازمته اللي انت عايزه ده أصلاً؟ أحمد: "معلش يا ماما، بس أنا هكون مرتاح أكتر هناك." رياض: "خلاص يا ثريا، هما حرين براحتهم." ثريا بخبث: "وإنتي إيه رأيك يا نور في الكلام ده؟ ولا دي فكرتك أصلاً؟

نور بخوف: "لا والله العظيم مش فكرتي، حتى أنا مش عايزة نمشي وعايزة نقعد هنا." وقف أحمد وقال بعصبية: "خلاص يبقى خليكي معاهم لوحدك، أنا همشي." قال كلامه ومشي. وثريا زعقت فيها وقالت: "إنتي إيه اللي قولتي ده؟ إيه نقعد هنا وتزعليه وتقعدي ليه بعيد عن جوزك؟ نور بحزن: "عشانك يا ماما وو... ثريا بحدة: "وأنا أعمل بيكي إيه؟ لا بجد أنا قرفت منك."

قالت كلامها وسابت الفطار وطلعت فوق. ورياض راح شغله من غير ما يقول لنور حاجة، بس كان بيبصلها بسخرية. نور بغيظ: "بعد كل ده بقيت أنا اللي وحشة. بس والله أنا مش هتتنازل عن إني أبقى الكل في الكل هنا غصب عنكم كلكم." وفي المعرض بتاع يونس. كان قاعد في مكتبه مدايق جدًا. وخصوصًا من لما صحي ومالقاش شهد في البيت. مسك موبيله ورن عليها للمرة العاشرة وبرضو مش بترد. دخل يوسف وقاله: "هو إيه اللي حصل بينك وبين سلطان؟

ده بيقول إنه هيدي التوكيل السنة دي لشركة تانية." يونس بجمود: "مش هيقدر. ده كان زمان. دلوقتي لو عمل كده ما حدش من اللي فوق هيرضي، لأنهم عارفين إني أحسن واحد ينفع ياخد التوكيل." يوسف: "طيب وليه أصلاً تعمل مشاكل معاه؟ ما إحنا كنا كويسين." يونس: "هيرجع زي الكلب هنا عشان هو اللي بخليني آخده. المهم ابقى روح انت استلم الشحنة الجديدة، هيبقى معاك أحمد رياض." يوسف: "تمام. فطرت ولا أطلبلك معايا؟ يونس بضيق: "ماليش نفس يا يوسف."

يوسف: "إيه ده؟ من امتى وأنت مالكش نفس تاكل؟ ده أنت ما بترحموش في الأكل." يونس بغيظ: "ما هي عين أمك دي اللي جابتني ورا. المهم روح شوف هتعمل إيه يلا." في الوقت ده دخلت عندهم هناء وقالت: "عايزة أتكلم معاك شوية يا يونس لوحدنا." وقف يوسف وقال: "طيب أنا هروح أشوف اللي اتفقنا عليه يا يونس." وبص لهناء وقالت: "تشربي إيه يا طنط؟ هناء: "شكرًا يا ابني، ربنا يخليك." يونس: "ابعتلنا شاي يا يوسف معلش." يوسف: "عينيا يا كبير."

طلع يوسف. وهناء قالت ليونس: "سامحت الكل، حتى أبوك اللي كان السبب في اللي حصلي وحصلك بتعامله كويس، وأخوك كمان. اشمعنى أنا لأ؟ يونس بجمود: "اتفضلي اقعدي." قعدت هناء قدامه وقالتله: "مش راضي تصفي لي يا يونس، برغم إنك عارف إنه كان غصب عني." يونس بنبرة حزينة: "العشم... بصتله هناء بعدم فهم.

وهو كمل كلامه: "مش عارف أسامحك لأنك كنتي الوحيدة اللي اتعشمت فيها بزيادة وكنت فاكر إن لو الدنيا كلها كانت هتسيبني، أمي مش هتسيبني. أنا ما حستش بموت أمي ولا زعلت عليها قد اليوم اللي أخدتي محمد ومازن ومشيتي وسبتيني." هناء سكتت بحزن. ويونس كمل: "بس عادي، أنا لو ما كنتش شفت اللي عدي ده كله، عمري ما كنت هبقى يونس الصاوي اللي انتي شيفاه دلوقتي ده." هناء بدموع: "طيب أنا جايه ومتعشمة فيك إنك تعملي اللي عايزاه."

يونس بهدوء: "خير إن شاء الله؟ هناء بحزن: "أخويا وحشني. مازن فين؟ ما حدش يعرف، بس هو مش كويس. أنا عارفة قلبي بيقولي إنه تعبان." جه يتكلم بس هناء قالت: "أنت ومحمد اتلهيتوا في حياتكم. هو ليه حق عليكم، إنتوا الأكبر منه وهو صغير." قام يونس وقعد قدامها وقال: "هدور عليه، اطمني. أنا بس عايز أعرف هو سافر فين ولا مين اللي سفره وهلاقيه." هناء ببكاء: "لو كنت زعلتك مني زمان، أنا آسفة وحقك عليا، بس أبوس إيدك رجعلي ابني."

يونس اتنهد وقال: "حاضر، والله العظيم هرجعه وهيبقى أحسن واحد كمان. اطمني وخليكي واثقة فيا." وفي المحل بتاع عدي. كانت هاجر مع ولاء بيختاروا فساتين شكلها حلو جدًا. وعدي كان واقف بعيد عنهم وعيونه على هاجر ومركز عليها وعلى طريقتها في الكلام. وجات جنبيه البنت اللي شغالة عنده وقالت: "استاذ عدي، حضرتك بعتلي وعايزني. خير إن شاء الله."

عدي بص لها وقال: "بصي يا مها، عايزك تفضلي جنب الأنسة ولاء والمدام اللي معاها تمام. وطلعي البضاعة الجديدة قدامهم هما بس." مها: "بس حضرتك قولت إن الحاجات الجديدة دي هتطلع الشهر الجاي في آخر رمضان." عدي: "ما أنا بقولك يطلعوا لدول بس. يختاروا اللي عايزينه منها وبنص السعر تمام." مها: "تحت أمر حضرتك يا عدي بيه." وعند ولاء وهاجر قالتلها ولاء: "شايفة عدي مش منزل عينه عليكي."

هاجر بضيق: "اخرسي يا ولاء، أنا أصلاً هاين عليا أسيبك وأطلع أمشي، بس مش عايزة أحرجك قدام أخو خطيبك." ولاء بخبث: "قصدك جوز أختي المستقبلي." ضربتها هاجر بالقلم وقالت: "اتلمي بقى، أنا سايباكي من الصبح." ولاء بغيظ: "مليون مرة أقولك ما تمديش إيدك عليا بره البيت يا أوزعة." هاجر بحدة: "ما تقوليش أوزعة يا رخمة." قرب منهم عدي وقال: "تحبوا أساعدكم في حاجة؟ ولاء بخبث: "أيوه ياريت يا عدي، عشان هاجر محتارة جدًا."

هاجر بتوتر: "آآآ لا، أصلاً حضرتك إيه اللي هيفهمك في ملابس البنات وكده." ابتسم عدي وقال: "أصلاً كل التصميمات دي، الأغلب يعني، أنا مصممه." هاجر بانبهار: "بجد؟ اللي جابلك يخلي لك." ضحكوا. ولاء وقالت: "أنا هروح أكلم علي يجي عشان هنتغدى كلنا بره النهارده ونقضي اليوم سوا. أشطا." عدي: "أشطا، أنا موافق." مشيت ولاء. وهاجر كانت بتبصلها بغيظ. وعدي قرب منها شوية وقال: "حامد عامل إيه؟

هاجر بتوتر: "كويس الحمد لله. ممكن بقى تروح تقعد على مكتبك وأنا هشوف محتاجة إيه؟ عدي بهدوء: "هو انتي ليه رفضتيني؟ إيه اللي مش عاجبك فيا؟ ضمت هاجر إيديها لبعض بتوتر وقالت: "وأغلى حاجة عندك. أنا ما بحبش أتحط في المواقف دي. وو... بص مش هعرف أرد عليك ولا أتصرف وهبوظ الدنيا كلها والله." ضحك عدي وقاله: "هههههههههه خلاص، أنا هبعت واحدة من البنات تساعدك وأنا هقعد بعيد عنك خالص عشان ما تتوتريش." قال كلامه ومشي من قدامها.

وهاجر قالت: "يخربيتك يا ولاء، أشوف فيكي يوم يا صفرا." وبالليل وصل محمد تحت بيت الأستاذ حمدي. وطلع موبيله وكام هاجر اللي ردت عليه وقالت: "نعم؟ محمد: "معلش اتأخرت النهارده، بس اديني جيت. انتي خلصتي مشوارك ولا لسه؟ هاجر: "لا لسه، بس ماما وبابا فوق، تقدر تطلع." محمد بضيق: "وإنتي فين لحد دلوقتي وسايبه ابنك؟ هاجر: "هو أنا سيباه في الشارع؟ ده مع ماما. وبعدين انت مالك أصلاً."

محمد بضيق: "هاجر، أنا مش بحب الطريقة دي. ممكن أعرف انتي فين؟ قبل ما ترد عليه هاجر، جات ولاء وقالت: "هاجر، عدي هيطلب لينا بيتزا نوع جديد كده بيقولك يعمل حسابك معانا." هاجر: "لا لا، أنا عايزة بيتزا عادي." جه عدي وقالها: "على ضمانتي، بجد هتعجبك. هعمل حسابك معانا، اوكي." هاجر بهدوء: "حاضر خلاص ماشي." مشي عدي وولاء. وهاجر قالت: "أيوه يا محمد... الو محمد... بصت على الفون لقيته قفل في وشها. وفي الكافيه بتاع خالة نسرين.

دخل أحمد ودور عليها بعنيه. وأول ما شافها واقفة مع العمال وبتزعق فيهم وهي كل شوية تحط إيدها على شعرها الكيرلي بطريقة عصبية، والعمال واقفين خايفين منها. راح قعد على ترابيزة بعيد شوية وطلع موبيله وفضل يصور فيها وهو مبتسم. لحد ما جاله خالتها من وراه وقالتله: "هو حضرتك بتعمل إيه؟ قفل أحمد الموبيل بسرعة وقاله: "آآآ أنا... آآ ما فيش بس كنت بجرب كاميرا الفون." بسمة: "هو مش حضرتك أحمد رياض؟ أحمد: "هو حضرتك تعرفيني؟

بسمة: "أيوه طبعًا أعرفك. نسرين كانت بتوريني صورك وتقولي مديري المز اهو." ضحك أحمد وقاله: "ههههههه انتي خالتها مش كده؟ بسمة: "هو أيوه، أنت خالتها قدام الناس، إنما الحقيقة أنا صاحبة مامتها وبس." أحمد باهتمام: "لا إزاي؟ مش فاهم؟

بسمة: "بص يا سيدي، قبل ما نسرين تتولد بساعات حصلت حادثة لأهلها. كانت وقتها مامتها حامل فيها في الشهر السابع وباباها ومامتها ماتوا. بس المعجزة وقتها إن نسرين فضلت عايشة في بطن مامتها ولحقوها بسرعة واتولدت نسرين ضعيفة جدًا من مامتها الميتة وفضلت شهرين في الحضانه. وبعدين أنا أخدتها من عمها لأن مكنش يصلح يربيها. وبقى اللي يسألني أقولهم دي بنت أختي، وما قولتش أخويا عشان أنا ذكية برضه وما حدش يركز في الاسم."

ابتسم أحمد وبص لنسرين اللي كانت بتضحك مع العمال اللي كانت بتزعقلهم من شوية. واتنهد بهدوء وقال: "حكايتها غريبة وجميلة زيها بالظبط." بسمة بهدوء: "انت كنت بتغير عليها لما زعقتلها مش كده؟ أحمد بتوتر: "آآآ مش عارف، بس ما فيش تفسير للي بحسه لما بشوفها مع أي راجل غير إني بغير. وده أول مرة أحس بيه، رغم إني متجوز عن حب، بس ولا مرة حسيت مع مراتي اللي بحسه تجاه نسرين. وأتمنى الكلام ده يفضل بينا."

بسمة ابتسمت وقالت: "تعرف أنا حبيتك عشان انت صريح معايا. وما تقلقش يا كبير، سرك في قلبي قاعد جنبك أهو." ضحك أحمد بصوت عالي وبسمة كمان. وبصت لهم نسرين اللي كانت واقفة بعيد واستغربت إن أحمد قاعد مع بسمة. وقربت منهم وقالت: "دكتور أحمد خير إن شاء الله؟ أحمد بصلها بهدوء وقال: "جاي أقولك سوري على اللي حصل مني في الشركة وو... نسرين ببرود: "ما اسمهاش سوري، اسمها آسف تمام؟ يا أقبل أسفك ده يا ما أقبلوش."

أحمد استغرب وقال: "إيه ده؟ من امتى الطريقة دي معايا؟ نسرين بثقة: "من النهارده، عشان أنا كنت بحترم حضرتك وانت ما كنتش بتعمل حاجة غير إنك تدايقني وبس." أحمد بهدوء: "طيب آسف، مقبولة ولا لأ؟ ابتسمت نسرين وقالت: "نورتنا يا دكتور أحمد. تحب حضرتك تشرب إيه؟ أحمد ابتسم لابتسامتها وقال: "أي حاجة على ذوقك." نسرين بخبث: "قهوة سادة حلو." أحمد ضحك بهدوء وقال: "جرى إيه يا بوس بوس، انتوا بتعاملوا زباينكم كده؟

بسمة: "لا طبعًا، أنا بتعامل معاهم بمنتهى الشياكة، إنما دي عربجية." ضحك أحمد. ونسرين قالت: "تبقى كده طيب؟ ما فيش عندنا غير قهوة سادة، ها أجيب لك ولا لأ؟ أحمد: "الحمد لله إن في قهوة، بس اعمليها انتي بقى، متعود عليها منك." اتوترت نسرين من كلامه ونظرته ليها. وابتسمت بهدوء وراحت ناحية المطبخ عشان تعمله القهوة. وهو كان باصص عليها ومبتسم. بسمة: "ممكن أطلب منك طلب؟ أحمد: "طبعًا اتفضل."

بسمة: "انسى كل اللي جواك من ناحيتها وخليك في حياتك. مش دايما كل اللي قلبنا بيقوله لينا بيكون صح. أوقات بيكون غلط وظلم لناس تانية زي مراتك مثلاً. فكر كويس هتلاقي نفسك بتظلمها وبتظلم نفسك وبتظلم نسرين." ادايق أحمد من كلامها. واتمنى في اللحظة دي لو إن نور ما كانت ظهرت في حياته من الأول، أو حتى ما كان سمع كلام مامته لما رفضتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...