خبطت هناء على أوضة محمد وهاجر وراحت هاجر فتحت وقالت: نعم يا طنط، في حاجة؟ قالت هناء بضيق: قولي لجوزك أبوه بره، وأنتي اطلعي سلمي عليه العرة ده. غمزتلها هاجر وقالت: أكسر بقى وكده، طيب أنتي متوترة كده ليه؟ قالت هناء بتوتر: إيه ده، هو باين عليا قوي يا بت ولا إيه؟ قالت هاجر: جداً، وخدودك محمرة، وشكلك قمر يا حماتي. قالت هناء بحدة: أنتي قليلة الأدب، أنا بس متعصبة، ادخلي يلا اعملي اللي قلتلك عليه. لوت هاجر بقها بسخرية وقالت:
اممم، صدقتك أنا كده مثلاً، على العموم ماشي. ودخلت هاجر جوه، وهناء راحت لحامد وقالتله بضيق: محمد جاي، وأنا في أوضتي. قال حامد: ابنك التاني فين؟ قالت هناء: الله وأعلم، تلاقيه مع صحابه. وبقولك إيه، تبعد ابنك عن ولادي، احنا لا بتوع مشاكل ولا كلام فاضي. وقف حامد قدامها وقال: ابني ده يبقى أخوهم يا هناء، وأنتي اللي عملتي المشاكل دي بينهم. قالت هناء بحدة: اللي عمل المشاكل دي أنت وابنك البلطجي. قال حامد بسخرية:
الله يرحم، كنتي زمان بتقولي عندي تلات ولاد، محمد ويونس ومازن. يونس دلوقتي بقى بلطجي وعدوهم. قالت هناء بدموع: لو كنتي خايفة عليه، كنتي فضلت معايا وربيتي التلاتة. بس أنتِ اللي اخترتي. اتنهدت هناء وقالت:
كنت أقعد مع مين يا حامد، مش كفاية إنك كسرت أبويا واتجوزتني بالعافية زمان وخليته مات بحسرته، وكنت معيشني في رعب كل يوم تمد إيدك وتهيني، وكأنك اشتريتني. بس أنا لأ يا حامد، عمرك ما هتقدر تكسرني. ولآخر مرة بقولك، عيالي مهما عملت مش هيبقوا غير زي ما أنا عايزة. قال حامد بعصبية: هو انتي فاكرة عشان كبرنا مش هعرف أربيكي يا هناء؟ ده دلوقتي أكسرلك رقبتك لو عايز. طلع محمد من أوضته وقال: إيه يا أمي، حصل إيه؟
بصت هناء لحامد بخبث وقالت: مفيش يا حبيب أمك. يا راجلي بس أبوك جاي عايزك في كلمتين. تعالي يا هاجر سلمي على حماكي. بص حامد لهاجر وابتسم، وقال: مبروك يا عروسة، معلش جات متأخر شوية، بس العيب على جوزك. سلمت عليه هاجر وقالت: الله يبارك في حضرتك. طلع حامد مبلغ كبير من جيبه وقال: امسكي يا بنتي، نقطتك. بصت هاجر لمحمد اللي شاورلها إنها تاخدها منه، وأخذتها هاجر وقالت: شكراً يا عمي. بص حامد لمحمد وقال:
البضاعة بتاعتك تحت، الرجالة بتنزلها. وما تزعلش من أخوك، ولو عملك حاجة ما تقفش قدامه وتعالى قولي. قالت هناء بحدة: ويجيلك إنت ليه في حاجة اسمها شرطة تجيبله حقه وتعلم اللي ما اترباش الأدب. قال حامد بحدة: أنتي يا ولية إنتي، ما تدخليش بيني وبين ولادي. والشيخ محمد فاهم قصدي كويس. مسك محمد إيد أمه وقال: حاضر يا حج حامد، وربنا ما يجيب مشاكل. بص حامد بخبث لهناء وقال: وإنت ليه قاعد مع أمك؟ بتد ما اتجوزت هي دي تتعاشر يا ابني؟
هبقى أبعتلك العمال يشطبوا شقتك، ولو عايز شقة غير اللي هنا من بكرة تكون عندك. قالت هاجر بصوت واطي: سبحان الله، طلعت مش لوحدي اللي بقول عليها ما تتعاشرش. قالت هناء بغيظ: سمعتك يا اللي تنشكي، إنتي بس صبرك عليا. وانت يا حامد مالكش دعوة بابني، يقعد مكان ما يقعد. طلعك إنت نفسك من حياتنا. قال محمد: معلش يا حج، بس أنا خلاص قربت أخلص الشقة هنا، كتر خيرك. قال حامد بضيق:
ماشي يا شيخ محمد. وابقى قول لأخوك إني دفعتله مصاريف جامعته، ومش محتاج أقولك إنت وأخوك لو احتاجتوا حاجة أنا موجود. قال محمد: أكيد يا حج، ما لسه بدري، أديك منورنا. حامد بطرف عينه لهناء وقال: معلش أصل الجو هنا تقيل على قلبي. سلام عليكم. قال كلامه ومشي، وهاجر بصت لهناء وفضلت تضحك. وهناء اتعصبت وقالت: والله يا محمد لو ما لميت البت دي عني، لكون قالعة اللي في رجلي ومنزلاه عليها. قالت هاجر بغيظ:
بقولك إيه، أنا موجهتلكيش كلام، وما تتكلميش معايا كده لو سمحتي، كله إلا كرامتي. قالت هناء بسخرية: هي كلمة واحدة بس هرد عليكي بيها. اتلمي يا صدقة جارية. هااا، فاكرة ولا أفكرك؟ قال محمد بضيق: يا ماما لو سمحتي كده، ما ينفعش. قالت هناء بخبث: هو أنا قولت حاجة؟ أنا بلمح بس، واللي على راسه بطحة. قالت كده ودخلت أوضتها. وهاجر قالت: أهي قدامك. أنت يا تخلصلي شقتي، يا هروح أقعد عند بيت أهلي لحد ما تخلصها. قال محمد بسخرية:
ما هي أي تلاكيك وخلاص. وبعدين لو أخدتي كلام أمي على سبيل الهزار وتكبري دماغك، هنرتاح كلنا. ده لو عايزة ترتاحي هنا يعني. قال كلامه ودخل أوضته، وهي راحت وراه وقالت وهي متعصبة جداً: لا ما أنت ما ترميش الكلمة وتجري. قصدك إيه بأنك كل شوية تقولي تلاكيك دي؟ أنا مش بتلكك على فكرة، وهتلكك ليه؟ قال محمد بجمود: اسألي نفسك. يا بت الناس، لو شايفة إن كل حاجة جات بسرعة وإنك بقيتي في مكان مش حباها، يبقى كل واحد يروح لحاله أحسن.
قالت هاجر بضيق: أنا كنت عارفة إن ده هيحصل، وإنك هتسكت عليا. ابدأ من جديد. قال محمد: أخد موبايله وقال: أنا طالع أبّات فوق. قعدتنا في وش بعض مش هتعدي الليلة على خير. سابها محمد وطلع، بس سمع صوت ريهام بتضحك وبتكلم حد. تجاهل اللي سمعه وطلع فوق بسرعة. وفي شقة ريهام، كان مازن قاعد معاها وبيقولها: بس بقى، وهو ده اللي حصل. قالت ريهام بخبث: بس مش طبيعية بجد، بقي تعمل فيك كل ده وفي الآخر أنت عايز تساعدها. قال مازن:
أهو بتسلى شوية. وبعدين أنا برضه قلبي طيب، ودي واحدة لجأتلي. قالت ريهام: أنا هسيبك تعمل اللي انت عايزه معاها عشان أنت جيت وحكيتلي. بس لو بعدت عني بسببها، ما تعرفش أنا هعمل فيها إيه. قرب منها مازن وقاله: هو أنا عايز أفهم، ليه أنتِ اللي أحبها؟ يعني أشمعنى أنتِ اللي أنجذب لكِ كده، مش واحدة في سني على الأقل. قالت ريهام بخبث:
السن ده مجرد رقم. ممكن تلاقي واحدة في سنك بس دماغها معقدة زي أمك كده، وممكن هبلة وعيلة في نفسها زي البت اللي مصاحبها. إنما أنا بقى عشان بحبك، هبقى لك زي ما أنت عايز. ضحك مازن وقال: ما هو أنا عشان كده بحبك، لأن دماغك فاهمة أنا عايز إيه. وعند بيت يونس، راحله يوسف ولاقاه واقف قدام البيت ومعاه عربية شكلها حلو جداً. قال يوسف: أنت برضو عملت اللي في دماغك وجبت العربية دي يا يونس. قال يونس بحماس:
أنت عارف أما بحب العربيات إزاي، والعربية دي كانت عجباني أوي. تعالي هخليك تسوقها، بس أوعدي ما تقولي للبنت نور إنك ركبتها قبلها، عشان هقولها إنها أول واحدة تركبها معايا. هتفرح بيها، هي بتحب المناظر والجو ده. قال يوسف بضيق: بقولك إيه، أنا مروح وأنت افرح بعربيتك دي، وبكرة نتكلم. قال يونس: يا ابني استنى، قول كنت جاي ليه؟ قال يوسف بحزن:
خلاص يا يونس، مش عايز أنكد عليك دلوقتي. أنت كده كده هتعرف. افرح بعربيتك، أنت أصلاً ما تستاهلش غير تفرح، بس واقع في ناس مستكتره الفرحة عليك. قال يونس: بقولك إيه، يا عم حسن الأسمر أنت على بيتكم يلا. أنا هصورها وأبعتها لنور، هتطير من الفرحة أكيد. دي مش بعيد تقولي تعالي اتجوزني. اتنهد يوسف بضيق ومشي. وفي بيت نور، كان قاعد أحمد مع فايز اللي قاعد على كرسي متحرك. وقاله: قال أحمد: ها يا عمي، قولت إيه؟ اتنهد فايز بضيق وقال:
أنت يا ابن الناس، سألت علينا الأول قبل ما تيجي هنا؟ قال أحمد: من غير ما أسأل حضرتك، أنا صريح معاك من البداية وبقولك مش هاممني أي حاجة غير نور، ومستعد أعملها أي حاجة هي عايزاها. قال فايز بجمود: معلش، أنا عايز وقتي أفكر، وأخد رأي الجماعة. وقف أحمد وقال: تمام يا عمي، أنا سعيد إني شفت حضرتك، وإن شاء الله المرة الجاية أجي ومعايا أهلي. قال فايز: اللي فيه الخير يقدمه ربنا. ومشي أحمد، ونور طلعت هي وفايزة وقالت لفايز بحدة:
ليه يا بابا ما قلتلوش أمي موافق؟ قال فايز بحدة: أوافق على إيه يا بت أنتِ؟ أنتِ تكلمي الواد ده وتقوليله إنك مخطوبة؟ وقلة أدب مش عايز. قالت فايزة: هي فين بس يا أخويا قلة الأدب؟ البت حبت ودن، مش غلط. وبعدين أنت شايف الواد عامل إزاي، باين عليه ابن ناس أوي. قالت نور: أيوه يا ماما، والله ده أبوه مستشار ومن عيلة كبيرة أوي. قال فايز بجمود:
كل واحد ياخد اللي من توبه. وبعدين إزاي أصلاً تعشمي واحد بحاجة زي دي، وإنتي مخطوبة لواحد تاني؟ قالت نور بحزن: يا بابا، أنا بقالي سنة بعيد عن يونس. ولو على الدبلة اللي في إيدي، لابساها عافية. لو سايبني براحتي كنت قلعتها. قال فايز بسخرية: وكان مين دخلك الجامعة ولا أكلك ولابسك اللي نفسك فيه؟ أنتِ كلك كده عامل لك يونس. وكنت بقول معلش هتبقى مراته. إنما نلعب بمشاعر وقلوب الناس، لا وألف لا يا نور. قالت فايزة بحدة:
بقولك إيه يا أبو نور، طلع أنت نفسك من الموضوع ده. أنت لا بتصد ولا بنرد. ومدام بنتي جالها الأحسن من يونس، يبقى نبص لمصلحتنا. قال فايز بدموع: عاجبك كلام أمك ده يا نور؟ عشان عاجز مش هتعملولي حساب؟ سكتت نور، وفايز دموعه نزلت وقال: يا خسارة يا بنتي. اعملي اللي عايزااه، بس أنتِ من جواكي بتحبي يونس. ولو سبتيه دلوقتي عشان المناظر، هتبقي بدل الدموع دم. قال كلامه وسابهم ودخل أوضته. وفايزة قالت لنور بحماس:
سيبك من أبوكي واحكيلي حكاية الموضوع ده يلا. وتاني يوم الصبح، نزل محمد وغير هدومه ومشي راح شغله. وهاجر صحيت بعد شوية وطلعت بيه أوضتها، وكانت هناء قاعدة وقالتلها: هو انتي كل يوم هتفضلي نايمة كده للضهر يا بت انتي. قالت هاجر بغيظ: نامت على راسك حيطة يا شيخة، واخلص منك. قالت هناء: بتبرطمي تقولي إيه؟ أنتي ما تعلي صوتك. قالت هاجر:
عارفة يا حماتي، أنا طول عمري بدعي إن اللي أخده يبقى لا ليه أب ولا أم، عشان ما أشوفش اللي بشوفه معاكي ده. قالت هناء: بقي أنتِ بتدعي عليا؟ تعاليييي يا محمد، شوف أمك واللي حصل فيهااا. قالت هاجر: يا ولية، أنا بقولك على اللي كان نفسي فيه زمان. قالت هناء: وكمان نفسك. إني أنااا أموت عشان تاخدي مني ابنيي؟ ليه بس كده يا رب، ابتلى بمرات ابني زي دي لييييييه. طلع مازن من أوضته وقال بقلق:
إيه يا ماما، كد من زميلي في الجامعة قالك حاجة ولا إيه؟ قالت هناء بشكليه: يا ولد أنت، هو إيه اللي أنت مهببه في الجامعة خايف منه؟ قال مازن بتوتر: هااا، لا مفيش حاجة. قوليلي المهم، حصل إيه من البنت دي خلاكي تصوتي؟ قالت هناء: أيوه، استني، هي كانت عملت إيه الشبر ونص دي؟ فكرني، أنا نسيت. قال مازن بسخرية: بص لهاجر وقال: كده برضو يا شبر ونص، يطلع كل ده منك. قالت هاجر بغيظ:
انت شااايف أهو لوحدك، يا رب. على العموم، أنا رايحة لأمي، هقعد معاها شوية. وقايلة لابنك. ودخلت هاجر أوضتها، وهناء قالتله: نام منكده على أخوك ومبيتاه فوق لوحده. قال مازن: وإحنا مالنا يا هناء، ما تخلينا في حالنا يا هناء. قالت هناء بغيظ: نفسي مرة في حياتي تنصفني يا ابن بطني، وتقولي يا ماما أو يا أمي. وقلعت الشبشب وقالت: بدل ما أنت محسسني إني كنت بلعب معاك في الشارع يا ابن الجزمة. دخل مازن بسرعة أوضته وهو خايف منها،
وقال وهو بينهت: ربنا ياخد شبشبك يا هناء عشان أرتاح من العذاب ده. وبعدين مسك موبايله، لقي ولاء بعتاله ريكوردات على الوتساب. فتحها ولقاها بعتاله: بقولك إيه، أنا رايحة جيم حلو كده ابن ناس. ممكن تيجي معايا لو فاضي يعني، وهدخلك ببلاش، أنا معايا اشتراك. رد عليها مازن وقال: تمام، نص ساعة كده وهكون هناك. ابعتيلي اللوكيشن. فرحت ولاء وقالت:
حاضر، من عينيا. وكمان هروح أشتري فستان أحضر بيه الحفلة اللي هنروحها بكرة، وهتيجي معايا نختار سوا، تمام؟ قال مازن ابتسم وقال: ده يا ريت يعني، أشطا برضو. أنا معاك في أي حاجة. قفل معاها وقال لنفسه: ده أنتِ لقطة يا ولاء، هو فيه كده؟ بس أنا ما ينفعش أروح معاها وإيدي فاضية، أو بالخمسين جنيه اللي في جيبي دي. ضحك بخبث وقال: أحببتي يا هناااء، ما فيش مانع لو خدت مبلغ من فلوس الجمعية اللي قبضتيها. هع، هو هيييي.
وفي الموقف، كان يونس قاعد هناك. وجه يوسف قعد جنبيه وقاله: رايق ولا إيه؟ قال يونس بضيق: البنت نور عملتلي بلوك، وعمال أفكر أنا زعلتها في إيه بس؟ قال يوسف: طبيعي تعملك بلوك، ما خلاص. قال يونس بعدم فهم: إنت قصدك إيه بالكلام ده؟ قبل ما يرد عليه يوسف، شاف يونس هاجر داخلة الموقف ولابسة بنطلون جينز وبلوزة طويلة، وحاطة طرحة كل شوية بتكون هتتزحلق من على راسها وهي تعدلها تاني. قال يونس: استنى، هي مش دي مرات الشيخ محمد؟
ما الدنيا حلوة أهو، العروسة سايبة. قال يوسف بقلق: أنت إيه اللي بتقوله ده؟ وبعدين ما البنت لابسة كويس أهو. قال يونس بخبث: كويس إيه؟ هي في مرات شيخ جامع تلبس كده؟ بس حلو، ده جات في ملعبي. مسك يوسف إيده جامد وقال: أنت اتجننت يا ابني؟ دي مرات أخوك. قال يونس بحقد: أنا ماليش إخوات، وما تتدخلش في اللي هيحصل ده يا يوسف، عشان ما نخسرش بعض. قام يونس وقال لواحد من اللي شغالين في الموقف حاجة، والواد قرب من هاجر وقالها:
علي فين يا قمر، أي خدمة؟ قالت هاجر بجدية: عايزة أركب لمنطقة الساهر، من فين؟ قال الولد: طيب ما تيجي معايا، وأنا هوصلك. بصتله هاجر بقرف وجات تمشي، بس الواد وقف قدامها وقال بخبث: علي فين بس يا حلوة؟ هو أنا ما أعجبش ولا إيه؟ قالت هاجر بحدة: اوعى يا جدع أنت من سكتي، وإلا والله العظيم هقلع اللي في رجلي وأنزل بيه على دماغ أهلك. قال الولد زعق فيها وقال: إيه يا حتة، ما تتلمي وتلمي لسانك ده. قالت هاجر بعصبية:
لا، واضح فعلاً إنك مش هتتلم، غير لما اللي في رجلي ينزل على دماغك. جه في الوقت ده يونس وقال: إيه يا ابله، صوتك عالي ليه كده؟ قالت هاجر بحدة: الحيوان ده واقف في طريقي ومش راضي يعديني. قال يونس بسخرية: ما العيب مش عليه برضه، ما هو معذور من اللي شايفه يا مرات الشيخ. أصل يا جماعة، دي مرات الشيخ محمد. ما هو بيهدي بالبر، وبينسي يهدي مراته. وفجأة الناس كلها اتلمت، وهاجر قالت بحده:
لا، هو شكله مش هو بس اللي هيضرب بالجزمة، لأن في غيره عايز يتربى. وقلعت فعلاً الجزمة بتاعتها وجات تضربه بيها، بس يونس مسك إيدها وابتسم بشر وقال: كان ممكن أسففك تراب الأرض هنا دلوقتي على الحركة دي، بس أنتِ ليكي راجل يترد عليه. روح يلا انده للشيخ محمد يجي يلم مراته اللي بتقلع لينا الجزمة. في بيت صبري أخو شهد، كانت هناك عندهم عظيمة اللي قالت:
والله في بالي من زمان أجي وأقعد معاكي يا زهرة، ده إحنا كنا أكتر من الأخوات، ولا نسيتي؟ قالت زهرة: طبعاً، أومال ده أنا كنت بقعد عندكوا أكتر ما بقعد في بيتنا. بس أنتِ أول ما اتجوزتي المعلم حامد، وخلاص ما بقناش نشوفك. قالت عظيمة: اديني أهو جيت، وهنرجع الود تاني. إلا أنتِ يا حبيبتي، عاملة إيه؟ وأخت جوزك دي اللي اسمها إيه، عاملة إيه برضو؟ قالت زهرة: أيوه اسمها شهد، كويسة يا حبيبتي. قالت عظيمة: طيب، بقولك إيه بقى؟
أنا عايزة أشوفها. فرحت زهرة وقالت: من عينيا يا حبيبتي. ثواني هندها من جوه. ودخلت زهرة عند شهد وقالت وهي مبسوطة جداً: بت يا شهد، قومي بسرعة، البسي حاجة حلوة وافردي شعرك ده، وحطي شوية روح وتعالي سلمي على الست عظيمة. قالت شهد بعدم فهم: طيب ما أطلع أسلم عليها كده عادي، إيه لازمة أحط أحمر وأخضر؟ قالت زهرة: يا بت اسمعي الكلام، وياريت اللي في بالي يطلع صح. قالت شهد: هو إيه اللي في بالك أصلاً يا مرات أخويا؟ قالت زهرة:
اسمعي بس الكلام اللي بقولك عليه، وتعالي يلا. قامت فعلاً شهد ولبست دريس بكمام خفيفة لونه وردي وبسيط جداً، وفردت شعرها بس ما حطتش ميك أب، وطلعت سلمت على عظيمة اللي لما شافتها قالت: بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال ده كله؟ كنتي مخبياها عني فين بس دي يا زهرة؟ قالت زهرة: أخوها يا حبيبتي بيغير عليها أوي، أكمنها زي ما أنتِ شايفه كده. وطلوعها ودخولها بحساب، حتى البلكونة مش بتقف فيها غير والستارة بتكون نازلة من كل ناحية.
قالت عظيمة وهي بتحط إيدها على شعر شهد: بيخاف عليها وبيعرف الأصول. عارفة يا شهد، أنتِ ما ينفعش تبقي لأي حد كده وخلاص، وإن شاء الله اللي في نيتي يكون من نصيبك. قالت زهرة: قومي يا شهد، هاتي حتتين تلاتة كيكة من اللي عملاها جوه، ودوقي الست عظيمة. قالت شهد: هو أنا من امتى بعرف أعمل كيكة يا زهرة؟ قالت زهرة بغيظ: قومي الله يكسفك، اعملي اللي بقولك عليه. قامت شهد، وعظيمة قالت: تتعلم يا أختي، هي هتروح فين يعني؟
بس صلاة النبي عليها زي البدر المنور، هي حد قايل عليها؟ قالت زهرة: يا أختي، بيجيلها كتير، أشئ المهندس والمدرس وغيره وغيره. بس تقولي إيه لأخوها بيقول: أبداً، إن ما كانش واحد منا وعلينا ونعرفه ويعرفنا، ما أجوزهاش ليه. ابتسمت عظيمة وقالت: على خيرة الله إن شاء الله. وصل محمد ولقى هاجر قاعدة على كرسي في الموقف، وحاطة رجل على رجل، ويونس واقف قصادها وهو ساند بضهره على عربية وراه، والناس ملمومة عليهم. قرب محمد منها وقال بقلق:
إيه يا هاجر، إيه اللي بيحصل هنا؟ قبل ما ترد، قال يونس: كويس إنك جيت يا شيخنا. يرضيك مراتك تقلع اللي في رجلها وترفعه علينا؟ أنا لولا إنها للأسف مرات أخويا، أنا كنت اا... قال محمد بحدة: ولا كلمة، وإياك تغلط فيها. وبص لهاجر وقال: حصل إيه يا هاجر؟ قالت هاجر بقلق: هو والحيوان اللي جنبه ده، قلة أدبهم عليا وقالوا حاجات ما تتقالش، وكان رد فعلي زي ما هو قالك. قال يونس بسخرية:
هو العيب عليك يا شيخ، أنت اللي ملبسهالنا محزق وملزق و... قالت هاجر بحدة: شايف قلة أدبه. قال محمد بجمود: روحي ارجعي البيت يلااا، وأنا جاي وراكي. سمعت هاجر كلامه ومشيت، وقرب محمد من يونس وكان في قمة غضبه وقال: من يومي بتحمل أي حاجة بتعملها، وأقول أخويا ومسيره ربنا يهديه. إنما يللي عامل فيها كبير، لما حد يتعرض لمرات أخوك الكبير وهو مش موجود، المفروض أنت اللي تدافع عنها، مش تفرج عليها الشارع يا قليل الأدب.
خلص كلامه ونزل بإيده على وش يونس وضربه بالقلم، والكل وقف مصدوم. في بيت صبري أخو شهد، كانت هناك عندهم عظيمة اللي قالت: والله في بالي من زمان أجي وأقعد معاكي يا زهرة، ده إحنا كنا أكتر من الأخوات، ولا نسيتي؟ قالت زهرة: طبعاً، أومال ده أنا كنت بقعد عندكوا أكتر ما بقعد في بيتنا، بس أنتِ أول ما اتجوزتي المعلم حامد، وخلاص ما بقناش نشوفك. قالت عظيمة: اديني أهو جيت، وهنرجع الود تاني. إلا أنتِ يا حبيبتي، عاملة إيه؟
وأخت جوزك دي اللي اسمها إيه، عاملة إيه برضو؟ قالت زهرة: أيوه اسمها شهد، كويسة يا حبيبتي. قالت عظيمة: طيب، بقولك إيه بقى؟ أنا عايزة أشوفها. فرحت زهرة وقالت: من عينيا يا حبيبتي. ثواني هندها من جوه. ودخلت زهرة عند شهد وقالت وهي مبسوطة جداً: بت يا شهد، قومي بسرعة، البسي حاجة حلوة وافردي شعرك ده، وحطي شوية روح وتعالي سلمي على الست عظيمة. قالت شهد بعدم فهم: طيب ما أطلع أسلم عليها كده عادي، إيه لازمة أحط أحمر وأخضر؟
قالت زهرة: يا بت اسمعي الكلام، وياريت اللي في بالي يطلع صح. قالت شهد: هو إيه اللي في بالك أصلاً يا مرات أخويا؟ قالت زهرة: اسمعي بس الكلام اللي بقولك عليه، وتعالي يلا. قامت فعلاً شهد ولبست دريس بكمام خفيفة لونه وردي وبسيط جداً، وفردت شعرها بس ما حطتش ميك أب، وطلعت سلمت على عظيمة اللي لما شافتها قالت: بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال ده كله؟ كنتي مخبياها عني فين بس دي يا زهرة؟ قالت زهرة:
أخوها يا حبيبتي بيغير عليها أوي، أكمنها زي ما أنتِ شايفه كده. وطلوعها ودخولها بحساب، حتى البلكونة مش بتقف فيها غير والستارة بتكون نازلة من كل ناحية. قالت عظيمة وهي بتحط إيدها على شعر شهد: بيخاف عليها وبيعرف الأصول. عارفة يا شهد، أنتِ ما ينفعش تبقي لأي حد كده وخلاص، وإن شاء الله اللي في نيتي يكون من نصيبك. قالت زهرة: قومي يا شهد، هاتي حتتين تلاتة كيكة من اللي عملاها جوه، ودوقي الست عظيمة. قالت شهد:
هو أنا من امتى بعرف أعمل كيكة يا زهرة؟ قالت زهرة بغيظ: قومي الله يكسفك، اعملي اللي بقولك عليه. قامت شهد، وعظيمة قالت: تتعلم يا أختي، هي هتروح فين يعني؟ بس صلاة النبي عليها زي البدر المنور، هي حد قايل عليها؟ قالت زهرة: يا أختي، بيجيلها كتير، أشئ المهندس والمدرس وغيره وغيره. بس تقولي إيه لأخوها بيقول: أبداً، إن ما كانش واحد منا وعلينا ونعرفه ويعرفنا، ما أجوزهاش ليه. ابتسمت عظيمة وقالت: على خيرة الله إن شاء الله.
في الموقف، وصل محمد ولقى هاجر قاعدة على كرسي في الموقف، وحاطة رجل على رجل، ويونس واقف قصادها وهو ساند بضهره على عربية وراه، والناس ملمومة عليهم. قرب محمد منها وقال بقلق: إيه يا هاجر، إيه اللي بيحصل هنا؟ قبل ما ترد، قال يونس: كويس إنك جيت يا شيخنا. يرضيك مراتك تقلع اللي في رجلها وترفعه علينا؟ أنا لولا إنها للأسف مرات أخويا، أنا كنت ا... قال محمد بحدة: ولا كلمة، وإياك تغلط فيها. وبص لهاجر وقال: حصل إيه يا هاجر؟
قالت هاجر بقلق: هو والحيوان اللي جنبه ده، قلة أدبهم عليا وقالوا حاجات ما تتقالش، وكان رد فعلي زي ما هو قالك. قال يونس بسخرية: هو العيب عليك يا شيخ، أنت اللي ملبسهالنا محزق وملزق و... قالت هاجر بحدة: شايف قلة أدبه. قال محمد بجمود: روحي ارجعي البيت يلااا، وأنا جاي وراكي. سمعت هاجر كلامه ومشيت، وقرب محمد من يونس وكان في قمة غضبه وقال:
من يومي بتحمل أي حاجة بتعملها، وأقول أخويا ومسيره ربنا يهديه. إنما يللي عامل فيها كبير، لما حد يتعرض لمرات أخوك الكبير وهو مش موجود، المفروض أنت اللي تدافع عنها، مش تفرج عليها الشارع يا قليل الأدب. خلص كلامه ونزل بإيده على وش يونس وضربه بالقلم، والكل وقف مصدوم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!