"هذا هو الفراق الذي كنا نحاذره! في بيت عزيز في القاهرة كان قاعد هناك ومعاه واحد لابس بدلة وكبير شوية في السن، لكن الشر باين عليه بشكل كبير وزعق في عزيز وقاله: زيدان: ما ينفعش زكريا يسيبنا يا عزيز، احنا مش لسه هنعلم حد شغلنا يا عرف يعمله يا معرفش. عزيز: هو أنت بعد اللي شفته ده والحاجات اللي كان واخدها علينا لسه عايزه يشتغل معانا تاني؟
زيدان: بس المرة دي مختلفة، هو لو فكر يلعب بديله معايا هيروح فيها، عزيز احنا جايلنا كام مصلحة حلوين ومن ناس تقيلة أولهم يونس الصاوي وتخيل بقى عايز يخلص من مين؟ عزيز بفضول: مين؟ زيدان بخبث: الواد اللي اسمه يوسف شريكه في كل حاجة. عزيز: طيب وهنقنع زكريا إزاي بقى؟ أظن بعد اللي حصل في مراته واللي عملناه معاه مش هيكون سالك من ناحيتنا. زيدان: هو فين؟ سيبني أنا أتكلم معاه وهعرف أقنعه كويس.
عزيز: أهو متلقح في المخزن تحت، أما نشوف آخرتها يا زيدان. قام زيدان ونزل تحت ودخل أوضة كلها ضلمة وكان زكريا نايم على الأرض وأول ما الباب اتفتح قعد وبص لزيدان بسخرية وقال: زكريا: جاي تخلص بنفسك يا زيدان؟ زيدان: أخص عليك، زيدان حاف كده ده أنا حتى قد أبوك، ما علينا أنا مش هزعل منك يا زكريا أنت زي ابني برضه. زكريا: عايزين إيه مني تاني؟ زيدان: ترجع زي ما كنت، ما احنا كنا كويسين يا ابني إيه اللي غيرك بس؟
زكريا: أنا حر ودراعي ما يتلويش يا زيدان. زيدان: اممم لا يا زكريا ما تفهمهاش كده، أنت هترجع عشان ما عندكش اختيار تاني، يا ترجع يا تطلع من هنا ميت بأوحش طريقة ممكن تيجي في بالك. زكريا بجمود: أرجع مراتي الأول وتضمنولي إن ما حدش له دعوة بيها فيكم. زيدان بخبث: البنت اللي من لما ظهرت في حياتك أنت اتغيرت وسيبت شغلك عشانها، دي خطر يا حبيبي ولازم نخلص منها هي واللي في بطنها. قام زكريا بسرعة ومسكه من هدومه وقال
بغضب وعيونه مليانة دموع: زكريا: أقسم بالله لو حصلها حاجة ما هيكفيني فيكم الموت. زيدان بهدوء: أهدي يا زكريا يا حبيبي، أهدي وافهم، أنت اللي زيك ما ينفعش يعمل عيلة ويبقى أب وزوج والكلام ده، وأنا قلتلك كده أول ما اشتغلت معايا، قلتلك لازم ما تبقاش عندك نقطة ضعف، شوفت لما هي ظهرت في حياتك أنت حصلك إيه وهي كمان حصلها إيه؟ أنت لو خايف عليها أبعدها عنك واحنا أديناها لأخوها يريحنا منها بطريقته ما رميناهاش في النار يعني.
زكريا بغضب: لما اشتغلت معاكم قلتولي إننا بنقتل ناس بتأذي البلد وإننا بنقضي على الفساد بس من تحت الترابيزة. زيدان: ولما عرفت اللي فيها كملت معانا بمزاجك. زكريا: كانت أكبر غلطة. زيدان: وغصب عنك هتكمل في غلطتك، معاك لليل تفكر كويس عشان في عملية مهمة لازم أنت اللي تنفذها. زكريا بجمود: أنسى يا زيدان. زيدان: فكر يا زكريا بلاش تسرع وافتكر إنك مش هتطلع من هنا عايش لو ما سمعتش كلامي.
مشي زيدان وفضل زكريا واقف مكانه ومش عارف يختار إيه، عايز يخرج عشان ينقذ جهاد من جبروت أخوها ولو خرج هيرجع تاني للطريق اللي ماشي فيه ولو رفض هيموت ويسيبها ويسيب ابنه لوحدهم. قد يكون الاختبار صعب ولكن سينجح به من يستحق العوض والجبر. وفي بيت فيروز كانت قاعدة متعصبة جدًا على عكس مامتها وأخوها اللي كانوا مبسوطين من وجود عز الدين وأهله. عز الدين: أومال الأستاذ جمال حمايا فين؟
مها: نزل يصلي العشا وجاي يا بني، قومي يا فيروز اعملي عصير للضيوف. اتنهدت فيروز بضيق وقامت وقالت: فيروز: عز بيه بعد إذنك عايزاك في كلمتين. بص حسن أخوه لمراته وقال: حسن: شايفة بتقوله يا بيه مش يا موكوس زي حضرتك ما بتقوليلي. مريم بإحراج: اتلم يا حسن مش قدام الناس. لمياء بصوت واطي: ومالها يا أختي نافخة نفسها علينا ليه؟ علياء ردت عليها: أنا عارفة دي حتى مسهتنة كده ومعرقبة.
ليلى: أومال أنتوا كنتوا فاكرين إنكم هتجيبوا واحدة زيي تبقى مرات أخوكم التاني، أنا نسخة نادرة، بس البت حلوة برضه شوية. حسن بغيظ: اتلمي يا زفتة منك ليها واحترموا إنكم قاعدين في بيتها، وبعدين احنا ما صدقنا الزفت ده حاله هيتعدل وهيتجوز. علياء: قوم يا عز شوف عروستك عايزة إيه، بسم الله ما شاء الله عليها فرعة وحلوة. عز وقف وقال: عز: هي شجرة يا علياء اسكتي وما تتكلميش تاني. وقام دخل مع فيروز المطبخ وقال وهو بيقرب منها بجرأة:
عز: مش عيب اللي أنتي عايزاه ده قدام أخواتي يا بيبي. زقته جامد وقالت: فيروز: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ طبعًا مش عايزاك عشان كده. عز بغيظ: وعايزاني في إيه يا أبلة الناظرة؟ فيروز بحدة: عايزاك تاخد أهلك وتمشي عشان ما يبقاش شكلك وحش قدامهم من اللي هعمله فيك لو قعدتوا دقيقة واحدة تاني. عز الدين: إيه يا بت قلة الذوق دي؟ وبعدين ما أنا جبتلك أهلي أهو أعمل لأمك إيه تاني عشان تصدقي إني حبيتك وعايز أتجوزك.
فيروز بسخرية: هه عبيطة أنا عشان أصدقك، ما أنت ممكن تكون عملت كده عشان تخليني أصدق اللعبة بتاعتك عليا. عز الدين بغيظ: يا باااارده يعني هروح البلد أجيب أخواتي وأشحتط فيهم كلهم لحد هنا عشان تصدقيني وفي الآخر تقولي كده؟ طيب أعمل لأمك إيه؟ لا حرام أمك غلبانة وصدقتني يا حرباية أنتي. فيروز بهدوء: خلاص خلاص أنا هصدقك بس عندي شرط واحد. عز الدين: أيوه بقى هو ده الكلام عينيا ليكي. فيروز: الخطوبة تبقى ثلاث سنين.
عز الدين: عند أمك يا روح أمك، هو أنتي شايفاني عيل مراهق قدامك ده أنا داخل على 40 سنة. فيروز بصدمة: نعم وكمان فرق السن بينا كبير لا لا أمشي أحسن. عز الدين: أولًا عندي 36 سنة وأنتي يا بايرة ثلاثين فمش حوار يعني. فيروز بغيظ: أنت تبطل تقولي يا بايرة وتبطل تشتمني وسط كلامك أنت فاهم ولا لا. عز الدين: هحاول المهم متنيلة موافقة ولا أروح أفكرلي في طريقة تانية أقنعك بيها عشان أنا كده كده مش هسيبك يا مفترية.
فيروز: أستغفر الله العظيم يا رب ما فيش فايدة في لسانك ده بينقط زفت، وهتنيل أوافق لو وافقت بالشرط بتاعي. اتنهد بضيق ورد عليها وقال: عز الدين: طيب بصي يا بت الناس أنا هعصر على نفسي غيط لمون بحاله وأصبر سنة. فيروز ببرود: ثلاث سنين يا تاخد أهلك وتمشي. عز الدين بحدة: في إيه يا وليه ما بالراحة شوية أنا ما فيش واحدة في حياتي تعبتني قدك، وبعدين إيه ثلاث سنين دي هنتجوز واحنا بنقدم على المعاش يعني. كتمت ضحكتها وردت عليه وقالت:
فيروز: أهو ده اللي عندي. عز الدين: بومة وذوقي زي الزفت في النسوان أنا عارف. فيروز: نعم بتقول إيه سمعني؟ عز الدين: إنه بقول نقسم البلد نصين، احنا نقول ثلاث سنين وفي أول سنة خطوبة لو اتأكدتي من الحاجات اللي جوايا دي ليكي نتجوز ها؟ فيروز: استني بس هي إيه الحاجات دي؟ عز بنفاذ صبر: اللي بيقولوا عليها مشاعر دي، المهم موافقة ولا إيه؟ فيروز ببرود: هفكر وأرد عليك.
عز بعصبية: لا مش هينفع طيب وأخواتي اللي بره دول جايين ومتعشمين في دخلة وأهي رسيت على خطوبة ولسه كمان مشكوك فيها. فيروز: قلتلك هفكر مش سلق بيض هو ده جواز وهتتحسب عليا راجل، وحاجة كمان أهلي ما ياخدوش منك ولا قرش بعيد عن الحاجات بتاعت الفرح الأصول يعني. عز: لا دي حاجة بيني وبينهم أنتي بعيدة عنها. فيروز بعند: يبقى ما أعطلكش وما فيش نصيب. عز الدين: هو أنا فلوسي دي لاقيها في الشارع عشان أوزعها على أهلك؟
كده متفقين أهلك مالهمش حاجة عندي. فيروز ابتسمت بهدوء وقالت: فيروز: تمام هفكر وأرد عليك، وعشان أنا واحدة عندي ذوق هطلع أسلم على أخواتك قبل ما يمشوا. عز الدين بغيظ: واضح الذوق ده معداش على بيتكم بالغلط حتى. في بيت يونس الصاوي. كانت قاعدة هناء مع أميرة مرات محمد ابنها في الصالة تحت. هناء: خلاص بقى يا أميرة مش كل مرة تعملي المندبة دي. أميرة بضيق: هو لازمته إيه يسافر هو عشان يجيب ابنه كان استنى لحد ما نزلوا كلهم.
هناء: يا لهوي تاني ما أنا قلتلك محمد الفترة الجاية هيبقي مضغوط ومش معاه غير اليومين دول أجازة فقال يسافر يجيب ابنه اليومين دول وجوز أمه هيرجع ياخده. أميرة بغيظ: قصدك سافر عشان يشوف حبيبة القلب. هناء بنفاذ صبر: أستغفر الله العظيم يا رب، الله يعينك يا ابني على ما ابتلاك. أميرة بدموع: كده يا طنط أنا ابتلاء.
هناء: ما هي دي مش طريقة يا بنتي، ده بدل ما تكلميه وتطمني عليه وتشغليه كده في كل لحظة لا قاعدة تنكدي عليا أنا، وبعدين أنا مالي كلميه وقوليلو. أميرة بحزن: براحته بس ما يزعلش بقى من اللي هعمله.
هناء بسخرية: بلا نيلة أنتي من كلمة واحدة منه بتنسي أنتي كنتي زعلانة ليه، المهم أوعي أما تيجي عظيمة تتكلمي قدامها كده وتقطعي في جوزك، وما تتكلميش معاها أصلًا ويبقى لا بينكم كلام خالص آخرها صباح الخير يا جاري أنت في حالك وأنا في حالي. أميرة: حاضر يا طنط هناء، هي فين صح وشهد كمان مش موجودة؟ هناء: راحوا يشوفوا بنت عظيمة وجايين.
في الوقت ده بره البيت، نزلت شهد من العربية وهي بتكلم يونس في الموبايل ومش بيرد عليها، وراحت مسكت إيد عظيمة عشان تساعدها تنزل. عظيمة: معلش يا بنتي تعبتك معايا، أنا عايزة أقعد معاها والله بس هشيلها همي، الصحة خلاص ما بقتش زي الأول. شهد بهدوء: هنا بيتك وهناك بيتك يا طنط، واحنا هنا كلنا تحت أمرك.
عظيمة: جدعة يا شهد وبنت أصول، بقولك إيه أنا عايزاكي تقولي الكلام ده على طول قدام هناء اللي عاملة فيها أم يونس بس لا أنا بحبه أكتر منها، هو ابني أنا. شهد: حاضر يا طنط عظيمة. عظيمة: أصلاً هي إيه اللي جايبها هي وابنها؟ بقى حلو يونس دلوقتي لما ربنا كرمه. شهد: ما هي ابنها برضه ربنا كرمه يا طنط وبقى مشهور قوي. عظيمة: مهما عملوا عمرهم ما هيبقوا زي يونس أبدًا! شهد وهي بتبص في موبايلها: هو ده في حد زيه أصلاً.
ودخلوا جوه وراحوا قعدوا مع هناء وأميرة. شهد: معلش يا جماعة اتأخرنا عليكم. أميرة: لا ولا يهمك، المهم بطة عاملة إيه مش كويسة دلوقتي. ردت عليها عظيمة وقالت: بنتي زي الفل يا حبيبتي وجوزها جنبيها ومش ناقصها حاجة. قامت هناء وقالت: هو احنا نكره إنها تبقى كويسة يا عظيمة؟ بالراحة يا أختي على نفسك. عظيمة: هو أنتوا هتمشوا إمتى من هنا؟ أصلنا بنحب نقعد على راحتنا في بيتنا. ضحكت هناء وقالت: وأنتي مالك؟
محمد ابني جاي يقعد مع أخوه، مالك أنتي يا مرات أبوه. وقفت أميرة وقالت: خلاص يا طنط بقى، هو مش أنتي كنتي رايحة تنامي؟ ما يلا اطلعي. شهد: هما الولاد فين؟ أميرة: أخدوا عائشة وطلعوا يلعبوا فوق. شهد: طيب تعالي يا أميرة نروح نقعد معاهم فوق. أميرة بصوت واطي: وهنسيبهم لوحدهم هنا؟ شهد: ما أنا بصراحة مش ناقصة خناق ودول ما بيتهدوش. وطلعت أميرة مع شهد فوق، وهناء قعدت مكانها تاني وحطت رجل على رجل وقالت بخبث لعظيمة.
هناء: أوعي تفكري تقلديني وترفعي رجلك أحسن ما تقدريش تحركيها تاني بعد كده من الخشونة. عظيمة بهدوء: لا هو أنا هحركها عادي بس وأنا بقلع اللي في رجلي وانزله عليكي يا ولية يا عقربة. هناء: ليه كده بس يا عظيمة؟ ده أنا حتى بحبك، أنتي بس اللي على طول متكادة مني، بس أنا مقدرة زعلك ما هو صعب برضه على الست إنها تعيش عمرها كله مع راجل بيحب واحدة غيرها وفي الآخر الواحدة دي تبقى في وشها على طول.
قامت عظيمة وقفت وقالت: الله يرحمه سوا كان بيحبني أو ما بيحبنيش، ما حدش شاف حنيته ودلعه غيري، تصبحي على خير يا هناء. قالت كلامها وسابتها قاعدة متعصبة ومشيت، وهناء فضلت تهز رجلها بغيظ وقالت: هناء: أخص عليك يا حامد، ودي كان عاجبه فيها إيه دي كمان بس أما أجيلك، لا بعد الشر عليا أنا إن شاء الله هدخل الجنة. في بيت يوسف، أول ما مشيت عظيمة وشهد دخل عندها وكانت قاعدة على السرير وشكلها متضايق جدًا، راح قعد جنبيها وقال:
يوسف: هو أنا زعلتك في إيه عشان تطلبي الطلاق مني؟ بصتله بقلق وسكتت ما ردتش عليه، حاول هو التحكم في أعصابه وتابع كلامه: يوسف: محسساني إن أنا اللي قلتلك روحي اعملي العملية وأنا اللي كنت بزن عشان نجيب ولاد، هو مش أنتي اللي اخترتي؟ بتعاقبي ليه على اختيارك أنا؟ ردت عليه بدموع وقالت: بالعكس ده أنا بخلصك من إنك تتحمل معايا نتيجة اختياري، أنا مش هقدر أكمل معاك وأنا السبب في إنك تتحرم من حاجة من حقك.
يوسف بجمود: طيب وأنتي فاكرة إني لما هطلقك لو حصل يعني إني هروح أتجوز وأقدر أعيش حياتي عادي؟ هو أنتي فاكرة إني هقدر أعيش من غيرك أصلاً؟ بطة ببكاء: أنا عايزة أنام مش عايزة أتكلم. مسك إيدها جامد وقال بحدة: مش هتهربي المرة دي غير لما نخلص كلامنا. بطة: نعم عايز إيه؟ يوسف: أنتي اللي عايزة إيه؟ وما تقوليش طلاق عشان مش هيحصل يا بطة.
بطة بحزن: مش هينفع أكمل معاك، هكون أنانية، أنا بجد حاسة إني خلاص ما بقتش كاملة في نظرك وديما هحس بالذنب وهحس إني وجودي معاك ظلم ليك، اللي بيحب حد يا يوسف بيتمنى راحته وأنت راحتك مش هتكون معايا، أنا مش هعرف أكون كويسة معاك بعد كده ومش هعرف أخليك تبقى مبسوط. يوسف بجدية: ولو بقيت أب وخلفت أنتي هتكوني مرتاحة؟ نزلت دموعها بألم وردت عليه: أيوة بس واحنا بعيد، مش هتحمل أشوفك متجوز وأنا معاك.
يوسف: هتجوز عشان أخلف وبس وبعد ما ده يحصل هطلقها وقبل ما تفكري إني هعمل كده مع واحدة غصب عنها لا كل حاجة بالاتفاق. بطة بصدمة: اتفاق؟ هو أنت اتفقت؟ يوسف: أيوة عشان كنت عارف إنك هتعملي الحوار اللي احنا فيه ده. بطة بحزن: واتفقت على إيه يا يوسف ومع مين؟ يوسف: واحدة في نفس ظروفي نفسها تبقى أم وخايفة تتجوز أو مش جاهزة، فاتفقنا نتجوز عشان نجيب طفل وبعدين كل واحد يروح لحاله وتبقى علاقتنا كويسة. بطة بدموع: مين دي؟
يوسف بتوتر: دارين. بطة: دارين اللي كانت حاطة عينها على يونس؟ هي اللي طلبت منك كده ولا أنت؟ يوسف: أنا وهي عندها شرط إنك تكوني موافقة، ولو أنتي مش عايزة خلاص هلغي الحوار كله. بطة بسخرية: لا والله بعد ما اتفقت ورتبت كل حاجة. يوسف بعصبية: هو أنا أعملك إيه يعني عشان أرضيكي يا بطة؟ بطة بهدوء: ولا حاجة، كمل في الاتفاق اللي أنت عملته واعتبرني موافقة.
يوسف بقلق: والله العظيم هيكون مجرد وقت، بس لو فكرتي تسيبيني أنا لا هتجوز دارين ولا غيرها، أنا أهو هتجوز واحدة مش بحبها عشان أقدر أعيش معاكي من غير ما تكوني حاسة إنك ظلماني أو تحسي بتأنيب ضمير. بطة بهدوء: فاهمة وأنا كده هكون مرتاحة فعلاً، ممكن تعملي حاجة أكلها بجد جعانة. ابتسم بهدوء ورد عليها: بس كده من عيني أنتي تؤمري.
وطلع فعلاً عشان يطيبلها أكل، وهي فضلت تعيط بحزن وألم وضعف إنها مضطرة تتحمل إنه يتجوز عشان يجيب الطفل اللي هي ما قدرتش تجيبه واتحرمت منه طول عمرها. وفي بيت عمار المنشاوي. كان يونس قاعد هناك معاه وعمار كان في قمة عصبيته. يونس: طيب بالهداوة كده ما نروح نجيب أخوك ونقلبها اللي دماغهم، لازمته إيه اللف والدوران؟ عمار بجمود: هو أنا لو عايز أعمل كده كنت هجيبك أنت ليه يا يونس؟
لو عملت اللي أنت بتقول عليه ده آخرها خناقة وكام رصاصة وبعدين هما هيسيبوه في حاله؟ أنا عايز أخلص منهم خالص. يونس: والله أخوك ده يعني مش عارف أقولك إيه بس دي نتيجة اللي كان بيعمله أصله ما كانش دكتور يعني. عمار بضيق: فاهم بس هو ما ينفعش يحصله حاجة وأنا ما ينفعش أسيبه، ومتاكد إن اللي حصل ده هيخليه يفوق لحاجات كتير. يونس مسك موبايله اللي بيرن وقال: زيدان بيكلمني؟ عمار باهتمام: طيب رد بسرعة يلا.
رد يونس وقال: أيوة يا زيدان بيه معاك. زيدان: أيوة يا يونس بيه أنا في انتظارك في المكتب بتاعي مش هينفع نتكلم في التليفون. يونس: تمام أنا هجيلك ابعتلي بس العنوان، وأجيبلك الفلوس ولا إيه؟ زيدان: لا لا مش دلوقتي احنا هنتفق. يونس: تمام بس المهم زكريا المنشاوي هو اللي ينفذ أنا مش عايز أي غلط. زيدان: قلت لحضرتك ما بينفعش الكلام على الموبايل أنا في انتظارك. قفل معاه زيدان ويونس قال لعمار: حويط قوي ابن الـ... هنعمل إيه؟
عمار بتفكير: روح لهم وصمم إنك تشوف زكريا الأول وتتفق معاه. قبل ما يرد عليه يونس موبايل عمار رن برقم مروان، فرد عليه عمار بسرعة وقال: عمار: أيوة يا مروان وصلت عند جدك؟ مروان: أيوة يا بابا بس جدو بيقولي إن عمي خرج هو ومراته والاتنين ما رجعوش. عمار بقلق: يعني أخدوا عمك ومراته كمان معاه؟ مروان: تقريبًا حاجة زي كده، المهم أنا هقفل وأروح لجدو عشان هو عمال يحقق معايا وحاسس إن في حاجة. عمار: ماشي وخلي بالك منه يا مروان. قفل
عمار معاه ويونس سأله وقال: في إيه؟ عمار: زكريا مراته كانت معاه، بس الواد بيقولي إنه شاف زكريا بس معاهم ما كانتش مراته ولو كانوا سابوها كانت رجعت عند أبويا. يونس: قصدك إنهم عملوا فيها حاجة؟ عمار: زكريا هو اللي يعرف واحنا لازم نوصله في أقرب وقت ممكن. يونس: تمام أنا هروح دلوقتي لزيدان وأنت هتعمل إيه؟ عمار: مش هينفع نستنى دلوقتي خالص. يونس بحماس: برغم صعوبة الموقف إلا إني مشتاق للأكشن.
بصله عمار بنفاذ صبر وقبل ما يرد عليه موبايل يونس رن وكانت شهد فبعد عنه يونس شوية ورد عليها وقال: يونس: أيوة يا شهد نعم؟ شهد: أنت فين كل ده ومش بترد عليا ليه؟ يونس: عندي شغل يا شهد مش فاضي. شهد: أنا كلمت يوسف وقالي إنك مش في الشركة، ممكن تقولي أنت فين؟ يونس بعصبية: خلي يوسف يقولك بقى. قالها كده وقفل في وشها وراح لعمار اللي قاله بكل ثقة وثبات:
عمار: أنا عارف إني ممكن أكون بورطك معايا بس أنا ما فيش حد ممكن أثق فيه ويبقى جدع معايا غيرك. يونس: وأنا معاك في أي حاجة برغم إني مش طايق أخوك، بس أنا حاسس بيك وعارف يعني إيه يبقى أخوك في خطر، أنا لو يرجع بيا الزمن كام سنة لورا عمري ما كنت هبعد عن أخواتي لحظة وخصوصًا أخويا مازن الله يرحمه اللي ما عرفتش أحميه ولا أنقذه من اللي حصله. عمار بهدوء: يبقى اتفقنا وأنا مش هنسى وقفتك دي جنبي، على العموم خليني أقولك هنعمل إيه.
يونس: استنى بس أنت عشان جو ولاد. الناس المتربين بتاعك ده مش هياكل مع الناس دي، اسمع اللي أنا هقولك عليه وتنفذه أنت معايا لو عايز أخوك يرجع. تفتكروا إيه اللي هيخطط له يونس؟ ــــــــــ ــــــــ في بيت جميلة. كانت قاعدة في الصالة ومعاها أيتن اللي بتتفرج على التلفزيون، ومسكت جميلة موبايلها وبعتت رسالة صوتية لعمار وقالت له: جميلة: ازيك يا عمار، عايز إيه؟ آآ ممكن أشوفك؟ بعتتها وقالت لأيتن:
جميلة: رسالة رخمة صح، أنا همسحها وأبعت غيرها. ومسحتها فعلًا وبعتت رسالة جديدة بتقوله فيها: جميلة: عمار أنا لازم أشوفك ضروري. أيتن: على فكرة دي أرخم من اللي قبلها. جميلة بضيق: مسحتها أهو، أبعت إيه طيب؟ أيتن: تكون رسالة كده فيها إحساس، يشوفها كده تخطفه تخليه ينسى الدنيا ويكلمك. جميلة بعدم فهم: أبعت إيه يعني ما فهمتش برضه.
أيتن بغيظ: يا رب صبرني، هو حبك إزاي ما حقه يهرب، يا بنتي خليكي متأثرة وإنتي بتبعتي الرسالة بلاش طريقة العساكر بتاعتك دي، فين الأنوثة؟ جميلة ببكاء: في الصيانة بقالها حبة يا أختي. ضحكت أيتن وقالت: أيتن: طيب اسمعي كلامي وابعتي ريكورد كده يبان فيه صوتك وإنتي متأثرة وزعلانة وعايزة تشوفيه، هو مش هيرفض وقتها يلا. جميلة بقلق: طيب هحاول، اسكتي بقى.
جميلة بجدية: عمار أنا لازم أشوفك عشان في مشاكل معايا في الشغل ومحتاجة لرأيك فيها. وبعتتها وقالت لأيتن: جميلة: إيه رأيك جبارة صح؟ أيتن بحدة: إنتي يا بنتي عبيطة، يعني يوم ما تكلميه تقوليله عايزاك في شغل، ده إنتي لو عايزاه يعملك بلوك مش هتبعتي الرسالة دي. جميلة بضيق: ما أنا مش عارفة أتكلم بجد، ولا عارفة أقوله إيه. أيتن: خدي نفس عميق وابعتي رسالة باللي جواكي، ليه كده هتوصله بجد وهيتأثر بيها والأشواق هتعود وكده بقى.
جميلة بضيق: طيب اسكتي أنا مش عايزة أقابله أصلًا خلاص. أيتن: خلاص براحتك أصلًا هو ممكن ما يردش عليكي، مروان قالي إن في مشكلة مع عمه وهو وباباه بيحلوها ومش هيكون فاضي. جميلة: طيب أنا داخلة أنام عشان بكرة هروح الصبح بدري مع خالك الشركة. أيتن بسخرية: خالي آه خالي بقى يحبنا فجأة ومهتم بينا لما بقينا أصحاب أملاك.
ما ردتش عليها جميلة ودخلت أوضتها، وبرغم إنها كانت عارفة إن خالهم بيقرب منهم وبيساعدهم عشان معاهم فلوس دلوقتي، إلا إنها قررت تاخد كل حد على قد عقله، وأول ما نامت افتكرت عمار تاني، ومسكت موبايلها، وفتحت الريكورد وبدون أي تمثيل قالت بدموع: جميلة: أنا مش عارفة أقولك إيه وممكن يكون كلامي دلوقتي تقيل عليك، بس أنا محتاجة أشوفك ضروري وأتكلم معاك.
بعتت الرسالة وما وصلتوش لأنه كان قافل، اتنهدت بضيق ومسحتها تاني وقررت إنها مش هتبعتله حاجة. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت مجدي فضلت جهاد محبوسة في الأوضة اللي حبسها فيها أخوها ومعاها عماد، وكان في جرح في إيدها مش مبطل ينزف. قرب منها عماد وقال: عماد: فكي الطرحة أربطهالك على إيدك عشان تبطل نزيف. مسحت دموعها وردت عليه: جهاد: لا مش عايزة. عماد: على فكرة ده خطر عليكي وإنتي حامل تقريبًا يعني.
خافت فعلًا ليتأذى طفلها وفكت الطرحة بتاعتها بسرعة وحاولت تربطها على إيدها لوحدها بس ما عرفتش، مسك عماد إيدها وأخدها منها وربطها هو بطريقة كويسة وقالها بهدوء: عماد: كده إن شاء الله النزيف هيقف، هو إيه اللي حصل لزكريا وإزاي يسيب مجدي ياخدك منه؟ ردت عليه ببكاء وخوف: جهاد: الراجل اللي جه مرة الشقة عندك اللي اسمه عزيز كان معاه ومعاهم رجالة كتير وفضلوا يضربوا فيه، هو إيه علاقة زكريا بالراجل ده أصلًا؟
دخل في الوقت ده مجدي وهو معاه طبق فيه أكل ورد عليها بخبث وقال: مجدي: إيه ده هو إنتي ما تعرفيش جوزك شغال إيه؟ عماد بقلق: اسكت يا مجدي ما تقولش حاجة. جهاد بخوف: هو في إيه؟ مجدي بسخرية: في إنك متجوزة قتال قتلة، حامل وشايلة في بطنك ابن واحد كان بيتأجر عشان يقتل الناس أطفال وستات ورجالة سفاح يعني. اتملت عيونها دموع وقالت: جهاد: لا لا هو بيكدب يا عماد صح، زكريا كويس ومن عيلة كويسة أكيد لا.
عماد بضيق: والله العظيم هو تاب، هو قالي إنه هيتغير عشانك وعشان ابنه. مجدي: يا حرام قلبي الضعيف اتأثر، هو المجرم ده بيحس أصلًا. عماد بغضب: كفاية بقى أنت إيه ما بتحسش؟ مجدي: لا واترزع على جنب أنا جاي أتكلم مع أختي حبيبتي شوية عشان نخلص من الحوار ده. قعد مجدي قدامها وقال: مجدي: كلي يا حبيبتي يلا عشان النونو يلا. بصتله بخوف وما ردتش عليه، فضحك هو وقال:
مجدي: هههههههه أوعي تكوني فاكرة إني هحطلك سم في الأكل وأخلص منك بسهولة كده، أنا مش هرحمك يا جهاد بموتة سهلة كده، كلي يلا. مسكت الأكل غصب عنها بخوف وقبل ما تأكل منه مسك عماد إيدها وأخد الأكل اللي في إيدها وأكله هو الأول وبعدين ابتسملها وقال: عماد: كلي الأكل ما فيهوش حاجة. أكلت جهاد سندوتش واحد من اللي كانوا في الطبق لإنها فعلًا كانت جعانة، بس نظرات مجدي ليها كانت بترعبها وقال بهدوء:
مجدي: عندك اختيارين يا جهاد، يا تتنازلي إنتي وأخوكي عن ورثكم كله ليا. بص لعماد وقال: مجدي: يا أنت يا حلو هتشرف في السجن معايا بس أنت لآخر عمرك بأي مصيبة هلبسهالك. وكمل كلامه لجهاد وقال بحقد: مجدي: وإنتي بقى يا مدام جهاد ورحمة أمي لو ركبتي دماغك أكتر من كده لهخليكي هنا لحد ما تولدي بس بعد ما تولدي على طول أنا هموتلك ابنك قدام عينك وهوريكي عذاب عمرك ما شوفتيه. حضنت بطنها بإيديها وبدأت تتنفض بخوف وبكاءها زاد،
وهو ابتسم بانتصار وقال: مجدي: حلو كده خافي عليه بقى عشان أخليكي تغوري من هنا، بكرة الصبح المحامي هيجيب كل الورق المطلوب عشان تتنازلوا وبعد كده اللي هسمع عنه بس هقتله لإنكم أكتر اتنين بقيت بكرهم في حياتي. قال كلامه وقام وسابهم وطلع وقفل عليهم الباب تاني، بصلها عماد بحزن وما عرفش يعمل حاجة قدام جبروت أخوه وقال بدموع: عماد: تعالي نتنازل أنا مش فارق معايا حاجة أصلًا بس عشانك إنتي هو مش هيسيبك في حالك. جهاد ببكاء وخوف:
جهاد: حح حاضر. ــــــــــ ــــــــ وفي الوقت ده وصل يونس لوحده للمكان اللي موجود فيه عزيز وزيدان، نزل من عربيته وكان داخل جوه بس وقفه اتنين حراس وقالوله: الحارس: جاي لمين؟ يونس: يونس الصاوي واسأل اللي مشغلك أنا جاي لمين. رد الحارس التاني وقال: الحارس الثاني: طيب اتفضل زيدان بيه في انتظارك. دخل يونس جوه وكان مكان شبيه للملهى الليلي بل وأبشع من ذلك، ولقي زيدان قاعد هناك مستنيه وقاله:
زيدان: أهلًا أهلًا يا يونس بيه نورت المكان. يونس بسخرية: والله أنا شوفت شكل المكان من بره فكرتكم بتحفظوا قرآن هنا. ضحك زيدان وقال: زيدان: هههههههه أصله ده مكان خاص جدًا، مش بيدخله غير الناس بتوع المزاج الرايق، تعالي بقى أعرفكم على اللي هيجيبلك من الآخر في موضوعك. يونس: تمام يلا بينا. دخلوا مكتب عزيز وقعدوا قدامه وقال يونس بكل ثقة: يونس: هو فين زكريا المنشاوي أنا جاي وعامل حسابي عليه هو زي ما سمعت محدش بيخلص غيره.
عزيز: طيب، مش نتفق الأول. يونس: أشوفه الأول هو مش المفروض أتأكد أنتوا معاه ولا لا؟ عزيز: هو اللي معانا واللي قالك ده مقالش إن الاتفاق بيكون معايا أنا وأنا بديه هو التعليمات. يونس: الموضوع حساس يا بيه فأنا مش هتفق على حاجة غير لما أشوف زكريا. زيدان بشك: هو أنت ليه مصمم تشوف زكريا؟ بص يونس لموبايله وابتسم بخبث وقال: يونس: رخامة هو فين بقى؟ عزيز بحدة: أنا مش موافق، اعتبر الشغل بينا منتهي. يونس حط رجل على رجل وقال بجمود:
يونس: ما قولتليش برضه فين زكريا المنشاوي. زيدان: ما فضيناها سيرة بقى شوف غيرنا يا يونس بيه واطمن السر بتاعك في بير إحنا نعرف أصول الشغلانة برضه. يونس: عيبكم إنكم عاملين نفسكم جامدين وأنا زمان أيام ما كنت بلطجي زي ما بتسمعوا عني أكيد كنت بتكلف أجيب الأشكال اللي زيكم دي للحكومة، فلعبتكم خسرانة عشان بتلعبوا مع واحد صايع.
خلص كلامه وكان ماسك موبايله في إيده وكلم عمار اللي كان واقف بعربيته بره المكان ده ومعاه رجاله، وأول ما رن عليه يونس، شاور لرجاله يدخلوا المكان. وكان عدد رجالة عمار كبير ومسلحين كمان فدخلوا هناك وسيطروا على المكان بكل سهولة. عزيز بقلق: إيه الصوت ده؟ إيه اللي بيحصل بره؟ زيدان بغضب: أنت اللي عملت كده يا يونس. يونس ببرود: يونس بيه واقعدوا، ده لسه الحكاية بتبدأ، وفي واحد ليه أمانة عندكم جاي ياخدها.
عزيز بغضب: أنت مش قد اللي بتعمله ده إحنا مش لوحدنا. يونس: ما أنا عارف، إحنا معانا الكابتن زيدان أهو. دخل في الوقت ده عمار عندهم وبصلهم بغضب وقال: عمار: كده الصورة واضحة صح؟ زيدان بخوف: عع عمار بيه اللي بينا وبين زكريا أنت من زمان بعيد عنه. مسكه عمار من هدومه وقال بكل عصبية: عمار: عشان كان أخويا معاكم برضاه إنما يتخطف وتفتكروا إن ما فيش وراه حد تبقوا بتحلموا، زكريا فين ومش عايز أكرر سؤالي تاني.
جه عزيز في الوقت ده يطلع سلاحه من درج مكتبه بس عمار كان الأسرع لما مسك المسدس بتاعه وضرب عزيز بالنار في دراعه وقال: عمار: حركة كمان وهتبقى آخرتك النهاردة، زكريا فين؟ عزيز بألم وهو ماسك دراعه وواقع على الأرض: عزيز: فف في المخزن تحت. عمار بجمود: خدهم بره يا يونس والرجالة مأمنين كل حاجة. يونس وهو بيبص في ساعته: يونس: بسرعة طيب، الشرطة بالكتير ربع ساعة وهتكون هنا.
سابه عمار ونزل تحت من خلال سلم صغير بره مكتب عزيز والمكان كان مضلم شوية، ونادى بصوت عالي وقال: عمار: زكريااااا يا زكرياااا. فجأة ظهر قدامه واحد ماسك سكينة وكان هيغرزها في ضهره بس عمار لف بسرعة ومسك إيده وضربه براسه في وشه أكتر من مرة لحد ما الولد مناخيره نزفت وفقد الوعي. ولقي في باب حديد.
كان الباب مقفولًا، فراح بسرعة هناك. كان مقفولًا بقفل كبير، فضرب بمسدسه عليه وكسره ودخل جوه. لقي زكريا قاعد على الأرض ووشه كله كدمات. اتنهد عمار بارتياح وقال: تعبتني معاك يا زكريا. ابتسم زكريا بهدوء ووقف قدامه وقال: شوية من اللي عليك يا عمار بيه. عمار بحدة: هو إيه اللي عليا وإيه اللي وصلنا للأماكن الزبالة دي مش أنت؟ زكريا بغضب: مش هنتخانق هنا أكيد، يلا نمشي. مسك عمار دراعه جامد وقال: مراتك فين؟ أبوك بيقول كانت معاك.
زكريا بجمود: ما أنا بقولك يلا نمشي بسرعة عشان أقدر أروح ألحقها، لأنها عند اللي أوسخ من دول. عمار: طيب يلا وأنا معاك. وطلعوا بره فعلًا. زكريا أول ما شاف زيدان وعزيز اللي كان ماسك دراعه وبيتألم قاله: ورحمة أمي أنت وهو ما هسيبكم، واللي حصلي منكم ده هدفعكم تمنه غالي، واللي اتسرق من بيت أبويا أنا عندي منه كتير. زيدان بخبث: خليك فاكر كلامي كويس، أنا قلتلك أنت مش هتطلع من هنا على رجليك. يونس: هو البعيد ما بيشوفش؟
ما الراجل أهو واقف على رجليه وطالع. بعد عنهم زكريا وكان ماشي جنب عمار ويونس مع رجالة عمار وبيديهم تعليمات. ولفت نظره واحد واقف في الدور الثاني وماسك سلاح ومصوبه على زكريا، فمسك يونس سلاحه بسرعة وقال لعمار بصوت عالي: حااااسب يا عماااار. وقف بسرعة عمار قدام زكريا وفي الوقت ده طلعت رصاصتين، واحدة من مسدس يونس جات في الولد اللي ضرب نار على زكريا بس جات في دراع عمار اللي وقف قدامه. زكريا بقلق: عمار أنت كويس؟
مسك دراعه بألم وقال: خايف عليا يعني؟ مش كنت بتقول هقتلك؟ زكريا بسخرية: كنت بقول زمان مش دلوقتي. ابتسم عمار بألم وهو ماسك دراعه المصاب وقاله: خد يونس معاك وروح هات مراتك وأنا هروح المستشفى. يونس وهو بيمسك دراع عمار جامد: جرح صعب، أنا هروح معاك المستشفى، ولا الوحش صعب عليه يجيب مراته هنروح نساعده. زكريا بغضب: ما بلاش أنت! وبعدين أنت إيه اللي جابك؟ يونس بنبرة واثقة:
ما اتعودتش أشوف حد ضعيف يا حرام ومتهان وأسيبه، معلش الجدعنة بعيد عنك بكتير مش هتفهمها. زكريا بغيظ: هروقلك يا ابن الصاوي، الكل دوره جاااي، ومش عايز حد معايا من رجالتك يا عمار أنت وصاحبك، أنا هعرف أتصرف. قال كلامه ومشى، ويونس قال بضيق: بقى هو ده اللي أنا بقيت قتال قتلة بسببه من دقيقة واحدة؟ يلا يا عم أوديك أنت كمان المستشفى وامسح رقمي من عندك. عمار بجمود: أنت بتكلمني أنا كده يا يونس؟! يونس:
أيوه، ويلا مش هنبات هنا، الشرطة على وصول. وأخذه فعلًا يونس وراحوا المستشفى. وفي الوقت ده كان عماد قاعد جنب جهاد اللي بتعيط وقالها: كفاية يا جهاد بقى، أنتي كده بتضرّي نفسك. جهاد ببكاء وحزن: إزاي زكريا كده؟ قولي يا عماد إن مجدي بيكدب، قولي إن أبو ابني مش وحش بالشكل ده. عماد بحزن:
والله العظيم زكريا أجدع واحد ممكن تقابليه في حياتك، واللي عمله زمان كان غلطه، هو قالي إنه هيقولك كل حاجة وهيبدأ معاكي من جديد، أوعي تسيبيه يا جهاد أو تخليهم يوقعوا بينكم، عارفة لو كنتي ظهرتي في حياة زكريا من زمان أنا متأكد إنه ما كانش دخل السكة دي، بس صعب أوي لما الإنسان يحبط، لما يبقى متعشم في ناس بزيادة والوجع ما يجيش غير من الناس اللي اتعشمنا فيهم. جهاد بحدة:
ما فيش تبرير للي بيعمله، إنه يقتل ناس، أنت عارف ده عقوبته إيه عند ربنا، ومش معنى إن حياتي فيها شوية مشاكل إني أكفر. زاد بكاؤها وقالت: عارفين أنتم كلكم خليتوني ما أثقش في حد ثاني، ولا حتى أحب حد ثاني، كلكم وحشين وكلكم شياطين، كلكم خليتوني أكرة الدنيا باللي فيها. سكت عماد وما عرفش يرد عليها بإيه. وبعد شوية تحت وصل زكريا هناك ومعاه رضا ورجالته اللي كانوا بيشتغلوا معاه. زكريا بغضب:
ادخلوا وأي حد منهم يوقفكم اضربوه بالنار بس بلاش موت. رضا: أوامرك يا كبير. وفضل واقف عند عربيته ورجالته نفذوا كلامه. وجوه أول ما مجدي سمع صوت ضرب النار نزل من فزع بسرعة وحتى شيماء طلعت من أوضتها وقالت بقلق: في إيه؟ أنا كنت نايمة وصحيت على صوت ضرب نار. مجدي وهو ماسك مسدسه: مش عارف، خليكي أنتي هنا.
وقفت شيماء عند السلم ونزل مجدي تحت وكان لسه هيفتح الباب بس زكريا زقه جامد برجله فاتفتح ووقع مجدي على الأرض وكان لسه هيمسك سلاحه من ثاني، بس زكريا زقه برجله ومسكه من هدومه ووقفه قدامه. وزكريا هنا افتكر لما ضرب جهاد قدامه وفضل يضرب فيه جامد لدرجة إن مجدي وقع على الأرض وما كانش قادر يتحرك. قرب منه زكريا وقال بغضب: ما كنتش ناوي آذيّك عشانها هي، بس بعد اللي عملته أنا هوريك الجحيم أنت وأي حد هيقرب من جهاد. مجدي بصوت متألم:
والله لأحرق قلبك عليها وعلى ابنك. ضربه زكريا برجله في وشه جامد فزاد نزيف وشه وفضل يدور في كل الأوض عليها ولما مالقاهاش طلع فوق بسرعة وقابل شيماء في وشه فقالها بحدة: مستعدة يحصل فيكي زي اللي حصل في أخوكي ولا هتبقي شاطرة وتقوليلي جهاد فين؟ شيماء بخوف: ففف في الأوضة اللي هناك دي. راح بسرعة زكريا للأوضة اللي فيها جهاد، وهي نزلت عند مجدي أخوها عشان تطمن عليه وهي مرعوبة من زكريا.
وعند جهاد كانت قاعدة ماسكة في إيد عماد وهي خايفة ولما سمعوا حد بيحاول يفتح الباب جامد وقفوا بخوف وعماد وقف قدامها. ولما فتح زكريا الباب اتنهد عماد بارتياح وقال: طيب ما تقول إن أنت اللي على الباب، خوفتنا يا عم. تجاهله زكريا وقرب منها وهي كانت نظرتها ليه مختلفة، ارتاح وخوف وحزن وزعل. وأول ما وقف قدامها حضنها بكل قوته وقال بدموع ونبرة مهزوزة: لو كانت حصلتلك حاجة أنا كنت هموت يا حبيبتي.
غمضت عيونها بتعب وبدأت دقات قلبها تزيد وتلقائيًا بادلته الحضن وهي ماسكة فيه زي الغريق اللي لقي قارب النجاة. "أخبروني كيف يأتي الأمان من أكثر شخص مخيف" 💔 في المستشفى عند عمار. بعد ما مشى يونس من عنده، كان قاعد هو لوحده في أوضته الطبية اللي الدكتور طلب منه يقعد فيها لحد ما يعمل فحص شامل عشان يطمن عليه. مسك موبايله وأول ما فتحه شاف عدد رسايل كتير من جميلة، وأول ما فتح الشات لقاهم ممسوحين. ابتسم بسخرية وأرسل لها:
نعم يا جميلة عايزة إيه؟ وفي بيت جميلة كانت نايمة بس موبايلها صوته عالي ولما وصلتها رسالته، رن موبايلها بالرنة الخاصة اللي حطاها ليه عشان تميز رسايله عن الباقي. قامت بسرعة ومسكت الموبايل وبصت للموبايل وهي مفتحة عين ومغمضة عين بانزعاج من نور الموبايل لأنها كانت نايمة، وأول ما فتحت رسالته وسمعتها اتوترت وردت عليه وقالت: وصلولك بالغلط. رد عليها وقال: هعمل نفسي مصدقك، على العموم لو عايزة حاجة قولي. وابتسم بخبث وبعتلها:
أديني في المستشفى قاعد لوحدي وفاضي. انتفضت بخوف وردت عليه وقالت: ليه في المستشفى؟ أنت كويس؟ زاد حماسه وهو بيرد عليها وقال: يعني يهمك في حاجة أنا فيا إيه؟ اخلصي يا جميلة عايزة إيه؟ استنى ردها عليه بس شافت الرسالة وما ردتش. وبعد كام دقيقة لقي مروان بيكلمه، رد عليه بهدوء وقال: أيوه يا مروان. مروان: في إيه يا بابا؟ جميلة بتقولي أنت في المستشفى، حصل إيه؟ أنت كويس؟ عمار بصدمة: هي لحقت تكلمك بنت المجنونة؟ ما تقلقش جرح بسيط.
مروان: طيب أنا كده كده جايب جدو وجاي على طول، بجد يا بابا أنت كويس؟ عمار بخبث: والله كويس، المهم عايزك تكلم. جميله وتقولها إني حالتي خطر وقاعد لوحدي وتخليها تيجي عندي لوحدها فاهم. ضحك مروان ورد عليه: هههههههه لا أنا كده اطمنت إنك كويس أوي كمان. عمار: اخلص يا حيوان يلا اعمل اللي قلتلك عليه. قفل معاه وابتسم بخبث وبرغم كل حزنه منه إلا إنه مشتاق ليها وجداً. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت يونس.
دخل بيته بالليل وكانت أميرة مرات محمد قاعدة بابنها في الجنينة وكان بيعيط جامد. قرب منها وقال: ماله في إيه بيعيط كده ليه؟ أميرة بتوتر: لا ما فيش حاجة أنا آسفة بجد على الإزعاج ده بس هو متعود يصحيني كده بالليل. يونس: طيب هاتيه وروحي أنتي نامي أنا كده كده صاحي. أميرة: لا لا والله ما ينفعش يعني مش كفاية صوته وبعدين مش هيسكت. يونس:
يا ستي أنا عايز أتعب وعايز أصدع منه، هاتيه بس وروحي نامي جنب بنتك لأحسن تصحي تتخض إنها لوحدها. أميرة وهي بتديه ابنها: أنا بجد مش عارفة أقولك إيه يا يونس. يونس شال ابن محمد بكل هدوء بين إيديه ورد عليها بابتسامة بسيطة. يونس: ابن أخويا يبقى ابني يا أميرة، تصبحي على خير. وأخذ ابن أخوه وطلع أوضته فوق وأول ما دخل كانت شهد قاعدة على الكنبة وحواليها ورق كتير ولما شافته بصت الناحية الثانية وهي متضايقة. يونس: ليه كده طيب؟
ده أنا حتى داخل ومعايا ضيف. شهد: أنت جايبه معاك ليه؟ يونس وهو بيحط الولد على السرير وبيلاعب فيه ورد عليها بهدوء: أمه كانت تعبانة وهو مصحصح قولت أجيبه يقعد معانا بما إننا صاحيين ومش هننام. شهد: وأنت عرفت منين بقى إننا صاحيين ومش هننام أنا أصلاً رايحة أنام. يونس: هتنامي وأنتي مقموصة مع إن اللي المفروض يزعل أنا. شهد: وأنت إيه اللي يزعلك كنت قعدالك بره لحد نص الليل مثلاً؟ يونس: تعالي اقعدي جنب الواد طيب وما تخليهوش يعيط.
وكان داخل الحمام فوقفت قدامه وقالت: كنت فين؟ يونس: على أساس لو قلتلك كنت فين هتصدقي؟ شهد: لا بس رد عليا برضه، وبلاش تتجاهلني. يونس: الواد هيعيط روحي سكتيه. شهد بغيظ: لا رد عليا الأول كنت فين؟ يونس بتنهيدة: هقولك أنا عمار المنشاوي كلمني وقالي إن أخوه مخطوف وطلب مني أساعده وطول اليوم كنت معاه بنجيب أخوه وأكشن وكنت هكوت يا بت والله. شهد بحدة: أنت هتستعبطني أنا عارفة إن عمار المنشاوي ده مش معاه إخوات صغيرين يتخطفوه.
يونس: ما هو اللي كان مخطوف أخوه الكبير. شهد بسخرية: ومش عايزني أقول عليك كداب. يونس بجمود: براحتك إن شاء الله عن أهلك ما صدقتي. وزقها من كتفها جامد وقال: روحي سكتي الواد يلا. وسابها ودخل أخذ هدوم ليه ودخل الحمام، وهي راحت شالت ابن محمد وفضلت تهز تنيم فيه لحد ما فعلاً نام، وطلع يونس بعد شوية من الحمام وهو بينشف شعره ولما شافها لسه متضايقة حدفها بالمنشفة على وشها وقال: يونس: افردي خلقتك دي بقى يا بومة. ضربته
بيها تاني وقالت بعصبية: أهو أنت البومة ومالكش دعوة بيا وما تتكلمش معايا خالص. يونس: أحسن، روحي ودي الواد لأمه عشان ننام. شهد بخبث: لا هينام هنا. يونس: لا لا مش هينفع أنا هروح أوديه ليها. شهد بسرعة: لو شيلته من على السرير هيصحى عايز تنام جنبنا نام مش عايز عندك الكنبة. راح يونس نام جنبهم وابتسم وقال: بقولك ما تيجي نخلف تاني، ويا سلام لو جبناها بنت المرة دي. شهد بحدة: أم ودي خطتك الجديدة صح؟ يونس بعدم فهم:
خطتي الجديدة لإيه؟ شهد: إني أخلف وأتلهي بالبيبي اللي هجيبه وأسيب الشغل صح؟! يونس بغيظ: اتخمدي يا شهد عشان ما أغلطش فيكي أنتي والشغل اللي بقى واكل دماغك ده. شهد بحدة: ماشي بس يكون في علمك أنا مش هخلف دلوقتي خالص. يونس بغضب: هو أنا لو عايز هاخد إذنك؟ هو أنتي لسه هتعرفيني يا شهد؟ قال كلامه وأعطاها ظهره ونام، وهي أخذت ابن محمد في حضنها بهدوء ونامت وعيونها كلها دموع وحزن من خنقاتها معاه اللي رجعت زي الأول تاني.
ــــــــــ ــــــــ وفي بيت جميلة. كانت طالعة من أوضتها وهي بتتسحب وقبل ما تفتح الباب وتخرج بره شقتهم وقفتها أيتن وقالت: أيتن: على فين يا جميلة هتطفشي وهتسيبي البيت؟ جميلة: اسكتي خالص يخرب بيتك، أنا رايحة لعمار. أيتن: أنتي بتخرفي صح؟ دي أحلام العصر مش كده خشي نامي يا جميلة. جميلة بصوت واطي: اخرسي ووطي صوتك، عمار تعبان في المستشفى ومروان قالي إن حالته صعبة. أيتن بقلق: يا نهار أسود. طيب استني أنا هغير هدومي وأجي معاكي.
جميلة: لا لا مش هينفع عشان لو ماما سألت عليا الصبح تقوليلها إن أنا لسه خارجة أوعي تعرف إني خرجت بالليل كده. طلعت في الوقت ده فريدة من أوضتها وقالت بحدة: فريدة: تاني يا جميلة. تاني هتكدبوا عليا. أيتن بقلق: يا ماما عمو عمار تعبان ومروان فعلاً في إسكندرية دلوقتي وجميلة هتروحله. فريدة بجمود: تروحله مافيش مشكلة بس الصبح وأنا هروح معاها ونعمل الواجب. جميلة: لا يا ماما أنا هروحله دلوقتي ومش هسيبه لوحده وهو تعبان.
فريدة بحدة: وأنا قولت لا وعلي أوضتك يلا أنتي وهي. جميلة بدموع: كفاية بقى أنا وجعته كتير عشانك وهو دلوقتي محتاجني جنبه وأنا مش هسيبه يا ماما وهروحله يعني هروحله. وفعلاً خرجت جميلة وأخذت عربية مامتها وراحت المستشفى لعمار وحصل؟ تفتكروا إيه اللي هيحصل لكل الأبطال؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!