الفصل 50 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الخمسون 50 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
18
كلمة
5,577
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

وفي بيت جميلة، كانت طالعة من أوضتها وهي بتتسحب، وقبل ما تفتح الباب وتخرج بره شقتهم، وقفتها آيتن وقالت: "على فين يا جميلة؟ هتطفشي وهتسيبي البيت؟ جميلة: "اسكتي خالص يخربيتك، أنا رايحة لعمار! آيتن: "أنتِ بتخرفي صح؟ دي أحلام العصر مش كده، خشي نامي يا جميلة." جميلة بصوت واطي: "اخرسي ووطي صوتك، عمار تعبان في المستشفى، ومروان قال لي إن حالته صعبة." آيتن بقلق: "يا نهار أسود! طيب استني أنا هغير هدومي وأجي معاكي." جميلة:

"لا لا مش هينفع، عشان لو ماما سألت عليا الصبح تقوليلها إن أنا لسه خارجة، أوعي تعرف إني خرجت بالليل كده." طلعت في الوقت ده فريدة من أوضتها وقالت بحِدة: "تاني يا جميلة؟ تاني هتكدبوا عليا؟ آيتن بقلق: "يا ماما عمو عمار تعبان، ومروان فعلًا في إسكندرية دلوقتي، وجميلة هتروح له." فريدة بجمود: "تروح له ما فيش مشكلة، بس الصبح وأنا هروح معاها ونعمل الواجب." جميلة: "لا يا ماما أنا هروح له دلوقتي، ومش هسيبه لوحده وهو تعبان."

فريدة بحِدة: "وأنا قلت لا، وعلى أوضتكم يلا أنتِ وهي." جميلة بدموع: "كفاية بقى! أنا وجعته كتير عشانك، وهو دلوقتي محتاجني جنبه، وأنا مش هسيبه يا ماما، وهروح له يعني هروح له." وفعلًا خرجت جميلة وأخدت عربية مامتها وراحت المستشفى لعمار، وأول ما وصلت عند الأوضة اللي هو فيها خبطت على الباب بهدوء ودخلت، وكان هو نايم على السرير الطبي بتاعه، وأول ما شافها عمل نفسه متضايق وقال: "أنتِ إيه اللي جابك؟ جميلة بدموع:

"ما ينفعش ما أجيش يا عمار، وبعدين هو إيه اللي حصل لك أصلًا؟ عمار بجمود: "ما فيش حاجة، حادثة بسيطة، ممكن تكلمي عايدة تجي لي، وأنتِ امشي عشان مامتك ما تزعلش." جميلة بغيظ: "وهي عايدة هتعمل إيه أنا مش هاعرف أعمله إن شاء الله؟ كتم ابتسامته ورد عليها وقال: "كتير، على الأقل بتكون جنبي ديما." راحت قعدت على الكرسي جنبه وقالت: "ما لوش لزوم تيجي، أنا قاعدة أهو ومش ماشية." عمار بخبث: "بصفتك إيه هتقعدي هنا ومش هتمشي؟ جميلة بتوتر:

"آه... أخت مرات ابنك وقريبتك، والقرايب لبعضهم." عمار بهدوء: "أم... كنتِ عايزة إيه يا جميلة في الرسايل اللي مسحتيها؟ ولو ما قلتِيش يبقى امشي." جميلة بضيق: "هو أنت ليه بتعاملني كده؟ كل ده عشان عايزة أبقى جنبك وأنت تعبان؟ أنا لأول مرة في حياتي أقف قدام ماما كانت النهارده عشانك." عمار بسخرية: "لا كتر خيرك بصراحة." جميلة: "هو أنت بطلت تحبني يا عمار صح؟ رد عليها بجدية وقال:

"من أول ما قلت لك إني بحبك جيت في مرة ضايقتك في حاجة؟ اتملت عيونه دموع وقال: "كانت كل مشكلة تحصل بينا بتكوني أنتِ السبب فيها، وكنت بعدي وأسامحك، من أول عدم ثقتك فيا لحد ما روحتي اتجوزتي ابن عمك، وأنا بآجي على نفسي وجيت لك وقلت لك يا جميلة قولي لي إنك مستعدة تكوني معايا، والله كنت ناوي وقتها أقف قدام الدنيا كلها عشانك، بس أنتِ كانت أسهل حاجة بتقوليها: مش عايزك ابعد عني، اديني بعدت، أنتِ عايزة إيه بقى؟

مسحت دموعها وقالت بحزن: "خلاص يا عمار اسكت دلوقتي عشان ما تتعبش." عمار بحِدة ونبرة متألمة:

"أنا مش تعبان يا جميلة، أنا اللي قلت لمروان يقول لك إني تعبان عشان تيجي، المشكلة وأنتِ بعيد عني ووحشاني بكون مستعد أسامحك وأعدي كل حاجة، بس أول ما بشوفك بفتكر القسوة اللي كانت في عينيكِ وأنتِ بتسيبيني وبتخليني أكره اللحظة اللي اتمنيت أشوفك فيها، أنا ما بطلتش أحبك ولسه لحد دلوقتي حاطط صورتك خلفية الفون بتاعي، ومحتفظ بكل صورة ليكِ عندي، وكل كلمة بينا لسه محتفظ بيها، وجميلة لسه موجودة في قلبي وفي كل لحظة في حياتي بفكر فيكِ، بس اسألي نفسك السؤال ده، عشان أنتِ اللي بطلتي تحبيني يا جميلة، أو يمكن ما حبتنيش أصلًا."

وقفت وقالت بحزن: "أنا آسفة، بس مدام وجودي صعب عليك كده، فأنا مش هاخليك تشوفني تاني، وأنت بجد مش غلطان، أنا اللي غلطت وأنا اللي لازم أتحمل نتيجة غلطي." قالت كلامها ومشيت فعلًا، بس أول ما فتحت الباب لقيت بنت جميلة أووي، أحلى منها بكتير، واقفة وبصت لها من فوق لتحت وقالت: "لو سمحتِ ممكن أدخل؟ بعدت جميلة شوية وهي دخلت وقربت من عمار وحضنته وقالت بهدوء:

"ألف سلامة عليك يا بيبي، أول ما عرفت من المستشفى إنك تعبان جيت على طول." بعدت عنه شوية وتابعت كلامها: "ومش همشي غير لما أطمن عليك وتخف خالص، وأكيد هتبقى زي الفل ده أنت معاك أشطر دكتورة في المستشفى كلها." ما ردش عليها وبص لجميلة اللي كانت لسه واقفة عند الباب، وكل تعابير الألم والحزن والغيرة باينة عليها، وقال لها بنبرة مستفزة: "في حاجة يا جميلة؟

هزت براسها بمعنى لا، وخرجت بسرعة من عندهم ومشيت وهي بتعيط، وكل اللي يشوفها يستغرب حالتها، وجوه أوضة عمار أول ما مشيت جميلة بعدت عنه كارما وقالت: "حرام عليك البنت اتصدمت أووي، بجد صعبت عليا." عمار بضيق: "لازم تعرف إنها غلطت غلطة كبيرة لما سابتني." ابتسمت كارما وقالت: "لا من الناحية دي اطمن، ده هي وقعت في إيد أخبث خلق الله عمار المنشاوي، المهم أنا أهو سمعت كلامك وعملت قدامها الفيلم الهندي ده، وبعدين؟ عمار:

"ولا حاجة، روحي بس قولي للدكتور إني همشي." كارما: "لا استني، الدكتور قال عايز يعمل لك فحص شامل عشان يطمن عليك." قام عمار وقال: "لا ما لوش لزوم، روحي اعملي اللي قلت لك عليه." كارما: "أوكي." عمار: "كارما شكرًا." ابتسمت وردت عليه وقالت: "العفو يا عمار، احنا ديما في الخدمة." وفي بيت جميلة أول ما وصلت البيت، كانت فريدة قاعدة مستنياها وقالت لها بعصبية: "جيتي ليه ما لسه بدري؟

بتكسري كلامي يا جميلة، أقول لك لا ما تخرجيش، بتسيبيني وتمشي." جميلة بدموع: "أنا آسفة." فريدة بقلق: "مالك في إيه؟ جميلة ببكاء: "ما فيش حاجة، بس أنا تعبت يا ماما، وأنا مش عارفة أرضيكم، كل واحد فيكم مش شايف غير أنا زعلته في إيه، وما حدش شايف أنا إيه اللي بيزعلني، ومهما تعبت وحاولت أوصل للحاجة اللي عايزها مش هوصل، وهفضل طول عمري برضى بالأمر الواقع وأخسر وبس." خدتها فريدة في حضنها وطبطبت عليها بحنان وقالت بهدوء:

"خلاص طيب بطلي عياط، وكل حاجة هتبقى كويسة، وأنا عمري ما هزعل منك يا حبيبتي، أنا بس كنت خايفة عليكِ عشان الوقت متأخر وما عرفتش أنام حتى وفضلت قاعدة مستنياكِ." خرجت آيتن من أوضتها وقالت بضيق: "وبعدين معاكم، أنا ما بقتش عارفة أنام في البيت ده." ضحكت جميلة بهدوء وقالت: "خلاص ادخلي نامي، وأنا كمان رايحة أنام عشان تعبانة." آيتن: "طيب عمو عمار عامل إيه كويس؟ جميلة بضيق: "أم، زي القرد كويس." قالت كلامها ودخلت أوضتها، وآيتن

قربت من مامتها وقالت: "شكلها اتخانقت معاه." فريدة بضيق: "ربنا يصلح الحال، ادخلي نامي." آيتن: "لا لا استني، مروان عايز يجيب باباه ويجي عشان نشوف هنعمل إيه في موضوع جوازنا." فريدة: "أنتِ عايزة إيه في الموضوع ده؟ آيتن: "اللي تشوفيه يا ماما، طبعًا الرأي ليكِ يا ست الكل، بس أنا مش عايزة أطلق يعني، ممكن نفضل كاتبين الكتاب كده ونبقى زي المخطوبين لحد ما هو يجهز ويبقى قادر يتجوزني." فريدة: "ولو قلت لا؟ آيتن بغيظ:

"يبقى هاطفش وأروح له يا فريدة بس! مسكتها فريدة من ودنها وقالت: "أومال إيه الرأي رأيك يا ماما دي؟ بتاخديني على قد عقلي يا بت." آيتن بقلق: "يا ماما ما هو إزاي يعني يطلقني عشان يخطبني وبعد تلات أربع سنين يتجوزني تاني إزاي ها؟ فريدة بهدوء: "ما تخافيش أنا هاتصرف، بس اللي أنا هاعمله هيكون عشانك، عشان تبقي غالية ويعرف قيمتك." حضنتها آيتن وقالت: "ربنا يخليكِ ليا يا فيرو يا قمر أنتِ."

وتاني يوم الصبح في بيت المنشاوي، دخل زكريا البيت وكان عماد نايم على الكنبة ولما شافه قام وقال: "أنت فين يا عم كل ده؟ زكريا: "جهاد فين؟ عماد: "من لما جينا ودخلت جوه وما خرجتش خالص، حاولت أتكلم معاها ما ردتش عليا، على فكرة مجدي قال لها كل حاجة بخصوص شغلك." اتنهد زكريا بضيق وقال: "هو ده وقته كمان؟ المهم أنا قدمت كل حاجة معايا للشرطة وعزيز وزيدان معاهم." عماد: "بس كده، ممكن يقولوا عليك، أنت ممكن تتآخد معاهم في القضية."

زكريا بجمود: يثبتوا لو يقدروا. عماد مسك الجاكيت بتاعه وقال: طيب أنا همشي بقى، خلي بالك من جهاد واتحملها، يعني الموضوع كان صدمة كبيرة بالنسبة لها. زكريا: طيب. مشي عماد، وزكريا قعد على الكنبة اللي في الصالة، وكان خايف يدخل عندها وخايف من المواجهة معاها، وبدأ الندم يملي تفكيره بسبب كل اللي عمله زمان.

خرجت هي في الوقت ده من أوضتها وفي إيدها هدوم ليها وكانت رايحة الحمام، وأول ما عينها وقعت عليه، بصت للناحية الثانية بضيق ودخلت الحمام وقفلت الباب وراها جامد. وطلع هو موبايله وكلم مروان اللي رد عليه وقاله: مروان: أيوه يا عمو، معاك. زكريا: وصلتوا ولا لسه؟ مروان: أيوه وصلنا بس جدو لما عرف إن بابا اتصاب صمم يجي معايا البيت. زكريا: طيب خليه عندكم وأنا هبقى أجي آخذه. مروان: ماشي، أنت كويس؟ زكريا بصوت مخنوق:

أيوه كويس، وخلي بالك من جدك وما تسيبوش لوحده كتير. مروان باستغراب: إيه ده مين بيتكلم معايا؟ ده أنت كنت أكتر واحد بيدايق جدو بالكلام وديما بتسيبه لوحده. زكريا: اخلص يا زفت، وكمان ابقى تعالى عشان هديك ملف جهاد عشان تقدملها معاك على أي كلية، بس مش قمة، أي كلية عادية. مروان بعدم فهم: جهاد مين؟ زكريا بغيظ: جهاد مراتي يا متخلف. مروان بتذكر: آه افتكرت، ماشي خلاص أنا هظبط الموضوع ده بس هي تقريبًا حامل، هتروح إزاي؟ زكريا:

قدملها بس والباقي يتحل. مروان: حاضر، باااي. قفل معاه زكريا وفضل قاعد مكانه لحد ما هي خرجت من الحمام وكانت لابسة دريس طويل وبأكمام طويلة وبتنشف شعرها بالمنشفة الصغيرة اللي في إيدها، وما اهتمتش بوجوده خالص ودخلت أوضتها وقفلت الباب. قام هو ودخل وراها وقال: أنتِ رايحة فين؟ ردت عليه وهي واقفة قدام المرايا وبتسرح شعرها: مش رايحة مكان، هروح فين يعني؟ طلع سلاحه وحطه على الترابيزة جنبها وقال:

أومال لابسة كده ليه وأنتِ قاعدة في البيت؟ بصت للمسدس بتاعه بضيق وردت عليه: الهدوم البيتي بتاعتي بقيت ضيقة قوي بسبب بطني اللي كبرت ومش هينفع ألبسهم. حضنها وهي واقفة قدامه وحط إيده على بطنها بهدوء وقالها بهدوء شديد: زكريا: أبقى آخدك وننزل نجيب حاجات مناسبة ليكي، ابني عامل إيه بقى؟ اتنفضت بخوف بين إيديه من قربه ولمسته ليها وبعدت عنه بسرعة وقالت بضيق وأنفاس متسارعة: جهاد: ما تقربش مني كده تاني! زكريا بهدوء:

حاضر بس اهدي، ما حصلش حاجة لكل ده يا جهاد؟ جهاد بدموع: أنا عايزة أطلق. زكريا: ليه؟ جهاد: كده كده كنا هنطلق ولا أنت نسيت الاتفاق اللي بينا؟ زكريا بجمود: أيوه نسيته، من يوم ما حبيتك نسيته. جهاد بسخرية: هو أنت تعرف تحب؟ اللي بيقتل الروح اللي خلقها ربنا بيعرف يحب؟ غمض عيونه بألم ورد عليها وقال: أيوه عشان هو في الأول بني آدم مش حجر. جهاد بضيق: وما كنتش بني آدم وأنت بتعمل جرايمك دي؟ زعق فيها وقال:

لا ما كنتش، وكنت أوحش بني آدم في الدنيا وأنتِ كمان اتأذيتي مني، بس اتغيرت وعايز أبدأ من جديد وأنتِ بنفسك شوفتي حصلي إيه بسبب اختياري ده وكنت هموت وأخسرك وأخسر ابني قبل ما أشوفه، ولا هو حرام أبقى كويس وحلال أفضل مجرم؟ قرب منها ومسك إيدها وقال:

أنا حبيتك من زمان، من أول يوم كنتِ فيه معايا وأنا ما بطلتش تفكير فيكي، ولما عرفت إنك أخت عماد تفكيري زاد أكتر وكنت عايز أجيلك وأصلح كل حاجة، بس إزاي وأنا شايفك ملاك وأنا كنت شيطان؟ ولقيتك أنتِ اللي بتقربي غصب عنك وعني وخوفت عليكي من نفسي ومن اللي حواليا وحاولت أبعدك عني بس من لما ظهرتِ والله ما كنت عارف أعمل أي حاجة وحشة ومهما حاولت كنت بفشل، وما اعترفتش ليكي بحبي غير لما بعدت خالص عن كل حاجة. سحبت

إيدها من إيده وقالت بدموع: مش هقدر أكون معاك ولا أكمل معاك ولا أقدر أخلي ابني يتربى معاك، عشان أنت ضعيف ولما حصلتلك مشكلة روحت لأوحش طريق ومشيت فيه وما همكش حد. زكريا بحِدّة: وأنتِ لما أخوكي أجبرك تجيلي عملتي إيه؟

ما أنتِ جيتي عندي أيًا كان اللي حصل برضاكي أو غصب عنك بس أنتِ جيتي وغلطتي، ده اللي حصل معايا باختلاف الموقف، أنا لقيت نفسي غصب عني ماشي في السكة دي، أنتِ ندمتِ وشايفة نفسك أحسن مني وأنا حرام عليا التوبة عندك وإنك تسامحيني مع إن ربنا بيسامح وأنا عشمي فيه كبير إنه يسامحني وأبدأ من جديد بالحلال ومعاكي ومع ابني. سكتت وما ردتش عليه وهو قال:

أنا مش هغصبك على حاجة، بس أنا مش هسيبك وابني هيتربى معايا ومعاكي وإحنا مع بعض يا جهاد. جهاد بضيق: باباك فين؟ راح قعد على السرير وقال: عند عمار أخويا. جهاد: هيرجع إمتى؟ زكريا: مش عارف، براحته. جهاد بتوتر: هو عماد هيرجع هنا صح؟ زكريا بحِدّة: لا، هيجي يعمل إيه هنا؟ وما تخافيش يا جهاد أنا مش هاكلك. جهاد بتوتر: لا مش خايفة، بسأل بس، هو مجدي هيحصله إيه؟ زكريا: هيتقبض عليه، محكوم عليه بـ 6 سنين، وأختك سافرت بره مصر. جهاد:

ممكن أطلب منك طلب؟ زكريا: طبعًا، خير؟ جهاد: خلي عماد يدخل مصحة ويتعالج، هو هيسمع كلامك. ابتسم بهدوء وقال: حاضر بس أبقى قوليلو أنتِ، هيسمع كلامك أكتر، أنا هنام شوية لو عايزة تنامي ما فيش مشكلة ده يا ريت بتبقى أحلى نومة وأنتِ جنبي. رجعت شعرها ورا ودنها بحركة لطيفة مبينة توترها وخجلها وقالت: جهاد: آه لا أنا هروح أفطر عشان جعانة وهقعد بره.

وطلعت بسرعة وهو ابتسم بهدوء على توترها وكسوفها منه اللي ديما بيخليه يعجب بيها أكتر. وعدى يوم في التاني والتالت، وبعد أيام وأبطالنا كل واحد فيهم بعيد عن التاني بتفكيره ومشاعره. في بيت يونس الصاوي وخصوصًا في أوضة محمد وأميرة مراته، كانت واقفة وبترتب في الشنط بتاعتهم ومحمد كان بيتكلم في الموبايل في البلكونة ولما خلص مكالمته دخل وقالها: محمد: دي هاجر كانت بتطمن على حامد. ما ردتش عليه وهو قرب منها وقال:

ممكن أعرف أنتِ إيه اللي مزعلك؟ أميرة بحِدّة: لا ولا حاجة، أنا نكدية وشكلي بقى كده وهيبقى كده على طول. محمد بهدوء: زي القمر برضه وعاجبني. حاولت تداري ابتسامتها وقالت: ممكن ما تكلمهاش تاني. محمد: أنا مش بكلمها أصلًا يا أميرة، وكلامي معاها بيكون لما حامد يبقى معايا، وبعدين ده يضايقك في إيه أصلًا أنا مطلقها وهي دلوقتي واحدة متجوزة. أميرة بضيق: أصل أنت ما بتشوفش نفسك وأنت بتكلمها بتكون عامل إزاي. محمد بنفاذ:

بكون عامل إزاي يا لمّاحة هانم؟ أميرة بدموع: من غير تريقة يا محمد، أنا عارفة ومتأكدة إنك لسه بتحبها وإنها مش عادي، ووجودك معايا وكلامك ده عشان تمشي الدنيا، أنا مش بطلب منك تعمل حاجة بس يا ريت تحترم مشاعري حتى لو هتكلمها أو هتروحلها اكدب عليا بلاش الصراحة الزيادة دي لإنها بتوجعني ولا أنت ولا أي حد هيحس بيا. مسحلها دموعها بهدوء وحضنها بهدوء وقال:

والله العظيم أنتِ فاهمة غلط، جايز أوقات أحن ليها وللعشرة اللي كانت بينا بس والله ما بفكر فيها ولا بحبها قدك، وأنا بحلف ولما الشيخ محمد بيحلف بيكون صادق هاا. ابتسمت بهدوء وبعدت عنه وقالت: خلاص طيب أوعى خليني أكمل توضيب الحاجة عشان نمشي. محمد: البيت الجديد هيعجبك قوي على فكرة واتفقت مع أمي ما حدش هيفرشه غيرك. أميرة بهدوء: حاضر. محمد:

خلاص بقى يا أميرة فكّيها، وحقك عليا يا ستي لو كنت زعلتك أو ضايقتك من غير ما أقصد وبعد كده والله هاخد بالي من كل حاجة. قبل ما ترد عليه دخل يوسف ابن يونس وقال وهو متضايق ومتعصب: يوسف: أنت يا عو أنت، انزلي كده عشان أعرف أكلمك. محمد بغيظ: أنا قلت يونس مالوش خلفة ما حدش صدقني. وقعد قدامه وقال: عايز إيه يلا؟ يوسف: بص عشان ما نزعلش من بعض، عايز تمشي وتاخد الحتتين الكبار أشطا، إنما الحتة الصغيرة لا مش هسيبهالك. محمد:

لا معلش عشان أنا متربي وما وصلتش للهجة بتاعتك دي في حياتي، فهمني كويس أنت تقصد إيه؟ أميرة وهي بتضحك: أنصحك ما تفهمش هيكون أحسن. محمد بقلق: انطق يلا، تقصد إيه؟ يوسف: قصدي خد تيتا هناء وطنط أميرة وامشي براحتك إنما عائشة دي بتاعتي فخليك جدع وسيبهالي. محمد بصدمة: عائشة بنتي بتقول عليها حتة، وكمان مراتي وأمي؟ أنت عندك كام سنة يلا؟ يوسف: مش فاكر أبقى أسأل ماما، المهم هتسيب البنت ولا لا؟ محمد بحده: بت مين اللي أسيبها لك؟

يالا أنت اتجننت! أميرة: بالراحة يا محمد، ده عيل صغير. يوسف: لا، سيبيه براحته عشان لما أخطفها منك ما تزعلش. مسكه محمد من قفاه وقال: بقى ده عيل صغير؟ اسمع يا ابن يونس، مالكش دعوة ببنتي، لا أنت وصغير ولا أنت وكبير، فاهم! دخل يزن عندهم وقال ببراءة: طنط أميرة تيته هناء بتقول لحضرتك مازن بيعيط، انزلي خديه عشان هي تعبت. محمد: بسم الله ما شاء الله، أهو أنا هجوزك عائشة يا يزن، إنما الكلب ده أنا هتبرى منه. يزن:

لا بس عائشة بتاعة يوسف. محمد بحده: أنتوا اتفقتوا كمان بره؟ يالا منك ليه! طلعوا يجروا هما الاتنين وهما خايفين، وأميرة فضلت تضحك وقالت: والله دمهم زي العسل هما الاتنين. محمد: أبعدي البت عن الواد يوسف ده يا أميرة، أنا مش ناقص. أميرة: حاضر، بس شكلك أنت وأخوك في المستقبل هتبقوا نسايب. محمد بغيظ: والله الصايع ابن الصايع ده لو قلب قرد مش هيطول بنتي أبدًا!

ضحكت أميرة ونزلت عشان تجيب ابنها، ومحمد ضحك بهدوء هو كمان لما افتكر كلام يوسف من شوية. وفي البيت تحت كان يونس واقف هو ويوسف اللي كان جاي ياخد عظيمة وقال: يعني أنت خلاص هتروح وتتجوزها؟ يوسف بجمود: أيوه، بطة ما تعرفش، هبقى أقولها بعدين عشان بس تفكيرها ما يتعبهاش. والست عظيمة طبعًا مستحيل تعرف دلوقتي. يونس: طيب وأنتوا هتقعدوا فين؟ هتروح تقعد عندها؟ يوسف:

لا طبعًا، أبوها فاكرها جوازة عادية، والفرح أقنعناه يبقى بسيط جدًا، بس صمم أجيب لها بيت كبير وأكتبه باسمها. يونس: وأنت يا طيب وافقت؟ يوسف: أيوه، ده حقها وده اللي كنت هعمله عشان تقعد مع ابني أو بنتي في بيتي. يونس بضيق: أوووف بجد، وضع زي الزفت أنت وهي حطيتوا نفسكم فيه، ومش فاهم إزاي بطة وافقت. يوسف: خير يا يونس، المهم أول ما هنحدد ميعاد كتب الكتاب هأقولك، أنت لازم تكون موجود. يونس: حاضر.

وقفل على الموضوع عشان مرات أبويا جات. قربت منهم عظيمة وهي ماشية وساندة على العكاز بتاعها وقالت: أعوذ بالله منها وعليه، منك لله يا هناء. يونس بقلق: في إيه؟ مالها؟ عملت إيه؟ عظيمة بغيظ: ابنها واخد مراته وماشي، إيه اللي يقعدها معاكم؟ هتصدق نفسها إنها أمك بجد. يونس بضيق: عادي يا مرات أبويا، البيت ده بيتك وبيتها. عظيمة: أديني سايبهالكم وماشية وهروح أقعد عند بنتي. يونس: اللي يريحك، وأنا هجيلك كل يوم أطمن عليكي. عظيمة:

تسلم يا ابن الغالي، ربنا ما يرحمني منك. يلا بينا يا يوسف. جات هناء بسرعة وقالت: استني يا عظيمة يا مصر، خدي قزازة مية بسكر عشان لو تعبتي من الطريق والعربية تلحقي نفسك قبل ما تفلسعي. كتم يونس ويوسف ضحكتهم وعظيمة قالت بغيظ: لا يا أختي خليها لك. ولا أقولك هاتيها عشان لو أنت قررتي تفلسعي ما يلاقوش حاجة يلحقوكي بيها. قالت كلامها ومشيت، وهناء حطت إيدها في دراع يونس ومشيت جنبيه وقالت له: قولي يا واد أنت، هي مراتك شغالة إيه؟

هي فضلت تشرح لي بس ما فهمتش منها حاجة. يونس بضيق: مش عارف، أهي بتعك لحد ما نشوف آخرتها. هناء: متخانق معاها يا ابن النكدي صح؟ يونس بحزن: والله مش متخانقين بس بقينا كده، لا بتكلمني ولا بكلمها، وكل واحد شايل من التاني كتير وساكتين. هناء بهدوء:

البت غلبانة وبتحبك، ولو على الشغل يا عم لو اشتغلت ونجحت ما هو في الآخر ليك ولعيالك. الست لما بتكون حلوة كده وناجحة ومنورة بتعلي من قيمة جوزها اللي هو راجل بجد ومريحها. إنما لما تلاقي ديما نفسها مكسورة اعرف إنها مع واحد واطي وقليل تربية وما عندوش دم وما صانش وصية رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام لما قال: "استوصوا بالنساء خيرًا"، مش نكسرهم ونحسسهم إن مالهمش قيمة وحاجة عيب وغلط تظهر أو تتعامل أو تتكلم.

ابتسم يونس وقال لها: حاضر يا ماما هناء هسمع لنصايحك. قربت منهم في الوقت ده شهد وقالت: أنا ماشية يا يونس عشان عندي شغل. يونس: شغل إيه ده الساعة سبعة بالليل يا شهد؟ شهد: عندي حاجات بتتراجع فاضل يومين على العرض ولازم كل وقتي هيبقي في الشغل اليومين دول مش بإيدي. هناء بصوت واطي: قبل ما تتعصب يا يونس افتكر كلامي اللي قلته لك من شوية. يونس: هتروحي فين؟ الشركة؟ شهد:

لا كافيه جنب الشركة وأنا وماجي بس اللي هنكون هناك. أنا كنت هجيبها البيت بس مش هعرف أركز معاها من الولاد ومش هينفع أروح معاها بيتها، هعدي أخدها بس والسواق هيكون معايا. يونس بهدوء: طيب خلي بالك من نفسك وما تتأخريش وهكلمك أطمن عليكي. ابتسمت وردت عليه وقالت: حاضر، سلااام. مشيت شهد وهناء قالت له: شايف ماشية وهي مبسوطة إزاي؟ يونس بغضب: اسكتي طيب عشان أنا مش فاهم سمعت كلامك إزاي وسيبتها تخرج لوحدها بالليل. هناء:

ما تفكرش كتير وهي كويسة، تعالى اقعد مع ولادك جوه لحد ما تيجي. يونس بحده: والله عال بقى، الهانم تخرج وأنا أقعد لها بالعيال كمان! هناء: ما بس بقى بدل ما أديك على وشك، هي رايحة كباريه؟ دي رايحة تشوف مستقبلها وشغلها. اتنيل قدامي لجوه وما أسمعش صوتك تاني. يونس بغيظ: يا عمة اسكتي أنت كمان. هناء قلعت الشبشب وقالت: ما هو أنت صنف جاي من سلالة الصراصير، مش بيلمك غير الشبشب.

ضحكوا الحراس بتوعه كلهم اللي كانوا قريبين منهم، ويونس دخل جوه بسرعة وهو خايف منها. وفي فيلا أحمد العدوي سابقًا، وفيلا جميلة وأهلها حاليًا. كانت آيتن واقفة في أوضتها متضايقة جدًا ومعاها جميلة وفريدة اللي قالت بعصبية: أنا عايزة أفهم أنت مالك ومال قربنا؟ فيها إيه أما أجيب خالك يقابل المحروس بتاعك وأبوه وجده اللي جايبينه معاهم ده. آيتن: هو خالي ده يعرفنا من إمتى أصلاً يا ماما؟

وبعدين ما إحنا أهو تمام، إيه لزومة إنك تخليه يجي؟ فريدة: أهو يبقى معانا راجل وسط الكلام والاتفاق. آيتن: هو ممكن يبوظ كل حاجة، أنت مش شايفة قاعد يقر على البيت إزاي من لما دخل. فريدة: اتلمي يا بت أنت عيب! وأنا هنزل أقعد مع خالك لحد ما يجي عريس الغفلة ده.

ومشيت فريدة وآيتن راحت وقفت قدام المراية وهي بتظبط الميك أب بتاعها وكانت برغم عصبيتها من مامتها إلا إنها مبسوطة جدًا بالتغيير اللي بيحصل في حياتها، على عكس جميلة اللي كانت قاعدة على السرير وبتاكل شوكولاتة وبتقلب في الموبايل وملامحها حزينة جدًا. آيتن بهدوء: جميلة هو الفستان حلو عليا ولا أغيره وألبس حاجة تانية؟ بصتلها جميلة برضا لفستانها الأوف وايت الطويل للأرض بأكمام خفيفة وتصميم هادئ جدًا وقالت لها:

بالعكس شكله حلو أوي والميك أب لايق عليه، وبعدين أنت بتأخذي رأيي أنا في اللبس عجاييب. آيتن قعدت جنبها وقالت: أنت بتعملي إيه بقى؟ جميلة بدموع: شايفة البنت دي؟ أهي دي اللي عمار ارتبط بيها، دكتورة وعندها 35 سنة ومطلقة نفس ظروفه يعني وحلوة أوي. آيتن بضيق: هو أنت مين قال لك أصلاً إنه ارتبط؟ جميلة دموعها نزلت وقالت: شفته بعيني دخلت قدامي وحضنته وهو طلب مني أمشي عشان يبقوا على راحتهم. آيتن:

لا لا في حاجة غلط أصلاً، عمو عمار ما يعملش كده. جميلة: أهو عمل واللي حصل بقى. المهم سيبك مني وقولي لي مين جاي النهارده. آيتن: ما أنا كنت لسه بأقول لماما إن مروان جايب باباه وجده معاه، تخيلي هنشوف المنشاوي بيه بنفسه النهارده. جميلة: ومامته مش هتيجي؟ آيتن بضيق: تصدقي لما قلت لمروان كده قالي اعتبريني يتيم الأم وما تسأليش عليها تاني. جميلة بتأثر: برغم إني مش بطيقه بس صعب عليا بجد. آيتن:

كفاية نكد والنبي، مش هتبقي أنت وأمك عليا، وقومي البسي يلا عشان تنزلي معايا. جميلة: ما أنا حلوة كده أهوو. آيتن بغيظ: يا معفنة ده أنت من لما رجعت من الشركة وأنت قاعدة بالهدوم دي. جميلة: ما تفكرنيش بالشركة اللي هتفلس على إيدي وإيد المحامي المكسح اللي جايبه لي خالك. آيتن: ما أنا اتصرفت وقلت لمروان يخلي باباه يساعدنا. جميلة بغيظ: أنت أصلاً جزمه ليه عملت كده؟ قولي له جميلة رتبت أمورها وخليه ما يتدخلش. آيتن:

حاضر حاضر، يلا بس روحي البسي. وفي العيادة الخاصة بأمراض النسا. قعد زكريا جنب جهاد اللي قاعدة وحاطة إيدها على بطنها وخايفة جداً، وقالها بهدوء: هندخل بعد اللي جوه، الألم خف؟ قالت جهاد بضيق: لا لسه بيروح ويجي، هي البنت دي كانت بتقولك إيه؟ قال زكريا بجدية: ما فيش، بتقول إنها كانت شغالة عندنا في الشركة زمان لما كنت شغال مع أخويا، وما كانتش عايزة تاخد تمن الكشف. قالت جهاد بسخرية: اممم فيها الخير. ابتسم زكريا وقالها:

طيب ما أنتي حلوة وبتغيري أهو. قالت جهاد بتوتر: لا، مم مش غيرة بس أنت المفروض تحترمني، مش واقف تهزر وتضحك معاها ولا كأن مراتك قاعدة، وبقى شكلي وحش قدام الناس. حاول كتم ابتسامته ورد عليها وقال: خلاص ما حصلش حاجة، أنا آسف يا ستي مش هتكلم مع أي واحدة كده تاني قدامك. قالت جهاد بسخرية: لا عادي براحتك، أصلاً حاجة ما تخصنيش، أصلاً أنا عارفة كويس اللي بتعمله من ورايا. قال زكريا بهدوء: هو إيه اللي بعمله من وراكي؟

ما ردتش عليه ودخلوا عند الدكتورة اللي كشفت على جهاد، وبعدين قعدت قدامها وقالت: قالت الدكتورة بابتسامة بسيطة: ما تقلقيش خالص، لأن اللي حاسة بيه ده مش ألم، ده البيبي بس بيتحرك. قالت جهاد بعدم فهم: بيتحرك إزاي؟ هو أنا هولد إمتى أصلاً؟ ضحك زكريا بهدوء والدكتورة قالت: يا مدام جهاد، البيبي بدأ يتحرك جوه بطنك، ده حاجة طبيعية بالعكس ده أنتي تقلقي لو ما اتحركش. بصتله جهاد بغيظ وقالت:

بطل ضحك، هو أنا كنت حامل قبل كده عشان أعرف يعني؟ وبعدين كنت عرفتها أنت لوحدك. قال زكريا: هو أنا يعني اللي كنت حامل قبل كده عشان أعرف؟ قالت الدكتورة بهدوء: على العموم هو البيبي صحته كويسة، وخليكي ماشية على الفيتامينات اللي اديتهالك يا جهاد قبل كده، وبعد 15 يوم أشوفك تاني عشان أطمن عليكي. شكرتها جهاد وطلعت هي وزكريا من عندها، وقربت منهم البنت اللي كانت بتكلم زكريا من شوية، ومدت إيدها لزكريا وقالت: قالت البنت:

شرفتنا يا زكريا بيه، أنا مبسوطة أوي إني شوفتك. قبل ما يسلم عليها، حطت جهاد إيدها في إيد البنت بسرعة وضغطت عليها جامد وقالت: قالت جهاد: إحنا مبسوطين أكتر، فرصة سعيدة. ابتسم زكريا وقالها: يلا بينا يا حبيبتي. وطلع هو وجهاد، وبعد شوية كانت قاعدة جنبيه في العربية ومتضايقة جداً، وهو وقف بالعربية قدام محل ملابس بيتي وقالها: قال زكريا: يلا انزلي. قالت جهاد: أنزل فين ووقفت هنا ليه؟ قال زكريا:

هجيبلك هدوم بيتي وكمان في قسم للأطفال جوه، عايزين نشتري شوية حاجات لابننا. قالت جهاد بضيق: لا أنا هبقى أشتري لوحدي، هانت والمحامي هيخلصلي ورق حسابي في البنك، ومش هبقى محتاجة لحد. قال زكريا بجمود: فلوسك خليها لك، إنما طول ما أنتي مراتي فكل حاجة هتحتاجيها أنا اللي هجيبها لك، ومش هقول تاني انزلي يا جهاد يلا. قالت جهاد بضيق: طيب الفلوس بتاعتك دي أنت جايبها منين؟ من شغلك مع عزيز واللي معاه ولا أا.. قال زكريا بحزن:

لا مش من الفلوس دي، الفلوس اللي كنت شغال بيها مع عزيز ما جبتش بيها غير الشقة اللي أنا قابلتك فيها أول مرة، والباقي شايله لأني كنت ناوي أفتح شركة خاصة بيا بس خلاص مالوش لزوم، والفلوس دي ما تلزمنيش، والفلوس اللي بصرف منها دي أنا كنت رجل أعمال على فكرة وكنت من أغنى أغنياء مصر ومش محتاج أقولك أنا حسابي لسه فيه قد إيه من شغلي القديم مع عمار. قالت جهاد بهدوء: ماشي.

نزلت من العربية وهو كمان، ومسك إيدها ودخلوا المحل ووقف على جنب وسابها تختار اللي عايزاه براحتها، بس كان متابعها وعينه ما نزلتش من عليها، وبعد شوية قرب منها وقالها: قال زكريا: أمي الله يرحمها وأمك كمان الله يرحمها، بتجيبي الحاجات دي لمين بقى؟ قالت جهاد: ليا أنا، ما أنا وزني زاد أصلاً بسبب الحمل، والحاجات دي هي اللي هتناسبني. قال زكريا بخبث: لا في حاجات حلوة يا جهاد أهي. قالت جهاد بتوتر:

لا لا دي قصيرة أوي، وبعدين أنا حرة ألبس اللي عايزاه. قرب منها أوي وقال: واللي أنا عايزه كمان، وبلاش تقولي لا عشان أنتي عارفة أنا هعمل إيه لو قولتي لا ومش هيفرق معايا إحنا فين، تمام يا جهاد؟ قالت جهاد بتوتر: خلاص حاضر، هات اللي عايزه وأبقى ألبسهم أنت كمان براحتك برضه. ضحك هو بصوت عالي وقالها: هنشوف مين اللي هيلبسهم يا جهاد. ومسك موبايله اللي بيرن وقال:

هرد على عماد بره وأنتي اختاري من الحاجات دي، وأنا هاجي ونروح ننقي شوية حاجات لـ أواب مع بعض. قال كلامه ومشي وهي بصتله وابتسمت بهدوء على طريقته معاها، وفضلت تختار في هدوم ليها وفجأة جه واحد وقف وراها وقال بهدوء: قال الولد: جهاد، أخيراً لقيتك. بصتله بسرعة وابتسمت باتساع وقالت: إسلام، أا أنت هنا بجد؟ حضنها هو بسرعة وقال: وحشتيني أوي يا بنت الإيه، بقالي كتير بدور عليكي ومش عارف أوصلك.

استغربت اللي عمله واتنفضت بخوف لما لقت زكريا واقف قدامها ونظراته الغاضبة لا توحي بالخير أبداً، فبعدت عن إسلام بسرعة وهو قرب منهم وحصل إيه؟ وفي يخت صغير في مكان راقي، كانت قاعدة شهد هناك مع ماجي وقالت بضيق: قالت شهد: موبايلي فصل شحن وأنا عايزة أكلم يونس إني جيت معاكي هنا. قالت ماجي: مش مشكلة في شاحن جوه. قالت شهد: طيب أنا هدخل أحط الفون على الشاحن وهجيلك. قالت ماجي:

لا خدي راحتك أنا هروح أجيب كام حاجة نسيتهم في العربية، على فكرة التكييف جوه شغال فممكن نشتغل جوه أحسن. قالت شهد: تمام بس بسرعة مش عايزة أتأخر. قالت ماجي بخبث: أوكي من عينيا، هجيب التصميمات من العربية وجايه.

طلعت ماجي وشهد دخلت أوضة صغيرة في اليخت وكان فيها سرير صغير وديكور بسيط، مسكت الشاحن وحطت موبايلها فيه وقعدت على السرير وبدأت تظبط في حاجات في الرسومات بتاعتها وبتراجع على صورهم في الطبيعة على اللابتوب قدامها، وفجأة سمعت صوت زيد بره وهو بيقول: قال زيد: ماجي أنتي فين؟ ماجي! وفجأة دخل عندها وقال بصدمة: شاهي أنتي بتعملي إيه هنا؟ وقفت وقالت بتوتر وقلق: أنت اللي بتعمل إيه هنا؟

أنا جيت مع ماجي بنراجع شوية حاجات بسرعة، هو مش اليخت ده بتاع باباها؟ أنت بتعمل إيه هنا؟ قال زيد بضيق: لا اليخت ده بتاعي أنا وأنا وهي بنتقابل هنا ساعات يعني، على العموم حصل خير أنا همشي وأنتوا كملوا شغل. قالت شهد بضيق: لا لا أنا اللي همشي، مش هينفع أقعد هنا خالتو، دقيقة واحدة بس هلم حاجتي وأمشي. قال زيد: اللي يريحك أنا قاعد بره أهو.

وفعلاً راح قعد بره وحاول يكلم ماجي وهو متعصب منها لأنها هي اللي طلبت منه يجيلها هنا بس ما كانتش بترد عليه، وفي الوقت ده كانت ماجي واقفة بعربيتها بعيد عن اليخت بشوية وابتسمت بخبث أول ما شافت يونس وصل بعربيته لقدام اليخت وكان شكله متعصب جداً وكأنه شايل غضب الدنيا كلها جواه، وافتكرت اللي حصل من أكتر من نص ساعة لما كانت مستنية شهد قدام الكافيه: فلاش باك: كانت بتتكلم في الموبايل وقالت: يونس معايا؟ قال يونس: أيوة أنتي مين؟

قالت ماجي: أنا ماجي صاحبة شهد في الشغل، هي فين أنا بقالي حبة مستنياها في الكافيه ما جتش. قال يونس: تلاقيها قربت توصلك، هو أنتي جبتي رقمي منين؟ قالت ماجي: منها هي أصلاً قالتلي لو كانت في حاجة مهمة وما عرفتش أوصلها أكلمك أنت. قال يونس: تمام أنا هكلمها وأخليها ترد عليكي. قالت ماجي بخبث: ثواني كده خليك معايا شوية. وفضلت ساكتة شوية وبعدين قالتله: خلاص زيد بيه قالي إنها معاه. قال يونس بحدة: نعم؟ معاه فين؟ قالت ماجي:

في اليخت بتاعه، هما أغلب الوقت بيكونوا هناك عشان يخلصوا الشغل مع بعض، أنت عارف أكيد إن العرض فاضله أيام. قال يونس بغضب: ابعتي العنوان بسرعة. قالت ماجي بخبث: هو في حاجة ولا إيه؟ قال يونس بجمود: لا ما فيش بس عشان أكون مطمن عليها. قالت ماجي بابتسامة انتصار: أوكي اقفل وأنا هبعتهولك في رسالة. قفلت معاه وبعتتله العنوان وكلمت شهد في الفون وقالت:

أيوة يا شهد أنا جايه حالاً، ادخلي أنتي اقعدي المفتاح في المكان اللي قولتلك عليه، واطمني هنرتاح أكتر في اليخت وأنا عشر دقايق وهكون عندك. باك: ضحكت ماجي بخبث وقالت: باي باي مبكراً يا شاهي. وأخدت عربيتها ومشيت، وفي الوقت ده جوه اليخت دخل يونس هناك وزيد أول ما شافه قام وقف بسرعة وبان عليه التوتر والقلق، وفي الوقت ده طلعت شهد من الأوضة وهي بتشيل حاجتها جوه الشنطة وأول ما شافت يونس وقعت منها كل حاجة على الأرض واتنفضت بخوف.

تفتكروا هيحصل إيه؟ وفي مطعم راقي جداً، دخل عز الدين ومعاه فيروز اللي كانت ماسكة إيدها اللي فيها دبلته ومتوترة جداً وهو قالها: عز الدين: نقعد على النيل أحسن، مش بحب الكتمة، ولا أنتِ إيه رأيك؟ فيروز: أي حاجة. عز: أوكي، تعالي طيب. وراحوا قعدوا على ترابيزة هادية لوحدهم، وهو حط إيده على خده وبصلها بابتسامة واسعة. فيروز بتوتر: إيه ده في إيه؟ رد عليها وقال: مبسوط، فيها حاجة دي؟ ابتسمت بهدوء وقالتله: بس أنت كده بتوترني.

مسك إيدها اللي فيها دبلته وقال: براحتي بقى، ده أنتِ طلعتي عيني عشان أوصل لحد هنا. سحبت إيدها منه وقالت: طيب خلاص. عز الدين: هو أنتِ ما اتخطبتيش قبل كده صح؟ فيروز: لا، ما كنتش بفكر في الموضوع ده، يعني موضوع الجواز ده كان آخر حاجة بفكر فيها. عز الدين: يا بنت، عليا أنا الكلام ده برضه؟ ما تتكسفيش وقولي إن ما كانش في حد معبرك. فيروز بغيظ: والله العظيم هقوم أمشي لو ما احترمتش نفسك، اديني بقولك.

ضحك بهدوء وقال: هههه خلاص والله بهزر معاكي، ما تبقيش قفوشة كده. المهم تحاولي تصلحي الوضع بيني وبين أبوكي اللي من أول ما لبسنا الدبلة وفضل يزغرلي كده، وحسيته هيقوم ويقطم في زمارة رقبتي. فيروز: حقه، مش هياخد منه بنته. عز الدين: يا شيخة أنتِ هتصدقي نفسك؟ ده المفروض يفرح ويحمد ربنا ويبوس إيده وش وضهر إنه لقالك عريس زيي هياخدك من غير جهاز، وكمان أمور وعايش لوحدي، هو في بعد كده جمال؟

فيروز بنفاذ صبر: ما علينا، هعتبر نفسي ما سمعتش حاجة. بس قولي هو فادي أخويا كان قاعد جنبك عايز منك إيه؟ عز الدين بجدية: بصي بصراحة هو كان بيكلمني في موضوع السفر بتاعه. اتضايقت فيروز وهو كمل كلامه وقال: أنا زي ما وعدتك مش هدي مامتك فلوس، بس موضوع سفر فادي ده أنا وعدته بيه وما بنفعش أقل معاه فيه، وبعدين أنا مش هعمل حاجة غير هخلصله الإجراءات وهظبطله شغل هناك.

ومسك إيدها وقال: وحاجة كمان عشان نبقى على نور، أنا مش عايزك خالص تفتحي معايا موضوع مراتي وبناتي الله يرحمهم، لأني ما صدقت اتعافى جزئيًا من الموضوع، واللي أعرفه إني مستحيل أخسرك أنتِ كمان زي ما خسرتهم. ابتسمت بهدوء بس قبل ما تكتمل ابتسامتها قربت بنت من عز الدين وقالت: البنت: عز مش معقول أنت هنا، أنا فكرتك في الساحل دلوقتي، بس إيه رأيك نسافر سوا أنا جاهزة أهو. عز بص لفيروز بتوتر وقال: أنتِ مين يا أختي أنا ما أعرفكيش.

ضحكت البنت بصوت عالي وقالت: هههههه بقى بعد كل اللي حصل بينا يا بيبي تقولي أختك؟ قربت منه بنت تانية وقالت: عز فينك بقالك فترة مختفي، وحشتني أوي. وبصت لفيروز اللي كانت بتتابع كل حاجة ببرود ونظرات جامدة وقالت: البنت: مين دي يا عز؟ عز بخوف: دد دي فيروز خطيبتي. وقفت فيروز وقالت بغضب: كنت خطيبته. وقلعت دبلتها ورمتها في وشه وقالت: أنا مش عايزة أشوف وشك تاني. قالت كلامها ومشيت وهو لطم على وشه ومسك الدبلة

بتاعتها وقال بحده للبنتين: عز الدين: في إيه يا ولية منك ليها ما تتلموا شوية؟ ضيعتولي البت منكم لله. ومشي بسرعة ورا فيروز بس أول ما طلع مالقهاش موجودة، اتنهد بضيق وشال الدبلة في جيبه وأخد عربيته ومشي وهو متضايق من نفسه على اللي حاصل جدًا. وفي بيت جميلة. كان قاعد هناك المنشاوي ومعاه مروان وعمار اللي كان متجاهل النظر لجميلة خالص، على عكسها هي اللي كانت كل شوية تبصله بحزن ولوم. مروان: ها إيه رأيك يا طنط؟ بصت فريدة

لكامل أخوها اللي قال: بس أربع سنين خطوبة وأنتوا كاتبين الكتاب كتير أوي بصراحة. عمار: بس إنهم يطلقوا ويرجعوا يتجوزوا تاني ده مش حل برضه. المنشاوي: بقولك إيه يا مدام فريدة، تسمعي اللي هقوله وما ترجعيش فيه، وهيرضيكي أنتِ وأيتن والكل كمان. فريدة بهدوء: اتفضل حضرتك وأنا متأكدة إنك هتتكلم بالأصول.

المنشاوي: عمار لما بقى أب كان أكبر من مروان بسنة أو سنتين، وكان بيشتغل وبيدرس وبيخلي باله من ابنه، فأن مروان يتجوز ويبقى مسؤول عن بيت وهو بيدرس مش مشكلة كبيرة. فريدة باهتمام: إيه اللي أنت عايز تقوله يا حج وضحلي أكتر؟ المنشاوي: إحنا هنقسم البلد نصين، مروان قدامه سنة ويكون ظبط شغله مع باباه ويتجوز أيتن ويبقى مسؤول عن بيته لوحده. مروان صدمة: نعم؟ ضربته أيتن برجلها في رجله وقالت: اخرس خالص، ماما شكلها هتوافق أهو.

مروان: هتوافق على إيه؟ أنتِ كده بتدبسوني. فريدة: ما عنديش مشكلة بس بشرط يجيب شقة، أهو مش بطلب بيت ولا حاجة كبيرة، بس تكون من فلوسه مش فلوس باباه، ويكون قادر يجيب لها شبكة ويعملها فرح في خلال سنة يتجوزها، ولو ده ما حصلش فأنا آسفة مش هيكون في حل غير إنهم يطلقوا لحد ما يجهزوا إنهم يتحملوا مسؤولية. عمار: أنا من ناحيتي موافق. مروان: يا جماعة بالعقل إزاي في سنة واحدة هجيب شقة وشبكة ومصاريف فرح وكمان هكون في الجامعة وبشتغل؟

ده أنتِ لو عايزيني أنحرف مش هتعقدوها كده. عمار بجدية: إحنا فيها أهو لو مش قدها قول. كامل: أومال يا ابني أنت جاي تتجوز كده وخلاص؟ فريدة: القرار ليك يا مروان، يا أيوه يا لا. بص مروان لأيتن اللي حست إنه هيرفض واتملت عيونها دموع وبصت للأرض بحزن وهو ابتسم وقال: مروان: ما تلويش وشك عليا أوي كده، موافق يا ستي ومستعد عشانك أعمل أي حاجة. ضحكوا كلهم وهي ابتسمت بسعادة وهي بتمسح دموعها، وعمار قال بهدوء:

عمار: طيب بالمناسبة دي بقى نطلع كلنا نتعشى بره أنا عازمكم. المنشاوي: استنى يا عمار، أنا جاي النهارده مخصوص يا مدام فريدة وليا عندك طلب تاني وغالي أوي ومهم أوي بالنسبالي. فريدة باهتمام: خير إن شاء الله يا حج؟ المنشاوي بخبث: أنا طالب من حضرتك إيد بنتك جميلة لابني عمار. اتصدم الكل وأولهم جميلة وعمار اللي بصوا لبعض بتوتر، وعمار قال بجدية وغضب لباباه. تفتكروا هيحصل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...