الفصل 51 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
19
كلمة
6,319
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

ولكنني لما وجدتك راحلًا بكيت دمًا حتى بللت به الثرى. في اليخت بتاع زيد كان الجو متوتر جدًا، وشهد واقفة مرعوبة من نظرات يونس الغاضبة ليها، وزيد ما كانش في حالة أقل منها، هو عارف ومتأكد إن يونس مش شخص عادي ولا راقي في التعامل من وجهة نظره. زيد بتوتر: هو في سوء تفاهم، الموضوع مش زي ما أنت شايفه خالص والله. يونس بغضب: ششش اخرس يالا. واقترب من شهد اللي رجعت كذا خطوة لورا بخوف وقالت بنبرة مهزوزة:

والله العظيم يا يونس أنا كنت هقولك. ما ردش عليها وميل على الأرض ومسك الورق اللي وقع منها وقال بهدوء شديد: هتفضلي واقفة كتير؟ يلا بينا. ردت عليه بخوف وقالت: والله العظيم أنا كنت هقولك إني هنا بس الموبايل فصل شحن. تجاهل كلامها وقال بهدوء: يلا يا شهد. ومسك إيدها جامد وأخذها وخرجو من اليخت، واتنهد زيد بنفاذ صبر ومسك موبايله وكلم ماجي اللي ردت عليه وقالت: أيوة يا زيد أنت فين دلوقتي؟ زيد بحده:

أنتي مش عارفة يعني أنا فين دلوقتي؟ بس والله لأندّمك على اللي عملتيه النهاردة ده يا ماجي. ماجي بخبث: على فكرة كنت هقولك إن شاهي في اليخت بس ما كانش في شبكة في اليخت وخرجت أهو بعيد شوية عشان أكلمك. زيد بحده: يا سلام وأنا بكلمك دلوقتي وأنا جوه اليخت إزاي؟ ماجي: طيب اهدي وأنا هاجيلك دلوقتي وو.. زيد بحده:

لا ما تجيش ومش عايز أشوف وشك يا ماجي عندي خالص، وأوعي تعملي أي غلطة تاني لحد ما العرض يخلص، عشان لو حصلت حاجة تبوظلي شغلي ما تعرفيش أنا هعمل فيكي إيه. خلص كلامه وقفل الموبايل في وشها وقعد متضايق جدًا، وفتح الشات اللي بينه وبين شهد وبعتلها رسالة وقال: ابقي طمنيني عليكي ولو في مشكلة أنا مستعد أجي أقابل جوزك وأوضحله سوء التفاهم اللي حصل. ـــــــــــــــــــ

وفي الوقت ده في عربية يونس كان بيسوق العربية وهو ساكت وملامحه هادية جدًا، بصتله هي بقلق وقالت: ممكن ما تسكتش كده وقول أي حاجة وأنا هفهمك اللي حصل. ما ردش عليها وهي اتضايقت أكتر وقالت: لو سمحت رد عليا، والله العظيم اللي حصل إني كنت هناك وهو فجأة دخل وأنا ما كنتش أعرف إنه جاي. ما ردش عليها برضه وهي اتملت عيونها دموع وقالت بخوف شديد: يا يونس رد عليا أرجوك، أنت مصدقني صح؟

وقف بالعربية قدام بيته ونزل من العربية وقفل الباب وراه بعصبية وهي نزلت وقبل ما تقفل الباب جه ومسك إيدها جامد وقفل الباب بقوة خلاها تتنفض بخوف وأخذها ودخلوا وكانت هناء قاعدة مع سعاد ويزن ويوسف تحت ولما شافتهم قالت: أنت برضه روحت جبتها، هاتجرالك حاجة لو كنت سمعت كلامي وسيبتها تكمل شغلها وترجع براحتها. يونس بجمود: خلي بالك من الولاد النهاردة، شهد مش فاضية. شهد بخوف: يا يونس والله أنا..

قاطعها بنظراته الغاضبة ليها فسكتت بخوف وهنا سألته بقلق وقالت: في إيه يا يونس؟ حصل إيه؟ ما ردش عليها وأخذ شهد وطلعوا أوضتهم فوق ودخل ووقف وهو بيبصلها بغضب وهي زاد خوفها وتوترها أضعاف واتنفضت أوي لما قال بعصبية: اتكلمي سامعك. شهد بدموع: بلاش الطريقة دي يا يونس عشان أنت فاهم غلط. يونس بجمود: أنتي نسيتي أنتي مرات مين؟ نسيتي أنا أبقى مين؟

أوعي تغرك البدلة اللي أنا لابسها دي ولا المنظر اللي أحنا عايشين فيه ده وتفتكري إني هسيبك تبقي زي أي واحدة من اللي بتلبس على مزاجها وبتخرج وتسهر والجو ده، لا فوقي أنتي مرات يونس الصاوي البلطجي الجاهل أبو دماغ مقفلة اللي لو حد لمح منك شعرة واحدة أكلُه بسناني. شهد بخوف: والله العظيم ما في حد قرب مني ولا فكر في كده أصلاً، وأنت أكيد عارف حاجة زي دي يا يونس وأكيد واثق فيا. رد عليها بهدوء وقال:

بصي أنا لا هزعق ولا همد إيدي ولا هعمل أي حاجة عشان أنا متأكد إن ما فيش حاجة حصلت منك وحشة، بس من دلوقتي شغلك ده انسيه خالص وطلوع بره البيت لوحدك من غيري لأي سبب ممنوع وكفاية لعب عيال بقى. شهد بضيق: لا لا أنت كده بتستغل اللي حصل، يعني هو يا تمد إيدك عليا يا تمشي كلامك حتى لو على حساب شغلي. يونس بحده: مش هتناقش معاكي أصلاً عشان أنا كنت في موقف زي الزفت من شوية ما فيش أي راجل يستحمله على نفسه بسبب غباءك. شهد بحزن:

والله ما كنت أعرف إن هو هايجي. يونس: أنا مالي أنا؟ أنا ليا إن مراتي قالتلي رايحة مكان وأبص ألاقيها راحت مكان تاني ومعاها راجل لوحدهم. أنتي تحمدي ربنا إني ماسك أعصابي لدلوقتي ونقفل الموضوع ده خالص. وقفت شهد قدامه وقالت: لا يا يونس أنا ما غلطتش دلوقتي من غير ما أقصد وهعتذرلك وهعمل أي حاجة غير إني أسيب شغلي، أنت فاهم أنا قربت أوصل لإيه؟ أنا أول مرة أحس إني ليا قيمة وناجحة، مش هخليك تدمر دي كمان. يونس بغضب:

يا أنا يا شغلك، يا شهد أنا جبت آخري خلاص. شهد بدموع: أنت ليه كده؟ أنت ليه أناني كده؟ ليه ديما عايزني أقل منك؟ يونس بسخرية: أنتي شايفاني أنا عايزك أقل مني يا شهد؟ شهد بحده: أيوة أنت كده وفاكر نفسك إنك الإنجاز الوحيد في حياتي، مع إن أكتر حاجة غلط في حياتي هي إني اخترتك وحبيتك، وجااااية على نفسي أوي عشان أعيش مع واحد زيك، أنت فاكرني زيك وخايف أردلك اللي عملته فيا صح؟ اتملت عيونه دموع وقال: كل ده شيلاه جواكي؟

كملي وإيه كمان؟ شهد بنبرة غاضبة: أنا مش هسيب شغلي بس مستعدة أسيبك عادي، وأقولك على حاجة لا عايزك ولا عايزة ولادك ولا عايزة أي حاجة منك وأنا اللي جبت آخري منك ومن تحكماتك دي. يونس بهدوء: ومستنية إيه؟ امشي بس والله لو عملتيها بجد المرة دي ما تلوميش نفسك على اللي هعمله. شهد بجمود: وأنا مش خايفة منك وأخلص شغلي وهرجع آخد ولادي غصب عنك، إنما دلوقتي مش هسمح لأي حد يلغيني أو هو يفكر وأنا أنفذ وأفضل عايشة تحت رحمته وبس.

قالت كلامها وفعلاً سابته ومشيت، وراح هو ووقف في البلكونة وشافها وهي خارجة من بيته ووقفت تاكسي ومشيت فعلاً لوحدها، وطلعت في الوقت ده هناء عنده وقالت: أنت زعلتها في إيه يا يونس؟ دي مشيت وسابت الولاد، عملت إيه للبت؟ يونس بدموع وحزن: ما عملتش حاجة. هناء بسخرية: وأنا هصدقك يعني؟ حرام عليك الولاد تحت بيعيطوا عليها، ليه بتعمل كده؟ أنت مش ناوي تتغير بقى بجد؟ نزلت دموعه ورد عليها بحده وقالت:

لا أنا اتغيرت بس اللي هي عايزاني أشوفه وأسكت عليه مش هقدر أعمله، وهي دلوقتي اللي جرحتني واختارت تمشي وتسيب كل حاجة حتى أنا وولادي عشان شغلها اللي لحس دماغها. ابتسم بسخرية وقال: ما فرقتش كتير عن نور، كل واحدة فيهم لما بتنازل عشان أريحها بتشوف نفسها عليا وبتسيبني. هناء بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله، طيب اهدي وانزل راضي ولادك وهي غلبانة وهترجع والله.

سأبها يونس ونزل تحت عند ولاده اللي كانوا قاعدين يعيطوا على شهد اللي مشيت وما اهتمتش لا ليهم ولا ليه هو ولا أي حاجة غير شغلها وحلمها وبس، قعد جنبيهم وأخذهم في حضنه وقال: في إيه بس اهدوا، أمكم راجعة هي راحت بس مشوار مهم وهترجع وهتقعد معاكم. يوسف: مش عارف ليه مش مصدقك. ابتسم يونس غصب عنه وقال: والله العظيم هرجعهالكم وهتقعد معاكم على طول ومش هتمشي تاني، بس أنتوا تسمعوا كلام تيته هناء وما تزعلوهاش عشان ماما ترجع.

سمعوا كلامه وطلعوا مع هناء أوضتهم وهو قعد على الكنبة لوحده واتحولت ملامحه من الهدوء للغضب، ونزلت هناء بسرعة وقالتله: بص سيبها يومين وأنا هروح أكلمها وهاجيبها وأجي. يونس بحده: أوعي تعملي كده ولو عملتي حاجة من ورايا هتبقي خلصت من ناحيتك للأبد، وشهد أنا هعرف إزاي أرجعها تحت جزمتي تاني غصب عن اللي جابها. وسابها وطلع أوضته وهو بيتوعد ليها بالرد على كلامها بس بطريقة تانية لا تحمل سوى القسوة.

وفي محل الملابس اللي كانت فيه جهاد وزكريا والضيف الجديد إسلام اللي غلط غلطة عمره لما قرب من جهاد وخلى زكريا وصل لقمة غضبه وقرب منه ومسكه من قفاه وقال بحده وصوت عالي خلى الكل هناك أخذوا بالهم: بتعمل إيه يالا أنت؟ عارف دي تبقى مين اللي بتحضنها؟ جهاد بخوف: اهدي يا زكريا والله ده إسلام ابن خالي. إسلام بقلق: أا أيوة والله أنا ابن خالها. وبص لجه بخوف وقال: مين ده يا جهاااااد وأنتي مالك منفوخة كده ليه هو في إيه؟

زكريا بغضب أكبر: ابن خالها ابن زفت، ما تتكلمش معاها أصلاً، وأنا أبقى جوزها يا روح أمك. ورفع إيده ولكمه جامد في وشه وقبل ما يكمل عليه جهاد مسكت بطنها وقالت بألم: جهاد: الحقني يا زكريا، أنا هموت مش قادرة. سابه زكريا بسرعة ومسك إيدها بسرعة ولف إيده التانية على كتفها وقال بقلق حقيقي: زكريا: مالك في إيه؟ تعبانة في إيه؟ نرجع للدكتورة طيب؟ شاورت بعنيها لإسلام عشان يمشي بسرعة وقالت لزكريا:

جهاد: لا لا، بس خدني ورجعني البيت أنا مش قادرة أقعد هنا خالص. زكريا بقلق: طيب تعالي خلاص هنمشي. وبص وراه لإسلام لقاه بيجري وخارج من المحل، اتنهد بضيق وطلعوا وأول ما ركبت جهاد العربية جنبيه زعقت فيه وقالت له: جهاد: أنت إيه بقى اللي كنت بتعمله ده؟ ليه تضربه كده هو ما كانش قصده حاجة. زكريا بغيظ: أنتِ مش تعبانة، بتضحكي عليا يا جهاد؟ جهاد: أيوه كذبت عليك عشان تسيبه.

زكريا بعصبية: ماشي، أديني أهو سيبته بس أنا لسه متعصب وهطلعها عليكي بس لينا بيت يلمنا. جهاد بخوف: لا لا، وأنا مالي أنزل أضربه أنا أصلاً ما أعرفوش. زكريا بحدة: ما تعرفيهوش يبقى تسيبيه يحضنك ليه؟ شايفاني بقرون يا بت أنتِ؟ جهاد بخوف: أنا هفهمك، هو أول ما سافر مع خالي سابني كنت طفلة صغيرة، ده من 6 سنين فالولد فاكرني لسه طفلة وخصوصًا إن أنا قصيرة شوية ومش عارفة ألبس كعب عشان الحمل يعني وكده. زكريا بحدة: والله!

على العموم أنا نفسي أشوف خلقة أمه تاني، ومن إمتى عندك قرايب أنتِ ها؟ جهاد بضيق: عندي خال واحد وحاولت أكلمه لما بابا مات، بس كان رقمه خارج الخدمة وإسلام ده ابنه. زكريا بغضب: اتنيلي استنيني هجيب الحاجة بتاعتك من جوه وأحاسب وأجي، وأقسم بالله لو نزلتي من العربية أو شوفتك واقفة مع أي حد هأكلك علقة ما ياخدهاش حرامي جزم فاهمة. ابتسمت جهاد وقالت: جهاد: حاضر. نزل هو فعلًا وجاب الحاجات ورجع حطهم في العربية، وأول ما وصلوا البيت

أخدت منه الشنط وقالت: جهاد: شكرًا تعبتك، أنا هدخل أنام بقى. زكريا: مش هتتعشي؟ جهاد: لا، ماليش نفس أنا هنام على طول. زكريا بجدية: هتفضلي بايتة في أوضة أبويا كده كتير؟ جهاد بتوتر: أنا مرتاحة هناك. زكريا: وأنا مش مرتاح كده، ولو أبويا رجع دلوقتي مثلًا هتعملي إيه؟ سكتت وما ردتش عليه وهو قرب منها ومسك إيدها وقال بهدوء:

زكريا: كفاية يا جهاد، أنا وأنتِ شوفنا كتير، وما تنكريش إنك وأنتِ معايا بتكوني مطمنة ومرتاحة وحابة وجودك معايا، يبقى ليه بتبعدي وتبعديني عنك؟ بعدت عنه جهاد وقالت بتوتر وكسوف: جهاد: موافقة هنكمل سوا بس يعني، بس اديني وقتي، أنا بجد مش عارفة أصدق إني متجوزة أصلاً. زكريا بغيظ: نعم يا أختي؟

جهاد بضيق: أيوه والله زي ما بكلمك، أنا مش عارفة أتأقلم معاك، يعني أنا واحدة من أقل من سنة كنت بنام على الحدوتة اللي بيحكيها لي بابا الله يرحمه قبل ما أنام وكنت بنيم العرايس بتوعي جنبي، تخيل أنت بقى تحمل وتتجوز ويعيش معاك راجل ما تعرفوش. زكريا ابتسم غصب عنه وقال:

زكريا: هو بعيد عن إني مستحيل أحمل وأعيش مع راجل ما أعرفوش، أنا مش عارف أتخيل اللي أنتِ بتقوليه ده بس فهمتك، نتأقلم يا جهاد وإحنا مع بعض ونتعامل عادي مش كأننا أغراب. جهاد بتوتر: حاضر، وأنا عايزة حاجة بسرعة يعني بما إنك جوزي وكده، أنا نفسي في حاجة وأنت المفروض تجيبها لي. قرب منها تاني أوي وقال: زكريا: عينيا ليكي، نفسك في إيه؟ جهاد بتوتر: طعمية. زكريا باستغراب: طعمية دلوقتي الساعة 10 بالليل يا جهاد؟

جهاد: والله نفسي فيها أوي، ولو مش عايز تجيب براحتك بعد إذنك. زكريا بغيظ: استني. يا جهاد أنا هلاقي فين طعمية دلوقتي؟ جهاد بحدة: قولت لك خلاص مش عايزة. زكريا: وطي صوتك طيب، إحنا ممكن نعملها. جهاد بعدم تصديق: أنت بتعرف تعمل طعمية؟ زكريا: أنا ما بعرفش أعمل شاي لنفسي بس هاعملك طعمية، هنجيب الطريقة من على جوجل. ابتسمت بحماس وقالت: جهاد: طيب دقيقة هاغير هدومي وأجي أساعدك، وعلى فكرة دي طلبات ابنك أنا بتوحم ماليش ذنب.

زكريا بسخرية: أمم، اطلبوا براحتكم أنتِ وهو، إحنا خدامين للجزم. ضحكت بهدوء ودخلت أوضتهم وأخذت معاها الحاجات اللي جابها لها، وهو دخل المطبخ وبدأ يدور على طريقة عمل الطعمية، وقبل ما يبدأ في أي حاجة سمع دوشة بره الشقة فطلع بسرعة وأول ما فتح الباب لقى المنشاوي ومعاه عمار ومروان وبيتخانقوا. زكريا: في إيه مالكم؟ المنشاوي: حوش عني الاثنين دول، أقولك حاجة، غور أنت كمان معاهم يا خلفة عِر.

عمار بحدة: أنت كمان اللي زعلان وليك عين تتكلم كمان يا منشاوي! زكريا: في إيه طيب وأنت بتكلمه كده ليه أصلاً؟ عمار بحدة: أنت مالك أنت كمان هتعدل عليا يالا؟ زكريا بحدة: أنا أعدل عليك وعلى اللي يتشدد لك. المنشاوي: وسعوا دخلوني واتخانقوا براحتكم. مروان وهو بيتكلم في الفون: أيوه يا بيبي، لا لسه واصل أهو، عاملة إيه؟ ضربه مروان على رأسه وقال: زكريا: اقفل يالا ما أنت لسه سايبها إيه القرف ده. زكريا: تعالوا ادخلوا هتفضحونا.

مروان وهو ماسك إيد المنشاوي وداخلين: هو إحنا لسه هنتفضح؟ وبعدين أنا مش فاهم أنت ليه مكبر الموضوع يا بابا ده بدل ما تشكر جدو إنه حل المشكلة اللي بينكم. المنشاوي وهو بيقعد على الكنبة: قول له اللي ما بيفهمش. وبص لزكريا وقال: المنشاوي: يا جهااااد، مراتك فين؟ زكريا بهدوء: جوه. المنشاوي لعمار: أنت بتبص لي كده، ما تيجي تديني قلمين كمان. عمار بحدة: هو أنا عيل صغير عشان تعمل اللي عملته ده يا بابا؟ زكريا بفضول: هو عملك إيه؟

رد عليه مروان وقال: مروان: خطب له أخت مراتي اللي هو أصلاً بيحبها بس متخانقين. عمار بغيظ: وحطني في موقف زي الزفت، لا أنا عارف أتكلم ولا عارف أرد على حد. مروان: لا وطنط فريدة حطت رجل على رجل وراحت قايلة إيه... قلد مروان طريقة فريدة وقال: مروان: لما نبقى نخلص من موضوع مروان وأيتن ونعرف الناس نبقى نفكر في موضوعك يا عمار بيه. عمار بغضب: بس يا تافه، وأقسم بالله لولا إني مش عايز أصغرك يا منشاوي لكنت سيبتكم ومشيت.

مروان: في إيه يا بابا يعني لازمته إيه العند؟ ما أهو دبسني في شقة وشبكة وفرح خلال سنة وأديني ساكت أهو. عمار: أيوه، وأنت كمان أوعى تفتكر إني هساعدك في حاجة، مسؤوليتك وتشيلها لوحدك وتتظبط في الشغل. المنشاوي: زكريا جهاد فين؟ أوعى تكون عملت حاجة في البنت؟ زكريا: جوه والله. طلعت جهاد في الوقت ده من أوضتها وهي لابسة دريس طويل ولابسة حجابها كمان وقالت بهدوء: جهاد: أنا أهو يا بابا جيت.

المنشاوي: تعالي يا بنتي خديني بعيد عن الأشكال اللي تسد النفس دي. قعدت جهاد جنبيه بعد ما سلمت على عمار ومروان، وزكريا كان بيبص لها بابتسامة بسيطة من هدوئها وتعاملها مع أهله. جهاد بضيق: كده يا بابا كل ده سايبني قاعدة لوحدي. المنشاوي: كنت باخطب للعيال بس أهو جيت لك ومش هامشي تاني. عمار بغيظ: تخطب للعيال؟ وبعدين معاك بقى، أنا ما كنتش عايز أتجوزها دلوقتي.

المنشاوي بحدة: كفاية عِند على الفاضي يا عمار، البعد والمشاكل بيقللوا الحب، كنت هتبقى مبسوط لو بطلت تحبك؟ مروان: جدو معاه حق، حتى افتكر اللي حصل مع عمو زكريا ودارين زمان، مش هو سابها وقت المشكلة اللي كانت بينكم ولما جه يرجع لها أا... سكت وهو خايف لما لقاهم كلهم بيبصوا له بتحذير، وجهاد سألتهم بفضول: جهاد: هي مين دارين دي؟ زكريا بجمود: بعدين هاقولك. جهاد بغيظ: طيب فين الطعمية اللي قلت هتعملها؟ ضحك المنشاوي وقال:

المنشاوي: هههههههه هو أنت كنت هتعملها طعمية؟ زكريا بتوتر: ااا أيوه عادي يعني ما فيش حاجة تضحك يا منشاوي. عمار بخبث: وهو ده يعرف يعمل طعمية؟ ده ما بيعرفش يعمل شاي، أنا هاجيب لك طعمية من أحسن مكان في مصر. جهاد بحماس: يا ريت بجد أنا نفسي فيها أوي. المنشاوي: اطلب لنا كلنا معاك يا عمار، ما لحقناش نتعشى عند النحلة وبناتها بسبب عصبيتك. عمار بخبث: هاجيب لك اللي عايزينه بس كله عشان جهاد. جهاد ابتسمت وقالت:

جهاد: شكرًا جدًا يا... هو أنا عادي لو قلت لك يا عمار ولا أقول يا عمو عمار؟ حط زكريا إيده على خده وهو بيبص لهم بغيظ ومروان قال بخبث: مروان: قول له يا عموري بيحب الاسم ده. بص له عمار بحدة وقال: تقول اللي يريحها، وأنت قوم روح يلا! مروان: في إيه يا بابا؟ هتعشى وأمشي. عمار: لا، قوم روح، والصبح أول ما أقوم من النوم ألاقيك روحت الشغل. قام مروان وبص للمنشاوي وقال: منك لله يا اللي في بالي.

مشي مروان وبعد شوية وصل الأكل اللي طلبه عمار من المطعم الخاص بتاعه، وقعدوا كلهم ياكلوا، وكانت أسعد واحدة وهي بتاكل جهاد، وزكريا كان قاعد بس مركز عليها ومتجاهل تمامًا عمار والمنشاوي. عمار بصوت واطي لباباه: هو ابنك وقع ولا إيه؟ ده ما نزلش عينه من عليها. المنشاوي: هو أنت شوفت حاجة؟ ده وقع ولا حد سمي عليه كمان، وفي مين؟ في بنت زي الأطفال ونص عمره، وبيني وبينك مطلعاه عينه وبتربيه من أول وجديد. ابتسم عمار وسأل جهاد وقال:

هو أنتِ ناوية تدخلي كلية إيه يا جهاد؟ مروان قالي إنه هيقدملك في الجامعة اللي هيدخلها بس ما قاليش كلية إيه؟ جهاد بعدم فهم: بس أنا ما قولتش إني عايزة أقدم على أي كلية. زكريا بهدوء: أنا اللي قولتله يقدملك. ابتسمت جهاد وردت عليه: بس يعني أنا كلها كام شهر وهولد، إزاي يعني أروح الجامعة وأواظب؟ مين هياخد باله منه؟ المنشاوي: أنا، ومتعود على العيال وتعبهم كمان من لما ربيت مروان مع عمار زمان. عمار:

أنتِ بس قرري إيه الكلية اللي أنتِ عايزة تدخليها، وإحنا كلنا معاكي. جهاد: إن شاء الله خير. قام عمار وقال لزكريا: تعالى معايا عايزك في موضوع مهم، هنتكلم تحت. قام زكريا وقال بهدوء: حاضر. وبص لجهاد وقال: ما تنسيش تاخدي العلاج بتاعك بعد الأكل. جهاد بهدوء: حاضر. نزلوا هما الاتنين، والمنشاوي ابتسم بدموع وقال لجهاد:

تصدقي إن أنا جه وقت كنت بقول مستحيل زكريا وعمار يتكلموا تاني مع بعض، والنهاردة أهو خطبت لحفيدي، وكمان لعمار اللي أخيرًا بعد سنين كتير بقى يحب ولقي بنت كويسة تستاهله، وزكريا بقى معاه واحدة زيك ربنا بعتهاله عشان تفوقه وترجعه لعقله قبل ما الوقت يفوت، أنا بجد السعادة اللي جوايا دلوقتي تكفي بلد. جهاد بهدوء: ربنا يريح قلبك ديما يا بابا، وزكريا والله طيب جدًا وهيسامحه وهتشوف. المنشاوي:

إن شاء الله يا بنتي، قومي بقى اعمليلي شاي بالطعمية اللي خليتينا ناكلها في نص الليل دي يا مفترية. ضحكت جهاد بهدوء وقامت عشان تعمله شاي، وتحت البيت كان عمار واقف هو وزكريا اللي كان ساكت وبيسمع لكلام عمار بهدوء شديد. عمار: هااا قولت إيه؟ زكريا بهدوء: طيب ليه أنت اللي ما تروحش تساعدها؟ هي مش دلوقتي تعتبر خطيبتك؟ عمار:

لأكتر من سبب، أولًا في حاجة بيني وبينها أنا ما ينفعش أروح هناك ولا أتدخل في أي حاجة عشانها، وتاني حاجة أنا ليا عندك رد جميل وأنت مش هترفض، وثالثًا بقى أنت أكيد مش هتفضل قاعد عاطل كده، أكيد لازم تشتغل وعند جميلة هتكون ماسك منصب كويس، بس لازم تخلي بالك منها، وأنا ما عنديش حد أثق فيه قدك يا زكريا يكون جنبها. زكريا بسخرية: بتثق فيا أنا؟ أنا من فترة قليلة كنت بهددك إني هقتلك، ولا نسيت؟ ابتسم بهدوء ورد عليه وقال:

وأنا ولا مرة صدقت إنك ممكن تعملها، أنت كنت أقرب حد ليا وما حدش بيفهمك غيري، وما علينا من اللي حصل زمان، خلينا نبدأ من دلوقتي، بقالنا سنين بناكل في بعض، وأظن أنت دفعت التمن غالي دلوقتي. زكريا: أنت عايز توصل لإيه يا عمار؟ أنا حتى لو هسامحك أنا مش هرجع أشتغل معاك تاني. عمار: وأنا مش عايزك معايا، انجح لوحدك، اشتغل مع جميلة، خليك معاها وساعدها من ناحية تشتغل ومن ناحية هكون مطمن عليها. زكريا:

تمام، ما تقولهاش حاجة، وأنا هروحلها بكرة وأتكلم معاها، وأطمن عليها، أنا هكون معاها خطوة بخطوة. ابتسم عمار وقاله: اتفقنا، وفي أي وقت تحتاجني هتلاقيني زي ما لقيتك. ابتسم زكريا بهدوء وطلع فوق وكان المنشاوي قاعد زي عادته في الصالة. زكريا: تصبح على خير يا منشاوي. المنشاوي: استنى، أخوك كان عايزك في إيه؟ زكريا بخبث: ابقى اسأله، وهو لو كان عايزك تعرف كان هيقول قدامك. المنشاوي:

بقى بينكم أسرار دلوقتي، من يومكم اللي داخل بينكم خارج يا ولاد المنشاوي، بس المهم أنت صفيت من ناحيته ولا لأ؟ راح زكريا وقعد جنبيه وقال بهدوء:

اللي بيتمنى حد يسامحه لما هيتحط في نفس الموقف هيسامح، تعرف يا بابا جهاد دي رغم إنها صغيرة وفرق السن بيني وبينها كبير بس اتعلمت منها حاجات كتير، زي إخواتها مثلًا يعني اللي حصل معايا من عمار ما يجيش حاجة في اللي إخواتها عملوه فيها، وهي مسامحاهم وكمان بتخاف عليهم وعمرها ما جات غلطت في حد فيهم قدامي أو قدام حد، وأنا بعد كل اللي شافته مني قدرت تسامحني وتكمل معايا، أهو حتى لو هتعب معاها في الأول شوية، بس هي فعلًا قلبها طيب وعلاقتها بربنا دي أكتر حاجة مخلاني متمسك بيها، دي في عز ما كانت متدمرة كانت بتصلي وعلى طول ماسكة المصحف بتاعها، جهاد أحلى حاجة حصلت في العمر كله يا بابا.

ابتسم المنشاوي ورد عليه: احمد ربنا عليها دي نعمة من عند ربنا، ومن كرم ربنا ليك إنه رزقك بزوجة زيها قدرت تاخد بإيدك من اللي أنت كنت فيه. ابتسم زكريا وقام دخل أوضته لقاها قاعدة على السرير وماسكة طبق فيه طعمية وبتاكل بهدوء وهي مثبتة الموبايل على المخدة وبتتفرج على مسلسل تركي، زادت ابتسامته وراح قعد جنبيها وقال: زكريا: للدرجة دي بتحبي الطعمية؟ جهاد:

والله ما كنت باكلها خالص غير قليل أوي، بس مش عارفة إيه اللي حصل النهاردة ده. زكريا: براحتك، ولو عايزة تاني عمار ما راحش بعيد نخليه يبعتلنا. ما ردتش عليه وركزت في المسلسل تاني، وهو قام غير هدومه وقعد جنبيها وقال: زكريا: أنا عايز أنام. جهاد: فاضل عشر دقايق والحلقة تخلص معلش. مسك موبايله وفضل يقلب فيه، وبعد ما خلص المسلسل قفلت الموبايل وبصتله وقالت: جهاد: مين دارين اللي مروان لما جاب سيرتها أنت اتضايقت؟ زكريا:

ما اتضايقتش عادي يعني. جهاد: هي مين طيب؟ زكريا: كانت خطيبتي. جهاد: وسيبتها ليه؟ زكريا: لا هي اللي سابتني مش أنا اللي سيبتها. جهاد: مروان قال إنك أنت اللي سيبتها. زكريا بضيق:

أنا بعدت عنها شوية، كنت تعبان جدًا وطلبت منها أكون لوحدي، طلبت منها كده وكنت مستنيها تبقى جنبي برضه وما تسيبنيش لوحدي بس ما حصلش، هي بعدت ولما جيت أكلمها بعد فترة قالتلي إنها مش هتقدر تكمل معايا أو حتى نبدأ من جديد، وهي متعودة على حياتها اللي فوق وطبعًا أنا كنت سايب الشغل مع عمار والكل شايفني فاشل ومش نافع في حاجة. جهاد: وأنت كنت بتحبها؟ زكريا:

أكيد كنت بحبها، بصي هي كانت كويسة وطيبة ومش وحشة بالعكس جميلة أوي لدرجة إني أول ما شوفتها طلبت منها الجواز. جهاد بضيق: امممم، طيب تصبح على خير. زكريا بخبث: استني طيب أكملك الحكاية. جهاد بحدة: لا دي حكاية رخمة أصلًا ودمها تقيل ما حبيتهاش. حضنها بهدوء وقال: بس أنتِ حاجة تانية، أنتِ ما كنتيش إعجاب وبس، أنتِ جننتيني وما طلعتيش من دماغي ولا قلبي من أول مرة شوفتك فيها. جهاد بتوتر وكسوف: طيب أنا مش هعرف أنام كده.

زكريا بهدوء: اتعودي بعد كده مش هتنامي غير كده. وتاني يوم الصبح، في فيلا صغيرة شوية بس راقية جدًا، كان هناك يوسف ومعاه دارين اللي بتتفرج عليها بهدوء وقالتله: دارين: حلوة دي وجميلة أنا هاخدها. يوسف: قصدك أنا اللي هشتريها. دارين: ما تقلقش أنا هقول لبابي إن أنا اللي هشتريها، وبعدين ما فيش داعي تكلف نفسك إحنا متفقين وكل حاجة تمام. يوسف بجدية:

ده حقك يا دارين وكمان المؤخر أنا هدفعه برضه والشبكة اللي تحتاجيها أنا هجيبهالك، البيت بقى ده لازم يكون موجود وأنا اللي أجيبه كمان لإنك هتعيشي فين وأنتِ بتربي ابني أو بنتي. دارين بتوتر: أيوه فاهمة. يوسف: في إيه مالك؟ دارين بقلق: هو أنا لو رجعت في كلامي فيها حاجة؟ يوسف: بس يا سكر بلاش لعب عيال. دارين بضيق: بكلمك بجد يعني إحنا هنتجوز هنعيش إزاي مع بعض حتى لو فترة قليلة الموضوع مخوفني ومش قادرة أتقبله. ابتسم

بهدوء ورد عليها وقال: لما هيجي وقتها هتبقى كل حاجة تمام، بكرة كتب الكتاب والفرح وزي ما اتفقنا كل حاجة هتتم. دارين بحزن: لا مش عايزاها تتم كده، أنا عايزة أعمل فرح. يوسف بنفاذ صبر: وبعدين بقى هو في إيه يا دارين؟ لو بتتلككي عشان نلغي الموضوع بجد، تمام خلاص نلغيه. دارين بتوتر: ممكن تفهمني أنا دي أول مرة أتجوز وصحابي ومعارفي عايزين يحضروا فرحي وأنا لابسة فستان عادي ليه؟ اتملت عيونها دموع وقالت:

"حابه أعمل فرح حتى لو بسيط، أنا نفسي ألبس الفستان الأبيض وأرقص وتبقى عندنا ذكريات لليوم ده، عشان أبسط حاجة لما البيبي اللي هنجيبه يسأل عن التفاصيل دي أنا وقتها عايزة أعرف أرد عليه." يوسف اتنهد بضيق وقال: "تمام، بس مش هتكون في صور هتنزل في أي مكان عشان بطة، ولو أنتي حابة تنزلي حاجة اعمليلها بلوك من كل حاجة الأول." دارين بضيق: "حاضر يا يوسف، خلاص أنا البيت عجبني، همشي عشان أروح شغلي وأنت خلص كل حاجة." يوسف:

"تمام، ولو احتجتي حاجة كلميني." مشيت دارين وهو فضل واقف مع صاحب البيت لحد ما كلمته بطة فراح وقف بره البيت ورد عليها وقال: "أيوه يا حبيبتي، معاكي؟ بطة: "أنت فين؟ يوسف: "في الشغل، في حاجة ولا إيه؟ بطة: "لا بس بطمن عليكي، اا أنا كنت حابة أغير جو فهروح مع ماما الحارة أقعد كام يوم معاها وقولت أقولك." يوسف: "ماشي، هبعتلك السواق وأنا هبقى أجيلكم على هناك." بطة: "لا لا ما تجيش، أنا حابة أكون لوحدي هناك معلش." يوسف بضيق:

"هو في إيه يا بطة؟ الموضوع إنك مش عايزة تغيري جو، أنتي عايزة تبعدي عني." بطة بهدوء: "لا خالص، بس محتاجة أقعد مع نفسي شوية وهرجع الجامعة هشوف الدراسة اللي فاتتني دي وأنت اهتم شوية بدارين." يوسف بحده: "لا ما يخصكيش الموضوع ده في حاجة، وأمك عايزة تمشي براحتها وأنتي ما فيش طلوع من البيت يا بطة وده آخر كلام عندي." قال كلامه وقفل في وشها ورجع كمل اتفاقه مع الراجل صاحب البيت.

وتاني يوم الصبح في بيت جميلة، كانت قاعدة في أوضتها وبتكلم شهد وفيروز في الفون ومتوترة جدًا وقالتلهم: جميلة: "حرفيًا إحنا تلات مواكيس، واحدة فسخت خطوبتها بعد كام ساعة من خطوبتها، والتانية سايبة بيتها وولادها وهتطلق قريب، وأنا يوم ما يجي يخطبني نبقى متخانقين، إيه العك ده؟ فيروز: "سيبك مننا دلوقتي وقوليلي أختك عملت إيه؟ شهد: "أهي أختها دي إحنا نجيبها ونقعدها ونقعد قدامها إحنا التلاتة ونتعلم منها." جميلة بسخرية:

"أنتي بتقولي فيها، ده الواد مروان امبارح اتنفخ في الطلبات اللي ماما طلبتها، وأنا توقعت هيرفض واحد في سنه يتقيد بالحاجات دي ليه دلوقتي؟ وقامت البت قالبة خلقتها عليه في ثانية الواد قال موافق." ضحكوا هما الاتنين وسألتها شهد: "هو أنتو كده خلاص هتعلنوا إنهم متجوزين؟ جميلة: "لا بصوا، يوم الخميس الجاي هنعمل حفلة كبيرة وهنعلن خطوبتهم وكتب كتابهم بس، ده اللي اتفقنا عليه امبارح، طبعًا أنتو هتيجوا." شهد بضيق:

"بصي هو صعب جدًا عليا، أولًا لإن العرض بتاع الشركة يوم الخميس، ثانيًا عشان يونس هيكون موجود وأنا مش عايزة أشوفه." فيروز: "وأنا الخازوق بتاعي أكيد هيكون موجود، وأنا لو شوفته هاكله أصلًا فمش هقدر." جميلة بغيظ: "اقفلي منك ليها، قال صحاب قال وأنتوا مش راضيين تشاركوني فرحتي بأختي." قفلت الفون ودخلت عندها أيتن وقعدت جنبيها وقالت بقلق: "هو أنتي مش رايحة الشغل النهارده؟ جميلة:

"لا رايحة، الأستاذ عبد الدايم في انتظاري، اللي بينام وأنا بكلمه ده مجايب خالك." أيتن: "لا ما إحنا مش هنحتاجه تاني، هو أصل بصي مروان قالي إنه بعت عمه يساعدك في الشغل." جميلة باهتمام: "لا ثواني مش فاهمة، عمه مين؟ أنا ما أعرفلوش غير عم واحد، الواد الغلس اللي اتخانقت معاه لما كنت شغالة في شركة عمار." أيتن: "أيوه هو ده، زكريا المنشاوي قالي دماغه حلوة وهيفيدك، والراجل موافق يشتغل عندك ويساعدك." جميلة بقلق:

"الموضوع كبير يا أيتن وأنا غلبانة ماليش في الحاجات دي، أنا كنت فاكرة إني هقعد على مكتب وهاخد فلوس وأدي أوامر وبس، طلعت ليلة كبيرة." أيتن: "ما هو إن شاء الله زكريا هيساعدك، ده كان زيه زي عمو عمار كده يعني بيفهم في البزنس قوي." جميلة: "ربنا يستر، أنا هقوم أغير هدومي وأروح، ماما فين صح؟ أيتن: "قاعدة تحت جابت شغالتين جداد ومطلعة عينهم." جميلة بثقة: "أيوه بقى خلوني أحس إني غنية وحاجة كبيرة." أيتن بسخرية:

"والله ولا باين عليكي حاجة، ده أنتي حتى لما أهو بقيتي مديرة لسه بتروحي الشركة بالبنطلون الجينز والبلوزة." جميلة: "أومال ألبس إيه يعني؟ أيتن: "هبقى أكلم فيروز تفضي نفسها وتروح معاكي تنقيلك حاجات زي اللي بتلبسها، قوليلي صح هي زعلت عشان ما روحناش خطوبتها امبارح ولا عادي؟ جميلة: "لا عادي، هي أصلًا فسخت خطوبتها امبارح برضه." أيتن بصدمة: "إييييه؟!

وصلت جميلة الشركة بتاعتها وأول ما دخلت خدت بالها من الموظفين اللي بيبصولها بسخرية من لبسها وهيئتها اللي لسه بسيطة زي ما هي، تجاهلت كل ده وطلعت مكتبها فوق واتصدمت لما لقيت زكريا قاعد مكانها وبيتكلم في الفون. زكريا: "تمام يا عماد، وابقى خدلها معاك طعمية عشان بتتوحم عليها من امبارح." قال كده وقفل معاه وهو مبتسم وبص لجميلة وقال بجدية:

"التأخير ده ما ينفعش بعد كده، لازم تيجي في ميعاد معين والموظفين كلهم يبقوا عارفين ميعادك فاهمة؟ جميلة بحده: "أنت إيه اللي مقعدك مكاني؟ هو حد قالك هتيجي تمسكها مكاني؟ زكريا بغضب: "وعيب يبقى صوتك عالي بالشكل ده ونزلي إيدك من نصك كده أنتي مديرة مش رقاصة." اتوترت من نبرته ووقفت كويس وقالتله: "ااا أنت جاي هنا تساعدني مش تتأمر فيا." وقف زكريا قدامها وقال: "أنا كده بساعدك يا جميلة، تعالي اقعدي مكانك يلَّا." جميلة: "حاضر."

راحت وقعدت على المكتب وزكريا قعد قدامها وقال بهدوء: "أولًا أنا جاي هنا عشان أساعدك وواضح إن الشركة دي كانت هتخرب على إيدك، بس أنا معاكي أهو وهخليكي أشطر بيزنس وومان في مصر كلها اتفقنا؟ جميلة بهدوء: "اتفقنا وشكرًا إنك سمعت كلام مروان وجيت." زكريا بجدية: "لا هو مش مروان اللي قالي على فكرة، أنا اللي طلب مني أجيلك وأساعدك وأخد بالي منك عمار." ابتسمت جميلة وقالت: "أنت بتتكلم جد؟ عمار اللي قالك تساعدني؟ زكريا:

"أيوه والله، بس تقريبًا هو ما كانش عايزك تعرفي، شكلك مزعلاه." جميلة: "لا والله مش مزعلاه، بص أنا هفهمك هو زعلان عشان أنا سمعت كلام ماما و.." قاطعها زكريا بجدية وقال: "في إيه يا سكر أنتي هتصاحبيني ولا إيه؟ أنا مالي زعلان ولا متنيل، أنا جاي لهنا لهدف معين هخلصه وأمشي وخلصنا." جميلة بغيظ: "وأنت تطول تصاحبني يا للا؟ أنا ما كنتش هحكيلك حاجة." ضحك بهدوء وقالها: "طيب إيه رأيك نعمل deal سوا؟ جميلة: "هو إيه الأول؟ زكريا:

"لا البت حويطة قوي، بصي أنا هساعدك تصلحي علاقتك بعمار وتبقى الدنيا تمام بينكم، وفي المقابل اللي أقوله يتنفذ بالحرف." جميلة بحزن: "أصلًا هو المفروض إنه خطبني من ماما امبارح، بس مش عارفة هو عايز إيه وإزاي لسه زعلان وطلب يتجوزني." زكريا بهدوء: "يا ستي أنتي امشي ورايا وأنا هظبطك في الشغل ومع عمار، أشطا؟ جميلة بحماس: "أشطا اتفقنا، نبدأ بقى شغل." زكريا:

"تمام كلمي السكرتيرة خليها تيجي بقى وتخلي النص متر اللي اسمه عبد الدايم ده يمشي، ده جاي ينقل أخبارك لخالك على فكرة." جميلة بسخرية: "عادي مش فارقة يمشي، ومش هتصدم أنا بقى عندي مناعة من خوازيق القرايب." ضحك بهدوء وهي كلمت السكرتيرة اللي دخلت وقالت بهدوء وهي بتبص لزكريا: "تحت أمرك يا آنسة جميلة؟ زكريا:

"جميلة هانم، ودلوقتي حالًا تخرجي تنظمي اجتماع مهم مع كل الإداريين اللي هنا، ساعة ويكون الكل جاهز، وبكره الصبح العمال كلهم يكونوا موجودين، ممنوع الأسبوع ده أي إجازة لأي حد مفهوم؟ إيه: "مفهوم، بس هو حضرتك مين عشان أعرف أنا بتعامل مع مين؟ بص زكريا لجميلة اللي قالت: "اا في مقام أخويا ويعتبر المدير معايا الفترة دي هنا، اسمه زكريا المنشاوي." إيه بصدمة: "معقول حضرتك زكريا المنشاوي اا... قاطعها بثقة وقال:

"شوفي شغلك يلا، وابعتيلي مدير الحسابات بسرعة." قالت إيه باحترام: "حاضر تحت أمر حضرتك." جاءت لتمشي بس جميلة قالت: "إيه، ابعتيلنا اتنين موز باللبن بسرعة." بصلها زكريا وقال بحدة: "موز باللبن إيه؟ أنا لسه كنت بتكلم في إيه يا لكمة تاخدك." جميلة بقلق: "نـ.. نجيب موز من غير لبن طيب، ولا نجيب لبن من غير موز؟ ما تبرقليش كده لو سمحت." زكريا بجدية: "اطلبي اتنين قهوة يا إيه وسادة." جميلة: "ليه؟

احنا في عزا يا ابني، وأنا ما بحبش القهوة." زكريا بغيظ: "هاتيلها موز باللبن، جايب بنت أختي معايا أنا! جميلة ابتسمت باتساع: "سندوتشين جبنة معاكي وانتي جاية يا إيه عشان ما فطرتش." بصلها زكريا بعصبية فقالت بسرعة: "خلاص يا إيه مش عايزة حاجة، روحي شوفي شغلك." طلعت إيه وزكريا قالها بحدة: "مش هكرر كلامي مرتين، انتي هنا مديرة فتتعاملي بطريقة راقية بلاش عشوائية." جميلة بحدة: "طيب ما تزعقش طيب." زكريا:

"تبقي تفهمي اللي هقوله وهنخلص هنا وهتروحي تجيبي هدوم من مكان نضيف وتختاري عربية كويسة وكل ده من فلوسك وتنضفي شوية." جميلة بنفاذ صبر: "اللهم طولك يا روح، طيب انت هتقعد فين بقي؟ كان في مكتب حسين ابن عمي أقعد فيه." زكريا: "هنا، أنا هفضل طول اليوم هنا معاكي عشان ننجز، تمام؟ جميلة: "أنا فهمت عمار بعتك ليا ليه، راكيد عشان ينتقم مني." وفي بيت المنشاوي، كانت جهاد قاعدة مع عماد في الصالة وهي بتاكل بنفس مفتوحة أوي، وهو ضحك

غصب عنه على شكلها وقال: عماد: "فضحتينا قدام عيلة المنشاوي، ما لقيتيش غير الطعمية يا جهاد؟ جهاد: "والله غصب عني، انت متخيل أنا طول الليل حاطة الطبق جنبي وأصحى آكل وأنام تاني." ابتسم عماد وقال: "بالهنا والشفا يا ستي، المهم زكريا قالي انك عايزاني، خير؟ مسكت إيده بهدوء وقالت: "أنا مش زعلانة منك يا عماد." ابتسم بدموع وقال: "كنت عارف انك هتسامحيني عشان انتي طيبة يا جهاد." جهاد:

"لا أنا لسه ما سامحتكش، أنا مش زعلانة منك بس، الخلاصة يعني انت في حاجة صغيرة لو عملتها أنا هسامحك." عماد: "هي إيه وأنا مستعد أعملها دلوقتي حالا؟ جهاد بجدية: "تدخل مصحة وتتعالج." عماد بحزن رد عليها وقال: "انتي عارفة أنا كنت عايزك تسامحيني بس عشان لما أموت ما تكونيش زعلانة وألاقي حد زيك يزعل عليا ويحبني ويدعيلي." جهاد بسرعة قالت: "لا لا بعد الشر عليك، انت هتتعالج وهتبقى زي الفل والله." عماد بضيق:

"أنا مش عايز أتعالج يا جهاد، عايزاني أبقى كويس لمين؟ أنا لوحدي." جهاد بدموع: "ليا أنا، أنا محتجالك جنبي." عماد بهدوء: "انتي عندك زكريا، هو مش هيسيبك وهيعرف يحميكي وتبقي معاه في أمان، هيعرف يعوضك عن الحاجات اللي أنا ما عرفتش أقدمهالك." جهاد: "لا لا زكريا ولا مليون واحد زيه هيعرفوا يعوضوا مكانك عندي، انت أخويا، انت أكتر حد أنا أخصه وهيفرق معاه زعلي." نولت دموعها وقالت:

"عارف انت لما وقفت قدام مجدي عشاني وخوفت عليا واتحبست معايا وكنت مستعد تضحي بحياتك عشاني، أنا ما كنتش خايفة أوي زي الأول، وجودك كان مطمني عشان ما كنتش لوحدي، وبرضه دلوقتي أنا محتاجالك، أبسط حاجة لو اتخانقت مع زكريا هروح فين؟

أنا ماليش حد غيرك، اتعالج عشاني وبدل ما نبيع ممتلكات بابا ونصرف فلوسها، لا انت اشتغل مكانه وكبر الحاجات دي ولو مجدي خرج وحب يشتغل معاك وأنا أبعد عنكم أنا موافقة، وخلي شيماء تاخد الفلوس اللي عايزاها عشان تعالج بنتها." عماد بسخرية:

"الدنيا مش بالبساطة دي، مجدي وجهاد مش ملايكة، دول متربين على الكره والطمع، مالهمش خير في إخواتهم ولا في حد، وأنا سكتي ما فيهاش رجوع، أنا ضعيف فوق ما تتخيلي يا جهاد، افتكري أنا عملت فيكي إيه زمان عشان أنا جبان وضعيف جدا وما أستهلش وقفتك جنبي دي والله." جهاد ببكاء:

"اتغير عشاني ونبدأ من جديد، تخيل طيب كده تتعالج وتشتغل وبعدين تحب وتتجوز وتبقى أب وتبقى عندك عيلة تعوض حياتك اللي عدت دي بعيلة جميلة وناس تحبك وتخاف عليك وتخاف عليهم، عشان خاطري حاول." عماد بدموع: "لا مش هقدر أنا آسف." قال كلامه ومشي وخرج في الوقت ده المنشاوي من البلكونة وجهاد حضنته بسرعة وفضلت تعيط، فطبطب عليها بحنان وقال: المنشاوي:

"لا لا دي السكة اللي هو فيها دي، وي الحرب أوعي تيأسي أو تستسلمي، خليكي وراه، كلميه مرة واتنين وعشرة لحد ما يقتنع." جهاد ببكاء: "مش هيسمع مني يا بابا." المنشاوي بهدوء: "لا هيسمع يا حبيبة بابا، اطمني وخليكي واثقة في ربنا، أنا بعد ما ربنا استجاب ليا ورجعلي زكريا تاني من غير ما يتأذى ولا يروح مني بقيت مش بقول على حاجة مستحيل، ربنا فعلاً قادر على كل شيء يا بنتي."

وبالليل في حارة الصاوي، وفي بيت حامد وقف يوسف قدام البيت بعربيته وقبل ما ينزل جاتله رسالة على الموبايل وكانت من دارين وأول ما فتحها كانت أكتر من صورة لفساتين أفراح وبعدها بعتتله رسالة صوتية بتقوله فيها: دارين: "عارفة إنها حركة رخمة مني بس أنا ما عنديش صحاب مقربين ولا حد ممكن آخد رأيه في الموضوع ده غيرك، ها إيه أحلى واحد؟ ابتسم باتساع وفتح الصور وبعد ما شاف الفساتين رد عليها وقال: يوسف:

"هو كله يا مقفول وقصير يا إما مفتوح من فوق وطويل، بصي انتي أصلاً مش هينفع تلبسي ولا واحد فيهم، تمام؟ استنى تسمع رسالته وردت عليه وقالت: "لا لا، أنا أكتر حاجة بتضايقني حد يتحكم في لبسي وشكرًا على ذوقك بصراحة." يوسف بهدوء: "طيب اختاري واحد يكون محترم وابن ناس وأنا هقولك حلو، بس دول لا، انتي مش هتتجوزي واحد بقرون يا دارين."

استنى ترد عليه بس هي سمعت الرسالة وقفلت نت خالص، فنزل من العربية وطلع فوق وخبط على الباب وبعد لحظات فتحتله بطة وهي لابسة حجابها وقالت: بطة: "يا ابني أنا مش قولتلك ما تجيش؟ دخل وقفل الباب وقال بحدة: "وأنا قولتلك ما تخرجيش من البيت، من إمتى ما بتسمعيش كلامي يا بطة؟ بطة بضيق: "أنا فيا اللي مكفيني يا يوسف، انت مش جيت خلاص، تعالى هجهزلك العشا انت وأمي." مسك إيدها وقال بحدة: "انتي ليه بتهربي مني؟

لو مش عايزاني أتجوز قولي بس بلاش الحركات دي." بطة بهدوء: "لا والله مش قصدي كده بالعكس، أنا أكتر واحدة هكون مرتاحة في جوازتك دي وأنا متأكدة وواثقة فيك انك بتحبني وعارفة إيه سبب الجوازة دي، بس أنا تعبانة بجد ونفسيتي وحشة عشان العملية اللي حصلت وإني شيلت الرحم، دي حاجة مش سهلة يا يوسف." حضنها بهدوء وقال: "لا سهلة، مدام مع بعض هتكون كل حاجة سهلة." بعدت عنه وقالت: "أيوه طبعًا، تعالى بقي ادخل عند ماما لحد ما أجهزلك العشا."

يوسف: "انتي لسه قايمة من عملية صعبة على الحركة دي، اقعدي وهطلب أكل جاهز." بطة بسخرية: "قلبك أبيض يا يوسف، هو أنا من إمتى بطبخ؟ ده أكل جاهز أنا طلبته ويدوب هحطه في أطباق وجاية." ضحك بهدوء وقالها: "إيه، حاجة منك حلوة يا ستي." وراح قعد مع مامتها وهي دخلت المطبخ وبدأت تجهز في الأكل وعيونها مليانة دموع. تفتكروا سكوت بطة وراه إيه؟ خير ولا شر؟ وفي الوقت ده في مطعم راقي جدًا، كان يونس قاعد هناك ومعاه ماجي

اللي كانت متوترة وقالتله: ماجي: "صدقني يا يونس بيه أنا معذورة في اللي عملته، شاهي مش شاطرة ولا حاجة، زيد معجب بيها وعشان كده خلاها تاخد مكاني وأنا كنت عايزك توقفها وتخليها تسيب الشغل وأنا أرجع مكاني." يونس بجمود: "أنا واثق في مراتي كويس وواثق إن شغلها كان أحسن منك عشان كده المدير بتاعك اختارها من غير ما تروحله اليخت أو بيته زي ما انتي بتعملي." بصت ماجي للأرض بإحراج وهو كمل كلامه وقال:

"أنا طلبت أقابلك لأن هدفنا واحد، أنا مش عايز شهد تنجح في شغلها وعايزها تدمر لدرجة إن ما فيش شركة تقبل بيها ولا بشغلها تاني، هتعرفي تعملي كده؟ ماجي بصدمة: "أنا مش عارفة، الموضوع مش سهل." طلع دفتر الشيكات بتاعه وكتبلها شيك وحطه قدامها وقال بنبرة واثقة مليانة غضب: يونس: "أظن مبلغ زي ده هيخليكي تقدري." ماجي وهي بتبص للمبلغ بصدمة وقالت: "أيوه طبعًا هقدر، أوعدك إنها هتندم على اليوم اللي فكرت تشتغل فيه، تحب أقولك هعمل إيه؟

ابتسم يونس بحقد وقال: "ياريت." "لا تبتعدي حبيبتي فأنا بدونك بلا قلب وبلا رحمة، كنت مسالم وهادئ لأنك بجانبي، والآن ابتعدتي فتحملي النتيجة." بداخل مول كبير وفي قسم الملابس النسائية، طلعت جميلة من البروفا وهي لابسة جيبة لتحت الركبة ضيقة شوية وبلوزة قصيرة نسبيًا وجزمة بكعب عالي وقالت لزكريا اللي واقف قدامها: جميلة: "آن... آن... آن إيه رأيك؟ ابتسم بهدوء وقالها: "حلو، كفاية كده ولا هتشتري حاجة تاني؟ جميلة:

"أيوه طبعًا، الفستان اللي هروح بيه عند عايدة زي ما اتفقنا." زكريا: "تمام يلا طيب، اختاري بس حاجة جريئة شوية، عايزينه يولع كده وتستفزيه." جميله بحماس: ماشي، حلو الأسود ده، إيه رأيك؟ زكريا: هو كده ده جريء، الله يعينك يا أخويا، خذيه حلو وخلاص. ضحكت جميلة بهدوء وأخذت الفستان وراحت تقيسه، وهو وقف قدام فستان لونه رمادي واسع بشكل شيك وبأكمام طويلة وافتكر جهاد وابتسم بهدوء وقال للعاملة: زكريا:

لو سمحتي عايز ده واعمليلي فاتورة ليه لوحده. وقفت وراه جميلة وهي لابسة الفستان اللي اختارته وقالت: جميله: الله، ده حلو أوي، هتشتريه ليا؟ زكريا: ليه؟ كأني من باقي أهلي، أنا جايبه لمراتي، بس تصدقي الفستان ده حلو أوي عليكي. جميله بثقة: هه، أقل حاجة عندي، المهم أنت متجوز بجد؟ أومال مش لابس دبله يعني؟ زكريا: معاكي حق، لازم ألبس دبله وهي كمان. جميله: هي كمان مش لابسة دبله؟ أنتوا متجوزين عرفي ولا إيه؟

ده أنا هموت وأتجوز عشان الدبله تنور كده في إيدي. زكريا: اخلصي بس وتعالي حاسبي على الحاجة بتاعتك دي عشان ألحق أوصلك الكوافير قبل ما أروح. جميله: ولازمته إيه الكوافير؟ ما أنا شعري حلو أهو وكمان حاطه كريم مرطب من الغالي منور بشرتي. زكريا بغيظ: حب فيكي إيه عمار ده؟ شاف ستات بعدد شعر راسك، شاف فيكي إيه مميز عشان بيحبك؟ جميله بثقة وثبات: شاف فيا اللي مستحيل هو وغيره يلاقوه في واحدة ست. زكريا بسخرية: الهبل صح؟ جميله بغيظ:

لم نفسك، أنا مش هسكتلك كتير يا رخم. وراحوا حاسبوا على الحاجات اللي جابوها وركبت جميلة عربيتها الجديدة ومشيت ورا زكريا لحد ما وصلها قدام كوافير راقي جدًّا، ومشي. وفي بيت المنشاوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...