موضوع عائلي "الجميلة والشعر الأبيض" الحلقة الـ 26 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ وكنتُ إذا سألتُ القلبَ يومًا تولَّى الدمعُ عن قلبي الجوابا أحمد شوقي ♥️•♥️•♥️•♥️•♥️•♥️ جميلة: أنت بتقول إيه يا عمار؟ إزاي يعني أتجوزك دلوقتي؟ عمار بجدية: زي الناس. مستعدة نتجوز دلوقتي وبعد كده اللي يحصل يحصل ولا لأ؟
جميلة بضيق: وليه نعمل كده وإحنا ممكن نتجوز عادي قدام الناس كلها ونعمل خطوبة والجو ده كله، إيه اللي يجبرنا على الجواز بسرعة كده؟ عمار بهدوء: ده شرطي، أنتِ لو مستعدة تكوني معايا باقي عمرك يبقى دلوقتي حالًا نتجوز. جميلة بقلق: أنت ليه بتعمل فيا كده؟ على فكرة أنا اللي من حقي أزعل مش أنت. عمار بسخرية: والله وأنا زعلتك في إيه بقى؟
جميلة بعصبية: البنت اللي كانت معاك في المستشفى وقبل كده كلمتها قدامي وخليتها تروح لك البيت، هو ده عادي يعني؟ عمار ببرود: ما وقفتنيش ليه لما شوفتيها حضنتني في المستشفى؟ وقفتي ليه ساكتة وما اتكلمتيش؟ جميلة: عشان كرامتي أنا، مش هقلل من نفسي عشان غيرانة عليك يعني. عمار: بالظبط كده، وأنا كمان عندي كرامة يا جميلة. جميلة بدموع: ومدام الموضوع كده جيت ليه عشان تخطبني ولا أنت بتلعب بيا وخلاص؟
عمار بجمود: أبويا هو اللي خطبك من غير ما يقولي أصلًا. جميلة بحزن: يعني مش أنت اللي طلبت منه يخطبني ليك؟ عمار بهدوء: أنتِ شايفة إيه؟ وقرب منها وقال بجدية: بس إحنا فيها أهو، أنا بطلب أتجوزك. وافقي لو عايزاني بجد ومستعدة تقفي قدام الكل وتقولي إنك عايزاني. جميلة بدموع: وطبعًا لو قلت لأ هتقول عليا ضعيفة ومش بحبك والكلام بتاعك ده. سكت وما ردش عليها وهي قالت بجدية: عايز تتجوزني يا عمار؟
تعالى واخطبني من ماما وكل حاجة تاخد وقتها وتبقى بشكل طبيعي، إنما أتجوزك دلوقتي بالطريقة اللي أنت عايزها دي مش هقدر أوافق، وأنت نفسك مش مقتنع بكلامك ده عشان أنت عايز تعاقبني وبس ونسيت إن في حاجة اسمها أصول يا عمار بيه. قالت كلامها وسابته ومشيت وطلعت عايدة من المطبخ وقالت له بنبرة غاضبة: عايدة: بطل غباء، أنت من إمتى بتتصرف كده؟ بجد حرام عليك يا عمار اللي أنت بتعمله فيها ده. عمار بضيق: هو أنا رخمت عليها أوي؟
عايدة: أيوه، واجري يلا روح صالحها قبل ما تمشي. إزاي بتحبها وإزاي هاين عليك تسيبها زعلانة كده؟ سمع عمار كلامها ونزل بسرعة وكانت جميلة لسه هتمشي بعربيتها فوقف جنبيها وقال بجدية: عمار: انزلي يا جميلة. جميلة ببكاء: مالكش دعوة بيا. فتح عمار الباب وقال بهدوء: انزلي يا جميلة مش هسيبك تمشي لوحدك. جميلة بحزن: هو هيفرق معاك يعني؟
رد عليها بهدوء وقال: أيوه طبعًا هيفرق معايا وديما بخاف عليكي وشايل همك ديما زي ما مروان ابني بالظبط. جميلة بدموع: طيب ليه بتعمل فيا كده؟ ليه بتبعدني عنك؟ عمار: مين اللي بعد الأول يا جميلة؟ أنا عمري ما خوفت من حاجة قد ما خايف أرجعلك تاني وفي لحظة تضعفي وتسيبيني. جميلة بسخرية: هو أنت بعد اللي عملته فيا ده أنا ممكن أفكر أسيبك تاني؟ ده لو رجعنا يعني. ابتسم بهدوء ومسك إيدها وخلاها تنزل من العربية وحضنها
جااامد وقال بتنهيدة طويلة: عمار: كنتي وحشااااني أوي يا جزمه أنتِ. جميلة ابتسمت بتوتر وقالت: عمار إحنا في الشارع عيب كده. بعد عنها شوية وقال بهدوء: انسى اللي قولته فوق، بس اللي هعمله قدام أهلك وأهلي مش هتعترضي عليه؟ جميلة بقلق: طيب أنت هتعمل إيه؟ عمار بنفاذ صبر: ما فيش فايدة فيكي خالص، خليكي واثقة فيا عشان المرة دي لا أنتِ ولا أمك ولا عيلتك كلها ولا أي حد خلقه ربنا هيبعدك عني.
جميلة بهدوء: ماشي اعمل اللي عايزه بس كارما... عمار ابتسم بخبث وقالها: كانت موضوع قديم واللي حصل في المستشفى كانت لعبة بيني وبينها عشان أخليكي تشوفي جزء صغير من اللي كنت بحس بيه وأنتِ متجوزة الزفت ابن عمك. جميلة بغيظ: لعبة بقى تحرق دمي وتخليني أتنكد وكنت هكتئب ودماغي لحد النهارده تودي وتجيب وتقولي لعبة. ضحك عمار بهدوء وقال: يعني اتضايقتي وغيرتي عليا؟ جميلة بكسوف: طبعًا مش بحبك لازم أغير عليك.
عمار باس إيدها ورد عليها: وأنا بعشقك يا جميلة وعمري ما هقدر أعيش من غيرك. جميلة ضحكت بهدوء وقالت: والله العظيم أنا مش مصدقة إننا خلاص رجعنا تاني زي الأول. عمار غمزلها وقال: وأكتر كمان، تعالي يلا عشان أروحك. وبص لفستانها بضيق وقال: الحاجات دي ما تتلبس تاني وما تسمعيش كلام زكريا مفهوم. جميلة: لا لا ده ما فيش حاجة رجعتك ليا غير نصايحه.
عمار بحدة: جميلة، إلا النقطة دي عندي أنا. حبيتك زي ما أنتِ من غير لبس قصير ولا ميك آب ولا الحاجات دي. عايزة تعملي كده تمام بس لما نتجوز ويبقى ليا لوحدي، إنما تطلعي بالمنظر ده تاني بره البيت هنفخك فاهمة. جميلة بضيق: حاضر بس أنا لازم أغير شكل لبسي عشان الشركة وأنا مديرة ووايتن وزكريا قالولي كده.
عمار بجدية: لا ما تغيريش حاجة وما تلبسيش حاجة مش مريحاكي عشان ترضي الناس، والموظفين بتوعك هيحبوكي ويحترموكي بتعاملك الكويس معاهم وبشغلك لما تكوني ناجحة مش بشكلك ولا لبسك. ابتسمت جميلة ومسكت إيده جامد وقالت: ما فيش حد في الدنيا هيفهمني ويريحني زيك، ليه الناس كلها ما تبقاش عمار المنشاوي؟ ضحك عمار بهدوء وقالها: كفاية عليكي أنا مش مهم الناس كلها، ويلا عشان مش فاضي هروحك وهروح الشركة. جميلة: دلوقتي ليه إن شاء الله؟
عمار بجدية وهو ماسك إيدها وماشين ناحية عربيته، رد عليها وقال: عمار: عشان يا ستي قريب أوي هيبقى في فرع جديد للشركة الكبيرة بتاعتي ولازم أهتم بالموضوع عشان يطلع بالطريقة اللي أنا عايزها. جميلة: ربنا يوفقك، طيب عربيتي صح هتفضل هنا؟ عمار: هاتي المفتاح والصبح هتلاقيها تحت بيتك. جميلة: ماشي. فتح لها باب العربية وقبل ما تركب مسك إيدها وقالها: عمار: مش هتبعدي عني تاني؟
جميلة بهدوء: والله عمري ما هسيبك تاني ولا هزعلك تاني أبدًا. ابتسم برضا وسابها تركب العربية وهو ركب جنبيها وأخدها وصلها لبيتها وقالت له قبل ما تنزل من العربية: جميلة: ممكن تقولي أنت هتعمل إيه مع ماما؟ تجاهل سؤالها وقالها: أنتِ هتخلصي شغلك إمتى بكرة؟ جميلة: مش عارفة زكريا هو اللي هيحدد. عمار: تمام هتيجي تلاقيني خلصت كل حاجة. جميلة بعدم فهم: خلصت كل حاجة إزاي؟ أنت ناوي تقتل ماما ولا إيه؟
ضحك غصب عنه وقال: هههه يا بنت الهبلة قصدي إنك بكرة هيكون اسمك جميلة المنشاوي مش جميلة العدوي وما تسأليش إزاي. جميلة بصدمة: لا لا أنا لازم أعرف إزاي؟ فتح لها الباب وقال: انزلي يا جميلة عشان أنا جبت آخري منك، وبدل ما هيبقى بكرة هخليه دلوقتي. جميلة: لا لا خلاص نازلة، بس هو أنت رجعت لي بجد؟ ابتسم بهدوء ورد عليها: لا بضحك عليكي.
ضحكت جميلة بهدوء ونزلت من العربية وهو مشي، وبعدين دخلت الباب ولقيت أيتم ومامتها قاعدين بيتكلموا راحت قعدت جنبيهم وقالت: جميلة: ماما عمار بكرة هيجي يخطبني منك بصي أي حاجة يقولك عليها أنا موافقة بيها. أيتن بحماس: هو صالحك؟ جميلة بثقة: تؤتؤ أنا اللي صالحته وخلاص بعد معاناة وتعب رجع لي تاني. فريدة بضيق: وأنتِ تعملي كده ليه ما كنتي تستني لحد ما تيجي منه هو؟
جميلة بجدية: لا بس أنا اللي ضايقته مني يا ماما وأنا اللي سيبته وأنا اللي وجعته كتير الأول، بصي أنا مرتاحة كده وعمار يستاهل إني أعتذر له وأعمل المستحيل عشان أكون معاه لأن هو كمان مستعد يعمل أي حاجة عشاني. أيتن: والله أنتِ المفروض تشكري عمو عمار يا ماما كفاية إنه خلاها عاقلة. ضربتها جميلة بالشنطة بتاعتها وقالت: أنا طالعة أناااام بقى مش عايزة أفكر في أي حاجة غير عموري الكوكيز بتاعي.
ضحكت فريدة وقالت: هههههه هي دي اللي عقلت برضه. في بيت فيروز... كان قاعد هناك عز الدين معاها هي وأهلها، وباباها كان متعصب جدًا وقال له: جمال: هو احنا مش كنا فضيناها سيرة يا ابن الناس، لازمتها إيه الفضايح اللي عملتها تحت دي؟ رد عليه عز وقال: لا يا عمي ما فيش حاجة اتفضت، دي مشكلة بسيطة بيني أنا وخطيبتي وأنا أهو صالحتها، وربنا ما يجيب فضايح. ده أنت المفروض تشكرني عشان صحيتلكم الشارع الميت بتاعكم ده. وبص لفيروز وقال:
هاا، مش اتصالحتي ولا إيه؟ فيروز بخبث: اللي يشوفه بابا. مها: بقولك إيه يا جمال خلاص بقى قلبك أبيض، وهو أكيد اللي شافته فيروز ده كان موضوع قديم. عز: حصل والله، أنا من لما شفت فيروز يا عمي وأنا اتغيرت والله وما بقاش في حياتي غيرها، واسألها أنا بقيت منتظم في شغلي وبروح الصبح بدري وبالليل بكون بكلمها هي. جمال بضيق: أنا مش مرتاحلك يا عز بصراحة يعني. مال عز على فيروز وقال بغيظ:
أعمله إيه ده، أقلبله مخدة عشان يرتاح ولا أعمل إيه؟ مها: خلاص بقى يا جمال، ما عز أهو جه واعتذر، بقولك إيه تعالي عايزاك في كلمتين جوه، وأنت يا فادي انزل هاتلنا عشا ونتعشى كلنا سوا. فادي: من عينيا يا ماما، منورنا يا أبو نسب. ونزل فادي وجمال قام دخل أوضته وهو متضايق، وعز بص لفيروز اللي كانت قاعدة متضايقة وقالها: عز: هاتي إيدك. فيروز: لا طبعًا أنت مستحيل تمسك إيدي. عز الدين:
هاتي إيدك عشان ألبسك الدبلة اللي رميتيها في وشي. فيروز: ما هو من عمايلك، وبعدين أنا عايزة أفهم منين كنت حزين على اللي حصل زمان لمراتك وبناتك وقاعد في المقابر ومنين عارف كل البنات دي. عز الدين: ما أنا بصراحة كنت قاعد في المقابر عشان عايز أتلم وأبقى بعيد عن الحاجات دي، بس منه لله يونس الصاوي جه وطلعني ولما طلعت غصب عني رجعت للسكة القديمة. فيروز: اممم، والمفروض أنا أثق فيك إزاي بعد كلامك ده؟ عز الدين:
يا ستي أنا معاكي أهو وفي فترة خطوبة لو شفتي عليا غلطة من بعد ما اتخطبنا اعملي فيا اللي أنتِ عايزاه. فيروز بجدية: ما تخلينيش أندم إني وافقت بيك ده كل اللي عايزاه. عز الدين: ربنا ما يجيب ندم، وفكيها بقى مش هتبقي أنتِ وأبوكي عليا. ابتسمت بهدوء وأخذت منه الدبلة ولبستها هي لوحدها وبعد شوية جه أخوها واتعشوا سوا في جو عائلي جميل. وتاني يوم الصبح في بيت المنشاوي:
وقف زكريا قدام المرايا بتاعت أوضته وهو بيعدل هيئة بدلته الرسمية وبص بطرف عينه لجهاد اللي كانت لسه نايمة بهيئتها البريئة وملامحها اللي دائمًا بتخطف قلبه. وابتسم بهدوء لما لقاها رفعت الغطا على وشها واتخبت منه خالص، راح وقعد جنبها على السرير وقال وهو بيلبس الساعة بتاعته: زكريا: مدام عملتي الحركة دي تبقي صاحية، بتتخبي ليه بقى؟ شالت الغطا من على وشها وقالت: لا مش بتخبي بس عايزة أنام. زكريا:
قومي افطري الأول وخدي العلاج بتاعك ولو عايزة تنامي براحتك. جهاد: هنزل أقعد تحت مع بابا. زكريا بقلق: هو أنتِ زعلانة عشان اللي حصل بينا امبارح، مع إن ما فيش حاجة غلط حصلت ولو زعلتي يبقى مش من حقك. جهاد بضيق: لا عادي بس يعني خلاص ممكن تبعد عشان أقوم. زكريا: أنتِ ليه وافقتي تكملي معايا؟ جهاد بتوتر: هو ده وقته يا زكريا، أنت هتتأخر على شغلك. زكريا بجدية:
ما ترضيش بحاجة أنتِ مش عايزاها عشان بس مفروضة عليكي، لو مش عايزاني قولي وأنا مش هقرب منك تاني. قال كلامه وسابها ومشي ورزع الباب وراه جامد، وهي قالت لنفسها بغيظ: جهاد: ده إيه المتخلف ده يا ربي. وقامت أخذت شاور وبعدين دخلت المطبخ وبدأت تجهز في الفطار، بس جه المنشاوي وقالها: المنشاوي: استني يا جهاد هننزل نفطر تحت في المطعم. جهاد: حاضر أنا عملت بس كوباية لبن وهعملك معايا. المنشاوي: ماله زكريا كان طالع وهو متعصب كده ليه؟
ابتسمت جهاد وقالت: مش عارفة، قولي يا بابا هي إيه أكثر أكلة بيحبها زكريا؟ المنشاوي: مالوش أكلة معينة هو بياكل أي حاجة تتحط قدامه وخلاص. جهاد: يعني أنا دلوقتي لو عايزة أعمله أكلة حلوة أعمله إيه؟ المنشاوي بتفكير: امممم، اعملي له محشي وفراخ بيحبهم. جهاد بحماس: أنا مش هنزل المطعم وهعمله الأكل هنا. المنشاوي بخبث: قولي بقى إنك أنتِ اللي مزعلاه وعايزة تصالحيه. ضحكت جهاد بهدوء وقالت:
هههه، والله أبدًا هو اللي فهم غلط، على العموم هصالحه برضه. ابتسم المنشاوي وقال: ربنا يسعدكم يا بنتي، أنا هنزل وهخلي حد من الولاد تحت يجيبلك الطلبات ولو وقفت معاكي حاجة قوليلي وأنا هاجي أساعدك. جهاد: بعرف أطبخ على فكرة بابا الله يرحمه كان معلمني. المنشاوي: خلاص أنا غلطان وتعالي افطري تحت معايا الأول وبعدين اطلعي يالا. ابتسمت جهاد وراحت لبست حجابها ونزلت معاه تحت في المطعم. وفي شركة عمار:
دخل مروان عنده المكتب وكان شكله متضايق جدًا وقال لعمار: مروان: بابا! عمار: مش فاضيلك يا مروان عايز أخلص اللي في إيدي عشان ألحق ميعاد مدام فريدة. مروان: أيوه صح أنت هتقابلها تقولها إيه بالضبط؟ عمار: هتجوز جميلة. مروان: طيب ما تستنى شوية لبعد الحفلة بتاعتي أنا وآيتن. عمار بجدية: لا عشان جميلة هتحضر الحفلة دي وهي مراتي. مروان بصدمة: بتهزر صح ده الحفلة فاضلها يومين بالضبط! عمار بجدية: قوم شوف شغلك أنا مش ناقص عطلة.
مروان بقلق: طيب أنت كده ممكن تعمل مشكلة. عمار بحدة: لا ما فيش مشاكل وقوم شوف شغلك، جو الدلع ده ما ينفعنيش وسيبك من عز الدين يا مروان ده راجل معاه فلوس كتير نصها ما تعبش فيها دي ورث مراته اللي ماتت إنما أنت عندك ليلة كبيرة فرح وشقة وشبكة ومسؤولية أنت اللي شيلتها بإرادتك وابن عمار المنشاوي مش هيطلع عيل، عشان لو ما نفذتش الاتفاق اللي بينك وبين حماتك أنا هعتبرك عيل وهربيك من جديد. مروان بقلق:
ولازمته إيه بس الكلام ده يا بابا والله أنا بشتغل وأقل من شهر هكون خلصت التدريب ومسكت الشغل اللي حضرتك عايزني أمسكه. عمار: أما نشوف، كنت جاي عايز إيه بسرعة؟ مروان بضيق: آيتن وطنط فريدة عايزين يشوفوا ماما وكمان آيتن مصممة إننا نعزمها النهاردة أنا وهي على الحفلة قال إيه ما ينفعش ما أتعرفش عليها أو ما أعزمهاش. عمار: دماغها كبيرة آيتن دائمًا بتخليني أبقى مبهور بيها، اسمع كلامها وروح معاها. مروان بحزن:
مش عايز أشوفها أنا لما بشوفها بتخنق وبكون عايز أهرب من كل حاجة وأولهم حقيقة إنها أمي. قام عمار وقعد قدامه وقال: الهروب مش الحل زمان كنت صغير وأنا اللي كنت ببعدك عنها عشان ما تتطبعش بأي حاجة منها، إنما أنت دلوقتي راجل وكبير وعارف إنها ماشية في سكة غلط فتخليك جنبها وتعمل اللي يريح ضميرك حتى لو كانت هي غلط فاهم. مروان: يعني آخد آيتن وأروح لها؟ عمار: أيوه وأنا متأكد إنك هتعرف تمشي الأمور كويس هناك بينها وبين آيتن.
ابتسم مروان وقال: أنا بحبك أوي يا بابا، أنا من غيرك حرفيًا ولا حاجة أنت صاحبي وأخويا وأبويا وكل حاجة ليا في الدنيا. قام عمار وحضنه بحنان وقاله: وأنت أغلى حاجة عندي في الدنيا وعمري كله ليك أنت، ومؤخرًا ليك أنت وجميلة عشان أكون صريح معاك. ابتسم مروان وقاله: هي جميلة تعرف بموضوع الجواز ده؟ عمار: لا بس اتفق مع أمها ومن الليل ربنا يعدلها، يالا روح شوف هتروح لآيتن ولا هتكمل شغلك. مروان:
لا خلاص خليها بكرة بقى أما نشوف موضوعك يا عريس النهاردة. ضحك عمار بهدوء وقاله: روح على مكتبك يا حيوان. طلع مروان وهو بيضحك، وعمار خلص شغله وطلع من المكتب وبعت لجميلة رسالة صوتية وقالها: عمار: عاملة إيه يا حبيبتي... أول ما تسمعي رسالتي تيجي على بيتكم على طول أنا رايح لمامتك أهو كلمتها الصبح وأخذت منها ميعاد ورايح دلوقتي، هستناكي. قفل الريكورد وقبل ما يحط موبايله في جيبه لقي عز الدين في وشه وقاله بحدة: عز الدين:
بقولك إيه أنت عمار المنشاوي على نفسك مش عليا، أنت سايب الشغل ورايح فين؟ عمار: وأنا اللي فكرتك هتقول حاجة مهمة، رايح مشوار مهم يا عز عايز إيه؟ عز الدين: فيروز راسها وألف سيف أقعد سنة خاطبها قال إيه عشان تتأكد إني هكمل معاها ومش هسيبها. عمار: وعايزني أعملك إيه؟ عز: هي شايفاك المثل الأعلى وبتقتنع بكلامك فأنت زي الشاطر تقولها إني كويس وبحبها وتخليها تقلل أم المدة دي. عمار بهدوء: لا، عارف ليه؟
عشان أنا نفسي مش واثق فيك يا عز، وفيروز غالية عندي قوي. ولو عليا ترفضك أصلاً وما كانتش وافقت بيك. فيروز لما جات اشتغلت هنا كانت لسه متخرجة، اتعلمت كل حاجة مني وبنت محترمة ومتربية. ولو عندي موظف واحد في الشركة ممكن أعرفه كل حاجة عندي هتكون فيروز، فمش هأذيها بصراحة وأخليها توافق بيك. عز الدين بغيظ:
اممم، وأنا صاحبك على فكرة، ولما طلبت مني أشتغل معاك وافقت، ولما طلبت أجيبلك يونس الصاوي عشان يساعدك توقع أخوك وتعمل عليه الفيلم زمان وافقت وخليته يجيلك وعملت نفسي ولا أعرفك. عمار: ويونس استفاد مني وطلع راجل بجد. أنت ما عملتش حاجة، هو كده كده كان عايز يوصلي وأنت ساعدته. هو مش صاحبك وده واجبك. عز الدين: طيب عشان خاطري. عمار:
لا، ونصيحة ليك ما تخلينيش أتكلم معاها، عشان لو كلمتها هخليها تسيبك وتشوف مستقبلها بعيد عنك. وامشي من قدامي بقى عشان مش فاضي. عز الدين بغيظ: روح يا شيخ يا رب تتوكس في المشوار اللي أنت رايحه. عمار بقلق: لا لا ورحمة أبوك أنا مش ناقص، ده أنا بزق في الموضوع عشان يتم. اسحب الدعوة. عز الدين: طيب وغلاوتي عندك يا شيخ تكلمها وأنا والله العظيم بحبها بجد، وخلاص هتلم وهيبقالي بيتي ومراتي ومستحيل أكرر الغلط بتاع زمان خالص.
اتنهد عمار بضيق وقال له: ماشي هبقى أكلمها بس لو طلع كلام عيال هه. قاطعه عز وقال: والله العظيم بتكلم جد. عمار: طيب هبقى أكلمها. عز الدين: روح يا شيخ ربنا يريح بالك ويجعل اللي أنت رايحلها دلوقتي تكون من نصيبك. عمار: شوفت عشان دماغك الشمال دي دعيت الدعوة غلط، أنا عايز بنتها مش عايزها هي. عز الدين: يا رب يا عم يكونوا بناتها كلهم من نصيبك. ضربه عمار على كتفه وقال له: يا عم غور من وشي ما تدعيليش بحاجة، امشي.
وطلع عمار بره الشركة وفتح له السواق باب العربية وركب عمار وكمان السواق وراح عمار لبيت جميلة، اللي كانت قاعدة في مكتبها مع زكريا أول ما شافت الرسالة بتاعة عمار وقامت بسرعة وقالت: جميلة: يا نهار أسود. زكريا بقلق: في إيه؟ جميلة: عمار راح لماما عشان يخطبني. ابتسم زكريا وقال: طيب وليه أسود؟ أنتي تطولي تتجوزي عمار المنشاوي. جميلة بغيظ: بس يالا، هو أنا قليلة أنا كمان؟
بس أنت ما تعرفش ماما وعمار علاقتهم عاملة إزاي والخلافات اللي بينهم قد إيه. زكريا بهدوء: اهدي وعمار عاقل وهيعرف يتصرف. المهم خلينا في الشغل. جميلة: هو أنا ممكن أمشي؟ زكريا بحدة: لا، وخلينا نخلص أم المشكلة دي اللي إحنا فيها. جميلة بضيق: ما هي مالهاش حل، الشركة ما فيهاش فلوس تكفي إننا نجيب البضاعة اللي جاية دي ونركنها. زكريا:
ما إحنا يا أذكى أخواتك لو ما جبنهاش هنخسر الشرط الجزائي ووقتها هندخل في أزمة مالية كبيرة ومش هنعرف نجيب بضاعة تاني من أي مصنع. جميلة بحزن: أنا مش فاهمة هما ليه العملا سحبوا تعاقداتهم من الشركة بعد ما عمي اتسجن؟ ما الشركة كويسة أهي. زكريا بجمود: عشان الناس بتقلق ولما بتلاقي مشاكل في الشركات وخصوصًا بتاعة الديكور والمظاهر بيقلقوا. جميلة: طيب والحل؟ زكريا:
الحل إننا نجذب العملا لينا تاني ونخلي اسم الشركة يبقى معروف بشغل جديد غير بتاع عمك. جميلة: وده هنعمله إزاي؟ سكت زكريا وهو بيفكر وجميلة قالت: ها هنعمل إيه؟ زكريا: بفكر يا جميلة اصبري. جميلة مسكت موبايلها وكلمت عمار اللي رد عليها وقال: عمار: أيوة يا جميلة؟ جميلة: عموري أنت ناوي تقول إيه لماما؟ أنا بجد خايفة. مسك منها زكريا الموبايل وقال: هو أنا يطلع عيني وبفكر في حل في مشاكلك وأنتي فاضية قوي للمحن ده؟ عمار بحدة:
مالكش دعوة بيها يا حيوان، اديها الموبايل. قفل زكريا في وشه وقال: أقسم بالله لو كلمتيه قدامي لأنفخك، أنا مش ناقص شلل. وما تتكلميش معايا في حاجة غير الشغل. جميلة بغيظ: طيب مش شغالة بس فكر لوحدك. زكريا بحدة: أنتي عبيطة يا بت؟ وأنا مالي هو أنا بفكر عشان مين؟ مش دي شركتك؟ جميلة بحدة: أنت ما تزعقليش يالا. ضربها بالورق في وشها وقال: وأنتي تبطلي تقوليلي يالا دي هو أنا بلعب معاكي؟ إيه القرف ده؟ جميلة بغيظ:
طيب اتنيل هاتلي حل يالا. زكريا بغيظ: يا شيخة ده أنا كرهت الشركة باللي فيها بسببك. وإيه جراب الموبايل ده بقى في مديرة شركة محترمة تمسك موبايل بشخاليل؟ أخدت منه الموبايل وقالت: مالكش دعوة بشخاليلي أنا بحب الحاجات دي. وشوفلي حل في المشكلة دي يالا. زكريا:
بصي أنا لقيت الحل، عمار كل سنة بيغير ديكور بيته كله وكمان الشركة الرئيسية. بس اللي بيعملوا كده شركات أجنبية فإحنا لو خلينا عمار يتعاقد معاكي هنبقى مش محتاجين دعاية. وعشان أنا كمان جدع معاكي أنا ناوي أغير ديكور المطعم بتاع أبويا وكمان الشقة بتاعتنا هوسعها وهفتح عليها الشقة اللي جنبيها وهيبقى كله من هنا عندك ونعمل الدعاية على الشغل ده وفي أسرع وقت. جميلة بسخرية:
بص أنت ومطعم باباك تمام إنما عمار لا، هو متعود على الناس اللي معاه فبلاش أحرجه وأخليه يوافق على حاجة مش عايزها عشاني. زكريا: سيبي عليا أنا الموضوع ده، وعلى فكرة مجرد ذكر اسم عمار في شغل شركاتك هينفعك جدًا. المهم دلوقتي أنا وأنتي عايزين نشوف شغل المهندسين القديم عشان نقسمهم بقى. جميلة:
وأنا عندي فكرة، إحنا نقسم المهندسين لمجموعات على حسب موهبة كل واحد وشطارته، وبحيث إن تبقى في منافسة مستمرة بينهم وكل واحد يطور من نفسه. زكريا: حلو، ما أنتي دماغك شغالة أهو أومال في إيه؟ جميلة: هي شغالة على طول بس أنا بخاف عليها من الحسد فبنيمها. زكريا بسخرية: بلا نيلة. المهم خلينا الأول نتفق مع عمار. جميلة بتوتر: طيب أقولك على حاجة يا زيكو وما تتعصبش. زكريا بحدة: لا. جميلة بغيظ:
إيه الرخامة دي أنا لسه ما قولتش على فكرة. زكريا: عارف عايزة تقولي إيه فلا من غير ما تقولي. جميلة: طيب كنت هقول إيه؟ زكريا: عايزة تروحي عشان تعرفي عمار هيتفق على إيه مع أمك. جميلة: برافو عليك صح، يالا بقى أنا هروح عشان ألحق الخناقة من أولها. زكريا بحدة: اترزعي يا بت أنتي هنا وهخرج أنا أظبط كام حاجة بره وهبعتلك شغل المهندسين على آخر سنة هنا في الشركة وهبعتلك رئيس القسم بتاعهم عشان تعملي الفكرة اللي قولتيها. جميلة بغيظ:
يا ريتني ما قولتها يا دم ياخدك. رد عليها وهو طالع وقال: وياخدك يا بنت المجانين. وفي بيت جميلة كانت فريدة قاعدة هي وعمار، ومضايقة جدًا وقالت له: فريدة: هو أنت يعني بتلوي دراعي بمساعدتك لينا عشان أوافق؟ عمار بهدوء: لا طبعًا أنا ما جبتش سيرة الموضوع ده ومش هحط حاجة قدام حاجة أبدًا، أنا بطلب منك أتجوز جميلة لأني بحبها وهي كمان بتحبني وأظن أنتي عارفة حاجة زي دي كويس قوي. فريدة:
بس إنك تطلب مني تكتبوا كتابكم النهاردة وبعد أسبوع تتجوزوا هو ده معقول؟ عمار بجدية: أيوة معقول جدًا أنا مش عايز أعمل فترة خطوبة طويلة، أنا وجميلة نعرف بعض كويس ومش محتاجين وقت زيادة نعرف فيه بعض أكتر من كده، وبعدين أنا راجل داخل على الأربعين سنة وفاهم وعارف الأصول كويس وما فيش مشكلة إني أتجوزها بسرعة. فريدة بضيق: جميلة مش هتوافق. عمار بثقة: جميلة موافقة تكون معايا في أي وقت أنا أحدده بس هي مش عايزة تزعلك. فريدة:
جميلة بتسمع كلامي وبتخاف على زعلي، أنت ليه بتحاول تخليها تخرج عن طوعي؟ عمار: وهي ليه تفضل ديما تحت طوعك؟ ماشي تسمع كلامك وتخاف على زعلك بس مش تلغي شخصيتها وتختاريلها أنتي كل حاجة. حضرتك أذيتي جميلة كتير من غير ما تحسي. فريدة بحدة: أهو كلامك ده هو اللي ابنك بيقوله لأيتن وخلاها تعمل اللي في دماغها من غير ما ترجعلي. اتنهد عمار بضيق وقال لها:
يا مدام فريدة بناتك مش وحشين بالعكس متربين ومحترمين جدًا ودي حاجة تحتسبلك بس ليه بتخربيها بتفكير حضرتك ده؟ أيتن ليها شخصية وحضور لوحدها لا أنا ولا مروان لينا دخل فيه، وجميلة طيبة وعفوية بزيادة ولما بتحب حد مستعدة تعمله أي حاجة المهم ما يزعلش منها، وأكتر حد بتحبه في حياتها أنتي والدليل إن برغم حبها ليا هي اختارت تبعد عني عشان أنتي ما تزعليش، اختارت رضاكي على حساب وجعها، بس حضرتك بقى عملتي إيه؟
كنتي بتشوفيها مضايقة ومغصوبة على واحد مش بتحبه وساكتة وأكبر غلط عملتيه في حقها إنها أول ما اتخرجت من الجامعة خليتيها تحط في بالها إنها لازم تتجوز وتقابل عرسان مش كويسة وإنك ديما تجيبي اللوم عليها هي مع إن الجواز ده نصيب، حتى في شغلها حضرتك غلطتي من البداية لما سمحتي لعمها يجبرها تدخل كلية وتدرس حاجة مش حباها فطبيعي هي مش هتكون ناجحة في الشغل ولا حباه لأنه ما كانش هدفها.
مسحت فريده دموعها اللي نزلت بحزن وهي بتواجه كلام عمار اللي كله صح، وأدركت مؤخرًا مدى الخطأ اللي عملته في حق بنتها، ابتسم عمار بهدوء وتابع كلامه ليها. عمار: أنا مش بقول لحضرتك كده عشان تضايقي ولا تلومي نفسك، بس والله العظيم أنا بحب جميله وعمري ما هبخل عليها بحاجه تسعدها ومستعد أخسر كل حاجه في حياتي إلا هي ومروان ابني عشان ما عنديش أغلى منهم. اتملت عيونه دموع وشاور على قلبه وقالها بهدوء:
عمري كله وأنا قلبي ده قافل عليه وخايف أدخل أي وحدة حياتي عشان ما أتعبش، وخايف كنت أحب واحدة تحط نفسها في مقارنة مع مروان، وعمري ما كنت أتخيل إن بنت بنفس شخصية جميله كده تعمل فيا كده وتخلي قلبي ما يتحركش غير ليها، ومهما أوصفلك اللي عملته فيا جميله من أول ما ظهرت في حياتي مش هقدر ألاقي كلام يوصفه، بس اللي أقدر أقولهولك إن جميله هتكون أسعد واحدة معايا وعمري ما هزعلها ولا هعمل حاجه تضايقها. ابتسمت فريده
بهدوء وردت عليه وقالت: أنا موافقة بس أنت متأكد إن جميله موافقة؟ عمار بنبرة سعيدة: أكيد موافقة، المهم لما ترجع تبلغيها إن كتب الكتاب النهارده بالليل ومش هعزم حد كتير يعني المقربين وبس عشان الناس يبقى عندهم خبر بجوازنا. فريده: ربنا يقدم اللي فيه الخير يا عمار. وقدام مركز رياضي "جيم". كانت واقفة أيتن وبتقلب في موبايلها وهي مستنية مروان اللي اتأخر عليها، وفجأة قرب منها إيهاب وقال: إيهاب:
واقفة كده ليه يا أيتن تعالي أنا هوصلك في طريقي. أيتن بضيق: لا شكرًا، مروان جاي دلوقتي. إيهاب بسخرية: أم مروان اللي هيتجوزك بفلوس أبوه، سمعت خبر جوازكم، أنتي إزاي يا بنتي تتجوزي واحد أبوه بيصرف عليه؟ ردت عليه بحدة وقالت: وأنت مالك أصلاً، وبعدين مروان أرجل من أن واحد زيك يجيب سيرته، وعلى فكره هو شغال مع باباه شوف مين اللي داير يتصرمح بفلوس أبوه وأمه. ضحك إيهاب بسخرية وقالها:
وأنتي صدقتي يا بنتي تلاقيه هيتسلى شوية ويسيبك، ساندي صاحبتك قالتلي على الشروط بتاعت مامتك اللي هو وافق عليها، بالعقل كده واحد لسه بيبدأ حياته هيورط نفسه بالالتزامات دي ليه؟ أيتن ببرود: واحد زيك مش هيفهم مروان بيعمل كده عشان هو راجل وأنت ما تعرفش حاجه عن الرجولة. مسكها من دراعها جامد وقال: وحياة حبي ليكي يا أيتن اللي مش شايفاه ولا عايزة تشوفيه ما هخليكي تتهني بيه المريض ده. ذقته وقالت بدموع:
ما حدش مريض غيرك وإياك تفكر تلمسني ثاني. في الوقت ده وقف مروان بعربيته قدامهم ونزل بسرعة من العربية ووقف قدام أيتن ومسك إيهاب من هدومه وقاله بعصبية: مروان: مالك بيها يا يلا عملتلها إيه؟ ما ردش عليه إيهاب وكان بيبصله بسخرية وشماتة، وبسرعة أيتن مسكت إيد مروان وقالتله بدموع وخوف: أيتن: عشان خاطري يا مروان سيبه هو ما يستاهلش إننا نقف ونتكلم معاه أصلاً. تجاهل مروان كلامها وقاله بنبرة غاضبة:
والله لو شوفتك قريب منها ثاني حتى لو صدفة أنا هخليك تعمل إقامة في المستشفى اللي أنت متعود تروحها لما بقل منك، فاكر خليتك تروحها كام مرة ولا تحب أفكرك؟ قال كده وذقه جامد ومسك إيد أيتن اللي كانت واقفة خايفة وأخدها ومشي، وكانت قاعدة في العربية بتعيط ومروان قالها بحدة: مروان: ما تتكلمي يا أيتن في إيه، قالك إيه يخليكي تعيطي كده؟ والله أرجع أديله بالجزمه. أيتن مسحت دموعها وردت عليه وقالت:
ما فيش حاجة بس الموقف ما كانش لطيف فاتضايقت. مروان: مش هيتعرضلك ثاني ولو حصل أنا هعرف أوقفه عند حده. أيتن: لا لا أنا أصلاً هشوف جيم ثاني أروحه عشان ما أشوفوش خالص. مروان: لا مش هتغيري حاجة هو إحنا هنخاف منه؟ طيب خليه يوجهلك أي كلام ثاني. أيتن بضيق: أيوه عشان تروح تتخانق معاه وتبقى فضايح، لو سمحت يا مروان أنا مش عايزة أروح هناك ثاني مش عايزة أروح أي جيم ثاني أصلاً. مسك إيدها وهو سايق العربية بإيده الثانية وقال:
ممكن تهدي طيب واللي عايزاه اعمليه، المهم لازم تروحي لجميله زمانها هتتجنن دلوقتي. أيتن بقلق: ليه مالها جميله حصل إيه؟ مروان: كتب كتابها هي وبابا النهارده. أيتن: بطل هزار بقى. مروان: والله العظيم بكلمك بجد. أيتن بنبرة سعيدة: طيب بسرعة روحني أنت كل ده عمال ترغي وما قولتليش. ابتسم مروان بهدوء لسعادتها، وأخدها وراحوا بيتها، وأول ما وصلوا نزلت أيتن بسرعة ودخلت البيت وقالت لفريده بعدم تصديق: أيتن:
ماما الكلام اللي قاله مروان حقيقي جميله هتتجوز عمو عمار النهارده؟ قامت فريده وحضنتها بهدوء وقالت: أيوه يا حبيبتي عقبال ما أفرح بيكي أنتي كمان. أيتن بفرحة كبيرة: طيب هي فين أوعي تقولي لسه في الشغل؟ فريده: لا يا حبيبتي هي فوق بتحاول تستوعب اللي حصل. طلعت أيتن بسرعة فوق، وفي الوقت ده كانت جميله في أوضتها وبتكلم عمار وبتقوله: جميله: يعني برضه ما فهمتش قولتلها إيه عشان توافق؟ عمار بهدوء:
قولتلها عايز أتجوز جميله قالتلي موافقة بس كده. جميله: ما تهزر يا عمار بقى دي موافقة ومبسوطة الاثنين أنت متخيل إن ده حصل أصلاً؟ عمار: بصي والله أنا مشغول دلوقتي فاقفلي عشان أخلص اللي ورايا وأفضالك يا عروسة. جميله: أيوه صح أنا عروسة النهارده ومش أي عروسة ده أنا عروسة عمار المنشاوي يعني لازم أبقى حلوة، عمار أنا حتى ما جبتش الفستان. عمار بنفاذ صبر:
الفستان بكل حاجة ممكن تحتاجيه جالك في الطريق وأنتي أصلاً حلوة وزي القمر من غير أي حاجة وتشرفي أي حد اقفلي بقى. جميله بحدة: في إيه هو أنت مش طايقني ليه؟ بس أنا فهمت أنت هتتجوزني عشان تنتقم مني وبس أنا أصلاً مش مصدقة إنك سامحتني. عمار بعصبية: بت أنتي كلتي دماغ أمي من أولها، بصي اقفلي وكلمي صحابك بجولك وطلعي عليهم هرموناتك دي بعيد عني دلوقتي. جميله بضيق: طيب براحتك مش عايز تشاركني اللحظة ماشي اقفل.
ابتسم عمار غصب عنه وقالها: طيب بحبك. ابتسمت بخجل وردت عليه: وأنا كمان بحبك. دخلت أيتن في الوقت ده وحضنتها وقالت بدموع: وأخيرًا يا جوجو أنا بجد مش مصدقة وأخيرًا حاجة في حياتك جات زي ما أنتي عايزة. بعدت عنها جميله وقالت: ما تعيطيش بقى أنا ماسكة نفسي بالعافية، وبصي أنا عايزة أبقى حلوة قوي النهارده، لا على طول أنتي متخيلة أنا فرحي بعد أسبوع. ضحكت أيتن بسعادة وقالتلها:
أنا مبسوطة قوي يعني أنتي دلوقتي مش أختي وبس ده أنتي كمان في مقام حماتي. جميله: طبعًا ده أنا هوريكي أيام سودة، المهم أنا هدخل أخد شاور وأنتي كلمي فيروز وشهد ويسيبوا أي حاجة في إيدهم ويجوا بسرعة. أيتن: حاضر من عينيا. في بيت يونس الصاوي. كانت هناء قاعدة مع يزن ويوسف وقت ما دخلت شهد فقاموا ولادها وجريوا عليها وحضنوها بشوق ولهفة كبيرة. يزن: أنتي وحشتيني قوي يا ماما ليه مشيتي وسبتينا؟ شهد بدموع:
حقك عليا يا حبيبي أنا رجعت أهو ومش همشي ثاني، إيه يا يوسف مش سامعة صوتك؟ يوسف بضيق: عشان زعلان منك أصلاً ما كنتش عايز أحضنك. شهد بحزن: طيب وليه حضنتني؟ وبعدين ما كنتش عايزة ماما ترجع؟ يوسف بنبرة غاضبة: براحتك بابا قالي إنك مش فاضية تقعدي معانا وإحنا كمان مش فاضيين، يلا يا يزن. يزن حضن شهد وقال بدموع: لا أنا هروح مع مامي. شهد بغيظ: شايفة يا طنط هناء قايل للولاد إيه بيكرههم فيا؟ هناء:
معلش يعني أنتي ما تعرفيش جوزك، وأنت يا يوسف اعتذر لماما وعيب تقول كده ثاني. يوسف بغرور: بقى أنتي يا تيته عايزة يوسف الصاوي يعتذر؟ هناء بصدمة: لا هتبقى نسخة ثانية منه لا كتير علينا كفاية أبوك علينا. حضنته شهد جامد وقالتله: وأنا مش زعلانة منه عشان يعتذرلي، وهروح أصالح أبوك وأنذلك يا أبو لسان طويل. هناء ابتسمت وقالت: والله أنا قولت شهد عاقلة وهترجع تصلح اللي حصل. شهد: ما أنا ماليش غيرهم يا طنط، المهم يونس فوق مش كده؟
هناء: أيوه ما راحش الشغل النهارده ومن الصبح نايم ما قامش. شهد: طيب أنا هطلعله بعد إذنك. يوسف: ماما أنتي هتصالحيه إزاي؟ شهد بغيظ: يا واد بطل رخامة بقى وخليك هنا أوعي تيجي ورايا. هناء: ما تقلقيش أنا همسكهم بس بلاش عصبية هو هيستفزك عشان تطلعي أسوأ ما فيكي بس أنتي أوعي تناوليهاله. شهد بقلق: ربنا يستر.
طلعت شهد فوق ودخلت أوضتها هي ويونس وكان النور مقفول، فتحته وراحت قعدت جنبه على السرير وهو نايم وحاطط إيده ورا راسه زي عادته وابتسمت بهدوء، ومدت إيدها وفضلت تلعب في شعره فهو قال بدون وعي: يونس: بس يا شهد عايز أنام. ردت عليه بصوت هامس: "وحشتني على فكره." فتح عينه وبصلها بغضب ونفض إيدها بعيد عنه وقال بحدة: "إيه اللي جابك؟ شهد بهدوء: "أنا آسفة ما تزعلش مني، حقك عليا في كل كلمة ضايقتك بيها." ضحك بسخرية
وقام من جنبها وقال بغضب: "إيه اللي جابك برضه؟ شهد بهدوء: "عادي جيت بيتي ورجعت لولادي ولجوزي." يونس بحدة: "جوزك اللي هو أكبر غلطة في حياتك؟ ولادك اللي شغلك أهم منهم؟ قامت ووقفت قدامه وقالت: "لو هنمسك لبعض في الكلام اللي بنقوله واحنا متعصبين مش هنخلص، وديني جيت واتأسفتلك خلاص بقى ما يبقاش قلبك أسود." يونس بجمود: "يعني هتسيبي شغلك؟ شهد: "مين جاب سيرة إني هسيب شغلي دلوقتي؟ يونس بحدة: "يبقى أمشي ما تلزمنيش."
تنهدت بحزن، وبعدين طلعت موبايلها ووقفت جنبه وفضلت توريه في شغلها وقالت: "بص طيب ده شغلي، أنت عمرك ما اهتميت تشوفه ولا تشوف أنا بعمل إيه؟ شايف أنا بعمل حاجات حلوة إزاي، وكمان أنا مش بعمل لبس فاضح ولا حاجات مش كويسة، بالعكس أنا تصميماتي محتشمة جدًا، وهنجح والناس هتسقفلي ونفسي تكون موجود معايا يوم المسابقة وأقول قدام الكل أول ما أنجح إنك أكتر حد وقف جنبي." يونس بسخرية: "خلصتي؟ تابع بنبرة غاضبة:
"عايزاني أقف أسقفلك وأقولهم اتفرجو الحلوة اللي واقفة هناك دي تبقى مراتي؟ وطبعًا هتقفي وهتتصوري مع ابن الـ... الواد الطري اللي بقى عندك أهم من أي حاجة حتى أنا." شهد بدموع: "لا والله أنا المهم عندي شغلي هو مجرد مديري وبس." يونس بحدة: "خلاصة الكلام يا شهد، عايزة ترجعي البيت ده تنسي الشغل خالص وتهتمي بيا وبولادي وبس، مش عاجبك يبقى اطلعي بره وأنا هعرف أرجعك غصب عنك بمزاجي وبطريقتي." نزلت دموعها وقالت بحزن:
"هو أنا ما بصعبش عليك؟ ليه صعب عليك تشوفني مبسوطة يا يونس، أنا مش بطلب منك المستحيل أنا عايزاك تقف جنبي وتساعدني أنجح، ليه عايز تخليني ديما مش موجودة وعايزني أبقى في البيت وبس؟ مش قادر تتنازل شوية وتتحمل إني أبقى ناجحة زيك؟ طيب ما أنا اتنازلت كتير زمان لما كنت بتسيبني مرمية هنا وبتبقى أنت في حضن واحدة غيري وتخرج مع دي شوية وتصاحب دي شوية واتحملت ودوست على كرامتي ورجعتلك، ليه مش عايز بقى تعوضني عن كل ده؟ يونس بحدة:
"ومدام أنا وحش أوي كده رجعالي ليه؟ جايه تعيشي دور الضحية قدامي ليه؟ ما تمشي خلي المرة دي عندك كرامة وامشي مدام مش هتسيبي شغلك." مسحت دموعها وردت عليه وقالت:
"لا أنا مش هعيش دور الضحية قدامك عشان أنا أصلاً ضحية أنانيتك وغرورك، بس المرة دي أنا هيبقى عندي كرامة وهاخد ولادي وهمشي واللي رجعني يا يونس هو إني بحبك وإنك أول وآخر حب في حياتي عمري ما هحب حد قدك، بس مش هرجعلك تاني غير لما تعرف غلطك وتيجي تصالحني عشان أنا لسه باقية عليك يا رخمم." وقبل ما تخرج قال هو بخبث: "ما تزعليش بقى يا أم كرامة لما تعرفي إني خطبت وهتجوز قريب." رجعت وقفت قدامه وقالت بغضب:
"ورحمة أبويا وأمي يا يونس لو عملتها لا المرة دي مش هبقى مطلقة يا حبيبي أنا هبقى أرملة ومش بهددك أنا بتكلم جد." وسابته ومشيت ورزعت الباب وراها وهو ابتسم بهدوء، ومسك موبايله وكلم ماجي اللي ردت عليه وقالت: "أيوة يا يونس بيه أحب أبشرك إني وصلت لناس من اللي شغالين في العرض بتاع شهد و... قاطعها يونس وقال: "لا لا ما تعمليش حاجة سيبيها تعمل العرض بتاعها زي ما هي عايزة وأوعي حد يعملها حاجة." ماجي بضيق:
"بس ده ما كانش اتفاقنا." يونس بحدة: "وأنتي مال أمك أنتي أخذتي فلوس فتنفذي اللي أنا قولته وبس وأوعي عقلك يوزك تقربي من شهد أو تفكري تأذيها ده لو خايفة على نفسك فاهمة يا سكر." ماجي بغيظ: "فاهمة يا يونس بيه." في بيت المنشاوي. وصل زكريا البيت وأول ما دخل لقى المنشاوي قاعد على السفرة بياكل ولما شافه قاله: "جهاد قالت إنك على وصول وجهزت الغدا تعالى اقعد." قعد زكريا جنبه وقاله: "إيه القمر ده عاملالي محشي يا منشاوي."
المنشاوي: "مش أنا اللي عملت دي مراتك." ومال عليه وقال بصوت واطي: "من لما صحيت واقفة في المطبخ بتجهزلك في الأكل ده فبلاش تبقى رخم وتضايقها بأي حاجة." ابتسم زكريا وهو بياكل وقاله: "لا ما تقلقش أنا بس بتقل عليها، المهم عمار كلمك؟ قام المنشاوي وقال: "أيوة كلمني وهروح أنا وأنت جهاد بتقول تعبانة ومش راضية تروح، لو قدرت تقنعها يا ريت." زكريا: "خلاص أنا هخلي حد من الرجالة يوصلك وأنا هقعد مع جهاد." المنشاوي:
"عيب يبقى أخوك بيتجوز وأنت مش معاه ولا أنت بتضحك عليا وتقول سامحته؟ زكريا بهدوء: "حاضر هروح أنت رايح فين دلوقتي؟ المنشاوي: "داخل أنام شوية مدام هنسهر بالليل، وما تزعلش جهاد يا زكريا." دخل المنشاوي أوضته وزكريا فضل ياكل لوحده وكان مستنيها تخرج من المطبخ بس ما طلعتش فقال بصوت عالي: "عايز ماية لو سمحتي من عندك." طلعت بعد شوية وحطت الماية قدامه وقعدت قدامه وهي بتشرب عصير. زكريا: "ما بتاكليش ليه؟ جهاد: "سبقتك مع بابا."
زكريا: "تسلم إيدك الأكل حلو أوي." جهاد بجمود: "شكرًا." زكريا بقلق: "في إيه مالك زعلانة ليه؟ جهاد بهدوء: "لا أنت اللي زعلان مش أنا." ضحك بهدوء وقال: "طيب أنا اللي زعلان ريأكشن النكد بيعمل إيه على وشك أنتي؟ جهاد بحدة: "عشان ما فيش حاجة تزعلك حصلت." رد عليها وهو بياكل وقال: "لا حصل." جهاد: "لا ما حصلش أنا ما عملتش حاجة تزعلك." زكريا بصوت واطي ونبرة غاضبة: "لما أحس إن قربي منك بيضايقك يبقى حقي أزعل." جهاد بتوتر:
"لا والله أنت فاهم غلط بس أنا مش متعودة وأنت فاجئتني باللي حصل إمبارح وبس." زكريا بخبث: "امم طيب وبعدين؟ جهاد بتوتر: "وبعدين إيه؟ قام وقعد جنبها وقال بهدوء: "يعني لمحت وما فهمتيش فاتكلمت ولما حسيتك مكسوفة عملت حاجات كتير وبرضه ساكتة إيه بقى؟ جهاد بتوتر ونبرة خجلة: "أنا مش فاهمة أنت عايز إيه يعني." زكريا ابتسم بتسلية وقال: "بحبك وعايز أسمع ردك دلوقتي وبكل وضوح من غير لف ودوران وألغاز." جهاد بكسوف شديد:
"على فكرة بقى مش لازم أقولها." زكريا بعند: "لا لازم تقوليها ودلوقتي حالًا." جهاد بتوتر: "طيب أنت يعني حبيت فيا إيه؟ زكريا بهدوء: "كل حاجة شخصيتك وهدوءك وبراءتك وعيني و آه من عينيكي دول بالذات اللي جابوني على ملي وشي، وبحب شعرك جدًا وخصوصًا لما بيبقى مفرود." ابتسمت بكسوف وردت عليه: "أنا بقى حبيتك وشغلت تفكيري من أول مرة شوفتك فيها وبعدها حلمت بيك وبعدين حصل اللي حصل بينا وكده." زكريا بعدم فهم:
"لا مش فاهم هو أنتي شوفتيني قبل ما نشوف بعض في الشقة؟ جهاد ابتسمت وقالت: "أيوة يوم ما بابا مات تقريبًا أنت جيت مع عماد وأنا كنت رايحة أجيب الشيخ اللي هيغسل بابا وكنت داخلة البيت بسرعة وخبطت فيك وأنت قولتلي اهدي على مهلك." ابتسم باتساع وقال: "أيوة حصل فعلًا بس أنا ما كنتش فاكر حاجة زي دي خالص." جهاد بهدوء:
"اليوم ده بعد ما كلهم مشيوا فضلت قاعدة لوحدي وكنت خايفة أنام وخايفة من المكان وكل حاجة وطلبت من شيماء تبات معايا بس طبعًا رفضت، المهم أول ما نمت حلمت بيك معايا في الشقة ما عرفش وقتها إيه اللي خلاني أحلم بيك بس في الحلم ما كنتش خايفة خالص على عكس الحقيقة." ابتسم زكريا ومد إيده على شعرها وفضل يحرك إيده عليه بهدوء وكأنها طفلة قدامه وقال:
"عارفة لو فاضل في عمري لحظة واحدة هتمنى تكون معاكي أنتي، كلمة بحبك دي اللي أنا مستني أسمعها منك قليلة أوي على اللي بحس بيه وأنا معاكي." حضنته جهاد وقالت بدموع: "وأنا كمان بحبك أوي بس أوعي تسيبني أو تتخلى عني، أصل كل اللي بحبهم يا بيخذلوني يا بيسبوني فبلاش تبقى زيهم." وقبل ما يرد عليها طلع المنشاوي من أوضته وقال من غير ما يا باله منهم: "يا جهاد ما شوفتيش دوا الضغط بتاع... بعدت جهاد عنه بسرعة وهو بص لأبوه بغيظ وقال:
"والله ما حد هيجيله الضغط غيري، في إيه يا منشاوي عايز إيه وقتك ده؟ المنشاوي: "وأنا مالي أنا وبعدين مش في الصالة يا حبيبي الحاجات دي عندك أوضتك." زكريا بصلها بغيظ وقال: "عجبك كده هنا تحضني وجوه بتقلب بطة بلدي." وشها قلب أحمر وضربته على كتفه جامد وقالت: "أنا أنا هدورلك على الدوا يا بابا حاضر." زكريا: "طيب بسرعة هنروح نختار الفستان اللي هتحضري بيه كتب كتاب عمار وفرصة كويسة عشان أعرفك على جميلة." جهاد:
"بس أنا مش عايزة أروح وبعدين ما فيش حاجة هلبسها هتبقى لايقة عليا وأنا بطني كبيرة كده." زكريا غمزلها وقال: الحمل مخلي شكلك قمر أصلًا فبلاش تلاكيك. المنشاوي: معاه حق شكلك حلو يا جهاد، وبعدين أنا هناك هيسبوني قاعد لوحدي يرضيكي؟ زكريا بغيظ: اممم هو أنت متجوزها معايا وأنا ما أعرفش؟ مشاركني في كل كلمة ليه؟ وبعدين هي هتيجي معايا أنا وهتفضل معايا أنا، وأنت نبقى نقعدك جنب العواجيز اللي هناك. ضحكت جهاد
بهدوء والمنشاوي قاله بخبث: طيب إيه رأيك بقى إن أنا وجهاد اللي هنروح وأنت هتفضل قاعد هنا؟ بالليل في كتب كتاب جميلة وعمار.
كان في مسجد جميل جدًا، وقاعدة جميلة جنب خالها اللي إيده في إيد عمار وبينهم المأذون، ونظرات فريدة لبنتها وسعادتها اللي باينة عليها كانت ملفته جدًا، وخصوصًا بدموعها اللي كانت بتنزل كل شوية وتمسحهم بسرعة، وجنبيها عايدة اللي سعادتها كانت كبيرة جدًا، بجواز صديقها المقرب وأكثر كمان فهي طول عمرها بتعتبر عمار في مقام أخوها الصغير، وفيروز وجميلة قاعدين جنب أيتن وجنبيهم عزالدين ويونس اللي كان متجاهل شهد تمامًا، ولكن اللي كان خاطف الأنظار أكثر هو وجود زكريا المنشاوي وجهاد اللي صدم الكل وإن خلاص الخلاف اللي بينه وبين عمار انتهى.
المأذون: بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير. بدأ الكل يسقفلهم بسعادة وقام هو وسلم على خالها وبعدين قرب منها وابتسم بهدوء وقال بتنهيدة طويلة: عمار: وأخيرًا يا جميلة. وباسها على رأسها وحضنها جامد المرة دي على عكس كل مرة وهي كمان "ولما لا وهي أصبحت زوجته وملكه وحلاله الآن". جميلة بإحراج: يا ابني خنقتني اوعى كده الناس إيدها وجعتها من التسقيف. بعد عندها وهو لسه قربها ليه وقال:
لا أنا بعد كده كلمة ابعد دي ما أسمعهاش، بقيتي مراتي وبراحتي. جميلة بتوتر: لا أنت هتخوفني منك، إحنا فيها أهو هسيبك وأخلع. عمار بهدوء: بس اسكتي بقى ما تبوظيش اللحظة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!