الفصل 53 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
17
كلمة
6,314
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

دعه يبكي.. فذو الهموم جدير أن ما في فؤاده يبكيه! -الرافعي. _الكل مشي من كتب كتاب عمار وجميلة اللي اتقلب من السعادة والهدوء والبهجة للحزن والغضب والعصبية، ما كانش موجود غير عمار وابنه وفريدة وجميلة وأيتن والمنشاوي وزكريا وجهاد وإيهاب اللي كان وشه بينزف من لكمة مروان ليه وسميرة قاعدة جنبيه بتحاول تهديه، وبصت لمروان وقالت بعصبية: سميرة: أنت إيه الهمجية اللي أنت فيها دي يا ولد، إزاي تعمل فيه كده؟ مروان بعصبية:

أنتي اللي إزاي تعملي كده؟ إيه البجاحة اللي بقيتي فيها دي؟ عمار بحدة: مروان ولا كلمة كمان، وخد مدام فريدة وجميلة وأيتن ووصلهم. مروان بغضب: أنا مش همشي من هنا غير لما الحيوان ده يطلقها. إيهاب بنبرة استفزازية رد عليه وقال: هو أنت مش باباك قالك تسكت؟ ما تسكت يالا. _كان لسه مروان هيهجم عليه ويطلع كل غضبه فيه، عمار مسكه من دراعه جامد وبص لإيهاب بنظرة مميتة وقاله بجمود: عمار: اخرس يالا، ما أسمعش صوتك. وقال لمروان:

اعمل اللي قلتلك عليه يلا. وقرب من سميرة ومسك إيدها جامد وقال: تعالي معايا لازم نتكلم. مسك إيهاب إيده وقاله: في إيه بس يا باشا، هي مش قاعدة جنب راجل؟ _زق عمار إيده ومسكه من شعره جامد بطريقة مهينة وقال بنبرة غاضبة: عمار: وأنت شايف نفسك راجل يالا؟ ده أنت حتة عيل أدوسك عليك بجزمتي لو ما سمعتش كلامي. وشد سميرة جامد خلاها وقفت وقال: وأنتي اخلصي يالا. _بصت سميرة بشماتة لجميلة اللي كانت واقفة متضايقة وقالت باستفزاز: سميرة:

بليز اهدي يا عمار وأنا هعملك كل اللي أنت عايزه، يلا بينا. _اخدها عمار ومشي، والمنشاوي قام وقف وقال لفريدة بضيق: المنشاوي: حصل خير يا مدام فريدة، يعني كويس والموضوع اتلم. فريدة بحدة: هو فين ده اللي اتلم يا حج؟ بقى ابنك يسيب بنتي ويمشي مع طليقته اللي جات وخربت فرحة بنتي وفضحتنا قدام معارفنا وتقولي كويس والموضوع اتلم. زكريا بصوت واطي لجهاد اللي كانت واقفة جنبه:

الحمد لله وأمك ميتة، أنا لو كانت عندي حما زي الحيزبونة دي كنت دخلت فيها السجن. جهاد: هو احنا إيه اللي مقعدنا لحد دلوقتي؟ زكريا: محسوبين من العيلة للأسف، وأدينا بنتفرج، وبعدين أنتي لسه شوفتي حاجة، خليني ساكت، ده العيلة كلها مواهب وهتتفرجي لحد ما تشبعي. أيتن قربت من مامتها وقالت بقلق: أرجوكي يا ماما خلينا نمشي دلوقتي وبعدين نتكلم. مروان: يلا يا طنط فريدة، ويلا يا جميلة أنتي كمان واقفة عندك كده ليه؟ جميلة بدموع: طيب..

قرب منه إيهاب في الوقت ده وقال: واحدة بواحدة يا مارو، أنت أخدت أيتن مني وأنا أخدت أمك. وقف زكريا جنب مروان ورد على إيهاب وقاله: أخدتها فين لا مؤاخذة؟ أصلها اتخدت ومشيت من قدامك وأنت قاعد تسف كهربا على الفاضي. مروان بغضب: ما خلصتش يا إيهاب، واللي عدى كله كوم واللي بيني وبينك كوم تاني. المنشاوي: يلا يا مروان اعمل زي ما أبوك قالك، وأنت يا زكريا هات مراتك ويلا بينا. وبص لإيهاب وقال:

وأنت يا ابني خليك هنا مستني مراتك أو اللي بتقول عليها مراتك، أصل عيب تدخل بيها وتطلع من غيرها. _ومسك مروان إيد أيتن ومشي وكلهم خرجوا وراه، وفضل إيهاب قاعد متضايق جداً.

_وفي بيت حامد الصاوي كانت بطة قاعدة في الصالة بعد ما عظيمة أخدت علاجها ونامت، وكانت ماسكة موبايلها وبتتفرج على صور يوسف مع دارين في فرحه اللي كدب عليها فيه وقالها إنه مش هيعمل فرح، مسحت دموعها واتنهدت بألم وهي بتقرى رسايل صحابها اللي بعتولها الصور وبيتأكدوا منها إذا كان ده جوزها ولا حد شبهه وبرغم إن اسمه موجود بس كانت فاهمة إنهم قاصدين يعملوا كده عشان يشمتوا فيها.

_قفلت موبايلها ورمته على الكنبة وحضنت نفسها وانهارت من العياط وفي الوقت ده الباب خبط، قامت بسرعة عشان تفتح وهي فاكرة إن هو جه وما هانش عليه يسيبها زعلانة زي عادته، بس اتفاجئت إن اللي كان بيخبط يونس. بطة بضيق: إيه اللي جايبك هنا دلوقتي؟ دخل يونس وقفل الباب وقالها: جاي عشانك يا أغبى حد شوفته في حياتي. بطة بسخرية: ما روحتش ليه تقف جنب صاحبك في فرحه؟ يونس بجمود: ليه عملتي كده؟ ليه قولتي له يتجوز؟ بطة بدموع:

عشان هو كان عايز كده، المهم تشرب إيه؟ يونس بحدة: ما كانش هيتجوز لو أنتي كنتي قولتي لا يا بطة، ليه وافقتي وفي الآخر دلوقتي زعلانة مش من حقك. بطة بحزن: أنت عايز إيه يا يونس؟ حرام عليك أنا بجد فيا اللي مكفيني ومش طايقة أي كلام يتقال. يونس بحدة:

لا هتكلم عشان تفوقي لنفسك، اللي أنتي فيه ده بسببك أنتي، ليه تعرضي نفسك للخطر وأنتي لسه سنك صغير كده عشان الخلفه وأهو بقيتي في حالة ما يعلم بيها غير ربنا، ولما جه جوزك وقالك هتجوز كنتي بقيتي جامدة وتقولي له لو هتتجوز تطلقني ولو أمه اتكلمت معاكي نص كلمة ليكي أهل هما اللي يردوا عليها، إنما دور البنت المكسورة ده مش دورك ومش لايق عليكي عشان تعيشيه. بطة ببكاء:

ده مش دور يا يونس دي الحقيقة، أنت فاكر إني لو ما كنتش عملت العملية كان يوسف مش هيتجوز؟ لا كان هيتجوز، مدام اتجوز دلوقتي يبقى كان هيتجوز في كل الحالات. يونس: وأنتي إيه اللي مخليكي قاعدة على ذمته لحد دلوقتي؟ مدام اتجوز عليكي وأنتي عارفة إنه كده كده هيتجوز، ليه تقبلي على نفسك التعب؟ بطة ببكاء:

عشان بحبه، عشان نفسي أشوفه مبسوط، ولو كنت سيبته يوسف عنيد ما كانش هيتجوز وبرضو كان هيجيب اللوم عليا، وإن أنا السبب وأنا اللي بحرمه من حقه، بس أهو اتجوز وهصبر معاه الفترة دي لحد ما مراته تخلف وبعد كده والله ورحمة أبويا وأبوك ما هقعد معاه يوم واحد. قعد يونس جنبها ومسك إيدها وقال:

لو طلقها ورجعلك حاولي تسامحي يا بطة، ولا أقولك بلاش تفكري في أي حاجة دلوقتي، اهدي بس وركزي في الكلية بتاعتك، أنتي مش كنتي عايزة تبقي دكتورة هناك؟ كملي في حلمك وسيبك منه خالص، وأخوكي معاكي وهو لو فكر في يوم يضايقك في حاجة قوليلي عشان أنا جبت آخري منه وعايز أربيه بصراحة. ابتسمت بهدوء وقالت: ربنا ما يحرمنيش منك يا يونس، المهم أبقى هاتلي الولاد هنا يقعدوا معايا شوية. يونس: طيب ما تيجي أنتي عندي وأهو تغيري جو. بطة:

أجي عندك في وش هناء؟ هو أنا ناقصة؟ وبعدين هما الولاد عندك ولا في بيت خالهم؟ يونس بضيق: مع أمهم عند بيت خالهم بس هبقى أبعتهملك. بطة بقلق: في حاجة ولا إيه؟ أنت وشهد كويسين؟ ابتسم بهدوء ورد عليها وقال: لا ما فيش حاجة، ما تشغليش بالك أنتي، وأبقي سلميلي على أمك، ومن بكرة هبعتلها الشغالة هنا وأنتي ارجعي بيتك يا بطة ما تخليش حد يشمت فيكي وخصوصاً الناس اللي هنا، ولو حصل واتطلقتي مش هتقعدي غير عندي لحد ما أجوزك سيد سيده.

بطة بحزن: إن شاء الله يا يونس، اللي فيه الخير يقدمه ربنا. _وقدام بيت فيروز وصل عز الدين بعربيته هو وفيروز اللي جات تنزل بس هو مسك إيدها وقال: عز: طيب حتى قولي شكراً، تعبتك معايا تعالي اتفضل. فيروز: يا عم أوعى عايزة أروح أطمن على جميلة تلاقيها شايطة دلوقتي. عز بغيظ: والله ما حد شايط غيري منك ومن أبوكي، ما تتظبطي يا بت حسسيني إنك مهتمية بيا. فيروز بحدة: وأعملك إيه يا عم الشايط؟ أقولك هوف يعني؟ عز الدين:

بايخة مش حلوة ما ضحكتنيش. فيروز بغيظ: سيب إيدي يا عز عايزة أنزل. عز ببرود: لا أنا عجباني قعدتي كده. _ابتسمت بخبث وهي بترفع إيده اللي ماسكة إيدها وقالت بهدوء: فيروز: ده ولسه هتعجبك أكتر. _قطمت في إيده بسنانها فسابها بسرعة ومسك إيدها بألم وهي نزلت من العربية وهي بتضحك وهو كمان نزل وقالها بغيظ: عز: يا بت العضاضة طيب جعانة قولي إنما تاكلي إيدي كده. قربت منه وقالت وهي بتضحك: اسكت يا عم هتفضحني. ابتسم وقالها بهدوء:

طيب بصي هسألك سؤال وأسمع رده وهمشي على طول ومش هعمل فضايح بس تردي بصراحة. فيروز بهدوء: خير؟ عز الدين: أنتي الفترة اللي عرفنا فيها بعض دي من قبل الخطوبة يعني مبسوطة بوجودي فيها معاكي ولا لا؟ _ابتسمت بهدوء وقبل ما ترد عليه عدت بنت من جيرانها وقالت لعز وهي بتشاور له: البنت: هاي زيزو. عز بقلق: يلا يا بت من هنا. فيروز بصدمة: حتى جيراني يا عز؟ هو أنت كمان وصلت لأسماء بنت طنط أم أسماء؟ عز:

والله العظيم ما أعرفها أو ممكن بس نسيت بس لا القطعية دي ما عدتش عليا. فيروز ضربته بالشنطة في وشه وقالت بغضب: وانت جربت كام قطعية بقي؟ عز بقلق: يا حجة اهدي، والله العظيم ما أعرفها. استني أنا هثبتلك يا بنت طنط أم أسماء، أنتِ استني. أسماء وقفت وقالت له: نعم؟ عز: تعالي هنا، قوليلي أنتِ تعرفيني منين ولا أنا أعرفك منين؟ أسماء بابتسامة واسعة:

مش أنت الواد خطيب فيروز اللي كنت عامل جو رومانسي تحت البيت امبارح وخليت الحتة كلها تهيص؟ وربنا أنا حلفت لأمي وقولتلها لو خطيبي ما عمليش زيك كده مش هتجوز. عز: أمان كده أنا يا فيرو، طلعت أهو لا أعرفها ولا تعرفني. ابتسمت أسماء وقالت: طيب بعد إذنكم أنا. عز بحدة: ها يا ست هانم مش سامعلك صوت. فيروز بغيظ: ما هو كله بسببك وبسبب حوراتك اللي زي الزفت. عز الدين: خلاص اتجوزيني واشكميني. فيروز: هو مين فينا اللي هيشكم التاني؟

بس معاك حق أنت صنف عايز فعلًا اللي تشكمك. عز الدين: طيب استني ردي علي سؤالي وبسرعة قبل ما تطلع مصيبة جديدة. فيروز بهدوء: بص هو أنا مبسوطة لأن أول مرة في حياتي أشوف اهتمام من حد بالطريقة دي. عز الدين: طيب أنا بحبك ومعجب بيكي وهموت علي اليوم اللي تبقي مراتي فيه، أنتِ إيه بقي؟ فيروز بخبث: اممم، بعد السنة ما تخلص هبقي أقولك يا عز الدين. عز بغيظ: بومة! بوووومة والله. فيروز: إيه قولت إيه؟ عز الدين:

ما قولتش، قولت روحي نامي يا فيروز. فيروز: طيب استني هتمشي كده علي طول. عز بصلها وقال: لو هتحضنيني أو هتبوسي بسرعة قبل ما حد يشوفنا. فيروز بحدة: إيه قلة الأدب دي! لا طبعًا أنا مش هعمل كده. أنا بقولك بس تصبح علي خير. عز الدين بغيظ: وأنتِ من أهل الخير يا أختي. طلعت فيروز فوق وهي مبسوطة من مناكفتهم سوا، ولقيت باباها قاعد مستنيها. فيروز: إيه يا بابا اللي مصحيك لحد دلوقتي؟ جمال: مستنيكي وكلمتك أكتر من مرة مش بتردي عليا.

فيروز: معلش يا بابا الفون كان في الشنطة وما سمعتهوش. جمال وقف قدامها وقال بحزن: ممكن بعد كده لما تبقي مع الولد اللي اسمه خطيبك ده تكلميني علي طول وتردي عليا. فيروز بقلق: ليه يا بابا هو يعني عز هيعملي إيه؟ جمال بضيق: اسمعي اللي بقولهولك يا فيروز، أنا مش مرتاحله مهما عمل، عشان خاطري اسمعي كلامي وريحيني يا بنتي. فيروز: حاضر يا بابا، بعد إذنك أنا داخلة أنام.

ودخلت فيروز أوضتها وكانت متضايقة جدًا من كلام باباها، اتنهدت بضيق ومسكت موبايلها وبعتت رسالة لعز وقالتله: فيروز: عارف إيه الرد علي كلامك؟ هو إني خايفة منك ومهما حاولت أقنع نفسي إنك كويس في حاجة جوايا بتقولي أوعي تقربي منه أو تثقي فيه، لما أبقي أبطل أحس بالإحساس ده وقتها أنا اللي هقولك يلا نتجوز يا عز.

قفلت الموبايل وراحت غيرت هدومها وقبل ما تنام مسكت موبايلها لقيته شاف الرسالة وما ردش عليها، فقفلته ونامت وهي قلقانة فعلًا من علاقتهم. وفي بيت سميرة أول ما وصلت هي وعمار قعدت قدامه علي الكنبة وحطت رجل علي رجل وقالت: سميرة: خير هنتكلم في إيه يا عمار؟ عمار بغضب: هي وصلت بيكي القذارة إنك تتجوزي صاحب ابنك؟ لا صاحبه إيه، العيل اللي أنتِ اتجوزتيه ده ما كانش بيسيب فرصة غير لما يعاير ابنك بيكي وباللي بتعمليه. سميرة:

هو إيه اللي أنا بعمله أنا بتجوز يا حبيبي ولا هو حلال ليك وحرام عليا؟ وبعدين هي البنت اللي أنت كنت بتتجوزها من شوية دي أكبر من ابنك بكام سنة ده لو ما كانتش قده. قرب منها عمار وقال بحدة: أوعي تقارني مراتي بالأشكال اللي أنتِ بتتجوزيها، جميلة أشرف وأنضف من إن واحدة زيك تتكلم عنها أصلًا. ابتسمت بخبث وقربت منه وقالت: هو أنت عايز تفهمني إنك بتحب العيلة دي؟

أنا فاهمة كويس إنك هتتجوزها فترة وهتسيبها، بس تعرف لما سمعت إنك هتتجوز كنت هتجنن لدرجة إني قبلت الجواز من العيل صاحب ابنك ده وقولتله يمثل إنه جوزي النهارده وبكرة نتجوز عشان أخليك تغير عليا وتسيبها وتيجي معايا وخطتي نجحت. قالت كلامها وحضنته بس هو بسرعة بعدها عنه وزعق فيها وقال بحدة: عمار: ما تتلمي بقي أنتِ إيه عايزة ترخصي في نظري لأكتر من كده إيه تاني؟ أنا أكبر غلطة في عمري إن واحدة زيك أنتِ أم ابني. سميرة:

أنت عايز إيه؟ أديك بتتجوز وأنا كمان حرة وهتجوز اللي عايزاه. عمار بغضب:

سيبك مني أنا خالص عشان أنا متجوز استقر ومتجوز البنت الوحيدة اللي حبيتها في حياتي، وأنتِ لو كنتِ اتجوزتي راجل محترم وبقيتي ست كويسة أنا أول واحد كنت هخليكي تدخلي حياتي أنا ومروان ونبقي علي الأقل أصدقاء، بس بعد اللي بتعمليه ده ورحمة أمي يا سميرة لو ما أخدتي بعضك ومشيتي من هنا ومن مصر كلها لأدفنك حية، والواد الصايع اللي كنتِ بتقولي عليه جوزك تبعديه عنك خااالص وبلاش أهددك تاني عشان أنتِ عارفة كويس من هو عمار المنشاوي ويقدر يعمل إيه.

قال كلامه وسابها ونزل وهي فضلت قاعدة متعصبة ومتضايقة من كلامه وتهديده ليها، وتحت بيتها أول ما نزل عمار لقي مروان واقف مستنيه. عمار: أنت إيه اللي جايبك هنا؟ مروان بغضب: مش عارف هي ليه أمي كده؟ ليه أمي واحدة رخـ... قاطعه عمار وقال بجدية: أوعي تغلط فيها حتي بينك وبين نفسك، أوعي تعمل كده، مهما عملت هتفضل أمك وما تشيلش ذنب بسبب غلطها هي، واطمن هي هتمشي من هنا ولا هنسمع عنها حاجة ولا هي كمان هتسمع عننا حاجة بعد كده.

مروان بنبرة حزينة: هتخليها تطلق من الحيوان اللي اتجوزته مش كده؟ عمار: مش لما تكون اتجوزته الأول. مروان: مش فاهم؟ عمار: عملت كده عشان تستفزني وتبوظ اليوم وخلاص إنما ما اتجوزهاش، بس الولد ده بيقرب منها أصلًا عشان يستفزك أنت، وأوعي تتعصب ولا تعمل حاجة تدمر مستقبلك وتبقي خليت خطته تنجح، سيبلي أنا الموضوع ده وأنا هعرف أتصرف معاه ومع أهله كويس. مروان بجمود:

تمام يا بابا المهم أبقي كلم جميلة، كانت متضايقة أوي وأنا مروحها وكمان طنط فريدة ما اتوصتش. اتنهد عمار بضيق وقال: طيب روح أنت وأنا هروحلها. مروان بص في ساعته وقال: هتروحلها دلوقتي دي الساعة عدت 12. عمار: مالكش فيه روح يلا. وبعد شوية في بيت جميلة كانت قاعدة في أوضتها بتعيط ودخلت عندها أيتن وقالتلها: أيتن: عمو عمار عايز يكلمك بيقول إنك مش بتردي عليه. جميلة بحزن: مش عايزة أكلم حد، سيبيني يا أيتن. أيتن:

أنتِ ليه مكبرة الموضوع كده؟ الموقف كان وحش أوي عليه هو ومروان. جميلة بضيق: أنتِ أخدتي بالك هو عمل إيه؟ سابني واقفة زي خيال المآتة وراح مسك إيدها وأخدها ومشي وكان باين أوي إنه غيران عليها. أيتن: المفروض تكوني واثقة فيه أكتر من كده، وبلاش تخلي كلام ماما يأثر عليكي أنتِ عارفة هي لما بتتضايق بتقول إيه. جميلة بسخرية: حقها، هو اللي حصل شوية؟

ويمسك إيدها ليه وأخدها وراحوا فين أصلًا وفي الوقت اللي بدل ما يبقي معايا أنا فيه كان معاها هي. أيتن: طيب ردي عليه ما تبقيش رخمة. ناكت جميلة وقالت: لا مش هرد، أنتِ ردي وقوليلو نامت أصلًا عندي شغل الصبح مش فضياله، واطلعي بره يلا. طلعت أيتن وجميلة فضلت صاحية وهي متضايقة جدًا، وفجأة باب أوضتها اتفتح وافتكرتها أيتن وقالت بعصبية: جميلة: يووه بقي يا أيتن سيبيني عايزة أنام. عمار: هتنامي وأنتِ زعلانة مني؟

قامت بسرعة وهي مصدومة من وجوده في أوضتها في الوقت ده وقالت: جميلة: أنت جيت هنا إزاي؟ عمار: وطي صوتك، أيتن دخلتني ما أنتِ مش راضية تردي عليا وبقالي ساعة ملطوع تحت. جميلة بضيق: اممم، وأنت افتكرتني دلوقتي بعد ما خلصت مع حبيبة القلب. قرب منها بهدوء وقال: والله ما في حبيبة للقلب غيرك يا جميلة. جميلة بحزن: لا لا مش هاكل من كلامك المرة دي عشان بجد زعلانة منك. عمار:

مالكيش حق تزعلي عشان أنا ما عملتش حاجة تزعلك، كنت لازم أتصرف عشان الموضوع ما يكبرش. جميلة بحدة: بأي طريقة غير إنك تمسك إيدها وتاخدها وتمشي وتسيبني أنا؟ وبعدين أنت أخدتها وروحت فين؟ عمار بهدوء: روحنا بيتها وقولتلها تمشي وتسيب البلد ومشيت من عندها. جميلة وهي بتمسك مقدمة قميصه وقالت بنبرة غاضبة: جميلة: ده روج مش كده؟ اتوتر عمار وقالها: ده لما حضنتك بعد كتب الكتاب. ضربته علي كتفه جامد وقالت:

ده ما كانش اللون بتاعي يا خاين. عمار: لا ما توصلش للخيانة، هي حاولت تقرب مني بس بعدتها والله. زقته جامد وقالت: امشي يا عمار أنا مش عايزة أتكلم معاك. عمار: انتي قد الزقة دي؟ جميلة بحِدّة: قدها ونص كمان. شدها وقربها ليه وقال بخبث: طيب مش عيب تمدي ايدك على جوزك؟ جميلة بتوتر: ووهو مش عيب يعني اللي انت عملته ده؟ عمار: هو إيه؟ إني بقرب منك ده عادي يعني، بقيتي مراتي خلاص. اتكسفت جميلة وحاولت تبعد عنه وقالت:

لا لا مش كده، أنا على اللي حصل بينك وبين طليقتك. عمار: والله العظيم ما حصل حاجة ولا في واحدة في الدنيا دي هسمح لنفسي إني أقرب لها أو أخليها تقرب مني غيرك أنتي. جميلة ابتسمت وقالت: طيب خلاص اتصالحنا، اوعى بقى. عمار قربها ليه أكتر وقال: ليه ما احنا حلوين أهووو. دخلت في الوقت ده فريدة ووراها أيتن اللي كانت بتبص لهم بقلق وخوف، وبعدت جميلة عن عمار بسرعة. فريدة بحِدّة: إيه ده بقى؟ عمار:

بنتك اللي قالت لي أجي وأنا قلت لها لا بس هي اللي صممت. جميلة بصدمة: بقى أنا اللي قلت لك! عمار: طبعًا. على العموم بعد إذنكم عشان اتأخرت وعندي شغل الصبح. فريدة بجمود: اتفضل مع جوز اختك يا أيتن وصليه لحد الباب. أيتن: حاضر يا ماما. مشي عمار وفريدة قالت لجميلة: امم اتكلمي. جميلة بقلق: والله هو اللي جه عشان يصالحني. ابتسمت فريدة وقالت: وصالحك ولا لسه زعلانة منه؟ جميلة: صص صالحني. هو أنتي مش زعلانة ومش هتتخانقي معايا؟

حضنتها فريدة وقالت: لا يا حبيبتي مش هتخانق معاكي، هو مش بقى جوزك خلاص؟ وبعدين أنا واثقة فيكي إنك كبيرة وعاقلة وهتعرفي تتصرفي في الموضوع بالطريقة المناسبة. ابتسمت جميلة وحضنتها أكتر وقالت: أنا بحبك أوووي يا ماما. وتاني يوم الصبح في بيت المنشاوي، كان زكريا قاعد بيفطر وهو بيقلب في موبايله. المنشاوي بصوت واطي لجهاد: هو جوزك سرحان في إيه كده وهو مبحلق في الموبايل؟ جهاد: مش عارفة يمكن الشغل. المنشاوي:

اسحبي منه الموبايل كده بسرعة وشوفيه بيكلم مين؟ جهاد: لا طبعًا عيب يقول عليا إيه لو عملت كده؟ المنشاوي: يا عبيطة لأحسن يكون رجع للسكة القديمة أو للبت سماح. جهاد بغيظ: معقول بيكلم سماح أو واحدة من اللي كان بيعرفهم زمان؟ المنشاوي: الله وأعلم، اسحبي الموبايل خلينا نشوف وقولي له بشوف الساعة كام. بصت جهاد لزكريا بغيظ وبحركة سريعة سحبت الموبايل من ايده وقالت: دقيقة هشوف الساعة كام و... دارين؟! بص المنشاوي

معاها للموبايل وقال: هي دارين اتجوزت ومين ده اللي اتجوزته؟ زكريا بجمود: هاتي الموبايل يا جهاد. جهاد بحِدّة: عشان كده بقى قالب وشك عليا من الصبح؟ أمسك موبايلك أهو أصلًا ما يفرقش معايا. المنشاوي: يا بت تلاقيه بس زعل عشان ما عزمتهوش، بلاش سوء الظن. زكريا بحِدّة: انتي بتعلي صوتك ليه؟ الصورة جات قدامي وشوفتها. بلاش حركات العيال دي أنا أكبر من جو المراهقة ده. وقفت جهاد وزعقت فيه:

أهو أنا بقى عيلة ومراهقة وما حدش ضربك على ايدك وقال لك تتجوزني، ده إيه القرف ده؟ ودخلت أوضتها ورزعت الباب وراها وهو اتصدم من ردة فعلها لأنه ما كانش يقصد يضايقها، والمنشاوي كمل أكله وهو كاتم ضحكته بالعافية. زكريا: والنبي ما انت كاتمها، اضحك يا منشاوي. المنشاوي: ههههههههههه شكلك مسخرة وانت بتتهزأ، بس ابنك هيطلع زيك على فكرة. زكريا: وإيه العلاقة مال ابني بعصبيتها؟ المنشاوي وهو يشير لأثر جرح بسيط في رأسه وقال:

زمان لما أمك كانت حامل فيك كان عمار صغير شوية وكان شقي أووي ومطالع عينها وهي كان خلقها ضيق أووي في فترة الحمل، وكانت مرة واقفة في المطبخ وعمار عمال يزن عليها تعمله فشار وهي بتجهز الغدا لإنها ما كانتش بتحب أكل الشغالين، وأنا داخل عندها بكل حسن نية بقول لها عاملة إيه يا حبيبتي قامت حدفتني بالمعلقة في رأسي وقالت لي يعني أنت عميت مش شايف عاملة إيه؟ ضحك زكريا أووي وقال:

ههههههه عشان كده بتقول إن ابني هيطلع زيي عشان جهاد متعصبة زي أمي الله يرحمها. المنشاوي: نصيحة مني خدها على قد عقلها، بلاش تعاند قصادها. زكريا: ده أنت يا منشاوي اللي تاخدها على قد عقلها. وعلى صوته وقال: إنما أنا هتعلي صوتها تاني عليا هديها بالجزمة وما فيش نزول معاك المطعم النهاردة وتترزع هنا في البيت. المنشاوي: مش مستاهلة العصبية دي كلها. قام زكريا وقال له: همشي أنا بقى سلام. مشي زكريا وطلعت هي من أوضتها وقالت:

يلا بينا يا بابا عشان ننزل. المنشاوي: ما بلاش، انتي عارفة هو ما بيحبش تقولي له لا على حاجة. جهاد: أنا حرة وهنزل يعني هنزل، وكمان هكلم إسلام ابن خالي يجي يقعد معايا شوية في المطعم تحت. المنشاوي: إسلام مين ده؟ جهاد: هعرفك عليه وكمان هخلي الواد عماد يجي عشان أتكلم معاه تاني في موضوع العلاج بتاعه.

وفي الأوتيل صحيت دارين على صوت موبايلها اللي كان بيرن، قامت ومسكت الموبايل ولقيت اللي بيرن عليها يوسف. بصت جنبيها بسرعة ولقيته مش موجود، فردت عليه وقالت بقلق: أيوه يا يوسف انت فين؟ يوسف بجمود وهو سايق عربيته: صحيت من شوية ومعلش يعني لازم أروح لبطة دلوقتي، أبقى لما أفضي أكلمك ونتقابل. اتملت عيونها دموع من طريقة كلامه معاها وكأنها واحدة عارفها على مراته مش هي كمان مراته، وردت عليه بنبرة عادية وقالت: ماشي سلام.

قفلت في وشه من غير ما تسمع رده وعلى عكس ما كان بيتعامل معاها امبارح بقى مستفز وقاسي في كلامه وده خلاها تعيط بحزن على الوضع اللي بقيت فيه، أما هو وصل بعربيته قدام العمارة اللي فيها شقته هو وبطة ونزل من عربيته وطلع فوق وأول ما دخل لقاها قاعدة بتفطر. يوسف: موبايلك فين بكلمك من الصبح؟ بطة بهدوء: معلش يا يوسف عاملاه صامت وما أخدتش بالي منه. يوسف: روحت لك بيت أمك وقالت لي إنك جيتي من الصبح هنا. بطة:

أيوه عادي، هتفطر ولا فطرت؟ قعد قدامها وقال: لا هفطر طبعًا. انتي هترجعي امتى لدراستك؟ بطة: من بكرة إن شاء الله والنهاردة هحاول ألم الحاجات اللي فاتتني. يوسف: طيب وأنا معاكي أهو في اللي تحتاجيه. بطة: لا عادي ممكن تروح لعروستك أنا هعرف أعتمد على نفسي. اتنهد بضيق وقال: ما لكيش دعوة يا بطة وأروح أو ما أروحش دي حاجة ترجع لي. بطة: ليه هو مش المفروض أبقى عارفة جوزي هيكون عندي امتى وهيبات عند ضرتي امتى؟ يوسف:

مش هبات عندها تاني وهفضل معاكي على طول والحاجة التانية اللي بيني وبينها ما تفكريش فيها يا بطة أنا هعرف أمشي الدنيا تمام. سكتت بطة وهو قعد جنبيها وقال بحزن: حقك عليا أنا آسف، عارف إنك متضايقة وإن مهما قلت أنا حاسس بيكي مش هعرف أهون عليكي، بس هو وضع مؤقت ودارين ولا حاجة عندي ومهما كانت حلوة أو معايا أنا مش هحب غيرك أنتي. بطة بدموع: عادي يا يوسف هي دلوقتي مراتك وأنا فعلًا ماليش حق أتدخل في حاجة بينكم، دقيقة هعملك شاي.

يوسف بهدوء: طيب هنعمله سوا والنهاردة اليوم إجازة وهنقضيه سوا وهنخرج وهعملك كل اللي أنتي عايزاه وانسى موضوع دارين ده خالص ممكن؟ ابتسمت بهدوء وقالت: ماشي. وفي مكتب عمار كان بيتكلم في الموبايل وفيروز واقفة قدامه، وقال بعصبية:

بقولك إيه من غير لف ودوران كتير في الكلام لو ما لميتش ابنك وخليته يطلع ابني وعيلتي كلها من دماغه والله هخليك أنت وشركتك وكل حاجة تخصك تراب على الأرض والمكالمة دي مش هتتكرر تاني أنا أهو كلمتك بكل أدب واحترام بس لو حصل غير اللي قلته مش هتلاقي قلة أدب من نوع خاص. قفل معاه وقال لفيروز: هاتي يا فيروز الملف. فيروز: اتفضل. هي جميلة كويسة؟ عمار: أيوه كويسة، في حاجة ولا إيه؟ فيروز:

لا بس كلمتني من شوية وكانت عايزة تعرف حضرتك بتعمل إيه وكده هي ممكن تكون زعلانة من امبارح يعني. ابتسم عمار وقال لها: لا هي عايزة تعرف أخباري منك، قولي لها اللي هي عايزاه. دخل عز عندهم في الوقت ده وقال لعمار: المندوب جه في الفرع الجديد أنا هروح أظبط الدنيا. عمار: ماشي وأنا نص ساعة وهاجي وراك. ومشي عز من غير ما يوجه أي كلام ولا حتى نظرة لفيروز اللي كانت متضايقة من تجاهله ليها من لما بعتت له الرسالة امبارح.

عمار بص لها باهتمام وقال: اقعدي يا فيروز عايز أتكلم معاكي شوية. فيروز بقلق: خير يا عمار بيه، في حاجة ولا إيه؟ عمار: يا بنتي اقعدي ما تقلقيش. قعدت فيروز قدامه وهو قال: أنتِ طبعًا عارفة غلاوتك عندي قد إيه، وأنا بتعامل معاكِ وبثق فيكِ وكأنكِ أختي مش موظفة عندي. فيروز: أقسم بالله العظيم أنا لما كنت بقول لجميلة ما تتكلمش معاك وتتقل، كان غرضي تتصالحوا مش المشكلة تكبر، هي أكيد قالتلك وأنت هتمشيني. عمار بخبث:

آه يا جزمة، والحيوانة التانية كانت بتمشي بنصايحك. فيروز: لا لا مش نصايحي لوحدي، أنا وشهد، وشهد كانت بتسخّنها أكتر مني. عمار ابتسم وقال: بس أتجوزها وأنا هقطع علاقتها بكم أصلاً، المهم ده مش موضوعنا أصلاً. فيروز: يعني جميلة ما قالتلكش حاجة؟ عمار بضحكة هادئة: لا ما قالتش حاجة، أنا عايز أكلمك بخصوص عز الدين. فيروز بغيظ: طبعًا كان لازم أفضح نفسي، مش الموضوع يخص عز الدين. عمار بجدية:

بصي يا فيروز، هو صاحبي ومعرفة قديمة وجدع، بس أنا نفسي ما عنديش فيه ثقة كاملة، ولو تفتكري في بداية شغله هنا كنت بقولك يا فيروز خليكِ معاه وعينك على كل حاجة بيعملها. فيروز بقلق: قصد حضرتك إيه يعني؟ عمار: أنتِ لو كنتِ جئتِ وسألتيني عن رأيي في موضوع ارتباطكم أنا كنت قلتلك لا طبعًا، بس دلوقتي أنا شايف إنه بيتغير. فيروز: هو اللي قال لحضرتك تكلمني عشان تقنعني بموضوع الجواز صح؟ عمار:

هو قال كده بس أنا مش هقنعك بيه وأقولك يلا اتجوزي وأنتِ ونصيبك، لا يا فيروز أنا لما قلتلك أنتِ زي أختي أنا كنت قد الكلمة دي وهنصحك كأخ مش وأنا المدير بتاعك ولا صاحبه هو. فيروز بضيق: حضرتك عايز تقول إيه يا عمار بيه؟ عمار بجدية: أنتِ لو قعدتِ عمرك كله مخطوبة لعز عمرك ما هتقدري تفهمي ولا تثقي فيه، وممكن توافقي تتجوزيه دلوقتي ويطلع كويس ويخليكِ تثقي فيه أكتر من أهلك نفسهم. اتنهد بهدوء وقال:

معنى كلامي أنكِ مش هتفهمي عز غير وأنتِ مراته وفي بيته، قادرة تتجوزيه وتتحملي نتيجة اختيارك سواء هو هيتغير أو لا، يبقى اتجوزيه، مش قادرة يبقى بدل ما تتعبي وتتعبي نفسك بفترة خطوبة كبيرة وتضيعي سنة من عمرك على الفاضي يبقى لا ارفضي من دلوقتي. تملأت عيون فيروز دموع وعمار قال بنبرة هادئة: فكري على مهلك واطمني، لو اتجوزتِ وهو داسلك على طرف أنا جنبك ومعاكِ وهقفله، وسيبك من أهلك خالص، دي حياتك أنتِ ما حدش هيعيشها غيرك.

قامت فيروز وقالت: حاضر يا عمار بيه أنا هفكر في الموضوع واللي فيه الخير يقدمه ربنا، بعد إذنك. وبعد شوية كان عمار قاعد هو وعز الدين في الفرع الثاني لشركته الجديدة ومعه ناس مهمة، وفجأة دخلت عنده جميلة وقالت بسرعة: جميلة: عموري تعالى عايزك، آه يا نهار أسود مين دول؟ ابتسم عمار بهدوء وعز قال بسخرية: كلم يا عموري. جميلة بإحراج: خلاص أنا هستناك بره لحد ما تخلص. عمار قام وقالها: لا لا عز معاكم أهو يا جماعة وأنا شوية وهاجي.

وسابهم ومسك إيد جميلة قدام الكل وخرجا هما الاثنين وراح لمكتبه وقالها: عمار: بقى ينفع كده عموري قدام الناس؟ جميلة: بردلك اللي عملته إمبارح قدام ماما، بس والله ما كنت أقصد أنا فكرتك لوحدك عشان الشركة هنا لسه جديدة. عمار: يا باشا أنت براحتك تعمل اللي أنت عايزه، جاية ليه بقى؟ جميلة بتوتر: بص هو أنا الفكرة اللي هقولهالك دلوقتي مش بتاعتي خالص دي فكرة أخوك. عمار: قصدك على فكرة الديكور بتاع البيت وإنه هيبقى من الشركة بتاعتك؟

جميلة: بص هو أنت براحتك لو مش عايز خلاص بس أخوك الرخم صمم إن أنا اللي أجي أقولك وحطني في موقف محرج. عمار: أنتِ عبيطة يا جميلة هو البيت مش هنعيش فيه أنا وأنتِ؟ جميلة: مالهاش علاقة برضه أنا مش هصلح مشاكلي على قفاك. عمار: أومال هنجيب حد غريب تصلحي مشاكلك على قفاه؟ هي لما الشركة بتاعتك دي تكبر وتبقى سيدة أعمال قد الدنيا هو ده مش هيبقى نجاح ليا أنا كمان؟ جميلة: هو أنت مش هتضايق من حاجة زي دي؟ عمار:

بالعكس، مدام هتبقى ناجحة وديما محافظة على هيبتي وكرامتي ده أتفشخر بيكِ كمان. جميلة ابتسمت باتساع وقالت: طيب يعني أنا أعمل إيه أكتر من إني أحبك، عارف يا عمار أنا أكتر حد بيدعمني بابا الله يرحمه ويمكن قلة ثقتي في نفسي والحالة اللي كنت فيها دي كانت بسبب غيابه وبدأت أرجع زي الأول تاني معاك أنت وعوضتلي جزء كبير من حنان بابا. عمار: المفروض بعد الكلام ده أقولك شكرًا، أو أحضنك بس دلوقتي إحنا متجوزين يعني. جميلة بقلق:

يعني تلم نفسك وتدخل الاجتماع بتاعك وأنا همشي. عمار: لا استني عشان نروح البيت وتشوفيه أنتِ ما دخلتيهوش ولا مرة ولازم تشوفيه. جميلة: هبقى أجيب ماما وأجيلك بكرة. عمار: لا عشان بكرة الحفلة بتاعت مروان وأيتن ومش هتكوني فاضية وإحنا فرحنا بعد أسبوع يعني من النهارده هنبدأ في التجهيزات. وبص في ساعة إيده وقال: بصي دي الشركة اللي هيبقى الديكور بتاعها من عندك اتفرجي عليها لحد ما أخلص الاجتماع ونروح البيت. جميلة بقلق:

ما بص حاسة كده إنك بتشقطني. عمار بضحكة هادئة رد عليها وقال: هههههه أيوه بشقط مراتي عندك مانع؟ وسابها وراح لمكتبه وهي فضلت قاعدة مستنياه وبعدين كلمت زكريا وقالتله إنها هتروح تشوف البيت، وهو رد عليها وقال: زكريا: هو أنتِ مش في الشركة صوريها بقى كويس عشان نشوف هنبعت مين مهندسين ينفعوا للنظام بتاعها ويطلعوا شغل حلو. جميلة: لا أنا تعبانة من المشوار ومش عايزة أقوم ألف وأصور أبقى تعالى شوفها. زكريا بحدة:

قومي يا مكسحة اعملي اللي قلتلك عليه وإلا والله هسيبهالك وأمشي، ده إيه القرف ده. جميلة: أهو أنت القرف، وهقوم عشان شغلي وبس مش عشان بسمع كلامك يعني، قولي بقى هي مراتك ردت عليك ولا لسه مطنشاك؟ زكريا بغيظ: مالكيش دعوة خليكي في خيبتك. جميلة بثقة: هه قال خيبة قال، ده عموري ساب الاجتماع واهتم بيا وناقص يشيلني أوبح من فرحته إني جئتله هنا. زكريا بسخرية:

أوبح وعمار، ضيعتي هيبة الراجل منك لله، وبعدين يا روحي دي عادة عمار أنتِ ما شوفتيش كان بيستقبل العملاء الأجانب وخصوصًا الروسيين دول كانوا بيبقوا في الأوتيل والجناح الخاص وحاجات بقى أستغفر الله. جميلة بغيظ: أنت بتكدب صح؟ قول إنك بتكدب بدل ما أروح أولعلك في أخوك. زكريا وهو يكتم ضحكاته: أهو عندك اسأليه ويلا مستني الصور. قال كده وقفل وجميلة قالت بغضب: صوروك وأنت جثة وشهروا بيك يا بعيد. وقامت تعمل زي ما هو قالها زكريا.

وبالليل رجع زكريا من شغله وقبل ما يطلع البيت أخذ باله من عماد اللي واقف بره المطعم بيتكلم في الموبايل. زكريا: أنت هنا يعني؟ عماد: خلاص يا رضا أكلمك بعدين. قفل معاه وقال لزكريا: عزيز وزيدان وواحد تاني من اللي اتقبض عليهم قبل ما يتحكم عليهم هربوا. زكريا بضيق: عارف بس ما أظنش هيبقى في خطر عليا هما دلوقتي هيبقى كل همهم يهربوا بره البلد. زكريا بضيق:

واللي ما تعرفوش بقى إنهم هربوا مجدي أخويا كمان من السجن، تفتكر إيه مصلحتهم من كده؟ مسح زكريا على وشه بقلق وقال: مش عارف، بقولك إيه ما تقولش حاجة لجهاد وأنا هتصرف، هجيب الرجالة هنا ياخدوا بالهم منها هي وأبويا لما أنا ما أبقاش موجود. عماد: طيب ما تقول لأخوك هو ليه معارفه برضه. زكريا: هشوف يا عماد تعالى نطلع فوق. عماد:

لا أنا ماشي أنا كنت جاي أقعد مع جهاد شوية بس أعمل إيه بقى هي مشغولة مع إسلام ابن خالها ده وكمان زعلانة مني عشان موضوع المصحة. زكريا بجمود: استني إسلام مين؟ هي جهاد فين؟ عماد: جوه وابن خالها اللي جاي من أمريكا ده قاعد معاها ومع أبوك جوه مش سامع صوت ضحكهم. زكريا بغضب: طيب روح امشي يا عماد عشان ليلة أختك هتبقى سودة النهارده.

دخل زكريا المطعم ولقاها فعلًا قاعدة مع إسلام والمنشاوي معاهم وبيتكلموا وبيضحكوا، فراح وقف ورا إسلام ولما جهاد شافته قالت بخبث: جهاد: نسيت أقولك يا بابا مش إسلام كان قارئ فاتحتي قبل ما يسافر يعني يعتبر كنا مخطوبين. المنشاوي بص لزكريا اللي واقف وقال: ده بجد؟ إسلام من غير ما ياخد باله من زكريا: أيوه والله وكنت راجع أصلاً عشان أتمم الموضوع بس للأسف لقيت جوز عمتي الله يرحمه وهي اتجوزت. مسكه زكريا من قفاه وقال:

إيه رأيك بقى أبعتك لجوز عمتك وتتفاهم معاه بعيد عننا؟ إسلام بقلق: والله العظيم هي اللي اتكلمت وفتحت الموضوع إنما أنا بعتبرها زي أختي والله. جهاد بقلق: سيبه يا زكريا إيه اللي أنت بتعمله ده؟ زكريا بنبرة غاضبة: ما أسمعش صوتك واطلعي فوق يلا. جات تعترض بس المنشاوي مسك إيدها وقالها: "اسمعي كلام جوزك، يلا يا بنتي." طلعت جهاد فوق وإسلام قال بقلق:

"هه هي كلمتني والله وقالتلي أجي، وأنا كنت حابب أعتذر لحضرتك عن سوء التفاهم اللي حصل، يعني إحنا أهو بقينا نسايب." زكريا بجمود: "لو كلمتك تاني ما تردش عليها، وعايز تيجي تطمن عليها تاخد إذني أنا الأول فاهم." إسلام: "حاضر والله من عينيا، ممكن أجري بقى أقصد أمشي." المنشاوي: "لا لا والله ما ينفع، سيبك من زكريا وخليك نتعشى سوا." إسلام: "لا لا أنا مش بتعشى، عامل دايت أصلاً." سابه زكريا وهو مشي بسرعة، والمنشاوي

فضل يضحك وقال لزكريا: "أوعى تزعل جهاد أنت فاهم." ما ردش عليه زكريا وطلع فوق وهو متعصب جدًا، وعماد كان هيروح وراه وهو قلقان ليعمل حاجة في جهاد، بس المنشاوي قاله بجدية: "سيبه هو مش هيزعلها وهيعرفوا يحلوا مشاكلهم." عماد بضيق: "طيب ممكن تخلي بالك من جهاد يعني هي بتحبك والله، وانسى إنها أختي أنا عارف إنك مش بتحبني." المنشاوي: "اقعد يا عماد نتعشى سوا بدل ما هتعشى لوحدي." عماد بعدم تصديق: "أنت بتقولي أنا أتعشى معاك؟

ده أنت بتزعل لما باجي هنا أصلاً." المنشاوي بهدوء: "اقعد يا عماد إحنا خلاص بقينا نسايب، وجهاد غيرت نظرتي ليك من كلامها عليك." قعد عماد وقال بحماس: "هي جهاد قالتلك إيه عليا؟ المنشاوي: "قالتلي عماد كويس ونفسي يبقى أحسن واحد في الدنيا، وإنها بتحبك حتى بعد اللي عملته فيها." اتملت عيونه دموع وقال بحزن: "جهاد أحسن بنت في الدنيا، ومن سوء حظها إن أنا ومجدي وشيماء إخواتها، لو يرجع بيا الزمن أنا مستعد أموت ولا إني أذيها."

المنشاوي: "صلح اللي عملته زمان بإنك تتعالج، وخليها تتباهى بيك إنك كويس زي ما أنت بتتباهى بيها وبطيبتها أهو." عماد بدموع: "أنا هقولك اللي ما قولتهوش لجهاد، أنا أخدت حاجات كتير وحشة خلايا جسمي اتدمرت، أنا لو روحت أتعالج من أول جرعة علاج هموت، جسمي مش هيقبل العلاج خلاص، فخليني كده بقى لحد ما ربنا ياخدني وخلاص، بس مش عايز جهاد تزعل من دلوقتي." المنشاوي بدموع: "أنت ليه وصلت نفسك لكده بس؟

ده أنت شاب وزي الفل، ليه دمرت نفسك وانتحرت بالبطيء؟ عماد بدموع: "هما اللي عملوا فيا كده مش أنا، هما اللي وصلوني كده." المنشاوي: "هما مين؟ الإنسان بنفسه مش بحد، ما حدش وصلك للي أنت فيه ده غيرك." عماد بدموع: "اللي حبيتهم، اللي كنت فاكرهم سند وضهر ليا، هما اللي خذلوني وخلوني أدور على الحنان والحب والدعم من ناس تانية، وللأسف لقيته في سكة غلط كلها وهم." المنشاوي: "هما فينهم؟

مهما كان اللي عملوه ما حدش خسر غيرك، ما حدش حققلهم هدفهم غيرك أنت لما وصلت للحالة دي، عارف أنت لما هتموت هيحصل إيه؟ هيقولوا من يومه كده صايع ومش نافع عشان كده بعدناه عننا، لو كنت أثبت ليهم العكس كانوا هيتكسفوا يجيبوا سيرة اللي عملوه فيك وهيجوا يتمنوا رضاك." عماد بحزن وندم: "ما بقاش ليه لازمة الكلام ده، أهو اللي حصل." المنشاوي:

"روحك بين إيد ربنا مش في إيدك ولا في إيد الدكاترة، بس أنت روح للطب والدوا اللي خلقه ربنا، ويمكن تكون المعجزة فيهم وتبدأ من جديد، وحتى لو حصلك حاجة وقتها هتقابل ربنا وأنت بتحاول ترجع عن الغلط مش هتقابله وأنت بتعصيه، فكر في كلامي كويس وبسرعة قبل الوقت ما يفوت." عماد مسح دموعه وقال: "حاضر يا حج، أنا عايز آكل سمك ممكن؟ ابتسم المنشاوي وقاله: "حاضر نطلب سمك يا ابني." ابتسم عماد بهدوء أول ما المنشاوي قال كلمة "ابني"

ليه وقال بحزن: "حلوة كلمة ابني دي ما سمعتهاش قبل كده بالطريقة اللي أنت قولتها دي، حسيت إنك بتقولها بحنية." المنشاوي: "ولو اتعالجت وسمعت كلامي هتبقى زي زكريا وعمار بالنسبالي، ها مستعد يا بطل؟ عماد بابتسامة واسعة: "حاضر والله هحاول بجد أروح أتعالج." وفوق أول ما طلع زكريا ودخل أوضته لقاها نايمة ومغمضة عنيها. زكريا بحدة: "لا والله لحقتي تغيري وتنامي كمان." حطت الغطا على وشها وقالت: "أنا مش هرد عليك عشان نايمة."

قرب منها وشال الغطا من على وشها وقال بعصبية: "قومي يا بت أنتي اتكلمي معايا كويس." جهاد بقلق: "عايز إيه؟ زكريا: "إيه اللي عملتيه ده؟ جهاد: "أنا ما عملتش حاجة." زكريا: "إيه اللي جاب الواد الملزق قريبك هنا؟ جهاد: "أديك قولت قريبي وأنا كنت حابة أعتذرله عن اللي حصل." زكريا بحدة: "جهاااااد إلا النقطة دي عندي، مش عشان تستفزيني تتكلمي مع راجل تاني والله أدفنك مكانك فاهمة." جهاد بغيظ: "طبعًا قادر وتعملها هي جديدة عليك يعني."

زكريا بحدة: "لا مش جديدة، هاتي أم الموبايل ده يلا." جهاد بقلق: "خلاص مش هكلمه تاني." زكريا بغضب: "هاتي الموبايل يا جهاد." جهاد بقلق: "طيب أنا هعمله بلوك خلاص بقى." مد إيده ومسك الموبايل وحدفه على الحيطة ونزل متكسر خالص وقال وهو بيقوم من جنبيها: "فكري تكرريها تاني وتتواصلي مع أي راجل عشان هتبقى دماغك اللي بتتكسر بعد كده." جهاد بدموع:

"على فكرة أنت رخممم وأنا لو بعمل زيك كان زماني مكسرة موبايلك أول ما شوفت صورة دارين عندك." زكريا بحدة: "ما أسمعش صوتك يا جهاد." سكتت بس قامت من على السرير وأخدت المخدة واللحاف وحطتهم على الأرض ونامت. زكريا بنفاذ صبر: "يا رب صبرني يا رب، أنتي بتعملي إيه يا جهاد؟ ما ردتش عليه ودموعها نزلت بحزن، وهو غير هدومه وأخد المخدة من على السرير ونام جنبيها على الأرض وقال: "ما تزعليش." قامت وقالت: "ما تتكلمش معايا وما تنامش جنبي."

زكريا: "يبقى مش هعرف أنام النهاردة." جهاد: "أحسن قوم يلا." زكريا: "ما تبقيش غلطانة وكمان تعندي يا جهاد." جهاد: "ليه هو أنا اللي كسرتلك موبايلك وبزعق فيك؟ زكريا: "لا بس أنا عملت كده عشان أنتي غلطانة." جهاد: "لا مش غلطانة." زكريا: "بصي يا جهاد عشان ما تبقاش في بينا مشاكل، أنا بغير وبغير جدًا، ومعاكي أنتي بالذات الموضوع بزيادة، تصدقي لو قولتلك إني بغير عليكي من عماد أخوكي وأبويا كمان." جهاد بتوتر: "لا كده أوفر بجد."

زكريا: "لا مش أوفر، لو تعرفي أنا بشوفك إزاي وعاملة إيه فيا مش هتقولي كده، بالعكس هتخافي إن حد تاني يشوفك بنفس الطريقة." جهاد بتوتر: "يعني هو من حقك أنت تغير وأنا لا؟ زكريا: "هو أنا عملت حاجة تخليكي تغيري؟ كل الحكاية إن دارين دي غبية جدًا راحت اتجوزت واحد أغبى منها، فكنت بستعجب على اللي بيحصل مش أكتر." حطت إيدها على بطنها وابتسمت وقالت: "خلاص بس ما تتكررش." زكريا: "قولي لنفسك كده أحسنلك، وبعدين بتضحكي على إيه؟

جهاد بنبرة سعيدة: "بدأ يتحرك أصله كان طول اليوم مش بيتحرك فكنت قلقانة عليه." زكريا أخدها في حضنه بهدوء وقال: "كان مستني أبوه يجي عشان ياخد راحته." جهاد بسخرية: "الله يرحم أنا مش عايزة نزليه وطلعت عيني معاك." زكريا: "أممم طالبة معاكي نكد أنتي صح؟ أقوم أرنك علقة يعني عشان تسكتي." ضحكت بهدوء وقالتله: "لو أهون عليك أعملها." زكريا: "طبعًا لا مش هتهوني، وتعالي ننام زي البني آدمين على السرير." جهاد:

"طيب هتجيبلي موبايل جديد صح؟ زكريا بخبث: "طبعًا وأنا اللي هسجلك الأرقام كمان، أنا وأبويا وعماد وآيتن عشان هي اللي هتكون معاكي في الجامعة وجميلة ولا أقولك بلاش جميلة مش ناقصين خليكي بعقلك أحسن." قامت جهاد بهدوء من جنبيه وقالت: "أنا عايزة أفهم مالها جميلة مش طايقها كده ليه؟ زكريا وهو مركز على حركتها وهي حاطة إيدها على بطنها وبإيدها التانية بتظبط شعرها وقالها:

"90% من الستات في فترة الحمل بتبقى شكلها وحش، بس أنتي واخدة الجمال كله في فترة حملك ليكي لوحدك." بصت للأرض بكسوف وقالت: "طيب أنت هتنام ولا أجهزلك العشا؟ غمزلها وقال بمشاكسة: "لا طبعًا هنام ونتعشى بعدين." وفي بيت عمار كانت آيتن قاعدة مع مروان في الجنينة وقالتله: "طيب أنت زعلان مني ليه دلوقتي؟ مروان: "شوفي أنتي عملتي إيه وبعدين اتكلمي." آيتن: "تعدمني ما عملت حاجة أنت بتفتري عليا." ابتسم غصب عنه وقال:

"أعدمك إيه الكلام ده؟ على العموم كنت مستني إمبارح تكوني جنبي وتواسيني زي ما بتعملي في العادي بس إزاي أرن على الهانم ألاقيها نايمة؟ أيتن: ما أنت مشاكلك كتير وأنا صحتي تعبت.. مروان: في إيه يا أيتن؟ أنتِ اتحولتي ليه كده يا بنتي؟ أيتن: لا ما خلاص أنا ضمنتك واتجوزتك فمفيش داعي للمحن بتاع زمان.. سحب مروان يده من يدها وقال:

لا وعلى إيه أنا بنسحب من أولها، أنا عايز أيتن بتاعة بيبي وحبيبي وميرو الكيوت اللي كانت قبل ما أضايق تكون جنبي مش الحلوفة اللي قدامي دي.. ضحكت أيتن وردت عليه وقالت: خلاص صعبت عليا هرجع زي زمان وأمري لله.. مروان: آه يا كذابة يا خداعة، المهم تعالي أوريكي تجهيزات القاعة بتاعة بكرة خلصت على إيه لحد ما جميلة تيجي... وجوه البيت كانت جميلة ماشية وبتتفرج عليه وقالت بصوت عالي لعمار اللي كان في أوضته:

عمار هو أنت بتدفع فاتورة الكهرباء كام في الشهر؟ رد عليها عمار وهو بيطلع من أوضته: إيه السؤال ده؟ جميلة: ما هو أنت تقريبًا واخد الأحمال كلها عندك كل دي نجفات وأباجورات في البيت.. عمار: نجفات يا جميلة يخربيت اللي دخلك مدارس، على العموم بدفع تقريبًا 6 أو 7 آلاف جنيه ده في القليل يعني.. جميلة: ده تقريبًا نفس الرقم اللي بندفعه إحنا كمان بس في السنة.. ابتسم عمار وقال: يعني هو ده اللي لفت نظرك في البيت بس؟ جميلة:

لا طبعًا حلو أوي كله وكبير، ممكن نخلي أيتن ومروان يقعدوا معانا بعد ما بيتجوزوا.. عمار بجدية: اممم لا مش هينفع مروان هيقعد معانا لحد ما يتجوز وبعد ما يتجوز يعتمد على نفسه هو ومراته لازم يتحملوا المسؤولية.. جميلة: ماشي ممكن أشوف أوضتك بقى.. عمار: قصدك أوضتنا يا حرم عمار المنشاوي.. جميلة بتوتر: لا أوضتك لحد الخميس الجاي وبعدين نقول أوضتنا وخليك هنا أنا هشوفها لوحدي.. عمار: هنشوفها سوا يا جميلة في إيه؟ جميلة:

وأنا قولت لوحدي وخليك مكانك ولو اتحركت هصوت وأفضحك.. عمار بغيظ: ماشي هانت كلهم 6 أيام يا جميلة ادخلي.. دخلت أوضته وهو فضل واقف مستنيها من بره، وطلعت بعد شوية وهي بتقفل شنطتها... عمار بنبرة مرحة: قلبتي إيه من جوه وحطاه في شنطتك.. جميلة: بشيل الموبايل والله وبعدين هاخد إيه يعني؟ عمار: ماشي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...