وصل محمد وهناء المستشفى اللي فيها يونس، ودخلوا أوضة الانتظار اللي كانت فيها شهد وصبري أخوها. هناء بخوف شديد: في إيه يا شهد ماله يونس حصل إيه؟ ما ردتش عليها شهد اللي كانت مش قادرة تستوعب اللي حصل، فرد عليها صبري وقال: صبري: والله يا حجة أم محمد ما نعرف اللي حصل. أنا الجماعة كلموني وقالولي أجي بسرعة من الشغل، ولما جيت لقيت الإسعاف جابته على هنا وبيقولوا في عربية عدت وضربوا عليه نار وهو خارج من عندنا. محمد بخوف حقيقي:
هيكون مين اللي عمل فيه كده؟ أنا هبلغ الشرطة. هناء ببكاء: طيب هو حالته كويسة؟ صبري بضيق: ربنا يعديها على خير. *** وفي بيت عمار كان قاعد مصدوم من اللي حصل ليونس، ومعاه عز الدين اللي قاله: عز: وبعدين هتعمل إيه؟ الراجل بين الحيا والموت. عمار بغضب: أنا السبب، أنا اللي دخلت يونس في المشكلة دي. عز الدين:
بص أنت لازم تشوف أخوك، هو اللي عارف الأشكال دي ومتعامل معاهم، وأكيد هيبقى عنده خلفية هما فين ولو عرفنا مكانهم هيتقبض عليهم. دخل مروان في الوقت ده وقال: مروان: بابا البنات عايزين يروحوا، هروح أوصلهم. عمار: لا لا مش هينفع خليهم هنا. مروان بمرح: هو أنا نفسي يقعدوا هنا بس مش هينفع، أنت عايز طنط فريدة تيجي تولع فينا. عز الدين: ما تجيبها هي كمان هنا يا عمار. عمار بضيق:
مش هينفع، الست دي بالعة الموضوع بالعافية، ما بالك لو قلتلها إن في مصيبة واقع فيها. مروان: هو إيه الموضوع يا بابا في إيه؟ عمار: خليك أنت يا مروان هنا، أوعى تخرج من البيت خالص فاهم، وأنا هروح أوصل جميلة وآيتن وهخلي حراسة على بيتهم من بعيد، ما اضمنش الكلاب دول ناويين على إيه؟ مروان: وأنا هتحبس في البيت يعني؟ عمار بحدة: أنت تسمع الكلام اللي أقولك عليه وبس، وتعالى يا عز روح ليونس وطمني حالته وصلت لإيه. عز الدين:
تمام ماشي. *** وبعد شوية قدام بيت جميلة نزلت آيتن من العربية وجميلة فضلت قاعدة وقالت لعمار: جميلة: في إيه بقى؟ عمار: ما فيش يا جميلة وانزلي يلا أنا بجد مش فاضي. جميلة بضيق: لو متضايق إننا هنتجوز بلاش منه الموضوع أصلاً. عمار بحدة: لا تخلف مش عايز، هو أنا جبت سيرة جوازنا أصلاً؟ جميلة: أومال في إيه فجأة كده اتضايقت ورجعت رخم تاني؟ اتنهد بضيق وقال: تخيلي غلطة عملتها زمان من سنين لحد دلوقتي بدفع تمنها. جميلة:
يا نهااار أسود أنت متجوز ومخلف تاني صح؟ قول أنا عارفة إن جوازتي مش هتتم على خير. عمار: بقولك إيه انزلي يا جميلة واعمليلي بلوك لحد يوم الفرح ده إذا كان في فرح. جميلة: باااس أنا فهمت. عمار بنفاذ صبر: امم فهمتي إيه ابهريني؟ جميلة بدموع: أنت بتعمل الشويتين دول عشان ما تعمليش فرح زي ما أنا عايزة صح؟ عمار بضيق: لا مش أنا اللي بعمل، الظروف اللي حواليا هي اللي بتعمل ووارد جداً نتجوز من غير فرح. جميلة بغضب:
لا مش هتجوز أنا من غير فرح. عمار بضيق: انزلي يا جميلة لو سمحتي ده مش وقته. جميلة بجدية: لا مش هنزل غير لما أفهم في إيه؟ ليه كل ما نحل مشكلة تجيب مشكلة أكبر منها؟ أنا من حقي يتعملي فرح. عمار بحدة: وأنا من حقي تفهميني وتقدري ظروفي. جميلة بدموع: وهي إيه ظروفك؟ عمار بغضب:
أنتي أوحش حاجة فيكي إنك أنانية في حاجات تافهة، أنا الدنيا كلها اتقفلت قدامي، في واحد بين الحيا والموت بسببي، ومتهدد بابني وأخويا، والمفروض تفهمي لوحدك إن الوضع مش كويس معايا، إنما أنتِ كل اللي همك الفرح وهيتعمل إزاي؟ لا أحب أطمنك ممكن ما يبقاش في فرح أصلاً ولا يبقى في أنا كمان وأبقى دوري على عريس غيري يعملك اللي نفسك فيه وقتها. ردت عليه ببكاء وقالت: أنت ليه بتكلمني كده؟
وبعدين أنت ما قولتليش في إيه معاك أنا هعرف منين؟ عمار بحدة: يبقى اسكتي ولما أحل مشاكلي هبقى أجيلك يا جميلة، انزلي يلا. جميلة بغيظ: طيب على فكرة بقى أنا كمان من حقي أزعل، حضرتك لحد دلوقتي ناسي تلبسني الدبلة بتاعتي من لما جات طليقتك يوم كتب الكتاب وخربتلي اليوم. عمار بعصبية: ألطم على وشي يا جميلة؟ ده وقته؟ جميلة مسحت دموعها وقالت: طيب ما أنت قولي في إيه؟ عمار بضيق:
في مشاكل مع زكريا مع الناس اللي اتورط معاهم في شغل زبالة قبل كده وعشان أخلصه منهم خليت يونس الصاوي يساعدني. جميلة: قصدك على يونس جوز شهد صاحبتي؟ عمار: أيوة هو، المهم الموضوع كان خلص واتقبض عليهم وزكريا حاله اتعدل وبقى شغال معاكي أهو، بس من شوية عرفت إنهم هربوا من السجن وناوين ينتقموا مني وبدأوا بيونس اللي حالته خطر دلوقتي. جميلة بصدمة: يا نهار أسود طيب ما تبلغ الشرطة. عمار:
بالعقل يا جميلة ما هما هربانين، وأكيد الشرطة بتدور عليهم، وما ينفعش أنا أقول أي حاجة للشرطة دلوقتي غير لما أعرف أرتبها كويس عشان زكريا ما يدخلش معاهم في القضية. جميلة: طيب وديني لشهد بسرعة. عمار: الوقت اتأخر يا جميلة، انزلي دلوقتي وبكرة هخليكي تروحيلها. مسكت إيده وقالت: لا عشان خاطري أنا لازم أكون معاها دلوقتي. عمار بهدوء: اللي فرق معاكي صاحبتك وبس. جميلة: أيوة عشان أنت زعقتلي وكمان مش عايز تعملي فرح. عمار بهدوء:
ما تزعليش ما كنتش أقصد. جميلة: وديني لشهد وما تتكلمش معايا. عمار: ما ترخَميش بقى أنتِ شايفة أهو الوضع اللي أنا فيه. جميلة بحزن: برضه ما تزعقليش يا عمار. مسك إيدها وباسها وقال: أنا آسف خلاص بس أنتِ تقدري بعد كده لما أكون متضايق تاخدي جنب كده لحد. ما اهدي! جميلة: لا انا اتكلم في الوقت اللي يعجبني، وأنت تتحملني. وبعدين إيه أروح أشوف عريس تاني دي هاا؟ أنت عارف لو حصلك حاجة يا عمار هنفخك وهتجوزك برضه.
حضنها عمار بهدوء وقال: والله هنتجوز وإن شاء الله ما فيش حاجة هتحصل. جميلة بتوتر: طيب يلا ابعد كده ووصلني عند شهد. عمار وهو بيقربها ليه أكتر: ليه ما احنا حلوين أهو، وأنا محتاج احتواء دلوقتي. جميلة: يا نهار أسود، ماما! بعد عنها عمار بسرعة وبص وراه مالقاش حد، وهي ضحكت بهدوء وقالتله: جميلة: عشان تلم نفسك بعد كده. عمار بخبث: هانت أوي، كلهم 6 أيام يا جميلة والنهاردة عدى أهو يبقى 5 أيام بس.
جميلة: بعد ما تخلص مشاكلك الأول، عشان أنا لو ما اتعمليش الفرح اللي نفسي فيه مش هتجوز. عمار بضيق: بعدين يا جميلة نبقى نتناقش. المهم، كلمي أمك وقوليلها إنك رايحة لشهد. وأخدها فعلاً عمار عند شهد وكان عز الدين هناك، وأول ما شافتها شهد حضنتها وقالت ببكاء: شهد: يونس حالته خطر أوي يا جميلة. أنا لو حصلتله حاجة مش هقدر أعيش من غيره. جميلة بحزن: لا ما تقوليش كده، هو هيكون كويس والله. قرب
يوسف من عمار وقاله بحده: أنت إيه اللي جابك؟ مش أنت اللي ورطته مع الناس دي؟ أنقذت أخوك على حساب حياته هو. محمد بعدم فهم: هي في إيه يا يوسف ومين ده؟ عز الدين: مش وقته الكلام ده يا يوسف، وبعدين هو يونس حد ضربه على إيده؟ ما هو اللي وافق يساعد عمار بمزاجه. يوسف بحده: أنت كمان اسكت خالص، هو مش أنت اللي كنت بتقول مالكش علاقة بعمار المنشاوي عشان تخلينا نشتغل معاه؟ فجأة كده بقى صاحبك وأكيد ليكم مصلحة في كل اللي حصل ده.
عمار بجمود: يقوم يونس بالسلامة وهعرف أرد عليك وأخليك تعرف أنت وقفت في وش مين واتكلمت بالطريقة دي. محمد بحده: لو سمحتوا أنتوا الاتنين امشوا من هنا، احنا مش عايزين حد منكم معانا. هناء بضيق: محمد مش وقته الكلام ده، خلينا نطمن على أخوك الأول. قرب عمار من جميلة وقالها بصوت واطي: ما تمشيش من هنا، أنا هرجع آخدك. ولما الدكتور يخرج ويقولكم حالته أبقى كلميني وقوليلي. جميلة: حاضر.
ومشي فعلاً عمار ومعاه عز الدين وكلهم بصوا لجميلة بضيق اللي قالت بسرعة: جميلة: في إيه؟ والله أنا صاحبة شهد حتى اسألوها. شهد بدموع وصوت واطي: ما شوفتيش اللي حصل يا جميلة. من لما شوفته وهو مضروب النار وأنا مش قادرة حتى أتحكم في أعصابي. جميلة: إن شاء الله هيكون كويس. المهم أنتي ولادك فين؟ أخلي آيتن تروح تاخدهم؟ شهد بدموع: لا لا هما مع زهرة وأسر في البيت. المهم بس أطمن على يونس. جميلة: خير إن شاء الله وهيكون كويس.
وتحت المستشفى كان عمار وعز الدين واقفين قدام العربية بتاعة عمار، وعز كان عمال يتلفت حواليه فوقع فيه عمار وقاله: عمار: ما خلاص بقى يا عز الدين، زولتني. عز بقلق: ما أنا لازم أقلق، ممكن دلوقتي نلاقي عيارين نازلين على راسنا. عمار: هيبقي نصيب. عز الدين: لا أنا مش عايز أموت يا عم، ده أنا طفشت من أبويا زمان عشان كان عايز يعلمني أضرب نار، وأنت عايز تورطني مع عصابة دلوقتي.
عمار بسخرية: ما هو ده قمة التخلف، تسيب عيلتك الكبيرة اللي في الصعيد وتيجي هنا. عز الدين: ما هما هناك كان عليهم حاجات غريبة، يعني مثلاً أتجوز واحدة بس وكل الستات هناك منقبة وما فيش حاجة تفتح نفسي أقعد عشانها. عمار بغيظ: اخرس يا عز، أنا في مصيبة وأنت عمال تحكيلي الستات في بلدكم كانوا عاملين إزاي.
عز بهدوء: أهو بنفضفض لحد ما نطمن على يونس بس الممرضة قالتلي إن الطلقتين اللي جم فيه واحدة في كتفه من ورا والتانية في صدره ومش خطر يعني، بس أهله دول أوفر أوي ولا صاحبه ده مش بطيقه. عمار بضيق: بطل رغي يا عز. عز: طيب أنت عارف برضه أنت غلطان. عمار: معاك حق، أديني أهو كلمت زكريا وهو يتصرف. عز: لا لا أنا مش على كده. أنت غلطان عشان هتتجوز البت جميلة دي. عمار بحده: البت جميلة؟ أنت بتقول على مراتي أنا كده؟
عز الدين: اسمع بس، عندنا في البلد كانوا بيقولوا الستات دول قدم على الراجل يا خير يا شر. والبت دي من لما ظهرت في حياتك وأنت هاتك يا خوازيق وكمان عايز تكمل الجوازة دي، بومة يا ابني. جاءت جميلة من وراه في الوقت ده وقالت: مين دي اللي بومة يا عرة الرجالة؟ اتخبى عز الدين ورا عمار وقال: سلام قول من رب رحيم، أنتِ جيتي أمتى يا بومة؟ اقصد يا جميلة. مسكت جميلة طوبة من الأرض وقالت بعصبية: عايز تطفشلي الراجل ده؟
أنا ما صدقت وربنا لأفتح دماغك. مسك عمار إيدها وقال بقلق: خلاص يا جميلة حقك عليا، ده متخلف أصلًا أنا مش باخد عليه. جميلة بعصبية: والله برضه لأفتح دماغه! بقى أنا وشي وحش عليك يا عموري؟ سيبني عليه. عز بخوف: أوعي تسيبها يا عمار، وبعدين إيه تفتحي دماغي دي؟ هي دماغ فرخة؟ عمار: خلاص بقى فضحتوني أنتِ وهي، وأنتِ إيه اللي نزلك أصلًا يا جميلة؟ رمت الطوبة على الأرض وقالت:
كنت هاكلمك أطمنك على صاحبك، بس شوفتك من الشباك واقف هنا، قولت أجيلك عشان تروّحني بالمرة. عمار باهتمام: يونس عامل إيه طيب؟ جميلة: كويس، الدكتور قال ما كانش فيه خطر أوي، بس الرصاصة اللي جات في كتفه من ورا هي اللي صعبة وممكن تسيب أثر. عمار بضيق: طيب تعالي أروّحك، وأنت امشي يا عز وبكرة تروح الشغل بدري وتخلص كل حاجة كأني أنا موجود. عز بغيظ: اللي اسمه عز بقى يرد عليك. عمار بحدة: عز الدين مش وقت هرجلة خااالص، هتقدر ولا لأ؟
عز الدين: حاضر هروح أنااام بقى، وبالله عليك تسيبني أنام ما تطلعليش بمصيبة جديدة. جميلة: والله ما فيه مصيبة غيرك أصلًا. عز الدين: أنتِ إيه اللي حشرك في الكلام بيني وبين صاحبي؟ جميلة: وأنا باكلم جوزي أصلًا، ما وجهتلكش كلام. عمار: ما خلاص يا عز بقى وامشي. عز الدين: هو أنت بتزعقلي أنا ليه؟ ما تشوفها هي. عمار بغيظ: أنت مستوعب أنت بتعمل إيه؟ ما تكبر يا عم، باكلم عيل صغير. ضربته جميلة على كتفه وقالت بعصبية:
يعني قصدك إن أنا اللي عيلة صغيرة وما يعملش عقله بعقلي مش كده؟ عمار: بصوا خليكم كده اتخانقوا وأنا ماااشي. عز بخبث: وأنا كمان ماشي، مش هعمل عقلي بعقل عيلة صغيرة. جميلة وهي بتجري ورا عمار: لولا إن الوقت اتأخر وأخاف أروح لوحدي، أنا كنت نفختك يا بتاع البنات يا مش محترم أنت. عمار وهو بيفتحلها باب العربية وقال: لو خلصتي ردح اركبي. جميلة: إيه الوش ده؟ على فكرة هو اللي غلط الأول. عمار بحدة:
اخلصي يا جميلة وما تتكلميش مع حد تاني كده، يبقى فيه حدود في الكلام. جميلة ركبت العربية وهي ساكتة وهو كمان وكان متضايق جدًا. جميلة: على فكرة هو اللي دايقني. عمار بحدة: ده اسمه هزار ولا لأ؟ جميلة بقلق: يعني شوية. عمار بنبرة غاضبة: لو على زكريا فهو أخويا وعارف إنه بيعتبرك أخته وعشان كده أنا اللي بعتّهولك يكون معاكي، إنما عز ده من باقي أهلك عشان تتعاملي معاه كده؟ جميلة بقلق: فيها إيه يا عمار؟
أنا ما عملتش حاجة يعني ده كلام. عمار: بلاش منه والنظام هيتغير يا جميلة، كلام مع أي حد بالطريقة دي ممنوع. جميلة: أنا كده من زمان، يعني إيه اللي اتغير؟ عمار: اتغير إنك دلوقتي مراتي واسمك على اسمي وأي تصرف بتعمليه هيبقى في وشي أنا. جميلة بضيق: وأنا ما عملتش حاجة غلط يا عمار لكل ده. عمار: أنا كنت هرد عليه لو أنتِ سكتي، وهزار مع أي حد حتى لو بالكلام ممنوع. جميلة: والمفروض أنا أقولك حاضر وأسمع كلامك. عمار:
ده غصب عنك هتقولي كده ومش هقبل نقاش في الموضوع ده. جميلة: أنا هسكت بس عشان أنا عاقلة ومقدرة الوضع اللي أنت فيه. عمار بسخرية: أنتِ هتقوليلي على عقلك. سكتت جميلة وقبل ما يوصلوا بيتها موبايلها رن فكتمت الصوت بسرعة وحطته في الشنطة. عمار: مين بيكلمك؟ جميلة بقلق: حاجة خاااصة. عمار بجمود: مين بيكلمك يا جميلة؟ جميلة: قربنا نوصل أهو، بعدين أبقى وقت تاني أقولك عشان موضوع طويل وعايزة أدخل البيت بسرعة. وقف
عمار العربية وبصلها وقال: مين بيكلمك ومش هكرر سؤالي تاني. جميلة بقلق: هو أنت مالك اتحولت كده ليه يا عموري؟ عمار: لأن الأول كان وضع ودلوقتي وضع تاني خالص، الأول كنا يعتبر متصاحبين وكنت بعدي حاجات كتير وأقول ماليش كلمة عليها، إنما دلوقتي أنتِ مراتي وهتسمعي كلامي غصب عن اللي جابوكي. جميلة بغيظ: ما تغلطش يا عمار وأنا مش بحب الطريقة دي. عمار:
تحبيها أو لا دي حاجة ترجعلك، بس هو ده نظامي وأنتِ لحد دلوقتي ما شوفتيش الوش التاني. جميلة: شوفته، فاكر مهاب في الشركة لما كنت قاعدة معاه وبنتكلم على فيروز، جيت وزعقتلي وكانت أول مرة تزعقلي، على العموم أنا مسمحاك، يلا بقى روّحني وأنا هسمع كلامك. عمار بجمود: ردي على سؤالي ولا آخد الموبايل وأشوف بنفسي مين كان بيكلمك؟ جميلة: وأنا اللي افتكرتك نسيت. عمار: اخلصي. جميلة: بص بالراحة كده من غير عصبية، أنا الصبح شوفت حـ...
حسين ابن عمي منزل ستوري حزينة أوي فاا... عمار بنبرة غاضبة: كملي. جميلة: فبعتله قولتله أول ما تفضي كلمني عشان أشوفه ماله. عمار بجمود: والمفروض أنا أعمل إيه دلوقتي؟ أقولك برافو إنك عملتي كده ولا أكسر دماغك دي؟ جميلة: يا عموري افهم، حسين ده يعتبر أخويا وأخو آيتن من واحنا صغيرين وهو طيب جدًا غير عمي خالص ووقف جنبي وجنب آيتن في حاجات كتير وأنا بحبه. زي اخويا يعني. عمار بهدوء:
ده قومتي عليا القيامة لما مشيت مع سميرة يوم كتب كتابنا، مع إني كنت بحل مشكلة. جميلة بقلق: ما أنا بحل مشكلة برضه، افرض الواد دخل في اكتئاب وانتحر. عمار بجدية: بصي يا جميلة، عشان الموضوع ده ميتفتحش تاني، أنا غيرتي وحشة وما جربتهاش قبل كده ولا حسيت بيها غير معاكي، ومش بتحمل حد يتكلم معاكي أو يكون فيه بينكم تعامل أصلاً، فتتعدلي وتسمعي كلامي وتقطعي علاقتك بابن عمك، يا كل واحد فينا يروح لحاله من دلوقتي. جميلة بقلق:
أنت ليه بتكبر الموضوع كده؟ عمار بحِدة: لا هو كبير يا جميلة، وأنتي واجبك تسمعي كلامي وتنفذيه وبس في النقطة دي بالذات. جميلة: ماشي. عمار بغضب: هتردي عليه؟ جميلة: أنت شايف إيه؟ عمار: أنا عايز أعرف أنتي هتعملي إيه؟ طلعت جميلة موبايلها وبعتت رسالة صوتية لحسين وقالت له بهدوء: معلش يا حسين معرفتش أرد عليك، أنا كنت عايزاك في موضوع كده بس خلاص اتحل، شكرًا ليك. وبصت لعمار وقالت بضيق: تمام كده؟
ما ردش عليها ووصلها لقدام البيت وجات تنزل وهي متضايقة من غير ما تكلمه، فمسك ايدها وقال: عمار: استني. جميلة بدموع: عايز إيه؟ عمار: بقى عموري يتقاله عايز إيه وأنتي قالبه وشك كده؟ جميلة بحزن: عشان أنت بجد زودتها أوي معايا النهارده. عمار بهدوء: طيب خلاص ما تزعليش، بس اسمعي الكلام وأنا مش هتعصب. جميلة: على فكرة أنا شخصيتي كده من الأول، ليه مش عجباك دلوقتي؟ عمار:
لا عجباني وجدًا كمان، بس ليا لوحدي، هزري واعملي اللي عايزاه، إنما تبقي مع أي حد غيري مدام عمار المنشاوي، اللي مستحيل حد ينسى حدوده أو يضايقها بربع كلمة، وبالنسبة بقى لغيرتي عليكي فدي بقى حاجة مش هعتذر عليها، عشان يوم ما هبطل أغير يبقى بطلت أحبك يا جميلة. خلص كلامه وطلع علبة صغيرة من جيبه فيها دبلتين وقال بهدوء: عمار: برغم إن فيه كارثة بتحصل حواليا، بس أنتي دايمًا بتقدري تشغليني وتاخدي اهتمامي كله.
ابتسمت بهدوء وقالت له: بلاش تتكلم بقى عن مواهبي كتير لا تتحسد. ضحك بهدوء ولبسها الدبلة بتاعتها وهو كمان لبس الدبلة بتاعته وباس ايدها وقالها: عمار: سبحان اللي هيعدي الخمس أيام دول عليا. جميلة: هو إحنا هنعمل فرح صح؟ عمار: إن شاء الله، ويلا عايز حاجة حلوة بقى قبل ما تنزلي. جميلة: كان معايا شوكولاتة وأكلتها، حظك وحش. عمار: لا فتحي مخك شوية، شوكولاتة إيه بس؟ أنا عايز حضن بوسة اا... جميلة بكسوف:
هتاخد قلم على وشك وهيبقى ما فيش أحلى من كده. عمار مسك ايدها جامد وقرب منها وقال: طيب وريني بقى هتعمليها إزاي. وقفت فريدة في الوقت ده جنب العربية وقالت: كل ده يا جميلة تأخير؟ أنت بتعمل إيه في البت؟ جميلة بكسوف وتوتر: رد بقى يا شبح. عمار بغيظ: أبو فصلان أمك يا جميلة، بقالنا ساعة بنرغي، حبكت أمك تيجي دلوقتي؟ وبعد عنها ونزل من العربية وقال لفريدة بهدوء:
ما بعملش حاجة يا مدام فريدة، هي بس كانت متأثرة باللي حصل لجوز صاحبتها. فريدة: إمم طيب انزلي يا جميلة، اتفضل معانا يا عمار. عمار بهدوء: مرة تانية إن شاء الله. نزلت جميلة وهو أخد عربيته ومشي، وتوقعت إن فريدة هتتخانق معاها وهتحصل مشكلة، بس اتفاجئت لما فريدة قالت بكل هدوء: فريدة: جوز شهد كويس؟ جميلة: أيوه كويس. فريدة: طيب ما تبقيش تتأخري كده تاني لما تبقي مع عمار. ابتسمت جميلة وقالت: حاضر يا ماما، تصبحي على خير.
ــــــــــ ــــــــ وفي المستشفى كانت شهد قاعدة جنب يونس اللي كان نايم وحواليه الأجهزة الطبية ودراعه ملفوف برباط طبي. شهد بدموع: تاني مرة أتحط في الموقف ده معاك، قبل كده لما عادل ابن عم هاجر واللي معاه خطفوني وأنت جيت ولولا عز الدين أنقذك وقتها كنت هخسرك، والمرة دي كنت هخسرك أنا وولادي مش لوحدي. دخل عندها يوسف في الوقت ده وقال: يوسف: شهد بعد إذنك عايزك دقيقة. مسحت شهد دموعها وطلعت قالت له: نعم يا يوسف، في إيه؟ يوسف:
بصي الحجة هناء روحت ومحمد تحت بيخلص حساب المستشفى، وأنا قلت لبطة تروح عند أمها وأنتي روحي لولادك وأنا ومحمد هنقعد معاه. شهد: لا طبعًا أنا مش هسيبه ومش همشي من هنا غير لما يقوم ويقولي إنه كويس. يوسف: عشان خاطر ولادك حتى يا شهد، تلاقيهم خايفين والمنظر اللي شافوا فيه أبوهم مش كويس. شهد بدموع: زهرة معاهم وقالت لي إنهم كويسين وناموا، وأنا مش هسيب جوزي يا يوسف، روح أنت وما تشغلش بالك بيا. جه محمد وقال: في إيه؟ يوسف:
مش راضية تمشي. محمد: خلاص روح أنت يا يوسف وأنا هفضل معاهم هنا. يوسف: ماشي ولو حصلت حاجة بالله عليك كلمني. محمد: حاضر. ومشي فعلًا يوسف ومحمد قال لشهد: بطلي عياط يا شهد هو كويس، وادخلي اقعدي معاه جوه وأنا هنا في الأوضة دي. شهد بدموع: حاضر. محمد بفضول: شهد، استني، أنا كنت عايزك تمشي عشان لو هتروحي العرض بتاعك بكرة، أمي قالت لي أخليكي تمشي عشان عندك شغل مهم. شهد: ما فيش حاجة عندي أهم من جوزي أبو ولادي يا محمد.
ابتسم محمد وقال: ادخلي قوليها قدامه كده هتلاقيه قام وبقى زي الفل. ابتسمت شهد بهدوء وسابته ودخلت قعدت جنب يونس وهي بتدعي يقوم بالسلامة. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت دارين الجديد. دخل يوسف هناك لمفتاحه الخاص واستغرب الهدوء اللي في البيت وإن النور كله مقفول. يوسف بقلق: تكونش ملبوسة زي اللي في أفلام الرعب ويبقى ده ذنب البت بطة؟ داااارين!
وطلع فوق لأوضتهم اللي أول مرة يدخلها وهي موجودة ولقاها برضه ضلمة، بس لفت نظره الأباجورة اللي جنبها وهي نايمة منورة. يوسف: ونعم الزوجة الموفرة، قافلة نور البيت كله وفاتحة اللي جنبها وهي نايمة. قلع جاكيت بدلته وحطه على الكنبة وراح قعد جنبها على السرير وهي نايمة وقبل ما يقرب منها وهي نايمة فتحت عينيها وأول ما شافته صرخت وقامت بسرعة وقالت: دارين بخوف: أنت مين ودخلت هنا إزاي؟ فتح النور بسرعة وقال: يوسف: أنا يوسف أهدي.
دارين بخوف: وإيه اللي جابك؟ يوسف: يا دي النيلة عادي يا دارين جيت عادي يعني. دارين بتنهيدة طويلة: وما كلمتنيش ليه الأول؟ ينفع كده أنا فكرتك العفريت. يوسف: العفريت؟! دارين: ما أنا كنت زهقانة فكنت بتفرج على مسلسل كوري رعب وقفلت نور البيت كله عشان أعيش الجو يعني ولما خلص خوفت أقوم أفتح النور ونمت على طول. يوسف: مش قد الرعب ما تتفرجيش عليه. دارين: ده اللي هيحصل، اقفل النور بقى عشان هنام. يوسف: تنامي؟
هو أنا جايلك عشان تنامي؟ أنتي عبيطة؟ دارين بجدية: إمم بص بقى عشان نبقى متفقين يا يوسف، أنا مش بمزاجك يعني إحنا كده كده متجوزين باتفاق، يعني وقت ما نتفق على ميعاد معين يبقى كده يعني. يوسف بغيظ: ماليش ميعاد معين، وقت ما ظروفي هتسمح أجيلك هاجي. دارين بخبث: أوكي وأنا وقت ما أكون جاهزة هقولك. يوسف ضحك وقال: يعني أنا جيت على الفاضي، معنى كلامك قوم امشي يا يوسف صح؟ دارين بهدوء:
لا طبعًا ما أقدرش أقول كده، ده بيتك ولو عايز تبات هنا براحتك. قالت كلامها وراحت نامت جنبه وبصت له وهي نايمة وقالت: دارين: مامتك كلمتني كتير واديتني نصايح كتير. يوسف وهو بيقلد طريقة مامته: وأكيد قالت لك أوعي تسيبيه خليكي كده وراه لحد ما يبقى معاكي على طول عشان تفرحوني بحتة عيل ويسيب اللي ما تتسمى بطة. ضحكت دارين وقالت: ههههه حصل هي قالت كده بالظبط وبنفس الطريقة. يوسف بسخرية: أمي وحافظها أنتي هتقوليلي عليها.
المهم كبري دماغك منها عشان لو سلمتيها ودنك مش هتحلك. دارين: بالعكس لطيفة أوي وبتحبك جدًا! وأنا بحب أتكلم معاها، خلتني أقولها يا ماما على فكرة. يوسف: أمم سبحان من جمع ووفق أصلًا. دارين بهدوء: عارفة أنا لسه مش مستوعبة إني بقيت مراتك، يعني من فترة قريبة أنا وأنت كنا بناكل في بعض وكنت هموت وأديك بالقلم على وشك، ودلوقتي قاعدين أنا وأنت في أوضة واحدة لا وبنتكلم عادي كده من غير ما نتخانق.
ابتسم يوسف ورد عليها: سبحانه بقى. على فكرة يونس اتضرب بالنار وهو في المستشفى دلوقتي، أنا جاي من عنده أصلًا. قامت قعدت بسرعة وقالت بخوف: ماله يونس؟ حصله إيه؟ بصلها بجمود وقال: إيه الخضة دي؟! دارين بخوف وانفعال: قول يا يوسف ماله يونس، وإزاي يعني اتضرب بالنار، ومين اللي عمل كده؟ يوسف بضيق: مشكلة معاه كبرت شوية بس حالته مستقرة وأنا جاي من عنده دلوقتي أصلًا. دارين بدموع: ربنا يقومه بالسلامة.
جاءت تنام ثاني بس مسك يوسف إيدها جامد وقال بنبرة غاضبة: يوسف: لسه بتحبيه مش كده؟ باين عليكي أوي. دارين بألم: سيب إيدي يا يوسف إيه اللي بتعمله ده؟ يوسف بحدة: ردي على سؤالي؟ دارين بقلق: لا طبعًا مش بحبه، ولو كنت لسه بحبه ما كنتش قبلت أتجوزك تحت أي وضع لأنك صاحبه، وبعدين أنت يفرق معاك في إيه؟ يوسف بحدة: لا يفرق يا دارين عشان أنتي دلوقتي مراتي، وطول ما إحنا مع بعض جو السهرات والمعارف الكتير بتاعك ده ينتهي.
دارين بضيق: ممكن تسيب إيدي عشان أنام. يوسف بخبث: لا مش هتنامي أنا مش جاي لك عشان تنامي. وتاني يوم الصبح في بيت المنشاوي، كان زكريا قاعد على الكرسي اللي في أوضته من لما كلمه عمار وقاله اللي حصل، وبص لجهاد اللي كانت بتتحرك وهي نايمة بهدوء، اتنهد بضيق وفجأة موبايله رن فمسكه بسرعة ورد وقال من غير ما ياخد باله من جهاد اللي صحيت وكانت سامعاه: زكريا: أيوه يا رضا، ها عملت اللي قلت لك عليه؟
رضا: أيوه يا زكريا والعيال وصلوا فعلًا لمكانهم، والكلام ده من رجالة عزيز اللي معاه حاليًا، وكمان الراجل اللي بيساعدهم هيكون موجود هناك كمان ساعة. زكريا: المهم كلهم هناك دلوقتي ومجدي معاهم؟ رضا: أيوه أنا هجمع الرجالة وأجي لك على البيت. زكريا: تمام مستنيكم يلا. وقفل معاه وقام وقف عند الدولاب وبدأ يغير هدومه، فقامت جهاد وسألته وقالت: جهاد: في إيه يا زكريا؟ زكريا: ما فيش حاجة وروحي كملي نومك.
جهاد بقلق: لا في، أنت شكلك بيقول إن في مصيبة حصلت ومجدي أخويا ده اللي كنت بتتكلم عنه صح؟ ما ردش عليها وطلع سلاحه قدامها وحطه في هدومه وجه يمشي بس هي مسكت إيده بسرعة وقالت بدموع وخوف: جهاد: أنت رايح فين يا زكريا رد. عليا؟ زكريا بدموع ونبرة غاضبة: ليه ظهرتي في حياتي؟
أنا عمري في حياتي ما كنت بخاف قد ما خوفت لما أنتِ بقيتي في حياتي. ما كانش ليّ نقطة ضعف، بقى ليّ لما أنتِ ظهرتي. يا ريتني ما شوفتك ولا عرفتك، أنا لأول مرة في حياتي بلعن الصدفة اللي جمعتني بيكي. جهاد ببكاء: أنت إيه اللي بتقوله ده؟ أنت هتسيبني؟ سحب يده منها وقال بحدة: يمكن عشان تبقي تربي ابنك لوحدك وهو يتيم، وذنبه عندك أنتِ عشان ما سمعتيش كلامي من الأول ونزلتيه.
جهاد بدموع وحدة: وأنت جاي تقول كده دلوقتي بعد ما علقتني بيك؟ جاي تبعد بعد ما بقيت معتمدة عليك في كل حاجة، ولا دي حجة عشان ترجع لشغلك القديم؟ ما هو الطبع غلّاب. زكريا بعصبية: أنا ما بتحججش، بس الدنيا دي صعب عليها أبقى كويس، صعب عليها أبطل أمسك سلاح، ولازم يطلع عيني عشان أعرف أبقى مبسوط، ما فيش حاجة أخدتها منها من غير تعب.
حضنته جهاد وقالت ببكاء: طيب ما تمشيش، أنا ما أقدرش أعيش من غيرك، والله مالي غيرك، ما تسبنيش عشان خاطري يا زكريا. نزلت دموعه وبعدها عنه وقال: لازم أمشي وإلا الكل حياتهم هتتدمر بسببي، حتى أنتِ. لو ما رجعتش، ما تسبيش أبويا، هو هياخد باله منك. قال كلامه ومشى وهي راحت قعدت على السرير وفضلت تعيط. وبعد شوية صحي المنشاوي وبصلها من الباب اللي كان مفتوح وقال بقلق: المنشاوي: جهاد مالك يا بنتي بتعيطي كده ليه؟
طلعت جهاد وقالت له ببكاء: زكريا سابني ومشى، ليه بيعمل فيا كده؟ المنشاوي بقلق: سابك إزاي بس يا جهاد؟ اتخانقتوا ولا إيه؟ جهاد بدموع: لا بس في مشكلة معاه وما رضيش يقولي عليها، بس قالي إن أنا السبب وإنه ممكن ما يرجعش. المنشاوي قلبه اتقبض وقال: إزاي يعني ويروح لوحده ليه؟ اقعدي أنتِ بس جوه وأنا هكلم عمار وأهدي، أخوه مش هيسيبه.
دخلت جهاد أوضتها وكانت لسه هتلم شعرها اللي مفرود على ضهرها، بس سمعت صوت حركة وخبط بره الأوضة. طلعت وهي قلقانة ليكون المنشاوي حصلت له حاجة، بس اتصدمت أول ما شافت مجدي واقف قدامه وفي يده سلاح. جهاد بصدمة: مجدي؟! مجدي بحقد: قولت لك يا جهاد مش هسيبك غير لما آخد حقي وحق إخواتي وحياتنا اللي اتدمرت بسببك أنتِ وأمك وأبوكِ. جهاد بخوف: لا لا، اللي أنت عايز تعمله ده هيوديك في داهية يا مجدي، أبوس إيدك بلاش.
مجدي بغضب: عايزة تريحي أبوكِ في تربته لما يلاقيكي مبسوطة؟ أنا بقى هخليه وهو ميت يشيل ذنب إن أخ يقتل أخته وابنها اللي لسه ما جاش على وش الدنيا. جهاد ببكاء: لا لا حرام عليك أنا ماليش ذنب، أوعى يا مجدي تعمل كده والنبي. دخل في الوقت ده عماد اللي كان جاي شله بيجري وقال بخوف شديد: عماد: أنت هتنيل إيه؟ نزل السلاح ده. مجدي: كويس إنك جيت بسرعة أول ما كلمته وقولت له إني هخطفك، خاف عليكِ يا حرام.
عماد بحدة: بطل جنان بقى، هي مالهاش ذنب، ولو عايز تموت أي حد عشان تنتقم من أبوكِ أنا قدامك أهو. مجدي بدموع: ما كانش بيحبك أنت، كان بيحبها هي، هو كرهنا إحنا وحبها هي، ظلمنا إحنا واداها هي كل حاجة. عماد بغضب: أنت مريض بجد، مستحيل يكون ده تفكير بني آدم طبيعي. مجدي: بسببكم بقيت كده، أنا ما كانش ليّ غير شيماء. نزلت دموعه وقال: عارف شيماء فين؟
شيماء أختك انتحرت بعد ما بنتها عمليتها فشلت، كنت أنا في السجن وما لقتش حد يقف جنبيها ولا يمنع جوزها وحماتها إنهم يأذوها، فرحيت نفسها وانتحرت. بص لجهاد وقال بحزن: هي مش شيماء كانت بنته زيك؟ مش كان ليها حق عليه؟ اتحرمت منه عمرها كله، كانت تروح المدرسة وترجع تعيط وتقول ليه ما عنديش بابا زي باقي صاحباتي؟ وكل ده بسببك أنتِ وأمك. جهاد ببكاء وخوف قالت: والله أنا ماليش ذنب، هما أذوكِ أنا ماليش ذنب.
حاول عماد يقرب منه ويوقفه، بس مجدي كان مليان غضب وزقه وقعه على الأرض جامد قدام جهاد اللي بسرعة نزلت على الأرض عشان تسنده ومجدي قال بغضب: مجدي: أنت كده كده ميت يا عماد، وأنا راحتي في موتها هي، ومش بس كده ده كمان حبيب القلب زمانه بيشوف الموت بعينيه هناك، أصله وقع في الفخ بكل سهولة وهياخد صدمة عمره لما يلاقي كل رجالته خانوه وسلموه لعزيز. عماد بدموع: أنت حيوان وحقير. طلع
المنشاوي من أوضته وقال: ما تتلم بقى يا ولد، أنت داخل وعامل فيها فريد شوقي في نفسك كده ليه؟ شاور مجدي بسلاحه عليه وقال: اترمِ جنبهم يا راجل أنت بدل ما أبدأ بيك. المنشاوي: بتقول إن أبوك كان راجل واطي وأنت بتعمل كده في إخواتك عشان تنتقم منه، بس أنت ليه طلعت زيه مدام بتكرهه كده؟ مجدي بغيظ: بقولك اترزَّع مكانك أحسن لك وما أسمعش صوتك. المنشاوي
قعد على الكنبة وقال: اللي المفروض يتعاقب أنت عشان ما نجحتش في الاختبار اللي ربنا حطك فيه وعشان ما تعرفش ربنا أصلًا. اتعصب مجدي من كلام المنشاوي وضربه بالرصاص في رجله فوقع المنشاوي على الأرض بألم وجهاد وعماد جريوا عليه بسرعة. جهاد ببكاء: أنا آسفة يا بابا حقك عليا، أنا السبب في كل ده. عماد: حضرتك كويس؟ ابتسم المنشاوي بألم وقال: أيوه أنا كويس يا ابني، بس وطوا صوتكم لأحسن ينفخنا ابن المجانين ده.
مجدي: ما أسمعش صوتكم، أنا مستني بس منهم إشارة وأنتِ وحماكِ يا جهاد مش هيبقالكم وجود على وش الدنيا وفي نفس اللحظة أنا همشي بره مصر خالص ومعايا كل فلوسي. في الوقت ده وصل زكريا للبيت اللي فيه عزيز وزيدان ومجدي زي ما هو متوقع ونزل هو ورجالته ودخل هناك واتفاجئ بأن عزيز وزيدان ومعاهم واحد. تاني من اللي شغالين معاهم قاعدين من غير أي حراسة. زكريا: أهلًا بالحبايب، متجمعين في جهنم قريب. رد عليه عزيز ببرود وقال:
ابقى لما تروح هناك قولنا احنا هنتجمع في الجنة ولا معاك في جهنم. زيدان بخبث: لا لا مش هو اللي هيروح، دي الحلوة مراته وكمان الحاج المنشاوي. رفع زكريا سلاحه في وشهم وقال بغضب: قبل ما حد منكم هيقرب لهم هكون نهيت مسيرتي الإجرامية معاكم بيكم انتوا. ضحكوا هما التلاتة وهما بيبصوله بشماتة، وفجأة رجالة زكريا كلهم ما عدا رضا حطوا أسلحتهم في وش زكريا. زكريا بصدمة: انتوا بتعملوا إيه؟ عزيز:
عيب أوي إن أبقى أنا اللي مشغلهم معاك ويقفوا ضدي زيك. زكريا بجدية: لو عايز تاخد حقك تمام، أنت كسبت، خده مني ومالكش دعوة بأهلي، الموضوع بيني وبينك من البداية أصلًا. زيدان بحقد: أنا كان نفسي والله أخلص منك أنت وأخوك ويونس الصاوي قبل ما نمشي، بس يلا كفاية الدرس اللي اتعلمه ابن الصاوي وحرقة قلبك على مراتك وأبوك أنت وأخوك. زكريا بغضب: هو أنا يعني لو عملتوا كده هسيبكم؟ عزيز: مش هتعرف توصلنا أصلًا.
ومسك الموبايل الصغير اللي في إيده وكلم مجدي وقال بحقد: نفذ يا مجدي، وانزل هتلاقي عربية مستنياك هتجيبك لحد عندي وهنمشي على طول بره البلد. زكريا بدموع: أوعى تعمل كده والله هخليك تسف تراب الأرض لو لمستهم. مجدي بغضب: اعتبره حصل يا عزيز بيه. قال كلامه وقفل وعزيز أخذ رجاله وأخذ موبايل زكريا وسلاحه غصب عنه ومشوا. رضا: وبعدين يا زكريا هنعمل إيه؟ زكريا بدموع: لازم أروح البيت بسرعة، لازم أشوفهم وأعرف حصل لهم إيه؟ رضا:
إزاي دول أخذوا العربيات والطريق الرئيسي بعيد عنها بتاع 200 متر. زكريا بغضب: هنمشي لحد ما نوصل يلا بسرعة. ومشوا فعلًا لحد الطريق الرئيسي وركبوا في عربية أجرة وزكريا كان بيموت رعب وخوف على أبوه ومراته. في الوقت ده في بيت المنشاوي، قام مجدي وقف من على الكرسي اللي كان قاعد عليه ورفع سلاحه في وشهم هما التلاتة وقال: مجدي: هيه يا أختي يا حبيبتي تحبي أبدأ بيكي ولا بحماكي؟ حضنها المنشاوي وقال بتعب شديد:
أوعى تقرب لها هي ما أذتكش في حاجة، فوق بقى واتقي الله. عماد بقلق وخوف: اهدى يا مجدي، احنا لا شفنا جهاد ولا كنا نعرفها زمان، أبوك هو اللي عمل فينا كلنا كده مش هي. مجدي بدموع: تشيل ذنبه بقى مش هي اللي كانت السبب. وكان لسه هيضرب عليها نار بس فجأة الباب اتكسر ودخلت الشرطة ومسكوا مجدي بسرعة وعمار كمان اللي جرى بسرعة على باباه وقال بخوف: عمار: أنت كويس يا بابا؟ المنشاوي بتعب:
وديني المستشفى بسرعة، بقالي ساعة مكلمك عشان تيجي كنت مستني إيه؟ وأخوك فين؟ عمار: أخويا أنا بلغت الشرطة وهما بيتبعوا موبايله وهيوصلوا ليه. مجدي بغضب: والله لأقتلك يا جهاد مش هتخلص كده وهاخد حقي منكم كلكم. حضنها عماد بهدوء وقال: سيبك منه خلاص هو كده رسم نهايته بنفسه. عمار بهدوء: خليكي هنا يا جهاد مع أخوكي وأنا هاخد بابا للمستشفى. جهاد بدموع: طيب ابقى طمني عليه لو سمحت. عمار: حاضر وأنا سايب حراسة تحت. جهاد بدموع وقلق:
وزكريا؟ عمار وهو بيحاول يسند باباه: هيجي ما تقلقيش. مشي عمار مع المنشاوي اللي بدأ يتعب من رجله بزيادة، وعماد مسك إيدها وقال: عماد: أنتي ليه ما قولتيليش إن ده حصل أنا عرفت من حماكي؟ جهاد بدموع وحزن: أنا إيه الغلط اللي عملته عشان كل ده يحصلي؟ ليه أخويا يبقى بيكرهني كده وعايز يقتلني وأختي تنتحر وأنا اللي أشيل ذنبها، حتى أنت بعد كل اللي عملته معايا بحسك ديما عايز تقولي ما هو بسببك، طيب أنا إيه الغلط اللي عملته؟
عماد بقلق: اهدى طيب وخلاص كل حاجة خلصت فاضل بس نطمن على زكريا. قامت جهاد وقالت: امشي يا عماد روح اقعد لوحدك لـأحسن تموت وتشيلني ذنبك أنت كمان، أنا مش عايزة أي حد منكم في حياتي تاني. ودخلت أوضتها وقعدت على السرير وفضلت تعيط وكل اللي حصل من لما أبوها مات للوقت ده بيتكرر قدامها ليزيد حزنها أضعاف. وفي المستشفى كان الدكتور بيفحص يونس اللي بدأ يفوق تدريجيًا، وجات الممرضة في الوقت ده وقالت لشهد: الممرضة:
لو سمحتي يا مدام في واحد بره طالب يشوف حضرتك بسرعة اسمه زيد. شهد بقلق: طيب أنا رايحة له أهو. وطلعت من أوضة يونس وفضل محمد وهناء بس معاه، وقابلت زيد اللي كان واقف مستنيها. شهد: أيوه يا زيد بيه نعم. زيد: أولًا ألف مليون سلامة على جوزك أنا عارف إنك في مود وحش دلوقتي بس احنا عندنا شغل يا شاهي. شهد بجدية: لو سمحت أنا نبهت عليك أكتر من مرة إن أنا اسمي مدام شهد، والشغل بتاع حضرتك أنا بعتذر جدًا لأني مش هقدر أكمل فيه. زيد:
إيه الكلام اللي أنتي بتقوليه ده؟ أنتي جاية تقولي كده يوم العرض؟ شهد بنبرة غاضبة: وحضرتك مش شايف الوضع اللي أنا فيه؟ ولو فاكر إني ممكن أسيب جوزي وهو في الحالة دي وأجي معاك عشان الشغل يبقى بتحلم، وعشان ما أبوظش شغلك تقدر تاخد تصميماتي كلها وتنسبها لنفسك أو لماجي أنا مش عايزاهم. زيد: أنا عرفت الناس بيكي والكل عارف إنك أنتي اللي معايا في العرض، ولازم النهارده نظهر أنا وأنتي قدام الناس. شهد:
لا مش هيحصل، أنا مش هينفع أقف جنبك وأتصور معاك وأستنى الناس تقول عليا زي ما كانت بتقول على اللي قبلي، تقول هي دي البنت اللي اتنازلت عن شرفها للمدير عشان توصل مش هو ده اللي كان بيتقال على اللي قبلي؟ زيد بإحراج: لا بس أنتي غير أي حد، أنتي الوحيدة اللي أنا مبسوط من شغلها ونفسي نكمل سوا لأنك شاطرة وقادرة تخليني وتخلي الكل يحترمك مش هيفرق معاكي كلام حد. شهد:
لا هيفرق معايا ومع جوزي وولادي لما حد يقول كده عليا قدامهم هيبقى وحش أوي، وبعدين أنا مش بضرك في حاجة أنا مستعدة أمضي لك على تنازل للتصميمات دي لشركتك لأني سيبت الشركة في وقت صعب. زيد: بضيق: انا كان نفسي تكوني موجودة معايا على طول في الشغل، كنتي هتبقي حاجة كبيرة أوي. شهد: معلش بس أنا مفيش حاجة تهمني دلوقتي غير جوزي. في الوقت ده، طلع الدكتور ومحمد معاه، وقرب من شهد وزيد وسألها: محمد: مين ده يا شهد؟ شهد:
ده زين بيه، كان المدير بتاعي، جاي يطمن على يونس. محمد: أهلًا بحضرتك وشكرًا لتعبك. زيد بجمود: لا تعب ولا حاجة، وشكرًا أوي يا مدام كلك ذوق بجد. بس اللي أنتِ بتسيبي شغلك عشانه كان متفق مع ماجي ومديها فلوس كتير عشان تهربلك شغلك، وتقدري تسأليها وتوريكي الشيك اللي أداهولها. وأنا كلامي مع عدي اللي جابك ليا من البداية. مشي زيد وشهد كانت مصدومة من اللي سمعته، يعني هي دلوقتي بتضحي عشانه وهو كان عايز يدمرها. ومحمد قالها بهدوء:
محمد: هو يقصد عدي جوز هاجر؟ شهد: أيوه، المهم الدكتور قال إيه على يونس؟ محمد: لا الحمد لله بقي أحسن، بس المشكلة في دراعه هياخد وقت كبير في العلاج عشان يقدر يحركه بشكل طبيعي. شهد بدموع: طيب هو فاق ولا لسه ولا هيفوق إمتى؟ ابتسم محمد وقال: اطمني هو فاق جوه وسأل عليكي. دخلت شهد بسرعة ولقيت هناء قاعدة جنبيه وماسكة إيده، ولما دخلت هو بصلها بضيق وقال: يونس: كان جاي عايزك في إيه؟ شهد قربت منه وقالت: هو ده وقته؟
المهم أنت كويس؟ يونس بحده: مالكيش دعوة! الولد ده كان جاي عايزك في إيه؟ كان بيتكلم وماسك دراعه بألم وباين عليه التعب بشكل كبير. ابتسمت هناء وقالت لشهد: هناء: ردي عليه مش هتخلصي منه، وأنا هروح أخلي الواد محمد يمشي يشوف مراته وولاده وشغله. طلعت هناء وشهد كانت بصلاله بهدوء وهو كرر سؤاله تاني وقال: يونس: كان عايز منك إيه يا شهد؟ ردت عليه بهدوء: جاي عشان يقولي أحضر معاه العرض ونكمل شغلنا. يونس بضيق: وأنتِ قولتي له إيه؟
شهد بجدية: قولتله جوزي محتاجني ومش هينفع أحضر العرض. يونس: وبالنسبة لشغلك معاه؟ شهد: مش وقته الكلام ده يا يونس ارتاح دلوقتي وبعدين نتكلم. يونس بضيق: لا هنتكلم دلوقتي، هترجعي الشغل عنده تاني؟ شهد بدموع: لا مش هرجع، ولا أنت كنت هتسيبني أرجع أصلًا. يونس: قصدك إيه؟ شهد بحزن: أنا اللي عاملة حساب لزعلك وبس، إنما أنت مش بيفرق معاك حاجة غير إن كلامك يتنفذ وتعمل اللي عايزه. وآخرة تسرعك واختياراتك كنت هتروح مننا وهتيتم ولادك.
يونس بجدية: الموضوع مش كده، أنا متوقعتش إن المشكلة هتبقى كبيرة كده. شهد قامت وقالت: أنت مش بتحسب حساب حاجة قصدك، المهم أنا همشي عشان أشوف الولاد من لما شافوك امبارح وأنت آآآ... حالتهم وحشة ولازم أكون جنبيهم. يونس بقلق: في إيه يا شهد مالك؟ نزلت دموعها وقالت: مش حابة أتكلم معاك وأعاتبك وأنت كده، ربنا يقومك بالسلامة وبعدين نتكلم. وسابته ومشيت ودخلت هناء ومعاها أكل وقالتله: هناء: اتعدل عشان تاكل يلا. يونس:
ماليش نفس أنا عايز أنام والألم بدأ يشد عليا أوي. هناء: ما يا ابن الحمار بقولك قوم اطفح عشان تاخد الدوا. يونس بتعب: أووف أنا همشي من هنا إمتى؟ هناء: أما تقدر تقف على رجلك. يونس: هي شهد مالها متضايقة أوي كده ليه؟ هناء: واحدة جوزها وأبو عيالها كان هيموت قدام عينيها وعايزاها تبقى مبسوطة؟ يونس: ملافظ السعد يا حجة، وبعدين. لا شكلها متضايقة من حاجة تانية. هناء:
أقولك أنا هي متضايقة إنها مراتك أنت ولا أبوك ولا أخوك، تخنقوا بلد بحالها. يونس بغيظ: امشي من عندي أنا مش بتحملك وأنا كويس، هتحملك وأنا تعبان؟ هناء: قاعدة على قلبك لحد ما تخف. يونس: طيب أكليني مش هعرف أحرك إيدي. هناء ابتسمت وقالت: فاكر وأنت صغير بتخلي أبوك يشيل هو ومازن وبتقعد أنت على رجلي عشان آكلك. ابتسم يونس وقال: عشان كنتي بتحبي مازن أكتر مني ومن محمد. هناء:
والله ما حصل، أنتم التلاتة كنتوا واحد عندي وبحبكم زي بعض، بعيد عن اللي أبوك عمله معاك. يونس بخبث: طيب وأبويا بقى كنتي بتحبيه ولا لا؟ اتوترت هناء وقالت: ما تتنيل تاكل وتخلص الله. ضحك يونس بهدوء وبدأ ياكل من إيدها وبرغم كل اللي حصل في طفولته إلا إن حنيتها عليه وحبها ليه نسّوه كل الحزن اللي كان في قلبه ليها. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت يوسف ودارين، كانت واقفة في المطبخ وبتجهز الفطار وأول ما افتكرت اللي حصل امبارح
ابتسمت وقالت لنفسها: دارين: معقول بيغير عليا؟ أيوه أكيد بيغير كان باين أوي عليه. وحطت الأكل على السفرة وطلعت فوق عشان تخليه ينزل يفطر معاها وأول ما فتحت الباب وكانت لسه هتتكلم بس هو شاورلها تسكت وكان بيتكلم في الفون وقال: يوسف: حاضر يا حبيبتي أنا هاجي أهو مسافة السكة. وقفل مع بطة وقالها: دي بطة ما تعرفش إني عندك هي فاكرة إني قاعد عند يونس. دارين بضيق: وإيه اللي يخليها ما تعرفش؟ يوسف: عشان هتضايق. دارين بحده:
يوسف أنا قبل ما أتجوزك قولتلك لازم مراتك تكون عارفة عشان أنا مش حابة تكون علاقتنا في السر، واللي بتعمله ده غلط في حقي. يوسف: هو إيه الغلط أنا خايف على مشاعرها مش أكتر. دارين بدموع: وأنا لما تتعامل معايا على إني عشيقتك مش مراتك ده ما يجرحش مشاعري؟ يوسف بجمود: بلاش الطريقة دي أنتِ عارفة أنا متجوزك ليه وعارفة ليه باجي هنا وعارفة برضه إني بحب مراتي ومش بحب أزعلها واتجوزتك أصلًا عشان أريحها هي. دارين بحزن:
ماشي اتفضل امشي بقى. يوسف: بتطرديني من بيتي؟ دارين بحده: أيوه امشي يا يوسف روحلها عشان ما تتأخرش وتشك فيك إنك عند مراتك التانية. يوسف بخبث: يالهوي عليكي وأنتِ مقموصة. قرب منها وقال: بتبقي زي الـ... شبه العيال التنحة بالظبط. مسكت المخدة وضربته بيها وهو مشي وهو بيضحك، ومسكت هي موبايلها وفتحت صورة بطة اللي حطاها على الإنستجرام وقالت بضيق: دارين: فيها إيه مميز عشان تحبها بالطريقة دي يا يوسف؟ ــــــــــ ــــــــ
وفي شركة عمار المنشاوي، دخلت فيروز المكتب عند. عز الدين وقالت له: فيروز: ممكن أفهم أنت بتتهرب مني ليه؟ عز بجمود: لا خالص، بس عمار مش موجود وكل حاجة علي دماغي أنا لوحدي النهارده. فيروز بحزن: يعني هو أنت زعلت عشان كلمتك بصراحة؟ عز بحدة: وحقك تفكري كده، ما أنا اللي زبالة وما حدش يثق فيه بعد كل اللي كنت بعمله! مش ده اللي أنتِ عايزة تقوليه؟ فيروز بقلق: لا ما كنتش هقول كده. وقف قدامها وقال: كنتي هتلمحي بحاجات زي دي!
أنتِ وأبوكي مش بتسيبوا فرصة غير لما تعملوا كده. فيروز بضيق: حط نفسك مكاني وافتكر في الأول أنت طلبت مني إيه يخليني لحد دلوقتي أبقي قلقانة منك. عز الدين: هو أنتِ ليه شايفة اللي عدى بس ما تشوفي أنا بقيت إزاي دلوقتي وبحاول أعمل إيه عشانك. فيروز بقلق: هو أنت ليه مستعجل قوي في موضوع الجواز كده؟ عز الدين: وليه ما أستعجلش مدام بحبك وأنتِ بتحبيني، إيه اللي يخليني أستنى؟
هكون نفسي مثلًا ولا مستنيكي تكملي السن القانوني يا طنط فيروز؟ ضربته علي كتفه وقالت بغيظ: بطل بقى تريقة. عز الدين: مش بتريق، أنا بتكلم بجد. أنتِ مستعدة نتجوز ولا لا؟ ولو مش واثقة فيا نتجوز، يبقى عمرك ما هتثقي فيا حتى لو بعد 100 سنة. فيروز بتوتر: موافقة يا عز نتجوز قريب. ابتسم بسعادة وقال: أحلفي، أنتِ موافقة بجد بجد يعني؟ فيروز: أيوه بجد، بس أنت بقى تقنع بابا يوافق لأنه قلقان منك جدًا جدًا جدًا.
عز الدين بخبث: سيبي لي أنتِ أبوكي وأنا هعرف إزاي أخليه يوافق بطريقتي. فيروز: إزاي يعني؟ بص أنا أهم حاجة عندي رأي بابا، ما أقدرش أوافق وهو رافض. عز الدين: أمم، عايزة يبقى التريند لايق عليكي ويا أبويا كنت منعتني والجو ده. فيروز: والله هو أنت هتخليني أعمل التريند ولا إيه؟ عز الدين: لا طبعًا بس حسيت من كلامك كده. المهم تعالي نخرج بقى ونشوف هنعمل إيه في فرحنا.
فيروز: استنى أنت عندك شغل، وبعدين مش لما بابا يوافق الأول نبقى نشوف الحاجات دي. عز الدين: هيوافق يا بومة هانم. وبعدين الخميس اللي زي النهارده هنتجوز. فيروز: لا طبعًا ده بسرعة قوي يا عز. عز الدين: لا مش بسرعة والله ده أنا لو عليا يبقى النهارده. ومسك إيدها وباسها وقال: بحبك يا فيروز. ردت عليه ولأول مرة وقالت: وأنا كمان بحبك يا عز، ودي كلمة كبيرة وأنا واثقة فيك إنك هتكون تستاهلها. عز الدين بمرح: بصي هبهرك والله.
واخدها وخرجوا من الشركة وخلاها تختار فستان الفرح وكمان حجز قاعة كبيرة عشان يعملوا فيها فرحهم. ــــــــــ ــــــــ وبالليل في قاعة راقية جدًا، كانت آيتن واقفة جنب مروان بفستانها الأزرق الطويل للأرض وكانت حلوة جدًا. آيتن: أنت ليه ما قلتش إن جدك تعبان من الأول، ما كناش عملنا حاجة. مروان: بابا قال كل حاجة اتحلت وجدو كويس دلوقتي والمشكلة اتحلت، وبعدين سيبيني أفرح النبي ده أنا داخل على مرمطة.
آيتن: ما أنا هتمرمط معاك على فكرة. وبعدين المهم أبوك فين وعمك وجهاد فين؟ مروان: بابا جاي وعمي هيقعد مع جدو وجهاد البنت حامل وتعبانة، وبعدين سيبك من كل ده ركزي معايا أنا بس. آيتن: يا بيبي طبعًا هركز معاك أنت بس، أنا بتكلم عشان ماما. مروان: أهو بابا جه، سيبك منهم بقى وقومي نرقص. آيتن بحماس: أوكي يلا. وعند جميلة وفريدة، راح عمار وقعد معاهم وقال بهدوء: عمار: بعتذر جدًا يا مدام فريدة على التأخير.
فريدة: لا عادي ولا يهمك، المهم الحج المنشاوي كويس، أنا والله لو كنت عرفت كده من الصبح ما كناش عملنا حاجة. عمار: لا لا بابا كويس الحمد لله، ما فيش داعي حاجة تتأجل. فريدة: إن شاء الله خير، بعد إذنك هروح أشوف الضيوف. عمار: اتفضلي. مشيت فريدة وهو قرب من جميلة اللي كانت قاعدة متضايقة وقال لها: عمار: إيه القمر ده، الفستان حلو قوي عليكي. جميلة بضيق: طيب.
عمار: خلاص بقى يا جميلة ما تكبريش الموضوع، أديكي عرفتي إن أبويا كان تعبان وكمان زكريا كان في مصيبة هو ومراته. جميلة: ما أنا لو مهمة في حياتك كنت فضيت من وقتك دقيقتين تكلمني تطمني عليك. عمار: لو مهمة! ده أنتِ حياتي كلها يا جميلة. جميلة بسخرية: أهو كلام. عمار: طيب أنا آسف بعد كده هكلمك وأشيلك معايا الهم وأخوفك عليا عشان تبقي مبسوطة.
جميلة: أيوه أنا هبقى مبسوطة كده، وحاجة كمان أنا عايزة أعمل فرحي هنا، المكان والتصميمات دي عجبتني قوي. عمار: بصي أنا مش عايز أعمل فرح، إحنا هنعمل حاجة بسيطة وهنسافر شرم أنا وأنتِ، هخلص شغل مهم هناك وفي نفس الوقت نقضي شهر العسل، فاكرة الأوتيل اللي هناك ده أول مرة قلت لك بحبك كانت هناك. جميلة بضيق: لا يا عمار أنا عايزة أعمل فرح ونرقص ونبقى مبسوطين زي آيتن ومروان كده.
عمار: أنا مش حابب الفكرة يا جميلة ومش عاجبني النظام اللي أنتِ عايزاه للفرح. جميلة: بس أنا عايزة كده ده هو يوم أنا مستنياه من زمان. عمار: ما أنا بقولك هنعمل فرح وهتلبسي أحلى فستان بس يكون هادي شوية ونقعد ساعة مع الضيوف ونكمل فرحنا مع بعض. جميلة: لا أنا عايزة فرح كبير وعايزة أحس بجد. أنا عروسة مش فرح والسلام. عمار: وأنا مش عايز أعمل فرح كبير يا جميلة، أنا مش لسه عندي عشرين سنة ولا دي أول جوازة ليا. جميلة بدموع:
وأنا ذنبي إيه؟ أنا لسه صغيرة ودي أول فرحتي، وبعدين أنا مش شايفة إن في حاجة غلط في إني أعمل فرحي بالطريقة اللي بأتمناها. عمار بضيق: في ضيوف مهمة جات وهنشغل معاهم شوية. مسكت يده وقالت بقلق: وفرحنا هيكون إزاي؟ سحب يده منها وقال بجمود: اللي عندي قلته يا جميلة، معلش عديها عشان خاطري المرة دي. قال كلامه وسابها ومشي، وهي فضلت قاعدة متضايقة، وهو راح استقبل الضيوف اللي جات، وكل شوية يبصلها وهي قاعدة زعلانة لوحدها.
قربت منه فريدة وقالت: عمار معلش عايزاك دقيقة واحدة. استأذن من الناس اللي واقف معاهم وقال لفريدة: نعم يا مدام فريدة؟ فريدة: ليه مش عايزها تفرح؟ هو ده وعدك ليا إنك هتخليها على طول مبسوطة؟ عمار بهدوء: فين اللي مش عايزها تفرح؟ أنا هأعملها فرح واللي نفسها فيه بس بطريقة كويسة. فريدة: جميلة مش هتكون مبسوطة غير لو عملت الفرح اللي نفسها فيه، لو سمحت وافق. اتنهد عمار بضيق وساب فريدة وراح وقف جنب جميلة ومسك إيدها وقال:
تعالي يلا هنرقص معاهم. جميلة بسخرية: والله هو عمار المنشاوي ما بقاش خايف على شكله قدام الناس ولا إيه؟ مال عليها شوية وقال بابتسامة بسيطة: سبق وقلتلك أنا بالنسبة للناس كلها عمار المنشاوي إلا أنتي أنا ببقى عموري وبس. ابتسمت بهدوء وهو أخدها ووقفوا وسط الناس كلها بيرقصوا سوا، وفي لحظة قدر عمار يخطف الأنظار من الكل حتى من ابنه بهيبته وشخصيته، وده خلاها تتوتر أكتر من اهتمام الكل بيهم. عمار: يا بنتي مالك بتتنفضي كده ليه؟
جميلة: هو الكل سكت وبقى يبصلنا وكمان بيصورونا يا فضيحتي. ضحك عمار بهدوء وقالها: فضيحة إيه بس أنتي بترقصي مع جوزك مش حد غريب. جميلة: امم. عمار: زعلانة مني؟ جميلة: لا خالص هو أنت عملت حاجة تزعلني. عمار: هأعملك الفرح اللي نفسك فيه وهأرقص معاكي وهأجيبلك عصام صاصا كمان. حضنته جميلة وقالت بسعادة: أيوه كده يا عموري أنا بأحبك أوووي. ــــــــــ ــــــــ
وعدى اليوم وكان سعيد جدًا على عمار وجميلة ومروان وأيتن وفيروز وعز، وكان صعب جدًا على جهاد اللي من وقت ما حصل اللي حصل مع إخواتها وهي قاعدة في أوضتها زعلانة وبتعيط، وعماد قاعد بره في الصالة وكل ما يروح يكلمها ما كانتش بترد عليه، لحد تاني يوم الصبح لما رجع زكريا. عماد: كل ده يا عم. زكريا: كنت مع أبويا في المستشفى لحد ما عمار جه وأخذه عنده. عماد: هو كويس طيب؟ زكريا: كويس بس تعب عشان السن وكده. عماد:
ربنا يقومه بالسلامة، زكريا أنا عايز أتعالج. زكريا بهدوء: تمام أنا هأخدك لمصحة كويسة. عماد: ما تقولش لجهاد قولها إني هأسافر لحد ما أتعالج وأرجع كويس. زكريا: اللي يريحك، بالمناسبة عزيز وزيدان اتقبض عليهم، المتخلفين أخذوا موبايلي وهما ماشيين وعمار بلغ الشرطة وخلاهم يتبعوا موبايلي ومسكوهم. ضحك عماد وقال:
شوف إزاي وقعوا في شر أعمالهم، بس بجد لولا أخوك ومعارفه كنا هنبقى في ورطة كبيرة، إحنا شوفنا يوم إمبارح ولا الجحيم وخصوصًا جهاد. زكريا بضيق: هي جوه صح؟ عماد: من إمبارح جوه ولا أكل ولا شرب وشكلها تعبان ومش راضية تقول، المهم خلي بالك منها وأنا هأظبط حالي وأكلمك ونروح المصحة وأبقى روح أنت الشركة بتاعت أبويا وخد بالك من الشغل أنا كده كده ما بأفهمش فيه. زكريا:
خلص بس أنت علاجك وأنا هأعرفك كل حاجة عشان تمسك أنت فلوسك أنت وأختك وتبقى قد المسئولية. ابتسم عماد بحماس ومشي، وزكريا دخل عند جهاد اللي كانت قاعدة على السرير وماسكة موبايلها وبتقلب فيه وشكلها باين عليه فعلًا التعب والحزن. زكريا: اطمني كل حاجة خلصت خلاص. جهاد: باباك عامل إيه؟ زكريا: كويس، عمار أخذه عنده وبيقولك خلي بالك من نفسك وهو هيخف وهيرجع تاني هنا. وقف عند الدولاب بيطلع هدوم ليه وقال:
هأخد شاور وأنتي اطلبيلنا أكل من تحت عشان جعان أوي. وقفت قدامه وقالت بجدية: طلقني. بصلها بحدة وقال: نعم؟ جهاد بدموع: زي ما سمعت طلقني أنا مش عايزة أكمل معاك. ــــــــــ ــــــــ وعند يونس في المستشفى كانت شهد قاعدة جنبيه ومعاهم بطة ويوسف. بطة: والله يا شهد لو مكانك أحبسه في البيت ده بيطلع يجيب مصايب ويرجع. يونس: اتلمي يا بطة بدل ما أقوملك. شهد: براحتك يا بطة هو مش قادر يتحرك أصلًا. ضحك يوسف وقاله: ههههه طيرتهالك خالص.
يونس: أنا هأسكت بس عشان مش لوحدنا يا شهد. ابتسمت شهد بهدوء ودخلت في الوقت ده دارين بعد ما خبطت على الباب واتصدمت بوجود يوسف وبطة، وبالأخص يوسف اللي بصلها بغضب وقال: أنتي بتعملي إيه هنا؟ دارين بهدوء: جاية أطمن على يونس. وبصت ليونس وقالت: ألف سلامة عليك ما قدرتش ما أجيش أطمن عليك. يونس بهدوء: الله يسلمك يا دارين كلك واجب. شهد بضيق: اتفضلي اقعدي. دارين بقلق:
لا لا مالوش داعي كفاية بس إني اطمنت عليه، وألف سلامة عليه مرة تانية وربنا يقومهولك بالسلامة. شهد بهدوء: الله يسلمك. دارين: بعد إذنكم. مشيت دارين ويونس بص ليوسف بخبث وقال: فيها الخير والله. يوسف قام وقف وقال: أنا هأروح أجيب حاجة من بره وجاي. وطلع من عندهم وبطة بصت لأثره بدموع وهي متبعاه من أول ما دخلت دارين وخصوصًا لما كلمت يونس واتأكدت إنه مش متضايق إنها جات وهي موجودة، بس هو كان متضايق من اهتمامها بيونس.
وتحت قبل ما دارين تركب عربيتها مسك يوسف إيدها جامد وقال بعصبية: إيه اللي جابك؟ دارين: جاية أعمل الواجب، وبعدين سيب إيدي إحنا في الشارع. يوسف بحدة: وتيجي ليه أصلًا ولا خوفك عليه هو اللي جابك؟ دارين: وأنت يفرق معاك في إيه؟ يوسف بغيظ: يفرق إنك مراتي والتصرفات دي ما تعجبنيش. دارين بخبث:
تمام هأسمع كلامك وأعملك اللي عايزه بس دلوقتي حالًا تيجي معايا البيت وبالليل نروح حفلة خطوبة واحدة صاحبتي وكمان تبات معايا النهارده وبطة تبقى عارفة، أنت كمان جوزي وزي ما هأسمع كلامك تسمع كلامي ولا أنت هتمشيني على مزاجك بس. جات في الوقت ده بطة وقالت: يوسف معلش يا حبيبي ممكن نروح عشان تعبت شوية. بصتله دارين بخبث وهو اتنهد بضيق وقال:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!