الجميلة والشعر الأبيض الحلقة التاسعة والعشرون ستكون النهاية جميلة إن لم تخون ثقتي فيك. ظل يوسف واقفًا بين الاثنين وهو متضايق ومتوتر جدًا من الموقف الذي هو فيه. لو اختار أن يمشي مع دارين ويطفئ نار غيرته عليها، فبَطّة لن تمرر معه الموقف على خير. ولو مشى مع بطة، سيبقى جواه غضب من تصرفات دارين ولن يعرف أن يحكم عليها كما يريد. دارين: مالك؟ مش سامع ولا إيه؟ بطة بتكلمك. يوسف بجمود: روحي على البيت وبالليل هجيلك.
دارين بهدوء: مش فاضية، هروح لبابي بالليل بعد إذنك. مسك يدها بعنف متجاهلًا وجود بطة وقال لها: قولت على البيت يا دارين، هوصل بطة وأجيلك يلا! لاحظت دارين دموع بطة، فتنهدت بحزن وقالت: حاضر، بس ما تجيش وسيب إيدي وخليك في مراتك لو سمحت، وأنا هسمع كلامك. نظر هو بسرعة لبَطّة التي كالعادة لم تُظهر حزنها وزعلها أمامه، واقترب هو منها وقال بهدوء. يوسف: معلش يا حبيبتي، خلصت أهو، يلا بينا. وأنتِ يا دارين اسمعي الكلام.
ركبت دارين عربيتها ومشيت، وهو أخذ بطة معه، وكان يقود عربيته وهو متضايق جدًا. بطة بحزن: هو للدرجة دي وجودك معايا مضايقك؟ يوسف: إيه؟ إيه اللي بتقوليه ده يا بطة؟ بطة بدموع: يعني حسيتك اتضايقت عشان سيبتها وجيت معايا. يوسف: لا طبعًا، ده الطبيعي أصلًا، أنا مكاني معاكِ أنتِ. أنا بس متضايق من حاجة تانية. بطة: اتضايقت عشان جات ليونس؟ هو أنت عندك مشكلة إنها تبقى لسه بتحبه؟
يوسف بحدة: أيوه عندي يا بطة، لإنها مراتي، وطول ما هي على ذمتي يبقى ما ينفعش أسيبها تتصرف بطريقة تقلل مني، فهمتي؟ بطة: بس هي ما عملتش حاجة غلط، دي برضه كانت شغالة مع يونس والواجب إنها تيجي وتسأل عليه. يوسف بضيق: اقفلي الموضوع طيب. قولي لي أنتِ عملتِ إيه في الجامعة النهارده؟ بطة: ولا حاجة عادي.
تنهد بهدوء وسكت وكان برضه لسه متضايق. وهي ابتسمت بسخرية، فالأول كان يفضل يستفسر على كل تفصيلة بتعملها، إنما دلوقتي هو ما بقاش حتى مهتم يعرف هي بتعمل إيه. في بيت المنشاوي بعد ما جهاد طلبت منه الطلاق، توقعت هي إنه هيتخانق معاها أو هيرفض بقوة، بس استغربت سكوته وتجاهله لكلامها خالص. جهاد: أنا بكلمك يا زكريا، رد عليا. زكريا: هعتبر إني ما سمعتش حاجة، ومش أي مشكلة تحصل بينا هتفضلي تقولي لي طلقني والجو ده.
جهاد بدموع: بس دي مش مشكلة عادية، أنت قولت اللي جواك، ومدام شايفني السبب في كل اللي حصل وإني بتعبك وبعملك مشاكل، فسيبني وكل واحد يروح لحاله. قفل الدولاب بقوة ورد عليها بحدة وقال: تروحي فين؟ لخالك وابن خالك مش كده؟ جهاد بعصبية: مش هروح عند حد، أنا عايزة أقعد لوحدي. مش هروح عند حد تاني يشيلني الذنب وإني السبب في كل حاجة. زكريا بضيق: خلصنا يا جهاد، ما حصلش حاجة لكل ده. هاخد شاور وأجيلك ننزل نتغدى تحت أحسن.
جهاد بدموع: لا، أنا عايزة أمشي من هنا، أنت ما بتفهمش. مسكها من ذراعها جامد وقال بغضب: قولت خلصنا، ما فيش طلوع من البيت ولا هطلقك، وتسمعي الكلام عشان أنا على آخري أصلًا ومش ناقص شغل العيال بتاعك ده كمان. قال كلامه وزقها جامد فوقعت على السرير وهي ماسكة بطنها بألم وبتعيط. وبعد شوية خرج من الحمام وهو بينشف شعره، وأول ما دخل الأوضة ما لقاهاش موجودة.
طلع بره وفضل يدور عليها وما لقاهاش موجودة خالص في البيت، فنزل المطعم وسأل رمزي عنها اللي قاله. رمزي: لا، ما جاتش المطعم، بس وقفت تاكسي ومشيت. زكريا بغضب: ماشي، المطعم في أمانتك لحد ما الحج يرجع يا رمزي. رمزي: في عينيّ يا زكريا. وأخذ زكريا عربيته وراح لعماد اللي كان لسه واصل بيته من شوية وقاله. عماد: في إيه؟ وإيه اللي جابك ورايا؟ زكريا: جهاد ما جاتش عندك، وإياك تكون عندك وما تقوليش؟
عماد بقلق: لا والله ما جاتش عندي، حتى ادخل دور عليها بنفسك. جهاد فين يا زكريا؟ زكريا بغضب: مش عارف، سابت البيت ومشيت. عماد: طيب كلمها، ولا استنى أنا هكلمها. زكريا: موبايلها بايظ ولسه ما جبتلهاش واحد جديد. عماد: ممكن تكون في بيت الست اللي اسمها نورا. زكريا: وهي هتروح هناك إزاي؟ عماد: ما هو الست دي كتبت البيت بتاعها القديم والبيت اللي هنا ده باسم جهاد قبل ما يحصلها اللي حصل بيوم واحد.
زكريا: طيب خليك أنت هنا وأنا هروح أشوفها، ولو لقيتها هوصلها البيت، وأنت تجهز عشان هاجي أخدك بعد المغرب وهنروح للدكتور صاحب المصحة اللي هتتعالج فيها. عماد بهدوء: المهم بس طمني عليها. زكريا: حاضر. ومشى زكريا فعلًا وراح لبيت نورا القديم، وأول ما وصل خبط على الباب أكتر من مرة بس ما جالوش رد، فقال بعصبية: افتحي يا جهاد، صاحب البيت قالي إنك جوه.
سمع صوت خطواتها من ورا الباب فسكت لحد ما جات وفتحت الباب وكان شكلها خايفة منه بجد. فدخل هو وقفل الباب بهدوء وقال لها: ليه بتعملي كده؟ جهاد: أنا مرتاحة هنا ومش همشي. زكريا: تبقي عبيطة لو فكراني هسيبك تقعدي لوحدك هنا. جهاد بدموع: أنا تعبت منكم كلكم ومش عايزة أقعد مع حد ولا عايزة حد ليه دعوة بيا بعد كده. زكريا: ليه طيب؟ لو عشان زعلتك أنا آسف، حقك عليا، كنت متعصب وقولت كلام كله غلط مش صح.
جهاد بدموع: بس قولته وأخويا قال برضه وأختي انتحرت بسببي وعماد بقى مدمن بسببي ومجدي وصل للحالة دي بسببي وأنت دخلت في مشاكل كبيرة بسببي وباباك تعبان وفي المستشفى بسببي وطنط نورا ماتت بسببي، كل حاجة وحشة حصلت كانت بسببي أنا، أنتوا معاكم حق.
زكريا: والله ما حصل، أنتِ لو سبب في حاجة فالحاجة دي إنك غيرتيني أنا وأخوكي للأحسن، خلتيني أسامح أخويا من غير ما تتكلمي معايا، علمتيني حاجات كتير حلوة ببراءتك وطيبتك، وإحنا اللي كنا وحشين معاكي وظلمناكي، وإحنا اللي كنا السبب في كل حاجة وحشة حصلتلك. مسحت دموعها وراحت قعدت على الكنبة وهي ساكتة. ابتسم هو. بهدوء راح وقعد جنبها وقال بهدوء:
"والله العظيم ما أقدرش أتخيل حياتي من غيرك، ومش بكون مرتاح غير وأنتِ مبسوطة وبتتعاملي معايا من غير النكد ده." قالت جهاد بحزن: "على أساس إن أنا بزعل لوحدي؟ ما هو كلامك وتصرفاتكم دي هي اللي بتزعلني." قال زكريا: "لا ولسه في كتير هنتخانق ونشد شعر بعض ونتصالح عادي، مش كل حاجة تحصل بينا تقولي عايزة أطلق، وخصوصًا لما أكون متعصب." قالت جهاد: "هتعمل إيه وأنت متعصب؟ هتطلقني؟! قال زكريا:
"لا طبعًا، هرزعك بالقلم على وشك أو شلوت، أنتِ ونصيبك." ابتسمت جهاد بهدوء، وحضنها زكريا بهدوء وقال: "عارفة لو فكرتِ تسيبيني تاني هنفخك." قالت جهاد بتوتر: "هو أنت خوفت عليا يعني لما مشيت؟ قال زكريا: "لا خالص، حتى ما جيتش على ملي وشي لحد هنا، وكنت هعمل أكتر من حادثة وأنا سايق بسرعة." قالت جهاد بدموع: "مجدي قالي إن شيماء انتحرت، وهو كمان هياخد حكم كبير." قال زكريا بضيق:
"ده كان هيموت أبويا وهيموتك، ولو ما كانش اتقبض عليه أنا كنت هشرب من دمه." قالت جهاد بقلق: "لا، أنت مش هتعمله حاجة حتى لو طلع من السجن، إلا إخواتي يا زكريا مهما عملوا." قال زكريا: "اطمني يا أختي، مش هيطلع من السجن عشان وجوده بره السجن عاملي إزعاج، وأنا مش بحب الإزعاج." تضايقت جهاد من طريقة كلامه على مجدي، فقال هو بسخرية: "أنتِ عبيطة يا جهاد، لسه بتتقمصي عليه بعد كل اللي عمله! قالت جهاد بدموع:
"لأنه أخويا، ومهما حصل منه وزعلت منه مش هتحمل إن سيرته تيجي بحاجة وحشة وما أتضايقش. أصلًا يمكن لولا الظروف اللي اتحط فيها، ولو بابا كان قربنا من بعض كان بقى بيحبني زي ما كان بيحب شيماء صح؟ قال زكريا بحزن لحالتها: "كفاية إن أنا بحبك، وبعدين هو أنا قليل؟ ده أنا زكريا المنشاوي." ضحكت بهدوء وهو سألها: "هو أنتِ حامل في الشهر الكام صح؟ قالت جهاد: "السابع في أوله." قال زكريا بحماس: "يعني فاضل شهرين بس! مش باين عليكي."
قالت جهاد: "ما هو باباك قالي إني عشان حامل في ولد بطني ما بتبقاش كبيرة على عكس لو كنت حامل في بنت." ابتسم زكريا وقال: "والله أنا بقيت أشك في أبويا إنه هو اللي كان حامل مش أمي." ضحكت جهاد بهدوء وقالت: "هههههه، لا كل الحكاية إن باباك ليه جتة اهتمام مميزة، مش ممل ولا يخنقك، بالعكس تحب اهتمامه أوي." قال زكريا: "يا بخته أبويا بالحب ده كله." توترت جهاد وقالت: "طيب أنا عايزة أبات هنا النهاردة." قال زكريا بخبث: "تمام."
نبات هنا النهاردة حلو برضه البيت هنا.. جهاد: لوحدي يا زكريا. زكريا: ها بتقولي حاجة؟ جهاد: أيوة بقول أنا عايزة أبات هنا لوحدي، عايزة أكون مع نفسي شوية. زكريا: خلاص هقعد والله ومش هعمل دوشة. جهاد: لا امشي. وقف قدامها وقال: لا مش همشي، ومفيش حاجة اسمها هقعد لوحدي وأقعد مع نفسي، ومكان ما تكوني موجودة هكون معاكي. جهاد بسخرية: يعني زكريا المنشاوي هيقعد في البيت البسيط ده ومش هيتضايق؟
قربها ليه وقال: أتضايق إزاي ومراتي حبيبتي معايا؟ المكان حلو بالناس يا جهاد. ردت عليه وهي بتحاول تبعد عنه: طيب انزل هاتلي أكل عشان جعانة. زكريا: هنزل أجيب حاجات ونطبخ سوا، مش هاكل تاني حاجة من بره غير للضرورة، اتفقنا؟ جهاد: كان نفسي أفضل زعلانة منك يومين تلاتة على الأقل. ضحك بهدوء وقال: هههههه مستحيل، وإن شاء الله مفيش زعل تاني يا أم أواب. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت فيروز كان قاعد معاهم عز الدين وهما بيفطروا
وقال لفيروز بصوت واطي: عز: هو مال أبوكي بيزغرلي كده ليه، أنا مش عارف حتى أبلع اللقمة. فيروز: تاخد مايه طيب؟ عز: لا اديها لأبوكي يمكن يبلعني بدل ما أنا حاسس إني واقف في زوره كده. جمال: ما تفطر ولا تكون مكسوف يا عز بيه. عز: أتكسف وأنا في بيتي يا بابا؟ جمال: بابا؟! عز: أومال مش أنت أبو مراتي تبقي بابا أنا كمان يا بابا. جمال بغيظ: يا شيخ جاتك بوو.. عز: بتقول حاجة يا بابا؟ جمال بحده: بقول إنها لسه ما بقتش مراتك.
عز: ما احنا اتفقنا إننا هنتجوز الخميس الجاي. مها بسعادة: بجد يا ولاد فرحتوني أوي والله. فادي: حلو أوي عشان ألحق أحضر فرحكم قبل ما أسافر. جمال بحده: في إيه منك ليها هو سلق بيض؟ مش في أصول للكلام ده والمفروض تاخدوا رأيي. فيروز بقلق من عصبية باباها اللي أول مرة تشوفها: اهدى يا بابا، إحنا والله قولنا كده بس القرار في الأول والآخر ليك. اتنهد عز بضيق
وساب الأكل وجمال قاله: وأنت طبعًا اللي أقنعتها تقدموا موضوع الجواز مش كده؟ عز بجمود: أيوة أنا، وأظن مفيش حاجة تعطلنا لسنة قدام. مها: معاه حق، وبدل ما يفضلوا سنة داخلين طالعين والناس تمسك سيرتنا فخير البر عاجله. جمال بحده: وأنت ناوي بقى تعمل إيه بعد الجواز؟ عز: طيب حد يفهمني قصده عشان دماغي راحت في حتة عيب. جمال بحده: هتتجوزها زي ما قولت في الأول فترة ولا ناوي على إيه؟ عشان موضوع حبيتها والكلام الفارغ ده مش مقتنع بيه.
عز الدين بثقة: تبقي دي مشكلة عند حضرتك في الثقة مش عندي، بس أنا بحب فيروز وعايز أتجوزها وأكمل معاها باقي حياتي ومستعد دلوقتي أديك الدليل اللي تطلبه واللي تؤمر بيه هنفذه لأنها تستاهل أتعب عشان أوصلها. مها: ما تكبرش الموضوع يا جمال، خلينا بقى نفرح والولاد يفرحوا. عز الدين بصوت واطي لفيروز: مال أمك عمالة تقول الولاد الولاد، محسساني إننا لسه عيال، أشحال إن ما كناش أنا وأنت معديين التلاتين. ما ردتش عليه
فيروز وقالت لباباها بحزن: ممكن ما تزعلش يا بابا واللي حضرتك عايزه أنا هعمله والله. اتضايق عز لأن جمال باين عليه الرفض الشديد لموضوع جوازه، وقام جمال وقف وقال بضيق: جمال: اللي جنبك دي روحي وعمري كله فبيني وبينك ربنا لو مش هتقدر تسعدها وتحافظ عليها سيبها من دلوقتي. وقف عز قدامه وقال: يوم الخميس الفرح، وثق فيا يا بابا إن فيروز هتبقى ملكة في حياتي.
مها بسعادة: طيب أنا هروح أجيب حلويات وأوزعها على العمارة وأعرف الكل إن بنتي خلاص هتتجوز. عز بحماس: استني يا طنط هاجي أوزع معاكي. فادي: وأنا كمان جاي معاكم. وطلعوا كلهم ما عدا فيروز اللي قربت من باباها وقالت بدموع: فيروز: ممكن تطمن عز كويس جدًا وبيحبني وأنا عايزة أتجوزه. حضنها
جمال ونزلت دموعه وقال: يا ريت يبقى إحساسي غلط، ويمكن أنا مكبر الموضوع بس أنتي غالية عندي أوي وفكرة إن حد هيجي ياخد مني مخوفاني، أنتي تعبتي معانا ومع أمك وأخوكي ومش عايزك تتعبي أكتر من كده. فيروز: اطمن يا حبيبي وربنا إن شاء الله ما يجيب تعب. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت جميلة كانت أيتن نايمة لما مروان رن عليها، فقامت بهدوء وردت عليه: أيتن: خير على الصبح.
مروان: حقك طبعًا أنا أصحى من الساعة 6 الصبح ويطلع عيني في الشغل عشانك وأنتي نايمة. أيتن ابتسمت وقالت: لا أنت بتعمل عشانك أنت وعشان أنت اللي عايزني أكون معاك. مروان: ما فرقتش كتير المهم أنا لقيت شغل تاني. أيتن: شغل تاني فين وليه أصلًا تشتغل حاجتين كده هتتعب أوي.
مروان: ما هو الشغل هنا مع بابا مش هيكفي الطلبات اللي هنحتاجها عشان نتجوز وعمار بيه المنشاوي بطل يديني أي فلوس فأنا هخلي شغلي معاه لينا وللجواز والشغل التاني ده هوفر منه مصاريفي. أيتن: طيب تمام بس هو إيه الشغل التاني ده؟ مروان: عارفة يونس الصاوي جوز صاحبة جميلة ده؟ أيتن: أيوة أيوة عرفاه ماله؟ مروان: عنده توكيل عربيات وخليت عز الدين يتوسطلي عنده وهشتغل هناك. أيتن: طيب والجامعة؟
مروان: هأجلها السنة دي لأني هخلص شغل في الشركة الساعة 5 وبعدين هروح التوكيل وأخلص 12 وهرجع أنام عشان أصحى بدري للشركة فأكيد طبعًا مش هقدر أروح الجامعة في الضغط ده. أيتن بحزن: أنا بجد آسفة يا مروان. ابتسم ورد عليها: والله دلوقتي آسفة، بس أنتي معاكي حق أنا بعمل كل ده وأنا مرتاح واللي مهون عليا التعب ده كله إني في الآخر هنكون مع بعض. أيتن: طيب بص أنا كمان مش هدخل الجامعة السنة دي و..
قاطعها وقال بجدية: لا طبعًا ده أنتي لازم تدخلي عشان تقدري تعرفي حاجات كتير عن شغلك في شركة باباكي وتلحقي جميلة قبل ما تخربها. ضحكت بهدوء وقالت: بس أنت صعبان عليا يعني هتضيع سنة كاملة من عمرك في تعب. مروان: مش هتضيع على الفاضي أنا هشتغل في الشركة وهعرف حاجات كتير عن الشغل وكمان شغلي في التوكيل هيخليني أستفاد حاجات كتير في مجال دراستي السنة الجاية. أيتن: طيب وأنا يعني هنتكلم أمتى برضه ولا هتنساني وسط الدوشة دي.
مروان: هو أنا أقدر؟ في فرق ساعة بين الشغلين هنتقابل فيها كل يوم. أيتن: ساعة واحدة بس على العموم ماشي، فطرت ولا لسه؟ قبل ما يرد عليها دخل عمار عنده فمروان قال بسرعة: خلاص يا أستاذ اسمك إيه أنت هشوف الموضوع ده وأقولك. قفل مروان بسرعة وقال: خير يا عمار بيه حضرتك بنفسك هنا. عمار قعد قدامه وقال بسخرية: أممم بتلف وتدور على مين يا مروان ما أنا عارف إنك كنت بتكلمها.
مروان: والله هما كانوا خمس دقايق وهقفل على طول، بلاش خصم بقى زغلاوة ابنك عندك ده أنا داخل على مصاريف تهد جبل. ابتسم عمار ورد عليه: عرفت إنك هتشتغل في التوكيل بتاع يونس الصاوي. مروان: أنا كنت هقولك طبعًا بس استنيت أظبط الدنيا هناك وتبقى حاجة مني لنفسي من غير أي مساعدة من حضرتك.
عمار: كنت ديما قلقان من حتة إنك تبقى متدلع أو تعمل زي عمك من غير ما تفهم حاجة وتبعد عني، بس دلوقتي لما عرفت من عز إنك بتظبط في شغل من ورايا عشان تقدر توفر مصاريف جوازك اتأكدت إن أنا ربيت راجل وقت ما هقع هلاقيه في ضهري. مروان: لا لا أنت فاهم غلط أنت جامد وكده بيك أنت، إنما أنا من غيرك ولا حاجة حرفيًا، بس اتشطر أنت بس وهاتلي أخ كده يساعدني. عمار قام وقال بهدوء: أخ واحد هجيبلك عشرة إن شاء الله وأنت ربيهم بقى.
على العموم كمل شغلك وأنا هروح لجميلة عشان نشوف هتغير إيه في البيت وكده. مروان: لو فيها رزالة يعني معلش محدش يقرب من أوضتي لحد ما أسيبهالكم وأمشي. عمار: والله هي لو طلبت تغيرهالك مش هقدر أقولها لأ، بيتها وهي حرة فيه. مروان بغيظ: من أولها كده بتبيع ابنك عشان مراتك يا أبويا. ضحك عمار وسابه وطلع، ومروان كمل شغله. ــــــــــ ــــــــ
وبعد كام يوم جه معاد فرح جميلة وعمار، وفي بيت يونس الصاوي كانت شهد قاعدة قدام المراية بتظبط في حجابها ويونس قالها بضيق: يونس: هو مش المفروض جوزك تعبان يعني محدش هيلوم عليكي لو ما روحتيش؟ شهد: مش هينفع ما أروحش لجميلة، وخليك في نفسك بقى هنا واللي أنت بسببه في الحالة دي بيتجوز أهو وعامل فرح كبير جدًا! يونس: ومدام زعلانة أوي عليا إيه اللي مخليكي تروحي الفرح بقى؟ شهد:
قولتلك رايحة عشان صاحبتي، المهم الولاد هيقعدوا مع طنط هناء أنا هروح لوحدي. يونس: هخلي يوسف يروح معاكي. شهد: لأ مش طيقاه بجد، من لما اتجوز على بطة الاكس بتاعتك فيروز وخطيبها هيعدوا عليا وهروح معاهم. يونس بضيق: شهد عيب أوي الكلام ده، هي دلوقتي مرات صاحبي والله ما كان في نيتي أي حاجة ليها غير مصالح الشغل. شهد بضيق: طيب. يونس وهو بيمسك دراعه بتعب:
هو في إيه، من لما رجعت من المستشفى وحاسك مش طيقاني خالص ومش راضية تتكلمي، في إيه بالظبط؟ شهد: بقيت بستخدم طريقتك لما بضايق منك بسكت، وبعدين لما تبقى تخف هنبقى نتكلم وأعاتبك ونشوف بقى هنعمل إيه؟ يونس: اعتبريني خفيت، هاا في إيه؟ شهد: فيروز بترن عليا شكلهم وصلوا تحت، خلي بالك من نفسك. يونس: ما تتأخريش، نص ساعة وتكوني هنا. شهد بحدة: هو إيه ده، هروح أسلم عليها وأجي ولا إيه؟ لأ أنا هقعد معاها لآخر الفرح. يونس:
طيب بالراحة طيب بتزعقي ليه؟ شهد: عشان أنت مستفز. وسابته ومشيت، وفي الوقت ده في الأوتيل كانت جميلة واقفة قدام المرايا بفستان فرحها الجميل جدًا عليها، وجات أيتن وحضنتها وقالت: أيتن: أحلى عروسة في الدنيا. جميلة بتوتر: شايفة إيدي بتترعش إزاي، أنا هتجلط النهاردة. أيتن: ليه هتتجوزي سفاح المترو يا حجة؟ طيب ده أنتي القر عليكي قد كده النهاردة عشان هتتجوزي عمار المنشاوي. جميلة بخوف:
ما تقوليش اسمه قدامي كده بتوتر بجد، يالهوي أنا خلاص كده اتجوزنا يعني كام ساعة كده وهنكون لوحدنا. غمزتلها أيتن وقالت: ده ولآخر العمر كمان يا مرات حمايا يا قمر أنتي. جميلة بقلق: أنا غلطانة ليه أوافق أتجوز بالسرعة دي. دخلت فريدة في الوقت ده وقالت: يلا يا جميلة عشان خالك، آآآ إيه الحلاوة دي. ابتسمت جميلة بدموع وقالت: بجد يا ماما شكلي حلو؟ أنتي أصلاً أول مرة تقوليلي أن أنا حلوة. حضنتها فريدة وقالت ببكاء:
أنتي طول عمرك زي القمر واسم على مسمى، وعلى قد فرحتي بيكي على قد ما قلبي وجعني على فراقك وإنك هتبعدي عني. جميلة بدموع وحزن: خلاص إحنا فيها، أنا مش هتجوز وأروح معاكي، ولا أقولك الفرح حلو نحضره ونمشي مع بعض. ضحكت فريدة وأيتن اللي قالت: أنتي عايزة عمو عمار يولع فينا. فريدة:
لأ يا حبيبتي أنتي هتفضلي مع جوزك وتسمعي كلامي ونعقل، مش عايزة في يوم يجي يشتكيلي منك وتكوني غلطانة، بنات فريدة لازم يكونوا متربيين وبنات أصول، مفهوم منك ليها. أيتن: جميلة تفهم لوحدها لما يبقى يجي دوري أبقى قوليلي. فريدة ابتسمت بدموع وقالت: يوم ما اتولدتي أبوكي قالي تفتكري يا فريدة هأعيش لحد اليوم اللي هجوزها فيه وأسلمها لعريسها بنفسي. أيتن بحدة:
ماااامااااا مش وقته يا حبيبتي، بابا الله يرحمه وروحه أكيد معانا النهاردة، بس إحنا النهاردة فرح وعايزين نفرح ونرقص ونهيص، هاا بلاش نكد والنبي. دخل خالهم في الوقت ده وقال: يا فريدة يلا، العريس بيستعجلني، بسم الله ما شاء الله مين العروسة الحلوة دي؟ جميلة بسخرية: تخيل أنا. ضحكت فريدة وقالت وهي بتمسح دموعها: يلا يا حبيبتي انزلي مع خالك عشان يوصلك لعريسك. ابتسمت جميلة بهدوء وقالت: حاضر يا أطيب وأحسن أم في الدنيا كلها.
مسكت جميلة في إيد خالها ونزلوا للقاعة وكان عمار واقف بهيبته وهيئته الوسيمة للغاية قدامهم، وأول ما وقفت قدامه ابتسم باتساع وسلم على خالها وبعدين مسك إيدها وباسها قدام الكل وقال بهدوء: عمار: بحبك يا جميلة. جميلة بتوتر: تسلم ربنا يخليك، خلينا نروح نقعد لحسن ركبي بتخبط في بعضها. ضحك بهدوء وقال: يلا يا بنت المجنونة، تحبي أشيلك؟ جميلة بقلق: أوعي تعمل كده، أنا أصلاً بحاول أبقى تمام بالعافية.
كتم ضحكته وراحوا قعدوا في المكان المخصص ليهم في القاعة وجميلة بصت حواليها وقالت: جميلة: فين صاصا؟ عمار: صاصا مين؟ جميلة بحدة: والله أنت ما حبيتوش، طيب مش متجوزة أنا كده كده بتلكك أصلاً. مسك إيدها جامد وقال بغيظ: اسكتي اخرسي خالص، قصدك الواد اللي بيغني ده جاي كمان شوية، مروان اتفق معاه. جميلة ابتسمت بحماس وقالت: أهي دي الحاجة الوحيدة اللي مفرحاني النهاردة. عمار بنفاذ صبر:
صبرني يا رب، دي فرحانة بـ صاصا أكتر ما فرحانة بيا. وقدامهم وسط المعازيم كانت جهاد قاعدة متضايقة جدًا، وزكريا قعد جنبها وبصلها باهتمام وقال: زكريا: في إيه حد زعلك في حاجة؟ جهاد: لأ أنت سيبت الضيوف وجيت ليه؟ زكريا: تعبت يا شيخة ده عازم مصر كلها، بس كلهم ناس مهمة بصراحة. جهاد: ربنا يتمملهم على خير. زكريا: مالك بقى في إيه؟ جهاد بحزن:
كلمت عماد عشان يجي معانا النهاردة بس لقيت موبايله برضه مقفول، تفتكر ممكن تكون حصلتله حاجة؟ زكريا: لأ بعد. الشر هو كويس، وسافر بره مصر في شغل كده ويغير جو. جهاد بدموع: طيب ليه ما جاش يسلم عليا؟ وبعدين هو وعدني إنه ممكن يتعالج. زكريا: ممكن تسيبيها لربنا وكل حاجة هتتعدل يا حبيبتي إن شاء الله. المهم إيه رأيك في الفرح؟ جهاد: حلو جدًا، أنا كان نفسي فرحي يبقى كده على فكرة.
بصلها زكريا بحزن؛ لأنه اتجوزها بأوحش طريقة تتمناها أي بنت، مسك إيدها وقال بندم: أنا آسف على كل اللي حصل مني، وآسف إني كنت سبب في حرمانك من اللحظة دي. جهاد بهدوء: بس أنت سبب برضه في فرحتي بالبيبي اللي في بطني، ولما هشيله بين إيديا هتبقى أحلى فرحة في حياتي. زكريا: وإنتي أحلى فرحة في حياتي يا جهاد، هروح أشوف الضيوف. جهاد: زكريا جعانة. زكريا: دلوقتي؟ طيب شوية بس البوفيه هيفتح وهأكلك. جهاد بخبث:
خلاص خلينا أنا وابنك جعانين لحد ما البوفيه يفتح. زكريا: لا مش ناقص نكد، هتصرف وأجيبلك حاجة تاكليها. وفي مكان تاني جنبيهم كانت قاعدة شهد مع فيروز وعز الدين اللي قالها: ما جبتيش ليه يونس معاكي يا مدام شهد؟ شهد: هجيبه إزاي معايا؟ هو لو كان كويس كان جه لوحده. عز الدين: هو اللي زي جوزك ده بيأثر فيه حاجة؟ ده قط بسبع أرواح. شهد بغيظ: فيروز ما تسكتي خطيبك وخليه يسيب الراجل في حاله مش ناقص. فيروز:
اسكت يا عز لو سمحت، بقولك يا شهد جميلة عمالة تشاورلنا، ما تيجي نروح نشوفها في إيه؟ شهد: آه، إنتي عايزاني أقوم عشان أبان في الصور ويونس يكسر رقبتي. ضحكت فيروز وقالت: خلاص أنا هروح أشوفها وأجيلكم. قامت فيروز وعز قال لشهد: بطلتي إنتي برضه تروحي الترب وتفضلي تعيطي وتنوحي؟ كنتي تيجي تنكدي عليا وتمشي، كانت أيام ما يعلم بيها غير ربنا، هو يونس اتجوزك على إيه ده إنتي كنتي عبارة عن نكد متنقل. قامت شهد وقالت بغيظ:
لا أنا هقوم من جنبك أحسن، أنا وأنت مش هينفع نقعد مع بعض أصلًا. عز الدين ببرود: أحسن أحسن خليها تخف. شهد بغيظ: الله يعينك يا فيروز حبت فيك إيه الغبية دي. وعدى الفرح بشكل حلو أوي وجميلة كانت مبسوطة جدًا، لحد ما كل الناس مشيت وكانت هي وعمار طالعين أوضتهم وهو وقف وقالها: دقيقة واحدة يا حبيبتي هشوف حاجة وجاي. جميلة بتوتر: براحتك. مشي هو وهي فتحت موبايلها اللي أخدته من آيتن وكلمت شهد اللي ردت عليها وقالت:
إيه يا جميلة في إيه؟ جميلة بخوف: إنتو مشيتوا ولا لسه؟ شهد: لا بس أهو ماشيين، مال صوتك في إيه؟ جميلة بدموع: ادخلوا الأوتيل بسرعة إنتي وفيروز وتعالوا عشان تاخدوني معاكم بسرعة. شهد بقلق: ناخدك فين؟ هو في إيه؟ وعمار جوزك فين أصلًا؟ جميلة: بسرعة يا شهد اخلصي. قفلت معاها جميلة وبعد دقيقتين بالظبط دخلت عندها فيروز وشهد وكانوا قلقانين جدًا: يلا بسرعة خدوني معاكم. فيروز: إنتي عبيطة. يا بنتي ناخدك فين، وعمار بيه فين؟ جميلة:
ما حدش يجيبلي سيرته، ويلا بسرعة قبل ما ييجي. جاء عمار من ورائها وقال: يلا إيه؟ وأنتوا إيه اللي جابكم تاني؟ وقفت جميلة بعيد عنه وقالت: هيرجعوني عند ماما. عمار: نعم يا أختي، هيرجعوكي فين؟ جميلة: عند ماما، ودلوقتي حالًا. أنا مش عايزة أتجوز خلاص. شهد بغيظ: جميلة اعقلي، مش وقت كلامك ده. وبعدين أنا لازم أمشي، أنا سايبة جوزي تعبان وولادي، واتأخرت. جاءت لتمشي لكن جميلة سحبتها جامد وقالت: لا استني، والله مش هتمشوا.
عمار بنبرة غاضبة: في إيه يا جميلة؟ ما تتظبطي كده؟ جميلة بخوف: شايفين بيعاملني إزاي؟ أنا عايزة أطلق. جاء في الوقت ده عز الدين وقال: إيه يا عريس؟ طلاق بالسرعة دي؟ أنت عملت إيه يا عريس؟ الله يكسفك. نظر له عمار بغيظ وقال: اخرس، تعرف تخرس خالص أنت كمان. وقال لجميلة بنفس نبرته: وأنتِ أنا مش هقول تاني، يلا قدامي. جميلة بقلق: لا مش هروح معاك، وهكلم ماما تيجي تاخدني. عمار بنفاذ صبر: هو أنا لسه هتحايل عليكي يا ستة سنتي أنتِ؟
وقرب منها وشالها بين إيديه بسرعة، وجاءت تتكلم وتعترض على اللي بيعمله بس هو بصلها بغضب وقال: ولا كلمة يا جميلة أحسنلك. وأشار للعامل يفتح له الأسانسير وأخذها وطلعوا جناحهم، وشهد وفيروز وعز الدين كانوا بيضحكوا عليهم. وأول ما وصلوا الجناح بتاعهم نزلها وقفل الباب، وهي بعدت عنه بسرعة وقالت بدموع: والله العظيم لو قربتلي لهرمي نفسي من فوق. قلع جاكيت بدلته والجرافيتة بتاعته ورماهم على السرير وقعد على الكنبة وقال بهدوء:
في إيه؟ ما إحنا كنا كويسين. جميلة بتوتر وخوف: لا ما هو أنا لقيتني اتدبست فجأة كده، فلا لا لا مش عايزة. عمار بغيظ: هو لعب عيال ولا بمزاج أمك؟ عيطت جميلة وبدأت تتنفض بخوف، وهو قال بهدوء: تعالي يا جميلة اقعدي جنبي. جميلة بقلق: لا. عمار بضيق: طيب ادخلي غيري هدومك واهدي وبعدين نتكلم. جميلة: لا برضه. عمار بحدة: وبعدين يا جميلة في إيه؟ جميلة ببكاء وخوف: أنت بتزعقلي ليه؟ طيب أنا عايزة أروح لماما دلوقتي حالًا بس.
عمار حط إيديه الاثنين على وشه وقال: يا رب صبرني يا رب عشان ما أقومش أقتلها دلوقتي. يا بنتي هو أنا عملتلك حاجة أصلًا عشان تخافي مني كده؟ جميلة بقلق: ما أنت هتعمل. عمار بهدوء: أيوه بس برضاكي مش غصب عنك. جميلة بتوتر: ما هو أنت خليت كل حاجة بسرعة، وأنا لسه مستوعبة دلوقتي إني خلاص اتجوزتك بسرعة وما لحقتش أتعود عليك. عمار بسخرية: بقى كل اللي عدينا بيه ده وتقوليلي لسه ما اتعودتش عليك؟
ادخلي يا جميلة غيري هدومك واطمني أنا مش هعملك حاجة. جميلة بقلق: طيب احلف. عمار بانفعال: أحلف على إيه يا بت؟ أنتِ عبيطة؟ قال وأنا اللي فاكر إنها كانت هتبقى ليلة رومانسية من الآخر، بلا فقر. جميلة بدموع: بقى أنا فقر يا عمار؟ عمار: لا أنا اللي فقر والله. اهدي يا حبيبتي يلا وادخلي غيري هدومك، وأنا مستنيكي هنا أهو وهنتكلم وهنعمل كل اللي أنتِ عايزاه، وما تقلقيش بكرة الصبح أنا بنفسي هوديكي لأمك تتصرف معاكي.
أخذت جميلة هدومها ودخلت الحمام، وهو غير هدومه وفضل واقف في البلكونة مستنيها تخرج، وفعلًا بعد شوية خرجت وهي بتحاول تقفل الروب بتاعها على قد ما تقدر، ابتسم هو بهدوء وقالها: تعالي اقفي معايا في البلكونة هنا شوية، الجو حلو أوي. قربت منه، وهو بسرعة مسك إيدها وقربها ليه وقال: خليكي هنا جنبي عشان ما حدش يشوفك. جميلة بتوتر: هو أنت زعلان مني؟ عمار: لا طبعًا بالعكس، مقدر خوفك وحقك عليا عشان كل حاجة جات بسرعة كده.
وابتسم باتساع وتابع كلامه: فاكرة أول مرة شوفتك فيها يوم الاجتماع اللي كان في مدرسة مروان وأيتن؟ ضحكت جميلة بهدوء وقالت: أيوه فاكرة، وقتها كنت قاعدة بسمع أغاني وأنت كسفتني قدام الناس كلها لما قولتلي الحقي بيكلموكي وطلع في الآخر ما فيش حد بيكلمني. عمار:
قولتلك قبل كده إني فضلت اليوم كله بفكر فيكي وكملت لما اتقابلنا في المطعم وبعدين اشتغلتي عندي. كنت شايفك حاجة مستحيلة بس كنت بدعي دايمًا تبقي ليا، ما كنتش أعرف إن اللي بدعي بيه هو نصيبي أصلًا. جميلة بتوتر: وأنا كمان يعني. ضحك عمار بصوت عالي وقالها: يعني أنا أعمل إيه عشان التوتر ده يمشي؟ جميلة: اطلع بره وسيبني أقعد لوحدي وأنا هبقى تمام. عمار بخبث:
لا من النهارده ما فيش حاجة اسمها أقعد لوحدي، بعد كده كل حاجة هتكون معايا أنا وبس. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت يونس أول ما رجعت شهد. لقيته قاعد على الكنبة في أوضتهم، فقالت له: شهد: أنت إزاي قومت؟ الدكتور قال ما ينفعش تتحرك وإلا وضع دراعك هيسوء. يونس بحدة: زهقت من النومة وأنا قاعد مستني الهانم ترجع. شهد ببرود: ما كانش في داعي تستناني. يونس بنفس نبرته: هو في إيه بالظبط؟
وبلاش أم الطريقة دي معايا يا شهد، لو كنتِ عايزة تروحي العرض بتاعك وتعملي اللي عايزاه كنتِ روحتي، أنا ما ضربتكيش على إيدك وقولتلك اختاريني. شهد بدموع: هو أنا لو ما كنتش اختارتك، أنت كنت مثلًا هتسكت؟ لاا، أنت كنت هتحاول تاخد ولادي مني، وكنت هتطلقني وتبدأ تدور على حاجة تحرق دمي بيها. ونزلت دموعها وقالت: وكنت هتكلم ماجي وتطلب منها تخربلي شغلي عشان اتفضح، مش كده؟ أنت عملت كده صح؟
يونس بتوتر: أيوه بس لما جيتي واعتذرتي أنا قلت لها توقف كل اللي اتفقت عليه معاها. شهد بحزن: إزاي قدرت تفكر في حاجة زي دي؟ إزاي جالك قلب تعمل فيا كده حتى لو ما حصلش بس أنت فكرت تكسرني والله أعلم يمكن بعد كده تعملها بجد. يونس بقلق: لا طبعًا بس أنتِ وقتها عصبتيني يا شهد. شهد ببكاء: لو لمرة واحدة حسسني إني بتنازل عشانك وأنت تستاهل إني أعمل كده عشانك!
لسه كل مرة بتحسسني إني غبية وأبقى عايزة أضرب نفسي مليون جزمه عشان اخترتك على حساب حاجات تانية بحبها وعلى حساب كرامتي. يونس بضيق: أهو اللي حصل يا شهد نعديه خلاص ونبدأ من جديد. شهد بجمود: مش هكمل مع واحد ما بيحبنيش، حاولت أتحمل وأكتم في نفسي لحد ما تخف بس والله ما قادرة. يونس بحزن: أنتِ شايفة إني ما بحبكيش يا شهد؟
شهد بحدة: أيوه، أنت ما حبيتش غير نور اللي صورتها لسه في موبايلك لحد دلوقتي وفاكرني مش عارفة بس كنت بعدي وبقول معلش العشرة مش بتهون برضه! أنت اتعودت على وجودي معاك وجنبك وبس إنما أنت ولا مرة حبيتني لا زمان ولا دلوقتي. يونس: أنتِ عايزة إيه دلوقتي يا شهد؟ عايزة تسيبيني وتطلعيني وحش؟ طيب أنا بقولك أهو إني والله العظيم مش هقدر أعيش من غيرك ومحتاجة لك أوي جنبي لآخر عمري.
شهد بدموع: الحكاية بتخلص خلاص وأنا مش مستعدة أكمل حياتي اللي جاية وأنا بتحمل غلطاتك اللي كل مرة بتوجعني وبتصدمني فيك، فياريت المرة دي الحكاية تخلص وإحنا كويسين وبطريقة كويسة. يونس بحزن وألم: لا لا مستحيل مش هتخلص كده! أنا بقولك مش هتخلص كده إحنا هنكمل مع بعض وأنا مش هعمل حاجة تضايقك تاني. شهد مسحت دموعها وقالت: وهي مش حكايتك لوحدك عشان تختار أنت إيه اللي هيحصل؟
طلقني يا يونس المرة دي خلصت بجد أنا ما بقتش عارفة أثق فيك. قالت كلامها ومشيت وهو حاول يقوم وراها عشان يوقفها بس ما قدرش يقوم بسبب الألم اللي حس بيه بسبب دراعه اللي إصابته كانت قوية أوي. وليس كل النهايات سعيدة يا رفاق. وفي بيت دارين، رجعت من فرح عمار وجميلة وأول ما دخلت البيت لقيت يوسف قاعد مستنيها. دارين: بسم الله الرحمن الرحيم، مش تقولوا يا ابني إنك جاي. يوسف بجمود: كنتِ فين؟
دارين قعدت قدامه وقالت: كنت مع بابي في فرح عمار المنشاوي، بجد كان فرح جامد. يوسف: ما قولتيليش ليه؟ دارين: أنت عايز إيه يا يوسف؟ عايز تعيش دور إنك جوزي بجد ولا إيه؟ قعد جنبها يوسف وقال: أيوه وإيه اللي يمنع؟ طول الفترة دي هبقى جوزك زي ما أنا عايز وانسى أي اتفاق بينا دلوقتي. دارين بضيق: لا حرام كده بجد. أنت بتظلم بطة اللي ضحت بحاجات كتير عشانك.
يوسف بجمود: ما يخصكيش لا هي ليها دعوة بيكي ولا أنتِ كمان، وطول الفترة دي هنتعامل عادي جدًا، يوم عندك ويوم عندها تمام. قبل ما ترد عليه رنت عليه بطة فرد عليها قدام دارين وقال: يوسف: أيوه يا بطة. بطة: أنت فين يا يوسف؟ اتأخرت كده ليه؟ يوسف: أنا عند دارين بكرة إن شاء الله هجيلك يا بطة. بطة بصوت باين فيه الضيق: خلاص ماشي مع السلامة. قفل مع بطة وقال لدارين: تمام كده بعملك اللي عايزاه أهو يبقى تسمعي كلامي وتنفذيه يا دارين.
ابتسمت دارين وقالت: تمام اللي عايزه يا يوسف. وعند بطة كانت واقفة في البلكونة بتاعت شقتها من بعد ما قفل معاها يوسف ودموعها ما بطلتش نزول ودماغها بتصور لها حاجات كتير بتوجعها عن يوسف وهو مع دارين. بصت للسماء وقالت بحزن يكفي العالم: يا رب أنا تعبت والله ومش قادرة أتحمل. تفتكروا بقى هيحصل إيه في البارت الجاي اللي هو الأخير؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!