الفصل 56 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
20
كلمة
5,820
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

"الجميلة والشعر الأبيض" الحلقة الـ 30 "قبل الأخيرة" ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ستتشكل النهاية بذكرياتنا سويًا! .. فإن كانت سعيدة ستكون النهاية سعيدة، وإن كانت غير ذلك فليس هناك بداية لنا من الأساس. ـــــــــــــــــــــــــــ في بيت المنشاوي خلص زكريا لبسه وساب جهاد نايمة وطلع لقي الفطار متجهز والمنشاوي قاعد على الكنبة وفارد رجله المصابة قدامه، ولما شافه قال:

المنشاوي: البنت أمنية اللي شغالة تحت جات جهزت الفطار، فين جهاد ما قامتتش ليه عشان تفطر؟ زكريا بغيظ: كانت سهرانة بالليل قدام التركي اللي لحس دماغها وما رضيتش أصحيها. المنشاوي: خلاص افطر أنت وأنا هستناها وما تاكلوش من الفول عشان هي مش بتحب تاكل بعد حد. زكريا: منشاوي أنا اللي ابنك ها! المنشاوي: خلفة تسد النفس أنت وأخوك، أنا بنتي جهاد وبس. زكريا: طيب خليها معقولة شوية وقول جهاد وجميلة.

المنشاوي: هي جميلة بنتي برضه ومرات ابني وبحب طيبتها وعفويتها بس جهاد حاجة تانية عندي. زكريا بضيق: أممم بغير أنا على فكرة وخصوصًا من الاهتمام الزيادة لمراتي. المنشاوي بخبث: تيجي نخليها تختار بينا وأنا متأكد إن بنتي حبيبتي هتختارني أنا. زكريا: اعملي شاي يا منشاوي خليني أطفح وأروح أشوف اللي ورايا. المنشاوي: هو أنت أعمى يا ولا مش شايف حالتي ولا اتشليت؟ قوم اعمل لنفسك واعملي معاك شاي بلبن.

في الوقت ده قامت جهاد من نومها جوه الأوضة وكانت ماسكة بطنها بألم وفجأة لقيت نفسها بتنزف كتير فصرخت برعب. جهاد: زكريااااااااا الحقنييييييييي! قام زكريا بسرعة من على السفرة وجري على الأوضة ولما شافها بالمنظر اتنفض قلبه برعب وقال: زكريا: في إيه اللي حصل؟ جهاد بألم وبكاء: مش عارفة بموت مش قادرة والله. زكريا بخوف: طيب اهدي معلش اتحملي شوية وهنروح المستشفى بسرعة. ــــــــــ ــــــــ

وفي الأوتيل عند جميلة وعمار، كانت نايمة جنبيه وبتبصله بهدوء وفجأة رفعت إيدها وضربته بالقلم. قام عمار مفزوع وقال: في إيه؟ جميلة بقلق: كنت بتأكد إني مش بحلم وإنك موجود معايا بجد. عمار بحدة: ما شاء الله عن أبوكي ما اتأكدتي! أنتِ عبيطة يا جميلة حد يصحي حد كده؟ ضحكت جميلة وقالت: خلاص أنا آسفة والله مش هعمل كده تاني. عمار بهدوء: براحتك يا ستي أنتِ ومعايا اعملي اللي عايزاه وعلي قلبي زي العسل.

جميلة ابتسمت وقالت: طيب هننزل نفطر تحت صح؟ عمار: لا هنا معاكي لبعد بكرة مش هنخرج من هنا. جميلة: ليه علينا تار يا عموري؟ هغير هدومي وننزل وبعدين ماما كانت بتكلمني دلوقتي وقالت لي إنها جاية. عمار: وإيه اللي هيجيبها دلوقتي ست الحجة؟ جميلة: مم ما هو أنا كانت وحشاني أوي وكلمتها وقلت لها لو ما جاتش أنا هروحلها. عمار: يا بنتي إحنا عرسان جداد يعني جو العيلة وماما وأختي وصحابي ده نركنه على جنب شوية ونفضي لبعض.

جميلة: حاضر هشوف ماما شوية وأخليها تمشي وبعد كده هقفل موبايلي خالص. عمار: أما نشوف، هاتي موبايلي من جنبك قبل ما تقومي. جميلة بفضول: ليه هتكلم مين؟ عمار بسخرية: هكلم أبويا أصله وحشني أوي. ضحكت بخُدوع وقالت: ما تتريقش عليا أنت متعود تسيب باباك وابنك وأخوك عادي، أنا لا وبعدين أنا متعودة ماما هي اللي تصحيني وتفطرني ونتخانق أنا وهي وأيتن الصبح. اتملت عيونها دموع وقالت: مش عارفة إزاي هعيش من غيرهم. مسك إيدها

وباسها ورد عليها بهدوء: ما فيش الكلام ده أنتِ هتفضلي ديما تروحي لهم ويجولك، بس خلاص بقالك 27 سنة عايشة مع أمك، اللي جاي بقى بتاع عموري وبس. جميلة: بطل توترني وأنت أصلاً من إمبارح مش مظبوط. عمار: ده النظام الجديد اتعودي عليه بقى. جميلة بتوتر: لا لا لا أنت عارف إني بتكسف ولما بتكسف برد بحاجات غريبة وبيبقى شكلي وحش فخلينا زي الأول أحسن. عمار: طيب والله اللي حببني فيكي شكلك لما تتكسفي وخدودك تحمر كده.

جميلة ابتسمت وقالت: ده بس اللي حبيته فيا؟ اتعدل عمار في قعدته وقال: لا طبعًا حبيت حاجات كتير وإمبارح حبيت حاجات أكتر. ضربته على كتفه وقالت له بكسوف: اتلم بقى وسيبني بقى عايزة أقوم عشان أجهز قبل ما تيجي ماما. عمار بخبث: ما تيجي نكلمها نقولها ما تجيش ونطلب فطارنا هنا وبلاش نزول لنتحسد.

بعدت عنه جميلة وقالت: أنا عايزة أتحسد وجو إنك تفضل مقعدني في وشك ده ليل نهار بيزهقني، أنا عايزة أخرج معاك بقى وأقول لهم اتجوزت صاحب الخصلة البيضة يا نااس وأبقى ماسكة فيك كده ومتبتة. ضحك عمار بهدوء وقال: ماشي يا حبيبتي اللي عايزاه، غيري هدومك واجهزي وننزل. أخذت هي هدومها ودخلت الحمام بسرعة وهو لقي في مكالمات فائتة كتير في موبايله من باباه ومن مروان، فكلم باباه بسرعة اللي رد. عليه وقال: المنشاوي: انت فين يا ابني؟

بقالي ساعة بكلمك. عمار: هكون فين يعني يا منشاوي وأنا عريس، والنهارده صبحيتي. المنشاوي بقلق: لا، افضي دلوقتي ضروري، وروح لأخوك المستشفى اللي جنب الشركة بتاعتك، مراته تعبت أوي وشكلها بتسقط، وهو لوحده، وأنا بسبب رجلي مش عارف أروح لهم. عمار بقلق: طيب اهدى أنت يا بابا، وأنا هروح له حالًا، حاضر.

المنشاوي بدموع: روح لأخوك يا عمار، أوعى تسيبه لوحده، زكريا بيزعل بزيادة على اللي بيحبهم، وخذ مراتك معاك، البنت لوحدها هناك ومش معاها حد يساعدها. عمار: حاضر يا بابا، اهدى أنت، وأنا هبعت لك مروان وهطمنك على زكريا ومراته إن شاء الله. المنشاوي وهو بيمسح دموعه: ماشي يا ابني، ربنا قادر يعدي اليوم ده على خير، هستناك تطمني. عمار: حاضر. وقفل معاه، وطلعت جميلة من الحمام وهي لابسة بيجامة شكلها جميل وبتنشف في شعرها، وسألته.

جميلة: أنت كنت بتكلم مين وشكلك قلقان كده. قام عمار بسرعة وقالها بقلق: مش نبرتي فيها، وجايبالنا أمك من وش الصبح، أهو زكريا مراته شكلها بتسقط أو هتولد، ولازم نكون معاهم أنا وأنتِ. جميلة بقلق: إيه اللي حصل طيب؟ ما كانت كويسة إمبارح في الفرح. عمار: مش عارف والله، خلينا نروح ونشوف في إيه. وفي بيت دارين كانت قاعدة بتفطر هي ويوسف اللي كان ماسك موبايله وبيحاول يكلم بطة بس مش بترد عليه. دارين: ما ردتش برضه؟

يوسف: لا، هروح لها قبل ما أروح الشغل. دارين: ماشي، أنا هقوم أجهز عشان رايحة شغلي أنا كمان. يوسف: لا، ما فيش شغل دلوقتي يا دارين معلش. دارين: ده ليه بقى إن شاء الله؟ يوسف: كده، وبعدين إحنا مكملناش شهر متجوزين عشان تنزلي الشغل، ومش عايزين حد يقول حاجة علينا. دارين: ماشي يا يوسف، أنا كده كده كنت واخدة إجازة شهر. قام يوسف وقال: كويس، همشي أنا بقى، ولو احتجت حاجة كلميني. وقفت بسرعة ومسكت إيده وقالت: هتيجي بكرة صح؟

ابتسم بهدوء ورد عليها: أيوه طبعًا، يلا باي. مشي يوسف وراح شقته هو وبطة، وفضل يدور عليها بس مالقاهاش موجودة، فحاول يكلمها تاني والمرة دي ردت عليه وقالت: بطة: أيوه يا حبيبي، والله ما أخذت بالي من الموبايل. يوسف بجمود: فينك؟ بطة: عند شهد، متخانقة هي ويونس وعايزة تطلق، وشكله الموضوع مش هيعدي على خير. يوسف بحدة: ماشي، كنتِ كلميني قولي لي، ولا هي بقت وكالة من غير بواب، داخلة طالعة من غير ما أعرف بتروحي فين وبتيجي منين.

بطة: في إيه يا يوسف؟ الموضوع مش مستاهل العصبية دي كلها. يوسف بحدة: والله بقى مش مستاهل لما أكلمك ما ترديش، وأجي البيت ومالاقكيش وما أعرفش مراتي فين؟ ده عادي، ممكن تيجي دلوقتي يا بطة. بطة بهدوء: حاضر جاية، ساعة وهكون عندك. قفلت معاه ودخلت من البلكونة وقعدت مع شهد اللي كانت قاعدة جنب يزن وهو بيلون في رسومات بسيطة. بطة: عجبك كده؟ أهو اتهزأت من سي يوسف، اهدي بقى عشان خاطري وارجعي له، هو محتاج لك أوي دلوقتي.

شهد: معاه طنط هناء يا بطة، ومش هيصعب عليا بس. بطة: طيب عشان الولاد يا شهد، ده يوسف أهو مش مبطل عياط من لما جيت، حتى يزن زعلان، صح يا يزن. يزن: لا عادي يا بطوطة. ضحكت بطة وقالت: أهو زعلان، وبعدين إيه بطوطة دي جبتها منين؟ يزن: عمو يوسف بيقولك كده ولايق عليكي أكتر الاسم ده. بطة بصوت واطي: بذمتك يزن ما بقاش أحسن الفترة اللي رجعتوا فيها دي؟ ده ما كانش بيتكلم كلمتين على بعض كويس.

شهد بضيق: هيتعودوا يا بطة، ورجوع للبني آدم ده تاني مش هيحصل، أنا خلاص اتحملت كل حاجة، والله ما حد يتحمل اللي اتحملته معاه ده، بس خلاص كده بجد. بطة: يعني يا شهد عديتِ الخيانة ومش قادرة تعدي دي؟ شهد بدموع: عشان فكرته اتغير، وعشان بحبه، حتى لو اتطلقت منه هفضل أحبه، ومش هعرف ولا هقدر أحب حد زيه، بس أنا بس اللي حبيته، هو اتعود على وجودي وحبي ليه، ووالله ولا مرة حبني.

بطة: للدرجة دي ما شوفتيش منه حاجة حلوة تثبتلك إنه بيحبك؟ شهد: لا ما شوفتش، حتى لو كنت شوفت حلو أنا نسيته من كتر الوحش اللي شوفته معاه، ما سابش حاجة ما عملهاش، ولما خلاص رجعت أثق فيه تاني راح اتفق مع واحدة كانت هتوقع بينا عشان تدمرني، هو في حد بيحب حد يعمل فيه كده؟ دخلت عندهم زهرة وهي ماسكة صينية العصير وقالت بحدة:

كفاية، بيحترمك يا شهد، اسمعي كلامه وترضي بنصيبك عشان ولادك، طيب ما أنا أهو متحملة أخوكي بعصبيته، وعلى إيدك كان بيديني العلقة من هنا وأقوم أجهز له العشا من هنا عشان ما أخربش بيتي. ضحكت بطة وقالت: هههههههه، أنا آسفة بس هو كان بياكل من إيدك عادي بعد ما بيديكي العلقة، ما كانش بيخاف تحطي له سم. زهرة: هو أنا كنت أقدر أعمل كده؟ هو أنا ليا غيره أبو ابني. شهد بسخرية: زهرة ماشية مع أخويا بمبدأ ضرب الحبيب زي أكل الزبيب.

بطة اتنهدت وقالت: والله الدنيا دي داين تداين، يعني اللي بيعمله فيكِ صبري يا زهرة جه يونس يرده في أخته، واللي بيعمله يونس في شهد جه يوسف يرده فيا. زهرة: أيوه صح، هو قال يوسف جوزك اتجوز عليكي بنت ناس أكابر وكده؟ اتضايقت بطة وشهد قالت

بسرعة وهي بتبص لزهرة بلوم: خلاص يا بطة نقفل موضوع يونس ده خالص لو سمحتي، ولو عنده حاجة يقولها يجي، أنا مش ههرب منه بالعكس، أنا صاحبة حق ومستعدة أكلمه بدل المرة مليون، بس مش هغير قراري برضه. قامت بطة وقالت: ماشي يا شهد بس وحياة ولادك فكري كويس في الموضوع تاني، الطلاق مش ساهل يا وخصوصًا أنتِ معاكي ولادك. شهد: إن شاء الله يا بطة. مشيت بطة من عندها ورجعت بيتها، ولقيت يوسف قاعد متضايق، فراحت قعدت جنبه وقالت:

بطة: أكيد فطرت، وأنا كمان فطرت قبل ما أنزل، فجبت لنا آيس كريم وأنا جاية من اللي بنحبه. يوسف: أول وآخر مرة تطلعي من البيت وأنا ما أعرفش، مفهوم؟ بطة: مفهوم طبعًا، وكويس إنك قسمت الأيام بيني وبين دارين عشان أبقى عارفة راسي من رجليّ، وما تكذبش عليا. يوسف بحدة: إيه الطريقة دي؟ هو أنا إمتى كذبت عليكي؟ بطة: ما علينا المهم، تعالى ناكل الآيس كريم وانزل على شغلك عشان أنا مش فاضية لك عندي مذاكرة.

يوسف: متضايق منك بجد وطريقتك بقت مستفزة أوي. بطة: لا حوش الواد اللي بلسم وبينقط سكر. يوسف ابتسم وقال: طيب يا ستي قولي بزعلك في إيه وأنا هبطل أعمله على طول، هو أنا عندي أغلى منك يا بطوطة؟ ضحكت بطة وقالت: هههههه يزن ابن يونس قالي الاسم ده النهاردة وقالي لايق عليا أكتر. يوسف: أممم لما أشوفه ابن يونس ده، المهم بس ما تزعليش مني ولا تزعلي من أي حاجة أصلًا، اتفقنا؟ بطة بهدوء: هنتفق لما توفي بوعدك ليا.

يوسف: قصدك إيه مش فاهم؟ بطة بجدية: قصدي إنك أول ما دارين تبقى حامل هتطلقها يا يوسف، وإلا هتطلقني أنا، بص ما أكذبش عليك أنا كنت ناوية أسيبك أصلًا، وقولت كده ليونس بس مش هقدر آخد الخطوة دي، بس أنت اللي هتجبرني آخدها لو دارين فضلت في حياتك. يوسف بضيق: لازمته إيه الكلام ده دلوقتي؟ ولا أنتِ بتهدديني يعني؟

بطة: لا لا ما تلفش الكلام، أنا مش بجبرك على حاجة، بس أنا من حقي أقبل أو أرفض، ولو عايز تكمل معاها والله مش هلومك، ده حقك زي ما هو من حقي أبعد عنك وقتها. يوسف حضنها وقال: وأنا مستحيل أسيبك، ودارين دخلت حياتي أصلًا عشان أريحك أنتِ، ومستحيل برضه واحدة تاخد ربع حبي ليكي. ابتسمت بطة برضا وبعدت عنه وقالت: خلاص يا أسطى كده.

نقول عودة حميدة، استني بقى أجيبلك الآيس كريم وأشتكيلك من صاحبك اللي بيخرب في بيته عشان تروحي تكلميه وتخليه يتصرف ويصالح شهد. قالت كلامها ودخلت المطبخ، وهو اتنهد بضيق من فكرة إنه في يوم هيسيب دارين. ــــــــــ ــــــــ وفي المستشفى اللي فيها جهاد، وصل عمار ومعاه جميلة هناك وكان زكريا واقف قدام أوضة العمليات ومعالم الخوف باينة عليه جدًا. عمار: في إيه يا زكريا مالها جهاد؟ زكريا بجمود:

مش عارف بجد مش عارف إيه اللي حصل، بس أنا السبب. جميلة: أنت السبب إزاي أنت عملتلها حاجة يعني ولا إيه؟ زكريا بدموع: أيوه خليتها في حياتي وأنا حياتي كلها ذنوب وطبيعي أتعاقب في الحاجات اللي بحبها وزي ما عملت في الناس بيترد فيا، بس ما كنتش أتمنى أبدًا إني أتعاقب فيها هي. سكت عمار وجميلة وهما مش عارفين يردوا عليه بإيه ولا يقولوا إيه يواسوه بيه، لأنه عمل أخطاء كثيرة في حياته وما حدش يقدر ينكرها. قربت جميلة

من عمار وقالت بصوت واطي: أنت هتقف تتفرج عليه خد أخوك في حضنك كده وهون عليه. عمار بقلق: تفتكري هيقبل مني حاجة زي دي؟ أنا أصلاً مستني يقولي إن أنا السبب وأنا اللي وصلته للحالة دي. جميلة: وأهو ما قالش وشكله محتاج حد يحسسه إنه جنبه وخايف عليه بجد، بقولك إيه هتحضنه ولا أحضنه أنا. ضربها عمار على رأسها بخفة وقال: لمي نفسك، قال تحضنيه أنتي قال.

وقرب عمار من زكريا ومن غير مقدمات أخده في حضنه بطريقة لطيفة زي ما بيعمل مع مروان ابنه لما بيكون مضايق بالظبط، وعلى عكس ما توقع انهار زكريا وهو بيعيط وقال بنبرة حزينة: زكريا: أنا خايف أوي عليها يا عمار أنا مش هقدر أعيش من غيرها لو حصلتلها حاجة، هي اللي ردت روحي فيا هي رجعتني عن كل حاجة وحشة بعملها. عمار بهدوء:

اهدي واصبر هو لو كان عقاب من ربنا أو ابتلاء فأصبر عشان يعدي عليك ساهل، بلاش كلامك اللي مالوش لازمة ده اصبر وادعيلها والدكتور هيطلع ويطمنك عليها دلوقتي. قبل ما يرد عليه أخد باله من جميلة اللي واقفة مبتسمة وبتصورهم بموبايلها، فبعد عن عمار بسرعة وقال: زكريا: أنتي بتعملي إيه يا جميلة؟ جميلة: بصوركم عشان أنزلها ستوري وأحط عليها أغنية لو إيدي في إيد أخويا ابن أمي وأبويا. زكريا بغيظ:

عمار عشان ما أغلطش فيها في وجودك خليها تسكت خالص. عمار: اسكتي ياللي جيبالي الكلام اسكتي. جميلة: آه أنا آسفة بجد أنتوا زعلتوا عشان الأغنية فيها ابن أمي وأبويا وأنتوا أخوات من الأب بس. عمار بنفاذ صبر: لا نبيهة أوي يا أختي، اسكتي يا جميلة ما بتعمليش موقف حلو للآخر. وطلع في الوقت ده الدكتور ومعاه الممرضة اللي بتساعده وسأله زكريا بسرعة وقال: زكريا: طمني دكتور مراتي عاملة إيه هي كويسة؟ الدكتور:

الحمد لله المدام كويسة والطفل كمان كويس بس هيدخل حضانة كام يوم عشان نزل قبل ميعاده. جميلة: طيب هو إيه اللي حصلها أصلاً؟ الدكتور: هو الحمل كان طبيعي اللي حصل إن الرحم حصل له صدمة أو زي ما بنقول انتكاسة وده اللي سبب النزيف ودي حاجة بتاعت ربنا مش إهمال منها ولا حاجة. زكريا: طيب أنا عايز أشوفها. جميلة: وأنا عايزة أشوف النونو هو فين ما طلعتوش ليه بيه زي ما بيحصل في الأفلام؟ الدكتور:

تقدروا تطمنوا على المدام بس هي تحت تأثير البنج دلوقتي، والبيبي هتيجي الممرضة تاخدكم عنده بس يتعمله اللازم الأول. عمار: شكرًا يا دكتور تعبناك معانا. الدكتور: العفو ده واجبنا يا عمار بيه. جميلة: إيه ده هو أنت كمان تعرف عموري؟ ابتسم الدكتور ومشي وعمار قالها: اخرسي يا حبيبتي عموري وإحنا مع بعض مش قدام الناس كده. زكريا: أنا هدخل أطمن عليها امشوا أنتوا بقى. جميلة: إيه قلة الذوق دي، أنا هدخل معاك للبت أطمن عليها. عمار:

خلي بالك منها يا زكريا لحد ما أكلم أبوك أطمنه وأشوف الحساب تحت والحاجات دي. زكريا: حاضر، اتفضلي يا جميلة ادخلي. جميلة بثقة: جميلة هانم لو سمحت. ودخلت جوه وهو قال بغيظ: إيه اللي جابك أنتي ما كنت هخلص منك ومن لسانك ده كام يوم. وأول ما دخل الأوضة اللي فيها جهاد اللي كانت نايمة على السرير الطبي وباين على وشها التعب أوي، سحب الكرسي اللي كان على جنب وقعد جنب سريرها ومسك إيدها وباسها بدموع وقال: زكريا:

ينفع اللي عملتيه فيا ده، بس تقومي بس وأنا هطلع القديم والجديد فيكي. جميلة: زيكو هي نايمة يا حبيبي مش هتسمعك فخف نحنحة. زكريا وعيونه لسه على مراته: عارف واسكتي وملكيش دعوة بيا. جميلة: براحتك ده العقل زينة فعلًا. زكريا بغيظ: شوف مين بيتكلم عن العقل، واخرسي خالص. جميلة: أنا أتكلم براحتي أنت اللي تخرس. ما ردش عليها زكريا وفضل ماسك إيد جهاد وبيبصلها ومستني تفوق وتكلمه بأي شكل، وكالعادة طلعته من المود جميلة لما قالت:

جميلة: أنت بتبصلها كده ليه على فكرة لو صحيت ممكن تتخض. زكريا: يا بنتي اسكتي لله بتفصليني والله. جميلة: هو أنا قلت حاجة إيه ده. جه عمار بره وخبط على الباب وما رضيش يدخل احترامًا لمشاعر أخوه وخصوصًا إنه عارفه بيغير عليها جدًا، فطلعت عنده جميلة وقالت: جميلة: نعمين؟ عمار: مالك في إيه؟ جميلة: هو أخوك إزاي بيحب مراته كده وليه أنت مش زيه؟ عمار: اممم بقى بعد كل ده، شايفة حبي قليل. جميلة:

يعني هو أنا لما أحمل وأولد هتفضل تحبني ولا هتكرهني؟ عمار: احملي أنتِ بس ووقتها هتعرفي الرد. بنفسك، المهم تعالي نشوف البيبي، اندهي لزكريا. جميلة: لا لا مش هيقوم وهيشوفوه مع بعض أجمل، تعالي نشوفه احنا دلوقتي وهما بعدين. عمار: ماشي يلا بينا. وراحت هي وعمار للمكان اللي فيه أوآب ابن زكريا، والممرضة وقفت قدامهم وقالت: الممرضة: أهو من الشباك ده هتشوفوه في الحضّانة رقم 22 اللي هناك. جميلة: مش عارفة أشوفه، ممكن أشوفه من جوه؟

الممرضة: طيب أنتي لوحدك تعالي بس أعقمك كويس. وراحت معاها جميلة ولبست زي طبي ودخلت عند الطفل، والممرضة خلتها شالته على إيديها، وهي قربت من الشباك بسرعة عشان توريه لعمار اللي ابتسم على شكلها وهي شايلة البيبي وبصاله بكل حب وحنان، وبسرعة من غير ما تاخد بالها طلع موبايله وصورها صورة جميلة أوي، وجات الممرضة وأخدت منها الولد ورجعته مكانه وطلعت هي وقالت لعمار: جميلة:

شكله حلو أوي وفتح عيونه مرة واحدة، لونها زي عيون مامته أخضر على بني كده. عمار: أنتي جميلة أوي يا جميلة. ابتسمت بخجل وقالت: جميلة: ما قولتش يعني رأيك في البيبي؟ عمار بهدوء: ما ذنب من رأى بعينيكِ بلاد إن غبتِ عنه اغترب؟ جميلة بعدم فهم: إيه ده؟ أنا بسألك عن رأيك في البيبي، شكله كان حلو أوي. طلع عمار موبايله ووراها الصورة وقال: عمار: ما أخدتش بالي منه، ما حدش بيشغلني غيرك. خصّتِن جميلة وقالت: جميلة:

يا ابني بقى أنا عديت مرحلة الحب معاك، أنا بقيت بعشقك. عمار بهدوء: اطمنّا بقى عليهم، يلا بينا نكمل صبحيّتنا. جميلة بتوتر: طيب استنى نطمن على جهاد. عمار: اطمنّا وواسينا وعملنا الواجب، يلا بينا بقى. وأخدها فعلاً ومشي ورجعوا الأوتيل عشان يكملوا أيام فرحهم. ــــــــــ ــــــــ وبالليل في بيت يونس كان عنده يوسف وقعده في الجنينة وقعد قدامه وقال: يوسف: يا عم خليك في أوضتك لحد ما تخف بدل المرمطة دي وينزلوني ويطلعوني.

يونس بضيق: مخنوق مش طايق أقعد فوق ولا في البيت ولا عايز أقعد كده. يوسف: عشان ما تبقاش تعمل فيها جدع بعد كده. أهو عمار المنشاوي وأخوه وعيلته كلها كويسين وأنت اللي كنت هتروح فيها، احنا أيوه كبرنا يا صاحبي بمجهودنا بس مش زي الناس دي. يونس بجمود:

وعشان كده هكبر أكتر وهوصل للأعلى منهم، بس مالكش دعوة بعمار المنشاوي، الراجل ده كويس بجد وأنا بحترمه بس عمره ما هيبقى صاحبي زيك، أنت أخويا يالا ومستحيل حد ياخد ربع مكانتك عندي، ده مسمي ابني على اسمك يا يوسف، ده شهد مسمياك مراتي الأولى من كتر ما بتغير منك. ابتسم يوسف وقال: يوسف: ما علينا المهم مالها شهد؟ اتنهد يونس تنهيدة طويلة ورد عليه: يونس: تعبت مني وحقها، أنا نفسي ما بقتش طايقني. يوسف:

طيب إيه اللي حصل عشان موضوع الشغل بتاعها؟ يونس: لا شافت صورة نور على موبايلي وكمان عرفت بالاتفاق اللي كان بيني وبين ماجي. يوسف: فضلت أقولك بلاش وقتها ما سمعتش كلامي، والبيه برضه محتفظ ليه بصورة نور؟ يونس: والله مش عشان حاجة بس أوقات بكون عايز أشوفها فبطلع الصورة وأفتكرها، ولو كنت افتكر شهد هتشوفها وهيحصل اللي حصل والله كنت حرقت أم الموبايل كله. ضحك يوسف بهدوء وقاله: يوسف: وكان عليك إيه من الأول بس؟

طيب قولي هي لو كانت نور لسه يعني عايشة وهي مطلقة أنت ممكن كنت تتجوزها على شهد؟ يونس بجدية: مستحيل عشان هي سابتني وعمري حتى بعد ما ماتت ما هنسى وجعي منها، وعشان شهد ما تستاهلش إني أتجوز عليها. يوسف بسخرية: بس تستاهل أخونها، أنت متناقض يا يونس. يونس بعدم فهم: أنا إيه؟ يوسف بضحكة هادئة: قصدي تصرفاتك عكس بعضها وأنت مش عارف أنت عايز إيه؟ يونس: خيانتي ليها كانت غلطة وندمت عليها ندم عمري. يوسف:

بس هي قالت لبطة إنها مش ناسيه، وقافلة خالص من ناحية الرجوع. يونس بجمود: هترجع أنا لا هقدر أعيش من غيرها هي والولاد ولا هي ينفع تكمل من غيري. في الوقت ده في بيت شهد كانت قاعدة جنب ولادها اللي نايمين وبتقلب في موبايلها، وفجأة بقى يوسف بيعيط وهو نايم. قربت منه بسرعة وقالت بخوف: شهد: مالك يا يوسف؟ قوم يا حبيبي مالك؟ قال يوسف وهو يهذي بين اليقظة والنوم: يوسف: بابا فين؟ أنا عايز أقعد معاك يا بابا.

مسحتله دموعه ونامت جنبيه وأخدته في حضنها وفضلت تقرأله قرآن لحد ما نام تاني، وبعدين قامت وقعدت في البلكونة وبصت للبلكونة بتاعة بيت جميلة اللي كانت مضلمة وابتسمت بدموع وقالت: شهد: وحشتيني يا مجنونة وده أكتر وقت محتاجالك فيه. ــــــــــ ــــــــ وفي المستشفى اللي فيها جهاد كانت قاعدة على السرير وزكريا قاعد قدامها وبينهم الأكل. جهاد: خلاص بقى مش أكل تاني خليني أقوم أشوف أوآب. زكريا:

مش هينفع تقومي الممرضة شوية وهتجبيهولك. جهاد بغيظ: أومال عمال تقولي لازم تاكلي عشان أخليكي تروحي تشوفيه ليه وخلتني آكل كتير؟ زكريا: عشان تاكلي أنتي نزفتي كتير وتعبتي أوي في الولادة ولازم تعوضي كل ده. جهاد بدموع: عايزة أشوف ابني يا زكريا. زكريا: لا لا ما تعيطيش هيجبوه والله دلوقتي. جهاد مسحت دموعها وقالت: جهاد: طيب أنت شوفته؟ زكريا:

لا مستنيكي عشان نشوفه سوا، بس جميلة وعمار شافوه لما كانوا هنا وبعتتلي جميلة رسالة بعد ما مشيت بتقولي إن عيونه خضرا على بني زي عيونك. جهاد بحماس: طيب يلا نروح نشوفه أنا بقيت كويسة أهو. زكريا: لا مش هتقومي واهدي، هيجبوه لحد عندك وهيقعد أسبوع ويمكن أكتر كمان في الحضّانة. جهاد بدموع: ليه طيب أنت مش بتقول إنه كويس؟ زكريا: أيوه والله كويس بس اتولد قبل ميعاده وده سبب إنه هيقعد في الحضّانة فبلاش نتكلم على النكد.

الباب خبط في الوقت ده وزكريا سمح للي بيخبط يدخل لأن جهاد من لما فاقت لابسة حجابها، بس كانت صدمته الكبيرة لما طلع اللي بيخبط الدكتور سليم اللي كانت بتكشف عنده جهاد في بداية حملها. سليم: إزيك يا جهاد عاملة إيه؟ لما عرفت إنك هنا طلبت أنا اللي أبقى مشرف على حالتك عشان أعرف آخد بالي منك كويس، عاملة إيه دلوقتي؟ بصت لزكريا اللي بان عليه غضبه وردت بتوتر: جهاد: كو كويسة الحمد لله، هنتعب حضرتك معانا. سليم:

لا ما تقوليش كده أنتي غالية عندي أوي كفاية إنك من طرف مدام نورا الله يرحمها. جهاد بقلق: الله يرحمها. سليم: طيب بعد. اذنك يا أستاذ عشان أكشف وأطمن عليها. وقف زكريا قدامه وقال بجمود: خفت، مش تعبانة ومتشكرين لخدماتك. سليم: إزاي يعني خفت دي والدة على السابع ومحتاجة متابعة. زكريا بحِدّة: وأنا بقولك خفت، مش هتقرب منها أصلًا وتطلع بره وتيجي دكتورة نسا تكشف عليها وما أشوفش خلقة أهلك هنا.

لطمت جهاد على وشها بخوف من تصرفاته المتهورة، والدكتور سليم سمع كلامه وطلع من الأوضة بسرعة. جهاد: إيه اللي أنت عملته ده يا زكريا؟ يقول علينا إيه دلوقتي؟ زكريا بغيظ: ما يقول اللي يقوله، عيل سمج ومش بطيقه، وما أسمعش صوتك أصلًا بمعارفك اللي زي الزفت دي. وراح قعد على الكنبة اللي في الأوضة وبقى يهز رجله بعصبية وقال بنبرة غاضبة: قال مش عايزين نتعب حضرتك قال، اللي جابك على اللي جاب أبو حضرته. جهاد بغيظ:

طيب عايزة أشوف ابني يا زكريا دلوقتي. زكريا بحِدّة: فكري تطلعي بره الأوضة دي والله أكسرلك رجلك، هتترزعي هنا لحد ما نمشي فاهمة. نامت جهاد بهدوء وكانت متضايقة جدًا، وبعد شوية دخلت الممرضة وهي شايلة طفل على إيديها، وأول ما جهاد شافتها قامت بسرعة فأتألمت جامد. زكريا بقلق: يا بنتي بالراحة على نفسك. جهاد للممرضة: هاتيه لو سمحتي. قربت منها الممرضة وأدتها ابنها، اتمَلّت عيون جهاد دموع وقالت بتوتر: أنا مش عارفة إزاي هشيله.

الممرضة: أنتِ عندك كام سنة أصلًا؟ شكلك صغير. جهاد وهي بتبص لابنها بدموع: عندي 18 سنة وكام شهر. الممرضة: أصغر ماما بصراحة أشوفها، هسيبكم شوية وأرجع أخده عشان يرجع الحضانة. طلعت الممرضة وجهاد بصت لزكريا وقالت: تعالى شوفه يا زكريا قاعد عندك ليه؟ قام زكريا وقعد جنبيها وقال وهو مبتسم: إيه ده معقولة بتحبيني للدرجة دي جايبة ابننا شبهي بالظبط؟ جهاد:

على فكرة مش واخد منك ولا حاجة، هو واخد عيوني أنا وفيه ملامح بسيطة من جدو المنشاوي. زكريا: ما راحش بعيد برضه. جهاد بدموع: أنا مش متخيلة إزاي شايلة ابني خلاص وبقيت ماما. زكريا: عارفة، ساعات بحس إن أنا في حلم وهفوق ألاقي نفسي زي ما أنا وأنتِ مش موجودة، لأن عمري ما كنت أتخيل أبدًا إني أحب بالشكل ده لا وكمان أبقى أب بالسرعة دي. باسته من خده وقالت: أنا بحبك أوي يا زكريا، ربنا عوضني بيك عن حاجات كتير.

حضنها بهدوء وفضلوا يتكلموا مع ابنهم اللي ما كانش أصلًا فاهم أي حاجة من كلامهم. ــــــــــ ــــــــ وعدى أسبوع كامل واتجوزت فيروز عز الدين من يوم واحد وفي تاني يوم فرحهم الباب بتاع شقتهم خبط جامد. قامت فيروز وقالتله: عز قوم بسرعة افتح. عز الدين بقلق: مين هييجي دلوقتي؟ فيروز: مش عارفة، قوم شوف أنا كنت عارفة إن الخازوق هييجي بدري. عز بغيظ: خازوق برضه وفي وشي كده من وش الصبح؟ فيروز: قوم افتح يا عز بقى.

قام عز وراح فتح الباب واتفاجئ بجمال ومها واقفين قدامه. عز الدين: في إيه وإيه اللي جابكم. دخل جمال وقال: بنتي فين؟ عز الدين: اتخطفت. جمال: نعم؟ أنت هتهزر؟ بنتي فين؟ عز الدين: لا والله أنتوا اللي بتهزروا، أنا النهارده صَباحيتي جايين من الساعة ستة في وشي ليه؟ مها: معلش يا عز، حماك من لما خلص الفرح لدلوقتي ما نامش وما فيش على لسانه غير فيروز. عز الدين: طيب هي نايمة، اتفضلوا بقى ولما تبقى تصحى هخليها تكلمكم. طلعت فيروز في

الوقت ده من أوضتها وقالت: لا لا أنا صاحية، نورتوا البيت، تعالى يا بابا اتفضل اقعد. جمال: لا يا حبيبتي مش فاضيين أنا بس جاي أطمن عليكي. فيروز: أنا كويسة يا بابا وزي الفل، بس لا اقعدوا افطروا معانا مش هينفع تمشوا على طول كده ولا إيه يا عز؟ عز الدين: براحتهم بقى يا فيروز يمكن مش فاضيين بجد. جمال بخبث: لا بقى أنا فاضي وهقعد أفطر مع بنتي، ها يا حبيبتي هتعملي إيه فطار؟ عز بغيظ:

ما عندناش فطار، كنا هننزل نفطر في مكان حلو كده. مها: أنا أعرف مطعم حلو أوي تيجوا كلنا نروح نفطر هناك. عز: يا جماعة إحنا عرسان جداد وأنتوا اطمنتوا على بنتكم أهو، بس كده بجد ما ينفعش. فيروز بحِدّة: في إيه يا عز الله! أنا هطلب فطار لينا كلنا، تعالي يا ماما اقعدي ليه واقفة أنتِ كمان. عز بغيظ: أمّم اقعدي يا طنط هي جوازة باينة من أولها أصلًا. وبعد شوية مشيوا أهل فيروز وقبل ما تقفل الباب جمال رجع تاني وقالها بقلق وحزن:

ما تزعليش من تصرفاتي بس أنا خايف عليكي منه ومش عارف أرتاحله خالص. فيروز: أنا عمري ما أزعل منك يا بابا، ومصيرك تتأكد مع الوقت إن عز طيب أوي ومش زي ما كنا فاكرين خالص. جمال: أنا أتمنى ده يحصل، ربنا يسعدك يا فيروز وأبقى كلميني كل شوية طمنيني عليكي. فيروز: حاضر يا بابا من عينيا. ومشي جمال وهي قفلت الباب وجات تدخل بس لقت عز واقف جنبيها. فيروز: في إيه يا عز خضتني؟ عز:

هو أنا كنت جاي وناوي أتخانق معاكي على اللي بيعملوه أهلك ده وخصوصًا أبوكي اللي هيشلني قريب، بس بعد. ما دافعتي عني قدامه مش هنكد عليكي. فيروز: ما تقدرش تنكد عليا أصلاً. عز الدين: طبعًا، هو حد يشوف الحلويات دي كلها ويقول يا نكد! المهم يلا نجهز بقى عشان نبدأ شهر عسلنا. فيروز: هو أنت لسه مصمم إننا هنسافر شهر كامل برضه؟ عز الدين: أيوه، وكمان كل فترة كده هنروح نجدد شهر عسلنا. والله لأخليكي أسعد واحدة في الدنيا.

حضنته فيروز وقالت: أنا أسعد واحدة في الدنيا عشان معاك يا حبيبي. بعد عنها عز وقال بحماس: أيوه بقى أخيرًا! يا أبو الهول نطقت، بس إيه الحلاوة دي؟ فيروز بكسوف: طيب عشان طريقتك دي أنا مش هقولك حاجة تاني حلوة بس. مشيت من قدامه وهو قال وهو بيضحك: استني بهزر معاكي والله. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت عمار المنشاوي كانت جميلة قاعدة مع مروان بيفطروا وقالتله: جميلة: اسمع الكلام وصحيها يلا.

مروان: لا مش هصحيها، سيبيها تنام براحتها. جميلة: يا ابني خايفة على مصلحتك، خليها تقوم تجهز الفطار، تعملها حاجة كده بدل ما هي متدلعة. مروان وهو بياكل: أنا عايزها متدلعة على طول، مالكيش دعوة. جميلة: ده كلام إنما بعد الجواز مش هتاكل وتشرب دلع أنت. وبعدين هي مش كانت مصحياك طول الليل بترغي معاك، ما تصحيها زيك بدري.

مروان: بس هي ما قالتليش أسهر معاها، أنا اللي كلمتها عشان ما أسيبهاش صاحية لوحدها. ومش هخليها تصحى بدري لأنها مش بتحب تصحى بدري كده. جميلة: هو ليه أبوك مش زيك؟ ده مصحيني من النجمة يقولي انزلي اعمليلي فطار. مروان: أحسن عشان مشيتي الشغالات كلهم. جميلة: يعني يرضيك أخلي شغالات في البيت أحلى مني قدام أبوك؟ ضحك مروان وقالها: لا طبعًا ما ينفعش، اتنفخي أنتي بقى في البيت.

جميلة: ما أنا اتفقت مع شغالة كبيرة كده عندها بتاع 45 سنة هتيجي، وكمان طنط عايدة هتيجي تعيش معانا هنا وهتعلم منها الأكل. مروان: بجد هي وافقت إنها تيجي تعيش هنا؟ جميلة: أيوه، باباك طلب مني أقنعها وأنا أقنعتها. مروان: طيب العشا النهاردة هيكون إيه؟ وما تجيبيش أكل من بره مش بحبه. جميلة: يا ربي لسه بيفطر وبيفكرلي في العشا! اطمن، ماما جاية بعد شوية وهتعملنا أكل حلو.

مروان بخبث: إيه ده، يعني أيتن هتبقى لوحدها النهاردة في البيت؟ جميلة بحدة: آه يا قليل الأدب، عارف لو روحت للبت وهي لوحدها. حط مروان إيده على بوقها لما شاف أبوه نازل وقالها بخوف وصوت واطي: أبوس إيدك. اسكتي بابا نازل وأنا. مش قصدي اللي فهمتيه يا ولية. زقت إيده بعيد عنها وعمار نزل قعد على الكرسي بتاعه وقال: صباح الخير. مالكم في إيه؟ جميلة: بقولك إيه أنت ما تصحينيش تاني وأنا نايمة فاهم. عمار: أومال مين يفطرني؟

وبعدين إيه ده؟ طعمية وفول. مروان وهو بياكل: وبيض مقلي وسلطة، كتر خيرها والله كان نفسي في الأكل ده من زمان. عمار: يا جميلة أنا مش متعود أفطر الحاجات دي. وقولتلك على الفطار اللي عايزه. جميلة بإحراج: مم. ما أنا ما عرفتش أعمله. عمار: هو إيه اللي صعب؟ أنا طلبت منك باكون وبيض وفري آب.

جميلة بغيظ: والله أول حاجة قولتها أنا مش عارفة أنطقها أصلاً. وبعدين ما أنا خليت السواق راح جابلنا طعمية وفول بعشرين جنيه أهو والدنيا زي الفل. عمار: كنتي قولتي مش هتعرفي تعمليهم، أنا كنت طلبت فطاري بنفسي. وفين الشاي؟ جميلة: مضر بالصحة الصبح، عملتلكم لبن. مروان بسخرية: دي فاكرانا قطط يا بابا هتفطرنا لبن! ولبن مع طعمية إزاي؟ جميلة بعصبية: في إيه منكم ليه بدل ما تقدروا إني قايمة صاحية بدري وبحضرلكم الفطار.

عمار: هبقى أفطر في الشغل واجهزي النهاردة بالليل عشان سبوع ابن زكريا وأنت قول لأيتن عشان تيجي معانا. ومن بكرة يا جميلة الشغالة الجديدة هتيجي ومالكيش دعوة بشغل البيت وترجعي شغلك. جميلة: لا أنا لسه إجازة. عمار: الإجازة خلصت وشغلك محتاجلك. جميلة بضيق: قول بقى إنك زهقت مني. قام مروان وقال: أمشي أنا بقى وأسيبكم مع مشاكلكم الزوجية دي. شدته جميلة وقالت: لا اقعد اشرب اللبن الأول. وعشان تبقى شاهد عليه.

عمار: سيبي الواد يروح شغله مش هتبقوا أنتوا الاتنين. جميلة: مالكش دعوة بينا ومش نازلة الشغل على فكرة بس. عمار بحدة: هو أنتي عبيطة إيه اللي مش نازلة الشغل دي؟ أومال مين هيمسك الشركة وفلوسكم؟ جميلة: زكريا أنا هخليه هو اللي يدير الشركة وتبقى أيتن تساعده إنما أنا عايزة أرتاح وأنام. عمار بجدية: لا طبعًا، أنتي هتنزلي الشغل غصب عنك وما حدش هيمسك أملاكك غيرك يا جميلة.

جميلة بحزن: أمم هو في إيه يا عمار أنا مش عايزة أشتغل. وبعدين أنا لسه عروسة ومش هعمل زيك وبعد يومين من جوازي أنزل شغلي عادي وكأني بقول للناس أنا مش مبسوطة أهو. عمار: قصدك أنا عملت كده عشان أقول للناس إني مش مبسوط معاكي. جميلة قامت وقالت: مالهاش تفسير معايا غير كده. وأنا طالعة أنام، جاتكم البلاوي. قالت كلامها ومشيت ومروان قال: الله وأنا مالي.

وبص لعمار وقال: معاها حق يا بابا، المفروض تقدر إنها أول جوازة ليها ومن حقها تفرح وتتبسط. عمار بسخرية: الله يرحم، ده أنت ما كنتش بتكره قدها. مروان: ده. كان زمان بس حبك ليها خلاني أشوفها بطريقة تانية وبجد بقيت بعتبرها أختي الكبيرة وأكتر كمان. عمار: طيب يلا روح شغلك وأنا مش هاجي النهاردة. مروان: لا ثواني كده أنت إجازة وعز الدين كمان. عمار: وأنت صغير يعني؟ كنت قدك وكنت ماسك الشركة مع أبويا وكنت مخلفك.

مروان بضيق: حاضر يا بابا وربنا يستر. وقام مروان مشي وعمار طلع فوق عند. جميله اللي كانت قاعده بتعيط، ولما شافته نامت بسرعة. عمار: قومي يا جميلة يلا عشان نفطر سوا. جميله: مش جعانه. عمار: بس أنا جعان يلا! جميله: هو أنا ماسكه إيدك؟ ما تطفح. ابتسم عمار وقال: ما بعرفش أطفح لوحدي، وعايز مراتي تنزل تطفح معايا. جميله بحزن: مش نازله يا عمار وسيبني دلوقتي لوحدي. قرب منها وقال: ما ينفعش أسيبك وإنتي زعلانه مني لوحدك.

جميله بتوتر: إنت عايز إيه يعني؟ عمار: انزلي معايا نفطر سوا ونتكلم ونخلص الموضوع ده بالهداوة. جميله بحدة: قولتلك، مش جعانه وما فيش حاجه هتخلص بالهداوة. شالها عمار بسرعة وقال: أحلى حاجه إنك مشيتي الشغالين عشان ناخد راحتنا في بيتنا. جميله بكسوف: نزلني يا عمار ما تهزرش بقى. عمار بخبث: لأ ده إحنا هننزل وهنفطر وهتفطري وإنتِ قاعده علي رجلي كمان، مش عرسان جداد. ضحكت بهدوء وردت عليه: لأ لأ بجد، خلاص نزلني وخلاص هنزل أنا.

ما ردش عليها عمار، وأخذها ونزلوا تحت ونزلها قدام السفرة وقال: عمار: اقعدي يلا! جلست جميلة على الكرسي اللي قدامها، وهو قعد جنبها وقال: يلا بقى أكليني، ودي تضحية عشان أنا لا بحب الطعمية ولا الفول ولا البيض بالطريقه دي. جميله: دي شكشوكه، في حد ما بيحبهاش؟ ضحك عمار وقال لها: ههههههه هي اسمها كده بجد؟ جميله بغيظ: أيوه اسمها كده، وإنت هتاكله دلوقتي يعني هتاكله الفطار كله.

عمار: أوكي بس من إيدك إنتي بقى، عريس جديد بقى وعايز أتدلع. جميله: إيه العلاقة؟ هأكلك في حاله واحده لو اتشليت. ضربها على رأسها بخفه وقال: لسانك ده يتلم بقى، ويلا اسمعي الكلام. جميله بحزن: لأ أنا أصلاً زعلانة منك وقاعد، مستني إيه؟ ما تروح شغلك وسيبني قاعده لوحدي، وأنا يدوب ليا أسبوع متجوزه يلا! عمار بهدوء: مش هروح يا جميلة وهفضل قاعد معاكي لحد ما أنتي تزهقي وتقولي لي روح شوف شغلك.

حضنته جميلة بهدوء وقالت: يبقى اطمن يا حبيبي، هتبقى أكبر عواطلي في البلد عشان أنا عمري ما أزهق منك يا عموري. مسك يدها وباسها وقال: والله الدنيا كلها تهون قدام زعلك، يلا بقى ذوقيني الشكشوكه دي. ابتسمت جميلة وفضلت فعلاً تأكله، وهو ساب كل حاجه وراءه وقعد معاها، وليه لأ وسعادته اكتملت بوجودها من البداية. وفي بيت صبري، أخو شهد، كانت قاعده مع واحده أكبر منها بشويه في العمر وشكلها راقي جدًا،

وقالت لشهد: ها يا مدام شهد قولتي إيه؟ أنا جيت لحضرتك بنفسي وده ما بيحصلش مع أي حد، بس أنا مقدرة موهبتك كويس. شهد: ده شرف ليا يا أستاذة لميس، بس حضرتك شوفتي شغلي فين؟ لميس: آآآ هو مش شغلك اللي اتعرض في المسابقة اللي فاز بيها زيد؟ وهو أخده ونسبه لنفسه لأنك سبتي الشغل. شهد: لأ حضرتك فاهمه غلط، الشغل ده بتاع مستر زيد وهو اللي صمم كل حاجه، أنا كنت مساعده مش أكتر. لميس: بس الكلام اللي وصلني غير كده.

شهد: أنا صاحبه الشأن وأنا بقولك كل الشغل اللي كان في المسابقة أنا ما حطيتش فيه قلم واحده وكله لزيد بيه. لميس: أمم تمام بس ده برضه ما يخلينيش أغير رأيي فيكي. شهد: لحظه بس، هو حضرتك عرفتي عنواني منين؟ ومين ده اللي سمعتي منه موضوع إن التصميمات بتاعتي؟ لميس: يونس بيه جوزك، أنا كلمته قبل ما أجي يعني عشان أعرف أوصلك. شهد بغيظ: أممم يونس بيه، ويا ترى أداكي إيه مقابل إن حضرتك تيجي وتعرضي عليا العرض ده؟ عربية جديده ولا فلوس؟

قولي ما تتكسفيش. لميس: إيه قلة الذوق اللي حضرتك بتكلميني بيها دي؟ لما جيالك في شغل عادي يعني. شهد بحدة: قلة الذوق دي لما تبقي جايه بنفسك لبيت واحده أنتي ما تعرفيش شغلها كويس، وقلة الذوق إنك تقللي من نفسك عشان عربية أو شوية فلوس، أصل أنا مش التوب يعني عشان واحده زي حضرتك تيجي بنفسها عشاني لحد هنا، لأ وكمان تؤوحي الأول ليونس الصاوي اللي أنا ما كنتش معرفه حد إنه جوزي أصلاً.

لميس بإحراج: شكرًا جدًا، أظن رغبتك بقيت واضحه بالنسبالي، فمالوش لزوم وجودي هنا. شهد بحدة: مع السلامة. مشيت لميس وزهره طلعت من المطبخ وقالت: معقوله يونس هو اللي باعتها؟ طيب والله بيحبك وأهو بيدور على طريقة عشان يرجعك تشتغلي. شهد بدموع: بيعمل كده عشان أنا أضعف وأرجعله زي كل مره، بس خلاص أنا توبت منه ومن عمايله بجد. ودخلت أوضتها ومسكت موبايلها وكلمته، وهو رد عليها بعد شويه وقال بهدوء: يونس: نعم يا شهد؟

شهد بحدة: مالكش دعوه بيا تاني، اشتغل ما اشتغلش، أعيش أموت، طلع نفسك من حياتي بقى. يونس: مش هينفع، ولو كنت أقدر أعمل كده كنت عملتها من زمان. شهد بدموع وغضب: يعني إنت عايزني أفضَّل ديما عايشه معاك وأتوجع وبس؟ ما كفايه أنانية بقى.

يونس: لأ مش كفايه يا شهد، أنا لحد دلوقتي ساكت وسامع كل الهري بتاعك ده وحاطط جزمه في بوقي، وكمان فوق ده كله بحاول أرضيكي، وإنتِ مكلماني وتقولي لي أبعد، طيب مش هبعد يا شهد ولا هسيبك تبعدي عني، وأعلى ما في خيلك اركبيه. دموعها نزلت وردت عليه وقالت: وأنا ما بقتش عايزاك عادي، مش أول مره إحنا اتطلقنا قبل كده.

يونس بحدة: قولت مش هطلق يا شهد، أنا المره دي ما غلطتش، أنا كنت بحافظ عليكي حتى لو كانت الطريقه غلط، أنا ما كنتش عايزك تبعدي عني. شهد بنفس حدته: وأنا مش لعبه في إيدك هتحركها على مزاجك، ولو ما طلقتنيش هخلعك. يونس بحدة: لو خلف فيكي أبوكي اعمليها عشان أوريكي الوش التاني وأخليكي تكرهيني كويس يا شهد. قفلت في وشه وقعدت على السرير وفضلت تعيط، ودخل عندها يوسف اللي كان في البلكونه وسامع كلامها مع باباه وراح قعد جنبها وقال:

يوسف: أنا مش هتجوز عائشه. بصت له شهد بعدم فهم وقالت: إيه اللي بتقوله ده يا يوسف؟ وليه مش عايز تتجوزها؟ هو إنت مش بتحبها؟ يوسف: أيوه بحبها بس مش عايز أتخانق معاها زيك إنتي وبابا لما بتتخانقوا. شهد بحزن: لأ ما تقلقش، أبوك ده ما فيش زيه، وإنت أكيد مش هتزعلها وهي مش هتتخانق معاك، وبعدين لسه هتكبروا سوا وهتفهموا بعض. يوسف: طيب هو إحنا مش هنرجع تاني عند بابا؟ شهد بدموع: لأ يا حبيبي هنقعد. هنا مع زهرة وآسر وخالو صبري. قام

يوسف من جنبها وقال بدموع: لا أنا مش عايز أقعد هنا، ده مش بيتنا، إحنا بيتنا عند بابا. شهد: عيب الكلام ده يا يوسف، هيزعلوا لو سمعوك، وبعدين ما هو يزن مبسوط هنا أهو، ما تبقى شاطر زيه. يوسف ببكاء: لا هو مش مبسوط، هو خايف نرجع تاني تتخانقي مع بابا، هو قاعد هنا وعامل مبسوط عشان خايف، بس أنا بحب بابا ومش عايز أبقى ما عنديش بابا. شهد بهدوء: بعد الشر يا حبيبي، حاضر إن شاء الله هنرجع تاني يا حبيبي عند بابا. يوسف:

أنتِ مش بتكدبي عليا صح؟ لو كدبتي عليا هزعل منك أوي. شهد بحزن: لا مش بكدب، هنرجع لبابا حاضر. وأخذت ابنها في حضنها وبدأت تفكر تاني للرجوع ليه وإنها تتنازل عشان ولادها وتتحمل زي ما زهرة قالت لها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...