"بيت الهنا" الحلقة الأولى ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أسرار السعادة هي الأشخاص اللي حوالينا، وأسرار الحزن برضه الأشخاص اللي حوالينا، فاختار ناس تكمل سعادتك مش تزيد حزنك. وقبل ما نبدأ حكايتنا أعرفكم على بطل روايتنا الجديدة، واللي اسمه الأستاذ حسن وعنده 50 سنة، ومراته مدام ليلى عندها 50 سنة برضه. اتجوزها وهما صغيرين في السن شوية وخلفوا عيال كتير…
الكبيرة اسمها ريناد وعندها 30 سنة، والتوأم ليها رضوى اللي شبهها جدًا، وبعدها طارق اللي عنده 27 سنة، وبعدهم روان اللي عندها 20 سنة، وآخر العنقود روفان وروز التوأم اللي عندهم 10 سنين. وفي يوم صحي حسن من النوم على صوت دوشة جنبيه، وأول ما فتح عينيه لقى روفان بنته بتاخد فلوس من المحفظة. حسن: أنتي بتعملي إيه يا بت أنتي؟ روفان: باخد فلوس عشان مراتك مش راضية تديني أجيب أندومي. حسن: مراتك!
اسمها ماما يا قليلة الأدب وهاتي الفلوس دي. روفان: طيب أقولك اسم البنت اللي بيكلمها طارق وما تاخدش مني الفلوس. حسن: لا عيب تفتني على أخواتك. روفان: طيب أقولك خالتو قالت لماما إيه لما كانت عندنا عليك؟ حسن: قولنا عيب تنقلي كلام يا سوسة وهاتي الفلوس. روفان: طيب أقولك روان بتتأخر ليه وهي جاية من الكلية. حسن: هو أنتي ظابط مخابرات متنكر في طفلة ولا حكايتك إيه؟ هاتي الفلوس دي واطلعي عند أمك يلا.
روفان بغيظ: خد الفلوس بس لما أكبر هبلغ عنك إنك كنت بتفتري عليا بس. قالت كلامها وطلعت بره الأوضة وحسن كان مصدوم من كلامها وقال لنفسه: حسن: عوض عليا عوض الصابرين يا رب فيها الولية الصغيرة دي. وقام وطلع بره أوضته ولقى ليلى مراته بتزعق مع طارق ابنه اللي ماسك موبايله. حسن: هو أنت لو سيبت الموبايل وسمعت كلام أمك الدنيا هتطير؟ الشركة اللي بتديرها هتخرب يا فاشل. ليلى: وأنت إيه اللي دخلك بيني وبين ابني؟
روح شوف بناتك خلي واحدة تهز طولها وتيجي تجهز معايا الفطار. حسن: أنا غلطان يا ليلى اقفي في الشباك بقي وكملي خناق معاه، في شوية جيران لسه ما سمعوش. طارق: مالك يا بابا صاحي متعصب ليه كده؟ حسن: عشان شوفتك لا بتروح جامعة ولا حتى بتشتغل، يا غلطة. ضحكت روفان أخته وقالت: روفان: هههههه معاك حق يا بابا جبتنا كلنا بنات وعند طارق البرمجة باظت. ضحكوا كلهم وطارق قالها: طارق: والله ما هديكي الموبايل تلعبي عليه تاني.
روفان: ده أنت الخير والبركة ربنا يديك ما ياخد منك. حسن: أنتي جبتي الكلام ده منين يا بت أنتي. ليلى: من التلفزيون هو في غيره اللي بوظهم. سابهم حسن ودخل عند بناته رضوى وروان لقاهم نايمين، قرب منهم بهدوء وقال: حسن: رضوى يا رضوى قومي يا حبيبتي. رضوى: نعم يا بابا في إيه؟ حسن: قومي يا حبيبتي عشان تجهزي الفطار مع ماما لأن أخواتك تعبوها بره. رضوى: أنا جهزت إمبارح يا بابا النهاردة اليوم على روان. راح حسن ناحية روان وقال:
حسن: روان قومي يا حبيبة بابا. روان: إيه يا بابا بتصحيني بدري كده ليه؟ لتكون ناوي تخليني أبيع لبن. حسن: لا يا لمضة بس قومي جهزي فطار مع أمك لأن أخواتك تعبوها قوي بره. روان وهي بتنام: لا لا قول لرضوى أنا جهزت إمبارح. زعق حسن وقال: جرى إيه يا بت أنتِ وهي هو أنا كنت بتحايل عليكم؟ طيب قوموا أنتوا الاتنين جهزوا الفطار يلااا. قاموا الاتنين بسرعة وراح حسن الحمام لقى روز دخلت قدامه وقفلت الباب بسرعة.
حسن: يلا يا روز عشان بابا عنده شغل. روز بحدة: هو في إيه حتى في الحمام مش عارفة أخد راحتي. حسن: آه يا أم لسان عشرة متر أنتي براحتك أنا داخل الحمام اللي جوه. ودخل الحمام اللي في أوضة نومه لقى الباب مقفول من جوه. حسن: مين جوه. طارق: أنا يا بابا في حاجة ولا إيه؟ حسن: يا ابني ما في حمام بره بتيجي هنا ليه؟ طارق: بناتك مش بيدوني فرصة أدخل بره. حسن: طيب انجز عندي شغل وهتأخر.
طارق: على فكرة أنا لسه داخل وعايز أحلق دقني وآخد شاور. حسن بحدة: الله يخرب بيتك أعملكم إيه أروح أعملها في الشارع؟ اطلع يااه بدل ما أكسر عليك الباب. طلع طارق وقاله: طارق: ما هي لو واحدة من بناتك مش هتعمل معاها كده. حسن: أيوه اوعى من وشي بقي. وبعد شوية قعدوا كلهم بيفطروا وروفان فضلت تعيط. حسن: مالك بس في إيه؟ روفان: طارق أخد البيضة بتاعتي. حسن: يا ابني أنت مش ناوي تكبر بقي وتعقل؟ بتاخد منها البيضة ليه يا غلطة.
طارق: ما هو البيض كتير قدامها أهو. ليلى: اسكتي يا بنت وأنا هقشرلك غيرها سيبي أخوكي يفطر براحته. حسن: عاملين إيه في المدرسة يا روفان أنتي وروز. روز ردت عليه وقالت: روز: أنا نجحت بس سقطت في الإنجلش وروفان سقطت في كله. حسن: يا نهار أسود ومخبيين عني. ليلى: المدرسة كلموني وأنا هبقى آخد بالي معاها أكتر. روفان: ما حصلش يا بابا أنا نجحت في مادة واحدة. حسن: والباقي يا أختي ما نجحتيش فيه ليه؟
روفان: هما ما نجحونيش أروح أطلب منهم وأجرح كرامتي يا سي بابا. كلهم ضحكوا وحسن قال: حسن: بطلوا تضحكوا كده على كلامها، ليلى البنت دي ما تاخدش مصروف لحد ما تنجح. روفان: هي العشرة جنيه اللي باخدها دي مصروف أصلًا. طارق: اسكتي مش أنا بطولي ده باخد عشرة جنيه برضه. حسن: كل واحد وظروفه وأنا مش شغال في بنك عشان أدي كل واحد فيكم اللي عايزه. روان: بابا أنا كنت عايزة 500 جنيه عشان عندي كورس مهم.
حسن: بالليل يكونوا عندك، طارق توصل أخواتك كلهم المدرسة قبل ما تروح الشغل. طارق: حاضر يا بابا من عينيا، بس كنت عايز 10 آلاف جنيه اللي قولتلك عليهم. حسن: والله حاولت أتصرف فيهم بس ما عرفتش أجمعلك غير سبعة. طارق: يا بابا المشروع خلاص بيكمل أهو وما فيش حاجة معطلاني غير الفلوس، صحابي دفعوا وأنا لسه.
حسن بحدة: وأنا أعملك إيه يعني ما أنت أخدت كل اللي معايا حتى رضوى أختك أخدت منها الفلوس اللي محوشاهم من شغلها ومبقاش معايا غير فلوس جهاز أخواتك ودول مستحيل أمد إيدي عليهم. طارق بضيق: خلاص مش عايز حاجة من حد. الباب خبط في الوقت ده فقامت روفان بسرعة وقالت وهي بتجري على الباب: روفان: ده أكيد زيزو. حسن بصوت واطي: طارق أوعى تجيب سيرة الفلوس اللي محتاجها دي قدام عمك فاهم ولا لا. طارق بضيق: طيب.
دخل عندهم عز الدين اللي بقي عنده 57 سنة وبرغم شكله اللي بان عليه الكبر إلا إنه لسه وسيم ورياضي، وقعد معاهم وقال لليلى: عز الدين: أنتي يا ولية مش قولتلك تصحيني أفطر معاكم. ليلى بغيظ: إيدي ورمت وأنت بخبطلك على الباب وأنت مش سامع. عز الدين: خلاص هبقى أسيب لكم المفتاح وحد من الولاد يدخل يصحيني. رضوى: بقولك إيه يا عمي هنروح إمتى عشان أقدم في شركة الصاوي أنا مش طايقة قعدة البيت.
عز الدين: أنا كلمت يونس صاحبي وهو قال بعد فرح ابنه نروح واطمني شغلك مضمون هناك. وطلع ظرف فيه فلوس من جيبه وحطه قدام حسن وقال: عز الدين: أمسك الفلوس اللي كنت عايز تستلفها من توفيق صاحبك يا حسن، وعيب تبقى محتاج حاجة مع أخوك وتروح تاخدها من الغريب. أخد. منه طارق الفلوس وقال: تسلم يا أحسن عمو في الدنيا، الفلوس دي أنا اللي كنت محتاجاها مش بابا. حسن بحدة:
طارق رجّع الفلوس لعمك، وأنت يا عز أنا ما قولتلكش عشان مش بترضى تاخدهم لما أجي أرجعهم. عز الدين: مالكش دعوة، هو مش طارق اللي عايزهم. أنا وطارق مننا لبعض بقى. طارق: وأنا موافق يا عمي. وبص لإخواته وقال: يلا بينا عشان ما نتأخرش. حضنت روفان عز وقالت: مش هتأخر عليك يا زيزو، هروح المدرسة وجاية على طول عشان نلعب سوا. عز بابتسامة واسعة: وأنا هفضل مستنيكي لحد ما تيجي يا حبيبة عمك. مشيت روفان هي وروز مع روان وطارق عشان يوصلهم،
وليلى قالت لعز الدين بضيق: عز، البت روفان سقطت وأنا مش قادرة عليها، وهي بتحبك وبتسمع كلامك أكتر مني ومن أبوها، فخليها تذاكر. حسن بسخرية: أنت بتقولي لمين؟ ده كان أبويا الله يرحمه بيعلقه من رجليه عشان يذاكر. ضحكت رضوى وعز قاله بغيظ: كده قدام البت يا حسن؟ طيب ما أنت كنت بتعمل بلاوي ومش عايز أتكلم عليها. حسن قام وقال: لا وعلى إيه؟ أنا رايح الشغل. السلام عليكم. ليلى:
وعليكم السلام يا حبيبي. لما أكلمك ترد عليا يا حسن عشان ما أنشغلش عليك. حسن باس راسها وقال: من عينيا يا حبيبي. مشي حسن وليلى قالت لعز بهدوء: عز، مش أنا لقيتلك حتة عروسة إنما إيه، أدب وجمال ومن عيلة كويسة ومتعلمة و... مسك عز الطعمية وحطها في بوزها وقال بحدة: وتكملي فطارك وأنتِ ساكتة يا ليلى، أنا مش هتجوز، تمام؟ ليلى بغيظ: وليه يعني مش هتتجوز؟
ما أنت عندك شقتك قدامنا أهي، وأحلى وأكبر من شقتنا، وعندك فلوس كتير وربنا موسعها عليك، وكبير أيوه بس مش عجوز يعني، ليه ما تتجوزش وتجيبي واحدة تونسك في وحدتك؟ ردت عليها رضوى وقالت: يا ماما يعني هما اللي اتجوزوا عملوا إيه بس؟ هو كده أحسن. عز الدين: حبيبة عمك يا رضوى والله. ليلى بحدة:
ما طبعًا الأستاذة رضوى الشربيني البايرة اللي عندها 30 سنة لازم تقول كده. بس أقسم بالله يا رضوى لو العريس اللي جاي النهارده طفش منك، لأكون مقطعة الشباشب والجزم اللي في البيت كلها عليكي. اللي أنتِ موقّفة حياتك عليه مش سائل فيكي، فوقي بقى! اتنهدت رضوى بغيظ وحزن وسكتت، وليلى قالت لعز بنفس عصبيتها: وأنت تشوفلك حل وتتجوز. أنا مش بعمل فيك مصيبة، ده أنا عايزاك تبقى سعيد ومبسوط. عز الدين:
أنتِ يا ليلى بطلي تجيبيلي في عرايس عشان أنا مش هتجوز، وأنا مش وحيد ولا حاسس بوحدة لأن ولادك أنتِ وحسن أخويا ولادي أنا كمان وماليين عليا الدنيا. اسكتي بقى! اتضايقت ليلى وسابتهم وقامت، ورضوى قالتله: سيبك من ماما يا عمو وتعالى ننزل سوا نجيب طلبات البيت. عز الدين: تمام يلا، بس استنى أعمل سندوتش عشان لسه ما أكلتش. ــــــــــــــــ
وفي بيت يونس الصاوي اللي بقى أحدث من الأول بتصميمات راقية جدًا، كانت واقفة شهد قدام السفرة وجنبيها الشغالة. شهد: كملي تجهيز الفطار يا نعمة لحد ما أروح أصحي الولاد. نعمة: تحت أمرك يا هانم. سابتها شهد وطلعت فوق وراحت لأوضة يزن اللي بقى شكليًا قريب قوي من يونس وخصوصًا تصرفاته، ابتسمت شهد لما لقيته بيصلي واستنته يخلص وقالتله: حرمًا يا حبيبي. يزن بابتسامة بسيطة: جمعًا يا ست الكل. شهد:
غيّر هدومك يلا بسرعة وانزل عشان نفطر يا أحلى عريس. يزن: حاضر يا ماما. المهم أبقى كلمي سدرة النهارده وحاولي تكوني جنبها كتير. شهد: ليه مالها سدرة؟ هي كويسة صح؟ يزن: أيوه كويسة بس علاقتها مع بطة مش أحسن حاجة، فخليكي أنتِ معاها أو يارا. وكمان النهارده ذكرى وفاة طنط دارين ونفسيتها وحشة. شهد بضيق: يعني حبكت تبقى ذكرى انتحار أمها يوم فرحكم؟ أستغفر الله العظيم يا رب. خلاص هكلمها ما تقلقش وهكون معاها وهي في الأوتيل كمان.
يزن: ماشي يا ماما، ربنا ما يحرمني منك أبدًا يا حبيبتي. ابتسمت وطلعت من عنده وراحت لأوضة بنتها اللي عندها 16 سنة وكانت طالعة من الحمام وهي واخدة شاور وبتنشف في شعرها. شهد: ده إيه النضافة دي؟ بقالي كتير ما شوفتكيش بتستحمي ولا عشان فرح أخوكي النهارده؟ يارا: اسمها أخدت شاور يا ماما. وبعدين أنا باخد شاور كل يوم على فكرة، وفرح يزن مش فارق معايا عادي، أنا أصلًا رايحة المدرسة. شهد:
يونس على شكل عيلة صغيرة، نشفي شعرك كويس عشان ما يجيش ليكي برد، واجهزي وانزلي عشان نفطر سوا. يارا: أوكي يا مامي ممكن تخرجي بقى عشان أكمل لبس؟ اتنهدت شهد بضيق وقالت: حاضر يا بنت يونس طالعة. طلعت شهد من عندها ويارا مسكت موبايلها وبعتت رسالة صوتية لحد وقالتله: أنا صحيت يا زين وأخدت شاور وهجهز وهنزل أفطر وبعدين أروح المدرسة. لما تصحى كلمني عشان أحكيلك تفاصيل فرح أخويا النهارده.
وسابت موبايلها وبدأت تجهز لمدرستها. وفي الوقت ده وقفت شهد قدام أوضة يوسف وقالت قبل ما تدخل: يا رب صبرني واديني صبر فوق صبري لما أدخل عند الحيوان البري اللي عايش معانا ده. وخبطت على الباب بهدوء ودخلت، لقيته مضلم الأوضة كلها ونايم في سابع نومة بهدومه من إمبارح حتى مش قالع الكوتشي بتاعه. شهد بغيظ: أنت يا نيلة قوم يلااا! يوسف بنوم: بكرة بكرة سيبوني أنام. شهد بحدة: نامت على راسك حيطة، قوم فز إيه المنظر ده؟ يوسف:
في إيه يا ماما؟ هو كل يوم تصحيني بالطريقة دي؟ شهد: ما هو من عمايلك. عارف لو أبوك شم خبر على إنك رجعت بعد نص الليل امبارح هينفخك. يوسف: طيب لما أصحى أبقوا انفخوني بقى. راحت شهد وقعدت جنبيه وقالت: يا ابني يا حبيبي هو أنت لو بقيت ملتزم تنام بدري وتصحى بدري وبطلت سهر في أماكن مش كويسة هتحصل حاجة؟ لا بالعكس هتلاقي نفسك بقيت تروح الجامعة اللي عملت فيها إقامة دي وتتخرج وتشتغل. يوسف: ششش بس بقى، عايز أنام. قلعت شهد الجزمة
اللي لابساها وقالت بعصبية: أنا تقولي هش يا ابن الواطي؟ شايفني دبانة؟ قوم فز! قام يوسف بسرعة وقال بغيظ: الله يرحمك يا أمومة، بقى في أم تصحي ابنها كده؟ شهد بحدة: متبرية منك يا أخويا ومن اليوم اللي شوفت وش أبوك فيه. وانجز يلا وقوم أبوك عايزك تروح معاه الشغل النهارده. نام يوسف تاني على السرير وقال: قولي له نايم ومش راضي يقوم. شهد:
طيب والله يا يوسف ورحمة أبويا وأمي لو ما سمعتش الكلام وقومت لأكون قايلة لأبوك على رجوعك متأخر بالليل وهكلم عائشة حبيبة القلب وأقولها يا اللي مفهمها إنك الشيخ يوسف. يوسف بغيظ: قائم يا شهد، قائم يا مرات أبويا. شهد وهي بتلبس الجزمة: جاتك الهم، تعبتني معاك والله. إيه ما تبقاش عاقل زي إخواتك ليه؟ وسابته وطلعت راحت لأوضتها هي ويونس ولقيته واقف قدام المرايا وبيلبس جاكيت البدلة بتاعته، فقربت منه وبقت تساعده وقالت:
ما تكلمش يوسف أنا كلمته واتفقت معاه مش هيسهر تاني وكمان هينزل معاك الشغل النهارده عشان يزن هيروح يوصل عروسته الأوتيل. يونس بضيق: أما نشوف بس والله لو كررها لأكون أنا اللي مربيه يا شهد. شهد: خلاص بقى يا يونس، هو شاب وطايش شوية ولازم ناخد بالنا في التعامل معاه عشان ما نوصلش لنقطة صعبة. يونس بخبث: طيب سيبك منه، إيه الحلاوة اللي على الصبح دي؟ ولا أمكنك هتبقي أم العريس فجو النفسنة هيبدأ من دلوقتي؟ ضحكت بهدوء وقالتله:
لا يا حبيبي أنا على طول حلوة، بس أنت اللي ما بقيتش مهتم. يونس قرب منها وقال: نخلص من فرح يزن وأفضالك و... قبل ما يكمل كلامه الباب اتفتح ودخلت يارا وهي ماسكة المشط وقالت: ماما تعالي اعمليلي شعري و... إيه ده أنا دخلت في وقت غلط ولا إيه؟ اتكسفت شهد ويونس قال: أيوه اطلعي بره يلا. يارا بعند: لا هتأخر على المدرسة يا بابا وعايزة ماما تعملي شعري. شهد: تعالي يا حبيبتي هعملهولك. يونس:
يارا دي آخر سنة هتخرجي فيها بشعرك وبعد كده تلبسي الحجاب زي أمك كده. يارا بضيق: أوكي يا بابي إن شاء الله. دخل يوسف هو كمان وهو مش لابس التيشيرت بتاعه وقال بملل: ماما تعالي طلعيلي هدوم عشان ألبس. يونس بغيظ: أنت ما عندكش اللي قدك فاتح بيوت ومعاه عيال وأنت مش عارف تطلع هدومك من الدولاب لنفسك. شهد بقلق: خلاص يا يونس أنا اللي معوداه على كده. يونس بحدة: وإيه المنظر ده؟ مش عيب تطلع كده قدام أمك وأختك؟
اسمع يالا تحترم نفسك كلها كام يوم ومرات أخوك هتكون هنا معانا في البيت. يوسف ببرود: هتبقى فوق يا بابا مش أنت عامل دور كامل زيادة لـ يزن؟ وبعدين أنا بحب أبقى براحتي في البيت. يارا: يوسف ممكن توصلني المدرسة النهارده. يوسف: مش فاضي. يونس: ومشغول في إيه يا حيلتها؟ ما توصل أختك زي ما طلبت منك، وإلا يارا اللي تقوله يتعملها. يارا: حبيبي يا بابي ربنا يخليك ليا. يوسف: وأنا قولت مش فاضي يا بت، اكتمي بقى.
ضربه يونس على كتفه وقال: اكتم أنت واللي جابك، وإيه اللي مخليك مش فاضي؟ يوسف: أنت يا بابا يا قمر أنت مش رايح معاك الشغل النهارده. يونس بغيظ: يا بارد يا مستفز، أوعى من وشي. مشي يونس وشهد قالتله بلوم: عيب يا يوسف اللي بتعمله ده. البس أي حاجة لحد ما أجي أطلعلك هدومك. جه عندهم يزن وقال بغيظ: أنت أخدت الشرابات بتاعتي يا يوسف؟ يوسف: أيوه مالقيتش شرابات وأخدت بتوعك. يزن بحدة: طيب شايفه يا ماما، أنا مش بحب حد يلبس من هدومي.
يوسف: قولتلك تجيبلي شرابات معاك وأنت مش بتجيب. يزن: هو أنت يعني اتشليت ما تجيب لنفسك. يوسف: خلاص روح خد من بتوعي. يزن بحدة: أنت عايزني أنا يزن الصاوي أطلع من البيت وأنا لابس شراب طويل ولونه أصفر؟ يوسف: خلاص البس اللي كنت لابسه امبارح، هو أه صحيح مكمكم بس ماشي حاله. شهد: سيبك منه يا يزن مش هتاخد منه لا حق ولا باطل، وأنا هاجي أدورلك على شراب من بتوعك. يزن بغيظ: أديني أهو رايح أتجوز وهسيبهالك.
مشي يزن ويارا قامت من قدام شهد بعد. ما سرحت شعرها وكانت طالعة، بس يوسف بوظ لها شعرها بسرعة وطلع وهو بيضحك، ويارا فضلت تزعق فيه وكانت خلاص هتعيط. يارا بدموع: شايفة يا ماما بوظلي شعري تاني! شهد بعصبية: تلاقيه في عيالك يا بعيد، ربنا ينتقم منك يا يونس ويتحرق دمك زي ما عامل فيا، تعالي انتي كمان اترزعي قدامي أعملهولك من الأول. ــــــــــ ــــــــ
وفي مكان تاني كانت واقفة بنت جميلة أوي بعيون بني وشعرها طويل وقامتها القصيرة بعض الشيء قدام قبر والدتها ودموعها مالية عيونها، جه يوسف وقف جنبها وحط إيده على كتفها بهدوء وحنان وقال: كفاية كده يا حبيبتي يلا بينا. شالت إيده من عليها بهدوء وقالت: يزن جه ولا لسه؟ يوسف: لا لسه ما جاش، وإيه اللي هيجيب يزن دلوقتي هنا يا سدرة؟ أصلاً المفروض انتي تكوني في الأوتيل عشان تجهزي لفرحك. سدرة بسخرية:
عارفة، وعارفة برضه إن لو عليك ما افتكرهاش خالص، مش كده؟ يوسف بضيق: لا طبعًا مش قصدي كده، تعيشي وتفتكري يا ستي، يلا بينا بقى. سدرة بجمود: هستنى يزن يجي ياخدني، أصلاً ما كانش ليه داعي تيجي معايا. يوسف: أنا هروح أزور جدتك وجاي، ولو يزن ما جاش هنمشي مش هنبات هنا. قال كلامه وسابها ومشي وهي قعدت على الأرض قدام قبر دارين وقالت بدموع:
كان نفسي أشوفك على الأقل لما أجي وأزورك، أتخيل شكلك، أفتكر كلامك، بس أنا مش فاكرة أي حاجة ليكي خالص، إزاي أصلاً هان عليكي تعملي في نفسك كده وتسبيني لوحدي معاهم. نزلت دموعها بحزن كبير واتردد في ودنها صوت جدتها أم يوسف لما كانت بتقولها: "أمك ماتت بسببهم، ما حدش كان بيحبها وأبوكي ظلمها عشان يرضي مراته وما اتحملتش وانتحرت وهي لوحدها ووصتني أنا اللي أربيكي وما أخليش بطة تاخدك".
مسحت دموعها وفضلت قاعدة وهي ساكتة وبتبص للقبر بحزن، لحد ما جه يزن وقعد جنبها وقال: يعني ده ينفع نبدأ اليوم في المقابر؟ ابتسمت بهدوء وقالت: عشان نبقى مختلفين، أنا كنت مستنياك أصلاً. مسك إيدها وقال: طيب يلا بينا، أنا خليت عمو يوسف يمشي واحنا هنفطر سوا وبعدين هوصلك الأوتيل. بصتله بهدوء وقالت: بتحبني يا يزن؟ باس إيدها بهدوء ورد عليها بابتسامة بسيطة:
طبعًا، بحبك وإلا ما كنتش هتجوزك النهاردة، وما كنتش هبقى حاسس إني أسعد واحد في الدنيا عشان هنكون مع بعض تحت سقف واحد النهاردة. ابتسمت بهدوء وقالت له: طيب يلا بينا بقى مش هنقضي اليوم كله هنا في المقابر يعني. قام يزن وهو ماسك إيدها ومشوا مع بعض ونظراته ليها كانت كلها حب على عكسها هي كانت سرحانة أغلب الوقت وملامحها غامضة جدًا. ــــــــــ ــــــــ
وفي بيت تاني بسيط شوية كانت فيروز طالعة من أوضتها وهي لابسة هدوم رسمية وشكلها ما اتغيرش كتير رغم سنها الكبير، ودخلت المطبخ لقيت زين ابنها اللي عنده 19 سنة واقف وبيتكلم في الموبايل وبيقول: وأنا صحيت من شوية يا يارا وبجهز الفطار أهو عشان أساعد ماما، أول ما تخلصي كلميني مستني أشاركك تفاصيل فرح أخوكي. فيروز: أحم، مين يارا دي بقى؟ زين بتوتر: ماما انتي هنا من إمتى؟ فيروز:
مش هكرر سؤالي تاني، مين يارا دي وتعرفيها من إمتى وليه ما قولتيليش؟ زين بخجل: عادي يعني دي صديقة مش أكتر عرفتها من على الفيس من فترة وما أعرفش حاجة عنها أصلاً غير إن اسمها يارا وبصراحة مبسوط من الكلام معاها. فيروز: طيب عندها كام سنة ومن مصر ولا منين؟ زين: عندها 16 سنة وأيوه من مصر من القاهرة، بس منين بالظبط بنت مين والحاجات دي ما أعرفش، بس شكلها بنت ناس مرتاحين يعني، وعلى فكرة يا فيرو هي صديقة وبس. فيروز بخبث:
تمام صديقة وبس، هو أنا قولت حاجة؟ أوعي بقى عشان أجهز أنا الفطار. زين بضيق: أنا بتكلم بجد يا ماما، أصلاً ما ينفعش تبقى غير صديقة وبس. فيروز بضيق: ليه يا حبيبي ما يبقاش غير كده؟ هو أنت وحش يعني؟ بالعكس أنت شاب زي الفل شكلك حلو وبتدرس في كلية الطب وبكرة هتبقى دكتور قد الدنيا. زين بسخرية: بس مالوش أب ومتسجل باسم أمه، وعنده القلب واحتمال في أي وقت يموت. قاطعته فيروز وقالت بدموع:
بعد الشر عليك، أنت هتخف وقريب أوي، هنعمل العملية وهتبقى كويس، إنما أبوك فلو كان يستاهلك كنت هسجلك باسمه، إنما هو واحد كداب وأناني ما يستاهلش حتى يبص في وشك. زين بحزن: ما علينا، أنا هعمل عصير مانجا، أعملك معايا؟ فيروز بنبرة حزينة: ماشي يا حبيبي. وسابته ووقفت تجهز الفطار، وذاكرتها رجعت لورا 20 سنة أول ما عز الدين سابها وتاني يوم بعت لها ورقة طلاقها. فلاااش باااك:
كانت قاعدة في أوضتها بتعيط ولحد اللحظة اللي هي فيها ما كانتش مصدقة إنه سابها واتخلى عنها وخدعها بالشكل ده، دخل عندها جمال وقال: امسحي دموعك، هو اللي خسرك مش انتي. فيروز ببكاء: ده أي كلام أنت بتقوله يا بابا عشان تهون عليا، بس أنا اللي خسرت وبس، وأستاهل كل ده عشان أنا سمحتله يلعب بمشاعري، اديته الفرصة إنه يوجعني، أنت كنت صح اللي فيه داء مش بيتغير وهو الخيانة والكذب طبع فيه. جمال بحزن:
المهم دلوقتي احنا لازم نوصله عشان نقوله إنك حامل ويجي لابنه. فيروز ببكاء: لا لا أنا مش عايزة أشوفه تاني أبدًا، والله لو شوفته لأقتله على الوجع اللي خلاني أحس بيه بسببه. جمال: طيب اهدي وفكري كويس، يا تنزلي اللي في بطنك وتتحملي ذنبه لوحدك يا تخلي عز الدين يرجع عشان تقرروا هتعملوا إيه. فيروز بحقد:
أنا مش هنزله ولا عز الدين هيعرف إني حامل، وابني هيبقي ابني لوحدي وخليه هو يلف ويتصرمح لحد ما يرجع مكسور وندمان ووقتها هكسره قدامي بابني لوحدي اللي هيبقي ناكر وجوده أصلاً. جمال بحدة: اللي بتقوليه ده ما ينفعش وحرام. فيروز: واللي عمله فيا مش حرام؟ والله يا بابا لو ما سبتني أعمل كده لهموت نفسي وأريحكم مني خالص. رجعت من ذكرياتها في الماضي وبصت لزين اللي شبه عز الدين بشكل كبير بس الفرق إن ابنها طيب وصادق عكس عز الدين اللي
خدعها وقالت لنفسها بحزن: يمكن جه الوقت اللي أبوك يعرف بوجودك بس يا ترى هيقبلك ولا هيهرب من مسئوليتك زي ما عمل زمان معايا؟ ــــــــــ ــــــــ وفي الوقت ده كان عز الدين قاعد على النيل وجنبيه رضوى بنت أخوه اللي قالت له: يعني أنت بجد ندمان إنك سبت طليقتك زمان يا عمو؟ عز الدين بجمود:
أيوه بس متأخر أوي، تلاقيها اتجوزت ومعاها تلات أربع عيال دلوقتي، وأنا قاعد زي ما أنا ما أخدتش أي حاجة من الدنيا غير الندم على كل حاجة غلط عملتها. رضوى: طيب ما تسمع كلام ماما وتتجوز. عز الدين: أتجوز مين ومين هتوافق تتجوز واحد زيي بسمعته دي وسني الكبير إلا لو كانت طمعانة في القرشين اللي حيلتي. ابتسمت رضوى وقالت: معاك حق، خليك كده أحسن. عز الدين:
المهم بقى أبوكي قالي أقنعك توافقي بالعريس اللي جاي النهاردة لو كان مناسب، وشيلي كمال من دماغك لأنه وارد جدًا ما يرجعش. اتنهدت رضوى بحزن وقالت: مش هقدر، أنا حاسة إنه هيرجع، كمال أول وآخر حب في حياتي يا عمو، وبعدين أنا حتى لو كنت ارتحت لحد ماشي كنت ممكن أدي لنفسي فرصة بس ما فيش. عز الدين: كمال قبل ما يسافر قدامنا كلنا قلع دبلته وقالك عيشي حياتك وما تستنيهوش لأنه ممكن يتأخر ومش عايز يظلمك معاه، انتي بقى بتظلمي نفسك ليه؟
رضوى بصوت واطي: بص يا عمو أنا في واحد بحلم بيه كتير، بشوفه واقف ومديني ضهره وفي حاجة جوايا بتقولي إن ده جوزي بس ولا مرة شوفت شكله يعني مش هقولك إن ده كمال لا ما أعرفش، فأوعدك لما أشوف شكله هدور عليه وأتجوزه. عز الدين: يعني يا بايرة هتطفشي العريس النهاردة برضه؟ رضوى بابتسامة صفراء: أحم، ده أقل واجب يتعمل مع مرات أخوك، المهم يلا بينا عشان نجيب الطلبات ونروح. عز الدين قام وقال:
قومي يا أختي، انتي أصلاً كل ما أتكلم معاكي تفكريني بيها. رضوى: والله شوقتني أشوفها طنط فيروز طليقتك دي. عز الدين: لا مش عايز، ربنا ما يجمعني بيها أبدًا، أنا حاسس إنها ممكن تغزني بسكينة لو شافتني. ضحكت رضوى ومشيت معاه وراحوا يجيبوا طلبات البيت. ــــــــــ ــــــــ وفي كافيه لسه بيتشطب كان واقف طارق مع عمرو وسندس صحابه وقال لهم: أنا كده جبت آخر جزء من الفلوس. عمرو:
تمام يا طاروقة كده يا شباب بالمبلغ اللي معانا ده اللي جمعناه احنا التلاتة الكافيه هيكون جاهز على آخر الأسبوع. سندس: أنا بجد مش مصدقة إن المشروع بتاعنا هينجح أخيرًا. طارق: لسه النجاح بعد ما نعمل الترويج للمكان والدعاية ونشوف بقى الناس هتحب المكان ولا لأ. سندس: أكيد طبعًا هيحبوا يا حبيبي، المهم أنت رايح فين دلوقتي؟ طارق: عندي محاضرة في الجامعة هروح أخلصها وأروح ونتقابل بالليل. عمرو: حد.
قدك يا عم دكتور جامعي وكمان بتحضر لمشروع كبير معانا أهو. طارق: بطل قر وحياة أبوك، أنا متداين بالفلوس دي وهفضل سنين أدفع فيهم، يلا باي. مشي طارق وعمرو قال لسندس بخبث: والله صعبان عليا. سندس: ما يصعبش عليك غالي، إحنا لو ما عملناش كده الكافيه مش هيبقى بتاعنا لوحدنا، وكمان مش هنعرف نتجوز. عمرو: على رأيك، يلا نشوف اللي ورانا. ــــــــــ ــــــــ في بيت حسن بعد ما رجع من شغله كان عمال يدور على موبايله،
ودخل طارق من بره وقاله: بابا هو عم سيد فين؟ ما شفتهوش الصبح قدام العمارة، ودلوقتي روحت له الأوضة بتاعته أطمن عليه ما لقيتهوش. حسن: مراته ماتت ونزل البلد وهيجي كمان يومين. طارق بحزن: إنا لله وإنا إليه راجعون، طيب كنت قولي كنت روحت معاه، أنت عارف أنا بحبه أوي الراجل ده. حسن: بقولك إيه ما شوفتش الموبايل بتاعي. طارق: يا بابا أنا لسه راجع من بره إيه اللي هيعرفني موبايلك فين. روفان: بتدور على حاجة يا أبو علي؟ حسن:
أيوه يا روفان موبايلي مش لاقيه. روفان: كنت عايزة أصور السمكة اللي في الحوض بيه بس وقع مني في الماية. حسن بصدمة: الله يخربيتك ده لسه عليه أقساط. وجري طلعه وفضل ينضف فيه، وجات ليلي من المطبخ وقعدت جنبيه وقالت: إيه اللي عمل كده في موبايلك يا حبيبي؟ حسن بغيظ: اللي ما تتسمى أم لسان طويل اللي قاعدة هناك دي. ليلي: خلاص ما تزعلش، أنا كنت قريت على النت لو الموبايل وقع في الماية وحطيته في الرز الماية بتمشي وهيشتغل. حسن: بجد؟!
طيب فين الرز وأنا أحطه فيه. ليلي: استنى أنت خليك مرتاح يا حبيبي، بت يا روان قومي هنا تعالي. روان وهي ماسكة موبايلها: نعم يا ماما، ما فيش غير روان أصلاً اللي عايشة في البيت ده. ليلي: خدي موبايل بابا حطيه في الرز عشان يشفط الماية ومش هقولك على حاجة تاني. روان أخذت الفون: حاضر يا ماما. ودخلت روان المطبخ. حسن: كلمتي رضوى إنها تبقى هادية النهارده وهي بتتعامل مع العريس النهارده وبلاش حركات كل مرة. ليلي:
خليت أخوك اللي يكلمها هي بتسمع منه وأهو ربنا يستر، صح نسيت أقولك علياء أختك كلمتني وقالت لي إن عبد الله هينزل انتخابات مجلس الشعب. ابتسم حسن وقال: بسم الله ما شاء الله الولد ده أنا فخور بيه أوي، كله زي أبوه نفس هيبته وشخصيته وأهو عمل لنفسه ولعيلته مستقبل حلو جدًا، ولسه كمان. ليلي: ربنا يوفقه، ما قدرش هو اللي يخطب رضوى بدل أخوه كمال اللي علقها بيه وسابها. حسن:
ليلي بلاش من الكلام ده وجهزي الولاد على يوم الخميس ننزل كلنا البلد نقعد يومين هناك وناخد معانا زيارة حلوة من هنا. طلعت روان من المطبخ وقالت: أوف هنروح ليه البلد أنا مش بطيق المكان هناك. ليلي: طيب بالعكس دي بتبقى أحلى أيام وناخد معانا ريناد أختك تشم هوا نضيف عشان البيبي اللي في بطنها. روان: الناس ترتقي وتنضف وتروح باريس وتروح لندن، لا إحنا ندور على القرف ونروح له. حسن بغيظ:
بقى يا جزمة بتقولي على بلدي وبلد أبويا قرف، طيب يا رب ما تتجوزي غير فيها يا روان وتقعدي هناك عمرك كله. روان بسخرية: هه مستحيل ده، استنوا بس واتفرجوا على الجوازة اللي هتجوزها. وجات تمشي بس رجعت وقالت بانتباه: ماما هو أنت قلت لي أحط الفون في الرز صح؟ ليلي: أيوه صح يا مدهولة، أنت عملت إيه؟ روان بقلق: هو أنت طيب كنت تقصدي الرز الني ولا الرز اللي بيستوي على البوتاجاز في الحلة؟ حسن حط إيده على قلبه وقال:
مش مهم هي كان قصدها إيه، المهم أنت عملت إيه، الموبايل اتحط فين؟ روان بخوف: فـ فـ في الحلة على البوتاجاز. حسن بصدمة: لااااااااااااااااااااااااااااا. ــــــــــ ــــــــ وبالليل في الأوتيل اللي فيه فرح يزن ابن يونس، اتجمعت الضيوف والناس اللي عزموهم، ويونس وشهد ويوسف وبطة كانوا الأسعد بين الجميع. ومن بين الكل كانت واقفة عائشة بنت محمد في مكان منعزل مع يوسف وهي بتضحك ومبسوطة وقرب منهم محمد وقال بحدة:
عائشة روحي اقعدي جنب أمك. مسك يوسف إيدها وقال بضيق: في إيه يا عمي ما هي واقفة معايا. محمد بحدة: سيب إيدها يا ولد وما تنساش إنك لسه خطيبها. ساب يوسف إيدها وقال بجمود: أديني سيبت إيدها ممكن تخليها واقفة جنبي بقى مش هاخد منها حتة. بص محمد لبنته بحدة اللي قالت بسرعة: خلاص يا يوسف أنا لازم أروح أقعد مع ماما. ومشيت بسرعة من قدامهم ويوسف قال لمحمد بغيظ: أنا نفسي أفهم أنت بتعمل معايا كده ليه؟ محمد:
هي غلطة بس أمسكها عليك وغصب عنك وعنها هنفضها سيرة ومش هخليك تطول شعرة واحدة من بنتي. يوسف ببرود: عشم إبليس في الجنة، ونفسي بقى تقتنع يا عمي إن مهما حصل عائشة هتبقى ليوسف الصاوي ومش هتبقى لغيره عشان تريح دماغك اللي تعباك دي. قرب منهم يزن وقال بقلق: مش يوم فرحي بالله عليكم هتبقى في خناقة كمان. يوسف: إزاي بس هو في حد يتخانق مع حماه حبيبه. محمد بغيظ: حبك ديب صعران وخلصني منك يا شيخ.
قال محمد كلامه ومشي ويوسف فضل يضحك بطريقة مستفزة. يزن: خف برود بقى وإلا هيركب دماغه ومش هيجوزهالك. يوسف: والله ما يقدر وأنا أهو بقولك، هو أنا أي حد ده أنا يوسف الصاوي. يزن: طيب أتلم بقى واعقل شوية بدل ما أنت معلقها جنبك على الفاضي واعمل حاجة جد في مستقبلك واتجوزها وما حدش هيقولك حاجة. يوسف: يا أسطى سيبك مني أنا، الليلة ليلتك يا عريس ناوي على إيه بقى؟ يزن:
ناوي أقطع علاقتي بيك يا يوسف، تعالى نشوف أبوك وأمك مالهم ليكونوا بيتخانقوا هما كمان. وراحوا وقفوا جنب يونس وشهد اللي شكلهم متضايق جدًا، وقال يزن بقلق: في إيه يا جماعة مالكم؟ يونس: سدرة هربت. يوسف بصدمة: إحيييه. يزن بعدم تصديق: هربت إزاي يعني هو ده وقت هزار، هو مش عمو يوسف طلع يجيبها من فوق ويارا معاها. جات يارا في الوقت ده وقالت بقلق: يزن سدرة بعتالك رسالة معايا.
مسك يزن منها الموبايل بسرعة وفتح الرسالة الصوتية اللي بعتاها لأخته الصغيرة واتحولت ملامحه للغضب لما سمعها بتقول: سوري يا يزن أنا حاولت بس مش هقدر أكمل معاك الفيلم السخيف ده، أنا مش عايزة أتجوزك. شهد بغضب: دي قلة أدب وبنت مش متربية. جه يوسف في الوقت ده وقال بحدة: أنت بتقولي على مين كده يا شهد؟ رد عليه يونس بعصبية وقال: هتكون على مين أكيد على صاحبة الصون والعفاف اللي سابت فرحها وهربت يا يوسف. قال يوسف ابنه بقلق:
يا جماعة وطوا صوتكم الناس بتتفرج علينا. بطة بخوف: طيب أنت زعلتها في حاجة يا يزن عشان تعمل كده؟ يزن بجمود: أبدًا، كانت كويسة معايا ومبسوطة، بس هي خلصت كده وأقسم بالله لأربيها على الحركة دي. يوسف بحدة: تربي مين يا ولد أنت مالكش دعوة بيها أنت فاهم. يزن بحدة وصوت عالي: ما يشرفنيش أصلاً إني أرتبط بيها بعد كده، ولما تلاقي بنتك قولها إنها ما تلزمنيش. قال كلامه ومشي وهو متعصب ويونس قال:
يوسف روح ورا أخوك أوعى تسيبه لوحده وهو في الحالة دي. يوسف: حاضر يا بابا. مشي يوسف ورا يزن ويونس قال بجمود: من غير رغي كتير من أي حد نعقل ونتصرف زي ناس كبيرة عشان نلم أم اليوم ده، ولما بنتك تبقى تظهر يبقى لنا كلام تاني يا يوسف. يوسف بضيق: ماشي حقكم تقولوا أكتر من كده. بطة بقلق: اهدوا يا جماعة أكيد في سبب، سدرة روحها في يزن أكيد مش هتسيب الفرح كده بسهولة. تفتكروا يزن هيعمل إيه وسدرة سابت الفرح ليه؟ ــــــــــ ــــــــ
وفي الوقت ده في بيت الأستاذ حسن، دخل عندهم عز وهو ماسك علب حلويات وقال: يا ليلي أهو جبتلك اللي طلبتيه. ليلي: يا نهار أسود، إيه كل ده؟ عز الدين: عشان الولاد ولا أنت هتأكلي الضيوف بس. ليلي بغيظ: ما هو الغلط مني إني قلت لك تجيب حاجة، ادخل يا عز منك لله ما شاء الله ما عنهم طفحوا. راح عز قعد جنب طارق اللي قاله: بتتعب نفسها على الفاضي رضوى هتطفش العريس زي كل مرة. عز الدين: سيبك منهم وقولي عملت لي إيه في الموضوع بتاعي.
طارق بصوت واطي: والله يا عمو حاولت أعرف لك حاجات عنها بس مالهاش أي أثر من لما سابت المكان اللي كانت ساكنة فيه هي وأهلها، وبعدين أنت بتسأل ليه هو أنت ناوي ترجع لها بعد العمر ده كله؟ عز بضيق: لا طبعًا، أنا بس يعني عايز أطمن هي عاشت حياتها بعدي ولا دي كمان دمرتها لها وما عرفتش تتخطى غيابي. طارق: ما أنت كنت بتقول إن بينكم صحاب مشتركين ما تسألهم عليها. عز الدين:
الكل قطع علاقته بيا بسبب اللي عملته، ما عدا يونس وماليش عين أفتح معاه الموضوع. وخلاص غير الموضوع عشان أبوك جه. قعد حسن جنبيهم وقال: جهّزوا نفسكم عشان كمان يومين هنروح البلد عند علياء. عز: مالها علياء؟ حسن بابتسامة واسعة: عبدالله ابنها اترشح لمجلس الشعب. طارق بسخرية: ما هي ناقصة خراب، واحد زي عبدالله القاضي إيه اللي هيفهمه في الحاجات دي؟ هو بيشتري شهرة وخلاص. عز الدين:
طيب بالعكس يا طارق، عبدالله دماغه حلوة أوي وأنا متأكد إنه هيوصل لمكانة أكبر من دي كمان. جاءت روفان وقالت لعز: زيزو خد حط لي روج زي رضوى. حسن: حطوكي في شوال ورموكي في الشارع، عيب يا بت. طارق بحدة: العيب على الكبيرة اللي بتحط قدامها، وبعدين أنا أخواتي ما يحطوش الحاجات دي. حسن: طارق! إيه بتغير على أخواتك ولا إيه؟ جديدة عليا الغيرة دي؟ طارق بسخرية:
لا أغير إيه بس يا حج، ده أنا اللي مضايقني إن مليون مرة أقولهم التشبه بالنساء حرام ما بيسمعوش كلامي. ضحكوا كلهم وروفان قالت: بس يا بتاع سندس، احنا زي القمر. حسن: أيوه بقى مين سندس دي؟ طارق بتوتر: هااا، أنت هتصدق الساقطة دي يا بابا؟ وبعدين ابنك متربي مش بتاع الكلام ده. حسن بحدة: هي كلمة يا طارق، افتكر إن عندك أخوات بنات واللي هتعمله في بنات الناس هيترد فيهم. طارق: إيه الأوفر ده يا بابا؟ بس كله من العرسة دي. جرت
روفان وهو قام وراها وقال: خدي يا بت والله لأعضك. طلعت ليلى من المطبخ وقالت: بس يا ولد منك ليها، الناس جاءت، مش عايزة أسمع صوت حد. عز بسرعة: امسك الروج بتاع بنتك. حسن: أنا هعمل بيه إيه؟ ارميه بسرعة الناس دخلت. وبعد شوية كانت رضوى قاعدة مع العريس لوحدهم وطارق قاعد على مسافة قريبة منهم. طارق: منور يا بهاء. العريس: علاء يا دكتور طارق مش بهاء. طارق: طيب ما أنا قلت إسلام، أنت اللي مش مركز. كتمت رضوى ضحكتها وعلاء قال لرضوى:
ظريف أخوكي ده. رضوى: امممم فعلًا. علاء: قولي لي بقى يا رضروضة، أنتِ اا.. طارق بحدة: إيه يا نجم أنت بتغلط فيها قدامي ولا إيه؟ علاء: لا خالص أنا بدلعها. طارق: ما ده أنيل، اسمها الآنسة رضوى لحد ما نشوف آخرتها إيه المعرفة دي. علاء بضيق: تمام، قولي لي يا آنسة رضوى، أنتِ ارتبطتِ قبل كده؟ رضوى: أيوه. علاء: جواز ولا خطوبة؟ رضوى: خطوبة. علاء: أنا ارتبطت كتير بصراحة بتاع عشرين ثلاثين مرة. طارق وهو بيقلب في موبايله:
بدأنا نفتي بقى. رضوى: معقول كل ده؟ ويا ترى بقى خطوبة ولا جواز ولا مشاكلهم؟ علاء بنبرة حزينة: لا ده ولا ده للأسف، أنا كنت برتبط بيهم في خيالي. ضحك طارق ورضوى بصوت عالي وطارق قام وقال: لا لا أنا مش هقدر أكمل القعدة اللطيفة دي، هدخل الحمام وجاي. مشى وغمزت له رضوى بهدوء وعلاء ابتسم بخجل وقال لرضوى: أنا بحب أكل آيس كريم في الشتا على فكرة. رضوى بغيظ: اممم يا سكر وماما مش بتخاف عليك يجيلك برد؟ علاء ضحك وقال:
ههههه لا لا دي حاجة خاصة بيا أنا، بحسها حاجة رومانسية. رضوى اتنهدت وقالت: امممم. علاء: هو أنتِ عندك صحاب ولاد؟ رضوى: نعم؟ علاء: قصدي يعني إن لو في حاجة زي كده مش مشكلة، المهم بس أكون على معرفة بيهم. رضوى بغيظ: اممم ممكن نغير الموضوع. علاء: معاكي حق، ممكن تتكلمي أنتِ عن نفسك وأنا أسمعك. رضوى: لا. علاء بتوتر: عشان نتعرف يعني وكده. رضوى بحدة: قلت لا. وفي الوقت ده طلعت روان من أوضتها وهي بتعيط وقالت بصويت:
الحقوني في برص في الأوضة الحقوني. روفان طلعت من المطبخ وقالت: ماماااا، الحقي العصير اللي قدمتِ منه للضيوف كان واقع فيه فار. علاء مسك بطنه وقال: إيه أنا شربت عصير فار؟ رضوى: أيوه ومش بعيد يكون جالك تسمم، اجري بسرعة من هنا. طلعت أم العريس من البلكونة وقالت: أخص عليكي يا ليلى مش تنظفي بيتك كويس، ينفع كده؟ يلا يا علاء بينا. ليلى بقلق: يا راوية استني ده الأولاد بيهزروا. ما سمعتش منها ومشيت وليلى قلعت الشبشب وقالت بعصبية:
يوم اللي جابكم أسود يا أولاد الكلب. جروا كلهم وحسن مسك في عز وقال: خدني معاك بسرعة من وشها مش هتطولهم وهتطلعهم عليا أنا. تفتكروا إيه اللي هيحصل بقى؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!