الفصل 62 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الثاني والستون 62 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
18
كلمة
6,003
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

موضوع عائلي "بيت الهنا" الحلقة الخامسة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مَن للدموع إذا فاضت يواسيها سوى ظلمة الليل بخلوة ودمعة تناجيه. عز الدين: يعني إيه برضه الكلام ده؟ أنا مش فاهم. حسن: هو إيه اللي مش فاهمه؟ بأقول لك الولد جاي من المنيا، ومالوش مكان يقعد فيه، وصاحبي قصدني إنه يقعد عندي. أقعده فين بقى وسط بناتي يا عز؟ ولا يقعد عندك أنت في شقتك وأنت قاعد لوحدك؟ عز الدين بغيظ: ما يقعد في أي مصيبة وأنا مالي؟

حسن أنا ما بأحبش حد يعيش معايا. ده طارق اللي هو بأعتبره ابني لما بيقعد في شقتي فوق الساعة بأطرده، فعايز تجيب لي واحد غريب؟ حسن بتنهيدة طويلة: مش غريب يا عز، اعتبره زي ابنك، وأنت مش هتتضايق من وجوده. الولد هادي جدًّا وزي النسمة، مش هتحس بوجوده. عز: حسن لو الواد ده ابنك من واحدة ثانية قول ما تتكسفش، أصلًا فيه شبه مننا. حسن: لا نبيه قوي، وبعدين اخرس أنت هتلبسني مصيبة يا راجل أنت؟

وخلاصة الكلام، هتقعده معاك الأسبوع أسبوعين دول ولا حكايتك إيه؟ عز بغيظ: يتنيل يجي، بس تنبّه عليه من أوضته للحمام، ومن الحمام لأوضته وبس. حسن: حاضر، تعالى بقى نتعشى معاهم. عز الدين: لا أنا مش فاضي عندي ميعاد. حسن: ميعاد إيه ده؟ عز الدين بتوتر: واحدة كده من معارفي، بس والله هأسهر شوية نتعشى وأروح. حين قفل الباب وقال: ما فيش مروّح لأي مكان يا ديل الكلب أنت. اتنيل ادخل قدامي يا عز. عز الدين بحدة:

اتلم يا حسن، أنا مش طارق ابنك عشان تعاملني كده. حسن: والله ظلمت طارق بالتشبيه ده، ويلا يا عز نقعد نتعشى مع الراجل وانسى ميعادك ده. وراحوا قعدوا على السُفرة، وليلى كانت عمالة تأكل زين في بوقه. عز الدين قاله بحدة: أنت مشلول يالا؟ بصله زين بتوتر وقال: لا أنا كويس بس ااا... قاطعه عز وقال: يبقى كُل لوحدك يالا. حسن ضحك ضحكة صفراء وقال: هههههههه بيهزر معاك يا حبيبي والله، وبعدين يا عز وأنت مسافر زين ده كان متربي هنا.

ليلى وهي بتأكل زين: بالضبط كده، ده كأنه متربي هنا مش حتة منك. سكتوا كلهم ومسح حسن على وشه بنفاذ صبر، وعز الدين قال بعدم فهم: حتة من مين؟ رد عليه حسن وقال: قصدها على صاحبي، حتة من صاحبي. ليلى بتوتر: أيوه بالضبط كده. هي البنت ريناد فين؟ أنا هاروح أصحيها أخليها تيجي تسلم عليك يا زين. بص ريناد ورضوى توأم وبينهم طارق وروان، وآخر العنقود بقى روفان وروز توأم برضه. زين بابتسامة هادية: بسم الله ما شاء الله ربنا يخليهم ليكي.

روان بتلقائية: على فكرة يا زين، ريناد متجوزة سيف ابن عمتو لمياء دي، ما أنصحكش تتعرف عليها لأنها عمتك الحرباية. بصلها عز الدين وقال: وهي هتبقى عمتو هو ليه؟ أدركت روان اللي قالته وقامت بسرعة: هااا عمتو إزاي؟ أنا قلت عمتو ما قلتش أنا عمتو. حسن بحدة: أنتِ مش كان عندك كورس؟ إيه اللي مقعدك؟ ما تروحي. روان بقلق: حاضر رايحة أهو، فرصة سعيدة يا زين. زين بابتسامة هادئة: أنا أسعد يا روان.

مشيت روان وهما قعدوا ساكتين، وزين كان مركز على عز الدين وهو مبتسم، فعز قاله بحدة: أنت هتطلع لي بطاقة ولا إيه؟ في إيه يا ابني مالك بتبص لي كده ليه؟ روفان بخبث: أصله ملاحظ إن فيه بينكم شبه. ضحك حسن بقلق وقال: ههههههه تصدق شوية يعني يخلق من الشبه أربعين. عز الدين بسخرية: بقى السهتان ده فيه شبه مني؟ طيب ده أنا ما كانش في حلاوتي اتنين ولا هتنكر. حسن:

لا ما أنكرش، بس الحقيقة زين شكله أوسم منك، كفاية الهدوء اللي هو فيه، وأنا واحد محروم من الهدوء في البيت. قال زين وهو بيشاور على روز: إزاي بس يا عمو ده أنت عندك روز زي النسمة أهو. حسن: أهي دي بتفكرني برضوى لأنها كانت هادية وهي في سنها على عكس ريناد اللي كانت شقية شوية، بس مش زي روفان لأن روفان دي عدت حدود الشقاوة بسبب تربية أبوك ليها. عز بعدم فهم: أبو مين؟ كتم زين ضحكته وحسن قال بتوتر: يا نهار أزرق...

اااه أيوه يا ليلى أنا جاي على طول أهو. دخل حسن جوه وروفان قالت: قولي يا زيزو أنت مش حاسس إن زين ابنك؟ ليلى بصوت عالي من جوه: تعالي هنا ياللي تنشلي في لسانك. قامت روفان بسرعة وعز الدين قال: وأنت أهلك فين؟ زين: مسافرين. عز: وهتشرفنا قد إيه؟ زين بهدوء: أسبوع أسبوعين كده. عز بضيق: يا ريت أسرع من كده أو شوف لك مكان تاني، بيني وبينك أنا مش بأحب حد يقعد معايا. ضحك بهدوء ورد عليه وقال: حاضر يا عز بيه. عز بهدوء:

عز بس يا حبيبي، أنا لا بيه ولا عمو، أشطا. زين بهدوء: حاضر. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت يونس، أول ما سمع اللي قالته شهد اتعصب جدًّا وقال لها: اتكلمي يا شهد بدل ما أروح أخلي ليلتها سودا. شهد بغيظ: أيوه، والبت تقول عليا فتّانة وهتبقى مبسوط أنت. يونس بحدة: أنتِ المفروض أصلًا أول ما قالت لك كده كنتِ قلعتِ اللي في رجلك واديتيها بيه، دي بنت ولازم يتشد عليها. شهد بهدوء:

ما عملتش جريمة البنت، وأنا لو عملت كده هي بعد كده مش هتيجي وتحكي لي حاجة، وممكن تغلط وتخاف تقول لي بعد كده. وبعدين ما كل البنات في سنها بتحب وبتتحب ومشاعرها بتبدأ تتحرك وكده. يونس بحدة: أهلًا، والهانم بقى مشاعرها اتحركت لمين أول مرة؟ شهد بعصبية: هو أنت هتسيب بنتك وتمسك فيا؟ اهدي يا يونس وأنا هأعرف أتصرف مع بنتي كويس. يونس بغيظ:

أقسم بالله يا شهد بنتك لو عملت أي غلطة ما هالوم غيرك، وتقولي لها عيب اللي هي بتفكر فيه ده، ولو ما سمعتش كسري دماغها وتفهم غصب عنها. شهد بهدوء: حاضر بس ما تقولي لهاش إني قلت لك ولا حتى تتعامل معاها بعصبية، سيبني أتعامل مع بنتي زي ما أنا عايزة. يونس بجمود: طيب يا شهد أما نشوف آخرتها. شهد: وحاجة كمان، مالكش دعوة بابنك ومراته يا يونس، بلاش تنكد على ابنك. يونس بخبث: هو أنا عملت حاجة؟ ما أنا في حالي على طول. شهد بسخرية:

أنت تبقى في حالك أبدًا، ده أنت ميه من تحت تبن. ضحك بهدوء وقال لها: طيب سيبك من ولادك بقى وانزلي اعملي لي عشا حلو من إيديكي ونتعشى سوا هنا. شهد: لا لا عندي شغل الصبح وعايزة أنام. يونس بخبث: طيب بحيث كده بقى بلاش نغيّر هدومنا ونتعشى في البيت، ويلا بينا نتعشى بره. ابتسمت بهدوء وقالت له: عندي شغل يا يونس الصبح بأقول لك. يونس: طيب ما أنا كمان عندي شغل الصبح، بس عايز أقعد مع مراتي شوية من غير دوشة العيال والشغل والكلام ده.

شهد بهدوء: حاضر، استنى أظبط الحجاب بتاعي وأجيب شنطتي وأجي لك. يونس بهدوء: طيب هستناك تحت. ــــــــــ ـــــــــــ وفي مكان هادي جدًّا على النيل، كان واقف طارق ودموعه مالية عيونه ووشه فيه كدمات مؤلمة كحال قلبه الذي طُعِنَ بخنجر الخذلان الملوث بسموم الخيانة، وافتكر اللي حصل من شوية بينه وبين عمرو صاحبه. فلااااش باااك.. عمرو: اهدى يا طارق أرجوك عشان أفهمك. طارق بحدة: هتفهم لي إيه بالضبط؟

هتفهم لي إني ممنوع أدخل الكافيه بتاعي اللي ليا النص بالضبط فيه؟ ولا على إنك كنت ماسك إيد البنت اللي بأحبها وبتخطبها من أهلها؟ أفهم إيه بس؟ عمرو ببرود: تفهم إنك غبي وإنك حققت حلمي وأنت فاكر إنك بتحقق حلمك، أنا عملت الكافيه بتاعي اللي بأحلم بيه وخطبت البنت اللي عجباني كمان، يبقى المفروض أنت من نفسك تفهم إنك غبي يا طارق. مسكه طارق من هدومه وقال بغضب: أقسم بالله لأوديك في ستين داهية احنا بينا عقد. عمرو:

أيوه فينه العقد ده بقى؟ المفروض إنه معايا أنا، وكمان أنت مضيت على إنك متنازل عن إدارة الكافيه ليا أنا يا طارق، وريني بقى الورق أو أي حاجة تثبت إنك ليك نص الكافيه. لكمه طارق في وشه وزعق فيه وقال: يا حيوان بس وحياة أمك لأخد حقي غصب عنك وعن الواطية الثانية. مسك عمرو وشه بألم وقال بسخرية: أنت اللي جبته لنفسك يا طارق، أنا ما كنتش عايز أذيك. طارق بحدة: وهتعمل إيه يا روح أمك؟ أنت غصب عنك هترجع لي فلوسي واشبع بالكافيه.

وبص لسندس اللي جات ووقفت ورا عمرو وقال: وكمان اشبع بالرخيصة اللي وراك دي. مسك عمرو إيد سندس وقال بخبث: أنا مش هأرد عليك لأني بقيت أرقى بكتير من إني أتكلم معاك، بس هأجيب لك اللي يرد عليك كويس. وشاور عمرو بإيده للحراس بتوعه اللي جم وضربوا طارق بطريقة عنيفة، حاول يقاومهم بس ما قدرش، وعمرو أخد سندس ورجعوا الكافيه قدام طارق اللي بصلهم بحزن وكسرة حقيقية. باااك..

فاق من ذكرياته أول ما وصل بيت أهله، نزل من التاكسي واداه حسابه وبص للبيت بضيق وطلع فوق. في الوقت ده فوق كانت ليلى واقفة في البلكونة ولما شافت طارق دخلت وقالت لحسن اللي بيشتغل على اللابتوب في الصالة: طارق رجع يا حسن. حسن بضيق: بذمتك ده حال يرضي ربنا؟ مش عنده جامعة الصبح ومسؤولية إنه يقف قدام الطلاب بتوعه ويشرح وهو فايق؟ بالحال ده وهو راجع وش الفجر هيعرف إزاي يديهم حقهم؟ وكمان مقعدك. أنت جنبه لحد ما يرجع.

ليلي: لا هو ما قعدنيش، أنا اللي مستنياه عشان أطمن عليه، وبعدين أهو جه وكويس وأنا مش عايزة حاجة تاني من الدنيا. حسن: طيب سيف كلمني، عقّلي بنتك بقى وخليها ترجع لبيت جوزها، أنا مش ناقص كمان لو لمياء عرفت تيجي وتكبر المشكلة، وأنتِ عارفة أختي كويس يا ليلي. ليلي بضيق: هو أنا هخاف منها يعني؟ تشوف تصرفات ابنها الأول، وابن أختك يا حسن يتلم شوية ويتعلم الأدب ويبطل ينكد عليها ويدايقها.

قبل ما يرد عليها حسن، دخل طارق، وأول ما شافوا وشه اللي مليان كدمات اتخضوا هما الاتنين، وحسن قال بقلق: حسن: إيه اللي حصل؟ مال وشك ومين عمل فيك كده؟ ما ردش عليه طارق ودخل أوضته، وحسن قال بحدة لـ ليلي: حسن: ليلي روحي شوفيه ماله، وقولي له غلط يبقى دكتور جامعي محترم ويجي بعد نص الليل وبالمنظر ده. ليلي بقلق: حاضر يا حسن، وبلاش كلامك ده قدامه ما تزعلوش منك. حسن: أنا قصدي مصلحته يا ليلي، يعني عاجبك شكله كده؟

ليلي: خلاص وطي صوتك وأنا رايحة أشوفه أهو. وقامت ليلي ودخلت عند طارق اللي كان قاعد على سريره وبيقلع في الكوتشي بتاعه، ولما شافها بص الناحية التانية وقال بجمود: طارق: لو سمحتِ يا ماما اطلعي بره، أنا عايز أنام دلوقتي. ليلي: مش قبل ما أعرف أنت كنت فين وإيه اللي في وشك ده؟ بتتخانق يا طارق، خليت إيه للبلطجية والناس اللي مش متربية؟ طارق بدموع: أرجوكِ يا ماما أنا عايز أنام. وقفت ليلي قدامه وقالت بحدة: أنت إزاي تكلمني كده؟

وبص لي وأنا بكلمك ورد عليّ. بصلها بحزن ودموعه نزلت وقال بنبرة منكسرة: اتضحك عليّ يا ماما، اتضحك عليّ من أكتر اتنين وثقت فيهم، كنت مجرد وسيلة بيحققوا بيها أحلامهم. ليلي بقلق: أنت بتقول إيه؟ مين اللي ضحك عليك؟ رد عليها وهو بيمسح دموعه وقال: عمرو وسندس طلعوا نصابين، صحاب عمري طلعوا نصابين، وأنا أول واحد ضحكوا عليه، والنهاردة خطوبتهم وافتتاح الكافيه بتاعهم اللي دفعت فيه فلوسي. دخل في الوقت ده حسن وقال بجمود: قصدك فلوسنا؟

دفعت كام أنت فيه، أنت واخد. مني أنا ومن أختك ومن عمك على أساس إنهم سلف. ليلى بدموع وقلق: خلاص يا حسن مش وقته الكلام ده، ومش ذنبه حاجة. طارق بسخرية: لا يا ماما سيبيه، أنا أصلاً ما كنتش عايز أحكي اللي حصل عشان ما تشمتش فيا. حسن بصدمة: أشمت فيك؟ أشمت في ابني يا طارق؟

طارق بدموع: أيوه، عشان أنت جيت وقلت لي بلاش وأنا اللي صممت، وأنا مش عايز أسمع منك كلام اللي هو لو كنت سمعت كلامي وده اللي أنا قلت عليه، أنا مش عايز أسمع كده، سيبوني بس في حالي. حسن بضيق: أنا هكلم عبد الله يشوف حل، هو هيعرف يتصرف. طارق بحدة: ما تكلمش حد، أنا مش عيل عشان تخلي حد يجيب لي حقي. حسن بحدة وغضب: لا عيل وخايب واتضحك عليك، يا ترجع الفلوس يا ترجع الكافيه، ما عرفتش يبقى تقعد وتحط جزمه في بوقك وأنا هتصرف.

قال كلامه وطلع من عنده، وقعدت ليلى جنب طارق وقالت له بحزن: ليلى: ما تزعلش منه، هو زعلان عليك. طارق ببكاء: أنا موجوع أوي يا ماما، ليه يحصل فيا كده؟ حضنته ليلى وطبطبت عليه بحنان وقالت: هتتعدل يا ابني، وربنا هيحلها من عنده إن شاء الله.

وبره كان حسن قاعد متضايق جدًا وهو بيفكر في مشكلة طارق، وقام عشان يدخل أوضته بس وقف أول ما سمع صوت روان وهي واقفة في بلكونة أوضتها وبتتكلم في الفون بصوت واطي، بص للساعة اللي كانت واحدة بعد نص الليل وراح وقف في بلكونة الصالة عشان يشوفها بتكلم مين، بس اتصدم أول ما سمعها بتقول: روان: خلاص بقى يا أمير ما تبقاش رخم، قلت لك طارق أخويا رجع من بره و (خفت)

يشوفني وأنا بكلمك وينكد عليا، بس شكله كده متضايق والحمد لله ما أخدش باله مني. اتصدم حسن من بنته بتتكلم بالطريقة دي ومع ولد في وقت زي ده، وصدمته زادت أكبر لما سمعها بتقول تاني: روان: أوكي خلاص هاجي لك البيت بكرة بس لو مامتك ما كانتش موجودة همشي. سابها حسن وراح دخل أوضته وكانت حالته لا يحسد عليها وصدمته في بنته من ناحية وحزنه على طارق من ناحية تانية، ودخلت عنده ليلى وقالت بحزن: ليلى: أرجوك يا حسن بلاش كلامك ده مع طارق.

حسن بجمود: أنا لا عرفت أربي ولد ولا بنت، ولو كنت افتكر إنهم هيبقوا كده لا كنت اتجوزت ولا خلفتهم كمان. ليلى بحزن: أنت بتقول لي أنا الكلام ده يا حسن؟ حسن بحدة: أيوه يا ليلى، أنا وأنتِ ما عرفناش نربي، وحاسس دلوقتي إني ندمان إني خلفتهم. ليلى بدموع: شكرًا يا حسن، تصبح على خير. وسابته وراحت نامت وفضلت تعيط بحزن من كلامه وهي اللي دايمًا متعودة على حنيته وهدوئه معاها، لأول مرة يكلمها بالطريقة دي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وثاني يوم الصبح في بيت يونس الصاوي، في شقة يزن، طلع من أوضته وهو بيتكلم في الفون وقال بهدوء: يزن: أوكي يا أنكل يوسف، إن شاء الله أنا وهي هنكون عندكم النهارده، أيوه هي جنبي أهي معاك. وكانت سدرة في الوقت ده واقفة عند السفرة ومجهزة الفطار، وأول ما قال لها تكلم باباها اتضايقت وأخذت منه الفون وقالت: سدرة: نعم؟

يوسف: أنا عزمتك أنتِ وجوزك النهارده عندنا في البيت على العشاء، هاستناكي عشان وحشتيني وعايز أقعد معاكي شوية. سدرة بسخرية: والله، ويا ترى بتقول لي كده ومراتك قاعدة جنبك ولا أنت بتقول كده من وراها عشان خايف منها؟ يوسف بحدة: في بنت محترمة تكلم أبوها كده؟ سدرة: أنت شايف إيه؟ يوسف بنبرة حزينة: شايف إنك وحشتيني وعايز أشوفك وهاستناكي النهارده. سدرة بدموع: إن شاء الله، مع السلامة. وقفلت الفون معاه وأعطته ليزن وقالت بضيق شديد:

سدرة: أنا قلت نفطر هنا النهارده وجهزت لك الفطار وكده، بس أنا ما ليش نفس، افطر أنت لحد ما أجيب حاجتي من جوه عشان توصلني الجامعة. يزن بجمود: ليه بتعملي كده في نفسك؟ انسي يا سدرة، اللي بتعمليه ده ما بيتعبش حد غيرك. ردت عليه بسخرية وقالت: هو أنا إمتى ارتحت أصلاً؟

أنت مستني إيه من واحدة اتربت من صغرها وهي سامعة إن أمها سابتها وانتحرت، لا وانتحرت ليه عشان ما حدش كان بيحبها، ونفس الحكاية بتتكرر معايا، أنا ما حدش بيحبني وأنا ما بحبش حد. وسابته ودخلت أوضتها ورجعت وقالت له: ما تستناش، أنا مش رايحة الجامعة. وقفلت الباب وهو قال بصوت عالي: لو الدنيا كلها بتكرهك يا غبية فأنا بحبك وعمري ما حبيت قدك رغم كل اللي عملتيه معايا. أول ما سمعت هي كلامه دموعها نزلت وفضلت تعيط بألم وحزن،

وردت عليه بصوت عالي برضو: سدرة: حتى لو بتحبني، باباك هيخليك تكرهني زي ما خلى أبويا يكره أمي ويطلقها عشان أخته بطة، وهتشوف يا يزن قريب أوي إن كلامي صح. ما ردش عليها يزن ومشي راح شغله، وهي طلعت من أوضتها وفضلت تشيل في الفطار اللي جهزته وما حدش أكل منه حاجة، وموبايلها رن في الوقت ده فردت بسرعة وقالت: سدرة: ها يا ندى عملتي إيه؟ ندى: ما جاش، فضلت مستنياه إمبارح وما جاش. سدرة: إزاي يعني؟ هو بيسهر هناك على طول.

ندى: مش عارفة بقى، أنا هاروح هناك تاني النهارده وهاشوفه أكيد وهاعرف أشغله، ما تقلقيش بس يشوفني. سدرة: انجزي بسرعة يا ندى، أنا عايزة في أسرع وقت تبقى فضيحة يوسف الصاوي على كل لسان. ندى: بس كده من عينيا، بس هو مش يبقى ابن صاحب أبوكِ وكمان أخو جوزك، ده حتى اسمه على اسم أبوكِ يا أختي، ليه عايزة تعملي فيه كده؟ سدرة بحدة: وأنتِ مال أهلك؟ أنتِ تعملي اللي بقول لك عليه وبس. وقفلت الفون في وشها وكلمت واحد

تاني في الموبايل وقالت له: سدرة: أيوه يا عصام، إيه وصلت لإيه؟ عصام: ولا حاجة، البنت مقفلة خالص، مهما حاولت أكلمها مش بتديني فرصة. سدرة: يعني إيه حتة عيلة صغيرة زي دي مش عارف توقعها؟ هو أنا شغلتك في السنتر لحسن جمالك؟ لا يا سكر أنت تنفذ اللي بقول لك عليه وفي خلال شهر تكون عملت اللي اتفقنا عليه مع بنت يونس الصاوي وإلا هترجع عاطل زي ما كنت، فاهم؟

عصام: حاضر حاضر، بالعافية بالذوق هأعمل اللي قلت لي عليه، يلا سلام عشان الشغل. قفلت معاه وراحت وقفت قدام الصورة اللي في الصالة اللي فيها يزن ويوسف ويارا وقالت بدموع: سدرة: طول عمري بأحس بنقص قدامكم وإن أنتم أحسن مني، عندكم كل حاجة أنا اتحرمت منها والسبب أبوكم وأخته وصاحبه، أنا ما كرهتش في حياتي قدكم. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وفي شقة عز الدين: كان زين واقف في المطبخ بيعمل فطار وبيكلم فيروز

وهو فاتح مكبر الصوت وقال: زين: هو لطيف يا ماما بصراحة بس مع ولاد أخوه، معايا أنا مش طايقني. فيروز بضيق: سيبك منه وتعالي، هو عمره ما هيتغير. زين: لا ما هو لسه ما يعرفش حاجة، وبعدين طبيعي يتصرف كده مع واحد غريب بالنسبة له. دخل عنده عز الدين في الوقت ده وقال: أنت بتعمل إيه هنا؟ كتم زين بسرعة الصوت وحط الفون على ودنه وقال: خلاص يا ماما هأكلمك وقت تاني. وقفل معاها ورد على عز الدين وقال: أنا كنت بكلم ماما.

عز الدين: بتعمل إيه هنا؟ زين: بأفطر، بأجهز فطار عشان أفطر. عز الدين: دي أول مرة تدخل فيها المطبخ بتاعي، المفروض كنت تستأذن. زين بهدوء: بأعتذر لحضرتك بس أنت كنت نايم وأنا مريض ولازم أفطر عشان آخذ العلاج. عز الدين بتعجب: مريض عندك إيه يعني؟ زين: عندي القلب. انتفض قلب الآخر بحزن شديد ورد عليه وقال: سلامتك. زين: الله يسلمك. عز الدين ابتسم وقال: طيب جهز لي فطار معاك بقى وبلاش عك، أنا بأحب آكل حاجات كويسة.

ابتسم زين بحماس وقال له: من عينيا، أحلى إفطار هيجي لك دلوقتي. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وفي بيت فيروز من أول ما سمعت صوت عز الدين اللي غاب عنها سنين، وبدأت كل حاجة عدت وكانت فاكرة إنها نسيتها تتعاد تاني قدامها وقالت لنفسها بدموع وحزن: فيروز: لو عليا عمري ما كنت سمعت عنك حاجة تاني طول حياتي، بس هو ابني اللي محتاج لك، وعلى الله يا عز ما تبقاش واطي معاه زي ما طلعت ندل وواطي معايا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وفي نفس الوقت في شقة الأستاذ حسن كان قاعد في أوضته من الليل على الكنبة وهو ساكت وملامحه حزينة جدًا، دخلت عنده ليلى وبصت له بضيق وقالت: ليلى: وبعدين معاك يعني؟ هتفضل كده؟ حسن: اقفلي النور واطلعي بره يا ليلى، شوفي هتفطري ولادك ولا هتعملي إيه؟ ليلى بدموع: في إيه يا حسن؟ أنا عارفة إنك متضايق بس إحنا من يوم يومنا وإحنا بنشارك فرحنا وحزننا سوا، ليه المرة دي بتبعدني عنك؟

حسن بحدة: لو سمحتِ يا ليلى اطلعي بره. ليلى بحزن: ماشي يا حسن، والله لولا الظروف اللي فيها طارق ومش عايزاه يزعل أكثر أنا ما كنتش هأقعد دقيقة واحدة هنا بعد المعاملة دي. وطلعت من عنده وهي زعلانة جدًا، وفضل قاعد على حالته دي من غير ما يروح الشغل أكثر من ساعتين لحد ما سمع روان بتقول لمامتها بره: روان: أنا رايحة الكورس بتاعي يا ماما، عايزة حاجة؟ ليلى: لا بس ما تتأخريش وخلي موبايلك عالي عشان لما أكلمك.

ما ردتش عليها روان وخرجت وما أخدتش بالها من حسن اللي خرج وراها وفضل متابعها من غير ما تاخد بالها خطوة بخطوة. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وفي مكان شغل رضوى راحت قعدت وفتحت قزازة الماية بتاعتها الخاصة بيها، ولسه هتشرب بس يوسف جاب كرسي وقعد. جنبها وأخذ منها قزازة الماية وشرب هو بكل برود. رضوى: إيه قلة الذوق دي؟ يوسف: عطشان، وبعدين ما شربتهاش كلها، أهو خدي اشربي. رضوى: بقرف أشرب مكان حد!

ابتسم بهدوء وقال لها: هو مين كمال؟ بصت له بحدة وقالت: أنت تعرف كمال منين؟ طلع من جيبه سلسلة وقال بخبث: وقعت منك السلسلة دي اللي متعلقة فيها دبلة مكتوب عليها كمال، بس مقاس صباعك صغير أوي، ده مقاس أطفال تقريبًا! زعقت فيه رضوى وقالت: وأنت بأي حق تسمح لنفسك تتكلم معايا في حاجة زي دي؟ وهات السلسلة بتاعتي. يوسف بخبث: بالراحة طيب، بلاش العصبية الأوفر دي. رضوى بعصبية: يا عم أنت أنا ما بهزرش، هات السلسلة.

يوسف باستفزاز: طيب قولي لي هو مين الأول؟ رضوى بحدة: وأنت مالك أنت هو مين؟ يوسف ببرود: خلاص ما فيش السلسلة. وقفت رضوى وقالت بغيظ: تمام خليها لك، وما تزعلش بقى من اللي هعمله. خلصت كلامها وزقت الكرسي اللي قاعد عليه يوسف برجلها، فوقع على الأرض بسرعة، والعمال لما شافوه وهو بيقع فضلوا يضحكوا. قام هو بسرعة وقال بعصبية: أنتِ عبيطة، إيه اللي عملتيه ده؟ رضوى بغيظ: رد فعلي على قلة الذوق اللي بتتعامل بيها معايا.

يوسف بخبث: لا لا ده رد فعلك عشان جبت سيرة كمال اللي شكله مخزوقك أو عشمك بحاجة يا حرام وخلع، أنا برضه يوسف الصاوي وفاهم التصرفات بتاعتك دي كويس. رضوى بغيظ: أنت مش محترم، ولو اتكلمت تاني في الموضوع ده مش هيحصل كويس. قرب منهم في الوقت ده يزن وقال بهدوء: السلام عليكم يا جماعة. ردوا عليه السلام وهما شكلهم متضايق جدًا، فقال يزن: مالكم في إيه؟ وأنت إيه اللي بوظ هدومك كده يا يوسف؟ يوسف بص لرضوى بسخرية وقال: وقعت.

يزن بضحكة هادية: لا سلامتك، المهم أنا قولت بدل ما نعمل اجتماع ودوشة قولوا لي اللي عايزينه وأنا أعمله. رضوى بخبث: يلا يا يوسف بلغ البشمهندس يزن باللي اتفقنا عليه. اتوتر يوسف وقال: آآآ آآ مش فاكر، نسيت. يزن بحدة: نسيت! أومال حضرتك لما تنسى شغلك هتفتكر إيه؟ يوسف بضيق: خلاص يا يزن نسيت، مش حوار يعني.

رضوى بجدية: ما علينا يا بشمهندس يزن، أنا كنت بفكر نجيب عدد مهندسين تاني معانا ثلاثة على الأقل، وطبعًا هكون أنا مشرفة عليهم، بس عشان المشروع يخلص بسرعة في الوقت اللي يونس بيه حدده. يزن: تمام ما فيش مشكلة، الأسبوع الجاي هيكون عندكم ثلاثة مهندسين وعندهم خبرة في الشغل كمان. كمل كلامه وهو

بيبص للعمال اللي بتشتغل: بس برافو أنتِ بدأتي بطريقة كويسة هتساعدك إنك تنجزي المشروع بسرعة، بس كده العمال ممكن يتعبوا ومش هيطلعوا شغل كويس. يوسف: والله قلت لها بس دي ما حدش قادر عليها. تجاهلت رضوى كلامه وقالت ليزن: فاهمة يا بشمهندس، وبرضه الطلب التاني إن يبقى في عدد عمال قد اللي عندنا ده، بحيث نقسم فترة العمل لجزئين عشان يقدروا يتحملوا ضغط الشغل.

يزن: إذا كان كده أوكي، الأسبوع الجاي هتكون كل حاجة مظبوطة أكتر من كده، وأنا هاجي برضه وهكون معاكم خطوة بخطوة. ابتسمت رضوى وردت عليه وقالت: أوكي اتفقنا. يزن: همشي أنا، واللي تحتاجوه تحت أمركم. ومشي يزن، ورضوى قربت من يوسف وقالت له بهدوء: رضوى: أنا اتعمدت أحرجك قدام أخوك عشان بعد كده ما تنساش الحاجة اللي بنتكلم ونتفق عليها. يوسف ببرود: ما تفكك يا بنتي من الجو ده وتعالي نروح نتغدى في مكان هادي كده.

ردت عليه بجمود وقالت: بعد ما تخلص شغلك ابقى كلم خطيبتك واعزمها على الغدا أو العشا زي ما تحب، لأن عيب تطلب كده من واحدة غريبة وأنت عندك اللي ليها حق عليك ومش مهتم بيها يا نص بشمهندس. وسابته ومشيت، وهو بص لها بخبث وبعدين طلع موبايله اللي بيرن، ولما شاف اسم عائشة اتنهد بضيق ورد عليها وقال: يوسف: يا نعم؟ عائشة: فينك يا يوسف، أنا من امبارح بكلمك ومش بترد عليا. يوسف: كنت شغال ورجعت البيت تعبان ونمت على طول.

عائشة: أنت عمرك ما أهملتني كده يا يوسف، هو في إيه بالظبط؟ يوسف: يا بنتي إيه الكلام الكبير ده؟ أنا لما بكون فاضي بكلمك وبنخرج من غير ما تطلبي، صح ولا لأ؟ عائشة بضيق: صح يا يوسف، طيب أنا كنت عايزة آخد رأيك في حاجة. لاحظ يوسف في الوقت ده رضوى وهي بتتكلم مع العمال وبتبتسم بهدوء، فقال لعائشة بسرعة: يوسف: هكلمك وقت تاني يا شوشو عشان مشغول.

ومن غير ما يسمع ردها قفل في وشها وراح وقف جنب رضوى اللي بقى مهتم أوي بفهم طريقتها في الشغل ويركز معاها. ــــــــــــــــــ وبعد شوية في بيت محمد دخلت أميرة عند عائشة اللي كانت قاعدة متضايقة وقالت لها: أميرة: ها قولت له ولا لسه؟ عائشة: ما كانش فاضي يسمعني يا ماما، هقوله بالليل. أميرة: يبقى تخليه يتعلم يفضي ويسمعك. عائشة: إزاي يعني يا ماما؟

قعدت أميرة جنبها وقالت: يعني تروحي الشغل عند يزن، وهو بقى لما يشوفك هناك يعرف إنك اشتغلتي، أنتِ بقالك كام يوم أهو بتحاولي تكلميه والبيه مطنشك. عائشة بقلق: ما هو ممكن يزعل يا ماما، وأنا مش عايزة أزعله مني. أميرة: ما يتفلق، هو مش بيعمل حساب زعلك زي ما أنتِ بتعملي معاه، روحي شغلك شوفي مستقبلك، وهو لما يعرف قولي له أنت ما كنتش فاضي تسمعني عشان بعد كده يلم نفسه ويعرف يهتم بيكي وبأمورك كويس. عائشة: طيب حامد فين؟

أميرة: راح هو ومازن أخوكي النادي، بدل ما أنتِ قاعدة كده قومي غيري هدومك وروحوا لهم، ده الناس نسيت شكلك من كتر ما حابسة نفسك في البيت بسبب عريس الغفلة مش عايزك تخرجي من غيره. قامت عائشة وقالت بدموع: خلاص يا ماما بقى أرجوكي أنا مش ناقصة كلامك ده. دخل عندهم محمد وقال بحدة: أنتِ بتعلي صوتك على أمك ليه يا بنت؟ عائشة بقلق: آسفة يا بابا ما كنتش أقصد. أميرة: دي عايزة تروح النادي لإخواتها يا محمد، وأنا خلاص وافقت إنها تروح.

محمد: وقررتِ إيه في موضوع الشغل عند يزن؟ أنا كلمته تاني وهو مستنيكي في أي وقت تروحي له. عائشة بضيق: حاضر يا بابا موافقة، وبكرة هروح له. ابتسم محمد وقال: على بركة الله يا حبيبتي، لو هتروحي لإخواتك هخلي السواق يوصلك. عائشة: حاضر يا بابا. وطلعوا هما من عندها وهي مسكت موبايلها وبعتت رسالة ليوسف وقالت له: عائشة: يوسف حامد صمم إني أروح معاه النادي، فهروح شوية وهرجع على طول والله مش هتأخر.

وقفلت الموبايل وغيرت هدومها وراحت لإخواتها النادي. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت حسن كانت ليلى قاعدة في الصالة بتكلم سيف جوز بنتها ريناد وقالت له: ليلى: اسمعني طيب يا حبيبي أنا فاهمة إنك ما عملتش حاجة بس هي من خناقك معاها شكت فيك وما عرفتش تفهم الوضع اللي أنت كنت فيه. سيف: وضع إيه، والله يا مرات خالي ما أعرف الريحة دي جات منين، والموضوع تافه على إنه يكبر ونوصل للنقطة دي.

ليلى: طيب اعتبرها هرمونات حمل وتعالى وهات لنا معاك مانجة وجاتو بالشوكولاتة هي بتحب الحاجات دي. ابتسم سيف وقال: حاضر، وكمان مش هقول إن حضرتك اللي كلمتيني عشان بنتك دماغها مقفلة تقفيلة صعيدي، هفهمها إني جاي من نفسي وأنا كده كده كنت هاجي لها عشان أصالحها برضه واسألي خالي أنا كلمته وقلت له أنا جاي وقت ما تهدى أكلمها وأرجعها.

ليلى: ربنا يبارك فيك يا حبيبي والله أنت زيك زي طارق أنت وعبدالله وكمال برغم كل اللي عملوا زي ولادي أنتم الثلاثة وغاليين عندي. سيف: ربنا يخليكِ لنا يا مرات خالي. ليلى: مش هعطلك عن شغلك أكتر من كده، مع السلامة. قفلت معاه ليلى وقامت دخلت المطبخ، وفجأة دخلت عندها ريناد وقالت بحدة: ريناد: إزاي تكلمي سيف يا ماما؟ ليلى: مين قال لك إني كلمته؟ ريناد: روفان سمعتك وجات قالت لي. ليلى بعصبية: بنت الجزمه رووفاااان خدي هنا يا بت.

ريناد: سيبك من روفان دلوقتي وفهميني هو أنتِ يعني زهقتِ مني عشان تكلميه تخليه يجي ياخدني؟ ليلى بحدة: بقول لك إيه يا بت أنتِ حلي عن دماغي، أنا وقفت معاكِ في الأول بس كده الموضوع بقى مش متحمل. ريناد بدموع: يا ماما بقول لك بيخوني والله العظيم بيخوني أنا متأكدة.

ليلى بنفاذ صبر: بطلي لعب عيال، لو ما كنتيش واثقة فيه ما كنتيش اتجوزتيه من الأول، إنما بعد ما بقى بينك بنت صغيرة والتاني جاي في السكة جاية تقولي الكلام ده وقاعدة ومستحلية القعدة يبقى لا ومليون لا، مدام مش معاكِ دليل إنه بيخونك بجد زي ما بتقولي ترجعي بيتك وما تضحكيش حد عليكي. ريناد بدموع: ماشي يا ماما بس لما يرجع بابا أنا هقوله.

ليلى بحدة: امشي اطلعي بره من وشي يا بت أنتِ يلاااااا، جاتك نيلة أنتِ وأبوكي في يوم واحد يا نكدية منك ليها. طلعت ريناد ودخل عندها طارق وقال: في إيه يا ماما بتزعقي ليه ومالها ريناد؟ ليلى بقلق: سيبك مننا إحنا، أنت رايح فين؟ طارق بجمود: نازل يا ماما مخنوق ومش طايق أقعد في البيت. ليلى: ما تعملش حاجة لحد يا طارق، سيب أبوك يتصرف. طارق بنبرة حزينة: اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا ماما، بعد. اذنك..

وسابها طارق ومشي، وهي دموعها نزلت بحزن على حال ولادها. ــــــــــ ــــــــ وعند حسن كان قاعد في الكافيه اللي قاعدة فيه روان مع صحابها، وهو عيونه كلها دموع وغضب وشايفها بتشرب سجاير وقاعدة مع ولاد وبنات بطريقة مش كويسة.

كان متابعها من لما خرجت من الجامعة لحد دلوقتي. وبعد شوية قامت وسابت صحابها وخرجت من الكافيه، طلع وراها حسن ولقاها أخدت تاكسي ومشيت، فركب عربيته بسرعة وراح وراها ونزلت هي من التاكسي بعد شوية قدام فيلا راقية جداً، وراحت عند الباب ورنت الجرس وبسرعة فتح لها أمير الباب وقال: أمير: في ميعادك مظبوط، اتفضلي. روان: مامتك فين؟ أمير: جوه مستنياكي، يلا ادخلي. روان بصت له بقلق وقالت: طيب ما تيجي نخرج ونقعد بره في أي كافيه أحسن.

مسك إيدها بهدوء وقال: ممكن ما تخافيش وتثقي فيا، يلا تعالي. دخلت معاه البيت وقال لها: ادخلي جوه عند ماما وأنا هجيب حاجة من بره وجاي. روان بتوتر: حاضر. دخلت روان وهو ابتسم بخبث وقفل الباب بالمفتاح، ودخلت وراها وهي قالت له بقلق: روان: هي مامتك فين يا أمير؟ أمير بخبث: راحت مشوار وزمانها جاية، تعالي بقى نقعد مع بعض شوية. روان بخوف: أنت اتجننت يا أمير، احنا ما ينفعش نبقى لوحدنا، أنا همشي.

مسك إيدها جامد وقال: ما تهدي بقى، تمشي فين؟ هو أنتِ جاية عشان تمشي؟ بطلي الشويتين دول. روان بدموع وغضب: أنت إزاي تكلمني كده وسيب إيدي. زقها جامد على الكنبة وقال: إديني سيبت إيدك، بس مفيش طلوع من هنا غير بمزاجي. روان ببكاء وخوف: ابعد عني يا أمير وإلا والله أصوّت وألم عليك أمة لا إله إلا الله. أمير: ولا حد هيحس بينا هنا، كل واحد في حاله. وبعدين احنا مش بنحب بعض وأنتِ جاية برضاكي، فين المشكلة؟

قبل ما ترد عليه الباب خبط جامد، فقامت بسرعة عشان تفتح وتهرب بس هو مسك إيدها وزقها مرة تانية على الكنبة وقرب منها بطريقة مش كويسة وقال: أمير: ورحمة أمي اللي أنتِ كنتِ جاية تشوفيها لو عملتِ أي حاجة مش على مزاجي لأفضحك. روان بدموع وخوف: أنت إزاي واطي كده؟ أمير بسخرية: أومال كنتِ فكراني هحبك ويا دبلة الخطوبة والجو ده؟

فوقي يا حلوة، أنتِ آخرك معايا ليلة، وتعبت أوي عشان أوصلها. وبعد ما الليلة دي هتخلص هتبقي مركونة وسط الحاجات القديمة بتاعتي. روان ببكاء: مش هيحصل يا أمير، على جثتي. أمير بانزعاج من صوت الخبط اللي على الباب: اخرسي وبلاش تخرجي عشان محدش هتبقى فضيحته بجلاجل غيرك أنتِ. وسابها وراح فتح الباب ولقى حسن في وشه وكان متعصب جداً، وأمير ما كانش يعرفه وقال: أمير بحدة: نعم عايز إيه وبتخبط كده ليه؟

زقه حسن ودخل وقال: أوعى كده من وشي، بنتي فين؟ يا رواااان. وأول ما دخل لقاها قاعدة على الكنبة بتعيط، ولما شافته انتفضت بخوف ووقفت وقالت له ببكاء: روان: والله العظيم هفهمك كل حاجة، أنا ما كنتش أعرف إنه لوحده يا بابا. أمير بسخرية: بابا كمان؟ هو أنا مش قولت لك تيجي لوحدك جايبة بابا ليه؟ بص له حسن بحدة وقال لروان: تعالي يا روان عشان نمشي. وأنت يا...

اتقي يوم ترجع فيه لربنا، ويمكن اليوم ده يبقى دلوقتي، هتقول له إيه إنك كنت بتضحك على بنات الناس وبتعمل جريمة من الكبائر. أمير بسخرية: لا يا سيدنا الشيخ، هقول له كنت شاقط بنتك ههههه. خلص ضحك وقال بخبث: وبدل ما تقول لي أنا الكلام ده، قوله لبنتك اللي دخلت وكلمتني من البداية ورمت نفسها عليا وجات لحد هنا بكل رضاها، مش كده يا رورو؟ بص حسن لروان وقال بنبرة حزينة: هتفضلي واقفة عشان أبوكي يتهان أكتر من كده؟

أمير: بقول لك إيه خد بنتك وامشي، ومسلسل الأب وبنته ده كملوه بره. مسك حسن إيد بنته ومشي، وأمير قفل الباب وقال بغيظ: أمير: ضربت لي اليوم أنت وبنتك. ــــــــــ ــــــــ وفي مكان تاني خاص بالدروس بتاعت يارا بنت يونس، وكانت طالعة من السنتر هي وياسمين صاحبتها وقالت لها: يارا: زين بيرن عليا من ربع ساعة وما كنتش عارفة أرد عليه. ياسمين: سيدي يا سيدي، والله أنا حبيت الارتباط بسببكم. يارا: هو أي حد هيبقى زي زين؟

يا حبيبتي زين ده مستحيل يبقى في حد زيه. ياسمين: عادي على فكرة، بني آدم زيه زي أي بني آدم. يارا: بس مميز غير الجيل بتاعه، راقي كده ومحترم ولطيف، واستني أرد عليه وأكمل لك. ضحكت ياسمين وقالت: ردي يا أختي لحد ما أجيب الورق بتاعي. مشيت ياسمين وردت يارا وقالت: أيوه يا زين؟ زين: فينك؟ يارا: في السنتر يا زين، أنت فين بقى اليوم كله؟

زين: أنا اليوم كله قاعد مع بابا طبعاً من بعيد بس كنت عامل نفسي بذاكر ومتابعه، هو بيحب قعدة البيت، بيحب روفان بنت عمي الصغيرة وبيحب الكورة جداً. يارا: أمم ونسيتني أنا بقى. نزل فجأة من العربية اللي كانت واقفة قدام السنتر وقال بهدوء وابتسامة جذابة زيه: زين: ما أقدرش أنساكي طبعاً! ابتسمت بعدم تصديق وتوتر وقربت منه وقالت بتوتر بعد ما شالت الموبايل من على ودنها: يارا: أنت عرفت إن أنا هنا إزاي؟

زين: من ياسمين، حبيت أعملها لك مفاجأة عشان ما تزعليش إني ما كلمتكش اليوم كله. يارا بهدوء: طيب شكراً! همشي أنا، باي. زين: رايحة فين يا بت أنتِ؟ بقى أنا سايب حالي ومالي وجاي أشوفك وأصالحك وأنتِ تقولي لي شكراً! وباي. يارا بكسوف: مم ما هو أنا مش متعودة أشوفك كده، أنت بالنسبة لي صوت. زين ضحك بهدوء ورد عليها: إيه الوصف ده يا يارا؟ على العموم نتعود بقى، ما بقاش في حاجة تستخبي، ده وأهلنا كمان طلعوا معرفة ببعض.

يارا بضيق: أمم طيب أنت عايز إيه؟ وقف زين جنبها وقال وهو بيبص قدامه بهدوء: كنتِ قولتي لي قبل كده إن من كتر تحكمات باباكي وإخواتك بقيتي مش بتعرفي تتعاملي زي باقي البنات وبتبقي بومة في ردودك. يارا بدموع: زي ما أنت شايف كده، فبدل ما تتقفل مني امشي. زين بجدية: وهو إيه الفرق بين هنا والفون؟ يارا بحزن: الفرق إني مش هعرف أتعامل معاك وأنت قدامي، هتوتر وردود أفعالي بتبقى رخمة، إنما وأنت بعيد وبكلمك فون بعرف أتكلم كويس.

زين بهدوء: وأنا في كل الحالات كلامك عجبني، حتى كلامك وأنتِ دبش كده طالع زي السكر. زاد توتر وكسوفها أكتر وجات في الوقت ده ياسمين وقالت: ياسمين: أوعي بقى تكون قولتلها إن أنا اللي جبتك. زين وهو عيونه على يارا: بصراحة قولت مش هعرف أكدب عليها، المهم تعالوا أوصلكم. يارا بسرعة قالت: لا لا مش هينفع، احنا هنروح بالسواق بتاعي، بابي أهو واقف هناك. ياسمين: معلش يا زين صاحبتي قليلة الذوق.

زين بهدوء: عادي مفيش مشكلة، طيب عايزين حاجة؟ ما ردتش يارا وياسمين قالت: لا ميرسي. وسابهم وأخد عربية مامته ومشي، ويارا كانت متضايقة جداً. وياسمين قالت لها بغيظ: ياسمين: يعني الولد عمل لك مفاجأة وجه يصالحك على حاجة تافهة وأنتِ تردي عليه كده؟ يارا: أومال أرد عليه إزاي؟ أصلاً ما كانش ينفع أركب معاه العربية، ده لو بابا أو حد من إخواتي شافني كانوا يقتلوني فيها.

ياسمين: طيب ما يوسف أخوكي بشوف معاه بنات كتير في عربيته، ليه مش بيتكلموا معاه؟ يارا: عشان يوسف ولد وأنا بنت. ياسمين: الغلط غلط يا يارا على الولد قبل البنت، ولو أنتِ شايفة إن ركوبك معاه في العربية غلط يبقى كلامكم كله غلط، وأنا من زمان بقول لك إن كلامكم غلط بس أنتِ اللي بتقولي إن زين مختلف ومش باقي شباب اليومين دول.

يارا بضيق: ياسمين أنا مرتاحة في علاقتي مع زين بإنها شات فون إنما مقابلات وكده لا، وحتى لو غلط أنا مرتاحة ومش عايزة غير كده، ونقفل الموضوع ده خلاص ويلا بينا نمشي. ومشوا فعلاً هما الاتنين وما أخدوش بالهم من عصام اللي شغال تبع سدرة وصور يارا وهي واقفة جنب زين، وكانت يارا متضايقة جداً. حتى لما رجعت البيت ولقيت يونس وشهد قاعدين في الصالة رمت عليهم السلام وطلعت أوضتها بسرعة. ــــــــــ ــــــــ وبعد شوية في شقة يزن:

وصل هو وسدرة شقتهم بعد ما رجعوا من عزومة يوسف باباها وبطة ليهم، وهي وداخلة الشقة فتحت موبايلها وشافت صورة يارا وهي واقفة جنب زين اللي بعتها لها عصام وكاتب لها كمان: عصام: الواد ماشي معاها. ابتسمت سدرة بخبث وقالت ليزن: عارف يا يزن أحلى حاجة عملها باباك إنه عرف يربي يارا صح، ده أنا مش متخيلة لو يارا عملت حاجة غلط هو ممكن يحصل له إيه؟ قلع يزن جاكيت بدلته

ورماه على الكنبة وقال: يارا دي نسخة من ماما، لو غلطت بتكون الغلطة بسيطة ومش مقصودة، وفعلاً متربية كويس لأنها بنت وكلنا بنخاف عليها وبنهتم بيها وبأخلاقها. ضحكت سدرة بخبث وقالت وهي بتقرب منه: على كده بقى احنا لو خلفنا بنت هتربيها زي كده. ابتسم يزن بهدوء ورد عليها وقال: هو أنتِ عايزة تخلفي مني أصلاً؟ حطت إيدها على كتفه بهدوء وقالت: طبعاً مش جوزي وحبيبي أكيد هتمنى يبقى عندي طفل منك. يزن بسخرية: ده من إمتى؟

ما أنتِ كنتِ مغصوبة عليا؟ سدرة بدموع ونبرة حزينة مثلتها ببراعة: أنا آسفة، أنت الوحيد اللي بتحبني وأنا قررت أرضيك أنت وما أخسركش مهما حصل، حتى بابا وطنط بطة النهاردة روحت لهم ولحاول أعاملهم كويس عشان ما تزعلش أنت وما أكسرش كلمتك قدامهم، وأهلك هتحمل كل حاجة وهبقى كويسة معاهم زي ما أنت عايز بس سامحني على الغلطة اللي عملتها يوم فرحنا. خلصت كلامها وحضنته ومثلت إنها بتعيط، فبعدها هو عنه بهدوء وقال بنبرة عاشقة:

يزن: دموعك دي غالية عندي أوي، ومش زعلان منك واعتبر إننا متجوزين من أول النهاردة. ابتسمت باتساع وقالت: يعني إيه؟ شالها يزن بين إيديه وقال بخبث: يعني متجوزين من أول النهاردة يا حبيبتي. وأخدها ودخلوا أوضتهم اللي بقت مشتركة بينهم من النهاردة، بس هل بقى يزن هيكتشف كذبها عليه ولا هيفضل مخدوع فيها لحد. ما يفوت الأوان؟ ــــــــــ ــــــــ

وتحت العمارة بتاعة الأستاذ حسن، خرج عم سيد البواب من أوضته اللي تحت السلم وهو ماسك صينية الشاي وحطها قدام طارق اللي كان قاعد مدايق جدًا وقاله: سيد: هونها على نفسك يا ابني وحاول تبعد الموضوع عن تفكيرك، كل ما تفكر فيه وتفضل تقلب في كل حاجة من الأول الشيطان هيوصلك لسكة صعبة. طارق: يعني أعمل إيه أنسى الموضوع إزاي وأنا لازم أرجع الفلوس اللي مستلفها دي لأهلي. سيد: سيبها للأستاذ حسن يتصرف.

طارق: أصل أنا عيل صغير هأخلي أبويا هو اللي يجيب لي حقي وأنا أقعد أتفرج؟ سيد: مش عيب الواحد يرجع لأبوه بعد ما يغلط، ومش عيب أبوك يقف جنبك ويجيب لك حقك، أنت بسنك ده وطولك ده هتفضل في نظر أبوك طفل صغير وهو لازم يساعدك. اتنهد طارق بضيق وقال: ما علينا، قول لي بنتك عاملة إيه مش هتسافر تشوفها؟

سيد بحزن: كلمتني وقالت لي إن خالتها مطلعَة عينها، وكمان هي في امتحانات ثانوية داخلة عليها وعايزة تركز في مذاكراتها وخالتها مش مخليها تعرف تركز. طارق: طيب ما تجيبها هنا. سيد بدموع: للأسف مش هأقدر، أنا مفهّمها إني شغال أمن شركة كبيرة ما تعرفش إني بواب. طارق: هو الشغل عيب يا عم سيد؟

وبعدين بنتك تقدر إنك طول السنين اللي عدت شارب المر عشان تكفّي مصاريفها ومش مخليها ناقصها حاجة، ده أنا فاكر لما كنت بتقبض مرتبك كنت بتجري تجيب لها هدوم وهدايا وحاجات من اللي بتحبها وتبعثها لها. مسح سيد دموعه وقال: مش عايزها تشوفني قليل أو في صورة غير اللي أنا رسمهالها، ومش هين عليّ أسيبها عند خالتها اللي مطلعَة عينها دي. طارق: فكر تجيبها هنا يا عم سيد وهي أكيد طيبة زيك ومش هتفرق معاها الشكليات اللي أنت بتتكلم فيها دي.

سيد: بأقول لك إيه اطلع نام عشان تصحى تروح الجامعة بتاعتك. طارق: حاضر بس بابا وروان لسه بره يرجعوا من بره وأطلع معاهم. سيد: ماشي يا ابني. ــــــــــ ــــــــ وفي عربية حسن كانت روان قاعدة بتعيط وحسن بص لها بحدّة وقال: حسن: اسكتي يا روان عشان نروح مش عايز أمك تشوفك بالحالة دي ولا تعرف حاجة وكمان طارق أخوكي وإلا هيقتلك. روان ببكاء: والله العظيم يا بابا كنت فاكرة إن مامته في البيت. حسن بسخرية: والله؟!

ولما ضحكتي عليّ وقلتي إن مصاريف الجامعة أكثر من المطلوب يا كذابة، وبتقعدي مع شلة صحاب فيها ولاد وبتشربي سجاير، أنتِ عارفة البنت اللي زيك بيقولوا عليها إيه؟ دي آخرة ثقتي فيكِ يا روان! روان ببكاء وحزن: أنا آسفة يا بابا حقك عليّ أنا مش هأعمل كده ثاني. ما ردش عليها وطلع موبايله وكلم عبدالله ولما رد عليه عبدالله قال: حسن بهدوء: أيوه إزيك يا عبدالله يا ابني عامل إيه؟

عبدالله: الحمد لله بخير يا خالي أنت أخبارك إيه والجماعة كلهم عاملين إيه؟ حسن: كلنا بخير الحمد لله، أنا كنت عايزك تيجي هنا يومين كده لو فاضي في موضوع مع طارق نخلصه سوا. عبدالله باهتمام: خير إن شاء الله ماله طارق؟ حسن: لا لا خير هي مشكلة بسيطة بس والعشم فيك بعد ربنا تخلصها لنا. عبدالله: من عينيا يا خالي هأخلص حاجة في إيدي بكرة وأجي على بالليل كده وأكون عندك الصبح. حسن: توصل بالسلامة.

وبص لروان بجمود وقال: وحاجة كمان يا عبدالله أنا كلمت روان في موضوع جوازك منها زي ما اتفقنا وهي وافقت. بصت له روان بصدمة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...