الفصل 63 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الثالث والستون 63 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
15
كلمة
7,976
وقت القراءة
40 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

"بيت الهنا" الحلقة السادسة ـــــــــــــــــــــــــــــــــ وما كان حبي لك شيئًا عاديًا، إنما كان مرضًا أصابني ولا يفرقني عنه سوى الموت. عبدالله بعدم تصديق: نعم... اا هي وافقت بجد يا خالي؟! حسن بهدوء: أيوه زي ما سمعت، فهات معاك أمك وأنت جاي عشان يبقى الكلام رسمي، ده لو لسه أنت عند كلامك... عبدالله بنبرة سعيدة: طبعًا يا خالي عند كلامي، إن شاء الله بكرة هكون أنا والحجة عندكم. حسن:

ماشي يا ابني تيجوا بالسلامة وتصبح على خير. قفل معاه حسن، وروان قالت: إيه ده بقى يا بابا؟! حسن بحدة: أوعي تقولي بابا دي تاني، لما تبقي تسمعي كلامي وتبقي زي أخواتك بنت ناس ومتربية أبقى قوليها. روان ببكاء: طيب ماشي عاقبني بأي حاجة غير إني أتجوز عبدالله وأروح أعيش عنده. حسن بعصبية:

لا هتتجوزيه وغصب عنك وفي أسرع وقت كمان، عادتنا في البلد اللي هتعيشي فيها عمرك الجاي إن البنت لما بتغلط يا بنقتلها يا بنجوزها لحد يحافظ عليها. أنا عمري ما كنت هخلي عبدالله يتجوزك غصب عنك حتى لو كنت هخسر أختي فيها. بس مدام ما عرفتش أربيكي وأحافظ عليكي يبقى جوزك يعرف، وعبدالله أنا متأكد إنه هيمشيكي على عجين ما تلخبطيهوش. روان بحدة: وأنا مش هوافق واللي يحصل يحصل.

ضربها حسن بالقلم جامد على وشها ومسكها من ذراعها جامد وقال بعصبية تحت صدمتها من اللي عمله، وإنه أول مرة يمد إيده عليها حتى وهي صغيرة عمره ما عملها. حسن:

والله العظيم لو كلمة مش هوافق دي اتقالت تاني هدفنك وأنتي عايشة، وأمك وأخواتك ما يعرفوش حاجة عن اللي حصل ده، تقولي إنك موافقة بعبدالله وخلاص، والجامعة مش هتروحيها تاني غير في البلد تحت عين عبدالله، اللي لو غلطتي في حقه زي ما عملتي معايا، هو مش هيتردد لحظة إنه يشرب من دمك، ووقتها ما حدش هيلومه حتى أنا، فاهمة ولا لأ؟! نزلت دموعها وردت عليه ببكاء وخوف: حاضر بس سيب إيدي يا با... زعق فيها وقال بحدة:

ما تنطقيهاش، قولتلك لما تبقي بنتي بجد وتحترميني وتصوني كرامة أبوكي أبقى قوليها. وساب إيدها ومشي بعربيته للبيت، وأول ما وصلوا وشاف طارق قاعد مع البواب ومستنيهم، قالها حسن بتحذير: حسن: أوعي تقولي حاجة لأمك ولا لأخواتك وإلا هكسر عضمك، وخصوصًا أمك، بلاش تصدميها فيكي، مش هتتحمل وهتتعب، فاهمة؟ مسحت دموعها وردت عليه وقالت: حاضر يا ب... حاضر. ونزلوا من العربية، وأول ما شافهم طارق راح وقف جنب روان وقال بقلق: طارق:

مالك يا روان في إيه شكلك كنتي بتعيطي؟ ما ردتش عليه، ورد عليه حسن وقال: ما فيش، أنت عارف أختك تافهة، وكانت عايزة حاجة كده والله ما فاكر وفضلت تعيط عليها زي العيال. طارق بهدوء: بس كده، قوليلي هي إيه وأنا وجاي من الجامعة بكرة أجيبهالك بس ما تعيطيش تاني. حسن: طيب يلا بينا نطلع بدل وقفتنا دي. وبص لسيد وقال: تصبح على خير يا عم سيد. سيد: وأنت من أهل الخير يا أستاذ حسن.

وطلعوا كلهم فوق، وبعد شوية كانوا كلهم قاعدين بيتعشوا ما عدا روان اللي كانت بتقلب في الطبق قدامها وهي ساكتة وكل شوية تبص بحزن لحسن اللي متجاهلها خالص. ليلى: لا لا أنا مش مصدقة برضه إنك وافقتي على عبدالله يا روان؟ روان بجمود: عادي يا ماما. ريناد بسخرية: عادي إزاي ده أنتي كنتي رافضة حتى نتكلم معاكي في الموضوع. اتملت عيونها دموع وقالت: أنا شبعت وداخلة أنام. حسن بهدوء: اقعدي يا روان الأول وقوليلهم ليه موافقة بعبدالله.

بصتله روان بقلق وردت عليه وقالت: عشان هو كويس وهكون مرتاحة هناك. رضوى: ده اللي هيحصل على فكرة، بلدنا جميلة أوي وأنتي كمان هتبقي هناك مش أي واحدة، هتبقي مرات كبير البلد وسيادة النائب عبدالله القاضي. روڤان بحقد: يا بختها. ضحكوا كلهم ما عدا روان وحسن وليلى اللي كانت بتبصلهم بقلق ومستغربة من موافقة روان بالجواز المفاجئة ليها، وكمان شكلها إنها متضايقة مش مبسوطة، وبعد شوية كان حسن قاعد في أوضته عند الشباك متضايق،

ودخلت ليلى وقالتله بحدة: ليلى: هو أنت غصبت روان إنها توافق بعبدالله؟ حسن بجمود: أنتي شايفة إني ممكن أعمل حاجة تضر بنتي يا ليلى؟ ليلى بعصبية: ما تردش على سؤالي بسؤال يا حسن، أنت غصبتها توافق؟! سكت حسن وما ردش عليها، وهي راحت قعدت قدامه وقالت بدموع وقلق: ليلى: أنت ما بتعرفش تكدب عليا يا حسن، مالها روان؟ حصل إيه يخليها توافق على عبدالله فجأة كده بعد ما كانت رافضة الموضوع خالص. حسن بدموع:

أنا بعمل الصح معاها يا ليلى، دلعناها وسكتنا على غلطها كتير، واختياراتها كلها غلط فنختار إحنا الصح بقى. ليلى: بس هي صعبانة عليا يا حسن، أنا مش هاين عليا أشوفها حزينة كده، إن شاء الله حتى ما تتجوز خالص بس ما تتجوزش غصب عنها. حسن مسك إيدها: بعد الشر، البنت هتتجوز وهتبقى أحسن واحدة بس سيبيني أشد عليها شوية. سحبت ليلى إيدها منه وقالت بحدة:

طيب أوعي كده ما تمسكش إيدي، أنا أصلاً زعلانة منك ومش بكلمك، بقى أنا يا حسن تتعامل معايا بالطريقة دي. قام وقعد جنبها وباس رأسها بهدوء وقال: حقك عليا يا حبيبتي بس والله كنت مخنوق شوية بسبب مشكلة طارق وروان وهمها وريناد كمان اللي مش عارف أصلح الوضع بينها وبين جوزها ورضوى اللي بتميل بختها بإيدها، الاختبار اللي إحنا فيه ده صعب أوي يا ليلى عليا. ليلى بهدوء:

لو ربنا شايفك ضعيف ما كانش ابتلاك بالحاجات دي عشان يختبر صبرك، اصبر وربنا هيعوضنا عن صبرنا ده خير في ولادنا مش ده كلامك اللي على طول بتقولي عليه. ابتسم حسن ورد عليها وقال: الحمد لله على كل حال يا رب. دخلت عندهم روز في الوقت ده وهي بتعيط وقالت: يا بابا روڤان سرقت الواجب بتاعي تاني. حسن: تاني إيه قولي مليون، سيبيه ليها وخليه ينفعها في الامتحانات وهاتي الكتاب بتاعك وتعالي نعمله أنا وأنتي سوا من الأول. روز بدموع:

بس أنا تعبت وعايزة أنام. دخلت روڤان في الوقت ده وهي ماسكة الكتب وقالت بطريقة شعبية: روڤان: سمعليكم يا جماعة. وأدت روز الواجب بتاعها وقالت: خدي يا أختي الواجب بتاعك أهو، اقفلي بقى الحنفيات اللي فتحاها دي. وقربت من حسن وقالت: وأنت بقى يا أبو علي أمسك اعملي الواجب بتاعي عشان الميس حالفة عليا لو الواجب ما طلعش صح هتعملي بتاع كده أيوه استدعاء ولي أمر، فبدل الشحططة عليك وأنت راجل كبير اعملي الواجب. حسن بص لليلى وقال:

بنت مين الولية القرشانة دي. ضحكت ليلى وحسن أخد روڤان وفضل يذاكرلها لحد ما نامت وأخدها جنبه هي وروز ونام على السرير وقال لليلى: حسن: تفتكري هنعيش لحد ما نشوف عيال الاتنين دول يا ليلى؟ ليلى: الله وأعلم بس أنا نفسي وأمنيتي من ربنا ما أرحلوش غير وأنا مطمنة عليهم كلهم. حسن اتنهد وقال: ربنا يقدرنا ونربيهم صح ونطمن عليهم. ــــــــــ ــــــــ

وفي شقة عز الدين، دخل زين البيت بعد ما رجع من عند مامته اللي راح يطمن عليها، وأول ما دخل لقي عز الدين قاعد وباصصله بحدة. زين: مساء الخير. عز: مساء النور يا زين جمال أحمد حسين. زين بتوتر: هو حضرتك عرفت اسمي منين؟ وقف عز قدامه وقال بجمود: كنت بدور على مفاتيح عربيتي ولقيت كشكول المحاضرات بتاعك هنا ومكتوب عليه اسمك كامل. زين بهدوء: والمطلوب؟ عز بحدة: أنت أخو فيروز؟ ابتسم بسخرية ورد عليه:

أنت عارف كويس أنا هرد عليك بإيه دلوقتي وأقولك أنا مين، بس أنت عايزني أكدب ومش عايز تصدق الحقيقة عشان تهرب زي ما هربت من أمي زمان بعد ما ضحكت عليها مش كده. اتملت عيون عز دموع وقال: يعني أنت أأأنت... زين بابتسامة حزينة رد عليه وقال: اسمي زين جمال بس المفروض إنه كان يبقى زين عز الدين الهواري، هو مش عيلتكم اسمها الهوارة برضه. زعق فيه عز الدين وقال بحدة وإنكار: أنت كذاب، أنا ما عنديش عيال وأنت مش ابني. زين بحدة أكبر:

لا ابنك اللي عاش طول عمره في نظر الناس يتيم، وفي نظر ناس تانية ابن حرام بسببك، وأنت عايش مش هامك غير نفسك ولا على بالك حد، ما كنتش فاكر إن المواجهة بينا هتكون كده بسرعة. عز الدين بجمود: اقعد واحكيلي كل حاجة يلا. قعد زين قدامه وقال: تمام ما عنديش مانع بس أنت مستعد تسمع بقى الحقيقة، هتتحملها يا بابا؟ هتتحمل تسمع اللي ابنك عاشه في غيابك؟ قعد عز قدامه ورد عليه وقال: هتحمل ما تشغلش بالك، أتكلم. ــــــــــ ــــــــ

وفي الوقت ده في الصعيد، كان واقف عبدالله عند الشباك بتاع مكتبه في المصنع بتاعه وهو مبتسم بهدوء من أول ما كلمه خاله حسن وقاله إن من امتلكت قلبه وتفكيره وافقت على الجواز منه. دخل عنده عمر وقال: عبدالله أنا خلصت الشغل اللي قولت عليه بكرة عايزين شركة الشحن أأ... عبدالله بتحدت وياك أنا. بصله عبدالله وقال: أيوه يا عمر معاك خير إن شاء الله. عمر بخبث: لا لا مش هقولك أي حاجه غير لما تقولي إيه الحكايه معاك؟ عبدالله بهدوء:

خالي حسن كلمني وقالي إن روان وافقت على الجواز وبكره هاخد أمي ونسافر ونشوف الموضوع ده. ابتسم عمر وقال: طيب ألف مبروك يا ولد عمي، مش قولتلك أنا اللي ربنا علّق قلبك بيه هيبقي ليك، عقبالي عاد أنا التاني. عبدالله قعد على مكتبه وقال: اممم قصدك إيه بالكلام ده بقي يا عمر؟ عمر بحماس: أنت عارف قصدي كويس، تخلص موضوعك مع خالك وتفاتحه في موضوع البشمهندسه رضوى. اتنهد عبدالله بضيق وقال:

بص ما تفهمش كلامي غلط يا عمر أنت وكمال أخوي، عندي واحد ويمكن أنت أكثر كمان، بس إنك تتجوز البت اللي كانت خطيبته هتخلي كمال يشيل منك وكمان أمي اللي لسه لحد النهارده متعشمة إنه هيرجع وهيتجوزها. عمر بضيق: الجواز قسمه ونصيب وأخوك هو اللي همّلها وفات الكل ومشي، أتكلم أنت بس في الموضوع ومن لوقتها أنا هعرف أتحدت زين مع مرت عمي وهي بتحبني ومش هتزعل مني. عبدالله:

اللي فيه الخير يقدمه ربنا، المهم كنت جاي تقول إيه خلينا نشوف أكل عيشنا. وفضل يتكلم في الشغل هو وعبدالله، وبعد ما الشغل خلص راح البيت ولقي أمه وأخته أسرار قاعدين ومعاهم خاله خلف. عمر: أهلاً وسهلاً يا خالي منور. خلف بحده: بقالي ياما مستنيك يا ولد أختي ولا أقول يا كلب سيدك عبدالله. فتحيه: بالراحة يا خلف الكلام بالعقل مش بالطريقة دي. عمر بحده: لاه يا أمي سيبيه يتحدت براحته هو كيف أبوي برضك. خلف:

بدل ما تقف مع خالك رايح تاخد صف ولد القاضي. عمر: عبدالله ولد عمي وزي أخويا، وأنا لو شوفته بيعمل حاجه غلط كنت أول واحد هاجي وأخذ صفك بس عبدالله ما غلطش في حد. فتحيه: أنت المفروض تقف جار خالك يا عمر عشان تكبر وياه مش تبقى واقف قصاده مع الغريب. عمر بغيظ:

تاني هتقولي لي غريب يا أمي، عبدالله مش غريب ده ولد عمي، عمي اللي لما أبويا مات ما حدش غيره وقف معانا ومخلناش محتاجين حاجه وقبل ما كان بيجيب حاجه لعياله كان بيجيب لي أنا وأختي الأول في وقت ما كنت أنت يا خالي مقاطع أمي عشان طلبت ورثها منك فاكر ولا نسيت. قام خلف وقال بغضب: أنا أكده عملت اللي عليا عشان لما أبقى أحط ولدك في كفة واحدة مع ولد القاضي يا فتحيه ما ترجعيش تبكي. عمر بحده:

أنا لسه لحد دلوقتي محترمك لأنك خالي وأنا أعرف الأصول زين، إنما هتهدد أمي قدامي يبقى مالكش عندي غير إنك تطلع بره وكتر ألف خيرك لحد أكده. مشي خلف وهو متعصب جدًا وفتحيه قالت لعمر بقلق: ليه يا ولدي أكده تكسب عداوة خالك وأنت عارفه شراني. عمر: ما تقلقيش يا أمي هو ما يقدرش يعمل حاجه لعبدالله ولا ليا. وبص لأسرار وقال: بالمناسبة عبدالله ومرت عمي مسافرين مصر بكره. أسرار بضيق: ليه في إيه هناك هيسافروا عشانه؟ عمر:

عبدالله هيخطب بنت خاله حسن. اتملت عيون أسرار دموع وفتحيه قالت بصدمة: كيف ده هو مش هيخطب أختك؟ عمر: ومين اللي قال إنه هيخطب أختي، أنتي اللي قولتي يا أمي وعشمّتي أسرار بعبدالله وهو مش ليها وعايز واحده تانية. قامت أسرار وقالت بصوت مخنوق: أنا رايحه أنام تصبحوا على خير. قالت كلامها ودخلت أوضتها وفتحيه قالت بغيظ:

أنا عرفت ليه حسن جاب عياله وجه هو ومراته، طبعًا راسمين على كبير، ما عرفوش ياخدوا كمال للكبيرة قالوا ياخدوا عبدالله للصغيرة. عمر بحده: أنا رايح أنام يا أمي تصبحي على خير. سابها عمر وراح نام وفتحيه قالت لنفسها بغيظ: برضه عملتي اللي في دماغك يا عمياء وخدتي لولدك بنت أخوكي بس والله ما هخليه يتهنى بيها يوم واحد.

وتاني يوم الصبح في بيت عزالدين، كان زين قاعد في الصالة من امبارح أول ما قاله الحقيقة كلها وسابه عزالدين ودخل أوضته من غير ما يرد عليه بأي حاجه. وفي الوقت ده مسك زين موبايله وكلم يارا اللي ردت عليه بعد شويه وقالتله: يارا: أيوه يا زين في حاجه ولا إيه؟ زين: هو لازم يكون في حاجه يا يارا عشان أكلمك، وبعدين لو مكالمتي هتضايقك خلاص هقفل. يارا بهدوء:

لا طبعًا بالعكس ده أنا كنت مستنياك تصالحني من امبارح برغم إن أنا اللي كنت غلطانه بس أنت اللي تصالحني برضه. زين بدموع: أنا مخنوق أوي، أبو... عزالدين عرف إني ابنه وعرف كل حاجه حتى إن أبوكي عارف الحقيقة وما قالوش. يارا بقلق: طيب أنت كويس؟ زين بحزن: لا مش كويس وموجوع أوي، تعرفي كنت متوقع بعد ما أقوله الحقيقة ياخدني في حضنه يقولي إنه مستعد يعمل أي حاجه عشان أفضل جنبيه بس ده ما حصلش، ده بكل برود سابني ودخل نام. يارا بحزن:

طيب ممكن تهدي شويه هو ممكن اتصدم أو أتفاجئ وردة فعله كانت غريبة شويه. زين بسخريه: أنا ابنه يا يارا وكنت بحكيله أد إيه كنت بعاني من غيره وفي الآخر تبقى ردة فعله كده، دلوقتي بس اقتنعت إن ماما كان معاها حق في كل كلمة قالتها عنه. يارا: طيب أنت هتعمل إيه دلوقتي؟ زين بجمود: همشي طبعًا و... طلع في الوقت ده عزالدين من أوضته وقال: كويس إنك صاحي. زين ليارا بضيق: هكلمك وقت تاني يا يارا معلش. يارا:

لا عادي ولا يهمك بس أبقى طمني عليك. زين: حاضر سلام. وقفل معاها وقال لعزالدين بهدوء: نعم؟ عز بجمود: هي كلمة واحدة ومش هكررها تاني والاختيار ليك. زين بقلق: الاختيار في إيه؟ عز بحده: يا تقعد معايا وتنسى الست اللي اسمها فيروز دي، يا تاخد حاجتك وتمشي وكأنك ما ظهرتش في حياتي أصلًا، فاهم ولا لا؟

قال كلامه ومشي وزين كان مصدوم من كلامه وإزاي يطلب منه أصلًا يبعد عن أمه حتى لو كانت غلطت من وجهة نظره زين كان شايف إن مش من حق عزالدين يطلب منه حاجه زي دي.

وبعد شويه في بيت فيروز كانت نايمه وصحيت على صوت جرس بيتها، قامت بملل ولبست روب طويل على البيجامة الفضفاضة بتاعتها وراحت فتحت الباب واتفاجئت أول ما شافت قدامها عزالدين اللي ما اتغيرش كتير عن زمان، اللي سابها من عشرين سنه وطلقها وهرب، أول راجل دخل حياتها وقلبها وأكثر راجل كرّهها في جميع الرجالة. خبت كل المشاعر اللي جواها وقالت بجمود: نعم عايز إيه؟ عزالدين بهدوء:

هنتكلم على الباب كده، والله أنا ما عنديش مشكلة الفضايح عندي ما فيش أسهل منها. فيروز بسخريه: من غير ما تقول عارفه. وبعدت شويه عن الباب وقالت: اتفضل. دخل عزالدين وقفل الباب وبص لفيروز بغضب وقال: عز: أنتي عايزة مني إيه؟ فيروز ببرود: وأنت عندك إيه عشان أعوزه منك، أنت اللي عايز يا عز. عز بحده: أومال بعتالي ابنك ليه دلوقتي عايزة مني إيه، ما كنت خلصت منك. فيروز بلوم:

ومادام أنا تقيلة أوي كده عليك كنت اتجوزتني ليه وجريت ورايا زي الكلب عشان اتجوزك زمان. عز بحده: لمي نفسك يا أم زين، زين ابني اللي حرمتيني منه سنين وجايه دلوقتي تباني الملاك اللي بجنحات اللي عايزة تجمع الأب بابنه. فيروز بدموع: أنا لا عايزة أجمعك بيه ولا كنت عايزة يشوفك أصلًا، المشكلة فيه هو اللي عايز يوجع نفسه ويقرب من واحد واطي زيك. عزالدين بسخريه:

اممم وإيه كمان يا مدام، بس لو أنا واطي فأنتي ست كدابه ومفتريه وأكثر حاجه صح عملتها في حياتي هي إني سيبتك يا مريضه. اتعصبت فيروز وردت عليه: أنت اللي مريض وأناني، زين أصلًا خسارة فيك والغلطة الوحيدة في حياته إنك أنت أبوه. عز بخبث:

لا هيبقي العكس على فكرة، زين هيجي وهيقول إنك أنتي الغلطة الوحيدة اللي في حياته، هيفتخر بيا أنا وهيرميكي عشان أنتي ما ينفعش معاكي غير تتسابي يا فيروز، وابني هوفر له كل حاجه نفسه فيها وهخليه يتعالج وهحرمك منه باقي عمرك زي ما عملتي معايا في العمر اللي عدى. ومسكها من ذراعها جامد وقال:

أنا كنت ندمان عليكي، كنت بتمنى العمر يرجع بيا عشان أصلح كل الغلط اللي عملته معاكي، بس كويس وعملتي كده عشان ما أتعبش نفسي بالندم تاني على واحدة ما تستاهلش. فيروز بدموع: يا بجاحتك يا عز ده أنت قلبك قاسي أوي فوق ما أتخيل عشان بعد كل اللي عملته راجع دلوقتي تلوم عليا أنا، امشي ولو ابنك وافق إنه يبعد عني ويكمل معاك ما عنديش مشكلة عشان أنا مش أنانيه زيك بالعكس أنا هختار راحته حتى لو كانت معاك.

ما ردش عليها أو بالأخص ما لقاش رد يرد بيه عليها وسابها ومشي. وهي قفلت الباب ورجعت أوضتها بسرعة، ومسكت موبايلها وكلمت زين بس ما ردش عليها، ففضلت تعيط وقالت: فيروز: رد عليا يا زين والنبي... ــــــــــ ــــــــ وفي الوقت ده في شركة أولاد يونس الصاوي، كانت عائشة قاعدة في مكتب يزن وقالت له بهدوء: عائشة: امسك يا عم ادي الملف بتاعي أهو. يزن:

امسك يا عم، على فكرة أنا هنا المدير فتقوليلي يا يزن بيه وبعد إذنك والكلام المحترم ده. عائشة: لا من أولها أهو هتشوف نفسك عليا، والله أقوم أمشي وأنا نفسي أصلًا أمشي فمتخلنيش أتلكك. يزن بابتسامة هادئة: يا ستي بهزر معاكي، الشركة كلها بتاعتك وتحت أمرك، هو إحنا نطول إنك تشتغلي عندنا، وامسكي الملف بتاعك مالوش لازمة، أنتي أصلًا اتوظفتي من لما عمي كلمني. عائشة: لا معلش أنا ما بحبش الوسايط فشوف بقى هنفع ولا لا. يزن:

يا ربنا على الغباء يا بنتي، ما أنا اللي جبتلك الملف ده بعد ما اتخرجتي ولا نسيتي إننا متخرجين من جامعة واحدة أنا وأنتي، وطبعًا يوسف عجبه القعدة هناك وعمل عقد إقامة فبعيد عننا. عائشة بتوتر: ما هو بص بصراحة أنا خايفة من يوسف لأنه مش عايزني أشتغل. يزن باهتمام: ليه يعني هو الشغل عيب ولا أنتي هتشتغلي مع حد غريب ده أنتي هتبقي معايا هو في مكان تاني بعيد عن هنا أصلًا. عائشة:

مش عارفة بس هو رافض الفكرة جدًا وبابا مصمم إني أشتغل. وتابعت بغيظ: وأصلًا هو الغلطان لأني بقالي كام يوم بحاول أكلمه وأقوله على موضوع الشغل ده ومش بيرد عليا ولو رد بيقولي مش فاضي ويقفل يبقي مين الغلطان بالأمانة. يزن: هو طبعًا وحتى لو كان بيرد هيبقي غلطان، إحنا بنتنا ما بتغلطش. ضحكت عائشة بهدوء وقبل ما ترد عليه دخلت سدرة من غير ما تخبط وأول ما شافت عائشة بصتلها بقرف وقالت: سدرة: هو أنا جيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟

عائشة: لا أبدًا، إحنا اا... قاطعتها سدرة وقالت ببرود: أنا بكلم جوزي على فكرة ما كلمتكيش أنتي. اتوترت عائشة وبصت للأرض بإحراج، ويزن رد عليها وقال بنبرة شبه حادة: يزن: في إيه يا سدرة اهدي شوية. قربت منه سدرة وقعدت على طرف الكرسي جنبيه وقالت: عايزة أتكلم معاك لوحدنا يا بيبي شوية ممكن؟ قامت عائشة وقالت بتوتر: طيب أنا هروح أكتشف المكان بره يا يزن. يزن بهدوء:

أوكي يا شوشو وأنا هكلم الأستاذ علي رئيس قسم الحسابات هيكون معاكي لحد ما تتعودي على الشغل، وأنا كمان هتابعك من بعيد. عائشة: حاضر يا يزن بعد إذنك. قالت كلامها وطلعت وسدرة بصتلها بقرف وقالت: شايفه لبسها ولا طريقتها بيئة أوي. يزن بضيق: إيه الطريقة دي يا سدرة دي بنت عمي على فكرة وأنتي أحرجتيها قدامي. سدرة بهدوء: ما أنت اللي سيبتني وجيت هنا عندها وأنا لما صحيت ولقيتك مش جنبي اتضايقت. يزن:

عند مين يا غبية دي بنت عمي وخطيبة أخويا وزيها زي يارا بالظبط بالنسبالي، المهم بس إيه الحلاوة دي. سدرة قامت ومسكت إيده وقالت: ده العادي بتاعي وقوم يلا نروح نفطر سوا وبعدين ارجع شغلك. يزن: لا لا استني أنا فطرت وعندي شغل مهم، لو هتروحي الجامعة هخلي السواق يوصلك وقريب أوي هجيبلك عربية. سدرة:

لا لا مش عايزة عربية، أنت اللي هتوصلني وبعدين أنا ما عنديش صحاب غير سمر يعني الحاجة الوحيدة اللي هخرج عشانها الجامعة ولو بعد كده خرجت هيكون معاك أنت أو سمر وسمر بتيجي تاخدني بعربيتها. يزن بهدوء: وأنا تحت أمرك في أي وقت، وأقولك على حاجة طظ في الشغل تعالي نفطر وأوصلك الجامعة. سدرة بحماس: أيوه بقي يلا بينا.

وأخدها يزن وطلعوا بره الشركة، وفي الوقت ده شافتهم عائشة وهما خارجين واتنهدت بحزن على قلة اهتمام يوسف بيها، وطلعت موبايلها ورنت عليه وكالعادة تجاهل اتصالها. ــــــــــ ــــــــ وبعد شوية في بيت عز الدين أول ما رجع قابله حسن كان هو كمان راجع من شغله وقاله: حسن: علياء أختك فوق وعبد الله وزين فتحلهم واستقبلهم وليلى فهمتهم كل حاجة. عز بحده:

مش لما أفهم أنا الأول يا حسن، جايب ابني وتقعده معايا وتقولي ابن واحد صاحبي وتعرف من امتى بقي أنت كمان إن عندي ابن ومخبي عليا. حسن: من لما جبته البيت، والغلط منك من زمان اتحمل نتيجة غلطك بقي. عز بنبرة حزينة: مهما كنت عملت ما أستاهلش إني أتحرم من ابني عشرين سنة، لدرجة إني لما أشوفه ما أحسش بيه ولا عارف أتقبله حتى. حسن بهدوء:

مع الوقت كل حاجة هتكون سهلة وبسيطة، بس اتصرف بعقل لو لمرة واحدة في حياتك ابنك مريض ومحتاجلك يا عز. عز بجمود: طيب يا حسن، المهم أختك جات ليه ومن امتى علياء بتسيب البلد وتيجي هنا؟ حسن بضيق: عبد الله جاي عشان المشكلة بتاعت طارق اللي قولتلك عليها وجايب أمه معاه عشان قبل ما يمشي نقرا قراية فاتحته هو وروان. عز: روان وافقت بعبد الله؟ حسن:

بعدين نتكلم في الموضوع ده، المهم دلوقتي روح خد ابنك في حضنك وحس بيه وبلاش تفكر في اللي فات ده أنت ربنا بيحبك عشان ابنك ولد هادي ومؤدب ومحترم وجالك في وقت أنت كانت الوحدة هتموتك فيه فبلاش تعمل حاجة تخسره بيها. عز: إن شاء الله يا حسن بعد إذنك. ودخل كل واحد فيهم شقته، أول ما دخل حسن لقي روفان وروز قاعدين بيلعبوا مع تيا بنت ريناد أختهم اللي عندها سنتين. حسن:

ربنا يهديكي يا روفان بس عارفة لو بعد دقيقتين عملتي مصيبة وخلتيهم بيعيطوا هحبسك في أوضتك. قامت روفان ووقفت جنبيه وقالت: بس يا أبو علي عشان أنا مكتئبة. حسن: أنتي إيه يا أختي؟ روفان: مكتئبة يعني زعلانة أوي أوي. حسن: وإيه اللي مزعلك أوي أوي يا شبر ونص ومخليكي مكتئبة؟ روفان بغيظ: عبد الله هيتجوز روان. حسن: ودي حاجة تزعلك في إيه المفروض تفرحي عشان أختك هتتجوز. روفان بغيظ:

ما هي هتتجوز عبد الله وأنا بحب عبد الله وعايزة أتجوزه أنا، ولما روحت قولت كده لبنتك البومة زعقت فيا. حسن: عيب تقولي على أختك بومة وبعدين عبد الله كبير عليكي لما تكبري نبقى هنجوزك واحد قدك. روفان: يا لهوي هو أنا لسه هستنى لحد ما أكبر عشان أتجوز. طلعت ليلى من المطبخ وقالتلها بحده:

سيبي أبوكي في حاله يا أم لسان ونص وروحي ذاكري عشان ورحمة أمي لو سقطتي يا روفان السنة دي كمان والله لأكون مقعداكي في البيت وأخليكي تمسحي وتنكسي وتغسلي وما فيش أي فسح ولا خروجات. روفان ببرود: أنا بتكلم مع بابا ومش بتكلم معاكي، بعد إذنك يا بابا هروح أقعد مع تيا عشان ريناد تعبانة وعايزة تنام. مشيت روفان وليلى قالت: شايف الولية بتكلمني إزاي. ضحك حسن وقالها:

هههههههه معلش سيبك منها المهم روان سلمت على عمتها هي وطارق وريناد ولا لا؟ ليلى: طارق وريناد راحوا سلموا عليها وطارق أخد زين ونزلوا وعبد الله نام عشان جه بدري بيقول مطبق من إمبارح وو.. حسن قاطعها وقال: روان فين ما سلمتش عليهم ليه؟ ليلى: اهدي يا حسن كانت نايمة وبصراحة كده حالها مش عاجبني. حسن: معلش هتتعود روحي بس قوليلها أبوكي بيقولك شوية وتروح تسلم على عمتها وتطلع من أوضتها وتقعد مع أخواتها. ليلى:

حاضر يا حسن ادخل غير هدومك لحد ما أجهز الغدا، زين هيجي ياكل معانا وعلياء لو كانت صاحية. حسن: ماشي يا أم الغاليين. دخل حسن أوضته وليلى راحت أوضة روان اللي كانت قاعدة على سريرها ودموعها مغرقة وشها وهي بتقرا في الشات بتاعها هي وأمير وعلى وشها ابتسامة ساخرة على كدبه عليها والأحلام اللي رسمتها في خيالها معاه وطلعت كلها أوهام. دخلت عندها ليلى فمسحت روان دموعها بسرعة وليلى بصت لريناد اللي نايمة وقالت: ليلى:

طيب أختك ونايمة أنتي قاعدة عندك ليه ما تقومي كده تاخدي شاور وتجهزي عشان عبد الله وعمتك اللي جايين كمان شوية ولا هتقابليهم وأنتي مكمكمة كده. روان بضيق: وأنا مالي بعبد الله يعني لو سمحتي يا ماما سيبيني في حالي. ليلى: يا بنتي هو ده منظر عروسة بس، قومي الله يسترك أنا مش ناقصة مشاكل مع أبوكي وهو بيقولك تروحي تسلمي على عمتك كمان شوية وتطلعي من أوضتك وتقعدي مع أخواتك. روان بدموع: حاضر يا ماما قوليله بتقولك حاضر. ليلى:

أبوكي بيحبك يا روان وعارف مصلحتك فين وبيختارلك الصح فاسمعي كلامه ومش هتندمي. قالت ليلى كلامها وطلعت وريناد قامت وقالت لروان: أنا نسيت أسألك يا روان هو الواد اللي وصلك قبل كده لحد. هنا بعربيته فين؟ روان ببكاء: طلع كداب، طلع بيتسلى يا ريناد! قامت ريناد وحضنتها وقالت لها: اهدي طيب وقولي لي في إيه، وليه دلوقتي وافقتي بعبدالله وأنتِ أصلاً مش عايزاه؟

روان ببكاء: بس بابا عايزاني أوافق وأنا قللت من بابا أوي وظلمته أوي ولازم أوافق عشان يسامحني. ريناد: أنا مش فاهمة حاجة، اهدي كده وفهميني إيه اللي حصل؟ روان: ما فيش حاجة، أنا هقوم بس عشان آخد شاور وأطلع أتغدى معاكم. وقامت روان ودخلت الحمام من غير ما ترد على ريناد بأي حاجة ولا تقول لها حاجة من اللي حصلت بينها وبين حسن. ـــــــــــــــــــ وبعد شوية من الغدا، كان قاعد حسن وبيصلح المبرد في الصالة، وجات

ليلى قعدت جنبيه وقالت: ليلى: ما كنا بعتناه للصيانة وريحت دماغك يا حسن. حسن: وهو الأستاذ طارق هيتحمل يبات ليلة من غير المبرد؟ طلع طارق من الحمام وهو بينشف شعره وقال: خلاص هات لي تكييف ومش عايز المكيف ده خالص. حسن: وأنت اتشليت ما تجيب لنفسك بدل ما بتبعزق مرتبك يمين وشمال. ما ردش عليه طارق ودخل المطبخ، وليلى قربت منه وقالت بصوت واطي: ليلى: مش ناوي تكلم سيف يجي يرجع مراته؟ حسن: لا بجد مصدوم فيكِ، كان علينا إيه من الأول؟

ما الراجل كان هيصالحها وياخدها ويمشي، أنتِ اللي اتقمصتي على زعلها وأهي قعدت جنبك. ليلى: اتحمقت على بنتي يا حسن، يعني أنت مش عارفني يا راجل؟ حسن قرب منها وقال: لا عارفك طبعًا يا أم العيال، بقولك إيه، ما العيال كل واحد في حاله، تعالي ندخل أوضتنا و... روفان من وراهم: أنا عايزة أدخل معاكم. ضحك طارق اللي طلع من المطبخ وقال: هههههههههه ما تبطل شقاوة بقى يا حج. ليلى: حج في عينك يا واد، طيب ده أبوك يبان أصغر منك.

حسن بهدوء: طارق عبدالله هيقعد معاك بالليل وتقول له اللي حصل معاك بالتفصيل وهو هيساعدك. ليلى: بقى ده اسمه كلام يا حسن؟ الراجل جاي يخطب ولا جاي يحل مشاكلنا؟ حسن: الاتنين يا ليلى، وبعدين ما فيش غير عبدالله يقدر يحل المشكلة دي، ولا إيه يا طارق؟ طارق وهو بيقعد قدامهم: إن شاء الله يا بابا اللي فيه الخير يقدمه ربنا، بس أنا مش عايز عبدالله يتدخل لحد ما آخد حقي بإيدي منهم ولا نسيت إنهم علموا عليا.

حسن بحدة: ما فيش الكلام ده، إحنا ناس محترمين وهناخد حقنا بالقانون مش بالبلطجة يا دكتور طارق. طارق: عارف يا بابا، أنت نستغفلك أحسن ما نقولك الحقيقة. ضحكوا روان وريناد اللي طلعوا وقعدوا معاهم، وحسن قال: يلا يا حيوان منك ليها، وأنتِ يا ست ريناد مش ناوية تصالحي جوزك؟ ريناد: مين اللي يصالح مين يا بابا؟ ده كان بيخوني! طارق: أنتِ عبيطة يا ريناد، بيخونك إيه؟ هو سيف لو عايز يخونك أنتِ ممكن تعرفي أصلاً؟

حسن: يا ريناد يا حبيبتي ممكن تكون ريحة البرفيوم دي واحدة خبطت فيه وهو ماشي، واحدة قعدت جنبه في الشغل، ما تركزيش في الحاجات اللي تخرب البيوت دي. ليلى: اسمعي كلام أبوكِ يا ريناد، أنتم مهما كان بينكم طفلة أهي وفي ابنكم اللي جاي في السكة. ريناد بضيق: خلاص ماشي بس بشرط، مش أنا اللي أروح أصالحه، هو اللي يجي ويصالحني. حسن: ماشي، أنا بكرة هعزمه هو وعمتك يتعشوا معانا وإحنا بنقرأ فاتحة أختك وهيصالحك.

ليلى: وبالمرة أعزم أختي ولاء وولادها وفاروق أخويا يتعشوا معانا. حسن: طيب كويس أهو من زمان ما اتجمعناش. ليلى: طيب اعمل حسابك بقى الصبح بدري وأنت رايح الشغل تبعت لي من عند الفرارجي دكرين بط. حسن: ليه اتنين يا ليلى؟ ما واحد كفاية. ليلى: ما هو واحد يتحط قدام إخواتك وواحد قدام إخواتي ولا عايز حد منهم يزعل؟ حسن: لا إزاي، دكرين بط بسيطة. ليلى: وفرختين وأربع تجواز حمام. حسن بصدمة: وليه كل ده بس؟

على العموم ماشي عشان الولاد برضو. ليلى: وتلاتة كيلو لحمة مفرومة هعمل بشاميل وجلاش باللحمة وكفتة. حسن: اللهم طولك يا روح، حاضر يا ليلى. ليلى: وأبقى برضو سيب لي 800 جنيه أجيب الخضار وأنا هعمل محشي كوسة وبدنجان وفلفل وورق عنب وكرنب وحمام محشي فريك ورز. حسن بغيظ: ليه كل ده؟ هو فرح يا ولية ده؟ يا دوب قراية فاتحة. ليلى: جرى إيه يا حسن؟ أنت عايزهم ياكلوا وشنا ولا إيه؟ حسن: لا يتخرب بيتي أنا عشان الناس ما تاكلش وشنا.

روفان: ونسيتي الحلو يا مامو. حسن بعصبية: بتفكريها لسه ياللي تنشكي اللهي يا رب تتوهي مني في الشارع وأخلص منك. روفان: يا ريت أهو على الأقل ألاقي حريتي اللي ضاعت في البيت ده. ضحكوا كلهم وحسن قال: بنت مين الست دي؟ ــــــــــ ــــــــ وفي شركة الصاوي: كانت رضوى واقفة على جنب وبتتكلم في الفون وقالت بصوت واطي عشان ما حدش يسمعها من المهندسين والعمال:

رضوى: خلاص يا ماما جاية، محسساني إني شغالة في سوبر ماركت، أنا موظفة في شركة كبيرة وفي مواعيد لازم ألتزم بيها. ليلى: شالله تكوني شغالة في الوزارة، نص ساعة وتكوني عندي عشان نجهز الأكل سوا. رضوى: ما عندك ريناد وروان وأنا مش بلعب هنا أنا بشتغل. ليلى: اخلصي يا بنت الجزمة ويلا نص ساعة وتكوني عندي. قفلت رضوى معاها ولفت لقيت العمال كلهم مشيوا ويوسف بس اللي واقف قدامها وقال:

يوسف: حسيت إنك مستعجلة وعندك ميعاد مهم فقولت للعمال يمشوا عشان ما يبقاش في إحراج من ناحيتك. رضوى بحدة: أنت بتهزر يا يوسف؟ في شغل لازم يخلص النهارده، إحنا الأسبوع الجاي لازم نوصل لمرحلة الإنشاء. يوسف: الحق عليا يعني إني شوفتك مستعجلة وقولت أتصرف، وبعدين إحنا كده كده هنبدأ الإنشاء الأسبوع الجاي وعدد العمال زاد والشغل شغال على قدم وساق زي ما بتؤمري، كبري دماغك بقى من الكام ساعة دول وروحي لأهلك شكلهم محتاجين لك أوي.

ابتسمت رضوى وردت عليه وقالت: شكرًا يا بشمهندس تترد لك وقت ما تحتاجني إن شاء الله. ابتسم لها بخبث وهي مشيت ولسه هتركب العربية بتاعتها بس اتفاجئت بالأربع عجلات بتوع العربية على الأرض، وقبل ما تقول أي حاجة جه يوسف تاني ووقف جنبيها وقال: يوسف بخبث: يا حرام ده. مين اللي عمل كده في عربيتك؟ هتروحي إزاي دلوقتي؟ ما فيش حل غير إني أوصلك على فكرة. رضوى بغيظ:

هو أنتَ ما فيش فيك فايدة، ده أنا لسه كنت هغير وجهة نظري عنك بس طلعت زي ما أنتَ. يوسف: هو أنا عملت إيه؟ الحق عليا إني جاي أساعدك عشان أوصلك. رضوى بغيظ: ما هي الحركات القرعة دي أنا عارفها كويس، الأول تمشي العمال وكل الناس اللي هنا عشان لما تبوظ عربيتي وإحنا في مكان ما فيش فيه مواصلات أوافق إنك توصلني. يوسف: أنتِ متخيلة بقى أنا تعبت إزاي بس عشان أوصلك أومال لوو.. وقاطعته بعصبية وقالت:

ما فيش لو دي ولا في هتوصلني ولا أنا هبقى معاك في أي مكان لوحدنا حتى لو كانت العربية. وطلعت مفتاح عربيتها من الشنطة وقالت: وأمسك، وبكره الصبح ألاقي العربية قدام بيتي متصلحة وهبعتلك عنوان بيتي على الواتس، وإلا والله هطلع من هنا لأبوك وأقوله هو يصلح العربية اللي ابنه المحترم بوظهالي. يوسف بهدوء: أوكي هصلحهالك بس تعالي أوصلك كده كده ما فيش مواصلات هنا وأنتِ مستعجلة. رضوى بجمود:

لا في عم خليفة اللي بيجيب طلبيات الرمل والزلط لسه موجود هروح معاه. ضحك بسخرية ورد عليها وقال: عم خليفة إيه ده معاه عربية نص نقل؟ أنتِ بقى هتسيبي عربية يوسف الصاوي وهتركبي عربية نص نقل أصلًا مش هتعرفي تركبيها. رضوى بجمود: خليك في حالك. وسابته واقف مصدوم وراحت ركبت جنب سواق العربية نص نقل بكل هدوء ومشيت، وفي الوقت ده موبايل يوسف رن فرد عليه وقال: يوسف: أيوه يا أمير خطتك فشلت يا ابن البومة. أمير:

إيه ما عرفتش توصلها وتلطف الجو؟ يوسف: لا سابتني وطلعت عربية نص نقل. ضحك أمير وقال: هههههههههه إيه البنت دي؟ بس بجد شابو ليها إنها قدرت ترفض يوسف الصاوي اللي شايف إنه قادر يوقع كل البنات. يوسف بهدوء: هي غير كل البنات أصلًا، وهتروح مني فين أنا وهي والزمن طويل، قولي بقى أنت عملت إيه مع البنت اللي كنت ماشي معاها؟ أمير: جبتها البيت وأبوها طبَّ علينا. ضحك يوسف وهو بيركب عربيته وقالها:

يخربيت فقرك، المهم اقفل ونتقابل بالليل يلا بااي. *** وفي بيت يونس الصاوي: كانت قاعدة شهد هي وواحدة من اللي شغالين عندها في الشركة بتاعتها. شهد: برافو عليكي أوي يا نادين، التصميمات المرة دي أحسن من المرة اللي عدت، أنا بجد ما غلطتش لما خليتك تمسكي الإشراف على المصممين الجداد. نادين: هما فيهم مواهب كتيرة أوي على فكرة، بس هما كان ناقصهم التاتش بتاعنا. شهد:

البركة فيكي بقى أنا عايزة في خلال شهر نختار أحسن عشرة فيهم عشان نبدأ التصميمات الجديدة بتاعت السنة دي. نادين: إن شاء الله يا مدام شهد، همشي أنا بقى ونتقابل بكره في الشركة. شهد: ماشي يا نادين وأنا بكره هتابع معاكي بنفسي. في الوقت ده دخل يونس وقال: شهد هو يوسف في.. سكت أول ما شاف نادين وبصلها بقلق هي وشهد، على عكس نادين اللي بصتله بخبث. شهد بابتسامة بسيطة: حمد لله على سلامتك يا حبيبي. ومسكت إيده وقالت بحماس:

أعرفك على نادين المصممة اللي قولتلك عليها قبل كده إنها شاطرة ومتفوقة جداً. وقالت لنادين: وده بقى غني عن التعريف يا نادين. نادين وهي ما نزلتش عيونها من على يونس وردت عليها وقالت: طبعًا يا مدام شهد، يونس بيه الصاوي غني عن التعريف ومبسوطة جداً إني شوفتُه النهارده. اتجاهل يونس كلامها وقال لشهد: يوسف فين؟ شهد بقلق: جه من شوية وخرج تاني ما أعرفش راح فين، في حاجة ولا إيه؟ نادين: طيب هستأذن أنا يا مدام شهد بعد إذنك. شهد:

اتفضلي يا حبيبتي معلش تعبتك معايا. نادين: لا تعب ولا حاجة ده واجبنا. مشيت نادين ويونس قال لشهد بضيق: تعرفيها منين دي واشتغلت أمتى عندك؟ شهد: اشتغلت عندي من كام شهر بس عشان شاطرة اترقت بسرعة، هو أنت تعرفها؟ يونس: لا طبعًا هو أنا أعرفها منين؟ شهد: لقيتك بتسأل عليها كده وبتبصلها بطريقة غريبة. يونس بتوتر: آآ لا عادي الموضوع بس إني ما ارتحتلهاش، يزن ويارا فين؟ شهد:

يزن في شقته ويارا بتذاكر في أوضتها لسه راجعة من السنتر من شوية، شوية كده وهنتعشى سوا ما عدا يوسف لأنه قالي هيتأخر. يونس بضيق: هيتأخر راح فين يعني؟ شهد: مش عارفة والله، أنا ما صدقت إن كان بقاله كام يوم بيرجع بدري ويصحى بدري وبيروح شغله بس شكله هيرجع تاني زي الأول. يونس: طيب أنا هطلع أغير هدومي وأبقى أنزل على العشا. وطلع فوق وبسرعة مسك موبايله وكلم يوسف صاحبه، وأول ما رد عليه قاله: يونس: مصيبة ونزلت على دماغي يا يوسف.

يوسف: في إيه سدرة كويسة؟ يونس: بنتك زي القرد، أنت عارف مين شغالة عند شهد؟ يوسف: مين؟ يونس: نادين البنت اللي عرفتها في إيطاليا لما سافرنا لشغل أنا وأنت وجات ورايا مصر. يوسف: يخربيتك، طيب وشهد طلبت الطلاق ولا لسه؟ يونس بحدة: مش ناقص استظراف ورحمة أمك، شهد ما تعرفش حاجة بس البنت دي أكيد هتقولها اللي حصل. يوسف: أنا من رأيي تحكي أنت لشهد قبل ما البنت دي تحكي هي الموضوع من عندها ووقتها شهد هتقطعك وترميك في أوسخ خرابة.

يونس: قال وأنا مكلمك عشان تشوفلي حل، أنا ما ينفعش أقول لشهد دي دماغها جزمه واللي حصل زمان ممكن يخليها ما تصدقنيش. يوسف: طيب وأنت هتعمل إيه دلوقتي؟ يونس: هشوف أي طريقة تبعد شهد عن البنت دي والباقي ساهل. يوسف: طيب اقفل عشان بطة جاية عندي ونتقابل بكره في الشغل. قفل معاه يونس وبطة قالت ليوسف بحدة: بقولك إيه أنت تشوفلك حل في بنتك دي. يوسف بقلق: مالها سدرة في إيه؟ بطة بعصبية:

بنتك مطلعة في الجامعة كلها إني مرات أبوها الحرباية اللي مطلعة عينها والكلام ده بقى بيتقال وسط الطلاب بتوعي يرضيك يا يوسف؟ يوسف: ما يمكن مش سدرة اللي عملت كده، اهدي يا بطة. بطة بحدة: يا سلام هو مين يعني اللي بيقول الكلام ده غيرها؟ مين بيدخل البيت وبيعرف تفاصيله غيرها؟ وبعدين حتى لو حد دخل البيت مش هيلاقيني بعذبها هيلاقي العكس وأنا اللي شايلة في قلبي وساكتة. يوسف: طيب اهدي وأنا هكلمها. بطة: مش هتسمعلك. يوسف بحدة:

يعني أعملها إيه أروح أقتلها عشان ترتاحي؟ وبعدين كبري دماغك من الكلام أهم كلمتين بيتقالوا النهارده وبكره بيتنسوا. بطة بضيق: مش بيتنسوا أنا بقيت أسمع الكلام بيتقال بودني ناقص يقولوه في وشي، كان يوم أسود يوم ما قولتلك تخليها تدخل الكلية اللي أنا بدرس فيها. يوسف بغضب: بطة مالكيش دعوة بسدرة خالص، كفاية اللي حصلها بسببك. بطة بدموع: وحصلها إيه بسببي؟! يوسف بلوم:

أنتِ عارفة كويس حصلها إيه، البنت اتحرمت من أمها واتعقدت وبقيت تكرهني كل ده حصل بسبب مين؟ مش بسببك أنتِ اللي خلتيني أطلق أمها وهي حامل فيها. بطة بحزن: لا مش بسببي ومش هتقلب عليا الترابيزة أنتَ وبنتك يا يوسف، وافتكر اتفاقك مع دارين الأول قبل ما تيجي وتلوم عليا، وأنت اللي اخترت تكمل معايا وتطلقها أنا وقتها ما غصبتكش على حاجة. يوسف بحدة:

خلصنا يا بطة لو متضايقة من الكلام اللي في الجامعة ما تروحيش تاني إنما أنا مش هكلم سدرة ومش هزعل بنتي مني تاني أنا ما صدقت إنها بقيت تتعامل معايا كويس. سابته بطة ودخلت أوضتها وهي متضايقة جداً من اتهام يوسف ليها وإنه شايف تصرفات بنته عادية. *** وبالليل في بيت عز الدين:

كان قاعد في صالة بيته ورفض يروح مع عبد الله وعلياء بيت حسن، وكان كل تفكيره في ابنه وإزاي هيتصرف ويتعامل معاه دلوقتي، طلع في الوقت ده زين من أوضته وهو ماسك شنطة هدومه اللي جه بيها. عز بحدة: إيه ده؟ زين: رايح لماما. عز: أمك اللي خبتك عني سنين، أمك اللي خلتك تكبر عشرين سنة وأنتَ ابن حرام وأبوك عايش وما يعرفش عنك حاجة. زين بجمود: وأنتَ كنت بتعمل إيه في العشرين سنة دول؟ كنت مع مين؟ عز بعصبية:

أنتَ هتحاسبني ولا هتطلعني أنا غلطان وأمك اللي عملته كان صح؟ زين: موضوع مين فيكم الغلطان في حق التاني دي أنتُ الاتنين تشوفوها مع بعض إنما الحقيقة إن أنتُ الاتنين غلطتوا في حقي أنا. عز بحدة: يعني أنتَ برضه اخترت أمك؟ زين: ما أقدرش أسيبها بعد ما سابت هي كل حاجة عشاني. عز بغضب: يبقى كأنك ما ظهرتش في حياتي وعنوان البيت ده تنساه وتنسى إن ليك أب أصلًا. زين بدموع: حاضر بسيطة أوي، أصلًا وجودك زي عدمه. عز بجمود:

اطلع بره يلااااا. أخد زين شنطته وطلع من عند عز اللي قعد مكانه تاني وحط راسه بين إيديه وبص لأثر ابنه بدموع، بس فضل قاعد مكانه ورفض تماماً إنه يخليه ما يمشيش. *** وفي الوقت ده في بيت الأستاذ حسن، كانت رضوى وريناد وروان واقفين في المطبخ وقامت ريناد وقالت: ريناد: أنا هروح أقعد بره. رضوى: بعد ما خلصتي على الأخضر واليابس هنا طالعة تكملي بره؟ ريناد: أنتِ هتبصيلي في اللقمة يا رضوى؟ والله أندهلك ماما. رضوى بصت لروان اللي

كانت واقفة سرحانة وقالت: المهم مين فيكم هتطلع العصير؟ ريناد: العروسة طبعاً. روان بضيق: أوف ما تقوليش عروسة بس. رضوى: معاها حق ما تقوليش عروسة يا ريناد، قولي بومة هيبقى لايق عليها أكتر. روان بدموع: خلصتي سخافة؟ هاتي العصير. ريناد: يا روان لو مش موافقة قولي ما فيش حد يغصبك على حاجة. روان بجمود: موافقة يا بنات أنا موافقة، هو في أحسن من عبد الله عشان أوافق بيه؟ وأخدت العصير وطلعت ورضوى قالت:

البت دي في حاجة معاها ومش موافقة بعبد الله والله. ريناد: تقريباً كده الواد اللي قالت هتتجوزه خزوقها فعشان تنتقم هتوافق بعبد الله. رضوى: بس عبد الله بيحبها ومش هتندم على اختيارها ليه، على الله هي بس تكون قد اختيارها ده. وبره أول ما طلعت روان وهي ماسكة صينية العصير وباصة للأرض، ابتسم عبد الله بهدوء وهو قاعد جنب طارق اللي مال عليه وقال: طارق: وتقولي ما تفهمش غلط لما شوفتها ماسكة إيدك وإحنا في البلد يا عم عبد الله. وبدت

ابتسامة عبد الله ورد عليه: طيب والله كنت فاهم غلط وكانت حركة غير مقصودة، وبعدين أنا جيت أصلح غلطتي أهو. في الوقت ده قامت علياء وحضنتها جامد وقالت: وحشتيني يا قلب عمتك يا أحلى عروسة. روان بهدوء: وأنتِ كمان يا عمتو. علياء: طيب سلمي على عريسك يلا. في الوقت ده. بصت له روان وبسرعة بصت للأرض، وسلّمت عليه بهدوء وراحت قعدت جنب ليلى وحسن، اللي كان بيبص لها بجمود وتحذير إنها تعمل أي تصرف مش كويس.

علياء: إن شاء الله يا حسن مش هنختلف في حاجة، روان بنتك وعبدالله كمان ابنك. حسن: طبعًا يا علياء، عبدالله وطارق وسيف وكمال ولادي وما فيش فرق بينهم. عبدالله بهدوء: وأنا تحت أمرك في اللي تطلبه يا خالي، واللي تطلبه روان كمان. روفان: وأنا؟ عبدالله بابتسامة واسعة: وروفان طبعًا يا خالي قبل الكل. ليلى: ادخلي اقعدي مع أختك يا روفان يلا. روفان: لا أنا قاعدة أتفرج. علياء: سيبها يا ليلى ما تزعليهاش.

حسن: المهم يا عبدالله أنت جاهز إمتى؟ عبدالله: الوقت اللي تحدده يا خالي، حتى لو بكرة أنا جاهز. طارق: بتفكرني بسيف كان نفس استعجالك كده ودلوقتي بيضرب نفسه بالجزمه. ريناد من جوه المطبخ: طيب لم نفسك بدل ما أطلع لك أنا بالجزمه. ضحكوا كلهم بهدوء ما عدا روان اللي كانت متوترة وقلقانة جدًا وهما بيتفقوا وبيحددوا ميعاد جوازها. حسن: المهم يا عبدالله إحنا هنكون جاهزين على بعد شهر من دلوقتي، تكون أنت خلصت الانتخابات بتاعتك.

عبدالله: تمام يا خالي وأنا موافق. ليلى: مش شهر بدري شوية يا حسن؟ طيب حتى نستنى شوية لحد ما هي تخلص امتحانات. حسن بجدية: تبقى تخلص وهي في بيت جوزها يا ليلى، إحنا مش أغراب. علياء: هنا بيتها يا ليلى، وهناك في البلد بيتها وكل حاجة تحت أمرها، نقرا الفاتحة بقى. حسن: بكرة يا علياء إن شاء الله نجمع العيلة كلها ونقرا الفاتحة كلنا سوا. عبدالله بجدية: أنتِ إيه رأيك يا روان؟ اتملت عيونها

دموع وبصت لحسن بحزن وقالت: اللي يشوفه بابا أنا موافقة بيه. قام عبدالله وقال: على بركة الله، تعالى يا طارق معايا عايزك في موضوع مهم. حسن: أنا هاجي معاكم. عبدالله: ارتاح أنت يا خالي وأنا هحل الموضوع كله مع طارق ما تقلقش. وقام طارق وطلعوا هما الاتنين في وقت ما حسن كان قلقان على طارق من اللي ممكن يعمله بسبب غضبه من اللي حصل بينه وبين صحابه. ــــــــــ ــــــــ

في الوقت ده في بيت فيروز كانت قاعدة بتعيط ومتضايقة جدًا، وفجأة دخل زين بالمفتاح بتاعه وهو ماسك شنطة. ابتسمت فيروز من بين دموعها وقالت: أنت رجعت لي مش هتسيبني صح؟ رد عليها بهدوء وقال: أنا أيوه ابنه بس أنا مش زيه، أو يمكن أنا بحبك أكتر فعشان كده عمري ما هسيبك يا ماما.

قامت فيروز وحضنته وقالت: أنا متأكدة إنك مش زيه ولا هتبقى زيه، هو جه هنا وخوفني وقالي إنك أنت كمان هتسيبني بس أنا كنت حاسة إنك هترجع وإحساسي طلع صح ورجعت لي. بعد عنها زين وقال بدموع: أنتِ كان معاكي حق، هو ما يستاهلش إني أبقى موجود في حياته، أنا كنت غلط لما كنت بلومك على إنك مش مخلِّياني أعرفه، أنا ندمان جدًا إني رحت له وفكرت إنه ممكن يكون اتغير أو حتى ممكن يتغير لما يشوفني.

فيروز: إحنا عملنا اللي علينا ولو هو رجع ليك وحس بغلطه تقوله يا أهلًا وسهلًا لأنه أبوك، ما رجعش إحنا مش هنخسر من غيره. زين حط إيده على مكان قلبه وقال: معاكي حق يا ماما إحنا مش هنخسر من غيره. فيروز بقلق: أنت تعبت ولا إيه؟ زين بألم: شوية، ممكن نروح للدكتور. فيروز بخوف: حاضر دقيقة هجيب شنطي من جوه ونروح بسرعة. وفعلًا أخذت شنطتها وراحت معاه للدكتور بسرعة. ــــــــــ ــــــــ

وعند عبدالله وطارق كانوا قاعدين هما الاتنين في شقة سيف جوز ريناد. سيف: بصوا اللي عايز حاجة يشربها يقوم يعملها، أنا مش عارف أعمل حاجة لنفسي أصلًا. طارق: اطمن يا أسطى، أبويا بكرة هيظبط لك الدنيا مع ريناد وهيخليها ترجع معاك كمان. سيف: يا ريت، لا والباشا شايف الخيبة الثقيلة اللي أنا فيها ورايح يتجوز. طارق: هما مش أخواتي بس الجواز بهدلة، أنا كنت لسه بقوله كده وبرضو كمل في الموضوع وما سمعش كلامي.

سيف: عارف اللي بيتكلم ده عبدالله، أول ما اتجوزت ريناد خد أسبوع مقاطعني عشان أخدت أخته منهم. ضحك طارق وقاله: أومال يا جدع مش أختي؟ عبدالله: طيب المهم أنا خالي قالي على اللي حصل معاك يا طارق وده برضو سبب من الأسباب إني أجي القاهرة. سيف: وقالي أنا كمان بس بصراحة أنت مغفل أوي، ده أنا وعبدالله اللي قرايب أهو وأكتر من الإخوات بنحاسب بعض على القرش في الشغل. عبدالله: مش وقته الكلام ده يا سيف، المهم يشوف هيرجع حقه إزاي.

طارق بسخرية: لا الموضوع عندكم، ما أنا لو بعرف أتصرف أبويا ما كانش كلمكم وقال لكم تيجوا تلحقوني. سيف: وهو عيب في إيه إننا نقف جنبك؟ طارق: أنا مش محتاج حد بيقف جنبي وبالذوق بالعافية هأعرف أرجع اللي اتضحك عليا فيه. عبدالله: قولي يا طارق هو أنا لما بتحصل معايا مشكلة في البلد وأبعت لأبوك وخالي عز عشان يقفوا جنبي أنا كده بقلل من نفسي ولا ضعيف ومش هأعرف أحل المشكلة لوحدي؟ سكت طارق

وعبدالله كمل كلامه وقال: الواحد بيتسند باللي ليه بعد ربنا، بيقوى بأهله وناسه يا طارق، لما تبقى لوحدك وبتواجه غير لما تبقى وسط أهلك وحبايبك. سيف: وحتة برضو إنه عايز يبلطج عليهم ويعمل حاجة غير قانونية كده، أنت بتساعدهم في اللي هما بيعملوه لأنهم أكيد متوقعين منك حاجة زي دي.

طارق: الموضوع كله مع عمرو، كل دي خطته هو ده اللي فهمته من كلامه، وأنا ده كان عشرة عمري وصاحبي وهأعرف أتصرف معاه ومش مهم عندي الكافيه ولا الفلوس أد ما مهم إني أعلمه درس عمره ما ينساه. عبدالله: المثل بيقول لك أخد الحق حرفه، أنت هتنتقم منه بس مش دلوقتي، لما تبقى تاخد منه فلوسك والكافيه اللي أنت يعتبر دافع فيه كل حاجة أبقى وقتها اعمل فيه اللي عايزه.

طارق: وأنا هرجع الكافيه إزاي وأنا اتنازلت عن الملكية ليه وفي شرط جزائي في العقد عليا إني لو رجعت في كلامي أدفعه؟ سيف: البند ده غلط لأن الشرط الجزائي في العقد لازم يبقى على الطرفين مش طرف واحد. طارق: طيب وهنثبت الكلام ده إزاي؟ عبدالله بثقة: المحامي الشاطر يقدر يعمل أي حاجة، والمحامي بتاعي في الطريق والموضوع محلول، المهم طلع صورة العقد اللي معاك وعقد الملكية اللي كان باسمك. ــــــــــ ــــــــ

وتاني يوم الصبح طلعت روان من أوضتها ولقيت حسن بيفطر لوحده، فراحت قعدت جنبيه وقالت: روان: صباح الخير يا بابا. ما ردش عليها وعمل نفسه مشغول في موبايله وهي قالت بحزن: روان: ماما قالت لي إن حضرتك عايزني. حسن: عبدالله عايز يتكلم معاكي فطلب مني يوصلك النهاردة للجامعة لو هتروحي وأنا قولت له إنك رايحة. روان بضيق: بس أنا ما عنديش محاضرات النهاردة. حسن بحدة: على أساس لما كانت عندك المحاضرات كنتِ بتحضريها؟ بصت للأرض

بدموع وهو تابع كلامه: هتروحي معاه وأنا هرجع أخدك بعدها بساعتين تلاتة كده، تكلميني تقولي لي خلصت وأكلمك في أي وقت فيديو تردي عليا وأشوفك قاعدة فين ومع مين وبتعملي إيه، وده آخر يوم هتروحي فيه الجامعة، وأبقي لما تتجوزي كملي براحتك، وقتها عبدالله مش هيسمح لك تتنفسي من غير ما يكون عارف أصلًا. مسحت دموعها وقالت: حاضر اللي تشوفه حضرتك صح أنا هأعمله. قالت كلامها وقامت دخلت أوضتها وطلعت ليلى من المطبخ

وقعدت جنب حسن وقالت بحدة: ليلى: هو في إيه وإيه اللي أنت مخبيه عليا من ناحية روان؟ أنا كنت حاسة إن في حاجة غلط في الموضوع، ما هو ده مش شكل عروسة النهاردة قراية فاتحتها. حسن بضيق: ربنا سترها معانا يا ليلى، الهانم لولا إن ربنا بيحبنا كانت هتضيع وتضيعنا معاها بس ربك سترها. ليلى: إيه اللي عملته روان يا حسن فهمني؟

حسن: بعدين هأقول لك بس ما تحنيش أوي وتضعفي قدامها لو جات وقالت لك مش عايزة تخرج مع عبدالله أو عايزة تعمل حاجة من ورايا، أوعي توافقي يا ليلى أنا بحذرك أهو. ليلى: ماشي يا حسن بس أنا برضو لازم أبقى فاهمة كل حاجة. حسن: إن شاء الله، أبقى اعملي فطار وابعثيه لعز هو من إمبارح تقريبًا ما أكلش حاجة. ليلى: من غير ما تقول شوية والفطار هيجهز وهأخلي حد من الولاد يوديه ليه.

قام حسن وباس رأسها وقال: ربنا يخليكي ليا يا أم العيال، هأروح الشغل أنا ادعي لي. ليلى: تروح وترجع بالسلامة يا حسن. ــــــــــ ــــــــ في بيت يونس الصاوي. كان يوسف واقف في أوضته بيلبس هدومه وهو بيتكلم في الفون وقال: يوسف: سنة عشان تردي. رضوى: عايز إيه على الصبح أنت؟ يوسف: بعت لك العربية تحت البيت وهي متصلحة والمفتاح مع البواب بتاع بيتكم، ما فيش بعد كده سرعة ولا إيه؟ رضوى: شوفتها وأديني جاية بيها على الشغل اقفل.

يوسف: إيه يا قليلة الذوق طنط وعمو ما علموكيش تقولي شكرًا؟ رضوى بحدة: لا علموني أعمل كده يا خفيف. خلصت كلامها وقفلت في وشه وهو ضحك بهدوء وكمل لبسه، وبعد شوية موبايله رن برقم عائشة، فأتنهد بضيق ورد عليها وقال: يوسف: صاحية بدري يعني. عائشة: لازم أصحى بدري عشان شغلي. يوسف بعدم فهم: شغل إيه ده؟ عائشة: ما أنت لو كنت بترد عليا كنت عرفت إني بدأت شغل عند يزن في الشركة بتاعتكم.

يوسف بحدة: لا والله هو أنتِ مش قولت لي قبل كده وقولت لك لا ما فيش شغل. عائشة: وأنا أقعد في البيت أعمل إيه يا يوسف؟ ما أنا لازم أشتغل أومال يعني كنت بتعلم ليه؟ يوسف: ده. كلام أبوكي ده، وخليكي ماشية وراه براحتك. عائشة بقلق: يعني إيه؟ يوسف: يعني يا أنا يا الشغل، ويا تروحي تقولي لأبوكي مش عايزة تشتغلي، يا تقولي له مش عايزة يوسف. عائشة بدموع: يعني هو إيه الغلط في شغلي يا يوسف؟ وكمان هكون مع يزن مش حد غريب. يوسف بحدة:

وأنا مشكلتي مش في يزن، بس أبوكي ما يمشيش كلامه عليا، هو مش عايزك تشتغلي، هو عايز يعمل بينا مشكلة وخلاص. عائشة: طيب ما أنا لو سيبت الشغل من تاني يوم بابا هيزعل. يوسف: خلاص زعليني أنا بقى، سلام. عائشة بسرعة وخوف: خلاص خلاص أنا هقوله مش عايزة أروح الشغل تاني، بس لو رفض وصمم إني أروح.. يوسف: قوليلي وأنا هتصرف، سلام بقى عشان مش فاضي. قفل معاها وقال لنفسه بضيق: ما تشتغل، أهو على الأقل تبطل زن شوية عليا.

وكلمها تاني وهي ردت عليه وسكتت، فقالها بمشاكسة: يوسف: طيب قولي ألو طيب. عائشة: نسيت تزعقلي على حاجة تانية ولا إيه؟ يوسف بهدوء: لا يا ستي بس ما هانش عليا زعلك، فأشتغلي وأنا هتحمل المرة دي وهاجي على نفسي. عائشة بسعادة: بجد يا يوسف يعني أنت موافق؟ يوسف: أيوه يا شوشو موافق، يلا بقى سيبيني ألبس عشان ما أتأخرش على شغلي. عائشة: ماشي خلاص أنا بحبك أوي يا يوسف. يوسف بهدوء: وأنا كمان يلا بااي. وقفل معاها وبص

للدبلة اللي في إيده وقال: الموضوع بدأ يبقى ممل يا شوشو، ما أنا لو كنت بحبك ما كنت أعجبت بغيرك. تفتكروا يوسف كان يقصد مين بالكلام ده؟ إيه الغباء ده، أكيد رضوى يعني؟ ــــــــــ ــــــــ وفي شقة يزن كانت سدرة واقفة في المطبخ وبتتكلم في الفون بصوت واطي وقالت: سدرة: أيوه يا عصام، هاا حصل إيه؟ عصام: يا خلاصي عليها دي أول ما شافت صورتها مع الواد اللي جالها قدام السنتر وقولتلها هوريها لباباها صوتها اتغير وفضلت تعيط.

سدرة بسعادة: ما هو ده المطلوب، أنت تفضل وراها بقى واعمل فيها كل اللي أنت عايزه. عصام: تمام بس افرض راحت قالت لأبوها، أنا مش قدهم الناس دي. سدرة: لا لا اطمن دي عيلة صغيرة وبتخاف من أبوها ومستحيل تقوله. عصام: تمام أنا هكمل اللي اتفقنا عليه، وهبلغك بكل جديد. قفلت معاه وطلعت من المطبخ وقالت ليزن اللي كان بيفطر: سدرة: إحنا هنفطر من بكرة معاهم تحت. يزن: ما بلاش هتضايقي من كلام بابا معاكي. مسكت إيده وقالت:

طول ما أنت جنبي أنا متأكدة إنك مش هتخلي حد يضايقني ولا إيه؟ يزن: طبعًا المهم نخف شوية كلام عن طنط بطة في الجامعة. سدرة بخبث: والله مش أنا اللي قلت الكلام ده، بص كانت في بنت صاحبتي أنا وسمر كنت بحكيلها عن مشاكلي مع طنط بطة واتخانقنا من فترة فعشان توقعني في مشكلة فضلت بقى تقول الكلام ده على لساني. يزن: خلاص أنا هكلم طنط بطة وهفهمها الموضوع. بطة: لا لا سيبهالي أنا هعرف أتكلم معاها وأحل الموضوع. ــــــــــــــــ

وفي أوضة يارا كانت بتحاول تكلم زين وهي بتعيط بس ما كانش بيرد عليها، فكلمت ياسمين صاحبتها وقالتلها وهي بتعيط: يارا: مش بيرد عليا برضه. ياسمين: طيب ما تقولي أنتي لباباكي. يارا: لا طبعًا إزاي أقوله ده يموتني فيها، أنتي ما تعرفيش بابا عصبي إزاي في المواضيع دي. ياسمين: طيب يوسف أخوكي أو يزن أو مامتك، ما هو الزفت ده مش هيبطل يستفز فيكي. يارا بخوف: مش عارفة بس هو الحل الوحيد إني أقول ليزن هو اللي ممكن يكون متفاهم شوية.

تفتكروا يزن هيكتشف اللي بتعمله سدرة في أخته ولا لأ؟ ــــــــــ ــــــــ وفي الوقت ده كان طارق نازل رايح شغله في الجامعة وقال لسيد اللي قاعد متضايق: طارق: صباحو يا عم سيد. سيد بحزن: صباح النور يا ابني. طارق: خير يا عم سيد مالك في حاجة ولا إيه؟ سيد بدموع: بنتي خالتها طردتها من البيت وجاية في الطريق وهتشوف حالي وكل حاجة ده أنا حتى مش قادر أروح أجيبها من المحطة. طارق: هي جاية إمتى بالظبط؟ سيد: كمان تلات ساعات هتوصل.

طارق: طيب أنا هروح أجيبهالك وهقولها كل حاجة. سيد: لا لا مش هينفع أنت عندك شغلك يا طارق و.. طارق: ما عنديش غير محاضرة واحدة وهروح أستناها وأجيبهالك لحد هنا، هو أنت مش واثق فيا يا عم سيد؟ سيد: طبعًا واثق فيك ده أنت ربنا يعلم غلاوتك عندي قد إيه. طارق: يبقى اطمن أنا هحل الموضوع ومش هخليها تيجي وتتصدم وجو الأفلام العربي ده، بس هي اسمها إيه وشكلها إيه عشان أكون عارفها بس. سيد:

هي قصيرة شوية وبتلبس خمار وعيونها خضرة واسمها هنا. طارق: أقسم بالله هلاقي مليون واحدة بنفس المواصفات، مش معاك صورة ليها يا عم سيد؟ طلع سيد موبايله وقال: أيوه صح، عندي صورة ليها متصورها أنا وهي وأمها قبل ما المرحومة تموت. وطلع الصورة على موبايله الصغير شوية وشاشته مكسورة وقاله وهو بيوريه الموبايل: سيد: أهي يا ابني اللي في النص. بصلها طارق بهدوء وابتسم وقال: بقى دي بنتك يا عم سيد؟ ما تزعلش مني أنا كنت فاكرها شبهك.

ضحك سيد وقال: ربنا يسامحك يا ابني، بس بالله عليك ما تخليها تزعل مني عشان كدبت عليها. طارق: اطمن يا عم سيد والله هتبقى كل حاجة تمام. تفتكروا إيه حكاية هنا مع بيت الأستاذ حسن؟ وهل حكاية سعيدة ولا حزينة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...