"وما رددتُ لهم تجريحهم أبدًا أُلملمُ الجرح في قلبي وأرتحلُ! في بيت الأستاذ حسن، كانت روان قاعدة قدام اللابتوب بتاع رضوى وهي مندمجة فيه جدًا. وريناد نايمة قدامها على السرير هي وتيا بنتها وشكلها حزين جدًا. دخلت رضوى عندهم وقالت بغيظ: يعني أهزأ طارق ويطلع في الآخر اللابتوب معاكي أنتي! روان بحماس: تعالي بس بسرعة جنبي، ده أنا ما صدقت وصلت لها. قعدت رضوى جنبيها وقالت: هي مين دي؟ روان:
طنط بمبة عرافة مشهورة أوي على السوشيال ميديا، وأهو بتواصل معاها، دي قبل ما أكلمها خلتني أحول لها 2000 جنيه. رضوى بعصبية: يا حيوانة اللي أخذتيهم مني إمبارح عشان تجيبي حاجة مهمة عشان الفرح وفي الآخر تدفعيهم للولية النصابة دي! روان: طيب جربي كده والله هتلاقيها لا نصابة ولا حاجة. ريناد بضيق: أنتوا بتعملوا إيه؟ بطلوا دوشة عايزة أنام. روان بغيظ: عايزة تنامي كنتي نامي في بيتك، جاية عندنا ليه؟ ردت عليها ريناد بحزن وقالت:
أنا آسفة ما لقيتش مكان تاني آجي فيه غير هنا، بس سيبهالك وماشية، هروح أقعد مع روفان وروز. روان: في إيه يا ريناد أنا بهزر معاكي عادي يعني. ما ردتش عليها ريناد وأخذت تيا بنتها وخرجت من عندهم، ورضوى قالت لها بلوم: بطلي تبقي سخيفة أوي كده معاها، شكلها مدايقة أو متخانقة مع سيف. روان: أختك أصلًا بومة ونكدية وبجد لو مكان سيف أطلقها وأتجوز غيرها. رضوى بحدة: اتلمي بقى دي أختك إزاي تقولي عليها كده؟
وهاتي اللابتوب ده أنا متأخرة على شغلي. روان: استني الأول تعالي أوريكي طنط بمبة قالت لي إيه. اقرئي كده. رضوى: هتقعي في بير الأعمال هههه إيه العبط ده؟ روان بقلق: مش عارفة بس المشكلة إنها بتقول لك حاجة واحدة بس وبتسكت، جربي كده أنتي ردي على الأسئلة بتاعتها واختاري ورقة من اللي هتبعتهم. سمعت رضوى كلامها واختارت ورقة وقالت: إيه السؤال ده؟ روان: ده السؤال اللي أنتي عايزة تستفسري عنه. رضوى بتوتر كتبت: هو أنا هتجوز كمال؟!
ضحكت روان وقالت: مهزأة. رضوى: استني ردت إيه ده بقى؟ ضحكت روان وقالت: بتقول لك هتتجوزي اللي هقابله النهاردة ولابس أحمر في رجله، وماسك موز في إيده وديما بيحتاجلك. رضوى بغيظ: هتجوز قرد يعني ولا إيه؟ ضحكت روان وقالت: تقريبًا كده، بس إيه لابس أحمر في رجله دي. رضوى بسخرية: ده أنا لو هتجوز مارلين مونرو مش هتقولي كده، منك لله ضيعتي فلوسي وضيعتي وقتي على الفاضي، أنا رايحة الشغل.
قامت رضوى وأخذت اللابتوب وحاجتها ومشيت وقعدت روان تقلب على موبيلها واتفاجئت برسالة من أمير باعت لها فيها: مبروك ما تنسيش تعزميني بقى. ابتسمت بخبث وردت عليه: والله أخاف أعزمك جوزي يشوفك يعلم عليك تاني. قالت له كده وعملت بسرعة بلوك لرقمه الجديد اللي بيكلمها منه، وفضلت قاعدة شوية وبعدين كلمت عبد الله اللي رد عليها بسرعة وقال: خير ربنا يستر. روان: بقى كده طيب أنا هقفل بقى. عبد الله: استني بهزر والله... عاملة إيه؟ روان:
تمام آآآ كنت عايزة أسألك بقى هو إحنا هنقضي شهر العسل فين؟ سكت عبد الله وهي قالت: أنت معايا يا عبد الله. عبد الله بهدوء: أيوه معاكي وسامعك بس ردي هيزعلك. روان بقلق: ليه هو أنا قولت حاجة غلط؟ عبد الله: لا طبعًا وده حقك بس أنتي وافقتي إننا نتجوز بسرعة وأنا في شغلي مش هقدر دلوقتي آخد إجازة ونسافر، أنا يا دوب هنعمل الفرح وتاني يوم هنرجع البلد. روان بغيظ:
هو إيه الكلام ده أومال ليه حجزت أسبوع كامل في الأوتيل، نغير الأوتيل ونسافر حتى يومين بس الاسم أبقى سافرت بعد فرحي مش جيت بلدك دي على طول. عبد الله بجمود: أنا أصلًا لغيت الحجز بتاع الأوتيل وزي ما قولت لك هعملك الفرح زي ما أنتي عايزة في القاهرة وهنرجع تاني يوم على طول البلد. روان بحدة: وأنا مش موافقة وتلغي ليه الحجز أصلًا من غير ما تقولي. زعق فيها عبد الله وقال بحدة:
هو أنا كنت هاخد منك الإذن ما أنا بقولك مشغول وتعودي نفسك من دلوقتي على ظروفي يا روان، وسلام عشان مش فاضي. قال كلامه وقفل في وشها وهي رمت الفون على السرير وقالت بعصبية ودموع: متخلف وغبي. وعند عبد الله كان قاعد مع عمر اللي بيكلمه في الشغل وهو سرحان جدًا ومدايق من تصرفات روان. عمر: عبد الله يا جدع أنت ركز ويايا. عبد الله بجمود: معاك أهو بتقول إيه؟ عمر بخبث: مدام مش بتقدر على زعلها بتزعلها ليه يا ولد الناس؟
عبد الله بضيق: أنت مش هتفهم يا عمر، روان مش هينفع أبقى على طول بسمع كلامها ولازم تعرف إنها هي اللي هتمشي بنظامي مش أنا اللي هبقى على مزاجها. عمر بجدية: بص يا عبد الله أنا ما اعرفش بنت عمك أنا عارفها من كلامك عليها وأنت كنت بتقول إنها متمردة شوية ومش شبه بنات البلد هنا ودي المشكلة، بس ما تحاولش تخليها زي بنات بلدنا لأن فرق كبير بينهم وبين عروستك. عبد الله بجمود:
ليه هي منين ما هي أمها وأبوها من البلد هنا، أنا هعرف أتعامل معاها هي متدلعة شوية وهتتعبني بس أنا مش هسيبها. عمر: لا تسيبها إيه يا عم ربنا يتمم لك على خير، ده الأستاذ حسن وعيلته كلها ناس محترمين والبلد كلها هنا بتحبه، المهم أنت قولت لي هتكلمه في موضوعي أنا والبشمهندسة رضوى. بص له عبد الله بحزن وقال: كمال راجع قريب ورضوى عارفة وقالت لي إنها مستنياه. عمر بصدمة: إيه كمال راجع كيف يعني؟ عبد الله:
يعني أنسى رضوى لأنها بتحب كمال ومستنياه وأنت ربنا يرزقك بالأحسن منها. اتنهد عمر بحزن وقال: قدر الله وما شاء فعل، أمسك الملفات دي راجعها زين قبل ما نبعت الطلبية وبعدين أمضي عليها، وهروح أنا أظبط لك الكام ندوة اللي هتعملهم في العشية. عبد الله بضيق: تمام يا عمر ولو في حاجة حصلت كلمني. عمر: نسيت أقول لك خالي خلف بعت زيارة كبيرة لبيتكم، بط وحمام وفاكهة وقال إيه بيعمل الواجب معاك عشان فرحك اللي قرب. عبد الله:
صاحب واجب مقبولين. عمر: أنت مطمن له أنا حاسس إنه ناوي على نية وحشة. عبد الله: خليه يعمل اللي عايزه ده لو عنده حاجة يعملها. عمر بقلق: اللي تشوفه يا أخوي، بالإذن أنا. مشي عمر وعبد الله مسك موبيله وكان لسه هيكلم روان بس رجع في كلامه وقال لنفسه: لا بلاش خليني أتقل عليها شوية. قال كلامه وساب موبيله ومسك الملفات بتاعته وبدأ يشوف شغله بس باله برضه مشغول بيها وبحياته معاها اللي هتبدأ كمان أيام. ـــــــــ ــــــــ
وفي نفس الوقت في بيت يونس الصاوي نزل من أوضته لقى عيلته كلها قاعدة بتفطر حتى سدرا كمان موجودة. بص لشهد بجمود وقال: فين بطة أمال؟ شهد: فطرت قبلنا وراحت الجامعة قالت عندها شغل مهم. ما ردش عليها يونس وكان شكله متعصب جدًا وشهد أخذت بالها من يارا اللي بتبص لها هي ويونس بخوف وحزن عشان متخانقين، فغمضت عيونها بحزن ومسكت فنجان الشاي وحطته قدام يونس وقالت له بهدوء: اتفضل يا حبيبي الشاي. اتفاجئ يونس من طريقتها وقال:
مش عايز شاي روحي اعملي لي قهوة. فهمت إنه بيستغل ضعفها قدام حزن ولادها، فردت عليه بهدوء وقالت: حاضر، يوسف أنت أو أخوك حد يوصل أخته للمدرسة في طريقه عشان متأخرة على شغلي النهاردة. يزن: أنا هوصلها يا ماما حاضر. قامت شهد دخلت المطبخ ويارا قالت: لا أنا عايزة أروح مع يوسف. يزن: تصدقي أنا غلطان يا شبر ونص أنتي. يارا: ما أنت يا يزن بتشغل حاجات غريبة في العربية، هو في حد لسه بيسمع وردة وعبد الحليم والجو القديم ده. ضحكوا
كلهم ورد عليها يزن وقال: يا سلام مش أحسن من التفاهة اللي بتسمعيها أنتي وأخوكي بس اشبعوا ببعض. بصت سدرا ليونس اللي كان باين عليه مدايق وقالت بخبث: مش هتقولي كل سنة وأنتي طيبة يا عمو يونس؟ بص لها يونس بجمود وقال: هقول دلوقتي وأقول تاني بالليل، هبقى بالليل أقول لك وكلنا هنقول لك. سدرا بهدوء:
عمومًا يعني أنا آسفة جدًا على طريقتي قبل كده وبجد يا جماعة بعتذر لكم كلكم على أي موقف وحش صدر مني ليكم، وإن شاء الله السنة دي هتكون مختلفة جدًا وهتشوفوا سدرا جديدة وكويسة. مسك يزن إيدها وقال: أنتي ديما كويسة وزي الفل يا حبيبتي. لهم يوسف بسخرية وقام وقال: يلا يا يارا. يزن: يوسف إبقى عدّي عليا في الشركة عايز أعرفك على حد مهم وهات معاك البشمهندسة رضوى. يوسف: حاضر. وجه يمشي وقفه يونس لما قال بحدة: استني هنا يا ولد.
وقف يوسف وقال: نعم؟ يونس بجمود: اعتذر الأول قبل ما تمشي على اللي عملته إمبارح يلا. بص له يوسف بهدوء ويزن قال بقلق: خلاص يا بابا الموضوع خلص إمبارح. يونس بحدة: مالكش دعوة أنت، وأنت يا تعتذر واللي حصل ده ما يتكررش يا تمشي وو... جات شهد من المطبخ وقالت بهدوء: هيعتذر ومش هيزعلك تاني هو ما كانش يقصد يدايقك أصلًا صح يا يوسف؟ يوسف بضيق: امم صح أنا آسف يا بابا، بعد إذنك.
قال كلامه ومشي وراحت وراه يارا اللي كانت مدايقة جدًا من باباها وتصرفاته مع إخواتها ومامتها، وقام برضه يزن هو وسدرا مشيوا ويونس مسك القهوة وأول ما شرب منها فضل يكح جامد وبص لشهد اللي كانت قاعدة بتفطر بهدوء وقال لها بغيظ: شطة... حاطة لي شطة في القهوة. ردت عليه ببرود. وقالت: "أيوه، ولو مش عاجبك ما تقوليش أعملك حاجة تاني، بعد إذنك اتأخرت على شغلي."
وأخذت شنطتها ومشيت، وهو اتعصب أكتر ورمى القهوة على الأرض ومشي هو كمان على شغله. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت محمد الصاوي، خبط على باب أوضة عائشة بنته اللي ردت بنبرة حزينة: "لو سمحتوا سيبوني لوحدي، أنا مش عايزة أكلم حد." فتح محمد الباب وقال بجمود: "أنا يا عائشة." قعدت بسرعة وقالت وهي بتمسح دموعها: "اتفضل يا بابا." دخل محمد وقعد جنبيها وقال بهدوء: "ليه عاملة في نفسك كده؟
ردتش عليه وهو تابع كلامه: "طيب مش بتروحي ليه شغلك؟ عائشة بدموع: "أنا لا عايزة أشتغل ولا عايزة أي حاجة، سيبوني لوحدي، كل حاجة بختارها غلط." محمد: "هو أنتِ كنتِ بتختاري؟ لا يا عائشة أنتِ كنتِ بتخليه هو يختارلك، حتى الحالة اللي أنتِ فيها دي دلوقتي هو اللي اختار يحطك فيها، فاكرة بعد ما نجحتي في الثانوية وكان حلمك تدخلي كلية الطب وتبقى دكتورة؟
وقتها هو قالك لا ادخلي تجارة عشان كان عايزك أقل منه وتفضلي تحت طوعه، جيت أنا وأمك وقلنا لك بلاش وما تتخليش عن حلمك، عملتي إيه أنتِ؟ ولا سمعتي كلامنا وروحتي مشيتي وراه زي الهبلة." نزلت دموعها بحزن وندم وهو قال بجمود: "حتى الشغل أنا وأخواتك وأمك موافقين إنك تشتغلي وتعتمدي على نفسك، بس مدام هو قال لا يبقى لا وطظ فيا أنا وأمك وأخواتك، قللتي من نفسك ومن كرامتك ومننا عشانه."
عائشة ببكاء: "عشان حبيته بجد يا بابا وكنت فاكرة إن كل الأوامر بتاعته دي عشان خايف عليا، بس طلعت غلطانة." محمد: "في إيدك الفرصة تتغيري وتعتمدي على نفسك في كل حاجة وفي اختياراتك، أوعي تستسلمي ليه تاني وترضي تعيشي زعلانة عليه زي ما هو فاكر دلوقتي." قرب منها
ومسحلها دموعها وقال بهدوء: "ما تعيطيش تاني وما تستسلميش للحزن، وافتكري إن ربنا مش بيجيب حاجة وحشة ولو كان خير ليكي ما كانش سابك، ربنا مخبيلك الأحسن منه، بس الضربة دي جات عشان تفوقي لنفسك بدري أهو ويبقى لك شخصيتك وحياتك اللي مش مسموح لأي حد إنه يتحكم فيها ويجي عليكي، احمدي ربنا كتير كل ما تيجي تزعلي وهو قادر يعوضك عنه خير."
وابتسم بهدوء وقال: "بصي أنا زمان روحت واتجوزت بسرعة جوازة على الماشي كده ما كلفتنيش حاجة برغم إنها كانت بنت ناس ومحترمة وطيبة." عائشة: "تقصد طنط هاجر مش كده؟ محمد بنظرة حزينة: "أيوه أقصدها هي، كانت بنت زي القمر ألف مين يتمناها بس نصيبها ما كانش أحسن حاجة، حطها في طريق اتنين ما قدروش قيمتها، الأولاني كان مفضل عليها أحلامه وطموحه ومش مهم وجعها، والتاني...
استغليت حبها ليا وإنها كانت زيك كده لما حبتني كانت تحت أمري في كل حاجة، بس طبع البني آدم لما يلاقي حد بيضحي عشانه ديماً وبيحبه بيجي عليه وبيستسهل وجعه لأنه بيكون عارف آخره، وده اللي عملته معاها، سيبتها ووجعتها وكنت برغم اللي عملته بشوف في عينيها نظرة اللي هي مستنياني أقولها يلا نرجع، وكنت بطنش وما عرفتش قيمتها غير لما النظرة دي والحب ده بقى لحد غيري، عرفت وقتها إني خسرت وخسرت قوي كمان، وأنا أقسم لك بالله إنه هيندم لأنه ما شافش حبك ليه ولا حتى فكر في يوم يبادلك الحب والتضحية اللي كنتِ بتعمليها عشانه دي."
عائشة بحزن: "ما بقاش فارق خلاص أنا اللي ما بقتش عايزاه أصلاً، بس عشان خاطري يا بابا سيبوني لوحدي شوية وهشتغل وهعمل كل اللي أنتم عايزينه بس الفترة دي أنا بجد مش عارفة آخد أي قرار." محمد بهدوء: "حاضر وفكري كويس وإحنا جنبك ومش هنتخلى عنك ولا هنسيبك." ابتسمت بهدوء وهو سابها وطلع، ورجعت هي لحالتها من الأول، بس المرة دي كان كلام محمد كله مأثر عليها. ــــــــــ ــــــــ وفي شركة شهد كانت قاعدة في مكتبها
ودخل عندها حامد وقال: "جيت في معادي أهو يا طنط." شهد بهدوء: "نورت المكان كله يا حبيبي، تعالى اتفضل." قعد حامد وقالها: "ده نورك والله، قلت للسكرتيرة بره تجيب لنا قهوة ما فيش داعي تطلبي لي حاجة." ابتسمت شهد وقالت: "طيب كويس، المهم أنا بعتذر لك عن اللي يوسف عمله." حامد: "ما فيش داعي والله أنا كمان اتعصبت شوية بس في الآخر ده نصيب ويوسف أخويا زي ما عائشة أختي برضه."
شهد: "مانا مش بحبك من قليل يا ابن هاجر أنت، المهم برضه الموضوع التاني بخصوص يارا." اتنهد حامد بضيق وقال: "أنا كمان كنت عايز أكلم حضرتك في الموضوع ده، أنا فاهم إن يارا لسه صغيرة وفي سن مراهقة وبتغلط زي ما كلنا كنا بنغلط في سنها، بس بالنسبة ليارا ما ينفعش تغلط ولازم تبقى في وقفة معاها بجد وتبعد الولد ده عنها خالص." شهد بتوتر: "الولد ده أصلاً يبقى ابن واحدة صاحبتي وكمان ابن عز الدين صاحب يونس لو تعرفه."
حامد بضيق: "هو ده مبرر إنهم يتصاحبوا أو إنه يوصلها بالليل ويخرجوا مع بعض؟ لو حد شافها هيقول إيه وإحنا معروفين في مجتمعنا؟ شهد: "أنا هتعامل معاها بس ما فيش داعي تخوفها منك بالطريقة دي." حامد بنبرة غاضبة: "هي مش يارا دي المفروض خطيبتي لما أشوفها مع واحد حتة عيل المفروض أعمل إيه؟
أنا متفق مع عمي يونس إنها هتكمل 18 سنة وهتجوزها على طول وملتزم بوعدي ليه إني لا هقرب منها ولا أتعامل معاها لحد ما تبقى كل حاجة رسمي، بس أقسم بالله لو شفتها تاني مع الواد ده الموضوع مش هيخلص بالكلام كده." شهد بحدة: "يا ابني أنت بتتكلم على بنت عندها 16 سنة، ومش وقته الكلام عن الجواز دلوقتي البنت بتخاف منك أصلاً." حامد: "لسه بدري على موضوع الجواز ده بس هو موجود في الأساس، واللي عندي قلته." قال كلامه وسابها ومشي وشهد
بصت له بصدمة وقالت بخوف: "عيني عليكي يا يارا، حظك من حظ أمك، ده نسخة من أبوكي ما بيفهمش." ــــــــــ ــــــــ وفي موقع الشغل بتاع رضوى ويوسف والتيم بتاعهم، كانت واقفة رضوى مع إسلام فوق الدور الأول وبيراجعوا الشغل سوا وطلع عندهم يوسف وقال: "نعم يا رضوى خير؟ رضوى: "أنت فين مختفي من شوية؟ يوسف: "قلقتِ عليا ولا إيه؟ رضوى: "وأنت صغير عشان أقلق عليك هتتوه مثلاً؟
ضحك إسلام وقال يوسف بغيظ: "لا يا أختي ما كنتش مختفي ولا حاجة، كنت بحاول بس أختار هدية لمرات أخويا." رضوى: "ولقيت هدية ولا تحب نسيب شغلنا ونقعد نختار معاك؟ يوسف: "لا مالقيتش بصراحة، أنا متضايق منها، وأنا مش هعرف أجيب لها هدية وأقول لها كل سنة وأنتِ طيبة والجو ده أنا مش منافق فقررت مش هجيب لها حاجة."
رضوى بحدة: "إحنا مالنا لو سمحت يا يوسف ركز في الشغل وأنت وإسلام هتكونوا مسؤولين عن المشروع هنا وأنا وباقي التيم هنبدأ في الجزء التاني." يوسف قرب منها وقال: "طيب ما تخليهم هما هناك وتخليكِ أنتِ معايا هنا." بصت له بحدة فقال بسرعة: "وقبل ما تفهمي غلط أنا قصدي عشان أنا بحب أشتغل تحت متابعتك وبس." رضوى بجمود: "اعتمد على نفسك وإسلام هتقدر تتحمله ولا نجيب له محمود؟ إسلام: "لا، بشمهندس يوسف فوق راسنا كلنا."
يوسف: "متربي الواد ده، تسلم يا أبو الصحاب." إسلام: "طيب تعالى ناخد سيلفي قبل ما نبدأ ولما إن شاء الله نخلص الفكرة بتاعتنا ناخد سيلفي وهو جاهز بقى يلا." وطلع إسلام موبايله ووقف قدامهم وبحركة عفوية حط يوسف إيده على كتف رضوى اللي اتوترت ودفعته جامد وقالت: "لم نفسك و... قبل ما تكمل كلامها لقيت يوسف اختفى من قدامها ووقع من الدور الأول على الأرض لما زقته، فجرت بسرعة هي وإسلام لقوه واقع على الأرض بشكل مضحك.
رضوى بخوف: "يوسف أنت وقعت؟ لها بألم وغيظ ورد عليها: "لا كنت بنط عشان أشوف المساحة، منك لله يا شيخة مش قادر أحرك رجلي." بصت له بأسف واتلموا عليه العمال ودخلوه الأوضة بتاعت المهندسين وحط رجله على كرسي قدامه وقاله ميلاد: "أنا ماما دكتورة عظام هخليها تيجي حالاً تشوف رجلك." شده يوسف من هدومه وقربه منه وقال: "أوعى تكلم أمك أنا رجلي كويسة بس ابعت لي رضوى." ميلاد: "لا أنا مش كوبري يا بشمهندس."
يوسف: "لا كوبري إيه دي خدمة أخوية، وزع الناس دي بقى واطلع هات لي والله هظبطك في موضوع العروسة بتاعتك وافتكر إنك بتكلم يوسف الصاوي اللي ما فيش واحدة تقف قدامي." ميلاد بتفكير: "إذا كان كده ماشي." وبص للعمال وقال لهم: "طيب يلا بقى يا جماعة عشان النفس ويلا الكل على شغله." طلعوا كلهم وهو مسك علبة عصير جنبه وفضل يشرب فيها ودخلت عنده رضوى وسألته بقلق وقالت: "أنت كويس يا يوسف؟
أنا آسفة والله بس أنت اللي حطيت إيدك عليا وأنا مش بحب التصرفات دي." يوسف تصنع الألم وقال: "يا ني يا رجلي أنا عملت لك إيه عشان تعملي فيا كده؟ دي ورمت على فكرة." رضوى: "خلاص طيب اهدى وميلاد كلم مامته وجاية دلوقتي، اشرب العصير بتاعك." يوسف: "بشرب أهو جامد الموز باللبن ده بتاع البنت نورا تقريباً." آه يا رجلي.
نظرت له رضوى بسرعة وافتكرت كلام العرافة اللي قالت لها إن اللي هتتجوزه هتقابله النهاردة وماسك موز في يده وكمان لابس أحمر في رجله. يوسف: مالك سرحتي في إيه؟ رضوى بقلق: لا لا، أكيد ده هي قالت موز مش موز باللبن، وقالت أحمر وأنت أهو لابس أسود. يوسف: هو إيه ده؟ رضوى: لا ولا حاجة، اقعد بس ما أنت كده لحد ما أروح أقول لميلاد وأقول له يسعّجل مامته. يوسف: طيب استني معلش الأول قلّعيني الكوتشي رجلي وجعاني منه.
رضوى: ما تقلعه، هو أنت اتشليت؟ يوسف مثل الحزن وقال: أخص عليكي، يعني اتكسرت أهو شكلي بسببك ومش هاين عليكي تساعديني؟ تنهدت رضوى بضيق وراحت فكت رباط الكوتشي وقلعته له، وهنا كانت الصدمة الكبيرة أوي ما لقيته لابس شراب لونه أحمر. يوسف بقلق من نظرتها لرجله: في إيه يا حجة أنتِ؟ رضوى بصدمة: إيه ده؟ يوسف بقلق: هو إيه اللي إيه ده؟ رجلي أول مرة تشوفي رجل بني آدم؟ رضوى بصت له بغيظ وقالت: ليه أنت هاا، ليه أنت يعني ليييه؟ شال يوسف
رجله من قدامها وقال بخوف: أنتِ مجنونة صح ولا ريحة رجلي لحست دماغك؟ يا ميلااااد تعالي هناا. رضوى بحدة: استني، أنتِ حركت رجلك أهو، أنت رجلك مش وجعاك صح؟ يوسف بتوتر: هاا لا وجعاني بس خفت شوية، أنا همشي بقى عشان ألحق أجيب هدية لمرات أخويا. رضوى بحدة: أيوه أحسن لك تمشي عشان أنا مش عايزة أشوف وشك النهاردة. يوسف بغيظ: ماشي يا رضوى الشربيني أنتِ. ولبس الكوتشي بتاعه وهي مركزة على رجله بشكل كبير، فقام وقف قدامها وقال بخوف:
يوسف: يا بنتي في إيه مالك ومال رجلي؟ رضوى: أنت ليه لابس شراب أحمر؟ ضحك يوسف وقال: آااه قولي كده بقى، عادي يا ستي أنا بحب ألبس الألوان دي، أومال لو شوفتي لون البوكسر. اتكسفت رضوى جدًا وقالت له بحدة: أنت قليل الأدب، أوعي من وشي. وسابته وطلعت وهو قال لنفسه بغيظ: بوكسر إيه يا جاتني نيلة، أهي قفلت مني تاني. ــــــــــ ــــــــ
وبالليل في بيت فيروز دخلت البيت هي وزين اللي كان ماسك موبايله وبيكلم يارا على الواتساب وهو مبتسم. فيروز: أحمم، بدأت أغيّر، أنا بنت الصاوي أخدتك مني. قفل زين الفون وقال: لا وأنا أقدر يا ست الكل، هي بس كانت بتطمن عليّ وبتشوف عملنا إيه عند الدكتور. فيروز: إن شاء الله يا حبيبي بكرة الدكتور يقول لنا لا محتاجين عملية ولا حاجة ويكون الموضوع هيتعالج. زين: يا رب يا ماما، بصي أنا تعبت أوي فمش هقدر أتعشى هدخل أنام.
فيروز: أنت تدخل تنام وأنا هجيب لك العشا لحد عندك ونتعشى مع بعض. زين: إذا كده تمام، وبكرة هبقى أروح لبابا، أديني قلت لك. فيروز بضيق: أنت تعبان ومش هتتحرك من عندي. زين بهدوء: معلش يا ماما بس أنا عايز أبقى جنبيه برضه، الفترة دي محتاج له برضه. فيروز بحزن: ماشي يا زين، ادخل يلا يا حبيبي ارتاح جوه. زين: حاضر. هو أنتِ هتحضري فرح روان وعبد الله؟
فيروز: لا يا حبيبي مش هينفع، وبعدين أنا لو عليّ مش عايزة أي مكان يجمعني بأبوك لا دنيا ولا آخرة بس جاية على نفسي عشانك. زين بضيق: أنا آسف يا ماما. فيروز: هو اللي المفروض يعتذر مش أنت، يلا ادخل ارتاح عشان ما تتعبش أكتر من كده وطلع من بالك أي تفكير في الموضوع ده وركز في علاجك وصحتك وبس.
ابتسم زين بهدوء ودخل أوضته، وهي دخلت المطبخ ونزلت دموعها غصب عنها بخوف على ابنها وحالته اللي كل يوم بتبقى أسوأ بسبب المرض اللي جال له مؤخرًا. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت الصاوي وبالأخص في أوضة بطة دخلت عندها سدرة وهي في قمة شياكتها وابتسمت بهدوء وقالت: سدرة: هو أنتِ هتحضري عيد ميلادي؟ بطة بحدة: اطلعي برة يا بت أنتِ.
سدرة بهدوء: أنا آسفة وأنا غلطانة وهقول قدام الكل إن أنا اللي غلطت فيكِ الأول، بس سامحي بابا وارجعوا لبعض وأوعدك إني مش هتدخل بينكم تاني ولو جيت عندك هبقى ضيفة وبس، وضيفة خفيفة كمان. بطة بسخرية: يا سلام وإيه اللي غيّرك أوي كده يا ملاك هانم، لتكون أمك طلعت من قبرها مثلًا وعشان كده هتسامحينا. غمضت سدرة
عيونها بنفاذ صبر وقالت: لو سمحتِ ما تجيبيش سيرة ماما، أنا بس كنت عايزة أبدأ من جديد مش أكتر وعايزة أصلح كل الغلط اللي عملته، ممكن بقى تسامحيني اعتبريني زي بنتك وعدّي الغلطة دي. بطة بجمود: هغيّر هدومي وأنزل، ومش عشانك أوي يعني عشان يزن جه واترجاني ما أكسرش بخاطرك. ابتسمت سدرة باتساع وطلعت وقفلت الباب واتحولت على طول ملامحها للشر، وقالت لنفسها بسخرية: سدرة: براحتك أوي وهنشوف مين اللي هيترجى مين يا مرات أبويا.
وتحت كان نازل يوسف وبص للبيت اللي متزين بطريقة حلوة وابتسم بسخرية وفجأة اتصدم من هدير اللي دخلت البيت وهي بتبص له بخبث، فقرب منها وقال: يوسف: أنتِ بتعملي إيه هنا يا بت أنتِ؟ هدير: أخص عليك، بقى أطرد من شغلي بسببك وبسبب إني طاوعتك وما تسألش عليّ ولا تساعدني، ولا أنت بقى كنت قاصد تعمل كده عشان تخليها تغيّر عليك البشمهندسة رضوى اللي كانت شاغلة بالك أوي. يوسف بغضب: امشي اطلعي برة أنا مش ناقصك.
جاءت سدرة من وراه وقالت: تطلع فين يا يوسف مش عيب تطرد صاحبتي برة كده وهي الوحيدة اللي جاية من برة تحضر عيد ميلادي. قرب منهم يزن وقال: في إيه يا جماعة واقفين كده ليه؟ سدرة: اسأل أخوك يا سيدي اللي عايز صاحبتي تمشي. يزن: لا هو أكيد مش قصده كده ولا إيه يا يوسف؟ يوسف بضيق: براحتكم. وسابهم وراح قعد جنب يارا اللي كانت ماسكة يدها اللي فيها الساعة اللي أدّاها لها زين، وقال لها: يوسف: إيه الساعة دي؟
يارا بتوتر: آا دي جابها لي ياسمين هدية فمبسوطة بها شوية، قولي أنت جبت إيه هدية لسدرة؟ يوسف: هجيب لها كفنها إن شاء الله. ضحكت يارا بهدوء وقالت له: حرام عليك ده كان يزن يروح فيها. بص له يوسف بغيظ وقال: عيل مغفل. يارا: لا هو مش مغفل، هو بيحبها وواثق فيها وبيحبها بجد كمان وعشان كده هو شايفها بطريقة غير اللي إحنا شايفينها بها. يوسف: أنتِ هتتفلسفي عليّ؟ اخرسي أنتِ كمان. يارا بغيظ: هسكت يا متخلف. سكتوا شوية وبعدين
يوسف ابتسم بخبث وقال: أنا عرفت هجيب إيه لسدرة هدية النهاردة. يارا بفضول: هتجيب لها إيه؟ قرب منها يوسف وقال لها في أذنها وهي ضحكت وقالت له بصدمة: هههههه لا لا أوعي تعمل كده والله الكل هيزعل. يوسف: والله لأعملها أنا هخليها تتشل النهاردة، مش جبت لي هدير تتحمل بقى. يارا: هي مين هدير دي أصلًا؟ أنا أول مرة أشوفها؟ يوسف بقلق: مش عارف ومرات أخوكِ نظراتها ليّ ما تدلش على الخير بالمرة. وبعد شوية في مكتب يونس كان قاعد.
يوسف أبو سدرة هناك ومعاه بطّة، وقالها هو بهدوء: يوسف: هان عليكي كل ده تسيبيني؟ بطّة بحِدّة: أنتِ عايزاني أغلط فيك يعني؟ أنت اللي طردتني يا راجل يا أهبل بعد ما مديت إيدك عليا. يوسف: أنا غلطان وغبي والله وما كانش ينفع أعمل كده، بس أنا كانت أعصابي بايظة وما صدقت إن سدرة بقيت تتعامل معايا بطريقة كويسة، وهي جات وقالتلي إنها هي اللي عصبتك الأول بس كانت خايفة تقولي كده، ومن قبل ما هي تقولي والله أنا مصدقك وكنت جاي أصالحك.
بطّة بحزن: أنا مش عايزة أرجعلك، أنا خلاص هبيع بيت أبويا في الحارة وهجيب شقة قريبة من يونس هنا و.. قاطعها بحِدّة وقال: لا أنتِ هترجعي بيتك، هو أنا لولا دعمك ليا ووقفتك جنبي في بداية حياتنا ما كنتش هجيب الشقة دي ولا هبقى في المستوى ده، والله يا بطّة ما هتتكرر تاني واللي أنتِ عايزاه هعمله بس بلاش تسيبيني. دخلت عندهم سدرة في الوقت ده وقالت: لسه برضه ما اتصالحتوش؟
طيب عشان خاطري أنا اللي غلطانة المرة دي وأنا اللي عملت الخناقة دي، فعشان خاطري عدّوها بقى وخَلوا فرحتي بعيد ميلادي تكمل ولا إيه يا ماما بطّة؟ ابتسم يوسف باتساع وبصتلها بطّة بجمود وقالت: ماشي حصل خير يا يوسف. مسك يوسف إيدها وباسها وقال: أيوه كده، ده الواحد روحه ردّت فيه تاني. حاولت سدرة تداري غضبها من تصرفات أبوها مع مراته وقالت بابتسامة صفراء: سدرة: يلا يا جماعة بقى عشان نحتفل بقى.
وطلعوا كلهم وكانوا مستنيين التورتة تجهز، وراحت يارا وقفت مع سدرة وهدير وقالت: يارا: بقولك إيه يا سدرة إيه رأيك لو نعمل السيشن بره هيكون أجمل من هنا. سدرة بصتلها بغيظ وقالت: وأنتِ مالك هو كنت أخدت رأيك؟ يارا بحزن: أنا مش قصدي خلاص براحتك. هدير بسخرية: إيه ده هتعيط يا سدرة مالكيش حق. سدرة بصتلها من فوق لتحت وقالت: عادتها ولا هتغيرها ست الدلوعة هانم. وقف يوسف جنب يارا اللي عيونها اتملت دموع وحط
إيده على كتفها وقال ببرود: يوسف: في حربوقة منك ليها مالكم بأختي؟ سدرة بغيظ: هيكون مالنا بيها يعني؟ هي اللي جاية تتلزق فيا وفي صحبتي. يوسف: طيب ابلعي ريقك كده والحق عليها إنها عملت لاتنين أقل منها قيمة وجات وقفت معاكم. وبص ليارا وقال بهدوء: هو أنتِ مش بابا قالك ما تقفيش مع الأشكال دي، ما بتسمعيش الكلام ليه يا صغنن؟ ابتسمت على دلع يوسف ليها وقالت: خلاص بقى حصل خير.
يوسف بهدوء: هو فعلاً حصل خير، بس اسمعي يا سدرة لو في يوم فكرتي تضايقي أختي تاني بأي كلمة أو أي حاجة من اللي متعودة عليها وأنتِ فهماني والله العظيم همسح بكرامتك أنتِ واللي يقفلك الأرض. وأخذ يارا وراحوا قعدوا على الكنبة فبتلقائية وسعادة حضنت دراعه ونامت براسها على كتفه وقالت بابتسامة واسعة: يارا: أنا بحبك أوووي أنت أحسن أخ في الدنيا، أنت ويزن. شهد: يلا يا جماعة عشان نطفي الشمع يلاا.
واتجمعوا كلهم فعلاً وطفوا الشمع وكان يوسف هو ويارا واقفين بعيد شوية، وبدأ الكل يديها الهدايا، وقال يوسف بصوت واطي ليارا: يوسف: كتير عليها الساعة اللي جايباها دي. يارا: مش أنا اللي جبتها ماما، وهي كمان اللي جابت الهدية اللي بابا أدهالها. يوسف: خسارة فيها، تفتكري أخوكي جابلها إيه؟ يارا: مش عارفة ما رضيش يقولي بس أكيد حاجة كبيرة. وفي الوقت ده فتحت سدرة الهدية بتاعت يزن وانبهرت بيها لما لقيته جايب لها عربية غالية جداً.
سدرة: لا بجد أنت جايبها لي أنا؟ يزن بهدوء: أومال هكون جايبها لمين؟ وأنتِ قبل كده قولتيلي إن كان نفسك فيها وكمان هعلمك السواقة. حضنته جامد وقالت: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. يارا بخبث: مش باقي غير يوسف بقى، جبت إيه بقى يا يوسف لسدرة؟ يوسف: جبتلها حاجة مهمة ومفيدة جداً، افتحي موبايلك كده بعتلك حاجة. فتحت سدرة موبايلها وأول ما شافت الرسالة بتاعته اتعصبت جداً وقالت: سدرة: حجز عند دكتور نفساني ليه شايفني مجنونة حضرتك؟
كتمت يارا ويونس ويوسف ضحكتهم ويزن قال بحِدّة: إيه قلة الذوق دي يلا. يوسف أبو سدرة: دي مش قلة ذوق دي قلة أدب. يوسف: في إيه يا جماعة ده أنا بهزر معاها، وما تقلقيش يا سوسو هديتك حجزتها واتأخرت شوية بكرة تكون عندك. يارا بصوت واطي: هدية إيه دي اللي جاية بكرة؟ يوسف: هو الكلام بفلوس؟ بثبتهم يا ستي. وقفت شهد جنبيهم وقالت: ينفع كده زعلت أخوك منك. يوسف: طيب بذمتك يا شوشو هي محتاجة دكتور نفساني ولا لا؟
شهد: لا البنت زي الفل وكفاية بقى عيب. يوسف: تعالي يا يارا يا بنتي نقعد لوحدنا. وراحوا قعدوا كلهم مع بعض ويارا ويوسف قاعدين لوحدهم، وسدرة كانت بتبصلهم بغيظ وقامت دخلت المطبخ ولما شافها يوسف قام راح وراها وقالها: يوسف: هو أنتِ بتخططي لإيه؟ جو البنت الكيوت اللي بتحب الخير للي حواليها ده مش لايق عليكي. سدرة بغضب: معاك حق أنا بعمل كل الشو ده لهدف معين وهو إني أفضحك وأخليك تبعد عني وعن البيت ده خااالص.
يوسف: على فكرة البيت ده مش ناقص مشاكل، وأنتِ عايزة تعملي مشاكل ليه أصلاً ما تخليكي في حالك. سدرة بخبث: تعرف أنا كنت مخططة لحاجة تانية بس ما دام أنت جيت ورايا هنا تبقى أنت اللي جبته لنفسك. قالت كلامها وسابته وطلعت بره وهو مش فاهم حاجة، وراح وراها لقاها راحت مسكت إيد يزن وبدأت تعيط وقالتله: سدرة: عشان خاطري خلينا نمشي من هنا، أنا مش عايزة أقعد مع أخوك في بيت واحد. يزن بقلق: في إيه يا سدرة حصل إيه؟
وقال أبوها برضه: ماله يوسف عملك إيه؟ سدرة ببكاء: أنا تعبت بجد ومش عارفة أخلص منه ولا هو راضي يبطل يقرب مني. يوسف بصدمة: نعممم يا أختي؟ يزن بغضب: بيقرب منك إزاي انطقي؟ يوسف بحِدّة: بتكدب والله. سدرة بعصبية: أومال أنت جاي ورايا المطبخ دلوقتي ليه؟ وقبل كده كان بيجي فوق عندي وأنت مش موجود. حتى هدير أنت بعتها تتعرف عليا عشان تفتح معايا سكة مش كده يا هدير؟ اتصدم
الكل من كلامها وهدير قالت: بصراحة أيوه أنا ويوسف على علاقة ببعض من تلات سنين وهو قالي إنه عايز يوصل لسدرة بأي طريقة لأنها رفضته واختارت أخوه، بس بصراحة لقيتها بنت كويسة وبالعكس خلتني أبعد عنه. يوسف بحِدّة: والله العظيم كدابة أنا هدير ما أعرفهاش غير لما جات اللوكيشن وماليش أي علاقة بيها.
هدير: طيب لو أنا كدابة البشمهندسة رضوى مش هتكدب تقدر يا يزن تكلمها وتقولها هي ليه خلتني أسيب الشغل، وهتقولك لما شافتني مع يوسف وعرفت اللي بينا وهي ما كانتش حابة حاجة زي دي في الشغل. يزن بغضب: يعني الكلام بجد تعمل كده في مراتي يوسف؟ يوسف: والله العظيم ما عملت حاجة دي البت دي شيطانة وعايزة تخرب البيت وتوقعنا في بعض. مسك يزن السكينة اللي قدامه على الترابيزة وحطها على رقبة يوسف وقال بغضب: يزن: والله لأقتلك يا حيوان. مسك
يونس إيده وقاله بعصبية: ابعد السكينة عن أخوك يلاا. يزن بحِدّة: طبعاً ما هو أنت لازم تدفعله، بس كله إلا مراتي وأنا هعرف أجيبلها حقها كويس. وقف يوسف أبو سدرة جنب يزن وقال بغضب: هي دي الأمانة اللي مديها لك يا يونس ابنك بيلعب ببنتي وأنت بتحاميله. اتنهد يونس بضيق وبص ليوسف ابنه وقال: اطلع بره. يوسف بدموع: والله العظيم يا بابا أنا ما عملتش كده، برغم كل الخلافات اللي بيني وبينها بس والله أنا شايفها دايماً مرات أخويا وأختي.
زقّه يونس جامد وقال بحِدّة: امشي غور اطلع بره وما أشوفش وشك تاني لا هنا ولا في الشركة، يلاا غور. بصّله يوسف بحزن ومشي وجات شهد ويارا يطلعوا وراه بس يونس زعق فيهم وقال: يونس: اوعي تتحركي منك ليها ومش عايز أسمع سيرة يوسف في البيت تاني، وأنت يا يزن خد مراتك واطلع شقتك واهدى خلاص أهو مشي ومش هيجي تاني هنا. يوسف بحِدّة: لا أنا بنتي هتيجي معايا يا يونس. سدرة مسكت في إيد يزن وقالت: أنا قاعدة مع يزن مش همشي غير معاه.
يزن بجمود: ما تقلقش يا عمي أنا من بكرة هدور على بيت جديد ومش هتراجع عن قراري يا بابا، يلا يا سدرة. وأخذ يزن سدرة وطلعوا فوق وهدير مشيت ويوسف قال لبطة بعصبية: يلا بينا يا بطة. يونس: يوسف أنا طردت ابني قدامك أهو، واهدى وهنتكلم ونفهم الموضوع. يوسف بحِدّة: الموضوع مفهوم لوحده، ولو ابنك ما جابش بيت لبنتي بره والله ما هتقعد دقيقة واحدة على ذمته، هي حصلت الصايع ابنك يبص لمرات أخوه يا زين ما ربيت. قال كلامه وأخذ بطة ومشي،
وشهد قالت بغضب ليونس: أنت مصدق الكلام ده؟ يونس: لا مش مصدق ومتأكد مليون في المية إن ابني ما يعملش حاجة زي دي. يارا ببكاء: أومال ليه طردته يا بابا. يونس بضيق: لازم أعمل كده عشان لولا سمعت البيه اللي زي الزفت ما كانتش قدرت النيلة دي تقول عليه حاجة زي دي، ولو كنت جيت معاه كانت خطتها هتنجح وتعرف تفرقهم لآخر العمر.
شهد بحِدّة: كل حاجة بتحصل دي بسببك أنت، وبسبب أفعالك وحياتك اللي كلها قرف وحرام، وعمرك ما هتلاقي الراحة يا يونس وإحنا هنتاخد بذنبك طول ما عايشين معاك. وسابته وطلعت أوضتها وراحت يارا وراها، وهو فضل قاعد. مدايق وقال لنفسه بغيظ: يونس: والله إن ما كان النهارده هو آخر يوم ليكي في بيت الصاوي يا بنت دارين ما أبقاش أنا يونس الصاوي. ــــــــــ ــــــــ
وفي بيت الأستاذ حسن كانت ريناد قاعدة على سرير روز وبتحاول تنيم تيا بنتها اللي رافضة خالص تنام، ودخل عندها طارق وقال: طارق: مالها بتعيط كده ليه؟ ريناد بتعب: مش عارفة، بحاول أنيمها مش راضية. طارق: يا بنتي ما تغيري لها طيب البامبرز الأول. ريناد: والله ما واخدة بالي، أنت عايز حاجة؟ طارق: سيف على الفون أهو عايزك بيقول بيكلمك، الفون بتاعك مقفول، خذي كلميه وأنا هاخد تيا أخلي رضوى تغير لها بره.
ريناد: ماشي، خذيها أهي بالراحة عليها. وأخذها فعلًا طارق وخرج وساب لها الفون، وهي اتنهدت بضيق وردت عليه وقالت بهدوء: ريناد: نعمم. سيف: قافلة موبايلك ليه، ومشيتي ليه من البيت من غير ما تقولي لي؟ ريناد بدموع: معلش نسيت، وروان عايزاني في حاجات مهمة معاها. سيف: طيب أنتِ كويسة صوتك متغير ليه؟ ريناد بجمود: كنت نايمة. سيف: طيب خلي بالك من نفسك ومن تيا. ريناد: حاضر. سيف: هتوحشيني. ابتسمت بسخرية وقالت: هروح أشوف تيا، باي باي.
قفلت معاه ومسحت دموعها وطلعت بره عند أخواتها، لقيت رضوى وطارق قاعدين بيغيروا لتيا وطارق بيغني لها. طارق: يا أبو توتا عريانة غطيها يا قمر، دي عليها دبانة غطيها واختشي دي لونها مشمشي. ضحكت ريناد غصب عنها وقالت: إيه اللي بتغنيه للبنت ده؟ رضوى: ما سكتتش غير لما غنى لها، أنتِ بقيتي كويسة؟ ريناد: أيوه كويسة، وابعدوا عن بنتي كده، أنتوا إيه اللي عاملينه فيها ده أوعوا.
بعدوا هما الاتنين بسرعة عن تيا اللي فضلت تعيط على طارق فراح وقف جنبها، وفي الوقت ده موبايل رضوى رن برقم يوسف، فأخذت موبايلها ودخلت أوضتها. وردت عليه وقالت: ألو. يوسف: أنا عايز أشوفك بسرعة دلوقتي. رضوى: إيه دلوقتي دي؟ أنا مش بحب أخرج بالليل. يوسف برجاء: موضوع مهم يا رضوى أرجوكي تعالي، هبعتلك اللوكيشن اللي أنا فيه وتعالي عشان خاطري. رضوى: حاضر هجيلك.
وقفلت معاه وغيرت هدومها ولبست دريس بسيط وطويل لتحت الركبة وبنصف أكمام ولونه أبيض وفيه ورد لونه موف، وربطت شعرها بشريط موف، وطلعت لقيت روان قاعدة بتتفرج على التلفزيون وهي مدايقة. رضوى: روان هو عبد الله هيجي أمته عشان الفرح؟ روان بضيق: مش عارفة يجي ما يجيش براحته. رضوى: في إيه متخانقين ولا إيه؟ روان: مش عايزنا نقضي شهر العسل وهنقعد هنا يوم واحد ونرجع البلد. رضوى: أمم، وفيها إيه يمكن ظروفه كده.
روان: وأنا مالي ومال ظروفه، أنا من حقي أفرح زي ما أنا عايزة. رضوى: أنا متأخرة دلوقتي ولازم أمشي، لما أرجع نبقى نتكلم ونحل المشكلة دي، المهم لو حد سأل عليا قولوا لهم: نزلت تجيب حاجة من زميلتها في الشغل مهمة. روان بحزن: طيب يا رضوى. ونزلت رضوى وراحت للمكان اللي قالها عليه يوسف، ولقيته قاعد على النيل في الشارع وعيونه كلها دموع، نزلت من العربية وراحت وقفت قدامه وقالت: رضوى: أديني جيت في إيه؟ بصلها بحزن ودموعه نزلت
وقام فجأة وحضنها وقال: أنا محتاجلك أوي بجد، ما فيش حد واقف جنبي وأنا ما عملتش حاجة المره دي. اتوّترت جدًا وجسمها كله اتنفض بإحراج وكسوف من قربه وخوف من النبرة اللي بيتكلم بيها، وبعدته عنها بهدوء وقالت: رضوى: طيب أهدى كده وقولي إيه اللي حصل وإيه اللي مقعدك في الشارع كده، وإيه الجرح اللي في رقبتك ده؟
قعد يوسف وهي قعدت جنبه، وقال لها كل حاجة حصلت من أول فرح يزن لحد اللي حصل النهارده ده، وهي كانت بتحط له اللاصقة اللي جابتها من الصيدلية على رقبته وقالت له: رضوى: يعني أنت عايزني أقول ليونس بيه إن الكلام اللي بتقوله هدير ده غلط وإني خليتها تمشي من الشغل عشان سلوكها مش كويس ومش شاطرة زي زمايلها؟ يوسف: ده يبقى كرم كبير أوي منك. بعدت عنه شوية وقالت: خلاص كده النزيف بتاعها وقف وهو جرح خفيف أصلًا.
يوسف بحزن: أنا عمري ما كنت أتخيل إن يزن يعمل كده، ده أنا وهو واحد وما حدش بيفهمنا زي ما أنا وهو بنفهم بعض. رضوى: بص هو معذور، أنا لو كنت موجودة كنت هصدق الحرباية مرات أخوك دي، حاول أنت تكلم مامتك وباباك وتقول لهم إنك مظلوم وهما بقى يساعدوك وأنا حاضر من عينيا هروح ليونس بيه وأقول له زي ما أنت عايز. يوسف: يعني أنتِ مصدقة إني مظلوم؟ رضوى بقلق: مش عارفة بس مش عارفة ما أصدقش ومش عارفة ما أقفش جنبك.
يوسف بدموع: أنا أيوه بعرف بنات وكنت بعمل علاقات كتير بس مش لدرجة أبص لمرات أخويا والله ولا عمري أصلًا جات في بالي حاجة زي دي، وبعدين أنا أخون يزن إزاي؟ رضوى: خلاص بقى ما تعيطش، مصدقاك. بصلها بطرف عينه وقال: من قلبك؟ رضوى ضحكت وقالت: هههههه أيوه من قلبي، أنت هتبات فين النهارده؟ يوسف بحزن: مش عارف بس ما فيش غير بيت جدي القديم هروح أقعد هناك. رضوى: طيب أنت مش معاك عربيتك تعالي أوصلك. يوسف بتوتر: جعان. رضوى: نعم؟!
يوسف: بقولك جعان عايز آكل، I'm hungry، ومش معايا فلوس كمان. رضوى: خلاص تعالي هنتعشى سوا بس على مزاجي. يوسف: أوكي هنروح فين بقى؟ رضوى بحماس: هنروح حلابص. يوسف: مين؟ رضوى: حلابص أحسن واحد في مدينة نصر يعمل سمين ولحمة راس وكوارع. يوسف بصدمة: لا لا أنا ما بحبش الحاجات دي، تعالي ناكل بيتزا سوشي، ممكن أتنازل شوية ونروح ناكل كشري.
رضوى: كشري وسوشي روش أنت كده، انشف كده وتعالى معايا، وبعدين أنا بالنسبالي اللي مش بياكل الحاجات دي مش راجل. يوسف بسرعة قال: ما حصلش أنا بحبها، ده أنا كل أسبوع بآكل أربع رجول بتوع الجاموسة كلهم كده، وماما كمان الصبح بتفطرني لحمة راس كده بتضربها في الخلاط كده وشوب عصير لحمة راس على الريق من كتر ما بحبهم. ضحكت رضوى بهدوء وقالت: طيب تعالي بقى ووريني بتحبهم أدي إيه.
وأخذته وراحوا لمطعم بسيط جدًا في الشارع وقعدوا على ترابيزة جوه المحل وقالت له وهي ماسكة اللحمة في إيدها وبتاكل: رضوى: ما تاكل يا ابني، الحاجات دي ما تتكلش غير وهي سخنة. يوسف بصلها بقرف وقال: لا أنا بحبها لما تبرد. حطت قدامه حتة لحمة صغيرة وقالت: طيب ذوق دي هتعجبك أوي. يوسف: هاا لا مش قادر بطني وجعتني فجأة ومش هقدر آكل. رضوى بخبث: الحتة دي بس عشان خاطري. يوسف باشمئزاز: لازم يعني، حاضر.
ومسك حتة اللحمة اللي هي حطتها قدامه وأكلها بصعوبة وبعدها على طول شرب قزازة مايه وقال: يوسف: مش معقول لسه ريحتها في بوقي إيه ده؟ ضحكت رضوى أوي وردت عليه: ما كانش في داعي بقى تعمل فيها شبح. وعلت صوتها وقالت: حلابص هات ربع كبدة هنا للأستاذ بس اعمله وصاية وهاتله حاجة ساقعة كمان وقزازة مايه كبيرة. وقالت ليوسف: أظن الكبدة بقى ما فيهاش حاجة، هو أنت بتبصلي كده ليه قفلت مني صح؟
يوسف بهدوء: المشكلة إن برضه بكل التفاصيل اللي عمري ما حبيتها في أي بنت دي أ -قبل ما يكمل كلامه قالت هي بتغير للحوار: الكبدة هنا حلوة برضه، أنا أول مرة جيت هنا مع كمال خطيبي كنت زيك كده وأنيل كمان بس هو بقى حببني فيه. يوسف بضيق: كمال خطيبك ده اللي كان اسمه على الدبلة اللي معايا؟ رضوى: أيوه هي فين الدبلة صح؟ يوسف بجمود: ضاعت مني، هو أنتِ لسه مخطوبة؟ رضوى وهي
بتاكل وبوقها مليان أكل: لا هو سابني وسافر عشان شغله، بس أنا مش عارفة أعمل زيه ولسه عندي أمل إنه يرجع ويصالحني ويخليني أسامحه. يوسف: طيب مثلًا يعني لو لقيتي حد أحسن منه ولو هو محترم وبيحبك أوي مش ممكن تغيري وجهة نظرك دي؟ رضوى: مش عارفة أنا لسه ما شوفتش حد قدر يخليني أحبه زي ما حبيت كمال والله أعلم النصيب مخبي إيه. يوسف: معاكي حق.
وجاب حلابص الكبدة ليوسف اللي بدأ ياكل فيها بنفس مفتوحة أوي، وبعد شوية وصلته رضوى لبيت حامد الصاوي وقبل ما ينزل قالها: يوسف: شكرًا جدًا على كل حاجة يا رضوى. رضوى: ده الواجب يا يوسف. يوسف: أنتِ الوحيدة اللي واقفة جنبي ومصدقاني، وكمان البنت اللي كنت بحلم تركب معايا عربيتي لو مرة هي اللي خلتني أركب جنبها في عربيتها النهارده، وكمان أتعشينا سوا، كفاية عليا الشوية دول بجد. رضوى قرصته من خده. وقالت بخبث:
عادي يا يوسف، أنت برضه زي طارق أخويا الصغير. يوسف بغيظ: أخوكي الصغير؟! رضوى بهدوء: أيوه طبعًا. يوسف بحدة: ما كانوش سنتين تلاتة دول اللي بينّا هيخلوني أخوكي الصغير! أقولك على حاجة، أنا نازل، روحي روحي. نزل يوسف من العربية بتاعتها وطلع بيت حامد الصاوي، وهي كانت بتضحك على تصرفاته وأخذت عربيتها ومشيت. وهو أول ما دخل اتنهد بضيق وراح قعد على الكنبة وبص لصورة حامد الصاوي اللي على الحيطة وقال: يوسف:
يعني هو أنت كنت لازم تتجوز وتخلف أبويا يا جدي؟ عاجبك المرمطة اللي إحنا فيها دي بسببك؟ وفي الوقت ده رن موبايله بوصول رسالة فطلعه من جيبه ولقاها رسالة من يونس وكاتبله فيها: يونس: "جدع وروحت بيت جدك، خليك عندك وأنا هتصرف. أنا مصدقك وعارف إنك مظلوم وهجيلك حقك ما تخافش، بس خليك عندك اليومين دول لحد ما أجيلك". ابتسم باتساع وقال: يا جدع بتخليني أحبك وأنا مش عايز والله. وبص لصورة حامد تاني وقال:
وأنت يا جدو لحقت تقوله إني هنا، أخص عليك. فجأة الهوا حرّك الشباك فاتنفض يوسف بخوف وقال: إيه يا أسطى أنا بهزر، افتن عليا براحتك. ــــــــــ ــــــــ وتاني يوم الصبح في مستشفى راقي جدًا، طلعت فيروز من عند الدكتور وقعدت على الكرسي اللي جنب الباب ودموعها نزلت بحزن كبير وافتكرت كلام الدكتور اللي قالها:
"الحالة صعبة جدًا ولازم نعمل عملية زرع قلب بسرعة، وعشان أكون صريح مع حضرتك نسبة النجاح هتكون أقل من 30%، فقدامكم أسبوع وتجهزوا وزين يجي المستشفى عشان نبدأ في إجراءات العملية". فيروز: يا رب أنا ماليش غيره، ما تحرمنيش منه وتوجع قلبي عليه. وفضلت قاعدة على الحال ده لحد ما جه عزالدين وقعد جنبيها بسرعة وسألها بقلق: عز: في إيه يا فيروز؟ الدكتور قال إيه؟ فيروز بحدة:
اطمن، الدكتور قال إن نسبة نجاح العملية 30% وأقل كمان، وهو لازم يعملها، يعني مش هتلحق تهرب المرة دي، هتخلص منه بسرعة. رد عليها بلوم وقال: لو حصل كده لقدر الله أنا اللي عمري ما هسامحك على إني اتحرمت منه وأنا لسه عارف إنه ابني. فيروز بحدة: أنت كنت فين أصلاً؟ سيبتني إزاي عشان أكلمك وأقولك إني حامل وقتها؟ ده أنت ما هانش عليك تعملي قيمة ونطلق عادي وأنت موجود مش ترميلي ورقة وتمشي. عز بحزن: أنا آسف. فيروز:
ما بقاش ليها لازمة دلوقتي، بس خليك جنب زين، هو اللي محتاجلك ومحتاج لأسفك ده. قالت كلامها وسابته ومشيت. وفي نفس المستشفى في قسم تاني كان قاعد حسن ورضوى قدام الدكتور اللي بيقرأ في التحاليل بتاعت حسن والأشعة، وساب الدكتور الورق من إيده وبصلهم بأسف وحزن وقال: الدكتور: للأسف يا أستاذ حسن في فشل في الكبد. رضوى بدموع: طيب والحل يا دكتور دلوقتي؟ الدكتور:
هو إحنا الحل عندنا إننا نشيل الكبد كله ونلاقي متبرع في أسرع وقت نقدر ناخد منه جزء من الكبد للأستاذ حسن بس تكون صحته كويسة ونفس فصيلة الدم بتاعت الأستاذ حسن. رضوى: حالًا يا دكتور، أنا وإخواتي وأهلي كلهم هنعمل تحاليل ونشوف مين فينا هيقدر يعمل العملية مع بابا. الدكتور: يا ريت بسرعة عشان دلوقتي هتبدأ الأعراض الشديدة تظهر على الأستاذ حسن ومش هيقدر يقاوم والمفروض من دلوقتي هو يفضل في المستشفى هنا. قبل
ما ترد رضوى قال حسن بسرعة: لا لا أجل كل حاجة يا دكتور لحد آخر الأسبوع. الدكتور: ليه يا أستاذ حسن؟ حالة حضرتك حرجة جدًا ولازم.. قاطعه حسن وقال: فرح بنتي وأنا مش عايز أي حاجة تعطل فرحها. رضوى: هو ده وقته يا بابا؟ نأجل الفرح مش مشكلة. حسن بدموع: لا مش هيتأجل عشان حتى لو حصلتلي حاجة أبقى مطمن على أختك، فرح روان هيتم وأول ما تسافر مع جوزها على البلد هبقى أجي هنا وأعملوا فيا اللي أنتم عايزينه. قام وقف وقال للدكتور:
اكتبلها لو سمحت يا ابني العلاج اللي همشي عليه الفترة دي وهي هتجيبه، أنا عندي شغل ولازم أمشي بعد إذنكم. قال كلامه ومشي ورضوى قالت للدكتور بحزن: معلش يا دكتور بس هو أكيد الموضوع مزعله جدًا. الدكتور: متفهم يا آنسة رضوى، بس يا ريت برضه تكوني معاه أغلب الوقت وتتابعي حالته وياخد العلاج بانتظام مع إن خطر جدًا إنه يقعد الفترة دي كلها بره المستشفى. رضوى بقلق: إن شاء الله هقنعه يجي ياخد فترة العلاج هنا في المستشفى.
ــــــــــ ــــــــ وفي بيت الأستاذ حسن كانت قاعدة علياء مع روان وطلع طارق من أوضته وبصلهم وضحك وقال: طارق: أيوه بقى بدأنا حوارات الحما ومرات ابنها من دلوقتي. علياء بغيظ: اسكت دي بتشتكيلي منه من دلوقتي. طارق بسخرية: أنتي لسه شوفتي حاجة يا عمتو؟ أنا أختي دي لو عبدالله ما كانش سي السيد بالظبط معاها هتطلع عينه وعين البلد كلها. روان بغيظ: أنت مالك أنت؟ طلع نفسك بره الموضوع ده. علياء:
عيب يا حبيبتي تكلمي أخوكي الكبير كده، وبعدين أنتي لازم تقدري ظروف جوزك وهو دلوقتي داخل على مرحلة الانتخابات ودي حاجة مش سهلة، ولو على شهر العسل يتعوض وقت تاني. طارق بحدة:
روان، المشكلة مش في شهر العسل أنا فاهمك، أنتي اللي فارق معاكي الفشخرة قدام صحابك والصور والحركات التافهة دي، وأنا أول واحد واقف مع عبدالله، الراجل مش مؤتر يأجل شغله عشان شوية منظرة كنت هقف جنبك وأبقى في صفك لو أنتي عايزة تسافري عشان تنبسطي مع جوزك وبس. قامت روان وقالت بغيظ: بقى كده؟ ماشي يا طارق ما تتكلمش معايا تاني بقى. ودخلت أوضتها وعلياء قالت: أنا هكلم عبدالله، البنت من حقها تفرح. طارق:
لو سمحتي يا عمتي خلي عبدالله يتصرف هو في الموضوع ده. علياء: أنا مش عايزة يا ابني تحصل بينهم مشاكل، هما لسه اتجوزوا عشان يتخانقوا. طارق: نصيب ابنك إنه يتجوز أختي، همشي أنا بقى عشان عندي محاضرة في الجامعة. علياء: بقولك إيه أنا عايزة أروح معاك مرة كده وأشوفك وأنت واقف تشرح كده للطلاب ويقولولك يا دكتور. طارق: هو أنا بشرح في الشارع عشان أخدك معايا يا عمتي؟ هبقى أخليهم يصوروني فيديو وأوريهولك، يلا باي. وسابها ونزل ولقي
عم سيد قاعد متضايق فقاله: صباح الخير يا عم سيد. سيد: صباح النور يا ابني، هو أنت رايح فين؟ طارق: رايح الجامعة، في حاجة ولا إيه؟ سيد: معلش هتعبك بس تاخد هنا توصلها المكان اللي اسمه السنتر ده اللي هتاخد فيه الدروس بتاعتها، أصل أنا خايف عليها تروح لوحدها ومصر هنا مش زي البلد. طارق: ماشي حاضر، هي فين؟ سيد: دقيقة واحدة هندهالك من جوه، أصل أنا ما كنتش مخليها تروح وقلبت وشها عليا.
ابتسم طارق بهدوء وراح سيد جوه. ونزلت في الوقت ده هند من فوق وقالت لطارق بابتسامة واسعة: هند: طارق أنت رايح فين؟ عليها وهو مركز في موبايله: الجامعة. هند: طيب تعالى أوصلك في طريقي بعربيتي. طارق: لا أنا عايز آخد تاكسي. طلعت هنا في الوقت ده وقالت لطارق: يلا يا طارق. شال طارق موبايله في جيبه وقال: يلا بينا، هو السنتر بتاعك ده فين؟ هند بغيظ: أنتوا رايحين فين؟ وأنتي إزاي تقوليلو طارق كده عادي؟ اتوترت هنا ورد
طارق على هند بحدة وقالها: أومال تقولي إيه؟ عبدالرحمن ولا أحمد؟ ما أنا اسمي طارق يا هند بنت عتبة، أنتي اهدي على نفسك شوية، يلا بينا يا هنا. ومشي وهنا راحت وراه ووقف تاكسي وركب هو من قدام وخلاها تركب لوحدها ورا ومشيو. وأول ما وصلوا السنتر نزلت هنا ونزل طارق معاها وقالها: طارق: أنتي هتخلصي أمتى؟ هنا: والله أنا هعرف أروح لوحدي، هوقف تاكسي وأقوله على العنوان وبس، إيه الصعب في كده؟ طارق:
طيب هاتي رقمك عشان لو حصلت حاجة لقدر الله نتواصل. هنا: لا هات رقمك أنت ولو حصلت حاجة هبقى أكلمك. طارق: مسجلة عندك على فكرة لما جبتلك الفون. هنا: مسحته. طارق بغيظ: إيه الرخامة دي؟ هاتي موبايلك أكتبلك الرقم. هنا بحدة: وتمسك موبايلي بتاع إيه؟ أنت مليني وأنا أكتبه. طارق: يا رب صبرني، اكتبي عندك 011... وأداها رقمه ومشي راح الجامعة وكل شوية يمسك موبايله يشوف كلمته ولا لا وكان فعلًا قلقان عليها. ــــــــــ ــــــــ
وفي بيت يونس الصاوي كانت سدرة قاعدة متضايقة جدًا وطلع يزن من أوضته وقعد جنبيها وقال: يزن: ممكن نهدي، خلاص اللي حصل قبل كده مش هيتكرر تاني. بصتله بحزن حقيقي وقالت: هو أنت كنت هتموته فعلًا؟ يزن بضيق: ممكن نعتبرها صفحة واتقفلت ويوسف خلاص لا هنشوفه ولا يشوفنا تاني، وأنا هجيب بيت الأيام دي بعيد عن هنا ومعاكي ومش هسيبك. اتنهدت بضيق وهو باس راسها بهدوء وقال:
ما تشيليش هم حاجة طول ما أنا موجود، أنا هنزل بس عشان عندي شغل مهم وهكلمك على طول وما تنزليش تحت مالكيش دعوة بيهم. سدرة بدموع: حاضر. وسابها يزن ونزل وهي فضلت قاعدة بتعيط. وقامت وقفت قدام المرايا وبصت لنفسها بحزن وقالت: سدرة: أنا وحشة وما استاهلش أتحب من أي حد، حتى أنت يا يزن أنت بتحبني وأنا بأذيك بس غصب عني والله. وقعدت على الأرض وحضنت نفسها أوي وفضلت تعيط بهستيريا. وتحت أول ما نزل يزن لقي يونس مستنيه. يزن:
لو سمحت يا بابا أنا مش عايز أتكلم. يونس بحدة: أول وآخر مرة أكلمك في الموبايل وما تردش عليا. يزن: حاضر بعد إذنك. يونس: استنى عندك، تعالى معايا هنروح مشوار مهم. يزن بحدة: لو هتخليني أروح عند الحيوان ابنك والله المرة دي ما حد هيمنعني على اللي هعمله فيه. يونس بجمود: طيب مش هنروح لأخوك، بس هنروح مشوار تاني مهم، يلا.
وأخده يونس معاه ووقفوا قدام عمارة بسيطة ونزلوا من العربية وطلع يونس فوق ومعاه يزن ووقف قدام شقة هناك وخبط على الباب جامد وفتحتله هدير اللي أول ما شافتهم بان عليها الخوف والتوتر وقالت: هدير: نعم عايزين إيه؟ ابتسم يونس بخبث وقال: هنكمل اللعبة يا سكر، أصل دورك عجبني امبارح وعايز أكمل فرجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!