الفصل 68 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الثامن والستون 68 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
19
كلمة
8,748
وقت القراءة
44 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

”كل شيء قابل للتغير… حتى يوسف الصاوي“ ــــــــــــــــــــــــــــ في مكان شغل رضوى ويوسف، كانوا قاعدين مع بعض ومعاهم محمود وإسلام ونورا وميلاد في وقت البريك، ومحمود قال: محمود: يعني أنت كده ناوي ما تتجوزش يا ميلاد ولا حكايتك إيه؟ ميلاد: لا طبعًا مش معنى إني مش بعرف أتعامل مع بنات ولا الجو ده إني مش هتجوز، بالعكس أنا اخترت الطريق الصح. رضوى بفضول: اللي هو إيه بقى؟

ميلاد: أنا رحت لأبونا الكنيسة وقلت له يدلني بقى على بنت محترمة وبنت ناس، وهو فعلًا جاب لي بنت زي القمر يا جماعة ومن عيلة كويسة جدًا. يوسف: طيب حلو أهو، يعني أنت خاطب كده؟ ميلاد بتوتر وإحراج: لا، ما هو للأسف أنا لما قابلتها وقعدنا نتكلم ما كملتش خمس دقايق وقامت وقالت عليَّ قفل. ضحكوا كلهم ما عدا رضوى اللي كتمت ضحكتها عشان ما تحرجهوش، وهو قال بحزن: ميلاد: بس أهو يعني مستني ألاقي غيرها.

إسلام: ما أنا بأقول لك ادردح شوية بدل ما أنت فعلًا قفل كده. رضوى: على فكرة هو كده زي الفل، مش لازم يعني يبقى فلاتي وبتاع بنات عشان يعجب، بالعكس ده ابن ناس وأهله عرفوا يربوه. يوسف بغيظ: أمم، ده أنا بيتلقح عليَّ بقى. ضحكوا كلهم ورضوى قالت بضحكة هادية: طيب والله ما كنت أقصدك، بس اللي على راسه بطحة بقى. نورا: عارفين يا جماعة أحلى حاجة إننا بقينا تيم حلو مع بعض، أنا بقيت حابة الشغل أكتر.

محمود: حصل والله كفاية التفاهم اللي بينّا، هيخلينا مميزين. رضوى: هنبقى تيم حلو ومميز لما ننجح في المشروع ونعمله بطريقة مختلفة. وقامت وقالت: البريك خلص، يلا بينا على شغلنا، ميلاد أنت ومحمود تخلصوا التصميم اللي معاكم عايزاه مظبوط، نورا ويوسف وإسلام هنتابع مع بعض المشروع من فوق، إحنا في أسبوع خلصنا تصميم الدور الأول وده إنجاز حلو أوي.

ميلاد بسخرية: إنجاز هيجيب أجلنا لحد ما المشروع يخلص، ده إحنا بنيجي هنا الساعة 10 الصبح وبنمشي 9 بالليل، يعني 11 ساعة واقف على رجلي وأرجع البيت أشتغل تاني. رضوى: على قد ما هتتعب وتجتهد هتلاقي النتيجة، وإحنا أهو بنتعب وبنلاقي نتيجة مبهرة، بلاش بقى نتبع سكة الفشل ونقف. إسلام: طيب أنا هراجع التصميم بتاعي أنا ونورا وجايين.

يوسف: تمام اجتهدوا بقى عشان هو تصميم واحد اللي هنشتغل عليه وهنشوف مين فيكم الأفضل، ميلاد ومحمود ولا إسلام ونورا. ميلاد بحماس: إحنا قدها وهنطلع بتصميم للدور التاني جبار. ابتسمت رضوى ومشيت ناحية المبنى اللي شغالين فيه العمال، وراح وراها يوسف وقال: يوسف: أنا همشي بدري النهاردة. رضوى: مش هينفع، وكمان أنا عايزاك تشارك معاهم في رسم التصميم بس لوحدك، لأنك يعتبر دراسيًا أقل منهم، وأنا عايزاك توصلهم وتعديهم كمان.

يوسف ابتسم وقال: على فكرة أنا كنت بتدرب مع يزن وأعرف أعمل التصميم وأقدر أتخرج كمان السنة دي لو عايز، بس أنا مش عايز، المهم أنتِ ليه بقى مهتمة أوي كده؟ رضوى بحدة: عشان أنت متنيل معايا في المشروع ويعتبر هنتزفت نعمله سوا. يوسف: طيب وطي صوتك، أنا قدامك وسامعك، ونيلت وزفت وإيه الألفاظ دي، وأنا همشي بدري النهاردة برضه عندي موضوع شخصي مهم.

رضوى: وأنا قلت لا الشغل أهم، وبعدين إيه الموضوع الشخصي ده، تلاقيك شاقط واحدة وطالع تتسلى. يوسف: طيب والله ظالماني، ده أنا رايح البيت عشان شكلها كده خطوبتي هتتفسخ النهاردة. رضوى بجدية: أنت بتهزر ولا بتتكلم جد؟ يوسف: والله بأتكلم جد، أنا خطيبتي دي بنت عمي، وبينّا مشاكل أنا وهي وعمي جاي النهاردة بقى عشان نشوف هنرسي على إيه.

رضوى: على فكرة هي أصلًا مش شبهك، بنت شكلها غلبانة أوي، ده ربنا بيحبها إنها هتسيبك، شفت صورتها معاك على الإنستجرام قبل كده. يوسف بضيق: المشكلة إني أنا اللي هأسيبها، وأنا عارف إنها بتحبني ومتعلقة بيَّا أوي. رضوى بفضول: أنت هتسيبها ليه طيب مدام هي بتحبك أوي كده؟ يوسف بتنهيدة طويلة: عشان ما أظلمهاش، مش عايزها تتوجع أكتر من كده بسببي وأنا مش هأقدر أسعدها.

رضوى بحدة: ده عشان أنت مش راجل، الراجل اللي بجد يوفي بوعده وخصوصًا قبل لما يخلي حد يحبه ويتعلق بيه. يوسف بغيظ: أنا هأسيبها يا رضوى لأني اكتشفت إني بأحب بجد، لا ده أنا عشقت كمان، مش هينفع بقى أتجوزها وأنا بأعشق واحدة غيرها. مسكت رضوى طوبة من الأرض وقالت: غور من وشي، ما هو ده أنقح يا خاين.

ضحك يوسف وقال لها: يا حجة اهدي، هي كانت بنت أختك عشان تزعلي عليها كده، وبالمناسبة أنا بكرة كمان همشي بدري، لأن عيد ميلاد مرات أخويا وفي حفلة عائلية ولازم أكون معاهم. رضوى بجمود: روح اعمل اللي قلت لك عليه يا بشمهندس، وما تدخلنيش في مشاكلك ولا حياتك الشخصية تاني. مشيت رضوى وهو قال بخبث: ده أنتِ هتبقي أهم حاجة في حياتي الشخصية يا رضوى بس الصبر. ــــــــــ ــــــــ

وفي كافيه راقي جدًا في النادي اللي بتقعد فيه شهد دايمًا، بس المرة دي كانت قاعدة هي وفيروز وقدامهم جميلة وهاجر. جميلة: بجد يعني أنتِ ممكن تخليني أكلم جوزك عدي ويعمل لي تصميمات خاصة وكده. هاجر: أقل حاجة يا بنتي. شهد: على فكرة بقى حامد الصاوي ابنها تصميماته أحلى بكتير من عدي، ده أنا هاتشل وأخليه يجي يشتغل معايا ومش راضي. هاجر: لأنه بيحب يشتغل لوحده. جميلة: قولي لي يا فيروز هو عز ما فتحش معاكي موضوع إنه يرجع لك؟

فيروز بحدة: طيب أقسم بالله لو فتح الموضوع ده لأفتح دماغه، أنا أرجع له بعد اللي عمله فيَّ، بتحلمي يا جميلة. جميلة بسخرية: أنتِ مكبرة الموضوع، ما عندنا شهد أهي بقى لها 20 سنة متحملة راجل أنيل من عز الدين. اتملت عيون شهد دموع وفيروز قالت لجميلة: هو أنتِ عمرك ما هتبطلي الدبش بتاعك ده.

جميلة: ما هي بصراحة أوفر، الواحدة تتحمل سنة اتنين تلاتة مش عشرين سنة، ومتحملة إيه خيانة، ده أنا لو عمار عينه جاءت على واحدة بالغلط بيبقى يومه أسود. هاجر بحزن: عشان بتحبه ولسه بتحبه أصلًا، ما أعرفش هي حبته في الأول على إيه، ده كان بيحب غيرها وعمل معاها أكتر من موقف ندل في بداية جوازهم، وهي سامحته وكملت معاه، أنتِ عودتيه على كده يا شهد إنه يغلط وأنتِ تسامحيه فاستسهل وجعك.

كانت شهد بتسمع كلامهم ودموعها نزلت على وشها بحزن كبير، وفي الوقت ده جاءت يارا وقالت: يارا: مامي كنت عايزة آآآ... إيه ده أنتِ بتعيطي ليه؟ مسحت شهد دموعها بسرعة وقالت بابتسامة واسعة وقلق: شهد: لا يا حبيبتي أنا ما بأعيطش أنا كويسة، بس بنفتكر ذكرياتنا وكده. جميلة: إيه البنوتة الحلوة دي يا شهد، ما قلت ليِّش إن بنتك أمورة أوي كده. يارا بهدوء: مرسي يا طنط. جميلة بغيظ: مين اللي طنط يا روح أمك؟

ضحكوا كلهم وشهد قالت: جميلة في إيه إلا بنتي يا حبيبتي، وآه طنط تقولك إيه يعني. جميلة بثقة: تقولي يا جميلة ده الفرق بينا مش كبير يعني. شهد بخبث: دي في سن بنتك على فكرة. فيروز: أولادها مش بيقولوا لها غير يا جميلة، محرماهم يقولوا كلمة ماما عشان ما تبانش كبيرة. جميلة: ما هما اللي كبروا بسرعة وكبروني معاهم. شهد: سيبك منها يا يارا، قولي لي يا حبيبتي مروحة ولا هتقعدي معايا؟

يارا: لا مش مروحة بس كنت عايزة أروح عند طنط فيروز أجيب شوية حاجات أنا وصحابي. ابتسمت فيروز وقالت لها: تمام يا حبيبتي تنوري، زين ابني هناك حاليًا، هأكلمه أخليه يستناكي. شهد بضيق: لا يا فيروز هي هتروح عشان عندها مذاكرة. فيروز: المذاكرة مش هتطير يا شهد خليها تروح، ده في حاجات حلوة هناك هتعجبها أوي. يارا: بليز يا مامي عشان خاطري. شهد بجمود: طيب ما تتأخريش قبل ما أرجع البيت تكوني روحتي. يارا: أوكي حاضر باي. مشيت

يارا وقالت جميلة بسخرية: منحنحة أوي بنتك دي يا شهد. هاجر: لا عندك إلا خطيبة ابني دي، البنت زي القمر وأحلى بنات العيلة كلها. فيروز بعدم فهم: خطيبة ابنك إزاي يعني؟ اتنهدت

شهد بضيق وهاجر قالت بحماس: أقولك يا ستي لما اتولدت يارا كان حامد ابني عنده 14 سنة ويونس ومحمد قروا فاتحتهم، حركة قديمة شوية بس حامد خلاص قال هي يارا اللي هيتجوزها ولحد النهاردة موقف حياته كلها لحد بنت شهد ما تكبر وتبقى في السن القانوني وهيتجوزها على طول. بصت فيروز لشهد اللي قالت بضيق: لسه بدري يعني على الكلام ده، البنت صغيرة يا هاجر بعدين بقى نشوف الموضوع ده.

جميلة: المهم أنتِ عايزة تنتقمي من يونس تحرقي دمه كده وتعصبيه؟ شهد: أيوه يا ريت. جميلة: بصي أنا لما عمار بيعصبني بأعمل إيه، بأنزل أشتري حاجات كتير وأهتم بنفسي بزيادة وأصرف كتير عليَّ وعلى أولادي، وطبعًا هو هيكلمك يعرف أنتِ فين وبتصرفي الفلوس دي كلها فين، أوعي بقى تردي عليه وارجعي البيت متأخر وأنتِ متشيكة على الآخر وخليكي بنفس التجاهل معاه هتلاقيه ولع كده وبقى ياكل في نفسه.

سقفت فيروز وقالت: برافو بجد برافو جميلة بقيت نسخة مصغرة من عمار المنشاوي نفس التفكير الخبيث. هاجر بخبث: لا وكمان شهد هتدفع الحساب في كل حاجة هنعملها النهاردة. شهد بهدوء: موافقة يلا بينا. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت الأستاذ حسن رجع طارق من شغله وكانت ليلى قاعدة بتتفرج على التليفزيون، راح قعد جنبها وهي قالت له: ليلى: حمد لله على سلامتك يا حبيبي، يومك كان حلو النهاردة؟

طارق: الحمد لله يا ماما، بس أنا جعان هدخل آخذ شاور لحد. ما تجهزيلي أي حاجة آكلها؟ ليلي بتوتر: آه حاضر يا حبيبي، حاضر. طارق: هو إيه الصوت اللي جاي من المطبخ ده؟ أوعي تقوليلي إن روان عقلت وبقت تطبخ؟ ليلي: لا مش روان اللي بتطبخ. طارق: أومال مين؟ إحنا جبنا شغالة جديدة ولا إيه؟ طلع حسن من المطبخ وهو ماسك المعلقة في إيده وقال: شغالة في عينك يا ولد، ده أنا بساعد ليلي عشان ما تتعبش وهي في بداية الحمل. طارق بغيظ:

آه بداية الحمل؟ هو أنت بتعرف تطبخ يا بابا؟ حسن: لا بس بتعلم أهو. ليلي بإحراج: يا حسن، قلتلك خلاص مش حكاية يعني، هقوم أنا أعمل الأكل عادي. حسن: لا يا حبيبتي، أنتِ هتقعدي مرتاحة الكام شهر دول لحد ما تولدي، وبقولك إيه يا طارق، ابقى افضي على بكرة كده عشان تاخد مامتك توديها لدكتور النسا اللي هتتابع عنده حالة أخوك أو أختك أو الاتنين، ما إحنا متعودين على التوأم بقى. ليلي بكسوف: يا حسن ما يصحش كده. طارق بغيظ:

أقسم بالله أنا ما أسهل عليا إني أروح أخد شنطتي وأمشي تاني عادي وأخلص من المحن ده. حسن بحدة: أنت بتهددنا يالا؟ ما تغور تمشي هو حد ماسكك. طارق بخبث: طيب ماشي، بس لما أمشي بقى ما تجيش ورايا المطار وتقولي ارجع مليش غيرك. اتوتر حسن وليلي قالت بعدم تصديق: أنت بتتكلم بجد يا طارق؟ حسن راحلك المطار وخلاك ترجع؟ حسن بتوتر: لا بيهزر يعني، هو أنا كنت هتحايل عليه؟ أنا هدخل أشهق للملوخية، ما تتخضوش من الصوت اللي هتسمعوه.

ضحكوا هما الاتنين وحسن دخل المطبخ وليلي قالت بفضول: هو حسن راح وراك المطار وقالك ما تسافرش؟ قعد طارق جنبيها وقال: آه والله وقال كلام كتير حلو أنا أول مرة أسمعه منه، أو بمعنى أصح أنا عمري ما كنت أتخيل إن بابا بيحبني قوي كده وشايفني بالصورة اللي وضحهالي دي. ليلي: والله يا طارق أنت كنت ظالمه، أبوك ما فيش أطيب من قلبه ولا في حد في الدنيا بيحبك أنت وأخواتك قده. طارق:

معاكي حق يا ماما. المهم أنا قررت أبيع الكافيه وأرجع الفلوس اللي كنت مستلفها منكم، كنت ناوي أخلي عمي عز هو اللي يعمل كده لما أسافر، بس مدام ما فيهاش سفر هبقى أظبط أنا الموضوع ده. ليلي: طيب ليه تبيعه؟ ما تخليه وتشتغل فيه زي ما كان نفسك. طارق بجمود: كان حلم كنت بحلمه مع اللي كنت فاكرهم صحابي، كل التفاصيل اللي هناك عملناها سوا، كان حلم بحلمه معاهم هو، نفسيًا مش هعرف أكمل فيه لوحدي. ليلي:

طيب أنا عندي حل، مش أنت بتحب الرسم وكنت واخد دورات كتير قبل كده وشاركت في كذا مسابقة؟ ما تخلي الكافيه مرسم؟ طارق بسخرية: ادخلي كده قولي الكلام ده قدام بابا هيولع فيكي وفيا، أنتِ ناسيه لما عرف إني كنت برسم من وراه كسرلي كل حاجة وحتى خلاني أدخل كلية مش بحبها رغم إني كنت عايز أدخل فنون جميلة، وخلاني كمان أحضر الدكتوراه وأبقى دكتور جامعي وأنا مش بحب التدريس أصلاً، ناقص كمان يجوزني على مزاجه. ليلي بحزن:

هو كان شايف إنك تشتغل شغلانة محترمة تنفعك في المستقبل، مش قصده يحرمك من حاجة بتحبها، هو أيوه طريقته كانت غلط معاك بس كان ومازال عايزك أحسن واحد في الدنيا، والدليل إنك لما قلتله على فكرة الكافيه أول واحد طلعلك فلوس وساعدك هو. قبل ما يرد عليها طلعت روفان من أوضتها وقالت: ماما خدي موبايلك أنا خلصت كلام مع صحبتي. ليلي: ومالك متضايقة كده ليه؟ روفان بحزن:

عشان لما قلتلها إنك هتجيبي نونو جديد مامتها فضلت تضحك وقالت هي مامتك فاكرة نفسها نوجا؟ قال بعد ما شاب ودوه الكتاب. ليلي بحزن: عيب يا روفان ما تقوليش كده تاني، مش أي حاجة نسمعها نقولها. طارق بغيظ: بس دي ست مش محترمة، ما تكلميش بنتها تاني يا روفان. ليلي بضيق: معاها حق، هي في واحدة تحمل في سني أصلاً؟ طارق بجمود:

لا عيب ولا حرام يا ماما عادي، وربنا يقومك بالسلامة، وإيه رأيك بقى إن طول فترة الحمل ما حدش هيروح معاكي للدكتور غيري أنا؟ ابتسمت ليلي وقالت: ربنا يخليك ليا يا حبيب ماما. الباب خبط في الوقت ده وحسن قال من جوه: طارق قوم افتح، أوعى تخلي ليلي تتحرك ولا تقوم. طارق بغيظ: والنبي يا ماما خليه يسكت ويبطل الطريقة بتاعته دي. ليلي وهي بتضحك: حاضر روح افتح بس الباب. قام طارق وفتح الباب وكانت هنا اللي واقفة بتخبط، ابتسم

بهدوء وقال بصوت واطي: إيه جاية تتأكدي إني ما سافرتش؟ ده أنا بقالي أسبوع أهو من اليوم اللي كنت مسافر فيه مستنيكي تيجي تقوليلي الحمد لله إنك ما سافرتش. هنا: أنت بتقول إيه يا عم أنت؟ أنا بابا قالي إن أبوك وأمك عايزني فطلعت. طارق: أبوك وأمك؟ في الرقة وتقولي باباك ومامتك يا هنون. هنا بجمود: اسمي هنا وأبقى رقيقة معاك ليه يعني؟ وهتخليني أدخل ولا أنزل؟ جاءت روفان وقالت: هنا تعالي أنا كنت هنزل أنا وروز نقعد معاكي أصلاً.

وقالت لطارق: بص يا طارق عينيها حلوة إزاي؟ أنا عايزة أخلي لون عينيا زيها. طارق: ادخلي جوه يا بت، وأنتِ اتفضلي ماما وبابا جوه أهم. دخلت هنا وهو قفل الباب وقال بصوت واطي: على فكرة البت روفان دي عينها وحشة بتحسد أي حاجة حلوة وخصوصًا لو حاجة حلوة قوي زي عيونك كده فخافي عليهم. هنا بعدم فهم لمقصده: لا عادي هي ما تقصدش وو.. بصتله بحدة وقالت: أنت بتعاكسني يالا؟ طارق بسرعة: يخربيتك اسكتي حد يقول كده.

وسابها ودخل جوه وقعد مع مامته وكله فضول يعرف أهله عايزين هنا في إيه، ودخلت هي كمان دخلت وراه وقالت ليلي لما شافتها: أهلاً أهلاً تعالي يا حبيبتي عاملة إيه؟ سلمت عليها هنا وقالت بهدوء: الحمد لله كويسة، وألف سلامة على حضرتك يا رب تكوني أحسن دلوقتي. ليلي: كويسة الحمد لله يا حبيبتي، يا حسن تعالي هنا بنت عم سيد جاءت أهي. طلع حسن من المطبخ وقال: كويس إنك. جيتي يا هنا، بأقولك إيه يا طارق، ادخل اقف قدام الرز لحد ما يستوي.

طارق بغيظ: ما بأعرفش أنا بيستوي إزاي الرز يا بابا. حسن بسخرية: هو أنت عارف حاجة أصلًا؟ أنت بتاكل وبس. طارق: طار البرستيج يا بابا، خلاص اقعد بقى يا حبيبي. قعد حسن جنب ليلى وقدامهم هنا وقال بهدوء: قوليلي مزعلة أبوكي منك ليه؟ هنا بعدم فهم: أنا مزعلة بابا؟ ما حصلش والله. ليلى: ما تقلقيش يا حبيبتي بس عمك حسن إمبارح كان قاعد مع باباكي وهو قاله إنه متضايق بسبب إنك مش راضية تدخلي الامتحانات السنة دي خالص. هنا بضيق:

عادي يعني، حاسة إني السنة دي مش مذاكرة كويس فالسنة الجاية هاحول هنا وأذاكر وأمتحن. حسن: بصي، اتكلمي بصراحة وأنا أوعدك إن لو اقتنعت هاخلي أبوكي يوافق. أنتِ مش عايزة تروحي لخالتك ليه؟ تلقائيًا بصت هي وطارق لبعض وهنا اتوترت وقالت: لا هو أنا مش فكرة إني مش عايزة أروح هناك بس يعني.. ليلى: بس إيه؟ هي خالتك مش بتعاملك كويس؟ حد هناك بيدايقك في حاجة؟ هنا بدموع: لا خلاص، أنا هاروح عندهم وأقضي فترة الامتحانات هناك. طارق بحدة:

تروحي فين؟ مش هينفع طبعًا. بصوله حسن وليلى بعدم فهم وهو قال بسرعة: قصدي يعني هي بتقول مش مذاكرة إزاي يعني هتروح وتمتحن. حسن: أنتِ جاهزة يا هنا تمتحني؟ هنا بحزن: أيوه، وإن شاء الله قبل الامتحانات بأسبوع هاروح البلد. ليلى: على خير إن شاء الله، وأبوكي أول ما تخلصي امتحانات هياخدك ويجيبك تقعدي معاه هنا على طول وتدخلي الجامعة هنا ومش هيسيبك خالص. هنا بدموع: حاضر، أنا هانزل بقى بعد إذنكم. ليلى:

ما تخليكي طيب نتغدى سوا كلنا. هنا: معلش بس عشان بابا مستنيني، بعد إذنكم. طلعت هنا من عندهم وطارق راح وراها من غير ما ليلى وحسن اللي بيتكلموا مع بعض ياخدوا بالهم، وأول ما طلع لقى هند بنت خالته في وشه. هند: طارق كويس إني شوفتك، مبروك على حمل طنط. طارق: الله يبارك فيكي وعقبالك، عديني كده عشان مش فاضيلك. وسابها ونزل بسرعة ورا هنا اللي كانت لسه هتدخل الشقة بتاعت باباها، فمسك إيدها بسرعة وقال بغضب:

أنتِ إزاي هتروحي هناك بعد اللي حكيتهولي؟ هنا بقلق: سيب إيدي يا طارق. ساب إيدها وقال بضيق: ما ينفعش تروحي هناك يا هنا. هنا بدموع: طيب يعني أعمل إيه؟ مش هينفع أقول لبابا على اللي كان بيعمله جوز خالتي فيا، ومش هأقدر أرفض عشان هيزعل مني، فهأروح وخلاص وهأحاول أتجنب الزفت اللي هناك ده خالص. طارق بحدة: لا مش هتروحي عندهم، أنا هأشوف حل، أنتِ هتدخلي الامتحانات ومش هتقعدي عند خالتك، أنا هأبقى أوديكي وأجيبك. هنا:

هي بلدنا دي في الشارع اللي ورانا دي في الشرقية؟ يعني ثلاث ساعات مواصلات وكمان ساعة عشان نروح من الشرقية نفسها لبلدنا. طارق: مش مهم، أنا هأبقى آخد إجازة من شغلي وأنتِ وشطارتك بقى تحاولي تظبطي وقتك في المذاكرة بحيث ما نتأثرش بالوقت اللي هيضيع في المواصلات. هنا: وأنتَ عليك إيه في كل ده؟ ما أروح هناك وخلاص. طارق بجمود: مستحيل، يعني إزاي تبقي هناك بعد اللي عرفته منك ده؟

مش هأكون مرتاح خالص وأنتِ هناك، وقبل ما تفهمي أي حاجة غلط أنا لو واحدة من أخواتي البنات مكانك كنت هأعمل كده، وأبوكي أنا بأحبه أوي وبأحترمه جدًا وبأعتبره صاحبي وأبويا التاني اللي من طفولتي بأحكيله كل حاجة، فبنته هتبقى أختي هي كمان أو مش أختي أوي يعني، بس أنا مش هأسيبك في المشكلة لوحدك وهأساعدك في كل حاجة برضاكي أو غصب عنك. ابتسمت هنا وقالت: حاضر، وشكرًا يا طارق، هأدخل أنا بقى. طارق:

ماشي، وما تقوليش لعم سيد حاجة أنا هأبقى أكلمه. هنا: حاضر. دخلت هنا جوه وهو ابتسم بهدوء وجه يطلع شقتهم لقى روان نازلة من فوق. طارق: رايحة فين أنتِ كمان؟ روان بخبث: مالها هنا هاا؟ طارق: مالكيش دعوة، رايحة فين؟ روان:

عبدالله جاب لي مهندسة ديكور هتظبط الشقة بتاعتنا وكده فرايحة أقابلها ونظبط الحاجات المهمة بسرعة فاضل أسبوع واحد على الفرح، وبعدين عبدالله جاي كمان شوية هنشوف الأوتيل اللي هنعمل فيه الفرح وكمان دعوات الفرح والحاجات دي. طارق بهدوء: أنتِ مبسوطة بعبدالله يا روان ولا لأ؟ روان:

طبعًا مبسوطة، ده أنا خلاص بقيت مرات سيادة النائب عبدالله القاضي وكمان بيجيب لي كل حاجة نفسي فيها ده حتى جاب الشبكة بتاعتي ألماس وقريب أوي هأخليه يسيب بلده وكل حاجة ويبقى معايا هنا وعلى مزاجي. ضحك طارق وقال بسخرية: ههههههههه بتحلمي يا روان لو فاكرة إنك ممكن تمشي كلامك على عبدالله، وبعدين عبدالله فيه مميزات كثيرة غير إنه سيادة النائب أو إنه غني بلاش تحبيه على المظاهر. روان: بطل كلام الأفلام ده ويلا باي.

قالت كلامها ومشيت وطلع طارق هو كمان فوق. ــــــــــ ــــــــ وفي الأتيليه بتاع فيروز كان قاعد هناك زين على المكتب بتاع مامته وهو بيذاكر في كتبه الدراسية، وقعدت قدامه يارا وقالت بتوتر: عامل إيه يا زين؟ رفع عيونه بهدوء عن كتبه وبصلها بجمود وقال: تمام الحمد لله، ماما قالت لي إنك جاية، اتفضلي اختاري اللي أنتِ عايزاه، البنات هيهتموا بيكي. يارا بحزن:

أنا مش جاية أشتري حاجة، دي حجة قلتها لماما عشان أجيلك وأعرف أتكلم معاك بعد ما أنت عملت لي بلوك من كل حاجة ومش راضي تكلمني. زين بسخرية: امم حجة قولتيها لمامتك.. زي برضه الحجة اللي قولتيها قدام ابن عمك وإنك ما تعرفنيش. يارا: لا والله أنا قولت كده يا زين عشان أا.. زين بجمود: لو سمحتي يا يارا أنا مش عايز أتكلم معاكي ممكن. بصت له بدموع وقالت:

طيب I’m sorry مش هأكررها تاني، زين أنا مش عارفة بجد أعمل أي حاجة في حياتي من لما بطلت تكلمني، أنا خلاص هامتحن قريب والله حتى مش عارفة أذاكر. ما ردش عليها وبص للكتب اللي قدامه وتجاهل وجودها، مسحت دموعها وقامت من غير ما تقوله ولا كلمة تانية، وقبل ما تخرج بره الأتيليه مسك زين إيدها وقال بهدوء: ما قولتيش بقى أنتِ عايزة حاجة معينة ولا أجيب لك حاجة على ذوقي. سحبت إيدها منه وقالت بحزن طفولي: مش عايزة حاجة أنا ماشية أصلًا.

زين بهدوء: لا مش هتمشي وأنتِ زعلانة مني، عشان مش بيهون عليا زعلك. يارا بدموع: والله ما هان عليا زعلك بس حامد زي يزن ويوسف ونفس طريقة تفكيرهم كنت هأقول إيه يعني؟ وبعدين عايزني أقول إيه يعني؟ زين بهدوء وثبات: خطيبك مثلًا. يارا بتوتر وعدم تصديق: أنت بتقول إيه؟ حاول يداري دموعه وقال: بأهزر أنا كنت أوفر فعلًا هو أنتِ يعني كنتِ هتقولي له إيه؟ تابع كلامه بابتسامة واسعة:

بأقولك في حاجات جات جديدة إمبارح هأختار لك منهم كام حاجة كده على ذوقي. يارا بقلق: زين أنت مش زعلان مني بجد؟ زين: إطلاقًا، يلا بقى تعالي معايا. وراحت معاه وبدأ هو يختار لها هدوم على ذوقه بتصميمات حلوة جدًا وكانت هي مبسوطة جدًا على عكسه هو اللي كان بيحاول يداري حزنه ووجعه من الحقيقة إنه ولا أي حاجة في حياتها مجرد صديق وخايف يعلقها بيه أكثر من كده بسبب مرضه وإنه ممكن في أي لحظة يختفي وما يبقاش موجود.

بلى أنا مشتاق وعندي لوعة ولكن مثلي لا يذاع له سر! ــــــــــ ــــــــ وفي شركة يونس الصاوي كان قاعد في اجتماع مع الموظفين بتوعه هو ويوسف، وجات رسالة على موبايله وأول ما شافها ملامحه اتحولت للصدمة. قرب منه يوسف وقال: فيه إيه يا يونس مالك؟ يونس: الفيزا بتاعتي الباسورد بتاعها مع شهد بس وفجأة لقيت اتسحب منها 40 ألف جنيه. يوسف: طيب ما يمكن جابت حاجة كده ولا كده. يونس:

كانت هتقولي وهي عمرها ما ضيعت مبلغ زي ده إلا لو في حاجة مهمة. يوسف: طيب خلينا في الاجتماع دلوقتي وبعدين أبقى أكلمها. ساب يونس الموبايل وفضل مركز مع الموظفين لحد. جات رسالة تانية على موبايله، وأول ما فتحها اتصدم بصدمة أكبر، فقرب منه يوسف وقال: يوسف: مالك في إيه تاني؟ يونس بعدم تصديق: اتسحب 100 ألف جنيه تاني. يوسف: طيب استنى الاجتماع يخلص وبعدين كلمها وشوف في إيه. يونس بضيق: طيب.

ساب الفون وركز في الاجتماع لحد ما جات رسالة تانية، وفي المرة دي بص يوسف معاه للموبايل وبصوا الاتنين لبعض بصدمة ويوسف قال: يوسف: اتنين مليون اتسحبوا مرة واحدة. يونس بنفاذ صبر: أنا هروح أكلمها ليكون الحساب بتاعي اتسرق، شهد مش بتاعت مصاريف والجو ده. وطلع بره وفضل يرن عليها أكتر من مرة وهي مش بترد، وبعدين ردت عليه وقالت ببرود: شهد: عايز إيه؟ يونس بقلق: شهد انتي فين وسحبتي فلوس ولا حاجة أصل أنا..

قاطعته شهد وقالت ببرود: أيوه أنا بجيب شوية حاجات ويلا مش فاضية. قالت كلامها وقفلت في وشه وهو بص للفون بصدمة ودخل جوه وقعد جنب يوسف اللي قاله بقلق: يوسف: خير في إيه؟ شهد كويسة والولاد كويسين؟ قبل ما يرد عليه يونس جاتله رسالة إن اتسحب مبلغ كبير تاني، فرمى الموبايل على الترابيزة وقال بعصبية: يونس: لا بقي ده أنا كده بيتي بيتخرب.

يوسف بإحراج: بقولكم إيه يا جماعة، نأجل الاجتماع لوقت تاني عشان يونس بيه بس أعصابه تعبانة شوية. قاموا الموظفين طلعوا بره ويوسف قاله: يوسف: في إيه يا يونس مالك؟ يونس بغضب: بنت الـ… قال إيه بتشتري شوية حاجات، سحبت فوق الـ 3 مليون وتقولي مش فاضية وتقفل في وشي. يوسف بسخرية: معلش يا يونس، اعتبر إنك جبتلها بيهم هدية تصالحها بيها أو أخدتها وسافرتوا بره مصر مثلًا.

يونس: الموضوع مش في الفلوس، شهد طول عمرها ما بتعملش حاجة غير لما تقولي عليها وأعرف بتروح فين وبتيجي منين، إنما اللي عملته النهاردة ده أول مرة يحصل من لما اتجوزنا، يا أخي ده لما اطلقنا كانت بتحترمني عن كده. كتم يوسف ضحكته وقال: طيب الحق في رسالة جاتلك على الفون. يونس بغيظ: وربنا ما هشوف، أنا ناقص حرقة دم، بس ماشي يا شهد وحياة أمك ماشي. يوسف: بقولك إيه طيب أنا عايز أتكلم مع بطة ونحل المشكلة اللي بينا.

يونس بحدة: انسى يا حبيبي عشان أنا أختي ما تضربش، وهي مش طايقة وش أهلك، يوسف بطة طلعت بتاخد منوم من فترة وأنت ما تعرفش، البنت بقي يجي الليل بتاخد المنوم ولو إيه حصل مش بتحس بحاجة، أنت إزاي ما تعرفش حاجة زي دي وجاي عايز ترجعلها أنت بتحلم. يوسف: يونس أنا ما اقدرش أعيش من غير بطة وبحاول أكلمها مش بترد عليا، روحت الجامعة قالولي واخدة إجازة، وترجع بس وأنا هصلح كل حاجة باظت بينا.

يونس: طيب بص بكرة عيد ميلاد بنتك، هتيجي تتكلم معاها بس لو هي رفضت تتكلم ما أسمعش صوتك تاني في الموضوع ده واللي تطلبه تنفذه حتى لو كان الطلاق. يوسف بضيق: طيب اسكت بفالك ده، قال طلاق قال، أنا بعد العمر ده كله أطلق بطة ليه هو أنا خرفت زيك. يونس: بزيادة تهزيق والنبي شهد مش متوصية عليا. يوسف ضحك وقال: الحق طيب في رسالة جديدة جاتلك. مسك يونس الموبايل وقفله وقال: مش عايز أشوف حاجة، ماشي يا شهد بس لما أروحلك.

ــــــــــ ــــــــ وفي كوافير نسائي راقي جدًا كانت قاعدة شهد وجميلة وفيروز وهاجر وهما بيضحكوا وصوتهم جايب آخر المكان. شهد: أنا بجد مبسوطة من كل قلبي، لا وهو بيكلمني وبيقولي في فلوس اتسحبت وشكله كده كان فاكر إنه اتسرق. هاجر: بس احنا أفورنا شوية يعني جبنا مجوهرات وهدوم من أغلى الماركات وروحنا أغلى وأرقى الأماكن وطلبنا حاجات سيبناها زي ما هي وحاسبنا عليها.

شهد بجمود: يستاهل وأكتر من كده كمان، ممكن ما نجيبش سيرته باقي اليوم خلينا ننبسط وبس، كفاية إني هروح ألاقيه في البيت. فيروز: ما تطلقي منه يا بنتي بدل الغلب ده كله. شهد: لو على يزن ويوسف ممكن يعرفوا يتأقلموا بس يارا لا مش هترتاح لو أنا ويونس اطلقنا أنا عارفة بنتي. جميلة: وأنتي هتفضلي لحد إمتى جاية على نفسك عشانهم، يا بنتي لما هتطبقي ساكتة بحسرتك من اللي بيعملوه فيكي لا ولد ولا بنت هينفعوكي.

هاجر: أيوه أنا أتفق جدًا، احنا لازم نرتاح الأول عشان نعرف نريح ولادنا، كتر التضحية أوقات بيجي بالعكس على ولادنا. فيروز: كلامهم صح، وتبقى ست غبية اللي تقرر تكمل مع راجل بيدمر فيها وفي ولادها نفسيًا وعقليًا وفي كل حاجة وتيجي تقول في الآخر أنا متحملة عشان الولاد، ولاد إيه يا ماما أنتي دمرتي ولادك.

شهد: لا استنوا بس في حاجة أنتوا فاهمينها غلط، أنا ويونس طول عمرنا قدام الولاد روميو وجوليت، بنتخانق من وراهم ده اللي كنت بسعى فيه ويونس كمان ما كانش بيتخانق معايا قدامهم غير لما تهب منه يعني، أنا فعلا كنت بدوس على كرامتي وعلى نفسي عشان ما يتخانقش معايا قدامهم، ولآخر نفس فيا هعمل كده ولو اطلقت من يونس هطلق بعد ما الولاد يبقى لكل واحد فيهم حياته ويقدروا ينشغلوا عننا وقتها هيبقى انفصالي عنه ساهل.

هاجر: تفكير غبي، ما أنا حامد أهو كبر لقاني أنا وأبوه مطلقين ومش بنتكلم غير عشان نشرشح لبعض، بس هو مكبر دماغه مننا. شهد: ابنك غير ولادي، أنا ولادي طالعين ليا حساسين وابنك كبر لقاكم كده، إنما ولادي أنا كانوا كبار وفاهمين كل حاجة وتعبوا في الطلاق الأولاني أوي. جميلة بسخرية: هو مش ابنك يوسف الصاوي اللي كل يوم ليه صورة مع بنت مختلفة، وتقولي في الآخر ضحيت عشان العيال والعيال هما اللي في الآخر اللي هيضحوا بيكي. اتضايقت

شهد من كلامهم وقالت فيروز: خلاص بقي يا ولية منك ليها سيبوها براحتها، وبعدين احنا متجمعين نهون عليها مش نزود عليها النكد. جميلة: اصبري كده أنا ههون عليها في التمام. ورفعت نبرة صوتها وقالت: يا جماعة أنا لسه سامعة خبر حلو أوي وبالمناسبة دي حساب كل اللي موجودين هنا على حسابي النهاردة واعملوا كل اللي نفسكم فيه. بدأت الستات تشكرها وجميلة قالت لشهد اللي كانت بتضحك: هتروحي تلاقيه هو اللي رافع عليكي قضية خلع.

شهد بتنهيدة طويلة: ده جزء صغير من حقي عليه ولسه يا يونس. ــــــــــ ــــــــ وفي شقة عبدالله وروان الجديدة مشيت مهندسة الديكور وقفل عبدالله وراها الباب وقرب من روان اللي كانت بتلم حاجتها في شنطتها وحضنها بهدوء وقال: عبدالله: حرفيًا دي أسعد لحظات حياتي. بعدت عنه روان بسرعة وقالت بتوتر: آه بس وأنت بعيد واحنا أيوه كتبنا الكتاب وبس ها وبسسس. عبدالله: هو أنا عملت حاجة إيه الافترا ده.

روان: أمم طيب يلا بقي عشان نروح ماما كلمتني واستعجلتني. عبدالله: حاضر بس قوليلي الأول كل اللي عايزاه تم ولا في حاجة ناقصة؟ روان بهدوء: أيوه اخترت الفستان اللي أنا عايزاه، والأوتيل بس الشقة فعادي كده كده احنا بنعملها منظر مش هنقعد هنا. عبدالله: لا هنقعد لما هاجي أخلص شغلي هنا هجيبك معايا وهنقعد هنا اليومين دول. روان: أيوه اليومين دول أنا أكيد هقعدهم في بيت أهلي، مش هسيبهم أكيد وأجي أقعد لوحدي.

عبدالله: لا مش هينفع بعد كده أنا هاجي أبات هنا مش هبات عند خالي عز وأنتي هتبقي معايا نروح نقضي معاهم اليوم إنما نبيت هنا. روان: برضو مش حاسة إنها هتبقى بيتي أوي لأننا مش هنقعد كتير فيها. عبدالله: طبيعي لأن بيتك في البلد مش هنا. روان بقلق: بس ممكن هو لو أنا ما ارتحتش هناك يعني ممكن أرجع أقعد هنا وأتعود عليها. عبدالله بجمود: ترجعي تقعدي هنا إزاي وأنا شغلي وكل حياتي في البلد.

روان: ما أنا أهو بضحي وهجرب أعيش معاك هناك ولو ما ارتاحتش أنت هيبقي دورك بقي تريحني. عبدالله بجدية: راحتك هتكون معايا أنا مكان ما أكون أنا موجود ده اللي أقدر أوعدك بيه، إنما أنا عمري ما هسيب أهلي يا روان ولا البلد ولا أنتي هتقعدي يوم واحد بعيد عني بعد ما نتجوز اتفقنا. روان بضيق: طيب ممكن نروح بقي عشان ما نتأخرش. عبدالله: أنتي عايزة إيه يا روان، أو إيه اللي ناوية تعمليه بعد ما نتجوز؟

روان بضيق: مش عارفة أنا داخلة معاك في طريق مش عارفة آخرته إيه ولا عامل إزاي. عبدالله بهدوء: هو طريق طويل هيبقي عمر بحاله ومش هتكوني ماشية ولا هتتعبي، هتبقي متشالة فيه على كفوف الراحة، وأنا عارف قيمتك كويس وعمري ما هخزلك فيا، اطمني يا روان. ابتسمت بمجاملة وقالتله: طيب هنمشي ولا إيه برضو؟ عبدالله بضيق: اللي يريحك يلا بينا.

وفي بيت الأستاذ حسن، دخلت رضوى من بره، ولقيت باباها ومامتها وأخواتها قاعدين بيتفرجوا على التلفزيون في جو عائلي حلو جدًا. قعدت جنب روان وقالت: "بعيد عن السهرة السعيدة دي، أنا روحت المستشفى لأن الدكتور بتاع ماما طلبني أروح له، وما رضيتش أقول لكم." بصوا لها كلهم بقلق، وحسن قال: "فيه إيه ويكلموكي إنتي ليه؟ فيه إيه يا رضوى اتكلمي." رضوى:

"اديني فرصة يا بابا أتكلم، هما كلموني لأن أنا اللي دفعت حساب المستشفى لما ماما كانت هناك ورقمي عندهم." طارق: "طيب فيه إيه؟ ماما كويسة؟ رضوى بابتسامة بسيطة: "أيوه ماما زي الفل، بس الدكتور شخص الحالة غلط، وماما كان الضغط عندها واطي مش حامل ولا حاجة." طارق بسعادة: "ألف حمد وشكر ليك يا رب، أنت كنت عالم بحالي والله." حسن بضيق: "لا لا، أكيد الدكتور ده بيخرف، ليلى إنتي حامل مش كده؟ دي أعراض حمل اللي عندك صح؟ ليلى:

"لا يا حسن دي مش أعراض حمل ولا حاجة، وده اللي كان مخليني مستغربة الموضوع، وبعدين أنت زعلان ليه من قلة العيال يعني اللي عندنا." روان بحزن: "أنا كنت عايزة بيبي صغير بصراحة." ليلى: "إنتي عايزة تخلصي عليا، وبعدين إنتي أهو هتتجوزي، هاتيه إنتي البيبي الصغير ده." طارق بخبث: "معلش يا بابا مش هتاخد زمنك ومن غيرك يعني." حسن بحدة: "اخرس يا واد إنت أحسن لك، أنا على آخري منك." وبص لروان وقال بجمود: "خطيبك كان قاعد متضايق ليه؟

وإنتي قالبة خلقتك عليه طول ما كان قاعد." روان بحزن: "ما فيش يا بابا، بس كنا بنتناقش أنا وهو في موضوع إننا هنقعد هنا ولا في البلد يعني." زعق فيها حسن وقال: "هو مش إحنا اتكلمنا في الموضوع ده وقفلناه؟ ليلى بقلق: "بالراحة يا حسن، وفيها إيه لما تتكلم مع خطيبها وتتناقشوا في الموضوع؟ حسن بحدة: "فيها إن بنتك عايزة تمشي اللي في دماغها وتعمل اللي هي عايزاه، ومش عاملة قيمة لكلام أبوها، مش أنا اتفقت مع عبد الله وخلصنا الموضوع؟

طارق: "ما هو المفروض هي اللي تقرر يا بابا، مش إحنا اللي ناخد القرار بالنيابة عنها، وكلنا عارفين إن روان مش بتحب البلد ولا عايزة تقعد هناك." روان بدموع: "بالضبط كده يا بابا، أنا مش بحب البلد وبتخنق أوي وأنا فيها." زعق فيها حسن وقال بغضب: "أومال حضرتك بتحبي إيه؟ السفالة وقلة الأدب وطولة اللسان والصرمحة؟ ليلى بحدة: "فيه إيه يا حسن؟ ما بالراحة عليها، ليه بتكلمها بالطريقة دي؟ حسن بجمود:

"اسكتي يا ليلى واللي أنا أقوله يتسمع، الفرح الخميس اللي زي النهاردة، وتاني يوم الفرح هتروحي مع جوزك البلد، وأقل غلطة أعرف إنك عملتيها يا روان هناك ما تعرفيش أنا هعمل فيكي إيه." قامت روان دخلت أوضتها وهي بتعيط، وقامت رضوى عشان تروح وراها بس وقفها حسن لما قال: "استني عندك إنتي كمان رايحة فين؟ رضوى: "هشوف روان يا بابا حضرتك زعلتها أوي، هو أنت من إمتى بتعامل روان بالطريقة الناشفة دي؟

أنت أكتر واحدة بتدلعها فينا هي روان، ليه بتزعلها وهي آخر أسبوع هتقضيه معانا ده؟ حسن بجمود: "غيري هدومك وتعالي جهزي العشا مكان أمك ونشيل عنها شوية وما نخليهاش تتعب، وما حدش يناديلي أنا مش جعان." وسابهم ودخل أوضته، وليلى قالت بحزن: "مش عارفة ماله بقاله فترة كبيرة وهو مش طايق لها كلمة." طارق بشك: "البت دي عملت حاجة زعلت بابا منها؟ لأن فعلًا روان كانت أكتر واحدة بتاخد دلع من بابا." ليلى بقلق:

"لا عملت حاجة ولا غيره، هو بس تلاقيه عايزها تنشف شوية لأنها خلاص هتبقى مسؤولة من بيت ومتجوزة ودي مسؤولية مش سهلة." طارق: "طيب يلا يا ماما غيري هدومك، وإنتي كمان روفان إنتي وروز، وأنا هدخل أصالحها وننزل نتعشى بره." رضوى: "لا روحوا أنتم أنا عندي شغل لازم أخلصه." طارق: "براحتك إنتي الخسرانة." وفي شقة ريناد وسيف كانت قاعدة هي وعمتها علياء ومعاها تيا بنتها اللي مش مبطلة عياط. طلع سيف من أوضته وقال بحدة:

"ما تسكتي البت يا ريناد." ريناد: "أنت رايح فين؟ سيف بجمود: "شوفي البنت بتعيط." ليه الأول بدل التفاهات دي؟ علياء: يا ابني كانت بتاخد الدوا بتاع البرد وعيطت شوية. ريناد بهدوء: تيا سكتت أهي، أنت رايح فين؟ سيف: عبدالله جه هنا وعندنا شغل مهم قبل فرحه وكده عشان مش هيكون فاضي، ورايح له. علياء: أيوة فعلًا عبدالله هنا بس هو مش في بيت خالك عز دلوقتي، أنا لسه مكلماه. سيف بهدوء:

أيوة ما أنا هخلص الحاجات المهمة مع كام موظف، وهو الصبح هييجي يكمل معانا. ريناد بسخرية: يعني هتبات تاني زي امبارح! الله أكبر عليك، بقيت بتقعد في الشغل ليل نهار يا نجيب ساويرس. ضحكت علياء وسيف قال: شايفة يا خالتو بنت أخوكي، أنا مش هتكلم على التريقة دي وهاخد بعضي وأمشي أحسن. وقرب من ريناد وباس راسها بهدوء وقال: خلي بالك من نفسك ومن البنت لحد ما أرجع، ولو احتاجتي حاجة كلميني. بصت له بغموض وقالت: عينيا يا حبيبي، حاضر.

_طلع سيف من الشقة وهي بسرعة قلعت الروب الطويل الفضفاض اللي كانت لابساه، وكانت لابسة تحت منه فستان طويل لتحت الركبة بشوية وواسع مش مبين بطنها الكبيرة أوي. علياء: بسم الله الرحمن الرحيم، أنتِ لابسة كده ورايحة فين؟ ريناد: معلش يا عمتو خليكي مع تيا وأنا هروح أشوف البيه ده رايح فين وجاية. علياء: إيه اللي بتقوليه ده! عيب كده هتراقبي جوزك. ريناد بدموع:

أيوة هراقبه عشان أعرف الحقيقة، هراقبه عشان هو كذاب، محدش يعرف جوزي قدي يا عمتو، عشان خاطري أوعي تقوليله حاجة. _وبسرعة نزلت وراه وركبت عربية الأوبر اللي طلبتها من أول ما شافته بيلبس عشان ينزل، وقالت للسواق يمشي ورا عربية سيف. وكان شكها فعلًا في محله وإنه راح المعادي وفي نفس العنوان اللي جابهولها عامل المغسلة.

_نزلت من عربية الأوبر وخلته يمشي ودخلت العمارة اللي طلع فيها زين وقلبها بدأ يدق بسرعة وخوف وهي بتتمنى إنها تكون فاهمة غلط، وقالت لنفسها بخوف: ريناد: هو ممكن يكون طالع عند واحد صاحبه أو حد تبع شغله، يا رب يكون كده، يا رب أكون غلطانة بجد المرة دي، أنا مش عايزة أتوجع ولا أتعب يا رب. وقربت من البواب بتاع العمارة وقالت له: لو سمحت يا حج، هو الأستاذ اللي طلع من شوية تعرف هو رايح فين؟ البواب:

وأنتِ تطلعي مين وبتسألي عليه ليه؟ ريناد بهدوء: أنا أبقى كنت قاعدة في كافيه وهو نسي المحفظة تقريبًا، وأنا عايزة أتأكد من اسمه وهو طالع فين بقى عشان أروح له. البواب: أيوة ده الأستاذ سيف جوز الدكتورة شيرين حمدي اللي ساكنة في الدور الرابع. ريناد بصدمة: أنت بتقول مين شيرين حمدي؟ وجوزها؟! البواب: أيوة دول كمان ساكنين هنا من سنتين. _اتنفضت ريناد بألم وحزن شديد وكانت هتقع من طولها بس البواب سندها بسرعة وقال بقلق: البواب:

على مهلك يا بنتي، تعالي اقعدي هنا شكلك تعبانة من الحمل. _ريناد مسكت موبايلها وفتحته على صورة سيف اللي كانت خلفية موبايلها وقالت له ببكاء: ريناد: هو أنت متأكد إن سيف اللي بتتكلم عنه هو ده؟ البواب: أيوة والله بقول لك ساكن هنا بقاله سنتين وأنا عارف شكله كويس. _فتحت الموبايل تاني وإيدها بتتنفض من صدمتها وحزنها، ودورت على الفيس على صفحة شيرين وطلعت صورتها وقالت له تاني: ريناد: ودي شيرين اللي هي مراته؟ البواب:

أيوة هي دي الدكتورة شيرين مراته. _خلص هو كلامه ودخلت ريناد في نوبة بكاء وهي بتحاول تكدب كل اللي سمعته من البواب اللي سألها بقلق: البواب: هي إيه الحكاية يا بنت الناس وأنتِ مين بالضبط؟ قامت ريناد وقالت من وسط بكائها: أنا أكتر واحدة غبية ومغفلة في الدنيا كلها.

_وسابته وفضلت ماشية في الشارع لوحدها وهي بتعيط وفجأة كانت هتخبط فيها عربية معدية بسرعة فوقعت على الأرض وقبل ما تلمسها العربية وقفت ونزل منها بسرعة يزن الصاوي "أيوة يزن الصاوي بتاعنا ابن يونس". قرب منها بسرعة وقال: أنتِ كويسة يا مدام؟ أنا آسف والله فكرت الشارع فاضي فسُقت بسرعة، أنتِ كويسة؟ ردت عليه ببكاء شديد وقالت: لأ مش كويسة، مش كويسة خالص. حط إيده على كتفها بتلقائية وقال بقلق:

طيب نروح مستشفى لو تعبانة حتى تطمني على البيبي لتكون حصلت له حاجة. مسكت ريناد إيده وحطت راسها على كتفه وقالت بحزن: طلع بيخوني معاها بعد ما هي سابته زمان واختارت غيره، وأنا اللي وقفت جنبه وحبيته من كل قلبي، ضحيت بمستقبلي وكنت عايشاله هو بس، كنت بحاول أسعده بكل اللي أقدر عليه، وفي الآخر برضه سابني وراحلها هي. اتأثر يزن من كلامها بس بعد عنها بهدوء وقال بحزن:

ممكن تهدي وتقومي معايا أنا هوصلك لحد البيت، وحاولي تهدي بجد عشان البيبي كده مش كويس عشانه. بصت له ريناد من وسط دموعها وقالت: أنت بتحضني ليه يا جدع أنت؟ إيه قلة الأدب دي؟ يزن بغيظ: هو أنا قربت منك يا ست أنتِ؟ أنتِ اللي حضنتيني على فكرة. ريناد بحدة: وأنت استغليت الحالة اللي أنا فيها وفضلت تحسس وتقرب، كلكم صنف واحد رجالة خاينين. يزن بغيظ: هي وصلت لكده؟ أنا أمشي بكرامتي أحسن، ده أنتِ بنت مجنونة. ريناد ببكاء:

ما أنت لابس دبلة أهو ومتجوز زيه وواقف تكلمني وعايز توصلني، وأكيد مراتك مغفلة في البيت مستنياك ومش عارفة حقيقتك زي ما حصل معايا، والله كلكم صنف واحد. يزن بضيق: تمام يا ستي كتر خيرك. سابته وقامت وقالت بحدة: مالكش دعوة بيا وابقى خد بالك وأنت ماشي بعد كده. _وسابته ومشيت ووقفت تاكسي وركبت فيه ومشيت من قدامه خالص، وهو ركب عربيته وابتسم بهدوء وقال: يزن: غريبة بس أنا شوفتها فين البنت دي قبل كده؟ وتابع بسخرية:

لأ والحيوان اللي بتتكلم عنه خانها بعد ما عملت معاه كل ده، يجي يشوف اللي أنا فيه وهيعرف قيمة اللي معاه. _واخد عربيته ومشي على بيتهم، وأول ما وصلت ريناد البيت راحت لها علياء بسرعة وقالت: علياء: تيا اتعشت ونامت، في إيه بقى مالك؟ جوزك راح شغله مش كده؟ ردت عليها ريناد بدموع وقالت: لأ يا عمتو البيه راح لمراته التانية. علياء بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟ بلاش جنان يا بنتي، مراته التانية إيه بس؟ ريناد بدموع:

بالضبط هو ده اللي هو خلاكم تصدقوه عليا إني مجنونة وكل شكي فيه كلام فارغ وجنان وخلاص، عرف يخليني أسكت وما أتكلمش عليه قدامكم بس هو واطي وكذاب وخاين وخدعني وكسرني. حضنتها علياء وقالت: طيب اهدي وقوليلي بس إيه اللي حصل؟ _قعدت معاها ريناد وقالت لها كل اللي عرفته عن سيف وجوازه عليها، وردت عليها علياء بحزن وقالت: علياء: يعني هو اتجوز البنت اللي كان خاطبها زمان وفسخت خطوبتها منه عشان تتجوز ابن خالتها وتسافر معاه بره مصر.

ريناد مسحت دموعها وقالت: أيوة وبقاله سنتين وتلاقيه كمان مخلف منها وأنا نايمة على وداني. علياء بقلق: طيب وأنتِ ناوية على إيه دلوقتي؟ ريناد: هطلق طبعًا مستحيل أكمل معاه بعد كل الكدب ده. علياء: طيب تسمعي كلامي وما تعمليش حاجة عشان خاطر أهلك وأختك. ريناد: وإيه دخل أختي وأهلي في الموضوع؟ علياء: عشان فرح أختك، الموضوع ده هيقلب الدنيا في العيلة كلها. ريناد بدموع:

أنا مش طيقاه يا عمتو، ده بيخوني وبيكدب عليا وخان ثقتي فيه وراح اتجوز عليا من غير والله ما أقصر معاه في أي حاجة، ده أنا كنت أغلب الوقت باجي على نفسي وبكون تعبانة ومش بخليه يحس بحاجة، بعمل كل شغل البيت بهتم ببنته اللي هو والله ما يعرف حتى عيد ميلادها إمتى، وفي الآخر يخوني طيب ليه؟ وأنتِ كمان عايزاني أفضل معاه بالوضع ده تاني؟ علياء بدموع:

لأ مش قصدي كده، أنتِ خدي بنتك ومن بكرة نروح لبيت أهلك وبعد فرح عبدالله وروان هنقول للعيلة كلها عليه وأنا أول واحدة هكون جنبك وأجيبلك حقك منه. _سكتت ريناد وعلياء خدتها في حضنها وحاولت تهون عليها، ولكن بماذا سيلتئم جرح تلك المسكينة وقد جاء لها من أقرب الأشخاص لقلبها. _وفي بيت يونس الصاوي، وقفت شهد بعربيتها في نفس الوقت اللي وصل فيه يزن وأول ما نزلت من العربية ابتسم يزن وقال: يزن: إيه ده إيه الحلاوة دي كلها يا ماما.

شهد بهدوء: إيه رأيك؟ حلو مش كده؟ يزن: جدًا ده أنتِ صغرتي ولا عشرين سنة، قوليلي بابا شافك ولا لسه؟ شهد مسكت إيده وقالت: لأ لسه أنا كنت مع صحابي، المهم قولي قررت هتجيب إيه لسدرة بكرة في عيد ميلادها؟ يزن: معلش يا ماما دي حاجة خاصة. شهد: اخص عليك طيب أنا كمان مش هقولك أنا جايبالها إيه. يزن ابتسم وقال: ربنا يخليكي ليا يا ماما، على فكرة عمي محمد وحامد جوه قاعدين مع بابا ويوسف. شهد بقلق:

آه صح أنا نسيت الموضوع ده خالص، ربنا يستر وأخوك يعقل بقى وما يخسرش عائشة. _ودخلوا جوه وسلموا على محمد وحامد وقعدت شهد جنب يونس اللي مال عليها وقال بغيظ: يونس: إيه اللي أنتِ مهبباه في نفسك ده؟ شهد ببرود: مالكش دعوة وخليك في حالك. يونس بغضب: ماشي يا شهد مسيرنا هيتقفل علينا باب ونعرف إزاي نتكلم. حامد: إيه الحلاوة دي كلها يا طنط؟ شهد:

شكرًا يا حامد دي عيونك يا حبيبي، مش ناوي بقى تعقل وتيجي معايا الشركة بتاعتي ونصمم سوا ونعمل العرض الجديد مع بعض؟ حامد: ما أنا لو جيت معاكي يا طنط أونكل عدي هيزعل عشان سيبته وجيتلك، فأنا مريح دماغي وشغال مع نفسي. يونس: اسمع كلامها هي كده كده هتسيب الشركة دي ليارا يعني في المستقبل محدش هياخد باله منها غيرك. حامد: بابتسامة واسعة: لا، مدام الموضوع يخص يارا، يبقى أفكر. محمد بجدية:

المهم يا جماعة، احنا زي ما احنا أهل وحبايب، ومهما يحصل ما فيش حاجة هتأثر على علاقتنا سوا. يونس بص ليوسف بضيق وقال: أكيد طبعًا يا محمد، ولو عيشة زعلانة من يوسف، هو هيروح يصالحها وو.. قاطعه محمد وقال: لا يا يونس، أنا بنتي عقلت وقالت إنها مش عايزاه، وقالت إن ده أصلًا قرار يوسف من البداية، ولا إيه يا ابن أخويا؟ يوسف بضيق: أيوه، احنا مش هينفع فعلًا نكمل مع بعض. حامد بسخرية:

على فكرة دي حاجة متوقعة من عيل زيك، بس هي اللي اختارتك والنتيجة أهي فشل من قبل البداية. بص له يوسف بغضب وقال: والعيل ده كنت بتدافع عنه ليه قدام أختك لما كان يغلط؟ وافقت ليه عليه من الأول؟ البيه اللي بيقول عليا عيل ده أكتر واحد كان عارف إني كل يوم كنت بسهر مع واحدة غير أخته وكان بيدافع عني قدامها ويكدب عليها، فأنا لو عيل أنت أعيل مني. محمد بحده: اخرس أنت وهو، وأنا كلامي مع يونس.

مسك حامد علبة صغيرة فيها الشبكة بتاعة عائشة ورماها في وش يوسف وقال بغضب. حامد: الشبكة اللي أبوك كان دافع تمنها أهي، بالناقص أي حاجة منك، وأختي هتتجوز سيد سيدك يا يوسف. بعد إذنكم. قال كلامه وقام مشي ويوسف بص له بغيظ وما اتكلمش وفضل قاعد بيسمع كلام محمد ويونس اللي بيلموه على أخطائه. ـــــــــــــــــــــــــــــ وفي الوقت ده وقف زين بعربية مامته اللي كانت معاه على مسافة قريبة من بيت يونس الصاوي وقال ليارا: زين:

تمام كده يا ستي، وصلتك أهو وما حدش خد باله مننا. يارا بقلق: تمام، شكرًا يا زين، اليوم كان حلو أوي بجد. زين: مش ملاحظة إنك أخدتي عليا شوية، بطلنا الدبش والتوتر. يارا: يعني مش أوي، بس كده تمام شوية. زين: لا ده كده زي الفل، المهم تخلي بالك من المذاكرة، ولو حاجة وقفت معاكي قولي لي وأنا هساعدك فيها. يارا بهدوء: حاضر. يلا باي.

نزلت من العربية ووقفت له لحد ما مشي، واتصدمت لما لقيت إن حامد وقف قدامها بعربيته بعد زين ما مشي، ونزل من العربية وقال بجمود: حامد: هو مش ده نفس الولد اللي شفته معاكي قبل كده، قريب صاحبتك؟ يارا بخوف: هو وصلني عشان ما كانش معايا السواق وو.. حامد بحدة: ما تكذبيش يا يارا، إيه اللي بينك وبين الواد ده؟ يارا بخوف ودموع: ما فيش حاجة.

حامد بغيظ: ماشي، جو المراهقة اللي أنتِ عايشة فيه ده لازم تبقى له وقفة، ومدام مش صريحة معايا يبقى أنا هعرف بطريقتي، ادخلي يلا جوه. يارا بخوف: أنت فاهم غلط أصلًا وو.. زعق فيها وقال بحدة: ادخلي جوه يلا! سمعت يارا كلامه ودخلت بيتهم ولقيت محمد طالع وهو متعصب ويونس بيزعق في يوسف جوه. يارا بقلق: هو في إيه وعمو محمد ليه طالع وهو متعصب كده؟

يونس بحدة: من خيبة أخوكي اللي مالهاش آخر، هو كان يحلم يتجوز بنت زي عيشة وكمان هو اللي يرفضها ويخلي شكلي قدام أخويا زي الزفت، وكل ده ليه عشان لقى لعبة جديدة يتسلى بيها شوية. يوسف بسخرية: تفتكر أنا طالع لمين كده؟ يزن بحدة: أنت بتهزر كمان يا برودك يا أخي! سابهم يوسف وطلع فوق ويونس قال بعصبية: خد هنا يا زفت أنت. شهد بضيق: سيبه يا يونس، اللي حصل حصل خلاص. يونس بحدة: اللي حصل؟

ما هي دي آخرة تربيتك، أنتِ فالحة في حاجة أصلًا، بس أنا غلطان، أنا لو كنت زمان خليتك قعدتي في البيت زي الكلب تربي عيالك ما كانتش هتبقى دي النتيجة. شهد بدموع: معلش أنا كنت أم مهملة، أنت كنت فين بقى ولا هما ولادي لوحدي؟ نزل يوسف في الوقت ده ووقف قدام يونس وقال بغضب: أنت إزاي تكلم أمي كده؟ إزاي تغلط فيها كده قدامنا؟ هو أنت فاكرنا صغيرين وهنسكت لك؟ يونس بصدمة من تصرفات يوسف: وهتعمل إيه يا روح أمك؟

وضربه بالقلم جامد وقال: بتعلي صوتك عليا يا حيوان؟ مسكت يارا في شهد بخوف، ويزن وقف بين يونس ويوسف وقال بقلق وخوف على شقيقه: يزن: خلاص يا بابا عشان خاطري، وأنت يا يوسف اطلع فوق يلا. يونس بحدة: ما يتحركش من قدامي غير لما أنا أقوله، ما يعملش أي حاجة بعد كده غير بأمري أنا، وأقسم بالله لأربيك يا يوسف على وقفتك قدامي دي. يوسف بجمود: ما تغلطش في أمي تاني ومش هقف قدامك، إنما مش هسمح لك تهينها تاني وأسكت.

زق يونس يزن من قدامه ومسك يوسف من هدومه وقال بغضب: أنت مالك؟ من أمتى أنت أو أخواتك بتدخلوا في حاجة بيني وبين أمك؟ بس هي ما عرفتش تربيك وتربيتها واضحة قدامي أهي. قبل ما يرد يوسف عليه، قربت منه شهد ومسكت إيد يونس وقالت بثبات وهدوء: شهد: سيب ابني يا يونس. يونس بغضب: ده اللي قدرك عليه ربنا؟ تلاقيكي فرحانة إن ابني وقف في وشي وبيتخانق معايا.

شهد بحدة: كفاية بقى، فضحتنا، اسكت يا أخي، بص لبنتك اللي مرعوبة منك دي، بتضرب أخوها الكبير قدامها، بتضربه ليه أصلًا؟ يزن بضيق: بابا عشان خاطري كفاية كده. سابلهم يونس ومشي بره البيت، وشهد حضنت يوسف اللي فضل يعيط زي العيل الصغير في حضنها، ويارا كمان حضنتها، وكمان يزن اللي قال بهدوء: يزن: يا جماعة خلاص بقى، ده حتى بكرة عيد ميلاد سيدرا هنحضره وإحنا متنكدين كده. يوسف بسخرية: ما البشاير أهي يا أخويا.

ضحكوا كلهم بهدوء وفضلت شهد قاعدة معاهم بتحاول تهون عليهم اللي حصل من شوية، وبعد كده كل واحد فيهم راح أوضته، وفي أوضة يوسف كان قاعد متضايق جدًا وهو ماسك الدبلة بتاعته في إيده وبيبص لها بدموع. دخلت عنده شهد وقالت: معلش كنت هاجي أقعد معاك من بدري بس يارا أختك ما رضيتش تخليني أقوم من جنبيها غير لما نامت. يوسف بدموع: هو أنا وحش صح؟ عائشة دلوقتي زمانها بتدعي عليا، أكيد بتعمل كده. شهد: طيب ليه سيبتها؟

كنت اديت نفسك فرصة أنت وهي. نزلت دموعه ورد عليها وقال: عشان أنا مش يونس الصاوي، عشان مش عايز أبقى زيه، أنا عارف إنه بيخونك من زمان وعارف إنك عارفة وساكتة عشاني أنا وإخواتي، وفي الآخر يجي يعمل عليا دور الأب المثالي وهو أصلًا واحد ز.. شهد بحدة: اخرس، أوعى تغلط في أبوك أو تقول عليه حاجة وحشة. وقف يوسف وقال بعدم تصديق: أنتِ لسه بتدافعي عنه؟

أنا ما حدش عقدني في حياتي غيره، ما حدش خلاني أقلد تصرفاته غيره هو، بقيت بحب أكدب وبحب أتسلى وأضحك على البنات، بس ولا عمري في مرة حبيت نفسي وأنا كده، أنا كنت عايز أقوله شفت أنا وحش إزاي، أهو أنت أوحش مني، بس ما كنتش بقدر أقوله كده عشانك أنتِ، لحد ما سمعتك من كام يوم وأنتِ بتتخانقي معاه وبتقولي إنك عارفة كل حاجة، كان صوتكم عالي وسمعت كل حاجة. ضحك بسخرية وقال: كنتي عايزاني أتجوز عائشة وأكرر نفس اللي حصل فيكي تاني؟

لا أنا سيبتها دلوقتي وتتعب شوية أحسن ما تعيش طول عمرها في عذاب معايا. شهد بدموع: أنت ما قولتليش ليه إنك عارف اللي بيعمله أبوك؟ يوسف: لنفس السبب اللي أنتِ مش راضية تقولي عشانه، كنت خايف على زعلك لأني عارف إنك بتحبيه. شهد بجمود: وكأنك لا سمعت ولا عرفت حاجة، وما تبقاش زي حد، بلاش يبقى جوزي وابني يا يوسف. يوسف بحدة: مش هعرف أسكت له تاني لو غلط فيكي، كفاية بجد هو بيعمل فينا كده ليه؟

شهد بهدوء: هو ما عملش فيك أنت وإخواتك حاجة بالعكس بيحبكم جدًا وأكتر من نفسه كمان، ومشكلتي معاه أنتم مالكمش دعوة بيها. يوسف بسخرية: عارفة يا ماما المشكلة فين؟

المشكلة إنك أنتِ وهو اتحرمتوا من أهلكم بدري، اتربيتوا من غير ما يبقى عندكم أب وأم عشان كده مش حاسين بينا، إحنا عايزينكم تبقوا مع بعض ولما بتتخانقوا أنا ويزن ويارا أكتر تلاتة بنكون تعبانين وخايفين، مش أنا كبرت أهو وبقيت أطول منك كمان بس لسه بخاف لما بابا بيتخانق معاكي وبتضايق، إحنا تعبنا بجد منكم أنتم بتضحوا بينا مش بتضحوا عشان خاطرنا.

شهد بدموع: الوقت اتأخر، خليك أنت دلوقتي في نفسك، اتغير وما تبقاش زيه، وما تبقاش وحش وتغلط فيه أو تزعله منك لأنه مهما عمل ده أبوك. يوسف بدموع: حاضر يا ماما أنا عايز أنام، تصبحي على خير. سابته شهد وراحت أوضتها ولقيت يونس لسه ما رجعش من بره، راحت غيرت هدومها أول ما طلعت من الحمام لقيته قاعد على السرير وفي قمة غضبه. شهد بهدوء: حمد لله على السلامة. يونس بغضب: كنتي فين النهاردة؟ وإيه الفلوس اللي صرفتيها دي كلها؟

شهد بهدوء: كان نفسي في كام حاجة اشتريتهم. يونس بحدة: بكل ده؟ ومن أمتى بتروحي مكان من غير ما أعرفه ولا تقوليلي قبلها أصلًا؟ وإيه المبلغ ده كله اللي صرفتيه؟ راحت شهد فتحت شنطتها وطلعت فواتير قديمة ورمتها في وشه وقالت بحدة: شهد: اعتبرهم زي دول يا يونس. يونس بصدمة وهو بيبص للفواتير: إيه ده؟ شهد بدموع: دي فواتير الحاجات اللي كنت بتجيبها للستات اللي كنت بتخوني معاهم، ولا هو حلال ليهم وحرام لمراتك؟

يونس بتوتر: أنتِ جبتي الحاجات دي منين؟ شهد بسخرية: فكر مع نفسك وشوف أنا جبتهم منين. وقربت منه وقالت بغضب: وأول وآخر مرة تغلط فيا قدام ولادي أو تمد إيدك على حد منهم، أنت مالكش أي حاجة هنا غير إنك تقعد وتسكت بعد كده، ده بيتي أنا ودول ولادي ما حدش تعب عليهم قدي، البيت ده لو ما كنتش أنا هنا عمره ما كان هيبقى بالشكل ده.

يونس بحدة: كفاية بقى، فوقي يا شهد، إحنا كبرنا على الحركات دي، انسى كل اللي حصل زمان وخلينا نبدأ من الأول. شهد بسخرية: ما قولتش كده ليه لنفسك لما روحت وعرفت نادين اللي أكبر من ولادك بسنتين تلاتة.

تابعت كلامها بدموع وقالت: ندم عمري إني رجعت لك بعد ما اطلقنا، عشان لما عرفت بخيانتك التانية ليا وشفتك بعيني في مكتبك ما قدرتش أتكلم، ولما لقيتك زايد فيها وجيت أتكلم صبري أخويا مات وما بقاش ليا حد يقف في وشك ويدافع عني، واللي زاد الطين بلة إني طلعت حامل في يارا ولو كنت سيبتك ما كنتش هترحمني عشان أنت عمرك ما حبيتني وكنت هتأذيني عادي. يونس بحزن: والله ما كنتي هتهوني عليا آذييكي.

شهد بسخرية: بس هونت عليك تخوني، وبعدين إحنا فيها أهو، لو بتحبني بجد زي ما بتقول سيبني في حالي وخلي كل واحد في حاله لحد ما نطلق. ما ردش عليها وراح وقف في البلكونة وهو متضايق جدًا وبدأ يلوم نفسه على كل اللي عمله فيها. "ولكن بماذا تفيد لحظة الندم وهي لحظة عابرة" "أعود متعب العينين من رؤية الدنيا التي لا تتغير"

كانت دي الستوري بتاعت يوسف الصاوي على الواتساب، اللي شافتها رضوى وهي قاعدة في أوضتها لوحدها مستنية رجوع أهلها من بره. ابتسمت بهدوء وردت على الستوري وكتبت له: "كل شيء قابل للتغير حتى يوسف الصاوي". أول ما شافها يوسف ابتسم غصب عنه ورد عليها وقال: التغير للأفضل ولا للأسوأ؟ رضوى: لو فضلت ماشي على تعليماتي هتبقى للأحسن أكيد. يوسف: لا أنا هفضل كده على فكرة، وحش وفاشل في أي حاجة. اتضايقت

رضوى من رده وقالت له: بالعكس أنت مش فاشل، ده أنت حتى عملت المشروع أحسن من نورا وإسلام ومحمود وميلاد. قعد يوسف على سريره وقال باهتمام: بجد يعني تصميم الدور التاني هيكون بتاعي أنا؟ رضوى: أيوه وكنت هكلمك أقولك الخبر ده لقيتك منزل الستوري بنت الكئيبة دي. ضحك يوسف وقال لها: ما أنا لسه فاسخ خطوبتي فتلاقيني مكتئب شوية. رضوى: معلش ربنا يعوضك عنها خير. يوسف: تمام يا خير. بصت رضوى للرسالة بعدم

فهم وهو بعت تاني بسرعة: قصدي تصبحي على خير. ابتسمت بهدوء وكتبت: وأنتِ من أهل الخير. يوسف بخبث رد عليها: يا رب أبقى من أهله بجد. ابتسمت بقلة حيلة وقفلت الفون وكانت لسه هتنام بس الباب خبط، فقعدت تاني وقالت: رضوى: أيوه مين؟ حسن: هو في غيري في البيت معاكي؟ عايز أتكلم معاكي في حاجة مهمة. قامت رضوى وفتحت الباب وقالت: نعم يا بابا عايز شاي أعملك؟ حسن: تعالي هنعمل سوا وعايز أقولك حاجة مهمة ما ينفعش حد. غيرك يعرفها دلوقتي.

رضوي: حاضر يلا بينا. ودخلوا المطبخ وبدأ حسن يعمل الشاي وكان متوتر جدًا، وقالت رضوي بقلق: رضوي: خير يا بابا في إيه؟ حسن: علياء قالت لي إن كمال بيصفي في شغله بره ونازل مصر قريب. رضوي بتوتر: ااا أيوه ما هو بصراحة يا بابا كلمني وقال لي. حسن بضيق: أوعي يا رضوي تكوني ناوية تقللي من نفسك وترجعي له.

رضوي: أنا مش بقلل من نفسي يا بابا، ولو سمحت بلاش نتكلم في الموضوع ده لحد ما ييجي، ده إذا جه أصلًا، أنا فقدت الأمل إنه يرجع أصلًا، وبعدين هو ده الموضوع اللي أنت عايزني فيه؟ حط حسن الشاي قدامها وقال بهدوء: لا خدي الشاي بتاعك والليمون في الثلاجة لو هتحطي ليمون. رضوي: لا مش عايزاه بليمون المرة دي، المهم إيه الموضوع أنا بدأت أقلق يا أبو علي.

حسن بنبرة حزينة: تعرفي إنهم بيقولوا البنت الكبيرة بتبقى هي أم أبوها، وإنتي أكبر واحدة في أخواتك، وفعلاً إنتي تباني أقسى واحدة فيهم، بس إنتي أحن واحدة فيهم بجد. ضحكت رضوي بهدوء وقالت: طبعًا مش بنتك لازم أبقى حنينة، في إيه بقى بلاش التشويق ده؟ حسن بدموع: أنا عندي اشتباه بفيروس في الكبد. اختفت ضحكتها واملأت عيونها دموع وقالت: أنت بتهزر معايا يا بابا صح؟

حسن بابتسامة حزينة: لا مش بهزر بقالي فترة تعبان، روحت عملت التحاليل ولسه النتيجة ما طلعتش بس الدكتور قال لي إنه مرض في الكبد عندي واحتمال كبير يكون الفيروس اللي بيدمر الكبد. رضوي ببكاء: لا لا مستحيل بابا أنت كويس، الدكتور ده مش فاهم حاجة أكيد. حسن

مسح لها دموعها وقال بهدوء: اهدي وما تخافيش، أنا بقولك عشان تهوني عليا عشان أشارك معاكي همي، أمك أو عماتك كانوا مش هيسكتوا لو عرفوا وأنا عايز فرح أختك يعدي على خير والكل يبقى مبسوط، بس عايز حد جنبي، عايز أشارك قلقي مع حد، بس أنا غلطان يا ريتني ما قلت لك. رضوي ببكاء: يا بابا أنت بتقول إيه؟ إزاي يعني ده يحصل ليه؟ خدها

حسن في حضنه وقال بدموع: الحمد لله على كل حال، رب الخير لا يأتي إلا بالخير، هتروحي معايا وأنا بجيب نتيجة التحاليل مش هتسيبيني صح؟ رضوي ببكاء: أكيد مش هتكون في حاجة وحشة يا بابا أكيد، ما تخافش يا حبيبي. حسن بمشاكسة: ما تخافيش إنتي الأول، ده إنتي خوفتيني أكتر بشكلك ده. ابتسمت من وسط دموعها وفي الوقت ده دخلت عندهم روفان وقالت بغيظ:

روفان: يا سي حسن لو هي بس اللي بنتك وإحنا عيال ناس تانية قول ما تتكسفش، ما فيش غير رضوي اللي بتتحصن وإحنا يتنكد عليها. ضحك حسن وبعد عن رضوي وقرب من روفان وباسها من خدها وقال بهدوء: حسن: رضوي مين بس، أنا بحبش غيرك إنتي يا وليه يا صغيرة. روفان وهي بتشاور لخدها الثاني: هات بوسة هنا كمان وشيلني دخلني أوضتي. ضحكت رضوي وحسن ساب كوباية الشاي وقال: بس كده إنتي تؤمري يا قلب أبوكي. وباسها

من خدها وشالها وقال: يلا بينا أدخلك أوضتك قبل أمك ما تشوفنا وتغير منك. روفان بحماس: طيب اجري بسرعة يا بابا. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت يونس الصاوي في شقة يزن وسدرة كانت قاعدة بتضحك ومبسوطة جدًا قدام يزن اللي كان متضايق بسبب خناقات أهله. يزن بضيق: إنتي مبسوطة أوي كده ليه؟ سدرة بخبث: لا والله يا حبيبي أنا مش قصدي حاجة، طيب ده حتى يارا كانت بتكلمني شات من شوية وهي كمان ضحكت على القلم.

يزن بشك: أمم يارا اللي كانت مرعوبة وبتعيط من اللي حصل، على العموم مالكيش دعوة بأهلي يا سدرة وما تجيبيش سيرتهم خالص قدامي. سدرة: يا حبيبي أنا مش قصدي حاجة، بس خلينا نبص للحاجات الحلوة اللي حصلت النهارده، مثلًا يوسف ساب عائشة يعني البنت خلصت منه أخيرًا! قام يزن وقال بحدة: أنا داخل أنام يا سدرة، بقولك إيه سيبك من يوسف وأهلي خالص وركزي في عيد ميلادك اللي بكرة.

سدرة: بالمناسبة صح أنا هعتذر من طنط بطة وهصالحها هي وبابا على بعض، مش حابة المشكلة تكبر أكتر من كده. ابتسم يزن وقال: طيب ما إنتي حلوة أهو، وبقولك إيه إنتي مش هتنامي إنتي كمان ولا إيه؟ سدرة: هكلم هدير هأكد عليها تيجي بكرة أنا مش حابة حد من صحابي يكون موجود غيرها، وهاجي وراك على طول. دخل يزن أوضته

وكلمت سدرة هدير وقالت: أيوه يا هدير هستناكي بكرة أوعي تتأخري، الخطة بتاعتنا جاية في ميعادها بالضبط وبكرة البيت كله مش هيبقى طايق يوسف. هدير بقلق: بس اللي إنتي عايزة تعمليه ده صعب أوي، يعني حتى مش مشكلة ومع الوقت هتخلص دي حاجة هتفرق يوسف من أخوه لآخر العمر. سدرة بحقد: وده المطلوب أما نشوف يونس الصاوي هيعمل إيه لما يشوف ولاده بيتخانقوا قدامه وهيموتوا بعض. تفتكروا بقى إيه اللي بتخطط له سدرة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...