الفصل 71 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الحادي والسبعون 71 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
18
كلمة
7,027
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18
ما كنت أهوى الدار إلا بأهلها، على الدار بعد الراحلين سلام. في المستشفى التي فيها حسن، كانت رضوى مستنية الدكتور يطلع يطمنها على باباها، ومعها يوسف وكمال وعم سيد الذي طبطب على كتفها بهدوء وقال: "ما تقلقيش يا بنتي، هيطلع الدكتور دلوقتي وهيطمنا عليه." رضوى ببكاء: "الموضوع صعب يا عم سيد، بابا عنده مرض وحش أوي وحالته خطر جدًا، وما كانش راضي يخليني أقول لحد عشان فرح روان يتم على خير." بصلها يوسف بحزن، وكمال زعق فيها وقال: "إيه التخلف ده؟ وأنتِ تسكتي ليه؟ ما الفرح يتأجل، عاجبك يعني الوضع ده؟" رضوى: "اللي حصل بقى يا كمال، دلوقتي المهم بابا يبقى كويس." يوسف بهدوء: "خير إن شاء الله يا رضوى، وبلاش تبلغي أهلك فعلًا دلوقتي لحد ما الدكتور يطلع ويطمنك عليه، عشان باباكي ما يزعلش منك وإحنا معاه أهو." كمال بحدة: "وأنت مال أهلك أصلًا؟ إيه اللي دخلك بينا؟ إحنا عيلة في بعض، أنت بتتحشر ليه؟ أنا هكلم طارق يا رضوى وهبلغهم بحالة خالي." رضوى بجمود: "مالكش دعوة، يوسف معاه حق، لما أشوف الدكتور هيقول إيه الأول هبقى أكلمهم." سيد: "مش وقته الكلام ده يا جماعة، فعلًا نطمن على الأستاذ حسن الأول والباقي ساهل." وفضلوا كلهم قاعدين مستنيين الدكتور يطلع ويقول لهم حالة حسن وصلت لإيه، وفعلا طلع الدكتور وكان متضايق جدًا وقال لرضوى بحدة: "هو أنا يا آنسة رضوى مش قولت يبدأ في العلاج؟ أهي حالته راحت لمرحلة خطر، ولازم دلوقتي حالًا يدخل أوضة العمليات، وإحنا مش لاقيين متبرع، وفي خلال الدقايق اللي جاية دي لو الأستاذ حسن ما دخلش العمليات لا أنا ولا أحسن دكتور في العالم هيقدر يعمل له حاجة." بصوا له كلهم بصدمة أول ما سمعوا اللي قاله، وقالت رضوى بخوف: "أنا هكلم أهلي يجوا حالًا يعملوا التحاليل و..." يوسف: "بيقول لك ما فيش وقت، هو أنتوا عايزين متبرع بالدم ولا إيه؟" الدكتور: "بجزء من الكبد، ولازم تكون فصيلة دم المتبرع بنفس فصيلة دم الأستاذ حسن، والمشكلة برضه إن فصيلة دم الأستاذ حسن O سالب ودي فصيلة نادرة جدًا، وفعلا ما فيش وقت و..." قاطعه سيد وقال بسرعة: "أنا يا دكتور، أنا نفس فصيلة دم الأستاذ حسن." الدكتور: "متأكد يا حج؟ وبعدين العملية مش ساهلة وسن حضرتك كبير، يعني أنت هتعرض نفسك برضه للخطر." سيد بجدية: "الأعمار بيد الله يا دكتور، الأستاذ حسن ده أخويا وأكثر من كده وأفديه بعمري الله يرضيك، يلا شوف شغلك وأنا اللي هتبرع له." بص الدكتور للممرضة وقال: "إيه، بلغي إدارة المستشفى بسرعة ببيانات الحج، وفي أقل من عشر دقايق تكون أوضة العمليات جاهزة، يلا بسرعة." قال الدكتور كلامه ومشى من قدامهم بسرعة عشان يجهز للعملية، وسيد راح مع الممرضة، وطلعوا حسن برضه اللي كان نايم على السرير الطبي المتحرك ونقلوه لأوضة العمليات. كمال بقلق: "طارق بيرن عليا، أنا هقول له يجي، ما ينفعش نخبي عليهم أكثر من كده يا رضوى." مسحت دموعها وقالت: "ماشي يا كمال، اعمل اللي أنت عايزه." كمال: "ما فيش شبكة هنا كويسة، هروح أكلمه عند الشباك هناك." مشي كمال ويوسف قعد جنب رضوى اللي بتعيط وقال لها: "أنا مش عارف أقول لك إيه بس ادعي له، يعني العياط مش هيعمل حاجة." مسكت رضوى يده وقالت ببكاء: "أنا خايفة أوي يا يوسف، لو بابا حصلت له حاجة أنا هأعيش بذنبه عشان ما اتكلمتش وقلت إنه تعبان." قربها يوسف ليه بهدوء وحضنها بشكل لطيف وقال: "ما تخافيش إن شاء الله هيقوم بالسلامة، وأنا معاكي أهو ومش هأسيبك خالص لحد ما نطمن عليه وأقول لك إن أنا كان معايا حق وهو بقى كويس." قرب منهم في الوقت ده كمال وبص ليوسف بحدة وقال: "رضوى، عمر ابن عمي اتضرب بالنار والدنيا مقلوبة هناك." بعدت رضوى بسرعة عن يوسف وقالت بصدمة: "أنت بتقول إيه؟ ومين اللي عمل كده؟ وهو عامل إيه دلوقتي؟ وهما كويسين ولا لأ؟" كمال بضيق: "مش عارف حاجة، هأروح عندهم هما هنا برضه في المستشفى بس تحت، وهأبعت لك طارق وطنط ليلى." مشي كمال من قدامها وقال يوسف بسخرية: "والله الواد البومة ده من لما رجع وأنتوا حياتكم باظت." جاءت الممرضة في الوقت ده وقالت لرضوى: "آنسة رضوى، الحج سيد عايزك ضروري." رضوى: "حاضر، يوسف خليك هنا ما تمشيش، أنا محتاجة لك جنبي بجد." قالت كلامها ومشيت وهو ابتسم بعدم تصديق وقال: "قالت لي أنا كده بجد؟ ده أنا هأبات هنا والله." وراحت رضوى للأوضة اللي فيها سيد وكان مغير هدومه ولابس الهدوم الطبية المعقمة، ولما شاف رضوى ابتسم بهدوء وقال: "ما تخافيش يا أستاذة رضوى، كل حاجة هتبقى كويسة والأستاذ حسن هيقوم بالسلامة." رضوى: "أنا مش عارفة أقول لك إيه يا عم سيد." سيد: "ما تقوليش حاجة، أبوكي زمان لما تعبت دخلني المستشفى وكان بيبات جنبي وكنت محتاج تبرع بالدم واتبرع لي هو وعمل اللي أهلي ما عملوهوش معايا، ودلوقتي هو محتاج لي وأنا ما أقدرش أتأخر على الأستاذ حسن." وامتلأت عيونه دموع وقال: "بس بالله عليكي يا بنتي لو حصلت لي حاجة تخلوا بالكم من هنا، قولي للأستاذ حسن ما يخليهاش تروح تقعد عند خالتها هي ما بتحبهمش، وقولي لها ما تزعلش مني أنا ما بحبش في الدنيا قدها." رضوى بدموع: "لا إن شاء الله هتقوم بالسلامة وهتفرح بيها، وهنا في كل الحالات زي أختي وإحنا بنحبها جدًا والله، كفاية إنها بنتك يا عم سيد." سيد: "ربنا يطمنك على أبوكي يا بنتي." دخلت عندهم الممرضة في الوقت ده وقالت: "اتفضلي يا آنسة لو سمحتي عشان نشوف شغلنا." رضوى بقلق: "حاضر، وما تقلقش يا عم سيد، إن شاء الله ربنا هيقومك أنت وبابا بألف سلامة." وطلعت من عنده وراحت عند يوسف لقت هناك ليلى وعز الدين ولمياء وأخواتها كلهم قاعدين بيعيطوا ما عدا طارق اللي زعق فيها وقال: "يعني أبوكي تعبان وما تقوليش، لو حصلت له حاجة ما حدش هيبقى السبب غيرك يا كبيرة يا عاقلة." رضوى بحزن: "ما هو قالي عشان فرح روان." ليلى بحدة: "خلصنا خلاص نطمن على أبوكم والباقي ساهل." رضوى بقلق: "طيب هو عمر عامل إيه دلوقتي وإزاي ده حصل أصلًا وروان فين؟" ريناد: "روان ما تعرفش حاجة قاعدة في الأوتيل ومعاها عمتو علياء وعبدالله وسيف عند عمر تحت." لمياء بسخرية: "قال فرح قال، ده بقي مأتم." عز بجمود: "ملافظ سعد يا لمياء، وأنت يا طارق كلمهم اطمن على عمر طلع من العمليات ولا لسه؟" طارق: "حاضر يا عمي." وعند عبدالله كان واقف قدام أوضة العمليات اللي فيها عمر، وقميص بدلته كان مليان دم وملامحه باين عليها الحزن والخوف بشكل كبير، وكان واقف جنبيه كمال أخوه وسيف. وقدّامه فتحية أم عمر وأسرار اللي بتعيط وبتحاول تصبر أمها. فتحية ببكاء: يا رب أنا ماليش غيره يا رب، قوملي ابني بالسلامة يا رب أنا وأخته مالناش غيره. كمال بهدوء: اهدي يا مرات عمي، ما ينفعش كده. اللي بتقوليه ده مش هيخليه يخف. فتحية بصوت عالي وبكاء: ما حدش ليه صالح بيا، أنا لا هسكت ولا هستريح غير لما يقولولي إن ولدي كويس وبقي زين. وبصت لعبدالله وقالت: فداك بروحه يا عبدالله، هتعرف تدفع اللي خلى ولدي يتوجع الثمن ولا لأ؟ عبدالله بجمود: نطمن على عمر يا مرات عمي واللي عايزاه هعمله. ما ردتش عليه فتحية وفضلت تعيط وطلع بعد شوية الدكتور من أوضة عمر ونظراته ليهم كلها حزن وقال عبدالله بلهفة وقلق: عبدالله: خير يا دكتور طمنا هو كويس؟ الدكتور: للأسف الوضع كان صعب جدًا، البقاء لله. اتصدموا كلهم من اللي قاله الدكتور وبدأت فتحية تصوَّت وهي مش مصدقة إن ابنها خلاص مات، وعبدالله زعق في الدكتور وقاله: عبدالله: أنت بتخرف تقول إيه؟ هو هيبقي كويس غصب عنكم. وقف جنبيه سيف وكمال اللي قاله: اهدي يا عبدالله هو الدكتور ذنبه إيه؟ ده قضاء ربنا خلاص. وقعت في الوقت ده فتحية على الأرض فاقدة الوعي وقالت أسرار بخوف وبكاء: أسرار: عبدالله الحق أمي ما بتتحركش. ــــــــــــــ وعند عيلة الأستاذ حسن كان قاعد معاهم يوسف اللي لمياء مش منزلة عينها من عليه، وسألت عز بصوت واطي وقالتله: لمياء: هو مش الواد ده بتاع الرقاصة اللي كانت في الفرح يا عز؟ هو مين الولد ده وبيعمل إيه هنا؟ رد عليها عز وقال: ده ابن يونس الصاوي صاحبي وزميل رضوى في الشغل وهو اللي جاب معاها هي وكمال حسن لحد هنا. لمياء: لا لا مش زمايل بص الواد بيبصلها إزاي كده. عز بجمود: مش وقته يا لمياء أخوكي الله وأعلم بحالته وأنتي عمالة تقطعي في بنته اتلمي بدل ما أقوم ألمك. دخل عندهم طارق وقال بحزن: عمر مات. الكل بصله بصدمة وحزن وقال عز بضيق: إنا لله وإنا إليه راجعون، طيب روح لولاد عمتك اقف معاهم. طارق: أنا مش همشي من هنا غير لما أطمن على بابا. عز بحِدة: وأنا مش هسيب أخويا يا طارق، روح بس شوف الدنيا هناك إيه وتعالي وأنت يا زين روح معاه. زين: حاضر يا بابا. وطلع هو وطارق وكانوا نازلين عند عبدالله وكمال وموبيله رن برقم هنا اللي كلمها من شوية وقالها على العملية اللي هيعملها أبوها. طارق: طيب انزل أنت يا زين وأنا جاي وراك. زين: ماشي. نزل زين وهو رد عليها وقال: أيوه يا هنا أنتي فين؟ هنا: أنا تحت في المستشفى أروح فين مش عارفة حاجة. طارق: استني أنا نازلك أنتي فين بالظبط؟ هنا بنبرة خائفة: عند الاستقبال وفي حوادث هنا وناس بتصوت و... طارق: طيب اهدي أنا جايلك على طول أهو. ونزل فعلًا طارق تحت ولقاها واقفة بتزعق مع واحد فراحلها بسرعة ووقف جنبها وقال: طارق: في إيه يا هنا؟ هنا بصت للواد بحِدة وقالت: ما فيش واحد غلط وخد نصيبه. الولد بغيظ: يا حجة هو أنا قولتلك حاجة؟ أنا معدي عادي أنتي بترمي بلاويك عليا ليه؟ جه طارق يتكلم بس هي قالت بحِدة: يااااه يعني هي الشتيمة مش جاية معاك؟ عايز تتهان بزيادة يعني؟ طارق بحِدة: هو مش أنا واقف؟ قوليلي عملك إيه واسكتي خالص. الولد: أيوه قوليلو قولتلك إيه؟ هنا بتوتر: أهو اللي قاله بقي، أنا مسامحاه خلاص تعالي وديني لأبويا. الولد: والله ما هتمشي غير لما كل اللي واقفين دول يعرفوا أنا قولت إيه يستحق اللي هي عملاه ده. طارق بنفاذ صبر: ما تنطقي يا هنا قالك إيه؟ بصت هنا للناس بقلق والولد قال: أنا جاي عايز أعدي فبقولها بعد إذنك هي ما ردتش عليا روحت قولتلها أنتي يا خمسة سنتي عديني وعينك ما تشوف إلا النور بقي خلت الناس كلها تشك فيا. طارق بصلها بغضب وقال: معلش اعتبرها أختك الصغيرة وبلاش تخف دمك برضه على بنات الناس تاني ممكن يطلعلك في عيالك. هنا بغيظ: هو إيه اللي يطلعله في عياله ده ما تحترم نفسك أنت كمان. مسكها طارق من دراعها وركبوا الأسانسير وقال: يا شيخة اسكتي ده أنا افتكرته اعتدى عليكي بالفرح اللي كنتي عملاه ده. هنا بحِدة: ورحمة أمي يا طارق لو لمستني تاني لأي سبب لأكون مدياك باللي في رجلي. طارق بحِدة: اسكتي يا هنا مش وقتك خلاص وأنا أصلا متضايق منك من غير حاجة. هنا: أحسن يا رب ديمًا، فين أبويا بقي وعملية إيه اللي هيعملها دي؟ اتفتح باب الأسانسير وهو قالها: أبويا عنده مشاكل في الكبد ومحتاج عملية ضروري وحد يتبرعله بجزء من الكبد بتاعه وأنا جيت من فرح أختي لقيت أبوكي وأبويا في العمليات. هنا بقلق: يعني بابا هو اللي هيتبرع لأبوك؟ طارق: أيوه يا هنا بس إن شاء الله تكون عملية بسيطة والاتنين يقوموا بالسلامة، المهم اطلعي للدور الرابع هتلاقي هناك ماما وأخواتي اقعدي معاهم وأنا هشوف واحد قريبنا اتقتل في الفرح هنا وفي بلاوي ومشاكل وبعدين هبقي أجي. هنا: يا لهوي كل ده حصل في الفرح عشان أنا ما روحتش. ابتسم طارق غصب عنه وقال: شوفتي بقي، يلا اطلعي. ونزل من الأسانسير وهي طلعت فوق، وفي الوقت ده فوق طلعت رضوى وراحت وقفت عند شباك كبير في آخر الممر ودموعها نزلت بخوف كبير على باباها، وجه يوسف في الوقت ده وقال: يوسف: بطلي عياط يا رضوى أنا مش متعود عليكي كده. مسحت رضوى دموعها وقالت بخوف: اتأخروا أوي جوه، وكمان عمر مات احنا من شوية كانت الناس بتحسدنا على الفرحة اللي كنا فيها. يوسف بهدوء: قولي الحمد لله واللي مات ده عمره كده بس هو مين اللي قتله ده وإزاي ما حدش مسكه وأنتوا ليكوا مشاكل مع حد؟ رضوى بدموع: مش عارفة بس كانت في مشاكل مع عبدالله العريس وواحد في بلدهم على مجلس الشعب وكده. يوسف: لا حول ولا قوة إلا بالله، إن شاء الله كل حاجة تتحل وأبوكي هيقوم بالسلامة. وصلت هنا في الوقت ده وراحت لرضوى وقالت بقلق: رضوى، هو بابا فين دلوقتي؟ رضوى بقلق: هو جوه أنتي مين قالك؟ هنا: طارق كلمني وقالي، هو في حاجة ولا إيه بابا كويس؟ رضوى بدموع: آه كويس إن شاء الله هيكون كويس هو في العمليات دلوقتي بقالهم شوية جوه وهانت وهيطلع الدكتور ويطمنا عليهم. هنا بقلق: إن شاء الله طيب أنا استنى فين أنا مش عارفة حاجة هنا. رضوى: تعالي يا حبيبتي معايا هنروح عندهم جوه. وبصت ليوسف وقالت: خلاص يا يوسف يعني أنت تعبت أوي تقدر تمشي. يوسف: لا طبعًا أنا هقعد هنا وهستنى أطمن على باباكي وبعدين همشي. بصت رضوى لهنا بتوتر وبعدين قالتله: معلش عشان عمتي جوه وأهلي كمان يعني مش عايزة حد منهم يفهم حاجة غلط وكمان كمال لو جه مش عايزة مشاكل أنا هكلمك وأطمنك عليه. يوسف بهدوء وتفهم: حاضر يا رضوى هكلمك على طول عشان أطمن عليكي، ااا... وأطمن برضه على الأستاذ حسن. رضوى بتوتر: تمام باي باي. ومشيت وأخذت هنا وراحت الأوضة اللي فيها أهلها، وكانوا لسه قاعدين هناك ودخلت عندهم فيروز بعد شوية وقالت: فيروز بهدوء: السلام عليكم يا جماعة. بصولها كلهم بانتباه وريناد قالت: طنط فيروز مش كده؟ لمياء بحِدة: أيوه هي وكمان ليها عين تيجي وتورينا خلقتها بعد اللي عملته وحرمتنا من زين سنين و... عز بحِدة: لميااااء اخرسي خالص وما تدخليش في الموضوع ده. اتنهدت لمياء بضيق وسكتت وهو بص لفيروز وقال: اتفضلي يا فيروز تعبتي نفسك وجيتي. فيروز بهدوء: لا ده الواجب هو زين فين أنا بكلمه مش بيرد عليا. وقف عز قدامها ورد عليها: واحد قريبنا اتوفى وهو واقف معاهم تحت عشان أنا مش هينفع أسيب حسن هنا. فيروز بهدوء: أيوه ما هو قالي وكمان قالي أجيبله العلاج بتاعه عشان ميعاده جه من ساعة تقريبًا، وقولت أجيبه وأطمن على حسن. عز: طيب تعالي معايا نوديه ليه ونرجع. فيروز: طيب هسلم على ليلى الأول. وقربت فيروز من ليلى اللي كانت منيمة روز في حضنها وجنبها روفان قاعدة ساكتة وقالتلها بهدوء: فيروز: ألف سلامة على حسن يا ليلى ربنا يقومهولك بالسلامة. ليلى بدموع: تسلمي يا فيروز، إن شاء الله خير. ومشيت فيروز مع عز ورفان قالت لليلى بدموع: يا ماما هو بابا هيجي أمتى من جوه أنا خايفة عليه أوي. مسحت ليلى دموعها وقالت: هيطلع دلوقتي يا حبيبتي وهيبقي كويس إن شاء الله. وبعد شوية كانوا كلهم قاعدين قدام أوضة العمليات مستنيين الدكتور ما عدا عبدالله وكمال، وطلع الدكتور فعلًا وكلهم جريوا عليه وسألوه بلهفة على حالة حسن ما عدا هنا اللي كانت واقفة لوحدها ومستنية تطمن على باباها اللي ما حدش سأل عنه ولا اهتم لأمره غيرها. الدكتور بحزن: البقاء لله يا جماعة العملية كانت صعبة جدًا وهو ما اتحملش وقلبه وقف واتوفى، احنا عملنا اللي علينا بس عمره كده. بقوا كلهم بيعيطوا فجأة وليلى قالت ببكاء مرير: أنا عايزة أشوفه يا دكتور، مستحيل حسن كان كويس أنا آخر مرة شوفته فيها في الفرح كان كويس والله. الدكتور: لحظة بس الأستاذ حسن كويس، المتبرع الحاج سيد هو اللي اتوفى. وفي اللحظة دي كلهم بصوا لهنا اللي كلام الدكتور نزل عليها كالصاعقة ودموعها نزلت فورًا، وبصتلهم بعدم. تصديق. راحت لها ليلى بسرعة وحضنتها بهدوء، وما كانتش عارفة تقول لها إيه ولا تصبّرها إزاي، وهي من لحظات ما كانتش قادرة تصبّر نفسها لما افتكرت إن جوزها اللي مات. هنا ببكاء: بابا سابني، هو كمان سابني، طيب ليه عمل كده؟ أنا محتاجاه أوي، ماليش حد غيره. ــــــــــ ــــــــ في الوقت ده في الأوتيل في أوضة روان، كانت علياء قاعدة في الريسبشن اللي في الأوضة وبتعيط على عمر. طلعت روان من جوه بعد ما غيّرت فستانها ولبست بجامة، ومسحت الميك آب بتاعها، وقعدت جنب علياء وقالت: روان: وحدي الله يا عمتو، هو عمره خلص خلاص. المهم بس دلوقتي يعرفوا مين اللي عمل كده. علياء ببكاء: ده ابني زيه زي عبد الله وكمال. حسبي الله ونعم الوكيل، ما فيش غيره خلف هو اللي عمل كده، وكان قاصد عبد الله. روان: الحمد لله واتسترت أهي، وإلا كان هيبقى شكلي وحش أوي لو كانت جات في عبد الله. بصت لها علياء بحزن، وهي قالت بسرعة: مش قصدي والله يا عمتو وو... علياء بهدوء: الحمد لله يا بنتي على كل حاجة. عبد الله جاي ياخدنا دلوقتي، هنروح الشقة بتاعتك وجايب معاه أسرار، ادخلي غيري هدومك. روان: لا معلش هنروح الشقة ليه؟ هو مش المفروض هييجي هنا ولا إيه؟ علياء: مش وقت عِناد يا بنتي دلوقتي. فتحية كمان جات لها جلطة في المخ ودخلت غيبوبة، وأكيد هنروح البلد ندفن عمر. روان بضيق: أوووف بقى، هي جوازة باينة من أولها، ده إيه الفقر ده. وقامت دخلت أوضتها، وبصت لها علياء بحزن وقالت: ربنا يهديكي يا روان. جاء فعلاً عبد الله وأخذهم وراحوا شقتهم وكانت معاهم أسرار، وقال بجمود: عبد الله: أنتوا هتقعدوا هنا يا أمي، وأنا وكمال هنروح البلد عشان عمر يتدفن في مقابر العيلة. وطارق وسيف هيبقوا ييجوا عليكم هنا لحد ما أجي آخدكم ونرجع البلد. علياء: طيب مش واجب أجي معاك أنا عشان العزا وو... قاطعها عبد الله بحدة وقال: عزا إيه يا أمي، لما أبقى آخد بتار ابن عمي نبقى وقتها نعمل عزا. علياء بدموع: أستغفر الله العظيم يا رب، أنا مش هتكلم دلوقتي يا عبد الله لحد ما الموضوع يهدي. أسرار بنبرة حزينة: وديني عند أمي يا عبد الله، أنا مش عايزة أسيبها لحالها. عبد الله بجمود: بكره الصبح هبعتلك حد يوديكي هناك. وقال لأمه: أمي، أسرار ما تطلعش من البيت لوحدها وخليكي جنبيها على طول. وبص لروان اللي كانت واقفة متضايقة وقال: تعالي معايا يا روان. راح لأوضتهم وهي راحت وراه وقعدت على الكنبة اللي قدامه، وهو وقف قدام الدولاب وطلع هدوم ليه عشان يغير البدلة اللي بقت كلها دم من عمر. بص لها عبد الله بطرف عينه وقال: أنتي شايفة اللي حصل لوحدك، اليومين دول أنا مش هكون موجود هنا. بكره طارق هييجي ياخدك أنتي وأمي تطمني على خالي حسن وترجعي هنا تقعدي مع أمي وأسرار لحد ما أرجع. روان بضيق: لا أنا هقعد مع أهلي مش هقعد مع حد هنا. عبد الله بحدة: أنا أقول الكلمة مرة واحدة يا روان. وبدأ يغير في هدومه، وهي بصت للناحية التانية. وبعد ما خلص كان لسه هيطلع بس هي وقفت لما قالت بعصبية: روان: أنا هبات عند أهلي يا عبد الله لحد ما ترجع. أصلاً أنا مش بطيق بنت عمك دي اللي أنت جايبها لي تقعد في بيتي. قرب منها عبد الله وقال بجمود: بنت عمي دي أخوها ضحى بعمره عشاني. بنت عمي دي أمها بين الحياة والموت ومالهاش غيري، وأقسم بالله يا روان لو اتعاملتي معاها بطريقة تقلل منها أو عملتي حاجة غير اللي قلتلك عليها، لهتشوفي ردة فعل مش هتعجبك خالص. أنا واصلة معايا لآخرها وما بقاش فيا دماغ ليكي. قال كلامه وسابها وطلع، ولقي أمه طالعة من الأوضة اللي جنبه وهي بتعيط، وقالت له ببكاء: علياء: أسرار حالتها وحشة أوي يا عبد الله جسمها كله بيتنفض ومش مبطلة عياط خالص. عبد الله بحزن: خليكي جنبيها يا أمي، وأنا وكمال هنروح البلد وهشوف الدنيا هناك وهرجع أخدكم على طول، بس لو طولت عن يوم أو يومين تلاتة أسبوع ما تقلقيش. علياء بخوف: هتعمل إيه في خلف يا عبد الله؟ عبد الله بنبرة غاضبة: اللي لازم يتعمل وهخليه يندم ندم عمره إن الطلقة جات في عمر مش فيا. كان هيخلص مني بس دلوقتي هتفتح عليه وعلى عيلته كلها أبواب جهنم. وتابع بدموع: عمر ده أخويا وصاحب عمري كله. أنا كان يومي كله من طفولتي معاه، كل حاجة بعملها كنت بعملها معاه وبطمن بوقفته جنبي. هو خد مني حاجة غالية أوي يا أمي، وإن ما حرقت قلبه على كل اللي غالي عنده قبل ما أخلص عليه ما أبقاش أنا عبد الله القاضي. حضنته علياء وقالت ببكاء: بسم الله على قلبك حتى يهدأ يا عبد الله. بسم الله على قلبك حتى يهدأ يا عبد الله. بعد عنها عبد الله ومشي، وهي رجعت تاني قعدت جنب أسرار اللي كانت لا حول لها ولا قوة. ــــــــــ ــــــــ في المستشفى كانت هنا قاعدة مع رضوى اللي بتحاول تهوّن عليها، وطارق واقف مع سيف وزين وعز الدين بس كل شوية يبص لها بحزن، وطلعت وقربت منهم ليلى وقالت: ليلى: سيف خد أمك ومراتك وروحهم البيت، ريناد تعبت أوي وخدوا معاكم روفان وروز. سيف: حاضر يا مرات خالي، يلا يا ريناد. قامت ريناد من على الكرسي اللي قاعدة عليه وهي ماسكة بطنها بألم وبالإيد التانية شايلة بنتها اللي نامت على كتفها، وقالت بقلق: ريناد: هي البت روفان فين بقالها حبة مختفية؟ ليلى بخوف: روفان... كانت هنا دلوقتي، شوف أختك يا طارق. قبل ما يرد عليها طلعت الممرضة من أوضة حسن وقالت: لو سمحتوا يا جماعة في بنت صغيرة دخلت جوه ومش راضية تطلع. عز: طيب أنا ومامتها هندخل نجيبها ونطلع على طول. الممرضة: بسرعة يا حج طيب كده مش كويس للمريض. عز بغيظ: حج... طيب ابعدي عن وشي، قال حج قال حج في عينك. سيف ضحك وقال: ههههه كويس وطنط فيروز مشيت كان هيبقى شكلك وحش يا خالي. عز بغيظ: اسكت أنت كمان بدمك اللي زي دم أمك ده. دخل هو وليلى عند حسن واتصدموا من روفان اللي كانت نايمة جنبه وحاضنة دراعه وماسكة فيه أوي وغرقانة في النوم. ليلى بدموع: روز نامت وأختك لمياء نامت على نفسها وهي كانت قاعدة صاحية وكل شوية تسألني عليه. ابتسم عز بدموع وقال: طيب روحي هاتيها يا ليلى بالراحة لاحسن تصحى وتفضحنا. قربت ليلى منها وجات تاخدها بس حسن حرك راسه وقال بصوت كله تعب: حسن: سيبيها يا ليلى. ليلى بدموع ولهفة: أنت كويس يا حسن؟ ابتسم بصعوبة ورد عليها وقال: كويس يا قلب حسن، سيبيها أنا كويس وهي جنبي. باسته ليلى على راسه وقالت: ربنا يطوّل في عمرك وما يحرمني منك أبداً يا حبيبي. قرب منها عز وقال: مش وقت محن الراجل تعبان يا ليلى. وأنت يا أبو علي قوم بسرعة بقى ده أنت كأن بقالك سنين غايب عني يا عم. ابتسم حسن بهدوء وما قدرش يرد عليهم من تعبه، وأخذها عز وطلع وقالت ليلى بقلق: ليلى: طيب كده هتكون في مشكلة عشان روفان جوه. عز: لا مشكلة ولا حاجة أصلاً المفروض واحد يقعد عنده جوه وخليها هي جوه. ليلى: طيب وأنا ورضوى هنقعد مع هنا، البنت قطعت قلبي. لمياء: المهم إن حسن أخويا كويس وفداه أي حاجة. طارق بحدة: هو إيه الكلام ده يا عمتي؟ اللي مات ده ضحى بعمره عشان أبويا يعيش وبنته دي ما كانش ليها غيره بجد. عز: سيبك منها يا طارق هي دي بتحس؟ خد أمك يا سيف وامشي بدل ما أخدها أدخلها المشرحة وأقفل عليها ونخلص. سمع سيف كلامه وأخذهم في عربيته وكانوا في طريقهم للبيت وريناد قاعدة جنبه ومامته ورا وهي شايلة تيا اللي نايمة على إيديها. رن موبايل سيف في الوقت ده باسم "مراد" فبص هو لريناد بتوتر وقال: سيف: ده مراد أكيد في حاجة في الشغل. ريناد بخبث: والله طيب ما ترد عليه؟ سيف: هو احنا في إيه ولا في إيه يا ريناد، بعدين هبقى أكلمه. مسكت ريناد الفون وقالت: وماله أردلك عليه أنا. وفتحت بسرعة وبص لها سيف بخوف وسكتت ريناد واستنت اللي متصل يتكلم بس ما كانش في أي صوت فقالت بخبث: ريناد: ألو... ألو... مراد... فجأة اتقفلت السكة فضحكت ريناد بسخرية وقالت: امسك شكله مراد اتكسف مني وما عرفش يرد. سيف بحدة: أنتي أمتى هتبطلي الشك ده والطريقة دي أنا زهقت بجد. ريناد ببرود: لا أنا مش بشك فيك أنا متأكدة يا سيف. سيف بقلق: متأكدة من إيه؟ بصت له بهدوء وقالت: إنك. مش بتخوني أصل أنت هتلاقي أحسن مني فين؟ مسك إيدها وقال: طبعًا يا قلبي، يا ريت نبقى ديما بالعقل ده. بصت لإيده اللي ماسك بيها إيدها، وبصتله بدموع وهو مركز على الطريق، وسحبت إيدها من إيده وبصت للناحية الثانية وهي بتمسح دموعها. سيف: هوصلك بيتنا تمام. ريناد بخبث: لا وديني لبيت أهلي عشان هظبط شوية حاجات هناك، وكمان عشان موضوع عم سيد اللي توفي ده. لمياء: وصلها هي وأنا وديني بيتي، أنا ما برتاحش غير في بيتي. سيف: حاضر اللي أنتم عايزينه. ــــــــــ ــــــــ وفي المستشفى كانت ليلى قاعدة جنب هنا اللي بتعيط، ومعاهم رضوى وطارق، وموبيلها رن فسألها طارق وقال: طارق: مين بيكلمك دلوقتي؟ بصت رضوى لاسم يوسف وردت على طارق بتوتر وقالت: دي صحبتي في الشغل كانت في الفرح وبتكلمني أكيد تطمن عليا، هروح أرد عليها بره. وطلعت فعلًا وردت على يوسف وقالتله: أيوه يا يوسف... يوسف: العملية خلصت؟ رضوى: أيوه خلصت من شوية ونسيت أكلمك، الحمد لله بابا كويس بس عم سيد تعب جدًا وراح فيها. يوسف بحزن: إيه اليوم ده بجد! أنتم ما تعملوش أفراح تاني، في ناس كده النكد بيبقى لايق عليها أكتر زيكم. رضوى بغيظ: أنت كده بتواسيني يعني؟ يوسف: لا طبعًا المهم تعالي عند الشباك بسرعة. رضوى بقلق: ليه في إيه عند الشباك؟ يوسف: يا ستي أخلصي أنا تلجت من الوقفة والله. راحت رضوى عند الشباك وابتسمت بعدم تصديق لما لقيته واقف تحت جنب عربيته، ولما شافها ابتسم وقال: يوسف: ما أنا ما كانش ينفع أمشي غير لما أطمن على عمي حسن، أصله مطلع عين أمي وواخد قلبي كله كده ليه لوحده. ابتسمت غصب عنها وقالت: والله أنت مش طبيعي، اقفل يا يوسف وروح بيتكم يلا، وشكرًا وجودك فرق معايا النهاردة. يوسف: لا أنا خدوم أوي على فكرة، وهتلاقيني معاكي في أي وقت تحتاجيني فيه من غير ما تطلبي. رضوى: إن شاء الله ما فيش حاجة وحشة تاني. يوسف: إن شاء الله رضوى أنا كنت قولتلك إني بحبك، إيه بقي؟ اتوترت جدًا، وبصت للناحية الثانية وقالت: بالله عليك ده وقته يعني، بابا تعبان والناس عمالة تموت، وأنت جاي تقولي كده يا يوسف وكمال رجع وأنا متلخبطة لوحدي. يوسف بضيق: اممم كمال طيب ألف سلامة على باباكي سلام. قال كلامه وقفل في وشها وركب عربيته ومشي، وهي بصتله بحزن، ولقيت مامتها طالعة من الأوضة وقالت: ليلى: رضوى كلمي روان أختك اطمني عليها، وكلمي خالتك قوليلها إننا كويسين أحسن صدعتني وأنا ماليش دماغ أرغي معاها، وأنا هروح أشوف أبوكي وروفان جوه وادخلي عند هنا. رضوى: حاضر يا ماما. وراحت ليلى عند حسن ورضوى رجعت تاني وقفت عند الشباك وهي بتكلم روان، وفي الوقت ده في الأوضة اللي قاعدة فيها هنا بعد ما طلعت ليلى قالها طارق بهدوء: طارق: أنا لو كنت أعرف إنه تعبان أو إنه هيعمل العملية مع بابا ما كنتش هوافق ولا هخليه يعملها، بس والله أنا جيت هنا لقيته في العمليات. هنا بدموع: ولو كنت عرفت كنت هتعمل إيه؟ كنت هتخليه ما يعملش العملية وتعرض حياة أبوك للخطر؟ أنتم كلكم كان كل همكم حياة باباكم وبس إنما هو مش مهم. وتابعت ببكاء: ومش مهم إني ماليش غيره، وإن اللي جاي في حياتي كله هيبقى أسود وأنا لوحدي لا أب ولا أم ولا أي حد معايا، حتى خالتي جوزها واحد حيوان أنا عمري ما هقدر أروحلهم ولا أسند عليهم، وأبويا اللي ما صدقت إني هعوض غيابه عني ونعيش سوا وأحس بوجوده وحنانه اختار هو بنفسه أهو يبعد عني ما فكرش فيا ما همتوش بنته قد ما حياة أبوكم كانت بتهمه. دخلت في الوقت ده رضوى وقالت: في إيه مالكم؟ قام طارق وقال بجمود: أنا هروح أخلص إجراءات الدفن بتاعت عم سيد، لما أكلمك تيجي يا هنا عشان هحتاجلك تحت. ما ردتش عليه وهو نزل وسابها، ورضوى قعدت جنبيها وقالت بهدوء: رضوى: بقيتي أحسن شوية دلوقتي يا هنا؟ هزت هنا راسها بمعنى أيوه وما ردتش عليها وكانت دموعها بس بتنزل بصمت. ــــــــــ ــــــــ وتاني يوم الصبح في بيت يوسف أبو سدرة، بعد ما راح يوسف الشغل جهزت بطة الفطار على صينية صغيرة ودخلت عند سدرة اللي كانت قاعدة على السرير وملامحها بقت شاحبة جدًا وعيونها حمرا جدًا من كتر العياط، وقعدت جنبيها على السرير وحطت الأكل قدامها وقالت: بطة: أنا ما فطرتش مع باباكي وقولت لما هو يمشي أجي أفطر أنا وأنتي. سدرة بدموع: أنا مش جعانة. بطة: إزاي يعني ده أنتي مش بتاكلي خالص ولا الشاي والقهوة مشبعينك. مسحت سدرة دموعها وقالت: ماليش نفس. بطة: اغصبي على نفسك، أنتي كده بتعاقبي نفسك يعني حرام عليكي اللي بتعمليه ده مالوش لازمة. بصتلها سدرة بدموع وقالت: ممكن تكلمي يزن؟ بطة: يزن؟! سدرة: أيوه هو أكيد دلوقتي حالته وحشة وزعلان وأنا عايزة أسمع صوته بس مش هينفع أكلمه. بطة: حاضر هكلمه ودلوقتي على طول. وطلعت بطة فعلًا موبيلها وكلمت يزن اللي رد عليها بعد لحظات وقال بنبرة هادية جدًا: يزن: صباح الفل يا طنط. بطة: صباح النور يا حبيبي، عامل إيه وأخبارك إيه؟ يزن: الحمد لله يا طنط كويس، أنتي عاملة إيه وعمو يوسف عامل إيه؟ بطة: كويسين يا حبيبي، بقولك إيه مش ناوي تيجي وتتكلم أنت وسدرة ونحل المشكلة دي؟ بصتلها سدرة بلهفة وفضول تسمع رده اللي كانت متوقعة إنه هيوافق أو هيتكلم في الموضوع مع بطة بس رده صدمها لما قال بنبرة غاضبة: يزن: لو سمحتي يا طنط أنا مش عايز أسمع أي حاجة عن البنت دي تاني، ولا حتى أتكلم معاها ولا أشوفها حتى لو بالصدفة هي كانت صفحة سودا في حياتي واتقفلت خلاص. بطة بحزن: طيب اهدي واسمعني أنتم... يزن بجمود قاطعها وقال: بعد إذن. حضرتك أنا عندي شغل ولازم أقفل. قال كلامه وقفل في وشها، وسدرة دموعها نزلت بحزن، وقالتلها بطة: معلش هو هيهدى شوية بس وهيجي ويصالحك. بطة ببكاء: لا هو مش هيرجع، أنا وجعته أوي المرة دي. هو مش هيرجعلي خلاص، أنا خسرته خلاص، مش هيبقى فيه يزن وسدرة تاني. هبقى لوحدي تاني من غيره. بطة بحزن: طيب ليه عملتي كده؟ هو حقه يا سدرة، أنتي افتريتي على أخوه بكلام وحش وصعب، وكمان كنتي هتشوهي سمعة أخته وكنتي هتعملي مشاكل بينه وبين أهله وبين أبوكي ويونس، ليه الشر ده كله؟ سدرة ببكاء وألم حقيقي: عشان أنتو وجعتوني ووجعتوا ماما زمان وكنتو بتكرهوها وبتكرهوني، هو الوحيد اللي حبني يزن. كنت عايزاه يكون معايا لوحدي وأوجع يونس الصاوي اللي كان السبب إن ماما تدمر أصلاً لما لعب بيها وبمشاعرها وكمل عليها جوزك. طيب مدام كان كل واحد فيهم بيحب مراته دخلوها ليه وسطيهم؟ مدام جوزك بيحبك أوي كده ليه اتجوزها؟ ليه خلاها تحمل وتخلف وهو مش عايز يبقى أب؟ ليه أنا اتظلم بينهم؟ هو كانت عاجباه اللعبة بس وإنه يخلف ويطلقها ويقرب من الست اللي كانت عاجباه. ماما كاتبة كده في المذكرات بتاعتها وهو ده اللي حصل وقتها صح؟ بطة بدموع: جايز يكون باباكي غلط وقتها بس هو بيحبك ومش بيكرهك، وأنا مش بكرهك. أنا كان ناقص أبوس على رجل جدتك زمان عشان تسيبك ليا أربيكي أنا وأنتي ونعوض أنا وأنتي النقص اللي في حياتنا مع بعض بس هي استكترتك عليا، واتمنيت لما هي ماتت إني أقدر أعمل عيلة حلوة بيني أنا وأنتي ويوسف بس لقيت وقتها إن حماتي ماتت وسابتلي نسخة منها تطلع عيني. نامت سدرة وغطت وشها باللحاف وقالت: سيبيني لوحدي أنا مش عايزة أتكلم مع حد. بطة بحزن: حاضر، والأكل أهو أنا مش هاخده معايا. أتمنى تاكلي وبلاش الزعل يخليكي تهملي في صحتك وقتها ما حدش هينفعك، وعلى فكرة أنا هخليكي تدخلي الامتحانات وتذاكري غصب عنك. قالت كلامها بطة وسابتها وطلعت من عندها. ــــــــــ ــــــــ وفي النادي كانت قاعدة شهد مع يونس اللي قالها بحدة: يونس: يعني إيه موضوع قديم؟ بقولك ابنك خلاني في نص هدومي امبارح والرقاصة واقفة تتسهوك معاه، والبجح حتى ما جاش امبارح لا تلاقيه راحلها. شهد: لا كان بايت في شقة يزن. المهم هو قالي إن البنت دي كانت موضوع قديم وخلص، وبعدين يعني قبل ما نحاسب غيرنا ياريت نحاسب نفسنا هو مش جايبه من بره. يونس بغيظ: بنتك فين اللي جايبانا تعرفنا على صاحبتها وأبو صاحبتها دي أنا عندي شغل مش فاضي لرغي الحريم ده؟ شهد: أتكلم كويس يا يونس، يارا بتقول إن صاحبتها دي وأهلها ناس راقيين جدًا والمفروض احنا زيهم، يعني تبطل ألفاظك دي حريم ومش حريم في حد يقول كده. يونس بحدة: بقى دلوقتي مش عاجبك؟ والله أنتي متجوزاني وأنا كده وأنا أتكلم بالطريقة اللي تعجبني. بنتك فين بقى؟ شهد: بتكلم واحدة من صحابها في الموبايل، وقالتلي إن ياسمين وباباها خلاص على وصول. وعند سدرة كانت واقفة بعيد عن أهلها بشوية بتكلم زين في الموبايل وقالتله: يارا: معقولة كل ده حصل امبارح؟ الله يكون في عونكم بجد. زين: بصراحة أكتر حد صعبان عليا هو عبدالله يعني ملحقش يفرح. يارا: طيب وأنت هتعمل العملية بتاعتك أمتى؟ زين: مش عارف المفروض الأيام دي بس مش عايز أضيع مني سنة في الدراسة وبفكر أأجلها لبعد الامتحانات وبرجع وأقول هو أنا ضامن عمري ومش فارقة أعملها وخلاص وما أتعبش نفسي في المذاكرة على الفاضي. يارا بحزن: ممكن تبطل تتكلم كده؟ وإلا والله مش هكلمك تاني وبعدين أنا حاسة إنك هتعمل العملية وهتخف وهتبقى زي الفل كمان. زين بخبث: هو أنا لو يعني ما اتكتبليش عمر جديد بعد العملية أنتي هتعملي إيه؟ يارا بحدة: مش هعمل حاجة مش هكلمك تاني أصلاً وقتها. ضحك زين وقال: هههههه على أساس يعني إني هبقى موجود، أنتي بتفهمي إزاي يا يارا؟ يارا بضيق: مش عارفة بقى اهو وقتها هبقى متضايقة وزعلانة جدًا. زين بتنهيدة: خير يا يارا هو أنتي بتعملي إيه دلوقتي؟ يارا: ياسمين حابة تعرف باباها على بابي ومامي فجبتهم النهاردة معايا النادي عشان يتعرفوا على بعض، وأنت؟ زين: بابا سافر البلد مع ولاد عمتي وأنا هنا مع طارق في المستشفى من امبارح عشان عم سيد الله يرحمه والدفنة وكده. يارا: ربنا يرحمه، طيب أنا هروح لبابي ومامي وأنت أبقى طمني عليك. ابتسم زين وقال: من عينيا حاضر، مع السلامة. وقفل معاها وراحت هي قعدت مع يونس وشهد وبعد شوية جات ياسمين لوحدها وقعدت معاهم: ياسمين: معلش بس بابي جاله شغل فجأة واتأخر شوية بس هو وصل النادي وجاي دلوقتي حالاً. شهد: لا يا حبيبتي ولا يهمك. إيه أخبار المذاكرة معاكي شاطرة زي يارا ولا إيه؟ ياسمين: لا هو ما فيش حد. اشطر من يارا بسم الله مشاء الله يعني، بس الحمد لله بنجح كل سنه…

يونس

هو انتي باباكي شغال ايه؟..


ردت عليه يارا وقالت

مصمم ازياء يا بابا زي ماما كده بس هو عالمي شويه..

ياسمين

اهو جه اهو..

_بصو كلهم للمكان اللي بتبصله ياسمين واتصدم يونس وكمان شهد لما شافو زيد اللي كانت شغاله عنده شهد زمان بيقرب منهم ووقف قدامهم وبص لشهد وقال..

زيد

فرصه سعيده يا مدام شهد..

وبص ليونس وقال

اهلا وسهلا يا يونس بيه..

ابتسمت شهد وقالت

انت ابو ياسمين ايه الصدفه الجميله دي..

سلم عليها زيد وباس ايدها بهدوء وقال

هي فعلا صدفه جميله…

يارا

اتفضل يا اونكل اقعد معانا..

_قعد زيد معاهم وبصت شهد وهي مبتسمه ليونس بس ابتسامتها اختفت بسرعه اول ما لقيت نظراته ليها كلها غضب وغيره واضحه جداً..

زيد

انا كنت عارف من فتره ان يارا تبقي بنتك علي فكره، وكنت مبسوط ومرتاح جدا ان صديقتها المقربه تبقي بنتك لانها اكيد زيك بالظبط..

يارا بفضول


هو حضرتك تعرف ماما يا اونكل زيد؟..

ياسمين

اهي دي الحاجه الوحيده اللي انا خبيتها عليكي، بابي قالي ان طنط شهد كانت شغاله عنده زمان قبل ما انا وانتي اصلا نبقي موجودين..

يونس بغيظ

كانت شغلانه منيله بنيله..

بصوله كلهم فهو قال بسرعه

وانتي امك فين يا ياسمين تيجي وتشاركنا القعده الحلوه دي..

ضربته شهد في رجله تحت الترابيزه ورد عليه زيد وقال

ياسمين والدتها متوفيه من 12 سنه ومالهاش غيري..

ياسمين

طيب هنسيبكم بقي تتعرفو وتقعدو مع بعض وانا ويارا هنروح نجيب شوية حاجات كده..

شهد

اوكي يا حبيبتي وخلو بالكم من بعض..

ومشيت يارا مع ياسمين وزيد قال لشهد

تعرفي ان ياسمين بتحبك جدا، ديما بتحكيلي عليكي وعن حبك ليارا، ياسمين عمرها ما اتمنت واحده تبقي مكان مامتها غيرك..

اتوترت شهد ويونس قال بحده

لا معلش يا اونكل فهمني تبقي مكان امها ازاي يعني؟..

ضحك زيد بهدوء

لا لا انا مش قصدي حاجه هي بس بتقول ان كان نفسها في ام تحبها وتبقي معاها زي شهد ما بتعمل مع يارا كده..


شهد

طيب وانت ليه ما اتجوزتش واحده تكون معاها وتعوضها عن غيااب مامتها..

زيد

للاسف اتجوزت وكانت واحده مش كويسه ياسمين تعبت اووي معاها فقررت اقفل الموضوع ده خالص واهتم انا بنفسي ببنتي، وده حصل فعلا انا كنت بشتغل وياسمين معايا حاولت اعوضها بس طبعا وجود مامتها كان هيفرق، فانا بتمني انك لو تقربي منها شويه وتتعاملي معاها بقرب اكتر يعني ده هيفيدها وخصوصا انها بتحبك اووي.

شهد بهدوء

من غير ما تقول يا زيد اكيد طبعا وانا بحبها جدا كمان..

زيد ابتسم وقال

علي فكره اول مره شوفت فيها يارا وافتكرتك هي شبهك اوووي، وجميله جدا ربنا يخليهالك..

شهد

ميرسي..

قام يونس وقال بجمود

قومي يلاا هنمشي..

زيد

تمام انا كمان لازم امشي عشان عندي شغل، وفرصه سعيده يا يونس بيه..

_ما ردش عليه يونس ومسك ايد شهد ومشي وكان متعصب جدا، وهي اتنهدت بضيق وقالتله..

شهد

استني يا يونس هناخد يارا معانا..


وقف يونس وقالها بحده

اتنيلي كلميها يلااا..

_وكلمت يارا وجات فعلا وركبو هما التلاته عربية يونس اللي كان بيسوقها السواق ويونس قااعد جنبيه وشهد ويارا قااعدين ورا..

يارا

ماما هو في ايه ماله بابا متعصب ليه كده، هو حصل حاجه بينه وبين اونكل زيد ولا ايه؟..

شهد بقلق

لا يا حبيبتي ما حصلتش حاجه بس في مشكله معاه في الشغل..

يونس بجمود

انا هوصلكم ورايح الشغل، ما فيش خروج من البيت يا شهد غير لما اعرف..

اتنهدت بضيق وقالت

حاضر يا يونس..

ــــــــــ ــــــــ

_وبعد شويه من دفن عم سيد كانت هنا قااعده في العربيه جنب ليلي في عربية حسن اللي بيسوقها طارق وجنبيه زين..

طارق

ماما خدي هنا معاكي فووق ما تخليهاش تقعد لوحدها..

هنا بجمود

انا ماشيه اصلا..

بصلها طارق في المرايا وقال

ماشيه رايحه فين؟..


هنا

رايحه بلدنا هقعد في بيتنا اللي هناك..

طارق بحده

لا طبعا انتي مش هتروحي البلد دي تاني ولا في حاجه اسمها انك هتقعدي لوحدك..

ليلي بصتله بضيق وقالت لهنا

مش وقته الكلام ده اصبري بس يرجع عمك حسن من اللي هو فيه ونشوف هنعمل ايه..

هنا بدموع

انا مش عايزه اقعد هنا تاني، هقعد مع مين اللي كنت جايه عشانه هنا خلاص مات هقعد مع مين..

ليلي بحزن

معايا انا اعتبري البيت ده كله بيتك، بس بلاش تاخدي قرار دلوقتي وانتي لسه صغيره هتروحي ازاي تعيشي لوحدك هناااك..

وقف طارق قدام العماره وقالت ليلي

استناني يا طارق هطلع انا مع هنا وهنزل تاني عشان نروح المستشفي

طارق

حاضر يا ماما هي ريناد فوق مش كده؟..

ليلي

ايوه وانا هروح المستشفي ورضوي هتيجي كمان تقعد معاهم هنا..

_ونزلت فعلا ليلي مع هنا وطلعو فوق وطارق بص للمكان اللي كان بيبقي قااعد فيه عم سيد وكان بيقعد معاه علي طول فيه ونزلت دموعه غصب عنه وزين قاله بحزن…

زين


كان راجل طيب اووي، والمشكله دلوقتي في بنته دي صغيره علي انها تبقي لوحدها كده..

طارق بجمود

مش هتبقي لوحدها يا زين احنا مش هنسيبها..

ــــــــــ ــــــــ

_وفي المستشفي كانت رضوي قاعده هي وروفان قدام حسن اللي كان نايم وعيونه ملياانه دموع وقالت رضوي بقلق..

رضوي

ده نصيب يا بابا عم سيد عمره كده خلاص وكمان عمر الله يرحمهم..

حسن بحزن

بنته هنا فين؟..

رضوي

مع ماما في البيت ومعاهم ريناد..

حسن بجديه

هنا ما تمشيش من البيت يا رضوي، ولو تقدري تجبيهالي هنا ياريت..

رضوي

حاضر يا بابا…

_في الوقت ده الباب خبط ودخل يوسف وهو ماسك ورد في ايده وابتسم بهدوء وقال..

يوسف

الف سلامه علي حضرتك يا عمي..

حسن بص لرضوي اللي اتوترت ورد. عليه وقال: "الله يسلمك يا ابني." قالت رضوى: "اتفضل يا يوسف، تعبت نفسك." قالت روفان: "جايب ورد بس مش جايب شوكولاتة زي اللي كنت بتجيبها لرضوى وهي تعبانة." قال حسن بحدة: "عيب يا بنت." قال يوسف: "لا لا عادي، أنا هجيب لها شوكولاتة المرة الجاية." قالت رضوى بتوتر: "يوسف هو اللي جابنا المستشفى هنا امبارح يا بابا، وفضل مستني معانا لحد ما اطمنت عليك." قال حسن: "صاحب واجب يا ابني. قولي صح، هو انت اللي الرقاصة كانت واقفة معاه في الفرح؟" كتمت رضوى ضحكتها، وقال يوسف بصوت واطي: "قولي لأبوكي يرجع يتعب تاني." قال حسن بخبث: "بتقول حاجة يا يوسف؟" قال يوسف: "لا أبدًا يا عمي، بقول أنا لازم أستأذن عشان عندي شغل. بنت حضرتك بقى سايبانا لوحدنا والشغل من غيرها بيبقى صعب أوي." قال حسن بخبث: "إمم، ما أنا عارف. وصليه لبره يا رضوى، وكلمي أمك خليها تيجي، سايباني لوحدي ليه الولية دي؟" ابتسمت رضوى وقالت: "حاضر يا بابا." وطلعت مع يوسف وقالت له: "انت إيه اللي بتعمله ده؟ بابا يقول عليا إيه دلوقتي؟" قال يوسف: "هو أنا إيه اللي عملته ده؟ جاي أطمن عليه فيها حاجة؟ المهم هترجعي امتى الشغل؟" قالت رضوى: "بكرة إن شاء الله. ليه، في حاجة حصلت ولا إيه؟" قال يوسف: "لا، أنا هروح دلوقتي الشباب هناك مش مقصرين في حاجة." قالت رضوى: "طيب تمام، يلا امشي بقى." قال يوسف بهدوء: "طيب ما تخليكي واقفة معايا شوية." ابتسمت رضوى غصب عنها وقالت: "انت بتقول إيه؟ هو ده وقته يا يوسف؟ امشي يلا." ودخلت عند حسن وهو قال بتنهيدة طويلة: "يا لهوي على يوسف اللي داب خلاص فيكي يا بنت عمي حسن اللي هيبقى حمايا إن شاء الله." *** وفي البلد في بيت خلف، كان نايم ودخلت عنده هنية مراته وقالت بخوف: "خلف قوم يا خلف، في مصيبة." خلف قام بسرعة وقال: "في إيه يا ولية بتولولي ليه من وش الصبح؟" هنية: "عمر ولد اختك اتقتل، أوعاك تكون انت اللي عملت فيه العملة المهببة دي يا خلف؟" خلف بجمود: "ما كنتش أقصده هو، كنت قاصد زفت الطين عبد الله بس الواد اللي بعته غبي وبدل ما يطخ عبد الله، جات في عمر." هنية لطمت على وشها وقالت: "يخرب بيتك يا خلف، قتلت ولد اختك! وفكرك إن عبد الله القاضي هيسكت على تار ولد عمه؟ وشعبان يعرف الموضوع ده، ولدي كان عارف اللي عايز تعمله ده؟" خلف: "أومال هيفوّت أبوه لحاله؟ أيوه كان يعرف وما تخافيش ولد القاضي آخره يبلغ الحكومة ده حيالة عمر كان ولد عمه." هنية: "طيب واختك وبنت اختك هتعمل وياهم إيه؟" خلف: "بلا اختي بلا بنتها، اطلعي بره وهمليني أنا أنام." هنية: "طيب حتى عشان الناس ما تقولش علينا حاجة اطلع وراهم واحضر الدفنة." خلف: "مالكيش صالح وإياكي تخلي ولدك يروح هناك دلوقتي، أنا هبقى أتصرف بعدين." وعند عبد الله وكمال بعد ما دفنوا عمر ورجعوا البيت قال له كمال بضيق: "يا ابني ما تسيبك من البلد دي واللي فيها واقعد قبال شغلك في القاهرة." عبد الله: "مالكش دعوة يا كمال، مش هنبقى أنا وانت سايبين بلدنا، وبعدين انت عملت الواجب وبزيادة اتفضل روح مكان ما عايز تروح." كمال: "طيب انت هتعمل إيه دلوقتي هنا وسايب أمك ومراتك هناك؟" عبد الله: "روحلهم انت وأنا هظبط أموري هنا وهروح أجيبهم." كمال: "اللي تشوفه، أنا همشي دلوقتي أصلًا مش بحب القعدة هنا." ومشي فعلًا كمال وقعد عبد الله زي ما هو لفترة كبيرة، لحد ما جاء له واحد من رجاله وقال بجمود: "تم يا عبد الله بيه، كل اللي أمرت بيه تم وشعبان ولد خلف متكتف كيف الدبيحة في المصنع القديم." قام عبد الله وقال: "طيب يلا بينا." حمدي: "على وين؟" عبد الله بحقد: "هنروح بيت خلف، يلا بينا." حمدي: "تحت أمر جنابك." *** وفي بيت الأستاذ حسن كانت قاعدة هنا مع روفان وروز في أوضتهم ودخلت عندها رضوى وقالت: "طلبت لكم بيتزا عشان نتعشى لأن طبعًا أنا ما بعرفش أطبخ وكمان ريناد راحت شقتها تقريبًا، جوزها عايزها." روفان: "أخذت تيا معاها؟" رضوى: "لا تيا في أوضتي أنا، روحوا العبوا معاها يلا لحد ما الأكل يجي." طلعوا اخواتها وهي قالت لهنا بهدوء: "طارق قال لي على فكرة على موضوع جوز خالتك." بصت لها هنا بحزن وهي قالت: "معلش يا هنا بس بعد اللي عرفناه ده إحنا مش هينفع نسيبك تروحي هناك، وقبل ما تقولي إننا بنعمل كده شفقة أو عشان اللي عمله عم سيد الله يرحمه مع بابا، لا إحنا بنعمل كده عشان بنحبك وعشان عم سيد كان غالي علينا كلنا وبالأكثر غالي على بابا وعلى طارق." هنا بدموع: "أنا مش زعلانة منكم يا رضوى، بس أنا فعلًا كنت جاية هنا عشان أقعد معاه، أنا ما أعرفش حد هنا وفي البلد هيكون أحسن ليا على الأقل هعرف أتحرك براحتي وليا بيتنا هناك." رضوى: "ما الشقة اللي تحت بابا كاتبها من زمان باسم عم سيد، وبعدين حتى لو برضه انتي ما ينفعش تقعدي لوحدك." سكتت هنا وكان باين عليها الحزن بدرجة كبيرة وقالت رضوى: "بابا عايز يشوفك، طلب مني أخليكي تروحيله بكرة." هنا بجمود: "إن شاء الله." وفي الوقت ده الباب خبط ففكرته رضوى بتاع الدليفري وراحت فتحت لقيت بنت حلوة جدًا واقفة قدامها. رضوى: "نعم؟" بصت لها البنت من فوق لتحت وقالت: "لا طلعتي أحلى من الصور كمان، انتي رضوى حسن مش كده؟" رضوى: "أيوه أنا، خير مين حضرتك؟" البنت دخلت وقالت بجمود: "هايدي رؤوف السويسي، مرات كمال ابن عمتك وأم بنته يا اللي بيقول إنك خطيبته وحبيبته." برقت رضوى بصدمة و... *** في بيت يونس الصاوي رجع من شغله بالليل وكانت شهد قاعدة على مكتبها الصغير بتظبط في شغلها وهو لما دخل بص لها بحدة وقال: "عملت زي ما بتحبي أهو وما اتكلمتش قدام بنتك الصبح على اللي حصل." شهد ببرود: "وهو إيه اللي حصل؟" وقف يونس قدامها وقال بنبرة غاضبة: "بنتك شبهك وحلوة أوي والهانم تضحك وعاجبها الكلام وكأني كيس جوافة قاعد." شهد وهي بتبص للورق بتاعها: "والمفروض كنت أعمل إيه يعني؟" يونس بحدة: "كنتي مشيتي انتي وبنتك وقولتيلها ما تتكلمش مع بنت الراجل ده تاني." ضحكت شهد بسخرية وبصت له وقالت ببرود: "اطمن يا يونس أنا مش هسيبك وأروح له، هو أنا هلاقي أوطى منك فين بس؟" يونس بحدة: "شهد لمي نفسك أنا على آخري منك، وهي كلمة، لو الراجل ده عرفت إنك شوفتيه أو اتعاملتي مع بنته تاني أقسم بالله لا هيفرق معايا الولاد ولا غيره وهرجع أوسخ من الأول معاكي." شهد بجمود: "أنا مش هستناك انت تعدلي على تصرفاتي واللي عندك اعمله يا يونس." يونس بحدة: "لا عندي كتير وهتشوفي." وسابها وطلع وهي راحت وراه بقلق وراح ليارا اللي كانت قاعدة هي ويزن عند يوسف في شقته. يزن أول ما خبط قالت له شهد بقلق: "انت هتعمل إيه؟ بلاش جنان يا يونس وسيب الولاد في حالهم." فتح يزن وقال: "في إيه يا بابا؟" دخل يونس وقال ليارا بحدة: "اسمعي يارا، البنت اللي اسمها ياسمين دي أوعي تتكلمي معاها تاني أو حتى تتواصلي معاها، انتي فاهمة؟" يارا بقلق: "ليه يا بابا؟ مالها ياسمين دي بنت كويسة جدًا." يونس بغضب: "سمعتي قولتي إيه ولا أغيرلك المدرسة بتاعتك كلها ونخلص من الموضوع ده؟" اتملت عيون يارا دموع وقالت بحزن: "حاضر." وسابتهم ونزلت وشهد قالت له بغيظ: "أقسم بالله عمرك ما هتتغير وهتفضل طول عمرك بني آدم همجي." وسابتهم هي كمان وراحت ورا يارا ويوسف قال بقلق: "في إيه يا بابا؟ مالها ياسمين دي؟ بنت كويسة وأنا ويزن نعرفها كويس." ما ردش عليهم يونس ومشي من البيت كله وهو متعصب جدًا، وما كانش عارف يتحكم في غيرته على شهد حتى بعد ما كبروا لسه زي ما هو بيكره إن حد غيره يكون من ضمن اهتماماتها. *** وفي شقة سيف وريناد، كانوا قاعدين بيتعشوا وهو قال لها بابتسامة واسعة: "والله انتي غريبة يا ريناد يعني الدنيا كلها خربانة وانتي عاملة عشا رومانسي ومروقة الشقة ومخلية تيا مع اخواتك، بس مفاجأة حلوة." ريناد بهدوء: "لا لسه المفاجأة جاية في الطريق." سيف: "جاية في الطريق؟ هي إيه الحكاية بالضبط؟" الباب خبط في الوقت ده فقالت ريناد بهدوء: "أهي جات، استعد بقى يا حبيبي." وقامت وفتحت الباب وكانت شرين مرات سيف التانية اللي أول ما شافتها اتوترت وقالت ريناد بخبث: "ما تخافيش كده أنا اللي بعتلك تيجي أصلًا، ادخلي ادخلي انتي مش غريبة." دخلت شرين وأول ما شافها سيف قام وقال بصدمة: "شرين انتي بتعملي إيه هنا؟" ريناد بجمود: "استنوا زي ما انتوا دقيقة واحدة وجاية." دخلت ريناد أوضتها وقالت شرين بحدة: "انت اتجننت جايبني هنا ومراتك موجودة؟" سيف: "أجيبك فين هو أنا كلمتك أصلًا النهاردة؟" شرين: "يا سلام أومال مين اللي باعت لي رسالة من ساعة تقريبًا وبتقولي فيها أجيلك هنا ضروري وريناد مش موجودة؟" فضل يدور سيف على موبايله وقال: "موبايلي فين أصلًا أنا مش عارفه فين؟" طلعت ريناد من أوضتها وهي معاها شنطها وقالت: "موبايلك أهو معايا أنا اللي بعت رسالة لشرين تيجي هنا خلاص بقى ما فيش داعي تقابلها من ورايا، أنا عرفت كل حاجة وسايبها لكم وماشية عشان تاخدوا راحتكم وكفاية كدب بقى." بص لها سيف بصدمة وقال...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...