يكفيني منه قلب صادق، وحب طاهر، لا ينضب أبدًا. سيف بقلق: أنا كنت هقولك يا ريناد، بس كنت مستني أطمن عليكي عشان ابننا وو.. ريناد بسخرية: من سنتين مستني تطمن عليا عشان ابننا؟ سنتين بحالهم بتنام جنبي وعايش معايا، وهي في حياتك، وأكيد قبل كده برضه كنتوا تعرفوا بعض يعني. نظر سيف للأرض، وهي دموعها نزلت بحزن وقالت: هو بس أنا عندي سؤال واحد، أنا إزاي هونت عليك كده؟ هو أنت يعني ما كنتش شايف اللي بعمله عشانك؟
ما كنتش شايف أنا بضحي بإيه عشان أرضيك وعشان ما تحصلش بينا مشاكل يا سيف؟ قولتلي أوعي تفكري في شغل، أنا مراتي ما تشتغلش، وافقت وما اشتغلتش، وقولتلي بَطّلي تخرجي مع صحابك، قولتلك حاضر، وقولتلي صحابك دول مش كويسين وبيتك أهم بالوقت اللي بتضيعيه معاهم، وخلتني قطعت علاقتي بيهم، وقولت حاضر عشانك.
وبصت لشرين ببكاء وقالت: هي مش دي اللي سابتك زمان وراحت اتجوزت قريبها عشان تسافر معاه بره مصر، وأنا اللي وقفت جنبك، ولا كنت بتنساها بيا بس؟ بقي الموضوع قلب بجد واتدبست فيا صح؟ وتابعت بنبرة مهزوزة ومليئة حزن: قولي صح، هي بتشتغل مش كده؟ هي بتطبخلك؟ بتزعقلها لما الأكل بيبقى ناقص ملح؟ لا لا الضوافر دي مش بتاعت طبيخ ولا غسيل، طيب لو نسيت تصحيك في ميعاد شغلك بتتخانق معاها وتنكد عليها؟ بتفضل تقولها إنها نكدية على طول؟
بتقولها إن حياتك معاها قرف؟ ولا القرف ده كان معايا أنا بس؟ قرب منها سيف وقال بحزن: أنا آسف، عارف إن ما فيش مبرر، بس أنا ما كنتش هسيبك. بعدت عنه وقالت بحدة: يا ريتك كنت سيبتني واتجوزتها، بس إنك تغفلني وتكدب عليا ده أنا مش هقدر أسامحك عليه، كنت بتنكد عليا بالقصد عشان تسيب البيت وتبات بره، كنت بتخليني أفضل الليل كله أعيط عشان تلاقي حجة تروحلها صح؟
أنا عرفت كل حاجة يا سيف، وخلاص ما بقيتش البنت الصغيرة العبيطة اللي هتصدقك تاني وتمشي وراك. سيف: طيب بصي اهدي دلوقتي وادخلي جوه، وهي هتمشي وهنتكلم وكل حاجة هتتحل. جاءت شرين لتمشي، بس ريناد قالت لها بسرعة: استني يا دكتورة شرين، ده بيتك أنتي، وده جوزك أنتي، أنا هسيبهولك ما بقتش عايزاه، ما بقيتش عايزة غير إنه يطلقني. سيف بجدية: أنا مش هطلقك يا ريناد، وبلاش أفورة، أنا ما عملتش حاجة حرام، أنا اتجوزت على سنة الله ورسوله.
ريناد بحدة ودموع: سيبني أمشي يا سيف بدل ما أكلم طارق وعمو عز يجوا ياخدوني من هنا وتبقى مشكلة، لو لسه عندك شوية احترام ليا خلي الموضوع يخلص من غير تجريح أكتر من كده. وسابته فعلًا وأخذت شنطتها وطلعت وقفلت الباب ومشيت، وهو قعد على الكنبة اللي في الصالة وحط رأسه بين إيديه، وقعدت جنبيه شرين وقالت: ليه عملنا كده يا سيف؟ بجد صعبت عليا، أنا ما كنتش عايزة آخدك منها، يا ريتني ما سمعت كلامك.
بصلها سيف بحدة وقال: أنتي السبب، أنتي اللي سبتيني وخلتيني أدخلها حياتي وأتدبس فعلًا في جوازة مش عايزها، أنا عمري ما حبيتها، اللي بينا دلوقتي ده عشرة عشان البيت وتيا والبيبي اللي في بطنها، وعشان مقدر إنها وقفت جنبي لما أنتي سبتيني، بس أنا للأسف ما حبيتش غيرك ومش عارف ولا هعرف أبعد عنك.
شرين بحزن: مش هلومك على الكلام ده، بس رجع مراتك حتى لو طلبت إنك تطلقني اسمع كلامها، بيتك وولادك والبنت اللي بتحبك بالطريقة دي أولى بيك، أنا هتعود على غيابك أكيد هتعود. سيف بضيق: بَطّلي كلامك ده يا شرين، أنا لا هطلقك ولا هطلقها، وهخلي ماما بكرة تروح تكلمها، هي بنت خالي في الأول والآخر وأهلها طيبين، مش هتوصل للطلاق أكيد.
شرين: أوكي أنا همشي بقي، أنت هتيجي معايا مش هينفع أسيبك لوحدك في الحالة دي وده مش بيتي أنا، مش هينفع أقعد هنا. سيف: أوكي يلا بينا من هنا. وفي بيت خلف، دخل هناك عبد الله مع رجاله اللي مسكوا الحراس بتوع خلف وكسروا الباب ودخلوا، وكانت هنية قاعدة وأول ما شافته قامت بسرعة وقالت بخوف: خبرية في حد يدخل بيت فيه حريم أكده يا ولد الأصول. عبد الله: أنا عشان ابن أصول هعتبرك ما اتكلمتيش عشان حقي مش عند الحريم، جوزك فين؟
هنية بخوف: فوق نايم هو ماليهش صالح باللي حصل والله. ما ردش عليها عبد الله وطلع فوق وفتح أكتر من أوضة وما لقيش خلف لحد ما دخل أوضته وكان في سابع نومة، فقرب منه وحاوط رقبته بإيديه الاثنين، ففتح خلف عينيه بسرعة وأول ما شاف عبد الله قدامه ونظراته كلها شر اتنفض بخوف وحاول يفك إيديه من على رقبته وهو بيقوله برجاء وصوت مخنوق: أحب على يدك ما تقتلنيش يا عبد الله.
بعد عنه عبد الله فقام خلف بسرعة وهو ماسك رقبته بألم وبيبص لعبد الله بخوف وجه يطلع بسرعة، بس عبد الله كان الأسرع لما طلع سلاحه وقاله: اوقف عندك ده لو مش عايزها تخلص بسرعة يا خلف. وقف خلف وبصله برعب وقال: أنا ما عملتش حاجة يا عبد الله والله ما قتلتله، والله يا ولدي. عبد الله بنبرة غاضبة: ولدك؟!
.. مش محتاج تحلف، أنا متأكد إنك أنت اللي عملتها زي ما أنا شايفك كده قدامي يا خلف، أنا طول عمري بعاملك بالأصول وجدع وطيب معاك مش خوف منك، لا كان احترام لعمر اللي أنت قتلته، وعشان أبويا علمني أحترم الأكبر مني، بس من النهارده يا خلف تقدر تعتبر إن اللي كنت تعرفه واحد تاني غير عبد الله القاضي، واللي هيتعامل معاك واحد لا يعرف أصول ولا شاف تربية وما فيش أوسخ منه، وإن ما خليتك تدفع تمن كل لحظة ألم شافها عمر اللي فداني بموته ما يبقاش اسمي راجل.
خلف بقوة مصطنعة: خبرية يا ولد القاضي أنت فاكر إيه؟ هي البلد ما فيهاش قانون؟ ده أنا أا.. قاطعه
عبد الله لما قال بحدة: لا ما فيش يا خلف، لو كان فيه قانون ما كانش زمانك نايم على حرير وبيتك أكبر بيت في البلد، والناس الغلابة اللي بتاكل وبتشرب بالحلال حالها يصعب على الكافر، والقانون اللي هيمشي بينا يا خلف بعد كده هو نفس القانون اللي خلاك توصل للي أنت فيه دلوقتي، قانون الرشاوي والظلم واللعب من تحت الترابيزة، القانون اللي بيجي على المظلوم وبيعليك أنت واللي زيك. خلف بغيظ: ماشي أنت عايز إيه دلوقتي؟
عايز تقتلني أنا قدامك أهه. شال عبد الله سلاحه ثاني وقال: لا مش بالسرعة دي، أومال مين اللي أهزله وأطفي ناري بجوعه وفقره وهي بيشحت هو وعياله وكل اللي ليه. بصله خلف بخوف وعبد الله طلع على موبايله صورة شعبان ابن خلف وهو متكتف على الأرض ووشه كله دم، بصله
خلف بصدمة وقال بخوف حقيقي: لااه يا عبد الله والله العظيم ولدي ماليهش صالح، أوعي تعمل فيه حاجة، والله أنا اللي اتفقت مع الواد يروح يقتلك ليلة دخلتك عشان أخلص منك وأكسب الانتخابات، ولدي ماليهش صالح والله. عبد الله بجمود: بكرة تروح وتتنازل عن الترشيح وأنا قبلك هكون متنازل برضه، وبعدها هرجعلك ولدك، غير كده يبقى تترحم عليه. خلف بعدم فهم: كيف يعني أنت هتتنازل وأنا كمان؟ أومال مين اللي هياخدها؟
عبد الله بحقد: اللي ياخده بقي، أصل أنا عايز أفضي عشان اللي جاي، وعايزك أنت كمان تفضي عشان تقابل رد فعلي على قتلك لأخويا وصاحب عمري ووجعي عليه مش بالساهل يا خلف، إن ما حرقت قلبك بدل المرة مليون ما أبقاش أنا. وجه يطلع بس بصله وقال بجمود: أنا مش بحب أكرر كلامي وأنت أكيد سمعته يا خلف، مستني خبر الانسحاب يا خلف بيه.
قال كلامه وطلع وخلف قعد على السرير وهو حاطط إيده على رقبته وكانت ملامحه بتعبر عن خوفه ورعبه من اللي حصل، ودخلت عنده هنية وقالت وهي بتندب على وشها: عجبك أكده اللي حصل يا خلف؟ هيفيدك بإيه الكرسي اللي عامل عليه الحزن ده كله؟ هيفيد بإيه بعد ما كسبت عداوة عبد الله القاضي؟ وشعبان بكلمه على المحمول ما يردش عليا؟ يا خوفي ليكون عمل فيه حاجة. خلف بحدة: همليني لحالي، روحي ولولي في حتة تاني أنا ما ناقصش.
وفي المكان اللي بتقعد فيه رضوى ديما مع حسن على النيل كانت قاعدة لوحدها وهي بتعيط، وفجأة جه يوسف عندها وقال بقلق: في إيه يا رضوى مالك؟ كلمتيني وأنتي بتعيطي، وقعتي قلبي. مسحت دموعها وبصتله بحزن وقالت: اقعد وما تتكلمش. يوسف بعد فهم: يا بنتي في إيه مالك؟ رضوى بحدة ودموع: ما تسمع الكلام بقي، ما تتعبنيش أنت كمان. يوسف: خلاص هقعد أهو. قعد جنبيها وهو ساكت وهي لتعيط وباصة للماية قدامها
بحزن وهو بصلها بقلق وقال: طيب هو سؤال واحد بس، أنتي بتعيطي عشان باباكي ولا عشان حاجة تانية؟ ردت عليه ببكاء وقالت: لا مش عشان بابا الحمد لله، بابا بقي كويس، كل الحكاية إني بقالي سنين عايشة في خازوق كبير. يوسف بسخرية: إيه طلع متجوز ولا إيه؟ بصتله رضوى بحدة وقالت: إيه ده أنت كنت تعرف ومخبي عليا؟ ده أنت يومك أسود، كلكم شبه بعض، كلكم حيوانات، كلكم مصطفى أبو حجر. يوسف بصدمة: إيه الطرش اللي في وشي ده؟
أنا بخمن كنت وحجر إيه وظلط مين؟ وتابع بابتسامة بخبيثة: بس استني هو طلع متجوز بجد؟ رضوى بإحراج: أيوه طلع متجوز وكمان عنده بنت لا والبارد مسميها رضوى. يوسف بفرحة كبيرة: يا بركة دعاكي يا ست الحبايب، والله أنتي من نصيبي خلصانة وحياة أمك ما حد هيتجوزك غيري. بصتله بغيظ وقالت: أنت فرحان فيا وده وقت تشقطني فيه؟ قوم امشي يا يوسف، أنا غلطانة إني كلمتك تيجي تهون عليا.
يوسف بنبرة كلها سعادة: استني خلاص مش ههزر تاني، هتكلم بجد، قوليلي أنتي ليه كلمتيني أنا بالذات يلا فرحيني؟ رضوى بخبث: أهو مشيت ورا مثل بيقول قرد يسليني ولا غزال يطلع عيني. يوسف بهدوء: قرد قرد المهم تبقي مبسوطة وأنتي معايا. ابتسمت غصب عنها وقالت: يا ابني سيبني أكتئب شوية والنبي، ده.
"طلع متجوز يا يوسف، مراته جاتلي البيت بتقولي اتجوزها أصلاً قبل ما يسافر عشان باباها يساعده يسافر. عشان كده هو كان رافض يتجوزني وياخدني معاه، باعني عشان حلمه وسابني متعلقة جنبيه وهو اتجوز وخلف. قدر يتجوز واحدة غيري وأنا كنت حتى النظرة لغيره محرماها على نفسي. رفضت ناس أحسن منه بكتير عشان مستنياه، كبرت وبقيت باسمع كلام زي الزفت إني خلاص هبور ومش هتجوز. أنا حتى بغبائي كنت مستنياه بعد ما رجع يجي ويصالحني قدام الكل وكنت هسامحه."
قال يوسف بحزن: "كنتي هتسامحيه بجد وهترجعيله حتى بعد إيه؟ بعد ما اعترفتلك بحبي ليكي؟ نزلت دموعها وقالت بحزن: "للأسف أيوه يا يوسف، بس طلع كداب وأناني ونفسي أعمل أي حاجة أنتقم منه فيها." كتم يوسف حزنه وابتسم بهدوء وقال: "وأنا معاكي. أنتِ بس اسمعي كلامي في اللي هقولك عليه وهتنتقمي منه أشد انتقام." قالت رضوى بحماس: "بجد؟ طيب إزاي؟ قول بسرعة." قال يوسف بخبث: "قوليلي الأول اشمعنى أنا اللي كلمتيه وأنتِ متضايقة؟
هو أنا مهم أوي كده بالنسبة لك؟ قالت رضوى بهدوء: "بص، هو المكان ده بتاعي أنا وبابا. أنت تاني حد بعد بابا يجي معايا هنا بعد عمو عز. بقالنا أربع سنين بنيجي هنا بس، والمرة دي جيت وأنا لوحدي. ولما فكرت في حد يشاركني اللحظة دي مالقيتش غيرك بصراحة. ما أعرفش ليه مع إن بينا ماضي زي الزفت أنا وأنت." قال يوسف: "ما بنقولش كده يا رضوى. زفت إيه بس، دي كانت بداية ننساها ونبدأ من النهاردة. قوليلي بس من الأول هو طلع متجوز إزاي؟
وفضل يضحك وقال: "هههههههههه أنا مش شمتان بس عشان أعرف أفكر في طريقة تنتقمي بيها هههههههه، مش قادر، خازوق معتبر بصراحة." قالت رضوى بغيظ: "قوم من هنا يالا، بدل ما أقل منك." قال يوسف بضحك: "هههههههه كنتي اتشطري عليه هو." قالت رضوى بغيظ ودموع: "بس بقى يا يوسف والله هعيط تاني." كتم ضحكته بصعوبة وقال: "خلاص سكت أهو. أنا بقى هقولك تعملي إيه بس تاخدي مني وما تراجعيش ورايا."
_وفي بيت الأستاذ حسن، رجع طارق من بره وقبل ما يدخل بيتهم طلع عز من شقته وقال بضيق: "أبوك عامل إيه؟ قال طارق: "خضيتني يا عز، اتنحنح كده وأنت طالع." ضربه عز على كتفه وقال: "اتلم يا زفت، إيه اتنحنح دي؟ ورد عليا، أبوك كويس؟ قال طارق: "زي الفل، هيقعد بس حبة في المستشفى وهيطلع بس الدكتور قالي إنه بعد كده صحته مش هتكون زي الأول، يعني شغل بابا اللي هو 8 ساعات ده ما ينفعش."
قال عز: "ما تقلقش أنا هظبطله حاجة كده تبقى ملكه ويشتغل فيها براحته." قال طارق: "ليه مش مخلف راجل هو؟ أنا أبويا يقعد ويحط رجل على رجل وأنا اللي هشيل كل حاجة مكانه." قال عز بحدة: "وأبوك ما بقاش عاجز عشان نقوله يقعد عاطل، ومش عجوز هو عشان نقعده برضه في السن ده في البيت. أبوك يا دوب 50 سنة فاضله عشر سنين عشان يطلع معاش، هو بس خلفته الكتيرة كبرته قبل ميعاده."
قال طارق: "طيب اللي حصل دلوقتي يا عمي، نتعبه أكتر ونقوله ارجع اشتغل ولا نريحه؟ قال عز: "خلينا بعدين نتكلم في الموضوع ده وكلنا معاه ومش هنسيبه. ادخل أنت صح شوف الصايعة أختك اللي طلعت من شوية وما رجعتش لدلوقتي، والتانية اللي نكدت على سيف وجابت شنطها وجات شيل يا حبيبي زي ما أنت عايز أهو." قال طارق بضيق: "مين دي اللي طلعت ولسه ما رجعتش؟ أوعى تقول رضوى."
قال عز: "أيوه هي وبكلمها مش بترد وبعتتلي رسالة قالتلي شوية وجاية. شيل بقى يا راجل البيت وأنا داخل أنام." قال طارق: "راجل البيت إيه والهانم بره لدلوقتي! ده يومها أسود." _ودخل بيتهم وقفل الباب ولقي هنا واقفة قدامه في الصالة وهي لابسة بيجامة طويلة وشايلة تيا على إيدها بتنيم فيها. قال طارق: "بتعملي إيه أنتِ كمان و... قاطعته بسرعة وقالت: "ششش اسكت والنبي أنا ما صدقت إنها تنام." قال طارق بصوت واطي: "هي أمها فين أصلاً؟ قالت
هنا بنفس صوتها الواطي: "شكلها تعبانة أوي وأخدت علاج كده شكله منوم ونامت." قال طارق بقلق: "منوم؟ ريناد بتاخد منوم ليه؟ قالت هنا: "هو أنا استغربت إنها أخدته ونامت على طول. المهم أنا هاخد تيا تنام جنبي." قال طارق: "طيب الست رضوى هانم فين؟ قالت هنا: "هي جات واحدة كده هشكة وقعدت معاها شوية و... قال طارق: "استني مين هشكة دي ولا ده وصف؟ قالت هنا: "قصدي حلوة يعني وجامدة كده نافخة فوق وتحت."
ابتسم هو بهدوء وهي قالت: "وقعدت معاها بتاع خمس دقايق كده ومشيت وبعدها أختك فضلت متنحة كده ومصدومة وبعدين قالتلي أقولك لو سألت عليها إنها راحت تجيب ورق مهم من واحدة صاحبتها في الشغل." قال طارق: "اممم طيب أنا جعان في إيه أكل؟ قالت هنا: "وأنا مالي ده بيتكم كمان أنا اللي هعزم عليك! وسع كده من قدامي." قال طارق: "لا استني." أنا واقع في عرضك، تعالي اعمليلي أي حاجة أكلها، أنا ما بعرفش حتى أعمل شاي. هنا بغيظ:
بتاع إيه أنا أعملك أكل؟ وبعدين أنا مش طايقة نفسي، كفاية بنت أختك اللي على إيدي دي، وكمان أجهزلك أكل. طارق: على فكرة في ستات متجوزين بيعملوا كده عادي، بيبقى معاهم أطفال وبيعملوا أكل وبيعملوا كل حاجة. هنا بحدة: أنت قلت أهو: "متجوزين". إنما أنا لسه 17 سنة وعمري ما شلت طفلة بالحجم ده، وكمان أنا نفسيتي متدمرة، أنا أمي ماتت من أقل من شهرين، وأهو أبويا. أنتم إيه؟ ما بتحسوش؟
ولا عشان ما بعرفش أبين حزني وأقفش زيكم هتفتكروني حلوفة؟ طارق: خلاص يا هنا روحي نامي، أنا هجهز أي حاجة أكلها. هنا: في بيتزا في الثلاجة عندك، تصبحي على خير. طارق: وأنتِ من أهل الخير يا هنا. دخلت هنا أوضتها، وطلع طارق موبايله وقال في رسالة لرضوى: ردي يا زفتة أنتِ واخلصي، وتعالي على البيت بسرعة أحسن لك. في الوقت ده، وقفت رضوى بعربيتها قدام البيت ونزلت منها وهي بتتكلم في الفون، وبصت ليوسف اللي كان ماشي وراها بعربيته
وبيكلمها في الفون وقالت: رضوى: أديني أهو وصلت، اقفل بقى وامشي. يوسف: حاضر، وبلاش بقى خروج بالليل ده، أنا لو يارا أختي عملتها كنت نفختها. رضوى: لا أنت تمشي كلامك على أختك براحتك، هتمشي كلامك عليا أنا ليه؟ يوسف بخبث: عشان حبيبتي. رضوى بتوتر: اتلم بقى، وبعدين مش وقته يا يوسف كلامك ده. اتنهد بضيق وقال: أمّم، عارف. المهم اعملي زي ما قلتلك وخلي بالك من نفسك. رضوى: هو أنا رايحة أحارب؟ إيه "خلي بالك من نفسك" دي؟
على فكرة أنا ماليش في التلزيق ده. يوسف بغيظ: يا بت ده أنا كل البنات اللي عرفتهم كانوا يتمنوا ربع المعاملة دي، وأنتِ تقولي لي تلزيق! تعبتيني معاكِ يا شربيني. ابتسمت بهدوء وقالت: طيب خلاص، امشي بقى ونتقابل بكرة في الشغل، تصبح على خير. قفلت معاه، وهو بص لها وهي طالعة بيتهم وقال بهدوء: وأنتِ من أهلي إن شاء الله يا رضوى، أنا والله العظيم ما هسيبك. وطلعت رضوى بيتهم، وأول ما دخلت لقيت طارق قاعد بياكل، ولما شافها قال بعصبية:
طارق: كنتِ فين يا بت أنتِ؟ رضوى: كنت بجيب حاجة مهمة تبع الشغل، في إيه يا طارق؟ اتعدل يا سكر، أنا أختك الكبيرة، ووطي صوتك وأنت بتكلمني. طارق بحدة: أنا أتكلم براحتي، ويا كبيرة يا عاقلة، في بنت محترمة ترجع البيت بعد الساعة 12؟ رضوى: مش هتتكرر تاني يا طارق، ممكن تسيبني أدخل أنام؟ طارق بضيق: طيب في إيه؟ مالك كده شكلك مش تمام، وأختك التانية مالها هنا؟ بتقول إنها تعبانة وأخدت منوم. رضوى بصدمة: إيه منوم إيه؟
دي حامل يعني ممكن البرشام ده يأثر على ابنها اللي في بطنها. طارق بضيق: والله أنا صعبانة عليا من اللي بتعمله في نفسها ده وفي جوزها، ما كلنا عارفين إن سيف بيحبها ومستحيل يخونها زي ما هي فاكرة. رضوى: المشكلة إن ماما مش موجودة دلوقتي هي وبابا، هبقى أكلمها أنا بس بكرة بقى لإني هموت وأنام وعندي شغل الصبح. وسابته ودخلت أوضتها، وهو كمل أكله، وطلعت روفان من أوضتها وقعدت جنبه وقالت له بحزن: روفان: طارق.
طارق وهو بيقلب في موبايله: إيه يا روفان؟ روفان بدموع: هما بابا وماما هيجوا أمتى؟ البيت وحش من غيرهم. طارق بحزن: معاكِ حق، بس أنتِ عندك مدرسة الصبح ولازم تنامي. روفان: طيب قول لرضوى تروح تنام عند ريناد، وأنا أنام عند هنا. طارق: أشمعنى يعني هتنامي عند هنا؟ ما أنتِ عندك ريناد وروز جوه. روفان بصوت واطي:
أصل أنا سمعت في المسلسل الهندي اللي بتتفرج عليه ماما إنك كل ما تقعد مع حد شكله حلو بتبقى حلو زيه، وهنا حلوة وأنا عايزة أبقى حلوة. ضحك بهدوء ورد عليها: طيب مش مهم تنامي جنب هنا، هاخدك تنامي جنبي النهارده. روفان بصت له بضيق وقالت: وأنت فاكر نفسك كده شكلك حلو؟ طارق بغيظ: غوري نامي يا بت أنتِ عند أخواتك. كانت لسه هتتكلم بس قالها بحدة: ولا كلمة، غوري يا رخمة. وخلص أكل وبعدين راح نام في أوضته.
وفي بيت يونس الصاوي، رجع بالليل متأخر، وأول ما دخل أوضته كانت شهد قاعدة مستنياه. يونس بجمود: مش عايز أسمع صوتك خالص يا شهد، تعبان وعايز أنام. شهد: أنت كنت فين دلوقتي؟ يونس بحدة: كنت مكان ما كنت، مالكيش دعوة، مش أنتِ قاعدة معايا عشان ولادك؟ يبقى مالكيش دعوة بأي حاجة أعملها بعد كده. شهد بغيظ:
حاضر، وأنت كمان مالكش دعوة بأي حاجة بعملها بعد كده، ويارا مش هتبعد عن صاحبتها ولا هتسيب مدرستها يا يونس، وقعدتي في البيت ده كوم، وإنك تيجي على يارا بالذات ده كوم تاني، مش هسمحلك تعقدها وتعمل فيها زي ما عملت فيا زمان. قام يونس من على الكنبة ووقف قدامها وقال بحدة: دي بنتي، أنتِ بتقولي إيه؟ لا أنتِ ولا حد في الدنيا بيخاف عليها قد ما أنا بخاف عليها وعايز مصلحتها. شهد بغضب: مصلحة إيه؟ إنك تبعدها عن صاحبتها الوحيدة؟
بنتك في سنها ده ما عندهاش غير صاحبة واحدة، ما بتعرفش تتعامل مع حد غريب، لو طلعت لوحدها هيضحك عليها. بنتك عشان خايف عليها تروح تخطبها وهي لسه عيلة صغيرة لابن أخوك اللي قدها في العمر مرتين، كفاية جهل وتخلف بقى. يونس بعصبية:
أنا متخلف وجاهل، وبنتي مش هتتجوز غير اللي أنا عايزه، ومش هتتعلم غير بالطريقة اللي أنا عايزها، وأنتِ لو اتكلمتِ ورحمة أبويا يا شهد ما هخليكِ تشوفيها في عمرك كله تاني، وأنتِ عارفة إني ممكن أعمل كده كويس بأي طريقة، والكلام خلص كده ومش عايز أسمع صوتك تاني. قال كلامه وسابها وراح نام على السرير، وهي طلعت وقفت في البلكونة وهي بتعيط وقالت لنفسها بسخرية: شهد:
عادته ولا هيغيرها، غلطان وبجح كمان يا يونس، بس مش هخليك تتحكم في يارا ولا تعقدها بتفكيرك ده وهتشوف أنا هعمل إيه. وتاني يوم في بيت الأستاذ حسن، كانت ريناد قاعدة هي وهنا بيفطروا وهنا شايلة تيا وبتاكلها بهدوء. ريناد ابتسمت وقالت لها: ده أنا أخواتي مش بيعملوا ربع اللي عملتيه ده يا هنا، مجهزالي الفطار وكمان اهتميتي بتيا من إمبارح. هنا:
عادي، أنتِ تعبانة ويبقى ما عنديش دم لو سيبتك لوحدك، وكمان رضوى مشغولة في روفان وروز عشان يروحوا المدرسة. ريناد: عندك أختي روان أهو جوزها مسافر ومش موجود، مش تيجي تطمن علينا هنا، لا راحت لبابا زي الغريبة، والله أعلم فين وبتعمل إيه. هنا: بصراحة كده الله يكون في عونها، وأكيد نفسيتها وحشة بسبب اللي حصل في فرحها. ريناد: بس كويس إنك معايا وقاعدة معانا، أنا ما بحبش أقعد لوحدي وأنا زعلانة. ورن موبايلها في الوقت ده برقم
عمها عز فردت عليه وقالت: ألو صباح الفل يا زيزو، تعالى افطر معانا. عز بجمود: تعالي يا ريناد، حماتك هنا عندي وعايزاكِ. ريناد بدموع: لو سمحت يا عمو، أنا مش عايزة أقابل حد دلوقتي. عز بجدية: هي البجحة عمتك قالت لي كل حاجة، وأنا بقولك تعالي وما تخافيش، ده هي وابنها اللي يخافوا، تعالي يلا أنا مستنيكي يلا. قفلت معاه ريناد وقالت لهنا: هنا معلش خليكِ مع تيا، أنا رايحة عند عمي شوية وجاية. هنا بهدوء: حاضر ماشي، ما تقلقيش عليها.
ابتسمت ريناد بهدوء وراحت عند عز ودخلت على طول لإن الباب مفتوح، واتصدمت أول ما لقيت ليلى قاعدة معاهم. عز: تعالي يا ريناد، ما تخافيش، إحنا بقينا نعرف كل حاجة. ليلى بحدة: يعني إيه؟ عارفة من زمان وساكتة؟ ريناد بدموع: ما عشان فرح روان يا ماما كان يتم على خير. ليلى بعصبية: وأهو فرح أختك جه وخلص وكان هيخلص برضه، إيه اللي دخل دي في دي؟ لمياء بتوتر:
أنا بقول ما نكبرش الموضوع يا ليلى يا حبيبتي، وأنا والله هخليه يطلق الزفتة اللي اتجوزها دي، هي تيجي إيه في بنت أخويا حبيبتي، وكمان عشان حسن اللي تعبان ده. ليلى بحدة: ومن أمتى الرقة دي يا روح أمك أنتِ كمان؟ ما كنتِ بتمسكي في أقل غلطة للبت وتنكدي عليها أنتِ وابنك، دلوقتي جاية تتكلمي بالعقل بعد اللي عمله ابنك فيها ده؟ قامت لمياء اتخبت ورا عز اللي قال بقلق:
ليلى اهدي، وأنا هروح أديه بالجزمة، هو إحنا نقدر على زعل ريناد برضه؟ ليلى بغضب مسحت دموع ريناد وقالت: ومين قالك بقى إنها زعلانة؟ بطلي عياط، أوعي دموعك دي تنزل على الواطي ابن الواطية ده، ولو كان أبوكي تعبان فأمك موجودة، وأنا هعرف إزاي أخليه يندم على اللحظة اللي فكر يوجع قلب بنت ليلى فيها. قالت كلامها وأخدت شنطتها وخرجت بره البيت تحت خوف ريناد ولمياء اللي قالت: لمياء: عز الحقها، أنا خايفة على ابني. عز بخبث:
لا لا، ليلى عاقلة ومش هتعمل حاجة، وسيف هيعرف يحل الموقف. قعدت لمياء جنب ريناد وقالت: ينفع كده يا ريناد؟ الموضوع مش مستاهل. ريناد بسخرية: أصله داس على صباع رجلي بالغلط؟ ده خاني وكدب عليا، وأنا عندي أموت ولا إني أسامحه ولا أرجع له، بعد إذنك يا عمتي، لا قصدي يا حماتي. سابتهم ريناد ومشيت لشقة باباها، وعز قال لـ لمياء بغيظ: جاتك. نيلة في تربيتك يا خايبة، اشربي بقى انتي وابنك. لمياء بغيظ: هيجيبه من بره طالع لخاله يا أخويا.
عز بحدة: طيب اطلعي بره يا لمياء من شقتي، ده أنتي وليه تخنق. أنا ما حدش عقدني في الجواز غيرك باللي كنتي عملاه في جوزك وخلتيه انتحر ومات ناقص عمر يا وش الفقر. ـــــــــــــــــــــــ وبعد شوية في الشركة بتاعة سيف وعبدالله اللي ماسكها سيف، دخلت ليلى ووقفت في نص الشركة وقالت بعصبية وصوت عالي: هو فين أنت يا زفت؟ قرب منها موظف وقال: لو سمحتي يا مدام دي شركة محترمة. ليلى بحدة:
طيب اوعى يا محترم من قدامي عشان ما أقلش منك، أنت يا زفت الطين يا اللي اسمك سيف. طلع سيف من مكتبه فوق واتصدم من اللي بتعمله ونزل بسرعة عندها وقال بقلق: اهدي يا طنط ليلى ما ينفعش كده تعالي نتكلم فوق. مسكته ليلى من هدومه وقالت بحدة: بقى أنت يا ابن الجزمه تعمل كده في بنتي، تخونها وتتجوز عليها وتبهذلها وهي على وش ولادة. سيف بص للموظفين بإحراج وقالها: يا طنط مش هينفع كده نتكلم هنا. ليلى بحدة:
قال بتخاف أوي يا واد يا كذاب، ده أنا كنت بآجي على بنتي وأغصبها ترجعلك وأقول لا الولد متربي وبنتي غلطانة تقوم تعمل كده، بس الحق علينا إننا رفضنا نجوزها لسيد سيدك وروحنا حطينا إيدينا في الزبالة وطلعناك وجوزنهالك كمان يا زبالة. سيف بغضب: لو سمحتي يا طنط ليلى ما يصحش كده ويا ريت تتفضلي معايا فوق يا تمشي. ليلى بعصبية: معاك حق هو ما يصحش كده، أنت الكلام معاك مش هيخليني أهدى.
وميلت على الأرض وقلعت الجزمه بتاعتها وضربته بيها كذا ضربة قدام الموظفين اللي كانوا مصدومين من اللي بيحصل وليلى بتضرب فيه. جرى سيف منها وقال بخوف: أنتوا واقفين تتفرجوا ما تحوشوها عني. في الوقت ده دخلت شيرين الشركة وقالت بقلق: في إيه بيحصل هنا، سيف مالك يا بيبي؟ سيف بخوف: وقتك ده إيه اللي جابك. شمرت ليلى أكمام بلوزتها وقالت بخبث: يا أهلاً وسهلاً بالعروسة تعالي أما أباركلك بقى يا خطافة الرجالة. ــــــــــ ــــــــ
وفي الوقت ده في شركة الصاوي كان يزن قاعد في مكتبه وبيقلب في صورة هو وسدره وعيونه مليانة دموع، ودخل يوسف عنده وأول ما شافه يزن مسح دموعه بسرعة وقال: أنت إيه يا ابني مش تخبط الأول. يوسف بهدوء: هو أنا داخل على حد غريب، وكنت جاي أقولك المستثمر جاي أمتى عشان نرتب أمورنا وآخد رأيك في كام حاجة بالنيابة عن رضوى وكده. يزن بجمود: طيب تعالي وريني، والمستثمر جاي بعد شهر شهرين كده تكونوا أنجزتوا في المشروع أكتر من كده. قعد يوسف
قدامه وقاله بنبرة حزينة: لو عايز ترجع سدره أنا هساعدك وعادي يعني سدره برضه قريبتنا و.. يزن بحدة: مستحيل خلصت الحكاية دي خلاص يا يوسف وأنا مش زعلان عليها عادي أصلاً. يوسف: بلاش تكابر يا يزن ده أنت بتحبها من طفولتك يا أخي، أنا فاكر كويس لهفتك عليها لما كانت تيجي عندنا مع عمو يوسف وطنط بطة زمان و.. يزن بضيق:
وطلعت واحدة كذابة وخاينة لثقتي فيها، أنا ضحيت كتير وسامحتها على مليون غلطة بس المرة دي هي جات عليا بزيادة وما فيش راجل هيقبل على نفسه اللي هي بتعمله ده، فأنا لو هعمل حاجة دلوقتي هيبقى إني أنساها وهنجح في كده وهتشوف وهتجوز ست ستها كمان واحدة كده تكون محترمة وبنت ناس وتعرف تقدرني وتكون قد ثقتي. جه يتكلم يوسف بس يزن قال بجدية: اقفل الموضوع ده خلاص وخلينا في شغلنا يلا.
وبعد شوية خلص يوسف شغل مع يزن وكان راجع تاني عند شغله مع رضوى، وأول ما اتفتح الأسانسير شاف عائشة قدامه اللي أول ما شافته اتنهدت بضيق وبصت للناحية التانية. طلع يوسف من الأسانسير وقال بهدوء: ازيك يا عائشة عاملة إيه؟ ما ردتش عليه وجات تمشي من قدامه بس وقف قدامها وقال: أنا آسف أنا ماليش عين والله أشوفك ولا أتكلم معاكي بعد اللي حصل. ردت عليه بحدة وقالت: لا عادي ده اللي كان متوقع من واحد زيك بس أنا اللي كنت بكذب نفسي.
يوسف بجدية: هيجي وقت وهتعرفي أنا بعدت عشان ما أتعبكيش معايا يا عائشة، عشان ما تتظلميش معايا. عائشة بدموع:
أنت تعبتني أصلاً بكذبك عليا في كل مرة كنت بتقولي إنك بتحبني فيها تعبتني، وفي كل مرة بشوف نظرة الشفقة في عيون أهلي وصحابي بسبب اللي عملته فيا بتعب، وفي الآخر جاي تقولي كلمتين كنت بتقولهم لكل واحدة تتسلى بيها شوية ولما تحب تخلع تقولهم، للأسف شوفتك على حقيقتك بعد سنين كنت مغفلة فيها، بس برضه أرجع وأقول الحمد لله أهو اتعلمت درس عمري في حياتي ما هنساه. بص للأرض بإحراج وجات تمشي بس رجعت تاني وقالت بهدوء:
قولي بس معلش هو أنت إيه اللي خلاك تسيبني دلوقتي ليه مش زمان، ويا ريت تكون المرة دي صريح معايا. اتنهد بضيق وقال: بلاش هتزعلي أكتر. عائشة: ما بقيتش تفرق أصلاً. يوسف بجمود: حبيت بجد قابلت واحدة حسيت معاها بحاجات عمري ما حسيتها لا معاكي ولا مع أي واحدة تانية، كنت هترضى أتجوزك وأنا مشاعري راحت لواحدة تانية.
بصتله من فوق لتحت بسخرية وسابته وطلعت الأسانسير، وهو اتنهد بضيق ومشي راح شغله وأول ما وصل لقى رضوى واقفة مع العمال فبصلها بحزن وقال لنفسه بسخرية: يا خوفي بعد كل ده ما تبقيش من نصيبي يا رضوى. وفجأة وقفت جنبيه نورا وقالت ببكاء: يوسف أنا مش عايزة أشتغل هنا أنا ماشية. يوسف بفزع: في إيه يا وليه خضتيني؟ نورا ببكاء:
محمود وإسلام وميلاد دول أنا مش عايزة أشتغل معاهم، هما أصلاً بيحقدوا عليا عشان أنا كنت بطلع الأولى وما كانوش عارفين يوصلولي. وقفت رضوى معاهم وقالت: يوسف روح اعمل.. إيه ده مالك يا نورا؟ يوسف: البغال التلاتة رخموا عليها وعايزة تسيب الشغل. رضوى بحدة: في إيه يا بت أنتي ما تنشفي كده هو كل ما حد يقولك كلمة تعيطي، وبعدين قوليلي عملوا لك إيه وأنا ههزأهم لك دلوقتي. يوسف: اهدي يا شبح أعصابك مش كده أنا راجل وهتعامل معاهم. رضوى:
والنبي اتنيل أنت كمان اسكت دول كانوا زي الفل ما حدش خربهم غيرك، قولي يا نورا عملوا إيه؟ نورا بإحراج ودموع: بيتنمّروا عليا عشان قصيرة، وكنا عايزين نقيس المتر راح إسلام وقفني أنا وقال المتر ونص أهو نقيس بيها أسهل وهما فضلوا يضحكوا. كتم يوسف ضحكته ورضوى قالت بغيظ: تعالي معايا يا نورا. وراحت رضوى مع نورا ووقفت قدام البغال التلاتة وقالت: سيبوا اللي في إيدكم كده يا شباب وركزوا معايا. ميلاد: خير يا بشمهندسة؟ رضوى بجدية:
جو الهرجلة اللي أنتم فيه ده مش شغل رجالة ومهندسين قد المسؤولية ده شغل عيال صغيرة. إسلام بص لنورا بحدة وقال: لحقتي تسخنيها علينا يا شبر ونص أنتي. رضوى بحدة: اخرس يلا والشبر ونص دي عملت شغل طول الفترة اللي عدت دي أنتوا التلاتة ما عملتوش نصه، وأنا هخليها تبقى المشرفة عليكم أنتوا التلاتة وأقل غلطة هتيجي منها لأي واحد فيكم هأقوله بره مالكش شغل معايا مفهوم يا بشمهندس منك ليه؟ بصوا لها هما التلاتة باحترام وقالوا: مفهوم.
ميلاد بحزن: بس على فكرة أنا يا دوب ضحكت بس هما اللي اتريقوا عليها. رضوى: مش هكرر كلامي تاني يا ميلاد، يلا كل واحد يشوف شغله. وسابتهم وراحت ليوسف وقالت: ها عملت إيه مع البشمهندس يزن؟ يوسف بابتسامة واسعة: قولي يزن عادي ده هيبقى سلفك. رضوى بحدة: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ يوسف بسرعة قال: عجبته التصميمات وقال نبدأ في المرحلة التالتة والمستثمر هيجي بعد شهر. رضوى:
طيب تمام عايزين بقى نركز يا يوسف لأن دي أهم مرحلة في الإنشاء كله. يوسف: تمام هنشتغل عليها أنا وأنتي سوا مش كده؟ رضوى بصدمة: يا نهار أبوك أسود يا ابن الجزمه. يوسف: في إيه يا سكر أنتي ما تحترمي نفسك. رضوى بدموع: مش أنت بص يا يوسف أنا همشي دلوقتي ونبقى نتقابل بالليل اليومين دول في أي مكان نخلص الشغل ده عشان دلوقتي هروح لبابا وكمان.. يوسف بقلق: اهدي طيب وقوليلي في إيه، الزفت الخازوق بتاعك ده عمل حاجة جديدة؟
رضوى بحزن ودموع: لا مش هو بس جوز أختي طلع الحيوان متجوز عليها، عشان تصدق إن الرجالة كلهم خاينين. يوسف بغيظ: حبكت يتجوز عليها دلوقتي على وشي، رضوى أنا والله مش وحش أنا بحبك بجد. اتوترت رضوى وقالت: هو ده وقته يا يوسف الله. يوسف بغيظ: أومال أمتى وقته قوليلي على وقت كده أعرف أتكلم معاكي براحتي وأجيب أهلي وآجي أخطبك. رضوى بتوتر وصدمة: إيه تخطبني أنا؟ ابتسم يوسف وقال:
أيوه طبعًا هأخطبك وهأتجوز وهأنخلف صبيان وبنات وهأنبقى أحلى زوجين في الدنيا. رضوى بضيق: ده اللي هو إزاي، بص أولًا أنا أكبر منك وكمان أنا طالعة من حالة عاطفية صعبة ولسه كمان ما طلعتش منها، وبابا تعبان في المستشفى وقريبنا اتقتل وكمان عم سيد مات وأختي جوزها اتجوز عليها فلو بوراك بتاع تركيا بنفسه جه وعرض عليا الجواز دلوقتي هأرفض. يوسف: استني استني أنتي بتقارنيني أنا بواحد بفخاد من تركيا؟ رضوى: إيه؟ يوسف:
مش أنتي بتقولي بـ وراك والواراك هي الفخاد. ضحكت غصب عنها وقالت: هههههه وربنا فصلان أنا ماشية يا يوسف و.. يوسف: هأجل الكلام في الموضوع ده بس مش هيتقفل يا رضوى اتفقنا. رضوى بتوتر: إن شاء الله يلا باي باي. مشيت رضوى ويوسف كان بيبصلها وهو مبتسم ووقف جنبيه ميلاد وقال: بتحبها مش كده؟ يوسف بتنهيدة: آه أوي بحبها أوي. ميلاد: كلنا والله. يوسف بحدة: هو إيه اللي كلنا على شغلك يا ميلاد يلا يا بابا.
وفي بيت عبد الله القاضي، دخل عنده خلف لوحده وهو بيحاول يداري خوفه، وكان عبد الله قاعد مع حمدي وفي إيده ورق. خلف: انسحبت يا ولد القاضي؟ وينه ولدي؟ بصله عبد الله بجمود وقال: حمدي خلي الرجالة تجيبله ولده، وقول للرجالة تبدأ في الشغل اللي اتفقنا عليه. حمدي قام وقال: أمر جنابك. طلع حمدي، وخلف بص لعبد الله بخوف وقال: ما كنتش أقصد عمر، وأنت عارف إني ما كنتش عايز أموت ولد أختي.
عبد الله بجمود: أنت منحوس يا خلف، عشان لو كانت جات فيا كنت هتخلص مني وما كانش حد هيدور ياخد حقي. عمر غلبان ومش بتاع مشاكل، كان هيدور يجيب حقي بالقانون، وكمال أخويا ما لوش دعوة بحاجة ومش بيفرق معاه حد، بس أنت حرفيًا منحوس لإنها جات في أقرب حد ليا وخليتني أتحول من واحد طيب وعايش بالأصول للي أنت شايفه ده. جه حمدي وقال: شعبان بره يا عبد الله بيه.
طلع خلف بسرعة واتصدم أول ما شاف ابنه اللي كان وشه كله كدمات ومتكتف بهدومه الداخلية. جرى عليه خلف وفكه بسرعة واخده وخلاه يركب العربية، وقبل ما يركب جنبيه جه واحد من حراس خلف وهو بيجري وقال: الحارس: الحقنا يا خلف بيه، الأرض بالمحصول بيولعوا، النار مسكت في كل حاجة. اتصدم خلف وطلع عبد الله في الوقت ده وقاله بنبرة كلها حقد: كده إحنا بدأنا يا خلف، واللي عندك اعمله بس المرة دي خليك جاهز لرد فعلي.
ركب خلف عربيته ومشي بسرعة هو ورجالته، وعبد الله رجع البيت ودخل مكتبه واتملت عيونه دموع أول ما افتكر عمر اللي دايمًا كان معاه في أي حاجة بيعملها من صغره، ورن موبايله في الوقت ده برقم علياء فرد عليها وقال: عبد الله: أيوه يا أمي. علياء: عامل إيه يا حبيبي؟ أنت كويس؟ عبد الله مسح دموعه وقال: بخير، أنتوا كويسين؟
علياء: أيوه، روان راحت شافت أبوها ورجعت تاني وطول الوقت قاعدة في أوضتها، كلمها راضيها دي غلبانة ومعذورة في زعلها. عبد الله بجمود: حاضر يا أمي هبقى أكلمها، كمال عندكم؟ علياء: أيوه جه الصبح بس أسرار قالتله إنها عايزة تروح لأمها واخدها وراحوا المستشفى. عبد الله: تأكدي عليه يا أمي ما يسيبهاش لوحدها، أنا مش ضامن اللي اسمه خلف ده ممكن يعمل إيه فيها.
علياء: ربنا يسترها بس مرت عمك حالتها وحشة، وكمان سيف طلع متجوز في السر على ريناد والدنيا كلها مشاكل في بيت خالك. اتنهد عبد الله بضيق وقال: يا رب استر يا أمي، بقولك أنا مش هاجي اليومين دول هظبط الدنيا هنا عشان أقدر أجيبكم في أمان وبعدين هبقى آجي. علياء: طيب وعروستك يا ابني، بقى ده ينفع؟ عبد الله: ينفع يا أمي، الظروف جات كده، وخلي بالك من روان وأسرار وأنا هكلمكم على طول. علياء: ماشي يا ولدي ربنا يعينك على حالك.
قفلت معاه علياء وفضلت قاعدة متضايقة، ودخل عندها في الوقت ده كمال ومعاه أسرار اللي قعدت جنبها وكان باين عليها الحزن بشكل كبير. علياء: حمد لله على سلامتكم، أمك عاملة إيه يا بنتي؟ مش كويسة دلوقتي؟ أسرار ببكاء: لا يا مرت عمي الدكتور قال الفترة دي صعبة قوي عليها. كمال: إن شاء الله تقوم بالسلامة يا أسرار ادعيلها. طلعت روان من أوضتها وهي لابسة بنطلون جينز واسع وبلوزة ضيقة جدًا وعليها جاكيت مفتوح وحاطة
ميك أب كتير كعادتها وقالت: روان: أنا طالعة يا عمتو عايزة حاجة؟ علياء بضيق: على فين يا بنتي وإيه الألوان اللي أنتِ لابساها دي؟ ما حدش قالك إن عندنا حالة وفاة؟ روان: بس الحزن في القلب يا عمتو، وبعدين اتخنقت من القعدة في البيت وطالعة مع صحابي ومش هتأخر. كمال: بتعرفي تسوقي؟ لو عايزة تاخدي عربيتي خديها. بصتله علياء بضيق وروان قالتله بابتسامة واسعة: للأسف يا كوكو مش بعرف أسوق هبقى أخليك تعلمني.
وبصت لأسرار بخبث وقالت: وأخلي عبد الله يجيبلي عربية. كمال: أوكي، وخلي بالك من نفسك. ابتسمت روان ومشيت وهي متجاهلة وجود أسرار تمامًا، وقالت علياء لكمال بحده: ده اللي قدرك عليه ربنا؟ ده بدل ما تمنعها تخرج بالليل كده. كمال: وأنا مالي أنا يا أمي؟ وبعدين فيها إيه لو البنت خرجت تغير جو؟ وعلى فكرة بقى هي مش شبه عبد الله وحرام عليكم إنكم تجوزوها لابنك القفل ده.
علياء بغيظ: ما تقولش على أخوك كده، بالعكس ده راجل وكله دم مش لا مؤاخذة. بصلها كمال بغيظ وأسرار كتمت ابتسامتها وهو قال بغيظ: طيب جعان يا ست الكل، عايز أكل وأروح لرضوى أصلها وحشتني قوي وأنا مش معاها خالص بسبب الدوشة دي. علياء: إذا كان كده هتروح لرضوى فهقوم أجهزلك الأكل. أسرار: خليكي مرتاحة يا مرت عمي أنا هقوم أجهزله. علياء: مش عايزة أتعبك يا حبيبتي، ادخلي أنتِ ارتاحي.
أسرار: عادي يا مرت عمي خليكي بس أنتِ مرتاحة وأنا هجهزله الوكل. وقامت فعلًا دخلت المطبخ وابتسمت علياء وقالت: تعرف يا كمال أنا بحب روان وولاد أخواتي كلهم في غلاوتك أنت وأخوك، بس أنا كنت بتمنى أسرار تبقى مرات ابني، ولو كان عندي ابن تالت كنت هجوزها له. كمال بضيق وهو بيبص في موبايله: ماما أنا كنت عايز أقولك إني كنت متجوز وعندي بنت عندها 4 سنين بس ما حدش يعرف غيرك ومش عايز حد يعرف وخصوصًا رضوى دلوقتي.
علياء بصدمة وعصبية: أنت راجع عشان تولع الدنيا أكتر ما هي والعة يا واد أنت؟ ولا راجع عشان تجلطني؟ ومدام متنيل متجوز ومخلف ما قولتش ليه من زمان معلق رضوى جنبك ليه؟ إيه قلة الأدب دي؟ أنا ربيتك على اللعب ببنات الناس كده؟ كمال بهدوء: اهدي يا ماما وأنا هفهمك كل حاجة بس أرجوكي اهدي. وفي كافيه هادي كانت قاعدة شهد هناك لوحدها، وفجأة قعد قدامها زين وقال بابتسامة هادئة: زين: جيت في معادي أهو يا طنط، حضرتك عاملة إيه؟
ابتسمت شهد وقالت: أنا كويسة الحمد لله. وبصتله وهي مبتسمة وهو قال بقلق: في إيه؟ هو حضرتك بتبصيلي كده ليه؟ شهد ضحكت بهدوء وقالت: ههههه، مستغربة إزاي عز الدين يبقى عنده ولد جميل زيك كده، بس باباك طيب، على فكرة أنا أعرف عز من زمان قبل ما أعرف مامتك كمان. زين: أيوه ما هو قالي لما كان في المقابر وكنتِ بتروحي هناك أنتِ وعمو يونس.
شهد: بالظبط كده، كانت عليه حركات أكتر من المجنونة، بس أنت طالع غيرهم بصراحة يعني، أيوه شبه باباك بس طبعك غيرهم هما الاثنين. زين: سبحانه بقى، أنا هطلب عصير مانجا تحبي تشربي إيه؟ شهد: لا أنا شربت قهوة خلاص مش هقدر أشرب حاجة تاني. طلب زين العصير وقال لشهد: نفسي بجد أشرب قهوة بس الدكتور مانعني منها، المهم حضرتك قولتي عايزاني في حاجة مهمة خير إن شاء الله؟
شهد بجدية: بص يا زين أنت زي ابني، وأنا دلوقتي عايزة نتكلم بصراحة، أنا لما بسأل يارا أنتوا إيه تقولي زمايل يا ماما إحنا صحاب يا ماما وبرغم إني منعتها أكتر من مرة إنها تكلمك على الوضع ده أو غيره بس هي ما كانتش بتسمع مني، فأنا بسألك أنت وبقولك أنت بتكلمها على أساس إيه وهي بالنسبالك إيه؟
زين بجدية: يارا ما كدبتش عليكي والله، أنا وهي بنتكلم كل فترة مش دايمًا على فكرة بس على إننا صحاب وإحنا كده فعلًا من أول ما اتعرفنا من قبل ما أعرف هي مين وبنت مين، إنما لو على سؤال هي بالنسبالي إيه فهي كل حاجة برغم إنها صغيرة إلا إنها عرفت تخليني أحبها بطريقة عمري ما هحب حد بيها أبدًا. ابتسمت شهد وقالت: طيب وبعدين هتفضلوا كده لامتى؟
لو باباها عرف ما أقدرش أقولك وقتها ممكن يعمل فيها إيه وأنا مش هقدر أعمل حاجة وهيبقى غصب عني، وكمان هو مصمم إنها تتجوز ابن عمها دول محددين معاد الفرح بعد سنتين. زين بضيق: تقصدي حامد ابن الشيخ محمد الصاوي مش كده؟
شهد: أيوه أقصده هو، بس يارا صغيرة ومش موافقة ولا أنا كمان موافقة لإن بنتي مش هتكون مرتاحة، وعشان كده قابلتك عشان أتأكد من مشاعرك ناحيتها وأقولك إنك لو عايزها فتروح لباباها على طول وتخطبها وما تفكرش في أي حاجة لا في سن ولا تعبك ولا أي حاجة وأنا هقف جنبك، إنما الموضوع بالنسبالك كلام في الفون والشات ومن بعيد كده فأنا آسفة بنتي مش لعبة في إيد حد وبرضاكم أو غصب عنكم مش هيكون في تواصل تاني.
اتنهد زين بضيق وقال: طيب هو أنا لو روحت واتقدمت دلوقتي يونس بيه الصاوي هيوافق يخطب بنته في السن ده ليا أنا اللي لسه طالب وكمان هعمل قريب عملية قلب مفتوح وخطر جدًا كمان أنا مش ضامن عمري فيها؟ شهد: ولا أنا كمان ضامنة عمري ولا أي حد في الدنيا ضامن عمره لإن ده مش بإيدينا، بيكون ماشي وزي الفل ويقع يموت وبتكون فيه أمراض الدنيا وتحصله مليون حادثة ويعيش وبيتجوز وبيخلف وبيجوز أحفاده كمان بلاش الفكرة دي تكون هي الحجة.
زين: أنا ما بتحججش والله، أنا أكتر واحد بتمنى إن يارا تبقى ليا ولو هتمنى ما أموتش عشان حاجة واحدة هتبقى يارا. شهد بخبث: أفهم إيه من كلامك ده؟ زين بجدية: هروح أخطب يارا ومش مجرد كلام هقوله لباباها، لا أوعدك كمان إني هعمل المستحيل عشان يوافق ولو رفض هتقدم تاني وتالت وربنا يطول عمري ووقتها والله ما هسيبها.
ابتسمت شهد بهدوء وقالت: اتفقنا وأنا معاك وهساعدك، قولي بقى أخبار الدراسة معاك إيه وقعدتك مع المجنون أبوك ده عامل إيه معاه؟ ضحك زين بهدوء وفضلوا يتكلموا مع بعض. في بيت يونس الصاوي كانت يارا قاعدة في أوضتها متضايقة وقافلة الفون بتاعها عشان ما تردش على ياسمين بسبب خوفها من أبوها، وخبط يزن في الوقت ده على باب أوضتها ودخل وقال: يزن: حابسة نفسك هنا ليه يا صغنن؟ يارا بدموع: هو أنا قولتلك تدخل؟ أنا عايزة أقعد لوحدي لو سمحت.
يزن: ما عندناش إحنا بنات تقعد لوحدها، قومي معايا يلا عامل لك مفاجأة حلوة تحت. يارا بحزن: لا مش عايزة حاجة وما تهزرش بجد أنا عايزة أقعد لوحدي. مسك إيدها وخلاها تقوم غصب عنها وقال: وأنا أخوكي الكبير تسمعي كلامي، وبعدين ده أنا جايبلك حاجة حلوة تحت. واخدها ووقفوا عند السلم فوق وقال: جبتلك ياسمين اللي بسببها قافلة على نفسك ومنكدة علينا كلنا. يارا بخوف: أنت جبتها ليه؟ بابا هيزعل.
يزن: عيب عليكي، كلمته وقولتله ما يتدخلش في علاقتك بصحابك هو كل الحكاية قالي إنه غيران على ماما من باباها بس أنا ظبطلك الدنيا المهم ما تزعليش ولا عمرك تزعلي طول ما أنا جنبك. حضنته يارا وقالت بسعادة: ربنا يخليك ليا يا قلب أختك الصغننة أنت. يارا بحماس: هنزل بقى أقعد مع ياسمين عشان ما أتأخرش عليها. ونزلت بسرعة وهو راح أوضته القديمة اللي كان قاعد فيها قبل ما يتجوز وقرر إنه مش هيطلع تاني شقته اللي كانت بتجمعه بسدرا.
والمستشفى عند حسن كان نايم على السرير بتاعه وروفان قاعدة جنبيه وبتقوله: روفان: بس بقى يا أبو علي وقامت ماما راحت عند سيف واتخانقت معاه وكمان ضربت البنت الشريرة اللي اتجوزها على ريناد وزيزو اتخانق معاها وقالها إن اللي عملته غلط وكمان ريناد فضلت تعيط قوي، بس هما قالوا مش هيقولولك لحد ما تخف. حسن بدموع: أنا بنتي يحصل فيها كل ده وأنا مش جنبيها؟
روفان: خلاص قوم بقى بسرعة عشان تبقى جنبيها، أنا أصلًا قولتلك عشان تقوم وتروح معايا يا بابا. ابتسم حسن ومسح دموعه وقال: ما تخافيش يا حبيبتي، هقوم وهرجع معاكم البيت ومش هخلي حد يزعلك أنتِ وأخواتك أبدًا. دخلت عنده في الوقت ده رضوى ومعاها هنا وقالت: إيه رأيك بقى في المفاجأة دي؟ جبتلك هنا ووو البنت دي بتعمل إيه هنا؟ مين جابك يا بنت؟ حسن: جابها زين معاه هو عنده متابعة مع الدكتور بتاعه، تعالي يا هنا يا بنتي اقعدي هنا.
رضوى: أنت كويس يا حبيبي النهارده؟ حسن بجمود: ريناد أختك كويسة يا رضوى؟ بصت رضوى لروفان بغيظ وقالت: كويسة يا بابا، قوم أنت بالسلامة وكل حاجة هتتحل. حسن بضيق: أوعي تخلي سيف يقابلها ولا أمك تعمل حاجة لحد ما أرجع البيت، الموضوع يتقفل لحد ما أنا أتصرف وتخليكم مع أختكم وتهونوا عليها، ريناد حساسة قوي ما تفضلوش تحكوا قدامها في أي حاجة فهماني يا رضوى؟
رضوى: حاضر يا بابا فاهمة، أنا هاخد روفان وأروح أشوف الدكتور وأطمن عليك ونشوف هنخرج امتى وكده. حسن: يا ريت عشان أنا عايز أقعد مع هنا لوحدنا. ابتسمت رضوى واخدت روفان وطلعوا وسابوا هنا قاعدة مع حسن اللي اتعدل بصعوبة من نومته وقعد على سريره وقالها بهدوء: حسن: أنا آسف. هنا: على إيه؟ حسن: عشان اللي عمله أبوكي، عارف إني سخيف وما فيش حاجة هتهون عليكي.
هنا بدموع: هو فعلًا ما فيش حاجة هتهون غير غيابه، بس أنت ذنبك إيه تتأسف يعني؟ هو أنت غصبته على اللي عمله ده كله نصيب.
حسن بنبرة حزينة: أبوكي ده ما كانش بواب عندنا وخلاص، ده كان جزء من عيلتي وحياتي واللي بينا عشرة عمر بحاله من أول ما جه من بلدكم واتوظف عندنا في الشركة وحصلت مشكلة ومشي وقتها جه معايا البيت كنت لسه بجهز فيه قبل ما أي حد يسكن فيه كتبت الشقة بتاعت الدور الأرضي باسمه وكان بيخاف على بيتي وسمعته وعلى عيالي زي ما أنا بخاف، كانت لما الدنيا تضيق بيا بروحله وأفضل أتكلم معاه ونروح نصلي مع بعض، موته لو وجعك واحد في المية فهيفضل طول عمري موجوع عليه لإني ما كنتش أتخيل إنه بيحبني قوي كده لدرجة إنه..
ما كملش كلامه ودموعه نزلت بحزن وهنا قالت ببكاء: ما تعيطش حضرتك عشان ما تتعبش ونبقى خسرنا من الناحيتين بقى. ضحك حسن بهدوء وقال: طيب ما تعيطيش أنتِ الأول أصل أنا دمعتي قريبة ولما بشوف حد. بيعيط هعيط معاه ونفضل باقي نوزع مناديل طول اليوم. ابتسمت هنا وقالت له بهدوء: "أنا بجد مش زعلانة والله منكم، كل الحكاية إن ضربتين في الراس بتوجع، أمي وبعدها أبويا وأنا ماليش حد يعني، وهرجع لخالتي وللبلد و... حسن بجدية:
"لا مش هترجعي البلد. أبوكي وصى بنتي قبل العملية إنك ما تروحيش لخالتك، وأنتي برضاكي أو غصب عنك هتفضلي قاعدة عندي، تتعلمي وتتجوزي وأنتي برضه مسؤولة مني أنا زي باقي بناتي." هنا بضيق: "أنا فاهمة إنكم عايزين تعوضوا اللي عمله بابا، بس أنا مش عايزة منكم حاجة وعادي هعتمد على نفسي وهعرف أعيش." حسن بجدية:
"بصي يا هنا، لو أبوكي ما كانش اتبرع لي وحصلت حاجة واتوفى برضه وقتها، وحياة ولادي أنا ما كنتش هاسيبك تعيشي لوحدك أو تروحي لخالتك وجوزها، خلاص كل حاجة بانت وإحنا هنا أهلك، رضوى وريناد وروان وروز وروفان وطارق دول إخواتك، وأنا وليلى بالعافية هنبقى لك أب وأم، ومع الوقت هتتعودي علينا والبيت بيتك زي ما هو بيتنا كلنا، أنا دلوقتي عايز منك طلب واحد وهتنفذيه." بصت له بفضول وهو قال:
"تركزي في مذاكرتك وأنا هأخلي عبد الله ابن أختي يتصرف بأي طريقة هو وعز ويخلوكي تمتحني من هنا وما تروحيش البلد دي تاني، بس أنا عايزك شاطرة ومتفوقة وتدخلي الكلية اللي نفسك فيها." هنا بهدوء: "إن شاء الله، المهم حضرتك ارتاح بقي، أنت بتتكلم بالعافية وأنا أعصابي تعبت، ممكن تسكت لو سمحت." ابتسم حسن وقال: "حاضر هأسكت بس تسمعي الكلام." هنا:
"حاضر هأسمع الكلام، أصلًا أنا مهما كابرت في الموضوع بصراحة كده أنا بأخاف أقعد لوحدي برضه دلوقتي، تعرف حضرتك أنا كنت بأخلي ماما لحد ما ماتت تنام جنبي، ولما صحيت في يوم ولقيتها ما بتتحركش كرهت أكثر إني أبقى لوحدي عشان وقتها حسيت بأوحش إحساس في الدنيا." حسن بهدوء: "أولًا أنا ما اسميش حضرتك، أنا يتقال لي يا بابا حسن من النهارده، يتقال إيه يا هنا؟ ابتسمت هنا بدموع وقالت: "بابا حسن." كمل حسن كلامه وقال:
"وأنا أوعدك إن من النهارده ما فيش حاجة وحشة تاني هتحصل معاكي، بس تسمعي الكلام وتبقي بنتي حبيبتي، وتعالي اعدلي لي المخدة دي عشان أنام." هنا بابتسامة واسعة: "حاضر." حسن: "حاضر يا إيه؟ ضحكت بهدوء وردت عليه: "حاضر يا بابا حسن." وجاءت رضوى وروفان وقعدوا معاهم، وبعد شوية دخل عندهم طارق وعز الدين اللي كان ماسك سبحة في يده وقال: عز الدين: "عساك بخير يا أخي العزيز." حسن بحدة:
"والنبي حتى لو دخلت عليا وأنت إمام جامع هتتنفخ يا عز على الرقاصة اللي جبتها في الفرح، أنا عيالي وعيال إخواتي يشوفوا المسخرة دي." عز بغيظ لطارق: "امسك يا عم السبحة بتاعت أمك دي وأنا أمشي أحسن، أنا أصلًا كنت خايف أجي، قصدي مش عايز أجي." طارق: "خلاص يا زيزو بقي بابا تعبان نستحمله." حسن بحدة: "لا والبه اللي كان عمال يترقص معاها." طارق للسقف وقال حسن بغيظ: "بس أقوم لكم يا عيلة ما فيهاش راجل." عز: "كلم أبوك." طارق:
"لا ده بيكلمك أنت." عز: "فيها عبد الله على فكرة طالع لك." حسن: "أنت بتعمل إيه يا عز عندي ما أنا بقيت كويس؟ سايب ولاد أختك في الحالة دي لوحدهم ليه؟ عز: "وأنا كنت أعمل لهم إيه يعني؟ وبعدين كمال هنا في القاهرة مع أمه وبنت عمه وروان معاهم، عبد الله لوحده هناك." حسن بقلق: "كلمه خليه يجي يا تسافر له، وأوعى يا عز تخليه يتهور ويعمل حاجة تضيعه." طارق: "انسحب من الانتخابات على فكرة وكمان خَلَف انسحب، كمال قال لي." حسن بخوف:
"عبد الله مش هيسكت، تسافر له يا عز ما تخليهوش يبقى لوحده، أومال أنا وأنت لازمتنا إيه." عز: "بأقول لك إيه أنت عارف من زمان إني ماليش في الأكشن، قوم أنت يا حسن واعمل اللي عايزه." اتنهد حسن بضيق وقال: "وسيف فين دلوقتي؟ عز: "كان عايز يجي بس ليلى حالفة لو جه عندنا البيت هتعشي بيه القطط والكلاب." حسن:
"ما تخليهوش يروح هناك ولا يجي هنا، لما أبقى أخف أبقى أروح له. المهم خد يا عز البنات وروحوا البيت وأنت يا طارق خليك معايا، وأيوه صح طارق أنت تلم هدومك وحاجتك وتشوف أوضة عند عمك تقعد فيها." عز بغيظ: "عم مين هو أنا خلفته ونسيته، أنا طايق ابني بالعافية هتقعد ده كمان عندي." حسن بحدة:
"ما تتعبنيش يا عز واسمع الكلام، وأوضتك يا طارق هتاخدها ريناد وبنتها، ورضوى وهنا هيقعدوا في أوضة، وروز وروفان زي ما هما، وأنت بعد كده يا دكتور طارق ما أشوفش وشك غير وقت الأكل وبس، ويستحسن تأكل عند عمك عشان هنا تاخد راحتها في البيت." طارق: "على فكرة أنا وعمي ما بنتفقش وأخوك رخم أنا مش هأقعد عنده." هنا بإحراج: "خلاص أنا هأقعد في شقة أبويا تحت." حسن بحدة:
"أنتي حد قال لك تتكلمي، وأنا اللي أقرر وأوضتك من النهارده مع رضوى وهو هينفذ كلامي." طارق: "حاضر يا بابا اللي تشوفه." عز: "طيب ما تجيب هنا عندي وخد أنت طارق وعليه زين." بص له حسن بحدة وقرب منه طارق وقال بغيظ: "مش عايز أغلط فيك يا عمي اسكت." عز بَخُبث: "إيه ده إحنا بنغير ولا إيه؟ طارق: "مالكش دعوة خليك في حالك." حسن: "مستني إيه يا عز روح يلا خد البنات روحهم." قامت رضوى وباست إيد ورأس حسن وقالت:
"ألف سلامة عليك يا بابا إن شاء الله قريب ترجع لنا بالسلامة." حسن بصوت واطي: "إن شاء الله يا حبيبتي، خلي بالك من إخواتك يا رضوى وهنا تبقى في عيونكم، تتعاملوا معاها عادي عايزها تحس إنها فعلًا بقيت واحدة مننا." رضوى: "من عينيا يا بابا حاضر." تفتكروا بقي هيحصل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!