لن تنال ما تريد إلا بترك ما تشتهي! قبل شهور من وقتنا الحالي، كان سيف قاعد في شقته هو وشرين ومستنيها ترجع من بره وشكله متعصب جدًا. رجعت شرين بعد شوية وكان شكلها تعبان قوي، وأول ما دخلت قالها سيف بعصبية: "انتي كنتي فين كل ده وبكلمك مش بتردي عليا ليه؟ قعدت شرين قدامه على الكنبة وقالت بدموع: "كنت بنزل البيبي، مدام اتضايقت إني حامل وما فرحتش بيه، قلت أخلصك منه خالص." سيف بحِدة: "انتي اتجننتي! إزاي تعملي كده؟ شرين ببكاء:
"ده الصح، مدام قبلت أتجوزك في السر يبقى استاهل أي حاجة بعد كده. أنا ليا أتعاقب عشان سيبتك زمان، باني أفضَل زوجة تانية في السر، والست ريناد بتاعتك تبقى هي الكل في الكل وأم ولادك. هي مش حامل زيي تقدر تزعل قدامها إنها حامل، بالعكس ده هيبقى الدلع كله ليها والفرحة كلها ليها هي وبس." سيف بحِدة: "لا يا شرين، انتي زيك زيها، وزي ما اللي في بطنك نزل، أنا هخليها هي كمان تنزل الحمل بتاعها. ولما تهدي هبقى أجيلك."
قال كلامه وسابها وطلع ورجع لبيته هو وريناد، اللي كانت شايلة تيا على إيدها بتنيم فيها. ولما هو دخل، ابتسمت بهدوء وقالتله: "حمد لله على سلامتك يا حبيبي، دقيقة واحدة هنيم تيا جوه وأجي أجهزلك العشا." سيف بجمود: "لا أنا مش جعان، نيميها وتعالي عايزك." ريناد بقلق: "فيه إيه يا سيف؟ عايزني في إيه؟ سيف: "نيمي تيا وتعالي عايزك في موضوع مهم يا ريناد، يلا." ريناد: "حاضر، ثانية واحدة."
ودخلت فعلًا نيمت بنتها وطلعت قعدت جنبيه على الكنبة اللي في الصالة وقالت بهدوء: "أيوه يا سيف خير، موضوع إيه اللي عايزني فيه؟ بصلها بجمود وقال: "أنا مش عايز البيبي اللي في بطنك ده." ضحكت بعدم تصديق وردت عليه: "انت بتهزر صح؟ ده انت فرحت أكتر مني لما عرفنا الخبر ده." سيف بحِدة: "لا ما فرحتش، لما فكرت كويس ما فرحتش، كفاية علينا تيا بس دلوقتي، ولما تبقى تكبر شوية نبقى نخلف وقتها." ريناد بضيق:
"لا لا انت أكيد مش بتتكلم جد. انت من كل عقلك عايزني أنزل ابننا أو بنتنا اللي لسه عمره أقل من شهرين؟ سيف بعصبية: "أنا حر، أنا مش عايز عيال تاني دلوقتي، والقرار ده يخصني أكتر منك. أنا اللي أقرر وانتي تنفذي وبس." ريناد بدموع:
"لا أنا مش هنزله يا سيف، لو ما كانش خير ما كانش ربنا جابه، وحرام أصلًا اللي انت بتقوله ده. ولو على مسئوليته والتعب فأنا اللي هتعب، أنا اللي هربيه زي ما بربي تيا لوحدي، وانت فاهم كلامي كويس. من لما اتجوزنا وانت بتهرب من موضوع الخلفه، وبعد خمس سنين من جوازنا سمحتلي أخلف، ودلوقتي تقولي انزله. هو انت كده بتحبني ولا بتحب ولادي؟ بطل كلامك ده يا سيف عشان دماغي ما تفهمش حاجات أنا بهرب من التفكير فيها." سيف بحِدة:
"خلصتي كلامك يا ريناد؟ اللي في بطنك ده هينزل، يا كل واحد فينا يروح لحاله." طلعت في الوقت ده لمياء من أوضتها وقالت بضيق: "يعني حتى وأنا بايتة عندكم يا ريناد منكّدة على ابني. وبعدين ده لسه جاي من الشغل لحقتي تتخانقي معاه؟ تعالى يا حبيبي أنا هجهزلك العشا، وانتي يا تنامي يا ما تتكلميش معاه خالص دلوقتي. وأنا بقول الواد بيبان عليه ليه الكبر قبل أوانه ليه."
نزلت دموع ريناد بحزن ودخلت أوضتها وفضلت تعيط. وفي الوقت ده بره كان قاعد سيف متضايق، وأمه قالتله بحِدة: "انت أهبل يا واد انت! يعني انت اللي منكد عليها. وتنزل اللي في بطنها ليه؟ طيب استنى نعرفه ولد ولا بنت يمكن يطلع ولد وتجيب اللي يشيل اسمك وتفرحنا بجد." سيف بحِدة: "أنا حر، مش عايز عيال منها تاني. أصلًا هي لو بتفهم ما كانتش حملت بسرعة كده وتيا لسه صغيرة بس هتكلم مع مين... لمياء:
"طيب اهدى كده أنا هدخل أعملك قهوة، وشيل الموضوع ده من دماغك. لو مراتك قالت لأبوها على اللي انت عايزه ده هينفخك." وسابته ودخلت المطبخ وهو طلع موبايله وكان لسه هيبعت رسالة لشرين يطمن عليها، بس لقاها بعتاله رسالة على موبايله كاتباله فيها: "أوعى تخلي ريناد تنزل البيبي بتاعها، لو بتحبني أوعى تعمل كده، هي مالهاش ذنب في حاجة وأنا كويسة ما تقلقش عليا."
اتنهد بهدوء ومسح الرسالة وقام دخل أوضته عند ريناد لقاها قاعدة على السرير وبتعيط، فقعد جنبها ومسحلها دموعها وقال بهدوء: "خلاص بقى ما تزعليش، حقك عليا." ريناد ببكاء: "مش هتخليني أنزله صح؟ سيف خدها في حضنه ورد عليها: "أيوه يا حبيبتي مش هتنزليه، أنا فكرت كويس وخلاص نعديها المرة دي بس بعد كده ناخد بالنا." ابتسمت ريناد وحضنته وقالت بسعادة: "كنت عارفة إني مش ههون عليك يا حبيبي." سيف بعد عنها وقال:
"طيب بصي بقى ومن غير عصبية، أنا عندي شغل مهم، انتي عارفة إن عبد الله سايبلي كل حاجة، ففي ملفات هروح أخلصها في الشركة وهطبق هناك بس هرجع بدري بكرة عشان أرتاح شوية." ريناد بضيق: "ماشي يا سيف وخلي بالك من نفسك." سيف: "حاضر يا حبيبتي، خلي بالك من تيا وماما. يلا سلام." قال كلامه وسابها وطلع من الشقة وهو في الأسانسير بعت رسالة صوتية لشرين وقالها:
"شرين أنا جايلك، هفضل معاكي النهاردة مش هسيبك لوحدك وانتي تعبانة، نص ساعة وهكون عندك." وفي الوقت الحالي كان سيف سايق عربيته وهو متعصب جدًا وجنبيه لمياء اللي قالتله بغيظ: "فاكر اليوم ده؟ أهو تلاقيه الواد حس إن أبوه مش عايزه وزعل ومات وهو في بطن أمه. وبعدين هي مراتك دي إزاي ما حستش بتعب قبل ما ده يحصل؟ مش بتتعالج الأطفال وهما لسه في بطون أمهاتهم لما يتعبوا دلوقتي؟
ده تقصير منها هي ومنك انت كمان، جاي تزعلها وتتجوز عليها وهي حامل! خسارة الواد نعوضه منين؟ سيف بحِدة: "لو سمحتي يا ماما اسكتي، أنا فيا اللي مكفيني من لما خالي عز كلمني وقالي. دلوقتي الكل هيلوم عليا أنا ويقولولي إن أنا السبب." لمياء: "واحنا مالنا؟ هو انت اللي كنت حامل فيه ولا هي؟ انت ما تتعصبش بس وأنا هتصرف." ما ردش عليها سيف وبعد شوية وصلوا المستشفى اللي كانت فيها ريناد ومعاها مامتها وعز الدين اللي قال لريناد بهدوء:
"يا بنتي كفاية عياط، هتدخلي العمليات إزاي بالحالة دي؟ ليلى: "خلاص يا ريناد مالكيش نصيب فيه يا حبيبتي، اهدي شوية." ريناد بحزن وندم: "أنا السبب يا ماما، أنا اللي أخدت أدوية المنوم دي اللي خلته يموت وما حستش بيه لما مات، كنت مشغولة عنه ولولا إني جيت المتابعة مع الدكتور ما كنتش هعرف إنه مات. أنا السبب." عز الدين: "لا مش انتي السبب، ده نصيب واهدي بدل ما أسيبكم وأمشي وأنا نفسي أعمل كده، ماليش في النكد." ليلى:
"لا والنبي يا عز خليك معانا، أهو الاسم معانا راجل وخلاص لحد ما يجي طارق." عز بغيظ: "شايفة أمك يا ست ريناد؟ والله لولا احترامك انتي لكنت رديتهالها الإهانة دي." ابتسمت ريناد بهدوء وفي الوقت ده دخل عندهم سيف ومعاه لمياء وقال بعصبية لريناد: "الكلام اللي قاله الدكتور ده صح؟ ابننا مات في بطنك بسبب أدوية الزفت المنوم اللي كنتي بتاخديه؟ قبل ما ترد ريناد قالت ليلى بحِدة: "وانت مالك انت وإيه اللي جابك وعرفت منين؟ عز الدين:
"أنا اللي قلتله يا ليلى ما فيهاش حاجة يعني، دي مراته وابنه ولازم يبقى موجود." ليلى بحِدة: "يبقى موجود ليه؟ هينزله مكانها مثلًا؟ ريناد بحِدة: "انت إيه اللي جابك هنا؟ سيف بسخرية: "جاي أوريكي إنك مش فالحة في حاجة، حتى ابنك ما عرفتيش تحافظي عليه، مش أنا بس اللي خسرتيني." ليلى بصت لعز وقالت: "أهو اللي انت كلمته عشان يجي يقف جنب مراته يا عز." عز بضيق: "انت إيه اللي بتقوله ده يا سيف؟ هو ده وقته؟ ريناد بنبرة غاضبة:
"هي عادته ولا هيغيرها؟ على فكرة هو بيعمل كده منظر قدامكم عشان ما حدش يلومه على حاجة، أنا ما حدش يعرف البني آدم ده قدي. بس خلينا نعمل نفسنا مصدقينه وما تزعلش قوي روح يا راجل خلفه من مراتك التانية، ولا هتخاف تطلب منها حاجة زي دي لتسيبك وتمشي مع واحد تاني؟ أول ما خلصت كلامها نزل بإيده على وشها وضربها بالقلم تحت صدمة ليلى وعز وطارق اللي كان لسه جاي، وأول ما شافه ضرب ريناد قرب منه وبكل عصبية لكمه في وشه وقال بغضب:
"بتمد إيدك عليها يا حيوان! ده أنا هطلع... وقف عز بينهم وقال بحِدة: "اتلموا منك ليه." لمياء بعصبية: "بتضرب ابني يا طارق؟ شايفة عيالك يا ليلى دول مش متربيين." عز بحِدة: "لا وانتي اللي ابنك متربي قوي. خدي ابنك وامشي يا لمياء، أنا غلطان إني عملتكم بني آدمين وكلمتكم عشان تيجوا ونصلح الوضع." وبص لسيف بغضب وقال:
"وانت وحياة أمك لأخليك تندم على اللي عملته ده. بقى يا واطي بكبرك ومكلمك عشان تيجي تهون عليها تقوم تمد إيدك عليها قدامي؟ بس يبقى ما فيش فينا راجل لو رجعتلك تاني يا سيف." سيف بضيق: "أنا اللي ما بقيتش عايزها خلاص، خليها لكم بس بنتي مش هتقعد معاكم وهخدها غصب عنكم." طارق بحِدة: "وريني يا روح أمك هتاخدها إزاي." لمياء: "مش وقته الكلام ده يا سيف، يلا بينا يا حبيبي واحنا هنعرف كويس إزاي ناخد بنتنا من أختك المهملة دي يا طارق."
ليلى بحِدة: "امشي يا لمياء من هنا بدل ما وديني أقوملك وأنكد عليكي كويس انتي والحيلة اللي جنبك ده." خافت لمياء وأخدت سيف ومشيت من عندهم، وأخدت ليلى ريناد في حضنها وقالت: "حقك عليا يا حبيبتي والله ما هيلمس منك شعرة واحدة تاني." ريناد ببكاء وخوف: "ماما، هو ممكن بسبب اللي حصل ده ياخد مني بنتي صح؟ عز: "مستحيل، البنت في حضانتك غصب عنه وما حدش هيخسر غيره، احنا كلنا جنبك ومش هنسيبك." وبص لطارق وقال:
"طارق تعالى هنروح للدكتور، ما ينفعش تعمل العملية وهي في الحالة دي، حتى يأجلها لبكرة." بص طارق بحزن على حالة أخته ورد على عز وقال: "حاضر، وأبقى خدهم انت وروح وأنا هقعد مع بابا وهنيجي بكرة إن شاء الله البيت." وفي مكتبة بسيطة جدًا وهادية قوي كانت قاعدة رضوى هناك مع يوسف ومعاهم نورا وإسلام ومحمود وميلاد واقف عند الشباك بعيد. عنهم بيتكلم مع خطيبته في الفون. إسلام:
واخدين بالكم يا جماعة، الواد ميلاد من لما خطب وبقى كل ما الموبايل بتاعه يرن عيونه بتقلب قلوب. محمود: يا أبو عمو بطل قَر على الراجل، ده احنا ما صدقنا إنه بقى بيعرف يتكلم وخطب. رضوى: طيب كفاية كلام ونركز في الشغل، كفاية البيه الرومانسي اللي مش عارفة إيه اللي حصله ده بس له روقة. ركز كل واحد في شغله، وهي قالت ليوسف بصوت واطي: مالك قالب خلقتك كده ليه؟ يوسف بغيظ:
يعني هو المفروض إن أنا وإنتي طالعين مع بعض نخلص شغلنا، يعني نروح كافيه هادي ونقعد قعدة لطيفة، مش جايباني في مكتبة كلها ناس مثقفة وجايبالي نورا والبغال التلاتة، تعبتيني يا رضوى وأنا بقيت مش عارف أعمل معاكي إيه. تجاهلت كلامه وقالت بهدوء: كمل شغلك يا يوسف وإحنا هنتقابل نشتغل مش نحب في بعض، إنت اللي فهمت غلط. يوسف: نحب في بعض، يااااه الكلام ده عايزله معجزة عشان يحصل. ابتسمت رضوى بهدوء وجِه ميلاد وقال:
يا شباب كلكم معزومين آخر الأسبوع على الخطوبة بتاعتي. نورا: مبروك يا ميلاد ربنا يتمملك بخير. ميلاد: الله يبارك فيكي يا نورا وعقبالكم كلكم يا جماعة. رضوى: باركنا وعزمتنا، اقعد خلص شغلك بقى يا ميلاد واقفل موبايلك ده خالص يلا. ميلاد بقلق: بتقفش عليا لو قفلت الفون. ضحكوا كلهم ورضوى قالتله بنفاذ صبر: طيب ركز في الشغل يا ميلاد بدل ما تترفد وتسيبك إيفون وقتها. ميلاد: لا لا بلاش تقولي كده، بشتغل أهو بشتغل. ــــــــــ ــــــــ
وبعد شوية في بيت الأستاذ حسن، روقت ليلى الأوضة بتاعت طارق لريناد اللي كانت قاعدة في الصالة ومنيمة تيا بنتها على رجلها ومعاها هنا وروفان وروز. روز: يعني إنتي مش هتجيبي نونو تاني يا ريناد؟ روفان: إنتي غبية يا بت مش ماما قالت ما نقولهاش كده عشان هي متضايقة وما نضايقهاش أكتر، وكمان ما نجيبش سيرة المكفي على وشه أو عينه مش فاكرة هي كانت تقصد سيف ما نجيبش سيرته قدامها. ضحكت هنا وريناد قالت بسخرية:
لا كتر خيرك يا روفان عملتي الواجب بزيادة. روز: طيب إنتي هتقعدي معانا على طول يا ريناد إنتي وتيا؟ ريناد بهدوء: أيوه يا حبيبتي هقعد معاكم على طول. روفان: وهنا كمان هتقعد معانا على طول، يا ريتك كنتي مشيتي من زمان يا روان، بيتنا اتملا حاجات حلوة من بعدها. طلعت ليلى عندهم وقالت: هاتي تيا يا ريناد وادخلي نامي إنتي وما تفكريش في حاجة، ربنا هيسترها معانا. ريناد: سيبيلي تيا معلش يا ماما. ليلى:
اسمعي الكلام، الدكتور قال ترتاحي عشان العملية بكرة وأنا هنيمها في حضني والله وهاخد بالي منها. سمعت ريناد كلامها ودخلت أوضتها الجديدة في بيت أهلها، وليلى قالت لهنا بغضب: هنا كلميلي مقصوفة الرقبة اللي اسمها رضوى خليها تيجي حالًا! هنا: ما هي قالت عندها شغل. ليلى: شغل إيه اللي بيبقى ليل ونهار ده، امسكي البت أنا هكلمها. قالت كلامها وأخدت هنا تيا ودخلت أوضتها، وليلى كلمت رضوى اللي ردت عليها وقالت: أيوه يا ماما. ليلى:
إنتي فين يا بت إنتي كل ده؟ رضوى: ما أنا قولت يا ماما عندي شغل لهنا هي ما قالتلكيش؟ ليلى: شغل إيه ده اللي ليل نهار وفي الظروف اللي إحنا فيها دي، اسمعي يا رضوى يا ترجعي البيت دلوقتي وتتعدلي يا ما فيش شغل خالص. رضوى: يا ماما في إيه لكل ده، أنا عندي ضغط شغل وو.. ليلى بحدة: سمعتي قولت إيه يا زفتة إنتي، أقل من نص ساعة وتكوني في البيت وإلا والله هيبقي يومك أسود.
قفلت معاها ليلى وكلمت روان اللي ما ردتش عليها، فكلمت علياء اللي ردت عليها فورًا: يا ست إنتي بكلمك اليوم كله مش بتردي ومش عارفة أسيب أسرار لوحدها البنت كمان حالتها صعبة. ليلى: معلش يا علياء والله المشاكل نازلة ترف على دماغي أنا والأولاد من كل ناحية، ما أعرفش إيه اللي حصل وليه كل ده بيحصلنا بس. علياء: قدر الله وما شاء فعل، احمدي ربنا المهم حسن يقوم بالسلامة وربنا يعفيلك عن ريناد. ليلى بدموع:
شوفتي يا علياء أختك وابنها بقى يعملوا كده في بنتي والواطي قليل الأصل يجي في عز ما البنت مقهورة يمد إيده عليها قدامي أنا وأخوها وعز أخوكي كمان كان موجود. علياء بصدمة: اخص عليك يا سيف، اطمني يا ليلى كل حاجة هتتحل، هو غلطان من ساسه لراسه بس نهدي الدنيا ما نعملش مشاكل أكتر عشان لو كانت في نية للرجوع ما نقفلهاش عشان حتى بنتهم وأنا قولت لريناد كده. ليلى: قولتيلها إمتى؟ علياء:
ما هو الحقيقة إن ريناد لما عرفت إن سيف متجوز عليها أنا كنت بايتة عندهم وجات وقالتلي وأنا غلطت وقولتلها ما تتكلمش عشان فرح روان وعبدالله. ليلى بغيظ: حتى إنتي كمان يا علياء هي لو كانت بنتك كنتي هتسكتي كنتي هتقولي إنها ترجع للي وجعها وخانها وكدب عليها بس هي مش بنتك وأكيد هتاخدي برضه صف ابن أختك. علياء: إيه اللي بتقوليه ده يا ليلى، بناتك دول بناتي وو.. ليلى بحدة:
فين روان يا علياء أنا أصلاً مكلمكي أطمن على بنتي، إنتوا عيلة واطية وأنا مش طايقة حد منكم. علياء ضحكت وقالت: ههههه ماشي يا ليلى إحنا واطين وإنتي العالية، وبنتك مش في البيت وكنت هشتكيلك منها بس قولت مش وقته. ليلى بقلق: مالها دي كمان هي واطية أااه وكأنها ما صدقت خلصت مننا بس مش ناقصة مصيبة جديدة والله. علياء اتنهدت بضيق وقالت:
بصي هي كل يوم بتخرج تسهر مع صحابها ودي مش عادتنا يا ليلى وبتلبس حاجات كده مش عجباني ضيق ومحزق وملزق وعبدالله لو هنا ما كانش هيحصل كويس. ليلى بضيق: وابنك فين مش كفاية بقى هيسيب البنت كده متعلقة لإمتى؟ علياء: هو سايبها مع أهله مش لوحدها هيحل كام مشكلة في البلد وهيرجع ياخدنا على طول. ليلى: طيب يا علياء هبقى أكلمها لما ترجع بس قوليلها تكلمني ضروري. علياء: من عنيا وأنا بكرة هاجي معاكم أطمن على ريناد. ليلى:
إن شاء الله مع السلامة. قفلت معاها ليلى وقالت بغيظ: آه يا روان الكلب كل ده يطلع منك بس ماشي فاكرة إنك اتجوزتي ومش هنعرف نلمك. وحاولت تكلمها تاني بس كالعادة مش بترد، فكلمت عبدالله اللي رد عليها على طول وقال: مساء الخير يا مرات خالي. ليلى: مساء النور، فينك مش شايفينك اليومين دول. عبدالله: أكيد حضرتك عارفة الظروف. ليلى: طبعًا، بس خلاص العزا وأخدته مقعد مراتك وأمك ليه في مكان وإنت في مكان تاني بعيد عنهم؟ عبدالله:
بظبط الدنيا هنا يا مرات خالي وهاخدهم على طول يومين تلاتة بالكتير. ليلى: طيب اليومين تلاتة دول معلش أنا هاخد بنتي عندي، أمك مش هتقدر على روان يا عبدالله وإنت طول ما بعيد عنها مش هتعرف هي بتعمل إيه ولا ما بتعملش إيه، فخليها تيجي عندي اليومين دول لحد إنت ما تيجي. عبدالله: معلش يا مرات خالي سيبيها براحتها وأنا هعرف أتعامل معاها كويس. ليلى: يا عبدالله إنت مش عارف هي بتعمل من وراك وو.. عبدالله قاطعها وقال:
لا عارف وعارف مراتي فين ومع مين وبتعمل إيه، ولو ما عرفتش أحكم عليها وأخليها تمشي مضبوطة وقتها هبقى أجيبهالك يا مرات خالي، بس سيبوها براحتها دلوقتي يا مرات خالي وأنا يومين وجاي. ليلى بقلق: ماشي هي طايشة شوية بس بتسمع الكلام. عبدالله: أنا هقفل يا مرات خالي دلوقتي عشان عندي شغل، تؤمري بحاجة؟ ليلى: لا شكرًا يا حبيبي تسلم وخلي بالك من نفسك. عبدالله: على الله مع السلامة. قفلت معاه ليلى وقالت لنفسها:
هو أنا يعني كان لازم أكلمه وأقوله، عبدالله عصبي وروان مش قده استرها يا رب واهديها على نفسها. دخلت في الوقت ده رضوى البيت وقالت: أديني جيت يا ماما في إيه؟ ليلى: إنتي بتكلميني كده ليه يا بت إنتي، وبعدين شغل إيه دلوقتي ما إنتي لسه راجعة من الشغل. رضوى بغيظ: يا ماما شغل مع الفريق بتاعي، كان شكلي وحش أوي وأنا بشخط فيهم وبطلب منهم يشتغلوا وأنا ماما تكلمني تهزقني وتخليني أسيبهم وأمشي. ليلى:
بصي يا رضوى شغلك من الساعة 9 الصبح لحد الساعة 9 بالليل، الساعة 9 وربع تكوني في البيت وأظن كده عداني العيب، إنما ترجعي من شغلك وتنزلي تاني وترجعيلي في نص الليل لا يا حبيبتي إحنا عيلة محترمة ولو أنا رضيت بالكلام ده لا أبوكي ولا أخوكي ولا عمك هيرضوا بيه. رضوى بغيظ: حاضر يا ماما حاجة تاني؟ ليلى: أيوه الزفت كمال كلمك في حاجة؟ رضوى بضيق: اطمني يا ماما لو اتكلم هيبقي قدامكم وده مش وقت كلام، تصبحي على خير. ليلى:
طيب بصي ما تخليش هنا تعمل حاجات كتير في شغل البيت خليها تهتم بمذاكرتها أكتر، وادخلي هاتيلي تيا من عندها عشان هبيتها معايا. رضوى: حاضر يا ماما بعد إذنك. سابتها رضوى ودخلت أوضتها ولقيت هنا نايمة وجنبيها تيا فأخدتها من جنبيها وطلعت اديتها لمامتها ودخلت غيرت هدومها وجات تنام بس رن موبايلها برقم يوسف فقامت فتحت الشباك اللي في أوضتها ووقفت عنده عشان تتكلم وهنا ما تسمعهاش. رضوى: نعمم؟ يوسف: إيه.. بطمن مامتك عملتلك حاجة؟
رضوي: لا بس هي متضايقة بسبب إني بتأخر بره. يوسف: أحسن آخرة ظلمك ليا، بس هي معاها حق، أنتِ لازم تروحي بدري. رضوي: أنت كمان هتتكلم زيهم؟ يوسف: لا، عشان أنتِ بنت يا رضوي وما ينفعش تقعدي بره للوقت ده. رضوي: خلاص يا يوسف أنا عارفة العقلية اللي زيك مش هعرف أتفاهم معاها. يوسف: لا لا خلاص براحتك يا أسطا، اعملي اللي أنتِ عايزاه، أنا راجل متفاهم جدًا على فكرة. ابتسمت رضوي وقالت: وده لإمتى بقي؟ يوسف: لحد ما ربنا يقرب البعيد.
رضوي: طيب تصبحي على خير بقي أنا هنام، ومش هاجي الصبح بكرة، ممكن أجي على الساعة 2 كده. يوسف: ليه في حاجة ولا إيه؟ رضوي بنبرة حزينة: أختي هتعمل عملية ولازم أكون جنبيها. يوسف: ألف سلامة عليها، عملية إيه دي؟ رضوي: إجهاض للأسف. يوسف: ألف سلامة عليها، ربنا يقومها بالسلامة. رضوي: الله يسلمك، باي.
قفلت معاه وراحت نامت وكل تفكيرها بيوسف واهتمامه بيها اللي خلاها فعلًا ما تتأثرش باللي عمله كمال ولا تزعل عليه بالطريقة اللي كانت متوقعاها. ــــــــــ ــــــــ وتاني يوم الصبح في بيت فيروز طلعت من أوضتها لما الباب كان بيخبط. فيروز: يا زين قولتلك خد معاك المفتاح وأنتَ نازل. وأول ما فتحت الباب اتفاجئت إن اللي بيخبط عزالدين مش زين، فأتنهدت بضيق وقالت: فيروز: خير يا عز؟ بصلها عز من فوق لتحت لهدومها البيتي
اللي كانت قصيرة شوية وقال: عز: أنتِ إزاي تفتحي الباب كده؟ فيروز: كنت فاكرة زين وو.. قبل ما تكمل كلامها بصتله بحدة وقالت: أنتَ مالك أصلًا؟ عز دخل وقفل الباب وقال: والله لو إحنا اطلقنا فأنتِ أم ابني ومالي ونص. فيروز ببرود: أنتَ إيه اللي جايبك عندنا من وش الصبح؟ عز: في إيه يا ولية ما إحنا كويسين وجيتي ووقفتي جنبي وأخويا تعبان وكنا ثنائي حلو أوي. فيروز: ثنائي إيه يا عز، اخلص إيه اللي جايبك؟
عز: ابنك قصدي ابننا كلمني وقالي تعالى عايزك أنتَ وماما في موضوع مهم. فيروز: طيب زين مش موجود، اتفضل بره لحد ما يجي أبقى تعالى. عز قرب منها وقال بخبث: ده أنا من حسن حظي إني جاي وزين مش موجود. رجعت لورا كام خطوة وقالت بقلق: قصدك إيه يعني؟ عز قرب منها أكتر وغمزلها وقال: في إيه يا ولية ما وحشتكيش ولا إيه وأنتِ حلوة كده ولا كأنك كبرتي ولا حاجة؟
فيروز بحدة: الله وأكبر في عينك وتوحشني عليه إيه ده، أنا عمري ما أتمنيت حاجة قد ما أتمنيت إني ما أشوفش وشك تاني بس أعمل إيه في النصيب. عز بخبث: كدابة، أنتِ ما بتتعصبيش كده غير لما بتكوني عايزة تداري اللي جواكي، هو أنا هتوه عنك يا فيرو؟ فيروز بتوتر: أنتَ عايز توصل لإيه؟ أقولك آه وحشتني وهننسى اللي فات ونفتح صفحة جديدة، أنتَ بتحلم يا عزالدين. ذقها على الكنبة اللي وراها بهدوء وقرب منها جدًا
وقال: ما تفكك بقي من كلام الأفلام ده وخلينا نعيش اللحظة. اتصدمت فيروز من تصرفاته وقالت: أنتَ اتجننت، ابعد عني يا عز أحسنلك. عز بهدوء: والله العظيم وحشتيني ومن زمان أوي وو.. في الوقت ده دخل زين وأول ما شافهم كده اتصدم وبصلهم بضيق وغضب، وقام بسرعة عز بعد عن فيروز اللي وشها قلب أحمر بإحراج وكسوف. عز: أقسم بالله إحنا أبوك وأمك عادي يعني إحنا مخلفينك قبل كده أصلًا.
فيروز بتوتر: أنا هكمل تجهيز الفطار جوه وو وأنتَ خليته ليه يجي ده؟ زين بضيق: نفطر طيب وبعدين أقولكم عايزكم ليه. فيروز: أنا مش جعانة، أفطر أنتَ وأبوك. عز قعد وقال: أنا جعان، يلا جهزلي الفطار وتعالي نفطر سوا. فيروز بغيظ: ما شوفتش برود كده في حياتي، هات يا زين أنا هجهزلكم الفطار. أداها زين الأكياس وهي دخلت المطبخ وزين بص لعز بغضب وغيظ، فعز بص وراها وقال بقلق: عز: في إيه يا زين، بتبصلي كده ليه يا حبيبي؟
زين قعد جنبيه وقال بضيق: ممكن اللي شوفته ده ما يتكررش تاني يا بابا ولو سمحت مالكش دعوة بماما تاني. عز: أنتَ أهبل يالا، دي كانت مراتي وأمك. وتابع بصوت واطي: وقريب أوي ممكن أردها. زين بضيق: لا لا لا ما ينفعش، أنا ما بحبش ماما تبقى حد غريب حتى لو حضرتك. ابتسم عز وقال: بتغير على أمك مني، أنتَ عبيط يا زين أنا أبوك وهي أمك والوضع الطبيعي إننا نبقى إحنا التلاتة عيلة واحدة.
زين بنبرة حزينة: بس أنا عمري ما اتعودت على أي وضع طبيعي، أنا متعود على الحاجة المختلفة اللي عكس كل الناس فخلينا كده أحسن. عز: قوم أنتَ بالسلامة بس والباقي ساهل. ــــــــــ ــــــــ وفي شركة يونس الصاوي نزل يزن من عربيته وكان لسه هيدخل الشركة بس وقف لما سمع صوت سدرة وراه اللي قالتله: سدرة: استنى يا يزن لو سمحت. بصلها بجمود وقال: عايزة إيه؟ قربت منه وقالت بهدوء: مسافرة عند جدو وو..
قاطعها وقال: جاية تسلمي عليا، لا معلش أنا مش عايز أسلم عليكي ومش عايز أشوفك أصلًا وما يهمنيش تسافري ولا تقعدي. سدرة بدموع: عارفة بس في كلمتين هقولهم ليك وخلاص مش هتشوفني تاني بجد عشان أنا مش هرجع هنا تاني، أنا لو كنت كرهتهم كلهم فأنا ورحمة ماما ما حبيتش غيرك وو.. يزن بحدة: ولا كلمة كمان، أنتِ كدابة، أنتِ واحدة مريضة وما بتحبش حد، امشي يا سدرة وريحنا منك.
نزلت دموعها بحزن وقبل ما ترد عليه سابها ومشي بعربيته تاني وما دخلش الشركة، وراح لشركة شهد اللي كانت قاعدة في مكتبها ودخل عندها وقال: يزن: فاضية يا ماما ولا لا؟ شهد: أفضي لك يا حبيبي، إيه المفاجأة الحلوة دي؟ اتنهد يزن بحزن وقال: أنا تعبت أوي يا ماما، مش عارف أرجع لها ومش عارف أسامحها ومش عارف أعيش من غيرها. قامت شهد وقربت منه ومسكت إيده وقالت: إيه اللي حصل، أنتَ شوفتها؟
يزن بدموع: الهانم مسافرة عند جدها وو وجات تودعني وبتقول إنها مش هترجع تاني، تفتكري أنا هقدر أتعود إني ما أشوفهاش تاني؟ حضنته شهد وقالت بحزن: هتتعود وهتنساها وهتحب غيرها اللي هتكون بنت تستاهلك بجد المرة دي. وفي نفس الوقت في بيت الأستاذ حسن في أوضة ريناد كانت قاعدة بتعيط بحزن كبير وحطت إيدها على بطنها وقالت ببكاء: ريناد: أنا آسفة والله ما كانش قصدي أخسرك، أنا الغلطانة بس عشان ما عرفتش أحافظ عليك. دخلت عندها في
الوقت ده ليلي وقالت بحزن: يا بنتي كفاية، احمدي ربنا على اللي حصل ده، وفكري في بنتك دي، خافي على صحتك ونفسك عشانها لو إحنا يعني مش فارقين معاكي. ريناد بدموع: غصب عني يا ماما أنا مش عارفة استوعب اللي حصل ده يعني خسرت جوزي وابني وحياتي باظت، هو أنا عملت إيه عشان يحصل فيا كل ده؟
قعدت ليلي جنبها وقالت: الحمد لله ووصلنا لهنا ما حصلتش حاجة أوحش من كده، الله أعلم ربنا حكمته إيه في كل اللي بيحصل ده، إحنا ربنا بيبتلينا عشان نصبر ونحتسب ونستنى عوضه ونصبر وإحنا راضيين مش نفضل نقول ليه وليه، لا غلط إحنا نصبر ونخلي عندنا يقين إن ربنا مش هيسيب حقنا وهيعوضنا عن الفترة دي بحاجات حلوة، فقومي بقي عشان نروح نعمل العملية وادعي إن ربنا يقومك لينا بالسلامة، الدنيا مش هتقف هنا لسه في سنين طويلة جاية بإيدينا نخليها حلوة وبإيدينا نفضل فاكرين الوحش اللي عدى ونعيش بيه.
دخلت عندهم رضوي وقالت: ماما بابا وطارق طالعين أهو وأختك وبنتها الرزلة دول بره. ليلي: آه يا قليلة الأدب، أختي دي اسمها خالتك وروحي اقعدي معاهم وأنا وأختك طالعين حالًا. رضوي: طيب أنتِ هتروحي مع ريناد، أنا أقعد أعمل إيه، ما تسيبيني أروح شغلي وهخلص وهجيلك على طول والله يا ريناد المستشفى. ليلي: وبنت أختك وأبوكي التعبان وأخواتك لما يرجعوا من المدرسة مين هيقعد قبالهم؟ رضوي: ما هنا موجودة يا ماما.
ليلي: وهي هنا دي الشغالة بتاعت أمك، بت أنتِ البت عندها مذاكرة، هسمعك عاملة دوشة في الأوضة أو حتى تخليها تعمل حاجة هديكي على دماغك. ريناد: ماما معاها حق يا رضوي معلش ما جاتش من اليوم ده وأنا بكرة هاجي وهاخد تيا مش هشيلكم همها خالص. ليلي: لا شيلينا مالكش دعوة وما تشيليش هم حاجة أنتِ. رضوي: يعني هي بنتك وأنا بنت البطة السودا، هي ما تشيلش الهم وأنا أشيله عادي. سمعوا صوت حسن بره
فقامت ليلي بسرعة وقالت: أوعي كده من قدامي يا عديمة الإحساس أنتِ، حبيبي رجعلي بالسلامة أوعي. وطلعت ليلي بسرعة وريناد ورضوي ضحكوا عليها، وقعدت رضوي جنب ريناد وقالت بهدوء: رضوي: إحنا كلنا جنبك ما تزعليش. ريناد بتنهيدة حزينة: على رأي ماما الحمد لله إن أنتم معايا. رضوي: طيب تعالي نسلم على بابا. وقاموا فعلًا وطلعوا بره وراحوا لحسن في أوضته وكانت ليلي قاعدة جنبيه وطارق وهنا وخالتهم ناهد وهند بنتها واقفين.
ريناد: حمد لله على سلامتك يا بابا. بصلها حسن بحزن وقال: تعالي يا حبيبتي جنبي هنا. قعدت ريناد جنبيه وهو قال بدموع: والله كل الوجع اللي حسيت بيه كوم ولما عرفت اللي حصل وأنا مش معاكي كوم تاني. ريناد ابتسمت بصعوبة وقالت: عادي يا بابا المهم إنك كويس وبخير. ناهد: هو إيه اللي حصل مالك. يا ريناد، في إيه؟ ليلى بضيق: مشكلة يا ناهد بينها وبين جوزها، هبقى أقولك عليها بعدين.
ناهد: طيب ألف سلامة عليك يا حسن مرة تانية، وعايزة أنزل المرة الجاية ألاقيك أنت اللي بتفتحلي الباب. حسن: الله يسلمك يا أم هند، وإن شاء الله خير. ناهد: يلا يا هند بينا. هند بصت لهنا بغيظ وقالت: أوكي يا ماما، بس معلش يا خالتو أنا مستغربة هي البنت دي بتعمل إيه هنا؟ بصت هنا للأرض بإحراج وعيونها اتملت دموع، وقبل ما ترد عليها ليلى قال حسن بجدية:
حسن: قاعدة في بيتها يا هند، واسمها هنا على فكرة. هنا من النهارده بنتي وقاعدة معانا هنا على طول. لوت ناهد بوزها وقالت: آه ما أنا ليلى قالتلي ونسيت أقول لهند، يلا بينا بقى يا هند. مشيت ناهد وبنتها وقال طارق بسخرية: بقولك إيه يا هنا، اتعودي مدام هتقعدي معانا إن تلاتة ما تاخديش على كلامهم، وهما خالتي ناهد وبنتها هند بنت عتبة، وعمتي لمياء. ولو أخدتي عليهم مستشفى المجانين مستنياكي يا بنتي.
حسن: اهو الواد ده أول مرة يقول حاجة صح، اسمعي كلامه. طارق: أول مرة؟ طيب ده أنا كلامي كله حكم. المهم أنا هدخل أناام عشان فاصل. ليلى: استنى هنا، أنا نقلتلك حاجتك من إمبارح للأوضة الفاضية اللي في شقة عمك اللي جنب أوضة زين. طارق بغيظ: وأنتِ يا ماما تنقلي حاجتي ليه؟ ما أنتِ عارفة إني ما بحبش حد يشوف حاجتي ولا يدعبس في أوضتي. ليلى: بلا نيلة، ده أنا كل اللي لقيتهم 2000 جنيه وسط هدومك وشايلاهم لك أحوشلك عليهم.
طارق بغيظ: الله يرحمهم يا ست الكل، ونقلتوا التكييف بتاعي ولا لأ؟ ريناد: لا، التكييف يلزمني أنا وبنتي، هاتلك غيره. طارق بنفاذ صبر: طيب ابقي كملي القسط بتاعه بقى يا روح أمك. ضحكوا كلهم على عصبية طارق وحسن قال: آه يا قليل الأدب، طيب والله ما حد هيكمل القسط غيرك. وأنت بتعمل إيه هنا على شقة عمك؟ يلا يا حبيبي. طارق بنبرة درامية: ماشي يا أبو علي، ده أنتِ لو لقيتيني في كيس شيبسي مش هترميني عند أخوك بالطريقة دي.
طلع طارق من عندهم وهما فضلوا يضحكوا عليه وحسن قال لهنا بهدوء: ما تاخديش الكلام عليكي يا هنا، أنتِ هنا زيك زيهم، واللي يرخم عليكي أوعي تيجي تقوليلي، رخمي عليه هنا، كل واحد عايش بدراعه. ابتسمت هنا وقالت: حاضر يا... حسن: ها ها يا إيه؟ هنا بابتسامة واسعة: يا بابا حسن.
ليلى: وحاجة كمان، أنتِ زي ما حسن قال واحدة مننا، يعني هنتشارك كلنا مع بعض أسرار البيت ده، وطبعًا ما فيش حد بيطلع أسرار بيته بره، حتى لو كان لمين، فاهمة يا حبيبتي؟ هنا: حاضر، فاهمة يا طنط. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت فيرو كانت قاعدة هي وعز الدين قدام زين اللي قالهم بجدية وهدوء: زين: الموضوع اللي أنا عايزكم فيه، هو إني بحب واحدة وعايز أتجوزها. فيروز بحماس: يارا صح؟ عز: يارا مين وبتُحب من غير ما تقولي؟
هي أمك تعرف وأنا لا ليه؟ هي أحسن مني في إيه؟ فيروز: في حاجات كتير طبعًا، أنت ما تتقارنش بيا أصلًا. عز: والله أنا بتكلم مع ابني أصلًا مش بتكلم معاكي، وأنت قولي مين يارا دي؟ زين: يارا يونس الصاوي. عز ابتسم وقال: طيب والله أنا كنت مستنيك تقوم بالسلامة وأقولك أخطبها لك، البت كده بسكوتة بس هي عندها كام سنة؟ زين: عندها 16 سنة وسبع شهور بالضبط. عز غمز لفيروز وقال: لا ابنك مهتم، طالع لأبوه. فيروز: فشر، أنا ابني متربي ومحترم.
كتم زين ضحكته وعز قال: كأنها ما قالتش حاجة، كبرت وخرفت. المهم، أنا هجوزها لك ودلوقتي. زين: دلوقتي إزاي يا بابا؟ أنا لسه بقولكم، وبعدين هروح أكلم يونس بيه لوحدي و... عز: لوحدك ليه؟ ما عندكش أب؟ فيروز بحِدَّة: ما تسيبه براحته يا عز، وأنا معودة ابني يعتمد على نفسه. عز: ده كان زمان، إنما دلوقتي يعتمد عليا أنا وهو يطلب ويشاور، وأنا تحت أمره. وبكره هكلم يونس، لا بكره إيه؟ دلوقتي هكلمه وأخطبها لك.
وطلع موبايله وزين قاله: يا بابا استنى، الموضوع مش لعب عيال، ده جواز. عز اتصل بيونس وقال: اسكت أنت مش فاهم حاجة. ورد عليه يونس فقال عز بسرعة: أيوه يا يونس، عامل إيه؟ لطم زين على وشه ويونس قال: أنا كويس الحمد لله، في حاجة ولا إيه يا عز؟ مش من عادتك تكلمني وتسأل. عز: لا ما أنا ليا حاجة عندك وعايزها. يونس بعدم فهم: حاجة إيه دي يا عز؟ بص أنا مش فايق لهزارك ده، أنت راجل عاطل إنما أنا عندي مشاغل.
عز: يا جدع افهم، أنا عايز بنتك، أنا طالب إيد يارا. يونس بحِدَّة: يا نهار أبوك أسود! هي حصلت؟ عايز تتجوز بنتي؟ عز: والله بني آدم براس حمار، أنا عايز بنتك لزين ابني، هااا نيجي نقرا الفاتحة امتى؟ يونس: اقفل يا عز عشان ما أخليش الفاتحة دي تتقري عليك، وبنتي مخطوبة يا حبيبي لابن عمها حامد ابن محمد الصاوي. عز بص لزين بحزن وقال: آه طيب، لينا كلام تاني بقى، مع السلامة.
قفل معاه عز وقال لزين: يا ابني الراجل بيقولي إن البنت مخطوبة لابن عمها. زين بغيظ: يا بابا ما أنا كنت لسه بتكلم وأنت مش راضي تسمعني، أنا عارف الموضوع ده وعشان كده بقول أنا أروح ليونس الصاوي الأول، أنا مش هينفع أسيب يارا وهحاول عشانها لآخر نفس، حتى لو كان مكتوبلي أموت ما أبقاش قصرت في حق البنت اللي حبيتها. فيروز بدموع: بعد الشر عليك يا حبيبي.
قعد عز جنبيه وقال: وغلاوتك عندي لأجوزها لك غصب عن أبوها واللي جابوه، وأنت هتخف وهتبقى زي الفل وهتتجوزها وهتفرحنا أنا وأمك بيك. ابتسم زين ورد عليه وقال: إن شاء الله يا بابا. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت يوسف أبو سدرة، كان قاعد متضايق وقعدت جنبيه بطة وقالتله: بطة: يوسف ما أنت اللي قسيت عليها أوي، هي ما كانتش عايزة إنك تشد عليها في الوقت ده بالذات، كانت محتاجة تشوف إن في ناس بتحبها.
يوسف بحزن: بعتتلي رسالة تقولي إنها ماشية ولو بحبها فعلًا ما أوريهاش وشي خالص ولا أخليها تشوفني عشان هي ما بتكرهش حد قدي أنا ويونس، وبتقولي اعتذرلك بالنيابة عنها عشان أنتِ كويسة مش زينا. بطة بحزن: طيب نسيبها تهدى شوية وبعدين نسافر أنا وأنت عندها. دموعه نزلت وقال: أسافر عند بنتي اللي بتكرهني؟
أنا مهمًا عملت مش هعرف أكسب محبتها وأنا اللي عملت كده فيها، ما أنكرش إني ما كنتش حابب وجودها زمان لما أمها ماتت وكانت ديما بتفكرني بدارين وبحس بتأنيب ضمير، بس دي بنتي في الآخر وحتة مني، كنت بتمنى كل الخير ليها في الآخر وعايزها أحسن واحدة، ومهما حاولت أرضيها ما عرفتش عشان أنا أصلًا أب فاشل.
بطة: طيب اهدى دلوقتي، والله كل حاجة هتبقى كويسة، هنسافر عندها وكل حاجة هتتصلح بينك وبينها، وزي ما أنت قولت دي حتة منك ومهما لفت وراحت وبعدت ما حدش هيبقى قريب ليها ولا تحتاجله غيرك، بس هما شوية الزعل اللي بينكم دول اللي معقدين الدنيا وربنا كبير وإن شاء الله كل حاجة هتتحل. يوسف: يا ريت، أنا ماليش غيرك أنتِ وهي، ونفسي نبقى عيلة بجد بدل الحال اللي احنا فيه ده.
حضنته بطة وقالت بدموع: كل حاجة هتتحل، والله هنبقى عيلة مع بعض احنا التلاتة، سدرة مش وحشة دي عبيطة ومش فاهمة حاجة. ــــــــــ ــــــــ وفي شقة عبدالله دخل كمال البيت وكانت علياء قاعدة متعصبة جدًا: كمال: مالك يا ماما؟ علياء: مرات أخوك البنت دي أنا مش عارفة إزاي حسن مدلعها أوي كده، سمعتها بتقول لواحدة صاحبتها إنهم هيروحوا يرقصوا في النادي وتقولها جوزي ده كأنه مش موجود أصلًا، ينفع كده؟
كمال: سيبك من روان دلوقتي، مرات عمي ماتت، كلموني من المستشفى قالولي، فاتصرفي وقولي لأسرار أنا مش ناقص ندب. علياء بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله، راحت بحسرتها على ابنها، يا قلبي عليكي يا أسرار، تلاقيها منين ولا منين البنت. طلعت أسرار من أوضتها وقالت بلهفة: كويس إنك جيت يا كمال، أنا مستنياك من بدري عشان توديني عند أمي. بص كمال لأمه اللي قالت: والله يا بنتي ما عارفة أقولك إيه؟ أسرار بقلق: في إيه؟ أمي جرالها حاجة؟
ردوا عليا وقالوا إنها زينة والنبي. كمال بضيق: لا للأسف أمك ماتت يا أسرار. أسرار دموعها نزلت وقالت بعدم تصديق: لا لا، أنتو قولتولي إنها هتخف. بصت علياء بغيظ لكمال وقالت: أدعي عليك بإيه يا عديم الدم والإحساس أنت. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت يونس الصاوي أول ما دخل بيته لقي شهد وولاده قاعدين مع بعض وبيتكلموا وبيهزروا: يونس: ده إيه الروقان ده كله؟ ولابسين ورايحين فين؟ يوسف: لا مش رايحين، ده احنا في ناس جايانا النهارده.
يونس: ناس مين؟ يارا بحماس: ماما قالتلي يا بابا إنك خليتها تعزم ياسمين صاحبتي وباباها على العشا عندنا النهارده عشان تصالحني، بجد أنا مبسوطة أوي وعمري ما هزعل منك أبدًا. يونس ابتسم ببلاهة وقال لشهد: آه قولتلك أمك دي مش ساهلة. شهد بخبث: مش مراتك يا حبيبي؟ لازم أتعلم منك. يونس بغيظ مكتوم: اممم طبعًا، تعالي عايزك. طيب نقيلي حاجة حلوة كده ألبسها عشان أقابل بيها الضيوف. شهد قامت بهدوء وقالت: بس كده من عينيا يا حبيبي.
وطلعوا هما الاثنين فوق ويوسف مسك موبايله وقال بقلق: مالها دي كمان مش بترد ليه؟ يزن: رضوى مش كده؟ يوسف: آه، المفروض إنها في المستشفى عند أختها، اسكتوا ده أختها دي سبب وكستي. يارا بفضول: إزاي يعني؟ يوسف: أختها دي متجوزة من زمان وحامل، تقوم على وشي تكتشف إن جوزها متجوز عليها من سنين وبيخونها، وحاجات إنما إيه تسد نفس أي حد من الجواز والارتباط، وتسقط كمان على وشي، وتخلي البنت اللي هموت وأتجوزها تقفل من صنف الرجالة كله.
ضحكت يارا ويزن افتكر اليوم اللي شاف فيه ريناد وكانت فعلًا بتتكلم على حد خانها، وأول ما سمع كلام يوسف عن أخت رضوى عرف إنه يقصد ريناد. يوسف: مالك أنت كمان سرحت في إيه؟ أوعي تكون كرهت أنت كمان صنف الرجالة. يزن: يا تقل دمك، ما تهزرش معايا تاني، وأنت كلمي صاحبتك تيجي هي وأبوها بسرعة أنا جعان. وفوق في أوضة يونس وشهد، أول ما دخلوا قفل الباب ومسكها من دراعها جامد وقال بغضب: يونس: جايباه لحد البيت يا شهد؟ ردت عليه بألم
من دراعها اللي في إيده: وفيها إيه؟ بطل تفكيرك الشمال ده أنا مش زيك. يونس بغضب: ما تعصبنيش يا شهد وانزلي ألغي أم العزومة دي. شهد بحدة:
لا، وأنت هتنزل معايا وتتعامل مع الراجل بطريقة كويسة قدام ولادك، وإلا والله هيبقي النهارده آخر يوم ليا معاك يا يونس واللي يحصل يحصل، أنا بصلح بينك أنت ويارا اللي بقيت بعيدة عنك بسبب تحكماتك الغريبة فيها، بس اطمن بنتي أنا بعرف أحميها واللي بتعمله مش هيترد فيها فما تخافش عليها أوي كده وتخنقها. يونس بغيظ: أنا اتخنقت منك ومن كلامك ده، بس ماشي بتدبسيني قدام عيالي ما تزعليش بقي من اللي أنا هعمله.
وبعد شوية جاء زيد وياسمين بنته، وكانوا قاعدين مع عيلة يونس الصاوي بيتعشوا. ياسمين: يارا قالتلي يا طنط إن حضرتك اللي عاملة الأكل ده بجد تسلم إيدك. شهد: بالهنا والشفا يا حبيبتي. زيد: معقولة أنت في وسط مشاغلك فاضية للمطبخ والجو ده. شهد: طبعًا بيتي وولادي ليهم حق عليا برضه. يونس بجمود: عايز مكرونة يا حبيبتي، أنت عارفة إني باحبها أكيد عاملاها عشاني مش كده؟ ردت عليه شهد بابتسامة صفراء وقالت: طبعًا. مال يزن على يوسف وقال:
أنا أول مرة أشوف أبوك وهو غيران على ماما. يوسف: أنا حاسس إنه كمان شوية هيقوم يولع في الراجل أبو توكة ده. يزن: يا ريت، أنا مش عاجباني نظراته لماما أصلًا. يوسف: يا عم مالها نظراته وبعدين ما تبقاش أنت وأبوك على ماما. زيد: وأنتوا بقي يا زين أنت ويوسف ما حدش فيكم ورث موهبة ماما؟ يزن: أنا يزن مش زين، ماما أصلها بتحب بابا أوي بتعشقه وعشان كده مسميانا كلنا بأول حرف من اسم بابا.
ابتسم يونس بهدوء وبص لشهد اللي اتنهدت بضيق وبصت للناحية التانية، ويوسف قال بجدية: يوسف: لا أنا ويزن تفكيرنا مختلف شوية، إحنا هندسة معمارية فشغلنا بقي خشب وأسمنت ورمل وظلط ومساحات رايحة وجاية، إنما بابا ده بتاع عربيات وماما بتاعت هدوم ناس راقية ما لناش دعوة بيها. ضحكوا كلهم بهدوء وهو بص لموبايله وقال: طيب أنا هسكت بقي عشان عندي حاجة مهمة. شهد: مش وقته اقعد كمل أكلك. يوسف:
والله أكلت يا ماما، باي يا عمو زيد اتشرفت لمعرفة حضرتك، باي ياسمين. مشي يوسف وزيد قال: لذيذ أوي يوسف وشخصيته مرحة. يونس بغيظ: اتفضله، ده كمان هيبصلي في ابني. ضربته شهد في رجله فقال بابتسامة صفراء: اتفضلوا كلوا قصدي البيت بيتكم. ــــــــــ ــــــــ
وفي النادي اللي سهرانة فيه روان مع أصحابها كانت قاعدة مع أصحابها وحواليهم شباب وبنات بيرقصوا مع بعض ولبسهم وشكلهم مش كويس بس هي مش مختلفة عنهم، لأن لبسها وطريقتها زيهم بالظبط. وقالت واحدة من أصحابها: روان أمير هنا. روان: وأنا أعمله إيه يا جماعة؟ افهموا بقي أنا بقيت واحدة متجوزة خلاص يعني أمير انتهى من حياتي. بصتلها واحدة صاحبتها بحقد وقالت: بس أمير بيقول للكل إنه بيحبك وإنه ندمان أوي عليكي. ردت صاحبتها
التانية وقالت بسخرية: وهو هيجي إيه أمير في الـ ATM اللي روان اتجوزته؟ ده إحنا بقالنا من لما اتجوزت للنهارده بنخرج على حسابها. بصت روان لأمير اللي كان قاعد قدامها وقالت: اتعودوا على كده بس عدوا بقي جمايلي، أنا ما بقيتش دلوقتي أي حد، ده أنا مرات مليونير. قام أمير وقعد معاهم وقال: عاملين إيه يا بنات؟ ردت صاحبة روان وقالت: كويسين، نسيبكم لوحدكم بقي شوية، يلا بينا يا بنات. قاموا أصحابها وسابوهم لوحدهم وأمير قال:
بس اتغيرت أوي بعد الجواز يا روان واحلويت. روان: كويس ولسه فاكر إني متجوزة، يعني خلي عندك دم وقوم من هنا. أمير: مش بتحبيه على فكرة والجوازة دي كلها مش بمزاجك، أكيد باباكي هو اللي غصبك بعد ما شافك عندي. روان بحدة: لا هو كويس أوي إنه شافني عندك عشان ينقذني من القرف اللي كنت عايز تعمله، وأنا مش مغصوبة على جوزي على فكرة بالعكس ده أنا اتجوزت واحد أحسن منك بكتير، راجل مش لسه بياخد المصروف من باباها، بعد إذنك.
قالت كلامها وسابته وقامت قعدت مع أصحابها وما كانت واخدة بالها من الولد اللي قاعد على مسافة بعيدة منها، وطلع وقف في مكان هادي واتكلم في الموبايل وقال: الولد: أيوه يا عبدالله بيه الهانم لسه في المكان اللي قلتلك عليه، والصور اللي وصلتك دلوقتي دي أنا لسه مصورها حالًا. عبدالله: طيب خليك متابعها زي ما أنت لحد ما توصل البيت وما تخليش أي حد يضايقها تمام. الولد: تحت أمر حضرتك يا باشا.
قفل معاه عبدالله اللي كان سايق عربيته ولسه واصل القاهرة، وبص للصورة اللي روان بترقص فيها بفستانها القصير مع أصحابها، والصورة الثانية هي وقاعدة مع أمير لوحدهم، واتحولت ملامحه للغضب والعصبية وقال لنفسه: عبدالله: براحتك يا روان اغلطي براحتك. ــــــــــ ــــــــ وفي المستشفى عند ريناد كانت قاعدة رضوى بره الأوضة مع يوسف اللي قالها: يوسف: بس الحمد لله إن أختك قامت بالسلامة. رضوى:
فعلًا الحمد لله العملية كانت صعبة أوي نفسيًا وجسديًا، لها الله والله. يوسف: المهم برضه لما الزفت ابن خالتك ده قالك إنه عايز يخطبك تاني من جديد قلتيلو إيه؟ رضوى: هو ابن عمتي على فكرة مش ابن خالتي، وأنا قلتله زي ما اتفقنا موافقة بس ييجي يخطبني قدام العيلة كلها. يوسف: وقالك إيه كمان؟ رضوى:
عادي كلام ملزق كده فاكرني لسه هصدقه، بس هو كذاب أو خايف اكتشف كذبه عشان كده بيكلمني شات على الواتساب مش هيعرف يواجهني وهو شايف إني شاكة فيه. يوسف: أم، طيب بعد ما الخطة بقي تخلص، وضعنا أنا وأنت هيبقي إزاي بقي؟ رضوى بهروب من سؤاله: آآآ هو أنت صح عندك امتحانات مش كده كمان شهر تقريبًا أو أقل، أنت هتتخرج السنة دي. يوسف:
آه بس أنا لو ذاكرت ليلة الامتحان بس هعرف أحل وأنجح، وما تهربيش من السؤال يا رضوى أنا عايز أتجوزك وفي أسرع وقت. رضوى بضيق: مش وقته يا يوسف لو سمحت. يوسف بحدة: أومال أمتى؟ رضوى أنت عايزاني في حياتك ولا لا، جو إني مش عارف أنا بالنسبالك إيه ده مضايقني. رضوى:
صديق مقرب أنت دلوقتي بالنسبالي كده، حد برتاح في الكلام معاه مبسوطة باهتمامه، أنا هديك فرصة وأهو باقولك بس مش دلوقتي، لأني محتاجالك دلوقتي كصديق وحد أفضفض معاه، أنا ما عنديش أصحاب يا يوسف من زمان وأنا كل أصحابي زمايل وبس، أنت أول صديق يبقالي مقرب كده فبلاش تخليني أفقد الإحساس ده. اتنهد بحزن وقال: تمام أنا صديق وبس، أنا همشي وأنت لازم تيجي الشغل بكرة. رضوى بحزن: أنت زعلت؟ على فكرة أنت رخّم، امشي يا يوسف. يوسف بغيظ:
همشي على فكرة عشان بعد. كل ده طلعت صديق؟ تتحرقي أنتِ وصداقتك دي وأنتِ اللي رخمة على فكرة. رضوي: يعني أنا غلطانة عشان اتكلمت معاك بصراحة؟ يوسف قرب منها وقال بحدة:
يا غبية افهمي أنا بحبك، مش هعرف أتعامل معاكِ على إننا أصدقاء والجو ده. أنا مش عايز ألف وأدور عليكِ، أنتِ الوحيدة اللي أنا صريح معاها في كل حاجة وعايز أفضل كده ديما معاكِ. لو طاوعتك في كلامك ده يبقى بكدب عليكِ وعلى نفسي عشان أنا عمري ما هشوفك غير حبيبتي وبس يا رضوي. قبل ما ترد عليه، وقف طارق جنبه وحط إيده على كتف يوسف وقال بسخرية: طارق: اسم الله عليك وإيه كمان يا حنين؟ رضوي بصدمة وخوف: يا نهار أسود، طارق!
يوسف بقلق: والله العظيم أنا عايز أدخل البيت من بابه ونيتي خير، هي اللي رافضة وتقولي أنا مش بتاعت جواز وعايزة تتسلى بيا. وفي شقة عبدالله، رجعت روان بعد نص الليل ودورت على علياء وأسرار بس ما لقيتهمش، حتى كمال مش موجود. فقعدت على الكنبة اللي في الصالة وقلعت الجزمة بتاعتها وطلعت موبايلها من الشنطة ولقيت مكالمات كتير من علياء ومن مامتها وكمال بس ما سمعتهاش بسبب الدوشة اللي كانت في المكان اللي سهرانة فيه. وكلمت علياء
اللي ردت عليها وقالت: أيوه يا روان. روان: أنتم فين يا عمتو؟ رحتوا فين؟ علياء: هو أنتِ لسه راجعة البيت دلوقتي يا روان؟ روان: المهم دلوقتي أنتم فين؟ علياء: أم عمر البقاء لله قابلت وجه كريم، وجوزك جاي في الطريق استنيه بقى وياريت تيجي معاه وتخليكِ جنبه. اتنهدت روان بضيق وقالت: حاضر يا عمتو باي. قفلت معاها وقامت دخلت أوضتها وأول ما دخلت اتصدمت بخوف أول ما لقيت عبدالله قاعد على الكرسي اللي قدامها ونظراته ليها مرعبة.
روان بخوف: أنت آآآ جيت امتى؟ عبدالله: كنتِ فين؟ روان بتوتر: ففف في عيد ميلاد واحدة صاحبتي واتأخرت شوية. شاور عبدالله لرجليها اللي باينة أوي من فستانها القصير وقال بنبرة غاضبة: عبدالله: قاعدة لبعد نص الليل بره بالمنظر ده؟ وعيد ميلاد صاحبتك ده بيتعمل كام مرة في الأسبوع؟ روان بخوف: أنت سيبتني وأنا كنت زهقانة شوية وو.. عبدالله قام وقف قدامها وقال بحدة وصوت عالي: فتروحي يا هانم تتمسخري قدام الرجالة ترقصي وتلبسي القرف ده؟
لا والواد اللي أنا كنت شاكك إنه بينكم حاجة وأنتِ كدبتي وقولتي لا، بتقابليه من ورايا وأنتِ مراتي وعلى ذمتي. ومسكها من دراعها جامد وقال: ما تنطقي وتردي عليا. روان بخوف: أنا عايزة أمشي من هنا. عبدالله: كان في وخلص، واللي عدى كوم واللي جاي كوم تاني يا روان. حاولت تبعد عنه وقالت بدموع وخوف: أنت مالكش كلام عليا، روح حل مشاكلك وأنا هروح عند أهلي. ضربها بالقلم بكل قوته لدرجة إنها وقعت على الأرض وقال بعصبية:
عبدالله: أنتِ ليكِ عين تتكلمي كمان؟ لو كان أبوكِ وأمك دلعوكِ فأنا اللي هربيكِ يا روان. وقلع الحزام بتاعه ولفه على إيده في منظر مرعب لروان اللي حاولت تقوم وتبعد من قدامه وقالت ببكاء وخوف: روان: لا يا عبدالله والله العظيم مش هتتكرر تاني والله وهسمع كلامك.
وقبل ما تقف قدامه نزل بالحزام بكل قوة على جسمها خلاها تصوت بألم وبكاء. وبعد كام دقيقة سابها زي ما هي قاعدة بتعيط بألم على الأرض وواخد موبايله اللي بيرن وطلع بره الأوضة بعد ما قفل عليها ورد على الرقم اللي بيرن عليه وقال: عبدالله: أيوه مين؟ خلف: كيفها يا ولد القاضي؟ قالولي إنك هملت البلد وسافرت عشان أختي اللي ماتت، بس أنا سبقتك ومش بس إكده أنا كمان خدت بت أختي ما هو بيت خالها أولى بيها برضك.
عبدالله بغضب: إزاي يعني، أسرار فين؟ ضحك خلف وقال: هههههههه في الحفظ والصون، هرجعهالك بس مش قبل ما أخليها تتنازل عن حق أمها في أرضي وكمان لما أنت ترجعلي تمن الخساير اللي خسرتها وعليهم تنازل عن المصنع بتاعك ليا، المصنع اللي خلاك تكسب ملايين وتشوف حالك على البلد كلها يا ولد القاضي، هكلمك تاني عشان أعرف ردك. قال كلامه وقفل وعبدالله كلم كمال اللي رد عليه وقال: إيه يا عبدالله أنت فين؟ عبدالله: أسرار فين يا كمال؟
كمال: قاعدة مع أمك في المستشفى وأنا روحت شقتي الجديدة عشان آآآ.. زعق فيه عبدالله وقال: يا متخلف أنا مش قولتلك ما تسيبهمش؟ أسرار اتخطفت يا كمال والله وأعلم عملوا في أمك إيه، بس عشان أنا مش سايبهم مع راجل. كمال بقلق: يا عم أنا هروح المستشفى دلوقتي وأنت عرفت منين؟ عبدالله بجمود: روح على المستشفى يا كمال وأنا جاي وراك وأول ما توصل طمني على أمك. كمال: أمك بترن عليا أهو استنى. عبدالله: حطنا في مكالمة مع بعض.
سمع كمال كلامه وأول ما رد على علياء قالت بنبرة كلها خوف وقلق: علياء: كمال تعالى بسرعة أسرار اختفت فجأة، طلعت من عندها كنت بكلم روان ورجعت مالقيتهاش في الأوضة دورت عليها مالهاش أثر. عبدالله: اهدي يا أمي ما تقلقيش وأنا جاي على طول. علياء بخوف: عبدالله بت عمك فين يا ابني دي أمانة عندنا. عبدالله بضيق: ما تقلقيش يا أمي ما حدش هيمس شعرة واحدة منها. وأنت يا كمال بيه حصلني على هناك ولا بنت عمك كمان ما تخصكش.
اتنهد كمال بضيق وقال: حاضر يا عبدالله. قفل معاهم عبدالله ودخل أوضته تاني هو وروان اللي كانت نايمة على السرير وبتعيط وعلامات ضربه ليها ظاهرة على كتفها ودراعها، اتنهد بضيق وقرب منها وقال بجمود: عبدالله: أنا رايح المستشفى وهخلي أمي تيجي تقعد معاكِ، لو عايزة اللي حصل ده يتكرر تاني اطلعي بره البيت لأي سبب من غير ما أعرف، وأديني حذرتك أهو. وقرب منها أكتر
خلاها اتنفضت بخوف وقال: أنا عمري ما اتمنيت أذيكِ بس أنتِ اللي أجبرتيني يا روان. قال كلامه وسابها ومشي وهي بصتله بدموع وحزن وقررت إنها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!