الفصل 74 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الرابع والسبعون 74 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
18
كلمة
7,074
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

أقلب طرفي في السماء لعله يوافق طرفي طرفها حين تنظر –قيس بن الملوح. في المستشفى اللي محجوزة فيها ريناد، كان قاعد طارق مع يوسف في الكافيتريا اللي هناك، وقاله يوسف بجدية: يوسف: هي دي كل الحكاية، أنا لا بضحك عليها ولا بتسلى ولا عايز أصاحب ولا الجو ده خالص، أنا مستنيها توافق بيا وهجيب أهلي وهاجي أخطبها على طول، وخايف بصراحة أجي من غير ما تعرف وأعملها مفاجأة ترفض الموضوع وأنت أكيد عارف دماغ أختك.

طارق بهدوء: بص هو أنا لما شوفتك قبل كده كذا مرة يعني كنت واخد عنك فكرة إنك يعني آآآ ما علينا، بس دلوقتي لا أنت أثبتلي العكس خالص وعجبتني صراحتك ولو في نصيب هتلاقيني واقف معاك. يوسف ابتسم وقال: إن شاء الله بس رضوى آآآ.

طارق بجدية: بص أنا زي ما قدرتَك وجيت معاك نتكلم بهدوء راجل لراجل يبقى تبقى راجل للآخر، أنت مالكش دعوة بأختي ثاني الفترة دي، تعاملك معاها هيكون شغل وبس، وبعد فترة أبقى كلمني وأنا هاخد رأيها في الموضوع، بس ما دام هي لسه متلخبطة ومش عارفة تاخد قرار يبقى تديها مساحتها وتسيبها تقرر من غير ضغط. يوسف بضيق: تمام اتفقنا يا طارق. وقام وقف وقال: وألف سلامة على المدام ريناد، ربنا يقومها ليكم بالسلامة.

قام طارق هو كمان وقاله: الله يسلمك أنا هطلع أقعد معاهم فوق بقى وإحنا على اتفاقنا. يوسف: طيب استنى هات رقمك عشان أبقى أكلمك. طلع طارق موبايله وقال: آآه تمام. أخذ يوسف رقمه وطلع بره المستشفى، وأول ما ركب عربيته بعتت له رضوى رسالة بتقوله فيها: رضوى: "أنت كل ده بترغي مع طارق في إيه يا يوسف؟ اتنهد بضيق ورد عليها وقال: "أخوكَ هيقولك يا آنسة رضوى".

بعت لها الرسالة دي وقفل الفون ومشي بعربيته من قدام المستشفى، ورضوى كانت قاعدة على الكرسي اللي جنب ريناد اللي لسه نايمة وقالت بغيظ: رضوى: آنسة رضوى! هو الواد ده عبيط؟ أه وربنا عبيط. دخل عندها طارق في الوقت ده وهو شكله متعصب جدًا، وهي أول ما شافته قفلت الفون بسرعة وقالت له: رضوى: أنت فاهم غلط على فكرة. طارق بجمود: وإيه الصح يا آنسة يا محترمة؟ رضوى: لا بلاش الطريقة دي أنا بعتبره صديق مش أكتر، هو ولد طايش بقى على نفسه.

طارق: وإننا نستغل مشاعر حد لمجرد إنه بيحبنا وفالآخر نقول عنه طايش ده إيه؟ دي قلة أدب وأنانية. رضوى: أنا ما استغلتوش في حاجة. طارق: لا استغلتيه، أنا فاهم كويس النقص اللي أنتِ حاسة بيه قدامنا كلنا، أول من لما كمال رجع وهو مش مديكي الاهتمام اللي أنتِ كنتِ متوقعاه. رضوى بدموع: نقص يا طارق؟ أنت شايفها كده؟ وعلى فكرة أنا مش مستنية حاجة من كمال وما بقاش فارق لي. طارق: ويوسف؟ رضوى: قولتلك ده مجرد صديق وبس.

طارق: والصديق ده نقبل منه كلام حلو واهتمام زيادة؟

معنى إنك سمعتي منه إنه بيحبك ومكملة معاه في طريقة تعاملك اللطيفة دي إنك بتفرشيله الطريق عشان يتعشم فيكي أكتر وأكتر، إحنا كشباب بنفهم كده بقى، أنا فاهمك يا رضوى أنتِ عاجبك اهتمامه وإن حد يفكر فيكي ويحبك ويتمسك بيكي بعد اللي حصل بينك وبين كمال زمان، بس إنكم تبقوا أصدقاء والجو ده ممنوع، هو بالكتير يبقى زميل وفي الشغل وبس، إنما لا أنتِ حابة وجوده بقى واهتمامه تبقى تديه فرصة بجد وفي الحلال قدامنا كلنا، وده آخر كلام عندي وأنتِ هتوعديني إنك مش هتتكلمي معاه ثاني إلا لو جه البيت والموضوع بقى رسمي قدامنا، غير كده ما فيش صداقة بين بنت وولد في مجتمعنا وفي ديننا، فهمتي يا رضوى؟

رضوى بهدوء: فهمت، وأنا مش هتكلم معاه ثاني غير في حدود الشغل وبس. طارق بخبث: بس هو بيحبك وشكله واقع لآخره فمفيش مشكلة لو أديتِ نفسك فرصة تفكري في الموضوع بطريقة كويسة ونسيبنا من كمال خالص ها؟ اتنهدت رضوى بضيق وردت عليه وقالت: حاضر يا طارق، أنت هتقعد أنت مع ريناد ولا أنا؟ طارق: مش أنتِ قولتي عندك شغل الصبح؟ روحي نامي وأنا قاعد جنبيها كده كده بكرة أجازة عندي.

رضوى: تمام، وأنا آسفة ما تزعلش من الموقف اللي حصل والله ما هتتكرر ثاني. ابتسم طارق وقال: لا ما أنا واثق في أختي من غير ما تحلف إنها مش هتكررها ثاني. ابتسمت رضوى بهدوء وأخذت شنطتها ومشيت، وطارق راح قعد مكانها جنب ريناد اللي فتحت عيونها وقالت له بصوت باين عليه التعب: ريناد: فيك من حنية بابا على فكرة. ابتسم طارق وقال: ما هو أبويا بقى أعمل إيه؟ المهم أنتِ كويسة؟ ريناد بدموع: يعني الدنيا مخبطة شوية معايا بس أنا قدها.

طارق: وإحنا كلنا معاكي، والزفت اللي اسمه سيف ده والله لأجيب لك حقك منه تالت ومتلت. ريناد: ما بقتش تفرق، أنا مش عايزة غير إنه يطلقني وبس ومن غير مشاكل عشان خلاص ما بقاش في حاجة نتخانق عليها ثاني. طارق بحزن: ارتاحي أنتِ دلوقتي واطمني كل اللي عايزاه المرة دي هنعمله ليكي يا حبيبتي. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت يونس الصاوي كان قاعد متضايق جدًا في أوضته، ودخلت شهد عنده وقالت وهي بتقعد على الكنبة وبتقلع الجزمة بتاعتها:

شهد: سبتنا ليه وجيت هنا؟ كانت سهرة جميلة ويزن اندمج قوي في الكلام مع زيد. يونس بجمود: أنتِ كده بتنتقمي مني يعني؟ شهد بعدم فهم: إزاي يعني؟ يونس: إنك تجيبيه لهنا عشان تعصبيني، هو أنتِ نسيتي أنا مين يا شهد؟ لو فاكرة إنك هتلوي دراعي بالولاد وخوفي منهم فأنتِ بتحلمي عشان أنا لما بجيب آخري مش هيفرق معايا حد. شهد بضيق: وأنت تتعصب ليه ولا تغير عليا ليه؟

الغيرة دي بتبقى من واحد بيحب إنما أنت ما بتحبنيش، وبعدين هتغير من مين أنا لو الراجل ده في بالي ما كانش زماني معاك ولا معانا يارا، بس أنا سيبته وسيبت شغلي معاه زمان عشانك وعشان بيتك ده اللي أنت سيبته وكنت كل ليلة بتبقى مع واحدة غيري، مالكش حق يا يونس تغير.

يونس: خلصنا كانت غلطة وخلصت وأنا ندمت عليها وما كنتش مرتاح وأنا بغلط أصلاً، أنا ما كنتش عارف أنا بعمل كده ليه، كنت بحاول أثبت لنفسي إني ما اتسابش وإني مهما كبرت أو عدت عليا السنين لسه أقدر أحب وأسيب بمزاجي، بس الكلام ده مع أي حد غيرك أنتِ، أنتِ مراتي وحبيبتي وأم ولادي وكل ستات العالم دول في كفة وأنتِ في كفة ثانية، أنا عمري ما هسيبك يا شهد. شهد: أنت كده طبيعي يعني اللي هو تخوني الصبح وتحبني بالليل؟

أنا مش بوشين زيك ما بعرفش أكدب زيك، أنا أيوه سكت واتحملت بس الله وأعلم اللي كان جوايا إيه، ومش عايزة أفضل عايشة باقي حياتي كده معاك. يونس: كل حاجة هتتغير، إحنا كبار على الطلاق اللي فاضل في حياتنا مش قد اللي راح، عشان ولادنا ونفسيتهم وأنتِ شايفة لوحدك كل واحد فيهم عنده مشاكل إزاي، أنتِ ديماً بتضحي تعالي على نفسك المرة دي كمان آخر مرة يا شهد.

شهد بضيق: مش هقدر وأنا هعرف أتفاهم مع ولادي ما تقلقش، بس أنا مش هكمل معاك حتى لو فاضل في عمري يوم هقضيه وأنا بعيد عنك وأنا مطلقة منك. يونس بعصبية: مستحيل وأنا بقولك أهو انسي واتعدلي يا شهد عشان أنا مش هطلقك وإحنا في العمر ده، ولو أنتِ عاجبك الدور ده براحتك بس من بكرة هشوف واحدة ثانية أتجوزها أهو يبقى بالحلال، وبرضو مش هطلقك. شهد بسخرية: تتجوز؟ هو أنت كده بتخليني أسامحك؟

والله عمرك ما هتتغير وروح اتجوز ووقتها هخلعك يا أبو ولادي. قالت كلامها وسابته ودخلت الحمام ورزعت الباب وراها، وبصت لنفسها في المرايا ودموعها نزلت بحزن وألم، واتنهدت بقوه وقالت لنفسها: براحته مش هيفرقلي، يتجوز براحته عادي.

ومسحت دموعها وغيرت هدومها لهدوم النوم وطلعت وراحت نامت على الكنبة من غير حتى ما تبصله أو تديله أي اهتمام، وهو كان قاعد متضايق جدًا من الحال اللي وصله معاها، وهو اللي اتعود دايمًا على اهتمامها بيه وحبها ليه. ــــــــــ ــــــــ وفي المستشفى اللي فيها أم أسرار، كان واقف عبدالله وهو متعصب مع أمه وكمال اللي قال بلا مبالاة: بقولكم ما كنتش أعرف إنها هتوصل لكده، وإيه الجو القديم ده أصلاً؟

خطف وتار ومشاكل كلها على حاجات تافهة. عبدالله بحدة: وأنت تسيبهم ليه أصلاً لوحدهم؟ أنا قولتلك إيه؟ كمال: بطل همجية واتكلم معايا كويس أنا أخوك الكبير. عبدالله بسخرية: آآه يا كبير، هي مش بالكلام على فكرة، كبير إزاي وبنت عمك اتاخدت منك؟ ده أنا لو سايبها مع عيل صغير كان هياخد باله منها أكتر من كده. كمال بعصبية: أنا ما كنتش هنا أصلاً، أنا روحت أشوف شقتي الجديدة، أنا بقالي أقل من الشهر هنا والدنيا بتخرب. عبدالله:

والله الكلام معاك زي قلته، خد أمك وروح البيت وما تسيبهاش لوحدها وروان هناك ما تطلعش من البيت يا أمي، وأنا هعرف أرجع بنت عمي. كمال: استنى نبلغ الشرطة و... عبدالله: هو خلف هيعمل حساب للشرطة ولا إيه؟ روووح يا كمال اعمل زي ما قولتلك، وكتر خيرك أوي لحد كده وأنا هبقى أشوف إزاي أخلص إجراءات الدفن هنا عشان أول ما أجيب أسرار نروح البلد عشان ندفن مرات عمي. قال كلامه وسابه وطلع بره المستشفى، وعلياء بصت لكمال بعصبية وقالت:

هتسيب أخوك لوحده يا كمال؟ كمال: أعمله إيه؟ ما قولتله يكلم الشرطة، هو اللي حابب يعيش دوره في فيلم ذئاب الجبل اللي أنتوا فاكرين نفسكم عايشين فيه ده. علياء: استغفر الله العظيم يا رب، يا ابني خلف لو عامل حساب للشرطة ما كانش خطفها، مش هتحل معاه ولا هتربط بالقانون، الحل مع عبدالله بس، هو دلوقتي متعصب وأنا خايفة عليه، روح مع أخوك عشان خاطري أنا. كمال بضيق:

أنا مش بتاع مشاكل والجو ده يا ماما، لو سمحتي خليه هو يفتح صدره ويدخل على المشاكل براحته، ده لو مستغني عن عمره مش هيعمل كده. علياء بدموع: كنت زمان أقول على طول مدام عمر مع عبدالله مش هخاف عليه، وطلع قد القول وفدى ابني بعمره وهو ابن عمه مش أخوه يا كمال، عايز الناس تقول إيه؟ بنت عمهم خلف خدها من وسطيهم وهي أمانة عندنا، والله وأعلم هيعمل فيها إيه، يبقى أنا ما خلفتش رجالة غير عبدالله يا كمال لو ما روحتش مع أخوك. كمال:

طيب تعالي يا ماما بس أوصلك البيت دلوقتي وأنا هروحله. علياء بحدة: تروح دلوقتي ورا أخووك، وأنا مش همشي من هنا غير لما ترجعوا أسرار، هقعد جنب الست اللي ماتت بحسرتها على ابنها دي، ولو ما روحتش ورا أخوك يا كمال ورحمة أبوك لا هتبقى ابني ولا أعرفك وأرجع أتغرب تاني، واعتبر وقتها إن أمك ماتت خلاص. كمال بضيق: بعد الشر عليكي يا ماما، تعالي طيب بس أوديكي البيت ووالله هروح مع عبدالله، يلا بينا بس قعدتك هنا مالهاش لازمة.

علياء بعصبية: قولتلك مش همشي من هنا غير لما ترجعوا أسرار، ويا تروح مع أخوك يا تغور وما تورنيش وشك تاني. اتنهد كمال بضيق وطلع لقي عبدالله واقف عند العربية بتاعته وبيتكلم في الفون، وقف جنبيه لحد ما خلص مكالمته وبعدين قاله: ناوي على إيه؟ عبدالله: أمك فين؟ سيبتها لوحدها ليه؟ كمال: قالت مش هتمشي من هنا غير لما أسرار ترجع. عبدالله: خليك قاعد معاها طيب وأنا هتصرف. كمال: أنا هاجي معاك مش هسيبك لوحدك. عبدالله بسخرية:

لا أنا متعود أبقى لوحدي من زمااان، روح شوف نفسك هتعمل إيه ولو تقيل عليك تقعد جنب أمك كمان، امشي وأنا هعرف أشيل الشيلة دي لوحدي، أنت من يومك شايل إيدك من المسئولية دي أصلاً وأنا اللي فيها لوحدي لحد ما اتعودت. كمال بضيق: أسرار بنت عمي زي ما هي بنت عمك، وأنت أخويا وأنا مش هسيبك لوحدك وهنرجعها سوا، ولا أنت عايز يقولوا ولاد محمود القاضي مش رجالة وما عرفوش يحافظوا على بنت عمهم. عبدالله بجمود:

تمام، أنا كلمت واحد هنا ليا معرفة بيه هيعرف يجيبلنا مكان أسرار لأن موبايلها لسه مفتوح وخلف وابنه أغبية مش هياخدوا بالهم من حاجة زي دي، وكمان هيبعتلي حراسة عشان لو لزم الأمر هو صاحب شركة أمن وهيظبطلي الموضوع ده. كمال: طيب ناخد أمك نرجعها البيت مش هينفع تقعد هنا. عبدالله: لو هتقدر تقنعها ادخل هاتها. كمال: لا خلاص خليني واقف جنبك أحسن. ــــــــــ ــــــــ

وفي بيت بسيط جدًا في منطقة مقطوعة، كانت قاعدة أسرار بتعيط وهي خايفة جدًا من المكان ومن الرجالة اللي واقفين عند الباب قدامها، ودخل شعبان ابن خلف في الوقت ده وقرب منها وقال: بزياداكي يا أسرار قولتلك ما حدش هيأذيكي، هيدفنوا أمك بس وبعد أكده هنمشي من المكان ده وهنرجع بلدنا. أسرار بدموع: مش هرجع وياكم أنا، مش هرجع مع اللي قتلوا أخويا. شعبان بضيق:

ما كانش المقصود أخوكي وأنتِ عارفة أكده زين، ولاد عمك دول مش هيحموكِ، مكانك معانا احنا في بيت خالك، هتعيشي معززة مكرمة وأبوي مش هيقدر يعملك حاجة طول ما أنا معاكي. بصتله بغضب وقالت: مش هيحصل ولا هقعد عندكم يوم واحد، عندي أموت ولا أقعد مع اللي حرموني من أخويا وأمي. شعبان بعصبية:

لا هو غصب عنك ده هيحصل، وحبيب القلب عبدالله اللي رفضتيني عشانه زمان وهو سابك واتجوز قريبته مش هيحميكي ولا هيفكر يرجعك أصلاً، لما ورثك في أمك يتكتب باسمنا مش هيبقالك لازمة عندهم وما هيبقاش ليكي غيري. قال كلامه وسابها وطلع وهي فضلت تعيط تاني بخوف من إن عبدالله يتخلى عنها وتتجبر تعيش مع اللي قتلوا أخوها وكانوا سبب في موت أمها. ــــــــــ ــــــــ

وبعد شوية على مسافة من المكان اللي موجودة فيه أسرار، كان واقف عبدالله بعربيته ومعاه كمال وأربع رجالة من اللي طلبهم عبدالله من شركة الأمن. كمال بغيظ: أنا نفسي أفهم احنا ما بنكلمش الشرطة ليه؟ هو احنا في فيلم إيه الجو ده؟ عبدالله: مش هكلم الشرطة احنا هنحل الموضوع. كمال: يا سلااام بالبساطة دي حضرتك احنا هنحل الموضوع، دي مخطوفة ومدام عرفنا المكان كنا بلغنا عنهم. عبدالله: وبعد ما أبلغ هيحصل إيه؟

هيقولوا خالها وواخدها عنده ويبقى البلاغ كاذب ووقتها الله وأعلم خلف ممكن يعمل إيه فيها وأنا مش هسمحله يعمل في أسرار حاجة. كمال: طيب واحنا هنعمل إيه دلوقتي؟ عبدالله: هنهجم عليهم وهناخدهم بالعافية. كمال بغيظ: هي عشة فراخ هنروح نسرق منها البيض؟ دول ناس متسلحين، بص روحوا أنتوا وأنا هستناكم هنا. عبدالله بسخرية: أنا قولت من الأول العضلات كلها نفخ، وبعدين الشجاعة للرجالة والخوف للحريم، خليك هنا وأنا هروح أجيب بنت عمي وجاي.

اتنهد كمال بضيق وقال: جاي معاك، هي شكلها النهاية النهارده، بس لو حصلتلي حاجة قول لرضوى إني بحبها وما بحبش غيرها. عبدالله: بالله عليك مش وقت محن أنا على أخري، بص أنا هنزل هنا أنا والرجالة هنعمل دوشة الكل هيتلم علينا، أنت هتدخل ومعاك واحد من الرجالة هتاخد أسرار وترجع هنا من الشباك اللي ورا ده واحنا هنغطي عليك ونيجي ورااك. كمال بقلق: طيب هات سلاح زي اللي معاك ده أنا مش معايا. شاور للرجالة اللي ادوله مسدس هو كمان

وأول ما مسكه كمال قال: يا نهار أسود أنا أول مرة أمسكه في حياتي ما أعرفش حتى بيضرب إزاي. عبدالله: يلا بينا يا رجالة ركز يا كمال أسرار تطلع معاك فاهم وإلا مش هنعرف نرجعها تاني أبدًا. قال كلامه وأخد الرجالة ونزلوا فعلًا واتخبوا في أماكن بعيدة عن. البيت من قدام، وفضلوا يضربوا نار على رجالة خلف اللي اتلموا فعلًا كلهم من قدام عشان يقفوا قدام الهجوم اللي جالهم فجأة ده.

وفي الوقت ده نزل كمال ومعاه واحد من رجالة عبد الله وفتحوا الشباك اللي في البيت من ورا ودخلوا البيت، وفضل كمال يدور على أسرار بسرعة، ودخل الأوضة اللي هي قاعدة فيها ولقاها قاعدة جنب الكنبة على الأرض متخبية وبتعيط بخوف من صوت ضرب النار اللي حواليها. اتنهد بهدوء وقال: "أسرار." بصت له بسرعة وابتسمت بتلقائية أول ما شافته وقالت له بخوف: "أقوم عادي ولا إيه؟ كمال: "ما تخافيش، ما إحنا واقفين قدامك أهو، تعالي يلا بسرعة."

كانت لسه هتقوم بس ابتسامتها اختفت أول ما دخل شعبان ووقف ورا كمال وحط سلاحه على راس كمال وقال بحدة: "عندك يا حلو، فاكرها عند حريم جاي تاخدها وتمشي ليه؟ هو إحنا زيكم لا سمح الله؟ بص له كمال بقلق وقال: "بص يا اسمك إيه أنت، أنا جاي أخد أسرار وماشي، ماليش في المشاكل بتاعتكم دي والتار والكلام ده." شعبان بسخرية:

"خابر زين إنك جاي من عند الخواجات وعضمك طري، عشان أكده أنقولك اترزع على الأرض قدامي أنت واللي معاك ده وإلا هفرغ سلاحي كله فيك، وارمي سلاحك على الأرض وغور اترزع يلا." كمال بهدوء: "أوكي، زي ما تحب يا اسمك إيه أنت، أنا عايز أفتكر اسمك بس." وبص لأسرار وقال: "أنا فاكره ده ابن خالك الرزل، بس اسمه إيه يا أسرار؟ أسرار بخوف ودموع: "اسمه شعبان." رجع كمال بص له وقال:

"أيوه هو ده اسمه شعبان، بص يا شعبان يا حبيبي أنت غلطت غلطتين لما خطفت بنت عمتك وممرمطها معاك، وده ما بيحصلش في بنات عيلة القاضي وهي اسمها أسرار القاضي، وتاني حاجة إنك بتغلط فيا وفاكرني طري بس أنا مش كده." وبحركة سريعة منه مسك المسدس اللي في إيد شعبان ولف دراعه على رقبة شعبان وضربه بضهر المسدس على راسه أكتر من مرة لحد ما خلاه فقد الوعي ورماه على الأرض وهو راسه بتنزف، وقال لأسرار بسرعة:

"يلا قومي بسرعة قبل ما حد تاني يجي." قامت أسرار بسرعة ومسكت في دراعه ومشيت معاه وهي خايفة جدًا، وأول ما وصلوا عند الشباك طلع كمال وقال لها: "يلا يا أسرار بسرعة." أسرار بخوف: "الشباك طويل وأنا قصيرة وهدومي طويلة مش هعرف أطلع عليه." الحارس قرب منها وقال: "أنا هساعدك." وقبل ما يلمسها زعق فيه كمال وقال بحدة: "أنت هتنيل إيه؟ ابعد عنها."

ورجع كمال نزل تاني بسرعة من الشباك وقال للحارس هو اللي يطلع الأول، وهو بحركة مفاجئة شال أسرار ورفعها على الشباك وخلاها فعلًا تقدر تطلع، ووشها قلب أحمر بكسوف وتوتر، وهو بسرعة طلع وراها وقال بجدية: "يلا بينا بسرعة عشان عبد الله يلحق يرجع." أسرار بقلق: "هو عبد الله فين أصلًا؟ كمال: "ما تقلقيش جاي ورانا."

وأخذها فعلًا وركبوا العربية، وفي خلال دقايق قليلة رجع عبد الله ورجالته بسرعة، وركب عبد الله جنب أسرار في العربية ورجالته وراهم في العربية الثانية ومشوا من المكان كله. مسك عبد الله إيد أسرار بتلقائية وقال بقلق: "أنتِ كويسة؟ حد عمل لك حاجة هناك؟ أسرار: "لا أنا زينة ما حدش عمل لي حاجة، بس اللي فهمته إنهم عايزيني أتنازل عن ورث أمي وكمان شعبان قال لي إنهم عايزين أعيش عندهم على طول." عبد الله:

"ما تخافيش ما حدش هيخليكي تعملي حاجة غصب عنك." كمال: "اللي اسمه شعبان ده طلع علينا بس أسرار تقول لك أنا عملت إيه." عبد الله بص لأسرار وقال: "قولي لي عمل إيه عشان مش هصدق كلامه." أسرار بهدوء: "ضربه ومشينا عادي." كمال بغيظ: "عادي؟ تصدقوا أنا غلطان أصلًا، أنا مالي بالموضوع ده؟ ما خدتش منه غير إني قطعت الخلف تقريبًا يعني." أسرار بنبرة حزينة: "لو كان عمر أخويا عايش ما كانوا فكروا يأذوني أصلًا." عبد الله:

"وإحنا إخواتك ومكان عمر، واللي حصل ده والله ما هيتكرر تاني ولا إيه يا كمال؟ كمال: "والله اللي عملته هو اللي يتكلم عني وعن جدعنتي." عبد الله بسخرية: "هيفضل يزلنا سنة بالموضوع ده وكأني مش واخدك معايا بالعافية." ابتسم كمال بهدوء وبص لأسرار من المرايا وكانت باصة من الشباك وملامحها كلها حزن باين من الدموع اللي في عيونها. وتاني يوم الصبح بدري كانت شهد قاعدة في النادي لوحدها وشكلها متضايق جدًا، وفجأة قعد قدامها زيد وقال:

"هو أنتِ بتراقبيني ولا إيه؟ شهد: "أنت بتعمل إيه في الوقت ده هنا؟ زيد: "باجي أشم هوا ديما في الوقت ده، أنتِ إيه اللي جايبك هنا وكمان في المكان ده؟ أنا أعرف إنك بتقعدي هناك في الكافيهات الأرقى من كده بشوية." شهد: "حابة أقعد في مكان ما حدش يعرفني فيه مع نفسي شوية، بس دي كمان ما نفعتش وطلعت أنت هنا." ضحك زيد وقال: "هههه خلاص سوري أنا هقوم عشان أسيبك مع نفسك من غير ما أتحشر بينكم." شهد:

"لا لا عادي والله مش قصدي، تشرب إيه؟ زيد: "لا إحنا هنفطر وخليني أطلب لك فطار على ذوقي كمان." شهد بهدوء: "تمام اتفضل اطلب لنا." وبعد ما فطروا كانوا قاعدين بيتكلموا وزيد قال لها بهدوء: "بصي هو أنا عندي سؤال ومش تطفل بس هو يونس بيتضايق لسه إننا بنتقابل أو وجودي في حياتكم الفترة اللي عدت دي؟ أتمنى تردي بصراحة." شهد بضيق:

"بصراحة أيوه بس يعني هو مش منعنا نتواصل معاك وخصوصًا إنك بقيت تعرف الولاد دلوقتي فالموضوع بقي عائلي شوية." زيد: "بس أنا قاصد أقرب منك يا شهد من لما عرفت إنك مامت يارا، أنا قاصد إننا نتواصل تاني وتبقى علاقتنا أحسن." شهد بحدة: "أنت بتقول إيه أنت؟ أنا متجوزة على فكرة وأنا غلطانة إني قعدت معاك." جاءت تقوم بس هو مسك إيدها وقال بسرعة: "لو سمحتي يا شهد استني أنا مش قصدي اللي أنتِ فهمتيه والله." سحبت شهد إيدها منه وقالت:

"أومال حضرتك قصدك إيه بقى؟ زيد:

"عشان ياسمين بنتي، بصي هو أنا اتجوزت بعد ما سبتي الشغل أنتِ بفترة قليلة وخلفت ياسمين على طول زي ما أنتِ خلفتي يارا كده، مامتها ماتت في حادثة وعمر ياسمين كان 5 سنين وقتها، أنا سيبت بنتي لماما واتلهيت في شغلي لحد ما ماما ماتت هي كمان، فجأة لقيت نفسي أنا وبنتي لوحدنا مالناش حد لا قرايب ولا أي حد، اهتميت بيها من لما كان عندها سبع سنين للنهاردة وأنا بحاول أعوضها عن كل حاجة، بس للأسف مش هقدر أكمل معاها اللي جاي."

شهد بعدم فهم: "إزاي يعني؟ زيد بدموع:

"لأني مريض كانسر في الدم من شهرين عرفت الموضوع ده وبتعالج في السر بس هسافر أكمل علاج بره مش عايز ياسمين تحس بحاجة، وكنت مصمم أقرب منك لأن ماليش حد أسيب بنتي وهي في السن ده معاه، كل معارفي مصالح بينا مش أكتر، هي بتحبك جدًا وبتحب حبك ليارا، فأنا هسافر قريب أتمنى تخليها معاكي ولو رجعت هكون ممتن جدًا ليكي ولو ما رجعتش أنا هسيبها لك هي وثروتي كلها تخلي بالك منها ومن فلوسها لحد ما تعتمد على نفسها، كل الكلام ده أنا كاتبه في وصية مع المحامي بتاعي عشان لو ما قدرتش أتعالج وسبتها تكون عارفة كل حاجة، بس اوعديني الكلام ده بيني أنا وأنتِ وبس مش عايز ياسمين تعرف عنه حاجة."

شهد بحزن: "اطمني هي مش هتعرف حاجة وهتفضل معايا لحد ما أنت تخف وترجع بالسلامة." زيد ابتسم بهدوء وقال: "ممكن تيجي معايا مشوار مهم؟ شهد: "فين؟ زيد: "هتعرفي لما نروح بس هيغير نفسيتك جدًا، يلا بينا ومش هتندمي والله." شهد بتوتر: "آآآ هو أنا محتاجة أغير من نفسيتي فيلا بينا أنا جاهزة."

أخدها زيد معاه في عربيته ووقفوا بعد شوية قدام ورشة بسيطة جدًا، نزل زيد من العربية وأخدها معاه ودخلوا هناك لقوا ست كبيرة قاعدة على مكنة خياطة وبتستخدمها بكل مهارة. زيد: "فردوس جبت لك شهد اللي قلت لك عليها قبل كده." وقفت فردوس الشغل اللي معاها وبصت لشهد وابتسمت وقالت بهدوء: "أهلًا وسهلًا يا هانم، دي هانم بجد يا زيد زي اللي بيبانوا في التلفزيون." زيد: "لا أنتِ فاهمة غلط هي مصممة أزياء اللي قلت لك عليها." فردوس:

"آآه افتكرتها، اتفضلي تعالي." دخلت شهد وقالت لزيد بصوت واطي: "هو إحنا جايين هنا نعمل إيه؟ زيد: "أنا باجي أعمل التصميمات المميزة بتاعتي هنا مع الست فردوس، كان الأول باباها هو اللي بيساعد ماما ودلوقتي هي ورثت المهنة من أبوها وبتساعدني، أنا هجيب الورق والأقلام ونصمم والقماش اللي نحتاجه في المخزن وأكتر حد هيساعدنا في التصميم فردوس، وعايزك بقي توريني موهبتك يا شهد." شهد بحماس: "أوكي يلا نبدأ."

في بيت يونس الصاوي كانت يارا قاعدة في أوضتها وبتكلم زين وبتقول له بتوتر: "تتجوز مين وتخطب مين؟ أنت بتهزر صح؟ زين: "لا ما بهزرش أنا مستني وقت مناسب وهقابل باباكي وأتقدم لك." ابتسمت يارا بسعادة وقالت: "بس أنا لسه صغيرة وكمان بابا يعني مش عارفة هيكون رد فعله إيه." زين: "يبقى زي ما يبقى رد فعله ولو رفض هتقدم تاني ووراه لحد ما أقنعه." يارا بقلق: "بس هو هيرفض عشان حامد ابن عمي." زين: "فاهم بس أنتِ بقي عايزة مين؟

يارا بتلقائية: "أنت طبعًا، قصدي يعني وقتها هفكر وأختارك أنت." ضحك زين بهدوء وقال: "ما أنا عارف إنك حتى من غير ما تفكري هتختاريني أنا، ادعي بس العملية تنجح وبعدها كل حاجة هتبقى سهلة." يارا: "إن شاء الله هتنجح وهتخف، طيب ما نأجل إنك تكلم بابا لوقت تاني بعد العملية يعني." زين: "أنا حابب كده وبعدين خليكي واثقة فيا وفي حبي ليكي." ابتسمت بتوتر وقالت:

"طيب أنا آآآ هنزل عشان أفطر معاهم تحت وبعدين ياسمين جاية تقعد معايا النهاردة." زين: "تمام ماشي وخلي بالك من نفسك وذاكري كويس الامتحانات خلاص قربت." يارا: "أوكي." باااي…. قفلت معاه ونزلت تحت لقيت ياسمين قاعدة مع يونس بيفطروا وهما بيتكلموا مع بعض. يارا: ياسمين انتي هنا من امتى؟ ياسمين: لسه جايه وأونكل يونس قالي أفطر معاه. يونس: أمك وأخواتك ما فطروش ومشوا وانتي مش نازلة وما بحبش أفطر لوحدي.

يارا: مامي مشيت بسرعة كده ليه؟ لسه ميعاد شغلها كمان شوية. ياسمين: لا طنط شهد مش في شغلها هي مع بابا… بصلها يونس بضيق وقال: مع بابا فين يعني؟ شاورتلها يارا إنها ما تتكلمش وياسمين قالت بقلق وعدم فهم لتحذيرات يارا: أنا كلمت بابي عشان أقوله إني جايه عند يارا وهو قالي إنه مع طنط شهد في النادي بيفطروا مع بعض وبعدين هيروحوا مشوار مع بعض بس ما قاليش فين. بصتلها يارا بغيظ وقالت بصوت واطي: اطلقت مامي خلاص منك لله.

يونس بجمود: تمام، انتوا هتقعدوا هنا ولا طالعين؟ ياسمين: لا احنا هنذاكر هنا ولا إيه يا يارا؟ يارا بقلق: اللي تشوفه حضرتك يا بابا. قام يونس وقال: زي ما تحبوا… قال كلامه وسابهم وخرج من البيت وكان شكله متعصب جداً، وقعدت يارا جنب ياسمين وقالتلها: أنتي إزاي تقولي كده قدام بابا؟ ياسمين: وفيها إيه ما هي مع بابا. يارا: ما هي المشكلة إنها مع باباكي، أنتي واخدة بالك يعني إن بابا بيغير على ماما من باباكي.

ضحكت ياسمين وقالت: هههه أنتي بتتكلمي بجد ده أنا كده خربت الدنيا. يارا: حصل يا حبيبتي حصل. وفي عربية يونس كان بيحاول يكلم شهد بس موبايلها كان مقفول، وقال للسواق بنبرة غاضبة: بقولك إيه انزل أنا مش رايح الشركة النهاردة. السواق: طيب تحب أوصل حضرتك فين يا يونس بيه؟ يونس: مشوار شخصي واعتبر نفسك إجازة النهاردة. سمع السواق كلامه ونزل من العربية وركب يونس مكانه وراح لشركة زيد، وأول ما دخل قال لموظف الاستقبال: زيد موجود؟

الموظف: لا يا فندم زيد بيه النهاردة مجاش، لو حضرتك عايز أحددلك ميعاد سيب اسمك واليوم اللي عايز تقابله فيه… ما ردش عليه يونس وطلع بره الشركة وحاول يكلم شهد تاني بس موبايلها كان لسه مقفول، زادت عصبيته أكتر وركب عربيته وراح لشركة شهد وطلع فوق مكتبها وقال للسكرتيرة: شهد جوه؟ السكرتيرة: لا هي بعتتلي رسالة من ساعتين تقريباً قالتلي إنها مش جايه النهاردة وأجلت كل الشغل لبكره. يونس بجمود: تمام…

مشي يونس وغضبه كان باين عليه وهو بيتوعد لشهد بعقاب لن تنساه أبداً على اللي بتعمله ده. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت الأستاذ حسن كانت قاعده هنا مع حسن وليلى اللي قالتلها: اهو موضوع إنك تقدمي امتحاناتك من هنا اتحل عمك عز حل الموضوع كله، ممكن بقى تذاكري وما تشيليش هم حاجة. هنا: أنا بجد مش عارفة أشكركم إزاي، أنا فعلاً كنت شايلة هم إني أروح البلد وأصلاً خالتي لو عرفت إن بابا مات مش هتخليني أقعد هنا.

حسن: ما حدش ليه دعوة بيكي وانتي هتقعدي هنا غصب عنهم ده بيتك، ولو حصل وصممت إنها تاخدك أنا هقف لها ومش هخليكي تمشي من هنا غير لما نوديكي بيت جوزك إن شاء الله وده برضه هيفضل بيتك وشقتك موجودة تحت هتفضل باسمك طول العمر. هنا: شكراً جداً يا بابا حسن. حسن: لا شكراً إيه أنا شكراً بتاعتي إنك تقومي تعمليلي كوباية شاي. هنا: لا شاي إيه الدكتور قال ما تشربش شاي هو أنت ما بتسمعش الكلام ليه يا حسن.

حسن بخوف مصطنع: اللي تشوفيه يا حبيبتي مش عايز شاي. ليلى: قومي يا هنا اعمليله عصير، اعمليله موز باللبن. حسن: أنا ما بحبش اللبن يا ليلى. ليلى: بس اللبن كويس دلوقتي هو والفاكهة لصحتك تحبه بعد كده يا حسن. حسن بغيظ: هحبه حاضر يا ليلى، قومي يا بنتي اعمليلنا العصير… هنا: حاضر من عينيا. دخلت هنا المطبخ وليلى قالتله بصوت واطي: إيه رأيك في هنا لطارق؟ حسن بضيق: إيه اللي أنتي بتقوليه ده يا ليلى.

ليلى: هو إيه اللي بقوله يا حسن، البنت مؤدبة وهادية وبتسمع الكلام وزي القمر فيها إيه لو جوزناها لطارق. حسن بضيق: هو سلق بيض يا وليه، وبعدين هو ابنك اللي قالك ولا أنتي بتقولي كده من دماغك. ليلى: لا هو ما قالش حاجة بس أنا بشاركك أفكاري. حسن بغيظ: ما تفكريش تاني لو ابنك قال من نفسه ها من نفسه من غير ما نلمح احنا بحاجة وقتها نبقى نفكر وانتي فهماني يا ليلى. ليلى: طيب يعني الموضوع من بعيد كده إيه رأيك فيه.

حسن بجدية: ولا ليه أي لازمة، قوليلي بتكلمي روان؟ ليلى بضيق: أيوة بكلمها، أم عمر ماتت على فكرة وهيسافروا يدفنوها في البلد النهاردة… حسن: إزاي الكلام ده أومال رضوى قالتلي إن كمال جاي يخطبها النهاردة مني من جديد. إزاي ومرات عمه ميتة. ليلى بحده: نعمم نعمم يخطب مين هي بنت الجزمه دي ناوية ترجعله. حسن بخوف: أنتي اتحولتي كده ليه أهدي وهفهمك الموضوع مش زي ما أنتي فاهمة.

الباب بتاع شقتهم اتفتح في الوقت ده ودخل طارق ومعاه ريناد وهو ماسك إيدها وساندها وهي ماشية. قامت ليلى بسرعة ومسكت إيد ريناد وقالت: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، تعالي أنا روقتلك أوضتك ارتاحي فيها لحد ما أجيبلك حاجة تأكليها وتاخدي العلاج وتنامي… طارق بضيق: يا ماما خليها ترتاح الأول بس. ليلى: أوعى أنت سيبها بس مالكش دعوة أنا ههتم ببنتي.

وأخدتها ليلى ودخلوا أوضتها الجديدة اللي كانت بتاعت طارق وحسن بيبصلها بحزن ومش راضي يتكلم، وقعد طارق جنبيه وقاله بعصبية: عبدالله ابن أختك ضرب روان وحالتها زي الزفت. حسن بصدمة: أنت بتقول إيه، عملت إيه أختك عشان يعمل فيها كده؟ طارق: هو احنا في عملت إيه يا بابا، هو ليه يمد إيده عليها أصلاً أوعى تقولي هنسكتله هو كمان واللي حصل في ريناد يتكرر في روان. سمعتهم ليلى

في الوقت ده وقالت بخوف: يعني إيه الكلام ده، مالها روان في إيه يا حسن؟ حسن بضيق: أهدي يا ليلى. ليلى بحده: أهدي إيه مالها بنتي هو أنا ليه بناتي يحصل فيهم كده وكله بسبب ولاد أخواتك. حسن مسك بطنه بألم وزعق فيها وقال: قولتلك أهدي يا ليلى مدام مش فاهمة حاجة يبقى تخرسي خالص. طارق بقلق: بابا أنت كويس. حسن بجمود: روح هات أختك يا طارق وما تتكلمش مع عبدالله ولا تعمل مشكلة، هات أختك من سكات وتعالى. طارق بضيق: حاضر يا بابا.

طلعت هنا من المطبخ وقالها حسن بهدوء: فين العصير أنتي كمان ساعة بتعمليه. هنا: حاضر ثانية واحدة. وقام طارق مشي وجابتله هنا العصير وحطته قدامه وهو بص لـ ليلى اللي واقفة وقالها بهدوء: نهدى يا ليلى شوية روحي جهزي الأكل لريناد وما تزعليش قدامها كفاية اللي هي فيه. ليلى بغيظ: أقسم بالله يا حسن لو ما جبتلي حق بناتي من ولاد أخواتك ما هقعدلك فيها. حسن بهدوء: هو ده وقته يا ليلى يعني أنا تعبان وتقوليلي كده.

ليلى بدموع: يعني أنت مش شايف اللي بيحصل فيهم يا حسن. حسن: هتتعبك يا هنا هاتي كوباية عصير لماما ليلى وتعالي. هنا: على فكرة أنا فاهمة إنك بتوزعني أنا كده كده قايمة أذاكر وماما ليلى أنا جايبالها كوباية عصير أهي. ليلى: تسلمي يا حبيبة قلبي تعبتك معايا. حسن: كلك مفهومية يا بناس يالا على أوضتك خليني أصالح مراتي براحتي. ابتسمت هنا بهدوء ودخلت أوضتها وليلى قالت لحسن: ينفع كده كسفت البنت.

حسن: لا البنت ما اتكسفتش أنتي اللي اتكسفتي. قعدت ليلى جنبيه وقالتله: بتزعقلي أنا يا حسن هونت عليك. حسن: طيب مش تفهمي الأول ما احنا لازم نفكر بالعقل أنا وانتي عارفين إن عبدالله ما يعملش كده من الهوا أكيد بنتك عملت غلطة كبيرة، فتيجي روان نتكلم معاها بالهداوة ونفهم الموضوع…

ليلى: طيب وسيف واللي عمله في ريناد ده البنت في عز ما هي موجوعة نفسياً وجسدياً جه البارد ابن الساقعة هو وأمه وسموا بدنها بكلامهم وقدامي وقدام أخوها وعمها مد. إيده عليها، ده مش شايف حد ومستقل بينا كلنا يا حسن، وبيعمل فيها هو وأمه ما بدا لهم. حسن بدموع:

كنت بسكت الأول عشان ما أخربش عليها، ما هو الطلاق لريناد بشخصيتها دي وفي سنها ده مش ساهل ومعاها بنت كمان، بس دلوقتي الموضوع اتغير ولمياء أختي آه بس اللي يجي على ولادي حتى لو كان مين مش هسكتله تاني. نامت ليلى براسها على كتفه وقالت بدموع: ربنا يخليك لينا يا حسن وما يحرمناش منك ومن وجودك في حياتنا أبدًا، إحنا من غيرك فعلًا ولا حاجة، كلنا محتاجين لك. قبل ما يرد عليها طلعت روفان من أوضتها وقالت:

يا لهوي أنت بتخوني مع ماما يا بابا؟ ضحك حسن هو وليلى اللي قالت: الله يخربيت لسانك ده، الجيران يقولوا علينا إيه بس. روفان بغيظ: قومي من جنب بابا. ليلى بغيظ: شايف بنتك يا حسن، طيب والله ما أنا قايمة. روفان بغيرة: بابا خليها تقوم. حسن بقلق: ليلى مش هنعمل عقلنا بعقل عيلة صغيرة يعني. ليلى بغيظ: بقى كده يا حسن، طيب اشبع ببنتك. قامت ليلى وسابتهم ودخلت المطبخ وروفان جرت وقعدت مكانها، وقالها حسن بغيظ: حسن:

ده أنا ما صدقت أصالحها يا سوسة، عجبك كده؟ روفان بسعادة: آه عاجبني. ــــــــــ ــــــــ وفي شقة عبد الله. أول ما دخل شقته لقى روان قاعدة في الصالة وهي لابسة بنطلون جينز واسع وبلوزة مقفولة بس ضيقة جدًا، وشنطها اللي فيهم هدومها جنبيها، وأول ما شافته بان عليها الخوف والتوتر وبصت للناحية التانية. قرب منها وقال بجمود: برافو عليكي وفرتي علينا الوقت، ادخلي بقى لمي هدوم حاجات أسرار وماما عشان هنروح كلنا البلد دلوقتي.

قامت روان وقالتله بضيق: طارق جاي ياخدني دلوقتي. عبد الله بجمود: ياخدك فين؟ روان بخوف: ياخدني للـ لبيتنا، أنا مش هقعد معاك تاني بعد اللي عملته فيا إمبارح. عبد الله بهدوء: ماشي خليه يجي وأنا مستنيه، وبالمرة أوريه الصور اللي معايا دي وأقوله على اللي كنتي بتعمليه. روان بدموع: أنت مش هتقوله حاجة، مش عاقبتني بطريقتك الهمجية دي إمبارح؟ ما لكش دعوة تاني بيا بقى. قرب منها ومسكها من دراعها جامد خلاها اتنفضت بخوف وقال بحدة:

عبد الله: ده أنا أكتر واحد دلوقتي ليه دعوة بيكي، ولو أخوكي جه وما قولتيلوش إننا اتصالحنا وتسمعي كلامي يا روان أنا هاخدك لأبوكي وأقوله على كل اللي عملتيه، أنا مش هستنى تركبيني الغلط وأنت اللي غلطانة. روان ببكاء: أنا مش عايزاك، خلاص هو بالعافية. في الوقت ده الباب خبط، فسحبت إيدها منه وراحت فتحت وكان طارق اللي دخل وبص لعبد الله بحدة وقال لروان: طارق: يلا بينا. عبد الله: تعالي يا طارق نتكلم الأول. روان بخوف:

لا هو مش هيتكلم معاك، لو سمحت يا طارق خلينا نمشي من هنا. طارق بحدة: أنت هتتكلم تقول إيه؟ بتاع إيه أصلًا تمد إيدك عليها يا لالا؟ أنا لولا إني لسه عامل لك قيمة والله كنت طحنتك دلوقتي. عبد الله بجمود: طيب ما تجرب تسأل أختك كده هي عملت إيه يخليني أعمل كده، وأكيد أنت عارف إن أنا مش هعمل حاجة زي دي لسبب تافه. بص طارق لأخته بشك وسألها: إيه اللي عملتيه يخليه يمد إيده عليكي يا روان؟ سكتت روان وبصت للأرض

بخوف وقال عبد الله بجمود: أختك كانت بتسهر في ديسكو ملهى ليلي من تاني يوم فرحنا لحد إمبارح، ومش بس كده دي بتلبس هدوم والله لو كانت لبستهالي وإحنا لوحدنا كنت هفتكرها قمصان نوم، وكمان بتقعدلي مع عيل صايع الله وأعلم إيه اللي بينهم هي بتقول ما فيش حاجة وأنا هعمل نفسي مصدقها، بس لو أنت مكاني ومراتك بتعمل كده أو عرفت إن روان بتعمل كده من وراك هيكون إيه رد فعلك؟ بصلها طارق بغضب وقال: ده حصل بجد؟ روان بدموع وخوف:

والله العظيم أنا كنت مع صحابي وعادي يعني. طارق بحدة: هو إيه اللي عادي، قللتي مني أنا وأبوكي في لحظة أهو. وبص لعبد الله وقاله بجمود: اعمل فيها اللي أنت عايزه، مراتك وما حدش هيلومك إنك بتربيها، وأنتي تحمدي ربنا إنه لسه باقي عليكي. قال كلامه وسابهم ومشي وهي بصت لعبد الله بحزن وهو قالها بجدية: عبد الله: يلا لمي حاجة أمي وأسرار عشان هنمشي دلوقتي، أنا هغير هدومي وأجيب حاجتي من جوه وجاي.

وسابها ودخل أوضتهم وهي عملت زي ما هو قالها وفضلت تعيط بحزن. ــــــــــ ــــــــ وفي الشغل عند رضوى كانت واقفة هي وإسلام مع العمال وموبايلها رن برقم كمال فقالتله: رضوى: كمل أنت يا إسلام دقيقة وجيالك. إسلام: تمام يا بشمهندسة. وراحت وقفت بعيد شوية عنهم وردت على كمال وقالت: نعم يا كمال في إيه؟ كمال: عطلتك عن شغلك ولا حاجة؟ رضوى: آه شغالة في حاجة؟ كمال: لا بس بأكد عليكي إني هاجي النهاردة أتكلم مع خالي حسن في موضوعنا.

رضوى: هو مش أنت مسافر البلد عشان مرات عمك اللي توفت دي؟ كمال: لا هاني عز هيسافر مع عبد الله هو وسيف وأنا هكلم خالي الأول وبعدين أحصلهم، وعلى فكرة هحدد معاد فرحنا كمان في أقرب وقت، مش هضيع أي لحظة تاني وأنت بعيد عني. رضوى: إن شاء الله خلاص هنستناك النهاردة بالليل، أنا هقفل دلوقتي بس عشان عندي شغل مهم. كمال: أوكي، وخلي بالك من نفسك. قفلت معاه رضوى واتنهدت بضيق، وفي الوقت ده كان واقف يوسف وراها وقالها: يوسف: قالك إيه؟

رضوى بصتله بضيق وقالت: أنت كنت فين كل ده؟ يوسف: ده اهتمام بقى ولا فضول؟ رضوى بحدة: لا ده شغل والمفروض إنك هنا مش مميز عن حد، وتبقى موجود في ميعادك. يوسف: في إيه يا رضوى ما تتكلمي كويس، وبعدين لو ناسيه أنا روحت أقابل المستثمر وأعرض عليه أفكارنا وهو قال هيجي بنفسه ويشوف الدنيا ماشية إزاي. رضوى: ابقي قولي قبلها بعد كده مدام أنا المشرفة هنا أبقى عارفة كل حاجة. يوسف: طيب أنا كلمت أخوكي وعايز بقى معاد منك وأجي أتكلم رسمي.

رضوى بجمود: بص يا يوسف أنت اتسرعت وروحت قولت لأخويا إنك بتحبني من غير ما أنا أبادلك نفس الشعور ده، وأنا آسفة يا يوسف أنا مش موافقة بيك، وعلاقتنا بعد كده هتبقى مختصرة على الشغل وبس. جت تمشي بس مسك إيدها جامد وقال بعصبية: هو أنا لعبة في إيدك، أنتي مش قولتي هتديني فرصة؟ مش قبلتي قربي منك من الأول وكنتي بتكلميني وفتحالي سكة، ولا أنا كنت الحد اللي بتنسي بيه أحزانك؟ رضوى بقلق:

يوسف الموضوع منتهي، أنت مش أنا مش جاهزة أرتبط بحد ولو كنت جاهزة أنت مش الشخص المناسب عشان أرتبط بيه، أنا كنت بتعامل معاك على إنك صديق ماليش ذنب بقى إنك رسمت أحلام من وحي خيالك. يوسف بحزن: فعلًا الذنب مش ذنبك أنتي، أنا اللي غلطان إني يوم ما حبيت بجد كانت واحدة زيك استغلالية.

قال كلامها وساب المكان كله وأخد عربيته ومشي، وفي الوقت ده كانت نور ومحمود وميلاد ويوسف واقفين وسامعين الحوار اللي بينهم، ومتضايقين من كلام رضوى ليه. رضوى كتمت غيظها من كلامه وقالت بحدة: في إيه واقفين كده ليه، ما كل واحد على شغله يلا. ميلاد بضيق: بعد إذن حضرتك أنا عندي ظرف مهم ولازم أمشي دلوقتي وبكرة هاجي بدري. رضوى: طيب. وسابتهم ومشيت ومحمود قال لميلاد: أنت رايح فين؟ ميلاد:

هروح ليوسف ما ينفعش نسيبه لوحده في الحالة دي. إسلام: بجد البشمهندسة رضوى دي بني آدمة استغلالية فعلًا، كلنا كنا واخدين بالنا من اهتمامهم ببعض دلوقتي ما بقاش شخص مناسب ليها. نورا: أنا بقول نخلينا في شغلنا أحسن. إسلام بسخرية: حقك تقولي كده أنتي كمان ما أنتوا صنف تهدم الأحساس والمشاعر. نورا بغيظ: طيب شكرًا يا إسلام خليك واقف ترغي. ــــــــــ ــــــــ

وبالليل في بيت الأستاذ حسن كانوا كلهم قاعدين مع بعض ما عدا ريناد اللي كانت نايمة في أوضتها ومعاها بنتها. ليلى: غلط يا طارق أنت كنت جبت أختك معاك، ما كنتش عملت كده وقللت منها قدامه. طارق: أنا اللي اتقل مني يا ماما، هي الهانم خلت حاجة أدافع بيها عنها قدام. عبد الله: والله أنا كان وشي منه في الأرض.

حسن: هو عمل الصح، روان لازم تشوف العين الحمرا، وأنا مهما عملت مش بيهون عليا زعلها وبتصعب عليا، بس عبد الله هيعرف يتعامل معاها. ليلى: صح، بأنه يمد إيده عليها يا حسن؟ حسن: هو يعني اللي هي عملته كان صح؟ انتي ربيتيها على كده يا ليلى؟ روفان صرخت مرة واحدة وقالت: يا بابا طارق أكل اللب بتاعي. طارق: والله ما أكلت منها حاجة. روفان: لا أكلت، وكمان يا بابا أكل اللب بتاع هنا وهي ما رضيتش تقولك.

هنا بغيظ: بصراحة آه، وأنا مش راضية أتكلم. ضحكوا كلهم وحسن قال له: هو أنت امتى هتكبر يعني؟ طارق: من غير تهزيق كتير، أنا واخد بعضي وما تبقى من كرامتي ورايح أنام. ليلى: رايح فين مش هتستنى معانا عريس الغفلة؟ هنا: أيوه صح، إزاي يا رضوى في عريس جاي وأنتي قاعدة بالبجامة كده؟ رد عليها طارق بسخرية: ما هو أصل مش أول مرة يجي يتقدملها. حسن: مالكوش دعوة برضوى، أنا وهي عارفين اللي هيحصل دلوقتي. في الوقت ده رن موبايل هنا،

فسألها طارق بفضول: مين بيكلمك؟ بصتله ليلى ورضوى بخبث وقبل ما هنا ترد قال حسن بجمود: حسن: ردي على أخوكي يا بنتي، هو بس بيطمن عليكي زي ما بيطمن على أخواته. بصله طارق بعدم فهم وقال: أخو مين وأخوات مين يا بابا؟ هنا: أيوه يا بابا حسن فاهمة، طارق ورضوى وريناد وروفان وروز أخواتي. روز: نسيتي روان يا هنا. هنا ابتسمت وقالت: وروان مع إني لسه ما اتعرفتش عليها يعني.

روفان: وما أنصحكيش تتعرفي عليها، أصلها مش أختنا دي بنت وزير مش عارفين اسمه. ضحكوا كلهم وحسن قالها بجدية: انتوا بتضحكولها ليه؟ مليون مرة أقولك يا روفان ما نجيبش سيرة حد وهو مش موجود وما نغلطش في حد أكبر مننا. روفان ببراءة مصطنعة: بس ماما كانت بتقولها على طول ده دماغ روفان وروز أكبر منك، يعني أنا أكبر منها. ليلى: غلباوية ومش هتاخد معاها لا حق ولا باطل. طارق: ما قولتيناش برضه يا هنا مين بيكلمك.

هنا: واحدة صاحبتي معايا في السنتر اللي باخد فيه دروس. طارق: أيوه صح يا بابا، أنا هبقى آخد هنا أيام امتحاناتها أوديها البلد بتاعتها وأرجعها. حسن: لا متشكرين لخدماتك، عمك عز حل ليها الموضوع وهتمتحن هنا. طارق بضيق: ليه ما أنا كنت هوصلها... ليلى بخبث: وعلى إيه الصرمحة ما عمك حل الموضوع؟ طارق بصوت واطي: اممم عمي ده ما بشفوش بيحل غير على وشي أنا. الباب خبط في الوقت ده وروفان قالت: الخازوق وصل.

حسن بحدة: يا قليلة الأدب امشي ادخلي أوضتك يلا. وأنتي يا روز معاها. قامت روفان وقالت بخوف وهي رايحة أوضتها: داخلة والله ومش هتكلم تاني، انتوا عيلة الضحك فيها حرام. ضحكوا كلهم على كلامها وحسن قال بحدة: اللي هيضحك عليها هيتهزأ، ما تعودهاش إن طولت اللسان حاجة حلوة. في الوقت ده كان فتح طارق الباب ودخل كمال وهو جايب ورد وشوكولاتة وقال: كمال: مساء الخير يا جماعة، ألف سلامة عليك يا خالي.

حسن: الله يسلمك يا كمال، تعالى اقعد يا ابني، أنا كان نفسي والله العيلة كلها تبقى موجودة في اللحظة دي. كمال: تتعوض يا خالي إن شاء الله. وحط الورد والشوكولاتة قدام رضوى اللي كانت هادية جدًا، وليلى قالت بضيق: ليلى: هو مش المفروض كنت تروح مع أخوك وتحضر الدفنة بتاعت مرات عمك؟ احنا لولا الظروف اللي هنا كنا كلنا هنروح البلد ونعمل الواجب.

كمال: ما هو خالي عز معاه وقايم بالواجب يا مرات خالي، وأنا بصراحة مش عايز تأجيل في الموضوع تاني. حسن: موضوع إيه بالظبط؟ مش واخد بالي. كمال بجدية: موضوع جوازي أنا ورضوى. ليلى بحدة: هو أنت ما تعرفش؟ مش أنا ناوية أقعد بنتي جنبي وما أجوزهاش. حسن: ليلى أنا بتكلم معاه ومش عايز أسمع صوت حد منكم، كمل كلامك يا كمال أنا سامعك يا ابني.

كمال: يا خالي أنا السنين اللي عدت دي كلها والله ما نسيت رضوى، وعارف إن كلكم زعلانين مني بس أنا عملت مستقبل كويس جدًا ليا، لو كنت فضلت في مصر ما كنتش قدرت أعمل ربعه.

حسن: برافو عليك، وأنت نجحت وأثبتلنا كلنا إنك قد كلامك، بس أنت كسبت حلمك وخسرت بنتي، أوعي تكون فاكر إنها كانت مستنياك ترجع عشان تقولها يلا تكمل فتقولك يلا، لا أنا بنتي غالية أوي من إنها تعمل كده، ولو هي فكرت ترخص نفسها وترضى بيك بعد اللي عملته ولا أنا ولا أمها ولا أخواتها هنرضى. ابتسمت ليلى بهدوء وكمال قال بقلق: يا خالي أنا ورضوى بنحب بعض وو...

قاطعته رضوى وقالت: اتكلم عن نفسك وياريت تتكلم من غير كدب كمان، أنت ما حبتنيش وأنا ما بقتش أحبك ولا عايزاك يا أبو رضوى. شحب وش كمال فجأة وقال بصدمة: إيه؟ رضوى بجمود: هي جاية في الطريق على فكرة، هايدي مراتك وبنتك معاها رضوى، سميتها على اسمي قد إيه بتحبني بجد. ليلى بعدم فهم: هو إيه الحكاية؟ حد يفهمني. طارق: أنت متجوز يالا وجايب ورد وشوكولاتة تضحك بيهم علينا؟

ده أنت هتطفحه دلوقتي، هو انتوا شايفين أخواتي إيه عشان تلعبوا بيهم كده؟ حسن: أهدي يا طارق، لا عشان ولا كان اللي يلعب ببناتي. الباب خبط في الوقت ده وقامت رضوى فتحت ودخلت فعلًا هايدي ومعاها بنت صغيرة عمرها 5 سنين، وقالت رضوى بهدوء: رضوى: اتفضلي يا مدام هايدي، جوزك جايب ورد وشوكولاتة وجاي يتجوز عليكي. وقف كمال وبص لهايدي بعصبية وقال: أنتي بتهببي إيه هنا؟ أقسم بالله يا رضوى أنا مطلقها من سنتين.

هايدي: كويس إنك لسه فاكر، أنا جاية أديلك بنتك يا حبيبي ورايحة أشوف حياتي، ما أنت مش هتاخدني كوبري عشان توصل لأحلامك وفي الآخر تسيبني وتخليني كمان أربيلك بنتك، لا يا حبيبي أنت أبوها وأديك وسط أهلك ربيها بقى، روحي يا حبيبتي لبابي يلا وأنا هبقى أجي أشوفك باي. مشيت هايدي والبنت بصت لمامتها بدموع وحزن وكانت بتبص لكمال وعيلة حسن بخوف، بصلها حسن بحزن وقال: وفي بيت يونس الصاوي:

كان قاعد يونس في بلكونة أوضته وهو بيشرب سيجارة ورا التانية وعيونه بتطق شرار، عدى عليه اليوم كله وهو قاعد على حالته دي مستني شهد ترجع، وكانت يارا في الوقت ده قاعدة تحت في الجنينة هي وياسمين اللي مستنية باباها يجي ياخدها. وبعد شوية وصلت عربية زيد قدام بيت يونس الصاوي ونزل من العربية وشهد كانت جنبيه ووقف قدامها زيد وقالها بهدوء: زيد: أتمنى إن اليوم يكون خلى نفسيتك أحسن لو شوية صغيرين حتى. ابتسمت

شهد بهدوء وردت عليه: بجد أنا مش عارفة أشكرك إزاي، أنا من سنين ما قدرتش أبقى كويسة كده ومبسوطة أوي بجد باليوم. زيد: في أي وقت أنا تحت أمرك طبعًا قبل ما أسافر زي ما قولتلك. شهد: تروح وترجع بالسلامة. زيد: المهم التصميمات اللي اترسمت كلها من خلالي أنا وأنتي أول ما هتجهز هتكون تحت أمرك أنتي وبتاعتك أنتي وتقدري تعتبريها هدية بسيطة عشان لو ما رجعتش تفتكريني بيها.

شهد: ممكن ما تقولش كده، إن شاء الله هترجع بألف سلامة ونشتغل مع بعض كتير كمان. زيد: إن شاء الله، وأهي ياسمين جات بعد إذنك يا شهد. شهد: اتفضل خلي بالك من بابا يا ياسمين وهستناكي يوم تاني تقضيه معايا أنا عشان ما عرفتش أقعد معاكي النهارده. ياسمين بابتسامة واسعة: أكيد طبعًا يا طنط من عينيا، باي. مشي زيد هو وبنته وهي وقفت تشاورلهم بابتسامة هادئة، وجات يارا وقفت جنبيها وقالت بقلق وخوف: يارا: كل ده يا مامي تأخير؟

شهد: كل ده إيه يا يارا؟ يدوب لسه الساعة عشرة، وبعدين أنا بقالي كتير ما غيرتش جو مرة من نفسي. يارا بخوف: ما هو بابي عرف إنك كنتي مع أونكل زيد، وهو من الصبح قاعد فوق مستنيكي. اتنفضت شهد بخوف وبصت تلقائيًا لأوضتها وأول ما شافته واقف قدامها في البلكونة ونظراته كلها غضب زاد خوفها جدًا، بس بينت العكس قدام يارا وقالتلها بهدوء: شهد: وأنتي خايفة أوي كده ليه؟ أنا هروح أصالحه والموضوع هيتحل.

يارا بدموع: لا هو هيتخانق معاكي وكمان هيمد إيده عليكي زي زمان وو... شهد: لا لا مش هيحصل كده، بابي اتغير وأنتي كنتي طفلة أصلًا إزاي فاكرة الحاجات دي، وبعدين عادي يعني يا يارا كل اتنين متجوزين بيبقى بينهم مشاكل، وأنا وباباكي كبرنا دلوقتي وهنعرف نتفاهم، صدقيني والله مش هتحصل حاجة، هو هيكون متعصب أنا هفضل أتدلع عليه شوية وأصالحه والموضوع هيخلص. ابتسمت يارا وقالت بقلق: بجد يا مامي؟ شهد حضنتها

وقالت بدموع وتنهيدة طويلة: بجد يا روح مامي ما تخافيش. وسابتها شهد وطلعت أوضتها، وفضلت يارا قاعدة في الجنينة لحد ما شافت يزن نازل من فوق وهو شبه بيجري وباين عليه الخوف، فراحتله بسرعة وقالتله: يارا: في إيه يا يزن رايح فين كده؟ يزن بخوف: يوسف اتخانق مع شوية بلطجية وفي القسم. يارا بصدمة وخوف: يا نهار أسود وهو كويس ولا إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...