قُل لليالي أن تُطيل ظلامها.. فقد اقترب اللقاء ولا نريد المُلتقى! أول ما هايدي سابت بنتها هي وكمال ومشيت، كان الوضع في بيت الأستاذ حسن متوتر جدًا، وقال كمال بضيق: كمال: أنا عارف إني غلطت بس آآ.. قاطعه حسن بحدة وقال: أنت ما عندكش دم يالا، بدل ما أنت بتبرر لنا إحنا روح خد بنتك في حضنك ورجع مراتك ولا طليقتك دي، عشان خلاص موضوعنا معاك خلص.
بص كمال لرضوى بحزن وهي سابته وراحت دخلت أوضتها، وقرب كمال من بنته ومسك إيدها وأخدها ومشي، وليلى أخدت حسن ودخلوا أوضتهم وكان شكله متضايق جدًا، وما فضلش غير هنا وطارق اللي قالها: طارق: أنتِ هتنامي؟ هنا: لا عندي مذاكرة بعد إذنك. طارق: طيب اعملي لي شاي الأول. هنا: أنت فيك إيدين ورجلين ما تعمل لنفسك؟ طارق بصوت عالي: يا ماما أنا عايز شاي. ليلى من جوه: خلي رضوى تعمله لك أنا رايحة أنااام.
طارق بخبث: ما بعرفش أعمل شاي يا هنا، ورضوى لو روحت كلمتها دلوقتي هتولع فيا. هنا: طيب خلاص هعمل لك ثانية واحدة. طارق بخبث: طيب تحبي أساعدك؟ هنا: هتستظرف والله ما هعمل لك حااااجه. طارق ضحك وقال: لا خلاص مش هقول حاجة تاني. ودخلت هنا عملت له الشاي وطلعت لقيته قاعد زي ما هو، حطته قدامه وقالت له: هنا: الشاي أهو أنا داخلة أذاااكر. قام طارق وقال: استني بس. هنا: نعم في إيه تاني؟ طلع
بسكوت من جيبه وقال بهدوء: البسكوت ده بيبقى حلو مع الشاي عشان تتسلي وأنتِ بتذاكري، تصبحي على خير. وحط لها البسكوت جنب الشاي ومشي، وهي بصت له بهدوء وابتسمت على طريقته اللطيفة معاها، وأخدت البسكوت والشاي ودخلت أوضتها هي ورضوى اللي كانت قاعدة على اللابتوب بتاعها وعيونها مليانة دموع. هنا: لو هضايقك أنا هطلع أذاكر بره.
رضوى: لا خااالص يا هنا أنا عندي شغل أنا كمان فهقعد جنبك ومش هزعجك خالص والله، هو طارق جاب لك البسكوت ده صح؟ هنا بتوتر: آآ أيوة هو جابه. رضوى ابتسمت وقالت: أصل ما حدش فينا بيجيب البسكوت ده غيره، ممكن واحدة؟ هنا: أكيد طبعًا اتفضلي أعمل لك شاي. رضوى: لا خلي لي شوية من اللي عاملاه، أنا بشرب مكان إخواتي عادي يعني. ابتسمت هنا باتساع وردت عليها وقالت: حاضر هخلي لك شوية. قعدت هنا على الترابيزة اللي بتذاكر عليها وقالت:
هو أنا كنت عايزة أواسيكي وكده بس مش عارفة أقول لك إيه؟ اتنهدت رضوى بحزن وقالت: ما تقلقيش أنا كويسة أصلًا كنت عارفة الموضوع ده من زمان، وبعدين أنا زي الفل أهو وبشتغل ذاكري أنتِ كمان وما تشغليش بالك. هنا: حاضر وربنا يرزقك بالأحسن منه. رضوى بجمود: ما بقتش فارقة خلاص. وكملت شغلها وهنا كمان فضلت قاعدة بتذاااكر. ــــــــــ ــــــــ
وفي عربية كمال كان سايق العربية وهو متعصب جدًا وبنته قاعدة جنبيه بتبص له بدموع وخوف، وهو قال بعصبية وهو بيتكلم في الفون: كمال: استني يا هادي خدي بنتك معاكي، هي مش في حضانتك؟ هادي: واتنازلت عنها وخلاص هركب الطيارة وماشية، شوف بقى هتشيل مسئوليتها إزاي يا بيبي. قالت كلامها وقفلت في وشه وهو وقف العربية وبص لبنته بحدة فقالت ببراءة وخوف: رضوى: أنت هتوديني لمامي؟ كمال بضيق: أنا مش عارف هأنيل بيكي إيه.
اتنفضت البنت بخوف منه وبكاء وفي الوقت ده موبايله رن برقم علياء، فرد عليها بهدوء وقال: كمال: أيوة يا ماما وصلتوا البلد؟ علياء: أيوة وصلنا ودفنّا وخلصنا، هات بنتك وتعالى يا كمال. كمال: هما قالوا لك؟ علياء: خالك كلمني وقال لي، هات بنتك وتعالى بيت جدها مفتوح لها. كمال بضيق: حاضر، جاي حالًا. قفل مع علياء وقالت له رضوى بهدوء: ممكن أشرب؟ اتنهد بضيق ورد عليها وقال: هشوف سوبر ماركت وأجيب لك مايه بس اسكتي ما تصدعينيش.
ردت عليه بخوف: حاضر. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت يونس الصاوي، وقفت شهد قدام أوضتها هي ويونس وأخدت نفس عميق وفتحت الباب ودخلت بهدوء وقفلت الباب بهدوء، وهو في الوقت ده دخل من البلكونة وهو حاطط إيديه في جيوبه وبيبص لها بجمود وساكت. شهد: يارا خايفة لنتخانق معايا. يونس: وأنتِ شايفة إيه؟ اللي عملتيه ده يستاهل إيه؟ ده أنا هاين عليا أديكِ علقة معتبرة من بتوع زمان، الله يرحمه صبري أخوكي لو كان عايش كان هيقوم بالواجب برضه.
ابتسمت شهد بهدوء وردت عليه وقالت: ما بقاش يأثر فيا كلامك ده يا يونس، كان زمان لما كنت أتأثر وأعيط. وراحت وقفت قدامه وقالت بهدوء: بس لو أنا أستاهل علقة من بتوع زمان عشان اللي حصل النهاردة ده فأنت بقى تستاهل إيه؟ أنا أقول لك أنا بيبقى هاين عليا كتير أقتلك. بص لها بسخرية وهي قالت بدموع ونبرة مهزوزة: وحياة ولادي فكرت أعملها كتير بس عشان خاطرهم هما كنت بتراجع. مسكها من دراعها جامد وقال بعصبية:
سيبيكي بقى من جو الدراما ده وقولي لي كنتِ مع الراجل ابن الـ... فين؟ حاولت شهد تداري خوفها منه وردت عليه: كنت في مكان شغل معاه. ضغط على دراعها أكتر وقال بحدة: شغل إيه ده يا روح أمك اللي يخليكِ تقفلي موبايلك اليوم كله وتبقي مع راجل غريب، ولا عاملة قيمة لجوزك ولا لولادك اللي أطول منك؟ أنتِ فاكرة نفسك إيه حتى لو طلقتك أنتِ هتفضلي ماشية بأوامري أنا وتحت طوعي أنا.
قبل ما ترد عليه فتحت يارا الباب ودخلت بسرعة وجاءت تتكلم بس لما شافت يونس ماسك دراع شهد بطريقة عنيفة وشهد دموعها على وشها سكتت وبصت لهم بخوف ودموع، فساب يونس شهد وزعق فيها وقال بحدة: يونس: مش في باب تخبطي عليه أنتِ كمان؟ اتنفضت بخوف وردت عليه وقالت: يوسف اتقبض عليه يزن قال لي دلوقتي. اتصدم يونس هو وشهد اللي قالت: اتقبض عليه إزاي يعني ويزن فين؟
يونس بعصبية: لا والله فارق معاكي أوي يا أختي، ما أنتِ لو واخدة بالك من بيتك وعيالك كنتِ عرفتِ مش بتتصرمحي مع اللي يسوى وما يسواش وكلامنا ما خلصش يا شهد في الموضوع ده. شهد بنفاذ صبر: شوف يوسف الأول فين يا يونس وحصل له إيه وبعد كده اللي عايز تعمله اعمله. بص يونس ليارا وقال: أخوكي فين؟ يارا بقلق: ما قلت لك يا بابا إنه اتقبض عليه وفي القسم أكيد. خبطها يونس على راسها بقوة وقال بغيظ: التاني.. أقصد يزن فينه؟
يارا بخوف: راح له وقال لي ما أقولكش بس أنا خايفة عليهم. اتنهد بضيق وقال لها بهدوء: ما تخافيش مش هيحصل لهم حاجة أنا هروح لهم ما تخافيش. يارا بدموع: ومش هتزعل مامي صح؟ بص يونس بحدة لشهد ومشي من غير ما يرد على يارا، وقربت منها شهد وأخدتها في حضنها وقالت بهدوء: شهد: ما تخافيش يا حبيبتي ما فيش حاجة وحشة هتحصل. ــــــــــ ــــــــ وفي الصعيد كان قاعد عبدالله في المصنع بتاعه ودخل عنده حمدي وقاله:
حمدي: عبدالله بيه خلف بره بيقول عايز يتحدت وياك. اتنهد عبدالله بضيق وقال: طيب خليه يدخل. طلع حمدي وبعد شوية دخل خلف وعيونه كلها غل وحقد لعبدالله اللي قاعد قدامه وقاله بهدوء: عبدالله: عايز إيه؟ خلف: يا تديني بت أختي يا نصلح اللي بينا ده واللي تطلبه يا ولد القاضي. عبدالله: أنت عارف أنا عايز إيه كويس، اللي بينا مش هينتهي غير بموتك أو بموتي أنا، وأنت مش هتعرف تموتني فأستعد بقى عشان قريب أوي هبعتك لـ اللي خلقك. خلف بضيق:
ما هتقدرش وقتها هتحصلني بحبل المشنقة، بص يا عبدالله خلي أسرار تتنازل عن حق أمها في أرضي وأنا مش عايزها خليها حداكم، وأكده أكده هما ما كانوش عايزين الورث ده وأختي بنفسها كانت فيتاه ليا. عبدالله بهدوء: ده كان زمان قبل ما تقتل ابنها وتخليها تموت بحسرتها، وحتى لو أسرار قالت مش عايزة الورث ده أنا عايزه. خلف بحدة: بعينك يا عبدالله إنك أنت أو أي حد غريب يحط رجله وسط أرضي. قام عبدالله وقال بصوت عالي: حمدي.. حمدي.
دخل حمدي وقال: أمر جنابك يا عبدالله بيه. عبدالله: طلع الراجل العرة ده من هنا ولو جاء تاني ما تدخلوش ولو زودها معاكم امنعه بالقوة. خلف بغيظ: يعني ده آخر حديث عندك يا عبدالله؟ عبدالله: وما عنديش غيره، نفّذ اللي قلت لك عليه يا حمدي. قال كلامه ومشي وحمدي خلى خلف يطلع بره المصنع كله. ــــــــــــــــ وفي الوقت ده في بيت عبدالله القاضي كان قاعد. عز الدين وعلياء في الجنينة يأكلان موزًا. عز: فاكهة البلد لا يعلى عليها.
علياء: طيب كفاية، هتتعب، أكلت كتير. إحنا من لما جينا ومش مبطل أكل. بصلها عز بغيظ وقال: إنتي هتزليني باللقمة عشان في بيتك يا علياء؟ ضحكت علياء وقالتله: هههه، مش قصدي والله، أنا خايفة عليك. كل يا حبيبي بالهنا والشفا، مش كنت بس تروح مع عبد الله؟ عز الدين: قولتله تعالى معايا ما رضيش، وبعدين المفروض كان جه لمراته اللي بهدلها معاه. علياء: يعني هو بإيده؟
الواد ده من يومه حظه قليل وفرحته ديما مكسورة. فاكر لما اتخرج من الجامعة وكان عايز يعمل شركة في القاهرة ويقعد هناك، بس الله يسامحه محمود غصب عليه ييجي يقعد معاه هنا في البلد ويمسك الشغل معاه. عز: جوزك ما كانش بيقدر على كمال، فكان بيطلعهم في عبد الله عشان بيقوله حاضر ونعم. علياء: بس كسب رضا أبوه وراح وهو راضي عنه، وكسبان رضايا عليه دنيا وآخرة. عمره ما زعلني ولا عمل حاجة تخليني أشيل منه، إنما كمال طالعلك إنت.
عز بغيظ: هو في إيه إنتي وأختك يا بت؟ كل ما واحدة فيكم تخيب في تربية عيل من عيالها تقولي طالعلك. علياء: ما تقوليش يا بت، أنا ست البلد كلها تيجي إنت في الآخر تقولي يا بت. لكمها في كتفها وقال بحدة: بت وستين بت، وأنا أقول اللي عايزه. أخوكي الكبير وأنا حر، هتنسوا نفسكم يا شوية كلاب إنتي وأخواتك. دخل عندهم عبد الله وقال بجمود: إيه اللي مصحيكم لحد دلوقتي؟
عز: ده أنا مستنيك عايزك في كلمتين، وأمك دي ما بتنامش طول حياتي بشوفها صاحية، أنا ما أعرفش هي بتنام إمتى أصلاً. علياء: بيلف ويدور عشان يخليني أروح أنام. ماشي يا عز، بس ابني برضه هيرجع ويقولي إنت قولتله إيه. عز: غوري يا بت إنتي من هنا. مشيت علياء وعبد الله ابتسم بهدوء عليهم وقعد جنب عز وقاله بهدوء: عبد الله: خير يا خالي في إيه؟ عز: بلاش خالي دي ما تعقدنيش وإنت زي الشحط كده. قولي يا زيزو يا عز أي حاجة ما تكبرنيش بس.
عبد الله: ما أعرفش أنا يا خالي أقول زيهم كده. إنت خالي وليك احترامك وهقولك يا خالي. عايزني في حاجة مهمة بقى ولا أروح أنام أنا مطبق من إمبارح. عز بجدية: لا عايزك في حاجات مهمة مش حاجة واحدة، وأهم حاجة فيهم إنك تكبر دماغك من اللي عايز تعمله في خلف. اتنهد عبد الله بضيق وقال: لا ده تار عمر يا خالي ومش هسيبه أبدًا.
عز: في قانون يا عبد الله، ما تبقاش متخلف. أثبت إن هو اللي قتل ابن أخته وإنت تقدر تعمل كده وياخد عقابه بالقانون. إنما السكة اللي إنت ماشي فيها دي مش صح وهتفتح بحر دم عليك وعلى أخوك كمان وعلينا كلنا. عبد الله: أنا عارف أنا بعمل إيه يا خالي ما تقلقش، بس كلام في الموضوع ده منهي. أدخل على اللي بعده. اتنهد عز بضيق وقال: إنت ليك حسن هو يخف بس ويجيلك هيعرف يعقلك. الموضوع التاني بقى. عبد الله: خير يا خالي؟ عز: روان.
عبد الله بضيق: مالها؟ عز بحدة: إياك تمد إيدك عليها تاني يا عبد الله. ما فيش راجل يمد إيده على واحدة. عبد الله: وما فيش راجل يتحمل اللي عملته، وأنا كان قدامي حلين: اللي عملته يا كنت أطلقها وأنا ما أقدرش أطلقها. عز: الضرب عمره ما كان حل، كنت كلمني أنا أو كلم أبوها. عبد الله: ليه وأنا ما أعرفش أمشي كلمتي على مراتي ولا إيه؟
عز: والله صدق اللي قال عليك دماغك مقفلة وجزمة قديمة. من الآخر يا عبد الله، روان لو غلطت ما تضربش، تقولي أنا أو أبوها، إنت فاهم؟ قام عبد الله وقال: إن شاء الله يا خالي، بعد إذنك. عز: مش هتستنى أخوك جاي هو وبنته؟ عبد الله بعدم فهم: أخو مين وبنت مين؟ أوعى تقول إنك تقصد كمال. ضحك عز ببلاهة وقال: هو بعينه جايب بنته وجاي. قعد عبد الله جنبيه تاني وقال: لا استنى فهمني إزاي يعني جاي هو وبنته؟ وبنته إزاي هو اتجوز أصلاً؟
ــــــــــ ــــــــ وفي القسم اللي فيه يوسف وصل يزن هناك ولقاه قاعد جنب محمود وإسلام وميلاد وشوية شباب تانيين. قرب منه يزن وقال بقلق: إيه اللي حصل في إيه؟ يوسف: إنت جاي لوحدك ليه؟ فين المحامي وبابا فين؟ فين يونس الصاوي؟ يزن: إهدي يا ابني جاي ورايا ويومك أسود معاه. آخرتها كده يا يوسف تتخانق وتيجي القسم؟ وبص
لمحمود وإسلام وميلاد وقال: وأنا اللي كنت فاكركم محترمين تطلعوا معاه. تعملوا حسابكم إنتوا الأربعة إن في عقوبات ليكم في الشغل. ميلاد بحزن: لا عقوبات لا، أنا راجل داخل على جواز وحماتي ست قوية ومفترية وطالبة مني حاجات كتير ده حاي (حتى) الصيني بتقول عليا أنا. إسلام: إقعد كده إنت وحماتك والصيني بتاعكم ده. إن ما الخطوبة ما باظتش أصلاً بعد ما تعرف إنك شرفت هنا. لطم على وشه وقال: ما هو الفقري فقري أنا عارف حظي.
محمود: طيب إنتوا اتخانقتوا وجابوكم، أنا مالي أنا انسحبت بهدوء يتقبض عليا معاكم ليه؟ شاور عليهم يزن وقال: بقى دي ناس تتصاحب؟ إيه الأشكال دي؟ يوسف بصوت واطي: المشكلة أنا السبب، أنا اللي اتخانقت وهما دافعوا عني. يزن: إنت موطي صوتك كده ليه؟ يوسف: عشان الراجل اللي ضربني ما يسمعنيش. يزن بحدة: نعم يا حبيبي ضربك؟ وخايف ليه كده؟ أنا هنا قولي مين الحيوان ده وأنا أديه بالجزمة دلوقتي.
قام واحد من الشباب اللي قاعدين على جنب منهم طويل وضخم جدًا، ومسك يزن من قفاه وقال بحدة: الراجل: سمعني كده هتدي مين بالجزمة يااه؟ يزن بصله بخوف وقال ليوسف: هو ده؟ قعد يوسف بسرعة جنب ميلاد وقال: أنا ماليش دعوة. ضرب الراجل يزن بالقلم على قفاه وقال: ما تنطق يااه.
يزن: من غير مد إيد لو سمحت، أنا بتكلم على أخويا، منه لله ما حدش مبهدلني من أيام ما كنا عيال غيره. ده حتى حضرتك زمان كان في واحد بيرازي أبويا وجم يخطفوه، غفلهم وخلاهم خطفوني أنا. الراجل: آآه، طيب إترمي جنبهم يا حلوة يا بلحة يا مقمعة يلا. قعد يزن على الأرض بسرعة جنب يوسف وقاله: منك لله بقيت بلحة أهو. عملتوله إيه ده عشان يتخانق معاكم؟
ميلاد بغيظ: فضل يلقح علينا بالكلام وإحنا قاعدين في قهوة شعبية كده. قام أخوك حب يتخانق معاه وإحنا نقوله يهديك يراضيك بلاش قال أبدًا إنتوا خايفين منه على إيه ده طول وعضلات على الفاضي. فجأة نزل الراجل بقلم على قفا ميلاد وقال: بتكررها تاني يالا! ميلاد حط إيده على قفاه وقال ببكاء: وبس حصل زي ما إنت شايف كده. إسلام بغيظ: لا بقى كده كتير، إنت ما تعرفش أنا ابن مين. ضربه بالقلم على قفاه وقال: وهتطلع ابن مين يااه؟
قعد إسلام مكانه وقال بنبرة شبه باكية: ماشي هتعرف دلوقتي أنا ابن مين. ضرب الراجل محمود بالقلم وقاله: شاطر إنت خليك ساكت ومؤدب. محمود إيده على وشه وقال: حاضر. ولسه كان هيضرب يوسف بس مسك إيده وباسها بسرعة وقال بابتسامة صفراء: يوسف: عمي وعم عيالي، أنا قفايا اتهرى والنبي مش ناقص. جه في الوقت ده يونس ومعاه المحامي وقال: في إيه بيحصل هنا؟ أول ما شافه يوسف جرى عليه وقاله: يابا إلحقني، الراجل ده ضربني وضرب يزن كمان.
يونس بغيظ: طيب عيب على طولك وإنت زي الشحط كده. بقى إنت ولادي أنا حتت عيل زي ده يعلم عليكم. وقف الراجل تاني وقال: وإنت مين بقى ياللي بتغلط؟ وقف يزن قدام يونس وقال: لا ما هو أنا أسكت على اللي عملتوه فيا وفي أخويا ماشي، إنما عند أبويا فخط أحمر. جرى إيه يالا ما تتلم شوية ده راجل كبير عيب. يونس بغيظ: تعبت نفسك يا حيلة أمك وقومت. أوعى كده من وشي. وزعق في الراجل
اللي واقف وقاله بحدة: وإنت يالا، ولادي لو إيدك اترفعت عليهم تاني هقطعها لك وتترمي هنا لحد ما أشوف هطلعك إزاي عشان آخد حقهم بإيدي. الراجل بقلق: يا باشا ما هما اللي غلطوا و... يونس بحدة: قولت اخرس يالا. الراجل بخوف: اللي تشوفه يا باشا. يونس بص للعسكري وقال: قول للباشا يونس الصاوي بره. العسكري: ماشي وإنتوا اقعدوا ساكتين مش عايز دوشة. ميلاد بغيظ: لسه فاكر يتكلم بعد ما اتلطشنا.
ودخل يونس بعد شوية للظابط وبعدها دخلوا كلهم والظابط قال ليونس اللي قاعد قدامه: الظابط: والله يا يونس بيه وجودك فوق راسنا وأصلاً مكالمة واحدة الموضوع كان هيتحل، وسيادة اللواء جمعة المنصوري باباك يا إسلام كلمنا برضه. يونس: شباب وطايشين شوية يا باشا ومش هتتكرر إن شاء الله، والمحضر اتقفل بالصلح أهو أخدهم وأمشي بقى. الظابط: تمام ما فيش مشكلة، بس اللواء بنفسه قال إننا نسيب إسلام في الحجز للصبح وهو هييجي ياخدك.
ضحكوا ميلاد ومحمود ويوسف عليه وهو قال بغيظ: ما هو ناس تتخزوق وناس تدفع التمن ها يا بشمهندس يوسف؟ قام يونس وقال ليوسف بحدة: ورايا يا بشمهندس. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت عبد الله القاضي، دخل أوضته وكانت روان نايمة أو بمعنى أصح عاملة نفسها نايمة. ابتسم بهدوء وفتح الباب تاني ورزعه جامد فمتحركتش خالص. ضحك هو بهدوء وقال: ما هو إنتي لو كنتي نايمة بجد كنتي اتفزعتي من خبطة الباب. اتنهدت بضيق
وردت عليه وهي لسه نايمة: اعتبرني نايمة وخلاص. عبد الله: لا والله هو أنا متجوزك عشان أعتبرك. نايمة. ما ردتش عليه وهو أخذ دوش وغير هدومه ورجع نام جنبها وقال بهدوء: "عبدالله، قومي يا روان عايز أتكلم معاكي." ما ردتش عليه وهو قال بنفاذ صبر: "ما بتسمعيش الكلام، ولما أتعصب عليكي تزعلي وو.."
لاحظ هدوئها ونفسها المنتظم فتأكد المرة دي إنها نامت فعلًا. بص لها بابتسامة واسعة لملامحها البريئة والطفولية، وبرغم تصرفاتها المشاغبة إلا إنها حلوة جدًا، وكمان أحلى أخواتها كلهم. رفع إيده وبقى يحركها على شعرها وهي نايمة بهدوء وقال: "يمكن هو ده اللي مخليكي شايفة نفسك علينا، إنك أحلى واحدة بجد." فتحت روان عيونها في الوقت ده، وأول ما شافته نايم جنبها وقريب منها اتنفضت بخوف وسألته بقلق: "روان، في إيه؟ عبدالله بخبث:
"في دخلة متأجلة بقى لها كتير." روان بخوف أكبر: "يـ.. يعني إيه؟ قرب منها عبدالله وقال: "يعني جبت آخري خلاص، نرمي اللي عدى على جنب ونبدأ من أول النهارده." بعدت عنه شوية روان وقالت بتوتر وخوف: "لا أنا مش جاهزة النهارده خالص، وبعدين هو مش بمزاجك." جات تقوم بس شدها جامد من دراعها وقال: "وأول حاجة في بدايتنا الجديدة دي إن أي حاجة أطلبها منك يتقال لي عليها حاضر وبس، وبلاش عِناد عشان هتلاقيني بأعاند معاكي أكتر." روان بدموع:
"كل ده عشان قولتلك مش جاهزة النهارده؟ هو بالعافية يعني؟ عبدالله بجمود: "اعتبريها زي ما تعتبريها، بس هو هيحصل دلوقتي، وإنتي اللي هتختاري يا برضاكي يا غصب عنك." نزلت دموعها وقالت ببكاء طفولي: "يعني حتى دي كمان فيها غصب عني؟ بدل ما تبقى لحظة رومانسية بينا يعني؟ على العموم براحتك مش هتفرق." اتنهد بنفاذ صبر وقال:
"اتخمدي يا روان، قفلتيني منك وهعديها النهارده عشان المناحة دي، بس ورحمة أبويا لو قلبتيها عزا بكرة هعمل اللي عايزه." قال كلامه ونام وأداها ضهره وهي بصت له بغيظ ومسكت المخدة وكانت هتضربه بيها، بس حطتها بينهم ونامت وابتسمت بانتصار إنها نفذت اللي في دماغها. ــــــــــــــــ وفي بيت يونس الصاوي وصل هو وأولاده هناك، وكان يوسف أبو سدرة قاعد مع شهد ويارا مستنياهم. يوسف: "كنت هاجي وراك والله بس قولت أقعد معاهم هنا أحسن."
يونس: "لا ما فيش داعي، الموضوع بسيط." وبص ليوسف بغضب وقال: "اطلع على أوضتك وكلامنا بعدين." شهد: "استنى يا يوسف أنا جاية معاك يا حبيبي، تعالى يا يارا نطمن على أخوك." وطلعوا فعلًا فوق ويزن قال بهدوء: "أنا كمان طالع أنام يا بابا عايز حاجة؟ يونس: "طيب سلم على عمك الأول مسافر النهارده هو وعمتك بطة رايحين للمحروسة بنته." اتنهد يزن بضيق ويوسف قال له بحدة:
"يونس خلاص بقى اللي حصل ومالكش دعوة ببنتي خالص، المهم هي اتنازلت أصلًا عن القايمة باللي فيها وقالت مش عايزة حاجة منها." يونس: "بص يا يوسف إحنا صحاب وإخوات وكل حاجة، بس جهاز بنتك وفرش الشقة اللي جبتوه كله هنبعته ليكم، وكمان المؤخر اللي كنا متفقين عليه هيتدفع لإن ابني هيتجوز وأنا عايزه يدخل على نضيف." يوسف: "زي ما تحب يا صاحبي، بعد إذنك." مشي يوسف ويزن قال بضيق: "ليه يا بابا قولت كده؟ هو عمو يوسف ذنبه إيه." يونس:
"روح نام يا يزن أنا مش فاضي أتناقش في حاجة خالص بعدين." وطلع يونس أوضته، وفي أوضة يوسف كانت شهد قاعدة عنده هي ويارا اللي كانت بتعقم له الجرح اللي في وشه. شهد: "ده أنا ما صدقت إنك عقلت تاني يا يوسف." يوسف: "تاني إيه يا ماما بقولك بلطجية وضربوني أنا ذنبي إيه في ده." شهد بحدة: "وإنت تروح عند الأشكال دي ليه؟ أكتر حد بتيجي من وراه المشاكل هو إنت." يارا بحزن: "خلاص بقى يا مامي هو فيه اللي مكفيه دلوقتي." يوسف:
"آه والله فيا اللي مكفيني وإنتي بس بقى وشي اتمَلَى قطن." شهد: "ما تتكررش يا يوسف، ولما تلاقي أشكال زي كده تبعد عنها وما تحتكش بيها خالص." يوسف: "بس سيبك من كل ده، تعالوا أحكيلكم حصل إيه في القسم، الواد اللي اتخانقت معاه طول بعرض شايفه يزن بعضلاته دي ما يجيش قد صباعه الصغير." يارا: "وإنت ما اتضربتش ليه من واحد في حجمك؟ يوسف بغيظ:
"بس يا ماما، المهم يعني كان مفتري على الكل حتى العساكر خايفين منه، بس أول ما يونس الصاوي جه بقى زي النملة قدامه." شهد بسخرية وصوت واطي: "ما هو من يومه بيعرف يتعامل مع الأشكال اللي زيه." يارا: "واو Super Hero أوي بابي، هو كبر في السن آه بس أنا صحابي كلهم معجبين بيه وبكاريزمته." يوسف: "إنتي بتقولي فيها؟ ده أنا نص البنات اللي عرفتها اعجبوا بيا عشان ابنه." شهد بغيظ:
"طيب خلاص بقى يلا يا يارا روحي ذاكري ولا نامي ولا شوفي هتعملي إيه، وإنت السنة دي هتتخرج أنا وشي بقى في الأرض منك كلية الهندسة زهقت من وجودك فيها." قالت كلامها وطلعت ويوسف قال ليارا: "أمك بتغير وهو ده اللي جايبنا ورا." يارا: "إزاي يعني جايبنا ورا؟ يوسف: "ما تاخديش في بالك اطلعي بره يلا." يارا: "تصدق أنا غلطانة إني خوفت عليك وفي الآخر بتطردني من عندك يا رخم."
وطلعت يارا من عنده وهو مسك موبايله وفتح الشات اللي بينه هو ورضوى، واتردد يكلمها بس في الآخر بعت لها وكتب: "يوسف، إنتي ليه بتعملي فيا كده؟ شافت الرسالة وما ردتش عليه فقفل الفون ونام وهو متضايق جدًا منها ومن تصرفاتها معاه. ــــــــــــــــ وتاني يوم الصبح في بيت يونس كانت قاعدة شهد قدام المرايا بتلف الحجاب بتاعها ويونس طلع من الحمام وقال لها: "يونس، إنتي رايحة فين؟ شهد: "عندي شغل." يونس:
"السواق هيكون معاكي ما تروحيش أي مكان من غيره." شهد: "لا طبعًا أنا مش محتاجة سواق." يونس: "يبقى ما فيش طلوع يا شهد من البيت، واللي حصل امبارح لو اتكرر تاني والله ما هقولك أنا هعمل إيه وقتها." شهد بحدة: "إنت مش هتمشي كلامك عليا، أنا هروح شغلي لوحدي." يونس بحدة:
"طيب يمين بالله ما في طلوع من البيت خالص يا شهد، ولو عايزة اليوم يبقى أسود على الكل اطلعي من البيت، ويلا عشان نفطر وما تبينيش حاجة قدام الولاد تحت، وأيوه صح عائشة خطوبتها يوم الخميس الجاي." شهد بصدمة: "نعم! هي عائشة اتخطبت؟ يونس: "عرفت بالصدفة من محمد، هنروح طبعًا ويوسف هيروح كمان." شهد: "إن شاء الله يا يونس بس سيبني أروح شغلي." يونس: "لما تبقي تتعدلي هبقى أخليكي تروحي شغلك اللي أنا عملتهولك يا شهد تمام."
قال كلامه وسابها ونزل وهي فضلت قاعدة متضايقة. ــــــــــــــــ وفي بيت الأستاذ حسن في الوقت ده كانت رضوى قاعدة تفطر مع أخواتها روفان وروز وطلعت ليلى من المطبخ وقالت وهي بتحط باقي الفطار قدامهم: "ليلى، صحيتوا أخوكم ولا لسه؟ روز: "صحيته يا ماما وقالي هيلبس وجاي يفطر." روفان: "هو مش بقى عايش مع زيزو ما يفطرش هناك ليه؟ ليلى: "عادي يا حبيبتي هنا وهنا واحد." طلع حسن من أوضته وقال: "ما صحتونيش ليه عشان أفطر معاكم؟ قامت ليلى
بسرعة ومسكت إيده وقالت: "إيه بس اللي قومك؟ أنا يا حبيبي هجيبلك الفطار لحد عندك." حسن: "أنا كويس يا ليلى ما فيش حاجة، والله خلاص خفيت عن الأول بكتير." رضوى: "تعالى يا بابا اقعد وأنا هجيبلك الفطار بتاعك من جوه." حسن: "لا أنا نفسي في فول." ليلى: "لما نروح للدكتور النهارده ويقولك تاكل فول أبقى كل يا حسن، إنما دلوقتي نمشي زي ما الدكتور قال بالظبط." اتنهد حسن بضيق وقعد معاهم وراحت رضوى تجيب له الفطار بتاعه والباب
خبط فليلى قالت لروفان: "ليلى، قومي افتحي لأخوك." روفان: "ما تقومي إنتي." حسن بحدة: "ده رد نقوله؟ قومي افتحي الباب يلا." اتملت عيون روفان دموع وفتحت لطارق اللي قال لها: "مالك قالبه وشك ليه يا روفان؟ روفان بحزن: "ما فيش." وراحت قعدت مكانها وهي بتبص لحسن بحزن وهو ما رضيش يكلمها، وجات رضوى قعدت معاهم وطارق قال بتلقائية: "أومال فين هنا؟ ابتسمت رضوى بهدوء وليلى ردت عليه وقالت: "نايمة عشان نامت وش الصبح." حسن:
"إنت عندك كام محاضرة النهارده ولا هترجع إمتى البيت؟ طارق: "يعني بعد الضهر كده بس مش فاضي لأي حاجة والله يا بابا، هاجي أنام شوية وهروح الكافيه عشان عندي شوية شغل هناك." حسن: "وهترد الفلوس اللي عليك لأختك وعمك إمتى؟ رضوى: "أنا في أي وقت مش مشكلة معايا يا بابا." طارق بهدوء: "قريب يا بابا إن شاء الله." ليلى: "ابقي خدي أخواتك في إيدك يا رضوى وإنتي نازلة وسيب لي العربية بتاعتك." رضوى: "وأنا أروح بإيه يا ماما؟ ليلى:
"هي التكاسي قصرت في حاجة؟ مالقيتيش تاكسي اركبي ميكروباص." رضوى بغيظ: "يا ماما ما تهزريش والنبي، يعني آخد أخواتي أوصلهم المدرسة وكمان من غير العربية؟ هتأخر على شغلي أنا كده، وبعدين ما تطلبوا أوبر." ليلى: "لا أنا عايزة أسوق النهارده هو إنتوا معلميني السواقة ليه إن شاء الله." حسن: "سيبي العربية لماما يا رضوى ما جاتش من يوم." بص لها طارق بشماتة وقال: "اللهم لا شماتة بس أنا شمتان." قامت رضوى وقالت لغيظ لأخواتها:
"يلا يا بت إنتوا وهي خليني ألحق أوصلك الزفتة بتاعتكم." مشيت رضوى مع أخواتها وطارق سألهم بقلق وقال: "هي روفان مالها مش عادتها تقعد ساكتة كده؟ ليلى: "أبوك مزعلها." حسن: "مش مزعلها أنا بربي بنتي يا ليلى، دي بنت وعيب تتكلم كده وخلاص بالطريقة بتاعتها دي." طارق: "طيب بس براحة عليها شوية يا بابا هي بتتحمل إن أي حد يزعلها إلا إنت، هو إنتوا رايحين إمتى المستشفى؟ ليلى: "كمان شوية ريناد عندها متابعة مع الدكتور وهنطمن على بابا."
طارق: "تمام لو عايزيني أروح معاكم هاجي بدري." حسن: "لا إنت تعالى براحتك وتعالى على بيت عمك." ما تجيش هنا عشان هنا هتبقي لوحدها لحد ما احنا نرجع. طارق: من غير ما تقول يا بابا، حاضر. ــــــــــ ــــــــ وفي شغل رضوي قبل ما توصل بشويه، كانت قاعده نورا وميلاد ومحمود اللي شكله مدايق جدًا، وميلاد قاله بهدوء: ميلاد: والله انا مش شايف ان فيها أي مشكله، دي بنت عمتك وانت وابوك واخوتك محتاجينلها بعد أمك الله يرحمها. محمود:
وانا ذنبي إيه أتجوز واحده أرملة أنا؟ نورا: مش مشكله على فكره، المفروض يكون تفكيرك أكبر من كده، وبعدين أنت بتقول إنها صغيره وجوزها مات بعد أسبوعين من جوازهم. محمود: أنا مش عجبااني الجوازه دي، وبعدين لا متعلمه ولا أي حاجه، بقي أنا بعد كل ده أتجوز جوازه زي دي. ميلاد: ما ترضَ بنصيبك يا محمود، وأنت عايز تتجوز مين يعني عشان بقيت مهندس نجيبلك جورجينا؟ ضحكت نورا وقالت: هو إسلام فين صح؟ مش جاي النهارده ولا إيه؟
بص ميلاد ومحمود لبعض بتوتر ورد عليها ميلاد: ااا اتخانق مع أونكل جمعه إمبارح وقال يعني إنه مدايق شويه ومش جاي. جه في الوقت ده يوسف وفي نفس الوقت وصلت رضوي اللي لما شافته بصت للناحيه التانيه وكأنها مش شيفاه، وراحت قعدت جنب نورا وقالت: رضوي: شيفاكم قاعدين بترغو كأن ما فيش ورانا شغل. ميلاد بضيق: والله حضرتك إحنا نفذنا كل اللي قولتي عليه إمبارح والعمال قدامك شغالين على قدم وساق. محمود: وإسلام تعبان شويه ومش جاي النهارده.
رضوي: تمام يا بشمهندسين، يلا عشان نشوف النهارده هنبدأ في إيه. نورا: مش نخلص المفتوح الأول؟ رضوي: لما يبقي إسلام يرجع يتابع مع العمال المفتوح، إحنا هنبدأ في الجديد عشان ما عندناش وقت، اجهزوا يلا. وسابتهم وراحت وقفت بعيد عنهم وبدأت تطلع في الحاجات بتاعت الشغل من شنطتها، وقرب منها يوسف اللي كان واقف في نفس المكان وقال بضيق: يوسف: هو إيه اللي حصل عشان تتحولي كده؟ رضوي:
إحنا اتكلمنا في الموضوع ده وخلصنا يا بشمهندس، وياريت تبطل تتكلم معايا كده على جنب عشان العمال ما ياخدوش بالهم. يوسف بغيظ: هما لسه هياخدوا بالهم؟ هما كلهم هنا أصلاً فاكرينا بنحب بعض. ردت عليه بحده وقالت: أنا ما بحبش حد ياريت تفهم. يوسف بحده: أومال ليه قولتيلي هديكِ فرصة؟ كنتي بتتسلي يعني وقتها ولا إيه؟ رضوي:
كنت غبيه ومش فاهمه أنا بعمل إيه، وكنت بقولك دايماً أنت مجرد صديق مقرب بالنسبالي، ولما لقيت الموضوع هيدايق أخويا وماينفعش خلاص ما بقاش في حاجه بينا غير الشغل، وياريت تحترم رغبتي عشان نفضل كويسين. يوسف: بعيد عن كلامك ده، أنا هتقدملك، هروح أكلم أبوكي ونتخطب وأنا والله ما هخليكي تندمي. رضوي: يا يوسف حرام عليك بجد، أنا مش عايزه أوجعك بكلامي، قولتلك إني رافضه ليه مصمم؟ يوسف بنبرة حزينه:
أنتي في الأساس وجعتيني أصلاً، وعلى فكره أنا طنط بمبه. رضوي بعدم فهم: إيه؟ يوسف: العرافه اللي كلمت أختك دي كانت حوار مني وما كنتش فاكر إن أختك اللي هترد عليا لإني كنت باعت على الأكونت بتاعك، وكنت بتلكك عشان ألفت نظرك ليا. رضوي ابتسمت غصب عنها وقالت: والله أنت مش طبيعي، وعشان كده بقي رجعت الفلوس بعدها بكام يوم لأختي. يوسف بهدوء: فكري يا رضوي عشان خاطري، أنا والله العظيم بحبك ومستعد أعمل أي حاجه عشانك. رضوي:
خلينا نشوف شغلنا دلوقتي، واللي فيه الخير يقدمه ربنا. ــــــــــ ــــــــ وفي الصعيد في بيت عبد الله القاضي، كانت قاعده رضوي بنت كمال بتفطر جنب علياء اللي بصالها وهي مبتسمه، وجات أسرار قعدت معاهم وقالت بهدوء: أسرار: صباح الخير يا مرات عمي. علياء: صباح النور يا حبيبتي، عامله إيه دلوقتي؟ أسرار: بخير أحسن الحمد لله، بنت مين دي؟ علياء: دي رضوي بنت كمال جابها وجه بالليل. أسرار بصدمه: بنت مين؟
إزاي يعني هو كمال اتجوز إمتى أصلاً ولحق يخلفها إمتى دي؟ بصتلها البنت بخوف وعلياء ردت عليها بلوم وقالت: مش قدام البنت يا أسرار، أنا أصلاً مش فاهمه حاجه، والبارد التلاجه جابهالي وش الفجر كده وراح نام. أسرار: وأمها فين طيب؟ رضوي بحزن: سابتني ومشيت عشان زعلانه من بابا. علياء بدموع: يا قلب تيته أنتي، أنا هخليها ترجع وتقعد معاكي وتتصالح هي وبابا كمان. ابتسمت رضوي وقالت: ميرسي يا تيته. أسرار بخبث:
قولتيلي اسمها رضوي يا مرت عمي؟ علياء بغيظ: شوفتي حد أصيل قد ابن عمك يا أختي. أسرار: هو عبد الله فين؟ راح شغله؟ علياء: لا لسه نايم فوق ما نزلش، في حاجه ولا إيه؟ أسرار بدموع: كنت عايزه أزور قبر عمر، أنا حتى حضرتش دفنته. علياء بحزن:
ربنا يرحمه يا رب، طيب لما يصحى هخليه يوديكي، مش هينفع تروحي لوحدك، وإياكي يا أسرار تغيبي عن عيني دقيقه واحده لحد ما نخلص من الموضوع بتاع المنيل على عينه خلف ده، المره دي لو أخدك مش هيرجعك وأنا والله تجرالي حاجه وقتها. ابتسمت أسرار بهدوء وقالت: بعد الشر عليكي، ربنا ما يجيب حاجه وحشه، وبعدين مش هغيب عنك خالص، أصلاً ما بقاش ليا غيرك دلوقتي. علياء: وأنتي بنتي يا حبيبتي. رن في الوقت ده موبايل لمياء فقفلته وقالت بغيظ:
دي الزفته لمياء، والله ما ليا نفس أكلمها بعد اللي عملته، بدل ما تراضي حسن اللي تعبان هو وبنته، لا بتتخانق معاهم، نسيت إن لما جوزها مات ما حدش وقف جنبها وجنب ابنها لحد ما بقي زي الشحط غير حسن، ده كان بيقسم مرتبه بينها وبينه، كان بيكسي ابنها ويجيبله اللي نفسه فيه قبل ولاده، وهي بنفسها اللي كانت بتقولي كده، عديمة الأصل. أسرار:
بصراحه كده هي شايفه نفسها على الكل، ودايماً لما كنا بنتجمع كانت بتقلل من ريناد، حتى إنها كانت بتكلم أمي الله يرحمها وتفضل تمكس في ريناد كتير. علياء بحزن: ريناد دي ضحية لمياء في كل حاجه، حتى ابنها طلعته أناني ونرجسي زيها، يلا ربنا يهديها ويصلح حالها، بقولك إيه الشغالين مش فاضيين بيعملوا الأكل اللي هيطلع على روح أمك النهارده للغلابه، اتعبي بس وروحي خبطي على أوضة كمال ولما يرد عليكي قوليلي إني عايزاه. أسرار:
حاضر يا مرات عمي من عينيا. طلعت أسرار فوق تصحي كمال وعلياء طبطبت على رضوي وقالتلها بحنان: علياء: كملي إفطارك يا حبيبتي عشان أخدك ونقعد في الجنينه، هتحبيها أوي يا حبيبة تيته أنتي. وفوق خبطت أسرار على أوضة كمال أكتر من مره وهو ما ردش، ولما يأست وجات تمشي فتح هو الباب وكان عاري الصدر، وأول ما شافته وشها قلب أحمر وبصت للأرض بسرعه وهو قال بضيق وملامحه باين عليها النوم: كمال: عايزه إيه يا أسرار؟ ردت
عليه وهي عيونها على الأرض: مرات عمي عايزاك تحت ضروري. كمال: قوليلها نايم لما يصحى، ولامؤاخذه... قال كلامه وقفل الباب في وشها، وفي الوقت ده في أوضة عبد الله قام من نومه وبص لروان اللي نايمه جنبيه وقال بهدوء: عبدالله: روان... روان... ردت عليه بضيق وقالت: في إيه؟ عبدالله: قومي عشان تجهزيلي فطار. روان: إن شاء الله. عبدالله ابتسم بهدوء وقال: هو إيه اللي إن شاء الله؟ قومي انزلي اعمليلي إفطار يلا. روان قعدت
وهي بتفرك في عينيها وقالت: حاضر. باسها من خدها وقال بهدوء: قمر يا ناس وأنتي بتقولي حاضر وبتسمعي الكلام، أنا هقوم أخد شاور وننزل نفطر سوا. وقام. فعلاً ودخل الحمام وهي فضلت قاعدة شوية وهي مغمضة عينيها، وبعدين رجعت نامت تاني. وأول ما طلع هو من الحمام وشافها نايمة اتنهد بنفاذ صبر وقال: عبدالله: مش معقول يعني روان تسمع الكلام من أول مرة. وقرب منها وقال بهدوء: روااان يا روااان. فتحت عينيها واتنفضت بخوف وقالت له: في إيه؟
عبدالله: في إيه أنتِ شوفتي عفريت؟ وبعدين مش قولت لك تنزلي تجهزي لي الفطار. روان بعدم فهم: قولت لي أمتى ده؟ عبدالله بغيظ: أنتِ هتعمليهم عليا يا روان. ردت عليه بدموع وقالت: والله ما فاهمة أنت بتتكلم على إيه، وبتزعق لي ليه على الصبح دي مش عيشة. عبدالله بجمود: بعد كده تصحي قبل مني تجهزي لي الحمام وهدومي هنا اللي هلبسها وتنزلي تجهزي لي الفطار ولما أبقى أمشي أشوف اللي ورايا ارجعي ناامي.
روان بغيظ: في شغالين تحت يا عبدالله وفي مامتك أنا ما بعرفش أعمل حاجة أصلاً في المطبخ. عبدالله: تتعلمي ويلا تعالي ورايا هخلص كام حاجة في المكتب تكوني جهزتي الفطار واعملي لك همة يلا. وسابها ونزل وهي بصت لأثره بحزن ودموع ومسكت موبايلها وكلمت ليلى اللي ردت عليها وقالت بحدة: ليلى: عايزة إيه؟ روان ببكاء: أنا آسفة يا ماما أنا غلطاانة بس تعالوا خدوني من هنا والنبي أنا مش هعرف أعيش مع عبدالله مهما حصل، ده كان أسوأ اختيار ليا.
ليلى سابت الأطباق اللي بتغسلها في المطبخ وقالت: وعمل لك إيه بقى عبدالله؟ غلط في إيه معاكي عشان نيجي ناخدك من عنده؟ سكتت روان وهي بتعيط وليلى قالت لها بحدة: اعقلي يا روااان أبوكي وأخوكي مش طايقينك وأنا لو جيت عندك مش هاجي آخدك أنا هاجي أديكي بالجزمة يا قليلة الرباية. قالت كلامها وقفلت في وشها وروان فضلت تعيط بحزن، وبعدين قامت غيرت هدومها لبنطلون جينز واسع وبلوزة موف ضيقة شوية وعملت شعرها ذيل حصان وأخذت موبايلها ونزلت.
وكانت أسرار قاعدة هي وعلياء مع بنت كمال فقالت روان بهدوء: روان: صباح الخير. ردوا عليها وقالت علياء: إيه الحلاوة دي كلها يا بنت أخويا. روان: ميرسي يا عمتو هو عبدالله مشي ولا لسه قاعد؟ علياء: لا لسه قاعد في مكتبه وقال إنك نازلة تجهزي له الفطار. روان: هما الشغالين جوه في المطبخ مش كده؟
علياء: لا للأسف ما حدش منهم جوه هما النهاردة إجازة، وحتى لو جوه جوزك حلف علينا إن ما حدش يساعدك في حااجة تخصه وتعملي له أنتِ كل حاجة يطلبها منك لوحدك. روان بضيق: يا عمتو أنتِ عارفة إني ما بعرفش أعمل أكل ولا عمري دخلت مطبخ غير لو هعمل حاجة خفيفة شاي أو نسكافيه كده يعني. علياء: يا بنتي يا حبيبتي ده فطار يعني طبق جبنة وطبق فول كام بيضة وشوية سلطة وشاي وكل حااجة عندك في المطبخ يعتبر جاهزة.
أسرار بهدوء: على فكرة عبدالله بيحب البيض مقلي بسمنة بلدي. روان بهدوء: طيب مش أنتِ عارفة هو بيحب إيه ومش بيحب إيه ما تيجي تساعديني والنبي. علياء: يا بنتي بقول لك جوزك حلف علينا ما حد يساعدكم والموضوع بسيط. روان: هي دي بنت مين؟ علياء: دي رضوى بنت كمال. روان بصدمة: إيه بنت مين؟ علياء: مش وقته هفهمك بعدين روحي يلا بسرعة قبل ما يطلع وما يلاقيش الفطار جاهز ويتعصب عليكي. ضربت رجلها في الأرض بغيظ ودخلت المطبخ وعلياء قالت:
ربنا يهديكي يا روان. وبعد شوية حطت الفطار على السفرة وقعدت ماسكة موبايلها وطلع عبدالله من المكتب بتاعه وقعد جنبيها وقال: عبدالله: إيه ده؟ روان: جبنة وفول وبيض مقلي جبت الطريقة بتاعته من على النت. عبدالله: وإيه الأحمر اللي على الفول ده؟ روان: طماطم. عبدالله: وهي الطماطم بتتحط على الفول كده، ولا البيض بيتعمل بالمنظر ده، أنتِ ما بتفهميش يعني. بصوا لهم علياء وأسرار وروان ردت عليه بغيظ وقالت:
والله اللي عرفت أعمله مش عاجبك ما تقوليش على حااجة. مسكها عبدالله من دراعها جامد وقال بحدة: لا ده غصب عنك أقول لك على اللي عايزه وتنفذيه كمان، وما تقعديش قدامي تاني وأنتِ ماسكة الزفت ده. علياء قامت بسرعة وقالت: خلاص يا عبدالله حرااام عليك سيبها وهي معاها حق دي عمرها ما دخلت مطبخ أصلاً. عبدالله بحدة: علميها يا إما أنتِ أو أسرار، وأنتِ تتعلمي وتفتحي دماغك مش عايز غباااء عشان بعد كده ما حدش هيعمل لي حاجة في البيت غيرك.
قال كلامه وسابها وطلع من البيت وهو متعصب، وهي قعدت مكانها وفضلت تعيط، وقعدت علياء بجانبها هي وأسرار اللي قالت بحزن على حالتها. أسرار: خلاص يا روان ما تزعليش والله عبدالله طيب، بس هو مضغوط اليومين دول. علياء: ما تزعليش يا روان وأنا هعلمك كل حاجة، بس بطلي عياااط عشان خاطري. روان مسحت دموعها وقالت: حاضر يا عمتو. وفي المستشفى كانت قاعدة ريناد بجانب حسن وجاءت ليلى قعدت بجانبهم وقالت:
ليلى: هتدخل بعد اللي جوه يا حسن وبعدين نروح للدكتور بتاعك يا ريناد، وكلمت طارق عشان يجيب إخواته لقيته جابهم فعلاً وناموا في شقة عز من غير غداء. حسن: كان خلاهم راحوا قعدوا مع هنا أهو يونسوها لحد ما نرجع. ريناد: هنا كفاية عليها إني سايبة لها تيا. حسن بهدوء: أنتِ ناوية على إيه يا ريناد؟ ريناد: في إيه بالضبط؟ حسن: مع سيف ناوية معاه على رجوع ولا خلاص كده؟
أنا بسألك عشان لما يجي ويتكلم أنا أبقى عارف بنتي عايزة إيه أعاتبه بقطع عشم خااالص ولا أسيب الباب موارب؟ امتلأت عيونها دموع وردت عليه وقالت:
هو فين أصلاً يا بابا هو حتى ولا سأل عليا وأنا تعبانة ولا على بنته، أنا توقعت إني لما هعمل العملية وأفوق الاقيه واقف بيطمن عليا، استنيت منه يتمسك بيا شوية وقتها كنت هتحمل وأدوس على نفسي وأرجع له عشان خاطر تيا، بس هو اللي مصدق إني أبعد كان وجودي ثقيل عليه أوي من زمان وأنا حاسة كده بس كنت بكذب نفسي.
حسن بحزن: ده غبي ومش فاهم حااجة، بس اللي أنتِ عايزاه أنا هعمله وهيندم وغلاوتك عندي لأخد لك حقك منه قدامك، بس لازم تفهمي يا ريناد إنه الغلط اللي عمله في موضوع جوازه إنه خبي عليكي إنما هي مراته وده حلال أنتِ تقبليه أو لا دي حاجة ترجع لك، هو خان ثقته فيكي والراجل اللي يكذب على أهل بيته ما يبقاش راجل. وبص لـ ليلى وقال: ساكتة ليه يا ليلى؟ ليلى ابتسمت وقالت:
لا ما أنا دايماً بطبطب وأنت بتتكلم، ما بعرفش زيك وأنت أصلاً قولت كل حااجة. حسن بهدوء: ده بفضل وجودك جنبي يا ليلى هو اللي مخليني أبقى كده، هو أنا كان هيبقالي قيمة من غيرك؟ ريناد ضحكت وقالت: طيب راعوا شوية شعور المتخزوقة اللي في النص دي. ضحكوا كلهم وجاءت الممرضة وقالت: اتفضل يا أستاذ حسن الدكتور مستنيّك. ليلى: حاضر يا بنتي، وأنتِ يا ريناد ما تتحركيش من هنا هنخلص ونروح للدكتور بتاعك على طول. ريناد: حاضر يا ماما.
ودخلت ليلى هي وحسن عند الدكتور وفضلت ريناد مستنيّاهم، وفي الوقت ده كان يزن في نفس الدور وطلع من الأسانسير وهو بيتكلم في الفون وقال: يزن: يا بابا ما كنت بعت له أي حد هو العامل ده مش في شركتك أنت أنا أسيب شغلي وأجي له ليه؟ يونس بحدة: أنت ابني تروح مكاني لو كنت فاضي كنت جيت له أنا، وتعمل زي ما قولت لك تدفع له حساب المستشفى وتسيب له فلوس وتقول له لحد ما تخف أبويا هيتكلف بكل حااجة.
يزن: حاضر يا بابا أنا وصلت أهو هخلص وأكلمك، مع السلامة. قفل يزن معاه وكان ماشي بيدور على حد يسأله على المكان اللي هو رايحه، وشاف ممرضة معدية وقال لها: يزن: بعد إذنك لو سمحتي هو مش ده قسم الجراحة العامة؟ الممرضة: لا ده قسم العيادات، قسم الجراحة الدور اللي فوق. يزن: تمام، شكراً جداً. وجاء يمشي بس لفتت نظره ريناد اللي قاعدة على مسافة قريبة منه وماسكة موبايلها وملهاة فيه، ابتسم بهدوء وقرب منها وقال وهو بيقعد بجانبها:
يزن: ألف سلامة عليكي. بصت له ريناد بجمود وقالت: الله يسلمك. بس أنت مين؟ يزن: حاولي تفتكري كده. أنا مين. ريناد: آه أنت يوسف الصاوي اللي شغالة معاه رضوى صح؟ يزن: لا لا مش أنا. أنا يزن أخوه واتقابلنا قبل كده. ريناد بعدم تذاكر: مش فاكرة بصراحة بس أنت شبه أخوك أوي، آه افتكرت رضوى قالت لي إنكم توأم قبل كده. يزن: واضح كده إن رضوى بتقول لك كل حاجة، بس أنا أعرفك من قبل ما أعرف إنك أخت رضوى أصلاً.
ريناد: ما هو أنا بحاول أفتكر مش فاكرة خالص. يزن بخبث: كنت هخبطك بالعربية بس ربنا ستر وأخذت منك كلمتين في جنابي إن الرجالة كلهم خاينين ومش عارف إيه. افتكرت ريناد اللقاء اللي كان بينهم في اليوم اللي اكتشفت فيه إن سيف متجوز عليها، وابتسمت بإحراج وقالت: ريناد: سوري بجد ما كنتش أقصد أغلط فيك. يزن بهدوء: لا عادي ولا يهمك أنا أصلاً لو كنت أعرف وقتها إنك تبع عز بيه أو الباشمهندسة رضوى ما كنتش هسيبك. تمشي لوحدك؟
ريناد بعفوية: هي الشامة ما بتطلعش غير لو أنا قريبة عمو عز وأخت رضوى. ابتسم بإحراج وقبل ما يرد عليها، هي كملت بسرعة: مش قصدي حاجة والله، أنا آسفة لو دايقك كلامي، بس اللي أقصده إنك تساعد أي حد محتاج مساعدة، مش لازم تكون تعرفه. يزن بهدوء: معاكي حق، هعمل بنصيحتك، وألف سلامة مرة تانية. ردت عليه بابتسامة بريئة وقالت: الله يسلمك وشكرًا لاهتمامك. يزن: العفو، بعد إذنك.
قام فعلًا من جنبيها وهي رجعت مسكت موبايلها تاني، وهو وقف مستني الأسانسير ولف رأسه وبصلها بابتسامة بسيطة وقال لنفسه: يزن: قالت آسفة تلات مرات في دقيقتين! هي لسه في ناس كده؟ أول ما وصل الأسانسير طلع فيه، وبعد شوية طلعت ليلى ومعاها حسن وراحوا للدكتور بتاع ريناد. ــــــــــ ــــــــ
وبعد شوية في بيت الأستاذ حسن، طلعت هنا من أوضتها عشان تفتح الباب اللي كان بيخبط وهي شايلة تيا بنت ريناد على إيدها، وأول ما فتحت الباب لقيت هند في وشها اللي أول ما شافتها بصتلها من فوق لتحت وقالت: هند: خالتو فين؟ هنا: راحت مع ريناد للدكتور ومعاهم بابا حسن. ضحكت هند وقالت بسخرية: ههههههه بابا حسن! ده أنتي صدقتي نفسك بقى! أوعي بس تقولي كده قدام حد غريب، عيب يا ماما تشبهي الأسياد بالعبيد. كتمت هنا حزنها ودموعها في
عيونها وردت عليها وقالت: ما فيش حد هنا، شوية وتعالي هتلاقيهم شرفوا. جات تقفل الباب بس هند زقته جامد ودخلت وقالت: ما كانش بيت أبوكي ده عشان تقوليلي كده. هنا بحدة: ما تجيبيش سيرة أبويا لو سمحتي. هند: أمم، هتعملي له قيمة عشان ميت يعني؟ حطت هنا تيا على الكنبة ورجعت قالتلها بعصبية: أنتي عايزة إيه مني؟ جاية عايزة تتخانقي يعني؟ هند: وأنا أتخانق معاكي أنتي ليه؟
أنتي نسيتي نفسك يا بت ولا عشان جوز خالتي قعدك هنا هتفتكري نفسك بقيتي زينا ومننا والجو ده؟ لأ ده بيعطف عليكي، زي برضه ما طارق هاا بيعطف عليكي، إحنا كده بنحب نساعد الناس الفقرا والمحتاجين اللي زيك أنتي وأبوكي يا بنت البواب. هنا بعصبية وغيظ: البواب ده أحسن منك ومن اللي جابك، ولو ما لميتيش نفسك معايا والله ما هيفرق معايا حد. هند بغضب: بتغلطي فيا يا جربوعة أنتي؟ بس أنا هوريكي.
ومسكتها من شعرها جامد وحاولت هنا تبعدها بس كانت أضعف منها بسبب جسمها الضعيف مقارنةً بهند اللي أطول منها وأجمد منها، ما قدرتش تمنعها وزقتها بره باب الشقة لدرجة إن هنا وقعت على الأرض وجات على إيدها فصرخت بألم. في الوقت ده في شقة عز الدين طلع طارق من أوضته وكمان زين طلع من المطبخ وهو ماسك المج بتاعه. طارق: أنت سمعت حاجة؟ زين: تقريبًا كده حد صرخ بره، بس ما فيش حد غير هنا وعمو حسن وطنط ليلى وريناد في المستشفى.
قبل ما يرد طارق سمعوا صوت هند بتزعق فطلعوا بسرعة واتصدموا أول ما شافوا هنا واقعة على الأرض وماسكة إيدها بألم وبتعيط وهند واقفة قدام باب شقة حسن وبتقول بعصبية: هند: نسيت نفسها الزبالة دي، بس والله لأخليكي تعرفي مقامك كويس. طارق بحدة: أنتي بتكلميها كده إزاي! أنتي اتجننتي يا بت أنتي! وراح لهنا بسرعة قومها من على الأرض ومسح لها دموعها وهي عدلت حجابها على شعرها اللي كان هيقع بسبب اللي حصل، وكانت بتتنفض حرفيًا بحزن وبكاء،
وسألها طارق بهدوء: طارق: إيه اللي حصل؟ في إيه يا هنا؟ هند بحدة: البنت دي اا.. طارق بعصبية: أنا بسألها هي! في إيه يا هنا وإزاي تسمحي لها تعمل كده؟ هند بغيظ: والله؟ أنت هتعمل مقامها بمقامي؟ زين بضيق: مقام إيه يا آنسة اللي بتتكلمي فيه؟ هو أنتي وزيرة ولا سفيرة وإحنا ما نعرفش! ما كلنا لينا مقامنا، مالك نافخة نفسك على إيه؟ هند بحدة: وأنت مالك أصلًا! ما بقاش غيرك أنت اللي تتكلم!
طارق بنفاذ صبر: في إيه يا هنا حصل يخليها تعمل كده فيكي؟ ردي عليا. هنا بدموع وحزن: ما حصلش حاجة. هند: لأ حصل، البتاعة دي عاملة نفسها صاحبة البيت عندكم وقلة أدبها عليا، وأنا بطردها من هنا مش عايزها تقعد عندنا، تقعد تحت لو لزم الأرض. طارق بجمود: هو كان بيت أهلك أصلًا؟ وعلى فكرة هو بيتها فعلًا، ده بيت هنا وتعمل فيه اللي هي عايزاه، ولو مش عاجبك طريقتنا ما تجيش عندنا تاني. هند بعصبية: أنت بتقولي أنا كده عشان بنت البواب دي؟
سابتهم هنا ودخلت الشقة وهو قرب من هند وقالها بحدة: طارق: بنت البواب دي لولا أبوها كان زمانا كلنا بنعيط على بابا، بنت البواب دي يا هند إحنا بنحبها وبنحب وجودها معانا أكتر منك، وعندها دم وعندها كرامة مش زيك عارفة إننا مش بنطيقك ولاسقة فينا. قال كلامه وسابها ودخل شقتهم ورا هنا وقفل الباب في وشهم، وزين بصلها وضحك بهدوء وقال وهو بيدخل شقتهم هو كمان: زين: ياااه على الكسفة اللي أنت فيها يا حازم.
وقفل الباب في وشها وهي طلعت شقتهم فوق وهي متعصبة جدًا من اللي عمله طارق. وفي شقة الأستاذ حسن وقف طارق جنب أوضة هنا ورضوى وخبط على الباب بهدوء وقال: طارق: هنا، ممكن تيجي أتكلم معاكي شوية؟ أنا قاعد هنا أهو مستنيكي مع تيا. وراح قعد مع بنت أخته وفضل يلاعب فيها، وبعد شوية طلعت هنا من أوضتها وهي لابسة فستان طويل أسود ولابسة حجابها وفي إيدها شنطة هدومها وجات تطلع من البيت بس قام طارق بسرعة وقالها بقلق: طارق: أنتي رايحة فين؟
هنا بجمود: ماشية. وقف طارق قدامها قبل ما تخرج وقال: تمشي تروحي فين؟ أنتي هتاخدي على كلام هند؟ هو أنا قولتلك إيه قبل كده؟ مش قولتلك ما تاخديش عليهم وهيجي بابا وهخليه يجيبها لك لحد هنا وتعتذر لك. هنا بدموع: لأ بالعكس هي معاها حق، ولو سمحت سيبني أمشي. قرب منها وقال بهدوء: لأ مش هتمشي، ولو الكل هنا وافق إنك تمشي أنا مش هسيبك تمشي يا هنا. هنا بدموع: لأ همشي، أنا مش عايزة أقعد هنا. طارق: لأ هتقعدي، ده بيتك وإحنا أهلك.
بصت له ودموعها نزلت وقالت: مش صح، أنا ماليش أهل، كان ليا بابا وماما هما أهلي وخلاص بقى ماتوا وأنا ماليش أهل ولا ليا بيت، أنا هرجع لخالتي وهعيش هناك أصلًا نص بيتها بتاع ماما وهقعد في ملكي مش هقعد عند. حد... طارق: واحنا مش حد، احنا أهلك وغصب عن أي حد، أنتِ بقيتي مننا خلاص، وبعدين هترجعي لجوز خالتك المريض ده؟ أنتِ اتجننتي أكيد! هنا مسحت دموعها وقالت: أنا هعرف أتصرف، ممكن بقى تسيبني أمشي؟
مسك الشنطة من إيدها وحطها على الأرض ومسك إيدها الاثنين وقال بهدوء وجدية: طارق: مش هتمشي يا هنا، ومش هسيبك تبعدي عني، ده بيتك وهتفضلي فيه لآخر عمرك، وأنتِ مننا ومن البيت؛ لأنك هتبقي مراتي. بصت له بصدمة وجات تسحب إيدها منه بس هو ضغط عليهم أكتر وقال بابتسامة بسيطة: طارق: والله العظيم بحبك.
قال كلامه تحت صدمتها من تصرفاته وبدون مقدمات حضنها بهدوء، وفي الوقت ده اتفتح باب الشقة ودخل حسن ومعاه ليلى وريناد اللي بصولهم بصدمة وحسن اتعصب جدًا وقال بحدة: حسن: والله عال أوي! بتعمل إيه هنا يا طارق؟ بعدت عنه هنا بسرعة ووشها قلب أحمر جدًا بإحراج وتوتر وخوف، على عكسه هو اللي ابتسم بتوتر وقال: طارق: آآ مش عارف يعني، بالراحة بس وأنا هفهمك. حسن بحدة: تفهمني إيه وتهبب إيه؟ وإيه اللي جابك هنا أصلًا؟
وأنتِ يا هانم سيباه يحضنك كده عادي؟ بصت هنا للأرض بدموع وقالت: أنا بعتذر والله بس... أنا أصلًا ماشية. طارق: قولتلك مش هتمشي خلاص. حسن: أنتَ ما تتكلمش خالص وامشي من هنا، وأنتِ يا هنا عايزة تمشي من هنا ليه وتروحي فين؟ أنتِ عارفة لو واحدة من بناتي جات وقالت لي الكلمة دي أنا همشي من البيت كنت لطشتها بالقلم، وأنتِ لو قولتيها تاني هديكي بالقلم على وشك.
ريناد بتعب: خلاص يا بابا أنا هتكلم معاها، تعالي معايا يا هنا، وتمشي فين يا بنتي وتسيبنا بس؟ ودخلت مع ريناد أوضتها وهي بتعيط وحسن قال لطارق بحدة: حسن: إيه بقى المنظر اللي شوفته ده؟ طارق: أنا اللي حضنتها فجأة هي مالهاش دعوة، وبصراحة كده أنا عايز أتجوزها. ليلى بسعادة: والنبي يا طارق! يا الله مبروك يا حبيبي! حسن بغيظ: لا والنبي ما تدخلي تعملي شربات بالمرة ونوزع على الجيران. ليلى: معاك حق يا حسن.
حسن بحدة: جاتك كسر حقك بتاع إيه أجوزهاله؟ وحتى لو عايز يتجوزها الحاجات دي ليها أصول يا طارق. طارق بسخرية: حاضر هبقى أخدك أنتَ وماما وأجي أخطبها منكم، ما تتكلمي يا ماما. ليلى غمزت له وقالت: أتكلم أقول إيه يا قليل الأدب، تحضنها كده من غير ما تبقي حاجة بينكم، امشي يلا من قدامنا. قرب منها وقال بصوت واطي: الغمزة دي معناها إنك هتحلي الموضوع. ليلى: أيوه قصدي امشي من هنا يلا، باباك تعبان لوحده.
طارق: حاضر، بس على فكرة هنا عايزة تمشي عشان هند بنت عتبة جات وأهانتها وكمان طردتها من هنا بطريقة وحشة قدامي أنا وزين ومدت إيدها عليها. حسن بعصبية: إزاي بنت أختك تعمل كده في هنا يا ليلى؟ ليلى بقلق: وأنا أعرف منين يا حسن ما أنا كنت معاك؟ حسن بعصبية: هي حصلت أختك وبنتها يتحكموا في بيتي؟
طيب ورحمة أبويا لو ما طلعتي وخلتيهم يسيبوا الشقة اللي فوق ويرجعوا شقتهم القديمة لتكون أنا طالع وطاردهم بنفس الطريقة، أنا عديت إن أختك مدخلة نفسها هي وبنتها في كل حاجة وجاية هنا مخصوص عشان توقع طارق لبنتها، بس عند هنا واللي حصل فيها مش هسكت. ليلى بقلق: حاضر والله أنا هطلع أخليهم يمشوا زي ما تحب بس اهدى أنتَ لسه تعبان. طارق: وأنا هتجوز هنا إمتى؟
حسن بحدة: امشي يا بارد من هنا وحسابك معايا ما خلصش عشان تتخطى حدودك وتقرب منها تاني. ــــــــــ ــــــــ وفي الوقت ده في الشغل بتاع يوسف ورضوى، كان واقف يوسف مع محمود وبيتكلموا في الشغل ووقف حامد بعربيته قريب منهم ونزل من العربية وراح وقف جنبيه وقال بجمود: حامد: إزيك يا ابن عمي؟ يوسف: حامد... أنتَ إيه اللي جابك هنا؟ حامد: عايز أتكلم معاك. يوسف: تمام كمل أنتَ يا محمود معلش مع رضوى. محمود: تمام يا يوسف، بعد إذنكم.
مشي محمود ويوسف قال لحامد بهدوء: نعم يا حامد خير إن شاء الله؟ حامد بص لرضوى اللي واقفة بتتكلم مع محمود وقال بخبث: دي بقى البنت اللي وقعت بينك وبين أختي؟ يوسف بجمود: عايز إيه يا حامد اخلص. حامد: لا أنتَ تتكلم معايا كويس ده أنا الكبير، وبعدين بستفسر يا أخي ده أنا لما يزن قال لي إنك واقع لآخرك كده ما صدقتش. يوسف: بقولك إيه أنا مش فاضيلك. حامد: لا لا أنا عايز البشمهندسة تسمع الكلمتين دول كمان.
يوسف بحدة: مالكش دعوة بيها، وبطل الجو الرخيص بتاعك ده وامشي من هنا. حامد بحدة وصوت عالي: الجو الرخيص ده أنتَ اللي تعرفه يا صايع يا نسوانجي! يوسف رد عليه بحدة وقال: والله الصايع ده أما كان خطيب أختك كنت طاير بيه من على الأرض، بس والله بتحلم أنا مش هتجوز أختك وأنتَ مش هتتجوز يارا يا حامد عشان أنا فاهم دماغك دي كويس وفاهم اللي أنتَ عايزه.
حامد بغيظ: لا أنتَ فاهم غلط أصلًا عائشة جالها عريس أحسن منك مليون مرة، راجل بجد مش عيل. وشاور على رضوى وكمل كلامه بصوت عالي وكان قاصد إن الكل يسمعه حتى رضوى وقال: حامد: وأنتَ بقى لما تاخد غرضك من البشمهندسة ابقى دور على واحدة غيرها تجري وراها.
بص الكل لرضوى اللي اتضايقت جدًا من كلام حامد ونظرات زمايلها والعمال ليها واتملت عيونها دموع بإحراج، وفي نفس اللحظة رد يوسف على حامد لما كور إيده بعصبية ولكمه جامد في وشه لدرجة إن حامد وقع على الأرض، وقال له بحدة: يوسف: وحياة أمك لو فكرت تجيب سيرتها على لسانك تاني يا حامد ده أنا أدفنك حي. بص له حامد بعصبية وقام مشي من غير ما يرد عليه، ومحمود قال بصوت عالي للعمال: محمود: في إيه يا شباب؟ ما كل واحد يركز في شغله يلا.
بدأ العمال في الشغل بتاعهم ورضوى دخلت المبنى بتاع الاستراحة وكانت متعصبة جدًا، ومسحت دموعها اللي نزلت غصب عنها بسبب الإهانة اللي اتعرضت لها من شوية، ودخل في الوقت ده يوسف عندها وقال بقلق: يوسف: رضوى أنا آسف الزفت ده عصبي وبيتصرف بغباء. رضوى بحدة: لا بالعكس ده كويس واللي حصل ده كان قدامي عشان أعرف نيتك كويس. يوسف: نية إيه يا رضوى؟ هو لو كلامه صح هقولك إني عايز أتجوزك؟
رضوى بدموع: الله وأعلم، أنا من يوم ما أنتَ دخلت حياتي وكل حاجة باظت، والله وأعلم ليه أنتَ إيه اللي فجأة خلاك تتغير أصلًا وتبقى عايز تتجوز وتستقر إلا لو كانت دي لعبة منك عشان توصل للبنت اللي رفضتك؟ ما أنتَ يوسف الصاوي ومفيش واحدة ترفضلك طلب. يوسف بهدوء: اتغيرت عشان حبيتك بجد.
رضوى بدموع: بطل كدب، أنتم كلكم كده ما بتعرفوش تحبوا، هو كان أناني وسابني وسافر عشان حلمه وأنتَ بتهتم وتقرب مني عشان توصل للي أنتَ عايزه وبعد كده هتسيبني برضه بس أنا مش هسمحلك بقى تعمل كده، ولا كمان هسمحلك تلعب بيا وتشوه سمعتي هنا في مكان شغلي. يوسف بقلق: يعني إيه؟ رضوى بجمود: يعني يا تمشي أنتَ من هنا يا أنا اللي هقدم استقالتي والاختيار ليك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!