الفصل 76 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل السادس والسبعون 76 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
16
كلمة
7,792
وقت القراءة
39 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

ربما تجمعنا أقدارنا ذات يومٍ بعد ما عز اللقاء –إبراهيم ناجي ــــــــــــــــــــــــ من لما قالت له رضوى إنها مش هتكمل شغل في المشروع لو هو فضل موجود، وساب المكان كله ومشي وكله غضب من كل اللي حصل وكل الظروف والمواقف اللي بتبعده عنها، برغم إنه اعترف لها وللكل إنه "صدقًا يعشقها"، وافتكر كلام حامد وخصوصًا لما قال له: "أنا لما يزن قال لي إنك واقع لآخرك كده ما صدقتش". ساق عربيته بسرعة أكبر وقال بغيظ:

ماااشي يا يزن.. ماااشي.. وفي الوقت ده كانت قاعدة يارا في البلكونة وبتكلم زين اللي قالها بضيق: "أنا أخذت قرار وخلاص مش هرجع فيه." يارا: "أنت كده هتتعب أكتر، الدكتور محدد لك المعاد." زين: "وأنا مش عايز المعاد ده، لما تبقي تخلصي امتحاناتك وأكلم باباكي علينا أبقى وقتها أعمل العملية." يارا بحزن: "على فكرة بعد الشر يعني بس لو تعبت في العملية أنا هبقى حاسة بالذنب، أصلًا مش مهم أي حاجة غير إنك تخف." زين ابتسم بهدوء وقال:

"وعلى فكرة برضو مش مهم أي حاجة بالنسبة لي غير إنك تنجحي وتطلعي الأولى زي كل سنة، عشان أنا ما أحسش بالذنب، لأن لو ده ما حصلش هيبقى بسببي." يارا: "هيبقى بسببك إزاي بقي؟ زين: "عشان أنا اللي بعطلك، أنا اللي بكلمك وأنا اللي بخليكي تفكري فيا وبشغلك بالحوارات اللي بتحصل بينا دي." يارا: "لا عادي أنا بذاكر والله، أنا أصلًا بقالي فترة كبيرة ما طلعتش من البيت وبذاكر بس ويعتبر مخلصة المواد." زين:

"هو أنتِ امتحاناتك بعد أسبوع من دلوقتي؟ يارا: "بعد أربع أيام." زين: "أنتِ تحمدي ربنا إن مدرستك مش حكومي، كنتِ اتنفختِ." يارا: "هو أنا كده يعني مش منفوخة؟ أصلًا فكرة إنهم ضاغطين عليا إني أطلع الأولى دي موتراني." زين: "أنتِ اللي عودتيهم على كده ودي حاجة حلوة، أنا برضو هزعل لو ما طلعتيش الأولى." شافت يارا يوسف جه بعربيته ونزل منها وشكله متعصب فقالت لزين بقلق: "زين هقفل معاك دلوقتي وأكلمك وقت تاني عشان يوسف أخويا جاي."

زين: "أوكي، خلي بالك من نفسك ومذاكرتك." يارا: "وأنت كمان، باي باي." قفلت معاه وراحت ناحية السلم عشان تنزل تشوف يوسف بس لقيته طالع وهو متعصب وقبل ما تتكلم سألها وقال: "يزن فين؟ يارا: "لسه جاي من شوية وفي أوضته، في حاجة ولا إيه؟ يوسف: "ما فيش، خليكِ في حالك." وراح وهو متعصب لأوضة يزن وراحت وراه يارا وهي خايفة ليتخانقوا، وفتح يوسف باب أوضة يزن من غير ما يخبط وكان في الوقت ده يزن لسه هينام، فبص لهم بضيق وقال:

"إيه قلة الذوق دي، ما تخبطوا على الباب قبل ما تدخلوا؟ يوسف بحدة: "تصدق إنك عيل زبالة وواطي، وأنا غلطان إني عملتك راجل وقولت لك حاجة." قام يزن ورد عليه بقلق وقال: "في إيه يا يوسف ما تحترم نفسك، إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ يوسف بعصبية: "أنت إيه اللي يخليك تقول لحامد على رضوى؟ ماله هو بيها وتتكلم عنها معاه ليه تتكلم عليها ليه أصلًا؟ يارا بقلق: "خلاص يا يوسف بالراحة شوية، الموضوع مش مستاهل." رد عليها يوسف بحدة وقال:

"لا مستاهل، لما الكلام يبقى على البنت اللي بحبها يبقى يستاهل كده وأكتر من كده كمان." يزن بهدوء: "يا سيدي أنا غلطان، ومن غير ما أعرف هو قال لك إيه أصلًا، بس اهدى وفهمني إيه اللي حصل." بص يوسف ليارا وقال بضيق: "امشي يا بت أنتِ اطلعي برا." يارا: "وأنا مالي أنا؟ وبعدين أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل." قرب منها يزن وقال بصوت واطي: "عيب ممكن يبقى في كلام رجالة ما ينفعش تسمعيه، بس لو حاجة مهمة هاجي أقول لك." يارا بغيظ:

"أصلًا مش عايزة أعرف حاجة، ليه يا رب خلقتني بنت مع الشحطين دول، أقول إيه بس استغفر الله." طلعت يارا ويزن ضحك على كلامها بهدوء وقفل الباب وقعد جنب يوسف وقال بهدوء: "حصل إيه بالظبط؟ يوسف بغيظ: "ابن الـ... جه الشغل بيعزمني على خطوبة عائشة وفضل يقول كلام سخيف وعديت واتحملت لحد ما بصوته كله قدام العمال والمهندسين قال إني بجري وراها عشان أوقعها وأوصل لغرضي وأسيبها، شكلها بقى زي الزفت قدام الكل بسببي." يزن بضيق:

"هو بيعمل كده ليه؟ وبعدين أنا أقسم بالله ما كان قصدي أقول له على رضوى، كل الحكاية إننا اتقابلنا من كام يوم وقال لي إن عائشة اتخطبت لدكتور ابن صاحب أبوها باين، وفضل بقى يمجد في العريس وإن دي الجوازة الصح، أنا اتعصبت بصراحة وحبيت أبين له إنك أنت كمان مش واقف على حاجة ولا هتفضل زي ما أنت بالعكس بقيت متفوق في شغلك وهتتخرج من الجامعة وهتتجوز، وقولت له على رضوى إنها مهندسة شاطرة وبنت ناس." يوسف بضيق:

"يا ابني الحاجات دي بتتنظر ما كنتش قولت." كتم يزن ضحكته وقال: "طيب أنت عملت إيه؟ يوسف: "اتخانقت معاه وطردته، ورضوى صدقت للأسف كلامه وقالت لي ما نشتغلش أنا وهي في مكان واحد ولو أنا كملت هتقدم استقالتها وتمشي." يزن: "معاها حق بصراحة يعني الموقف اللي اتحطت فيه وحش والناس هتصدق بسبب سمعتك اللي سبقاك." يوسف: "بص أنت هتكمل شغل مع رضوى وأنا سيبوني من الشغل دلوقتي المهم أتخرج." يزن:

"لا أنا كتير عليا كل ده، أنت تبقى معايا في الشركة." يوسف: "أنا داخل على امتحانات." يزن: "طيب بعيد عن الموضوع ده أنت هتعمل إيه مع رضوى؟ يوسف: "سيبها بس كده تهدى شوية وأنا هتصرف، مستحيل أسيبها ولا أخليها تبعد عني أصلًا." ــــــــــ ــــــــ وبالليل في بيت الأستاذ حسن كانوا قاعدين بيتعشوا كلهم ما عدا هنا، وقال حسن لليلى: "هي هنا اتعشت يا ليلى؟ ليلى: "فضلت أتحايل عليها قد كده تيجي تاكل مش راضية." ريناد:

"هي متضايقة أوي من اللي عملته هند، وكمل الموضوع عليها طارق." طارق بغيظ: "طيب خليكِ محضر خير يا كبيرة يا عاقلة." حسن بحدة: "الموضوع يتقفل يا طارق وتبطل حركات العيال دي." ريناد: "بابا معاه حق البنت صغيرة جواز إيه دلوقتي." ليلى: "وفيها إيه لو اتجوزها وهي صغيرة ما أنا اتجوزتك وأنا في سنها يا حسن." حسن: "كان الزمن غير الزمن يا ليلى." وبص لطارق وقاله بحدة:

"الموضوع يتقفل دلوقتي يا طارق وأكتر من إزيك عاملة إيه ما تقولهاش لهنا وكلامي مش هيتكرر تاني." طارق: "لأمتى ده بقى إن شاء الله؟ حسن: "لحد ما تجهز والبنت تخلص امتحانات وتشوف هتدخل كلية إيه، ولا أنت فاكر عشان قاعدة عندنا فأنت هتتجوزها كده وخلاص، لا يا طارق بص على الأصول قبل ما تتكلم وشوف نفسك قد الجواز ولا لا." رضوى بهدوء: "بابا معاه حق على فكرة يا طارق وكلامه ما يزعلش." اتنهد طارق بضيق وحسن قال لروز:

"روز روحي قولي لهنا تعالي كلمي بابا." روز: "حاضر." وراحت فعلا روز ندهت لهنا اللي طلعت من أوضتها وهي لابسة إسدال الصلاة بتاعها وحجابها كالعادة واتجاهلت وجود طارق تمامًا وهو كمان عمل نفسه مشغول في موبايله وهو بياكل. هنا بضيق: "نعم." حسن: "أنتِ كمان اللي زعلانة، اقعدي اتعشي يا هنا." هنا بضيق: "أنا مش جعانة هدخل أكمل مذاكرة." حسن: "معلش اتعشي الأول وبعدين ذاكري." ليلى:

"وتتعشي كويس كمان عشان المذاكرة وتبقى مركزة، قلة الأكل دي هتضعف تركيزك." هنا: "معلش بس والله مش جعانة لما هجوع هبقى أكل." حسن قام وقال: "ماشي اعملي لي كوباية شاي وهاتيها لي البلكونة مدام مش هتاكلي." طارق: "وأنا كمان شبعت وعايز شاي." حسن: "أنت أمك تعمل لك وتشربه وتروح تنام." ضحكوا أخواته البنات عليه وهنا دخلت المطبخ وعملت شاي لحسن وقبل ما تطلع من المطبخ دخلت عندها ليلى وقالت:

"هنا حقك عليا يا بنتي ما تزعليش من اللي عملته هند، هما خلاص حسن حلف إنهم يمشوا من العمارة." هنا بضيق: "لا أنا ما كنتش عايزة أعمل مشاكل بين بابا حسن وقرايب حضرتك وأنا اللي كنت همشي." ليلى: "تاني هتقولي تمشي؟ ده بيتك يا هنا هتسيبي بيتك وتروحي فين، وأقسم بالله لو قولتي همشي تاني قدامي لأزعل منك وروحي اسأليهم بره على زعلي بيكون إزاي هتلاقي شباشب بتطير حواليكي من كل ناحية." ابتسمت هنا بهدوء وقالت:

"طيب أنا هروح أودي الشاي لبابا حسن." ليلى: "ماشي يا حبيبتي وبعدها تروحي تذاكري على طول، واستني هنا هو حسن بس اللي بيتقال له يا بابا وأنا إيه ما استاهلش كلمة ماما." هنا بتوتر: "لا والله مش قصدي بس.." ليلى بهدوء: "لو مش عايزة تقولي لي يا ماما براحتك يا حبيبتي مش هزعل بس أنا هكون مبسوطة لو بقيتي تقوليها زي باقي أخواتك كده." ابتسمت هنا بسعادة من.

كلام ليلى اللي قدر يبدل حزنها من اللي عملته هند معاها، ويرجعها لحالتها الطبيعية، وردت على ليلى وقالت: هنا: حاضر يا ماما. ليلى بدموع: قلب ماما والله، امشي بقى من قدامي هتخليني أعيط. هنا ضحكت بهدوء وقالت: لا ده العادي أنتي وبابا حسن ما فيش أكتر من الدموع عندكم، بعد إذنك. وجاءت لتطلع من المطبخ، لقيت طارق في وشها وقبل ما يقولها أي حاجة سابته ومشيت، وليلى قالت له بجدية: ليلى: وبعدين معاك؟

طارق: ده أنا جايلك عشان تساعديني يا ماما وتحنني قلب جوزك ده عليا. ليلى: أنا جوزي معاه حق، ولو عايز تتجوزها لازم تبقى جاهز لكل شروطنا. طارق بغيظ: هو انتوا ليه بتعاملوني كده وكأني غريب، ده أنا ابنكم. ليلى: اصبر يا طارق على الأقل جهز شقتك اللي فوق، وبعدين اتكلم واحنا كده كده هنساعدك بس لما تثبت لأبوك أنك ناوي على الموضوع بجد. طارق بضيق: ماشي يا ماما براحتكم. ليلى: طيب رايح فين؟ مش كنت عايز شاي؟

طارق وهو طالع: لا مش عايز حاجة. ومشي طارق، وفي أوضة حسن كان قاعد هو وروفان اللي بصاله بحزن وساكتة. حسن: روحي ذاكري يا روفان. روفان: لا. حسن: أستغفر الله العظيم يا رب، البنات المؤدبين بيقولوا حاضر لباباهم ومامتهم مش لا. روفان: أنا مش عايزة أذاكر، صالحني الأول وأروح أذاكر. كتم حسن ضحكته بصعوبة وقال: لا مش هصالحك عشان زعلان منك. روفان بدموع: بس أنا ما عملتش حاجة تزعلك يا بابا.

حسن بجدية: لا عملتي، أنا مليون مرة أقولك يا روفان اسمعي الكلام وما تدخليش في كلام الكبار، وما تقوليش لماما على حاجة لا، وما تجيبيش سيرة حد وهو مش موجود، وما تتريقيش على صحابك ولا على إخواتك، وأنتي ما بتسمعيش كلامي، يبقى حقي أزعل ولا لا؟ روفان بحزن: أنا باعمل كده عشان تضحكوا عليا وعلى كلامي وأبقى حلوة.

حسن: أنتي كده مش حلوة خالص، اللي بيقولك أنتي حلوة وبيضحك بعد ما أنتي تمشي هيقول عليكي وحشة زي ما أنتي عملتي في غيرك واتريقتي عليه وهو مش موجود، هيجي غيرك بيتريق عليكي. روفان: طيب مش هتريق على حد تاني وهاسمع كلام ماما بس صالحني. حسن: وهتنجحي؟ روفان: لا بقى أنت بتطلب حاجات فوق طاقتي. حسن: خلاص أنا مش هصالحك. روفان: خلاص خلاص هانجح.

حسن: لما تبقي تنجحي هبقى أصالحك، وما ترخَميش على أختك يا روفان، سيبي روز تذاكر من غير ما تعطلها. روفان: يعني مش هتصالحني؟ حسن: لما أشوفك سمعتي كلامي الأول ولا لا. روفان بحزن: ماشي يا أبو علي ماشي، بكرة أتجوز وأسيبك وأمشي وتقول يا ريتني كنت صالحتك يا روفان. قالت كلامها وطلعت وهو ضحك بقوة عليها وعلى كلامها، وكان قاصد ما يصالحهاش لحد ما تسمع كلامه، وخبطت هنا على الباب اللي كان مفتوح وقالها حسن بهدوء:

حسن: تعالي يا هنا أنتي كمان. دخلت وحطت الشاي قدامه وقالت بهدوء: أنا أسفة ما كانش ينفع آخد قرار من غير ما أقول لحضرتك الأول، بس أنا كنت زعلانة أوي ومش عارفة أعمل إيه. حسن: اقعدي يا هنا خلينا نتكلم شوية ولا هاعطلك عن المذاكرة؟ قعدت هنا على الكرسي اللي قدامه وقالت: لا مش هتعطل ولا حاجة. حسن: طيب بصي بقى لما تزعلي من حاجة أو من حد حتى لو أنا، تيجي تقولي لي أنا أو ليلى زي ما إخواتك بيعملوا.

ابتسمت هنا بدموع وقالت: عارف لما بتقول أنت وماما ليلى إخواتك دي أكتر حاجة بتفرحني، لأني من زمان كان نفسي يبقى عندي إخوات. حسن: ما هما إخواتك فعلاً من أول ما بقيتي عايشة معانا وهما إخواتك، بالنسبة بقى لطارق.. قاطعت هنا كلامه وقالت بسرعة: والله العظيم أنا مظلومة، هو اللي فاجأني وقبل أي رد فعل أعمله أنتوا دخلتوا. حسن بجمود: لو كررها تاني هو أو أي حد فكر يقرب منك، بالقلم على وشه على طول، وهو مش هيكررها تاني حالياً.

هنا بتوتر: يعني إيه حالياً؟ حسن بخبث: يعني تقومي تشوفي المذاكرة بتاعتك، ده أنتي رغاية أوي يلا قومي. ضحكت هنا بهدوء وقبل ما تقوم دخلت روفان عندهم وقالت بسرعة: روفان: بابا الحق عمتو الحربا... قصدي عمتو لمياء بره. حسن: أيوه نعدل كلامنا، جاية لوحدها ولا هي وجوز أختك؟ روفان: لا لوحدها وماما قاعدة معاها بره بس على آخرها سيكة كمان وهتولع فيها فألحق بسرعة واطلع. حسن: طيب يا هنا خديها قعديها في أوضتها وما تطلعش منها، اتفقنا.

هنا: حاضر. وسمعت هنا كلامه وراحت قعدت مع روفان وروز وتيا في أوضتهم وطلع حسن عند لمياء و... ــــــــــ وفي الوقت ده في الصعيد في بيت القاضي كان قاعد عز الدين مع كمال وعلياء اللي كانت متعصبة جداً وقالت: علياء: أهو رد عليه أنت يا عز عايز يرمي بنته ويمشي. كمال: أنا مش بارميها يا ماما، أنا سايبها معاكي أنتي وعبد الله. عز الدين: عبد الله كمان هيربي لك بنتك؟

هو مش ليه دلوقتي بيت وكمان شوية هيبقى عنده عياله محتاجين اهتمامه، وأمك ست كبيرة، هناخد بالنا احنا منها ولا نجيب لها شيلة كمان نتعبها بيها؟ كمال: عندها أسرار أهو تساعدها، أنا مش هاقعد هنا على طول عشان أعرف آخد بالي منها. علياء: وهي أسرار هتقعد عندنا العمر كله؟ مش هتتجوز هي كمان وهتبقى لها حياتها بعيد عن هنا؟ كمال بضيق: يبقى خلاص سيبوني أوديها الملجأ اللي قلت لكم عليه، ولما أمها هتعرف أن بنتها هناك هتيجي تاخدها.

في الوقت ده كانت أسرار طالعة من المطبخ وسمعت اللي قاله كمال وبصت له بحزن وغضب من طريقة كلامه على بنته، وفي نفس الوقت أخدت بالها من بنته اللي كانت قاعدة قريب منهم وباصة لكمال بدموع وحزن لا يليق بطفولتها، قربت منها أسرار وقالت لها: أسرار: تعالي نقعد في الجنينة في حصان هناك شكله حلو أوي تيجي أخليكي تشوفيه. هزت الطفلة رأسها بمعنى نعم وأخدتها أسرار وطلعت، وفي الوقت ده بص لهم عز الدين بخبث وقال لكمال:

عز: أنا عندي الحل، أنت تتجوز بنت حلال كده ومنكم وعليكم وتاخد بالها من بنتك وتخويها لك كمان. كمال بحزن: ما رضوى وخالي حسن قفلوا الباب في وشي. عز: لا هو من البجاحة أنك تزعل أنهم عملوا كده، دول عملوا كده متأخر ومالكش دعوة برضوى لأنها مش هترجع لك تاني خلاص موضوع واتقفل، أنت بتكلم على أسرار بنت عمك، أنت من ناحية هتجيب واحدة أمينة وطيبة لبنتك ومن ناحية تانية هتحل مشكلة كبيرة لبنت عمك وتحميها من خالها.

وقرب منه وقال بصوت واطي: والبنت صغيرة وحلوة مش هاندبسك في جوازة أي كلام يعني. علياء ابتسمت بحماس وقالت: طيب والله خالك ده أول مرة أعرف أنه بيفهم، بنت عمك موجودة تدور ليه على الغريبة؟ كمال: والله؟ بنت عمي اللي أنا وأنتوا عارفين أنها بتحب عبد الله أخويا.

علياء بجدية: ورحمة أبوك الموضوع ده اتقفل من لما أخوك اتجوز وأنا متأكدة من الكلام ده، حتى النهارده كانت قاعدة اليوم كله مع روان بتعلمها الطبخ، مش معقول يعني تكون لسه بتحبه وبتساعد مراته عشان حياتهم تبقى حلوة من غير مشاكل. عز: ده كلام عيال صغيرة، الواقع أنت محتاج للبنت دي عشان بنتك وهي محتاجة لك عشان تحميها، ها قلت إيه؟ علياء: قبل ما يرد هو مش هيتجوز البنت ويرميها هنا ويروح يتصرمح بره تاني.

كمال: شغلي بقى في القاهرة يا ماما. علياء: تاخدها معاك هي وبنتك. كمال: أيوه عشان بدل ما تبقى مسؤولية واحدة يبقوا اتنين، هما هيقعدوا هنا وأنا هبقى أجي لكم. علياء: لو كل سنة مرة يبقى لا من الأول، البنت أمانة عندي ولازم أجوزها لواحد ترتاح معاه. عز: أسبوع هنا وأسبوع هناك لحد ما يظبط أموره كويس ويأخذ مراته وبنته. كمال: خليتوها مراتي كمان؟ عز غمز له وقال: هتبقى إن شاء الله وهتدعي لي، أنا نظرتي ما تخيبش أبداً. دخل في الوقت

ده عبد الله عندهم وقال: البيه صاحي أهو ما جيتش ليه المصنع زي ما قلت لك؟ كمال بضيق: أنا لسه صاحي من شوية. علياء: تعالي يا حبيبي اقعد عايزاك في موضوع مهم. قعد عبد الله معاهم وقال: خير إن شاء الله في إيه؟ علياء: كمال أخوك قرر يتجوز. عبد الله: هو لحق ده لسه مرفوض من رضوى إمبارح؟ ضحك عز وكمال قاله بغيظ: لا مش هتجوز رضوى يا حبيب أخوك أنا هتجوز أسرار. اختفت ابتسامة عبد الله وقال: أسرار بنت عمك؟ كمال: تعرف أسرار غيرها حضرتك؟

عبد الله: لا طبعاً مستحيل. كمال بغيظ: لا طبعاً ومستحيل ليه؟ علياء: في إيه يا عبد الله؟ هو أولى ببنت عمه من الغريب. عبد الله: كمال يتجوز أسرار يا أمي، هي البنت ناقصة مشاكل وبلاوي ما كفاية اللي هي فيه. ضحك عز وقال: يا واد براحة على جبهة أخوك. مش كده بعترتها. عبدالله: استني يا خالي أنا بهزرش. قولي بقى يا أستاذ كمال اشمعنى عايز تتجوز أسرار دلوقتي؟

كمال بغيظ: مزاااج. ووالله يا عبدالله لأتجوزها، وأنت تعمل كبير على بلدك دي وأي حد، بس مش عليا. وقال لعلياء بجمود: كلميها يا ماما وشوفي رأيها إيه في الموضوع، ولو رفضت أنا هقنعها، وخلال الأسبوع ده هكتب عليها وأتجوزها. عبدالله بضيق: حقك تتقدملها، بس لو قالت لأ مش عايزاااك، مش هيبقى في كلام تاني. وأنا كبير غصب عنك، مش عاجبك تعالى اعمل كبير معايا بدل ما أنت هربان وبتاخد كل حاجة على الجاهز وبترجع ببلاويك.

قال كلامه وطلع أوضته وهو متعصب. وأول ما دخل أوضته لقى روان قاعدة على الكنبة وماسكة كتابها الدراسي في إيدها، فزعق فيها بعصبية وقال: عبدالله: يعني هي بقيت حلوة المذاكرة النهاردة أنتِ كمان! روان بخوف: ببـ بذاكر عادي، امتحاناتي قربت. قلع جاكيت بدلته ورماه على الكنبة جنبيها وقرب منها أووي وقال بجمود ونبرة غاضبة: عبدالله: وأنا قولتلك إيه امبارح؟ روان بخوف شديد: أنا مش جاهزة دلوقتي للـ اللي أنت عايزه ده.

عبدالله بحدة: اللي عايزه ده حقي، ولا أنتِ خايفة من حاجة بقى؟ روان بصتله بدموع وقالت: لأ يا عبدالله مش خايفة من حاجة. أنا خايفة منك أنت، دي ما كانتش طريقتك معايا أصلاً، بقيت كل حاجة عندك بالغصب وبس، حتى طريقة تعاملي معاك بتفرضها عليا عشان أعاملك بالطريقة اللي ترضيك. عبدالله بهدوء: أومال أسيبك تتعاملي بطريقتك وأسيبك تركبيلي قرون؟ لو كنتِ متعودة تعملي كده مع أبوكي وأخوكي فأنا غيرهم. وقوليلي بقى يا مراتي مش جاهزة ليه؟

نزلت دموعها بحزن من كلامه وردت عليه قائلة: امتحاناتي قربت فاضلها أيام وأنا عايزة أذاكر وأنجح السنة دي. عبدالله بغيظ: يعني دي الحجة الجديدة؟ بس ما عجبتنيش، ولو على المذاكرة أجليها للسنة الجاية. بصتله روان بصدمة وقالت: هو إيه اللي هأجله للسنة الجاية؟ كل ده عشان ليلة؟ عبدالله: أيوه، وعشان ما تفكريش تاني تمشي كلامك عليا، ويلا قومي معايا. مسكها من دراعها جامد بطريقة

مهينة وروان قالت بدموع: هسمع كلامك في اللي أنت عايزه، بس خليني أمتحن السنة دي عشان عايزة أنجح بجد وأصالح بابا وماما اللي مش راضيين يكلموني وزعلانين مني. اتنهد بضيق أول ما شاف دموعها وقال بجمود: عارفة مشكلتي معاكي إيه؟ إني بحبك يا روان، ولما بقسى عليكي أنا اللي بتوجع أكتر منك. بصت للناحية التانية بحزن وهو قال بهدوء: براحتك، اعملي اللي أنتِ عايزاه. ولما تبقي جاهزة قوليلي.

قال كلامه وبعد عنها وسابها ودخل الحمام. وهي اتنهدت بارتياح إنه بعد عنها ومسكت الكتاب بتاعها من تاني ورجعت تذاكر. وهو طلع من الحمام بعد ما غير هدومه وراح نام على طول من غير ما يوجهلها ولا كلمة. وهي اتجاهلت وجوده وشغلت نفسها بالمذاكرة بتاعتها. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت الأستاذ حسن كانت قاعدة ليلى مع لمياء قبل ما يطلع حسن من أوضته وجه طارق من بره وقال: طارق: يا أهلاً يا طنط لمياء.

لمياء: لأ يا طارق، أنا مش هكلمك بقى، كده تمد إيدك على ابن عمتك؟ وبعدين هو سيف ده مش في مقام أخوك الكبير؟ طارق بحدة: لأ، ابنك مش كبير عليا. أنا أختي الكبيرة ريناد، وابنك مد إيده عليها، وأنا اللي يزعل أختي بكلمة أدفنه مكانه، وتحمدي ربنا إني ما كسرتش ليه إيده اللي اتمدت على أختي. لمياء بغيظ: شايفة يا ليلى ابنك بيقول إيه؟ ليلى ببرود: ده كانت تسلم إيدك أوي يا طارق لو كنت كسرتله إيده بحق وحقيقي.

طلع في الوقت ده حسن وهو ماشي بهدوء لأنه لسه متأثر من العملية اللي عملها. وأول ما شافته لمياء قامت بسرعة ومسكت إيده وقالت: لمياء: ألف مليون سلامة عليك يا حبيبي، تعالى اقعد ارتاح. طيب يا ليلى مالكيش حق، كنتِ قوليلي أدخله جوه وما نتعبوش. قعد حسن وسحب إيده من إيدها بقوة وقال: وأنا ما عجّزتش يا لمياء، أديني قدامك أهو بقوم وبتحرك عادي. لمياء بقلق: بعد الشر عليك من العجز يا أخويا، وربنا يطوّلنا في عمرك.

حسن بحدة: هتفضلي واقفة فوق راسي؟ اتفضلي اقعدي. رجعت لمياء قعدت جنب طارق وقالت: أنا عارفة إنك شايل مني أوي يا حسن، بس والله أنا ما غلطت سيف، وهو كمان ندمان وبيحب ريناد وروحه فيها، بس هو شيطان ودخل بينهم. ليلى: بيحبها وروحه فيها إيه يا لمياء، هو أنتِ شايفانا يا حبيبتي عيال بريالة؟ ابنك حتى ما هانش عليه يجي يطمن على مراته وهي... قطع حسن كلامها وقال بهدوء: خلاص يا ليلى، مالوش لزوم الكلام ده. المهم أنتِ جاية ليه يا لمياء؟

جاية تطمني عليا ولا جاية تحكي في موضوع ابنك وبنتي؟ لمياء بقلق: هو أنا طبعًا جاية أطمن عليك يا حبيبي، وبرضو أنا بحاول أرجع ريناد لبيتها. حسن: وأنا بطمنك عليا، أنا كويس. ابعتي بقى خلي ابنك صاحب الشأن، خليه يجي دلوقتي حالاً عشان نحل الموضوع ده. لمياء بقلق: أوي أوي يا أخويا، أنا هكلمه يجي على طول، ما هيصدق إنه يكلمك، هو أصلاً مستنيك تخف عشان يجي يصلح اللي حصل ده كله. ليلى بحدة: يصلح إيه؟ ما فيش حاجة هتتصلح يا حبيبتي.

حسن: ما خلاص يا ليلى قولت... وطلعت لمياء موبايلها وكلمت سيف، بس ردت عليها شيرين مراته اللي قالت بهدوء: شرين: أيوة يا طنط، خير؟ بصتلهم لمياء بتوتر وقالت: فين سيف؟ شرين: نايم، لما يصحى هبقى أخليه يكلمك، باي. قالت كلامها وقفلت في وشها فقالت لمياء بغيظ: دي قليلة الذوق وعديمة التربية اللي اتجوزها. هكلمه تاني أصله نايم.

ابتسمت ليلى بشماتة وقالت: سبحانه، بنتي كانت تتمنالك الرضا ترضي، وأنتِ وابنك وما قدرتوش يا لمياء، وأهي ذنوب وبتخلص. حسن: ليلى ادخلي عند ريناد يلا. سمعت ليلى كلامه وقامت دخلت عند ريناد اللي كانت نايمة وهي حاضنة بنتها بهدوء. بصتلها ليلى بحزن وقربت منها وقالت بنبرة حنونة: ليلى: ريناد... ريناد... فتحت ريناد عيونها بهدوء وقالت: نعم يا ماما، في إيه؟ ليلى بحزن: عمتك لمياء بره. قعدت

ريناد بسرعة وقالت بدموع: عشان خاطري يا ماما أنا مش عايزة أقابل حد، والست دي بالذات أنا مش عايزة أشوفها دلوقتي خالص. ليلى بهدوء: حاضر يا حبيبتي، اللي أنتِ عايزاه. بس هو أبوكي قالها تكلم سيف ويخليه يجي. دموعها نزلت بحزن وقالت: يا ربي بقى أنا مش عايزة أشوفه. خلصوا أنتوا كل حاجة من غير ما أشوفه. عشان خاطري أنا مش عايزة أقابلهم يا ماما. ليلى حضنتها وقالت بدموع: حاضر يا حبيبتي، منهم لله على كسرة قلبك دي.

دخل عندهم حسن في الوقت ده بعد ما خبط على الباب وقال بجمود: حسن: في إيه بتعيط ليه البت العبيطة دي؟ ليلى ببكاء: بس يا حسن، ما تقولش على بنتي عبيطة، أنا عيالي كلهم ما فيهمش حد عبيط. دول أحسن عيال في الدنيا بس هو الحظ... حسن قعد على الكرسي اللي قدامهم وقال: ماله حظهم؟

الحمد لله على كل حال. وامسحي دموعك يا ريناد، وتطلعي دلوقتي تسلمي على عمتك، ولما يجي جوزك عايزة تتكلمي معاه الأول ما فيش مشكلة، عايزة الموضوع يخلص على طول براحتك برضو. بس المهم تطلعي وتقابليهم وأوعي تباني مكسورة أو زعلانة، هو وجعك وخانك وكدب عليكي وأنتِ أهو بتسيبيه مش هو اللي بيسيبك، وبكل شياكة واحترام هنخلص الموضوع ده وهنبدأ من جديد مش هنقف على حد. ردت عليه ببكاء وقالت: حاضر يا بابا.

حسن: حاضر إزاي بقى وأنتِ بتعيطي كده؟ اهدي واغسلي وشك كده والبسي حاجة حلوة وسرحي شعرك ده يا ريناد، من لما جيتي البيت هنا وأنتِ مش بتسرحي شعرك ليه يا حبيبتي؟ ابتسمت ريناد بهدوء وقالت: لأ والله يا بابا بسرحه بس كنت نايمة فاتنعكش. ملس حسن على شعرها بحنان وقال: أنتِ زي القمر في كل حالاتك يا حبيبتي. يلا اجهزي واطلعي وأنا جنبك وما فيش حد هيزعلك منهم تاني ولا هيقولك نص كلمة تضايقك.

وفعلاً طلعت ريناد سلمت على لمياء اللي حاولت تتكلم معاها على موضوع سيف بس حسن رفض أي كلام منها لحد ما يجي سيف. وأول ما جه سيف وخبط على الباب قال حسن لطارق: حسن: افتح الباب يا طارق، ومن غير ولا كلمة انزل هات المأذون وكلم زين ابن عمك وهات أي حد تاني عشان يشهد على الطلاق. لمياء بصدمة: مأذون إيه بس يا حسن؟ صلي على النبي كده وما تخليناش نخرب عليهم. حسن بهدوء: عليه أفضل الصلاة والسلام. يلا يا طارق لسه واقف مكانك.

راح طارق فتح الباب لسيف وسابه ونزل من غير حتى ما يقوله يدخل. اتنهد سيف بضيق وأول ما دخل بص لريناد بضيق وقرب من حسن ومد إيده وقال: حسن: ألف حمد لله على سلامتك يا خالي. بصله حسن بلوم ووقف قدامه ورد عليه لما ضربه بالقلم على وشه بكل قوته والكل اتصدم من اللي عمله وقبل ما حد يتكلم قال حسن بحدة: حسن: أنا بنتي ما تضربش يا سيف، ده القلم اللي بنتي خدته منك من غير ذنب. قبل ما

يرد سيف قالت لمياء بسرعة: حقك والله يا حسن وكسر عضمه كمان، بس بلاش موضوع الطلاق ده، قوله يا سيف إنك مش هتطلق مراتك. سيف بضيق: لأ يا ماما، اللي عايزينه، مدام عايزين طلاق ما فيش مشكلة أطلقها، أنا العيلة دي اتحملت منها كتير وخلاص بقى جبت آخري. قعد حسن بهدوء جنب ريناد ومسك إيدها بإيديه الاثنين وكأنه بيمنحها القوة عشان ما تعيطش ولا تبين حزنها قدامه. ورد على سيف وقال:

حسن: وإحنا هنرحمك بقى من التعب ده. طارق هيجيب المأذون وجاي، اقعد جنب أمك أنت مش غريب برضو للأسف هتفضل ابن أختي. قعد سيف جنب لمياء وفي اللحظة بصتله ريناد وهو كمان وافتكرت ريناد في اللحظة دي نفس القعدة دي اللي هما فيها لما كان سيف جاي يخطبها من سنين. فلااااااش بااااااك. حسن: في إيه بقى يا لمياء، جايبة ابنك وجاية ليه وإيه الورد ده؟ لمياء: جرى إيه يا حسن، دي مقابلة تقابلها لينا؟ ده إحنا حتى جايين في خير.

حسن: هو إيه الخير ده بقى و... سيف: بصراحة كده يا عمي... قصدي يا خالي معلش بقى اندمجت، المهم أنا جاي أتجوز ريناد. حسن: ده اللي هو إزاي هتتجوزها كده على طول يعني؟ في حد يقول كده؟ ما تحفظي ابنك يا لمياء! ضحكوا كلهم، وليلى قالت بهدوء: خلاص بقى يا حسن، الواد متوتر. وبعدين هو أنت يعني لسه هتفكر مثلًا ولا هتتشرط والكلام ده؟ سيف ده أنت اللي مربيه.

حسن ابتسم وقال: بالظبط كده، وكنت ناوي كمان إن أنا اللي أروح أخطب له لما يجي يتجوز، ما كنتش أعرف إنه عايز يتجوز بنتي. وبص حسن لريناد اللي قاعدة متوترة ومكسوفة وقال: وأنتِ بقى يا روح بابا رأيك إيه؟ ريناد بتوتر: اللي تشوفه حضرتك يا بابا. حسن بخبث: البنت مش موافقة أهي. ريناد بسرعة: لا لا والله موافقة! ضحكوا كلهم وهي بصت للأرض بكسوف، وسيف قال بسعادة: طيب نتفق بقى يا عم، يا خالي وأنا تحت أمرك في اللي أنت تطلبه.

طبطب حسن على كتفه وقال: أطلب إيه يا عبيط؟ ده أنت ابني يا سيف، ده أنا اللي مربيك وادّيهالك وأنا مطمن إنك هتحافظ عليها. لها سيف وابتسم بهدوء وقال: دي هتبقى في عينيّا يا خالي وأغلى من عينيّا كمان. فاقت ريناد من ذكرياتها السعيدة على اللحظة التعيسة في حياتها لما المأذون جه وبدأ في إجراءات الطلاق وقال لسيف: المأذون: ارمي عليها يمين الطلاق يا أستاذ ثلاث مرات. سيف بجمود: أنتِ طالق، أنتِ طالق، أنتِ طالق.

المأذون: اتفضل امضي هنا، وأنتِ كمان يا مدام، وبعدكم الشهود. ومضت على طلاقها منه، ومشي المأذون مع الشهود، ومشي معاهم زين، وسيف قال ببرود شديد: وبالنسبة لبنتي بقى هيحصل إيه؟ رد عليه حسن وقال: يوم إجازتك ابقى تعالى خدها تقعد معاك اليوم كله وترجعها بالليل لأمها، ولما يبقى يرجع خالك عز من البلد هبقى أخليه هو يجيبهالك لحد عندك ويرجع ياخدها، ولما تبقى تكبر شوية ابقى خليها تبات عندك اليوم ده.

سيف: تمام، وما تقلقوش أنا هبعت لها مصاريفها وبزيادة. ابتسم حسن بسخرية وقال: ما نقلقش من إيه يا حبيبي؟ هو أنا هستنى منك المصروف عشان أصرف على حفيدتي؟ لا أنا مش عايز منك حاجة ولا هاخد منك ولا قرش. عادي زي ما صرفت عليك وكبرتك وأنت عيل صغير لحد ما بقيت راجل وبتتكلم أهو، هصرف على بنتك وأكبرها برضه. بص سيف للأرض بإحراج وقام مشي من غير ما يقول ولا كلمة كمان، ولمياء قربت من حسن

ومسكت إيده وقالت بدموع: حقك عليا يا حسن أنا ما عرفتش أربيه، وأنتِ يا ريناد ما تزعليش مني يا بنتي أنا كنت على طول غلطانة في حقك. حسن بجمود: اتفضلي روحي يا لمياء، وصل عمتك يا طارق وتعالى يلا. لمياء: لا لا أنا قولت لزين يستناني يوصلني هو، ما لوش لازمة يا طارق خليك جنب أختك. مشيت لمياء وكلهم كانوا قاعدين ساكتين وزعلانين من اللي حصل لريناد وإنها خلاص اطلقت،

وحسن بص لها وابتسم وقال: إيه رأيكم تخلص هنا وروفان وروز امتحانات نطلع كلنا السخنة؟ ليلى: السخنة إيه يا حسن وإحنا في عز الشتا! طارق بسخرية: معلش يا بابا أصل بابا بياخد بالألقاب. ضحكوا كلهم حتى ريناد ابتسمت، وطارق قرب منها ومسك إيدها وقال بخبث: قومي معايا يا ريناد وأنتِ يا بت يا رضوى خدي بالك من تيا. حسن: واخد أختك فين؟ طارق: هاخد أختي عشان أخطفها يا بابا، هننزل نتمشى شوية بدل القعدة دي والدكتور أصلًا قالها تتمشى.

ريناد بحزن: لا لا أنا عايزة أنام يا طارق. طارق: عليا الطلاق هننزل دلوقتي وهنروح مكانك المفضل كمان نشرب قهوة وعلى حسابك ها معاكِ فلوس؟ ابتسمت ريناد بهدوء وحسن قالها: روحي مع أخوكِ ده عرض مش هيتكرر كتير. رضوى: وأنا كمان عايزة أخرج، ما أنا كمان كنت متخزوقة ما أخدتنيش خرجتني. طارق: يا شيخة ده أنتِ لما بتبقى متضايقة لو حد قرب منك بتبلعيه وهو واقف، إنما الغلبانة دي هتفضل تسح دموع للصبح. رضوى: ماشي يا طارق ابقى أفتكرها.

ما ردش عليها طارق وأخد ريناد ونزلوا الشارع، وفي الوقت ده دخلت رضوى أوضة ريناد ونامت جنب تيا ومسكت موبايلها تقلب فيه، ولقيت إن في رسالة من يوسف على الواتساب وبعت لها فيها. يوسف: "يزن هيبقى مكاني معاكِ ما تسبيش شغلك يا رضوى". ردت عليه وكتبت بحزن: "وأنت ما تتكلمش معايا تاني أنا أصلًا هعملك بلوك من كل حاجة". في الوقت ده في بيت يونس الصاوي وفي أوضة يوسف كان قاعد بيذاكر، ولما شاف رسالة رضوى رمى الفون على

الترابيزة قدامه وقال بغيظ: أشوف فيك يوم يا حامد يا ابن هاجر ما كانت هتحن خلاص. وساب المذاكرة وقام راح لأوضة يزن اللي كان واقف في شباك أوضته وهو ماسك موبايله وبيتفرج على صورة سيدرا مع باباها وبطة وشكلها مبسوط جدًا، ودخل يوسف ومشي بهدوء ووقف جنبيه وقال: واتنسينا من ناس كانوا غاليين علينا 🎶. قفل يزن الموبايل وقال: أنت تبطل تدخل من غير ما تخبط يا حيوان أنت، وتحترم خصوصيتي زي ما بحترم خصوصياتك.

يوسف: خصوصيات إيه يا يزن ده أنا قايلك كل حاجة يا يزن، المهم أنا اتعمل لي بلوك من كل حاجة. يزن: أحسن تستاهل. يوسف: لا أبوس إيدك أنا عايز حل، والله العظيم بحبها بجد ومستعد أعمل أي حاجة تثبت لها إني مش بتسلى بيها ولا الكلام الزبالة اللي قاله حامد ده. يزن: يبقى روح أخطبها وخلي كل حاجة رسمي وبالحلال. يوسف بقلق: ولو اترفضت؟ يزن: تتقدم تاني لحد ما تخليها تصدق إنك بتحبها وإنك فعلًا عايزها معاك لآخر العمر والكلام ده.

يوسف: بص أنا هتقدم وأنا لوحدي الأول بحيث لو اترفضت أبوك ما يشمتش فيا. ضحك يزن بهدوء وقال: اللي أنت عايزه يا يوسف، اطلع بقى وسيبني قاعد مع نفسي. يوسف: ما ترجع لها يا يزن واعملها اللي هي عايزاه، وهي بدأت تتغير وو.. يزن ببرود: أرجع لمين بالظبط؟ يوسف: محسسني إنهم كتير دي هي واحدة ولما قلت لها إنك بتحبها خطبتها في نفس اليوم. يزن: وفيها إيه أي راجل المفروض يعمل كده يبقى قد كلامه.

يوسف: طيب رجعها اتكلم معاها وأنا يا عم مسامحها مهما كانت برضه دي بنت عمو يوسف. يزن: الموضوع اتقفل وانتهى، وحتى لو رجعتها ثقتي فيها مش هترجع، حبي ليها مش زي الأول، أنا يمكن دلوقتي بس بتابعها فضول ومع الوقت كل حاجة هترجع لطبيعتها. يوسف: طيب قول لي من رأيك أروح خطوبة عائشة ولا لا؟

يزن: أنت اعمل اللي هيريحك فكر في موضوع العزومة ده على إنها بنت عمك وبس، عايز تحضر تجمع عائلي وكده روح، مش عايز يبقى ما تروحش وأنت كده كده مش بيفرق معاك كلام حد ولا حتى لو روحت هتغير وجهة نظرهم عنك. يوسف: خلاص يبقى مش هروح وربنا يسعدها عائشة طيبة وتستاهل كل خير. يزن: يا حنين! يوسف: أومال يا ابني؟ هروح أنا بقى أكمل مذاكرة، وخلي بالك من مرات أخوك المستقبلية بكرة. قال يوسف كلامه وطلع وفضل يزن يضحك عليه وعلى كلامه. وعند.

طارق وريناد كانا قاعدين في كافيه بسيط جدًا في الشارع، وبيشربوا قهوة، والترابيزة قدامهم مليانة مناديل. طارق: كفاية بقى يا بومة، أنتي الناس بتتفرج علينا. ريناد ببكاء: ناس ما عندهاش إحساس، المفروض يقدروا حالتي. طارق: مش أنا غلطان كنت سيبتك تبربري كده في البيت بدل الفضايح دي. ريناد ببكاء: شوفت يا طارق، بكل برود طلقني، ده ما صدق. طارق: عيل واطي بقى، بس ولا تزعلي بكرة أجوزك واحد أحلى منه.

ريناد بدموع: لا لا مش عايزة خلاص، دول صنف واطي يا طارق، الرجالة دول طلع منهم بابا بس والله، والباقي كلهم ولاد كلب. طارق بغيظ: لا ما أنتي غلطتي في أبوكي أهو يا ناصحة، ولا أنتي مش حاسباني من ضمن الرجالة؟ ريناد: أيوه صح، بس أنت ما أضمنكش برضه، مش واثقة فيك. طارق: يا نهار أسود، دي أعراض تروما. ريناد بخوف: أحلف! طارق ضحك وقال: والله العظيم أنتي هبلة.

ريناد بدموع: أنا هعمل إيه دلوقتي يا طارق، مش عارفة بجد، كل حاجة باظت وهبدأ أرتبها من جديد. طارق: بالظبط كده، هتبدئي من الأول بس رتبيها صح. ريناد: هشتغل، أنا عايزة أشتغل. طارق: بس أنتي هتشتغلي إيه؟ ما عندكيش خبرة لأي شغل ومش لسه صغيرة عشان تبدئي، أنتي 30 سنة. ريناد: أنت إيه الإحباط ده؟

مش شرط يعني أشتغل بدراستي، لا أنا هشتغل أي حاجة وهطلع وهتفسح وهرجع أكلم صحابي اللي قطعتهم وهلبس على الموضة وهعمل كل حاجة هو كان حارمني منها يا طارق. طارق بهدوء: حاضر، اعملي اللي أنتي عايزاه وأخوكي في ضهرك وهيساعدك. ريناد: وأنت بقى قولي ناوي على إيه مع هنا؟ طارق: والله أنا كنت ناوي تخلص امتحانات وأتجوزها، بس شكل كده أبوكي ليه رأي تاني. ريناد: هي لسه صغيرة أوي يا طارق.

طارق: مش أوي يعني، هي أصغر من روان اللي اتجوزت بسنتين ثلاثة يعني مش حوار. ريناد: هي بنت أمورة وطيبة ويا بختك بيها لو اتجوزتها، وقتها هطمن إنك مش هتسيبنا أبدًا. طارق: أسيبكم ليه؟ مين قال إني هسيبكم؟ ريناد: ما أنا وأخواتك دايمًا بنقول طارق هتيجي واحدة حرباية صفرا هتاخده مننا وتغير عليه مننا والجو ده. طارق: أنا بس أتجوز هنا وأنا اللي هرميكم أصلًا ولا أعرفكم من نفسي.

ضحكت ريناد بهدوء وفضلت قاعدة مع طارق اللي بقى بيتكلم معاها في أكثر من موضوع عشان يبعد عنها التفكير في موضوع الطلاق اللي حصل وما ترجعش تعيط تاني. ــــــــــ ــــــــ وتاني يوم في بيت القاضي، نزل عبدالله من أوضته ولقي أمه وأسرار قاعدين مع بعض بيتكلموا، وأول ما شافوه سكتوا وأسرار كان شكلها متضايق جدًا. عبدالله: قولتي لها يا أمي؟ علياء: الناس تقول صباح الخير الأول يا عبدالله.

عبدالله: قولتي لها يا أمي إن كمال عايز يتجوزها ولا لأ؟ علياء بضيق: قولتلها وأهي بتفكر لسه ما ردتش عليا. عبدالله: تردي عليا أنا يا أسرار قبل أي حد، وما حدش هيغصبك على حاجة سواء وافقتي أو رفضتي. أسرار بتوتر: إن شاء الله خير يا عبدالله. عبدالله: والبيه فين بقى؟ علياء: فضل سهران مع خالك عز لو وش الصبح ونايمين لسه، ده حتى بنته طالعة لأبوها وفضلت صاحية الليل كله وأهي لسه نايمة. عبدالله: هي اسمها إيه صح بنته دي؟ ابتسمت

أسرار وعلياء قالت بغيظ: رضوى. ضحك عبدالله بهدوء وقال: لا والنبي هو من كل عقله سماها رضوى، كان فاكر بقى إن رضوى هتعديها لما تلاقي البنت على اسمها. بصت له علياء بطرف عينها على أسرار وقالت: خلاص موضوع واتقفل يا قلب أمك، المهم مراتك نزلت ما رضيتش تفطر معانا وقالت هتجهزلك الفطار وتفطر معاك. عبدالله: أسرار! ورحمة الغاليين يا شيخة روان قالت كده؟ أسرار بقلق: لا بس يعني هي والله بتعملك الفطار مع الشغالين جوه.

علياء: أنا اللي أقنعتها، فيها حاجة دي؟ والبنت سمعت كلامي فأهدي شوية. عبدالله: هو أنا عملت حاجة يا ست الكل؟ أما أدخل أشوفها بتعمل إيه. ودخل عبدالله المطبخ وعلياء قالت لأسرار: سيبك من كلام عبدالله وفكري فيها كويس، كمال هو أكثر حد مناسب ليكي دلوقتي يا أسرار، وصدقيني هو اللي طلبك بنفسه وأكيد قال كده لما عجبتيه وبدأ ياخد باله منك. أسرار بكسوف وتوتر: هفكر يا مرت عمي واللي فيه الخير يقدمه ربنا.

وجوه المطبخ كانت واقفة روان بتعمل فعلًا في الأكل، فابتسم بهدوء ووقف عند الباب بيتفرج عليها، وفي الوقت ده الشغالات اللي في المطبخ فضلوا مركزين معاهم وهما بيتهامسوا مع بعض على نظرات عبدالله لروان وحبه ليها اللي باين عليه جدًا، وفي الوقت ده اتلسعت إيد روان اللي قالت بألم وعصبية: روان: آآه يا إيدي منك لله يا عبدالله كان يوم أسود يوم ما شو... وقف عبدالله قدامها وهي اتوترت وقالت: مش قصدي والله حاجة بس أنا إيدي كانت هتتحرق.

مسك عبدالله إيدها وقال بهدوء: طيب مش تخلي بالك؟ وبعدين ما فيهاش حاجة أهو. سحبت إيدها منه وقالت بضيق: طيب شكرًا. عبدالله بصوت واطي: أنتي زعلانة من إيه، هو أنا اللي بتهرب منك ومنيمك زعلانة بالليل؟ روان بغيظ: بتلف وتدور وترجع لنفس الموضوع، وبعدين أنا زعلانة عشان مش عارفة أعملك الفول بقوطة اللي أنت بتفطر بيه، الناس كلها بتفطر عادي فول بزيت، لا أنت لازم تحط طماطم وفلفل وسمنة وبيض إيه ده!

ابتسم بهدوء وقال: نفس يا روان عادي، وبعدين ساهل جدًا تعمليه أصلًا. روان بضيق: مش ساهل على فكرة ومش عارفة أعمل أي حاجة، ممكن أعملك سندويتشات جبنة وده أخري. ضحك بهدوء وقال لها: ما تقلقيش أنا هساعدك وهعلمك تعمليه ومش بفطر كل يوم فول. روان: أومال إيه؟ عبدالله: أنتي وشطارتك بقى كل يوم تعملي لي حاجة مختلفة. روان بسخرية: أنت بتحلم. قرب منها بهدوء وقال: وكل أحلامي بتتحقق وأكبر حلم فيهم كان أنتي وأهو أنتي قدامي ومراتي.

بعدت عنه كام خطوة لورا وقالت بكسوف: الشغالين هنا، إحنا مش لوحدنا. عبدالله بخبث: على أساس لما نبقى لوحدنا هتبقى في حاجة يعني؟ على العموم تعالي أعلمك الفول اللي بحبه بيتعمل إزاي عشان ما تصدعنيش تاني. روان: أنت هتعلمني بجد؟ عبدالله بجدية: أيوه تعالي أقف جنبي.

وقفت فعلًا روان جنبه وبدأ يجهز هو في الفطار قدامها وبيعلمها فعلًا إزاي تهتم بيه بالطريقة اللي ترضيه، وكانوا الشغالين واقفين مصدومين إن كبير البيت والبلد كلها واقف في المطبخ مع مراته بيعلمها إزاي تجهز له الفطار. ــــــــــ ــــــــ في بيت يونس الصاوي، صحيت شهد على صوت موبايلها اللي بيرن، مسكت الفون ولقيت إن اللي بيكلمها زيد، بصت بسرعة على الكنبة اللي بينام عليها يونس ولقيته مش موجود، وعرفت إنه في الحمام

فردت بصوت واطي وقالت: شهد: ألو. زيد: صباح الخير يا شهد. شهد: صباح النور. زيد: هتروحي إمتى شغلك؟ شهد بقلق: مش عارفة والله هقدر أروح النهارده ولا لأ. زيد بقلق حقيقي: أنتي كويسة طيب؟ شهد: أيوه كويسة بس عشان يارا بتذاكر وباخد بالي منها وكده. زيد: تمام بس أنا عايز أشوفك النهارده، هعملك التوكيل وعايز أعرفك على الموظفين اللي عندي.

شهد بهدوء: بص يا زيد أنا مش قصدي حاجة بالكلام اللي هقوله ده، بس أنت أكيد عارف التاتش اللي بينك وبين يونس وأنا ما أقدرش أعمل حاجة من وراه، فأنا هاخد رأيه الأول وبعدين موافقة على كل اللي أنت عايزه. زيد: تمام، بس أرجوكِ يا شهد أنا ماليش غيرك دلوقتي أقدر أثق فيه وأطمن على بنتي معاه. شهد بحزن: إن شاء الله خير ما تقلقش، كل حاجة هتبقى تمام. زيد: إن شاء الله أنا هقفل لأني بخلص في أوراق تخص السفر بتاعي ونبقى نتكلم بعدين.

شهد: ماشي مع السلامة. قفلت معاه وفضلت قاعدة قلقانة وخايفة من رد فعل يونس لما يعرف إن زيد هيخليها تمسك كل أملاكه لحد ما يرجع من سفرية علاجه، وفي الوقت ده طلع يونس من الحمام وهو بينشف شعره بالمنشفة الصغيرة اللي في إيده ولما شافها صاحية قال بضيق: يونس: أنا مش هنام على الكنبة دي تاني، ضهري اتكسر خلاص. شهد بهدوء: يونس عايزة أتكلم معاك في حاجة مهمة. يونس بجدية: في إيه؟ قامت شهد وقفت قدامه وقالت بقلق: الموضوع بخصوص زيد.

يونس بضيق: ماله زي سي زفت ده؟ شهد: هو كان قالي إنه آآ... يونس بحدة: قالك فين؟ أنتي لسه بتكلميه؟ كنتي بتكلميه هو دلوقتي صح؟ شهد: يا يونس اسمعني الأول عايزة أقول إيه. يونس بحدة: لا مش هسمع والموضوع بتاع الراجل ده يتقفل مالوش علاقة بينا، بنته صاحبة بنتك وبس، وأقسم بالله يا شهد لو عرفت إنك شوفتيه أو اتكلمتي معاه هقلب الدنيا كلها فوق دماغك. شهد بغيظ: ليه كل ده؟ هو أنت فاكر إني ممكن أخونك معاه؟

أنت إزاي تفكر كده، أنا لو بعمل حاجة غلط مش هاجي وأتكلم معاك عنه دلوقتي وأبقى عايزاك تسمعني. يونس: أسمعك في أي حاجة غير إنك تتكلمي عن الراجل ده. شهد بضيق: أنا غلطانة أصلًا إني بتكلم معاك. يا يونس، أنت إمتى بتفهمني أصلًا! المهم كلامك يمشي وبس، وأنا رايحة شغلي النهاردة عندي حاجات مهمة ولازم أخلصها، ويزن هيوصلني وهيرجع ياخدني وإحنا مروحين. يونس:

تمام، بس لو عرفت إنك شوفتي الراجل ده مش هيحصل كويس، وأنا متأكد إنك عمرك ما هتحبي حد غيري ولا هتشوفي راجل غيري أصلًا، بس هو نظرته ليكي مش كده من زمان وأنا ما أقدرش أتحمل حاجة زي دي أبدًا. شهد بسخرية: هو أنا أيوه مش هحب حد تاني ولا هفكر في الموضوع ده تاني عشان أنا خلاص كبرت وبقى عندي ولادي رجالة وبنتي ما شاء الله عليها عروسة، مش عشان عشان بحبك ولا بسببك أنت خالص، أنا بطلت أحبك من زمان. ابتسم بثقة وقال:

هعمل نفسي مصدقك عشان ما تتعصبيش، بس مهما قولتي أنا ما حدش بيحبني قدك يا شهد. _اتعصبت فعلًا من كلامه، وإنه كاشفها ديما، وإنها حتى بعد كل اللي حصل منه لسه بتحبه، ولسه مش قادرة حتى تطلق منه وديما بتتحجج بولادها عشان تبرر وجودها معاه. _وما ردتش عليه وسابته ودخلت الحمام، وكالعادة وقفت قدام المرايا وبصت لنفسها بحزن ودموع على ضعفها قدامه، برغم إنه غلطان مش عارفة حتى تاخد حقها منه. شهد:

ماشي يا يونس، أنا بقى هثبتلك إنك ولا فارق معايا أصلًا، وهقابل زيد وهساعده وأعمل اللي تعمله بقى. ــــــــــ ــــــــ _وفي موقع الشغل بتاع رضوى كانت واقفة هي ويزن اللي قالها بهدوء: يزن: كده تمام اتفقنا يعني، في خلال شهرين تلاتة هنخلص المشروع سوا. رضوى: إن شاء الله. يزن بهدوء: طيب بصي بقى بعيد عن الشغل، موضوع يوسف أنا الغلطان فيه. رضوى بضيق:

لو سمحت يا بشمهندس، إحنا هنا هنشتغل سوا وبس، أي كلام في أي حاجة شخصية مش هقبل بيه، وأصلًا ما فيش حاجة نتكلم فيها، تمام؟ يزن بحزن: تمام، اللي تشوفيه يا بشمهندسة، نبدأ شغل بقى. رضوى وهي ماسكة موبايلها: ياريت، أنا هرد على الفون وجاية. _سابها يزن وكان رايح ناحية باقي المهندسين، بس وقف أول ما سمعها قالت: رضوى: أيوه يا ريناد معاكي، أنتِ كويسة دلوقتي؟ ريناد: أيوه بس هبعتلك شوية حاجات كده لتيا تجيبيهم وأنتِ جاية. رضوى:

ما عندك طارق يا ريناد، مش فاضية. ريناد: يا بنتي أنتِ وجاية مش دلوقتي. رضوى: أوكي خلاص ابعتيهم وأنا هجيبهم يا ستي، وبقولك ابقي ردي على روان عايزة تطمن عليكي. ريناد: أنا مش عايزة أكلمها، هي لسه فاكرة تكلمني دلوقتي؟ رضوى: معلش كلنا زعلانين منها، بس بابا وماما وطارق مش بيكلموها، مش هنبقى إحنا كمان يا ريناد، واسكتي أصلًا عبد الله مطلع عينها. ريناد: والله تستاهل... هبقى أرد عليها، كملي شغلك بقى وخلي بالك من نفسك. رضوى:

حاضر... _قفلت معاها ولقيت يزن واقف قريب منها وماسك موبايله، فسيبته ومشيت ويزن قال بسخرية: يزن: يخربيت اختيارك يا يوسف، دي خوفتني أنا كمان... _وفضلوا قاعدين شغالين مع بعض، وبعد شوية راحت شهد عندهم، وأول ما نزلت من الأوبر وشافها يزن فراح لها بسرعة وقال: يزن: في إيه يا ماما، حضرتك جاية بنفسك لحد هنا ليه؟ شهد: عايزاك معايا في مشوار مهم هنروح سوا أنا وأنت. يزن: دلوقتي أنا عندي شغل. شهد: ساعة بالظبط وأرجع تاني. يزن:

هو مهم أوي كده يعني؟ شهد: أيوه بالنسبالي، قولي بس الأول فين رضوى؟ يزن: رضوى؟! أنتِ كمان عرفتي موضوع رضوى يا ماما؟ شهد: أيوه يارا قالتلي، هي فين بقى؟ يزن بص وراه وقال: شايفة اللي ضاربة بوز هناك دي، أم شعر طويل هي رضوى. شهد ابتسمت وقالت: حلوة، أخوك ذوقه حلو... يزن: هي تبان حلوة بس مقفلة أوي، ومطلعة عين ابنك... شهد: أنت ولا هو؟ يزن: لا أنا هنا المدير، ما حدش يقدر عليا، مطلعة عينه هو بس، أنا هظبط الموضوع. شهد:

طيب عرفني عليها بسرعة يلا. يزن بغيظ: والله أنتم عيلة تافهة أصلًا. وبص لرضوى وقال: يا بشمهندسة رضوى، بعد إذنك لحظة لو سمحتي. قربت منهم رضوى وقالت: نعم؟ يزن: شهد هانم الصاوي والدتي حابة تتعرف عليكي. رضوى بصتلها بانبهار وقالت: أحلف دي مامتك؟ سوري يعني بس شكلها صغير شوية. شهد بصت ليزن وقالت: دخلت قلبي خلاص. يزن: طيب نتقل شوية، مش هنبقى إحنا وابنك. ابتسمت شهد وسلمت عليها وقالت:

ده من ذوقك يا حبيبتي، أنا حبيت بس أتعرف عليكي عشان بقالي فترة كده بسمع عنك كلام حلو من يونس ويزن، وأكتر حد بيتكلم عنك يوسف. كتم يزن ضحكته على كلام مامته وتوتر رضوى اللي قالت: شكرًا وأنا كمان مبسوطة إني اتعرفت على حضرتك يا شهد هانم. شهد بتلقائية: لا قوليلي يا طنط أحلى... يزن بسرعة قال: عندنا مشوار يا ماما وهنتأخر، أنتِ مكاني بقى يا رضوى لحد ما أرجع، ساعتين بالكتير وجاي. رضوى: تمام ما فيش مشكلة.

_ومشي يزن مع شهد وجه إسلام وقف جنب رضوى وقال وهو بيبص لشهد بإعجاب: إسلام: هي مين المزة اللي مع البشمهندس يزن دي مراته؟ رضوى: لا يا إسلام دي مامته، مرات يونس بيه الصاوي. إسلام بصدمة: نعم دي أم ده إزاي؟ يعني دي أم يوسف؟ رضوى: أيوه ومرات يونس بيه. إسلام: طبعًا يونس الصاوي فريد من نوعه في كل حاجة، اجعل حظي ربع حظه يا رب. رضوى: طيب يلا على شغلنا وبطل تفاهة. ــــــــــ ــــــــ

_وعدى يوم في التاني وبدأت الامتحانات وكانت هنا رايحة الامتحان بتاعها وطالعة من أوضتها لقيت حسن قاعد في الصالة وقالت بهدوء: هنا: صباح الخير يا بابا حسن. حسن: صباح النور يا حبيبتي، جاهزة للامتحان؟ هنا بقلق: مش عارفة، بس هي مادة سهلة إن شاء الله خير. حسن: ربنا يوفقك يا بنتي، معاكي فلوس؟ هنا بتوتر: أيوه ماما ليلى ادتني. حسن: ليلى ادتلك من أسبوع، تعالي خدي. وطلع فلوس من المحفظة بتاعته وقال: كفاية دول ولا هتحتاجي تاني؟

هنا بإحراج: أنا معايا فلوس شكرًا. حسن بمرح: شكرًا إيه؟ بقالك أكتر من شهرين معانا أهو ولسه ما اتعلمتيش من إخواتك؟ هنا: أتعلم إيه؟ حسن: البجاحة يا حبيبتي، دول شطافة فلوس كلهم، حتى رضوى اللي بتشتغل بتاخد مني مصروف. هنا: بس أنا مش عايزة أتقل على حضرتك. حسن بهدوء: على فكرة باباكي الله يرحمه كان ليه تأمين وأنا خليت طارق يحوله على الفيزا بتاعتي، فأنتِ بتاخدي حقك وأقل كمان، فأوعي تتكسفي وأنتِ بتطلبي حاجة لأن دي فلوسك.

ابتسمت هنا وقالت: حاضر يا بابا حسن مش هتكسف بعد كده، بس كفاية 50 أنا لسه معايا فلوس. حسن: لا خذيهم كلهم عشان تجيبي حاجة تاكليها برضه عشان ما تتعبيش. هنا بهدوء: أنا مش عارفة أقولك إيه بجد، بس وجود حضرتك عوض جزء كبير في حياتي عن غياب بابا وكلكم بصراحة يعني الحمد لله إن ربنا عوضني بيكم. طلعت روفان وروز من أوضتهم وقالت روفان: أطلع بالمصروف بتاعي يا بابا عشان هنتأخر يلا. ليلى من جوه المطبخ: استنوا افطروا الأول. روز:

هنفطر في المدرسة يا ماما. حسن: طيب تركزوا في الامتحان، روز أنتِ شاطرة بس بلاش كروتة عشان خطك يبقى حلو. روز: حاضر يا بابا. حسن: روفان ذاكرتي يا حبيبتي؟ روفان: والله ذاكرت بس ما فهمتش حاجة خالص. حسن: أومال هتروحي الامتحان إزاي؟ روفان: بص إحنا هنطبش، تيجي صح أهي جات، تيجي غلط قدر الله وما شاء فعل. ضحكت هنا وحسن قال بغيظ: أهو اللي أنتِ فالحاه فيه، بس لو ما نجحتيش أنا هفضل مخاصمك. روفان بحزن:

ما تقطعش بقى وأنا هنجح إن شاء الله. _الباب خبط في الوقت ده وراحت هنا فتحت وكان طارق اللي أول ما شافها ابتسم وقال: طارق: صباح الخير. هنا بهدوء: صباح النور، اتفضل. وسابته ودخلت وهو دخل وراها وقال: هو أنتِ فاضلة على طول لابسة أسود كده؟ هنا؟ حسن: معاه حق كفاية بقى، وغيري اللون ده. هنا: بكرة إن شاء الله عشان متأخرة دلوقتي. حسن: ماشي يا بنتي، وأنت يا طارق تاخد أخواتك توصلهم لمدرستهم هما الثلاثة.

طارق بحماس: من عينيا الاثنين بس هات مفتاح العربية. حسن: ما تحوش زي الناس وتجيب لك عربية. بص طارق لهنا وقال: لا ما أنا دلوقتي بحوش عشان أتجوز. اتكسفت هنا وبصت للأرض، وحسن ضربه بالمفاتيح وقال: اتنيل امسك ووصلهم من سكات أحسن لك. طارق: حاضر يا بابا. أخذهم فعلاً معه، وكانت هنا قاعدة هي وروز في الكنبة اللي وراء، وركبت روفان جنبه، ووصل أخواته الأول وبعد ما نزلوا بص لهنا وقال: طارق: تعالي اقعدي جنبي. هنا: لا أنا مرتاحة هنا.

طارق: وأنا مش السواق بتاعك، تعالي اقعدي جنبي بأقول. هنا بغيظ: هخاف منك أنا كده! طيب مش قاعدة غير هنا بس. طارق: تمام، خلينا واقفين بقى لحد ما تبطلي عِند وتنزلي. هنا بغيظ: الله أنت مستفز ورخم. نزلت وقعدت جنبه، وهو وصلها لحد المدرسة اللي هتمتحن فيها، وقبل ما تنزل مسك إيدها وقال: طارق: خلي بالك من نفسك. هنا بحدة: سيب إيدي وما تلمسنيش تاني.

طارق ساب إيدها وقال بجدية: تمام ما فيش مشكلة مؤقتًا، لحد ما تخلصي امتحانات وأتقدم لك. هنا بتوتر: وأنت مين قال لك بقى إني هوافق؟ قرب منها شوية وقال: هتوافقي يا هنا، بالذوق بالعافية هتوافقي يا هنا. هنا بقلق: افتح الباب خليني أنزل، وابعد كده أنت مقرب ليه؟ طارق: طيب هتوافقي يا هنا، أنا اعترفت وكل حاجة خلي عندك دم بقى. هنا بضيق: بأقول لك خليني أنزل. طارق بحدة: ردي عليا الأول. هنا: لا مش هوافق. طارق: طيب مش هنزلك يا هنا.

هنا: أنا الامتحان خلاص هيبدأ سيبني أنزل. طارق: يبقى تعقلي وتقولي موافقة، ومش هنا بس قدام أي حد يسألك. هنا بغيظ: أنت مستفز وعصبتني، وأحسن لك سيبني أنزل. قرب منها أكثر وقال: ولما عصبتك أهو هتعملي إيه يعني؟ ضربته هنا بالقلم وقالت: هعمل كده زي ما قالي بابا حسن. بص لها طارق بغيظ، ومسكت في باب العربية وقالت: نزلني وإلا والله هصوت لو عملت حاجة.

طارق بعصبية: طيب ورحمة أبوكي يا هنا لأوريكي على القلم ده، واتنيلي انزلي، شدي الباب لوراء الأول وافتحيه. هنا بقلق: أنت اللي قربت على فكرة وأنا حذرتك. طارق بحدة: قلت لك انزلي يلا. هنا بحزن: طيب نازلة خلاص. نزلت فعلاً من العربية، وهو حط إيده على وشه وابتسم وقال لنفسه بهدوء: طارق: كده الواحد يعرف يطمن عليكي يا شبر ونص، بس ماشي برضه أنا هوريكي على القلم ده. وراح الجامعة بتاعته هو كمان. ــــــــــــــــــــــــ

آخر اليوم كانت يارا نايمة وصحيت على صوت موبايلها اللي بيرن فردت على طول وقالت: يارا: أيوه يا ياسمين صحيت أهو. زين ابتسم وقال: أنا زين يا يارا. يارا ضحكت بهدوء وقالت: سوري يا زين أصل أنا جيت من الامتحان ونمت، ومستنية ياسمين تصحيني عشان أقوم أذاكر. زين: طيب أنا بس بأطمن عليكي، قومي ذاكري وأنا شوية وهكلمك. يارا: أنت فين دلوقتي أصلاً؟ زين وقف بالعربية

قدام شركة الصاوي وقال: مشوار كده هبقى أقول لك عليه بعدين، بس الأهم من أي حاجة إني والله العظيم بأحبك أوي أوي كمان. يارا وشها قلب أحمر وردت عليه وقالت: على فكرة أنت بتوترني بكلامك ده وأهو. قالت كلامها وقفلت في وشه، وهو ضحك بهدوء ونزل من العربية ودخل شركة الصاوي، وفي الوقت ده في مكتب يونس كان قاعد مع المحامي اللي قاله:

المحامي: أنا لما عرفت بالأمر ده قلت لازم أبلغ حضرتك، بس لا مؤاخذة يعني يا باشا هو إيه علاقة الراجل ده بزين بيه عشان يعمل له توكيل عام؟ يونس بجمود: مش عارف، روح أنت يا صفوت مكتبك دلوقتي وكأنك ما قلتليش حاجة. صفوت قام وقال: تحت أمر حضرتك يا أفندم. قال كلامه وطلع من عنده، وفضل يونس قاعد متضايق وبيفكر ليه زيد عمل توكيل لزين إنه يدير له شركته. وفي الوقت ده دخلت السكرتيرة عند يونس وقالت:

السكرتيرة: بعد إذن حضرتك يا يونس بيه، في واحد بره اسمه زين عز عايز يقابل حضرتك. يونس بهدوء: طيب دخليه بسرعة واطلبي لي قهوة مضبوط ليا وليه. السكرتيرة: تحت أمرك يا أفندم. طلعت السكرتيرة ودخل زين اللي سلم على يونس وقعد قدامه وقاله يونس بهدوء: يونس: قولي أخبارك إيه وأخبار الدراسة بتاعتك؟ زين: بخير الحمد لله بس أجلتها السنة دي عشان العملية بتاعتي. يونس: ربنا يخفف عنك، أنت نورتني النهارده ونورت الشركة كلها.

زين: ده نور حضرتك يا يونس بيه، أنا الأول بأعتذر إني جيت من غير ميعاد. يونس: يا حبيبي براحتك، أبوك ده في مقام أخويا وأنت ابن أخويا وتيجي وقت ما تحب. زين بتوتر: ربنا يخليكم لبعض، بس اللي أنا جاي أكلم حضرتك فيه ده مالوش علاقة ببابا خالص. يونس: أومال له علاقة بمين؟ زين بجدية: بيا أنا ويارا بنت حضرتك. اختفت ابتسامة يونس وقال بجمود: يارا بنتي وأنت إزاي يعني؟ أنت تعرف بنتي منين أصلاً؟ زين: أنا هأقول لحضرتك كل حاجة دلوقتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...