سوف تنساني، وتنسى أنني يومًا وهبتك نبض وجداني، وتعشق موجة أخرى، وتهجر دفء شطآني، وتجلس مثلما كنا لتسمع بعض ألحاني، ولا تعنيك أحزاني. اتوتر زين من ثبات وهدوء يونس أول ما طلب منه يحكيله هو يعرف يارا منين، وبالفعل قاله زين كل حاجة من أول ما اتعرف على يارا لحد الآن. يونس بجمود: يعني أنت عرفت بنتي من على النت؟ رد عليه زين بقلق وقال:
أيوة بس أنا اللي دخلت كلمتها واتعرفت عليها، وهي أصلاً ما كانتش قايلة اسمها كامل ولا كانت حاطة صورها، وعرفت بالصدفة أنها بنت حضرتك. في الوقت ده موبايل زين رن وكانت يارا، وبص يونس للفون بتلقائية بس أول ما شاف صورة يارا مسك الفون بسرعة من قدام زين اللي اتوتر جدًا. يونس بسخرية: هيامي.. وبتقول إنها ما كانتش منزلة صورها، معنى كده إنها كانت بتبعتلك أنت لوحدك صورها. زين بتوتر:
لو يارا ما كانتش كويسة أنا ما كنتش هاجي النهاردة عشان أتقدملها. يونس بحدة: تتقدم لمين دي لسه عيلة صغيرة. زين: فاضلها أربع شهور وهتكمل 17 سنة، وسنة كمان وهتبقى 18 سنة، يارا مش صغيرة، ودماغها كبيرة مش تافهة، وأكيد مش أنا اللي هكلم حضرتك عن يارا وأخلاقها دي تربيتك، وتربيتها وأخلاقها دول مخليني وأنا بحارب الدنيا نفسها عشان أعيش أبقى متمسك بيها لآخر لحظة. يونس بجمود: يعني أنت عايز إيه دلوقتي؟ زين بثبات وهدوء:
أخطب يارا لأني محتاجها جنبي ومعايا أوي الفترة دي، ولو خفيت إن شاء الله وعمليتي نجحت أنا مش هسيبها. يونس: ولو أنا رفضتك دلوقتي هتعمل إيه؟ هتفضل تتواصل معاها من ورايا يا ابن عز الدين مش كده؟ زين بضيق: لا مش هتواصل معاها تاني من وراك، بس هفضل أتواصل معاك أنت لحد ما توافق. ابتسم يونس بهدوء وقال: أنت مصمم بقى. زين: ويارا تستاهل أكتر من كده. يونس:
يمكن دي الحاجة الوحيدة الصح اللي قولتها من لما جيت، إن يارا تستاهل أكتر من كده، أنا هستناك تيجي وتتكلم معايا تاني أنت وأبوك وأمك لما تبقى تعمل العملية وتخف. زين: مش فاهم يعني ودلوقتي؟ يونس بجدية: تسيبها.. وبأي طريقة تخليها ما تحاولش تكلمك تاني. زين: وأنا ليه أعمل كده؟ يونس: عشان لو لا قدر الله حصلتلك حاجة بنتي ما تفضلش عمرها كله حزينة عليك. زين بنبرة حزينة:
ومقابل كده هخليها تكرهني، طيب هي كده مش هتزعل لما من غير ذنب أزعلها مني. يونس: تزعل على ندل أحسن ما تفضل طول عمرها تبكي على حبيب ميت. اتملت عيون زين دموع وقال: أنا ما أقدرش أعمل فيها كده! يونس: وأنا كمان ما أقدرش أبعدها عنك، ولو حصلتلك حاجة بنتي تحملني الذنب العمر كله، أنت لو بتحبها بجد زي ما بتقولي مش هتبقى أناني، هتفكر في راحتها وسعادتها. اتنهد زين بحزن وقال:
طيب مش دلوقتي أنا هقلل كلام معاها جدًا بس مش هبعد خالص دلوقتي عشان هي في فترة امتحانات وأنا مش عايز أعطلها بأي حاجة من الحاجات دي. يونس: تمام أنت افضل زي ما أنت لحد ما يارا تخلص امتحانات وأنا هتصرف مع بنتي. زين بقلق: إزاي يعني هتتصرف معاها؟ يونس: بنتي وأنا حر معاها يا زين، وياريت تفضل على اتفاقك معايا عشان إن شاء الله لما ربنا يعفي عنك وتيجي تخطبها أتأكد إنك راجل قد كلمتك، وأظن كده أنا عداني العيب. قام زين وقال:
إن شاء الله يا يونس بيه، بعد إذن حضرتك. مشي زين وهو متضايق جدًا من كلام يونس ليه، ويونس كان متضايق أكتر منه وقال لنفسه بعصبية. يونس: ماشي يا شهد أنتِ وولادك، أنا هعرف إزاي أخليكم تستغفلوني كويس. وفي الوقت ده في الصعيد وقف عبد الله بعربيته قدام الأرض اللي فيها رجالة خلف ونزل من العربية وقال: يلا أنت وهو من هنا واللي هشوفه واقف في الأرض دي تاني هاخده من قفاه للمركز. رد عليه واحد من رجالة خلف وقال:
إحنا واقفين هنا بأمر خلف بيه وما نقدرش نتحرك من هنا غير بأمره هو. حمدي: الأرض دي ملك الست أسرار هانم وبتوكيل عام منها لعبد الله بيه بقت تخص عيلة القاضي، ولو بلغنا دلوقتي إنكم واقفين في مكان ما يخصكمش بسلاحكم هتروحوا في ستين داهية. عبد الله: سمعت قالك إيه؟ زي الشاطر بقى تاخد الكلاب اللي معاك دول وتروح لكبيركم وتقولهم ليه. بصوا رجالة خلف لبعض ومشوا من الأرض، وعبد الله وقف في نص الأرض وقال لحمدي بجدية:
يبدأ الشغل في الأرض دي من النهاردة يا حمدي، واللي تحتاجه يتاخد من فلوسي أنا ومكسبها يبقى لوحده، وأبقى فكرني عايزين نفتح حساب في البنك باسم أسرار وكل موسم المكسب اللي هيطلع من الأرض دي هيبقى في حساب أسرار لوحدها. حمدي: أوامرك يا عبد الله بيه، بس خلف مش هيسكت ده هو اللي كان بيكسبه من الأرض دي بالذات كتير ومعتمد على محصولها في شغله كله. عبد الله: والأرض دي بتاعت أخته مش بتاعته ومن حق بنتها. حمدي:
مدام عمر بيه الله يرحمه توفي، يبقى خلف ليه ورث في الأرض دي برضه بس مش كتير. عبد الله: ده شغلك بقى يا حمدي أنا مش عايز خلف يحط رجله في الأرض دي تاني، تمشي بقى قانوني مش قانوني كلامي يتنفذ. حمدي: تحت أمرك يا عبد الله بيه، هنرجع المصنع ولا هتروح البيت حضرتك؟ عبد الله: لا هروح البيت وأنت خليك هنا مع الرجالة وأي حاجة تحصل بلغني بيها. وبعد شوية في بيت القاضي كانت قاعدة أسرار مع رضوى بنت كمال وعز قاعد قدامها
وجنبيه روان اللي قالتله: ها هتقوله؟ عز: هو جوزي أنا ولا جوزك أنتِ ما تقوليله. روان: ما هو ساعات ما بيبقاش في المود ولو قولتله والكلام ما جاش على مزاجه هيقول لا وهو لو قال لا مش هيرجع يوافق خالص، وأنا ذاكرت كويس وفاضل يومين بالضبط على امتحاناتي وعايزة أسافر بقى. عز: بصي لو لقيتيه متضايق فرفشيه كده وخلي المود يبقى حلو وقوليله على اللي عايزاه وهو هيوافق وحلي عن دماغي بقى. روان:
ما أعرفش يا زيزو وبعدين أنا بخاف أتكلم معاه أصلاً عشان لو كلمة ما جاتش على مزاجه بيبرقلي كده وممكن يقوم يمد إيده عليا ودي حاجة ما أستبعدهاش عنه، فأنت كلمه وقوله عشان يوافق هيتكسف ويخاف منك وهيوافق. عز بسخرية: يتكسف ويخاف مني أنا، أقسم بالله هو مش ابن أختي بس أنا اللي بخاف وبتكسف منه. روان بضيق: يعني مش هتقف جنبي أنت كمان يا زيزو. عز:
أيوة واتعودي إنك أنتِ اللي تقنعي جوزك باللي عايزاه، وما تدخليش حد بينكم لا أنا ولا أمه ولا أخوه، وعبد الله مش من النوع اللي بيحب كده على فكرة هيعند أكتر. جات علياء في الوقت ده وقالت: أنت هتمشي أمتى يا عز؟ عز: أنتِ بتطرديني يا علياء هو أنا قاعد فوق راسك؟ ضحكت روان هي وأسرار وعلياء قالتله بحدة: هو مش أنت ابنك تعبان وعايزك جنبيه اليومين دول قاعد في وشي أنا ليه؟ ما تروح لابنك واقف جنب فيروز لو لمرة واحدة في حياتك.
عز بضيق: على فكرة أنا واقف جنب ابني مش محتاجك تقوليلي، ويا ستي زعلانة أوي على قعدتي هنا عادي همشي بس اللي ما تكلمنيش وهي بتعيط وتقولي تعالي الحقني يا عز. علياء: أنت زعلت يا عز بهزر معاك. عز بغيظ: لا يا أختي أنا ماشي بس يصحى كمال وماشين أنا وهو. علياء: وكمال هيمشي ليه؟ عز: قال عنده شغل وماشي، وإن شاء الله لما يرجع نبقى نعرف رأي العروسة. اتوترت أسرار وروان سألتهم وقالت: عروسة مين ورأيها في إيه؟ عز:
ما هو كمال اتقدم لأسرار عشان يتجوزها. روان بضيق: نعم! هو كمال هيتجوز أسرار ليه يعني اتجنن ده ولا إيه؟ علياء بنبرة حادة: ومالها أسرار يا روان بنت متعلمة وحلوة ومننا وعلينا وهو اللي اختارها ما حدش قاله عليها. قامت أسرار وقالت وعيونها مليانة دموع: أنا هطلع أقعد فوق بعد إذنكم. طلعت أسرار فوق وراحت وراها رضوى بنت كمال، وعلياء بصت لروان بعصبية وقالت: أول وآخر مرة يا روان تتكلمي مع أسرار كده أو تزعليها فاهمة. روان:
وأنا قولت حاجة أنا بقول رأيي، واحد زي كمال رجل أعمال وشاب صغير وكان عايش بره مصر هيتجوز واحدة زي أسرار ليه؟ سوري يعني دي حتى ما بتعرفش تلبس كويس وكل ما حد يتكلم معاها تبص في الأرض وما بتعرفش تتكلم مع حد أصلاً. جه عز يتكلم بس علياء قالتله بحدة:
استنى أنت اسكت، أسرار اللي مش عجباكي دي يا ست هانم روان لو أبوكي زمان ما جالوش الشغل في القاهرة وخدكم ومشي كان زمانك أقل منها، وطريقتها اللي مش عجباكي دي بتبين أخلاقها وتربيتها، وأنا لحد دلوقتي ساكتة ومش عايزة أتكلم معاكي على تصرفاتك ولا لبسك وطريقة كلامك مع الشغالين وناس البلد هنا وكأنهم عبيد عندك. ردت عليها روان بصوت عالي وقالت: هو أنتِ إزاي تتكلمي معايا كده؟
وأنا هنا أتعامل بالطريقة اللي تعجبني وبراحتي واللي مش عجبه يخبط دماغه في أي حيطة. عز بحدة: احترمي نفسك يا روان إزاي تكلمي عمتك كده. روان بعصبية: ما تشوفيها هي الأول كلمتني إزاي ولا هتعمل نفسها حمى عليا. في الوقت ده كان وصل عبد الله وسمع كلامها وقال بحدة: أمي تعمل اللي هي عايزاه يا روان في بيتها. روان بحدة: بس ما تغلطش فيا ولا تقولي أعمل إيه ولا ما أعملش إيه. علياء:
وأنا كنت قولتلك إيه يا بنت أخويا غير إنك تحترمي الناس اللي بتتعاملي معاها هنا؟ أنا الشغالين اشتكولي منك وآخرتها كمان تحرجي أسرار وتتريقي عليها. عبد الله بغضب: اطلعي فوق يا روان وما تنزليش من أوضتك تاني. روان بغيظ: إيه هو أنت كمان هتحبسني هنا. عبد الله بحدة: أيوة لحد ما تتعلمي الأدب وتعرفي إزاي تتعاملي مع الناس اللي هتعيشي معاهم هنا أبقي تعالي واقعدي معاهم. بصت روان لعز بدموع وقالت: أنت راضي عن الكلام ده يا عمو.
عبد الله زعق فيها وقال: هكرر كلامي كتير معاكي ولا إيه؟ نزلت دموع روان وجات تمشي بس هو قالها بحدة: استني. اعتذري لأمي، الأول وآخر مره صوتك يعلى عليها لأي سبب. علياء بضيق: خلاص يا عبد الله، أنا وبنت أخويا ما بيناش الكلام ده وحصل خير خلاص. عبد الله بحده: لو سمحتي يا أمي، أنا بعرف إزاي أتعامل معاها. اعتذري يا روان. بصت له روان بحزن وقالت لعمتها: أنا آسفة يا عمتو.
قالت كلامها وسابتهم وطلعت أوضتها فوق وهي بتعيط، وقعدت على الكنبة اللي في الأوضة ومسكت موبايلها وكلمت ليلى اللي ما رضيتش ترد عليها. ودخل عبد الله عندها فمسحت دموعها وبصت للناحية الثانية بغضب وعصبية. قعد عبد الله جنبها وقال بهدوء: أنتي لما بتعملي حاجة هنا مع أي حد من أهل البلد بتتحسب عليا أنا. هيقولوا مرات الكبير... روان بغيظ: وأنت مش أهنتني تحت وكسرت عيني قدامهم؟ ما فيش داعي تبرر حاجة بقى.
عبد الله بضيق: هو أنتي ليه كده؟ برغم إنك غلطانة بتقلبي الترابيزة عليا أنا. روان بحده: وأنا غلطت معاك في إيه؟ أنت اللي خليتني أندم إني اتجوزتك أصلاً. عبد الله بجمود: لا والله، ده أنا اللي ندمت. كنت فاكر إنك هتتغيري بعد الجواز وهتسمعي كلامي وهتحاولي تفهميني بس طلعت غلط، حتى حبي ليكي غلط. روان بدموع: طيب ومدام كده ما تطلقني وكل واحد فينا يروح لحاله. عبد الله بسخرية: هو أنا لسه اتجوزت عشان أطلق؟
روان بهروب من كلامه: أنا امتحاناتي بعد يومين وعايزة أسافر. عبد الله: هتسافري مع كمال وخالي عز، وأنا هبقى أجي وراكي وهتقعدي في شقتنا مش في بيت أهلك. روان: أقعد لوحدي هناك ليه؟ عبد الله: في واحدة من البنات اللي شغالين هنا هتسافر معاكي عشان تعمل شغل البيت والهانم ما تتعطلش عن المذاكرة وأنا هاجي وراكي. روان: أنا عايزة أقعد مع أخواتي وبابا وماما.
عبد الله: والله ما عنديش مشكلة بس أبوكي هو اللي قالي إنك لو هتروحي تمتحني ما تروحيش عندهم. روان بدموع: بابا قال كده؟! عبد الله بخبث: تخيلي بقى إن أبوكي مش قادر يسامحك على الغلطة اللي عملتيها، وأنا بعدي وبدوس على نفسي عشان أقدر أكمل معاكي، يعني المفروض تحمدي ربنا إني الوحيد اللي لسه باقي عليكي بعد القرف اللي عملتيه. قال كلامه وسابها ودخل الحمام عشان يغير هدومه وطلع بعد شوية لقاها لسه قاعدة مكانها وقالها بهدوء.
عبد الله: تعالي نتعشى معانا وبعدين اطلعي جهزي شنطتك. روان بدموع: ماليش نفس. عبد الله قعد قدامها على السرير وقال: خلاص أجيب العشا هنا مدام مش هتنزللي معايا. روان بحزن: أنت مش قولت ما أنزلش تحت؟ أنت عايز تجنني يعني؟ عبد الله: قولت كده فعلاً بس ما هانش عليا زعلك. وقام وقعد جنبها وقال: ولما هبقى أجيلك القاهرة هاخدك ونروح لأهلك وهخليكي تصالحيهم.
روان بدموع: ما حدش فيهم راضي يكلمني، حتى روفان وروز وحشوني جدًا ومش عارفة أكلمهم وريناد بتكلمني وهي مش طيقاني. حضنها عبد الله بهدوء وقال: اعذريهم يا روان هما زعلانين على قد عشمهم فيكي، ولما تصالحيهم وتروحيلهم كل ده هينتهي. اتوترت روان من حضنه وبعدت عنه بسرعة وقالت: أنا أنا مش جعانة على فكرة، أنت انزل اتعشى وأنا هجهز شنطتي. عبد الله قرب منها أكتر وقال: وأنا كمان مش جعان أصلاً، وهتجهزي الشنطة من دلوقتي ليه؟
أنتي لسه قدامك شوية وهتوحشيني على فكرة. وكان لسه هيقرب منها أكتر بس قامت من جنبها بسرعة وقالت: لا لسه كتير يعني لسه هاخد شاور وهشوف هاخد إيه معايا وهي مش شنطة واحدة هاخد اتنين تلاتة أنت عارف إن حاجتي كتير، وعايزة معايا فلوس على فكرة عشان أنت مش هتكون موجود عشان آخد منك هناك. مسك المحفظة بتاعته من قدامه على الترابيزة وطلع منها فيزا جديدة وقال بهدوء:
عبد الله: دي الفيزا بتاعتك هحط لك فيها فلوس كل فترة عشان مصاريفك والحاجات اللي تحتاجيها. ابتسمت روان وواخدت منه الفيزا وقالت: بجد وفيها كام بقى؟ عبد الله: أبقي شوفي بنفسك، ما فيش مقابل بقى؟ روان بخبث: أنزل أجيب لك تتعشي هنا؟ عبد الله بغيظ: لا كتر خيرك أنا هنزل أتعشى لوحدي. باسورد الفيزا 1234. قال كلامه وسابها ونزل وهي كانت مبسوطة إنها هتسافر القاهرة ومعاها فلوس كمان. ــــــــــــــــ
في بيت يونس الصاوي، كانت شهد قاعدة في الصالة بتراجع في الشغل بتاعها على اللابتوب وسمعت صوت يارا بتصوت، فقامت راحت لها بسرعة لقيتها قاعدة على المكتب الصغير بتاعها ووشها أحمر وشوية وهتعيط، ويوسف واقف قدامها وبيضحك. شهد بقلق: في إيه مالك يا حبيبتي بتصوتي كده ليه؟ يارا بغيظ: ابنك قالي تعالي أسرح لك شعرك وقطع لي منه شوية. يوسف: دول سبع شعرات بالعدد وبعدين ما أنتي عندك كتير أهو.
شهد: وأنت تشد شعر أختك ليه وإيه اللي يجيبك عندها أصلاً وهي بتذاكر. يارا بغيظ: قولي له الرخم ده. يوسف: أنا غلطان إني جيت أطمن عليها. يارا: مش عايزاك تطمن عليا. شهد: روح أوضتك يا يوسف وذاكر أنت كمان مش عندك امتحانات ولا ناوي تسقط السنة دي كمان. ضحكت يارا بشماتة وهو قال بثقة: لا يا ماما اطمني أنا إن شاء الله ناوي أسقط السنة دي كمان. قبل ما ترد عليه شهد دخل يونس وقال بحده: ده عشان يبقى آخر يوم في عمرك يا حيوان.
يوسف بتوتر: يا بابا بهزر إن شاء الله السنة دي هنجح وأتخرج وهتفرحوا بيا كمان. يونس: قلبي مش مرتاح لك، المهم أخوك فين لحد دلوقتي؟ يوسف: وأنا إيه اللي هيعرفني هو فين؟ هو أنا كنت مراته؟ يونس ضربه على كتفه بقوة وقال: رد على قد السؤال من غير ما تستظرف. شهد: يزن قال إنه هيتعشى بره النهاردة يا يونس. يوسف: أنا رايح أكمل مذاكرة وماليش نفس أتعشى ما حدش ينده لي. مشي يوسف ويونس بص لشهد بضيق وقال ليارا: هاتي موبايلك يا يارا.
يارا بقلق: ليه يا بابا؟ يونس بجمود: هاتي موبايلك بقول لك. أدته يارا موبايلها وهو قفله وقال: لما تخلصي امتحانات أبقي خديه. يارا بحزن: بس أنا بكلم صحابي من عليه و... يونس بحده: وأنتي هتذاكري ولا هتكلمي صحابك؟ واللابتوب كمان هيتاخد ولما تبقي تخلصي امتحانات خديهم، ولو في حاجة مهمة هتكلمي صحابك عليها أبقي كلميهم من عند أمك. اتملت عيون يارا دموع وسكتت وقال هو لشهد بحده: وأنتي يا هانم تعالي ورايا عايزك. شهد بقلق: حاضر.
طلع يونس وشهد طبطبت على يارا بحنان وقالت لها: ما تزعليش أنا هتكلم معاه وهجيب لك منه الموبايل، ركزي بس في مذاكرتك وما تخليش حاجة تعطلك. مسحت يارا دموعها وابتسمت بهدوء، وشهد راحت ورا يونس اللي كان قاعد متضايق وأول ما دخلت قالت له: شهد: ليه أخذت موبايل يارا؟ بتزعلها ليه وهي في أيام امتحانات؟
يونس بغضب: مش معاكي غير إنك تحسسيني إنك أنتي اللي بتربي لوحدك وكبرتيهم لوحدك وأنا أب فاشل وزوج فاشل، وأنتي أصلاً ما تعرفيش حاجة عن ولادك وبتساعديهم يكذبوا على أبوهم. شهد: إيه الكلام ده؟ أنا ولادي أعرف عنهم كل حاجة وعمري ما خليتهم يخبوا عنك حاجة أو يكذبوا عليك وديماً بوصيهم عليك وعلى رضاك حتى لو أنت غلطان. يونس بحده: بطلي بقى الشويتين دول، وقولي لي هو أنتي كنتي تعرفي إن بنتك مصاحبة ابن عز الدين؟
شهد بهدوء: أيوه كنت أعرف. مسكها يونس من دراعها جامد وقال بحده: أنتي بتستهبلي يا وليه؟ مخليا البت تصاحب وتكلم شباب وبتقوليها في وشي بكل برود كده. شهد بقلق: طيب اسمعني الأول وافتكر إني قبل كده قولت لك إن يارا كبرت وبقيت تحب حد. يونس بحده: وأنا قولت لك إيه وقتها؟ خلي بالك من بنتك وما تخليهاش تغلط. شهد سحبت إيدها منه وقالت بهدوء: وأنا عملت كده وخليتها تبعد عنه بدل المرة كتير وكانت ترجع من ورايا وبتكلمه.
يونس: كنتي كسرتي دماغها أو كنتي قولت لي. شهد: كنت هعمل كده لو حد تاني غير زين، الولد مريض ولو كنت خليتها تبعد عنه وحصلت له حاجة يارا هتفضل تلوم علينا طول عمرها. يونس بعصبية: فنخليها تتعلق بيه أكتر والواد يموت والبنت تتنكس بعديه. شهد: لا إن شاء الله عمليته هتنجح و... هو أنت عرفت منين هو اتقدملها؟ يونس: أيوه جه النهاردة وبصراحة حسيت الواد غير أبوه، بس هو لازم يبعدها عنه لحد ما عمليته تنجح. شهد بعدم فهم: إزاي يعني؟
يونس بجدية: يعني تسيبيني أتصرف أنا في الموضوع ده، وما تدخليش فيه خالص، ولو عرفت إنك خليتها تكلمه من ورايا هيبقي يومك أسود. شهد بغيظ: ماشي أنا هتكلم معاها في الموضوع و.. يونس بحدة: ولا أي حاجة تقوليها يا شهد. أنا هعرف أتصرف في الموضوع ده، ما تدخليش أنتِ بس، وقوليلي بقى زيد عمل توكيل عام لابنه ليه، وما تعمليش نفسك مش عارفة حاجة. شهد: بالعكس أنا هقولك الحقيقة، وإني عارفة الموضوع ده من بدايته وكنت هقولك.
يونس بحدة: أيوه الحجة الفارغة بتاعتك كل مرة كنت هقولك، كنتِ هتقوليلي إمتى يا شهد؟ وليه الراجل ده يعمل كده ويدخل حياتنا بالشكل ده؟ هو مش محترم لا سنه ولا سنك ولا إنك متجوزة ومعاكي رجالة وبيعمل كده عشان يخليكي تقربي منه برضاكي.
شهد بجمود: زيد عنده سرطان في الدم وحالته صعبة جداً، ومسافر عند دكتور يعرفه هيتعالج هناك، وسابلي كل حاجة تخصه حتى بنته أمانة لأنه مالوش حد. وأيوه حاولت أكلمك وأقولك الموضوع ده، وأنت صدتني ورفضت تسمعني كالعادة. يونس بضيق: وإشمعنى أنتِ يعني؟ بصتله بحدة فقال هو بسرعة: مش قصدي يعني، كان جه قالي أنا كمان ما كنتش هقول حاجة وكنت هقف جنبيه برضه.
شهد بسخرية: بتاع إيه يجي يكلمك وأنت ما فيش مرة شوفته فيها إلا ودايقته بطريقتك المستفزة دي؟ ده أنت حتى كنت عايز بنتك تقطع علاقتها ببنته. يونس: خلاص كان موضوع تاني، ودلوقتي الحكاية اختلفت، ويا ستي أنا ما عنديش مشكلة خلاص، وأنا كمان هساعدك في أي حاجة عايزاها في الموضوع ده. بصتله شهد بهدوء وقالت: أنت بجد يعني هتساعده؟ يونس بخبث: أنتِ تعرفي عن جوزك إنه ندل ولا إيه؟
شهد بخبث أكبر: بالعكس ما شوفتش أجدع منك في حياتي، والكل بيشهدلك بكده، بس كنت أندل واحد معايا أنا يا جوزي يا أبو ولادي. ضحك يونس بهدوء وقال: مقبولة منك واحنا فيها، اللي حصل زمان مش هيتكرر. قال كلامه وهو بيقرب منها فبعدت عنه هي بسرعة وقالت: هو مش هيتكرر عشان أنا عمري ما هبقى معاك زي زمان. يونس: وأنا موافق، يمكن لو كانت دي طريقتك من زمان أنا ما كنتش عرفت غيرك، كنت هخاف منك.
شهد بغيظ: أنت خبيث أوي وبتعرف تخليني أطلع نفسي غلطانة وأسامحك بس مش هيحصل. قرب منها شوية وقال: لا هيحصل لإني بحبك وأنتِ بتعشقيني. شهد بصتله بحزن وقالت: أنت عمرك ما حبتني، بلاش نكدب على بعض، ولو كان حد فينا حب التاني فهي أنا وبس اللي حبيتك.
يونس بجدية: على فكرة أنا كل اللي عرفتهم دول علاقتي بيهم كانت من بعيد يعني، وبعترف أهو إني كان عندي نقص وكنت بحاول أحس نفسي مهم وأتحب من أي واحدة، بس كنت من جوايا بكون متضايق عشانك، كلمي يوسف واسأليه أنا بقالي سنين ما عملتش كده لإني ندمت وخوفت تعرفي وأخسرك، ويونس من غيرك ولا حاجة، أنا عايش أحلامي وبحققها عشان أنتِ معايا.
شهد بضيق: لو سمحت يا يونس مالوش لازمة الكلام ده، أنا كده كده هطلق بس أطمن على ولادي وأنا اللي هسيبلك كل حاجة وهمشي. يونس بحدة: احلمي براحتك بس الواقع يا مدام أنا لا هطلقك ولا أنتِ هتسيبيني، والنهاردة هنرجع لطبيعتنا زي الأول، اتنين متجوزين عادي، أنا صبرت عليكي كتير تهدي بس للصبر حدود، وكبرنا على حركات العيال دي. شهد بقلق: ولو قولتلك مش موافقة هتعمل إيه؟ يونس بجمود: تحبي تجربي هعمل إيه؟ بصتله
بخوف وسكتت وهو قال بحدة: ما تردي. اتنفضت بخوف وقالت: مش عايزاك يا يونس مش طيقاك واللي عندك اعمله. يونس بنبرة واثقة: لا مش أنا اللي هعمل، أنتِ اللي هتعملي، أنا سيباها لك وماشي اتصرفي بقى مع عيالك، ولو ما عرفتيش أنا قاعد في شقتنا القديمة ابقي تعالي صالحيني عشان أرجع للبيت اللي أنتِ بتقولي إنه لسه مفتوح بفضلك.
قال كلامه وسابها ومشي وهي بصتله بغيظ ودموع، وكالعادة هو سابها تخلص فترة غضبها وزعلها وهي جنبيه وفي الآخر هيجبرها تسامحه وتكمل معاه زي ما هو عايز. ــــــــــ ــــــــ في الوقت ده في بيت الأستاذ حسن كانت قاعدة ليلى جنب حسن في أوضتهم على الكنبة اللي قدام البلكونة وقالتله بدموع: ليلى: أنا روان وحشتني أوي يا حسن، ما كفاية بقى ونصالحها. حسن بحزن: لا يا ليلى سيبها شوية، أنا ما فيش حد في ولادي تعبني قدها.
ليلى: ما تبقاش قاسي أوي كده يا حسن. ابتسم بسخرية وقال: لو عرفتي إيه اللي حاسس بيه وأنا مخاصمها ومش بكلمها ما كنتيش هتقولي كده، بس أنا خايف عليها من نفسها لا ده أنا مرعوب، وعلى قد ما وحشاني على قد ما بدوس على قلبي وأقول معلش ده لمصلحتها عشان تخاف تغلط بعد كده. ليلى ابتسمت وقالت: من كام يوم كانت منزلة على الواتس صورة ليها مع عبدالله وهو بيعلمها تعمله الفطار، شكلها مبسوطة معاه.
حسن: عبدالله راجل بجد وجدع وبيحبها على إيه ما أعرفش بس هيسعدها إن شاء الله وهيعرف يلمها برضه. ليلى: على العموم هي لو جات أنا هصالحها، هقسي عليها في الفون إنما في الحقيقة لا أنا مش هقدر، وكلم طارق هو كمان يقابلها كويس. حسن: حاضر يا حبيبتي. وجات رسالة على موبايله فشافها من بره وقال: دول زمايلي في الشغل باعتين رسايل يطمنوا. ليلى: دول أندال إلا ما فيهم حد جه يطمن عليك.
حسن: أنا اللي طلبت منهم ما يجوش يا ليلى، مش عايز أكلف حد ولا أتعب حد كفاية سؤالهم في التليفون. باب أوضتهم خبط في الوقت ده وقالت ليلى: ادخل ياللي بتخبط. دخلت هنا وقالت: في واحدة بره اسمها مدام إسراء عايزة حضرتك يا بابا. اتوتر حسن وليلى قالت: إسراء مين دي يا حسن؟ حسن: دي آآآ دي بنت مدير الشركة قولتلك عليها قبل كده. ليلى بغيظ: أممم اللي عينها منك وأنت صديتها؟
حسن قال لهنا بهدوء: روحي يا بنتي قدميلها حاجة تشربها وأنا هغير هدومي وأطلع أشوفها عايزة إيه. طلعت هنا وليلى قالتله بحدة: وهتغير هدومك ليه يا سي حسن؟ ما أنت كل اللي بيجي عندنا البيت بتقابله بلبس البيت عادي. حسن: مش هغير حاجة يا ليلى طالع كده، العيال فين؟ ليلى: ريناد راحت للدكتور ومعاها رضوى وروفان وروز اتخمدوا. حسن بتوتر: إيه الألفاظ دي قولي ناموا. ليلى بحدة: أنا أقول اللي عايزاه وأتنيل أطلع للضيفة بتاعتك وخلصني.
حسن بقلق: ما هطلع أهو حاضر، أنتِ مش هتيجي تسلمي عليها معايا؟ ليلى بحزن: لا مش طالعة. حسن بهدوء: أنا مش عايز أزعلك، عايزة أنتِ تطلعي تقوليلها حسن تعبان ونايم أو مش موجود، اللي يريحك اعمليه، مع إنها هتبقى قلة ذوق بس المهم ليلى ما تزعلش من حسن. ابتسمت ليلى وقالت: لا أنت هتغير هدومك وتطلع بكل شياكة كده تقابلها وأنا هسبقك وأرحب بيها وأعمل الواجب عشان خاطرك أنت.
باس حسن إيدها وقال: ربنا يخليكي ليا يا أم العيال، وتحطي في بالك إنها لو كانت ملكة جمال قدامي مش هتلفت نظري ولا هشوف غيرك ولا في جمالك يا حبيبتي. ابتسمت ليلى بخجل وسعادة وقالت: طيب ما أنا عارفة، استني بس هطلع للست اللي بره دي عيب نسيبها لوحدها كل ده. قالت كلامها وسابته وطلعت لقيت بنت شكلها حلو جداً، ولبسها راقي وقاعدة حاطة رجل على رجل، ولما شافت ليلى بصتلها من فوق لتحت وقالت ليلى بابتسامة بسيطة:
ليلى: أهلاً وسهلاً يا مدام إنصاف نورتينا. قامت إسراء وسلمت عليها بطرف إيدها وقالت بضيق: اسمي إسراء مش إنصاف، حضرتك طنط مامت أستاذ حسن مش كده؟ كانت طالعة هنا في الوقت ده من المطبخ بصينية القهوة وأول ما سمعت اللي قالته إسراء برقت بصدمة وخوف من رد فعل ليلى اللي صدمتها لما قالت: ليلى: لا يا حبيبتي أنا مراته، ابقي روحي لدكتور نظر، بس عادي أنا بالنسبة له مراته ومامته وحبيبته وكل حاجة.
ابتسمت إسراء بغيظ وهنا كتمت ضحكتها وطلعت حطتلها القهوة قدامها وقالت: هنا: اتفضلي القهوة. وبصت لـ ليلى وقالت: حاجة تاني يا ماما؟ ليلى: لا شكراً يا حبيبتي ادخلي كملي مذاكرة. هنا: حاضر بعد إذنكم. بصت إسراء لهنا وقالت: دي مين بقى في ولاد الأستاذ حسن؟ هو قبل كده حكالي على الولاد أكتر من مرة أعرف ريناد ورضوى وطارق وروان وروفان وروز.
ليلى اتنهدت بضيق وقالت: لا دي مش بنت الأستاذ حسن دي بنت أخوه وزي بنتنا برضه وعايشة معانا هنا، ومعلش بقى الولاد مش فاضيين. طلع حسن في الوقت ده من أوضته وقال بابتسامة واسعة: أهلاً وسهلاً يا بنتي نورتي البيت. قامت إسراء وابتسمتله بحب وقالت: ده. نور: حضرتك يا أستاذ حسن، وبعدين بلاش بنتي دي اللي بتقولهالي، هتكبر نفسك على الفاضي. قعد حسن جنب ليلى وقال:
ما حدش بيهرب من عمره يا بنتي، وأنتِ في سن ريناد وروضوى بناتي، وأنا بعتبرك زيهم، قوليلي بقى اتعرفتي على ليلى ولا لسه؟ ليلى بابتسامة صفراء: اتعرفنا يا حبيبي وكانت فاكراني مامتك. حسن: لا مالكيش حق يا إسراء، دي اللي يشوفها يقول إنها أصغر مني. إسراء بخبث: اممم، يا ريت الناس كلها تبقى في ذوقك يا أستاذ حسن، أنا ما قدرتش ما أجيش أطمن عليك لما عرفت إنك تعبان، وكان نفسي بجد كنت أبقى جنبك وقت العملية. ليلى بغيظ:
تتعوض يا حبيبتي وإن شاء الله نبقى نقولك. حسن بتوتر: اشربي القهوة يا بنتي الوش هيروح. إسراء ابتسمت بهدوء وقالت: حاضر، أنت هترجع الشغل امتى؟ بجد وحشتني قوي... اااه كلنا يعني في الشركة. اتنهدت ليلى بضيق وحسن قال بجدية: والشركة كمان وحشتني، أخف بس شوية وهرجع لشغلي إن شاء الله. وقام وقف وقال: البيت بيتك طبعاً وليلى قاعدة معاكي أهو، بس أنا تعبت شوية وهدخل أرتاح، بعد إذنك يا بنتي.
قال كلامه وما استناش يسمع ردها ودخل أوضته، وهي قامت مشيت من غير حتى ما تسلم على ليلى اللي دخلت عند حسن وقالت بحدة ودموع: ليلى: حلوة قوي على فكرة، وصغيرة كمان، وبتحكيلها على ولادنا وبتتكلم معاها، وإيه اللي شافته منك يخليها بقى تقولك قدامي وحشتني؟ ده أنا أتكسف أكلمك كده قدام حد يا حسن. طلعت هنا من أوضتها وروفان كمان اللي قالت بخوف: في إيه هي بتزعقلك ليه يا بابا؟ حسن بحدة: اتفضلي ردي على بنتك بتزعقي ليه يا ليلى؟
ليلى بعصبية: هو أنا بزعق من نفسي؟ ما تشوف عمايلك. عليها بنفس عصبيتها وقال: ومالها عمايلي؟ هي قالت كلمة عشان تغيظك بيها؟ أنا عملت إيه طردتهالك بالذوق قدامك برضه. ليلى: قدامي عملت كده إنما وأنت معاها في الشركة بتقعد معاها وبتتكلم وتحكيلها على ولادنا، ما هي لولا ما شايفة منك قبول لولا ما قالت كده قدامي. حسن بعصبية: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا ليلى؟
حتى لو هي في دماغها حاجة، أنا مش هبص لواحدة في سن بناتي ومش هبص لواحدة غيرك، مجنون أنا عشان أعمل كده. ليلى بحدة: لا أنا اللي مجنونة وبتخانق على الفاضي، وأقولك حاجة كمان، أنا سيبهالك وماشية رايحة لأختي. حسن بحدة: ما فيش طلوع بره البيت يا ليلى، واقفلي الموضوع ده خلاص ما حصلش حاجة. ليلى بغيظ:
يا برود أعصابك، أنا دمي يتحرق وأنت تقولي ما حصلش حاجة، ماشي أنا مش همشي، أوعي بقى من وشي وشوفلك مكان تاني بات فيه النهاردة، ولسانك ما يخاطبش لساني لآخر العمر يا حسن وخليها تنفعك. وخلته طلع بره الأوضة ودخلت وقفلت على نفسها وفضلت تعيط، وهو اتنهد بضيق وروفان وقفت جنبيه وقالت: روفان: بابا هي بتزعقلك كده ليه الست دي؟ حسن بحدة: اتلمي يا بت أنتِ كمان وادخلي أوضتك بدل ما اطلعهم عليكي. روفان وهي داخلة أوضتها:
هو أنت مش قادر عليها هتتشطر عليا؟ حسن بحدة: اخرسي وما أسمعش صوتك يا بنت الجزمه. ليلى بصوت عالي من أوضتها: اغلط براحتك اغلط، ما هو ده آخرك. حسن بغيظ: على نفسي أقصد بالجزمه نفسي يا ليلى. وبص لهنا وقال: وأنتِ كمان سايبة مذاكرتك ليه؟ ادخلي ذاكري يلا. هنا ابتسمت وقالت: حاضر بس ما تزعلش منها هي غيرانة عليك. حسن ابتسم باتساع وقال:
طيب ما أنا عارف، وسيبك من الشويتين دول، أنا مبسوط باللي بتعمله ده، ولو ما كانتش عملت كده كنت هزعل. ضحكت هنا بهدوء وقالت: ربنا يخليكم لبعض يا بابا، هدخل أنا أكمل مذاكرة بعد إذنك. ــــــــــ ــــــــ وتاني يوم الصبح كانت شهد قاعدة بتفطر وهي متضايقة من غياب يونس وقلقانة من أسئلة ولادها عليه، ونزل يوسف من فوق في الوقت ده وقال: يوسف: صباح الفل يا ست الكل، هو بابا فين؟ شهد: صباح النور يا حبيبي. يوسف: بابا فين؟ شهد:
في بيت جدك حامد. يوسف: في حاجة ولا إيه؟ مش متعود يروح هناك لوحده من غيرنا. شهد: اتخانقنا أنا وهو ومشي وشكلها كده خلاص. يوسف بحزن: بجد؟ شهد بقلق: أنت هتزعل لو ده حصل؟ يوسف بحزن: هكدب عليكي لو قولتلك مش هزعل، يعني أنا عايزكم دايماً مع بعض، بس بزعل برضه لما أشوفه بيجي عليكي وأنتِ بتضحي عشان خاطرنا وهو ما يستاهلش. شهد بدموع:
لا لا هو يستاهل، هو أب كويس وبيحبكم وساعدني أنا كمان، يعني كل حاجة كنت بطلبها منه كان بينفذهالي بس الموضوع بتاع الخيانة ده صعب عليا قوي أتقبله. مسك يوسف إيدها وقال: راحتك مش هتزعلنا يا ماما، أنتِ مش عايزة تكملي، لا أنا ولا أخواتي لينا حق نجبرك على حاجة. نزلت في الوقت ده يارا وقالت: مامي هو فين بابا؟ قالي إنه هيوصلني في طريقه النهاردة للامتحان؟ جه يزن في الوقت ده وقال: ماما هو بابا فين أنا كنت عايز منه حاجة مهمة.
اتملت عيون شهد دموع ويوسف رد عليهم وقال: أبوكم اتخانق مع ماما وساب البيت. يزن ويارا في صوت واحد: إيه؟ يزن بضيق: ليه يعني يسيب البيت؟ هو حصل إيه يا ماما؟ يارا بدموع: وهو فين دلوقتي؟ وهيجي امتى؟ هيجي امتى يا ماما؟ شهد بدموع: مش عارفة، عندكم واسألوه في بيت جدكم حامد. يزن: وأنتِ تزعليه ليه يا ماما لدرجة إنه يسيب البيت؟ يارا بدموع: عشان خاطري يا ماما صالحيه، يعني مش أول مرة تتخانقوا عشان يسيبنا ويمشي. يزن:
أيوه يا ماما صالحيه، بابا ما يستاهلش إننا نخليه يزعل. يوسف بضيق: والله المفروض إننا ما ندخلش نفسنا في الموضوع ده. يزن بحدة: لا أنت اسكت يا يوسف أنت مش فاهم حاجة، ماما خلتني أروح مع الراجل اللي اسمه زيد ده ويعملي توكيل عام لأملاكه من ورا بابا، وأكيد بابا اتضايق بسبب الموضوع ده وأنا قولتلك يا ماما بابا هيزعل قولتيلي مش مهم، بس معلش أنا مهم بالنسبالي زعل أبويا ودلوقتي حالاً هروح ألغي الموضوع بتاع الراجل ده. شهد:
لا لا الموضوع مش بسبب كده يا يزن. يزن بعصبية: لا بسبب كده، هو بيغير عليكي من الراجل ده، أنتِ أصلاً تقابليه ولا تكلميه ليه؟ يوسف بحدة: ما تحترم نفسك يا يزن وتتكلم كويس معاها. يزن بعصبية: لا هو أنا عشان محترم ومش زيك بغير على أمي ومش عايزها في العمر اللي فيه هي وبابا ده يخربوا الدنيا. شهد بحدة: اخرس أنت وهو، واعمل اللي أنت عايزه يا يزن. يزن بغضب: ماشي وأنا بقى رايح أقعد مع بابا ومش هرجع هنا غير وهو معايا. قال كلامه
ومشي ويارا قالت بحزن لشهد: المفروض يا ماما ما تعمليش حاجة تضايق بابا منك. شهد بعصبية: بس بقى ارحموني، اللي عايزين تعملوه اعملوه أنا تعبت. قالت كلامها وسابتهم وطلعت أوضتها وهي بتعيط، ويارا كمان فضلت تعيط فيوسف قعد جنبيها وقال: يوسف: بتعيطي ليه أنتِ كمان دلوقتي؟ يارا ببكاء: عايزة بابا وماما يتصالحوا. يوسف: أومال اشمعنا أنا اللي عايزهم يطلقوا؟ يارا: عشان أنت ما عندكش دم، وتعالي وصلني هتأخر على الامتحان. يوسف:
حاضر، قوليلي صح بتكلمي عائشة بنت عمك؟ ردت عليه وهي بتمسح دموعها وقالت: أيوه بكلمها وقابلتها قبل الامتحانات. يوسف: إيه بقى موضوع خطوبتها ده؟ يارا: دكتور اتخطبت لدكتور مشهور وهتسافر معاه أمريكا ومبسوطة بيه قوي. يوسف: مبسوطة بجد ولا وافقت عشان تغيظني أنا مثلاً؟ يارا: لا لا كانت هتبقى باينة، إنما هي كانت مبسوطة بجد وكمان قالت إنه كويس ومتدين زي عمو محمد كده وده الشخص اللي كانت بتتمناه. يوسف:
ربنا يسعدها ويحنن عليا قلب اللي في بالي يا رب. يارا: أنا عايزة أشوفها. يوسف: هي مين؟ يارا غمزتله وقالت: اللي في بالك مرات أخويا المستقبلية. يوسف: هييح مراتي، تخيلي كده رضوى وهي مراتي ومعايا على طول وحلال كده كل كلمة أقولها ولمسة و... أنتِ لسه هنا؟ ضحكت يارا وقالت: ههههههههه أيوه لسه هنا وبلاش تكمل عشان هيبقى حرام. يوسف: طيب قومي خليني أوصلك لأنه كده حرام اللي بيحصل فيا. يارا بحزن: هتخلي ماما تصالح بابا مش كده؟
يوسف بحزن: اللي فيه الخير يقدمه ربنا، يلا بينا. ــــــــــ ــــــــ وقدام المدرسة اللي بتمتحن فيها هنا وقف طارق بعربيته وبصلها في المرايا وهي قاعدة في الكنبة ورا وقالها: طارق: ما تنزلي. هنا: حاضر، آسفة عشان مديت إيدي عليك بس أنت اللي عصبتني. طارق بخبث: لا أنا بعرف أخد حقي كويس على فكرة. هنا بحدة: يعني هتضربني مثلاً؟ طارق: لا لا أنا أبويا قالي ما تمدش إيدك على واحدة ست. هنا: أومال هتعمل إيه يعني؟ طارق بابتسامة خبيثة:
هفاجئك يا هنا، إيه ما بتحبيش المفاجآت كمان؟ هنا بقلق: لا بحبها، هتجيب حد يضربني صح؟ ابتسم بهدوء وقال: أنتِ هتنزلي ولا أخدك معايا وأمشي؟ هنا: لا نازلة أهو، وعلى فكرة أنا مش آسفة خلاص. طارق: عادي مش فارقة كده كده مردودة. هنا بحدة: وأنا ما بخافش من حد براحتك، اللي تقدر عليه اعمله. ونزلت من العربية ودخلت المدرسة، وهو راح الجامعة بتاعته وكان داخل الكلية بتاعته بس وقفته روان اللي طلعت قدامه فجأة وقالت: روان:
جاية تعبانة من السفر على فكرة، قولت لازم أجيلك وأعتذرلك. طارق بجمود: لو ما عندكيش حاجة مهمة روحي. روان بحزن: أنا آسفة يا طارق، أنا كنت فاهمة غلط والله مش هتتكرر تاني، ده عبد الله سامحني أنت مش هتسامحني؟ طارق بغضب: ده مش مكان نتكلم ده إذا كان في كلام بينا أصلاً، وعبد الله جوزك يوم ما هتزوديها معاه هيرميكي فمش هيزعل من تصرفاتك قد.
أخوكي اللي سمعتك لآخر عمرك مربوطة بسمعته، ومش هيقدر يهرب من حاجة زي دي ولا يتخلى عنك. أنا وأبوكي بنعاملك أنتي وأخواتك أحسن معاملة، بنجيبلك اللي نفسك فيه بس في حاجات ممنوعة ليكي وليا ولأخواتك، لا من أخلاقنا ولا من تربيتنا إننا نعملها، بس أنتي عملتيها واللي كنت متوقعه حصل، اتجوزتي عبدالله وفكرتي بقى إن مالكيش حد يمنعك عن القرف ده. أبوكي كان تعبان في المستشفى وكلنا بنموت من القلق عليه، وروان فين في الوقت ده؟
سهرانة في مكان زي الزفت مع أشكال زبالة. جاية تعتذري على إيه؟ إحنا ما حدش فينا طايق يشوفك أصلاً. روان بدموع: كانت غلطة والله مش هتتكرر تاني. طارق بحدة: لا هو غصب عنك مش هتكرريها تاني، عشان لو اتكررت مش عبدالله اللي هيحاسبك عليها، ده أنا أدفنك عايشة يا روان ولا إنك تغلطي غلطة زي دي تاني، وامشي روحي امتحانك بكرة مش النهاردة. قال كلامه وسابها ودخل الكلية اللي هو دكتور فيها، وهي مشيت وهي بتعيط. ــــــــــ ــــــــ
وبعد شوية في شغل رضوى كانت واقفة مع يزن وزعقت فيه وقالت بحدة: رضوى: يعني هو إيه اللي ما أخدتش بالك؟ أومال إزاي حضرتك بقى بيقولوا عليك مهندس؟ يزن بنفاذ صبر: عادي يعني يا بشمهندسة كلنا بنغلط، وبعدين هما كام سنتي؟ أنا ممكن أغير شوية في التصميم فوق ومش هتحصل حاجة. رضوى: وعشان كام سنتي هنغير التصميم كله؟
لو حضرتك المشروع ده كبير عليك سيبه، ولو متردد في حاجة ومش عارفها اسألني عليها وأنا أقولك، وبتكلم بيني وبينك أهو مش قدام المهندسين كلهم عشان سمعتك برضه إنك مدير الشركة. يزن بغيظ: لا كتر خيرك بصراحة إنك لسه فاكرة إني مدير الشركة اللي أنتي شغالة فيها.
رضوى بجدية: شغالة فيها ومسؤولة عن المشروع ده قدام باباك وقدام سمعتي في الشغل، ما حدش هيجيب الغلط عندك أنا المسؤولة، ولو عندك مشكلة في تعليماتي دي يبقى خليني أمشي أحسن وشيل المسؤولية لوحدك، إنما نسرح ونقول ما أخدناش بالنا عشان المسؤولية مش هتكون عليك فأنا آسفة مش هاقبل كده في شغلي. يزن بضيق: أوكي، أنا غلطت وده شغل برضه ووارد أي حد يغلط، ولا عايزة تفهميني إنك ما بتغلطيش خالص؟
رضوى بنبرة واثقة: لو كنت بأغلط في أي حاجة ما كانش زماني معروفة في مجالي بأني أحسن مهندسة، وعندك الـ CV بتاعي تقدر تشوفه مرة تانية وتعرف غلطت ولا لأ، التصميم يكون بعد بكرة جاهز يا بشمهندس عشان نبدأ نشتغل على طول، بكرة إجازة للكل لأننا كنا شغالين الفترة اللي عدت بطريقة مكثفة، وبعتذر لو طريقتي ضايقتك بس أنا كل اللي همني الشغل. يزن بجمود: وده شيء يسعدني يا رضوى وهأعتبر كلامك نصيحة مش هجوم برضه.
رضوى: أكيد طبعًا نصيحة، هأشوف التانيين دول بيعملوا إيه بعد إذنك. مشيت رضوى وهو قال بغيظ: بومة والله، بيحب فيكي إيه أخويا ده؟ بس هي تخليص ذنوب والله حلال فيه. وفضلوا شغالين مع بعض لحد ما فجأة وقف حامد بعربيته عندهم ونزل من العربية وهو ماسك في إيده بوكيه ورد شكله حلو، وأول ما شافه يزن قرب منه وقال بضيق: يزن: خير جاي تقول إيه تاني يا ابن عمي؟
حامد بخبث: بالعكس أنا مش جاي عشانك، أنا جاي للبشمهندسة رضوى، ضايقتها بسبب أخوك وعرفت أصلاً إن مالهاش علاقة بيه. يزن بحدة: وأنت مالك أنت يا حامد بحاجة زي دي؟ حامد: أنا ماليش دعوة بيوسف، أنا جاي أعتذر لرضوى وبس. وسابه وراح وقف قدام رضوى وقال بهدوء: بعد إذن حضرتك يا بشمهندسة رضوى ممكن نتكلم شوية على جنب. بصتله رضوى بحدة وقالت: نعم؟
حامد قدملها الورد وقال: دي حاجة بسيطة بأعتذر بيها عن الكلام السخيف اللي قلته، هو صح على فكرة وأنا كان قصدي أنصحك بس الطريقة كانت غلط. رد عليه إسلام اللي كان واقف جنب رضوى وقال بحدة: على فكرة كلنا هنا عارفين ومتأكدين إن كلامك ما كانش سخيف وبس لا ده كان كذب وافترا، وإحنا برضه كلنا هنا عارفين كويس أخلاق يوسف وأخلاق البشمهندسة رضوى. حامد بحدة: وأنت مالك؟ حد وجهلك كلام؟ ده موضوع عائلي أصلاً و...
رضوى بحدة: وأنا مش من عيلتك عشان تنصحني ولا تيجي وتجيبلي ورد وتدخلني بينك أنت وابن عمك، يوسف زميل محترم لينا، وياريت تتفضل من هنا وما تجيش مكان شغل زي ده وتعمل علينا نمرة، وإلا هأبلغ يونس بيه يا ابن أخوه. أخد منه ميلاد الورد وقال: "لأ مؤاخذة يا كابتن بس أنا عندي حساسية من الورد، وأنت شكلها الوقفة عجبتك ومطول." وأخد منه ميلاد الورد وحطه في سلة المهملات، ويزن وقف جنب رضوى وقال بخبث:
يزن: زي ما سمعت كده، ده مكان شغل يا حامد، لو أنت فاضي وعندك مشكلة مع يوسف هو في الجامعة بتاعته بيمتحن، تقدر تروحله وتحل المشكلة دي معاه. قال كلامه والكل اتجاهل وجوده وفضلوا يتكلموا في الشغل وهو اتعصب جدًا من طريقة رضوى العنيفة معاه عكس ما توقع وأخد عربيته ومشي. ــــــــــ ــــــــ وبالليل في الكافيه بتاع طارق كان قاعد هناك لوحده ودخل عنده حسن ومعاه عز وهما ماسكين صناديق كبيرة. طارق: إيه ده في إيه؟
عز: أبوك يقولك.. أنا رايح لزين عايزين حاجة. حسن: لا يا حبيبي شكرًا، سلملي عليه بس. عز: يوصل حاضر. مشي عز وحسن قال لطارق بجدية: تعالى افتح الصناديق دي وشوف فيها إيه. سمع طارق كلامه وفتح الصناديق واتفاجئ بالأدوات اللي خاصة بالرسم كلها موجودة جوه الصناديق، وبص لحسن وابتسم وقال: طارق: إيه يا بابا ده، أنا ما توقعتش أبداً إن حضرتك هتعمل كده.
حسن بجدية: يمكن حرمتك من الرسم زمان وما خليتكش تدخل الكلية اللي أنت عايزها، بس دلوقتي هأساعدك تحقق حلمك. طارق: هو أنا بأشكرك جدًا إنك اهتميت باللي أنا عايزه وده عندي كفاية أوي، بس الحلم راحت عليه خلاص، موضوع إني أعمل الكافيه ده مرسم مش هيأكل عيش وأنا عليا ديون وعايز حاجة مضمونة.
حسن: مش مشكلة شوف أنت عايز تعمل المكان ده إيه وأنا هأساعدك، وأكيد الديكور هنا محتاج لوحات وحاجات كده حلوة اعملها بنفسك، ولما تعجب الناس هيسألوا على الفنان اللي رسمها وأنت هتظهر وقتها موهبتك للناس. طارق ابتسم بدموع وقال: بجد شكرًا أوي يا بابا، فكرة دعمك ليا لوحدها كبيرة أوي عندي. حسن: وإن ما دعمتكش أنت بقى هأدعم مين؟ هأستنى أشوف مين أحسن واحد في الدنيا غيرك أنت.
طارق بخبث: طيب أنا هأستغل بقى اللحظة اللطيفة دي وهأطلب منك طلب. حسن: لا مش هتتجوزها دلوقتي يا طارق. طارق: أنت دخلت أهو في الموضوع على طول، ما أتجوزهاش ليه؟ رفضك ده ليه سببين عندي، الأول إنك شايفني عريس مش مناسب ومش هأعرف أحافظ عليها، أو السبب الثاني بقى إنك شايفها هي أقل مننا و... حسن بجدية: من غير ما تكمل أنا مستحيل أفكر كده، بالعكس ده أنت لما هتتجوز هنا أنا هأبقى سعيد جدًا بالجوازة دي، بس مش دلوقتي البنت لسه صغيرة.
طارق: لا مش صغيرة، هي كملت السن القانوني ومالهاش غيرنا، أنا عايز أبقى جنبها. حسن: أنت عايز، هي لا. طارق بقلق: هي قالتلك كده؟ حسن: لا ما قالتش بس بالعقل هي دلوقتي بتفكر في مستقبلها، هتعيش إزاي هتعمل إيه، أهلها اللي ما يعرفوش عنها حاجة لو جم ودوروا عليها، البنت في دوامة حرفيًا، إحنا بقى نطمنها نحسسها إنها واحدة مننا. طارق: طيب ما أنا بأقولك أهو أتجوزها وتبقى مرات ابنك وما حدش يبقى ليه حاجة عندنا.
حسن: عارف هي هتوافق بس مش عشانك أنت، عشان هتخاف ترفض إننا نتغير عليها أو نضايق من وجودها لو رفضت، أنت هتقبل بيها وهي موافقة عليك بسبب خوفها. طارق بضيق: ما يمكن توافق بيا عشان بتحبني زي ما أنا باحبها مثلاً. حسن: مش وقته يا طارق، أبوها ما كملش سنة متوفي، وحياتها اتغيرت وسنها صغير إنها تتجوز، على الأقل استنى لحد ما تخلص جامعة. طارق بغيظ: ده أنت لو عايزني أنحرف مش هتطلب مني استنى الوقت ده كله.
حسن ضحك وقال: لا مش هتنحرف ده أنا أنفخك فيها، تعالى بقى قولي ناوي تعمل إيه في المكان ده خلينا نتناقش سوا. طارق: ماشي. على فكرة شوفت روان في الجامعة اتأسفتلي بس ما رضيتش أكلمها. حسن: هنصالحها يا طارق معلش، أهي الدنيا بتعلمها. طارق: والله هي بس تقدر النعمة اللي فيها ومش هتغلط، يعني كفاية عبدالله راجل محترم ومرتاح ماديًا، وفوق كل ده واقف جنبنا قبل كده كتير وما بيقصرش في حاجة، ما يستاهلش منها إنها تضحك عليه أو تستغفله.
حسن: والله أنا مش مطمني عليها أصلاً غير إنها مع عبدالله. وفضل قاعد حسن مع طارق بيتكلموا سوا. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت حامد الصاوي كان قاعد يونس بيتعشى ويزن معاه وقاله يونس بجدية: يونس: لقيتلك عروسة كويسة على فكرة. يزن وهو بياكل: لا شكرًا يا بابا، عايز رز تاني؟ يونس: هو إيه اللي شكرًا؟ ولا تكون لسه مستنيها تحن عليك؟
ساب يزن الأكل وقال بضيق: لا أنا مش مستنيها يا بابا وموضوع سدرة اتقفل للأبد، بس أنا مش صغير ولما ألاقي البنت المناسبة ليا هتجوز. يونس: ما تشوف طيب البنت اللي بأقولك عليها، دي بنت وزير سابق وصغيرة عندها يجي 25 سنة وحلوة ومتعلمة بره مصر كمان. يزن: لو سمحت يا بابا سيبني أنا أختار. يونس بخبث: تبقى في واحدة في حياتك؟ هي مين؟ يزن بتوتر: هو في ومش في. يعني الموضوع بعيد قوي. ابتسم أول ما افتكر ريناد وقال:
ما كنتش فاكر إني هتأثر بواحدة بسرعة كده، وأنا لسه طالع من علاقة سدرة، بس هي شغلتني شوية يعني. يونس: هي مين بقى؟ يزن بهدوء: بلاش أتكلم عنها دلوقتي يعني وأجيب سيرة بنات الناس، بس أوعدك وقت ما أحس إني عايز الموضوع بجد، أول واحد هاجي أتكلم معاه هو أنت. يونس ابتسم وقال: جدع يا يزن اتفقنا، المهم كمل أكلك واعملي شاي وارجع البيت. يزن: لا أنا هبات هنا معاك وجايب هدوم ليا. يونس:
لا ما تسيبش أمك وأخواتك لوحدهم، وأنا هرجع بس أمك تحن عليا بقى. يزن: طيب أنت مدام مش معاك مشكلة مع أونكل زيد ليه سيبت البيت؟ يونس: مشكلة بيني وبين أمك، أنت لو عايز تساعدني تعمل زي ما قولتلك ترجع البيت وتقول ليارا زي ما قولتلك وهي هتيجي تصالحني والموضوع هيخلص. يزن: بس كده إحنا هنضغط على ماما. يونس: هو أنا يعني هظلمها، أنا لما لقيتها بتخرب في اللي بيني وبينها سيبتها تهدي أهو، بس مش هرجع غير لو جات هي وطلبت مني. يزن:
خلاص تمام هعمل زي ما قولتلي، وهقول ليوسف كمان. يونس: لا لا ما تدخلش الواد ده في الموضوع، ده ابن أمه وهيروح يقولها كل حاجة. يزن: والله معاك حق يا بابا. ــــــــــ ــــــــ وفي الأتيليه بتاع فيروز كانت قاعدة على مكتبها هناك وقدامها رمزي جارها اللي عنده 50 سنة وشكله وسيم جداً، وبيتكلم هو وفيروز وبيضحكوا ودخل عز الدين وبصلها بضيق وقال: عز: فيروز تعالي عايزك. فيروز: دقيقة واحدة يا رمزي وجاية. قامت وقفت قدام عز وقالت:
نعم في إيه؟ عز بضيق: مين ده؟ فيروز: ده رم... وأنت مال أهلك زين فوق لو عايز تطلع له. عز بغيظ: لا مالي ونص يا أم ابني، مين الراجل المكعبر ده؟ ابتسمت فيروز بسخرية وقالت: ده أستاذ رمزي جاري وكان مسافر وجه يسلم عليا. عز بغيظ: بتاع إيه يسلم عليكي إيه المسخرة دي. فيروز بابتسامة صفراء: غور من وشي يا عز بدل ما ورحمة أبويا أفتحلك في القديم والجديد وأخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك. عز:
وعلى إيه أنا طالع أصلاً، بس كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم بخصوص زين والعملية فتعالي معايا. فيروز: ماشي اطلع أنت وأنا هاجي وراك. طلع فعلاً عز عند زين اللي كان قاعد متضايق وقاله على اللي حصل بينه وبين يونس. عز: وأنت زعلان ليه؟ زين: لا ما هي حاجة تزعل يا بابا، إيه السؤال ده؟ عز: ما تعملش زي ما هو قالك، أوعى تزعلها منك وأنا ليا كلام معاه الهمجي ده. زين:
لا لا أنا هعرف أتصرف معاه يا بابا معلش، يمكن هو معاه حق وأنا أصلاً حاولت أعمل كده وما عرفتش، حاولت أبعد عنها كتير بسبب الحالة اللي أنا فيها بس ما قدرتش، وهو خايف على بنته وده حقه. دخلت فيروز في الوقت ده وقالت: خير يا عز، موضوع إيه اللي عايز تكلمني فيه؟ عز: ولا حاجة كنت بقولك كده عشان تطلعي وتسيبي فرقع لوز اللي تحت ده. زين: هو يقصد مين يا ماما؟ فيروز بغيظ: يقصد رمزي يا زين. زين:
ما هو معاه حق أنا مش بطيق الراجل ده أنا كمان. عز: حلو الكلام ده، يبقى آخر مرة تكلمي الراجل ده. فيروز بحدة: وأنت مالك أتكلم معاه ولا مع غيره، ما تخليك في حالك يا راجل يا عرة يا أبو عينين زايغة يا ندل. عز بغيظ: شايف أمك، أنا مش هرد عليها الشلق دي عشان محترمك أنت يا حبيبي. فيروز: أنا ست محترمة والعيبة ما بتطلعش مني، بس مع الأشكال اللي زيك لازم أبقى كده. زين بضيق: بذمتكم ده وقته يعني بدل ما تشوفولي حل قاعدين تتخانقوا.
فيروز: خلاص يا حبيبي أنا مش هرد عليه أصلاً تاني، واطمن أنا هكلم شهد ويونس وهحللك الموضوع ده. عز: لا ده هيبقي كلام رجالة مالكيش دعوة أنتِ. فيروز: وأنت من إمتى بتحل إن شاء الله؟ عز: من لما عرفت إن عندي ولد ومحتاجلي يا مدام فيروز. فيروز: ماشي هنسيبك تتصرف، أنا نشوف بقى هتعمل إيه. عز: اطلب لنا عشا خلينا نتعشى مع بعض. فيروز: أنا نازلة عندي شغل. غمز عز لزين اللي قال بسرعة:
لا معلش يا ماما خلينا نتعشى كلنا سوا النهارده، عشان خاطري. فيروز: خلاص ما تطلبش حاجة أنا عاملة أكل جوه هجهز لكم. دخلت فيروز المطبخ وزين قال: دقيقة يا بابا هجيب الموبايل بتاعي من جوه وجاي. عز: براحتك يا حبيب بابا. دخل زين أوضته وقام عز بسرعة ودخل المطبخ عند فيروز وحضنها وهي واقفة جامد وقال بخبث: عز: إيه الحلاوة دي يا ولية. فيروز وشها قلب أحمر وقالت وهي بتحاول تبعده عنها: أنت اتجننت ابعد عني يا عز، زين هنا. عز:
دخل أوضته هو وأنا بتلكك أصلاً عشان أقرب كده. فيروز بحدة: ابعد عني طيب وبطل حركاتك دي. قرب عز منها أكتر وقال: لا مش هبعد و... قطع زين كلامه وهو واقف عند باب المطبخ وقال: أحم أنا سايبك في الصالة جيت هنا ليه؟ بعد عز بسرعة عن فيروز وقال بهدوء: جيت أشرب عايز مايه يا فيروز. فيروز بتوتر وإحراج: عندك في التلاجة الماية. عز: روح يا زين اقعد وأنا هشرب وجاي. زين بضيق: لا هنروح نقعد مع بعض يا بابا. بصتله فيروز
بغيظ وقالت بصوت واطي: اتلم ده أنت ابنك طولك على اللي بتنيله ده. عز بخبث: طيب نرجع لبعض وقتها مش هنتكسف منه. زين بضيق: كل ده بتشرب يا بابا؟ عز بغيظ: في إيه يا حبيبي أنا أبوك ما تقفلهاش كده. زين بهدوء: طيب اتفضل يا بابا نقعد بره لحد ما ماما تخلص الأكل. عز بضيق: طيب يا ابن فيروز أنت وراث جدك يالا كان مطلع عيني، فاكره يا فيرو. فيروز: لا مش فاكرة حاجة. عز: أحسن برضه.
طلع عز ومعاه زين وهي افتكرت ذكرياتهم مع بعض وخناقاته مع باباها، وابتسمت برضه بدموع وقالت بسخرية: فيروز: لولا إنك أناني كان زمان ده حالنا من زمان يا عز من غير ما نبقى شايلين من بعض. ــــــــــ ــــــــ وثاني يوم الصبح دخلت ليلى أوضتها هي وحسن اللي كان واقف بيلبس هدومه قدام المرايا وقالتله بغيظ: ليلى: متشيك كده ورايح فين؟ حسن:
لقيت طارق واخد هنا يوصلها السنتر وهيرجع يذاكر لروفان وروز، ورضوى وريناد راحوا الجيم اللي تبع الشغل بتاعها ده، فالجو هادي خالص والدنيا حلوة فأنا كمان هاخد مراتي حبيبتي ونفطر بره. ليلى بحزن: لا كتر خيرك مش عايزة حاجة. حسن: يا ليلى هو أنتِ لسه بتشكي في حبي ليكي يا ليلى؟ ليلى بدموع: لا بس هي ليه تجيلك لحد البيت وتقولك وحشتني والكلام ده. حسن: هي تقول اللي هي عايزاه المهم أنا عايز مين، ومين مراتي وحبيبتي وكل حياتي؟ ليلى:
يعني بذمتك يا شيخ أنت مش بتقعد بينك وبين نفسك كده وتقول ياه قد إيه إسراء دي جميلة وحلوة وليلى راحت عليها خلاص. حسن بجدية: والله عمري ما هقول كده ولا هفكر في واحدة غيرك مجرد تفكير، بس حلو والله الغيرة دي فرحتيني واتأكدت إني لسه مهم. ليلى: هو أنت لسه عارف يعني إنك لسه مهم يا حسن، ده أنا من قبل ما أتجوزك وأنا ما بعديش لنفسي قد ما كنت بدعيلك. حسن: آه عارفها الدعوة دي بتاعت اللهي يلهفه قطر لو اتجوز واحدة غيري.
ضحكت ليلى وقالت: ههههههه، الله يرحمها أمي كانت فضحاني قدامك. حسن: نكّبر دماغنا طيب وهاتي البت تيا ويلا بينا نروح نفطر بره إحنا التلاتة. ليلى: لا أنت روح غير لتيا لحد ما أنا أغير هدومي وأجيلك. حسن: ماشي يا حبيبتي بسرعة بس. ــــــــــ ــــــــ وفي الوقت ده كانت ريناد ورضوى وصلوا الجيم اللي في النادي وفي نفس الوقت كان يوسف هو ويزن هناك. يوسف: قطعت نفسي منك، إله مش عايز فورمة ولا عايز عضلات أنا راضي بنفسي كده. يزن:
كل ده عشان عملت عشرة ضغط، ما تنشف يالا. يوسف: مالكش دعوة سيبني في حالي، أنت واحد صحتك شديدة أنا غلبان. يزن بسخرية: وعاملي فيها شبح وكل يوم مقضي الليلة مع واحدة شكل فين ده مش شايفين؟ يوسف: وأنت هتشبه الضغط للنسوان، طيب هات واحدة كده تدربني هتلاقيني كسرتلك الجيم ده. يزن: هي مش دي رضوى وأختها؟ يوسف بص قدامه وشاف رضوى داخلة ومعاها ريناد وكانوا لابسين ملابس رياضية، ابتسم يوسف وهو بيبص لرضوى وقال: يوسف:
ده أنا ربنا بيحبني كانت وحشاني قوي، زي القمر بنت الإيه. يزن وهو بيبص لريناد: معاك حق. يوسف بصله بحدة وقال: في إيه ما تتلم، مرات أخوك دي. يزن: مش على البومة بتاعتك، أنا على الكيوت القمر اللي جنبيها. يوسف بخبث: آه هو أنت وقعت في توأمها إيه الصدفة دي. يزن: طيب إيه ما تخلينا نروح نسلم عليهم. يوسف: لو عايز تتهزأ روح. يزن: تؤ ريناد مؤدبة وكلها ذوق بس المشكلة في البومة بتاعتك. يوسف: بومة بس بحبها، إيه ده هما رايحين فين؟
يزن: هيتدربوا أكيد؟ يوسف: هنا قدام الرجالة دي كلها؟ يزن بضيق: مش عارف بس ريناد شكلها مكسوفة أصلاً. وفي الوقت ده عند ريناد ورضوى كانت ريناد متضايقة جداً وقالتلها: ريناد: بقولك. ايه أنا مش هاقف وأتنطط كده قدام الرجالة. رضوى: ما حدش هيركز معاكي على فكرة، وبعدين هو مش سيف كان مشترك في جيم راقي وكنتي بتتصوري فيه؟ ريناد بغيظ: برضه بتجيبي سيرته وتعكنني عليا، وبعدين ما كانش بيخليني أتحرك أنا آخري كنت أقعد أتفرج عليه وبس.
رضوى: طيب كبري دماغك وبعدين جسمك بايظ أصلاً ومحتاجة تخسي شوية، كابتن أحمد هنا تابعي معاه هيظبطلك الدنيا. ريناد: مستحيل أنا هستناكي بره وأنتي خلصي وتعالي ده لو بابا أو طارق شافوكي هتتنفخي. رضوى: زيزو جه معايا قبل كده وما قالش حاجة. ريناد: امم، لا ما هو زيزو فري إنما الباقي لا وبراحتك. وسابتها ريناد وطلعت ويزن أخذ حاجته وطلع وراها بسرعة ويوسف مسك يده وقال له بقلق: يوسف: استنى قول لي أعمل إيه؟
يزن: وأنا مالي أنا، وبعدين أنا بأخاف منها بسبب لسانها الطويل، سيبني بقى أشوف رزقي أنا كمان. طلع يزن ويوسف راح قعد قريب من رضوى والكابتن اللي بتدرب معه من غير ما تأخذ بالها، واتحولت ملامحه للغضب أول ما سمع المدرب بيقولها: أحمد: بس أنتي جسمك حلو ومضبوط جداً! أصلاً مش محتاجة تدريبات جامدة. رضوى: عادي أنا بآجي هنا تسلية. أحمد: إحنا ممكن نمشي على نظام كويس برضه عشان صحتك مثلاً! رضوى: أوكي تمام وو..
سكتت أول ما لقت يوسف وقف جنبها ومسك يدها جامد وقال بنبرة غاضبة: يوسف: تعالي عايزك. رضوى بضيق: هو إيه ده سيب إيدي. أحمد: في حاجة يا يوسف بيه ولا إيه؟ يوسف بحدة: خليك في حالك لو مش عايز تطرد من هنا طردت الكلاب. وسحب رضوى من يدها بقوة وأخذها ووقفوا في مكان ما فيهوش حد، وقال بغضب: يوسف: أنتي إيه اللي بتعمليه ده؟ رضوى بعصبية: عملت إيه وأنت مالك أنت أصلاً؟
يوسف بحدة: لا مالي ونص مبسوطة قوي وهو بيقول لك جسمك حلو، بيعجبك الكلام ده؟ حاولت كبت دموعها وقالت بقلق: أنت مش عارف نفسك بتقول إيه ومالكش دعوة بيا. جات تمشي بس هو شدها من ذراعها وقربها ليه جداً، وقال بكل غضب وعصبية: يوسف: حلو عرفت الطريقة اللي تنفع معاكي. وبصلها بنظرة مش كويسة وقال: جربي ليلة واحدة معايا وأقولها لك بطريقة أحلى من كده. كان ردها عليه أنها ضربته بالقلم وو؟ تفتكروا هيحصل إيه بينهم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!