الفصل 78 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الثامن والسبعون 78 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
16
كلمة
7,741
وقت القراءة
39 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

ومضى كل منهما في طريق.. والقلب يلتفت! مسك يوسف رضوى من يدها بقوة وأخذها ووقفا في مكان ما فيهوش حد، وقال بغضب: "أنتِ إيه اللي بتعمليه ده؟ قالت رضوى بعصبية: "عملت إيه وأنت مالك أصلاً؟ قال يوسف بحدة: "لا مالي ونُص، مبسوطة أوي وهو بيقولك جسمك حلو؟ بيعجبك الكلام ده؟ حاولت كبت دموعها وقالت بقلق: "أنت مش عارف نفسك بتقول إيه ومالكش دعوة بيا... جاءت لتمشي بس هو شدها من ذراعها وقربها ليه جدًا وقال بكل غضب وعصبية:

"حلو، عرفت الطريقة اللي تنفع معاكي... وبصلها بنظرة مش كويسة وقال: "جربي ليلة واحدة معايا وهقولهالك بطريقة أحلى من كده." كان ردها عليه أنها ضربته بالقلم، وفي اللحظة دي هو فقد عقله وذقها جامد على الحيطة وراها لدرجة إن راسها اتخبطت جامد وضغط بإيديه الاثنين على أكتافها وقال بحدة: "أنتِ بتعملي فيا كده ليه؟ أنا الوحيد الصادق معاكي وبحبك بجد، ولا أنتم ما بتحبوش غير اللي بيلعب بمشاعركم وبس؟

ليه مش عايزة تشوفي إني بعشقك يا رضوى وبغير عليكي من نظرة أي حد ليكي؟ بصت رضوى للناحية الثانية ودموعها نزلت بخوف وقالت بنبرة غاضبة: "ابعد عني بقولك بدل ما تبقى فضيحة بجد." اختفى غضبه أول ما شاف دموعها وبعد عنها فعلًا وهو بيبصلها بندم وقلق، وقبل ما يتكلم سابته ومشيت. ـــــــــــــــ في الوقت ده كانت ريناد قاعدة في كافيه بسيط بره الجيم وبتكلم مامتها في الموبايل وبتقولها:

"ماشي يا ماما، طيب خلوا بالكم منها أنا مش هتأخر وراجعة البيت، وما تخليهاش تاكل كتير عشان ما ترجعش." قالت ليلى: "أنتِ يا بت أنتِ هتعلميني إزاي أتعامل مع بنتك ولا إيه ده؟ اقفلي واطمني، تيا زي الفل أهي." ابتسمت ريناد وقالت: "ماشي يا ماما واحنا مش هنتأخر وجايين، باي باي." قفلت معاها ريناد وفي الوقت ده وقف يزن قدامها وقال بابتسامة بسيطة: "ريناد مش كده؟ بصتله ريناد بهدوء وقالت: "أيوه إزاي حضرتك عامل إيه؟

اتسعت ابتسامة يزن إنها لسه فاكراه أو حتى ما اتصنعتش نسيانه وقال بهدوء وهو بيقعد قدامها: "أنا الحمد لله كويس، أنتِ عاملة إيه؟ قالت ريناد بتوتر: "تمام الحمد لله." قال يزن: "لو هضايقك أقوم أنا بس مش عارف حد هنا أصل ما باجيش كتير ومستني يوسف جاي من جوه ومش حابب أقعد لوحدي، بس لو عايزاني أقوم هقوم؟ قالت ريناد بتوتر: "لا عادي خلاص ما أنت قعدت أصلاً." ضحك بهدوء وقالها: "أنتِ بتشتغلي يا ريناد؟ قالت ريناد:

"لا للأسف بس بدور على شغل وإن شاء الله أشتغل." قال يزن: "أنتِ خريجة إيه أصلاً ولا لسه بتدرسي؟ قالت ريناد بتلقائية: "ما أنت عارف إني توأم رضوى أكيد يعني مخلصة دراسة." قال يزن بجدية: "فاهم بس عادي ممكن تكوني بتدرسي برضه، الدراسة متاحة في أي وقت، ما علينا أنتِ خريجة إيه طيب؟ قالت ريناد: "تجارة." قال يزن: "كويس أنا متخرج من هندسة بس مش من مصر أنا حبيت آخد الشهادة من بره مصر أفضل." قالت ريناد: "آه فعلًا." قال يزن بتوتر:

"طيب تشربي إيه؟ قالت ريناد بقلق: "ممكن تقوم؟ قال يزن بعدم فهم: "أنا ضايقتك في حاجة؟ قالت ريناد بتوتر: "لا خالص بالعكس أنت شخص لطيف بس أنا مش بحب أقعد كده وأتكلم مع حد غريب ما أعرفوش كويس." قال يزن بهدوء: "تمام ما فيش مشكلة." قام يزن وقعد على ترابيزة تانية قدامها وبعد لحظات حط العامل عصير قدامها وقال: "اتفضلي يا مدام ريناد." قالت ريناد: "بس أنا ما طلبتش حاجة؟ قال العامل: "ده يزن بيه طالبه لحضرتك، بعد إذنك."

بصتله ريناد بضيق وهو قاعد ملهي في موبايله، وقالت لنفسها بصوت واطي: "وبعدين بقى في الراجل ده هو أنا ناقصة." جاءت رضوى في الوقت ده وقالت بانفعال: "يلا يا ريناد هنمشي." قالت ريناد بقلق: "في إيه أنتِ كويسة؟ قالت رضوى بدموع: "آه كويسة، يلا بينا نمشي من هنا اخلصي." قامت فعلًا ريناد ومشيت معاها، ويزن استغرب عصبيتها وطلع يوسف هو كمان قعد قدام يزن وهو متضايق وقال: "ما هو أنا مش هسمع حد بيكلمها كده وأسكت." قال يزن:

"وحد الله كده وقولي هببت إيه يا يوسف عشان أنا مش فاهم حاجة." وفي عربية رضوى كانت سايقة العربية بتاعتها وهي بتعيط وجنبها ريناد اللي قالتلها: "طيب ممكن تهدي شوية ما حصلش حاجة يعني." قالت رضوى بعصبية: "بني آدم حيوان وهمجي، كل ما أجي أغير وجهة نظري عنه بيأكدلي إني غلطانة." قالت ريناد: "والله أنتِ كمان غلطانة." بصتلها رضوى بحدة فقالت ريناد بسرعة:

"بصي أنا معاكي هو غلطان من ساسه لراسه والكلام اللي قاله عيب جدًا وما كانش ينفع يقوله، بس أنتِ ليه تقبلي واحد يقولك جسمك حلو ويبصلك أصلاً وتفضلي تتمايعي قدامه؟ ما هو طبيعي هيتعصب يوسف ويغير عشان بيحبك، لو كان بابا أو طارق مكانه ده أنتِ كان هيبقي يومك أسود وعشان كده أنا بقولك أنتِ غلطانة، وبتلومي على تصرفات روان وأنتِ بتعملي زيها." قالت رضوى بحزن:

"أنا كنت بتدرب مع واحدة في المرتين اللي جيتهم قبل كده ووالله كنت هخلع منه المدرب ده أنا مش عايزة أصلاً كنت أخليه يبقى جنبي وأنا هناك، وهو يوسف يقولي كده ليه أصلاً يبقى كلام ابن عمه صح، أنا اللي غبية ومش بختار غير رجالة ما تسواش وأفتح لها قلبي." قالت ريناد: "طيب اهدي خلاص وبعدين نتكلم." وعند يوسف ويزن قاله يوسف كل اللي عمله ورد عليه يزن وقال بسخرية: "والله حيوان وهمجي ومش بتفكر زي البهيم." قال يوسف بغيظ:

"بقولك ما قدرتش أتحكم في نفسي وأنا سامعه بيكلمها كده، وهي حابة الموضوع وحابة كلامه." قال يزن: "الراجل قالها بنية صافية كبرت الموضوع ليه؟ كنت ممكن تتحكم في نفسك وتبينلها إنك بتغير بس بطريقة أحسن من كده، والله نفس تصرفات بابا." قال يوسف بضيق: "لا لا مستحيل أنا مش زي يونس الصاوي ولا عمري هكون زيه." قال يزن بسخرية:

"طيب والله ده أنت كلك على بعضك كده يونس الصاوي، شبهه جدًا في كل حاجة حتى شخصيته وتصرفاته، وبعدين أنت تطول تبقى شبه بابا أصلاً؟ قال يوسف بضيق: "مش موضوعنا دلوقتي المهم أنا أصلح اللي عملته ده إزاي؟ ما أنا مش هسيبها يا يزن أنا بحبها أوي." يزن ابتسم غصب عنه وقال: "اللهم لا شماتة بس أنا شمتان وبرغم كده هساعدك أنت عشان تثبتلها إنك ما كنتش تقصد كلامك ده وإنك قولته عشان غيران عليها يبقى تروح تخطبها." قال يوسف:

"أنت عبيط البنت مش طايقاني." قال يزن: "بس لما الموضوع يبقى جد ورسمي وكلام مع أهلها هتصدق إنك ما كنتش تقصد حاجة بالكلام اللي قولته غير إنك غيران." قال يوسف: "أنت شايف كده؟ قال يزن: "شايف كده جدًا أنا الكبير وعارف أكتر منك." قال يوسف: "مش هرجع وأندم، أنا خايف أمشي وراك." قال يزن: "خليك أنت بس ورايا وأنت عمرك ما هتندم وأنا هقولك تعمل إيه." ــــــــــ ــــــــ وفي الصعيد في بيت القاضي كان قاعد عبدالله مع أمه وهو

متضايق وهي قالتله بحدة: "يعني أنت زعلان إن أخوك هيتجوز بنت عمك؟ قال عبدالله: "لا مش زعلان يا أمي أنا خايف على بنت عمي وأنا وأنتِ عارفين كمال كويس، وبصراحة كنت متوقع إن أسرار مش هتوافق." قالت علياء: "ليه بس كده يا عبدالله ده أخوك وربنا يهديه ولما هيتجوز جنبنا هنا وبنت عمه هيتلم بقى ويعقل." قال عبدالله بسخرية:

"ده إذا كان لما خلف وبقى أب ما عقلش، أنا فاهم إنك عايزاه يبقى مستقر في حياته وعنده عيلة بس مش بالعافية، كمال طماع شوية ومش بيبص غير لمصلحته وده اللي خاربه." قالت علياء: "هو قالي هيجي ويتكلم معاها الأول ونشوف بقى هيتفقوا على إيه." قال عبدالله: "اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا ست الكل، هروح أنا بقى أشوف مصالحي." قالت علياء: "طيب كمل فطارك الأول أنت ما أكلتش حاجة؟ قال عبدالله:

"تقدري تقولي كده ما بقاش ليا نفس أكل غير أكل روان البايظ." ضحكت علياء وقالت: "ههههههه ربنا يفرحكم يا ابني وأهي شوية شوية وهتتعلم." قال عبدالله بابتسامة: "إن شاء الله، ولو كلمتي يا أمي كمال قوليلو يجي بسرعة لأنه كان عايز يعمل مشروع هنا في البلد يبقى تابع لشغله اللي هيعمله في القاهرة وأنا بدأتله في الموضوع ده." ابتسمت علياء وقالت: "حاضر يا قلب أمك هقوله يجي، وربنا يخليك لينا وما يحرمناش منك أبدًا."

باس عبدالله راسها وقال: "ولا يحرمنا منك يا ست الكل." ومشي عبدالله وراح المصنع بتاعه وأول ما وصل لقي خلف وابنه قاعدين مستنيينه في مكتبه وقدامهم صينية القهوة. قال خلف: "بقالنا ياما مستنيينك يا كبير البلد." قرب منهم عبدالله ومسك صينية القهوة اللي قدامهم ورماها على الأرض وقال بحدة وصوت عالي: "حمدي... حمدي! دخل حمدي بسرعة وقال: "تحت أمرك يا عبدالله بيه." قال عبدالله بغضب:

"أول وآخر مرة الناس دي تيجي هنا ويضايفوا بأي حاجة، أكلنا وشربنا متحرم عليهم، وابعت حد." ينضف الأرض... حمدي بقلق: حاضر يا عبد الله بيه. بص خلف وابنه لعبد الله بحقد، وهو بكل هيبة وشموخ قعد على مكتبه وقال بجمود: عبد الله: عايزين إيه؟ خلف بغضب مكتوم: مالكش صالح بأرضي يا ولد القاضي، أنا مش عايز أدخل معاك في سكة عفشة. عبد الله: السكة دي أنا فيها من بدري ومستنيك توصل عشان نتحاسب. شعبان:

من الآخر أكده أنا عايز أتجوز بنت عمتي، وأرضنا ترجعلنا ونقفلوه عاد الموضوع ده، ولو على حق عمر اللي أنت بتحدث عليه فهو من دمنا كيف ما يقرباك برضك. عبد الله ببرود: قريب أوي هتعرف يا ولد خلف عمر يقربلي إيه وإزاي فراقه علم فيا، إنما لو على موضوع بنت عمتك فأبقى بلغ أمك تيجي تباركلها أصلها هتتجوز كمال القاضي قريب. خلف بحدة: لعبتها صوح عرفتوا تاخدوا البت تحت جناحكم. عبد الله وقف قدامه وقال بحدة:

صوتك ما يعلاش عليا واعرف كويس أنت بتكلم مين، وخد ابنك وامشوا من هنا وبعد كده لو شوفت واحد منكم قريب من أي حاجة تخصني ما يلومش غير نفسه على اللي هعمله فيه. قام خلف وابنه وقال بغضب: أنا جيت على نفسي وياك للآخر، بس أنت اللي جبته لنفسك ولا عاش ولا كان اللي يحط رجله في أرضي، وأنت خابر زين إن أرض الصعيدي كيف شرفه. ابتسم عبد الله بسخرية وقال:

لا وأنت الشرف مقطع بعضه عندك، ده لولا وجودي في البلد دي أنت كنت نهبتها زي ما عملت زمان أنت ورجالتك ودوست على شرف الغلابة فاكر وقتها يا خلف أبويا عمل فيك إيه؟ خلي اللي ما يشتري يتفرج عليك لما خلى الغلابة اللي ظلمتهم خدوا حقهم منك بأيديهم. خلف بغضب: ماشي يا عبد الله افتكر حديثك ده زين الأيام الجاية. قال كلامه ومشي وعبد الله قعد مكانه ودخل حمدي وقال بقلق: حمدي:

أنا أقولك يا عبد الله بيه، أنا من رأيي نخف شوية على خلف اليومين دول، ده راجل كل شغله شمال وممكن يعملنا مصيبة. عبد الله: ولا هيقدر يعمل حاجة يا حمدي، أنت خليك ماشي في اللي قلتلك عليه أنا مش هرتاح غير لما أرض خلف كلها تبقى تحت أيدي وما يبقاش حيلته حاجة. تفتكروا بقى عبد الله هينفذ كلامه ولا مكيدة خلف هتكون أذكى من تخطيط عبد الله؟ في شركة سيف كان قاعد في مكتبه ودخلت عنده شرين وقالت بابتسامة واسعة: شرين:

إيه رأيك في المفاجأة دي؟ ابتسم سيف وقال: مفاجأة حلوة طبعًا، أنت كنت فين بقى ولا جيالي مخصوص؟ شرين: جيالك مخصوص، قولي هو أنت مش ناوي تاخد الشركة دي كلها لنفسك أمتى؟ سيف: ما هي تعتبر بتاعتي أصلًا. شرين: بس المدير الحقيقي هنا ابن خالتك عبد الله القاضي. سيف: لأن هو اللي عملها يا شرين، وأنت مالك أصلًا بالموضوع ده عبد الله وكمال وطارق دول إخواتي. شرين بضيق: طارق ده أخو ريناد؟ سيف:

أيوة بصي هو برغم الخلاف اللي بينا بس مع الوقت كل حاجة هترجع لطبيعتها، أنا مش عايز أخسر قرايبي أصلًا وخصوصًا إن بنتي هتتربى وسطيهم. شرين بهدوء: فاهمة يا حبيبي وأنا أتمنى حاجة زي دي، وكمان أنت وعدتني إنك هتجيب بنتك يومين في الأسبوع تبات معانا. سيف: ما أنت مش هتقدري عليها. شرين: لا لا أنا هقدر يا عم، وبعدين مامتها ما بقتش فاضية دلوقتي. سيف بعدم فهم: مش فاضية إزاي يعني هي معاها حاجة غير بنتها أصلًا؟ شرين بخبث:

مش عارفة بصراحة أصل النهاردة وأنا مع صحابي في النادي شوفتها قاعدة مع يزن الصاوي ابن يونس الصاوي رجل الأعمال المعروف. سيف بضيق: وإيه علاقة ريناد بالراجل ده؟ يمكن واحدة شبهها. شرين: ما أنا عشان كده صورتهم عشان أتأكد منك هي ولا لأ؟ وفتحت موبايلها وورته الصورة بتاعت ريناد وهي قاعدة مع يزن في النادي، وقالت بخبث: شرين: هي ولا مش هي بقى؟ قفل سيف الفون وقال: أيوة هي بس هي تعرفه منين؟ شرين: مش عارفة وو... سيف:

لا لا أنا افتكرت رضوى أختها شغالة في شركة الصاوي ويمكن عشان كده يعرفوا بعض. شرين بخبث: بس مش للدرجادي يعني إنهم يقعدوا القعدة دي في النادي، ولا أقولك إحنا مالناش دعوة المهم إنك تجيبلي تيا تقعد معايا وتبات معانا. سيف: أوكي هروح النهاردة عندهم يا حبيبتي وأجيبها، وكمان نعزم ماما تتعشى معانا. شرين: لا لا خلي مامتك مرة تانية هبقى أروحلها الأول ونتعرف أنا وهي كويس، لأنها زعلانة وفاكرة إني خطفتك من مراتك والجو ده.

سيف بهدوء: اللي يريحك يا حبيبتي. وفي الجامعة عند طارق كانت هنا قاعدة في الكافيتريا بتذاكر، وقعد طارق جنبها وقال: طارق: بصي هشرب قهوة وهوصلك على طول. هنا: لو أنت مش فاضي أنا هاخد تاكسي عادي وأروح السنتر. طارق: لا لا هي كانت حاجة بسيطة خلصتها وهنمشي على طول، ولسه فاضل أصلًا ساعة على معادك، وكويس واتأجل معاد الدرس بتاعك عشان تيجي تشوفي الجامعة اللي هتدرسي فيها. هنا بحماس: أيوة صح هي فين بقى كلية الهندسة؟ طارق:

هو أنت ناوية تدخلي هندسة إن شاء الله يعني؟ هنا: الحمد لله استقريت على هندسة أو صيدلة المهم تبقى كلية قمة. طارق: طيب ومالها تجارة تاخديلك أربع سنين تروحي في الامتحانات وبس كده. هنا بغيظ: تجارة إيه هو أنا بيطلع عيني في المذاكرة عشان في الآخر أدخل تجارة. طارق: ومالها تجارة إن شاء الله بتوع تجارة دول ماسكين البلد، ومش عجباكي تجارة خلاص حلو آداب لغة عربية وتبقي قدامي هنا وأنا أبقى الدكتور بتاعك كمان. هنا:

هو أنا أصلًا خدت رأيك أدخل إيه وما أدخلش إيه؟ أنا عارفة نفسي كويس أنا عايزة إيه؟ طارق بسخرية: هو أنت لسه طلعتي من البيضة عشان تقرري أصلًا؟ أنا أكبر منك وأفهم في الموضوع ده. هنا: متشكرة لنصايحك أنا برضه عارفة أنا هدخل إيه. طارق بغيظ وصوت واطي: يارب تسقطي وتقعدي في البيت غصب عنك. هنا: بتقول إيه أنت؟ طارق: أنا ما قولتش حاجة، أنا بقول القهوة اتأخرت.

في الوقت ده وقفوا بنتين قدامها جنب طارق، وواضح عليهم من الطلاب اللي بيدرسلهم وبدأوا يستفسروا منه على حاجات في المنهج بتاعهم، وكان واضح إنهم بيتلككوا عشان يتكلموا ويهزروا معاه. فقامت هنا وقالت بحدة: أنا اتأخرت على السنتر يا طارق، وشكلك مش فاضي فأنا هروح لوحدي. طارق: استني يا هنا أنا جاي معاكي أهو خلاص. بصت البنت لهنا بغيظ وقالت: خلاص يا دكتور مش عايزين نعطلك عن أختك. اتنهدت هنا بغيظ وطارق قال بجدية: تمام.

ودي خطيبتي مش أختي على فكره. ومسك إيد هنا ومشي وهي بصت للبنتين وطلعت لسانها بشكل طفولي من غير ما طارق ياخد باله منها، وأول ما طلعوا من الجامعة سحبت إيدها منه وقالت بعصبية: هنا: أنت إزاي تمسك إيدي كده؟ طارق بسخرية: لا والنبي هو أنتي لسه واخدة بالك إني ماسكها؟ هنا بتوتر: اااه وما تمسكهاش تاني، وإيه خطيبتك دي كمان إحنا أخوات. طارق بحده: جاتك خوت في دماغك، اتنيلي اركبي خليني أوصلك يلا.

هنا كتمت ضحكتها وقالت: طيب بالراحة ما تزقش كده. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت الأستاذ حسن كانت قاعدة ريناد بتعمل الأكل مع مامتها اللي قالتلها: ليلي: ما تدخلي تقعدي مع بنتك يا بنتي وسيبيني أنا أكمل الغدا. ريناد: بنتي نامت يا ماما وأديني بساعدك بدل ما أنا قاعدة. ليلي: قوليلي طيب مالها أختك كانت جاية كده مش مظبوطة؟ ريناد بتوتر: دي اا طلعت عندها مشكلة في الشغل فأدايقت. ليلي بغيظ: شغل ومرمطة على الفاضي.

ريناد: يا ماما ده بدل تدعميها. ليلي: أنا نفسي أدعمها وهي في بيت جوزها وفرحانة بيها وبولادها، ده أنا بتعاير بأختك اللي دخلت في الثلاثين ده حتى العرسان بطلت تتقدملها. ريناد بسخرية: يعني هما اللي اتجوزوا عملوا إيه؟ ما طلعوش القمر يعني. ليلي: اتعقدتي أنتي كمان، ياربي أنا حظي عامل كده ليه بس في عيالي. ضحكت ريناد بهدوء والباب خبط فطلعت فتحت واتفاجئت لما شافت روان واقفة قدامها وقالت بابتسامة هادئة:

روان: وحشتوني ما قدرتش ما أجيش أشوفكم. ابتسمت ريناد وأخدتها في حضنها جامد وقالت: وأنتي كمان يا جزمه وحشتينا أوي، وإيه الحلاوة دي بركاتك يا عبد الله بيه. روان بخجل: بس بقي أنا عادي يعني زي ما أنا، ماما وبابا فين؟ ريناد: بابا نايم جوه وماما في المطبخ. روان بقلق: وطارق؟ ريناد: مع هنا بيوصلها الدرس. روان: هنا مين؟

ريناد: اااه أنتي فاتك كتير تعالي بس سلمي على ماما ونروح نصحي البت رضوى ونحكيلك الحاجات اللي فاتتك من لما اتجوزتي. دخلت روان المطبخ وأول ما شافتها ليلي عيونها اتملت دموع وبصتلها باشتياق ولهفة وروان راحت حضنتها بسرعة وقالت: روان: عارفة إنك زعلانة بس أنا ما أقدرش أسيبك زعلانة كده وأسكت يا ماما. بعدتها ليلي عنها وقالت بدموع: أنتي كويسة يا حبيبتي؟ روان: زي الفل والله وكل حاجة تمام.

ليلي ببكاء حضنتها وقالت: وحشتيني أوي يا جزمه والله كان قلبي بيتقطع وأنا زعلانة منك وكنت هموت وأكلمك وأطمن عليكي. روان: والله يا ماما مش هتتكرر تاني. ليلي بعدت عنها وقالت: طيب أدخلي صالحي أبوكي يلا. روان بقلق: أنا خايفة بصراحة هو اا.. ليلي بهدوء: ما تخافيش ده أنتي وحشاه أوي اسأليني أنا. روان: حاضر هروحله على طول. طلعت روان وليلي فضلت تعيط وقالت لريناد: شوفتي بقيت عاقلة إزاي؟

ريناد بسعادة: شوفتي يا ماما لا واحلوت ونضفت كمان. ليلي بحده: أنا بنتي حلوة وزي القمر طول عمرها. ريناد: كنتي بتعيطي من ثانية واحدة بتتحولي إزاي بالسرعة دي مش عارفة. ليلي: طيب بنتك صحيت روحي شوفيها وما تخليهاش تنام تاني دلوقتي عشان تتغدى معانا. ريناد وهي طالعة من المطبخ بسرعة: حاضر يا ماما مش هنيمها تاني. وعند أوضة حسن وقفت روان عند الباب وخبطت عليه بهدوء كذا مرة فرد حسن بصوت نايم وقال: حسن: مين اللي بيخبط؟

روان بتوتر: أنا يا بابا. سكت حسن شوية وقال بحده: امشي من هنا أنا مش عايز أشوفك. اتملت عيونها دموع وكانت فعلاً هتمشي بس حسن فجأة فتح الباب وبصلها بحزن وقال: حسن: عارفة أنا مش فارق معايا إني كنت بموت وما جيتيش تشوفيني قد ما هو فارق معايا إن جوزك مد إيده عليكي وما كانش ليا عين أدافع عنك يا روان. روان ببكاء: أنا آسفة والله فكرت غلط واتصرفت غلط بس أنت أبويا وهتسامحني وهتفضل تعلمني الصح من الغلط ومش هتسيبني خالص صح؟

حسن: لحد إمتى المفروض نكبر بقي ونعقل، أخواتك دول أحسن منك في إيه عشان أبقى ديما فخور بيهم وبتربيتهم وأبقى مكسوف منك قدام كل قرايبنا، ليه يا روان أنا أستاهل منك تكسريني كده. روان بدموع: والله مش هتتكرر تاني أنا بس صحابي يوم الفرح فضلوا يلقحوا عليا بالكلام عشان هتجوز في الصعيد وهتدفن بالحيا والكلام ده، وأنا وقتها حبيت أثبتلهم العكس فخرجت معاهم كام مرة بس ندمت والله وعرفت إنه غلط والوقت اللي عملت فيه كان غلط.

حسن بهدوء: آخر مرة يا روان؟ روان ابتسمت وسط دموعها وقالت: والله العظيم وغلاوة بابا عندي آخر مرة. ابتسم حسن وقال: تعالي طيب في حضن بابا عشان وحشاني أوي. حضنته روان وهي مبسوطة وفضلت قاعدة معاهم لحد ما اتغدوا كلهم ما عدا رضوى اللي اتحججت إنها نايمة، وحسن قال لروان بجدية: حسن: أنتي قاعدة هنا لوحدك؟ روان: لا معايا رباب الشغالة باعتها معايا عبد الله، وكمان كمال هنا بيجي كل يوم يطمن عليا ويقعد معايا شوية ويمشي.

ليلي: كويس معاكي كمال على كده مش زعلان على موضوع رضوى؟ روان: لا لا كمال بيبص لمصلحته يعني قفل موضوع رضوى وبقي يفكر يتجوز واحدة تاخد بالها من بنته فاختار أسرار. ليلي: ربنا يسعده بعيد عنا، بس ما تقوليش قدام أختك عشان ما تزعلش. حسن: وهي إيه اللي يزعلها تقوليها عادي ده في الأول والآخر ابن عمتها وبقي بينا نسب كمان أهو يعني كده كده مسيرها تعرف. دخلت في الوقت ده هنا لوحدها وقالت: مساء الخير.

ردوا كلهم عليها وحسن قال: أومال فين طارق يا هنا؟ هنا: مش عارفة هو وصلني ومشي تاني. ليلي: طيب أدخلي غيري هدومك وأنا سايبالك الغدا بتاعك في المطبخ عشان تتغدي. هنا: حاضر يا ماما. روان: ماما... هي بتقولك إزاي يا ماما البنت دي؟! اتوترت هنا وحسن قال بهدوء: آه وأنا كمان بتقولي يا بابا، أنتي ما سلمتيش عليها ليه يا روان؟ روان بصت لهنا بابتسامة صفراء: أهلًا يا هنا منورانا. هنا: ده نورك يا روان بعد إذنكم. سابتهم ودخلت

أوضتها وروان قالت بضيق: هي كمان قاعدة في أوضتي مع رضوى؟ حسن: ما بقتش أوضتك نظام البيت اتغير شوية عشان ريناد وهنا اللي قعدوا معانا. ريناد: أنا أخدت أوضة طارق أنا وتيا وهو بقي قاعد عند زيزو ورضوى وهنا قاعدين مع بعض. روان بغيظ: وافرض أنا حبيت أبات عندكم هننام فين؟ حسن: وتباتي ليه عندنا دلوقتي أومال هتسيبي شقتك فاضية؟ وبعدين لو حبيتي تباتي تبقي رضوى تبات عند روفان وروز وأنتي نامي مكانها.

روان: بس أنا ما أعرفش أنام وفي حد غريب معايا في الأوضة. حسن بحده: وهنا مش غريبة دي زيها زي أخواتك، ولما تيجي وتباتي يبقى نشوفلها حل، مش موضوع ده نعمل عليه مشكلة يا روان. روان: لا مش مشكلة خلاص عادي. وبعد شوية مشيت روان من عندهم، وركبت الأوبر اللي طلبته وكلمت عبد الله اللي رد عليها وقال: عبد الله: إيه يا روان عملتي إيه؟ روان بابتسامة واسعة: لسه ماشية من عندهم والحمد لله صالحت بابا وماما بس ما عرفتش أشوف طارق.

عبد الله: بسيطة هبقى أنا أكلمه، أنتي راجعة البيت؟ روان: أيوه هنام شوية وأصحى أذاكر. عبد الله: تمام وأنا يومين كده وهجيلك. روان: لا ما تجيش... قصدي يعني لو مش فاضي خليك عندك وأنا هخلص امتحانات وهرجع. عبد الله: لا هاجي يا روان وهبقى فاضيلك عشان نشوف موضوع شهر العسل اللي اتأجل كتير ده. روان بتوتر: إن شاء الله مع السلامة. قفلت معاه على طول من غير ما تسمع رده واتنهدت بضيق وما كانتش قابلة خالص وجود عبد الله معاها.

ــــــــــ ــــــــ وبعد شوية قدام شركة يونس الصاوي نزل عز من عربيته وهو بيكلم طارق وبيقوله: عز: أمم غريبة وابن يونس الصاوي جاي يتقدم لوحدة ليه؟ طارق: مش عارف هو ممكن عايز يتفق مع بابا الأول وبعدين يجيب أهله، فأنا هروح أقول لبابا عشان يعمل حسابه. عز: تمام هو الواد كويس يعني مش وحش بس أختك تعرف إنه جاي؟ طارق: مش عارف وأنا مش هقولها أما أشوف رد فعلها إيه، أنت فين يا زيزو أنا مش لاقيك في البيت.

عز: وأنت مالك أنت وبعدين ما تدخلش أوضتي بطلوا حشرية بقي. طارق: دخلت أخدت الشاحن وطالع أهو رايح أنام. عز: ما تنامش في أوضتي يا حيوان أنت. طارق: يالهوي طالع من حلاوتها أوي أوضتك وإيه الخصوصية يعني اللي في أوضتك خايف أدخلها، مخبي إيه يا لئيم. عز: أقولك مخبي إيه وما تزعلش. طارق: هو أنت عشان عمي هتغلط براحتك يعني. عز: أيوه براحتي وأقفل مش فاضيلك ومش هحذرك تاني يا طارق تقعد في الشقة ما تخربش حاجة.

طارق: عيب عليك يا زيزو دي كأنها شقتي. عز: لا يا خفيف مش شقتك وأنت ضيف وضيف تقيل كمان. طارق: قول لأخوك الكلام ده... ألو زيزو إيه قلة القيمة دي يا عيلة قليلة الذوق أنتم. وعند عز راح ليونس مكتبه وأول ما دخل قام. يونس ومدَّ له إيده وقال: "يا أهلًا وسهلًا يا عز الدين، نورتني." عز بغيظ: "هو أنت بعد اللي عملته في ابني يا راجل يا واطي فاكرني هسلم عليك؟ يونس: "لا، لو هنتكلم على أساس بنتك وابني يبقى تتلم وتقعد وتتكلم بأدب."

عز بغيظ: "أنا مؤدب غصب عنك، وهقعد وهتكلم، أومال أنا جاي ليه؟ ما أنا جاي عشان أتكلم." قعد عز على الكنبة اللي في المكتب، ويونس راح قعد قدامه وقال وهو بيحط رجل على رجل: "والله يا عز، أنا بنتي مش قليلة عشان أرميها لابنك كده وخلاص، لا دي بنت يونس الصاوي." عز بخبث: "وأنا ابني ما يتعايبش يا يونس، وبنت يونس الصاوي دايبة كده في ابني مش عايزة غير ابني أنا." يونس:

"بنتي مش هتتجوز غير اللي أنا عايزه يا عز، وابنك لو متربي ما كانش يكلمها من ورايا." عز بحدة: "أنا ابني لو مش متربي ما كانش سمع كلامك وبعد عن يارا وهو روحه فيها عشان يحترم كلامك وقرارك." يونس: "أنت جاي عايز إيه يا عز؟ عز: "جاي أطلب إيد بنتك لابني، على الأقل نقرا فاتحة." يونس: "طيب مش لسه بدري على الكلام ده يا عز؟ عز: "لا مش بدري." يونس بحدة:

"لا بدري، أنا بنتي مش هخليها ترتبط بأي حد وهي في السن ده، وأنا اديت ابنك اختبار لو نجح فيه والله أنا هديهاله، وعلى فكرة عيني هتبقى عليه بعد كده عشان لو كان طالع لك والله ورحمة أبويا ما هيطول منها شعرة واحدة." عز بسخرية: "لا حوش الراجل اللي كان بيصلي بينا الجمعة زمان، ده أنت كنت صايع وبلطجي، وأنا لو متمسك ببنتك فهو لسببين، الأول إن البنت حلوة وزي القمر ومش شبهك، والتاني عشان شهد اللي أنا متأكد إنها مربية بنتها زيها."

يونس ببرود: "ما هو أنا لو هاقبل بابنك برضه مش عشانك عشان الواد مش طالع لك بصراحة، عجباني تربيته وأخلاقه." عز ضحك بسخرية وقال: "وده إن دل على شيء يدل إن تربية النسوان أحسن من تربيتي أنا وأنت." ضحكوا هما الاتنين وعز قال: "ما تحبكهاش بقي وخلينا نبقى صحاب ونسايب." يونس بجدية:

"يا عز الدين، ده جواز مش لعب عيال، لما ابنك ربنا يشفيه ويتخرج من الكلية بتاعته وتكون بنتي هي كمان كبرت وبقت ناضجة وتعرف تختار وتاخد قرار وقتها هوافق." عز: "اعتبر ابني متخرج، وبعد ما يتخرج على طول هعمله أكبر مستشفى تبقى تحت أمره، بس على الأقل دلوقتي وده طلب من صاحبي بلاش تحسسه إنه بسبب مرضه ممكن يخسر البنت اللي بيحبها." يونس:

"حاضر يا عز، بس أنا برضه عايز أحافظ على بنتي، وبرضه ابنك زي ابني وأنا هاعرف أتعامل مع الاتنين." عز: "أقسم بالله أنت برنس، قولي الواد يوسف جاي امتى ولا قعدة الخواجات عجبته؟ يونس: "ده مسافر مع مراته وبنته، هو صايع زيك، ويلا قوم امشي عشان مش فاضيلك." عز: "أنت بتطردني من شركتك؟ الله يرحم، لولا وقفتي معاك زمان ما كنتش وصلت للي أنت فيه دلوقتي ده." يونس بثقة:

"وأنا لولا وقفتي معاك زمان كان زمانك مدفون بالحياة في المقابر جنب بناتك ومراتك اللي ربنا رحمهم منك." عز: "الله يرحمهم، وبطل تفكرني بالموضوع ده، أما أنت راجل سئيل بشكل." ــــــــــ ــــــــ وفي بيت يونس الصاوي رجعت شهد من شغلها، وأول ما دخلت أوضتها الباب خبط فقالت: "أيوة." يارا: "أنا ويزن عايزين نتكلم معاكي يا مامي ممكن نتدخل؟ شهد وهي بتقلع حجابها: "أيوة يا حبايبي تعالوا طبعًا."

دخل يزن هو ويارا وكانوا مكشرين ومدايقين جدًا، وشهد بصت لهم بقلق وقالت: "في إيه مالكم؟ يزن: "هو بابا هيرجع امتى؟ اتنهدت شهد بضيق وقالت: "مش عارفة، براحته." يارا بحزن: "لا ما فيش حاجة اسمها براحته، لو سمحتي يا ماما زي ما زعلتيه صالحيه وخليه يرجع بيته تاني." يزن بجمود: "ده اللي لازم يحصل أصلًا، بابا ما قصرش معاكي في حاجة يا ماما عشان يهون زعله عليكي أوي كده." يارا:

"ومن الآخر كده، أنتي لو ما صالحتيش بابا كلنا هانزعل منك وهانروح نقعد معاه." يزن: "أيوة يارا معاها حق." شهد بدموع: "وإيه كمان؟ هتقولوا إيه تاني يا ولاد يونس؟ يارا: "لا احنا ولادكم أنتم الاتنين." يزن: "وكل اللي يهمنا إن البيت ده يبقى زي ما هو، احنا ما نقدرش نعيش من غير بابا يا ماما." شهد: "هو أنتم تعرفوا أصلًا أبوكم مزعلني في إيه قبل ما تيجوا تدافعوا عنه؟ يزن:

"يونس الصاوي ما بيغلطش وكل حاجة بيعملها محسوبة، وبعدين أنتم جايين دلوقتي تتخانقوا يعني." شهد بحزن: "والمطلوب دلوقتي؟ يارا: "تروحي تصالحيه وتخليه يرجع البيت تاني." يزن:

"يا ماما والله هو بيحبك وبيعشقك كمان، واحد غيره كان عمل كل حاجة وحشة وما سابش بيته إنما هو ديما بيقول قدامنا ده بيتك أنتي وديما بيقول إن لولا وجودك جنبه ما كانش هيوصل لأي حاجة من اللي وصلها، وكمان حققلك حلمك وكان ديما بيدعمك وبيساعدك، ليه بقي ترديله كل ده بأنك تزعليه وتوجعيه كده؟ يارا بحزن: "ده ظلم على فكرة يا ماما، وأنا عشان كده هروح أقعد معاه ومش هاسيبه لوحده." شهد بحزن: "ماشي اعملوا اللي أنتم عايزينه." يزن:

"يعني إيه؟ شهد: "يعني اطلعوا بره ومش عايزة حد منكم يكلمني تاني، يلا بره." يارا بدموع: "يا ماما آآ.." شهد بحدة: "قولت بره أنتي وهو يلا." طلع يزن وهو متعصب وطلعت وراه يارا اللي قالت له بحزن وصوت واطي: "هو إيه اللي حصل خلاهم يقلبوا كده على بعض؟ يزن بضيق: "بابا ما عملش حاجة على فكرة، ماما هي اللي مزعلاه ومش بتسمع كلامه." يارا: "طيب وبعدين دلوقتي هانعمل إيه؟ يزن:

"هانسمع كلام بابا وهانروح نقعد معاه يومين تلاتة كده لحد ما ماما تصالحه." يارا: "بس كده ماما هتصالحه عشان خاطرنا احنا مش عشانه هو." يزن: "المهم يتصالحوا، يلا ادخلي كملي مذاكرة، وعارفة لو ما طلعتيش الأولى السنة دي هانفخك." يارا بغيظ: "كفاية ضغط بقي مش هتبقوا أنتم والمذاكرة عليا." قالت كلامها وسابته ودخلت أوضتها، وفي الوقت ده كلم هو يوسف ودخل أوضته وقال: "ها عملت إيه؟

وقف يوسف في الوقت ده بعربيته قدام بيت الأستاذ حسن وقال وهو بيتكلم في الفون مع يزن: "اديني أهو اتنيلت جبت ورد وشوكولاتة وجبت بدلة كاملة وجرافيتة أنا ما باحبش البسها ولبستها أهو، وواقف قدام البيت والله خايف أنزل من العربية يا يزن ما كنت جيت معايا." يزن: "وأنا إيه اللي هيجيبني معاك؟ ده أنت مش واخد أبوك معاك هتاخدني أنا، انزل بس وخليك جامد كده وواثق في نفسك أنت داخل البيت من بابه في الحلال." يوسف:

"ربنا يستر، أنا فاضل على معادي تلات دقايق لحد ما أطلع فوق يكونوا خلصوا." يزن: "إيه يا ولا النظام ده؟ قولي هي تعرف أنك رايح عندهم النهارده؟ يوسف: "ما اعرفش، أنا قولت لأخوها ياخد لي ميعاد من باباه بس ما قولتلوش ليه كنت مكسوف." يزن: "كنت إيه يا سكر؟ يوسف: "بأقولك إيه ما توترنيش، اقفل أنا هانزل أهو."

وقفل مع يزن ونزل من العربية وكان متوتر أوي بجد، وطلع فوق لشقة الأستاذ حسن وأخد نفس عميق ورن الجرس بتاع البيت، وبعد كام ثانية فتحت روفان وهي بتقول: "ما هو ما فيش غير روفان اللي تفتح الباب في البيت." ليلى بصوت عالي من جوه المطبخ: "أهو بستفاد منك بأي حاجة يا قدري المهبب." بصت روفان ليوسف وقالت: "اتأخرت ليه؟ يوسف: "هو أنتي مستنياني ولا إيه؟ روفان بصوت واطي:

"أيوة مستنياك من زمان، من لما كنت بتيجي لرضوى المستشفى وهي تعبانة، وأنا بأقول امتى هيجي يخطبها ويتجوزها عشان أنا مستنية أي مناسبة البس فيها فستاني الجديد اللي جابهولي زيزو." يوسف: "هو زيزو بتاع الزمالك ساب الكورة وبقي يجيب فساتين؟ روفان: "مش حلوة ما ضحكتش، ما تخفش دمك معايا تاني." طلعت ليلى من المطبخ وقالت: "واقفة بترغي مع مين يا مقصوفة الرقبة أنتي؟ يوسف ابتسم وقال: "ده أنا يا طنط حضرتك عاملة إيه؟

ليلى بابتسامة واسعة: "أهلًا وسهلًا يا ابني، اتفضل إيه النور ده كله." دخل يوسف وقال: "ده نور حضرتك يا طنط والله، اتفضلي." ليلى أخذت منه الورد والشوكولاتة وقالت: "شكرًا، تعبت نفسك ليه؟ يوسف بتلقائية: "يزن قالي هما بيجيبوا كده في المواقف دي." ليلى بعدم فهم: "نعم؟ يوسف: "قصدي لا تعب ولا حاجة، دي حاجة بسيطة يعني." ليلى: "طيب دقيقة واحدة." وقالت بصوت عالي: "واد يا طارق، طاارق." طلع طارق من شقة عز وقال:

"نعم يا ماما، يوسف معلش والله نسيت أنك جاي عامل إيه يا أسطا." يوسف سلم عليه وقال: "لا ولا يهمك أنا كويس، هو أونكل حسن هنا؟ طارق: "آآه هنا، تعالى اتفضل معايا، ماما صحي بابا." ودخلت ليلى وقال هو بصوت عالي: "زين سك على الشاي." روفان: "لاااا اعمله يا زين هاجي أشربه أنا معاك." وجريت روفان على شقة عز ويوسف بص لهم بتفاجئ من تصرفاتهم العفوية قدامه وقال بفضول: "هو أنتم عايشين في شقتين قدام بعض؟ طارق:

"لا ده بيت عمي، ما تشغلش في بالك ده أنت لسه ياما هتشوف وافتكر أنك أنت اللي دخلت بنفسك أهو." يوسف ابتسم وقال: "يا عم أنا على قلبي زي العسل بس ننول الرضا." طارق: "إن شاء الله يا أخويا اتفضل معايا." ودخلوا وقعدوا في الصالة وطارق قال له بهدوء: "على فكرة رضوى ما تعرفش أنك جاي." يوسف بقلق: "أحسن برضه ما كنتش هتوافق أني هاجي، بصراحة كده حصل موقف بيني وبينها في الجيم النهارده وأنا رخمت عليها شوية." طارق:

"رخمت عليها إزاي يعني؟ اتنهد يوسف بضيق وقال: "أقسم بالله أنا باحبها بجد. والنهاردة لقيت حد بيحاول يستظرف معاها وهي ما أخدتش بالها بس أنا غصب عني غيرت عليها وقولت لها كلام سخيف وهي زعلت. وحط إيده على وشه وقال: زعلت قوي وما فيش أي حاجة ممكن تثبت لها إن اللي قولته ليها غلط وإني بحبها غير إني أجي أتقدم لها. طلع حسن في الوقت ده من أوضته وقال: أهلاً وسهلاً يا ابني. قام يوسف وسلم عليه وقال: إزاي حضرتك يا أونكل؟ حسن:

الحمد لله يا ابني، اتفضل اقعد. قعد يوسف وحسن قعد جنبيه وقال بابتسامة واسعة: تشرب إيه بقى؟ ولا أقول لك إحنا لسه ما حدش اتعشى، إيه رأيك تتعشى معانا النهاردة؟ يوسف: لا والله شكرًا، مرة تانية إن شاء الله، أنا كنت جاي بس لحضرتك في موضوع تاني. حسن: خير يا ابني إن شاء الله، موضوع إيه؟ يوسف بجدية: أكيد حضرتك عارف إن أنا والآنسة رضوى بنشتغل مع بعض. حسن: امم أكيد طبعًا عارف. يوسف:

وأنا بصراحة من أول لحظة شوفتها فيها وأنا أعجبت بيها جدًا، ومع الوقت أنا حبيتها واتعلقت بوجودها في حياتي جدًا، وجاي دلوقتي أطلب منك أتجوزها وتبقى مش حبيبتي وبس، تبقى شريكة حياتي وعمري كله، ده بعد إذن حضرتك طبعًا، وبعتذر جدًا لو كانت صراحتي معاك ضايقتك. ابتسم حسن بهدوء وقال: طارق ادخل انده أختك. وأنت بقى يا سي يوسف كلمني عن نفسك شوية، بتشتغل إيه وإيه خطتك للمستقبل وبتشجع الأهلي ولا الزمالك وده أهم سؤال في الموضوع.

ضحكوا هما التلاتة بهدوء وقام طارق دخل عند رضوى اللي كانت قاعدة عندها ليلى وهنا وشكلها متضايق جدًا، وقال طارق بابتسامة واسعة: طارق: إيه يا بت أنتي عاملة إيه في الواد ده؟ قال شوية كلام عنك بره حاجة كده هالة فاخر من الآخر. ليلى بغيظ: وهي دي بتحس ولا بتشوف أصلًا؟ بدل ما تفرح إن ولد زي ده اتقدم لها لا قاعدة تاكل في ضوافرها وتهز في رجلها لحد ما هتخليني أقوم أديها باللي في رجلي. طارق:

اهدي يا ماما هي تلاقيها متوترة بس من الموقف، يلا يا رضوى غيري هدومك وتعالي معايا عشان تسلمي عليه وتشوفي بابا عايزك في إيه؟ رضوى بحدة: وأنتوا صدقتوه ولا فاكرين إن أنا هرضى أتجوز العيل ده؟ قامت هنا قفلت الباب وطارق قالها بضيق: وطي صوتك يا بت أنتي صوتك عالي والراجل لسه قاعد بره. رضوى بعصبية: هو ده بيحس ولا بيفهم؟ بس أنا بقى هخليه يعرف إني مش عايزاه بطريقة هو يعرفها كويس.

وسابتهم وطلعت بسرعة وراح وراها طارق وليلى وهنا، ووقفت هي قدام يوسف اللي كان بيتكلم مع حسن وقالت بحدة: رضوى: أنت إيه اللي جابك هنا؟ بصلها يوسف بصدمة وحسن قالها بضيق: في إيه يا رضوى؟ اهدي يا بنتي وادخلي جوه دلوقتي. رضوى بغضب:

لا مش هدخل وهقولك رأيي قدامه يا بابا عشان أنا بجد زهقت، البني آدم ده أنا مش بطيقه ولا عايزاه في حياتي لا في شغل ولا في أي حاجة تانية، ومن أول يوم شوفته فيه وأنا مش طيقاه ولولا إن باباك هو اللي عرض عليا الشغل بمرتب كويس مقابل إنك تتغير وتبقى شخص ملتزم أنا ما كانتش في حاجة هتجمعني بيك. اتملت عيون يوسف دموع ووقف قدامها وقبل ما يتكلم حسن قالها بعصبية: حسن: خلصتي كلامك؟ اتفضلي بقى ادخلي أوضتك. بصت رضوى

ليوسف بغضب وقالت بكل قسوة: أنا قولت اللي عندي أنا مش عايزاك، قولتها لك قبل كده بالذوق وما فهمتش وأهو قولتها لك بمنتهى قلة الذوق، ياريت تفهم إني مش عايزاك. حاول إخفاء دموعه بصعوبة وبص لحسن وقال بهدوء عكس الحرب اللي قامت جوه قلبه من كلام رضوى: يوسف: آسف جدًا على إني عطلتكم واتشرفت جدًا بيكم، بعد إذن حضرتك. قال كلامه وسابهم ومشي وطارق مسك رضوى من دراعها وقال بحدة: طارق: إيه اللي أنتي عملتيه؟

مش في رجالة واقفة وبتتكلم معاه؟ حسن بحدة: سيب أختك يا طارق وأول وآخر مرة تمد إيدك عليها أو على أي واحدة في أخواتك فاهم ولا لأ؟ طارق بعصبية: ما هو ما فيش حاجة خربتهم غير كلامك ده أصلًا. وسابهم وطلع بره الشقة كلها، وطلعت ريناد من أوضتها وقالت بقلق: ريناد: في إيه يا جماعة؟ صحيت على صوتكم العالي في إيه؟ ليلى بعصبية:

البجحة اللي فاكرة نفسها عايشة في عالم تاني، جالها ابن مديرها في الشغل يوسف الصاوي عشان يتقدم لها رفضته وهزأته، خليها كده لحد ما خلاص بارت وهتقعد في أربيزنا. بصتلها رضوى بدموع وحزن وقالت: شكرًا يا ماما. ودخلت أوضتها وهي بتعيط وريناد قالت بحزن: ليه يا ماما بس تقوليلها كده؟ على فكرة يعني يوسف الصاوي ده مش العريس اللقطة قوي اللي يستاهل كل الزعل ده عليه. هنا: أنا هدخل أقعد معاها مش هسيبها لوحدها. حسن بجمود:

استني يا هنا أنا هدخل أتكلم معاها. وبص لليلى وقال بحدة: ما بنقولش كده على فكرة، البني آدم جيشه وقوته في أهله وأنا وأنتي ما اتعودناش نقطم ولادنا بالكلام الوحش ده يا ليلى. ليلى بدموع: يعني أنت عاجبك اللي بتعمله في نفسها ده؟ وعشان مين؟ عشان كمال اللي هي ولا فارقة معاه أصلًا. حسن: اهدي وأنا هتكلم معاها بس أوعي تقوليلها كده تاني الجواز ده نصيب وهي لسه نصيبها ما جاش.

وسابهم حسن ودخل أوضة رضوى اللي كانت قاعدة وقافلة نور الأوضة وبتعيط، فتح حسن النور وهي مسحت دموعها بسرعة وقعد جنبيها ومسك إيدها وقال بهدوء: حسن: أنا مش زعلان منك على فكرة. بصتله بدموع وهو قال: أيوه والله بكلمك بجد يعني ده قرارك وأنتي حرة فيه، أنا اتضايقت شوية صغيرين من الطريقة لإن دي مش أخلاقنا إننا نكلم حد في بيتنا بالطريقة دي وما نعملش حساب لمشاعر اللي قدامنا. رضوى ببكاء:

يا بابا أنت ما تعرفش حاجة أنا اليوم كله في مود وحش بسبب البني ده واللي قاله ليا واللي خلاني أحس بيه وفي الآخر بكل برود جاي يتقدملي بعد إيه؟ حسن: مش إحنا صحاب؟ ما قولتليش ليه إن في حاجة بينك وبين الولد ده مع إني كنت شاكك من يوم ما شوفته بيتخانق مع كمال في فرح روان وعبدالله. رضوى: أنا هقولك يا بابا هقولك كل حاجة لإن فعلًا ما فيش حد في الدنيا كلها بيفهمني قدك يا أبو علي.

وفضلت رضوى تحكيله من أول يوم شافت فيه يوسف واللي حصل بينهم للنهاردة، وهو رد عليها وقال: حسن: معاكي حق بعد اللي قاله ليكي النهاردة ما يستاهلش غير اللي أنتي عملتيه. رضوى: قولهم بقى كده ماما وطارق. حسن: بس ده ما يخليناش ننسى إنك غلطتي وإنك ما ينفعش تخلي راجل يقولك جسمك حلو حتى لو كان إيه السبب. رضوى بإحراج: والله ما أخدت بالي يا بابا ومش هتتكرر تاني وده أكيد. حسن بهدوء: متأكد وواثق فيكي، وبرضو خلينا متفقين إنه بيحبك.

رضوى: برضو هتقولي بيحبني؟ حسن بخبث: طيب خلاص اهدي أهو راح لحاله وهو بعد الكلمتين اللي قولتيهم مش هيرجع تاني حتى لو كان بيحبك. بصت رضوى لباباها بحزن وقالت: أحسن برضو أنا أصلًا مش عايزاه. حسن: معنى كده لو جه عريس مناسب هترضى بيه وتدي نفسك فرصة؟ رضوى بدموع: أيوه هرضى بأي حد يتقدم وهبدأ من جديد بجد. حسن: ياريت تبقى بداية بجد يا رضوى، العمر قصير ما فيهوش فرص كتير فيا نلحق يا هنندم. رضوى حضنته وقالت:

أنا بحبك قوي يا بابا من غيرك مين كان هيفهمني ويهون عليا زيك كده، ربنا يخليك ليا طول العمر. حسن ابتسم بهدوء وطبطب عليها وقال: ويخليكم كلكم ليا يا حبيبتي. ــــــــــــــــــــــــــــــــ وعلى قرب الفجر في بيت يونس الصاوي، دخل يوسف البيت بعد ما قضى الليل كله في الأماكن اللي كان بيسهر فيها الأول، وقبل ما يدخل أوضته طلعت شهد من أوضتها وقالتله بحدة: شهد: تاني يا يوسف رجعت تاني للقرف ده؟ يوسف بضيق:

أنا عايز أنام يا ماما بعدين نتكلم. شهد: بعدين إمتى؟ أنتوا ليه بتعملوا فيا كده؟ مش المفروض إنك بتتنيل تذاكر عشان تتخرج؟ ده إحنا كنا خلاص أهو قربنا نبدأ صح، بترجع تاني للصفر ليه؟ يوسف بعصبية: والله ما قادر أتكلم ولا عايز حاجة منكم أنا كده ومش هتغير يا ماما وما حدش أصلًا يستاهل إني أتغير عشانه. شهد: أتغير عشان نفسك مش عشانا إحنا. يوسف بدموع: مش عايز أنا كده صح وأنا كده مرتاح.

ودخل أوضته وقفل الباب وراه جامد، وطلع يزن من أوضته في الوقت ده وقال بضيق: يزن: لو بابا كان موجود كان هيعرف يتصرف معاه يا ماما. اتملت عيون شهد دموع ودخلت أوضتها، وهو دخل عند. يوسف اللي كان قاعد على سريره وعيونه كلها حزن. يزن: بكلمك من بدري ومش بترد عليا، وفهمت اللي حصل بس عادي يعني مدام بتحبها حاول تاني. يوسف بجمود: أنا ما بحبش حد. يزن: ليه هو حصل إيه يغيرك كده بسرعة؟

يوسف بدموع: قالت لي مش عايزاني، قالت لي كلام كتير قدام أهلها وأبقى فعلًا ما عنديش كرامة لو بصيت لها تاني، وأقسم بالله لأخليها تندم على كل كلمة وجعتني بيها وهأخليها هي اللي تترجاني عشان أتجوزها ومش هوافق. يزن: يا ساتر يا رب ليه كل ده؟ وبعدين الجواز قسمة ونصيب، لو ما كانتش رضوى ربنا يرزقك بالأحسن منها. يوسف: اطلع بره أنا هناام.

يزن: ما تدمرش نفسك يا يوسف، أنت بقيت كويس والكل بدأ يحبك ويفتخر بيك، لو عايزها تندم عليك يبقى لازم تنجح في كل حياتك وتبقى راجل بجد. لم يرد عليه يوسف وغمض عينيه وعمل نفسه نام، وطلع يزن من عنده وهو زعلان ومتضايق على حالة أخوه. ــــــــــ ــــــــ وتاني يوم الصبح كان يزن قاعد في شركة باباه ومتضايق جدًا، وقال: يزن: أنا بجد مش عارف أعمل إيه؟ ومش هلاقي مهندس أشطر من رضوى يكمل المشروع معايا؟

يونس: طيب هو أخوك ضايقها في حاجة؟ يزن بتوتر: لا يوسف مالوش دخل. يونس: خلاص أنا هأكلمها وأشوف إيه سبب استقالتها في الوقت ده. يزن: لا لا أنا هأحاول أشوف مهندس مكانها ولو ما عرفتش هأتصرف وأرجعها. يونس: يزن المشروع ده هَيتقيّم من مروان المنشاوي أنت عارف بقى مين ده؟ يزن بلا مبالاة: ابن عمار المنشاوي صاحبك.

يونس: بس ما يعرفش أبوه في الشغل، يعني لو غلطة بسيطة هيوقع لك الدنيا، وأنت وأخوك شركتكم دي محتاجة تعلى وما فيش حاجة هتخليها تعلى غير إنها تاخد تقييم من حد معروف زي مروان المنشاوي. يزن: إن شاء الله خير يا بابا. يونس: سدرة هتتخطب فاضل لها حاجة بسيطة في شهور العدة وهتتخطب. يزن بصدمة: هتتخطب لمين؟ يونس: الدكتور النفساني اللي بدأت علاج معاه هناك، عمتك بطة هي اللي قالت لي يعني الموضوع لسه في البداية.

يزن بضيق: طيب ربنا يسعدها. قال كلامه وسابه وطلع ووقف مستني الأسانسير وطلع موبايله وفتح الأكونت بتاعها وبص لصورتها بنظرة أخيرة قبل ما يعمل لها بلوك من كل الأكونتات بتاعتها على السوشيال ميديا. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت الأستاذ حسن كانت قاعده ريناد ببنتها اللي عمالة تعيط وليلى طلعت من المطبخ وهي ماسكة كوباية يانسون وقالت: ليلى: امسكي شربيها دي. ريناد بقلق: هترجع تاني يا ماما، استني بس تنام شوية ولما تصحى هأشربها.

ليلى: أديكي روحتي بيها للدكتور وأخذت جرعتين من العلاج ما خفتش ليه؟ شوية برد دكتور بياخد قد كده في الكشف مش عارف يكتب لها حاجة تخففها. ريناد بدموع: إن شاء الله هتخف دلوقتي. ليلى: أنتِ هتلفي بيها كمان، نيميها وأنتِ قاعده على حيلك. ريناد: مش راضية تنام. ليلى: لا هتنام بدل ما تتعود تنام وأنتِ شيلاها على قلبك كده اقعدي وهزيها برجلك وهتنام. سمعت ريناد كلام ليلى وحاولت تنيم بنتها بس ما عرفتش، فأخدتها منها ليلى وقالت بحده:

ليلى: هاتي يا خيبة أمك أنا هأَنيمها، قومي افتحي شوفي مين بيخبط. ابتسمت ريناد وقالت: تتحسدي يا ماما ما قولتيش يعني اللي عملك أم ظلمك. ليلى: هأقولها صبرك عليا بس. ضحكت وراحت ريناد فتحت الباب واتحولت ملامحها للغضب والضيق أول ما شافت سيف واقف قدامها. ريناد: خير؟ سيف: جاي آخد بنتي المفروض إننا متفقين على الموضوع ده. ريناد: تاخديها عن طريق زيزو. سيف: وأنا مش محتاج واسطة من حد عشان آخد بنتي تقعد معايا كام يوم.

ريناد: هو إيه اللي تقعد معاك كام يوم دي؟ بنتي مش هتسيبني هتعرف أنت تهتم بيها دلوقتي؟ سيف بخبث: شيرين هتعرف تهتم بيها ما تقلقيش. ريناد: تيا عندها برد مش هينفع أسيبها لك النهاردة، بس موضوع إنها تقعد معاك كام يوم ده نبقى نشوفه بعدين. سيف: وهي إزاي جالها برد وأنتِ كنتِ فين؟ آآه نسيت أنتِ كنتِ مشغولة بمقابلتك مع ابن يونس الصاوي. ريناد بعصبية: وأنت مالك وياريت برضه ما تنساش إن تيا في حضانتي وأنت مالكش حق تاخدها مني.

قالت كلامها وقفلت الباب في وشه ودخلت وهي متعصبة وكان حسن قاعد مع ليلى وقال لها. حسن: أنا ما رضيتش أتدخل، أنتم بعد كده حاولوا يكون التعامل بينكم كويس عشان تيا. ريناد بدموع: يا بابا هو ما ينفعش ياخد تيا معاه تقعد يومين ولا حتى تبات ليلة واحدة. حسن: طبعًا البنت صغيرة وما ينفعش تسيبك، وأنا قلت له ياخدها الصبح تقضي معاه اليوم ويرجعها تاني ما فيش حاجة اسمها تبات. ريناد: أيوه قول له كده مالوش دعوة ببنتي لا هو ولا مراته.

ــــــــــ ــــــــ وعدت فترة الامتحانات وخلصت هنا ويارا وروان امتحاناتهم ويوسف كان هو الوحيد اللي أهمل دراسته وما حضرش غير امتحان واحد وساب الباقي زي كل سنة، وزين بدأ في مرحلة العلاج اللي قبل عمليته واتحجز في المستشفى، وكمال رجع لبلدهم وكان قاعد مع مامته ورضوى بنته قاعدة جنبيه وبتبص له بخوف. علياء: بنتك بتخاف منك على فكرة. بص كمال لبنته وقال: هتخاف مني على إيه هو أنا عملت لها حاجة؟

علياء: لا من ناحية عملت فأنت ما اتوصيتش، بس بدأت تاخد علينا هنا وبتحبنا صح يا رضوى؟ رضوى: أيوه صح بحبك يا تيته وبحب أسرار وعمو عبدالله وزيزو. ضحك كمال وقال: دي وصلت لزيزو كمان. علياء بغيظ: ده اللي لفت نظرك ما لفتش نظرك إنها ما جابتش سيرتك معانا. كمال: قولي وبابا يا رضوى لازم تحبي بابا عشان ما يزعلش منك. رضوى بخوف: حاضر. كمال بهدوء: هي فين أسرار؟ رضوى: قاعدة على التراس فوق أنا هأروح أقعد معاها.

كمال: لا خليكِ مع تيته وأنا هأروح أتكلم معاها شوية بعد إذنك يا ماما. علياء بقلق: هتتكلم معاها في إيه يا كمال؟ كمال: الله! مش هتجوزها ولازم أتفق معاها على شوية حاجات كده خاصين، ما تقلقيش مش هآكلها يعني. وسابها عبدالله وطلع فوق وكانت أسرار قاعدة على الكنبة اللي هناك وماسكة رواية ورقية وبتقرا فيها وهي مندمجة وما كانتش لابسة حجابها ولأول مرة يشوف شعرها في حياته وابتسم بإعجاب لإنها كزوجة ليه عجبته وقعد جنبيها وقال بهدوء

وهو بيبص لاسم الكتاب: كمال: أحببت وغدًا! ليه كده؟ ده اسم رواية ده؟ قامت بسرعة من جنبيه ورفعت حجابها على شعرها وقالت بتوتر: أسرار: أنت جيت ميتا أهنه ومش تتنحنح أكده وأنت جاي. كمال: حاضر هأبقى أتنحنح بعد كده، ممكن بقى تقعدي عشان نتكلم. أسرار بهدوء: حاضر. وقعدت قدامه وقال بجدية: كمال: أنتِ عارفة أنا ليه عايز أتجوزك يا أسرار؟ أسرار: عارفة وأنا وافقت وراضية أبقى لك زوجة تاخد بالها من بنتك وبس.

كمال: طيب حلو بس أنتِ وافقتِ ليه؟ معجبة بيا وبتحبيني من زمان ومخبية مثلًا؟ بصت له من فوق لتحت بسخرية وقالت: أنت آخر واحد ممكن تعجبني. كمال: نعم؟! أسرار بثبات: زي ما سمعت. كمال بغيظ: اممم أومال وافقتِ بيا ليه؟ أسرار بهدوء: هو أنا وافقت مبدئيًا وكنت مستنياك ترجع من مصر عشان أسألك سؤال واحد وعلى حسب ما ترد هأشوف هأوافق ولا هأرفضك. كمال ضحك بعدم تصديق وقال: وأنا اللي كنت فاكرك غلبانة، قولي إيه سؤالك؟

أسرار: هتقدر تحميني من خلف وولده؟ كمال بعدم فهم: إزاي يعني؟ أسرار: يعني هتقدر تحميني منهم وما تخليش حد يقرب لي منهم لا بزين ولا بوحش، وما تقوليش عبدالله عشان آآ. قاطع كمال كلامها وقال: أولًا كده أنتِ هتبقي مراتي أنا مش مرات عبدالله، وأكيد طبعًا هأقدر أحميكي منهم أنتِ مش واخدة بالك أنتِ بتكلمي مين؟ أسرار: لا واخدة بالي، بتكلم مع كمال اللي ما يعرفش يمسك سلاح أصلًا.

كمال: وماله أتعلم، ما أنا هتجوز واحدة عليها تار وبتقرا أحببت وغدًا، وبما إن لكِ في الروايات أحب أقول لك إن لو لزم الأمر سأحتل بلدنا دي كلها عشان أسرار تمام كده. قالها على سبيل الهزار وهي ابتسمت بهدوء وقامت بسرعة وقالت وهي بتهرب من قدامه: أسرار: أنا هأشوف مرات عمي تحت بعد إذنك. نزلت أسرار بسرعة من عنده وهو ابتسم بهدوء وراح أوضته. ــــــــــ ــــــــ

وقبل الوقت ده كان الوقت الصبح في القاهرة وفي شقة روان وعبدالله كانت راجعة من بيت أهلها بعد ما كانت بايتة عندهم وهي بتحاول تكلم عبدالله وهو مش بيرد عليها وأول ما دخلت لقت الدنيا ضلمة جدًا، قفلت الباب وفتحت النور وكانت لسه هتنادي على الشغالة بس اتفاجئت لما لقت الشقة متزينة ببالونات على شكل قلوب والسفرة عليها أكل وشموع وعبدالله واقف قدامها وقال بابتسامة هادئة: عبدالله: إيه رأيك في المفاجأة دي بقى؟

روان بتوتر: آآه أنا عارفة الغرض منها كويس المفاجأة دي. ضحك بهدوء وقرب منها وقال: كويس برضه هتوفري عليا كتير. وطلع من جيبه علبة صغيرة فيها خاتم ألماس شكله غالي جدًا ولبسه ليها وباس إيدها بهدوء وقال: عبدالله: أخذت إجازة من شغلي وهنسافر أسبوع أي بلد أنتِ عايزاها ونعمل شهر العسل اللي نفسك فيه. ابتسمت روان وقالت: بجد؟ يعني مش هترجع في كلامك المرة دي؟

عبدالله: لا مش هأرجع في كلامي مدام سمعتِ كلامي وكنتِ بترضيني وما عملتيش حاجة تزعلني أنا كمان عينيا ليكي. روان بصت للخاتم. بانبهار وقالت: ده غالي قوي يا عبد الله، بكم ده؟ عبد الله: ما يغلاش عليكي، ولسه هجيبلك أحلى من كده بكثير كمان. روان ابتسمت وقالت: لا، أنا بسألك بس عشان لو فكرت أبيعه ما يضحكش عليا. ضحك عبد الله بهدوء وقال: لا، الهدايا بتاعتي تحتفظي بيها ما تتباعش. وقرب منها أكثر وقال بهدوء:

جاهزة بقى لأول ليلة بينا؟ بعدت عنه روان بسرعة وقالت: قلتلك يا عبد الله لما هبقى جاهزة هقولك. عبد الله بهدوء: اللي هو إمتى ده؟ قلتِ الأول طريقتك بتخوفني ومش عارف إيه، أهو ما فيش رومانسية أكثر من كده، واستنيت لحد ما تخلصي امتحاناتك وده حقي يا روان، وأنا مش عايز أغصب عليكي حاجة، بس ليه بتبعدي عني كده؟ روان بتوتر: خلاص بس خليها لما نسافر، معلش. عبد الله بغيظ: هتفرق يعني؟ روان: يعني هكون أخذت عليك. عبد الله بحدة:

أنتِ عبيطة يا بت أنتِ؟ هو أنا لسه عارفك إمبارح؟ أنا جوزك بقالي أكثر من شهرين. روان بقلق: ما تزعقش يا عبد الله، وبعدين ما جاتش من يوم يعني. موبايله في الوقت ده وقال: اقعدي عشان ناكل سوا، أنا من إمبارح ما أكلتش حاجة، وأنا ثانية واحدة أشوف سيف عايز إيه، وأغسل إيدي وجاي. ودخل الحمام وهو بيتكلم في الفون، والباب خبط في اللحظة دي، وقامت هي فتحت واتصدمت أول ما شافت أمير قدامها، وقال بخبث: أمير:

صحابك قالولي إنك قاعدة هنا لوحدك، ويا حرام جوزك مش معاكي، قلت أجيلك عشان نعرف نتكلم، ما أنا مش هسيبك بسهولة يا روان. روان بصت وراها بخوف وقالت له: أنت اتجننت إزاي تيجي هنا؟ وإيه "مش هتسيبني" دي؟ ما تحل عني بقى وامشي من هنا بسرعة. أمير: همشي بس بشرط تيجي ورايا، هستناكي بعربيتي عشان نتكلم. روان بخوف: ما فيش بينا حاجة نتكلم فيها أصلاً. أمير:

لا في، لو أبوكي ما كانش جه وشافك وأنتِ عندي وكبر الموضوع كان زماني أنا وأنتِ مع بعض دلوقتي يا روان. وقف في الوقت ده عبد الله وراء روان بعد ما سمع كلام أمير، واتحولت ملامحه للغضب والعصبية وقال: عبد الله: وكانت عندك بتعمل إيه بقى؟ بص له أمير بخوف وروان بخوف أكبر وقالت: أنا هقولك حاجة بس خليه يمشي، ده كذاب أصلاً. تفتكروا هيحصل إيه؟ وعبد الله رد فعله المرة دي هيبقى إزاي؟ ــــــــــــــــــــــــــ

وفي حارة الصاوي وفي شقة يونس، الباب كان بيخبط وهو كان قاعد بيفطر، فقام فتح الباب وابتسم بهدوء أول ما لقى شهد اللي بتخبط. يونس: ده إيه المفاجأة الحلوة دي؟ شهد بجمود: أدينى نفذتلك رغبتك وجيت لحد عندك ومستعدة أترجاك عشان ترجع معايا. سابها ودخل وقال: ادخلي يا شهد واقفلي الباب وراكي خلينا نعرف نتكلم. سمعت كلامه ودخلت وقفلت الباب وقالت له بدموع وحزن:

أنا فعلاً من غيرك مش هقدر آخد بالي من ولادي، يزن ويارا مش بيتكلموا معايا عشان فاكرين إني أنا اللي مزعلاك، ويوسف حالته بقت وحشة قوي، ده ما بقاش يبات في البيت ومش عارفة أسيطر عليهم زيك. حضنها يونس بهدوء وقال: اهدي يا حبيبتي، وأنا هحل كل حاجة ما تخافيش، المهم بس إنك تبقي معايا. نزلت دموعها بحزن وكسرة حقيقية، ورجعت للأول ثاني أنها تجبر نفسها تتحمل وجوده معاها عشان تحافظ على بيتها وولادها. تفتكروا بقى هيحصل إيه؟

ــــــــــــــــــــــــــ وفي الوقت ده في بيت الأستاذ حسن، كانت ريناد قاعدة بتعيط وهي بتسرح في شعر بنتها، وحسن قال لها: حسن: ما جاتش من يوم، هتبات فيه مع أبوها يا ريناد، وهي مع أبوها مش حد غريب. ريناد ببكاء: هو أنتم مش عملتوا اللي في دماغكم وهتخلوه ياخد مني بنتي؟ ليلى: سيبك منها يا حسن وقوم يا حبيبي اجهز عشان تروح مشوارك اللي تبع الشغل ده، وأنتِ هاتي البنت عمالة تقطعي في شعرها ولا عارفة تسرحي ولا تنيلي.

وأخذت منها ليلى تيا وفضلت تسرحلها شعرها بهدوء، وقام حسن يغير هدومه، والباب خبط في الوقت ده، وقامت فتحت ولقيت يزن واقف قدامها. ابتسم بهدوء وقال: ده يا مساء الفل أوي. ريناد: مساء النور، أنت بتعمل إيه هنا؟ يزن: طيب قولي اتفضل الأول بدل ما أنا واقف كده على الباب، هو أنتِ كنتِ بتعيطي؟ أصل عيونك حمرا وكلها دموع. ريناد بحزن: آه كنت بعيط، وما تسألنيش ليه؛ لأنك مش أم زيي فمش هتفهم. يزن ابتسم وقال:

ولا عمري هفهم عشان عمري ما هبقى أم، ممكن أبقى أب. ضحكت ريناد بهدوء، وفي الوقت ده جه سيف عشان ياخد بنته وشافها واقفة مع يزن وهي بتضحك، واتعصب جداً وقال:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...