الفصل 79 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل التاسع والسبعون 79 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
18
كلمة
8,124
وقت القراءة
41 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

أو كلما وجهت قلبي وجهة يأتي غرامك أول الوجهات؟ في بيت الأستاذ حسن، الباب خبط وقامت ريناد فتحت ولقيت يزن واقف قدامها. ابتسم بهدوء وقال: يا مساء الفل أوي. ريناد: مساء النور، أنت بتعمل إيه هنا؟ يزن: طيب قولي اتفضل الأول بدل ما أنا واقف كده على الباب، هو أنتِ كنتِ بتعيطي؟ أصل عيونك حمرا وكلها دموع. ريناد بحزن: آه كنت بعيط، وما تسألنيش ليه؛ لأنك مش أم زيي فمش هتفهم. يزن ابتسم وقال:

ولا عمري هفهم عشان عمري ما هبقى أم، ممكن أبقى أب. ضحكت ريناد بهدوء، وفي الوقت ده جه سيف عشان ياخد بنته وشافها واقفة مع يزن وهي بتضحك واتعصب جداً وقال: طيب ما نجيب شجرة واتنين لمون أحسن عشان تعرفوا تتكلموا براحتكم. يزن بهدوء: هو حضرتك مين؟ قبل ما يرد سيف، قالت ريناد بحدة: طليقي اللي مالوش دعوة أصلاً واقفة بتكلم ولا قاعدة؟ ثانية واحدة هجيبلك بنتك. قالت كلامها وسابتهم ودخلت، وبص سيف ليزن وقال:

أنت بقى تطلع مين وبتعمل إيه هنا؟ يزن: هو ده بيتك؟ سيف بجمود: بيت خالي. يزن: طيب لما يبقى بيتك ابقى اسألني. اتعصب سيف أكتر وقبل ما يرد عليه جات ليلى وهي شايلة تيا وقالت ليزن: أهلاً وسهلاً يا ابني، اتفضل جوه حسن مستنيك. يزن: ميرسي يا طنط، بعد إذنك. وسابهم يزن ودخل، وليلى قالت لسيف بجمود: امسك بنتك أهي وخلي بالك منها، وبكره زي دلوقتي البنت تبقى عندنا يا سيف وحاجتها أهي. أخذ منها سيف البنت وقال:

أنتِ مش هتوصيني على بنتي يا طنط ليلى، بعد إذنك. أخذ سيف بنته ونزل تحت، وأول ما ركب عربيته كلم عز الدين اللي رد عليه وقاله: إيه يا سيف عايز إيه؟ سيف بضيق: عامل إيه يا خالي؟ عز: لسه فاكر دلوقتي تسأل على خالك عامل إيه، ما علينا عايز إيه؟ سيف: مش عايز حاجة بس شايف بنت أخوك بقالها كام يوم ماشية مع ابن يونس الصاوي، هو إيه علاقتهم ببعض؟ افتكر عز إنه بيتكلم على رضوى ويوسف فقال:

آه ده واقع فيها لآخره، الواد مجنون بيها بس البنت يا حرام اتعقدت من صنف الرجالة. سيف بحدة: ده كان عندهم في البيت يا خالي؟ عز: يبقى جاي يخطبها تاني يا رب بقى بنت خالك تعقل وتوافق، بقولك إيه اقفل عشان أنا مش فاضيلك زين بيعمل في تحاليل مهمة ولازم أبقى جنبيه يلا سلام. قفل معاه عز وسيف قال بغيظ: قال وأنا اللي كنت فاكر إنها هتقعد تربي بنتها، لا ما هو غصب عنك يا ريناد أنا ما تترباش مع راجل غريب وهتشوفي.

وقرب من بنته وباسها بحنان وحب وقعدها على الكرسي مرتاحة وساق العربية ومشي راح لبيته هو وشرين. ــــــــــ ــــــــ وفي شقة الأستاذ حسن كان قاعد يزن مع حسن في الصالة وريناد واقفة في المطبخ بتعمل في القهوة وهي بتعيط، ودخلت عندها ليلى وقالت بحزن: قال وأنا اللي كنت فاكرة إنه جاي هنا عشان يتكلم في موضوع أخوه مع رضوى أثاريه جاي يتكلم على الشغل. مسحت ريناد دموعها وقالت: يا ماما الموضوع بتاع أخوه خلاص اتقفل. ليلى:

وأنتِ بتعيطي كده ليه أنتِ كمان؟ ريناد ببكاء: يعني واخدين بنتي مني وعايزاني أبقى مبسوطة. ليلى: هو إحنا خدناها ورميناها في الشارع ولا إيه؟ ما البت عند أبوها يا ريناد واتعودي على كده، مش هنحرم أب من بنته إحنا. ريناد: طيب كنتوا استنوا تكبر شوية هي يعني الست هانم مراته هتعرف تهتم ببنتي؟ هتعرف تأكلها ولا تغيرلها؟ أنا غلطانة إني سمعت كلامكم. ليلى: مش أبوها معاها هناك يبقى اهدي كده وهو هياخد باله من بنته. ريناد بسخرية:

أنتِ هتقوليلي على سيف اللي كان بيتلخبط في أسمها؟ أنا نفسي أفهم إشمعنا يعني مصمم ياخدها دلوقتي وتبات عنده كمان. ليلى: ريناد أنا دماغي وجعاني لوحدها من إخواتك اللي خدوا الإجازة ومطلعين عيني دول، مش ناقصاكي أنتِ كمان يا كبيرة يا عاقلة، وروحي يلا طلعي القهوة للراجل اللي بره ده كمان. ريناد: اندهي لبابا يجي ياخدها أنا رايحة أصحي رضوى عشان تشوف هتعمل إيه، يا رب بقى تعقل وتروح تشوف شغلها. وعند يزن بره حط قدامه

حسن القهوة وقاله بهدوء: اتفضل يا ابني اشرب قهوتك. أخذ يزن فنجان القهوة بتاعه وقال: ميرسي يا أستاذ حسن، أتمنى حضرتك بس تكون فاهم موقفي، ده أهم مشروع للشركة وإحنا لسه بنبدأ، يعني لو فشلت مش هعرف أوصل شغلي للمكانة اللي أنا عايزها، والبشمهندسة رضوى بدأت المشروع معانا وصعب أجيب مهندس يكمل مكانها معايا كده الدنيا هتخرب. حسن:

لا لا إن شاء الله خير بس أنا ما أقدرش أغصب على بنتي حاجة هي مش عايزاها، أنت اتكلم معاها ولو أقنعتها ما عنديش مشكلة، ده شغلها وهي حرة فيه وأنا هحاول أقنعها معاك. يزن: والله يا أستاذ حسن هو الغلط مني أنا اللي خليت يوسف يستعجل ويجي يتقدم في وقت هما الاتنين مش جاهزين فيه، وأخويا كمان اتأثر باللي حصل جداً. حسن بهدوء:

الجواز قسمة ونصيب، وأنا طريقة بنتي كانت غلط معاه وحتى في شغلها غلط إنها تسيبه كده، وأنا هتكلم معاها وإن شاء الله خير. يزن: طيب أنا ممكن أتكلم مع رضوى دلوقتي ولا مش هينفع؟ حسن: لا عادي هي جاية حالاً واتكلم معاها وإن شاء الله تقتنع بكلامك والمشروع يكمل وينجح زي ما أنتم عايزين. ــــــــــ ــــــــ وعند عبد الله وروان كان لسه واقف أمير عند الباب وروان قالت لعبد الله بخوف: خليه يمشي من هنا وأنا هقولك كل حاجة والله.

عبد الله بجمود: وأنا بسأله هو مش بسألك أنتِ. جه أمير يمشي بس عبد الله مسكه من هدومه بقوة ودخله جوه الشقة غصب عنه وقفل الباب وقال بحدة: انطق يلا إيه اللي بينك وبينها يخليك تيجي لحد هنا وكمان كانت هي تروحلك بيتك؟ أمير بقلق: مراتك تقولك وخليني أمشي من هنا أحسنلك، أنت ما تعرفش أنا أبقى ابن مين. طلع عبد الله سلاحه وصوبه في وش أمير وقال بغضب: وأنت برضه ما تعرفش أنا مين وممكن أعمل إيه؟ انطق يلا إيه اللي بينك وبينها؟

نزلت دموع روان بخوف ورعب وأمير كان في نفس حالتها وقال بتوتر وخوف: أنا وروان كنا مرتبطين، اتقابلنا في النادي أكتر من مرة وارتبطنا وكنا متفقين بعد ما أتخرج أروح أتقدملها، وفي يوم طلبت منها تجيلي بيتي وهي جات وزي أي اتنين بيحبوا بعض قربنا شوية وكله كان برضاها لحد ما أبوها جه وما استناش أفهمه حاجة وأخدها ومشي وخلاها تبعد عني، وبعدها عرفت إنها هتتجوزك وعرفت من صحابها إنها هتتجوزك غصب عنها بسبب أبوها. روان بصدمة:

والله العظيم هو كداب يا عبد الله، هو اللي ضحك عليا وأنا كنت موافقة بيك. أمير بقلق: بالعقل كده يعني واحدة متجوزة وحياتها مستقرة أنا هقرب منها ليه إلا لو هي مفهماني العكس؟ وأنا خلاص مش هقرب منها تاني مدام مكذباني وبتنكر اللي بيني وبينها. روان ببكاء: يا حيوان أنت إزاي كده. نزل عبد الله سلاحه وقال بجمود: اطلع بره. اتنهد أمير بارتياح إنه صدقه وهيخليه يمشي، وفعلاً مشي بسرعة وفضلت روان مع عبد الله لوحدهم اللي قالها:

كلمي أبوكي خليه يجي. روان بدموع: والله العظيم هو كداب ومش كل اللي قاله صح. عبد الله بغضب: بالعكس ده هو كلامه كله يتصدق، هو إيه يعني اللي خلاكِ فجأة كده توافقي بيا؟ وبعد ما اتجوزنا ولا مرة حسيت إنك فعلاً عايزاني ومش مخليني أقرب منك بحجج مش مقنعة يبقى ده معناه إيه؟ سكتت روان وعبد الله بسخرية: أنا عارف معناه كويس وهنشوف بقى أبوكي اللي عشان يخلص منك لبسك ليا.

وطلع موبايله وكلم حسن، وفي الوقت ده في بيت حسن كان واقف حسن مع طارق قدام شقة عز وقال لعبد الله: حاضر يا عبد الله جاي حالاً أهو، بس في إيه طمني؟ عبد الله بجمود: مستنيك يا خالي يا ريت ما تتأخرش. قفل معاه حسن وقال لطارق: أنت لسه واقف ادخل اقعد مع الراجل وأختك جوه. طارق: يا بابا أنا عايز أنام أنت ادخل اقعد معاهم ولما يبقى يمشي الراجل ده ابقى روح لعبد الله. حسن بحدة: وأنت لو ما نمتش الدنيا هتطير؟

وأنا مش فاضي إجازتي خلصت والمفروض أبقى في الشغل دلوقتي. طارق: خلاص داخل أهو قال وأنا فاكر هاخد الإجازة وأنام براحتي. حسن: نامت على راسك حيطة ده بدل ما تستغل الإجازة دي وتروح تشوف الكافيه بتاعك هتعمل فيه إيه؟ واسمع ادخل عند أختك وما تدايقهاش في حاجة. طارق: أنا أصلاً مش طايق أتكلم معاها وطبعاً حضرتك مش شايف إنها غلطانة. حسن:

لا غلطانة وأنا عارف ومتأكد إنها غلطانة بس أنا عارف بنتي وعارف دماغها، لو هتعاتبها وهي زعلانة هتعند أكتر، مستنيها تهدي وهديها على دماغها. طارق: آه يا بابا يا لئيم. حسن: أومال أب بالسهل ما كل واحد فيكم ليه شخصية مختلفة وبتعامل مع كل واحد فيكم بالطريقة اللي تنفع معاه مش كل حاجة بالعصبية والقفش يا طارق. ابتسم طارق وقال: خلاص روح أنت شوف عبد الله وأنا هدخل أقعد مع رضوى وال اسمه إيه اللي جوه ده؟ حسن: يزن، اسمه يزن الصاوي.

طارق: تمام وابقى وأنت جاي هاتلنا حواوشي هقول لماما ما تعملش عشا. قال كلامه ودخل جوه بسرعة وحسن قال بغيظ: أنا مخلف بغل في صورة بني آدم والله. ودخل طارق وسلم على يزن وقعد معاه هو ورضوى اللي كانت مدايقة وقالتله: معلش يا بشمهندس أنا مش هقدر أكمل الشغل ده تاني. يزن: بس المشروع ده مسؤوليتك أنتِ ولو ما كنتيش قده. من الأول كنتِ قولتي، إنما أنتِ دلوقتي بتسيبي الشغل في وقت حرج أوي وبتحطّيني أنا في وش كل حاجة. طارق بجدية:

معاكِ حق، أنتِ خلصي شغلك وبعد كده امشي براحتك. رضوي: أنا ما بعرفش أشتغل في مكان مش هكون مرتاحة فيه. يزن: لو على يوسف هو مش هييجي اللوكيشن تاني، أنا اللي هكون معاكي وهو خلاص هيمسك الإدارة في الشركة. رضوي بضيق: لو سمحت أنا مش هقدر أكمل في الشغل ده، ياريت تحترم رغبتي بعد إذنك. قالت كلامها وسابته وقامت دخلت أوضتها، وطارق بصلها بغيظ وقال ليزن: أنا بعتذر جدًا يا أستاذ يزن، هي بس نفسيتها وحشة اليومين دول. قام يزن وقال:

لا حصل خير، أنا إن شاء الله هتصرف. طارق: عمي عز الدين ممكن يفيدك في الموضوع ده، ولا استنى أنت ابن يونس الصاوي يعني أكيد مش محتاج مساعدة. ابتسم يزن وقال: معاك حق، هو بابا فعلًا هيساعدني بس كنت حابب أعتمد على نفسي. طارق: ما أنصحكش هتفشل وهترجع تقوله الحقني يا بابا. يزن ابتسم وقال: لا وعلى إيه، أنا خلاص هخليه يساعدني من الأول أحسن. طارق: ربنا يوفقك، هو يوسف كويس يعني حاولت أكلمه أكتر من مرة ما بيردش عليا. يزن بخبث:

أنا عازمك النهاردة بالليل في يخت بتاع العيلة، وأخليك تشوفه يمكن لما تتكلم معاه يعقل، أصله اتجه لطريق أوحش من اللي كان فيه الأول. طارق بحزن: ليه كده بس؟ خلاص هات رقمك ونتواصل سوا وأنا هاجيله، وبعتذر مرة تانية على طريقة رضوي، هي الكبيرة آه بس دماغها أصغر من روفان اللي هي أصغر واحدة في العيلة. طلعت روفان من البلكونة جنبيهم وقالت: ومالها روفان بقى يا عين أمك؟ ابتسم يزن وطارق قال بغيظ:

لا مؤاخذة بس دي بنت الشغالة بتاعتنا مش من العيلة خالص. روفان: ماما الحقي، طارق بيقول عليكي الشغالة بتاعتنا. ضحك يزن بهدوء وأخد رقم طارق ومشي، وطارق جري ورا روفان وقال بحدة: تعالي هنا بقى عشان أنتِ عايزة تتربي من أول وجديد يا حيوانة. روفان جريت وقالت: يا هنا يا هنااا تعالي بسرعة أحكيلك على سندس. طلعت هنا من أوضتها وهي بتظبط في حجابها وقالت بعدم فهم: في إيه يا روفان بتزعقي كده ليه؟ ومين سندس دي اللي هتحكيلي عليها؟

حط طارق إيده على بوز روفان وقال بقلق: ما فيش، البت دي بتقول على واحدة صاحباتها حكايات عيال تافهة، آه يا بت العضاضة. مسك طارق إيده بألم وجريت هي على هنا وقالت بسرعة: سندس دي حبيبته القديمة، ده كان بيموت فيها. هنا بغيظ: والله ده متعود بقى. طلعت ليلى من أوضتها وقالت بحدة: روفان خدي هنا. اتخبت روفان في هنا وقالت: لا مش جاية. طارق بغيظ:

اديها يا ماما، دي قليلة أدب ولا بتحترم عندنا ضيوف ولا حاجة، هيقولوا علينا مش عارفين نربي. ليلى بحدة: خدي هنا يا بت أنتِ. قربت منها روفان وقالت بخوف: هو اللي عصبني والله يا ماما. قرصتها ليلى في دراعها جامد وقالت: يا قليلة الأدب، أنا قولت مليون مرة لما تبقي عندنا ضيوف تتلمي ولا لا؟ روفان ببكاء: خلاص والله يا ماما إيدي وجعتني. قربت منها هنا وبعدتها عن روفان وقالت: خلاص يا ماما هي مش هتعمل كده تاني. ليلى:

أوعي يا بت أنتِ من قدامي بدل ما أطلعهم عليكي. طارق: أنتِ بتقرصيها بس يا ماما، دي اقطعي لها لسانها. ليلى بحدة: أنت تخرس خالص أنت كمان، وأنتِ غوري على أوضتك. دخلت روفان أوضتها وهي بتعيط وليلى بصت لهنا بحدة وقالت: وأنتِ مش أخدتي الإجازة، يبقى تتنيلي معايا في شغل البيت. هنا بإحراج: حاضر. وقالت هنا بصوت عالي: والهوانم اللي كل واحدة فيهم قاعدالي في أوضتها، تعالوا هنا. طلعت ريناد من أوضتها ورضوي كمان اللي قالت:

في إيه يا ماما بتزعقي كده ليه؟ ليلى: أنا أعمل اللي أنا عايزاه، ومدام يا روح أمك قعدتيلي في البيت ومش هتشتغلي يبقى تشوفي شغل البيت معايا، من النهاردة أنا هقعد وأحط رجل على رجل وأنتوا التلاتة تنفذوا اللي أقوله مفهوم؟ طارق قعد جنبيها وقال بصوت واطي: اعملي في بناتك اللي أنتِ عايزاه بس بالراحة على هنا. ليلى بغيظ: قوم من جنبي بدل ما أقلع اللي في رجلي وأقطعه عليك. ضحكوا عليه إخواته وهنا كمان وهو قام بسرعة من جنب ليلى وقال:

في إيه يا ست الكل أنا بهزر معاكي، أنا أصلاً رايح أنام، تصبحي على خير. طلع طارق من عندهم وجات ريناد تمشي بس ليلى قالتلها بحدة: استني هنا يا بت أنتِ، يلا يا حلوة منك ليها، واحدة تنزل تجيب الطلبات وواحدة تنشر الغسيل وتمسح الشقة وواحدة تروق الشقة وتجهز الغدا، يلاااا. بصوا هما التلاتة لبعض ورضوي قالت: أنا هاجيب الطلبات من تحت. هنا: وأنا هاجهز الغدا وأروق الشقة. ريناد: وسبتولي أنا أصعب حاجة، ماشي. ليلى:

بطلوا رغي وأنجزوا يلاااا. ــــــــــ ــــــــ وفي اليخت اللي قاعد فيه يوسف، صحي من نومه على صوت دوشة في الأوضة اللي نايم فيها وبص قدامه لقى يونس قاعد على الكرسي اللي قدام السرير وباصص له بغضب، رفع يوسف الغطا عليه وقال بضيق وهو بيبص حواليه: في حاجة ولا إيه؟ يونس: ما تقلقش، خليت البت اللي كانت بايتة معاك تمشي. يوسف بإحراج: طيب حاسبتها؟ ضربه يونس المخدة اللي جنبيه وقال بحدة: يا برودك يا بجح، مش اتلمينا وبطلنا القرف ده؟

ليه رجعت تاني ولا أنت غاوي تتعبنا معاك؟ يوسف بضيق: بابا، أنا عايز أنام مش بصحي دلوقتي. يونس بخبث: كل ده عشان رضوي رفضتك؟ بص له يوسف بغضب ويونس قال بهدوء: عز الدين قالي إنك روحت واتقدمت لبنت أخوه ورفضتك، طيب كنت قولي أروح معاك كانت هتتكسف ترفضك قدامي. يوسف بسخرية: وأنت بقى كنت هتعمل إيه المرة دي؟ كان إيه العرض اللي هتقدمه ليها عشان توافق زي ما أقنعتها تشتغل معانا عشان تربيني؟ كنت متفق معاها تقرب مني مش كده؟

يونس بهدوء: لا طبعًا، أنا اتفقت معاها تشتغل وتخليك تلتزم في الشغل، وقتها أنت كنت خاطب بنت عمك أصلاً، فإزاي هاخلي واحدة تقرب منك وأنت خاطب بنت أخويا، وأكيد أنت عارف برضه إن رضوي مش بالأخلاق دي. يوسف بجمود: أهو اللي حصل بقى، أنا أصلاً قفلت موضوع الجواز والحب والكلام الفاضي ده. يونس: أمك وإخواتك متضايقين عشانك وأنا مش هصبر عليك كتير يا يوسف، يعني لو ما اتلمتش واحترمت نفسك وبطلت القرف ده ورحمة أبويا لأربيك من أول وجديد.

يوسف ببرود: ما هو أنا كده من زمان، إيه اللي اتغير؟ يونس: أنت قبل كده قولتلي إنك هتتغير عشان نفسك مش عشان حد وأنا صدقتك، قولتلي إنك عارف إن رضوي عمرها ما هتوافق بيك بس أنت بتحبها وهتتغير عشان نفسك وعشان تبقى حد ناجح، مش ده كان كلامك؟ يوسف بضيق: لقيتها سكة خسرانة واللي زيك هو اللي بينجح. يونس بعدم فهم: اللي زيي إزاي؟ يوسف قام ولبس هدومه ورد عليه وقال بهروب: أنا ماشي وهأبقى إن شاء الله أرجع البيت. مسكه يونس

من دراعه جامد وقال بغضب: استنى هنا يلا، هو أنت هترمي كلمة وتمشي؟ ولا أنا هأسيبك تتصرمح تاني زي زمان؟ اكبر كده وخليك راجل. يوسف: حاضر، أوعدك إني هأبقى زيك نسخة مصغرة من يونس الصاوي، وقتها لو اتجوزت واحدة وخونتها ولعبت بمشاعرها واستغليت حبها ليا هأنجح، كنت هأنجح مع عائشة لو كملت زي ما أنت بالظبط ناجح مع أمي ومع كل اللي حواليك. يونس بقلق: إيه الكلام ده؟ مين قالك إني باخون أمك وأنت أي حد تصدقه؟ يوسف بدموع:

كنت بأشوفك، أنت كنت بالنسبالي مثالي في كل حاجة، كنت باتمنى أكبر وأبقى زيك، بس دلوقتي أنا بقيت أكره إن حد يقولي أنت شبه أبوك أصلاً. يونس بحزن: حتى لو أنا غلط، أنا عايزك أنت تبقى أحسن مني وما تبقاش زيي، وأقولك على حاجة كمان، سواء اتغيرت وبقيت كويس أو لا ده لنفسك.

مش ليا ولا لأي حد، أنا غلط آه بس ما كنتش يا حبيبي بغلط زيك كده، ما كنتش بدمر نفسي زي ما أنت بتعمل. وكمان أنا كنت بعمل كده من فلوسي مش لسه باخد المصروف من أبويا وأروح أصرفه في الحاجات الزبالة اللي بتعملها دي. يوسف: والله ده حقي إنك تصرف عليا. يونس بحده:

وحقي أديك بالجزمه ولو فاكر يالا إنك هتكسر عيني باللي قولته ده يبقى بتحلم، ودي آخر مرة هتكلم معاك وأديك فرصة تبقى بني آدم كويس ولو ما سمعتش كلامي هخليك تبقى غصب عنك بني آدم محترم. وبلاش تدور على مبررات للغلط، خليك راجل وقول إنك غلط وابدأ من جديد وانجح بدل ما أنت بتدمر نفسك كده. رضوى زمانها دلوقتي بتقول أنا صح، أنا كنت هتجوز واحد زي ده ليه!

وأهلها كمان زمانهم بيقولوا كده مع إن المفروض شاب زيك لما يتقدم لأي عيلة كفاية اسمه والكل يتمناه بس أنت شوهت وبتشوه في نفسك وأنا مش هخسر قدك أنت في اللي بتعمله ده. ومن حقك عليا إني أربيك كويس لو لقيتك بتتمادى في الغلط، وأديني بقولك دي آخر فرصة وما تلومش غير نفسك على اللي هعمله فيك.

قال يونس كلامه وسابه ومشي بره اليخت ويوسف قعد مكانه وهو متضايق وبيفكر في كلام باباه ولأول مرة يكون مقتنع بكلامه وكمان خايف وقلقان من رد فعل يونس الصاوي لو غلط تاني. ــــــــــ ــــــــ وفي شقة عبد الله وروان راح هناك حسن معاهم وقالوا عبد الله اللي حصل كله. حسن بجديه: والمطلوب إيه؟ عبد الله بغضب: هو عادي يعني اللي حصل ده يا خالي؟ حسن:

لا مش عادي بس اللي حصل حصل وده كان قبل ما تتجوزك بس دلوقتي الوضع اتغير وأنا واثق في بنتي إنها قفلت الموضوع ده. عبد الله لروان بحده وقال: لا ما اتقفلش عشان لو كان اتقفل ما كانتش بنتك لحد النهارده محسساني إنها مغصوبة عليا، ما كانتش لحد النهارده رافضة إني أقرب منها أو ألمسها. بصلها حسن بغضب وهي اتوترت جداً، وعبد الله قال بحده: ها يا خالي لسه برضه مصمم إنه موضوع واتقفل. حسن بضيق: أنت عايز إيه دلوقتي يا عبد الله؟

عبد الله بجمود: ولا حاجة عايز زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف وكل واحد فينا يروح لحاله. روان ببكاء: على فكرة والله يا عبد الله أنا كنت هقولك على كل حاجة. حسن بحده: روان ولا كلمة ادخلي هاتي هدومك وتعالي معايا يلا. نزلت دموعها بحزن وبصت لعبد الله اللي سابهم وقام طلع بره الشقة كلها وهي فضلت تعيط، وحسن زعق فيها وقال: حسن: ما تخلصي يلا! روان ببكاء: والله العظيم أمير كداب في كل كلمة قالها لعبد الله يا بابا. حسن:

بس تصرفاتك اللي مليون مرة أقولك تعقلي وتتصرفي فيها كويس هي اللي خلت جوزك يكدبك ويصدقه هو. قومي يا روان هو آخره معاكي كلمة هيطلقك وخلصت إنما أنتِ بنتي ولآخر عمري هفضل شايل مسؤوليتك وما حدش هيشيل همك قدي ولا غيري. روان بدموع: أنا آسفة يا بابا. حسن بضيق: قومي واخلصي يلا! قامت روان دخلت أوضتها وهو عيونه اتملت دموع بحزن على حال بناته وإن روان هي كمان هتطلق زي ريناد، مسح دموعه بسرعة وقال بكل حزن: حسن:

هونها يا رب عليا أنا والله تعبت. ــــــــــ ــــــــ وبعد شوية في بيت يونس الصاوي كان قاعد هو وشهد مع زيد وقال يونس بهدوء: يونس: البنات مبسوطين إنهم هيقعدوا الفترة دي مع بعض. زيد: أنا بجد مش عارف أشكرك إزاي يا يونس بيه إنك هتستضيف بنتي الفترة دي عندك في بيتك. يونس: ما تقولش كده دي زي يارا بنتي بالظبط وربنا يرجعك ليها بالسلامة. زيد بنبرة حزينة:

ياسمين ما تعرفش غيركم هي من لما عرفت يارا وبقوا صحاب وهي مش بتتكلم معايا غير عليكم ونفسها كان يبقى عندها عيلة زيكم كده، يعني أنا لو ما قدرتش أرجع أتمنى تفضلوا جنبيها وخصوصاً أنتِ يا شهد لإنها بتحبك أوي. شهد بدموع: والله إن شاء الله هترجع وهتبقى كويس وما حدش هيفضل جنبها ويفرح بيها غيرك أنت، وأنا هفضل على طول أكلمك وأطمن عليك لحد ما تقوم بالسلامة إن شاء الله. اتنهد يونس بضيق وزيد رد عليها وقال:

المهم بس إن ياسمين تبقى فاهمة إني مسافر عشان شغلي ما تعرفش موضوع العملية والعلاج ده. يونس: اطمن وبعدين هي هنا مع أهلها وإخواتها برضه. زيد: شكراً يا يونس همشي أنا بقى وخلوا بالكم منها معلش أنا أول مرة أسيبها فالموضوع بالنسبالي صعب شوية. شهد: في عنينا والله ما تقلقش. ابتسم زيد وسابهم ومشي وشهد قعدت وفضلت تعيط ويونس بصلها بغيظ وقال: يونس: بتعيطي عليه؟ بصتله شهد بحده وهو قال بتوتر: يعني أنتِ بتبكي ليه دلوقتي؟ شهد بدموع:

الموقف مؤثر يا عديم الإحساس. يونس: عديم الإحساس؟! وإيه كمان هطمن عليك كل شوية دي إحنا هنكلمه لما نبقى قاعدين مع بعض وبلاش سهوكة يا شهد. اتنهدت بضيق وقالت: يوسف فين ما رجعش معاك ليه؟ يونس: هيرجع اصبري بس وهيرجع أحسن من الأول كمان، وبعدين بلاش تحسسيني إنك رجعالي عشان خاطر عيالك وبس. شهد بضيق: أنا مش فايقة لكلامك ده دلوقتي هروح أشوف البنات. قرب منها يونس بسرعة وقال:

البنات قاعدين مع بعض وكويسين لسه راجعين بقى وبقالنا كتير بعيد عن بعض. شهد بحده: بالله عليك هو ده وقته. يونس بجديه: أيوه وقته وهنرجع زي ما كنا تقولي حاضر ونعم وبس. اتنهدت شهد بحزن وقالت: حاضر يا يونس اللي أنت عايزه. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت سيف كانت شرين قاعدة وشايلة تيا على رجلها وبصتلها شرين بغيظ وحطتها على الكنبة جنبيها وقالت لصاحبتها اللي بتكلمها في الفون وقالت: شرين:

أكيد طبعاً يا رنا أنا مش عايزة أتعب نفسي بالبنت دي، بس أنا هستفاد لما تقعد عندي. رنا: هتستفادي إيه غير الدوشة والصداع. شرين بخبث:

أولاً لما هتفضل عندي سيف هينشغل فيها ومش هيفكر في خلفة ومش هيكتشف الحوار القديم لما ضحكت عليه وقولتله إن أنا حامل وسقطت وأنا أصلاً ما بخلفش. ثانياً بقى أنا عايزة أقطع أي علاقة بينه وبين طليقته بدل ما تفضل البنت بينهم وكل شوية يروحلهم ومصاريف البنت طبعاً لا أنا هخليها عندي وخلاص وأجيب لها أي مربية تاخد بالها منها. رنا: اممم مش سهلة أنتِ برضه يا شرين عايزة سيف ليكي لوحدك، بس على فكرة مراته الأولى مش هتفكر في جوزك تاني.

شرين: اشمعنى يعني بتقولي كده؟ رنا: يا بنتي ده أنتِ شوفتيها معايا وهي قاعدة مع يزن الصاوي، هتسيب واحد زي ده وهترجع لواحد اتجوز عليها وطلقها. شرين بغيظ: ما يخصنيش أصلاً المهم تبقي بعيدة عن جوزي، وأكيد برضه يا حبيبتي يزن الصاوي مش هيبص لواحدة مطلقة زي ريناد دي. رنا: هي بنتها دي اللي بتعيط مش كده، هقفل أنا بقى مش ناقصة صداع وأنتِ شوفي المسؤولية اللي وراكي يلا.

قالت كلامها رنا بكل سخرية وخلت شرين تتعصب من تيا اللي كانت قاعدة جنبيها بتعيط وزعقت فيها شرين وقالت بحده: شرين: هو أنتِ ما بتتتعبيش من العياط يا بنتي ما تسكتي شوية إيه الصداع ده. أول ما زعقت فيها زادت تيا في العياط وبكل عصبية وحقد ضربتها شرين بالقلم على وشها وقالت بحده: شرين: ما تخرسي بقى إيه القرف ده، يا فايزة فايزة. راحت لها الشغالة اللي كانت واقفة عند باب المطبخ وشافتها وهي بتضرب تيا اللي فضلت تعيط

أكتر وأكتر وقالت بضيق: فايزة: تحت أمرك يا هانم. شرين: خدي البنت دي خليها تسكت بأي طريقة أنا مش طايقة أسمع صوتها، المهم سيف يرجع تكون سكتت فاهمة. فايزة شالت تيا بحنان وقالت: حاضر يا دكتورة شرين. وأخدتها فايزة ودخلت بيها أوضتها وخلتها فعلاً تبطل عياط ونيمتها على سريرها وبصتلها بحزن وقالت: فايزة:

أنا مش عارفة إزاي الولية اللي بره دي يجيلها قلب تمد إيدها على طفلة زيك كده، ربنا ينتقم منها دي أكيد مش طبيعية وأنا والله لأقول للست لمياء وأريح ضميري. ــــــــــ ــــــــ وقدام بيت حسن وقف بعربيته وقال لروان اللي قاعدة جنبيه بضيق: حسن: انزلي وما تقوليش حاجة لأمك وأخواتك وخصوصاً طارق. روان بقلق: هو هيحصل إيه دلوقتي يا بابا؟ عبد الله هيطلقني؟ حسن: هنشوف يا روان واللي فيه الخير يقدمه ربنا. روان بدموع:

يا بابا أنا مش عايزة أطلق والله العظيم أمير ده صفحة وقفلتها خالص وكنت هبدأ مع عبد الله من جديد. حسن بحده: لا ما هو واضح من تصرفاتك معاه. روان بإحراج: أنا كنت محتاجة وقت والله مش أكتر وهو كويس وبيحبني وأنا متأكدة من حبه ليا وبدأت أدي نفسي فرصة معاه بجد والله. حسن بجديه:

ده جوزك يا روان يعني ما فيش حاجة اسمها فرصة في إنه ليه حق عليكي وهو مش مقصر معاكي في حاجة يعني لو ربنا لسه كاتب ليكم نصيب مع بعض حطي ربنا ديماً في علاقتكم شوفي إيه اللي يرضي ربنا من ناحية جوزك واعمليه وقتها ربنا هيبعد عنك كل شر وحزن. روان بجديه: أنا هروح له وهتكلم معاه ومش هطلق يا بابا ومش هخسر عبد الله. ابتسم حسن وقال:

كنتِ محتاجة درس جامد يفوقك يا روان والدرس اللي أنتِ فيه صعب ومهما كانت النتيجة هتكسبي نفسك وهتبقي واحدة جديدة دماغها وتفكيرها هيكبروا أنا متأكد من كده. ابتسمت روان بدموع وقالت: ده بفضل دعمك ليا يا بابا ووقفتك جنبي. حسن: ده بفضل ربنا علينا، انزلي يلا وقولي لأمك إني هروح الشغل وأرجع أخدها ونروح نطمن على ابن عمك في المستشفى وزي ما اتفقنا ما تقوليش حاجة لحد أنتِ جاية تغيري جو كام يوم عندنا وهتمشي. روان: حاضر يا بابا.

ونزلت روان وطلعت شقتهم فوق وراح حسن لشغله. ــــــــــ ــــــــ وبالليل في عربية يزن كان سايق عربيته ومروح وهو بيتكلم في الفون مع طارق وقاله: يزن: تمام يا طارق خلاص روح له أنت وأنا آآآ. سكت أول ما بص جنبيه من الشباك وشاف ريناد قاعدة على ترابيزة بسيطة جداً على النيل وقدامها حمص شامي وماسكة موبايلها وبتقلب فيه، فوقف عربيته فجأة وقال وهو ناسي إن طارق معاه على الفون: يزن: مش معقول أنا ربنا بيحبني على الصدف دي. طارق:

صدف إيه أنت شوفت جورجينا ولا إيه؟ ابتسم يزن وقال: أنت لسه معايا؟ المهم روح أنت ليوسف، وأنا شوية وهجيلكم. طارق: تمام يا أسطا، سلام. قفل معاه طارق، ويزن ركن عربيته على جنب ونزل منها، وراح وقف قدام ريناد وقال بخبث: كده كتير بجد، كل ما أروح مكان ألاقيكي موجودة فيه؟! بصتله ريناد بتوتر وقالت: لا كده كتير فعلًا والله، أنا ممكن أقوم أمشي على فكرة.

يزن قعد قدامها وقال بسرعة: لا لا، ده أنا ما صدقت إني أشوفك وأقدر أتكلم معاكي لوحدنا. ريناد بقلق: ليه يعني وإيه لوحدنا دي؟ على فكرة أنت فاهمني غلط خالص. يزن: أنتِ اللي فهماني غلط. ريناد بضيق: حتى لو، ما ينفعش تقعد معايا كده في أي مكان، ولما كنا في النادي قولتلك الكلام ده. أنا ظروفي دلوقتي مش زي أي حد عشان أتصرف براحتي. يزن بجدية: أنا فاهم ظروفك كويس، بس أنا شايف إنه عادي، ولو هضايقك خلاص هقوم أقعد بعيد، بس هاتي رقمك.

ريناد: نعم؟! يزن بخبث: عشان عايز أكلمك في موضوع مهم، فهقعد بعيد عنك شوية ونتكلم شات على الفون. ريناد بقلق: يعني هو موضوع مهم أوي كده؟ يزن: أوي أوي كمان. وفتح موبايله وحطه قدامها وقالها: اكتبي رقمك عشان أقوم أقعد بعيد، وإلا مش هقوم، أنا بقولك أهو. اتنهدت ريناد بضيق ومسكت موبايله وكتبت رقمها، وهو أخد الفون وراح قعد على ترابيزة تانية قدامها، وسجل رقمها عنده بسرعة وبعتلها على الواتساب على طول.

يزن: "هو أنا أطلب إيه أشربه دلوقتي؟ فتحت ريناد موبايلها ولما شافت رسالته بصتله بحدة وكتبت: "يعني هو ده الموضوع المهم اللي أنت عايزني فيه؟ يزن: "لا، أنا بسألك أشرب إيه عشان شكلي وحش وأنا قاعد كده ومش عارف الراجل ده عنده إيه يتشرب." ريناد: "أنا هخليه يجيبلك زي اللي بشربه أنا، هو أنت بتحب الشطة؟ يزن: "لا طبعًا، هو في حد عاقل يحب الشطة؟ ريناد بغيظ: "أيوه، أنا بحب الشطة."

يزن بتوتر: "وأنا كمان بحبها جدًا، ده أنا بهزر معاكي." بصتله ريناد بخبث وقال للراجل اللي بيقدم الطلبات: لو سمحت واحد كمان زي اللي طلبته للأستاذ اللي هناك ده، وكتر الشطة على قد ما تقدر. بصلها يزن بخوف وكتبلها: "أنتِ بتهزري صح؟ ابتسمت بهدوء وردت عليه: "مش أنت اللي قولت إنك بتحب الشطة؟ ابتسم لابتسامتها اللي زادتها جمال وكتب: "هَلْ خُلِقَ الجَمَالُ لِتَخْتَصِرَهُ عَيْنَاكِ؟

أَمْ خُلِقَتْ عَيْنَاكِ لِتُقْنِعِينِي أَنْ لَا جَمَالَ بَعْدَهَا؟ أول ما قرأت رسالته اتوترت جدًا ووشها قلب أحمر وبصتله بسرعة بخجل وتوتر، وهو كمان اتوتر من تسرعه في اللي بعته ليها وكتب بسرعة: "سوري، ما كنتش أقصد اتبعتتلك بالغلط." حاولت تخفي توترها وخجلها منه وردت عليه وكتبت: "إيه الموضوع المهم بقى اللي أنت عايزني فيه؟ يزن لنفسه: أقولها إيه بقى دلوقتي أفتح معاها كلام فيه؟ بس لقيتها.

وكتبلها بسرعة: "يوسف ورضوى، الموضوع مضايقني وعايزهم يتصالحوا." ريناد: "هما ما فيش بينهم حاجة عشان يتصالحوا، موضوع كله قسمة ونصيب." يزن: "على فكرة، أختك لو ما فيش حاجة جواها ليوسف ما كانتش سابت الشغل، هي بتهرب من مشاعرها ليه؟ وبتهرب من إنها تحبه، وأنا متأكد إن حتى بعد اللي حصل ده أخويا لسه بيحبها." ريناد بجدية: "طيب وهو المفروض نعمل إيه بقى؟

يزن: "نخليهم يتقابلوا، نسيبهم بس يهدوا شوية وبعدين نخليهم يتقابلوا يتكلموا ويحلوا الخلاف اللي بينهم ده." ريناد: "تمام يا يزن، شوف وقت يبقى مناسب ونخليهم يتقابلوا." ابتسم يزن وكتبلها: "اتفقنا يا ريناد، قوليلي بنتك رجعت ولا لسه؟ اتنهدت بحزن وردت عليه: "هي لو كانت رجعت كان زماني أنا هنا دلوقتي يعني، بايتة عند باباها النهارده." يزن: "ما فيش داعي تخافي عليها، هي مع باباها." ريناد: "ما أنا قولتلك، أنت مش أم عشان تحس بيا."

ضحك يزن بهدوء وقال: "معاكي حق، خلاص مش هتناقش معاكي في الموضوع ده." ابتسمت بهدوء وسابت الفون وفضلت قاعدة، وهو حط إيده على خده وفضل مركز معاها وكانت متجاهلاه هي جدًا، لحد ما اشتغلت أغنية ميادة الحناوي "كان يا مكان" في الكاسيت جنب الراجل اللي بيعمل حمص الشامي فقالتله هي بتلقائية: ممكن لو سمحت تعلي الصوت شوية. سمع الراجل كلامها وعلي صوت الأغنية وفي الوقت ده بعتلها يزن وقال: "هو أنتِ بتحبي ميادة الحناوي؟ مسكت

الفون وردت عليه وقالت: "أيوه، بحبها جدًا." يزن ابتسم وقال: "وأنا كمان بحبها أوي." بصتله ريناد بهدوء وهو ابتسم وعيونه ما نزلتش من عليها فزاد توترها أكتر فقامت بسرعة وراحت دفعت حسابها هي ويزن ووقفت تاكسي وأول ما ركبت فيه بعتتله فويس صوت وقالتله: قبل كده عزمتني على عصير في النادي، وأنا رديتهالك وعزمتك النهارده كده، خالصين ياريت بقى ما يبقاش لينا وجايب على بعض تاني. سمع الفويس

بتاعها ورد عليها قال: ليه كده بس، ده إحنا ممكن نبقى نسايب فيما بعد ويبقى الواجب كله بينا، وأقصد بالنسايب دي رضوى ويوسف عشان أنتِ ديما فهماني غلط. سمعت هي رسالته وابتسمت وطلعت من الشات من غير ما ترد عليه، وكلمت سيف عشان تطمن على بنتها بس كالعادة ما ردش عليها، فاتنهدت بضيق وقالت لنفسها بقلق: يارب طمني على بنتي يارب ورجعهالي وهي كويسة وبخير. ــــــــــ ــــــــ

وفي اليخت بتاع عيلة الصاوي كان قاعد طارق مع يوسف اللي قعد جنبيه وهو بيحطله عصير قدامه وقال بضيق: يعني يزن راح عندكم واتكلم مع رضوى؟ طارق: أيوه، بس اتكلم في الشغل بس. يوسف: وهي رضوى سابت الشغل ليه أصلًا، إيه العلاقة بين الشغل وإني بحبها أو كنت يعني؟ طارق بخبث: مش عارف بصراحة، بص هي رضوى متسرعة شوية وخصوصًا لما تبقى متأثرة بالحاجة. يوسف: وهي متأثرة بيا مثلًا؟

دي أهانتني وطردتني بطريقة وحشة من عندكم خلتني أندم إني أصلًا حبيتها من الأول. طارق: حقك بصراحة، بس ما تخليش الموضوع ده يأثر فيك أنت بطريقة وحشة، بص إحنا شباب زي بعض وأنا جيتلك هنا وبكلمك عشان حطيت نفسي مكانك قبل ما أقول إن رضوى أختي. يوسف: ما بقاش بجد ليا نفس لأي حاجة.

طارق: يبقى هي معاها حق ترفضك وده اللي كلنا هنقوله لو حصل وجبنا سيرتك في يوم، ومش إحنا بس، أي حد بعد كده هيشوفك وحش وسيرتك هتتجاب مع أي حد بكل حاجة وحشة، وهو البني آدم إيه أصلًا غير سيرة وسط الناس، يا يبقى كويس يا وحش، وأنت مش وحش، ما تحاولش بقى توحش نفسك وتشيل غلط مش هيليق عليك. يوسف باقتناع: معاك حق، أنا لازم أتغير للأحسن عشان نفسي مش عشانها. طارق: صح، أنت كده معاك حق. يوسف بغيظ: هي أصلًا ما تستاهلش أتغير عشانها.

طارق: لا بقى كده، أنا اللي هغلط فيك، دي أختي يا عم. ابتسم يوسف وقال: ما أقصدش خلاص، بس والله أنت طلعت جدع، ولو طلعت بمكسب من العلاقة دي هو إني عرفت راجل جدع زيك. طارق: وأنا كمان والله كسبت صاحب ابن ناس وطيب زيك كده، قولي بقى ناوي تعمل إيه أنت خسرت سنة تاني أهو في الدراسة. يوسف بخبث: هعوض السنة الجاية بس السنة دي الناس كلها هتشوف يوسف تاني خالص. دخل يزن وقاله: هتعمل إيه يعني وإيه الكركبة دي كلها؟

يوسف: فكك، اطلبلنا عشا جعان وطارق هيتعشى معانا. طارق: لا لا بالهنا والشفا ليكم، أنا هروح عشان الحاج بيضايق لما بتأخر بره البيت. يزن: إحنا كمان نفس الحكاية والله، هنتعشى بس سوا وبعدين نمشي. يوسف: امشي أنت، أنا هبات هنا النهارده وهبقى أجيلكم الصبح. ــــــــــ ــــــــ وفي الوقت ده في بيت الأستاذ حسن كانت قاعدة رضوى في أوضتها هي وهنا وروان

اللي قالت لهنا بهدوء: أولًا كده أنا بعتذرلك يا هنا عشان كنت بعاملك بطريقة مش لطيفة الفترة اللي عدت. هنا: لا ولا يهمك عادي، بالعكس أنا اللي آسفة يعني متطفلة عليكي وأخدت مكانك، أنا قولت لبابا حسن والله أقعد في أي مكان تاني. روان: لا دي أوضتك أنتِ خلاص والله. رضوى بصدمة: روان أنتِ بتتكلمي جد؟ أنتِ بتعتذري زي البني آدمين. روان: أقسم بالله أسيبك وأقوم أنام، أنا أصلًا فيا اللي مكفيني. هنا: هو فيها إيه يعني لما تعتذر؟

رضوى: لا ما فيش، بس روان مش دي طريقتها، هي تعترف إنها غلطانة آه بس ما تعتذرش، تقولك عادي مش قصدي، فالشخصية الجديدة دي مش واخدة عليها. قعدت ريناد معاهم في الوقت ده وهي ماسكة موبايلها وقالت: البركة في عبدالله بيه القاضي، هو اللي غيرها وهيخليها تطبع منه. روان: وماله لما أطبع منه، مش جوزي؟ ريناد ابتسمت وقالت: دي بقى عجايب الدنيا السابعة، روان بتدافع عن عبدالله وتقول جوزي كمان، سبحانه.

روان: طيب سيبكم مني أنا دلوقتي ومن جوزي ها، وخلينا في رضوى، ماما قالتلي أكلمك أقنعك ترجعي شغلك وتعتذري ليوسف. ريناد: وأنا كمان أتفق مع كلام ماما. هنا: وأنا كمان يعني، الولد جه لحد البيت، لو وحش أو نيته وحشة زي ما بتقولي ما كانش هيجي. رضوى بحدة: هو في إيه بجد مش أنا رفضته وسيبت الشغل عندهم، بتفتحوا الموضوع تاني ليه؟ وبصوا بقى اللي هتفتح معايا في الموضوع ده. تاني والله هقطع معاها ومش هكلمها، اللهم بلغت.

قالت كلامها وسابتهم ونامت، وريناد قالت بحدة: علي فكرة ده اسمه هروب يا رضوى مش رفض، وبراحتك ما حدش هيندم غيرك، إحنا مش ديما هنلاقي ناس بتحبنا ومتمسكة بينا، هي فرصة بتيجي مرة واحدة والشاطر هو اللي يستغلها صح. روان بصت لريناد وقالت: أيوه أنتي معاكي حق، هي فرصة بتيجي مرة واحدة وعشان كده أنا هتنازل المرة دي وأصالحه. قامت رضوى وقالت بعدم فهم: تصالحي مين؟ وأنتي مالك أصلاً؟ تعرفي يوسف منين أصلاً عشان تصالحيه؟ ضحكوا

كلهم وهنا قالتلها بخبث: تقصد جوزها، ما تتحمقيش أوي كده. رضوى بتوتر: لا عادي، أنا مش عايزاها بس تحتك بواحد زي ده، مش كويس ومش محترم. ريناد بخبث: ام ام، وايه كمان؟ قولي إحنا سامعينك. ما ردتش عليها رضوى ورجعت نامت، وروان قالت: أنا كمان هروح أنام، تصبحوا على خير. قامت روان وكانت ريناد هتقوم بس هنا قالتلها بسرعة بصوت واطي وقلق: استني يا ريناد، أنا عايزة أسألك على حاجة. ريناد: حاجة إيه؟ هنا بتوتر:

بصي من غير ما تفهميني غلط، هي مين سندس دي وايه علاقتها بطارق؟ وما تقوليش لحد إني سألتك، وعمري ما هسامحك لو قولتي لحد. ضحكت ريناد وقامت رضوى بسرعة وقالت بخبث: لا مش هنقول لحد ما تخافيش، بس أنتي ليه بتسألي؟ اتوترت هنا أكتر وقالت: عادي يعني يا رضوى، فضول مش أكتر. ريناد: بصي هو إحنا مش من حقنا نقولك، المفروض اللي يحكيلك حاجة زي دي هو طارق. هنا: لا خلاص هو يحكيلي ليه أصلاً؟

أنا بقولكم عايزة أعرف، فضول مش أكتر، وما حدش يقوله إني سألتكم. رضوى: ما تقلقيش مش هنقول، وسندس يا ستي دي كانت واحدة صاحبتي في ثانوي بس أصغر مني في سن طارق، ما أعرفش إزاي لفت عليه واتفاجئت إنهم مرتبطين، بس بعد فترة خانته مع صاحبه، وطارق عاش أسوأ فترة في حياته بسببها وبسبب صاحبه الكذاب اللي كان عامل فيها إنه بيحبه. ريناد: ولولا إن عبد الله وقف جنبيه وجابله حقه، كان طارق خسر حاجات كتير بسببهم هما الاتنين. هنا بسخرية:

بقى كل ده حصله وليه نفس يحب تاني؟ ضحكوا هما الاتنين، وريناد قالت: ما هو الحب اللي بجد ده هو اللي بيجي من غير ترتيب، لأكتر شخص كنا بنقول عليه ما ينفعش، ونلاقي نفسنا فجأة وقعنا فيه، يبقى هو ده الحب اللي بجد. رضوى: لقحي عليا لقحي، كان القرد نفع نفسه يا ست الفيلسوفة. ريناد: وغصب عنك كمان، وأتفلسف براحتي، وياريت تفكري كويس قبل فوات الأوان يا رضوى. رضوى بجدية:

أنا بعمل الصح واللي هيريحني يا بنات، يلا بقى تصبحوا على خير، بره يا ريناد وأنتي يا هنا اقفلي النور. ريناد بقلق: وأنا هيجيلي نوم إزاي وبنتي بعيد عني؟ يا ترى نامت ولا بتعيط؟ ومين بيهتم بيها بالليل لما تبقى عايزة تغير أو تنام في حضني؟ منك لله يا سيف. هنا: ربنا يطمنك عليها إن شاء الله، وهي معاها باباها ما تقلقيش. وبعد كام يوم في بيت يونس الصاوي، كانت قاعدة شهد في أوضة يارا وبتسرحلها شعرها كالعادة،

ويارا قالتلها بعدم تصديق: يعني بابا جاي معانا وإحنا رايحين لزين! مش معقول. شهد: ليه يعني مش معقول؟ هو مش زين ابن عز الدين صاحبه؟ لازم يروحله ويعمل الواجب. يارا بقلق: طيب هو عادي يعني ياخدني أنا معاكم؟ شهد: أيوه عادي، هو أنتي مش عايزة تطمني على زين أنتي كمان؟ يارا بضيق: لا مش عايزة ومش هروح أصلاً. خلصتلها شهد شعرها وقعدت قدامها وقالت: ليه مش عايزة تروحي؟ ده أنا فكرتك هتفرحي. يارا بدموع:

عشان هو أصلاً بطل يكلمني، توقعت لما بابا هيرجعلي موبايلي هلاقيها كان مكلمني أو باعتلي رسايل، بس ما لقيتش حاجة، ولما أنا اتنازلت وكلمته ما ردش عليا ولا على رسايلي. شهد: ما الواد تعبان، وبعدين قولي إن أنا جايباكي معايا أو رايحة لطنط فيروز مثلاً. يارا بعند: لا مش رايحة برضه. شهد بغيظ: دماغ أبوكي أنتي كمان، نفس العناد، وبراحتك ما تجيش، بس على فكرة هو مش بيكلمك عشان أبوكي هو اللي قاله يعمل كده. يارا بصدمة: إيه؟

بابا إزاي يعني؟ أنتي قولتي لبابا ولا إيه؟ يا نهار أسود. شهد: مش أنا اللي قولت، زين هو اللي راحله وأتقدملك كمان. يارا بصدمة: لا لا أنتي بتهزري يا ماما أو أنا بحلم، لا مستحيل يكون ده بجد، زين راح لبابا وخطبني، يعني بابا عارف اللي بيني أنا وزين وساكت كده ما جاش ولع فيا؟ شهد بثقة: ادعيلي يا روح ماما بس، أبوكي بيختبره. يارا: بيختبره إزاي؟ شهد:

يعني لا هيكلمك ولا هيشوفك تاني غير قدامنا لحد ما يعمل العملية ويخف ويتخرج من الكلية بتاعته، وبعدين يبقى أبوكي يقرر هيوافق بيه ولا لأ. يارا: نعم نعم، وأنا هستنى كل ده؟ شهد: هو أنتي كنتي لاقية؟ واحمدي ربنا إنه ما صمم على حامد ابن عمك وقال إنك مخطوبة. يارا: أولاً أنا مش مخطوبة ومش هتجوز حامد ده لو إيه حصل، ثم إن بابا يلاقي فين عريس لبنته زي زين ده؟ المفروض كان وافق على طول أصلاً. شهد: قولي كده لأبوكي، بتقوليلي أنا ليه؟

يارا: ما أنا ما أقدرش أقول لبابا كده، فأنتي اللي هتقوليلو يا مامي يا سكر أنتي. شهد بسخرية: دلوقتي بقيت سكر ومن يومين كنتي مخصماني ومش راضية تكلميني. يارا: ما دي كانت خطة بابا والله عشان تتصالحوا. شهد: نعم يا أختي خطة؟ يارا: آه والله حتى اسألي يزن هو كان عارف ومتفق مع بابا وخلوني أتدبس معاهم في الخطة دي. شهد بضيق: ماشي يا يارا، روحي شوفي هتلبسي إيه يلا عشان لما يجي باباكي نمشي على طول.

قامت يارا وراحت تغير هدومها فعلاً وطلعت ياسمين من الحمام وهي بتنشف شعرها فأبتسمتلها شهد وقالت: تعالي يا حبيبتي عشان أسرحلك شعرك. ياسمين: مش عايزة أتعب حضرتك يا طنط. شهد: لا ما فيش تعب ولا حاجة، يلا تعالي اقعدي قدامي. ابتسمت ياسمين باتساع وقالت: حاضر. قعدت ياسمين قدامها وشهد بدأت تسرحلها شعرها وقالتلها بهدوء: شعرك حلو أوي بسم الله ما شاء الله، قوليلي كلمتي باباكي؟ ياسمين:

أيوه كل شوية بيكلمني يطمن عليا وزعلان عشان لما كان بيسافر يوم واحد كنت بعيط وببقى زعلانة لحد ما يرجع، بس المرة دي وجودي معاكم هنا مش مخليني زعلانة زي كل مرة. شهد: طبعاً عشان أنتي في بيتك وربنا يرجعهولك بالسلامة يا حبيبتي. وفتح يوسف في الوقت ده الباب وقال: أنا جيييت، إيه ده مين دي؟ شهد بحدة: مش تخبط الأول يا حيوان أنتي. ياسمين قامت وقالت بتوتر: ما هو يا طنط أكيد ما كانش يعرف إن أنا هنا. يوسف:

أيوه والله ما كنتش أعرف، بس افتكرت يزن قالي إنك هتقعدي هنا لحد باباكي ما يرجع، والله زعلت أوي يا ياسمين لما عرفت اللي عنده و و. شهد: عنده إيه يا يوسف ما تهزرش؟ ده سافر شغل وراجع، وتعالي معايا يلا عشان تقولي أنت كنت فين بقى. وأخدته شهد وطلعوا بره وقفلت الباب وراهم وقالتله بعصبية: أنت متخلف، البنت ما تعرفش إن باباها تعبان. يوسف: إيه الجو الحمضان ده؟ افرض مات دلوقتي مش هتعرف يعني. شهد:

فال الله ولا فالك، وإن شاء الله يرجعلها بالسلامة، قولي بقى ناويت على إيه؟ يوسف: تعالي بس نقعد ونتكلم الأول، وقوليلي أنتي ليه روحتي لبابا وخلتيه يرجع؟ ليه عملتي كده يا ماما؟ قعدت شهد قدامه على الكنبة وقالتله: عشانكم أنتم وعشان أنا ما أعرفش أعيش من غير جوزي دي الحقيقة. يوسف بضيق: حتى بعد كل اللي عمله؟ شهد: أهو عدى وخلاص مش مهم. يوسف بحزن: أنا آسف، عارف إني سيبتك واختفيت في وقت ما كنتي محتاجاني، بس كان غصب عني والله.

شهد: خلاص يا يوسف، المهم إنك تفوق لنفسك وتبقى كويس وتخليني أفتخر بيك وبتربيتك زي ما فخورة بأخواتك، أهو على الأقل تبقى تضحيتي عشانكم بفايدة. يوسف باس إيدها وقال: والله العظيم ما هعمل حاجة تزعلك تاني، ولو عايزة تطلقي ده حقك وأنا هقف جنبك. شهد:

لا يا حبيبي أنا مش هطلق، بالعكس أنا هكمل مع أبوك لحد آخر عمري، يعني حتى لو سيبته وقولت للكل إنه كان بيخوني وإنه وإنه ونتكلم ونجرح أنا وهو في بعض هيفيد بإيه غير إني هتعبكم أنتم وهخلي الناس تتكلم علينا، وفي الآخر العمر عدى ومش هيرجع تاني، فاضل فيه حاجات قليلة خليها تعدي هي كمان زي ما عدى اللي قبلها، وأبوك مش وحش بالعكس ده أب كويس جداً وبيحبكم أكتر من نفسه وبيحبني كمان وعملي حاجات كتير حلوة وخلاني أحقق كل اللي نفسي فيه وأنا سامحته خلاص.

يوسف بحزن: الكلام ده يصدقه يزن وتضحكي بيه على يارا، بس أنا عارف ومتأكد إنك مش عايزة الحياة دي معاه ومن زمان مش من دلوقتي. شهد بضيق: خلاص بقى طيب، انسى كل اللي عدى ده وخلينا نبدأ من جديد. يوسف: ما أنتي قولتي دلوقتي يا ماما إن العمر عدى خلاص، هتبدأي في إيه؟ شهد بدموع: بتكلم عليك أنت، أنا هكمل حياتي كده زي ما هي وراضية بيها وهستناك أنت وأخواتك تعوضوني عن شوية التعب اللي شوفتهم دول لما أشوفكم مبسوطين. يوسف

باس إيدها مرة تانية وقال: أنتي أعظم أم في الدنيا وأطيب وأحن واحدة هشوفها في حياتي، وإحنا كلنا وصلنا للسن ده وإحنا ناجحين وكويسين عشان أنتي معانا يا ماما. شهد مسحت دموعها وقالت: وأنا مش عايزة غير إني هشوفكم كويسين، وأنت تصالح أبوك وترجع شغلك وتنجح عشان تفرحني فاهم ولا لأ؟ يوسف ابتسم وقال: تحت أمر حضرتك يا شهد هانم، أنتي بعد كده تؤمري ويوسف ينفذ. وفي بيت الأستاذ حسن، كان قاعد حسن مع ريناد بيفطروا وطلعت عنده ليلى وقالت:

كلمت روان؟ شوفتيها وصلت ولا لسه يا حسن؟ ريناد: أنا كلمتها يا ماما، قالت هتوصل بعد ساعتين كده. ليلى: توصل بالسلامة يا رب. ريناد: ها قولتوا إيه في موضوع الشغل بتاعي؟ ليلى: والله أنا شايفة مالوش لازمة طلوعك ودخولك اليومين دول، وبنتك صغيرة خليكي معاها واهتمي بيها. حسن: بالعكس يا ليلى، هي تطلع وتشتغل وتعتمد على نفسها وإحنا ناخد. بالنا من تيا لما تبقى هي في شغلها، أومال هنساعدها وندعمها إزاي؟

ليلى: يا أخويا ندعمها ما قولتش حاجة بس أنا خايفة عليها دي بتغرق في شبر مية. ريناد: ما هو أنا عشان كده يا ماما عايزة أطلع وأشتغل وأتعامل مع الناس وأعتمد على نفسي، مش عيب ولا غلط على فكرة. ليلى: طيب اصبري شوية أخوكي يفتح الكافيه بتاعه واشتغلي عنده. ريناد: لا لا، أنا عايزة أشتغل في مكان لوحدي ما حدش يعرفني فيه، وبعدين اطمني ده مطعم كبير جدًا وراقي أوي. ليلى بغيظ: هتروحي تخدمي على الناس وتقوليلي شغل!

حسن: أيوه شغل يا ليلى، والله أنا أعرف شباب خريجين كليات قمة وعشان ظروف البلد بيشتغلوا زي ما ريناد رايحة تشتغل، وكويس أوي إنها لقيت الشغل ده أصلًا، غيرها مش لاقي ويتمناه. ريناد: وافقي بقى يا ماما أنا مرتاحة للموضوع وحابة الشغل. ليلى بضيق: اللي عايزة تعمليه اعمليه. ابتسم حسن لريناد وقال: اعتبريها موافقة خلاص وشوفي هتبدئي من إمتى.

فرحت ريناد وفي الوقت ده الباب خبط فقامت فتحت بسرعة وكان سيف وهو شايل تيا ومرجعها ليها، أخدتها منه ريناد بسرعة وحضنت بنتها بدموع وقالت: ريناد: وحشتيني أوي يا حبيبة ماما. سيف: ما كنتش فاضي أجيبهالك اليومين اللي عدوا. ريناد بحدة: ده إذا أخدتها تاني أصلًا أبقى أتكلم وأتحجج براحتك، وبعدين البنت مالها مسهتنة كده ليه ووشها أحمر كده ليه برضه هي وقعت منكم؟

سيف بغضب: تيا كويسة أهي وأنا وقت ما أحب أخدها هاجي أخدها برضاكي أو غصب عنك. جاء حسن في الوقت ده وقال بعصبية: ده غصب عنها اللي هو إزاي يعني يا سيف؟ سيف بحدة: زي ما سمعت، ولا هتخلي الهانم بنتك تحرمني من بنتي وتحددلي أشوفها إمتى وما أشوفهاش إمتى.

حسن: اسمع يالا، أنا عملت اللي يريحني قدام ربنا واتفقنا تاخد البنت يوم واحد في الأسبوع، إنما بقالها 5 أيام عندك وكل يوم تقولنا هتجيبها وما تجيبهاش، دي اسمها قلة أدب وأنت مش راجل أخذ بكلمته، لا ده أنت عيل، والبنت مش هتاخدها تاني لا يوم ولا حتى ساعة، عايز تشوفها ارفع قضية رؤية وشوفها عن طريق المحكمة، إنما الهرجلة دي واللعب في الكلام ما ينفعش معايا. ريناد بقلق: يا بابا أصلًا تيا جاية من عنده تعبانة أهي ومش عارفة مالها.

حسن: خذي بنتك وادخلي جوه واللي عندي قولته، وحاجة كمان بعد كده في نفقة هتدفعها أنت غصب عنك لبنتك، ده حقها من أبوها، وكمان نفقة الحاضنة لبنتي ونفقة السكن ونفقة الهدوم والعلاج، ولو قصرت في أي حاجة من الحاجات دي شهر واحد بس أنت مش هتقدر تشوف بنتك حتى بالمحكمة، فأتلم أحسنلك وريناد وراها أهلها أنت مش هتقدر تعملها حاجة فاهم ولا مش فاهم. بص له سيف بغيظ ومشي وحسن أخذ بنته ودخل جوه وكانت ريناد متضايقة وقلقانة

من شكل تيا وليلى قالت: ليلى: هكلم الدكتورة ونحجز كشف نروح نطمن على البنت. ريناد بدموع: كانت معيطة أوي يا ماما وصوتها رايح من كتر العياط، هما عملوا فيها إيه دول منهم لله، بس أنا غلطانة إني سمعت كلامكم وسبتله بنتي. حسن بص لتيا بقلق وقال: اهدي يا ريناد تلاقيها واخدة برد بس ولا حاجة. ريناد بقلق: هو أنا مش عارفة بنتي يا بابا وو.. إيه ده دي حد ضربها بص كده على رجلها زي ما يكون حد قارسها فيها.

ليلى جاءت بسرعة وقالت: آه يا حسن البنت رجلها مزرقة ده وظهرها كمان. حسن بضيق: حد ضربها إيه أنتي وهي بلاش سوء الظن ده، هو حد يضرب طفلة، تلاقيها وقعت أو حاجة قرصتها. ريناد ببكاء: والله أنا لو سمعت كلامكم تاني وخليته ياخدها أبقوا تفوا في وشي. ــــــــــ ــــــــ وفي المستشفى عند زين كانت قاعدة فيروز جنبيه وهما بيتفرجوا على الموبايل بتاعتها وقالتله:

فيروز: فاكر الفيديو ده صورتهولك من 15 سنة، دي كانت أول مرة أنت تروح وتجيب حاجة لوحدك من تحت وتطلع. زين ابتسم وقال: مش فاكر أنا أي حاجة من الحاجات دي، بس معقولة أنتي لسه محتفظة بيها لحد دلوقتي؟ فيروز: طبعًا محتفظة بالحاجات دي كلها وأكتر من كده، هو أنا معايا غيرك أهتم بيه؟ نسيت أقولك صح يونس الصاوي ومراته ويارا جايين دلوقتي يطمنوا عليك. زين باهتمام: استنى بس هو أنا سمعت صح يارا جاية؟

فيروز: أيوه والله يارا جاية وأنا هخليها تقعد معاك وتتكلموا مع بعض كمان. زين: ده إذا كانت طيقاني بعد ما كنت بطنشها وهي بتكلمني. فيروز: قولها كل حاجة يا زين عشان تبقى عارفة إنك بتعمل كده عشان تحافظ عليها ليك مش بمزاجك يعني. زين تنهد بضيق وقال: مش عارف يا ماما ربنا يستر بقى... دخل عندهم عز في الوقت ده وقال: فيروز تعالي عايزك... زين: في حاجة ولا إيه يا بابا؟

عز: لا يا حبيبي ما فيش حاجة، هنتكلم في حاجات كده تخص أولياء الأمور.... فيروز: أولياء أمور إيه عايز إيه أنت؟ عز بغيظ: يا وليه عايزك في حاجة خاصة مش هينفع أقولها قدام الواد، ما تفتحي مخك. فيروز: طيب جاية، ما تقلقش يا زين تلاقيها حاجة تافهة زي عادته. عز: والله أنا ما هرد عليكي احترامًا لابني بس يخف ويطلع من هنا ولينا كلام تاني يا وليه يا قرشانة أنتي. وطلعوا هما الاتنين وقالتله هي بضيق: نعم عايز إيه؟

عز: قدام ابنك تتعاملي معايا بطريقة كويسة ومش قدام ابنك بس لا ده على طول. فيروز: أنا أتعامل زي ما يعجبني وأنت مطلعني عشان تقولي الكلمتين دول. عز: دفعتي ليه مصاريف المستشفى؟ فيروز: مش فاهمة السؤال. عز بحدة: أنا كنت هدفع مصاريف المستشفى والعملية لابني دفعتيهم ليه؟

فيروز بجدية: تفتكر بعد ما ربيته عشرين سنة لوحدي هستنى منك حاجة، اطمن عليا عاملة حسابي لكل حاجة ابني محتاجها كويس أوي، ولو فاكر إني خليته يجيلك ويعرف إنك أبوه عشان محتاجة منك فلوس تبقى غلطان، أنا خليته يعرفك عشان للأسف هو اللي كان عايز كده وكان مصمم يعرف مين أبوه، إنما أنا مش مستنية منك حاجة، مش مستنية من واحد اتخلى عني بكام كلمة على ورقة إنه يبقى لي سند أنا وابني، أنت كتر خيرك على وجودك وبرضه أنا عاملة حسابي إنك هتتخلى عنه في أي وقت واطمن برضه أنا هعرف أحتوي ابني.

عز بضيق: أنتي إيه السواد اللي جواكي ده كله؟ فيروز بسخرية: البركة فيك وفي عمايلك معايا... جاء في الوقت ده يونس وفيروز ومعاهم يارا ويونس قال: إحنا جينا مستشفى ولا جينا محكمة الأسرة؟ عز بضيق: مش ناقصين خفة دمك على فكرة، إيه اللي جابك؟ يونس: مش جايلك أنت أنا جاي اطمن على زين. شهد سلمت على فيروز وقالتلها: ألف سلامة على زين يا فيروز إن شاء الله هيقوم بألف سلامة. فيروز: الله يسلمك يا شهد، عاملة إيه يا يارا؟

يارا بهدوء: الحمد لله يا طنط وألف سلامة على زين. رد عليها عز وقال بابتسامة واسعة: الله يسلمك يا حبيبتي، تعالي سلمي على حماكي. يونس بحدة: عزز مش وقته. عز بخبث: معاك حق مش وقته، تعالي بس عايزك في موضوع مهم. يونس: طيب استنى أخش اطمن على الواد. عز: مش هيطير الواد أهو قاعد تعالي بس معايا... مشي عز هو ويونس وفيروز قالت ليارا بخبث: ادخلي يا يارا زين مستنيكي وأنا ومامتك هنشرب حاجة تحت وجايين.

شهد بقلق: لا لا لو أبوها جه وشافها لوحدها هنا هيولع فيا وفيها. فيروز: ما تقلقيش مش هنطول يلا بس الواد عايز يقولها حاجة وهما لوحدهم، وبعدين ما هو الموضوع بقى بينا كلنا أهو يا شهد خلاص بقى. شهد: ماشي وربنا يستر كله في الآخر هيجي على دماغي أنا يا فيروز. ومشيت شهد مع فيروز ويارا أخذت نفس عميق وخبطت على الباب بتاع أوضة زين اللي قال: زين: أيوه اتفضل… تفتكروا بقى هيحصل إيه؟ ــــــــــ ــــــــ

وفي الوقت ده في بيت عز الدين الباب خبط وفتح طارق وكان واقف قدامه ست كبيرة شوية في السن ومعاها راجل في نفس سنها وبيبصوله بعصبية وغضب. طارق بقلق: في إيه؟ كوثر: أنت الأستاذ حسن؟ طارق: لا أنا ابنه، أنتوا مين وعايزينه في إيه؟ مجدي: شايفه يا كوثر بنت أختك قاعدة مع راجل غريب وابنه الشحط ده. طارق بحدة: جرى إيه يا جدع أنت ما تحترم نفسك شحط في عينك اتكلم كويس. مجدي: أنا أتكلم زي ما أنا عايز ودلوقتي حالًا ندهلنا هنا بنت سيد.

طارق: وأنتوا مين أصلًا وتقربوا لهنا إيه؟ كوثر: أنا خالتها يا دلعادي ومش هنمشي من هنا غير لما ناخدها معانا. طارق بجمود: تاخدوها معاكم أممم، طيب وسعوا كده بس أندهلكم بابا يتصرف معاكم. مجدي: أيوه يا أخويا أنده بابا طول الباب وبيقول بابا زي العيال. طارق بغيظ: اللهم طولك يا روح، احترم شيبتك يا حج عشان أفضّل محترمك أنا كمان.

وخبط طارق على باب شقتهم وبص تاني لمجدي وافتكر كلام هنا على جوز خالتها اللي كان بيحاول يتحرش بيها واتحولت ملامحه للغضب والعصبية و..؟ تفتكروا بقى هيحصل إيه؟ ــــــــــ ــــــــ وفي الصعيد كان قاعد عبد الله مع كمال في الجنينة بتاعت بيتهم وكمال قاله بضيق: كمال: هو إيه اللي بعد شهرين دا إن شاء الله؟ عبد الله: هتتجوز أسرار بعد شهرين. كمال: وليه مش. دلوقتي ما هي موافقة.

عبدالله: هي موافقة بس أنا مش موافق، وبعدين هي مش دي أول جوازة ليها، وعلى الأقل نعمل ليلة على الضيق وتفرح. كمال: مالكش دعوة بالموضوع ده، كفاية إنها هتتجوزني. عبدالله: بص أنا مش ناقص فقعة مرارة، هتتجوز بن شرقي يعني؟ قال كفاية هتتجوزني، واصبر شوية كلهم شهرين وهتتجوز. كمال: طيب أنا مسافر الأسبوع الجاي، أنت هتكمل لي باقي أوراق المشروع بتاعي اللي هيبقي هنا صح؟ قام

عبدالله من جنبيه وقال له: حاضر يا كمال، بس أنت مسافر تعمل إيه؟ كمال: هخلص حاجات في الشغل في القاهرة. عبدالله: طيب ابقي روح لسيف وعايزك تشوف لي الدنيا هناك إيه عشان آخر مرة كده حسيت في لخبطة معاه ومخبي عليا حاجة. كمال: تمام هتصرف أنا. وسابه عبدالله وطلع أوضته، وأول ما دخل اتفاجئ بروان قاعدة ومعاها علياء اللي قالت له بسرعة: ورحمة أبوك لتقعد وتتكلم معاها كده بالهداوة، أهي جات لحد عندك. بصلها عبدالله بغضب

وطلع موبايله وقال بجمود: هكلم السواق يوصلها لحد أبوها، أنا ما قولتلهاش تيجي وما بقيتش عايزها خلاص. روان بدموع: وأنا مش همشي يا عبدالله غير لما تسمعني. علياء: استهدي بالله يا ابني، مش من أول مطب كده عايز تنهي كل حاجة. روان بحزن: قولوا له فالح بس يقول إنه بيحبني، بيحبني وهو مش راضي يصدقني ولا عنده ثقة فيا أصلاً. عبدالله بجمود: تصبحي على خير يا أمي، اتفضلي نامي. بصتلها روان بخوف وهي قالت: طيب نتكلم الأول.

عبدالله بنبرة غاضبة: تصبحي على خير يا أمي، هي مش عايزة تتكلم، تمام أنا هتكلم معاها بس بمعرفتي. علياء بتوتر: وماله يا ابني زي ما تحب، تصبحوا على خير. طلعت علياء وروان قالت لها بخوف: استني يا عمتو بس رايحة فين؟ كانت لسه هتروح وراها بس عبدالله مسك إيدها جامد وسحبها ناحيته وقال بحدة: على فين يا روان؟ مش جاية تقلبي عليا الترابيزة، خلينا بقى نخلص الحوار ده كله بيني وبينك من غير لا أدخل أهلك ولا أهلي.

روان بخوف: أنت هتعمل إيه؟ عبدالله بخبث:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...