موسى أنا عوزاك تطلقني. إيه! انتي بتقولى إيه يا ندى؟ مستحيل، مستحيل أطلقك يا ندى. افهميني، أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. وأنا مش بحبك يا موسى، وارجوك قدر طلبي ده واعتبره أول طلب بطلبه منك وآخر طلب. ندى بتعب وغمض عينيه بيأس: أنا مش عارف انتي ليه بتعملي كده. أنا وأختك زمان ما كانش في بينا حاجة. كل اللي حصل كان غلطة. وأنا كنت عارف إن جاسر بيحبها، بس هي هي صممت تقرب مني وأنا وأنا...
انت ضعفت يا موسى، ضعفت وخلتها تحت أمرك ودمرتها وعيشتها سنة من أوحش السنين اللي ممكن تمر بيهم واحدة زيها. وافقت تتجوز أخوك وجبرت داري عليكوا وخلاص كل حاجة بقت تحت أمرك. ولما عملت حادثة هي وأخوك أنا اللي اتظلمت واجبرتوني إني اتجوزك.
بس أنا محبتش غيرك يا ندى، صدقيني. انتي الوحيدة اللي حبتها وحبي ليكي ما قلش. من صغرنا وأنا مش شايف غيرك. كنت بسقط نفسي في الامتحانات بسبب إني أفضل معاكي دايماً لحد ما انتي اتخرجتي وبقيتي معيدة. وأنا برضو مصمم إني أكون جنبك. أنا مش عاوز منك حاجة غير إنك تديني فرصة، فرصة واحدة بس.
ندى اتنهدت، التمست في عينيه الحب والصدق. لكن افتكرت كلام ليلي وقررت إنها تعمل معاه زي ما بيعمل مع البنات وقررت إنها تاخد حق أختها وكل البنات منه. وأنا موافق. موسى بفرحة: موافقة على إيه؟ موافقة أديك فرصة يا موسى. ولو فعلاً أثبتلي حبك اعتبر إن جوازنا مش هيبقى على ورق بس. موسى قرب منها ومسك إيديها: أوعدك يا ندى، أوعدك إني همحي أي ذكرى وحشة ليا من دماغك وهبدأ معاكي صفحة جديدة مفيهاش أي حد غيرنا.
ندى اتوترت من قربه وحست برعشة في جسمها لما بصت في عينيه لأول مرة في حياتها. حاولت تتكلم لكن قاطعها وهو بيقول: أنا هنزل أجهزلك الغدا وأطلع عشان انتي ما أكلتيش حاجة من الصبح. وقرب وباس راسها وخرج من الأوضة ونزل.
ندى اتنهدت بتعب، مش عارفة إيه اللي بيحصلها من قربه. بتحبه من زمان لكن مش قادرة تنسى، مش قادرة تتقبل فكرة إنه السبب في تعاسة أختها. غمضت عينيها تنفض الأفكار منها لكنها افتكرت لما كانت هي وموسى بيلعبوا مع بعض في الجنينة وهم صغيرين. فلاش باك. كانوا بيلعبوا هما الأربعة، ندى ومروة وجاسر وموسى. فجأة موسى وقع على الأرض. فقربت ندى منه بسرعة. موسى، موسى انت كويس؟ موسى بص لها بحنان: أنا كويس، متقلقيش. طيب قوم بقى. قام وبصلها
بحنان ومسح على شعرها: هتوافقي تتجوزيني لما نكبر يا ندى؟ ندى: أيوا طبعاً، أنا قولت لماما مش هتجوز إلا موسى. وموسى بيحبك يا ندى. وندى بتحب موسى. فاقت من ذكرياتها على دخوله الأوضة ومعاه صينية الأكل. ابتسمت تلقائياً، مش عارفة ليه، بس حست لوهلة إن الشخص اللي قدامها هو نفسه موسى حبيب عمرها، اللي انخدعت فيه. موسى: عملتلك الأكلة اللي بتحبيها. هو أنا مش شاطر أوي بس هتعجبك.
بصت للأكل وبعدين بصت له: عرفت منين إني بحب المكرونة بالصوص الأبيض؟ في حد ما يعرفش ندى بتحب إيه؟ وبعدين انتي ناسيه إنك دايماً في كل خروجة كنتي بتطلبيها، ومن صغرنا كنتي بتحبي تاكليها لحد ما حبيبتيني فيه. ندى بصت له ومش عارفة تتكلم، مش عارفة تقوله إيه. عاوزة تديله فرصة حقيقية لكن في حاجة مانعاها، حاسة إن في حاجز كبير بينهم. في الوقت ده دخلت رهف عليهم وهي فرحانة. ندى، موسى.
ندى حضنتها وموسى كذلك، وباسها من خدها وحطها على رجليه. وبعدين بص لندى: يلا ناكل كلنا سوا. رهف: بجد؟ موسى: بجد يا عمري. ندى بصت لهم للحظة ولاحظت الشبه الكبير اللي بينهم. فعلاً رهف بنته، بس ليه مش عاوز يعترف بدا؟
بدأوا يأكلوا، وندى حاسة براحة في قربه، نفسها ترمي كل حاجة ورا ضهرها وترمي نفسها في حضنه، في حضنه وبس. وموسى طاغي على ندى بحنانه ورقته معاها. موجود معاها وجنبها أربعة وعشرين ساعة. بيساعدها تاكل، تلبس، أي حاجة بيساعدها فيها. حست بحنانه ووجوده وحست الإحساس الأكبر بحبه وقلبه اللي بيدق من فرحته بقربها. أول مرة بعد سنتين تحس بفرحة قلبها معاه. قررت إنها تنسى وتفتح صفحة جديدة معاه بعد ما واجهته بكلام ليلي وأثبت لها إن كل الكلام ده مش صحيح.
النهار ده راحت المستشفى وخلعت الجبس. كانت خارجة من المستشفى وموسى محاوطها بإيديه. وفجأة وقفت قدامه وبصت له بتوتر. مالك يا ندى؟ عايزة أقولك حاجة. قولي يا حبيبتي. موسى أنا أنا... انتي إيه يا قلبي؟ موسى أنا بحبك من زمان أوي. وبعدين جريت من قدامه وركبت العربية. موسى بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!