_موسى أنا بحبك من زمان أوي وبعدين جريت من قدامه وركبت العربية. موسى بصدمة: إيه إيه بتحبيني! وصوته عالي في الشارع ومن الصدمة مش عارف يمسك نفسه من الضحك والفرحة اللي كانت جواه. وكل اللي رايح وجاي يبصّله باستغراب وهوّا بيقول بفرحة وبيردّد كلمة واحدة بس: طلعت بتحبني، طلعت بتحبني. قرّب من العربية وفتحها وخرّجها منها. ندى باستغراب: موسى! _قلب موسى وعقله وحياته كلها. فجأة حسّ بناس كتير حواليه.
ابتسم وركَع قدامها وفجأة طلّع علبة قطيفة من جيبّه وفتحها قدامها: النهاردة أحلى وأجمل يوم في حياتي ومش مصدّق الكلمة اللي لسّة قايلاها دي من الصدمة، الخاتم ده كنت جايبه من سنتين ومكنش عندي الشجاعة إنّي أقدّمْهولك في أي وقت بس بس خلاص جه الوقت اللي أقف فيه قدام الناس كلها واقولّك: بحبّك يا ندى بحبّك يا بنت عمّي، موافقة تكمّلي معايا حياتك للأبد؟ ندى عيونها دمعت وهزّت رأسها بإيوة.
قام وقف ولبّسها الخاتم وحضنها ولف بيها في الشارع والناس فرحانة وصفّقوا لهم. مسك إيديها وركّبها العربية وركب هو كمان وطلعوا على البيت وما زال ماسك إيديها وكأنّه لما صدّق. ندى حست بحبّه ليها بس كان لازم تكمّل اللي بتعملّه مهما حصل!! موسى وقف قدامها وقرّب منها: النهاردة أجمل يوم في حياتي النهاردة حياتنا هتكتمل وحبّنا هيكتمل وجوازنا هيكتمل. ندى قلبها دقّ من قربّه وحست إنّها فعلاً محتاجة قربّه ده.
فجأة اترمّت في حضنّه من غير مقدمات. قرّرت إنّها ترمي كل حاجة دلوقتي وتستمتع بحبّها اللي كانت مانعة نفسها عنّه من زمان. ندى: بتوحشاني أنا بحبّك من زمان أوي. موسى حاوطها بإيديه بسعادة لأوّل مرّة يحس الإحساس ده. مبيحبّش غيرها وبالفعل ما حبّش إلا هي. عَدَّى أسبوع وحياتهم كانت طبيعيّة جداً كلّها حبّ واحترام ورومانسيّة.
كان كل واحد فيهم بيملّي الجانب اللي كان ناقصَه من سنتين بالظبط، بيعوّض شغفّه على بعده عن الطرف الآخر السنين دي كلّها. ندى كانت عايزة تملّي عينيها وقلبها من قربّه قبل ما تعمل اللي بيدور في دماغها. موسى بدأ امتحانات وبالفعل عَدَّى منها على خير وعَدَّى شهر والتاني وجت حفلة التخرّج. كانت ندى واقفة وسط الدكاترة فرحانة أوي بنجاح موسى وفرحانة إنّه خلاص اتخرّج ومفيش أي عائق تاني يخلّيها تنكر إنّها مراته.
موسى استلم الشهادة وراح ناحيتها. قال قدام الكل: الفضل الأوّل لربّنا والأخير لزوجتي وحبيبتي وحياتي كلّها الدكتورة ندى، عوضّي في الدنيا واللي مقدّرش أعيش من غيرها حبّي ليها بيكبَر يوم عن يوم، حياتي مش بتكمّل إلا بيها ويومي مش بيكمّل إلا في قربها. بقولّك قدام الناس كلّها يا ندى: إنّي بحبّك بحبّك يا ندى ومقدّرش أعيش من غيرك يا أحلى حاجة حصلتلي في حياتي.
ندى عيونها دمعت وهو شالها قدام الكل ولف بيها والكل كان فرحان بيهم وغيرهم اللي كان مستغرِب وغيرهم اللي كان متضايق. وسؤال واحد أو جملة واحدة كانت بتدور في أذهان البعض منهم: إزاي هي دكتورة وحبّت واتجوزت طالب عندها!؟ عَدَّى اليوم وسط الاحتفالات والسعادة طاغية على الكل احتفالاً بنهاية رحلتهم التعليميّة على خير. ندى وموسى راحوا البيت وكانوا فرحانين.
جهّزت الأكل وبدأوا يتعشّوا وحست بدوخة وتعب كبير في معدّتها وسابِت الأكل وقامت جابت كل اللي في بطنها. موسى كان قلقان عليها. _مالك يا حبيبتي أجيبلك دكتور؟ _لا أنا كويسة هطلع أرتاح شويّة بس. موسى شالها وطلّعها الأوضّة ونيّمها في حضنّه ونام هو كمان وكل شويّة يقوم يبصّ عليها يتطمّن إنّها كويسة لحد ما اتطمّن ونام بعمق. تاني يوم موسى راح الشركة وقابل معتز. _مبروك على التخرّج يا عمّ أخيراً. _هه دي أقل حاجة عندي.
_بس حلو خلاص الحالة استقرّت مع ندى وبقيتوا في عسل. _مهوّ قرّك ده اللي جايبنّي ورا غور من وشّي يا معتز. معتز ضحك وقام يشوف شغلَه. عند ندى. كانت لسّة حاسّة بوجع في معدّتها وصداع ومش قادرة قرّرت إنّها تروح تكشف عند واحدة صحبتها. _مبروك يا ندى إنتِ حامل. _إيه!؟ _مالك اتّصَدَمْتِ كده مش إنتِ متجوزة يا بنتّي ولا إنّتوا مش عاوزين أطفال دلوقتي؟ ندى هزّت رأسها بتوتر: أنا عايزة أنزلّه يا مروة.
قَسْمَهُ لَكْ وأكيد جوزّك طالما بيحبّك هينْسَى أي حاجة وهيفرح جداً علشان الطفل ده اللي هيربطكوا ببعض. ندى سمعت كلامها ومشيت وهي متلغبطة وجوّاها ألف سؤال وسؤال مش عارفة تعمل إيه تصارّحْه وتمشي؟؟ ولا تمشي من غير ما تتكلّم!! عَدَّى اليوم وموسى وصل البيت بتعب ونادَى على ندى اللي استغرَب إنّها مش مستنياه دور عليها في البيت كلّه ملهاش أثر ولا هي ولا رهف!!
اتّصل عليها الخَطْ غير متاح قلِق عليها أكتر لكن لفَتْ نَظَرَهْ ورقة على الكومودينو. فتحها واتصَدَمْ من اللي فيها: أنا مشيت وخدت رهف معايا متدورّش علينا وأه صحيح أنا حامل بس متفرحّش علشان هنزِلّه. موسى بصّ للورقة بذهول وقال بأعلى صوت ليه: ندىّّّّّ
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!