تحميل رواية موسى بقلم اماني سيد pdf
بقلم اماني سيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
داخل صرح كبير كان ماشى بعنفوان. مع كل خطوه صوت خطوته بيسمع داخل هذا الصرح العظيم. كان يمشي بخطوات ثابته وهناك عيون من الالاف من الموظفين ينظرون اليه. منهم من ينظر بغيره وحقد، ومن يتمنى ان يكون مكانه، ومنهم نظرات اعجاب. إلا شخص واحد ينظر بلا مبالاة. من اكبر رجال الأعمال داخل مصر والشرق الأوسط. معروف بشدته في التعامل. وأي حد بيفكر ألف مره قبل ما يتعامل معاه. أي منافسة بيدخلها بيكسبها، حتى لو مش مقدم أفضل عرض. لكن وجود اسمه في أي صفقة كفيل انه ينجحها. دخل مكتبه عشان يراجع على الشغل ويتاكد إن كل شيء...
رواية موسى الفصل الأول 1 - بقلم اماني سيد
داخل صرح كبير كان ماشى بعنفوان. مع كل خطوه صوت خطوته بيسمع داخل هذا الصرح العظيم. كان يمشي بخطوات ثابته وهناك عيون من الالاف من الموظفين ينظرون اليه. منهم من ينظر بغيره وحقد، ومن يتمنى ان يكون مكانه، ومنهم نظرات اعجاب. إلا شخص واحد ينظر بلا مبالاة.
موسى من اكبر رجال الأعمال داخل مصر والشرق الأوسط. معروف بشدته في التعامل. وأي حد بيفكر ألف مره قبل ما يتعامل معاه. أي منافسة بيدخلها بيكسبها، حتى لو مش مقدم أفضل عرض. لكن وجود اسمه في أي صفقة كفيل انه ينجحها.
دخل مكتبه عشان يراجع على الشغل ويتاكد إن كل شيء ماشي تمام. واثناء مراجعة الملفات دخل والده بدون استئذان.
مهران: إيه يا باشا، معقول لحد دلوقتي مش عارف تلاقيها؟ صعبة عليك اوى انك تجبها؟ ولا انت ملكش مزاج عشان مش عايز تنفذ وصيه اخوك الله يرحمه؟
موسى: متقلقش، قريب اوى هوصلها. او تقدر تقول خلاص وصلت. بس انا براقبها وعايز اجمع كل المعلومات عنها عشان اقدر اخليها تنفذ كل اللى احنا عايزينه. أصل اللي قدرت توقع واحد زي ابنك ده أكيد مش سهل.
مهران: طيب حفيدتي أنا عايز اشوفها على الأقل.
موسى: أخر الأسبوع كل حاجه هتكون عندك، ماتقلقش.
مهران: اه نفسي اشوفها واعرف جنسها إيه. اللي تغير أخوك بالشكل ده وتخليه يحبها الحب ده كله ويتغير عشانها؟ وبعد ما كان بيسهر ويشرب وكل ليله مع بنت بقى ملتزم وبيصلي ومواظب في شغله.
موسى: أكيد واحدة مش سهلة طبعاً. وداخلتله بسكة مختلفة عشان تبقى مميزة عنده وتقدر توقعه. وده اللي حصل.
مهران: ليه خباها وخايف عليها اوى كده؟ واتجوزها في السر سنتين وهي قبلت على نفسها تخلف منه إزاي في السر؟
موسى: أكيد اللي تقبل بكده تبقى طمعانة في قرشين وعارفة إن هيجي يوم ويسبها. فقالت تفضل رابطاه. واهي البنت دي حاجة تخليه يضطر يصرف عليها طول عمرها هي وبنته.
مهران: عندك حق. هستنى يومين كمان وتكون عندي البنت دي، سامع يا موسى.
موسى: متقلقش. وبإذن الله قبل اليومين كمان.
خرج مهران من عند موسى وهو في قمة غضبه. وبعدها اتصل موسى بالشخص اللي بيدور عليها.
عادل: موسى بيه، لسه كنت هكلم معاليك.
موسى: ها يا عادل، عرفت حاجة عنها؟
عادل: كل التفاصيل معايا. نص ساعه وهكون عند حضرتك.
كلم موسى السكرتيرة وبلغها إن عادل أول ما يوصل ممنوع أي حد يدخل عليهم أو يقاطعهم.
وصل عادل ودخل عند موسى.
عادل: اتفضل الملف ده فيه كل حاجة تخصها من أول ما اتولدت وعن أهلها.
موسى بص في الملف وبدأ يقراه وعينه وسعت.
موسى: إيه ده؟ هي شغالة معانا هنا؟ وأنا كل ده بدور عليها؟
عادل: هي متجوزة أخو حضرتك من سنتين، وبعدها بشهر جت اشتغلت هنا.
موسى: شغالة في قسم الحسابات؟ وراح ضاحك بعلو ما في صوته. طبعاً حسابات عشان تبقى على علم بالصادرة والواردة وتعرف تحسب حقها كويس. طلعت مش سهلة. بقولك يا عادل مافيش صورة ليها ليه؟
عادل: أصلها منقبة يا فندم.
موسى: مممممممم. طبعاً. ماشي يا عادل. سيب الملف وعدي على الحسابات واوعى تتكلم معاها في حاجة، سامعني؟
عادل: أكيد يا باشا.
بعد ما خرج عادل، بص موسى على الملف وبقى يتكلم بصوت عالي.
إينور بهجت. ٢٥ سنة، متخرجة من كلية تجارة بتقدير جيد جداً. ملتزمة وعايشة مع والدتها ووالدها توفى منذ سنتين. أخوها مسافر من ٥ سنين ومحدش يعرف عنه حاجة. كانت متزوجة وعايشة مع والدتها نظراً لظروف والدتها الصحية بعد وفاة والدها.
فضل يقرأ الملف بتاعها كله اللي عادل سابهوله.
قام وقف وفضل يلف في المكتب كله بيدور على حل. وبعدين خرج من المكتب وراح مكتب المحاسبة ووقف قدامها. وهي لما حست إن في ظل قدامها نزلت البيشة بتاعت النقاب وبصت للظل عشان ما يبانش لون عينيها.
واتفاجئت بموسى واقف قدامها بطوله وقلبها دق بسرعة من الخوف. وهو حس برعشة القلم في ايديها وابتسم بجهة واحدة من فمه.
موسى: إيه يا مدام؟ مكنتيش ناوية تعرفينا بيكي؟ ولا كنتي مستنية إيه عشان تعرفينا على معاليكي وتخلينا نشوف حفيدتنا؟ كنتي محضرة لنا مفاجأة.
إينور بصت بصدمة لأنه عرفها.
موسى كمل كلامه: أنا هطلع مكتبي دلوقتي. قدامك خمس دقايق وتحصليني بعدها، سامعة؟
إينور هزت رأسها. وهي ماشية وهدي دخلت التواليت غسلت وشها عشان تضيع التوتر.
طلعت إينور المكتب عند موسى وسابت الباب متوارب وراها ودخلت.
موسى: إيه يا مدام؟ حضرتك معرفتناش على نفسك ليه بعد وفاة أخويا وجوزك الله يرحمه؟
إينور بتحاول تمسك أعصابها من المفاجأة: محمود الله يرحمه اللي طلب مني مقلش أي حاجة ليكم. دي وصيته قبل ما يموت. وقالي لو انتوا عايزين بنته وعايزين تدوها حقها.
أخدت نفس وكملت: هتنفذ وصيته وتدور علينا وتلاقينا.
موسى بتريقة: وهو قالك بقى وصيته عبارة عن إيه؟
إينور: لا ما قالش ليه أي حاجة. لأني ما كنتش بعرف أزوره.
موسى: والبنت موجودة فين دلوقتي؟ سيباها في حضانة طبعاً؟
إينور: لا طبعاً. مع ماما. أكلها وحاجتها كلها جاهزة وبتقعد مع ماما.
موسى: اعملي حسابك بكرة هتيجي على القصر مع البنت عشان ننفذ وصية أخويا الله يرحمه.
إينور: طيب ممكن أعرف إيه هي الوصية؟
موسى: بكرة هتعرفي. ماتستعجليش. تقدري تتفضلي دلوقتي.
خرجت إينور من عند موسى وكانت حاسة زي ما يكون حد كان كاتم نفسها. دايماً بتسمع إنه صعب، لكن أول مرة تتعامل معاه. ده أصعب من كلامهم. إيه ده؟ إيه الرعب اللي أنا فيه ده؟ ليك حق يا محمود تخاف منه.
عدا اليوم بدون أحداث جديدة. وروح موسى للقصر، واينور لبيتها.
عند إينور، دخلت البيت وحضنت بنتها وباست راس مامتها.
إينور: إزيك حضرتك يا ست الكل؟
أم إينور: بخير يا حبيبتي. مال وشك شكله مخطوف ليه؟
إينور: مش هتصدقي يا ماما مين كلمني انهارده.
أم إينور: مين يا حبيبتي؟
إينور: عم تولين.
أمها بخوف: موسى؟ أنا أسمع إنه صعب أوي.
إينور: ليه هيبة كده تخلي الواحد غصب عنه يخاف منه. قالي إننا لازم نروح بكرة القصر عشان ننفذ وصية أخوه.
أمها: مالقيتيش إيه؟ إيه هي الوصية؟
إينور: مقالش. قال لي هتعرفي بكرة. تفتكري إيه هي وصية محمود الله يرحمه؟
أمها: ممكن يكون عايز يديكوا نصيبكوا من ورث أخوه.
إينور: معقول؟ بسهولة كده؟ عموماً، يا خبر بفلوس بكرة يبقى ببلاش.
أمها: عندك حق.
عند موسى، دخل القصر ودخل المكتب على طول وطلب من العاملة إنها تنده لأبوه.
دخل مهران المكتب على موسى.
موسى: عرفت كل حاجة عنها. الهانم كل ده شغالة تحت أيدينا في الشركة في الفرع اللي ابنك كان بيديره. كانت شغالة في الحسابات من سنتين تقريباً من وقت جوازها بابنك.
مهران: وطالما هي قريبة أوي كده ليه مجتش تعرفنا على نفسها؟
موسى حكاله كل اللي دار بينهم في الشركة.
مهران: يعني كده هي هتيجي بكرة؟
موسى: اه. هبعتلها العربية تجيبها وتيجي لحسن اللي زي دي تتوه في مكان زي ده. أكيد عمرها مادخلته ولا حتى شافته في الأحلام. مجايب ابنك.
مهران: ووصية أخوك ليه؟ أنا وانت هتعمل فيها إيه؟
موسى: هنفذها طبعاً. الكلام هيبقى بكرة هنا في المكتب بينا احنا التلاتة.
مهران: ومراتك هتعرف؟
موسى: وأنا أخبي عنها ليه؟ من امتى وأنا بخاف؟ وبعدين أنا هنفذ وصية أخويا مش هعمل حاجة غلط. وفوق ده كله، أنا مش معتبرها زوجة أصلاً. وهي لازم تعرف كده. اللي بينا ورقة ننفذ بيها الوصية وبس.
مهران: وامك هتعمل معاها إيه؟
موسى: أمي دلوقتي مش نفسها في أي حاجة غير إنها تشوف حفيدتها.
مهران: شكلها إيه البت دي؟
موسى: منقبة. معرفش شكلها. وهي لو كانت حلوة أوي كانت هتلبسه ليه؟ أنا كده كده مش فارق معايا شكلها. زي ما قولتلك حلوة وحشة مش فارقة.
خلص موسى الحديث مع والده وطلع غرفته عشان ياخد شاور ويريح جسمه.
خرج من الحمام لقى مراته قدامه. غمض عينه وقفلها وبيستعد عشان يعرفها.
منه: إيه ده؟ جيت بدري انهارده؟
موسى: أرجع تاني ولا إيه؟
منه: لا، استغربت بس. حمد لله على السلامة.
موسى: اقعدي يا منه، عايز أكلمك في موضوع.
منه: قول يا موسى.
موسى: أنا هتجوز. هتجوز إينور اللي كان متجوزها محمود الله يرحمه.
منه: نعم؟ بتقول إيه؟ عايز تتجوز مين؟
موسى: اسمها إينور. تبقى مرات محمود ومخلف منها بنت. وسبب جوازي منها حاجتين. أولاً وصية محمود إني أتجوزها قبل ما يموت وصاني بيها عشان بنته. وبابا كان موجود وضغط عليا بتنفيذ الوصية. وتانياً، متنسيش إنها ليها ورث أخويا. ولو سبتها كده من غير حاكم وطالبت بورثها هتضيعه. وأنا مش هاكل حقها للأسف. بس أنا عايز تاخد حقها فلوس وبنت أخويا الله يرحمه تفضل تحت وصايتي.
منه: طيب وأنا؟ مفكرتش فيا؟ شكلي هيبقى إيه قصاد الناس وأنت متجوز عليها؟
موسى: من الناحية دي ماتقلقيش خالص. لأنها هتبقى في السر. وجوازي منها هيكون حبر على ورق عشان الأسباب اللي قلتلك عليها.
منه: إذا كان كده خلاص. طالما في السر ومحدش هيعرف. وهي كده كده كانت زوجة في السر وقابلة على نفسها من البداية. ياترى بقى شكلها إيه اللي أخوك كان مخبيها مننا دي؟ حلوة على كده.
موسى: ولا أعرف. لابسة نقاب كده مداري وشها. حتى عينيها ماشوفتهاش ولا أيديها. لا أعرف بيضة ولا سودا ولا أي حاجة. ولا عايز أشوف وشها أصلاً.
منه: أحسن برضو. وهي هتقعد هنا ولا فين؟
موسى: هما هيقعدوا هنا. ومش عايز احتكاك بيهم. لأنها مهما كان تبقى بنت أخويا ولازم تبقى تحت حمايتي.
منه: لا متقلقش. من امتى أنا بتاعت مشاكل؟ مانت عارفني.
موسى بسخرية: اه طبعاً طبعاً. طول عمرك في حالك.
عدا اليوم وجه تاني يوم. إينور راحت الشغل. وموسى بعت السواق ليها في المكتب عشان يعرفها إنه مستنيها لما تخلص شغل عشان ياخدها يوصلها تجيب بنتها وتطلع على القصر. وهي وافقت. وبقيت ليوم مشي عادي وموسى راح يزور فروع الشركة التانية.
مساء الورد يا قمرات. الفصل بعد كده هنزله على مرتين. جزء الصبح وجزء بليل.
رواية موسى الفصل الثاني 2 - بقلم اماني سيد
خلص اليوم بدون أي أحداث جديدة.
وأينور أخذت بنتها وطلعت على البيت.
اتغدت وغدت بنتها ومامتها، وراحت مع السواق للقصر.
ولما وصلت القصر، لقت الكل في انتظارها.
كان المنظر كالآتي: صالون كبير، قاعدة مامت موسى وباباه على الكنبة الصغيرة، وموسى ومراته جنبه في الكرسيين جنب بعض.
لما دخلت إينور، مامت موسى قامت وفي عينيها دموع بتلمع من شوقها لرؤية حفيدتها.
قربت منها وأخدتها في حضنها، وبقت تشمها، بتشم ريحة ابنها فيها.
(أعز من الولد ولد الولد.)
وأخدت حفيدتها من إيديها ووديتها لجدها.
الجد الأول كان على وشه معالم الجمود، لكن أول ما حفيدته قربت منه ولمسته، أخده في حضنه أوي.
(الدم بيحن.)
وابتسم لها.
وبعدين موسى أخدها، بص في وشها أوي لأنها كانت بتشبه كتير باباها أكتر من مامتها، وراح حضنها.
موسى: ازيك يا قمر؟ عاملة إيه؟
البنت كان كلامها متقطع، مش عارفة تتكلم أوي. وده خلاهم كلهم يضحكوا عليها.
موسى: تعرفي أنا جايبلك حاجات حلوة ولهب كتير. تعالي أوريهملك.
وأخدها وطلع بيها أوضة، وساب معاها الدادة ومعاها كيكة كانت بتاكلها لها عشان تلهيها، وهو نزل عشان يتكلم مع مامتها.
نزل موسى وأخدهم كلهم ودخلوا المكتب عشان يتكلموا.
إينور: بنتي فين؟
موسى: ما تقلقيش عليها، دي من دمنا ووصية أخويا، يعني هخاف عليها أكتر منك. الدادة بتاعتها معاها فوق بتلعبها وتأكلها لحد مانخلص كلامنا وتطلعي لها.
دخلوا كلهم غرفة المكتب، وابتدى مهران بالكلام.
مهران: بصي يا مدام، بعد ما محمود الله يرحمه عمل الحادثة واتحجز في العناية، طلب يقابلني أنا وموسى. ورغم إن الدكاترة كانوا مانعين الزيارة والكلام، إلا إنه أصر إنه يكلمنا. وحكالنا عليكي. هو مقالش أي تفاصيل عن علاقتكم غير إنه متجوزك وعنده بنت. وطلب مننا ندور عليكم ونجيبكم تعيشوا معانا.
وبعدها قاطعه موسى في الكلام.
موسى: ومش بس كده، ده كتب وصية مع المحامي إن بعد وفاته، وصي البنت هتكون ليا أنا. يعني أنا حالياً وصي عليها.
إينور: أكيد محصلش الكلام ده. محمود كان عارف أنا إزاي متعلقة بيها، إزاي عايزكم تاخدوها وتحرموني منها.
موسى: آخر مرة تقاطعيني في الكلام. ماهي مش بس هي دي الوصية، بقيت الوصية إن أنا اتجوزك. دي وصية أخويا وأنا هنفذها.
إينور: وهتنفذها إزاي بقى وأنا مش موافقة؟
موسى: عشان لو موافقتيش، هاخد البنت ومش هتشوفيها غير يوم واحد في الشهر. لو قابلة، خلاص.
إينور: بس أنا مش عايزة اتجوز.
موسى: هيكون على ورق بس عشان تقدري تعيشي معانا وكل واحد يكون على راحته. وأنا كده كده مش بدور على زوجة ولا فارقة معايا، لأني متجوز. وشاور على منه وقالها: أعتقد وإنا معايا واحدة بالشكل ده مش هبص لواحدة زيك.
إينور: طيب لو وافقت، هرجع تاني أعيش مع والدتي وبنتي زي ما كنت عايشة.
موسى: ولزمته إيه بقى الجواز؟ لا طبعاً. هتيجي إنتي وبنتك تعيشوا معانا. البنت أصلاً مش هتخرج من هنا تاني. إحنا أهلها ومتكفلين بيها.
إينور: وأنا مقدرش أسيب والدتي لوحدها.
موسى: مفيش أكتر من الأوض في القصر. نجهز لها واحدة معاكي لبكره، والماذون هيكتب الكتاب. آه، أحب أقولك حاجة مهمة، وضعك هيفضل زي ماهو، وأوعي حد يعرف حاجة عن جوازنا، سمعاني؟ أنا ليا زوجة واحدة بس، هي منه.
إينور زعلت واضايقت من عجرفته، وبصت لمنه اللي بتبص لها بتكبر. بس قررت توافق عشان تعيش بنتها في مستوى أفضل، وتعلمها وتكون لها مستقبل أفضل. وهي كده كده كانت شايلة فكرة الجواز من راسها.
إينور: خلاص، وأنا موافقة على الجواز وكل اللي انت قلته، بس بشرط، هنزل الشغل ومتجيش في يوم تطالبني بأي حقوق.
موسى: أولاً، اسمها طلبات. أنا محدش بيتشطر عليا. ثانياً، مفيش مشكلة. أنا اللي يهمني بنت أخويا وبس.
إينور: خلاص، همشي أنا وبنتي عشان أجهز حاجتنا، ونكمل يومين ننفذ اتفاقنا.
موسى: بكره، شمعنى قدامك لبكره بليل.
أخدت إينور بنتها ومشيت، وراحت لمامتها وحكت لها كل حاجة. وجهزت لم الحاجة الأساسية، وتعبت وقررت إنها هتغيب عشان تقدر تلم بقيت الحاجة وتنفذ اتفاقها.
تاني يوم، صحيت إينور وجهزت لم كل أشياءها، وجهزت مامتها وبنتها.
في الشركة، كان قاعد مهران بيتكلم مع موسى.
موسى: الهانم ما جتش الشغل النهارده. ضمنت نفسها فهتبدأ بقى.
مهران: سيبها دلوقتي. أهم حاجة بنتنا اللي معاه.
موسى: أنا عايزها تفضل تحت عيني في كل حتة عشان أعرف تحركاتها. وعلى فكرة، أنا حطيت لها جهاز تنصت في أوضتها عشان لو بتتفق مع حد علينا ابقى عارف. وكمان هيركب واحد في المكتب عندها عشان تبقى طول الوقت تحت عيني.
مهران: أحسن برضو.
خلص اليوم والكل راح على القصر.
وصلت إينور مع مامتها وبنتها، وقابلتهم حماتها ورحب بها.
أم موسى: معلش يا بنتي معرفتش أرحب بيكي امبارح. عموماً، ملحوقة. أنا خليت الشغالين يجهزولكم أوض. وغرفة حفيدتي أنا جهزتها بنفسي، بس من هنا لحد ما يوصل التصميم بتاعي، هي هتنام معاكي في أوضتك.
إينور: أنا كده كده عايزاه تفضل في أوضتي على طول.
أم موسى: إحنا هنا لينا نظام، كل واحد لازم يكون له غرفة منفصلة، حتى موسى ومراته. لكن لو عايزة تشوفيها بالليل وتبصي عليها أي وقت، مفيش مشكلة. براحتك، وطول اليوم تبقى معاكي زي ما تحبي.
إينور سكتت وهزت راسها، وطلعوا غرفهم. والشغالين طلعوا ساعدوهم في رص حاجتهم في الدواليب.
وبعدها بساعتين، وصل موسى والماذون معاه.
رواية موسى الفصل الثالث 3 - بقلم اماني سيد
وصل موسى وباباه ومعاهم المأذون. طلعت مامت موسى نادت إينور من غرفتها ونزلت. كانت لابسة فستان بني ونقاب بني، ومكنش ظاهر منها أي شيء. أدتهم البطاقة، ومأهتمش موسى إنه حتى يشوف شكلها إيه من خلال البطاقة.
خلصوا كتب كتاب، وكل واحد طلع غرفته. مكنش حد موجود غير مهران وموسى ومامته وإينور ووالدها وعادل اللي كان جايب المعلومات عنها والسواق، بحكم إنه كان بيوصلها واكيد عارف إنه هيتجوزها.
عدى كتب الكتاب. أول مادخلت غرفتها، موسى شغل التسجيل عشان يعرف إذا كانت هتكلم حد أو رد فعلها إيه.
اتفاجئ بدخول مامته عليها.
"إيه يا حبيبتي، أنا لحد دلوقتي ماشفتش شكلك. ينفع كده؟"
خلعت إينور النقاب والطرحة مع بعض.
"بسم الله ماشاء الله تبارك الله. إيه الجمال ده. ليكي حق تلبسيه. هو إنتي كنتي لابساهم قبل ما محمود يتجوزك ولا بعدها؟"
"لا، هو طلب مني."
"هو محمود أصلًا كان يعرف يعني إيه نقاب؟"
"لا، مكنش يعرف طبعًا، بس هو واحنا مخطوبين سألني مرة ممكن الواحدة تلبس حاجة تداري وشها، فقلتله آه بيكون اسمه نقاب. قال لي بجد؟ طيب البسيه. وفعلاً لبسته، لأني قبلها كنت بفكر ألبسه بس كنت ماجلة الخطوة."
"عنده حق بصراحة، أنا لو مكانه كنت عملت كده."
خلصت إينور رص وترتيب حاجتها وحاجة بنتها ومامتها. وصلت فرضها وغيروا هدومهم وناموا بعد كده من الإرهاق.
كل الكلام ده موسى سامعه وجاله فضول يعرف شكلها إيه اللي أخوه من كتر جمالها طلب منها تلبس النقاب. وبعدين نفض الفكرة دي من رأسه خالص.
عدى أسبوع والحال اتبدل في القصر. مامت موسى، حفيدتها رجعت تاني الضحكة لوشها، ومهران بقى يضحك ويلعب وبقى يشتريلها لعب. أغلب الوقت قاعدة مع جدها وجدتها. وطبعًا منه معجبهاش الكلام ده وقررت إنها تتناقش بليل مع موسى لما ييجي إنها تحمل.
في الأسبوع ده كان موسى مراقب كل تحركات إينور وما شافش منها أي حاجة غريبة تخليه يشك فيها، بس كل يوم فضوله بيزيد إنه يشوف شكلها مرة على الأقل.
روح موسى ودخل الأوضة بتاعته. ومنه دخلت وراه.
"موسى، لو سمحت عايزة أتكلم معاك ضروري."
"عايزة إيه يا منه؟"
"بقولك يا حبيبي، أنا كنت عايزة بيبي."
"طيب، ما إحنا رحنا وكشفنا. الدكتورة قالت إن بطانة الرحم عندك ضعيفة وصعب تستوعب البويضة الملقحة، وأنا رضيت بقسمتي وبعتبر بنت أخويا الله يرحمه زي بنتي بالظبط."
"بس أنا سمعت عن حاجة اسمها تأجير رحم، ممكن ناجر رحم واحدة وأنا أحط البويضة الملقحة بالحيوان المنوي بتاعك فيها وهي تحمل بدالي."
"إنتي اتهبلتي يا منه؟ عايزاني أجيب عيل من الحرام؟ لا طبعًا."
"منا جاتلي فكرة ومش هتبقى حرام."
"اتفضلي يا شيخة منه."
"اللي اسمها إيه دي، مرات أخوك، مش دلوقتي بقت مراتك؟ ممكن تديها قرشين وهي هتوافق طبعًا عشان الفلوس ومش هتبقى حرام لأنها دلوقتي مراتك."
موسى سكت شوية وبصلها. وهي كملت زن على ودانه.
"ولو قلت الموضوع ده لبابا ومامتك أكيد هيفرحوا أوي وممكن كمان يقنعوها. متنساش إنهم نفسهم في حفيد منك، ويا سلام بقى لو الحفيد ده ولد."
"وتفتكرى هى هتوافق؟"
"طبعًا لو كلنا ضغطنا عليها واديناها قرشين زيادة."
"سيبلي الموضوع ده أفكر فيه."
"تمام يا قلبي. بقولك إيه، رأيك نروح اليخت بتاعنا اللي في السخنة وبالمرة ناخد اللي اسمها إيه دي معانا، هي وبنت أخوك، ونفسحهم ونقرب منهم."
"اسمها إينور. جهزي نفسك الجمعة هنسافر بليل ونقعد يومين هناك، وأنا هقول لبابا يجهز نفسه."
"تمام، بس سيبلي أنا مامتك وإينور. أنا اللي أقولهم، وهي فرصة أقرب منها عشان لما نكلمها توافق."
"ماشي يا حبيبتي اتفقنا. بس قوليلي يا منه، إنتي محلوة ليه انهارده؟"
"انهاردة بس."
وعدى الليل. وتاني يوم منه نزلت تتغدى معاهم. وطبعًا حاولت تقرب من إينور وجابت لعبة للبنت الصغيرة عشان محدش يشك في حاجة.
"إزيك يا إينور، عاملة إيه؟"
إينور باستغراب لأنها كانت الأول بتعاملها بتكبر وكانت بتتجاهلها من الأساس.
"الحمد لله بخير."
"معلش يا إينو الفترة اللي فاتت كان عندي شوية مشاكل وكنت مخنوقة، عشان كده مكنتش عارفة أكلمك أو أتعرف عليكي. أنا موسى حكالي عنك وعن بنتك. هي فين صحيح، جايبالها هدية عايزة أديها لها."
"هتنزل مع ماما على الغدا، هما بيناموا قبل الغدا بشوية."
"جميلة أوي بنوتك، حبيتها. هي شبه محمود خالص."
"آه فعلاً، سبحان الله. ربنا رايد يسبلي نسخة منه، بس الحمد لله."
"مش بتفكري فيه؟"
"ما يصحش طبعًا أفكر فيه زي الأول، لكن بفتكره بالرحمة دايماً."
"وليه ما يصحش؟ ده كان جوزك."
"اديكى قلتي كان، وأنا حاليًا في واحد تاني مكتوب على اسمه. أي كان العلاقة اللي بينا، بس ده يمنع تفكيري في حد تاني."
"بس موسى مش بيعتبرك زوجة. متزعليش من كلامي، هو قالي كده."
"ولا أنا، بس ده ما يمنعش إني مراته حاليًا."
"طيب براحتك. صحيح، الجمعة الجاية بإذن الله هنسافر بليل كلنا السخنة، عندنا يخت وشاليه هناك بنروح نقضي الويك إند هناك كل فترة، ونصطاد ونعمل باربكيو. فرصة تنبسطي معانا وإنتي وبنتك كمان تلعب هناك، حتى ترجعي الشغل ريفريش كده، وبرضه فرصة نقرب من بعض أكتر، أنا حابة إننا نبقى صحاب."
"وأنا يشرفني طبعًا. خلاص هقول لماما وأجهز حاجتي إن شاء الله. بس ممكن موسى بيه يعترض؟"
"لأ طبعًا، أنا قلتله وهو رحب. أصله بيحب البنت أوي وكان نفسه إننا نخلف، بس للأسف."
"ربنا يرزقك حبيبتي يارب بالذرية الصالحة، إنتي لسه صغيرة."
"بصي نكمل كلام بعدين، لحسن موسى وصل وأنا لازم أستقبله عشان بيزعل لو مستقبلتوش، أصله بيحبني أوي."
"آه طبعًا، اتفضلي."
منه أخدت موسى وطلعوا الأوضة يتكلموا.
"أنا قربت انهارده منها وكلمتها وقلتلها على الويك إند وهي وافقت."
"طيب كويس. بتسرعي وشفتي شكلها إيه؟"
"آه، للأسف صعبت عليا."
(موسى مش قايل لمنه إنه مراقب إينور)
"ليه صعبت عليكي؟ هي وحشة أوي كده؟"
"لأ، هي كانت حلوة بس تقريبًا حصل تشوه في جزء من وشها خلاها تلبس النقاب."
(هنا موسى افتكر إن مامته كانت ممكن تكون بتجاملها في الأوضة لما شافتها)
"عمومًا، شكلها ما يفرقش معايا. أنا سألتك من باب الفضول. هاخد شاور وأنزل على الغدا. يلا عشان متأخرش عليهم."
وفعلاً سابها ودخل. وهي فضلت شوية وخرجت قبل ما يخرج بحاجات بسيطة عشان تفهم إينور إن علاقتها هي وموسى مبنية على الحب، وما تحاولش إنها تقرب منه في يوم من الأيام. وبرضه قالت لموسى إنها مشوهة عشان ما يحاولش يفكر فيها.
نزلوا على الغدا واتجمعوا كلهم. وكانت الطفلة قاعدة جنب مامتها بتاكلها، وستها كانت بتلاعبها هي وجدها. لكن مهران كان بيتعمد يتجاهل إينور نهائيًا، عكس حماتها اللي حبيتها أوي واعتبرتها بنتها.
موسى ظبط معاهم إنهم هيسافروا بليل. باباه ومامته وحماته في عربية، وهو ومراته وإينور وبنتها في عربية عشان يبقوا قاعدين براحتهم.
وجه فعلاً يوم السفر. الصبح واينور جهزت شوية معجنات وساندوتشات للطريق عشان بنتها، وعاملة زيادة عشان لو حد جاع منهم. وبرضه كانت لابسة النقاب كامل.
وصلوا الصبح ودخلوا ارتاحوا. وفي نص اليوم دخلت إينور تجهز الغدا للكل. وكانت لابسة فستان كت وطويل لونه أخضر فاتح لون عينيها وعليه جاكت جينز. ودخلت المطبخ وقفلت الباب على نفسها تاني. قلعت الجاكت والنقاب ولمت شعرها ديل حصان طويل وبدأت تجهز الغدا واندامجت أوي.
وفي وسط ما هي بتطبخ، اتفتح باب المطبخ ودخل عليها موسى وتنح وقرب منها بدون وعي.
.....ياترى رد فعل موسى إيه
رواية موسى الفصل الرابع 4 - بقلم اماني سيد
دخل موسى المطبخ فاجأه وقابل إينور قدامه.
اتحرك موسى ناحيتها زي المغيب، وهي بقت ترجع بظهرها لحد ما لزقت في الحيطة.
بعدين وقفته بإيديها.
موسى: انتي مين وبتعملي ايه هنا؟
إينور برعشة: أنا إينور.
موسى: إينور مين؟
إينور: أرملة أخوك.
هنا فاق موسى من سرحانه. مكنش متوقع يشوف حاجة بالجمال ده قدامه.
إينور: لو سمحت ابعد، محتاجة البس النقاب، مايصحش كده.
موسى: أنا جوزك.
إينور: على ورق، إحنا متفقين، لو سمحت ابعد.
موسى: سابها وخرج قبل ما يعمل حاجة يندم عليها.
خرج وقف على البحر وكان هيتجنن. بقى في حد بالجمال ده وتبقى مراته ومحرمة كمان عليه. ومنه تقوللي مشوهة؟ دي هي اللي مشوهة جنبها. أكيد قالتلي كده من غيرتها منها. ليها حق طبعًا، وليه حق محمود يخبيها. أنا لو مكانه هخبيها، اللي زي دي فتنة.
ونزل البحر بهدومه عشان يهدّي نفسه. كان لابس تي شيرت وشورت.
طلع من البحر، قال لنفسه: اهدى اهدى يا موسى، في ايه؟ هي لا أول ولا آخر واحدة حلوة تشوفها. ودخل غيّر هدومه. كانوا كلهم صحيوا من النوم، وكانت إينور خلصت غدا.
أم موسى: تعالي يا حبيبي غير هدومك عشان نتغدى. إينور ربنا يخليها، صحينا لقيناها خلصت كل الغدا لوحدها.
منه: تعبتي نفسك ليه يا إينو؟ إحنا متعودين نطلب سي فود كل مرة نيجي هنا.
دخل موسى ياخد شاور ويغيّر هدومه، وبيهدّي نفسه، وخرج ليهم. وحاول على قد ما يقدر يتجنبها نهائيًا. وكانت قاعدة جنبه منه عمالة تضحك وتهزر بالكلام، وهو بيكلمها ويضحك معاها عشان يشوش على تفكيره.
عدّى اليوم بدون أحداث جديدة. وبليل أخد موسى منه وملك بنت أخوه ونزلوا يشتروا حاجات، واشترى لبس ولعب لملك. وعشا وروحوا البيت.
تانى يوم وصلوا كلهم اليخت. وكانت منه وموسى قاعدين في أول اليخت، وساندة راسها على كتفه. وكانت بتكلمه بخصوص إنها تكلم إينور على تأجير الرحم بتاعها.
موسى: بصي يا منه، أنا استحالة أروح لدكتور عشان يعمل حركة زي دي. أولًا سألت وطلع حرام. ثانيًا أروح أقوله إيه؟ مراتي ومش عارف أحمل منها؟ خد بويضة من مراتي دي لقح بيها مراتي دي عشان أنا عايز طفل؟ اعقلي الكلام.
منه: قصدك إيه؟
موسى: قصدي إني لو عايز طفل من صلبي هجيبه بطريقة شرعية، غير كده آسف.
منه: يبقى بلاها. إنما أنت مش هتقرب من دي بالذات.
موسى: اشمعنى دي بالذات؟ وضيق عينيه.
منه بتوتر: عشان أنت اديتها كلمة إنك مش هتقربلها، ولا عايز تبقى بترجع في كلامك.
موسى: اسكتي، مش طلع كلامي ده مخالفة لشرع ربنا.
منه: أنت عايز تقربلها؟ يبقى على جثتي.
موسى: أنا مقلتش هقربلها، بس لو عايز أخلف مش هعمل الهبل ده. أمال الشرع سمحلي بالتعدد ليه؟ قفلي بقى على الكلام ده عشان محدش ياخد باله. ولو أنا عايز أتجوّز تاني أو أقرب منها، مش انتي ولا تهديدك الأبل ده يمشوا معايا، فهماني؟
وسابها وقام راح عند إينور، وكانت شايلة بنتها بتاكلها.
موسى: ازيك يا لوكا؟
وأول ما قربلها، البنت حضنته.
فين المايوه بتاعك؟ جبتيه معاكي؟
إينور: لا طبعًا، هتنزل الماية إزاي؟ إحنا في نص البحر.
موسى: طول ما هي مع عمها تستمتع بس وتجرب كل حاجة. لكن لو انتي خايفة عليها وهي معايا، ممكن تنزلي معانا.
إينور: مش بعرف أعوم.
موسى: معنى كده إنك موافقة.
إينور: لا طبعًا مش موافقة، بس أنا ممكن أُقعد بيها على سلم اليخت.
موسى: تعالوا معايا.
أخدهم ونزل تحت، واداها مايو لبنتها.
البسيها ده أنا جبته امبارح ونسيته مع حاجتي، وكويس إني نسيته عشان تلبسيهولها. ولو هتقعدي على السلم، البسي ترنج، مافيش حد غريب هيشوفك. واقلعي اللي على وشك ده، أنا كده كده شفتك خلاص. ومحدش هنا غيرك انتي وماما ومنه. وبابا مجاش عشان عنده شغل.
إينور: ما أنت موجود.
موسى: أنا جوزك، ماتنسيش ده يا مؤمنة. وإنك تمنعي عني نفسك بالطريقة دي، فانتي كده شايلة الذنب. وأنا سايبك براحتك.
قالها كده وسابها ومشي. وهو ماشي قالها: مستنيكو قدامكم خمس دقايق بس.
وطلع السطح. كان بيبص على مامته، وكان معاها مامت إينور وبيشوا السمك والجمبري. فضل يتكلم معاهم شوية. لحد ما إينور لبست هي وبنتها.
حماتها أول ما شافتها.
أم موسى: ما شاء الله حبيبتي، تعالي ماتتكسفيش، محدش غريب. وكويس إنك شلتي النقاب، مافيش غيرنا إحنا وجوزك.
ابتسمتلهم إينور.
في طلعت منه.
منه بتفاجئ: إيه ده؟ انتي قلعتي النقاب ولا إيه؟
إينور: لا هنا بس عشان إحنا في وسط البحر ومافيش حد ممكن يشوفني. وكنت عايزة أُقعد على سلم اليخت مع ملك عشان تلعب مع عمها في الميه.
منه: عمها مش عمها؟ ده غريب عنك ولا حلى في عينك.
موسى: منه! أوعي أسمع كلمة تانية. وأنا اللي طلبت منها تقلع النقاب هنا، سمعاني؟ ما أسمعش صوتك تاني.
موسى أخد ملك وبص لإينور: مش يلا؟
إينور بدموع محبوسة: لا، انزل أنت. أنا هقعد هنا بره مع ملك.
موسى شد ملك من إيديها: أنا هاخدها وانزل. وانتي براحتك، عايزة ترمي ودنك مع الهبل ده براحتك.
وقفت إينور شوية وقلبها مجابهاش تسيب بنتها لوحدها، وراحت معاه.
لاقيتُه ملبس بنتها لايف جاكت ومقعدها في عوّامة وهي مبسوطة وبتلعب بالميه. فاطمنت وقعدت على السلم ونزلت رجليها في الميه.
غطس موسى وقرب براحة من رجليين إينور، وشدها وقعها في الميه.
إينور بخصة: اخص عليك يا موسى! طلعني، طلعني، هغرق.
موسى ماسكه من وسطها ومقربها: هدي نفسك خالص وأنا أطلعك. هدي هدي.
كلامه خلاها تحاول تهدّي نفسها وماسكاه جامد أوي، خايفة تقع من إيده، وخصوصًا إنها مش بتعرف تعوم.
إينور: خلاص خلاص، أنا هديت. أخو ممكن بقى تطلعني؟
موسى: استمتعي بقى بالميه ومتتحرجيش مني. اعتبريني جوزك. وبقى يضحك جامد.
إينور حست إنها بقت قريبة أوي منه زيادة.
طيب، ابعد، ماينفعش كده.
موسى: لا ينفع.
إينور: لو سمحت، إحنا ماتفقناش على كده.
موسى: لا، أنا سألت وقال باطل. جوازنا ماينفعش يبقى فيه شروط.
إينور: لأ ينفع، وده في رأي العلماء.
فإذا تراضى الزوجان على ترك الجماع من غير اشتراطٍ في العقد، فلا حرج عليهما في ذلك؛ لأنه حق لكل واحد منهما، تنازل عنه برضاه.
وقد نص الفقهاء على أن المرأة إذا رضيت بزوج عنين، فلها ذلك، وليس لوليها أن يمنعها، قال في الروض: فإن رضيت العاقلة الكبيرة مجبوبا، أو عنينا لم تمنع؛ لأن الحق في الوطء لها، دون غيرها بل يمنعها وليها العاقد من تزوج مجنون، ومجذوم، وأَبرص.. اهــ
وأما إذا شُرِطَ ذلك في العقد، أي اشترط الزوجان أو أحدهما في العقد عدم الوطء، فقد اختلف الفقهاء في صحة هذا النكاح. فمنهم من قال ببطلانه؛ لأن اشتراط عدم الوطء يخالف مقتضى العقد، ومنهم من قال ببطلان الشرط وصحة عقد النكاح.
موسى: بصي يا إينو، لو إحنا اتكلمنا هيكون في اختلاف لآراء العلماء كبير، فليه مانمشيش في الطريق الصح؟ إحنا متجوزين على سنة الله ورسوله، وأنا مش عاجبني الوضع اللي إحنا فيه ده.
إينور: بس أنت متجوز واحدة تانية، وأنا مرضاش أبدًا بظلم ست تانية مالهاش ذنب. لو مكنتش متجوز كان ممكن أفكر، إنما أنا عمري ما أقهر ست تانية.
موسى: والست التانية دي راضية من الأول إني أتجوّز عليها.
إينور: وافقت بسبب الشرط اللي حطينوه إن جوازنا صوري مش حقيقي.
موسى: ولو الزوجة دي عندها موانع تخلي الشرع يحللي ويسمحلي بجوازي من تانية، هتعترضي برضه؟
إينور:
رواية موسى الفصل الخامس 5 - بقلم اماني سيد
إينور: موانع إيه اللي عندها؟
موسى: منه مش بتحمل واستحالة إنها تحمل.
إينور: ربنا يشفيها يارب ويعوض عليها بالخلف الصالح.
إينور: معنى كلامك إنك عايز تتم جوازك مني عشان الخلف.
موسى: مش بس كده، إنتي حلوة وجميلة ومتعلمة وفيكي كل الصفات اللي أحب تكون في الزوجة بتاعتي.
إينور: بس إنت مش فيك مواصفات الزوج اللي أنا عايزاه.
موسى: وكانت في أخويا، أخويا اللي أنا عارفه كويس.
إينور: آه، كانت في أخوك.
ولسه هيتخانقوا مع بعض، حماتها ندهت عليهم.
مامت موسى: يلا عشان هنموت من الجوع.
شدها موسى ليه أكتر وشالها خرجها من المية. وبعد كده شد ملك وطلع بيها. واخدوا دش وغيروا هدومهم وقعدوا يتغدوا. وكل ده ومنه مراقباهم بس مكنتش عارفة تسمع كويس بيقولوا إيه. وقررت إنها تخلي إينور تكره موسى وهو كمان يكرهها.
قعدوا اتغدوا وكانوا بيتكلموا كلام عام.
أم موسى: صحيح يا إينور، إنتي إزاي عرفتي محمود الله يرحمه واتجوزتيه إزاي؟
إينور: من سنتين كنت جاية أقدم في الشركة ووقت ما كنت بعمل إنترفيو، ماما فضلت تتصل بيا كتير أوي على غير العادة، فاضطريت أرد. وكنت مخضوضة جداً. لاقيتها بتعيط بتقول لي: "باباكي تعبان أوي، الحقيني". ساعتها اضطريت إني أعتذر له عشان ألحق بابا. لاقيته قام من على كرسيه وقالي: "تعالي أوصلك". وقتها رفضت. راح قال لي: "هو أنا أخلاقي ماتسمحليش أسيبك بالحالة دي لوحدك، اتفضلي". أنا وقتها كنت منهارة، مقدرتش أرفض لأن رجلي مكنتش شيلاني وكنت محتاجة أي حد معايا. وهو بصراحة كان محترم جداً. رحنا البيت، كانت الإسعاف جت وشالته ورحنا المستشفى. وطلع عنده أزمة قلبية. حاولت أدخل أو أكلمه، لكن للأسف كان في العناية وكان ممنوع الدخول. وقتها محمود دفع كل تكاليف المستشفى. ولما رفضت وكنت رايحة أبيع الدهب بتاعي، هو رفض وقالي: "اعتبري نفسك اتعينتي في الشركة خلاص وأنا هبقى أخصمهم من مرتبك لما تشتغلي، ماتشيليش هم". فضل بابا محجوز كذا يوم في المستشفى. وكان كل يوم محمود بييجي وقابل بابا واتعرف عليه. وساعتها بابا كان نفسه يطمن عليا ويجوزني، كان خايف يجراله حاجة ويسبنا لوحدنا. وقتها محمود طلب منه إنه يتجوزني. وبابا لما شاف وقفته معانا وافق. وكتبنا الكتاب وكان في شهود من الحارة عندنا. وكتبنا الكتاب في المستشفى. وتاني يوم بابا اتوفى. وبعدها أنا ومحمود علاقتنا اتطورت، خصوصاً لما نزلت الشركة وحكالي على ظروفه وعنكم وعرفني كل حاجة عنكم. وقالي إنه كان شاب مستهتر، لكن من ساعة ما عرفني بطل شرب وسهر. وكان ونعم الزوج. وقدر ظروف ماما إني مش هقدر أسيبها لوحدها. قالي: "مافيش مشكلة". وضبنا الشقة واتجوزنا فيها. وعرفنا الناس إن مش هيكون في فرح عشان ظروف بابا الله يرحمه. وبقى كل يوم محمود ييجي وأحياناً بيبات معانا. وحملت وجبت ملك. هو اللي سماها وكان متعلق بيها جداً. وكان دايماً بيحكلنا عنكم. وكان بيدور على الوقت المناسب اللي يقولكم.
مامت محمود كانت بتسمع وكانت بتعيط من الشوق على ابنها المتوفى.
منه: أنا لو مكانك عمري ما فكرت أتجوز تاني ولا أبص على أي راجل في الدنيا. وأفضل أعيش على ذكراه، لأن عمرك ما هتلاقي حد يحبك زي محمود ويتغير عشانك.
إينور: فعلاً عندك حق. أنا هعيش لبنتي وأمي بس.
موسى كان بياكل وهو بيضغط الأكل بسنانه بغيظ، لدرجة سنانه عملت صوت تزيقة من كتر الضغط عليها.
وإينور بصتله بطرف عينيها وكملت أكل عادي.
أمها وحماتها بصوا لبعض بعدم رضا.
أمها نفسها تجوزها وتطمن عليها. ومن ناحية تانية حماتها عايزة تفرح بحفيد لابنها وتضمن وجود حفيدة معاها طول العمر.
جرى اليوم بدون أحداث جديدة. ووصلوا الشاليه. ودخلت منه وموسى الأوضة بتاعتهم.
منه: خلاص يا موسى، أنا لقيت إن عندك حق فعلاً. إحنا نعتبر بنت محمود الله يرحمه بنتنا. ولو حابب ممكن نتبنى عيل.
موسى: إيه اللي غير رأيك؟
منه: لا عادي. بس واضح إن إينور كانت بتحب محمود أوي ومستحيل تبص لحد غيره. وواضح كمان إنها مش هتقبل أصلاً بفكرة إننا نأجر الرحم بتاعها.
موسى: منه، خلاص شيلي الموضوع ده من دماغك ومش عايز كلام في مرة تانية. ولا عايز كلام عن "المشوهة". هه، المشوهة؟ أنا مش ناسي كدبك. بس مقدر غيرتك.
منه: غيرتي دي من حبي ليك، حاول تقدر كده.
موسى: أنا مقدر ده، عشان كده مش باخد على كلامك. ويلا ننام عشان هنصحى الصبح بدري نمشي.
مهران: هو باباك مش جاي؟
موسى: لا، للأسف هنضطر نركب مع بعض في عربية واحدة عشان بابا جاله شغل مهم في نفس اليوم ومشى.
ناموا كلهم. وفي نص الليل قلق موسى على صوت حركة في الشاليه. خرج بره الأوضة لقى إينور قاعدة مع بنتها بتاكلها. وكانت لابسة بيجامة ستان وعاملة شعرها كعكة فوضوية وفيه خصل شعر نازلة على وشها. ووشها كان محمر ومنفوخ من أثر النور.
موسى لنفسه: مهو مش طبيعي، بتحلو كل مرة أشوفها كده.
ودخل عليهم الصالة.
موسى: إيه ده؟ فيه إيه؟ صاحيين لحد دلوقتي ليه؟
إينور: ملك من اللعب كانت نامت بدري ومتعشيتش، فصحت جعانة. فأنا بأكلها.
موسى: قرب منها. طيب هات البنت، أنا هاكلها.
إينور: لا، مش هتعرف. أنا هخلص وآخدها وأنام. آسفة إذا كنت قلقتك.
موسى: قرب منها. لا، مقلقتنيش. ملك بنتي بالظبط. وحتى لو خلفنا تاني، هتبقى بنتي الأولى. وأول ما عيني رأت...
إينور: ربنا يرزقكم بالذرية الصالحة.
موسى: هيرزقنا إن شاء الله. سيبيني أتعلم بقى في بنتي الأولى عشان أبقى أساعدك 😉.
إينور: موسى، إنت مش واخد بالك من كلامنا الصبح اللي قلناه؟
موسى: بتفكريني ليه بالهبل اللي قلتيه ده؟ لو سمعت كلام زي كده منك تاني، هتبقى إنتي اللي جانية على نفسك. قال الكلام ده بنبرة أرعبتها.
إينور: وأنا مش عايزة أتجوز تاني واحنا اتفقنا. كان واضح وبالتراضي.
موسى: أوعي تكوني فاكرة إن أنا هريل عليكي ولا حاجة. كل الحكاية إني عايز عيل من صلبي. ومنه للأسف صعب إنها تحمل. إنما طالما أنا اتجوزت يبقى خلاص، إيه المانع من شرع ربنا؟ أخلف طفل من صلبي وأبقى بعد كده عيشي حياتك تاني زي ما إنتي عايزة.
إينور: قول كده بقى. بتسعى لمصلحتك. زوجة ببلاش تخلف منها وترميها وهتفضل في السر.
موسى: بنص ضحكة. طيب ما إنتي كده كده كنتي في السر، مش جديدة عليكي. ولا مع محمود حلو وأنا وحش.
إينور: اخرس. أوعى تقول كده. أنا الناس كلها اللي كنت عايشة معاهم كانوا عارفين وعارفين محمود. وفي الشغل كانوا عارفين إني متجوزة، بس مكنوش عارفين إنه محمود.
إنما دلوقتي أنا مش بعتبر نفسي زوجة، حتى في الشغل مش هقول لحد إني متزوجة. كلهم عارفين إني أرملة.
موسى: بصي يا اسمك إيه، أنا عايز عيل من صلبي. مش لازم حتى المسك. ممكن نعمل عملية من العمليات اللي بت بتتعمل دلوقتي. ومجرد ما الطفل ييجي هديكي مبلغ كبير بالإضافة لنصيبك في ورث محمود. بس هتاخديه فلوس.
إينور: قول كده بقى. بتحاول تستغلني عشان تخلف وتاخد الطفل تكتبه باسم مراتك. وأنا اللي مكنتش مصدقة. بس الحمد لله ربنا ظهر كل حاجة.
موسى بصلها وهو مضيق عينه. طفل مين ده اللي هاخده أكتبه باسم مراتي؟ وإنتي إيه؟ مش مراتي؟
إينور: أقصد منه مراتك. إنت مش كنت عايز تأجر الرحم بتاعي عشان أحمل في ابن منك ومنها؟
موسى بصدمة: هي منه قالتلك إيه؟
إينور: مش مهم. مانت أكيد عارف إنت كنت متفق معاها على إيه. قالت لي اللي كنتوا متفقين عليه.
موسى مسكها من دراعها. أنا عايز أعرف قالتلك إيه.
إينور: ...
رواية موسى الفصل السادس 6 - بقلم اماني سيد
مسكها موسى من دراعها جامد.
موسى: أنا عايز أعرف منه قالتلك إيه.
إينور: قالتلي إنك عرضت عليها إننا نروح لدكتور ياخد بويضة منها ويلقحوها وبعدين يزرعها في رحمي، عشان دي الطريقة الوحيدة اللي بيها تخلفوا من بعض، وإنها رفضت. وأنت أصرت، وقلتلها: "وهي لازمتها إيه؟ هتفضل على ذمتي كده من غير فايدة".
موسى شتم منه في سره بأبشع الألفاظ.
موسى: تمام يا مدام إينور. وإنتي طبعًا صدقتيها على طول.
إينور: وإيه اللي يخليها تكذب؟ وأنت كل شوية تلمح على نفس الموضوع.
موسى: بصي يا مدام. منه هي اللي عرضت عليا الفكرة دي وأنا رفضتها. وقلتلها: "أنا لما أعوز طفل هجيبه بطريقة شرعية". وأنا مش محتاج أكدب عليكي ولا أبررلك، عشان إنتي نفسك من اللحظة دي مابقتيش فارقة معايا. ولو كنت عايز أقرب منك، كنت عايز أقرب عشان نعيش زي أي ناس طبيعية، وبنتك تتربى وسطنا بشكل طبيعي من غير ما تحس بحرمان أب وأم مع بعض. بس صدقيني، من اللحظة دي أنا مبقتش عايز أشوف وشك تاني. وصدقيني، إنتي الخسرانة مش أنا.
قالها كده وسابها ومشي.
في نفس الوقت، منه كانت صحيت وقلقلت وسمعت كل كلامهم مع بعض. وفرحت أوي إنها قدرت تحقق خطتها وبعدتهم عن بعض. ولما خلص موسى كلام، رجعت تاني نامت على السرير وعملت نفسها نايمة.
دخل موسى عليها الأوضة وفضل يبصلها بضيق. عايز يصحيها يتخانق معاها على كلامها، وفي نفس الوقت بيحاول يديها العذر وعارف إنها بتعمل كده من غيرتها عليه. فضل واقف باصص عليها بيفكر يعمل معاها إيه.
همس لنفسه: "ليه يا منه؟ ليه بتشوهي صورتي كده؟ والتانية فاقدة الثقة فيا للدرجة دي؟ للدرجة دي إنتوا مستقيلين بيا؟"
نزل موسى قعد على البحر بيحاول يهدّي نفسه ويدي كل واحدة عذر. منه من حقها تغار عليه، وإينور مافيش بينهم مواقف تخليها تثق فيه. غفى على الشيزلونج من كتر التفكير.
قام الصبح على نور الشمس ودخل لبس وجهز نفسه وخرج استناهم قدام البحر.
خلصوا لبس وجهزوا كلهم وركبوا معاه العربية وهو كان بيتجاهل منه وإينور.
منه كانت مبسوطة من تجاهله لإينور وقررت إنها هتراضيه لما يبقوا مع بعض.
عند إينور، كان من جواها متضايقة من تجاهله ليها.
إينور لنفسها: "أنا مش عارفة اللي عملته صح ولا غلط، بس ليه منه هتكدب؟ ومحمود دايمًا بيأكد لي إن موسى مافيش حاجة بتخوفه ومش بيلف ويدور على حاجة، أي حاجة عايزها بيطلبها على طول. يارب يارب خليني أوقف تفكير فيه، أنا كده بعيد وتمام. حرام أخرب بيت واحدة تانية، حتى لو منه كدابة فهي معاها مبرر أكيد غيرانة على جوزها. موسى حلم أي بنت، لو ماكنش متجوز كنت ممكن أرضى بأي حاجة. منه أنا مقدرش أقهر ست غيري".
وصلوا القصر وسابهم موسى وراح الشركة وقابل باباه وخلص معاه الشغل المتأخر.
مهران: مالك يا موسى؟ جاي متضايق ليه؟
موسى: أبدًا يا بابا، مافيش حاجة.
مهران: لو هتكذب على الدنيا كلها، عمرك ما هتعرف تكذب عليا. أنا أبوك وأنت أول فرحتي.
موسى فضل ساكت.
مهران: طيب أم ملك عملت إيه في مراقبتها؟
موسى: لأ، مافيش حاجة تخاف منها ومابتتكلمش حد أصلًا. أنا جبت كشف لمكالماتها وطول الفترة اللي فاتت براقب فيها، مافيش أي تصرف يخلينا نشك فيها أصلًا.
مهران: طيب تمام. إنت بقى مشكلتك إيه؟
موسى باصله وساكت.
مهران: حبيتها ولا إيه؟
موسى: ...
مهران: هو أنت فكرت في كده غير لما شفتها في المطبخ؟
موسى سكت.
مهران: طيب افرض كانت وحشة، كنت برضه هتعمل اللي عملته ده؟ طبعًا لأ، كنت هترفض وتفضل مصمم على كلامك. موسى، اقعد مع نفسك وفكر كويس إنت عايز إيه، وخد بالك منه مش هتسكت ومش هتسيبكوا في حالكم. وأم ملك وصية أخوك، يعني للأسف مش هقدر أجي عليها ولا أظلمها، ولا هسيبك تعمل كده.
عدى اليوم وموسى راح بات في فندق، ما روحش البيت.
في القصر، منه بدأت تتعامل مع إينور بتعالي وحقد. بقت ترفض تخلي الشغالين يعملولها أي حاجة.
وقت العشا، دخلت إينور تجهز عشا لبنتها ودخلت منه عليها المطبخ.
منه: شايفاكي بقيتي تتحركي بحرية في البيت. إنتي اللي كان ليكي هنا راح ووجودك هنا غير مرغوب فيه. حتى موسى بقى يهرب من البيت بسببك.
إينور: يا شيخة أمّال جينا معاكوا السخنة ليه؟
منه: شفقة. موسى بيتعامل معاكوا بشفقة، خصوصًا مع بنتك.
إينور: منه، لو سمحت خدي بالك من كلامك معايا. مش هستحمله كتير.
منه: وريني هتعملي إيه.
إينور: هعديهالك المرة دي وهراعي مشاعرك. صدقيني المرة الجاية مش هيعجبك تصرفي.
وسابتها وخرجت.
منه لنفسها: "هه، هنشوف هتعملي إيه بعد ما موسى قلب عليكي. أنا لازم أخلص منك في أقرب وقت قبل ما موسى يرجع يحن تاني".
عند موسى، كان بيفكر في إينور وقرر يعلن جوازه منها. بس هيخليها هي اللي تطلب منه ده.
عدى اليوم، وتاني يوم الصبح كانوا كلهم بيفطروا قبل ما إينور تروح الشركة، وفطرت بنتها ومامتها. وهي بتفطر، جه حماها.
مهران: أم ملك، خدي الملف ده اديه لموسى إنهاردة في الشركة. هيكون في الفرع اللي إنتي موجودة فيه، ولازم تسلميه له بنفسك. أوعي تسبيه مع حد يسلمه له غيرك، سمعاني؟ أنا رايح الفرع التاني.
إينور: حاضر يا عمي، ما تقلقش.
وراح باس ملك وصبح عليها وسابهم ومشي.
دخلت إينور الشركة وانتظرت في مكتبها موسى لما يجي. وطلعت الأول للسكرتيرة.
إينور: صباح الخير.
السكرتيرة: صباح النور. حضرتك محتاجة حاجة؟
إينور: آه، أنا إينور، موظفة في الحسابات، ومحتاجة أقابل موسى بيه.
السكرتيرة: موسى بيه لسه ما جاش. هل فيه معاد مسبق معاه؟
إينور اتحرجت: لأ. لما ييجي ممكن تبلغيه وتاخدي معاد معاه، وأنا هاجي مرة تانية. عن إذنك.
وسابتها ومشيت.
وصل موسى المكتب والسكرتيرة دخلت له.
السكرتيرة أدته الملفات والإيميلات عشان يراجعها، وواقفة بتراجع معاه. بعد ما خلصت، جت تمشي.
موسى: فيه حد سأل عليا إنهاردة؟
السكرتيرة بتذكر: آه، فيه موظفة في الحسابات جت وسألت عن حضرتك.
موسى: لو جت مرة تانية، اسألينى الأول وبعدين دخليها. آه، وابعتيلي فنجان قهوة ضروري عشان مصدع.
السكرتيرة: تمام، عن إذن حضرتك.
شوية ودخلت تاني إينور تسأل على موسى.
إينور: لو سمحت، أستاذ موسى وصل؟
السكرتيرة: آه، لحظة أبلغه. وبعدها دخلتها.
دخلت إينور عند موسى بتوتر.
موسى: اتفضلي. هتفضلي واقفة عندك كتير؟
إينور قربت من مكتب موسى، وموسى وقتها كان فاتح اللاب على الكاميرا الخارجية عشان يعرف مين داخل ومين خارج.
إينور: اتفضل، عمي بعت معايا الملف ده وقالي أسلمهولك بنفسي.
موسى: شكل بابا بقى يثق فيكي عشان يديكي ملف زي ده.
إينور: كنت عايزة أقولك حاجة تانية.
موسى قام وقف قدامها.
إينور: أنا آسفة بسبب كلامي اللي قلتله لما كنا في السخنة. أنا عارفة إنك مش بتحاول تستغلني، لأنك قبلها عرضت عليا جوازنا يبقى حقيقي. بس للأسف، كان الكلام اللي منه قالته ماثر عليا.
موسى قرب منها ومسكها من وسطها ورفع النقاب.
خلاص، اعتبري كل الكلام اللي قلناه وقتها أنا وإنتي كانه ما اتقالش.
إينور كانت بتنزل إيده ولسه هتتكلم، لقت عامل البوفيه والسكرتيرة فتحوا الباب وقتها.
كان وش موسى للباب، وضهر إينور للباب. راح منزل النقاب على وشها وزعق للأوفيس بوي والسكرتيرة.
موسى: مش فيه زفت على الباب؟ ما خبطوش ليه؟
السكرتيرة: أنا آسفة يا فندم، بس إحنا خبطنا وحضرتك اللي طلبت القهوة وإني أبعتها بيها بسرعة.
إينور عينيها دمعت من الموقف اللي بقت فيه بسبب موسى، وأن السكرتيرة والأوفيس بوي شافوها في حضنه وهما ما يعرفوش إنها مراته. لسه هتخرج، مسك إيديها ومشي السكرتيرة والأوفيس بوي.
إينور: ...........
رواية موسى الفصل السابع 7 - بقلم اماني سيد
خرجت السكرتيرة والأوفيس بوي من المكتب.
إينور: ممكن أعرف إيه اللي حصل ده؟
موسى: وأنا مالي، ما أنا زيك متفاجئ.
إينور: أنت عارف هيقولوا عليا إيه؟ هيقولوا إني جاية أعرض نفسي عليك، محدش يعرف إني مراتك.
موسى: (بخبث) ما تخافيش، محدش هيتكلم. أنا صاحب الشركات دي، وأي حد هيتكلم عارف مصيره إيه.
إينور: هيخافوا منك أنت، لكن أنا هيبصوا لي بنظرات وحشة. أنا مش هستحملها.
موسى: في حل للمشكلة دي.
إينور: إيه هو بقى؟ هتجيبهم تمسحلهم الذاكرة؟
موسى: اللي يكلمك، قوليلوا إنك مراتي.
إينور: وهتصدقوني طبعًا أول ما أقولهم كده، صح؟ هيفتكروني بكدب عليهم، وأنا أصلاً مش عايزة أعلن جوازنا.
موسى: أنتِ حرة، أنا عن نفسي محدش يقدر يبص لي.
سبته وخرجت من المكتب، لقت السكرتيرة قدامها.
السكرتيرة: هي مش الخلوة برضه حرام يا منقبة؟
إينور: أنتِ فاهمة غلط.
السكرتيرة: لا، أشكالك عرفاهم. صح، اتفضلي بقى شوفي رايحة فين عشان عندي شغل.
إينور حست إن الكلام معاها ما فيهوش فايدة، فسبتها ومشيت ودخلت الحمام تعيط.
إينور لنفسها: أنا حتى لو مشيت بميكروفون وقلتلهم إني مراته، هيقولوا عليا مجنونة. يا رب أعمل إيه؟
استأذنت إينور وراحت لأنها ما كانتش قادرة تكمل اليوم في الشغل.
طلعت أوضتها وفضلت تعيط، ودخلت عليها مامتها.
أم إينور: مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟
إينور: ما فيش حاجة يا ماما.
أم إينور: كده مش هتحكي لي؟ لو ما حكيتليش أنا هحكي لمين؟
إينور: حكت لمامتها كل حاجة.
أم إينور: طيب ليه معرفتيهاش إنك مراته؟
إينور: محدش هيصدقني، وغير كده اتفاقنا إن ما فيش حد يعرف.
أم إينور: بس الكلام ده غلط، الجواز إشهار وإعلان يا بنتي، وأنتِ كده بتثيري حولك الشبهات. والرسول أمرنا إننا نتجنب الشبهات، يعني ما ينفعش مثلاً بنت تلبس ضيق وتخرج مع أولاد وتقولك مش بعمل حاجة غلط، يبقى خلاص محدش له دعوة. لأن في الحالة دي هي بتثير حولها الشبهات. وبرضه ما ينفعش زوجة أو خطيبة عشان تخلي جوزها أو خطيبها يغير، تحسسه إنها على علاقة بحد تاني، ولما يشك تزعل. هي كده بتثير الشبهات. ربنا قال إيه في كتابه الكريم: "وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم". صدق الله العظيم. والرسول عليه الصلاة والسلام قال إيه: "إن الحلال بيِّن وإن الحرام بيِّن، وبينهما أمور مُشْتَبِهَاتٌ لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشُّبُهات فقد اسْتَبْرَأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحِمى يوشك أن يَرْتَع فيه، ألا وإن لكل مَلِك حِمى، ألا وإن حِمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مُضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب". وعدم معرفة الناس بجوازكم، أنتوا كده بتعرضوا نفسكم للشبهات.
إينور: طيب ومراته يا ماما، هتقول عليا إيه؟ بأخده منها.
أم إينور: بصي يا بنتي، الله أعلم باللي بينهم، بس هي وافقت إنه يتجوز عليها. أيا كان السبب اللي خلاها توافق، فهي وافقت ومعترضتش. والواضح منها ومن كلامها إنها مش سهلة. أنا مش عايزة أخوض في سيرة الناس، الله أعلم باللي في القلوب.
كل ده كان سمعه موسى من خلال السماعات اللي حاططها، واتبسط من كلام مامتها مع بنتها، وتأكد إنهم فعلاً مش بيمثلوا التدين وإنهم متدينين. وبين وبين نفسه قرر إنه فعلاً لازم تكون دي أم ولاده، لأن هي دي التربية اللي هو نفسه يربيها لولاده.
خلص يوم العمل بدون أحداث جديدة، وموسى ما حاولش يبرر أي حاجة. وهو عارف ومتأكد إن السكرتيرة والأوفيس بوي مش هيسكتوا على اللي شافوه.
موسى لنفسه: أنا لو حاولت أقنعها إننا نعلن جوازنا، عمرها ما كانت هتوافق غير بالطريقة دي. وأنا هسيبك يا إينور لحد ما أنتِ بنفسك تطلبي مني ده.
وصل موسى القصر، وبقى يتعامل مع الكل بشكل طبيعي. حتى منه كان بيهتم بيها وبيضحك ويهزر معاها، وقاصد يتجاهل إينور نهائيًا. هو عارف ومتأكد إن في مشاعر من ناحية إينور اتجاهه، بس هي نفسها مش عارفاها ولا فاهمها. لازم أسيبها لحد ما تعرف مشاعرها لوحدها.
موسى: بقولك يا ماما، جهزي ملك عشان هاخدها وأخرجها أنا ومنه.
منه: إيه ده بجد؟ هتخرجني فين؟
موسى: نتعشى بره، ونودي ملوكة كيدز أريا تلعب فيها شوية، ومجبنالها أحلى هدية تختارها.
أم موسى: طيب ما تاخد مامتها معاك عشان ما تعيطش منكم.
موسى: براحتها، لو عايزة تيجي تيجي. أنا مش معارض.
منه: (بصت لإينور بقرف وقالت بصوت وصل لإينور) طبعًا ما هتصدق توافق عشان تلزق فيه.
سمع موسى همسها، بس ما بدأش أي رد فعل، سايب إينور تجيب آخرها.
إينور: لا شكرًا يا طنط، أكيد عمها هيخاف عليها. أنا عمري ما أقلق عليها وهي معاه. اتبسطوا بوقتكم.
أخدت ملك ولبستها وجهزتها عشان تخرج معاهم.
موسى أخذهم وداهم مطعم، وأكل ملك وسابها تلعب في الكيدز أريا، وهو باصص عليها. وكلم منه من غير ما يبصلها.
موسى: عارفة يا منه، أنا عديت لك مواقف قد إيه معايا؟
منه: هو أنا عملت حاجة؟
موسى: لما تحاولي إنك تطلعيني وحش وبتاع مصلحتي، ده اسميه إيه؟ لما تكدبي عليا وتقوليلي دي مشهوه؟ لما أقولك تجنبي المشاكل معاها، وألاقيكي بتسعي ليها، ده إيه؟ بصي يا منه، أنا ما اتكلمتش معاكي أول عشان أنا مقدر لغيرتك. إنما مخالفتك لكلامي واللي عملتيه، ليه عقاب. أنا عمري طبعًا ما أمد إيدي على واحدة، أيا كان السبب، لأني راجل. بس وعدي ليكي إن إني معتبرهاش زوجة كان متوقف على سمعانك كلامي. واللي أنتِ عملتيه هيخليني أقرب منها وأعتبرها زوجة. أنا من حقي يكون عندي طفل من صلبي، وأجلًا أو عاجلًا، أنتِ كنتِ عارفة إن ده هيحصل. الإمبراطورية بتاعتي دي، لما أموت مين هيورثها؟
منه: ....
موسى: أنا حتى ما عنديش أخ يورثني ولا ابن أخ أعتمد عليه ويشيل معايا في المستقبل. أنا كنت ماجل الخطوة دي عشان مشاعرك، وأنتِ كنتِ على علم بكده، إن مكنش فارق معايا. أول جوازنا كنت معتمد إن أخويا يتجوز ويخلف هو، وقلت لنفسي ولاده هما ولادي. ولحد فترة قريبة مكنش فارق معايا، لكن موت أخويا فوقني. كنت بحاول أشيل الفكرة من راسي بس معرفتش. ملك دي محتاجة أخ وسند ليها. ووعد مني يا منه، لو معملتيش مشاكل وسبتي كل حاجة تمشي بظروفها، صدقيني هيكون ليكي الأولوية في حياتي، وكل طلباتك مجابة، وهكتب لك مصنع من المصانع باسمك، ولو حابة تديريه أنتِ بنفسك ما فيش مشكلة. وهنسى كل اللي عملتيه وقلتيه، هعتبره غيرة ستات. لكن لو هتعملي مشاكل وهتعارضي، صدقيني كل وعودي ليكي اعتبريها لم تكن، وكده كده هعمل اللي في دماغي.
موسى: ها، قولتي إيه يا منه؟
منه: تمام يا موسى، موافقة. بس تكتب لي مصنع التعبئة اللي في العاشر.
موسى: اعتبريه بقى بتاعك.
خد موسى منه وخرج، جاب لها طقم كوليه دهب هدية، وجاب لملك إسورة صغيرة هدية. وأخدها بعد كده جاب لها لعب وآيس كريم وروحوا. كان الوقت متأخر والكل كان نام. دخل القصر وكانت إينور قاعدة قلقانة في الكرسي اللي قدام الباب. دخل موسى كان شايل ملك، ومنه ماشية جنبه. أول ما دخل إينور جريت عليهم عشان تاخد بنتها، لكن موسى فضل ماسكها.
موسى: أنا هطلعها أوضتها.
منه: وأنا كمان هطلع أنام، لحسن أنا مرهقة جدًا. ميرسي يا حبيبي على يوم النهارده. وسابتهم وطلعت.
موسى دخل منه وحطها على السرير بتاع غرفتها، وكانت إينور واقفة وراه. وهو بيتحرك ببطء منتظر إنها تكلمه، بس هي ما تكلمتش. وهو سابها وخرج من غير ما يكلمها.
تاني يوم الصبح، وصلت الشغل. والكل كان بيتعامل معاها بأسلوب مش حلو. حتى زمايلها في المكتب، ولما بتطلب حاجة من الكافتيريا محدش بيجبهالها، وبيتهاجلوها نهائيًا.
طلعت إينور مكتب موسى، لقت السكرتيرة.
إينور: لو سمحت، عايزة أقابل موسى.
السكرتيرة: موسى كده حاف؟ ليكي حق طبعًا.
إينور: اتكلمي عدل، عايزة أدخله.
السكرتيرة: استنى، أستأذن.
إينور: حد عنده جوه؟
السكرتيرة: لا.
راحت إينور تجاهلتها ودخلت عند موسى المكتب، والسكرتيرة بتنادي عليها وهي متجاهلاها.
إينور: موسى، لو سمحت، عايزة أكلمك ضروري.
موسى شاور للسكرتيرة إنها تمشي.
إينور: أنا... ياترى إينور قررت إيه؟ وهل منه هتسكت ولا هتحاول تثير مشاكل تاني بعد ما تاخد اللي هي عايزاه؟
رواية موسى الفصل الثامن 8 - بقلم اماني سيد
دخلت إينور على موسى المكتب.
موسى: خير يا مدام؟
إينور بعياط: مش خير، حاول تتصرف.
موسى: في حاجة حصلت ولا إيه؟
إينور: أيوه، كل الموظفين بيبصولي باحتقار.
موسى: مش إنتي اللي مش عايزانا ناخد أي خطوة في علاقتنا وعاجبك الوضع ده وبقينا مصدر للشبهات؟
إينور: طيب خلاص، أنا موافقة.
موسى: على إيه؟
إينور: إننا نعرفهم إننا متجوزين.
موسى: بس كده؟
إينور: هو في حاجة تانية؟
موسى: بصي يا إينور، إنتي مراتي، عارفة يعني إيه؟ يعني لازم تتعاملي من المنطلق ده، وأنا هعدل بينك إنتي ومنه.
إينور: وهى منه هتتقبل الوضع؟
موسى: هي تقبلته من زمان، إنتي اللي مش متقبلة.
إينور: خلاص موافقة.
موسى: طيب روحي دلوقتي، ادخلي الحمام اغسلي وشك وبطلي عياط وتعالي، وأي كلام هقوله قدام الموظفين تأكدي عليه، متراجعنيش فيه.
إينور: طيب، إنت هتقولهم إيه؟
موسى: واثقة فيا؟
إينور: يبقى اسمعي الكلام وإنتي ساكتة. يلا ادخلي اغسلي وشك وتعالي، مستنيكي.
واتصل بالسكرتيرة، قالها تجمع كل الموجودين في الشركة خلال خمس دقايق يكونوا موجودين في الاستراحة. وفعلاً خلال خمس دقايق كان الكل متجمع.
السكرتيرة اتصلت بيه: الكل منتظر حضرتك.
موسى: روحي استني معاهم.
وبص لإينور ومدلها إيده، وهي مسكتها بتردد وبرعشة. وهو حس بخوفها، فضغط على كفها يطمنها.
دخل من باب الاستراحة وهو ماسك إيدها، والكل بيبصولهم باستغراب. وكل واحد من الموظفين في دماغه ألف سؤال، منهم اللي بيقول إيه البجاحة دي، ومنهم اللي بيقول يمكن أخته، ويمكن اللي بيقول بيصلحوا غلط. لحد ما موسى اتكلم.
موسى: صباح الخير، ده أولاً. ثانياً، أنا من زمان أنا وعيلتي بنمنع عننا الإعلام أو أي أخبار عشان حياتنا متنكشفش للجميع. الكل أو عدد قليل منكم كان يعرف إن محمود أخويا الله يرحمه كان متجوز ومش بس كده وعنده بنت، وكانت مراته بتشتغل معاه وكانت حابة تاخد السلم من أوله بدون أي واسطة أو الناس تتعامل معاها بتحفظ عشان تبقى مرات المدير. ولما توفى محمود من فترة والعدة خلصت، أنا اتجوزتها والمفروض إنها هتستلم إدارة الشركة هنا وتبقى المديرة التنفيذية، بس التأخير حصل بسبب شوية إجراءات وقوانين حكومية. وحالياً هي هتكون مكان محمود الله يرحمه وتستلم نصيبها. طبعاً كلكم بقى عندكم فضول تعرفوا هي مين.
زق موسى إينور خطوة بسيطة لقدام وحط إيده خلف ضهرها.
موسى: اعرفم مدام إينور، مراتي والمديرة التنفيذية للشركة.
موسى: أي كلام حصل أو اتقال أنا مش هقبل بيه، وأي موظف خاض في عرض موظف غيره بدون دليل ده هيتعاقب عليه. ربنا سبحانه وتعالى قال بسم الله الرحمن الرحيم: "إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ". صدق الله العظيم. وإنتوا خضتوا في حق مراتي، وهيكون فيه جزاء على كل الناس اللي شغالة في الشركة هنا. أولاً لأنكم سيبتوا شغلكم وفضلتوا تتكلموا في إشاعات ونسيتوا إن الإنسانة اللي بتخوضوا في سيرتها دي معاكم بقالها سنتين ماشوفتوش منها غير كل احترام وتواضع. وعلى الرغم من إنها زوجة صاحب الشركة، إلا إن عمرها ما اتعملت بتعالي مع أي حد فيكم. وأنا بنفسي هحقق وأعرف مين اللي سرب الكلام ده، واللي سربه مش هيكون ليه وجود وسطنا. أنا خلصت كلامي، تقدروا تتفضلوا على مكاتبكم.
ورجع مسك إيد إينور قدامهم ومشي بيها وطلع بيها المكتب مرة تانية.
إينور: ممكن تلغي الجزاء اللي هما أخدوه؟
موسى: لا طبعاً، عشان يفكروا ألف مرة قبل ما يجيبوا سيرة أي حد تاني. ولو اللي حصل ده كان لواحدة غيرك كنت هعمل كده برضه، الحق أحق أن يتبع.
إينور: طيب بلاش تقطع عيش حد.
موسى: اللي فتن مرة يفتن عشرة وممكن يبيعك أو جتله الفرصة.
إينور: حرام تقطع العيش.
موسى: إينور، ده كلام وانتهى الموضوع فيه، ما ينفعش نتهاون في حاجة زي كده.
إينور: آه صحيح، إيه اللي إنت قلته ده؟ وشركة إيه اللي أنا هديرها؟
موسى: نصيب محمود وورثك. أوعي تكوني فاكرة إني متجوزك عشان آكل عليكي نصيبك إنتي وبنت أخويا. أنا كل الفترة اللي فاتت كنت بخلص مع المحامي الإجراءات. الأول كنت هديكي نصيبك فلوس، لكن بعد كده قلت أنا محتاج حد يدير الفرع هنا، فقلت تستلمي نصيبك إنتي وبنتك تديريه وتكبريه. وأكيد هتكوني حريصة على فلوسك إنتي وبنتك، إنما الفلوس قيمتها هتقل وممكن تتصرف.
إينور: طيب ليه الأول ما عرضتش عليا كده؟
موسى: مكنتش أعرفك، أثق فيكي إزاي؟
إينور: ودلوقتي؟
موسى قرب منها ورفع النقاب.
موسى: بعد ما شيلتك اسمي وعايزك مراتي قولاً وفعلاً، وعرفت الناس ولسه هعرف الباقي، تفتكري إيه؟
إينور بصت للأرض بخجل ومعرفتش ترد.
موسى: ها، ردي عليا.
إينور: طيب بص، إيه رأيك نعمل فترة خطوبة بيني أنا وانت نتعرف على بعض أكتر؟ أنا حاسة إني خايفة وتايهة، حاسة إني باخد حاجة مش من حقي.
موسى: لا يا إينور، بلاش تحسي بالذنب، لأنك لا سعيتي للجواز مني ولا أنا سعيت للجواز منك. دي كانت وصية من أخويا وكان لازم أنفذها، لأنى أولى بلحم أخويا وبنته. أنا الأولى بتربيتها. الأول كنت متضايق وكنت مغصوب، لكن بعدها كنت مركز معاكي ومع تصرفاتك، بقت تشدني وكنت عايز أشوفك بأي شكل. أنا مش خاين، لأنك مراتي وإنتي حلالي، يجوز لي اللي أكتر من النظرة. أنا ببص لحاجة ملكي، ولما شفتك زاد إعجابي بيكي، وقلت ليه مانديش لنفسنا فرصة. ومنه أنا عمري ما هاجي عليها وهعدل بينكم ومش هحسس أي واحدة منكم إنها رقم اتنين في حياتي. وأنا مش بتاع كلام يا إينور، لأنى راجل عملي.
إينور بصتله بخجل وقالتله: موافقة.
موسى: خلاص تمام، اعملي حسابك إن النهاردة هاخد مشوار إنتي وملك.
إينور: مشوار إيه؟
موسى: أنا راجل عادل، جبت هدية لمراتي الأولى امبارح وخرجتها، لازم التانية يكون لها خروجة وهدية هي كمان.
إينور: ☺️🤭🤭 تمام، ماشي يلا.
خرجت إينور مع موسى، واشترى ليها هدية زي منه، بس إينور خبّتها عشان منه ما تضايقش وتاخد موقف منها زيادة. كانت خايفة تجرح مشاعرها. وموسى أخد باله، ومن داخله قدّر الموقف اللي هي عملته، عكس منه اللي كانت ماشية امبارح ومتعمدة توريها الهدية اللي جابها لها ولبستها النهاردة عشان أكيد تعرفها.
لما وصلوا القصر، جمع موسى إينور ومنه مع بعض في المكتب.
موسى: بصوا، أنا حبيت إننا نتكلم إحنا التلاتة النهاردة مع بعض عشان في المستقبل ما يحصلش أي مشاكل، وخصوصاً بينكم إنتوا الاتنين. بصي يا منه، أنا وإينور مكناش مخططين إننا نتجوز أو نتعرف على بعض من الأساس، بس ده نصيب وواقع لازم نرضى بيه. بالنسبة ليكي إنتي وإينور، أنا مش هقصر مع حد فيكم نهائي، والأسبوع هيتقسم عليكوا إنتوا الاتنين.
منه: طيب، الأسبوع سبع أيام، يعني في يوم زيادة في الأسبوع. وأعتقد عشان أنا الأولى، فمن حقي اليوم ده، ولا إيه؟
قبل ما موسى يتكلم، ردت إينور.
إينور بابتسامة: أكيد طبعاً هيبقى ليكي إنتي، اللي في القلب طبعاً.
منه بصتلها ببسمة مستفزة: أكيد إحنا واخدين بعض عن حب، بس الظاهر إن موسى محكاش ليكي حاجة. أكيد لما تقعدوا مع بعض هيحكيلك عني. معلش، سامحيني يا إينور، مش قاصدة حاجة من كلامي، بس الجواز عن حب أكيد بيختلف عن الجواز بالغصب اللي بأمر. وأنا مش زعلانة نهائي عشان عارفة مكانتي عنده إيه.
موسى رفض يحرج منه قدام إينور، بس برضه رفض إنها تزود في الكلام عشان ما تحرجهاش.
موسى: كل شيء في الآخر نصيب يا منه، وانهارده هيكون يوم إينور، بما إن امبارح كان يومك. يلا بينا.
وطلع موسى مع إينور الأوضة، ولما دخلوا، موسى شَد النقاب والطرحة من على إينور وفك شعرها وكان سايب ورا ضهرها.
موسى: طول ما إحنا لوحدنا، عايز أشوف شعرك كده. أوعي تلبسي النقاب أو تحطي حاجة على شعرك وإنتي معايا.
إينور: موسى، ممكن الأول نتكلم مع بعض وناخد وقتنا؟
موسى: .......
رواية موسى الفصل التاسع 9 - بقلم اماني سيد
دخل موسى وإينور غرفة موسى.
إينور: موسى بليز، أنا مش مستعدة نهارده.
موسى: نهارده؟ تعالي نتكلم بس ونتعرف عن بعض أكتر، إيه رأيك؟
إينور: موافقة. أنت عندك كام سنة؟
موسى: بصي يا ستي، أنا موسى مهران، عندي ٣٢ سنة. ماسك شغل بابا من وأنا عندي ٢٠ سنة. يعني بقالي ١٢ سنة رجل أعمال. مكناش طبعًا بالغنا، ده بابا كان عنده مصنع واحد وشركة واحدة، إنما دلوقتي عندنا في أكتر من دولة شركات ومصانع.
إينور: واتعرفت على منه إزاي؟
موسى: باباها كان زميل بابا في الدراسة، بس هو لواء سابق حاليًا. كان عنده علاقات كتير وبيساعدنا في عمل التراخيص. عزمناه مرة عندنا وقابلت بنته، عجبتني، إنسانة عملية وكانت شغالة معايا في الأول. وبعد الجواز اكتفت بالبيت. فطبعًا اتقدمتلها واتجوزنا، بس كان في بينا فترة تعارف وارتباط، وأكيد جوايا مشاعر حلوة ليها، وفيه عشرة بينا. وإنتي بقى؟ عايز أسمع منك.
إينور: أنا إينور، عندي ٢٥ سنة. اتخرجت من كلية تجارة. وعندي أخ مسافر بقاله كتير أوي، منعرفش عنه حاجة. حاولنا نوصله وعملنا كل حاجة نقدر عليها، لكن للأسف مقدرناش نوصله. ومعرفتي بأخوك أنت تعرفها طبعًا. حياتي فاضية، معنديش صحاب غير ماما وبابا. وأنا صغيرة كان بيخاف عليا أوي، ومكنش بيخليني أزور حد أو أصاحب حد. مكنش عنده ثقة في حد نهائي، عشان كده طلعت وحيدة ومعنديش تجارب.
موسى: سافرتي قبل كده؟
إينور: لأ طبعًا.
موسى: طيب حلو أوي، عشان أول تجربة للسفر تكون معايا.
في الجهه الأخرى، كانت منه بتتكلم في التليفون مع أبوها.
منه: أه يا بابا، هيعلن خلاص جوازه منها، وده أمر واقع.
محسن: وإنتي بقى هتستفادي إيه؟ افرضي خلفتله عيل، هتطلعي إنتي من المولد بلا حمص.
منه: عيب عليك. خليته يكتبلي المصنع العاشر، والاسبوع الجاي هيتسجل باسمي.
محسن: طيب وشكلك قدام الناس؟ ما فكرتيش فيه؟
منه: ضحكت بعلو صوتها. أهو الناس اللي أنت شايل همهم دول، هما اللي هيتوسطوا عندك وعندى عشان نشغل ولادهم. ما يتجوز هي أو غيرها، ما فرقتش. بالعكس، أنا لما حسبتها لقيتها هي أفضل من غيرها.
محسن: إزاي يا ناصحة؟
منه: بص يا سيدي. أولًا غلبانة، لا بتهش ولا بتنش، ومعندهاش ثقة في نفسها. ثانيًا: هتبقى شايفة نفسها طول الوقت مفروضة عليه بسبب الوصية. ثالث حاجة، ودي أهم حاجة. لو كنت منعته عنها، كانت هتبقى بالنسبة له كده زي التفاحة الممنوعة، وهتفضل شاغلة باله زي الطفل اللي هيموت عشان ياخد لعبة، ومجرد ما يمتلكها، ها يرميها. لو كنت أنا عنّدته، كان هيفضل تفكيره وحياته كلها تدور حواليها، إنما دلوقتي خلاص بقت متاحة. بالنسبة له هيفرح بيها شوية، منكرش ده، لكن مسيره يزهق. شهر بقى اتنين، الله أعلم.
محسن: طيب لو خلف منها؟
منه: ما أنا مش بخلف، وكده كده أهله كانوا هيحشروا نفسهم في الورث.
محسن: هو أنا كنت بخلصك من أخوه ليه؟ مش عشان يبقى كله بتاعك في الآخر؟
منه: مقلتلكش تعمل كده، وكذا مرة قلتلك ابعد عن الموضوع ده، لكن أنت اللي كنت مصمم ورحت نفذت من ورايا. أنا محمود بريئة من دمه، كده كده موسى هيديني اللي أنا عايزاه عشان يشيل ذنب ميله للبِت دي. وحتى لو مش هي أو غيرها، كان برضو هيعمل كده عشان يعوضني. وبعدين ماتفتحش الكلام في الموضوع ده تاني، التالتة ثابتة بقى.
محسن: وأنا مش هينوبني من الحب جانب طيب.
منه: بابا، هي الملايين اللي كنت بتاخدها عمولة منهم عشان تخلص لهم شراء الأراضي والتراخيص مشبعتكش؟
محسن: البحر يحب الزيادة.
منه: حاضر حاضر، بس مش دلوقتي، أنا لسه ما فيش سيولة كبيرة معايا.
محسن: ماشي يا بنت أبوكي. طيب ماتخليني أدير معاكي المصنع ده.
منه: بفكر في كده، بس أنت هتمسك إيه؟
محسن: أي حاجة في الإدارة، اهو أشغل نفسي بدل قعدة البيت.
منه: خلاص ماشي، أول ما أستلمه رسمي بس.
عند مهران ومامت موسى.
مهران: إيه رأيك في أم ملك؟
أم موسى: متدينة، وأخلاقها عالية، وفوق ده كله مش طمعانة في حاجة. وأمها غلبانة، كل همها تطمن على بنتها.
مهران: تعرفي إن ابنك خلاص هيتمم جوازه منها ويشهره.
أم موسى: بجد؟ صحيح.
مهران: أه صحيح. بس خدي بالك الفترة الجاية من كل اللي حواليكي، وخصوصًا منه.
أم موسى: هي متعرفش؟
مهران: لا. ابنك راضاها عشان توافق وتسيبه في حاله. بس فيه حاجة بلاش منه تعرفها.
أم موسى: إيه هي؟
مهران: موسى سجل الشركة اللي كان بيديرها محمود باسم إينور وبنتها، وأنا وهو اتنازلنا عن نصيبنا فيها لإينور وبنتها.
أم موسى: وهي عرفت؟
مهران: معرفش. موسى بيعرفها إيه؟ عشان كده بقولك، كانك ما تعرفيش حاجة.
أم موسى: لا طبعًا، عمري ما أتكلم في حاجة مع حد. ربنا يرزقك يا موسى يا ابني بالذرية الصالحة والسند يا رب.
مهران: يارب يا حاجة، يارب.
تاني يوم، نزل موسى وإينور، وفطروا سوا. وأخد موسى إينور وراحوا الشركة. وجاب قرار بفصل السكرتيرة، لأن من التحقيق اتعرف إنها اللي سربت الإشاعات.
إينور: طيب لحد ما نجيب سكرتيرة جديدة، مين هيبقى مكانها؟
موسى: إنتي طبعًا. بصي يا إينو، أنا كده كده هفضل هنا فترة عشان أعلمك كل حاجة في الإدارة، وعشان لما أسيبلك الشركة أكون مطمن عليكي إنك هتعرفي تديريها. وأكتر حاجة وأسرع حاجة تعملك هي السكرتاريه، لأنها هتكون تحت إيدك كل الملفات، وهتكوني جنبي ومعايا في كل الصفقات والاجتماعات.
إينور: صح، عندك حق.
راح قعد على المكتب ونادى عليها.
موسى: تعالي بقى قربي عشان أفهمك الشغل.
إينور قربت منه.
موسى: لا تعالي جمبي هنا عشان تشوفي كويس.
إينور: وقفت جمبه وهو قاعد على كرسي المكتب.
موسى: رجع بالمكتب لورا وقالها: تعالي اقعدي عشان رجلك ما توجعكيش.
إينور: أقعد فين؟ ما أنت قاعد.
موسى: راح شاورلها على رجلها.
إينور: 😳😳😳😳 وسابته وجريت على مكتب السكرتيرة بره، وهو فضل يضحك جامد على منظره.
موسى: بصوت عالي: مش عارفه مكسوفه ليه؟ أنا قصدي أعلمك وأساعد. يلا، مالكيش نصيب.
إينور: ☺️☺️ إيه الوقاحة دي؟ هو كان كده أصلًا؟ أعصابي باظت، حرام عليك. وقلبها كان بيدق جامد جدًا، وهي مسكت ملف تهوي على وشها عشان تهدى نفسها. وقح! وحطت ايديها على قلبها. اهدى بقى، اهدى.
خرج موسى عليها، وشاف منظرها. راح قرب منها وهي رجعت بالكرسي لورا.
إينور: بقولك إيه، ابعد. افرض حد دخل وشفنا.
موسى فضل يقرب أكتر براحة خالص، وراح مادد ايده 🤭 ومسك الملف اللي في المكتب اللي وراها.
موسى: منا عارف إننا في شغل. أنا جاي آخد الملف عشان أنا عارف مكانه، وأنتي لسه ماتعرفيش أماكن الملفات 😉😆. بس واضح إنك عايزاني أقرب. وقال: من عِند ومن عِند هن الراغبات.
إينور: 😳😳 مش عارفه ترد عليه، لأنها مكنتش متوقعة أبدًا إنها تقابل موسى بالشخصية دي. الفترة اللي اشتغلتها في الشركة بتشوفه لما بيجي الشركة له هيبة كبيرة، حتى الابتسامة مكنتش بتشوفها على وشه. ودايمًا محمود كان كلامه عنه إنه شديد جدًا، وكان بيخاف منه أكتر ما بيخاف من باباه. ورغم كده كان بيقولها إنه حقاني. يمكن ده السبب اللي خلاه يخلي موسى وصي عنهم. حتى معاملته ليها أول الجواز كانت بتخليها تخاف منه أكتر.
إينور لنفسها: أنا برضه لازم أجمد شوية لحد ما أتأكد إنه فعلًا عايزني، مش رغبة وفترة مؤقتة.
موسى: إيه؟ روحتِ فين؟ بتفكري في إيه؟ 😉😉
إينور: مش عارفه بصراحة. طريقتك ملخبطاني أوي. مش شايفاك غير موسى بيه اللي كنت بترعب منه. لكن موسى ده اللي بيضحك ويهزر؟ مش عارفه، مش مستوعبة.
موسى قرب منها وشَدّها من إيديها ووقفها قدامه.
موسى: موسى ده هو ده. وأنتي كنتي عرفتي الشخصيتين، ولسه فيه شخصية تانية. متمناش إنك تشوفيها، ومش عايزك تشوفيها أبدًا.
إينور: أنت بتخوفني.
موسى: ابدا مش قصدي. أنا عايزك تطمنِني. وطول ما أنا معاكي متخافيش أبدًا. ومهما وقعتي في مشاكل، هتلاقيني جنبك وبحلهالك.
رواية موسى الفصل العاشر 10 - بقلم اماني سيد
عند منه كانت بتتكلم في التليفون.
منه: بصي يا دكتورة أنا عايزة دوا منشط عشان يساعد على الحمل، يعني عايزة أحمل في توأم، في حاجة كده.
الدكتورة: آه، في دوا برشام اسمه...
منه: متأكدة إنه لو اتاخد هيخليني أحمل في توأم؟
الدكتورة: هو انتي حملتي قبل كده ولا دي أول مرة؟
منه: لأ، حملت قبل كده وعندي بنت، ونفسي أجيب توأم لجوزي، أصله بيحب الأطفال وكده.
الدكتورة: بصي، كل شيء بإيد ربنا سبحانه وتعالى، بس ده هيساعدك إنك تجيبي توأم لأنه منشط البويضات.
منه: تمام يا دكتورة.
لبست منه ونزلت جابت البرشام وبتفكر في الطريقة اللي تدي بيها إينور البرشام ده من غير ما تحس.
عند إينور وموسى في الشركة، كان موسى بيعلم إينور كل حاجة خاصة بالشركة والصفقات والشركات اللي بيصدروا ليها والشركات اللي بيوردوا منه والتجار وكل حاجة.
إينور: موسى، تفتكر أسبوع هيبقى كافي لكل ده؟ أنا بفصل منك من كَم المعلومات دي، انت إزاي حافظهم كده؟
موسى: الأول هيكون صعب، لكن أي صفقة جديدة طبيعي تدرسيها، فهتلاقي نفسك تلقائيًا حفظتي كل ده.
إينور: مش حاسة إني هعرف أعمل كده.
موسى: لأ، هتعرفي. ركزي بس، والحاجة اللي مش فاهماها خديها معاكي البيت.
إينور: هي الساعة كام؟
موسى: ٥:٣٠.
إينور: معقولة الوقت جرى بسرعة أوي كده ليه؟ أنا فاكرة الساعة ٢:٠٠، كنت هقولك تعالى نشرب حاجة.
موسى: لا، وانتي الصادقة، يلا عشان نروح ونتغدى بقى.
مشيت إينور مع موسى.
موسى: انهاردة يوم منه، ضيعتي يوم امبارح.
إينور: معلش يا شهريار، الأيام جاية كتير.
موسى: مش غيرانة؟
إينور: مش من حقي، هي مراتك الأولى، السؤال ده ليها هي.
موسى: أنا بسالك انتي.
إينور: مش عايزة أجاوب.
موسى: ماشي يا إينو، اتقلي براحتك، بس أنا عرفت.
وصلوا القصر وكانت منه قاعدة في الجنينة سرحانة. موسى بص لإينور وقالها: "اسبقيني جوه، خليهم يجهزوا الغدا، ونادي عليا لما يخلصوا."
إينور أخدت بالها إنه رايح لمنه، بس معلقتش ودخلت قالتلهم يجهزوا الغدا.
موسى: إيه يا منمن، قاعدة لوحدك على غير العادة؟
منه: بفكر، هل ممكن في يوم تستغنى عني، وخصوصًا لو إينور جابتلك طفل؟
موسى: طبعًا لا، انتي حسيتي مني بأي تغيير؟ ده أنا بعديلك حاجات عمري، في حياتي ما عدّيتها لحد.
منه شافت إينور جاية عليهم، عملت نفسها مش واخده بالها منها وبصت لموسى.
منه: يعني هفضل أنا الأولى في قلبك؟
موسى: حب يراضيها ومش واخد باله من إينور اللي وراه.
موسى: طبعاً يا منه، انتي الأولى، ومكانك أبداً محدش يقدر يوصلها.
راحت منه حضنته، وبعدين رفعت وشها وقالت: "إيه ده إينور، انتي واقفة من بدري؟"
إينور: لأ، جيت أقولكم الغدا جاهز، عن إذنكم.
دخلت إينور وطلعت غرفة بنتها عشان تجيبها وتتغدى معاهم. نزلت كان الوضع في السفرة: الأب على راس الترابيزة، والأم الناحية التانية. وإينور قاعدة جمب مامت موسى، وموسى كالعادة قاعد على يمين باباه وبيكلمه في الشغل. ومنه قاعدة جنبه.
دخلت وقعدت إينور جمب مامتها وحطت بنتها على الكرسي الخاص بالأكل جمبها. موسى أخد باله من الموقف، بس كان ناسي الموضوع ده. فضل يبصلها عشان تبصله، لكن إينور كانت مركزة مع بنتها ومتجاهلاه، وحست من جواها إن موسى متجوزها عشان خاطر الخلفه فقط.
موسى حب يلفت انتباه إينور ليه لأنه حس إنها بتفكر.
موسى: بقولك يا إينور، هاتي ملك جمبي هنا عشان آكلها أنا.
إينور: لأ، سيبها، أنا عايزة آكلها هي، وحشاني لأنها طول اليوم بعيد عني.
موسى: منه، لو سمحت ممكن تقعدي على الكرسي اللي جنبك ده.
منه قامت متضايقة من اهتمام موسى وقعدت على الكرسي التاني اللي جنبها. وموسى اتحرك في الكرسي اللي جنبه وقام جاب ملك بكرسيها وحطه جنبه وقال لإينور:
موسى: تعالي بقى اقعدي هنا كده، هتبقى ملك وسطنا أنا وانتي.
فرحت إينور من جواها إن موسى اهتم بيها واتصرف بشكل ذكي.
بعد الغدا، دخلت منه حضرت كوبايتين عصير، واحدة ليها وواحدة لإينور، وحطتلها المنشط في العصير بتاعها.
منه: إينور، اتفضلي العصير ده، أنا عاملاه بنفسي. أنا كنت عايزة نقعد نتكلم مع بعض شوية كأختين، ينفع؟
إينور: أكيد طبعًا يا حبيبتي.
واخدت منها العصير وشربته، وفضلت تتكلم في حاجات مالهاش دعوة ببعض وتختلق قصص ليها هي وموسى عشان تضايق بيها إينور وتوصلها إن موسى عمره ما حبها عشان تقدر تنفذ مخطتها بعد كده بسهولة، بس الأول لازم تكسب تعاطف الكل.
شربت إينور العصير وخلصته، وقتها منه سابتها وطلعت وخبطت على موسى.
منه: موسى، بابا تعبان وأنا محتاجة أروح أقعد معاه يومين تلاتة، ينفع؟
موسى: طيب، استنى أغير وأجي معاكي.
منه: لأ، مش مستاهلة، ممكن تعدي عليا بكرة بعد الشغل تطمن عليه، لو بقى كويس هرجع معاك، لو لسه تعبان هفضل معاهم.
موسى: طيب، ابعت السواق يجيبه ويبقى وسطنا، هننام.
منه: انت عارف هو مش بيعرف يرتاح عند حد، سيبه براحته، هما يوم أو اتنين بس.
موسى: خلاص يا منه، براحتك.
دخلت منه غرفتها ولمت لبس يكفي أسبوع. وقبل ما تمشي نبهت على الشغالة إنها لازم تدي المنشط ده لإينور بمواعيد. وفعلاً، الشغالة وافقت.
راحت منه عند باباها.
عند موسى، خبط الباب عند إينور وهي فتحتلهم.
موسى: هي منه صاحية؟
إينور: اه، ساعة كده وهنيمها.
موسى: طيب، عايز ألعب معاها شوية قبل ما تنام.
إينور: مش عارفة ليه لزمتها إنها تنام في أوضة منفصلة.
موسى: عشان تتعود، طالما اتفطمت يبقى ملهاش لازمة تنام جنبك، وكمان عشان ناخد راحتنا.
إينور: طيب، على الأقل انهاردة أو الأيام اللي هتبات عندها منهم.
موسى: لأ، انهاردة بالذات بقى هتنام لوحدها.
إينور: اشمعنى يعني؟
موسى: هقضي اليوم معاكي.
إينور: انهاردة يوم منهم؟
موسى: هي عند باباها.
إينور: آه، عشان كده الاستبن أنا بقى؟
موسى: بجدية، لأ مش استبن، وأنا ما صدقت إن الفرصة جاتلي عشان نقرب من بعض. وشايف إن كل أما أحاول أقرب انتي بتبعدي. لو مش عايزاني، قولي. إينور، أنا بحاول أعدل، ارجوكي ساعديني على ده.
إينور: عايزني أعمل إيه؟
موسى: سيبيني لنفسك يا إينور. ماتفتكريش كتير. أنا لو مش من جوايا مشاعر ليكي، صدقيني، ولا كنوز الدنيا كانت هتخليني أقرب منك. ساعديني أكبر المشاعر دي.
إينور: 😊😊 حاضر.
نسيبهم في حالهم بقى، نروح عند منه.
محسن: إيه ده، لحقتي تغضبي من تاني يوم؟
منه: لأ، سايباله فرصة، يمكن تحمل وتخلص بقى.
محسن: وانتي هتكوني فرحانة لما تحمل؟ أنا لو مكانك أزعل، ومش بعيد أفكر أجهضها.
منه: ده تفكيرك انت. بالعكس بقى، أنا أكتر واحدة عايزها تحمل وتخلف، ومش عيل واحد، لأ، عايزاها تخلف أكتر من عيل كمان. وعشان كده، لو موسى سألك أو اتصل بيك، عرفه إنك تعبان وإنك محتاجني جنبك.
محسن: نعم ياختي؟
منه: وهسيب لهم القصر أسبوع عشان تبقى فرصة يقربوا من بعض وتحمل.
محسن: افرضي حبها بقى وحملت منه، ساعتها انتي هيبقى وجودك تقيل على قلبهم.
منه: اللي بيحب أوي، لما بيكره بيكره أوي. بلاش يا بابا، تفكير محدود. وتفتكر لو حملت وأنا خليت الطفل ينزل، هيشكوا في مين؟ ولو أنا عملت دلوقتي أي حاجة عشان تبعدهم عن بعض، مش هيشكوا فيا؟ وأنا اللي أطلع بعد كل ده من المولد بلا حمص.
محسن: عندك حق. طيب، دماغك فيها إيه؟
يتبع.