تحميل رواية موسى بقلم اماني سيد pdf
بقلم اماني سيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
داخل صرح كبير كان ماشى بعنفوان. مع كل خطوه صوت خطوته بيسمع داخل هذا الصرح العظيم. كان يمشي بخطوات ثابته وهناك عيون من الالاف من الموظفين ينظرون اليه. منهم من ينظر بغيره وحقد، ومن يتمنى ان يكون مكانه، ومنهم نظرات اعجاب. إلا شخص واحد ينظر بلا مبالاة. من اكبر رجال الأعمال داخل مصر والشرق الأوسط. معروف بشدته في التعامل. وأي حد بيفكر ألف مره قبل ما يتعامل معاه. أي منافسة بيدخلها بيكسبها، حتى لو مش مقدم أفضل عرض. لكن وجود اسمه في أي صفقة كفيل انه ينجحها. دخل مكتبه عشان يراجع على الشغل ويتاكد إن كل شيء...
رواية موسى الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اماني سيد
رواية موسى الفصل الواحد والعشرون
ليس معنى التوبة أن نصبح ضعفاء أو نترك حقنا.. لا ننكر أن بعدها يتملكنا بعض الهدوء والتعقل.. نصبر كثيرا على من يعتقد أنه تطاول علينا ولكن إن زاد عن الحد المسموح به لا يلومن إلا نفسه.. هو من حضر العفريت وعليه أن يصرفه
نظر إلى يد أدهم الممدودة إليه بارتعاش ثم نظر له ببرود خرج من الجحيم ثم قال: متوضي. مينفعش المس حاجه نجسه .. ثبت نظره بقوة وقال بتهديد صريح بس حرقها
ارتعب أدهم مما قيل.. فهو اعتقد بما أن رجله الذي كلفه بقتل محمد لم يعترف عليه بعدما وعده بالتكفل بعائلته غير أنه سيحضر له أكبر المحامين للدفاع عنه.. هكذا أنقذ حاله من براثن الوحش فأراد أن يأتي ليقدم واجب العزاء ظنا منه أنهم سيتقبلوه وبهذا يطمئن ولو قليلا أنه لم يطاله بطش الزعيم.. ولكن هيهات هو من أخرج الوحش الكامن بداخله
أدهم برعب حاول أن يخفيه وأيضا أراد ان يستدر عطف الجميع الذين يشاهدون ما يحدث بوجل
قال بمعاتبة: ليه كده يا زعيم؟ ده جزاتي ان جاي اقف جنبكم فالمصيبه دي؟ أكمل بشماتة مبطنة دانا لسه كنت ناوي اروح المستشفى ازور الحج بعد ما سمعت انه اتشل
لن يثير أعصابه ولن يعطيه الفرصة كي يخرب عزاء زوجة أبيه فالذي يجهزه له أكبر من أن يلكمه أو يبرحه ضربا أمام الجميع
موسى بهدوء خطر ثانيه لو لقيتك لسه قدامي متلومش غير نفسك
أعقب قوله بتجاهله تماما وقام بمصافحة أحد المعزين الذي حضر توا
تحرك أدهم بغضب جم خارج السرادق مع رجاله الذي كان يصطحبهم
مال حسين عليه وقال بهمس: ناوي على ايه؟
رد ببساطة دون توضيح هحرقه
انتهى اليوم العصيب والذي أرهقهم كثيرا بعدما انفض المعزون
رغم وقوفه بكل شموخ وهيبة طوال اليوم إلا أن قلبه كان يؤلمه من شدة قلقه على صغيرته.. بمجرد أن صعد إلى بنايته توجه أولا إلى أمه كي يطمئن عليها .. يعلم أن موقفها صعب للغاية.. هي حزينة على حالها يعلم ذلك يعلم أن كل ما يدور بداخلها الآن.. هل كان يعشقها إلى ذلك الحد؟
لم يلتفت إلى المتواجدين حينما لم يجد شهد معهم اتجه إلى أمه وقبل رأسها أمام الجميع بإجلال ثم قال بمغزى فهمته جيدا عامله ايه يام الزعيم؟ شكلك تعبتي انهارده بس انا عارف انك طول عمرك جدعه وبت اصول وهتشيلي الدنيا من غير حتى ما تقولي اي
سالت دموعها بعدما فهمت ما يقصده ولدها البكر.. هزت رأسها بحزن ثم قالت: اطمن يابني.. كل حاجه هتمشي زي ما اتعودنا
ومن بكره بإذن الله هقعد في العزا لحد العصر كده وبعدها حد فيكم يوديني لابوك
تهاني: متشغليش بالك يا ماجده.. في بدل الوحده خامسه يستقبلو النسوان .. لو عايزه تروحي لجوزك من بدري روحي يا حببتي
قبل أن توافقها الرأي وجدت لواحظ تقول بشماتة تلاقيها قهرانه مالي حصل .. حقها جوزها اتشل من زعله على ضرتها
نظر لها موسى بغضب ثم قال: كلمه تاني تتوجه لامي مقطع لسانك ساااامعه؟
ارتعبت من صراخه ولم تتفوه بحرف واحد والعجيب أن تلك الحرباء تجلس منكمشة رعبا من يبلغه أحد أنها قامت بضرب شهده بل أصابت رأسها بجرح رغم أنه ليس غائر إلا أنها تعلم أنه لم يقبل أبدا أن تمس ولو بخدش صغير
نظرت لها ياسمين بغيظ ثم مالت عليها قائلة بشماتة وشك اصفر من الرعب دلوقت؟ احمدي ربنا ان البت دماغها متفتحتش.. كان زمانه شقك نصين وكويس ان صوت القرآن كان عالي ومحدش اخد باله من الصويت
سمر برعب وغل: ماهي المزغوده هتقوله.. معقول تفوت فرصه زي دي من غير ما تبخ سمها
نظرت لها ياسمين بغيظ ولم ترد عليها عاملة بالمثل الدارج قلة الكلام مع الغبي راحة
صعد إلى بيته بقلب لهيف. وجدها تجلس بحزن وشرود مع صديقتها وحياة... نظر لهما بمعنى أن يتركاهما لحالهما تحركا بهدوء مغلقين خلفهما بهدوء.
تقدم منها ثم جلس جانبها وسحبها بحنو لداخل أحضانه فانكشمت مثل الطفل الذي يشعر ببرودة وسقيع ينخر في عظامه.. ضمها بقوة حانية.. قبل رأسها بعشق ثم قال: عارف ان حقك تحزني.. خصوصا انها ماتت وانتو متخاصمين بس يا حبيبي مينفعش تشيلي نفسك الذنب.. هي الي موقفتش جنبك في اكثر وقت كنتي محتجالها فيه
شهقت بحزن ثم قالت: عارف .. انا عماله اراجع حياتي من وانا صغيره بدور على اي موقف حسستني فيه انها امي .. انت وبابا محمد الي كنتو مسؤلين عني.. دلعتوني.. محستش ابدا اني يتيمه الاب.. فالوقت الي هي كانت مشغوله انها تتثبت مكانها وانها كبيره البيت وبابا اداها كل الحق في ده من حبه فيها .. كان فاكر انه هيكسبها ويخليها تحبه
بكت بقهر ثم أكملت لا دي كمان لما لاحظت ان بقيت قريبه من عمتو وبكلمها ديما بهدلتني ومنعتني اني احكلها حاجه.. طب انتي مخدتيش مكانها ليه طيب؟ يعني ولا انتي صاحبتيني ولا سابتني اقرب من عمتو.. لقيت نفسي تایهه يا موسى.. طول الوقت قاعده في اوضتي ماسكه الفون.. ادخل في جروبات ناس غريبه اتفاجات ببنات بتتكلم عن حاجات مكنتش اعرفها وانا فضوليه حبيت اجرب الي بيتكلموا عنه وجربت فعلا لحد ما بقيت مش عارفه انا بعمل كده عشان حابه الموضوع ولا عشان افرغ شحنه الغضب الي كان جوايا
ضحكت بقهر رغم دموعها المنهمرة وهي تكمل تصدق بالله.. في مره قولت لنفسي يا بت كلميها .. اعملي نفسك بتساليها فروحت قولتلها يا ماما في بنات في المدرسه بيتكلمو عنها هي دي ايه؟ بدل ما تفهمني وتوعيني ضربتني بالقلم عى وشي لحد دلوقت صدي صوته بيرن فوداني.. قالتلي ايه الفجر الي بقيتي فيه ده يا بت؟ انتي عايزه تشمتي مرات ابوكي فينا ؟ يبقى هي ربت بتها وانا معرفتش اربيكي ؟ اياكي تنطقي الكلام ده تاني.. وفعلا من يومها منطقتش الكلام ده ولا غيره معاها .. عشت حياتي قافله على نفسي بعمل الغلط واتباها بيه قدام حياة وريهام كنت لما بكلمك وانت فالسجن كنت
عارفه انك فاهمني.. بس كنت بستعبط كنت حابه احساس الحمايه الي فرضته عليا حتى وانت بعيد بقيت اعد الايام عشان ترجع تاني وتبقى معايا مش عشان اعترفلك بحبي بس لاااا عشان كنت واثقه انك هتحميني حتى من نفسي.. بكت بقوة وهي تكمل: كنت خايفه اوي يا موسى .. كنت محتاجه حد يطمني.. حد يقولي انا معاكي.. حد يعلمني الصح من الغلط, عامله نفسي شبح ولساني اطول مني.. بس من جوايه اجبن من الجبن اجبرتني عالمذاكره... انا اصلا بحب التعليم .. بس كان نفسي اكون بعمل كده بمزاجي مش اجبار منها ويا ريتها كانت بتجبرني عسان مصلحتي لا عشان تحقق حلمها فيا.. مره قولتلها يا ماما انا بحب الرسم هدخل ادبي عشان انا عايزه ادخل فنون جميله. كنا فوق السطح كنت في اولى ثانوي مسكت شعري لفته حوالين ايديها وضربتني اكني عدوتها وكل الي طالع عليها هتبقي دكتوره يا هتبرى منك أمسكت ثيابه بقوة وكأنها تحتمي به ثم قالت انا مش وحشه يا موسى.. انا عارفه اني غلط كتير بس بقول يمكن لو كانت وجهتني ومسابتنيش الشيطاني ودماغي يمكن مكنتش غلط كل الغلط ده.. متسبنيش يا موسى.. انا مليش غيرك
ضمها بقوة نابعة من عشقه لها .. كان صامتا كي تخرج كل ما في جوفها علها ترتاح قليلا.. قال بنبرة تقطر عشقا حد يسيب روحه يا عسلي؟ دانتي الي رديتي فيا روحي يا بت كلنا بنغلط محدش اتولد ملاك بس الغلط اننا منعترفش ونكمل فالغلط.. تعبك كان قلم جامد فوقنا كلنا يا شهد.. فيه الي اتعظ ورجع عن غلطه وفي الي لسه تايه مش لاقي بر يرسى عليه وفيه الي عمل نفسه مش اخد باله عشان عاجبه الحال الي هو فيها
أبعدها عنه بتمهل وكوب وجهها كي يمسح دموعها التي أغرقته وهو يقول: ربنا بيحبنا يا بت .. والا مكنش ادانا الفرصه ديه عشان نرجع عن الطريق الهباب والدنيا الي كانت وخدانا
ثبت نظره داخل عينيها المليئتين بالحيرة ثم أكمل بيقين هنكمل سوا وايدي مش هتفلت ايدك ابدا.. هتذاكري عشان انتي عايزه كده مش عشان حد جبرك .. هتنجحي انا واثق فيكي .. انتي قويه يا عسلي.. هتكملي وهتقدري وبعدها شاوري.. بس شاوري على اي كليه نفسك فيها حتي لو بالفلوس هتكوني اول واحده مكمله فيها هنربي عيالنا بالحلال يا بت.. هتجبلهم اخوات شبهك ياخدو جنانك وشقاوتك وحلاوتك الي جننت امي ووقعتني على بوزي... انتي توبتي الشيطان يا شهد عشان انتي ملاك كان مستخبي وسط جهنم
ابتسمت .. حقا كل ما فيها يبتسم فرحا وعشقا وفخرا بحالها لأنها لأول مرة في حياتها تحسن الاختيار.. فإذا كان قلبها أجبرها على عشقه.. فكان للعقل القرار بالمحارة للوصول إليه
تنهدت براحة ليس فقط لإخراجها كل ما كانت تكتمه بل لمؤازرته لها واحتوائه وهي في أضعف حالتها.. أخذ بيدها بل وبثها القوة التي تحتاجها كي تكمل الطريق معه.. لفت ذراعها حول عنقه وطبعت قبلة عاشقة جامحة ممتنة ثم قالت: الحاجه الوحيده ال عملتها صح فحياتي هو عشقي ليك يا قلب عسلك .. اوعدك هكون قد ثقتك فيا .. انا انهرت في حضنك وطلعت كل الي جوايا وبردو اخدت القوه من حضنك
ابتعدت وكان دورها كي تحاوط وجهه بيدها الصغيرة وهي تنظر له بفخر وتقول بيقين هنكمل سوا ومش هنسمح لحد يرجعنا تاني لورا ولا يفرقنا ابدا.. بعشقك, ولو هفضل افتخر بحاجه باقي عمري هتكون انت الحاجه دي يا موسى، هيكون عشقي ليك الي بيكبر مش بيقل
ابتسم ورد مازحا: انا بقول تدخلي الكليه الي بيطلعو منها شعرا دي مش عارف اسمها .. قرص خصرها وأكمل: طلعتي اجمد من نزار يا صغنن
ضحكت بهدوء ثم قالت: لا كفايه علينا نزار.. غمزت بشقاوة ثم أكملت بوقاحة وانا بقى هرسم اشعاره الشمال
ضحك معها وقال: والله ما حد شمال غيرك.. طب وترسمي ليه سيبي الحكايه دي عليا
حملها برفق وهو كله رضا عن حاله لنجاحه في إخراجها من تلك الحالة التي كانت عليها واتجه نحو غرفتهم وهو يقول بغيظ مازح طبعا لو قولتلك تعالي نرسم حاجه جديده هتفضحيني وتقوليلي.. قلد صوتها وهو يكمل: مفيش دم امي دمها مبردش في تربتها وانت عايز تقل ادبك
نظرت له بذهول وهو يضعها فوق الفراش وقالت: هااا.. عرفت ازاي اني هقول كده؟
رد عليها بغيظ: عشان عارف بختي المنيل وحافظ دماغك يا حبيبي قبل جبينها برفق ثم سحب الغطاء فوقها وقال بحنو نامي يا حبيبي انتي تعبتي اوى انهارده....
أمسكت يده وقالت بخوف لا تعرف سببه وانت رايح فين؟
ربت على كفها وقال: هروح اخد دش بسرعه واجيلك .. انا اصلا جسمي مدغدغ مش قادر اقف على رجلي بس مش هعرف انام بعرقي كده
بمجرد أن أغلق عليها الباب بعد ما اقتنعت بما قاله تحول وجهه إلى شيطان ينوي حرق العالم أجمع.. أخرج هاتفه ثم ضغط على شاشته كي يجد اسما ما .. ضغط على زر الاتصال بعدما وقف داخل الشرفة وأشعل سيجارة وبمجرد أن جاءه الرد قال: ايه الاخبار ؟
موسى حلو اوووي.. زي الفل اثبت مكانك وعينك متغفلش لحظه لحد ما اتصل بيك
نظر موسى أمامه وكأنه يرى ما ينوي فعله وقال بكره .. بكره هخلص كل حاجه عشان اقطع الصفحه دي من حياتي واحرقها جوه النار الي هتولع
بعدما تأكدت من خلود أهلها إلى النوم أخرجت هاتفها الذي تخبئه بعيدا عن أبيها واتصلت بحبيبها الذي كاد يجن من عدم قدرته على الوصول إليها منذ عدة أيام
شريف ينفع كده؟ انتي مش عارفه اني هموت من قلقي عليكي
ريهام بهمس: انا اسفه والله غصب عني .. مانت عارف الي حصل
شريف عارف وكنت في العزا من شويه .. بس بردو عالاقل كنتي ابعتي رساله تطمنيني عليكي فيها
ريهام غصب عني والله .. الفون كان هنا وانا بقالي يومين ببات مع شهد... مكنش ينفع اسيبها في الظروف دي
شريف: الله يكون في عونها بلغيها سلامي وتعازيه، وحشتيني يا ريمو
ردت بخجل: وانت كمان
شريف: انا عارف ان الوقت مش مناسب بس حبيت اقولك عالي عملته
ريهام بقلق: خير عملت ايه طمني ؟
شريف كلمت معلمين كبار فالمنطقه عشان بيجو معايا لابوكي للمره الي مش عارف عددها
ردت عليه بأسف : حقك عليا .. بس مش كنا متفقين تكلم موسى ؟
شريف بتعقل: انا سايبو اخر كارت هقدمو لابوكي .. عايز اجيب اخره عشان ميفكرش اني بهدده بصاحب الشغل وكمان الظروف الي هو فيها متسمحش ابدا ان افاتحه في حاجه زي كده
ريهام عندك حق خلاص اصبر اسبوعين بس تكون الدنيا هديت وروحلو وانا هصلي وادعي ربنا يهديه
أتى اليوم التالي.. كان صباح مختلفا عن سابقه.. الكل يتحرك دون روح إلا هو... كان يسير وسط الحى مصطحبا معه إخوته وكأنه ملك قد حرر أرضه من الاحتلال ولأنه الزعيم كان يضع خطة محكمة كي يأخذ حقه ممن انتوی بهم الشر.
وقف أمام أحد المحال المملوكة لهم وقال بصوت جهوري: كل الي داخل على جواز وظروفه مش سامحه بعفش ولا جهاز كل ده عندي وبلوشي كمان
ذهل الجميع مما سمعوا وقال أحدهم بعدم تصديق الكلام ده جد يا زعيم؟
موسى بثقة من امتى الزعيم قال كلمه مكنش قدها ولا رجع فيها ؟
أخذ الناس يهللن له ويدعون بالكثير
وجه حديثه لإخوته بمغزى فهموه سريعا يلا يا ولاد النجار.. جه الوقت الي نعمل فيه حاجه صح هاخد حسن ونطلع عالمخزن عشان نفرز البضاعه الي هتتوزع
نظر للجميع ثم أكمل: علاء والسيد هيسجلو اسامي العرسان على ما ارجعلكم
أنهى حديثه وانطلق مع حسين إلى وجهة مغايرة تماما لما قال
رواية موسى الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اماني سيد
رواية موسى الفصل الثاني والعشرون
أكثر شيء يفتخر به داخله بل يحمد الله أن وهبه إياه هو ذكاؤه وفطنته.. برغم انفصاله عن عائلته طيلة الفترة السابة وانشغاله في تجهيز مقر عمله الصغير الذي انتوى وتوكل على الله أن يجعله من أكبر المحال إلا أنه كان يراقب الجميع من بعيد.. يعلم أن أعداءه كانوا ينتظرون تلك الفجوة التي حدثت بينه وبين أفراد عائلته كي ينقضوا عليهم ويصبحوا هم الكبار بدلا من آل النجار ولأنه كان وما زال صمام الأمان لهم وضع الجميع داخل دائرة الشك.. راقب تعاملات التجار من بعيد وأولهم أدهم ورفاقه فهم أكثر الناس عداوة لهم وبرغم ذلك الوسط القذر والتجارة المشبوهة إلا أن البعض من هؤلاء يتسمون بالرجولة وحفظ الجميل في عرفهم
حدد أهدافه بدقة.. لجأ لمن يثق بهم وجعل من بعض الرجال عينا له كي يعرف كل الخطوات ويمسك بيده خيوط اللعبة بل الأكثر من ذلك كان يحسب حساب الغدر الذي توقعه من أخبث البشر الذي يكن له الحقد والغيرة التي وصلت إلى الكره.. كان على تواصل مع كبار تجار المخدرات الذين يجلبونها من الخارج ويقومون ببيعها له ولغيره فعلم من أحدهم أنه بعدما أعلن توبته وخروجه من هذا المستنقع القذر اتفق أدهم ورفيقاه على شحنة كبيرة من المواد المخدرة ووضعوا فيها كل ما يملكون.. بل استدانوا من بعض أقرانهم بمبلغ مالي كبير على وعد برده ومعه مكسبه أيضا.. علم ميعاد استلامها ومكانه.. كان هو بنفسه لا غيره يتابع ما يحدث من بعيد... وظل يتبعهم دون أن يشعروا به إلى أن عرف مكان تخزين كل تلك الكمية
بعدها بيومين حدث ما حدث وقتلت زوجة أبيه ولم يلهه هذا الموقف العصيب عن التفكير بذكاء.. أرسل أحد رجاله ليكون متابعا لما يحدث هناك والذي كان يتابعه على مدار الساعة ليؤكد له أن كل شيء ما زال في مكانه. تحرك هو وحسين فقط كي يتم انتقامه وكما يقولون أخذ الحق حرفة.. لم يكن يشفي غليله ولا يرد هيبة العائلة مجرد عراك أو تحطيم بضع محال يملكها هذا الحقير بل كان انتقامه أسوأ من ذلك بكثير.
بينما كان يقود سيارته قال حسين انت يا جدع دماغك سم.. كل ده عملته واحنا مفكرينك بقيت عم الشيخ والله وهترجع ايام الشقاوه
موسى بتعقل: مفيش حاجه هترجع يا شقيق.. مش معني اني سبت الحرام
ابقى ضعيف, كنت عارفه انه قذر ومفكر ان عشان بعدت هيقدر يركبكم، كان لازم اتابعو هو وغيره وابقى سابقهم بخطوه عشان كنت متوقع الغدر
حسين بس الضربه دي هتجيب اجله هو والي معاه
موسى بشماتة: حاطط كل الي حيلته هو والكلاب التانيين واستلف بالربا وانت عارف الناس دي مبترحمش
حسين يلا كان ابن حرام ويستاهل
موسى بابتسامة خرجت من الجحيم اتصل بالرجاله جهزهم عشان لما نرجع عندنا عركه سخنه.. خلينا نخلص بالمره
وصل إلى مكان نائي إلى حد ما على أطراف محافظة الإسكندرية أوقف سيارته بعيدا عن المكان المنشود حتى لا يلفت الانتباه وكان في انتظاره الرجل المكلف بمراقبة المكان.. بمجرد أن رآه تقدم منه حاملا بيده حقيبة سوداء... مدها له وهو يقول: كله تمام يا زعيم جهزتلك الي طلبته والرجاله الي بتحرس المخزن.. نظر داخل ساعته ثم أكمل عشر دقايق وهيكونو في سابع نومه
حسين هما بينامو العصر ولا ايه ؟
ضحك الاثنان على جهله ثم قال موسى: نوم بالاكراه
حسين عملتها ازاي دي؟
رد الرجل بتفاخر انا الي عملتها.. فضلت لابد ليهم لحد ما اتغدو وعملو شاي زي كل يوم.. من حسن حظي واحد منهم دخل الحمام والتاني كان بيلف لفه حوالين المكان جريت بسرعه حطيت منوم في الكوبايتين ينيم فيل للصبح
موسى حلو اوي.. جبت كل الي طلبته؟
الرجل بالملي يا زعيم
أخرج من الحقيبة جلبابين مثيلان لزي أهالي المنطقة أعطى واحدة لأخيه وارتدى الأخرى على عجل قامو بلف عمامة فوق رأسهم تاركين طرفها منسدلا كي يداروا به وجوههم وتحركوا بين الأشجار الكثيفة التي تملأ المكان
منسدلا كي يداروا به وجوههم وتحركوا بين الأشجار الكثيفة التي تملأ المكان حتى وصلوا إلى المحزن
موسى: روح انت وهو اسحبو الرجاله دي بعيد عشان مش عايزين نوسخ ايدينا بدم حد
نظر لأرجلهم ثم قال بغيظ: ملبستوش كياس فوق الجزم ليه يا بهايم عشان البصمات
حسين هي البصمات في الايد ولا الرجلين ماحنا لابسين جونتيات اهو؟
موسى بنفاذ صبر: اعمل الي بقولك عليه من غير فزلكه .. اخلص انت وهو
أعقب قوله بالتوجه نحو الباب الخلفي ومعه الحقيبة التي يوجد بها عدد من زجاجات مادة سريعة الاشتعال ودلف سريعا من الباب بعدما تلفت حوله عدة مرات كي يتأكد من عدم وجود أحد في الأرجاء.. نظر إلى كم المرات المتراصة أمامه بشر وشماتة.. بدأ يفرغ محتويات الزجاجات على أماكن متفرقة كي يضمن اشتعال كامل المكان وبعد أن انتهى ألقي نظرة أخيرة ثم أمسك ورقة ملقاة على الأرض وأخرج قداحته من جيبه ثم أشعل بها سيجارة وبعدها أشعل تلك الورقة وألقاها بعيدا عنه.. بمجرد أن لامست أحد الصناديق أضرمت النار فيه وفيما يليه تحرك للخارج وبريق النار التي تزداد وتلتهم كل شيء يلمع داخل عينيه الشامتتين والفخورتين بما فعله.. تقابل هو وأخوه ورجله في منتصف الطريق الجانبي للمخزن الذي أصبح عبارة عن جمر ملتهب هرولوا بأقصى سرعتهم كي يبتعدوا عن المكان. صعدوا ثلاثتهم السيارة وقبل أن ينطلق بها وجد الرجل يقول: اطلع مالطريق ده يا زعيم.. انا معاينه متقلقش مافيهوش كاميرات ولا ناس كتير
اتجه نحو الطريق الذي أشار إليه رجله الوفي وانطلق بأقصى سرعة كي يبتعد عن المكان ويعود إلى الحارة حتى يثبتاً وقت وقوع الحريق كان بداخل حيه يوزع على قاطنيه مساعدات إنسانية كما أعلن منذ قليل بل الأكثر من ذلك لن يكتفي بكل ما فعله بل أوصى علاء أن يفتعل شجارا مع المدعو إسماعيل ويتصل به كي يستدعيه وبالفعل حدث كل ما رتب له مزامنة مع وصوله المنطقة التي يسكن بها.. بالطبع لم يدلف إليها بسيارته بل أوقفها بعيدا وهرول تجاه أحد الأزقة والتي ما أن يراه أحد آتيا منها يعتقد أنه كان في
المخزن التابع له كما قال أمام الجميع.. هرول تجاه الرجال المشتبكون بغضب وقوة وأخذ يضرب كل من يقابله بغباء احتدمت المعركة وكانت الغلبة فيها للزعيم ورجاله الذي وقف في المنتصف بعد هروب رجال إسماعيل ووقوع البعض وضع قدمه فوق أحدهم وقال بصياح يشبه زئير الأسد: اصحوو يا غجر انا الزعيم تاجر مخدرات كنت الزعيم ولو هتاجر فالسبحبردو هفضل الزعيم متخلقش ولا امه لسه اتجوزت ابوه الي يفكر يدوس لعيله النجار على طرف .. سااااامعين ؟!
لم يسمع صوتا في الأرجاء.. الجميع يقف وكأن على رؤوسهم الطير خوفا ورهبة من مظهره الغاضب وتحذيره للجميع وبالطبع يعلمون أنه ليس مجرد تهديد.. فما فعله هو ورجاله أكبر دليل على أنه مازال يتمتع بكامل قوته... وبينما كان يتطلع لهم بشر وجد أدهم الذي كان يشاهد من بعيد يخرج هاتفه ولم تمر سوى لحظة وشاهد الصدمة تحتل وجهه.. سقط الهاتف من يده وقال الرفيقيه بصعوبة المخزن ولع والبضاعه الي فيه بقت فحمه
وفقط .. سقط أرضا بعدما لم يقو على تحمل الصدمة
نظر إسماعيل ومن معه إليه بذهول ثم حولوا نظرهم لموسى الذي ابتسم لهم بشماتة ولم يكتف بتلك الابتسامة الشيطانية فقط بل غمز لهم بعينه دليلا على أنه يعلم ما حدث
وبمنتهى الحقارة أمسك إسماعيل يد رفيقه وسحبه معه وهو يقول: اجررري.. يلا تنفد بجلدنا
الرجل برعب وغضب: طب وادهم الي طب ساكت ؟
إسماعيل يكش يولع عايز تقعد جنبه انت حر انا هخلع لحد ما اشوف الدنيا هترسى علي ايه الحمد لله ان المخزن باسم ادهم
الرجل بشر: موسى الي عملها .. لازم ننتقم منه
أطلق إسماعيل سبة نابية وجهها لرفيقه ثم قال : تنتقم من مين يابااا؟
احنا ولا قده ولا هنعرف نصد قصاده.. احمد ربك اننا متغاشمناش زي ادهم وحطينا الي حيلتنا
الرجل: ده لو نفد من السجن من هينفد من بتوع الربا الي استلف منهم ملايين
إسماعيل بحقارة نفسي نفسي يابا.. احنا نتاوه في اي حته لحد ما يخلص كل العوق ده.. يلااااا
وكأنه لم يفعل شيئا أنهى معركته والتي أثبت بها وجوده داخل الحي أثناء وقوع الحريق غير ثيابه وشاكس شهده ثم توجه إلى أبيه كي يطمئن عليه فوجده بحال أفضل عن ذي قبل ولكن الجلطة أثرت به بشدة ونتج عنها شلل نصفي ناهيك عن إعوجاج جانب وجهه الأيسر مما جعله يتحدث بصعوبة... نظر له بإشفاق ثم اقترب منه مال عليه مقبلا جبهته بإجلال ثم قال: شكلك انهارده احسن الحمد لله يابا
نظر إليه بدموع حبيسة ثم قال بصعوبة وقهر رربنا انتقم مني .. ععع ... عشان ظلمتك ومقبلتش توبتك
رد موسى سريعا بيقين رغم جهله بأمور الدين لالالا.. متقولش كده يابا.. كل الي يجيبو ربنا رحمه وخير ده عمرها وقضاها .. بيبقى شاب زي الفل ويقع يطب ساكت محدش له في نفسه حاجه وانت هتخف وهترجع احسن من الاول وهتقف على رجليك من تاني في وسط الناس وتقول.. نظر له بفخر وهو يكمل: محمد النجار موقعش ولا حقه ضاع طول ماهو مخلف رجاله
نظر له بعدم فهم فأكمل انتقمت لرقدتك يابا.. حسرتهم عاليوم الي فكرو ييجو فيه عليك، قوم يابو موسى و افرح بانتقامك
محمد بدموع وقهر : ١١... بجد... جبت حقها ؟ بس مش هترجع تاني يابني
زفر بهم ثم قال بتعقل: ادعيلها بالرحمه يابا.. هقولك حاجه لاول مره انت معاك ست لو تعرف قيمتها هتشيلها فوق راسك جبتلها ضره وكبرتها عليها اتحملت وعاشت محاولتش تداري حبك ليها كتمت قهرتها جواها وعاشت كل الي عملته وقدمته للمرحومه مخدتش قصاده غير الجحود ونكران الجميل الحب مبيتشراش بالمال يا حاج ولو هي ست بتفهم ولقت راجل بيعشقها كده كانت عاشت عمرها كله تحت رجليك .. مش بقولك الكلام ده عشان امي.. بقولهولك عشان تفوق بقى يابا ضيعت عمرك وعمر
امي وانت بتجري ورا واحده محبتش غير نفسها اكبر دليل الي عملته مع ضناها بتها الوحيده .. هانت عليها وسابتها بين الحيا والموت يبقى كانت هتبقى عليك انت ؟ نظر تجاه الباب المغلق ثم أكمل بره الباب ده واحده بتتمنالك الرضى ترضى.. من يوم الي حصلك عنيها منشفتش من قهرتها عليك وعندها استعداد تفضل تحت رجليك العمر كله
أغمض محمد عينيه بهم .. ولده لديه كل الحق فيما قال.
دخل إخوته ومعهم ماجدة بعدما سمح لهم موسة بذلك.. حاولوا المزاحمعه والتخفيف عنه
علاء ايه يا حجيجه؟ استحليت دلع امي ليك ولا ايه؟
ماجدة بس يا واد هو احنا لينا غير الحاج يدلع براحته
حسين ايوه بقى اللهم صلي
محمد اا... عايز اطلع ... طلعني يا موسى
كاد أن يرد عليه إلا أن هاتفه الذي صدح باسم الباشا جعله يقطب حاجبيه بغرابة ولكن ما لبث أن ابتسم بجانب فمه ورد عليه قائلا بطريقة طبيعية باشا.. عاش من سمع صوتك
جز حسن على أسنانه بغضب ثم قال: مش كنت انا اولى بالي اتحرق ؟
اصطنع عدم الفهم وقال: هو ايه ده يا باشا مش فاهم؟
حسن بغضب: انت هتستهبل ؟ مبروم على مبروم ميلفش يا زعيم المخزن الي اتفحم وجواه خمسه طن حشيش اعمل نفسك متفاجيء بقى
ضحك موسى بهدوء ثم قال بمغزى ماتت لسه قايلها يا ريس.. مش هنلف على بعض
حسن تمام انت كده جيت عالدوغري معاية.. مقولتليش ليه؟
موسى بمكر يعجب الآخر كثيرا عشان شايلك للكبيره يا باشا.. دانت حبيبي
من ايام الجيزه
ضحك حسن برجولة ثم قال: كنت عارف والله.. مش الزعيم الي يحط البيض بتاعه كله في سله واحده وعشان تعرف اني جدع القسم هيبعتلك ياخد اقوالك .. اصل الغبي ابن ادهم لما ابوه طب ساكت قعد يهلفط بالكلام وانت عارف ظباط القسم ما بيصدقو يمسكو حاجه .. انت طبعا مظبط شهودك وسلطاتك وبابا غنوجك .. ولا ايه يا زعيم ؟
ضحك معه وقال: عيب عليك يا باشا.. معاك طباخ بريمو.
في الجهة الأخرى كان أهل المدعو أدهم يكادون أن يصيبهم الجنون... المصيبة أصبحت اثنين.. حريق التهم بضاعة بملايين الجنيهات أبوهم لم يتحمل الصدمة ووقع فاقدا الحياة في الحال ناهيك عن تحقيقات الشرطة التي أصبح لديها دليلا رسمي بتجارتهم في مواد غير مشروعة.. وما زاد الطين بلة هو ذلك الأرعن ولده الصغير الذي ظل يصرخ بأن موسى النجار هو من فعلها مما جعل أحد الضباط يصدر أمرا باستدعائه.
رواية موسى الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اماني سيد
رواية موسى الفصل الثالث والعشرون
إذا أردت تحقيق هدفك عليك أن تتمسك به بقوة ولا تلتفت أبدا لأي انتقادات ما دمت على صواب فأكمل طريقك ولا تهتم بما يحدث حولك..
انقضى شهر على آخر الأحداث.. الجميع في ترقب هدوء حذر يسود المكان... هل توقفت حقا عائلة النجار عن الإتجار في المواد المخدرة ؟ أم مثلهم مثل باقي التجار الذين جمدوا نشاطهم من بعد انتشار خبر ذلك الحريق الهائل الذي التهم بضاعة تقدر بملايين الجنيهات ولكن لم يتم إلقاء القبض على أي فرد بما أن المخزن المحترق كان مسجلا باسم أدهم والذي مات إثر أزمة قلبية بعد سماعه الخبر.. إذا فلا يوجد متهم أمام القانون غيره وهو قد مات
صباح محمل بالأمل في غد أفضل من ذي قبل. صباح مليء بنسمات عشق يتوغل داخل الأوردة.. ولكن أجمل ما يستيقظ عليه المرء يوما .... هو قبلة قوية من طفلة مشاكسة كل يوم تخترع طريقة جديدة لتوقظك بها
اليوم لم ينتفض ذعرا بسبب طريقتها في إيقاظه بل كان يتربص لها كي ينتقم منها على ما تفعله به.. فتح نصف عين ليراها تتقدم ناحيته بتمهل وفجأة انقضت عليه كي تقضم وجنته ولكنه كان الأسرع حينما أمسك بيدها ثم رفعها بسهولة ملقيا إياها فوق الفراش صرخت بذعر مرح حينما فاجأها بتلك الفعلة وما زاد من صراخها حينما نظر لها بشر وهو يعض على شفته السفلى بغيظ .. تطلعت له بمسكنة ثم قالت بتملق اهدى يا وحش.. صحتك يا حبيبي مش كده.. بلاش تغل في نفسك الدنيا مش مستاهله وربنا
جن جنونه من حديثها الذي ما زاده إلا غيظا فأمسك كفيها بيد واحدة ثم رفعهما فوق رأسها وقال بغل اعمل فيكي ايه؟ صحة ايه يابت الي احافظ عليها؟ دانتي قطعتي خلفي
ردت بوقاحة: ليه هو انت بتخلف زي...ااااااه
قطعت حديثها وصرخت حينما مال عليها ضاربا جبهته بخاصتها فقالت بغيظ: ايه هزار البوابين ده با جدع عالصبح ؟ ابو الي يهزر معاك يا جدع
ماذا هو بفاعل ؟ لا يكفيه قص لسانها السليط بل يتمنى أن يقطعه نهائيا
نظرت له بذعر واه وقالت انت بتبصلي كده ليه ؟ انت هتتحول ولا ايه؟
موسى بيأس مش لاقيلك حل اقسم بالله.. بصي مش هتعصب هو سؤال واحد بس
غمزت له بشقاوة ثم قالت: أؤمر يا زعيم
كتم غيظه وقال: متعرفيش تصحيني زي البني ادمين ليييييه؟ لازم ام الشقلبظات الي بتعمليها عالصبح ؟
ضحكت بدلال ثم قالت مازحة رياضه بقى وكده.. اصل كان نفسي العب جمباز
حقا لم يستطع تمالك حاله تركها وضحك بصخب من قلبه وهو يهز رأسه بقلة حيلة فقد يأس من تلك الشيطانة أن تعقل يوما .. هذا رأي العقل أما القلب فكان يريدها هكذا دائما .. مال عليها ليهديها أجمل قبلة امتنانا لأجمل صباح تهديه له ثم ابتعد وقال بابتهال نابع من عشقه لها: ربنا يديمك نعمه في حياتي يا عسلي
نظرت له بحب وقالت: ويخليك ليا يا قلب العسل.. أكملت بجدية يلا بلاش دلع بقى قوم خدلك دش على ما احضر الفطار العيال اتاخرو عالمدرسه
نظر لها بوقاحة وقال: طب والجمباز؟
ضحكت بحلاوة وقالت وهي تدفعه من فوقها اتخلى عن روح المدرب دلوقت والبس روح الاب يا زعيم.. اخلص ياخويا ورايا هم ما يتلم مش فاضيه لدلعك ده عالصبح
تحرك ممثلا البصق عليها ثم قال بغضب واه: ابو شكل الي يدلعك نسوان عايزه الحرق ام البيت عالعيال عالي عايز يبص في خلقه واحده يا شيخه
تحركت للخارج وهي تقلب عينيها بملل وتقول: حفظت الاسطوانه دي خلاص .. شوفلك غيرها .. التجديد حلو بردو
في أحد وسائل المواصلات العامة جلست ريهام بجانب شريف الذي أصبحيقوم بإيصالها إلى أحد الدروس مستغلا طول المسافة في رؤيتها والتحدث معها عن قرب.. فهي إلى الآن ترفض أن يتقابلا معا في أي مكان غير تلك الوسيلة حتى بعد أن توغل عشقه بداخلها وأثبت عشقه لها عن طريق طلبها من أبيها مرات كثيرة قوبلت بالرفض
شريف: انا كده عداني العيب مع ابوكي يا ريمو.. سوقت عليه طوب الارض. مقدميش غير الزعيم بقي هو الي هيقدر يتصرف معاه
ردت عليه بهم انا مش عارفه ايه وجه اعتراضه.. نظرت له بقلق ثم قالت: انا خايفه اوي يا شريف
بمجرد أن لمس كفها كي يطمئنها وجدها تسحبه سريعا وتقول بهمس غاضب شريف .. قولتلك اكثر من مره مش بحب كده
رد عليها بحزن: انتي عارفه نيتي من ناحيتك.. مقصدش ابدا اي حاجه وحشه
ريهام بحكمة: عارفه وواثقه.. بس انت عارف انه حرام.. كفايه اني بقابلك واتكلم معاك
تطلعت له بتوسل ثم أكملت: مش حابه نعمل اي حاجه تغضب ربنا حتى لو بسيطه انا بدعيه في كل صلاه يجمعني معاك في الحلال....
رد عليها بعشق خالص وانا هحارب الدنيا عشان اوصل للحلال يا قلب شريف
بعد أن قام بإيصال ولديه إلى المدرسة التي التحقا بها حديثا عاد إلى المنزل كي يطمئن على أبيه قبل أن يذهب إلى عمله.. وجد الباب مفتوحا فتقدم إلى الداخل ملقيا السلام على عمته وزوجة أخيه ولم يلق بالا للواحظ التي تناظره بغل
قبل رأس أمه ثم قال: ابويا صاحي؟
ماجدة ايوه يا حبيبي لسه سائل عليك
قبل أن يتحرك وجد سمر تقول: مش ناوي ترجعلي عيالي؟ ولا هي اخدتهم فوق البيعه
موسى: ملكيش عيال عندي انتي سبتيهم وهي شالتهم.. ده غير ان عمري ما هقبل لقمه حرام تدخل بطنهم
قبل أن ترد عليه قال أبوها بغل هو انت لسه عايش الدور؟ طب انت حر في نفسك انما باقي الرجاله الي عصتهم علينا حتى ابني باعني بسببك
موسى بحسم قصدك نضف بسببي.. اسمع الكلمتين الي هقولهم عشان نجيب الناهيه.. انا كنت صابر كل الوقت الي فات ده لحد ما ابويا يشد حيله عشان محدش يقول استغل تعب ابوه انهارده بالليل هنتجمع وكل واحد
يعرف الي ليه والي عليه امين
تهاني: هتقسم العيشه يا موسى واحنا الي طول عمرنا لقمتنا واحده؟
رد عليها باحترام لا يا عمتي مش كده.. بس انا وابويا واخواتي وحتى ابنك والسيد خلاص زهدنا الحرام وناويين نمشي بما يرضي الله .. لو انتي وعمي جاي معاكم الكلام ده سكه كان بها .. مش هياكل معاكم يبقى خلاص الحق ميزعلش حد
منعم بغل والسيد بيه هيبقى معاكم ازاي ؟ هيشتغل باليوميه وابوه معاه الي يكفي بلد
موسى: دي حاجه تخص ابنك متسالنيش انا
وفقط .. لم يعطيه الفرصة للتفوه بحرف اتجه إلى الداخل كي يقابل أباه ويطمئن على صحته ويطلعه على ما نوى.
كانت تراجع لابنتها الواجبات المدرسية فصدح هاتفها بنغمة مميزة علمت صاحبها في الحال وابتسم ثغرها دون إرادة .. اتجهت نحو الغرفة ثم أمسكت الهاتف وضغط على زر الرد فسمعته يقول بعنجهية الكونتيسه غاليه مش معبراني لييه؟
غالية بهدوء: بذاكر للبنت
حسن بغيظ متخلنيش اشتم البت وابوها
ضحكت بخفة ثم قالت ابوها انت حر ان شالله تولع فيه انما بنتي لا
زفر حسن بحنق ثم قال: مش اتفقنا نعمل هدنه؟ بتتعوجي عليا ليه
غالية بتعقل: مش عوجان ولا حاجه وانا فعلا ملتزمه بالهدنه الي اتفقنا عليها لما كنت هنا وانا اهو برد عليك بهدوء ولما يكون في حاجه تخص الشغل
بكلمك
جز على أسنانه بغيظ ثم قال بوقاحة غوري في داهيه ابو الي عايز يكلمك
وفقط أغلق الهاتف في وجهها ثم ألقاه فوق المكتب وهو يتوعد لها قائلا:
وحيات امي لاربيكي يا غاليه
أما هي لم تغضب كالعادة بل ضحكت بصخب ثم أخذت تغني بفرحة: ياه ياه يا واد يا تقيل يا مغلبني
ياااااه دانا بالي طويل وانت.. انت عاجبني
أتى آخر اليوم سريعا واجتمعت عائلة النجار كما اتفق معهم موسى الجميع موجود من أصغر فرد لأكبرهم.. الكل مترقب يعلمون أن اليوم هو الحسم. إما أن يظلوا على قلب رجل واحد أو يتفرقوا ويذهب كل في طريقه
بدأ موسى الحديث قائلا: دلوقت يا حاج انا كلمتك من اسبوع عشان نخلص من القرف الي اتزرعنا فيه ونبدا من جديد وعلى نضافه
محمد بصعوبة قليلا فقد تحسنت حالته عن زي قبل حصل وانا قولتلك انا خلاص زهدت فالدنيا الي شايفينو اعملوه
منعم بغضب: يعني ايه؟ هتخلي موسى كبير علينا عشان يخرب بيتنا
السيد بغيظ مكتوم: اسمع الكلام يابا واشتري للاخر
منعم ماشي.. اما نشوف اخرتها
لم يعيره موسى اهتماما وقال: انا روحت دار الافتى
تطلع إليهم جميعا ثم أكمل حكتلهم عن شغلنا واصل فلوسنا واننا تاب علينا نعمل ايه عشان تكمل بالحلال, انا مش حافظ القرآن الي الشيخ استشهد بيه بس انا هقولكم الخلاصة
نظر له الجميع باهتمام فأكمل الحاجه الي بفلوس حلال هي الي تفضل اي فلوس حرام نتبرع بيها ولو كله اتعمل بالحرام يبقى منبقيش حاجه
أول من صرخ هو منعم وسمر التي قالت: يا نهاار اسود عايزنا نشحت على اخر الزمن ؟
منعم: ده علي جثتي
محمد اهدى بس واسمع .. ابوك الله يرحمه اول دكان اشتراه الصغير الي
فالمنشيه بعدها اشترى تلت دكاكين الي هنا
زفر بهم وأكمل: بس كان وقتها قافلهم وبدأ يشتغل فالحشيش فرشهم بضاعه بالفلوس الي كسبها وطبعا باقي المحلات والمخازن من نفس الفلوس
حسين يعني كده كل المحلات والمخازن الا التلاته دول هنتبرع بيهم؟
لواحظ بجنون تتبرع بايه يا روح امك ؟ ده على جثتي
علاء الراي مش رايكم لوحدكم يا مرات عمي.. الكل ليه فيه
تهاني: انا معاكم يابني وربنا يهدينا جميعا
انسحبت شهد إلى الداخل غابت لبضع دقائق ثم عادت حاملة بيدها صندوقين من الخشب ووضعتهم فوق الطاولة أمام الجميع ثم قالت برضى ده كل الدهب بتاعي وبتاع امي الله يرحمها وفوق محتكمش على جرام واحد مالي كنتو بتجبهولي.. رفعت يدها اليسرى وقالت انا ممتلكش غير الدبله والمحبس دول .. الي لسه جوزي ربنا كارمه وجابهوملي
نظر لها بفخر وقال: عمرك ما خيبتي ظني فيكي
ابتسمت له بعشق ثم قالت: هجمعلك كل اللبس الي هنا شوف هتوديه فين.. انما الي في بيتنا طبعا انت عارف انك مشتريه بفلوسك الحلال الحمد لله
سمر بغل: الله الله الله.. شوف مين بيتكلم وعامل دور المضحي، لو مش لازمك الدهب ده كله يلزمني انا ياختي
كادت أن تتحرك لتأخذه إلا أن أخاها أمسكها من ذراعها ليمنعها وهو يقول: اتلمي وخليكي مكانك بدل ما اكسرلك ايدك تاني ساااامعه
منعم انا مياكولش معايا الكلام ده.. احنا كده جبنا اخرنا مع بعض
علاء يا عمي ما تجرب وبعدين احنا مش هنشحت زي ما بتقول في تلت محلات هناكل منهم الشهد
لواحظ: وهتفرشهم منين ولا هناكل طوب ؟
السيد: هنملاهم بضاعه بالاجل
موسى مالاخر يا عمي انت معانا ولا مع حالك ؟
نظر له بطمع وقال: مع حالي بس هاخد حقي ازاي انا مش هبيع دكاكين شارع عرابي
موسى: هنحسب حقك وخدو براحتك .. بس بره عن الثلاثه الي هنا واحنا وعمتي حرين في نصيبنا .. امين؟
قبل أن يرد عليه أكمل بتحذير بس خد بالك انا شايل ايدي منك حتى ابنك او ما لاخر انت لوحدك في كفه والكل في كفه ايه قولك ؟
ابتلع منعم لعابه بوجل ثم قال : .
رواية موسى الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اماني سيد
رواية موسى الفصل الرابع والعشرون والاخير
الطمع حين يتملك من الإنسان يعمي بصيرته قبل بصره
صرخ منعم بغضب جم رافضا كل ما قيل: انتو اتجنيتو ولا جرى لنفوخكم حاجه؟ عايزنا نرجع عالحديده؟ ده على جثتي
نظر لأخيه الذي كان لا يجرؤ أن يرفع عينيه فيه ثم قال : بقولك ايه يابن ابويا ... انا مياكولش معايه شغل الدروشه بتاعك انت وابنك ده احنا نفوضها سيره ونقسم الورث بيني ما بينك وكل واحد حر في ماله ..١١امين ؟
نظر له محمد بقوة لم يهزمها المرض والحزن ثم قال: على ثلاثه
تطلع له منعم بعدم فهم فأكمل انا وانت واختك ولا نسيتها ؟ ده غير حق شهد في ورث ابوها الله يرحمه ولا هنكلوه عليها؟
منعم بجنون: .. قول كده بقى دلوقت انا فهمت الفوله.. عاملي فيه شيخ عشان تلهف كل حاجه في كرشك انت وعيالك وترميلي الفتافيت زي طول عمرك ما بتعمل
رد عليه محمد بهدوء قوي مش محتاج اعمل ده كله, شكلك كبرت وخرفت يا خويا .. كل حاجه اصلا مكتوبه باسمي من ايام ابوك
نظر له بغضب ثم أكمل: يعني مش محتاج اعمل حونكيشه عليك.. ببساطه ممكن ارميك زي الكلب بره وملكش حاجه عندي
حل الصمت على المكان مع شحوب وجه هذا الحقير فقد نسي تلك النقطة الهامة والتي لا يعلمها الكثير من المتواجدين
صرخت لواحظ بغل يا نهااار اسود.. انا اول مره اعرف الكلام ده.. يعني ايه هنطلع مالمولد بلا حمص ؟
موسى: لا هتاخدو الحمص كله يا مرات عمي.. الله الغني عنه
منعم: يعني ايه؟
محمد يعني انا ميلزمنيش غير التلت دكاكين الي هنا.. هتاخد قصادهم الثلاثه بتوع المنشيه وباقي المحلات والمخازن هنقسمها قسمه عدل.. تاخد نصيبك واحنا بقي حرين في نصيبنا .. تمام كده؟
منعم بطمع ميت فل وعشره.. هروح اجيب المحامي عشان يكتب العقود
ونخلص.. أكمل بداخله قبل ما حد يلعب فدماغك
اتجه ناحيه الباب ثم خرج منه ولحقت به زوجته وسمر
وقف السيد منتويا الخروج هو الآخر وشعوره بالخزي يملأ مكانه
أوقفه موسى قائلا: رايح فين يابني ؟ أكمل بشك: انت معاهم؟
السيد بحزن لا طبعا .. بس كده انا مليش مكان ولا هنا ولا هناك ربك كريم بقى
محمد اترزع يا واد بدل ماديك بالعكاز على دماغك .. بلاش كلام اهبل
السيد ليه يا عمي بس وانا قولت ايه غلط ؟
علاء: اقعد بقى متطلعش زرابينه
جلس بخجل فسمع محمد يقول بحسم دلوقت انا هقسم الي معانا عليكم قسمه عدل عشان اريح ضميري .. انتو اختارتو طريق الشقا الله يقويكم عليه وانا عارف انكم رجاله وقدها.. الثلث محلات هيتكتبو باسماميكم انتو الاربعه... موسي وحسين وعلاء والسيد أما الستات فليهم في رقبتكم كل واحده
مليون جني, حياة وشهد وياسمين وماجدة وتهاني
قاطعته ماجده سريعا والله ماخد مليم احمر.. هعمل بيهم ايه ياخويا ؟ انا عايشه في خيرك وخير عيالي
تهاني بحسم ورحمه امي ما يلزموني وانت عارف لما احلف بالغاليه.. كفايه الي عيالي اخدوه انا مش عايزه حاجه
قبل أن تدخل الفتيات قال بحسم خلاااص بس البنات مفيش راجعه في حكمي
نظر للشباب وأكمل: كل ما ربنا يكرمكم بقرشين زياده تحطوهم للبنات فالبنك لحد ما تكملو حقهم مصروف البيت ... كل واحد مسؤول عن بيته
طبعا بس هنرجع نعيش تاني هنا ونتلم على طرابيزه واحده كفايانا فرقه بقى .. الله يعينكم ويقويكم.. حد عنده اعتراض على اي حاجه قولتها ؟
لا يا حاج
عداك العيب
تمام ياخويا
تلك الجمل التي تفوه بها الجميع إلا موسى سأله باهتمام وانت يابا؟
محمد برضى انا كل الي طالبه منكم لما ربنا يكرمك
أدمعت عيناه وهو يكمل بتمني طلعوني عمره انا وامك.. بس مش عايز حاجه من الدنيا غير كده
توجه موسى وخلفه الشباب والفتيات ليقبلوا يده تباعا بإجلال ويدعون له بطول العمر والصحة وكانت آخرهم آخر عنقود العائلة التي جلست على عقبيها أمامه ثم قبلت يده وقالت بدموع: بابا انت عارف انك فعلا ابويا ... محدش دلعني قدك ولو ابويا نفسه كان عايش مكنش عمل معايه زيك
بكت بحزن وأكملت: مش عايزاك تزعل مني ولا تقول عليا وحشه من يوم ما اتجوزت ابنك وبرغم كل الي حصل وزعلي منك عالي عملته في موسى بس مقدرتش اكرهك .. الحلو بتاعك معايا يشفعلك عندي يابا بس عايزه اقولك متزعلش مني.. انا مش خطافه رجاله وربنا .. انا حبيته بجد وقلوبنا مش بادينا.. انت بالذات كان لازم اقولك الكلام ده.. بكت بقوة وأكملت: والله العظيم ما طلبت منه يطلقها وكنت هقبل يبقى لينا احنا الاتنين بس هي الي طلبت والله سامحني يا بابا .. غصب عني وربنا مكنش بايدي ولا كنت هعرف اكون لغيره
أدمعت عيناه وقام بضم رأسها داخل صدره بحنو وقال: بس يا عبيطه بطلي عياط .. انا مقدرش ازعل منك دانت صغنن العيله أبعدها برفق وأكمل مازحا: بيني وبينك .. انا كنت بتمناكي ليه اصل مكنش حد هيقدر يشكمه غيرك
ضحكت من بين دموعها ثم غمزت له وقالت: متخافش.. حكماه وشكماه...
الصغنن مسيطر يابا الحاج
صرخ موسى بغضب مفتعل نعم يا ختي؟
لفت رأسها ثم رفعت حاجبها وقالت بشر لا يليق بحجمها الصغير اليه عندك اعتراض؟
موسى ممثلا الخوف: لا يا حبيبي.. انت تقول الي عايزه
أخيرا ولأول مرة تنطلق ضحكاتهم خارجة من قلب أصبح نظيفا
حسين بشماتة الله يرحمك يا رجوله
موسى بوقاحة: اترحمت عليها قبلك لما العسليه كانت مبهدلاك وراها يا شق
سحب علاء السيد من ذراعه وقال بمزاح هو الآخر: تعالى معايا هنا.. احنا فالسليم مفيش حريم بهدلتنا
صرخت كل من حياة وياسمين باسم زوجها فمثلا الارتعاد وقال السيد: هتودينا في داهيه الله يحرقك
نظر علاء بخوف مصطنع وقال بنحاول.. بتحاول يعني
أخيرا انتهى كل شيء.. قسمت التركه بالحق واستلم منعم ما يخصه بفرحة عارمة ولكن كل ما كان يغضبه هو رفض ابنه الوحيد للعمل معه ولكنه حقا لم يهتم كثيرا فقد صور له شيطانه استطاعته بالعمل وحده با سيثبت نجاحه وقوته بدونهم.. أما باقي التركة والتي كانت من مال حرام تم بيعها جميعها وأيضا مجوهرات النساء كافة وسلمو المال لبيت الزكاة والصدقات واعلموهم بمصدره حتى يتصرف فيه أهل العلم بالشكل المضبوط.. وها هم الأربعة شباب يقفون على قلب رجل واحد كي ينقلوا تلك الأخشاب الثقيلة المحملة على عربة نقل كبيرة كي يضعوها بالداخل متوكلين على الله حق توكل أن يرزقهم حلالا طيبا مباركا فيه.. وفي ظل انشغاله وجد شريف يلقي السلام عليه.. وضع لوح الخشب الكبير الذي كان يحمله أرضا ثم توجه له ومد يده ليصافحه برجولة وهو يقول: حبيبي يا استاذنا
شريف بخجل: ربنا يخليك يا زعيم.. اسف عطلتك
موسى: متقولش كده يا راجل المكان مكانك .. تعاله نتكلم جوه
تقدم معه إلى الداخل ثم جلسا على مقعدين من الخشب
بدأ موسى الحديث قائلا: تاخد واجبك وبعدين نتكلم.
شريف ولا اي حاجه كتر خيرك
موسى: عيب عليك انت كده بتستمني ولاااا احمو .. اتنين شاي وصايه بسرعه
نظر إلى شريف وأكمل الجماعه حكولي الى حصل
شریف دون مراوغة والله انا شاريها ومن زمان مش من دلوقت
لمعت عيناه بعشق وهو يكمل انا بحبها من وهي في اعدادي.. استنيت كل السنين دي وانا على امل تكون ليا روحت لابوها بدل المره عشره وجبتلو ناس يتوصتولي عنده بس بردو مصمم عالرفض مش عارف ليه.. اخر ما يأست لجأتلك الصراحه انت اخر امل ليه
ربت موسى فوق ركبته بمؤازرة وهو يقول: متشغلش بالك مقضيه بأذن الله
شريف بفرحة يشوبها الأمل بجد.. يعني هتقدر تقنعه؟
رغما عنه تحكمت فيه شخصيته القديمة فأخرج صوتا مقززا من حنجرته ثم قال بهمجية اليه الي اقدر ده؟ طب يكش يرفض بس وانا اجوزهالك غصب عنه.. قال اعرف اقنعه قال
زفر بحنق ثم قال: استغفر الله العظيم.. لازم تطلعو الصايع الى جوايا يعني
بعد ذهاب شريف الذي لا تسعه الأرض من الفرحة أرسل موسى المعوض وحينما حضر له قال دون مواربة: انت رافض الاستاذ ليه؟
قلب معوض عينه بملل وقال: ايووه.. هو جالك انت كمان؟ قوله يفتح الله معنديش بنات للجواز...
أعقب قوله بالوقوف منتويا المغادرة إلا أنه تخشب مكانه حينما رأى موسى يدفع المقعد بقدمه ويقول: معوووض...
نظر له برعب فأكمل انت نسيت نفسك ولا ااايه؟ لو وحشك الزعيم ارجعهولك
كاد أن يرد عليه مبررا ما فعله إلا أنه لم يعطه الفرصة وأكمل بأمر: تعالالي عالدوغري وقولي عالفوله.. انا فاهم دماغك منمر على مين يا معوض ؟
زاغ الرجل ببصره ثم قال : اااا.. الصراحه كده انا حاجزها لابن عمها .. هو الوحيد الي معاه شهاده عاليه فالعيله
نظر له بغيظ بل كاد أن يدق عنقه.. عن أي ابن عم يتحدث ذلك الأحمق ؟ فالشاب المشار إليه مرتبط بإحدى الفتيات بل ينوي التقدم لها
موسى بمكر هو طلبها منك يعني؟
معوض: هاااا.. لا بس اكيد هيطلبها ماهي بت عمه
جز على أسنانه بغيظ ثم قال بوقاحة تصدق انك راجل كبير بس دماغك مفوت بتوقف حال بتك على وهم ايش عرفك انه عايزها ؟
لم يجد ردا عليه أخرج موسى هاتفه ثم طلب رقما ما وحينما جاءه الرد قال بأمر عم مدبولي.. هات اسامه ابنك حالا وتعلالي
وفقط أغلق الهاتف دون أن ينتظر ردا
معوض بوجل: عايزهم في ايه يابني ؟ اوعى تكون هتفاتحهم في موضوع اسامه وريهام لازم هما الي يطلبوها حتى لو ابن اخويا انا مش هرخص بتي
نظر له باستخفاف ولم يكلف نفسه عناء الرد عليه وفي غضون بضع دقائق كان الاثنان يأتيان مهرولين
مدبولي بوجل: خير يابني كفى الله الشر؟
موسى: خير ان شاء الله اقعد خد نفسك بس
اسامة: قلقتنا يا زعيم
موسى: في ايه يا جدعااااان ؟ انا عايزكم في خير متقلقوش
نظر لمعوض بتهديد أن ينفي كلامه ثم قال: اصل في عريس متقدم للانسه بت اخوك وقصدني اتوصتلو عندكم ولما كلمت عم معوض قالي لازم اخد راي اخويا الاول فانا قولت اجيب الناهيه واجبلو اخوه وابنه وممكن الجيران بالمره
اول من تكلم بفرحة كان أسامه حينما قال: احنا واثقين في رايك يا زعيم ادام قررت تدخل يبقى اكيد شخص محترم ويستاهلها
نظر له معوض بذهول ولكن ما صدمه حقا هو قول أخيه مبارك عليها .. بس هو حد تعرفه؟
نظر موسى المعوض باستخفاف مبطن ثم قال: الاستاذ شريف مدرس العربي بتاعها
أسامه بصدق والله يا بختها لو بقى من نصيبها .. انسان محترم واهله ناس طيبين
مدبولي: مبارك عليها يا خويا .. بس حاول تعمل خطوبه عالديق عشان البت متتشغلش عن الثانويه ربنا ينجحها ويسعدها
استأذنا ثم تركا المكان بهدوء.. قال موسى بغيظ: لو كنت قولتلك ان ابن اخوك منمر على بت ورايح يخطبها مكنتش هتصدق جبتهم لحد عندك عشان تسمع بودنك ان بتك مش على بالهم.. حرام عليك كنت هتظلم بتك وتعيشها تعيسه بقيت عمرها
معوض بحزن انا كان قصدي مصلحتها .. قولت ابن عمها ومعاه شهاده كبيره زيها .. يلا كل شيء نصيب
أما ذلك الحسين الذي لا تسعه الدنيا من الفرحة ذهب إلى عسليته كي يراها كما اعتاد في الآونة الأخيرة بعدما رضيت عنه بل شجعته على السير في طريقه الجديد.. اندثرت ابتسامته حينما كاد أن يدخل المحل.. تصنم مكانه حينما وجد وجهها متجهم أمام أحد الشباب الذين يدلفون إليها لا بنية الشراء وإنما لمضايقتها .. لم ينتظر ولم يفكر بل في خطوتين كان يقف خلف الشاب ويسحبه من ثيابه كي يواجهه وقبل أن يتفوه بحرف كان يتلقى عدة لكمات
مصاحبة معها سبابا لازعا
لطمت وجنتيها وقالت بصراخ سيبو يا حسين.. الوااد هيموت في ايدك...
تجمع بعض المارة وفصلوه عنه بشق الأنفس.. ظل يسب ويتوعد له إلى أن أخذوه للخارج وقبل أن تنطق بحرف وجدته يصرخ بها بغضب أخافها حقا: هاااتي مفتاح الزفت
أعطته سريعا مفاتيح المحل التي تعمل به.. سحب حقيبة يدها من فوق المكتب ثم ألقاها عليها بهمجية وسحبها من يدها إلى الخارج وقام بإغلاق الباب جيدا من الخارج
صرخت به حينما لم تستطع مجارات خطواته السريعة انت ساحب بهيمه وراك ؟ هتوقعني يا غبي...
لم يهتم بما تقول بل وقف فجأة وقال بوعيد انا مش طاايق نفسي عدي يومك وخليني اروحك واشوفلي صرفه مع الي جابوكي
ردت عليه بغضب مماثل هو ايه اصله ده ؟ ودكان الراجل الي مستأمني عليه
حسين بهمجية هوصلك واروح ارمي المفتاح في وش امه
شيماء يا لهووي كده هيكرشني حرام عليك
نظر لها بشر ثم قال: ومين قالك انك هتخطيها برجلك تاني؟
شيماء بذهول يعني ااايه؟
حسين بإقرار يعني تترزعي فالبيت ورجلك متخطيش الشارع لحد ماخدك على بيتي.. سااامعه؟
ظهرت الصدمة جلية على محياها جمعت قواها وقالت بذهول: انت بتقول ايه يا وااد؟
ابتسم بعشق وقال: بقول هتجوزك يا بت .. الي انتي عايزاه حصل وربنا تاب عليا يبقى ايه بقى ؟ مش فاضل غير الشربات بقى ايووه يا جدعان
ضحكت بحلاوة وفرحة ثم قالت: قول والمصحف ؟ بالله هتتقدملي ؟
حسين بغيظ: انتي ليه محسساني انك متفاجأه ؟ اشحال مانتي مرمطاني وراكي وكل اما اتقدم ترفضيني زي الكلب الجربان
ضحكت بسعادة وقالت: فشرر.. دانت سيد الرجاله كلهم.. بس الاول حاجه ودلوقت حاجه تانيه
تنهدت بارتياح ثم أكملت يا فرحه قلبك يا عسليه
اقترب منها غير مكترث بالمارة الذين يتطلعون له وقال بحب احلى واطعم عسليه اقسم بالله
رواية موسى الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اماني سيد
محسن: طيب عرفينى دماغك فيها ايه
منه : بص يا بابا دلوقتي لو البت دى مخلفتش واتطلقوا هيحصل ايه
محسن: ايه
منه : هيتجوز غيرها والله اعلم غيرها هتبقى عامله ازاى المهم انه هيتجوز هيتجوز صح
محسن: اه صح
منه : طيب دى بقى غلبانه ومش طماعه واقدر اتخلص منها بهسوله بعد كده بس لما تخلف
محسن: طيب وهتستفادى ايه لما تخلف اتنين مره واحده
منه : موسى لما يبقى عنده اكتر من عيل هبقى قطعت عليه فكره انه يتجوز مره تانيه عشان يخلف ويكتفى بيا وبولاده دى حاجة
تاتى حاجة انا عايزه عيال يكونوا سند ليا واكون انا امهم ربنا ماخلنيش احمل بس ممكن اخليهم ولادى وابقى انا وبس امهم ولما موسى واهله يحصلهم حاجه ساعتها انا الواصيه عليهم وهتبقى كل حاجه معايا الولاد السند والفلوس وخصوصا لو ماشافوش ام ليهم غيرى وخصوصاً دول بالذات لانى هبقى ضامنه اصلهم من فصلهم
محسن: وهتتخلصى منه ازاى
منه : انت مستعجل ليه ممكن ماتشغلش بالك وعلى فكره انا هخليك المساعد بتاعى فى المصنع يعنى هتحل محلى وانا مش موجوده
محسن بطمع : وهو هيكتبلك امته المصنع ولا بينيمك
منه : موسى لما بيوعد بيوفى وانت عارف كويس مش محتاج افكرك
محسن: طيب اكلمه اقوله انت هتقعدى عندى اسبوع
منه : هو انت ماتعرفش تقعد من غير ماتكلم حد او تدخل في حاجه سيبه هو هيكمك
محسن: هيكلمنى ازاى وهو نايم في العسل
منه: هيكلمك وهتشوف 😉
#……
عند موسى واينور أصبحت إينور زوجته شرعاً وقانونا
موسى : ايه لسه مكسوفه
إينور: ☺️☺️☺️
موسى : مالك القطه كلت لسانك
إينور: 😂😂😂😂 طيب انا هقوم اخد شاور عايزه حاجه قبل ماقومو
اينور خبطته بالمخاده ودخل موسى اخد شاور وكانت هى لبست هدومها ومنتظراه يخرج عشان تاخد شاور
خرج موسى ودخلت اينور تاخد شاور واثناء ذلك اتصل موسى بمنه
موسى: ايه يا منه باباكى عامل ايه
منه : تعبان اوى والدكتور جه وقال نزله برد شديدة شكلى كده هقعد معاه اسبوع
موسى: طيب انا هعدى عليكى بكره لو احتاجتى أى حاجة فى اى وقت كلمينى ماتتردديش لحظه
واثناء حديثه خرجت إينور من الحمام
إينور : فى حاجة ولا ايه
موسى: كنت بطمن على ابو منه عشان تعبان ومنه هتقعد عنده حوالى اسبوع كده
اينور : ربنا يشفيه يارب ويطمنها عليه
موسى لبس هدومه وكان خارج من الاوضه
إينور: انت مش هتنام
موسى رجعلها تانى: احنا هنا كل واحد بينام فى غرفة منفصلة حتى بابا وماما كده وانا ومنه كده عشان دماغك ماتروحش بعيد عشان كل واحد يقدر ياخد راحته
إينور: عشان كده مصممين ان ملك تكون في غرفة لوحدها
موسى: اه حتى لو جبنا ولاد هيفضلوا معاكى فى الاوضه لحد مايتفطموا وبعد كده هيبقى ليها او ليه غرفه منفصله
صحيح انتى دخلتى اوضتى قبل كده
إينور: لا انت اللى بتدخلى دايما
موسى : طيب تعالى افرجك عليها عيب ماتبقيش عارفه شكل اوضه جوزك عامله ازاى
اخدها موسى الغرفه بتاعته وشغلوا فيلم اتفرجوا عليه ونامت إينور فى غرفة موسى وصحيوا متاخر وكان صابح يوم الجمعه
طلعت حمات اينور تصحيها لما لقتها اتاخرت ومالقتهاش فى الاوضه فخمنت انها مع ابنها مريضيتش تزعجهم وسابتهم ونزلت ووصت على غدا عرسان جداد
عدا وقت طويل واتصلت حماتها بموسى
موسى : الو يا ماما صباح الخير
ام موسى: صباح ايه يا حبيبي ناموسيتك كحلى انا بكلمك عشان تتغدى هى اينور صحيت ولا لسه
موسى: اه يا حبيبتي صحينا ونازلين
ام موسى: هى بايته عندك من امبارح
موسى: واخده بالك انت يا شقيه
ام موسى: منا عديت عليها الصبح فى أوضتها مالقتهاش دورت عليها عند ملك وامها مالقتهاش فعرفت انها عندك
موسى: ماشى يا سيادة المفتش هى عندى المهم عامله غدا ايه انا هموت من الجوع
ام موسى: انزل وانت تشوف يلا مستنياكم
نزلت إينور مع موسى وكان الكل على السفره
مهران: امال منه راحت فين
موسى: هتقعد عند ابوها اسبوع عشان تعبان
مهران: واجب نروح نزوره
موسى: تعالى نروح نزوره انا وانت بعد الغدا
مهران: تمام موافق
خلصوا غدا وراح موسى وباباه لابو منه يزوروه واكتفت ام موسى بمكالمه تليفون هى واينور
عند منه
دخل موسى وكان جايب فاكهه وحلويات
منه : مكنش ليه لزوم تتعب نفسك
مهران: ايه اللى بتقوليه ده ده اقل واجب ابوكى معرفه قديمه مش من يومين وانتى زى بنتى بالظبط
موسى: ايه رايك اكلمه وتيجوا معانا
منه : لا يا حبيبي هو مرتاح هنا لحظه ادخل اديله خبر
دخلت منه لباباها وعرفته وخرج وهو بيمثل إنه تعبان اخدوا قاعدتهم وقبل ما يمشوا أثناء توصيل منه ليهم موسى : بابا اسبق انت لو سمحت دقيقه وجاى وراك
منه : خير يا موسى فى حاجة
موسى: اه جهزتلك الورث بتاع التنازل بتاع المصنع يوم الاحد هروح اسجل هتيجى معايا
منه بفرحه متداريه : لا يا حبيبي انا واثقه فيك واديك شايف بابا مش هقدر اسيبه اللى انت شايفه صح اعمله
موسى باسها من راسها : تمام هكلمك تانى باى
مشى موسى ورجع القصر ونادى على اينور طلعته
ونسكت عن الكلام المباح لمدة أسبوع كامل
فى خلال الأسبوع ده اينور كانت حكت كل حاجه عن نفسها لموسى وهو كذلك وقربوا من بعض أوى وحكتله عن اخوها ووعدها انه هيحاول يجبلها اى معلومات عنه
بالنسبة للتنازل تم التنازل عن نصيبه فى الشركه والمصنع لمنه واينور بس اخد منهم توكيلات عامه لحاجة فى نفسه بس برر ليهم انه لو احتاج يخلص شغل من خلال المصنع او الشركه يقدر يخلصهم بشكل مباشر بدون الرجوع ليهم عشان شكله قدام العملا والعمال
وهما الاتنين اقتنعوا بكلامه لكن منه مكنتش تعرف عن موضوع الشركه ولا اينور موسى قالها على موضوع المصنع كان بيكلم كل واحده فى الشئ اللى يخصها فقط
عدا شهرين وفى يوم اينور تعبت وبالصدفة كان يوم اينور ان موسى يكون معاها
موسى: مالك يا اينو شكلك تعبانه
إينور: مش عارفه بقالى كام يوم بحس بمغص كده يمكن برد
موسى: طيب تحبى تكشفى
إينور: مش مستهله
موسى: وليه تفضلى كام يوم بطنك وجعاكى كده تعالى نروح نكشف واول ماتاخدى الدوا هتبقى كويسه
نزلت إينور مع موسى وراحوا للدكتوره والدكتوره كشفت عليها وسالتها شويه اساله واخر موعد للبريود امته وطلبت منها تعمل شويه تحاليل عملتها إينور وطلعت حامل
الدكتوره: مبروك يا مدام اينور انتى حامل محتاجه بعد كده تتابعى مع دكتوره نسا وتوليد
موسى سمع الكلمة وكان حاسس بحاجة اول مره يحسها فى حياته وقال ( اللهم ارزق كل مشتاق ورددها كذا مره )
موسى: بجد يا دكتوره
الدكتوره: اه التحاليل اثبتت كده
موسى: طيب فى دكتوره نسا كويسه تعرفيها ممكن نروح نتابع معاها
الدكتوره: اه فى دكتوره ممتازه جدا اسمها ايه ده عنوانها ممكن تتابع معاها
( هى ايه صاحبه دهبيه ودكتوره ايلاف هى هى. ماهى بقت دكتوره مشهوره بقى ) الناس اللى مش عارفينها ممكن يقروا رواية المعلم ومراته وزوجته ورواية إيلاف)
اول ماخرجوا من عند الدكتورة اخدها موسى على العياده بتاعت دكتوره ايه وحجز كشف معاها
الدكتوره بدأت تكشف عليها وشافت التحاليل وكشفت بالسونار
الدكتوره: مبروك يا مدام اينور انتى حامل وكل حاجه ممتازه بس فى حاجة
موسى: خير يا دكتوره
الدكتوره: هو انتى بتاخدى اى ادويه منشطه للحمل
إينور: لا ماخدتش اى ادويه
موسى: ليه حضرتك بتسألى
الدكتوره: اصل المدام حامل في توأم
موسى : بجد
الدكتوره: اه
إينور كانت فرحانه اوى بفرحه موسى هى فرحه لما حملت فى ملك بس كانت فرحتها ناقصه بسبب خوف محمود على الطفل وازاى هيواجهه اهله انما المره دى الوضع مختلف هى شايفه فرحه جوزها بيها وباولادها
خرج موسى واينور من عند الدكتورة وكان فرحان اوى واخد اينور عذمها على حاجات حلوه وفضل يوصيها على نفسها كتير وهما مروحين كان التفكير شاغل دماغ موسى
إينور: مالك يا موسى سرحان فى ايه
موسى: إينور مش عايزك تفهمى غلط بس انا حابب اننا نراعى مشاعر منه
إينور: قصدك ايه مش عايزنى اعرفها
موسى: لا طبعا ماقلتش كده بصى هقولك بفكر في ايه
ياترى موسى بيفكر فى ايه وايه مخطط منه والطريقة اللى عايزة تبعد بيها اينور