الفصل 5 | من 17 فصل

رواية مرات ياسين الزين الفصل الخامس 5 - بقلم نسمة مالك

المشاهدات
33
كلمة
1,681
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

بمنزل تمارا.. تمارا: بهيام.. هييييح.. الساعة هتيجي 7 امتى بقى يا عمتو؟ ليلى: باستغراب.. بت انتي هو ياسين قالك إيه بالظبط؟ الواد يعتبر تربية قاسم الله يرحمه.. يعني أخلاق عالية. أكملت بخجل.. بس هو جريء عنه شوية تقريبًا.. قاسم حبيبي كان بيختشي شوية. تمارا: بذهول.. عارفة يا عمتو أنا متفاجئة من نفسي.. مش منه هو خالص.. معقول أنا تمارا اللي كنت ببخ في وش أي مُذكر يفكر يكلمني؟

وضعت كف يدها على وجهها تخفيه وأكملت بخجل.. ده مش بس كلمني يا عمتو ده خطفني في حضنه.. أنا كنت قاعدة على رجله يا عمتو. ليلى: بصدمة.. احيييه.. أكملت بغيظ.. تصدقي يا بت تستاهلي السعة اللي خدتيها على توتتك.. أكملت ببكاء مصطنع.. الحمد لله إنك مقولتيش الكلمتين دول بره قدام سماسم كانت نطت في كرشنا. تمارا: يا عمتو أنا كأني كنت مسحورة.. أول مرة يحصلي كده في حياتي.. كنت متنحة ومُسهمة.

أكملت بإحراج.. أنا عكيت في الكلام معاه عك، لما فوقت عااااااااا.. مبقتش عارفة بقول إيه.. ده أنا قولتلُه قال تتجوزني قال.. ده أنا اللي هتجوزك عااااااا.. نظرت لعمتها وأكملت بعبوس.. هيقول عليا بت واقعة. ليلى: ههههههه.. لا متخفيش هيعذرك.. هو راجل وعارف إنك لسه عود أخضر وإن اللي عاملتيه ده جديد عليكي.

جذبتها لحضنها وأكملت بحنان.. ياسين بيحبك يا تاتا.. ومدام من أول مرة عرف يحتويكي يبقى متشليش هم تصرفاتك معاه.. خليكي بطبعتك وربنا يسعد قلبك وأشوفك أحلى عروسة يا حبيبتي. أكملت بجدية.. ويلّا قومي يا أبلة خدي شاور وشوفي هتلبسي إيه.. عشان خلاص الساعة داخلة على 6.. وأنا هقوم ألقط صابعين محشي كده في السريع. تمارا: هاتلي طبق وحتة فرخة معاكي على ما أخرج من الحمام. .. بفيلا ياسين الزين.. ينزل الدرج بفرحة عارمة..

يس: بترحاب.. أهلاً أهلاً أهلاً.. أنا مصدقتش لما عم عوف قالي إنك تحت.. اقترب منه واحتضنه بحب أخوي وأكمل.. واحشني يا صاحبي حمد لله على السلامة. معتز: الله يسلمك يا يس.. ليك واحشة يا صاحبي. يس: وصلت إمتى؟ ومعرفتش ليه؟ كنت استقبلك في المطار. معتز: أنا لسه راجع امبارح.. قولت أعملهالك مفاجأة وأيجي أشاركك فرحتك.. وأبقى معاك وأنت بتخطب..

أكمل بمزاح وعدم تصديق.. أخيراً هنفرح بيك.. بقالك أربع سنين بتحكيلي عن سندريلا بتاعتك.. الحمد لله إنها وافقت تتجوزك ولا كان زمانك بتقول أنا حسحس وحسحس أنا. يس: بهيام.. أنت بتقول فيها.. هي فعلاً هتخليني حسحس اللي بتقول عليه ده من دلوقتي. خبط على كتفه برفق.. أحلى مفاجأة يا صاحبي نورت بلدك. أكمل بتساؤل.. جبت مراتك معاك ولا لوحدك؟

معتز: لا لوحدي.. ده جواز سوري يا يس.. وهي خدت قرشين عشان كنت محتاج الجنسية مش أكتر.. لكن أنت عارف أنا عايز واحدة بنت بلدي. يس: بعبث.. عايز واحدة بنت بلدك امممممم.. معتز: بفخر.. متنساش إني فلاح وشرقاوي.. ميغرّكش البدلة البولو اللي لابسها ولا الرولكس.. كل ده ميغيرش طابعي الشرقي. يس: بخبث.. يعني هتقعد معانا شوية وتدور على عروسة؟ ولا حاطط عينك على حد ولا إيه؟

معتز: أنت عارف ياسين إن عيني على ليلى متحورّش.. عايز أتجوّز ليلى يا صاحبي.. مقدرتش أطلب الطلب دا من 4 سنين عشان موت قاسم.. وطبعًا الورث اللي قاسم سبهولها كتّفني.. وخلاني أتراجع عن إني أتقدملها.. لأن شركتي مكنتش بحجم دلوقتي.. وخوفت حد يفكر إني طمعان فيها وكمان هي كانت بتحب قاسم.. وأكيد كانت هترفض.. عشان كده سافرت وكبرت شركتي ولما عرفت منك إن شركتها في محنة قررت أرجع وأقف جنبها وأطلب إيدها.. ادعيلي يا صاحبي توافق.

ياسين: بفرحة.. بينا نلحق نجهز خير البر عاجله على بركة الله. ضحك بقوة وأكمل بمزاح.. هنروح نطلب البنت ومامتها. هم بالخروج لكنه توقف وأكمل بتحذير.. بس عرفهم إنك أكبر مني.. لأن ليلى تقريبًا 38 سنة.. فممكن تفتكر إنك 30 سنة من سني وترفض. أكمل بتساؤل.. أنت كملت الأربعين ولا لسه؟ معتز: بخجل مصطنع.. لسه 39 سنة.. ويلّا بينا بقى أنت مش معادك 7 الساعة 6 ونص. اتجه الاثنان للخارج برفقة محد الزين والد يس. بغرفة تمارا..

ارتدت فستانًا رقيقًا من اللون الكشمير.. رفعت شعرها بمشبك صغير من جنب واحد.. تقف أمام جدتها تدور حول نفسها وتتحدث بفرحة.. تمارا: حلو عليا الفستان يا تيته.. أكملت بمزاح.. ولا أبين حتة من الدندو.. سماسم: بحب.. أصمالله عليكي يا قلب ستك.. بدر منور.. أكملت بعدم فهم.. بس إيه الدندو دا اللي تبينيه؟ تمارا: هههههههه الدندو يا تيته..

رقصت بصدرها وأكملت.. أبين حتة إغراء كده.. يعني أفتح الزرارين اللي في أول الفستان دول مثلًا.. بدل ما أنتِ مكلفتاني من فوق لتحت كده. سماسم: بغضب وهول.. عايزة تبيني صدرك يا بنت لميا!!! وعرفتي الإغراء يا بنت الكلب.. أسرعت بالركض خلفها وأكملت بوعيد.. تعاليلي نبي لانا قرماكي. ليلى: يا ماما أبوس إيدك الناس طالعين مع بابا على السلم.. وجهت نظرها لتمارا وأكملت بغضب.. قولتلها إيه يا تمارا الزفت عصبتيها.. ده إحنا ملصمينها.

تمارا: عاااااااا.. عمتو الحقيني تيته هتعضني.. أكملت ببكاء مصطنع.. ده لسه التوتة مخفتش.. أنا كنت بهزر وربنا مش هبين حاجة. سماسم: بغضب.. بنت أخوكي عايزة تغري الراجل.. وتبين له الدندو. ليلى: بشهقة.. أنا هفتح الباب للناس اللي وصلت دي.. وهفتحلك دماغك لما يمشوا يا مصيبة. خطت نحو الباب بخطوات هادئة بفستانها الكحلي المحتشم.. فتحت الباب وتحدثت بترحاب.. أهلاً وسهلاً يا مرحب.

إبراهيم: بترحاب شديد.. اتفضلوا اتفضلوا.. يا ألف مرحب يا أبو ياسين.. ليك واحشة يا غالي. محمد: وأنت كمان يا راجل يا طيب ليك واحشة والله. وجه نظره لليلى.. إزيك يا ليلى عاملة إيه؟ ليلى: بخجل.. الحمد لله بخير.. عن إذنكم أنادي والدتي. محمد: أعرفك يا أبو عبد الرحمن دا ياسين ابني.. ودا معتز صاحبه وأنا بعتبره زي ابني. إبراهيم: ما شاء الله ربنا يبارك فيهم شباب زي الورد.

محمد: طيب الشباب اللي زي الورد طالبين القرب منك.. صمت قليلاً وأكمل.. أنا اتشرف إني أكرر طلبي ونطلب إيد ليلى لابني الكبير معتز.. ويزيدنا شرف ونطلب إيد تمارا لياسين يا أبو عبد الرحمن. بغرفة تمارا.. تمارا: مالك يا عمتو أنتِ مسهمة ومبرقة كده ليه؟ مالك يا حبيبتي أنتِ سامعاني طيب؟ اقتربت من أذنها وهمست بتحذير وصوت منخفض.. عمتتتتو ردي عليا لا صوت في ودنك.. وأنتي عارفاني أعملها.

ليلى: بتوتر.. احممم م م م ااااااا احم معتز جه من السفر. تمارا: معتز مين؟ ليلى: بخجل.. اللي كان بيبصلي بصات كلها حب.. واهتم بيا أوي بعد وفاة قاسم.. وأول ما اطمئن إني خدت ورثي سافر ومعرفش عنه حاجة من ساعتها.. قاعد بره معاهم. انتبهوا لصوت سماسم.. تمارا: بفرحة.. طيب تيته بتنادي علينا يالا بسرعة.. هييييح جايلك يا ياسو.. أكملت بتمني.. يارب يبوس إيدي تاني. سماسم: مالك يا أبو عبده؟

من بعد عرسان البنات ما مشوا وأنت دخلت على أوضتنا ولا اتعشيت حتى يا خويا.. حاجة زعلتك ولا إيه؟ إبراهيم: بحزن.. البنات هيروحوا بيتهم.. والبيت هيفضى علينا.. على قد ما فرحان بيهم.. بس غصب عني قلبي بيوجعني على بعدهم عننا.. وخصوصًا بنت الغاليين تمارا.. من بعد موت ابني ومراته الله يرحمهم وهي منورة حياتنا.

سماسم: وهيفضلوا منورين حياتنا يا أخويا.. بس دي سنة الحياة خلينا نطمن عليهم برجالة تصونهم.. طول العمر ليك يا أخويا إحنا مش هنعاشلهم العمر كله. صمتت قليلاً وأكملت بعتاب.. وبعدين قولتلك ميت مرة عبد الرحمن ماتش.. ابني شهيد.. والشهيد بيكون عايش في الجنة عند ربنا.. ابني بطل يا إبراهيم. لمعت عينيها بالدموع وأكملت.. في الجنة ونعيمها يا قلب أمك. شردت قليلاً متذكرة يوم وفاة ابنها.. فلاش بااااااااااك

عبد الرحمن: أمه يااااااامه اصحي ياست الكل.. لميتي حضرت الغدا وأنا مستنيكي آكل معاكي وأنزل أصلي العصر فاضل نص ساعة. سماسم: تعالي يا قلب أمك أنا صاحية.. وبعدين أنت عايز تفهمني إنك سبت مراتك تحضر الأكل.. أنا قولت هنتغدى العشا على ما تبطلو جري ورا بعض. نظرت له وأكملت بتعقل.. يابني قولتلك ليكوا أوضة اخفوا فيها اعملوا ما بدلكوا.. عيني برضه عليكوا يا ضنايا.. ربنا يسعدكوا بحق جاه النبي محمد.

عبد الرحمن: يارب يا أمه ربنا يبارك لنا في عمرك ياست الكل.. وتجوزي تمارا وتشوفي أولاد ولادها كمان.. وبعدين يا أمه أنا بجري ورا لميتي عشانك أنت.. سماسم: باستغراب.. عشاني!! عبد الرحمن: بعبث.. مش أنتِ عايزة أخ لتمارة.. حركت رأسها بنعم.. أكمل هو بشقاوة.. يبقى سيبيني بقى أجري براحتي. أثناء حديثهم دخلت خبطت زوجته ودخلت.. وتحدثت برقتها المعهودة.. لميا: أمه الأكل جاهز أجيبه عندك.. نظرت لزوجها.. الأكل جهز يا عبودي.

سماسم: بفمٍ مُنْقبِض.. ونبي ممحونه.. يابت بطلي سهوكة فرحانة وأنا بقفشك كل شوية وهو زنقك وهريكِ بوس.. يلا قدامي انتي وهو خلينا ناكل لقمة عشان تلحقي تصلي جماعة في الجامع يا عبده.. جلسوا سوياً وتناولوا الغداء. أنهت سماسم طعامها واتجهت للحمام. عبد الرحمن: الحمد لله تسلم إيدك يا قلب عبده.. أنهى حديثه وجذبها داخل حضنه يقبلها بنهم. حاولت هي الفرار من بين يديه بخجل. تحدث هو بعبث: استنى بس أنا ببوس شكر وتقدير يا لمستي.. لميا:

(بخجل) بس بقى يا عبودي أمك هتخرج من الحمام وتقفشنا.. سماسم: خلصوا بوس ولموا الأكل يا ممحونة.. وانت قوم فُز اتوضى وعلى الجامع.. وسيبها تخلص اللي وراها وتريّح لها شوية.. عشان تبقى في حالك لما ترجع لها إن شاء الله بليل.. أنا عايزة أجيب للبت يا ولد انت وهي.. ولا آخرك بوس بس يا ولد.. عبد الرحمن: فشر، ابنك راجل من ضهر راجل يا أمي.. حتى اسألي لمستي.. أنا هنزل أتوّضى في الجامع يا دوب ألحق.. خلوا بالكم من نفسكم.. لميا: (بقلق)

انت اللي خلي بالك من نفسك يا عبد الرحمن، قلبي مقبوض يا عبدو ماتصلي هنا وتأمنا أنا وأمك.. سماسم: سيبه يا بت يصلي في الجامع.. خليه يأذن.. يلا يا ولد اتكل على الله، قلبي بيفرح لما بسمع صوتك في الأذان.. مع السلامة يا ضنايا، قلبي راضي عنك يا عبدو.. لميا: هشيل الأكل يا أمه وأصبّن المواعين على ما عبدو يأذن وأتوّضى وأصلي معاكي، استنيني.. سماسم: (باستغراب) بت يا لميا كنتي بتقوليلى يا ماما زي ليلى، بقيتي تقولي يا أمه ليه..

لميا: (بحب) بقولك زي عبدو يا أمه.. أنا بحب أعمل زي عبدو وأقول زيه أي حاجة.. يأمه ربنا يباركلي فيه ويموت قبل ما أشوف فيه أي شر يارب.. سماسم: طب يلا يا ضنايا، عبدو خلص أذان أهو، اتوضى وتعالى.. اتجهت لميا وتوضأت سريعاً. ركضت للخارج حينما سمعت سماسم تتحدث بفزع: لميا بت يا لميا، إيه الصوت اللي بره دا.. لميا: مش عارفة يا أمه، استر يارب.. استنى البس إسدال الصلاة وأشوف من البلكونة، أنا اتوضيت الحمد لله..

أرتدت إسدالها سريعاً وركضت للبلكونة لتنصدم مما رأت وتتحدث بصراخ ورعب: الحقي يأمه الناس بتجري من الجامع بيقولوا الميّة بتكهرب وهما بيتوضوا.. عبدو مخرجش معاهم يامه، هنزل أشوفه.. ركضت بكل سرعتها حتى وقفت أمام باب الجامع. تصرخ بعلو صوتها على زوجها: عبدو يا عبدو.. وجهت نظرها للواقفين وتحدثت بغضب وبكاء: حد يدخل من الرجالة الواقفة دي يشوف الناس اللي جوه، انتوا بتتفرجوا على إيه.. لكنهم ظلوا واقفين.

وبلحظة كانت ركضت هي للداخل تبحث عن زوجها بقلب يحترق. صرخت بعنف عندما وجدته ملقى على الأرض ينازع الموت صعقاً بالكهرباء. يا عبدووووو.. عبد الرحمن.. عاااااااااااااا عبده.. رجل كبير: أوعي تلمسيه يا بنتي هتتكهربي معاه، هو كان بيساعد اللي اتكهربوا والكهربا مسكته معاهم، ابعدي يا بنتي الميّة اللي في الأرض بتكهرب.. لميا: ابعد عن طريقي، أنا مش هسيبه عبدالرحمااااااااان..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...