الفصل 13 | من 35 فصل

رواية مسافات مشاعر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
21
كلمة
1,686
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

صعد كُلًا مِن نديم وسليم بِـ رفقة زوجاتهم إلى شقة كُلًا منهُما. عندما أغلق نديم باب شقته، دخلت يارا وهي تحمل طفلها وجلست على الفراش. اقتحم نديم الغرفة وهو يفتح الخزانة وبدأ في تغيير ملابسه، قائلًا وهو يُحادث زوجته يارا: "مش مصدق لحد الأن اللي حصل! إيه اللي بوظ الدنيا كدا.. الله يخربيت فرح يا شيخة على بيت اليوم اللي اشتغلت فيه مع رحيم." وضعت يارا طفلها بـ جانبها على الفراش وقالت: "ومال فرح بالموضوع مش فاهمة؟

هي مها اللي معرفتش تملي عينه، فوق إنها خطفت الراجل من حبيبته." قاطعها نديم قائلاً: "لا ثواني كدا معلش! رحيم اتقدم لها بإرادته ساعة لما فرح اتخطبت، مش ذنب مها بقى إنه كان بيكيد التانية وبيحاول يرد اعتباره. مها غلبانة ويتيمة وبتحبه من قلبها." نظرت له يارا بـ ضيق قائلة: "مالك بتشكر فيها كدا ليه! كلكم بتكتبوا فيها شعر." نديم وهو يُغلق الخزانة الخاصة بالملابس:

"عشان مشوفناش منها غير كل خير، وخاصة انتِ بالرغم من تطاولك المستمر عليها." وقفت يارا أمامهُ وهي تقول: "لا بقولك إيه انت هتاخدها حجة عشان تخلص مني وتوديني أنا كمان بيت أبويا، بعينك! قاعدة على قلبك! قرب نديم رأسها من فمه وقبل رأسها وهو يقول: "انتي في قلبي مش عليه بس، وبحبك بجد يا يارا وعمري ما أعوضك، وعارف إن من جواكِ كويسة بس بتعملي كل دا من ورا قلبك." يارا بـ تجاهل لـ غزلِه:

"أيوة كدا اتعدل، أنا جعانة أوي حاسة إني مأكلتش كويس." نديم: "حابة تاكلي حاجة معينة؟ "الصراحة ماليش نفس." يارا جلست على الفراش وقالت: "معاك كاش يكفي ولا أطلب عن طريق الفيزا؟ نديم وهو يُمدد ظهره بـ جانِبها: "معايا كاش يكفي بس لو هتطلبي من ابلكيشن اختاري الفيزا، الكاش نستفاد منه بـ حاجات تانية." *** داخل شقة سليم نجمة وهي تضع السكر داخل الأكواب:

"لا بس بالفعل خسارة فيه مها، دي طيبة أوي والناس الطيبة اللي مش مصطنعة بيبان عليهم، لكن هي غلطانة إنها تساهلت معاه ووصلته للنقطة دي. عارف اللي تنفع مع أخوك رحيم مين؟ يارا.. والله لايقين على بعض." دخل سليم المطبخ وهو يخلع ساعته من معصمه ويقول: "إيه يا حبيبتي اللي بتقوليه دا ميصحش! شوفي أنا معاكِ إن رحيم مش مقدر قيمة مها. تعرفي هيقدرها إمتى؟ لما يعاشر فرح وميحسش بـ سعادة.. كلنا عارفين وبنحذره لكن هو السكينة سرقاه."

نجمة بـ ضيق وهي تضع المياه الساخنة في الأكواب: "بصراحة ربنا أنا متضايقة يعني مها نزلت من البيت مكسورة والله أعلم حالها إزاي دلوقتي، وأكيد زعلانة عشان سابت عيالها، كان حقك تروح وراها يا سليم." سليم وهو يلتقط الصينية ويخرج من المطبخ وخلفه نجمة: "مها معندهاش غير بيت صاحبتها اللي عايشة لوحدها بعد طلاقها، هنروح لها أنا وأمي مش هنسيبها. هي بس عشان تهدي أعصابها مرضتش أضغط عليها." جلست نجمة وجلس بجانبها سليم، سحبها تجاهُه لـ

يضع رأسها على صدره وقال: "متقلقيش يا حبيبي كل حاجة هتبقى كويسة، مش عاوز حاجة تنكد عليكِ خاصاً وإنت عروسة جديدة." ربتت نجمة على صدره وهي تغرز رأسها به أكثر، زاد هو من احتضان زوجته لـ يلطف الأجواء بـ الرغم من ضيقه على المسكينة مها. *** في إحدى البنايات وقفت مها أمام شقة ما وهي تنتظر أن يفتح لها من بـ الداخل. فتحت لها فتاة في عقدها الثالث وهي تنظر لها قائلة بـ صدمة: "مها! مالك بتعيطي ليه؟

إحتضنتها مها وهي تبكي بـ مرارة، جذبتها صديقتها للداخل وأغلقت الباب وهي تقول بـ قلق: "مالك في إيه رحيم مد إيده عليكِ؟ مها بـ بكاء مرير وهي ترتجف: "مد إيده على قلبي يا رضوى، كإنه مسك قلبي وعصره من كل المشاعر اللي فيه." نظرت لها صديقتها بـ شفقة: "يالهوي يا مها، إيه بس اللي حصل بالله عليكِ متخوفنيش، تعالي اقعدي هجيبلك كوباية مياه."

دخلت صديقتها إلى المطبخ لـ تحضر المياه بينما مها كانت مُنهارة تمامًا. خرجت صديقتها وهي تحمل الكوب وتربت على كتف مها وتقول: "خدي طيب اشربي وإهدي واحكيلي." بعدت مها بـ يدها الكوب وهي تقول: "والله ما هحط حاجة في بوقي من غير ما ولادي يكونوا في حضني، ياريتني جبتهُم." جلست صديقتها بـ جانبها وهي تقول: "للدرجة دي المشكلة كبيرة؟ لاقدر الله في طلاق ولا إيه؟ مها قالت بـ نبرة مُنكسرة: "أيوة." صديقتها بـ صدمة:

"ليه كل دا متتكلمي يا مها بجد! تنفست مها الصعداء وقالت بـ صعوبة: "رحيم، هيتجوز فرح." صديقتها بـ صدمة: "يا نهار أسود! انتِ بتتكلمي بجد ولا بتهزري؟ مها بـ بكاء: "وهي الحاجات دي فيها هزار! يارب ارحمني يارب، عاوزة ولادي يا رضوى وفي نفس الوقت مش هقدر أروح هناك تاني." رضوى وهي تقوم لـ ترتدي عبائتها: "طب هروح أجيبهم ليكِ بس عاوزاكِ تهدي، بالله عليكِ متعمليش كدا في نفسك، الله ينتقم منها خرابة البيوت اللي متتسمى."

إرتدت رضوى الحجاب وخرجت من الشقة، إنحنت مها وبدأت في البكاء بـ مرارة دون توقف. *** داخل شقة رحيم رحيم وهو يتحدث في الهاتف مع فرح: "مخدتش بالي والله من الورق دا، طب بقولك إيه ما تيجي وتجيبيه معاكِ أهو بـ المرة حجة عشان أشوفك." فرح بـ سعادة: "وبـ النسبة للمدام مش هتضايق؟ رحيم بعد ما إرتشف الماء: "لا، سابت البيت." إتسعت ابتسامة فرح وقالت: "طب لو جيت هترجعني بـ نفسك بـ عربيتك." رحيم بـ ابتسامة وهو يُحادثها:

"طب ما أجيلك أنا أسهل؟ ضحكت فرح وقالت: "لا خلاص هاجي، بس هتوصلني برضه." رحيم بـ غزل: "ياريت كل أوقاتي هي الأوقات اللي بشوفك فيها." فرح بـ سعادة: "نُص ساعة وأكون عندك وتشوفني، يلا باي عشان ألحق." أغلق الهاتف معها وقرر الدخول لـ دورة المياه حتى يغسل وجهه ويفيق مِما حدث.

عندما إنتهى وذهب تجاه المنشفة المُعلقة، وجد بـ جانبها قميص النوم الخاص بـ زوجته مها، ورائحة عطرها المميزة تغمره. لا يعلم لِماذا لكنه إلتقط القميص وبدأ يُقربه من أنفه وإستنشقه بـ عُمق. فجأة حضر بـ ذهنه صورة زوجته وهي ترتدي القميص، وتقترب منه وهو يقترب منها لـ يحتضنها. *** أسفل البناية نزلت رضوى من سيارة الأجرة لـ تجد سيارة أجرة أخرى تتوقف أمام البناية. نزلت فرح من السيارة وهي مُبتسمة ومُتأنقة.

لم تتحمل رضوى رؤيتها سعيدة بعد ما فعلت وأحزنت صديقتها. إقتربت منها رضوى وهي تخلع حذاءها وبـ كل قوتها قامت بـ ضرب فرح وأوقعتها أرضًا وهي تُكمل الضرب وتقول بـ غضب: "وجاية متزوقة ومبينة ضحكك، يا خرابة البيوت يا أم ديل، وحياة ربنا ما هسيبك." بدأت فرح بـ الصراخ حتى خرج جميع الجيران يُشاهدون.

رأى سليم من نافذة شقته ما يحدث فـ خرج مُسرعًا لـ يُحذر رحيم. كان رحيم لازال في دورة المياه مُحتضن قميص زوجته يتخيلها معه، حتى أفاق على صوت الصراخ يتبعه الدق على باب شقته بـ قوة. هندم رحيم ملابسه وخرج مفزوعًا لـ يفتح الباب، وجد شقيقه يقول: "الحق صاحبة مراتك بـ تعجن فرح تحتها." رحل رحيم على الدرج حتى وصل لهُم وفض التشابك بينهُم بـ أعجوبة. رحيم بـ غضب: "إيه اللي بيحصل بالظبط! رضوى بـ غضب أكبر:

"سايب مراتك أم عيالك اللي صاينة اسمك تعيط ومقهورة، وما صدقت إنها سابتلك البيت عشان تجيب السحلية دي! رحيم رق قلبه لا يعلم لِما، رُبما لإنه كان يتخيلها بين أحضانه مُنذ قليل فـ، قال بـ نبرة ظهر عليها الاهتمام كثيرًا: "هي بتعيط لحد دلوقتي؟ نظرت له فرح بـ صدمة لإن نبرته كانت تدل أنه يود إحتضانها حتى تكف عن البكاء. فقالت رضوى: "أيوة عندي في بيتي." رحيم أجابها وقال وصدم الجميع:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...