الجد: زين اختارك انتي يا فريدة. فريدة اتصدمت وقالت: إيه؟ جليلة اتفرست وقالت: هو لعب عيال ولا إيه؟ مش قولنا يختار واحدة من عيالي ولا إيه؟ الجد: مش عاوز صوت. فريدة اتخضت، أول مرة جدها يزعق كدة. جدها بص وقال: فريدة وزين معايا في المكتب بسرعة. فريدة قامت وهي خايفة. دخلوا وقفلوا الباب. الجد: اقعدوا. فريدة قعدت وهي لسة خايفة لأنها بتخاف من الصوت العالي. جدها
راح مقرب منها وحضنها وقال: متزعليش مني، أنا آسف، كان لازم أزعق عشان يسكتوا يا قلب جدو. فريدة مسحت دموعها وقالت: خلاص يا جدو مش زعلانة. جدها: أكيد؟ فريدة ابتسمت: أكيد مش هازعل منك. وزين عرف إنها بتخاف من الصوت العالي فقالها: مكنتش أعرف إنك بتخافي من الصوت العالي. فريدة: ملكش دعوة بيا. زين: الإه، وأنا مالي يا لمبي؟ فريدة ابتسمت. زين قال في نفسه: فعلاً قلبك رقيق وصافي زي ما جدو قال.
الجد بص لفريدة وقال: انتي رافضة زين ليه؟ في قلبك حد تاني؟ زين حس نفسه بيشيط من الفكرة دي. فريدة ردت: لا يا جدو، بس أنا مش عاوزة أتجوز دلوقتي. زين ارتاح لما قالت لا. الجد: أعتقد إن كل البنات في سنك بيتجوزوا دلوقتي. أنا عاوز أسأل عن سبب رفضك لزين مش للجواز عموماً. فريدة: مش عارفة، بس أنا مش عاوزة. زين بصلها وقلبه بيتقطع وقال: خلاص يا جدو سيبها براحتها. فريدة زعلت من اللي عملته. زين كان هيطلع.
الجد قال: مكانك، أنا مخلصتش كلامي. بص لفريدة وقال: بصي، عندي اقتراح، هتتخطبوا فترة، ولو حسيتي إنك موافقة على زين تتجوزوا، ولو مش موافقة محدش هيجبرك على حاجة، بس تبقي اتعرفتي عليه وقربتوا من بعض شوية. فريدة: ماشي. زين: يعني موافقة ولا بتراضينا وبس؟ فريدة: انت رخم على فكرة، متتكلمش معايا. زين: الإه، امال الخطوبة دي هقعد أشاورلك فيها ولا إيه؟ فريدة ضحكت وقالت: آه. زين: شوف بقى يا جدو. الجد: جدو موافق.
زين: انتوا كلكم عليا ولا إيه؟ فريدة ابتسمت وقالت: آه، عندك مانع؟ زين ابتسم وقال: مقدرش يكون عندي مانع. الجد: الحمد لله إنكم عقلتوا. هنطلع برا نقولهم إنكم موافقين، ويومين وزين يجيب الدبل وتلبسوها، وهتتخطبوا فترة لحد ما تحسوا إنكم فعلاً موافقين. فريدة: ماشي. طلعوا كلهم برا. جليلة في نفسها: أنا مش هسكت على اللي بيحصل ده. جليلة يتعمل فيها كدة، هوريكوا كلكم. الجد
دخل وقعد مع العيلة وقال: فريدة وافقت، وإن شاء الله زين وفريدة هيتخطبوا. وعاوز أقول كلمة لعلا وملك، الشخص المناسب ربنا شايلهولكوا، مش تقلقوا، مش عاوز زعل. ملك اتكلمت بجدية وقالت: أساساً يا جدو، فريدة دي أختنا وزين يبقى زي أخونا الكبير. أنا لما وافقت على الكلام ده كان عشان حضرتك شفت الموضوع مناسب مش أكتر. إنما هما الاتنين مكانتهم محفوظة عندي ومش هتتهز بالحوار التافه ده. الجد: ربنا يبارك فيكي يا ملك، طلعتي عاقلة.
علا بتذمر طفولي: وأنا يا جدو عاقلة برضه. الجد: وإنتي يا قلب جدو، كلكم عاقلين جداً. زين بص لفريدة وقال وهو بيضحك: حضرتك مش محتاج تقول عن العقل يا جدو. فريدة بصتله بعصبية وقالت في سرها: تحب أوريك الجنان؟ فضلت العيلة تتكلم وكل واحد فيهم مرتاح إلا واحدة، أعتقد كلكم عرفتوها. جليلة في نفسها بغل: مش هسكت على اللي بيحصل ده، لو مجاش لبناتي واحد أحسن منه.
الجد قال: أنا بقول نسيب العرسان يتعرفوا على بعض حبة لأنهم مكانوش بيتكلموا. كل العيلة قامت. فضلوا هما الاتنين. عند الشاب اللي اتقدم لفريدة واتضرب للأسف (عمر)
عمر بحزن: كل حاجة بحلم بيها بلاقيها في ثواني بتتبخر قدام عنيا. حلمت إني أكون وسط عيلة تضمني، لقيت نفسي في وسط عيلة شبه مفككة وكلهم مشيوا وسابوني هنا. حلمت بالكلية اللي بحبها ودخلت كلية تانية مكانتش من اختياري. ويوم لما قلبي دق وحبيت وقولت هتجوزها يمكن تكون عوض ربنا ليا، اكتشفت إنها اتخطبت واكتشفت إن في الآخر الأحلام متخلقتش ليا ولا عمرها هتكون ليا. الحمد لله على كل حال. أقوم أصلي عشان أرتاح من اللي أنا فيه.
عند فريدة وزين. فريدة افتكرت وقالت: زين، هو أنت قلت لعمر إنك خطبتني؟ زين اتعصب وقال: وإنتي عرفتي اسمه منين إن شاء الله؟ فريدة حست إنها خلاص هتعيط: بعد إذنك، مش تزعقلي، ماشي؟ زين هدي وقالها: أنا آسف، مكانش قصدي أزعقلك والله. فريدة: خلاص، متزعقليش تاني لو سمحت. زين: خلاص مش هزعق، بس قوليلي عرفتي اسمه منين عشان أنا معدل الغيرة عندي بيطلع للمليون دلوقتي، تمام؟ فريدة: معدل الـ إيه؟ زين: مفيش، كملي.
فريدة: هو من أوائل الدفعة زيي، فـ اسمه معروف في الكلية وكل الطلبة عارفينه. ولقيته النهارده جاي يقولي مبروك على الخطوبة وربنا يعوضك ويعوضني، وصراحة حسيت إنه مكسور أوي. زين بغيرة: أجوّزهولك أحسن؟ قولي بس. فريدة: أنا مقلتش حاجة، بس فهمني كلمته إزاي؟ زين: مفيش، قالي إنه عاوز يتجوزك، ضربته. فريدة: حرام عليك، هو غلط في إيه؟ هو مكانش يعرف، كنت قوله براحة إنك هتخطبني. إيه العنف ده؟ معنى كدة إنك ممكن تمد إيدك عليا.
زين: فريدة، اهدى، أنا مقدرتش أتحكم في عصبيتي لما سمعته بيقولي كدة. وبعدين أنا مستحيل أمد إيدي عليكي، إيدي تتقطع قبل ما تأذيكي. فريدة: طيب، بعد إذنك، كلمة وجيبه هنا واعتذرله، لأن اللي عملته مش يرضي ربنا. إنت ضربته من غير ما يعمل حاجة. زين: وأنا موافق، بس هكلمه إزاي؟ فريدة: استني، هتصرف وأجيب رقمه. زين: نعممممم؟
فريدة: أولاً، أنا مبكلمش ولاد ولا ممكن أقبل على نفسي حاجة تغضب ربنا. وبلاش الأسلوب ده وطريقة الشك الغريبة دي. أنا كل اللي هعمله هدور في جروب الدفعة اللي عامله دكتور مصطفى عن رقمه وهعرف الرقم من صورته وبس. زين: بصي يا فريدة، أنا عارف إنك محترمة وبتتقي ربنا، بس أنا غيرتي صعبة، وأصعب ما يكون. مش ممكن أتحمل إن مراتي تتكلم عن راجل غيري أو تجيب سيرته. فريدة: بس أنا مش مراتك دلوقتي. حضرتك تقدر تنهي أي حاجة لو أنا مضيقاك.
زين: بصي يا فريدة، من الآخر، أنا بحبك. وفكرة أبعد عنك دي تبقى بموتي، ماشي؟ وحبي ليكي ده من واحنا لسة عيال صغيرة. مش تيجي دلوقتي بعد ما خلاص هتبقي مراتي تقوليلي نبعد؟ لأن أنا لا هقدر أبعد ولا هستحمل البعد. فريدة اتكسفت وقالتله بتوتر: بعد إذنك، غلط اللي بتقوله ده. إحنا مش متجوزين دلوقتي والكلام ده مش ينفع. زين ابتسم وقال: خلاص، مش هقوله تاني. فريدة بصت وقالت بسعادة: اهو لقيت الرقم. زين: وريني. خد رقمه ورن عليه: الو؟
مين معايا؟ زين: احم، كان في شخص أنت قابلته النهارده وضربك، مش كدة؟ عمر افتكر وزعل وقال: آه، حضرتك بتسأل ليه؟ زين: للأسف، أنا الشخص ده، وعاوز حضرتك تنورنا في البيت نعتذر منك ونأكل سوا، ممكن نبقى صحاب؟ عمر: خلاص، مش لازم، أنا مش عاوز اعتذار. زين: تمام، العنوان أهو... عمر: بس أنا مش هاجي. زين: النهارده بليل بعد المغرب كدة تنورني، ولو مجتش هروحلك البيت. عمر: خلاص، خلاص، جاي. زين قفل معاه وبصلها: هييجي بعد المغرب.
فريدة: طيب كويس. وع فكرة، لازم تتعود تكلم الناس بهدوء واحترام وتكون أخلاقك زي أخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام ومش تعمل كدة تاني. زين ابتسم وقال: عليه الصلاة والسلام. بعدين قال: هو أنا ناقصني حاجات كتير وعاوز أقرب من ربنا ومش عارف. فريدة: سيب الموضوع ده عليا، إن شاء الله هحاول معاك. زين: بجد؟ فريدة: آه، بجد. زين: طب يلا نبدأ دلوقتي. فريدة: خلاص، ماشي. يلا، بس هروح أجيب حاجات الأول. زين: ماشي.
فريدة دخلت جابت حبة كتب ومصحف وسجادة صلاة. وقعدت وبعدين قالتله: أول حاجة لازم تتأكد إنك عاوز تقرب من ربنا فعلاً لأنك حابب كدة مش لأنك مجبر أو عشان تظهر تدينك، فاهمني؟ زين: مش تخافي، أنا عاوز أقرب من ربنا لأني حاسس إني على الطريق الغلط ومش مرتاح. فريدة: تمام، كدة ربنا يهديك ويهدينا. المهم بقى قولي، إنت بتصلي؟ ومش فيها كسوف. زين: احم، هو صراحة بقطع شوية.
فريدة: بص، الصلاة هي عماد الدين وركن أساسي في الإسلام وفرض على كل مسلم. ولما تبدأ تصلي لازم تستشعر الصلاة وتعرف إنك لما بتصلي بتبقى بين إيدي الله وإنك بتصلي للي خلقك وبتعظمه، وأنك لما بتتوضأ بس بتُغسل ذنوب منك ولما بتصلي وانت بتركع أو تسجد بتتناثر الذنوب منك. فـ أول حاجة لازم تنتظم في الصلاة وتعرف إن الأذان لما بيتقال فيه الله أكبر لازم تعرف إن ربنا أكبر وأعظم من أي حاجة في إيدك، وأنك لازم تقوم تستجيب لنداء ربنا. وأهم حاجة تصلي على قد ما تقدر في المسجد وبالذات الجمعة. ولو انت جاهز دلوقتي قوم صلي كل اللي فاتك النهاردة، ولما تخلص ناديني.
زين فرح وقال: ماشي. زين راح يصلي بحماس وهو حاسس إنه خلاص هيقرب من ربنا. خلص الفروض اللي عليه وطلع يشوف فريدة لقي موبايله بيرن. زين: الو؟ عمر: أنا قدام البيت أهو. زين: طيب، ادخل، أنا مستنيك جوا. عمر: ماشي. زين قفل معاه وراح لفريدة: فريدة. فريدة: نعم. زين: عمر وصل. عمر دخل ولقي صدمة عمره: فريدة؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!