الفصل 2 | من 17 فصل

رواية مصائر مجهولة الفصل الثاني 2 - بقلم سما محمد

المشاهدات
24
كلمة
1,183
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

جليلة: اتجوز واحدة من البنات. زين بصدمة: نعم؟ جليلة: إيه الغلط اللي في كلامي، يعني أنت هتتجوز واحدة منهم، وبكدة مش هتفارقنا. الجد: أول مرة أتفق معاكي على حاجة يا جليلة. زين: حتى حضرتك يا جدو. الجد: بص يا زين، إحنا مش هنجبرك على حاجة، ولا حتى إنك تتجوز واحدة من ولاد عمامك، بس ده مجرد اقتراح، عجبك خير، ومعجبكش بردو خير، واللي يسعدك اعمله. زين بص لبنات عمامه،

وبعدها بص لجده وقال: طب أنا هفكر، هختار مين فيهم، ولو مش ارتحت هقول لحضرتك. الجد: اللي تشوفه يا حبيبي. فريدة قالت: أنا آسفة إني بقاطعكم، بس أنا عاوزاكم تطلعوني من فكرة اختيار الزوجة دي، يعني أستاذ زين هيختار بين علا وملك بس. زين بص لها واستغرب وقال: وإيه اللي خلاكي رافضة بالشكل ده؟ فريدة بصت لجدها وقالت: بعد إذنك بقى يا جدو، أنا هطلع أنا عشان أنام حبة. الجد: اللي تشوفيه يا فيري، واللي يريحك اعمليه.

فريدة فهمت قصد جدها وطلعت أوضتها. قعدت على سريرها وهي بتفكر إزاي هما يعملوا حاجة زي كده، إزاي يخلونا زي السلع وهو يختار الأحسن فينا، وعنده حرية الاختيار وإحنا مش نقول رأينا قبله. عارفة إن مرات عمي عاوزة تجوزه لواحدة من بناتها، وده كان قصدها أكيد، بس أنا أساسًا مش عاوزة أتجوزه، ولا بفكر فيه، لأن زين مش مناسب ليا تمامًا. على العموم، كفاية تفكير للنهارده عشان راسي مش تصدع، وأنام بقى عشان أشوف إيه اللي هيحصل بكرة.

وقفت النور وشغلت قرآن وراحت في النوم. تحت عند العيلة. الجد: أعتقد سمعتوا رأي فريدة، والجواز مش بالإجبار دلوقتي يا زين، فكر يا إما علا أو ملك، ولو مش مرتاح يبقى ولا واحدة فيهم، إحنا مش هنجبر حد على حد، ولا نظلمكم أبدًا. زين: تمام يا جدو، أنا هروح أنام حبة عشان تعبت. الجد: كلنا أساسًا هنطلع ننام، لأن ده معاد نومنا، نسيت ولا إيه؟

زين بابتسامة: ودي حاجة تتنسي، عمري ما شفت في حياتي عيلة بتعمل نظام للنوم والصحيان والأكل وكل حاجة زينا كده. الجد: عشان تعرف إننا نختلف عن الآخرون. ضحكوا كلهم، وراحوا أوضتهم عشان يناموا. جليلة دخلت أوضتها وهي فرحانة من كلام فريدة، وقالت في سرها: أول مرة تعمل حاجة عدلة وفي صالحه. وليد (جوزها) : أكيد فرحانة بعد اللي حصل. جليلة: وليه مفرحش؟ مش هأمن مستقبل بناتي.

وليد: قصدك رخصتيهم، المفروض لو هو عاوز واحدة منهم يطلبها، مش إحنا اللي نقول، ده بيقولك يفكر وممكن يقول لأ، شوفي منظر بناتك هيبقي عامل إزاي. جليلة: أنت مالك معقدها كده ليه؟ ما أبوك وافقني في الكلام، يبقى خلاص، أنا داخلة أنام. وليد: اتخمدي. زين دخل أوضته وهو تعبان خالص، من ساعة ما وصل مستريحش، رمى نفسه على السرير وقال لنفسه: إيه اللي هي رفضت كده؟ وهي إيه عرفها إني هختارها هي؟

ما يمكن أختار علا أو ملك، بس هي أكتر واحدة عندها شخصية فيهم، وأكتر واحدة محترمة وعارفة ربنا، إنما علا وملك كل واحدة فيهم عايشين عشان يتجوزوا وخلاص، بيجملوا نفسهم عشان يجيبوا عريس، لسه فاكر اللي بيعملوه من قبل حتى ما أمشي. بس هي الوحيدة اللي مكانتش بتعمل أي حاجة وحشة، على كده جدو مميزها عن الكل. بس في الآخر، إنها مش مناسبة ليا، أنا بعيد عن ربنا، وهي أكيد عاوزة واحد متدين. خلاص بقى، كفاية تفكير، هي مش مناسبة وخلاص.

كل أفراد العيلة نامت، وكل واحد فيهم بيفكر في اللي هيحصل. يا صباح الرعب. الساعة ٦. قفلت فريدة المنبه وقامت عشان وراها جامعة. قامت اتوضت، وصلاة الضحى. ولما خلصت قامت تشوف هتلبس إيه. فتحت الدولاب وقالت: ألبس إيه بقى؟ اممم، ده حلو. اختارت دريس ناعم ورقيق وخمار عليه وكوتشي. لبست هدومها، وكان شكلها حلو. خدت شنطة صغيرة معاها ونزلت. لقت العيلة متجمعة لأن ده معاد الفطار. نزلت وقالت: السلام عليكم. ردوا: وعليكم السلام.

جدها: تعالي افطري. فريدة: اتأخرت على السكشن وهبقى آكل في الجامعة، مش تقلق. جدها: ماشي. فريدة طلعت تبص على عم عبدو السواق مش لاقته، دخلت تاني وقالت: جدو، هو عم عبدو راح فين؟ جدها بمكر: آه، نسيت إنه قالي ياخد النهارده إجازة. فريدة: خلاص، هركب مواصلات بقى. زين بص لجده وقال: ممكن أوصلها يا جدو بدل لما تركب مواصلات؟ جدها: كويس، روحي مع ابن عمك. فريدة: لا خلاص يا جدو، هروح أنا. كان جدها هيتكلم،

راحت جليلة قالت بغيظ: خلاص يا حج، سيبها زي ما هي عايزة، أنتوا هتجبروها ولا إيه؟ زين تجاهل كلام مرات عمه، وبص لفريدة وقال: السكشن بتاعك معاده إمتى؟ فريدة: ٩ ونص. زين: الساعة دلوقتي ٩ وربع، لو عاوزة تتأخري أكتر تقدري تروحي مواصلات. فريدة: طيب، خلاص يلا عشان ألحق. زين ابتسم وقال: يلا. زين فتح عربيته وقعد، لقاها قعدت ورا، فابتسم، بعدين عاتب نفسه وقال: يا عم، انتوا الاتنين مش لبعض، كفاية تعلق نفسك أكتر من كده.

طول الطريق محدش فيهم اتكلم، لحد ما وصلها الجامعة، نزل معاها. فريدة: خلاص، شكراً، أنا وصلت. زين: ماشي. وقف بعيد واستناها لحد ما مشيت حبة. لسه هيركب عربيته، لقي واحد بيقرب منه بيقول: حضرتك تقرب للآنسة فريدة. زين: أنت مالك بيها؟ الشاب: صراحة، أنا كنت عاوز أتقدملها و... ولسه ملحقش يكمل كلامه، لقي ضربة في وشه. زين قاله بغضب: أنت جاي تطلب إيد خطيبتي مني يا حيوان؟ الشاب: خطيبها؟ أنا آسف، مكنتش أعرف إنها مخطوبة. ومشي.

زين ركب العربية واتصل على جده وقال: أيوه يا جدي، أنا اخترت، هتجوز مين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...